نتائج البحث عن (الْحمل) 50 نتيجة

(الحملة) الِاحْتِمَال والارتحال من مَكَان إِلَى آخر
(الْحمل) فلَان حمل على أَهله إِذا كَانَ ثقيل الْمَرَض وَمَا كَانَ فِي بطن أَو على شجر والهودج وَالْبَعِير عَلَيْهِ الهودج (ج) أحمال وحمول وحمال

(الْحمل) مَا يحمل على الظّهْر وَنَحْوه والهودج وَالْبَعِير عَلَيْهِ الهودج و (فِي الرياضيات) الثّقل أَو الْجِسْم الَّذِي يرفع أَو يجر بوساطة الْآلَات (مج)(ج) أحمال وحمول

(الْحمل) الصَّغِير من الضَّأْن (ج) حملان وأحمال وبرج فِي السَّمَاء من البروج الربيعية
(الحملان) مَا تحمل عَلَيْهِ الْهَدَايَا من الدَّوَابّ والحمالة
(الحملاج) الْحَبل المحملج ومنفاخ الصَّائِغ وَقرن الثور والظبي (ج) حماليج
الحِمْلاَقُ: ما غَطَّتْه الجُفُوْنُ من بَيَاضِ المُقْلَةِ. وما لَزِقَ بالعَيْنِ من مَوْضِعِ الكُحْلِ من باطِنٍ. والحُمْلُوْقُ: نَحْوُ الحِمْلاقِ. وحَمْلَقَ الرَّجُلُ: فَتَحَ عَيْنَه ونَظَرَ نَظَراً شَديداً.
الحِمْلاجُ: مِنْفَاخُ الصّائِغِ. وقَرْنُ الثَّوْرِ. وحَبْلٌ حِمْلاجٌ مُحَمْلَجٌ: مُدْمَجٌ. وكذلك من الإبِلِ.
الحمل:[في الانكليزية] Lamb ،Aries [ في الفرنسية] Agneau ،Belier

بفتح الحاء والميم في اللغة وقيل:الخروف الصغير إلى أن يبلغ الحول. حتى دون التسعة أشهر. كذا في بحر الجواهر. وعند أهل الهيئة اسم برج من البروج الربيعية. وأول الحمل نقطة في أوله مسمّاة بنقطة الاعتدال الربيعي. ومعنى أول الحمل من المائل وأول الحمل من معدّل المسير مذكور في لفظ الوسط.
الحمل:[في الانكليزية] Attribution of a predicate [ في الفرنسية] Attribution d'un predicat بالفتح والسكون في عرف العلماء هو اتحاد المتغايرين ذهنا في الخارج. فقولهم ذهنا تمييز من النسبة في المتغايرين. وقولهم في الخارج ظرف الاتحاد، ومعناه أنّ الحمل اتحاد المتغايرين ذهنا أي في الوجود الظلّي الذي هو العلم في الخارج، أي في الخارج عن الوجود الذهني الذي يتغايران فيه، سواء كان ذلك الخارج وجودا خارجيا محقّقا أو مقدرا، أو كان وجودا ذهنيا أصليا محققا أو مقدرا. فالأول كالحيوان والناطق المتّحدين في ضمن وجود زيد. والثاني كجنس العنقاء وفصله المتّحدين في ضمن وجود فرده المقدّر. والثالث كوجود جنس العلم وفصله في ضمن فرد منه كالعلم بالإنسان.

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج 1 716 الحمل:.....ص: 716

لفتح والسكون في عرف العلماء هو اتحاد المتغايرين ذهنا في الخارج. فقولهم ذهنا تمييز من النسبة في المتغايرين. وقولهم في الخارج ظرف الاتحاد، ومعناه أنّ الحمل اتحاد المتغايرين ذهنا أي في الوجود الظلّي الذي هو العلم في الخارج، أي في الخارج عن الوجود الذهني الذي يتغايران فيه، سواء كان ذلك الخارج وجودا خارجيا محقّقا أو مقدرا، أو كان وجودا ذهنيا أصليا محققا أو مقدرا. فالأول كالحيوان والناطق المتّحدين في ضمن وجود زيد. والثاني كجنس العنقاء وفصله المتّحدين في ضمن وجود فرده المقدّر. والثالث كوجود جنس العلم وفصله في ضمن فرد منه كالعلم بالإنسان.والرابع كشريك الباري ممتنع فإنّهما متّحدان بالوجود الذهني المقدّر، ثم ذلك الاتحاد أعمّ من أن يكون بالذات كما في الذاتيات أو بالعرض كما في العرضيات والعدميات.فالحاصل أنّ الحمل اتحاد المتغايرين مفهوما أي وجودا ظليا في الوجود المتأصّل المحقق أو المفروض. ولا شك أنّ المتأصّل في الوجود هو الأشخاص فتعيّن للموضوعية، والمفهومات للحملية، وهذا أمر خارج عن مفهوم الحمل.وبعبارة أخرى الحمل اتحاد المتغايرين في نحو من التعقّل بحسب نحو آخر من الوجود اتحادا بالذات أو بالعرض، وهو إمّا يعنى به أنّ الموضوع بعينه المحمول فيسمّى الحمل الأوّلي، وقد يكون نظريا أيضا. أو يقتصر فيه على مجرّد الاتحاد في الوجود فيسمّى الحمل الشائع المتعارف وهو المعتبر في العلوم. وقد يقسم بأنّ نسبة المحمول إلى الموضوع إمّا بواسطة ذو أوله أو في فهو الحمل بالاشتقاق أو بلا واسطة وهو الحمل بالمواطأة. بالجملة حمل المواطأة أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة أي بلا واسطة كقولنا الإنسان حيوان. وفسّر الشيخ الموضوع بالحقيقة بما يعطي موضوعه اسمه وحده كالحيوان، فإنّه يعطي للإنسان اسمه فيقال الإنسان حيوان، ويعطيه حدّه فيقال الإنسان جسم نام حسّاس متحرّك بالإرادة. وحمل الاشتقاق أن لا يكون محمولا عليه بالحقيقة بل ينسب إليه كالبياض بالنسبة إلى الإنسان، فلا يقال الإنسان بياض بل ذو بياض أو أبيض، وحينئذ يكون محمولا عليه بالمواطأة. ومنهم من يسمّى الأول حمل تركيب والثاني حمل اشتقاق، والواسطة على الأول كلمة ذو وعلى الثاني الاشتقاق لاشتماله على معنى كلمة ذو. وزيد يمشي أو مشى بمعنى زيد ذو مشي في الحال أو الاستقبال أو الماضي، وكذا مشى زيد ويمشي زيد فإنّ الحمل إنّما يظهر بذلك التأويل. وربما يفسّر حمل المواطأة بحمل هو هو والاشتقاق بحمل هو ذو هو. وقال الإمام في الملخّص حمل الموصوف على الصفة كقولنا المتحرك جسم يسمّى حمل المواطأة، وحمل الصفة على الموصوف كقولنا الجسم متحرّك يسمّى حمل الاشتقاق ولا فائدة في هذا الاصطلاح. ولذا كان المتعارف هو الاصطلاح على المعنى الأول السابق على كلام الإمام، فإنّ مرجع التفاسير الثلاثة إلى شيء واحد عند التحقيق. هذا كلّه خلاصة ما حقّقه المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية وصاحب السلم في المحصورات، وصاحب شرح المطالع والسيّد السّند في حاشية شرح المطالع في مبحث الكلّيات.اعلم أنّ إطلاق الحمل على حمل المواطأة وحمل الاشتقاق على هذا بالاشتراك المعنوي. والأشبه أنّ إطلاقه عليهما بالاشتراك اللفظي، هكذا ذكر صاحب السلّم. وظاهر كلام مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف يدل على الاشتراك اللفظي حيث قال في المقصد العاشر من مرصد الماهية: إنّ الحمل يطلق على ثلاثة معان. الأول الحمل اللغوي وهو الحكم بثبوت الشيء للشيء وانتفاؤه عنه، وحقيقته الإذعان والقبول. والثاني الحمل الاشتقاقي ويقال له الحمل بوجود في وتوسّط ذو، وحقيقته الحلول بمعنى الاختصاص الناعت، وهو ليس مختصا بمبادئ المشتقّات، بل يجري في المشتقات أيضا. فإنّ العرض أعمّ من العرضي كما تقرّر.فإن قلت المال محمول على صاحبه بتوسّط ذو مع أنّه ليس حالا فيه؟ قلت المحمول في الحقيقة هو إضافة بين المال والمالك. والثالث حمل المواطأة ويقال له الحمل بقول على وحقيقته الهوهو، فلا محالة يستدعي وحدة باعتبار وكثرة باعتبار آخر، سواء كانت الوحدة بالذات أو بالعرض، وسواء كانت جهة الوحدة الوجود أو غيره، فإنّه يجري في الهوهو جميع أقسام الوحدة المفارقة للكثرة وجميع جهاتها. لكنّ المتعارف خصّص جهة الوحدة بالوجود سواء كان وجودا بالذات كما في حمل الحيوان على الإنسان وحمل الضاحك عليه، أو وجودا بالعرض كما في حمل الضاحك على الكاتب وحمل اللّاكاتب على الأعمى. وسواء كان وجودا خارجيا كما في القضايا الخارجية أو وجودا ذهنيا كما في القضايا الذهنية، أو مطلق الوجود كما في القضايا الحقيقية. فحمل المواطأة يرجع إلى اتحاد المتغايرين في نحو من أنحاء الوجود بحسب نحو آخر به سواء كان اتحادا بالذات كما في حمل الذاتيات أو بالعرض كما في حمل العرضيات. فإنّ الذات والذاتي متّحدان بحسب الحقيقة والوجود، والمعروض والعرضي متغايران بحسبهما. وربما يطلق حمل المواطأة على مصداقه من حيث إنّه مصداق. فإن قيل حمل الطبيعة على الفرد حمل بالذات لكونها ذاتية له، وحمل الفرد عليها حمل بالعرض لكونه خارجا عنها مع أنّ كلا منهما يوجد بوجود واحد. قلنا الأحكام تختلف باختلاف الجهات فذلك الوجود من حيث إنّه للفرد ينسب إلى الطبيعة التي هي من ذاتياته، فيقع حمل بالذات. ومن حيث إنّه للطبيعة ينسب إلى الفرد الذي هو من خواصّها بالعرض فيقع حمل بالعرض. ثم حمل المواطأة ينقسم إلى قسمين. الأول الحمل الأولي وهو يفيد أنّ المحمول هو نفس عنوان حقيقة الموضوع.وإنّما سمّي حملا أوليا لكونه أولي الصدق أو الكذب. ومن هذا القبيل حمل الشيء على نفسه. وهو إمّا مع تغاير الطرفين بأن يؤخذ أحدهما مع حيثية، والآخر مع حيثية أخرى.وإمّا بدون التغاير بينهما بأن يتكرّر الالتفات إلى شيء واحد ذاتا واعتبارا. والأول صحيح غير مفيد، والثاني غير صحيح غير مفيد ضرورة أنّه لا تعقل النسبة إلّا بين الشيئين ولا يمكن أن يتعلّق بشيء واحد التفاتان من نفس واحدة في زمان واحد. لا يقال فحينئذ حمل الشيء على نفسه لا يكون حملا بالذات لأنّ مصداق الحمل على ذلك التقدير فيه ليس نفس الموضوع فقط، بل مع أنّ حمل الإنسان على نفسه حمل بالذات، لأنّا نقول طبيعة الحمل تستدعي تغايرا بين الموضوع والمحمول. وما ذكروا أنّ نفس الموضوع إن كان كافيا في تحقّق الحمل، فحمل بالذات وإلّا فحمل بالعرض، فهو بعد ذلك التغاير فحمل الشيء على نفسه حمل بالذات، لأنّ بعد ذلك التغاير لا يحتاج إلى غيره.والحق أنّ التغاير في مفهوم الحمل وهو هو.والثاني الحمل الشائع المتعارف وهو يفيد أن يكون الموضوع من أفراد المحمول أو ما هو فرد لأحدهما فرد لآخر. وإنّما يسمّى بالمتعارف لتعارفه وشيوعه استعمالا. وهو ينقسم إلى حمل بالذات وهو حمل الذاتيات، وإلى حمل بالعرض وهو حمل العرضيات. وربّما يطلق الحمل المتعارف في المنطق على الحمل المتحقّق في المحصورات انتهى.ثمّ إنّه ذكر في تلك الحاشية في مبحث عينية الوجود وغيريته أنّ الحمل بالذات أن يكون مصداق الحمل نفس ذات الموضوع من حيث هي، والحمل بالعرض أن يكون مصداق الحمل خارجا عنها. وهو إمّا أن تكون ذات الموضوع مع حيثية مأخوذة فيها كما في حمل الوجود على تقدير كونه زائدا. وإمّا أن تكون ذات الموضوع مع ملاحظة مبدأ المحمول كما في حمل الأوصاف العينية. وإمّا أن تكون ذات الموضوع مع ملاحظة أمر آخر مباين لها ومقابلة بينهما كما في حمل الاضافيات. وإمّا أن تكون ذات الموضوع مع ملاحظة أمر زائد بعدم مصاحبته لها كما في حمل العدميات. فمصداق حمل الوجود على تقدير العينية ذات الموضوع من حيث هي، وعلى تقدير الغيرية ذات الموضوع مع حيثية زائدة عليه عقلية كحيثية استناده إلى الجاعل انتهى.اعلم أنّ الحمل فسّره البعض بالتغاير في المفهوم والاتحاد في الهوية. وهذا إنّما يصحّ في الذاتيات دون العرضيات مثل الإنسان أبيض لأنّ الهوية الماهية الجزئية. ولا شكّ أنّ الأبيض معتبر في هوية البياض دون الإنسان ودون الأمور العدمية نحو الإنسان أعمى، إذ ليس لمفهوم الأعمى هوية خارجية متّحدة بهوية الإنسان، وإلّا لكان مفهومه موجودا متأصّلا.قيل إذا أريد مفهومه بحيث يعمّ الكلّ قيل معنى الحمل أنّ المتغايرين مفهوما متّحدان ذاتا، بمعنى أنّ ما صدق عليه ذات واحدة. وفيه أنّه لا يشتمل الحمل في القضايا الشخصية والطبعية، إلّا أن يحمل الصدق بحيث يشتمل صدق الشيء لنفسه؛ وأيضا الصدق هو الحمل فيلزم تعريف الشيء بنفسه، إلّا أن يقال التعريف لفظي. وقيل الحمل اتحاد المفهومين المتغايرين بحسب الوجود تحقيقا أو تقديرا وهو لا يشتمل الحمل في القضايا الذهنية. وقيل الحمل اتصاف الموضوع بالمحمول، وهو لا يشتمل حمل الذاتيات. والحقّ في معنى الحمل ما مرّ سابقا.
الحملي:[في الانكليزية] Attributive [ في الفرنسية] Attributif عند المنطقيين يطلق على قسم من القياس الاقتراني كما يجيء في لفظ القياس. وعلى قسم من القضية مقابل للشرطية. ولكون الشرطية تنتهي بالتحليل إلى الحمليتين سمّيت الحملية بسيطة أيضا. وأبسط القضايا الحملية الموجبة كذا في شرح المطالع وتعريفها يذكر في لفظ القضية. ولها أي للقضية الحملية تقسيمات.الأول باعتبار الطرفين فإن لم يكن حرف السلب جزءا من أحد طرفيها سمّيت محصّلة وإلّا سمّيت معدولة. الثاني باعتبار الجهة فإن كانت مشتملة على الجهة تسمّى موجّهة وإلّا تسمّى مطلقة. الثالث باعتبار الرابطة فإن ذكرت الرابطة تسمّى ثلاثية كقولنا زيد هو قائم، وإن لم تذكر سمّيت ثنائية كقولنا زيد قائم. وليست حاجة محمول هو كلمة أو اسم مشتق إلى الرابط حاجة الاسم الجامد لما فيهما من الدلالة على النسبة إلى موضوع ما، مع أنّ الحاجة إلى الرابط للدلالة على النسبة إلى موضوع معين.فإذن مراتب القضايا ثلاث ثنائية لم يدل فيها على نسبة أصلا وثلاثية تامّة دلّ فيها على النسبة إلى موضوع معيّن كالمذكور فيها رابطة غير زمانية، وثلاثية ناقصة دلّ فيها على النسبة إلى موضوع غير معيّن كالمذكور فيها رابطة زمانية أو التي محمولها كلمة أو اسم مشتق.وهاهنا أبحاث. منها أنّ القضية التي محمولها كلمة أو اسم مشتق إن كانت ثلاثية لم يستقم عدّها في الثنائية وإن كانت ثنائية لم تنحصر المراتب في الثلاث، بل يكون هناك ثنائية دلّ فيها على النسبة. فالصواب تثليث المراتب بالثلاثية التي ذكرت فيها الرابطة.والثنائية التّامّة التي لم تذكر فيها ولم تدل فيها على النسبة، والثنائية الزائدة التي دلّت فيها على النسبة وذلك لأنّه لا يمكن الدلالة على الحكم بدون الدلالة على النسبة، بخلاف العكس. فإذا دلّ على الحكم فقد دلّ على النسبة. فالقضية ثلاثية حينئذ أمّا إذا لم تدل على الحكم فربما لم تدل على النسبة أيضا فتكون ثنائية تامّة.وربما تدلّ على النسبة فزيدت القضية دلالة على الثنائية لكنها تأخّرت عن مرتبتها إذ لم تتناول إلّا أحد جزئي مفهوم الرابط، وهو النسبة لا الحكم فهي ثنائية زائدة. وقال الإمام القضية التي محمولها كلمة أو اسم مشتقّ ثنائية في اللفظ ثلاثية بالطبع، لأنّ النسبة مدلول عليها تضمنا، فذكرها يوجب التكرار، وقد سبقت الإشارة إلى دفعه.ثم اعلم أنّ من جعل روابط العرب الحركات الإعرابية وما يجري مجراها يقول إن كان التركيب العربي من المعربات وما يجري مجراها فالقضية ثلاثية كزيد قائم، وإن كان من المبنيات فهي ثنائية كقولنا هذا سيبويه.الرابع باعتبار الموضوع فموضوع الحملية إن كان جزئيا حقيقيا سمّيت مخصوصة وشخصية لخصوص موضوعها وتشخّصه، موجبة كانت كقولنا زيد كاتب، أو سالبة كقولنا زيد ليس بكاتب. وإن كان كليّا فإن لم يذكر فيها السور بل أهمل بيان كمية الأفراد سمّيت مهملة موجبة نحو الإنسان حيوان أو سالبة نحو الانسان ليس بحجر وأن ذكر فيها السور سمّيت محصورة ومسوّرة موجبة نحو كل إنسان حيوان أو سالبة نحو ليس كلّ حيوان إنسانا. وأورد على الحصر أنّه لا يشتمل نحو الإنسان نوع. وأجيب بأنّها مندرجة تحت المخصوصة لأنّ كلية الموضوع إنّما يتصوّر لو حكم عليه باعتبار ما صدق عليه.فالمراد أنّ الموضوع إمّا أن يحكم عليه باعتبار كليته أي صدقه على كثيرين أو لا. الثاني المخصوصة والأوّل المحصورة أو المهملة. وفيه أنّ القول بالاندراج يبطل تنزيلهم المخصوصات بمنزلة الكليات حتى يوردوها في كبرى الشكل الأول نحو: هذا زيد وزيد إنسان فهذا إنسان، وذلك لأنّه يصدق زيد إنسان والإنسان نوع مع كذب النتيجة وهي زيد نوع. وزاد البعض ترديد أو قال إن لم يبيّن كمية الأفراد أي كليتها وجزئيتها، فإن كان الحكم على ما صدق عليه الكلّي فهي المهملة، وإن كان الحكم على نفس الكلّي من حيث هو عام نحو الإنسان نوع فهي الطبيعية. ويقرب منه ما قيل إنّ الحكم على المفهوم الكلّي إمّا أن يكون حكما عليه من حيث يصدق على الجزئيات وهي الطبيعية، أو حكما على الجزئيات من حيث يصدق عليها الكلّي وهي المحصورة أو المهملة. ويرد عليه أنّه بقي قسم آخر وهو أن يكون الحكم على الكلّي من حيث هو، وأيضا تسمية تلك القضية طبيعية غير مناسبة لأنّ الحكم ليس فيها على الطبيعة من حيث هي هي، بل على المقيّدة بقيد العموم. ومنهم من قال إنّ موضوع القضية إن لم يصلح، لأن يقال على كثيرين فهي المخصوصة، سواء كان شخصا أو مقيدا بالعموم كقولنا الإنسان نوع. وإن صلح لأن يقال على كثيرين فمتعلّق الحكم إمّا الأفراد فهي إمّا محصورة أو مهملة أو نفس الكلّي وهي الطبيعية، فعاد البحث السابق من جعل العام مخصوصة. وقيل الموضوع إمّا ما صدق عليه الطبيعة وهي المحصورة أو المهملة، وإمّا نفس الطبيعة، فلا يخلو إمّا مع قيد التشخّص وهي المخصوصة أو مع قيد العموم وهي القضية العامة، أو من حيث هي هي، وهي الطبيعية.والحق أنّ القيد لا يعتبر مع الموضوع ما لم يؤخذ الموضوع معه، فإذا حكم على الإنسان بحكم لا يكون ذلك الحكم من حيث إنّه عام أو خاص أو غير ذلك، فإنّه لو اعتبر القيود التي يصلح أخذها مع قيود الموضوع لم تنحصر القضية في الأربعة والخمسة. نعم إذا قيّد الموضوع بقيد فذلك الموضوع المقيّد إن كان جزئيا يكون القضية مخصوصة، وإن كان كليّا تجري أقسامه فيه فالأولى أن تربّع القسمة.ويقال موضوع القضية إن كان جزئيا حقيقيا فهي المخصوصة، وإن كان كليا فالحكم إن كان على ما صدق عليه فهي المحصورة أو المهملة، وإلّا يكون الحكم على نفس الطبيعة الكلية، سواء قيّد بقيد كقولنا الإنسان من حيث إنه عام نوع، أو لم يقيّد كقولنا الإنسان نوع، إلّا أنّ الواجب أن لا يعتبر القيد ما لم يقيّد الموضوع به، فالموضوع في هذا المثال ليس إلّا الإنسان، اللهم إلّا أن يصرّح بالقيد، وكيف كان فالقضية طبيعية، فإنّ الحكم في أحد القسمين على طبيعة الكلّي المقيّد وفي الآخر على طبعية الكلّي المطلق. هذا كله خلاصة ما في شرح المطالع.وفي السلّم الموضوع إن كان جزئيا فالقضية شخصية ومخصوصة، وإن كان كليا فإن حكم عليه بلا زيادة شرط فمهملة عند المتقدّمين، وإن حكم عليه بشرط الوحدة الذهنية فطبيعية، وإن حكم على أفراده فإن بيّن كمية الأفراد فمحصورة، وإن لم يبيّن. فمهملة عند المتأخرين انتهى. اعلم أنّ هذا التقسيم يجري في الشرطية أيضا كما يجيء.
منزلة الحمل والميزان:[في الانكليزية] Equinoctial line [ في الفرنسية] Ligne equinoxiale هي دائرة معدّل النهار وقد سبق.
الْحمل: بِالْكَسْرِ بار وبالفتح بار برداشتن وبارشكم وهرباري كه باشد. وَالْحمل مُخْتَصّ بالإنسان كالنتاج بِالْحَيَوَانِ وَلذَا قيل فِي كتب الْفِقْه الْحمل مَا فِي بطن الْإِنْسَان وَأَقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر بالِاتِّفَاقِ وَفِي أَكْثَرهَا اخْتِلَاف عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَأَصْحَابه سنتَانِ لما رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت لَا يبْقى الْوَلَد فِي رحم أمه أَكثر من سنتَيْن وَلَو بِقدر ظلّ مغزل وَمثل هَذَا لَا يعرف قِيَاسا بل سَمَاعا عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله أَربع سِنِين لما رُوِيَ أَن الضَّحَّاك ولد لأَرْبَع سِنِين وَقد بَدَت ثناياه وَهُوَ يضْحك فَسُمي ضحاكا وَعند لَيْث بن سعد الفهمي رَحمَه الله ثَلَاث سِنِين وَعند الزُّهْرِيّ رَحمَه الله سبع سِنِين. وبرج من البروج الاثْنَي عشر من الْفلك الْأَعْظَم.وَالْحمل عِنْد أَرْبَابالْمَعْقُول يُطلق بالاشتراك اللَّفْظِيّ على ثَلَاثَة معَان:

الأول: الْحمل اللّغَوِيّ، وَالثَّانِي: الْحلم الاشتقاقي، وَالثَّالِث: حمل المواطأة. (أما الْحمل اللّغَوِيّ) فَهُوَ الحكم بِثُبُوت شَيْء بِشَيْء أَو انتفائه عَنهُ وَحَقِيقَته الإذعان وَالْقَبُول. (وَأما الْحمل الاشتقاقي) فَهُوَ الْحمل بِوَاسِطَة (فِي) أَو (ذُو) أَو (لَهُ) وَحَقِيقَته الْحُلُول فَإنَّك إِذا قلت زيد ذُو مَال فقد حملت المَال على زيد بِوَاسِطَة (ذُو) . فَإِن قلت: إِن المَال مَحْمُول على زيد بِوَاسِطَة ذُو وَلَيْسَ حَالا فِيهِ فَكيف يَصح أَن حَقِيقَته الْحُلُول. قلت: الْمَحْمُول فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْإِضَافَة الَّتِي بَين زيد وَالْمَال وَهُوَ التَّمَلُّك. وَلَا شكّ أَن التَّمَلُّك حَال فِي زيد والتملك مَحْمُول على زيد فِي ضمن التَّمَلُّك الْمُشْتَقّ مِنْهُ كَمَا أَن الْكِتَابَة مَحْمُول على زيد فِي ضمن الْكَاتِب وَالْكَاتِب مَحْمُول عَلَيْهِ بالاشتقاق وَلِهَذَا سمي هَذَا الْحمل بالاشتقاق وَقس عَلَيْهِ زيد فِي الدَّار وَزيد أَب لعَمْرو فَإِن الْمَحْمُول فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْإِضَافَة الَّتِي بَين زيد وداره وَبَين زيد وَعَمْرو وَهِي الظَّرْفِيَّة والأبوة والنبوة.وَأما حمل المواطأة فَهُوَ حمل شَيْء بقول على مثل الْإِنْسَان حَيَوَان يَعْنِي الْحَيَوَان مَحْمُول على الْإِنْسَان وَحَقِيقَته هُوَ هُوَ. وَبِعِبَارَة أُخْرَى نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع إِن كَانَت بِلَا وَاسِطَة وَهُوَ القَوْل على الشَّيْء فَهِيَ الْحمل بالمواطأة وَهَذَا الْحمل يرجع إِلَى اتِّحَاد المتغائرين فِي نَحْو من اتِّحَاد الْوُجُود بِحَسب نَحْو آخر من أنحائه فَإِن كَانَ الْمَحْمُول ذاتيا فَهُوَ حمل بِالذَّاتِ أَو عرضيا فَهُوَ حمل بِالْعرضِ. فَفِي حمل الذاتيات اتِّحَاد بِالذَّاتِ وَفِي حمل العرضيات اتِّحَاد بِالْعرضِ.ثمَّ اعْلَم أَن الْحمل بالمواطأة يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ: الأول: حمل الشَّيْء على نَفسه، وَالثَّانِي: الْحمل الْمُتَعَارف وَيُسمى الْحمل الشَّائِع أَيْضا. ثمَّ من الْقسم الأول الْحمل الأولي وَهُوَ يُفِيد أَن الْمَحْمُول هُوَ بِعَيْنِه عنوان حَقِيقَة الْمَوْضُوع وَإِنَّمَا سمي حملا أوليا لكَونه أولي الصدْق أَو الْكَذِب. وَمِنْه حمل الشَّيْء على نَفسه مَعَ تغاير بَين الطَّرفَيْنِ بِأَن يُؤْخَذ. أَحدهمَا: مَعَ حيثية أَو بِدُونِ التغاير بَينهمَا بِأَن يتَكَرَّر الِالْتِفَات إِلَى شَيْء وَاحِد ذاتا واعتبارا فَيحمل ذَلِك الشَّيْء على نَفسه من غير أَن يَتَعَدَّد الملتفت إِلَيْهِ وَالْأول صَحِيح غير مُفِيد وَالثَّانِي غير صَحِيح وَغير مُفِيد ضَرُورَة أَنه لَا يعقل النِّسْبَة إِلَّا بَين اثْنَيْنِ وَلَا يُمكن أَن يتَعَلَّق بِشَيْء وَاحِد التفاتان من نفس وَاحِدَة فِي زمَان وَاحِد والتغاير من جِهَة الِالْتِفَات لَا يَكْفِي هَا هُنَا لِأَن الِالْتِفَات لَا يلْتَفت إِلَيْهِ حِين الِالْتِفَات والتعدد فِي الِالْتِفَات لَا يتَصَوَّر إِلَّا بالتعدد فِي أحد هَذِه الْأُمُور الثَّلَاثَة الملتفت والملتفت إِلَيْهِ وَالزَّمَان. وَالْحمل الْمُتَعَارف يُفِيد أَن يكون الْمَوْضُوع من أَفْرَاد الْمَحْمُول أَو مَا هُوَ فَرد لأَحَدهمَا فَرد للْآخر وَإِنَّمَا سمي متعارفا لتعارفه وشيوع اسْتِعْمَاله.وَرُبمَا يُطلق الْحمل الْمُتَعَارف فِي الْمنطق على الْحمل المتحقق فِي المحصورات سَوَاء كَانَت حَقِيقَة كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَو حكما كالمهملات. فالحمل فِي قَوْلنَا الْإِنْسَان كَاتب مُتَعَارَف على كلا الاصطلاحين وَفِي قَوْلنَا الْإِنْسَان نوع مُتَعَارَف على الِاصْطِلَاح الأول وَغير مُتَعَارَف على الِاصْطِلَاح الثَّانِي.ثمَّ اعْلَم أَن الفارابي جعل الْحمل على أَرْبَعَة أَقسَام: حمل الْكَلْبِيّ على الجزئي مثل زيد إِنْسَان. وَحمل الْكَلْبِيّ على الْكُلِّي مثل الْإِنْسَان حَيَوَان وَالْإِنْسَان إِنْسَان وَحمل الجزئي على الجزئي مثل هَذَا زيد وَهَذَا الْإِنْسَان هَذَا الْكَاتِب. قَالَ الْفَاضِل الزَّاهِد فِي الْهَامِش على حَوَاشِيه على شرح المواقف أَن الأول وَالثَّالِث حمل مُتَعَارَف وَالْمرَاد بالفرد الْوَاقِع فِي تَعْرِيفه مَا صدق عَلَيْهِ مُطلقًا. وَالثَّانِي يحْتَمل أَن يكون متعارفا أَو غير مُتَعَارَف لِامْتِنَاع أَن يصدق جزئي على جزئي آخر إِلَّا بِأَن يكون الجزئي حِصَّة كحصة من الْإِنْسَان أَو الْكَاتِب فَحمل تِلْكَ الْحصَّة حملا متعارفا على حِصَّة أَو على جزئي آخر أَو عَكسه بِالنّظرِ إِلَى الْوُجُود بِالذَّاتِ أَو الْوُجُود بِالْعرضِ انْتهى.وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على شرح الشمسية كَون الجزئي الْحَقِيقِيّ مقولا على وَاحِد إِنَّمَا هُوَ بِحَسب الظَّاهِر وَإِمَّا بِحَسب الْحَقِيقَة فالجزئي الْحَقِيقِيّ لَا يكون مَحْمُولا مقولا على شَيْء أصلا بل يُقَال وَيحمل عَلَيْهِ المفهومات الْكُلية فَهُوَ مقول عَلَيْهِ لَا مقول بِهِ وَكَيف لَا وَحمله على نَفسه لَا يتَصَوَّر قطعا إِذْ لَا بُد فِي الْحمل الَّذِي هُوَ النِّسْبَة بَين الْمَوْضُوع والمحمول أَن تكون بَين أَمريْن متغائرين وَحمله على غَيره بِأَن يُقَال زيد عَمْرو إِيجَابا مُمْتَنع أَيْضا وَأما قَوْلك هَذَا زيد فَلَا بُد فِيهِ من التَّأْوِيل لِأَن هَذَا إِشَارَة إِلَى الشَّخْص الْمعِين فَلَا يُرَاد بزيد ذَلِك الشَّخْص الْمعِين وَإِلَّا فَلَا حمل من حَيْثُ الْمَعْنى كَمَا عرفت بل يُرَاد مَفْهُوم مُسَمّى بزيد أَو صَاحب اسْم زيد وَهَذَا الْمَفْهُوم كلي. وَإِن فرض انحصاره فِي شخص وَاحِد فالمحمول أَعنِي الْمَقُول على غَيره لَا يكون إِلَّا كليا انْتهى.وَقَالَ أفضل الْمُتَأَخِّرين مَوْلَانَا عبد الْحَكِيم رَحمَه الله قَوْله لَا يكون مقولا على شَيْء لِأَن منَاط الْحمل الِاتِّحَاد فِي الْوُجُود وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن وجودا وَاحِدًا قَائِم بهما لِامْتِنَاع قيام الْعرض الْوَاحِد بمحلين بل مَعْنَاهُ أَن الْوُجُود لأَحَدهمَا بالإصالة وَللْآخر بالتبع بِأَن يكون منتزعا عَنهُ وَلَا شكّ أَن الجزئي هُوَ الْمَوْجُود إصالة والأمور الْكُلية سَوَاء كَانَت ذاتية أَو عرضية منتزعة عَنهُ على مَا هُوَ تَحْقِيق الْمُتَأَخِّرين. فَالْحكم باتحاد الْأُمُور الْكُلية مَعَ الجزئي صَحِيح دون الْعَكْس فَإِن وَقع مَحْمُولا كَمَا فِي بعض الْإِنْسَان زيد فَهُوَ مَحْمُول على الْعَكْس أَو على التَّأْوِيل فَانْدفع مَا قيل إِنَّه يجوز أَن يُقَال زيد إِنْسَان فليجز الْإِنْسَان زيد لِأَن الِاتِّحَاد من الْجَانِبَيْنِ فَظهر أَنه لَا يُمكن حمله على الْكُلِّي وَأما على الجزئي فَلِأَنَّهُ إِمَّا نَفسه بِحَيْثُ لَا تغاير بَينهمَا أصلا بِوَجْه من الْوُجُوه حَتَّى بالملاحظة والالتفات على مَا قَالَ بعض الْمُحَقِّقين لَهُ إِذا لوحظ شخص مرَّتَيْنِ وَقيل زيد زيد كَانَ مغائرا بِحَسب الملاحظة وَالِاعْتِبَار قطعا وَيَكْفِي هَذَا الْقدر من التغاير فِي الْحمل فَلَا يُمكن تصور الْحمل بَينهمَا فضلا عَن إِمْكَانه. وَإِمَّا جزئي آخر مغائر لَهُ وَلَو بالملاحظة والالتفات فالحمل وَإِن كَانَ يتَحَقَّق ظَاهرا لكنه فِي الْحَقِيقَة حكم بتصادق الاعتبارين على ذَات وَاحِدَة فَإِن معنى الْمِثَال الْمَذْكُور أَن زيدا الْمدْرك أَولا هُوَ زيد الْمدْرك ثَانِيًا. وَالْمَقْصُود مِنْهُ تصادق الاعتبارين عَلَيْهِ وَكَذَا فِي قَوْلك هَذَا الضاحك هَذَا الْكَاتِب الْمَقْصُود اجْتِمَاع الوصفين فِيهِ فَفِي الْحَقِيقَة الجزئي مقول عَلَيْهِ للاعتبارين. نعم على القَوْل بِوُجُود الْكُلِّي الطبيعي فِي الْخَارِج حَقِيقَة كَمَا هُوَ رَأْي الأقدمين والوجود الْوَاحِد إِنَّمَا قَامَ بالأمور المتعددة من حَيْثُ الْوحدَة لَا من حَيْثُ التَّعَدُّد يَصح حمله على الْكُلِّي لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْوُجُود والاتحاد من الْجَانِبَيْنِ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيّ على مَا نقل عَن الفارابي وَالشَّيْخ من صِحَة حمل الجزئي انْتهى.وَقَالَ الباقر فِي الْأُفق الْمُبين نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع إِمَّا بِوُجُود (فِي) أَو توَسط (ذُو) أَو (لَهُ) بَين هُوَ هُوَ وَيُقَال لَهَا الْحمل الاشتقاقي. وَإِمَّا بقول (على) وَيُقَال لَهَا حمل المواطأة أَي الِاتِّحَاد بَين الشَّيْئَيْنِ بهو هُوَ وَهُوَ يُفِيد إِعْطَاء الِاسْم وَالْحَد وَيُشبه أَن يكون قَول الْحمل عَلَيْهِمَا باشتراك الِاسْم أَي بالاشتراك اللَّفْظِيّ دون الْمَعْنى وَالْآخر وَهُوَ مفَاد الْهَيْئَة التركيبية الحملية حَقِيقَة اتِّحَاد المتغائرين فِي نَحْو من أنحاء لحاظ التعقل بِحَسب نَحْو آخر من أنحاء الْوُجُود اتحادا بِالذَّاتِ أَو بِالْعرضِ وَفَوق ذَلِك ذكر سيقرع سَمعك إِن شَاءَ الله تَعَالَى تَفْصِيله فِي تبصرة حمل شَيْء على شَيْء. إِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ أَن الْمَوْضُوع هُوَ بِعَيْنِه أَخذ مَحْمُولا على أَن يتَكَرَّر إِدْرَاك شَيْء وَاحِد بِتَكَرُّر الِالْتِفَات إِلَيْهِ من دون تكَرر فِي الْمدْرك والملتفت إِلَيْهِ أصلا وَلَو بِالِاعْتِبَارِ وَهُوَ حمل الشَّيْء على نَفسه وتأبى الضَّرُورَة الفطرية إِلَّا أَن تشهد بِبُطْلَانِهِ وَإِن وَقع بعض الأذهان فِي مَخْمَصَة تجويزه فَإِن صَحَّ فَكيف يَصح أَن تلْتَفت نفس وَاحِدَة إِلَى مَفْهُوم وَاحِد ذاتا واعتبارا فِي زمَان بِعَيْنِه مرَّتَيْنِ. وَإِمَّا أَن يَعْنِي ذَلِك لَكِن على أَن يَجْعَل تكَرر الْإِدْرَاك حيثية تقيدية يتكثر بحسبها الْمدْرك فَيحكم بِأَن الْمدْرك بِأحد الإدراكين هُوَ نفس الْمدْرك بالإدراك الآخر وَلَا يلحظ تعددا إِلَّا من تِلْكَ الْجِهَة وَهُوَ الَّذِي يُقَال إِنَّه ضرب مَنْصُور من حمل الشَّيْء على نَفسه وَلكنه هدر غير مُفِيد. وَإِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ أَن الْمَحْمُول هُوَ بِعَيْنِه نفس الْمَوْضُوع بعد أَن يلحظ التغاير الاعتباري أَي هُوَ بِعَيْنِه عنوان حَقِيقَته لَا أَن يقْتَصر على مُجَرّد الِاتِّحَاد فِي الْوُجُود وَيُسمى الْحمل الأولي الذاتي لكَونه أولى الصدْق أَو الْكَذِب غير معنى بِهِ إِلَّا أَن هَذَا الْمَفْهُوم هُوَ نفس ذَاته وعنوان حَقِيقَته. فَإِذا اعْتبر بَين المفهومات المتغائرة فِي جليل النّظر رُبمَا احْتِيجَ تعْيين الْإِيجَاب أَو السَّلب إِلَى تَدْقِيقه كَمَا يَقُول الْوُجُود هُوَ الْمَاهِيّة أَو لَيْسَ والوجود هُوَ الْوحدَة أَو لَيْسَ يحْتَاج فِي الأذهان إِلَى الْبُرْهَان. وَإِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ مُجَرّد اتِّحَاد الْمَوْضُوع والمحمول ذاتا ووجودا وَيرجع إِلَى كَون الْمَوْضُوع من أَفْرَاد الْمَحْمُول أَو كَون مَا هُوَ فَرد أَحدهمَا هُوَ فَرد الآخر وَيُسمى الْحمل الْعرفِيّ الْمُتَعَارف لشيوعه بِحَسب التعارف الصناعي وينقسم بِحَسب كَون الْمَحْمُول ذاتيا للموضوع أَو عرضيا لَهُ إِلَى الْحمل بِالذَّاتِ وَالْحمل بِالْعرضِ.ثمَّ إِن فِي الْحمل الْمُتَعَارف قد يكون الْمَوْضُوع فَردا حَقِيقِيًّا للمحمول وَهُوَ مَا يكون أخص بِحَسب الصدْق كالإنسان بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَوَان وَقد يكون فَردا اعتباريا وَهُوَ مَا يكون أخصيته بِحَسب نَحْو الِاعْتِبَار كمفهوم الْمَوْجُود الْمُطلق بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَعْيِينه وَكَذَلِكَ الْمُمكن الْعَام وَالْمَفْهُوم والكلي وَمَا ضاهاها فتلطف فِي سرك تنتصر انْتهى. وَإِنَّمَا قَالَ وَيُشبه الخ لِأَن معنى حمل المواطأة أَعنِي الِاتِّحَاد الْمَخْصُوص لَا يصلح مقسمًا لَهُ وللحمل الاشتقاقي كَمَا لَا يخفى.وَفِي الْأَسْفَار اعْلَم أَن حمل الشَّيْء على الشَّيْء واتحاده مَعَه يتَصَوَّر على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: الشَّائِع الصناعي الْمُسَمّى بِالْحملِ الْمُتَعَارف وَهُوَ عبارَة عَن مُجَرّد اتِّحَاد الْمَوْضُوع والمحمل ووجودا وَيرجع إِلَى كَون الْمَوْضُوع من أَفْرَاد مَفْهُوم الْمَحْمُول سَوَاء كَانَ الحكم على نفس مَفْهُوم الْمَوْضُوع كَمَا فِي الْقَضِيَّة الطبيعية أَو على أَفْرَاده كَمَا فِي القضايا المتعارفة من المحصورات وَغَيرهَا سَوَاء كَانَ الْمَحْكُوم بِهِ ذاتيا للمحكوم عَلَيْهِ وَيُقَال لَهُ الْحمل بِالذَّاتِ أَو عرضيا لَهُ وَيُقَال لَهُ الْحمل بِالْعرضِ والجميع يُسمى حملا عرضيا. وَثَانِيهمَا: أَن يَعْنِي بِهِ أَن الْمَوْضُوع هُوَ بِعَيْنِه نفس مَاهِيَّة الْمَحْمُول وَمَفْهُومه بعد أَن يلحظ نَحْو من التغاير أَي هَذَا بِعَيْنِه عنوان مَاهِيَّة ذَلِك لَا أَن يقْتَصر على مُجَرّد الِاتِّحَاد فِي الذَّات والوجود وَيُسمى حملا ذاتيا أوليا. أما ذاتيا فلكونه لَا يجْرِي وَلَا يصدق إِلَّا فِي الذاتيات. وَأما أوليا فلكونه أولى الصدْق أَو الْكَذِب. فكثيرا مَا يصدق ويكذب مَحْمُول وَاحِد على مَوْضُوع وَاحِد بل مَفْهُوم وَاحِد على نَفسه بِخِلَاف اخْتِلَاف هذَيْن الحملين كالجزئي واللامفهوم واللاممكن بالإمكان الْعَام واللاموجود بالوجود الْمُطلق وَعدم الْعَدَم والحرف وَشريك الْبَارِي والنقيضين وَلذَلِك اعْتبرت فِي التَّنَاقُض وحدة أُخْرَى سوى المشروطات الثَّمَانِية الْمَشْهُورَة وَتلك هِيَ وحدة الْحمل والجزئي مثلا جزئي بِالْحملِ الذاتي لَيْسَ بجزئي بل كلي بِالْحملِ الْمُتَعَارف وَمَفْهُوم الْحَرْف حرف بِالْأولِ اسْم بِالثَّانِي انْتهى. وَإِنَّمَا أطنبت الْكَلَام. فِي هَذَا الْمقَام. لِأَنَّهُ زل فِيهِ اقدام الْإِعْلَام. ونقلت أَيْضا مَا ذكره الْعلمَاء الْكِرَام. عَسى أَن يَتَّضِح بِهِ المرام. حمل النقيض على النقيض: جَائِز عِنْد الْجُمْهُور. فَإِن قلت. حق النقيض أَن يكون مُخَالفا للنقيض لَا مُوَافقا لَهُ فَكيف يحمل أَحدهمَا على الآخر. قلت: النقيض لَهُ طرفان طرف للثبوت وطرف للنَّفْي فَيحمل أَحدهمَا على الآخر لاشْتِرَاكهمَا فِي كَونهمَا طرفين فَهُوَ فِي الْحَقِيقَة حمل النظير لَا حمل النقيض على النقيض وَقد نبه على هَذَا الشَّيْخ عبد القاهر قدس سره فِي النظير.
عقد الْحمل: وَهُوَ ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع وَالْعقد الأول تركيب تقييدي توصيفي، وَالثَّانِي تركيب خبري وَمعنى رُجُوعه إِلَى الْعقْدَيْنِ أَنه لَا يتَحَقَّق بدونهما كَمَا يُقَال مرجع الْغَنِيّ إِلَى المَال أَي لَا يتَحَقَّق بِدُونِهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا مُحَصل مَفْهُوم الْقَضِيَّة لتجريد النّظر إِلَى خصوصيات القضايا وَإِلَّا فمفهوم الْقَضِيَّة الْكُلية لَا يرجع إِلَى ثُبُوت وصف الْمَوْضُوع لذاته بل إِلَى ثُبُوت وَصفه لكل ذَاته وَمَفْهُوم الْجُزْئِيَّة لَا يرجع إِلَى ثُبُوت وَصفه لذاته بل إِلَى ثُبُوت وَصفه لبَعض ذَاته فَافْهَم.
الحملة: عند أهل الحقيقة: عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية.
الحُمْلانِ: ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة.
الحَمْلَيَّةُ: قَضِيَّة تحل بطرفيها إِلَى مفردين.
  • الْحمل
(بَاب الْحمل)يُقالُ للمرأةِ أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ (280) : قد نُسِئَتْ تُنْسَأُ نَسْأً، وامرأةٌ نَسِئٌ ونِسْوَةٌ نَسْئٌ ونُسُوءٌ. ثُمَّ يُقالُ لَهَا: حامِلٌ وحُبْلَى. والحَبَلُ إنَّما هُوَ الامتلاءُ. ويُقالُ: حِبِلَ الرجلُ من الشرابِ: إِذا امتلأَ مِنْهُ، ورَجُلٌ حَبْلانُ، وامرأةٌ حَبْلَى. وكأَنَّ الحُبْلَى مُشْتَقٌ من ذَلِك. ورجلٌ حَبْلانُ: إِذا امْتَلَأَ غَضَباً. ويُقال لَهَا إِذا عَظُمَ بَطْنُها: امرأةٌ مُثْقِلٌ، وَقد أَثْقَلَتْ، وَمِنْه قولُ اللهِ عزَّ وجّلَّ: (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) (281) . ويُقالُ [أَيْضا] : امرأةٌ مُجِحٌ، للحامِلِ المُقْرِبِ. وأَصْلُ ذَلِك فِيالسِّباعِ. وَمِنْه حديثُ النبيّ، صلّى الله عليهِ وسَلَّمُ: (أَنَّهُ مَرَّ بامرأَةٍ مُجحٍّ فسأَلَ عَنْهَا، فقِيلَ: هَذِه أَمَةٌ لفُلانٍ. فقالَ: أَيُلِمُّ بهَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ) (282) . ويُقالُ لَهَا إِذا دنا ولادُها (283) : قد مُخِضَتْ ومَخِضَتْ، وطُلِقَتْ وطَلِقَتْ طَلْقاً فَهِيَ مطلوقَةٌ. ويُقالُ فِي ذَوَاتِ (180) الحافِرِ: قد أَعَقَّتِ الفَرَسُ إعقاقاً، وفَرَسٌ عَقُوقٌ [ومُعِقٌّ] . وَذَلِكَ إِذا اندَحَّ البَطْنُ وانفتَقَتِ الخاصرتانِ. ويُقالُ لَهَا: قد أَقَصَّتْ فَهِيَ مُقِصٌّ، أَي كَرِهَتِ الفَحْلَ بَعْدَ حَمْلِها. وخَيْلٌ مَقَاصٌّ (284) . ورُبَّما كانَ فِي ذلكَ من ذَهابِ وِداقٍ [و] ليسَ من حَمْلٍ. وكذلكَ الشاةُ، فإِذا دَنا نِتاجُها فَهِيَ مُقْرِبٌ. وقالَ الأصمعيّ (285) : أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ الأَتانُ (286) فَهِيَ أَتانٌ جامعٌ. فَإِذا استبانَ حَمْلُها فِي ضَرْعِها (287) ، وصارَ فِي ضَرْعِها لُمَعُ سَوادٍ فَهِيَ مُلْمِعٌ. وَقَالَ الأَعْشى (288) : مُلْمِعٍ لاعَةِ الفؤادِ إِلَى جَحْشٍ فَلاَهُ عَنْهَا فبِئْسَ الفالي أَي الطارِدُ. [و] قالَ: والنَّجُودُ (289) والحائِلُ والعائِطُ: الَّتِي لَا تَحْمِلُ. فَإِذا مَكَثَتْ سبعةَ أيَّامٍ بَعْدَ حَمْلِها (290) فَهِيَ فَريشٌ، والجمعُ: فرائِشُ. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ (291) : باتَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وَسَقَتْ لهُ الفرائِشُ والسُّلْبُ القيادِيدُوقالَ غيرُ الأصمعيّ: يُقالُ للفَرَسِ والأتانِ: وَسَقَتْ وَوَحِمَتْ (293) ، وذلكَ إِذا أَرْتَجَتْ على[المرأةُ] وَلَدّها لغَيْرِ تمامٍ: أَسْقَطَتْ تُسْقِطُ إسْقاطاً. والولدُ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ (299) . وكذلكَ فِي النَّارِ سِقْطٌ وسُقْطٌ وسَقْطٌ، إِذا قُدِحَ فَسَقَطَتِ النَّارُ. وَقَالُوا فِي مِثْلِ ذلكَ لِذَوَاتِ الأَخْفافِ إِذا قَبِلتِ الناقَةُ ماءَ الفَحْلِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قِيلَ: كَرَضَت تكرُضَ، واسمْ ذلكَ الماءِ الكِراضُ. فإنْ أَلْقَتْهُ بعدَما يصيرُ (300) غِرساً ودَماً قِيلَ: أَمْرَجَتْ فَهِيَ مُمْرِجٌ (301) . فإنْ لم يَسْتَبِنْ خَلقُهُ ثُمَّ أَلْقَتْهُ قبلَ الوقتِ قِيلَ: أَزْلَقَتْ وأَجْهَضَتْ إزلاقا وإجهاضاً، وَهِي مُجْهِضٌ ومِجْهاضٌ، والوَلَدُ جهيضٌ وجِهْضٌ، وَهِي مُزْلِقٌ، والوَلَدُ زَلِيقٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ قبل أنْ يستبينَ خَلْقُهُ قِيلَ: رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً، وسَبَطَتْ، وغَضِّنَتْ فَهِيَ مُغَضِّنٌ، والوَلَدُ غَضِينٌ. وأَخْفَدَتْ، وَهِي ناقةٌ خَفُودٌ. ويُقالُ: زَكأَت بِهِ، إِذا دَمَصَتْ بِهِ. (183) فإنْ أَلْقَتْهُ قبلَ أنْ يُشْعِرَ قِيلَ: أَمْلَطَتْ فَهِيَ مُمْلِطٌ، والجَنينْ مَلِيطٌ. فإنْ أَلْقَتْهُ وَقد أَشْعَرَ قِيل: سَبَّعَتْ فَهِيَ مُسَبِّعٌ. فإنْ بلغَتِ الشهرَ التاسعَ ثُمَّ وَضَعَتْهُ قِيلَ: خَصَفَتْ بِهِ تخصِفُ خِصافاً، وَهِي خُصُوفٌ. وقالَ أَو زَيْدٍ: والخِداجُ من أَوَّلِ خَلْقٍ وَلَدِها إِلَى مَا قَبْلَ التَّمامِ. ويُقالُ (303) : خَدَجَتْ الناقَةُ فَهِيَ خادجٌ، وإنْ كانَ الوَلَدُ تامّاً. فإنْ كانَناقِصَ الخَلْقِ قِيلَ: أَخْدَجَتْ فَهِيَ مُخْدِجٌ، [والوَلَدُ مُخْدَجٌ] وإنْ (304) كانَ لتمامِ وَقْتِ النِّتاجِ. فإِنْ تَمَّ حَمْلُها وَلم تُلْقِهِ فَهِيَ، حينَ يستبينُ الحَمْلُ بهَا، قارِحٌ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَخِضَتِ الناقةُ تَمْخَضُ مَخاضاً ومِخاضاً، وَهِي مَا خِصٌ، من نُوقٍ مَخَّضٍ، وَذَلِكَ إِذا دَنا نِتاجُها. فإِنْ أَرَدَتْ الحوامِلَ قُلتَ: نُوقٌ مِخاضٌ. ويُقالُ لذَوَاتِ الحافِرِ: أَزْلَقَتِ الفَرَسُ وأَمْلَقَتْ، فَهِيَ مُمْلِقٌ ومُزْلِقٌ، إِذا أَلْقَتْهُ لغيرِ تَمامٍ، وواحدتُها خَلِفَةٌ، على غيرِ قياسٍ، كَمَا قَالُوا لواحدةِ النساءِ: امرأةٌ. ويُقالُ: ناقَةٌ مِعْجالٌ لم يَتِمَّ وَلَدُها، ومَعَاجيلُ للْجَمِيع، والولدُ مُعْجَلٌ إِذا كانَ قبلَ التّمامِ بشَهْرٍ أَو نَحْو ذلكَ، وَهُوَ مِمَّا يعيشُ. ويُقالُ فِي مثلِ ذلكَ مِن ذِي الظِّلفِ، يُقالُ: شاةٌ حامِلٌ، وَإِذا تَبَيَّنَ حَمْلُها قِيلَ: أَرْأَتِ الشاةُ فَهِيَ مُرْئٍ (305) مِثْلُ مُرْعٍ. وشاةٌ مُرَمِّدٌ حينَ يعظُمُ ضَرْعُها ويَرِمُ حَيَاؤُها. ويُقالُ: قد أَرَدَّتْ أَيْضا. ويُقالُ للبقرةِ إِذا كَرِهَتِ الفَحْلِ ولَحِقَتْ: أَقَصَّتْ فَهِيَ مُقِصٌّ، ورَمَّدَت، وكذلكَ الشاةُ أَقَصَّتْ. ويُقالُ فِي مثلِ ذَلِك من ذِي البَراثِنِ، [يُقالُ] : أَجَحَّتْ (138) الكَلْبَةُ فَهِيَ مُجِحٌّ (306) . وقالَ بَعْضُهُم للسِّباعِ: حُبْلَى. والأصلُ فِي ذَلِك للمرأةِ. ويُقالُ: أَمْكَنَتِ (307) الضَّبَّةُ، إِذا جَمَعَتِ البيضَ فِي جَوْفِها مثلُ الجرادةِ. ومَكَنَتْ أَيْضا مَكْناً، إِذا باضَتْ وأَمْكَنَتْ. وضَبَّةٌ مَكُونٌ: للَّتِي بَيْضُها فِي بَطْنِها.ويُقالُ لبَيْضِها: المَكْنُ، والواحدةُ مَكْنَةٌ. ويُقالُ فِي (308) مِثْلِ ذلكَ مِن ذِي الجَناحِ: جَمَّعَ الطائرُ تَجْمِيعاً. وأَمْكَنَتِ الجرادةُ إِذا جَمَعَتِ البَيْضَ [فِي جوفِها] . وسَرَأَتْ: إِذا باضَتْ، وسَرْؤُها: بَيْضُها مِثالُ سَوْعِها (309) . ويُقالُ: أَرْتَجَتِ الدَّجاجةُ، إِذا امتلأَ بَطْنُها بَيْضاً وأَمْكَنَتْ فَهِيَ مَكُونٌ. ويُقالُ: أَقْطَعَتْ وأَقْفَّتْ، إِذا انقَطَعَ بَيْضُها.

بَاب الْحمل والولادة

المخصص

أَبُو عُبَيْدَة، نُسٍئَتْ المرأةُ فَهِيَ نَسءٌ، بَدَأَ حَمْلُها، الْأَصْمَعِي، نُسِئَتْ نَسْأً قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: وَإِذا ذكرنَا أَبَا عَليّ فإياه نَعْنِي، وَبِهَذَا الْمصدر وصفت بِدلَالَة قَوْلهم نِسْوةٌ نَسْءٌ لأَنهم إِذا وصفوا بِالْمَصْدَرِ وَحدوه كَانَ الْمَوْصُوف بِهِ وَاحِدًا أَو جمعا وَذَلِكَ أَنهم إِذا قَالُوا قومٌ عَدْلٌ فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ ذَوُو عَدْلٍ فاخْتَزَلوا المضافَ وَأَقَامُوا الْمُضَاف إِلَيْهِ مُقامه فَكَمَا أَنهم لَو صَرَّحوا بالمضاف لم يثنوا الْمُضَاف إِلَيْهِ وَلَا جَمَعُوهُ كَذَلِك لم يثنوه وَلَا جَمَعُوهُ حِين حذفوا الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي نِيَّة الْإِثْبَات، قَالَ وَحكى أَبُو زيد: امْرَأَة نَسْءٌ من نِسْوةٍ.

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلتْه أُمُّه كُرْهاً) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ حَمَلتْ بِهِ لمّا كَانَ فِي معنى عَلقَتْ بِهِ وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: (أُحلَّ لكم ليلةَ الصيامِ الرَّفثُ إِلَى نِسَائِكُم) لمّا كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء عُدّي بإلى، وَقَالَ صَاحب الْعين: الْحمل، مَا يُحْمَل فِي الْبُطُون من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان حَمَلَتْ تَحْمِل حَمْلاً، غير وَاحِد، امْرَأَة حُبْلَى، حامِلٌ، ابْن السّكيت، لَا يُقَال لشَيْء من الْحَيَوَان غير الْإِنْسَان حُبْلَى إِلَّا فِي حَدِيث وَاحِد نُهِيَ عَن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلة وَذَلِكَ أَن تكون الْإِبِل حوامل فتبيع حَبَلَ ذَلِك الحَبَل، ثَابت، والحَبَلُ، الامتلاء يُقَال حَبِلَ الرجلُ من الشَّرَاب امْتَلَأَ وَرجل حَبْلان وَامْرَأَة حَبْلى فَكَأَنَّهُ مُشْتَقّ من ذَلِك، أَبُو عَليّ: امْرَأَة حَبْلانة على مِثَال قَوْلهم شَاة حَلْبانة وناقة رَكْبانة، قَالَ: وَأَخْبرنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن السّري عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي أَن فُتَيَّةً من بعض أَحيَاء الْعَرَب خرجت ترعى غُنَيْمةً لَهَا فَسَاوَرَهَا غلامٌ من عُقَيل فاقْتَضَّها فَلَمَّا أحَسَّتْ بالحَبَل وذَبَلتْ شَفَتُها وَغَارَتْ عينُها قَالَت لأمها: يَا أُمَّتَا أَجِدُ عَيْني هَجَّانة وشفتي ذَبَّانة وَأرَانِي حَبْلانة.

قَالَت لَهَا: وممّ ذَلِك، قَالَت: خرجتُ ذاتَ يومٍ بالغنم أرعاها فَوَاثَبَني غُلَام عُقَيْليّ فَمَا زَالَ يَحُدُّني وأَشْهَاهُ.

قَالَ أَبُو عَليّ: هَجَّانة: غائرةٌ يُقَال هجَّجتْ عينُه وشَفَةٌ ذَبَّانة ذابلةٌ صفراءُ ذَبَّتْ تَذِبُّ ذَبَاً وذَبَبَاً وذُبُوبا، ابْن السّكيت، نسْوَة حَبَالَى، ابْن الْأَعرَابِي، نسْوَة حبَالٌ وَقد حَبِلَت حَبَلاً فَهِيَ حابلةٌ من نسْوَة حَبَلة والمَحْبَل أوانُ الحَبَل، والمَحْبل موضعُ الحَبَل من الرَّحم والحَوَاصنُ من النِّسَاء الحَبَالَى وَاحِدهَا حاصنٌ وَأنْشد: تُبِيلُ الحَوَاصِنَ أحْبَالَها ثَابت، فَإِذا عَظُم مَا فِي بَطنهَا فَهِيَ مُثْقِلٌ ومُجِحٌّ وأصل المُجِحّ فِي السِباع وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه مَرَّ بِامْرَأَة مُجِحّ فَقَالُوا هِيَ أَمَةٌ لفُلَان فَقَالَ أَيُلِمُّ بهَا ? فَقَالُوا: نعم، أَبُو زيد، أصل الاجْحاح الامتلاء جَحَمْت الْحَوْض

ملأته، ثَعْلَب، أَصله الانبساط وَمِنْه قيل للنبات اليقطيني كالحنظل والقثاء الجُحُّ وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا مستقصىً إِن شَاءَ الله.

ثَابت، فَإِذا كَانَ حملهَا عِنْد مقبل الْحيض فَهُوَ، الوُضْع، وَبَعْضهمْ يَقُول: التُّضْع، وَهُوَ مَذْمُوم عِنْدهم وَأنْشد ابْن السّكيت.

تَقول والجُرْدانُ فِيهَا مُكْتَنِعْ أما تخَاف حَبَلاً على تُضُع أَبُو عَليّ، اخْتلفُوا فِي الوُضْع والتُّضْع فبعضهم يجعلهما لغتين وَبَعْضهمْ يَجْعَل التَّاء مبدلة من الْوَاو قَالَ وَلَيْسَ بِبَدَل اطرادي إِنَّمَا هُوَ كبدل الْهمزَة من الْوَاو الْمَفْتُوحَة فِي أَنه يقْتَصر على مَا سُمِع مِنْهُ وَمِمَّا يشْهد لمن زعم أَنَّهُمَا ليستا لغتين أَنه لم يسمع مِنْهُ فعل صُرّف كَمَا صُرّف فِي الوُضْع حِين قَالُوا وَضَعَتْ الْمَرْأَة أَي حملت فِي مُقْبَل الْحيض فَإِن لم يَقُولُوا تَضَعَتْ دَلِيل على أَن الْقلب فِي هَذِه اللَّفْظَة مَقْصُود، أَبُو عبيد، وَضَعتْ الْمَرْأَة وُضْعاً وتُضْعاً وَهِي وَاضع، ثَابت، قَالَت امْرَأَة تصف وَلَدهَا يُقَال إِنَّهَا أم تَأبَطَّ شَرَّاً مَا حَمَلْتُه وُضْعاً أَو تُضْعاً وَلَا ولَدَتُه يَتْنا وَلَا أرْضَعْتُه غَيْلاً وَلَا حَرَمْتُه قَيْلاً وَلَا أَبَتُّه على مَأْقة.

أَبُو عبيد وَلَا أَبَتُّه تَئِقا وَيُقَال مَئِقا وَهُوَ أَجود الْكَلَام فالوُضْع مَا تقدم من الحَمْل فِي مُقْبَل الْحيض وَحِينَئِذٍ يُقَال حَمَلتْ بِهِ أمه سَهْواً أَي على حيض واليَتْنُ أَن تخرج رِجْلَاهُ قبل يَدَيْهِ.

ابْن السّكيت، هُوَ اليَتْنُ والأَتْنُ والوَتْن وَهِي امْرَأَة موتِنٌ وَقد أَيْتَنَت، أَبُو عَليّ: وأَوْتَنَتَ وآتَنَت وأصل اليَتْن القَلْب وَالْعَكْس.

قَالَ وَقَالَ عِيسَى بن عمر: سَأَلت ذَا الرُّمَّة عَن مَسْأَلَة فَقَالَ: أتعرف اليَتْنَ ? قلت: نعم، قَالَ: فمسألتك هَذِه يَتْنٌ، أَبُو عَليّ، وَرُبمَا سمى الْوَلَد يَتْناً، ثَابت: النِّكْسُ اليَتْن، ابْن دُرَيْد: وَلَيْسَ بثبت.

أَبُو عبيد، والغَيْلُ أَن تُرضعه على حَبَل، ابْن السّكيت: امْرَأَة مُغْيِل ومُغيل إِذا سَقَتْ وَلَدهَا الغَيْل وَهُوَ اللَّبن على الحَمْل، ثَابت، أَغْيَلت الْمَرْأَة وَلَدهَا وأغالته، سِيبَوَيْهٍ، لم يَجِيء أَغْيَلت الْأَعْلَى الأَصْل كَمَا أَن استحوذ كَذَلِك وَكِلَاهُمَا نَادِر.

صَاحب الْعين، اسْم اللَّبن الغَيْل والغيلة وَفِي حَدِيث لقد هَمَمْت أَن أنهى عَن الغيلة ثمَّ أخْبرت أَن فَارس وَالروم تفعل ذَلِك فَلَا يَضيرهم، أَبُو عبيد، والمَئق من الْبكاء، ثَابت المَأْقة أَن يشْتَد بكاء الصَّبِي وَيَأْخُذهُ عَلَيْهِ نشيجٌ وَقد مَئِقَ مَأقَاً والتّئِق الممتلئ غَضبا وَفِي مثل من الْأَمْثَال، أَنْت تَئِق وَأَنا مَئِق فَمَتَى نَتَّفِق، يَقُول أَنْت ممتلئ غَضبا وَأَنا حَدِيدٌ سريع الْبكاء، أَبُو زيد، امْرَأَة مُرِدٌّ، إِذا كَانَت فِي مُعظم حملهَا، ثَابت، فَإِذا اشتهت الْمَرْأَة شَيْئا على حملهَا فَهِيَ وَحْمَى، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع: وحِامٌ ووَحَامَى، ابْن السّكيت، امْرَأَة وَحْمَى مشتهية على الْحمل بيّنة الوحام والوَحام والوَحَم وَقد وَحِمَتْ وَحَماً ووَحَمّناها وَلَها يَعْنِي أعطيناها مَا تشهّتْه على ذَلِك، ثَابت، والوَحَمُ الشَّيْء الَّذِي تشتهيه وَأنْشد: أَزْمان لَيْلَى عَام لَيْلَى وَحَمِى يَقُول: ليلى هِيَ الَّتِي تشتهيها نَفسِي.

أَبُو عبيد، وَفِي الْمثل، وَحْمَى وَلَا حَبَل، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة جامِعُ، فِي بَطنهَا ولد، أَبُو زيد، وقَصَره الْأَصْمَعِي على الأتان من الْوَحْش، ابْن السّكيت، مَاتَت الْمَرْأَة بِجِمْع وجُمْع

أَي وَوَلدهَا فِي بَطنهَا وَقيل إِذا مَاتَت بِكْراً وَقَالَ هِيَ مِنْهُ بِجِمْع وجُمْع إِذا كَانَت عذراء لم يَقْتَضَّها وَمِنْه قَول الدَّهْناء بنت مِسْحَل امْرَأَة العَجَّاج للوالي حِين نَشَزَتْ عَلَيْهِ: (أصلحك الله أَنا مِنْهُ بجُمْع) ، ثَابت، فَإِذا دنت وِلَادَتهَا قيل أَخذهَا المَخَاضُ وَقد مَخَضَتْ مَخَاضاً ومُخضَت، ابْن السّكيت، وتَمَخَّضت، أَبُو حَاتِم، وَهِي مَا خِضٌ، ابْن السّكيت، الطَّلْق وَجَعُ الْولادَة وَقد طُلِقَتْ طَلْقاً، ثَابت: المَخَاضُ للنَّاس والبهائم والطَّلْقُ للنَّاس.

ابْن الْأَعرَابِي، فَإِذا أَخذهَا الطَّلْق فَأَلْقَت بِنَفسِهَا على جنبيها قيل تَصَلَّقَتْ وَهِي مُتّصَلّق وَكَذَلِكَ كل ذِي ألم إِذا تَصَلّق على جَنْبَيْهِ، ثَابت، يُقَال للْمَرْأَة إِذا طُلِقَتْ تركتهَا تُوَحْوِحُ بَين القوابل بعنى صَحِيح، أَبُو زيد: الخَصُوف من النِّسَاء الَّتِي تَضَع فِي تاسعها وَلَا تدخل فِي عَاشرهَا وَقد خَصَفَت تَخْصِف خِصَافاً.

ثَابت، فَإِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام فَهُوَ سِقْط وسُقْط وسَقْط، ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي امْرَأَة مُسْقِط فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ مِسْقاط وَقد أَسَقْطَها الرَّوْعُ وسَقَط بهَا، أَبُو عبيد، مَا حَمَلت المرأةُ نُعَرَةً أَي مَلْقوحاً هَذِه عبْرَته وَلَيْسَ اللقَاح فِي الْإِنْسَان والعبْرةُ الصَّحِيحَة أَن تَقول جَنِيناً أَو غَيره.

ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ النَّاقة وَلَا تسْتَعْمل فِي غير الجَحْد إِلَّا أَن العَجّاج قَالَ: والشَّدَنيّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ فَاسْتَعْملهُ فِي الْإِيجَاب، قَالَ أَبُو عَليّ: إِذا استحالت المُضْغة فِي الرَّحِم من أَي الْحَوَامِل كَانَ فَهِيَ نُعْرة وَقيل إِذا مَوَتت أَوْلَاد الْحَوَامِل فَهِيَ نُعَرة وللنُّعَرة مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله.

أَبُو عبيد، المُمْصل، الَّتِي تُلْقي وَلَدهَا وَهُوَ مُضْغة وَقد أَمْصَلت، صَاحب الْعين، امْرَأَة مُمْلِصٌ ومِمْلاص كَذَلِك وَقد أَمْلَصَتْ وَالْولد مَلِيصٌ، الْأَصْمَعِي، امْرَأَة سَلُوبٌ إِذا أَلْقَت لغير تَمام وأعرفه فِي الْإِبِل وَقد أَسْلَبَتْ فَهِيَ مُسْلب، النَّضر مَلَطَتْه تَمْلُطُه كَذَلِك، ثَابت، فَإِن أَسْقَطَت قبل تَمام شهوره وَالْولد تَامّ قيل أَخْدَجَتْ وَهِي مُخْدَج وَالْولد مُخْدَج وخَدِيجٌ والخِدَاج من أول خَلْق الْوَلَد إِلَى مَا قبل التَّمام يُقَال خَدَجَت الْمَرْأَة والناقة وَهِي خادج وَإِن كَانَ الْوَلَد تَاما فَإِن كَانَ نَاقص الْخلق قيل أَخْدَجَتْ وَإِن كَانَ لتَمام وَقت الْحمل، صَاحب الْعين، أَسْبَعَتْ الْمَرْأَة فَهِيَ مُسْبِع إِذا ولدت لسبعة أشهر، ثَابت: المُتمُّ الَّتِي ولدت لتَمام، أَبُو عُبَيْدَة: أتمّت الْمَرْأَة، إِذا دنا لَهَا أَن تضع وَكَذَلِكَ النَّاقة، ابْن السّكيت، وَلدته لتمَام وتَمَام.

أَبُو عَليّ، أَتَمَّت المرأةُ إِذا دنا لَهَا أَن تضع وَكَذَلِكَ النَّاقة، أَبُو عليّ: الْوَلَد مُتَمَّم وتَمِيمٌ وَمِنْه التَّمِيم وَهُوَ الصُّلْب الشَّديد من الرِّجَال وَالْخَيْل وَأنْشد، وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ، الشَّيْبَانِيّ، وَلدته لِتَتِمَّتِها وولدته تِمَّاً وتَمَّاً وتُمَّاً، أَبُو عبيد، امْرَأَة مُعْشرٌ مُتِمٌّ، على الِاسْتِعَارَة وَأَصله فِي العُشَرَاء من الْإِبِل وَهِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرةُ أشهر، قَالَ أَبُو عَليّ: أَشْعَرَ الجنينُ وشَعَّر واسْتَشْعَر، نَبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ فِي بطن أمه وَلَا يُتكَلَّم بِهِ إِلَّا مزيداً وأُرَى قد حُكِي شَعَر، أَبُو عبيد، العَقيقةُ والعِقَّةُ، كلُّ شعر يكون على الْمَوْلُود حِين يُولد من النَّاس والبهائم وَقَالَ مرّة فِي النَّاس والحُمُرولم أسمعها فِي غَيرهمَا،

ثَابت، فَإِذا ولدت قيل وَضَعَتْ ثمَّ هِيَ نُفَسَاء، غَيره، الْجمع نُفَسَاواتٌ ونِفَاسٌ ونُفُسٌ ونُفَّسٌ، اللحياني: ونُفَّاس.

أَبُو عليّ، ونَوَافِس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما فُعَلاء فَهِيَ بِمَنْزِلَة فُعَلة من الصِّفَات كَمَا كَانَ فُعْلَى بِمَنْزِلَة فُعْلة من الْأَسْمَاء وَذَلِكَ نُفَساء ونُفَساوات ونِفَاسٌ كَمَا تَقول رُبَعَة رُبَعات ورِبَاع شَبَّهوها بهَا لإن الْبناء وَاحِد وَلَإِنْ آخِره عَلامَة التَّأْنِيث وَمن الْعَرَب من يَقُول نُفَاس كَمَا قَالُوا رُبَاب، ابْن الْأَعرَابِي: نُفَساء ونَفَساء، اللحيانيّ، ونَفْساء، ابْن الْأَعرَابِي، وَقد نُفِست نِفَاساً ونَفِست نِفَاسة ونِفَاساً ونَفَساً، أَبُو عَليّ: وَأَصلهَا من التشقق والانصداع يُقَال تَنَفَّست القوسُ تشققت، وَيُسمى الدَّم الَّذِي يسيل من النُفَساء نَفْساً وَهُوَ مُذكّر.

ثَابت، وَالْولد منفوس مادام صَغِيرا.

صَاحب الْعين، الزَّرْم الوِلاد وَقد زَرَمَتْ بِهِ، النَّضر، مَرَطَت بِهِ أمُّه تَمْرُط مَرْطاً، وَلدته، أَبُو زيد، قبح الله أُمَّاً رَمَعَتْ بِهِ أَي وَلدته، ثَابت: فَإِذا نَشِب ولدُها فِي رَحمهَا وَقد خرج بعضه قيل طَرَّقَت وَهِي مُطَرِّق وَأنْشد: زَفِير المُتِمّ بالمُشَيِّا طَرَّقت بكاهله فَلَا يَرِيمُ المَلاقِيا المُشَيَّأ المختلِف الخَلْق وَأنْشد: فَطَيِّءٌ مَا طَيِّءٌ مَا طَيِّءُ شَيَّأَهُمْ إِذْ خَلَقَ المُشَيِّءُ فَإِذا اعتَرَض ولدُها فَعَسُرت وِلَادَتهَا قيل عَضَّلت وَهِي مُعَضِّل، أَبُو عبيد، أعْضلت وَهِي مُعْضل.

أَبُو عَليّ، وَقد يسْتَعْمل التطريق فِي غير الْمَرْأَة يُقَال: طَرَّقت القَطاةُ إِذا حَان خُرُوج بيضها وَأنْشد: وَقد تَخذَتْ رِجْلي إِلَى جَنْب غَرْزِها نَسِيفاً كأُفْحُوص القَطاةِ المُطَرِّق وأصل هَذِه الْكَلِمَة اللُّزوق والتَّنَشُّب وَمِنْه طِرَاق النَّعْل وَهُوَ مَا أُطْبِقت عَلَيْهِ فَسُمي المثالان طرَاقَيْن لتَضَامِّهما وَقَالُوا اطَّرَقَ جنَاحا الطَّائِر إِذا لَبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفلَ طارَقَ الرجلُ بَين نَعْلَيْنِ وثوبين لَبِس أحدَهما على الآخر والطُّرْقة الْعَادة مِنْهُ لِأَنَّهُ تَقْفِيَةُ شَيْء بنظيره كالمُثُل قَالَ والتعضيل أَصله التَّضْيِيق وَالْمَنْع يُقَال عَضَل الْمَرْأَة يَعْضُلُها ويَعْضِلها إِذا حَبسهَا عَن النِّكَاح.

صَاحب الْعين، أَعْسَرت المرأةُ عَسُر ولادها وَإِذا دُعِي عَلَيْهَا قيل أَعْسَرت وآنَثَتْ، ثَابت: إِذا وَلدته سَهْلاً قيل وَلدته سُرُحاً، أَبُو عَليّ: وَمِنْه قيل افعلْ ذَلِك فِي سَرَاح ورَواح أَي سهولة وَقد سَرَّحت بِهِ أمُّه وولدته سُرُحاً وَمِنْه مِلاطٌ سُرُح وَهُوَ المُنْسرح للذهاب والمجيء، ثَابت: وَيُقَال: فِي هَذَا الْمَعْنى قد أَيْسَرْت ويَسَرت، صَاحب الْعين: وَإِذا دُعِي لَهَا قيل أَيْسَرت وأَذْكَرت، ثَابت: وَقد يَسَّرَتْه القوابلُ إِذا رَفَقْن بِهِ وبأمّه وأَحْسَنًّ ولايتَهما، أَبُو عَليّ: وَقد يسْتَعْمل يَسَّرت فِي الشَّاة وَلم يَقُولُوا أَيسَرت قَالَ وَأرى استعمالهم إِيَّاه فِي الشَّاة لَيْسَ على نَحْو استعمالهم إِيَّاه فِي الْمَرْأَة وَلكنه يُقَال يَسَرت الغنمُ إِذا كَثُر نسلها ولبنها قَالَ الشَّاعِر: هُمَا سَيِّدَانا يَزْعُمان وَإِنَّمَا يَسُودَانِنا أنْ يَسًّرَتْ غَنَماهُما ثَابت: وَرُبمَا لم تُيَسِّره القوابل فتَزْحَر بِهِ أمُّه فيختنق فَيَمُوت وَرُبمَا خَرُقت بِهِ فتنفتق السَّابِيَاءُ الَّتِي يكون

الْوَلَد فِيهَا فَيَغْرَق لِأَنَّهَا تسدّ أَنفه وفمه وَعَيْنَيْهِ فَيَمُوت فَيُقَال عِنْد ذَلِك غَرَّقته الْقَابِلَة وغَرِق هُوَ وَأنْشد: أَطَوْرَيْنِ فِي عامٍ غَزاة ورِحْلة أَلا لَيْتَ قَيْسَاً غرّقته القوابل أَبُو زيد، ذَحَجَت المرأةُ بِوَلَدِهَا، رَمَتْ بِهِ عِنْد الْولادَة، أَبُو زيد، زَكَبَت بِهِ زَكْباً كَذَلِك، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ مَصَعَت بِهِ، أَبُو عبيد، قَبِلت القابلةُ الْمَرْأَة قِبالة، ابْن السّكيت، قَالُوا فِي الْقَابِلَة قَبُول وقَبِيل وَأنْشد: كصَرْخة حُبْلَى أسْلمتها قَبِيلُها أَبُو عَليّ، امْرَأَة مُنْهَكَّة، إِذا عَسُرت عَلَيْهَا الْولادَة، أَبُو عَليّ، أنْهَكَّ صَلا الْمَرْأَة، انفرج فِي الْولادَة، ثَابت، فَإِذا يَبِس الْوَلَد فِي بَطنهَا قيل أَحَشَّتْ وَهِي مُحِشٌّ وَلَدهَا حَشِيشٌ، ابْن دُرَيْد، خَرج الْوَلَد من بطن أمه حَشيشا وأُحْشُوشاً أَي يَابسا مَيِّتاً وَقد حّشَّ هُوَ نفسُه يَحِشُّ، والخِشْعة، الْوَلَد يُبْقَر عَنهُ بطنُ أمه إِذا مَاتَت وَهُوَ حيّ، أَبُو عبيد، سَطَوْتُ على الْمَرْأَة سَطْواً إِذا أخرجتَ الْوَلَد من رَحِمها قَالَ وَفِي حَدِيث الْحسن رَحمَه الله لَا بَأْس أَن يَسْطُوَ الرجل على الْمَرْأَة وَأعرف ذَلِك فِي الْإِبِل، الْأَصْمَعِي، خَوِيَت المرأةُ خُوَىً إِذا ولدت فَخَلا جوفُها، أَبُو عبيد، خَويَتْ خَوىً، إِذا لم تَأْكُل عِنْد الْولادَة وَاسم مَا تَأْكُله الخَوِيَّة وَقد خَوًّيْتُها عَمِلت لَهَا خَوِيَّةً تأكلها، ثَابت، فَإِذا اشتكت بعد الْولادَة فَهِيَ رَحُوم، ثَعْلَب، رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمت رَحَماً ورُحِمت رَحْماً وَكَذَلِكَ كل ذَات رَحِم وَخص أَبُو عبيد بِهِ الْإِبِل.

ثَابت، الحَسُّ الْأَلَم بعد الْولادَة فَإِذا ولدت ذكرا قيل أَذْكَرت وَهِي مُذْكِر وَإِن ولدت أُنْثَى فَهِيَ مُؤْنِث وَقد آنَثَتْ، ابْن السّكيت، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِذْكار ومِئْناث، الْأَصْمَعِي، أجْزَأتِ المرأةُ ولدت الإناثَ لِأَنَّهُ من الجُزْأة وَهِي نِصاب السِّكِّين لدُخُول السِّيلان فِيهَا وَعَلِيهِ فسر بَعضهم قَوْله عز وَجل: (وَجعلُوا لَهُ من عباده جُزْأ) كَأَنَّهُ جمع جُزْأة ويقوّيه قَوْله تَعَالَى: (وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عِنْد الرَّحْمَن إِنَاثًا) ابْن جني، مثل هَذَا قَلِيل لِأَن هَذَا الضَّرْب من الْجمع الَّذِي يباينه واحده بِالْهَاءِ إِنَّمَا يكون من الْمَخْلُوق دون الْمَصْنُوع كتَمْرة وتَمْر وثَمَرة وثَمَروان كَانَ قد جَاءَ على هَذَا الضَّرْب من الْمَصْنُوع أَشْيَاء قَليلَة كسَفينة وسَفين وَسَيَأْتِي ذكر هَذِه الْأَشْيَاء الْآتِيَة على هَذَا الضَّرْب فِي موَاضعهَا إِلَّا أَن مثل هَذَا لَا يُقَاس عَلَيْهِ لذهابه فِي الْقلَّة، غَيره، فَإِن ولَدَتْ وَاحِدًا فَهِيَ مُوحِدٌ ومُفْرِد ومُفِذٌّ واستعملها أَبُو عبيد فِي الشَّاء قَالَ أَبُو عَليّ أصلُه فِي الْمَرْأَة، ابْن السّكيت، فَإِن ولدت اثْنَيْنِ فِي بطن فَهِيَ مُتْئِم، ثَابت، وَقد أَتْأَمَتْ، ابْن السّكيت، فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ متْآم وكل وَاحِد من الْوَلَدَيْنِ تَوْأَم وَالْأُنْثَى تَوْأَمَةٌ وَجمع التَّوْأَم تُؤاَمٌ وَهَذَا من الْجمع الْعَزِيز وَله نَظَائِر سنذكرها فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله.

يُونُس، ولدت ثَلَاثًا فِي سَرَرٍ وَاحِد أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض، أَبُو عبيد، وَلَدت ثَلَاثًا على غِرَار وَاحِد كَذَلِك، ابْن السّكيت، ساقٍ واحدةٍ مثلُه، أَبُو زيد، إِذا كَانَ نصفُ ولد الْمَرْأَة ذُكُورا ونصفُهم إِنَاثًا قيل هم شِطْرة وشَمِيط، أَبُو عُبَيْدَة، فَإِن ولدت الْمَرْأَة بَطنا وَاحِدًا فَهِيَ بِكْر وَالْجمع أبكار وَكَذَلِكَ النَّاقة وَأنْشد: وإنَّ حَدِيثا منكِ لَو تَبْذُلِينَهُ جَنَى النَّحُلِ فِي ألبان عُوذٍ مَطَافِل مَطَافيلَ أبكارٍ حديثٍ نِتاجُها تُشاب بِمَاء مِثْلِ مَاء المَفاصِل فَإِن ولدت اثْنَيْنِ فَهِيَ ثِنْيٌ وَقيل الثِّنْيُ الَّتِي ولدت وَاحِدًا، أَبُو زيد اعْتَاطَت الْمَرْأَة، إِذا لم تَحْمِل سِنِين من غير عُقْر، صَاحب الْعين، العائذُ كل أُنْثَى وَضَعت تُوصف بِهِ إِلَى سَبْعَة أَيَّام وَالْجمع عُوذٌ وَقد عاذت عَياذاً وأعاذَتْ وَهِي مُعِيذٌ وأعْوَذَتْ، أَبُو حَاتِم، تَعَلَّت المرأةُ من نِفاسها وتَعَالَّت خرجت مِنْهُ وطهرت وحَلَّ وَطْؤُهَا.

الحَمْل فِي الْقِتَال

المخصص

ابْن دُرَيْد شدَّ على العَدُوَّ يَشُد شَدَّا وشُدُوداً حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد حَمَل عَلَيْهِم فَمَا عَتَّم وضربَه فَمَا عَتَّم أَي مَا احتَبَسَ فِي ضَرْبه وَهُوَ من قَوْلك قِرَى عاتِمِّ أَي بَطِىء وَقد عَتَم قِرَاه أبْطأ صَاحب الْعين طَرَّهم بالسيفِ يَطُرُّهم طَرَّا طَرَدهم أَبُو زيد حَمَل فَمَا غَضَر أَي مَا كَذَّب وَلَا قصَر وحمَل عَلَيْهِ فَمَا هَنَّد أَي كذّب وَقَالَ هوِّلت عَلَيْهِ حَمَلَت وَقَالَ الكَبَّة والكَبْكَبَة الحَمْلة فِي الحرْب وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِم ثمَّ تَفَاطأ أَي رَجَع قَالَ وَزَعَمُوا أَن امْرَأَة قَالَت لولَدها إِذا رَأَتْ العيْنُ العيْنَ فَدغْرا وَلَا صَفَّا تَقول إِذا رَأَيْتُمْ عَدُوَّكم فادْغَروا عَلَيْهِم أَي احْمِلوا وَلَا تَصُفُّوا صَفَّا وَهِي الدَّغْرى وَيُقَال جَصَّص على الْقَوْم وجَضَّض وبَصًّص ويَصَّصَ حَمَل عَلَيْهِم أَبُو عبيد جَذَّذت عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وكَلَّلت حَمَلْت وَقَالَ حَمَل عَلَيْهِ فَمَا كَذَّب وَلَا هَلَّل الْفَارِسِي حَمْلة صادِقَة وكاذِبَة قَالَ وَهِي المَصْدُوقة والمَكْذُوبة وَقد تقدَّم فِي بَاب الكذِب صَاحب الْعين عَتَك عَلَيْهِ يَضْرِبه أَي حَمَل عَلَيْهِ حَمْلَة أخْذ وبَطْشٍ لَا يُنَهْنَهُهُ عَنهُ شيءٍ كَمَا تَعْتِك الدَّابَّةُ أَي تَحْمِل بالعَضَّ غَيره عَجَرَ حَمَلَ

(مَا يُقاتِل عَنهُ الرجل ويَحْمِيه)

أَبُو زيد حَمَيْت الشيءَ صَاحب الْعين ومَحْمِيَّةً وحَمْيا وحِمَى والحِمْيَة والحِمَى مَا حَمَيت من شيءٍ وكَلاِّ حِمّى مَحْمِيُّ ابْن السّكيت تَثْنِية الحِمَى حِمَيَان وحِمَوانِ أَبُو عبيد الحِمَيَة والحِمْوَة مَا حَمَيت من طَعام أَو شَرَاب صَاحب الْعين أَحْميت المكانَ جَعَلْته حِمّى لَا يُقْرَب واحْتَميت فِي الحَرْب حمَيت نفسِي والحَاميَة الرجُل يَحْمِي أصحابَه وهم أَيْضا الجماعَةُ وَأنْشد

(ومَعِي حامِيَةً من جَعْفَرٍ ...
كُلَّ يومٍ تَبْتَلِي مَا فِي الخِلَل)


وَهُوَ على حامِيَة الْقَوْم أَي آخِرُ من يَجْمِيهم فِي مُضِيِّهم أَبُو عبيد الحَقِيقَة مَا يَلْزَمُك حِفْظُه ومَنْعُه وَقيل هِيَ الرايَةث والدِّمارِ كضلُّ مَا حَمَيته والتَّلاَء الذمَّةَ وَقد أتْلَيته أعطَيْته الذِمَّة وَأنْشد
(وسِيَّان الكَفَالةُ والتَّلاءُ)

أَبُو عبيد أَتْلِه سَهْماً أَي أعْطِه إيَّاه يَسْتَجِير بِهِ الْأَصْمَعِي هُوَ يَحْمِي حَوْزَته أَي مَا يَلِيه أَبُو زيد إِنَّه لَذُو زَبُّونة إِذا كَانَ مانعاص لحَوْزته والحِفَاظ والمُحَافَظة الذَّبُّ عَن الحَرِيم والمَنْع لَه عِنْد الحَرْب وَالِاسْم الحَفِيظَة صَاحب الْعين حَرِيم الرجلِ مَا يقاتِلُ عَنهُ ويَحْمِيه وَكَذَلِكَ الحُرْمة وَالْجمع حُرَم وَفُلَان مُحْرِم بِنَا أَي فِي حَر] منا الأصمعين الجُنْد يَخْطِرون حَوْلَ قائِدِهم أَي يَحْمُونه ويُرُونه الجِدَّ

(أَسمَاء الحُرُوب والفِتْنة)

صَاحب الْعين الحَرْب نَقِيض السِّلْم أُنْثَى وتصغيرها حُرَيْب بِغَيْر هَاء وَهُوَ أحدُ مَا شَدَّ من هَذَا الضَّرْب وجمعُها حُرُوب ودارُ الْحَرْب بِلاَدُ المُشُّركين الَّذين لَا صُلْح بَينهم وبينَ المُسْلِمين وَهُوَ حَرِبُ لي أَي عَدُوِّ لي وَهُوَ مُذَطَّر وَقَوله تَعَالَى {{فَأْذَنُوا بِحَرْب من الله ورَسُولِهِ}} الْبَقَرَة 270 أَي بِقَتْل وحارَبْت الرجل مُحَارَبَة وحِراباً وَقَوله {{الَّذِين يُحَارِبُون اللهَ ورَسَولَهُ}} الْمَائِدَة أَي يَعْصُونَه وَرجل حَرِبّ ومِحْرَب ومِحْراب شَدِيدُ الحَرْب شُجَاعُ وَقيل مِحْرَب ومِحْراب صَاحب حَرْب ابْن السّكيت رجل حَرِب كَذَلِك غَيره البَرْخ الحَرْب صَاحب الين أُمُّ صََّبارِ الحَرْب الشَدِيدَةُ أَبُو عبيد أُمُّ قَشْعَم الحَرْب والبَأْس الحَرْب وَقَالَ الرَّقْطَاء من أسْماء الفِتْنَة وَفِي حَديث حُذَيْفَة؟ ؟ (لِتَكُونَنَّ فِيكُم أيَّتُها الأمَّة الرَّقْطَاء والمُظْلِمَة وفُلاَنة وفُلاَنة)

الْحمل

المخصص

صَاحب الْعين: حَمَلْت الشّيء أَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً واحْتَمَلْته وحَمَلْته على الدّابة أَحْمِله حَمْلاً والحُمْلان: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ من الدّواب فِي الْهِبَة خاصّة.
ابْن السّكيت: وَاسم مَا يَحْمِلُه من ذَلِك الحِمْل.
سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع أحْمال وحُمُول.
صَاحب الْعين: واسْتَحْمَلْته نَفسِي: حَمَّلته حوائجي وأموري، وحَمَّلته الْأَمر تَحْميلاً وحِمَّالاً.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جاؤا بِهِ على الفِعَّال لتناسُب فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ.
صَاحب الْعين: تَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً: جاؤا بِهِ على قِيَاس حِمَّالاً وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِل: من تَحْميل الْحَوَائِج، والحَمَّال: حَامِل الْأَحْمَال وحِرْفته الْحمالَة، وَمَا على الْبَعِير مَحْمِل من ثقل الحِمْل، والحِمْلان: شِقّان على الْبَعِير يُحمل فيهمَا العديلان.
أَبُو عُبَيْد: أحْمَلْتُه الحِمل: أعنته عَلَيْهِ، وحَمَّلْته: فعلت ذَلِك بِهِ، وناقة مُحَمَّلة: مُثقلة.
ابْن السّكيت: الحِمْل: مَا يحملهُ الإِنسان على ظَهره.
وَقد تقدّم ذكر الْحمل.
أَبُو عُبَيْد: زَقَنْت الْحمل أَزْقُنه: حَملته، وأزْقَنْت غَيْرِي: أعنته عَلَيْهِ.
قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ أَحْمد بن يحيى: كل حِمْلٍ وِزْرٌ، وَبِذَلِك سميت الذُّنُوب أَوْزاراً، كَمَا سميت أثقالاً.
أَبُو عُبَيْد: الْحَال: الشّيء يحملهُ الرَّجُل على ظَهره، وَقد تَحَوَّلْت حَالا، وَالْحَال: العجلة التّي يدبّ عَلَيْهَا الصَّبِي، وَهُوَ قَول عبد الرّحمن بن حسان: مازال يَنْمي جَدُّه صاعداً مُنْذُ لدن فَارقه الحَالُ ابْن دُرَيْد: الشّغْنَة: الكارة، وَيُمكن أَن نَكُون الكارة عربيّة من قَوْلهم كَوَّرْت الشّيء: لففته، وَقَالَ: كُرْتُ الكارة على ظَهْري: جمعتها، وكارة الْقصار من ذَلِك سميت كارةً لِأَنَّهُ يكوّر ثِيَابه فِي ثوب وَاحِد.
أَبُو عُبَيْد: زَأَبَ حِمله: حَمَله.
ابْن دُرَيْد: ازْدَأَب: حمل مَا يُطيق، وَأنْشد: وازْدَأَبَ القِربة ثمّ شمّرا أَبُو زيد: زَأَبْتُ الْقرْبَة أزْأَبها زَأْباً: حملتها ثمَّ أَقبلت بهَا مسرعاً.
أَبُو عُبَيْد: ازْدَبَيْت الشّيء وزَبَيْته: حَملته، وَأنْشد: أهمدان مهلا لَا يصبح بُيُوتكُمْ يجرمكم حمل الدُّهَيْم وَمَا تَزْبَى صَاحب الْعين: الثّقْل: الْحمل الثّقيل، وَالْجمع أثقال، والثّقْل: الذَّنب، مُثّل بذلك، وَقد ثَقَّلْت الشّيء: جعلته ثقيلاً، وأثْقَلْتُه: حمّلته ثقيلاً، واسْتَثْقَلْته: رَأَيْته ثقيلاً.
أَبُو عُبَيْدة: بَزَمَ بالعبء: نَهَضَ بِهِ.
أَبُو زيد: شَطَأْته بِالْحملِ: أثقلته بِهِ، وَقَالَ: نُؤْت بِالْحملِ أنوء بِهِ: نهضت، وناءَ بِي الْحمل، ونؤْت بِهِ وأنأت الرَّجُل: أنهضته وَعَلِيهِ حمله.
وَقَالَ: رَهْيا الْحمل: جعل أحد العِدلين أثقل من الآخر.
صَاحب الْعين: خَطَر بالرَّبيعة: يخطِر خُطوراً، والربيعة: الْحجر الَّذِي يرفعهُ النّاس، وَقَالَ: تَجاذَبْت الْحجر: رفعته، وَقد تجاذَبْناه.
أَبُو زيد: سَرَى مَتاعه، يَسْرِ بِهِ: أَلْقَاهُ على ظهر دَابَّته.
أَبُو عُبَيْد: الزّفْر: كل شَيْء حَملته على ظهرك.
الْأَصْمَعِي: جمعه أزْفار، والزَّافِر: الْحَامِل، وَقد ازْدَفَرْته.
والزَّوَافِر: الإِماء اللواتي يحملن الأَزْفار.
اللغوي: أحمد بن محمد بن أحمدَ الحملاوي (¬1).
من تلامذته: عبد العزيز شاويش بك، ومحمد عاطف بركات باشا، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم المؤلفين: "أستاذ اللغة العربية بدار العلوم
¬__________
* أعيان الشيعة (10/ 25)، الأعلام (1/ 134)، معجم المؤلفين (1/ 282).
* معجم المطبوعات لسركيس (385)، معجم المؤلفين (1/ 133)، كتاب شذا العرف في فن الصرف لأحمد الحملاوي- الطبعة (12) لسنة 1377 هـ، شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي ومطبعتها، الخطط التوفيقية (9/ 77).
(¬1) الحملاوي: نسبة إلى منية حمل من قرى بُلبَيس بمديرية الشرقية. أ. هـ من شذا العرف.

بالقاهرة، وأحد علماء الأزهر"
أ. هـ.
• مقدمة كتاب "شذا العرف" (ص 5): "الأستاذ اللغوي الثقة الحافظ ... وهو عربي الأرومة ينتمي إلى الدوحة العلويّة الكريمة كما صرح بذلك في كثير من قصائده في ديوانه ... ".
ثم قال: "امتاز أستاذنا العلامة بخلال كثيرة تعاونت كلها على التأثير الشديد فيمن أخذوا عنه العلم، وفيمن خالطوه وعاشروه عن الأساتذة والعلماء ... وجعلته بين العلماء والأدباء ورجال القضاه والمحاملة موضع الثقة وحسن التقدير، ومفزع الرأي والمشورة، ومحل السر والنجوى".
ثم اطرد مصطفى السقا في تعريفه بالمترجم له في كتابه "شذا العرف" بوصفه وإجلاله ومدحه في خلقه وأخلاقه وعلمه، وبدأ أيضًا بوصف علمه في العربية واهتمامه وإعجابه بابن هشام الأنصاري المُتوَفَّى سنة (761 هـ)، ثم قال مصطفى السّقّا: وكان أستاذنا الشيخ الحملاويّ شاعرًا مكثرًا من الشّعر ... وأشعاره تنبئ عن صفاء روحه وقوة نفسه واستمساكه بآداب الذين وفضائله حتى لقبه بعضُهم (الشاعر الصوفيّ). له أشعار في الالتجاء إلى الله وطلب المغفرة، وملك عليه نفسَه وحسّه حبّ النبي - ﷺ - فقال في مدحه قصائد كثيرة مطولة تبلغ المئين، عارض في أكثرها القدماه من أمثال كعب بن زهير، والبوصيري ... " أ. هـ.
ثم ذكر أنه قد قال الشعرَ في آل بيت النبي - ﷺ - وعلماء الأمة كالإمام الشافعي وغيره. ومدح ورثى كثيرًا من رجال عصره مثل زعيم الوطنيّة مصطفى كمال باشا وغيره.
وفاته: سنة (1351 هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "
شذا العرف في فن الصرف"، و "زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع"، و "مورد الصفا في سيرة المصطفى"، وغيرها.

*الحملة الصليبية الأولى بدأت هذه الحملة عام (489 هـ = 1096م) بكتائب شعبية من المشاة والأطفال والنساء بقيادة بطرس الناسك إلا أنها فشلت بعد هزيمتها على يد السلطان السلجوقى قلج أرسلان فى مدينة نيقية عاصمة السلجوقيين.
أما الحملة الصليبية العسكرية الأولى فكانت تتكون من (700) ألف مقاتل، وانطلقت بأربعة جيوش: الأول: من جنوب فرنسا بقيادة ريموند دى ساى جيل.
والثانى: من شمال فرنسا بقيادة روبرت كورت هوذ.
والثالث: من أعالى فرنسا بقيادة جودفرى بويون.
والرابع: من جنوب إيطاليا بقيادة تنكريدو بوهيموند النورماندى.
واتفق القادة الأربعة أن يلتقوا فى القسطنطينية عام (1097م) فوصلوا إلى القسطنطينية، ولم يلبثوا فيها طويلاً حتى تجاوزوها إلى الأناضول واستولوا على نيقية سنة (1097م)، وهزموا السلاجقة فى دور يليوم واحتلوا أنطاكية عام (1098م)، وعسقلان والقدس سنة (1099م) وتأسست مملكة القدس اللاتينية، واختير جودفرى بويون حاكمًا لها، ولقب بحامى القبر المقدس.
في الفرنسية/ Predication, Attribution
في الانكليزية/ Predication, Attribution
في اللاتينية/ Attributio
حمل الشيء على الشيء إلحاقه به في حكمه، أو هو نسبة أمر إلىآخر ايجابا أو سلبا، فإذا حكمنا بشيء، على شيء، فقلنا مثلا: ان الإنسان حيوان، فالمحكوم به يقال له المحمول، والمحكوم عليه يقال له الموضوع. وليس من شرط المحمول أن يكون معناه معنى ما حمل عليه كما في الأسماء المترادفة، ولكن من شرطه أن يكون الحمل صادقا، وان لم تكن حقيقة المحمول حقيقة ما حمل عليه.
والمحمولات أقسام، وهي المحمول الدال على الماهية، والذاتي المقوم، والعرضي اللازم، والعرضي المفارق (راجع: المحمول، والموضوع، الماهية، الذاتي، العرضي).
وقد اختلف الفلاسفة في تفسير الحمل، فقيل هو اتحاد المتغايرين في المفهوم بحسب الهوية، وقيل هو اتحاد المتغايرين في المفهوم اتحادا بالذات أو بالعرض، وقيل هو اتحاد المفهومين المتغايرين بحسب الوجود تحقيقا أو تقديرا، وقيل

هو اتصاف الموضوع بالمحمول.
وينقسم الحمل بنوع آخر من القسمة إلى حمل المواطاة، وحمل الاشتقاق. أما حمل المواطاة فهو أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بلا واسطة كقولنا:
الإنسان حيوان. وأما حمل الاشتقاق فهو أن لا يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بل ينسب اليه كالبياض بالنسبة إلىالإنسان، فلا يقال الإنسان بياض، بل يقال الإنسان ذو بياض. والحمل الشائع المتعارف هو ان يكون الموضوع من أفراد المحمول، وينقسم إلىحمل بالذات، وهو حمل الذاتيات، وإلى حمل بالعرض، وهو حمل العرضيات.
والحملي ( Predicatif- Attributif) هو المنسوب إلىالحمل، ومنه القضية الحملية. وقد سميت كذلك لأن فيها محمولا، أو صفة تحمل على الموضوع ايجابا أو سلبا.
وتتألف القضية الحملية من ثلاثة أجزاء. الأول هو المعنى المحكوم عليه، ويسمى موضوعا ( Sujet). والثاني هو المعنى المحكوم به، ويسمى محمولا ( Attribut). والثالث هو إدراك وقوع النسبة بين الموضوع والمحمول، ويدل على هذه النسبة برابطة ( Copule) مثل (هو) أو (هي)، أو بفعل مثل (كان) أو (يكون). وهذه الرابطة قد يصرح بها في اللغة العربية، أو لا يصرح، فإذا صرح بها كانت القضية الحملية ثلاثية، وإذا لم يصرح بها كانت ثنائية.
قال ابن سينا: المحمول هو المحكوم به انه موجود أو ليس بموجود لشيء آخر. والموضوع هو الذي يحكم عليه بأن شيئا آخر موجود له، أو ليس بموجود له.
مثال الموضوع قولنا: (زيد)، من قولنا: زيد كاتب، ومثال المحمول قولنا: (كاتب) من قولنا زيد كاتب (النجاة، ص 19).
والقضية الحملية ( Attributive) أو المطلقة ( Categorique) ضد القضية النسبية. مثال القضية الحملية قولنا:
الثلج أبيض، ومثال القضية النسبية قولنا: الثلج أكثر بياضا من الجصّ، وقد سميت نسبية لأنها متضمنة معنى التعلق بين الشيئين، أي بين الثلج والجص.
وفرقوا بين الحملي والشرطي المتصل، والشرطي المنفصل، أما الحملي فمثل قولك: الإنسان حيوان،

وأما الشرطي المتصل فمثل قولك:
إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، وأما الشرطي المنفصل فمثل قولك: إما أن يكون هذا العدد زوجا وإما أن يكون فردا، ويعم هذه الاصناف الثلاثة أن فيها حكما بنسبة معنى إلىمعنى، إما بايجاب وإثبات، أو سلب ونفي.
فالايجاب في الحملي هو الحكم بوجود شيء لشيء، والسلب هو الحكم بلا وجود شيء لشيء. أما الإيجاب في الشرطي المتصل فهو الحكم بلزوم احدى القضيتين للأخرى. وتسمى الأولى مقدما والثانية تاليا، والسلب هو رفع هذا اللزوم. والإيجاب في الشرطي المنفصل هو الحكم بمباينة احدى القضيتين للأخرى، والسلب فيه هو رفع هذه المباينة (راجع:
الشرطي)
.

حكم تناول ما يمنع الحمل

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكم تناول ما يمنع الحمل:
1 - النسل نعمة كبرى منّ الله بها على عباده، حث الإسلام عليها ورغّب فيها، فلا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق.
قال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً) (الإسراء/31).
2 - يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة، وهو ما يعرف بالإعقام إلا لضرر محقق.
3 - يجوز للمرأة برضا زوجها تناول ما يمنع الحمل لضرر محقق كأن تكون المرأة لا تلد ولادة عادية، أو مريضة يضرها أن تحمل كل سنة، فلا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره إذا رضي الزوجان بذلك وكان بوسيلة مشروعة لا ضرر فيها على المرأة، وقرر ذلك طبيب ثقة.
أي الحكم للشيء بالحكم الأصلي ، أي بما يحكم به للأكثر الأغلب من نظائره ؛ قال المعلمي في (التنكيل) (ص660): (لأن كل من شأنه الإصابة ثم أخطأ في النادر ثم جاء عنه ما لا يُعلم أنه أخطأ فيه فهو محمول على الغالب، وهو الإصابة سواء كان محدثاً أم ناقداً أم قاضياً أم مفتياً كما هو معروف) ؛ قلت: وهذا غير مسألة سلوك الجادة ، فبينهما فرق يظهر عند التأمل ، فالحمل على الغالب هو البقاء على الأصل ما لم يأتِ من الأدلة أو القرائن ما يقتضي الخروج عن ذلك الأصل ؛ وأما سلوك الجادة فهو سير الراوي مثلاً على الطريق الذي هو الأكثر أو الأشهر في سياق سند من الأسانيد ، أو بيان نسبة راو مهمل ، أو نحو ذلك ؛ وهذا المسلك قد يكون أحياناً سبباً في وقوع صاحبه في الغلط ؛ وانظر (سلك الجادة).

13 - أحكام الحمل والولادة

موسوعة الفقه الإسلامي

13 - أحكام الحمل والولادة
- صفة خلق الإنسان:
يخلق الله العزيز القدير الإنسان في بطن أمه في ظلمات ثلاث:
ظلمة البطن .. وظلمة الرحم .. وظلمة المشيمة.
ويصوره كيف شاء ذكراً أو أنثى، تاماً أو ناقصاً، أبيضاً أو أسوداً وغير ذلك من الصفات الجسدية والعقلية والأخلاقية.
1 - قال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)}} [آل عمران:6].
2 - وقال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا}} ... [الحج:5].
3 - وقال الله تعالى: {{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)}} [الشورى:49 - 50].
4 - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكاً، يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإذَا أرَادَ أنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قال: أذَكَرٌ أمْ أنْثَى، شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، فَمَا الرِّزْقُ وَالأجَلُ، فَيُكْتَبُ
10 - ميراث الحمل
- الإرث بالتقدير والاحتياط:
تتردد أحوال بعض الورثة بين الوجود والعدم، أو تتردد بين الذكورة والأنوثة.
فالذين تتردد حالتهم بين الوجود والعدم: الحمل، والمفقود، والغرقى ونحوهم.
والذين تتردد حالهم بين الذكورة والأنوثة: الحمل، والخنثى المشكل.
وبناء على هذا التردد يختلف حكم الإرث في كل حالة، وهذا أوان بيانها.
- الحمل: هو الجنين في بطن أمه.
- شروط إرث الحمل:
يرث الحمل بشرطين:
الأول: وجود الحمل في بطن الأم حين موت المورث ولو نطفة.
الثاني: أن يولد حياً حياة مستقرة، وتُعلم حياته المستقرة باستهلاله، وعطاسه، ورضاعه ونحو ذلك.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ ا? - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا». متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3431) , واللفظ له، ومسلم برقم (2366).
43 - الحمل
اصطلاحا: هو إثبات محمول لموضوع أو نفيه عنه، وحمل الشىء على الشىء إلحاقه به فى حكمه، أو هو: نسبة أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. فإذا حكمنا بشىء على شىء فقلنا مثلا: إن الإنسان حيوان. فالمحكوم به يقال له المحمول والمحكوم عليه يقال له الموضوع.

والمحمول هو الطرف الذى يخبر عن الموضوع أو الذى يحكم به. وسلسلة المحمولات كما وضعها أرسطو وتأثر بها مناطقة الإسلام هى: التعريف، والخاصة والعرض، والجنس، والفصل وهى ما نسميه اليوم بالكليات الخمس. وكان يسميه أرسطو واضع علم المنطق بالمحمولات.

والحمل نوعان: حمل بالمواطأة: وهو ما كان بلا واسطة، وحمل بالاشتقاق: وهو ما كان بواسطة. والحمل الشائع المتعارف هو أن يكون الموضوع من أفراد المحمول. وينقسم إلى حمل بالذات وإلى حمل بالعرض.

والحملى هو المنسوب إلى الحمل ومنه القضية الحملية التى هى إحدى أنواع القضايا .. يقول عنها الفارابى إنها تكون واحدة إذا كان محمولها واحدا بالمعنى لا بالاسم، وموضوعها أيضا واحدا فى المعنى.

وقد تكون كثيرة بأن تكون محمولاتها معانى كثيرة أو موضوعاتها معانى كثيرة.

ويشير ابن سينا إلى أن القضية الحملية تتم بأمور ثلاثة، فإنها تتم بمعنى الموضوع ومعنى المحمول وبنسبة بينهما هى الرابطة.

كما يطلق الحملى على قسم من القياس الاقترانى وعلى قسم من القضية مقابل القضية الشرطية وللقضية الحملية "سور" هو اللفظ الذى يدل على الكم فيها وسمى سورا لأنه يحصر القضية كما يحصر السور الحديقة.

وأسوار القضية الحملية: السور الكلى فى حالة الإيجاب، والسور الكلى فى حالة السلب، السور الجزئى فى حالة الإيجاب، والسور الجزئى فى حالة السلب.

أ. د/ منى أبو زيد
__________
المراجع
1 - المبين فى الفاظ الحكماء والمتكلمين، الآمدى: تحقيق د. حسن الشافعى القاهرة 1403 هـ/ 1983م.
2 - شرح البرهان لأرسطو، ابن رشد: تحقيق د. عبد الرحمن بدوى الكويت 1984م.
3 - كتاب الألفاظ المستعملة فى المنطق، الفارابى: تحقيق د. محسن مهدى، دار المشرق بيروت 1982م.
4 - توضيح المنطق القديم د. محيى الدين أحمد الصافى: مكتبة الأزهر (د. ت).
5 - المنطق التوجيهى، أبو العلا عفيفى: القاهرة 1938م.
6 - المعجم الفلسفى، د. عبد المنعم الحفنى. الدار الشرقية، القاهرة ط 1.

قيام الحملة الصليبية الأولى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الحملة الصليبية الأولى.
489 - 1095 م
كان البابا الثاني قد دعا إلى الحرب الصليبية ضد المسلمين واستجاب أمراء أوربا لهذا النداء فأوقفوا الحروب بينهم وأعدوا حملة صليبية منظمة اشترك فيها فروا ده بويون أمير مقاطعة اللورين السفلى وأخوه بودوان وريمون أمير تولوز وبروفانس وبوهمند النورماندي أمير تارانت وابن أخته تانكرد وروبير أمير نورماندي وهو ابن وليم الفاتح وصهره اتيان أمير مقاطعة بلوا وشارتر، وبدؤوا بالمسير من مدينة كولونيا إلى بلاد البلقان.

أخبار الحملة الصليبية الثانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخبار الحملة الصليبية الثانية.
542 - 1147 م
تألفت الحملة الصليبية الثانية من ثلاث فرق، الفرقة الإنكليزية التي اتجهت من إنكلترا التي رست سفنها على سواحل البرتغال بسبب العواصف، فساهموا في مساعدة أميرالبرتغال ألفونسو الأول في قتال المسلمين في لشبونة والاستيلاء عليها ولم يواصل السير إلى الأراضي المقدسة منهم إلا القليل، والفرقتان الألمانية والفرنسية ساراتا برا فعبروا القسطنطينية ولم تكن على وفاق مع الإمبراطور البيزنطي، وتعرضت هاتان الفرقتان للكثير من الأخطار كقلة المؤن وانقضاض السلاجقة الروم عليهم.

حصر الفرنج دمشق (الحملة الصليبية الثانية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصر الفرنج دمشق (الحملة الصليبية الثانية).
543 - 1148 م
سار ملك الألمان من بلاده في خلق كثير وجمع عظيم من الفرنج، عازماً على قصد بلاد الإسلام، وهو لا يشك في ملكها بأيسر قتال لكثرة جموعه، وتوفر أمواله وعدده، فلما وصل إلى الشام قصده من به من الفرنج وخدموه، وامتثلوا أمره ونهيه، فأمرهم بالمسير معهم إلى دمشق ليحصرها، فساروا معه ونازلوها وحصروها، وكان صاحبها مجير الدين أبق بن نوري بن طغدكين، وليس له من الأمر شيء، وإنما الحكم في البلد لمعين الدين أنز مملوك جده طغدكين، فجمع العساكر وحفظ البلد، وأقام الفرنج يحاصرونهم، ثم إنهم زحفوا سادس ربيع الأول بفارسهم وراجلهم، فخرج إليهم أهل البلد والعسكر فقاتلوهم، وصبروا لهم، وقاتلوا الفرنج حتى قتل معين الدين عند النيرب نحو نصف فرسخ عن دمشق وقوي الفرنج وضعف المسلمين، فتقدم ملك الألمان حتى نزل بالميدان الأخضر، فأيقن الناس بأنه يملك البلد. وكان معين الدين قد أرسل إلى سيف الدين غازي بن أتابك صاحب حلب يدعوه إلى نصرة المسلمين وكف العدو عنهم، فجمع عساكره وسار إلى الشام، واستصحب معه أخاه نور الدين محمود من حلب، فنزلوا بمدينة حمص، وأرسل إلى معين الدين يقول له: قد حضرت ومعي كل من يحمل السلاح من بلادي، فأريد أن يكون نوابي بمدينة دمشق لأحضر وألقى الفرنج، فإن انهزمت دخلت أنا وعسكري البلد، واحتمينا به، وإن ظفرت فالبلد لكم لا أنازعكم فيه، فأرسل إلى الفرنج يتهددهم إن لم يرحلوا عن البلد، فكف الفرنج عن القتال خوفاً من كثرة الجراح، وربما اضطروا إلى قتال سيف الدين، فأبقوا على نفوسهم، فقوي أهل البلد على حفظه، واستراحوا من لزوم الحرب، وأرسل معين الدين إلى الفرنج الغرباء: إن ملك المشرق قد حضر، فإن رحلتم، وإلا سلمت البلد إليه، وحينئذ تندمون؛ وأرسل إلى فرنج الشام يقول لهم: بأي عقل تساعدون هؤلاء علينا، وأنتم تعلمون أنهم إن ملكوا دمشق أخذوا ما بأيديكم من البلاد الساحلية، وأما أنا فإن رأيت الضعف عن حفظ البلد سلمته إلى سيف الدين، وأنتم تعلمون أنه إن ملك دمشق لا يبقى لكم معه مقام في الشام؛ فأجابوه إلى التخلي عن ملك الألمان، وبذل لهم تسليم حصن بانياس إليهم، واجتمع الساحلية بملك الألمان، وخوفوه من سيف الدين وكثرة عساكره وتتابع الأمداد إليه، وأنه ربما أخذ دمشق وتضعف عن مقاومته؛ ولم يزالوا به حتى رحل عن البلد، وتسلموا قلعة بانياس، وعاد الفرنج الألمانية إلى بلادهم وهي من وراء القسطنطينية، وكفى الله المؤمنين شرهم.

الحملة الصليبية الثالثة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الصليبية الثالثة.
585 - 1189 م
بعد فشل الحملة الصليبية الثانية، أصبح لنور الدين السيطرة على دمشق ووحد سوريا تحت رايته، وكان وصول نبأ سقوط مملكة القدس إلى أوروبا كنتيجة لمعركة حطين صاعقا. فإن البابا أوربان الثامن ما أن علم بما حدث، حتى توفي من وقع الصدمة. ودعا خليفته، البابا غريغوريوس الثامن، بمنشور باباوي بتاريخ 29 أكتوبر 1187 م وزعه من فيرارا، الكاثوليك إلى حملة صليبية جديدة، وأمرهم بالصيام كل أسبوع في يوم الجمعة على امتداد خمس سنوات، كما أمرهم بالامتناع كليا في هذه الحقبة من الزمن عن أكل اللحم مرتين في الأسبوع، والدعوة إلى الحرب الصليبية -وقد قام بها ببالغ الهمة الكاردينال إنريكو من ألبانو-، وبعد شهرين حلّ البابا كليمنت الثالث مكان غريغوريوس، واستكمل المهمة، وقام الكاردينالات بالتطواف مشيا على الأقدام في عموم فرنسا وإنجلترا وألمانيا. قامت الحملة الصليبية الثالثة من سنة 1189 م إلى سنة 1192 م، واشترك فيها بوجه الخصوص الإقطاعيون الكبار والفرسان من بلدان أوروبا الغربية، قاد الجيوش الصليبية كل من ملك فرنسا فيليب أوغست الثاني، ملك إنجلترا ريتشارد الذي لقب لاحقا بقلب الأسد، وملك الجرمان (ألمانيا) فريدريك الأول بربروسا، وتحركت القوات الألمانية قبل غيرها في 11 مايو 1189 والتي كان قوامها قرابة 30 ألفاً من الفرسان والمشاة، وأدت حملته إلى خراب في مملكة بيزنطة، ولكن بربروسا غرق في 10 يونيو 1190 في نهر اللامس، مما أحدث ربكة في صفوف الصليبيين، فعاد بعضهم وجحد بعضهم الآخر بالمسيحية فاعتنق الوثنية وأكمل الباقون حتى وصلوا إلى عكا. أما الفرنسيون والإنجليز، فلم ينتهوا من الاستعداد للحملة حتى صيف 1190، وفي 4 يوليو 1190، عبر ريتشارد وحاشيته مضيق المانش، واجتمعت الفصائل الإنجليزية والفرنسية في مدينة فيزليه، ولكن القوات انفصلت وتوجه الفرنسيون إلى جنوة والإنجليز إلى مرسيليا حيث كان أسطول ريتشارد المكون من 200 سفينة ينتظر بعد التفافه حول إسبانيا، ومن هناك انطلق الجيشان إلى صقلية، حيث وصلوا في سبتمبر من 1190، وقرروا قضاء الشتاء هناك، وفي تلك الفترة، كان ريتشارد يعمل لأجل توسيع نفوذه بالسيطرة على صقلية، مما أدى إلى تردي العلاقات بين قائدي الجيشين. بعد حوالي ستة أشهر في صقلية، أبحر فيليب الثاني من مسينا في 30 مارس 1191 م، ولحق به حليفه الذي لم يعد رفيق طريقه بعد 10 أيام، فمضى الفرنسيون إلى صور، أما ريتشارد فاحتل في طريقه جزيرة قبرص، الأمر الذي أصبح ذا أهمية كبرى فيما بعد، فإن ممالك الصليبيين لم تكن لتصمد لمئة سنة أخرى إلا بفضل الدعم العسكري من قبرص. قام الصليبيون بحصار عكا، فكان الفرنسيون وفصائل الأسياد المحليين والألمان والدينماركيون والفلمنكيون الإيطاليون، واستمر حصار هذه القلعة المنيعة أشهرا، ساهم في طول هذا الحصار الخلاف الداخلي في صفوف الصليبيين، ووصل ريتشارد إلى عكا في 7 يونيو 1191، وفي 11 يوليو 1191 م، بدأ هجوم عام، كان ريتشارد من اقترحه، وفي اليوم التالي استسلمت المدينة التي أنهكها الحصار المديد، وجرت مذبحة بأمر ريتشارد وتحت قيادته في عكا، قتل فيها رجاله أكثر من ألفي مسلم أخذوهم من صلاح الدين بعد فتح عكا كرهائن. وتلا ذلك محاولات قادها ريتشارد لاحتلال مدن أخرى، باءت بالفشل وجسّدت ريتشارد في صورة بنزعه إلى سفك الدماء، وفي 2 سبتمبر 1192 عقد الصلح مع صلاح الدين بما عرف بصلح الرملة، واحتفظ الصليبيون بشريط ساحلي يمتد من صور إلى يافا، ويحكم المسلمون بقية المناطق في بلاد الشام من ضمنها القدس، وسمح صلاح الدين للحجاج والتجار بزيارة القدس.

الحملة الصليبية الرابعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الصليبية الرابعة.
598 - 1201 م
قام البابا أنوسنت الثالث بالدعوة لحرب صليبية رابعة فاستجاب لدعوته عدد من أمراء أوربا أغلبهم من فرنسا وكانت هذه الحملة حملة أمراء كاثوليك وقد قرروا أن تكون وجهة هذه الحملة إلى مصر ومنها إلى بيت المقدس، لكن الحملة تحولت إلى القسطنطينية فلما وصلوها احتلوها احتلال المنتقم لما بين الأرثوذكس والكاثوليك من العداء، فقتلوا النساء والأطفال والرجال وأكثروا النهب والسلب حتى الكنائس لم تسلم منهم فنهبوها حتى كنيسة أيا صوفيا، وحتى جوامع المسلمين التي أشعلوا فيها النيران، ثم إنهم اختاروا من بينهم أميرا هو بودوان التاسع أمير فلاندر إمبراطورا على الدولة البيزنطية واختاروا راهبا هو توماس مورسيني لرئاسة الكنيسة الأرثوذكسية في القسطنطينية، ووافق البابا أنوسنت الثالث على الاتحاد بين الكنيستين اليونانية واللاتينية، لكن هذه الحملة لم تحقق غايتها حيث عاد معظم أفرادها إلى أوطانهم بالغنائم التي أخذوها ولم يصل منهم إلى فلسطين إلا شرذمة قليلة لم تفعل شيئا.

الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م
تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر.

انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.
618 رجب - 1221 م
اشتد القتال بين الفريقين الفرنج والمسلمين براً وبحراً، وقد اجتمع من الفرنج والمسلمين ما لا يعلم عددهم إلا الله، هذا والرسل تتردد من عند الفرنج في طلب الصلح بشروط: منها أخذ القدس وعسقلان وطبرية، وجبلة واللاذقية، وسائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من بلاد الساحل، فأجابهم الملوك إلى ذلك، ماخلا الكرك والشوبك، فأبى الفرنج، وقالوا: لا نسلم دمياط حتى تسلموا ذلك كله فرضي الكامل، فامتنع الفرنج، وقالوا: لا بد أن تعطونا خمسمائة ألف دينار، لنعمر بها ما خربتم من أسوار القدس، مع أخذ ما ذكر من البلاد، وأخذ الكرك والشوبك أيضاً، فاضطر المسلمون إلى قتالهم ومصابرتهم، وعبر جماعة من المسلمين في بحر المحلة إلى الأرض التي عليها معسكر الفرنج، وفتحوا مكاناً عظيماً في النيل، وكان الوقت في قوة الزيادة، والفرنج لا معرفة لهم بحال أرض مصر، ولا بأمر النيل، فلم يشعر الفرنج إلا والماء قد غرق أكثر الأرض التي هم عليها، وصار حائلاً بينهم وبين دمياط، وأصبحوا وليس لهم جهة يسلكونها، سوى جهة واحدة ضيقة، فأمر السلطان في الحال بنصب الجسور وعبرت العساكر الإسلامية عليها، وملكت الطريق التي تسلكها الفرنج إلى دمياط، فانحصروا من سائر الجهات، وقدر الله سبحانه بوصول فرقة عظيمة في البحر للفرنج، وحولها عدة حراقات تحميها، وسائرها مشحونة بالميرة والسلاح، وسائر ما يحتاج إليه، فأوقع بها شواني الإسلام، وكانت بينهما حرب، أنزل الله فيها نصره على المسلمين، فظفروا بها وبما معها من الحراقات، ففت ذلك في أعضاد الفرنج، وألقي في قلوبهم الرعب والذلة، بعدما كانوا في غاية الاستظهار والعنت على المسلمين، وعلموا أنهم مأخوذون لا محالة، فأجمعوا أمرهم على مناهضة المسلمين، ظناً منهم أنهم يصلون إلى دمياط، فخربوا خيامهم ومجانيقهم، وعزموا على أن يحطموا حطمة واحدة، فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، لكثرة الوحل والمياه التي قد ركبت الأرض من حولهم، فعجزوا عن الإقامة لقلة الأزواد عندهم، ولاذوا إلى طلب الصلح، وبعثوا يسألون الملك الكامل - وإخوته الأشرف والمعظم - الأمان لأنفسهم، وأنهم يسلمون دمياط بغير عوض، فاقتضى رأي الملك الكامل إجابتهم، هذا وقد ضجرت عساكر المسلمين، وملت من طول الحرب، فإنها مقيمة في محاربة الفرنج ثلاث سنين وأشهراً، وما زال الكامل قائماً في تأمين الفرنج إلى أن وافقه بقية الملوك على أن يبعث الفرنج برهائن من ملوكهم - لا من أمرائهم - إلى أن يسلموا دمياط فطلب الفرنج أن يكون ابن الملك الكامل عندهم رهينة، إلى أن تعود إليهم رهائنهم، فتقرر الأمر على ذلك، وحلف كل من ملوك المسلمين والفرنج، في سابع شهر رجب، وبعث الفرنج بعشرين ملكاً من ملوكهم رهناً، منهم يوحنا صاحب عكا، ونائب البابا، وبعث الملك الكامل إليهم بابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب وله من العمر يومئذ خمس عشرة سنة، ومعه جماعة من خواصه، وعندما قدم ملوك الفرنج جلس لهم الملك الكامل مجلساً عظيماً، ووقف الملوك من إخوته وأهل بيته بين يديه بظاهر البرمون، في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فهال الفرنج ما شاهدوا من تلك العظمة وبهاء ذلك الناموس، وقدمت قسوس الفرنج ورهبانهم إلى دمياط، ليسلموها إلى المسلمين، فتسلمها المسلمون في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فلما تسلمها المسلمون قدم في ذلك اليوم من الفرنج نجدة عظيمة، يقال أنها ألف مركب، فعد تأخرهم إلى ما بعد تسليمها من الفرنج صنعاً جميلاً من الله سبحانه، وشاهد المسلمون عندما تسلموا دمياط من تحصين الفرنج لها ما لا يمكن أخذها بقوة البتة، وبعث السلطان بمن كان عنده في الرهن من الفرنج، وقدم الملك الصالح ومن كان معه، وتقررت الهدنة بين الفرنج وبين المسلمين مدة ثماني سنين، على أن كلاً من الفريقين يطلق ما عنده من الأسرى، وحلف السلطان وإخوته، وحلف ملوك الفرنج، على ذلك، وتفرق من كان قد حضر للقتال فكانت مدة استيلاء الفرنج على دمياط سنة واحدة وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً، ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بعساكره وأهله، وكان لدخوله مسرة عظيمة وابتهاج زائد، ثم سار الفرنج إلى بلادهم وعاد السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ومضان، ودخل الوزير الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر في البحر، وأطلق من كان بمصر من الأسرى، وكان فيهم من أسر من الأيام الصلاحية، وأطلق الفرنج من كان في بلادهم من أسرى المسلمين.

تجهيز الحملة الصليبية السادسة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجهيز الحملة الصليبية السادسة.
624 - 1226 م
تأكدت الوحشة بين الكامل وبين أخويه المعظم والأشرف، وخاف الكامل من انتماء أخيه المعظم إلى السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه، فبعث الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمويه إلى ملك الفرنج، يريد منه أن يقدم إلى عكا، ووعده أن يعطه بعض ما بيد المسلمين من بلاد الساحل، ليشغل سر أخيه المعظم، فتجهز الإمبراطور ملك الفرنج فردريك الثاني لقصد الساحل، وبلغ ذلك المعظم، فكتب إلى السلطان جلال الدين يسأله النجدة على أخيه الكامل، ووعده أن يخطب له، ويضرب السكة باسمه، فسير إليه جلال الدين خلعة لبسها، وشق بها دمشق، وقطع الخطبة للملك الكامل، فبلغ ذلك الكامل، فخرج من القاهرة بعساكره، ونزل بلبيس في شهر رمضان فبعث إليه المعظم: إني نذرت لله تعالى أن كل مرحلة ترحلها لقصدي أتصدق بألف دينار، فإن جميع عسكرك معي، وكتبهم عندي، وأنا آخذك بعسكرك، وكتب المعظم مكاتبة بهذا في السر، ومعها مكاتبة في الظاهر فيها: بأني مملوكك، وما خرجت عن محبتك وطاعتك، وحاشاك أن تخرج وتقابلني، وأنا أول من أنجدك وحضر إلى خدمتك من جميع ملوك الشام والشرق، فأظهر الكامل هذا بين الأمراء، ورجع من العباسة إلى قلعة الجبل، وقبض على عدة من الأمراء ومماليك أبيه، لمكاتبتهم المعظم اعتقلهم وأخذ سائر موجودهم، وأنفق في العسكر ليسير إلى دمشق.

قيام الحملة الصليبية السادسة والملك الكامل يعقد هدنة مع الفرنج ويسلم القدس للصليبيين ويتحمل سخط المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الحملة الصليبية السادسة والملك الكامل يعقد هدنة مع الفرنج ويسلم القدس للصليبيين ويتحمل سخط المسلمين.
626 ربيع الثاني - 1229 م
بدأت الحملة الصليبية السادسة عام 1228م كمحاولة لإعادة السيطرة على القدس. بدأت بعد سبع سنوات فقط من فشل الحملة الصليبية الخامسة التي ترأسها الإمبراطور فريدريك الثاني هوهنشتاوفن الألماني الذي نذر النذر الصليبي للحملة السابقة ولم يف به حينها، وأراد الإمبراطور أن يحقق مقاصده دون أن يسحب سيفه من غمده، فتزوج في صيف 1225م من ابنة ملك القدس يوحنا دي بريان (يولاندي والمعروفة أيضا باسم إيزابيلا) وتزوج كذلك من ماريا من مونتفيرات، وأخذ يطالب بعرش مملكة زالت من الوجود من زمان في فلسطين، واستغل الحرب بين مصر ودمشق ودخل في مفاوضات مع السلطان الكامل، الأمر الذي أثار غضب روما، وقيّم البابا مسلك فريدريك الثاني بكل قساوة واتهمه بإهمال قضية الرب بل إنه هدده بالحرم من الكنيسة وفرض غرامة مقدارها 100 ألف أوقية من الذهب إذا لم تقم الحملة الصليبية في آخر المطاف، وقد أرجئ البدء بها إلى أغسطس 1227 م وبدأ فريدريك الثاني ببناء السفن واستأنفت روما في الدعوة إلى الحرب المقدسة ولكن الدعوات قوبلت باللامبالاة وفي هذه الأثناء، وقبل خمسة أشهر من الموعد المعين توفي البابا اونوريوس الثالث. وفي صيف 1227م تجمع بضع عشرات من الآلاف من المجندين، معظمهم من ألمانيا والبقية من فرنسا وإنجلترا وإيطاليا في معسكر قرب برنديزي والبعض الآخر في أبحر صقلية، ولكن الأمراض وقلة المؤن ومرض فريدريك الثاني أدى إلى إرجاء الحملة، ولكن البابا الجديد غريغوريوس التاسع حرم فريدريك الثاني من الكنيسة، وتشفياً بالبابا أبحر الإمبراطور إلى سوريا في صيف 1228م، فكان من البابا أن منع الحملة الصليبية ووصف فريدريك بأنه قرصان وبأنه يريد سرقة مملكة القدس، فكانت أول حملة صليبية لا يباركها البابا، ولكن فريدريك الثاني لم يأبه فاستولى على قبرص ووصل إلى عكا، حيث بدء المفاوضات مع السلطان الكامل أسفرت في فبراير 1229م عن صلح لمدة 10 سنوات تنازل بمقابله السلطان عن القدس باستثناء منطقة الحرم، وبيت لحم والناصرة وجميع القرى المؤدية إلى القدس، وقسم من دائرة صيدا وطورون (تبنين حاليا)، وعزز الإمبراطور الألماني بعض الحصون والقلاع وأعاد تنظيمها، ووقع مع مصر عدّة اتفاقيات تجارية، وتعهد فريدريك الثاني بمساعدة السلطان ضد أعدائه أيا كانوا، مسلمين أم مسيحيين وضمن عدم تلقي القلاع الباقية خارج سيطرته أية مساعدة من أي مكان. ووقع الاتفاق أن ملك الفرنج يأخذ القدس من المسلمين، ويبقيها على ما هي من الخراب، ولا يجدد سورها، وأن يكون سائر قرى القدس للمسلمين، لا حكم فيها للفرنج، وأن الحرم بما حواه من الصخرة والمسجد الأقصى يكون بأيدي المسلمين، لا يدخله الفرنج إلا للزيارة فقط، ويتولاه قوام من المسلمين، ويقيمون فيه شعار الإسلام من الأذان والصلاة، وأن تكون القرى التي فيها بين عكا وبين يافا، وبين القدس، بأيدي الفرنج، دون ما عداها من قرى القدس، ثم في أول ربيع الآخر، تسلم الفرنج البيت المقدس صلحاً، ولما تسلم الفرنج البيت المقدس، استعظم المسلمون ذلك وأكبروه واستقبحوا ما فعله الكامل، ووجدوا له من الوهن والتألم ما لا يمكن وصفه.

الحملة الصليبية الإنجليزية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الصليبية الإنجليزية.
638 - 1240 م
هذه الحملة تعتبر الثامنة وكانت مكونة من المتطوعة الإنكليز بقيادة ريتشارد كورنفيل أخو هنري الثالث ملك إنكلترا، وقد وصلت هذه الحملة إلى عكا وقامت بتحصين عسقلان فاعترف لها الملك الصالح نجم الدين أيوب بحق الصليبيين في ملكية إقليم الجليل فضلا عن بيت المقدس وعسقلان ولكن ريتشارد اكتفى بما استولى عليه ثم إنه أبحر عائدا إلى بلاده.

الحملة الصليبية الفرنسية تصل إلى دمياط وتحتلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الصليبية الفرنسية تصل إلى دمياط وتحتلها.
647 صفر - 1249 م
قدم السلطان من دمشق، وهو مريض لما بلغه من حركة الفرنج، فنزل بأشموم طناح في المحرم، وجمع في دمياط من الأقوات والأسلحة شيئاً كثيراً، وبعث إلى الأمير حسام الدين بن أبي علي نائبه بالقاهرة، أن يجهز الشواني من صناعة مصر، فشرع في تجهيزها، وسيرها شيئاً بعد شيء، وأمر السلطان الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ أن ينزل على جيزة دمياط بالعساكر ليصير في مقابلة الفرنج إذا قدموا فتحول الأمير فخر الدين بالعساكر، فنزل بالجيزة تجاه دمياط، وصار النيل بينه وبينها، ثم وفي الساعة الثانية من يوم الجمعة لتسع بقين من صفر وصلت مراكب الفرنج البحرية، وفيها جموعهم العظيمة صحبة لويس التاسع ملك فرنسا، وقد انضم إليهم فرنج الساحل كله، فأرسوا في البحر بإزاء المسلمين، وسير ملك الفرنج إلى السلطان كتاباً يتهدد فيه السلطان ويتوعده بقتله واحتلال مصر، فلما وصل الكتاب إلى السلطان وقرئ عليه، كتب الجواب فيه أنهم أصحاب الحرب والسيوف وأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وفي يوم السبت نزل الفرنج في البر الذي عسكر المسلمون فيه، وضربت للملك الفرنسي خيمة حمراء، فناوشهم المسلمون الحرب، فلما أمسى الليل رحل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ممن معه من عساكر المسلمين، وقطع بهم الجسر إلى الجانب الشرقي، الذي فيه مدينة دمياط، وخلا البر الغربي للفرنج، وسار فخر الدين بالعسكر يريد أشموم طناح، فلما رأى أهل دمياط رحيل العسكر، خرجوا كأنما يسحبون على وجوههم طول الليل، ولم يبق بالمدينة أحد البتة، وصارت دمياط فارغة من الناس جملة، وفروا إلى أكوم مع العسكر، وساروا إلى القاهرة، فنهبهم الناس في الطريق، ولم يبق لهم ما يعيشون به فعدت هذه الفعلة من الأمير فخر الدين من أقبح ما يشنع به، وأصبح الفرنج يوم الأحد لسبع بقين من صفر، سائرين إلى مدينة دمياط، فعندما رأوا أبوابها مفتحة ولا أحد يحميها، خشوا أن تكون مكيدة، فتمهلوا حتى ظهر أن الناس قد فروا وتركوها، فدخلوا المدينة بغير كلفة ولا مؤنة حصار، واستولوا على ما فيها من الآلات الحربية، والأسلحة العظيمة والعدد الكثيرة، والأقوات والأزواد والذخائر، والأموال والأمتعة وغير ذلك، صفواً، وبلغ ذلك أهل القاهرة ومصر، فانزعج الناس انزعاجاً عظيماً، ويئسوا من بقاء كلمة الإسلام بديار مصر، لتملك الفرنج مدينة دمياط، وهزيمة العساكر، وقوة الفرنج بما صار إليهم من الأموال والأزواد والأسلحة، والحصن الجليل الذي لا يقدر على أخذه بقوة، مع شدة مرض السلطان، وعدم حركته، وعندما وصلت العساكر إلى أشموم طناح، ومعهم أهل دمياط، اشتد حنق السلطان على الكنانيين، وأمر بشنقهم لكونهم خرجوا من المدينة بغير إذن، حتى تسلمها الفرنج، وتغير السلطان على الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ، وقامت الشناعة من كل أحد على الأمير فخر الدين، فخاف كثير من الأمراء وغيرهم سطوة السلطان، وهموا بقتله، فأشار عليهم فخر الدين بالصبر، حتى يتبين أمر السلطان.

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.
669 ربيع الأول - 1270 م
قام ملك فرنسا لويس التاسع بتجهيز حملة صليبية هي في التعداد العاشرة وقصد بها تونس ليجعلها طريقه إلى مصر، لكن قوات أمير تونس أبي عبدالله محمد بن أبي زكريا الحفصي تصدت لها وساعد أيضا على فشلها انتشار الأوبئة بينهم مع حرارة الجو وكان ممن توفي في تونس من الصليبيين الملك نفيه لويس التاسع، غير الكثير من أفراد جيشه.

تولي "كوبرولو– فاضل أحمد باشا" قيادة الحملة العثمانية لفتح جزيرة كريت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي "كوبرولو– فاضل أحمد باشا" قيادة الحملة العثمانية لفتح جزيرة كريت.
1076 ذو القعدة - 1666 م
تولى رئيس الوزراء " كوبرولو- فاضل أحمد باشا" قيادة الحملة العثمانية لفتح جزيرة كريت، وقد استمر "فاضل" في الجزيرة طيلة 3 سنوات ونصف سنة حتى تم فتح كريت.

فشل الحملة الإسبانية للسيطرة على الجزائر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فشل الحملة الإسبانية للسيطرة على الجزائر.
1190 جمادى الأولى - 1776 م
فشلت الحملة الإسبانية، التي انعقد لواؤها للسيطرة على الجزائر، وكانت تتكون من 22 ألف جندي، وخسر الإسبان في هذه الحملة 7 آلاف قتيل؛ وهو ما أثار استياء الملك كارلوس الثالث في مدريد، في حين أقام العثمانيون الأفراح في استانبول بهذا النصر.

الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على مصر.
1212 - 1797 م
انتهز أعداء الإسلام تدهور الدولة العثمانية فاستغلت فرنسا ذلك الضعف وأرسلت حملتها المشهورة بقيادة القائد المشهور نابليون بونابرت، كانت تلك الحملة صدى للثورة الفرنسية ومتأثرة بأفكارها الثورية. وقد أصطحب نابليون معه مجموعة كبيرة من العلماء الفرنسيين في حملته هذه بلغ عددهم (122) عالماً وهو عدد يزيد عن أضعاف العدد الذي أعتاد أن يصحبه في حملاته الأوروبية، وقد تأثر فكر هؤلاء العلماء في الغالب بالدور الفرنسي الذي يسعى لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية ويعادي حركات الإصلاح البروتستانتية منذ بداية القرن السادس عشر، ثم تأثروا في الفترة السابقة لقدومهم إلى الشرق بأفكار روسو وفولتير ومونتسكيو أبرز مفكري الثورة الفرنسية والمعروفين بانتمائهم للمحافل الماسونية اليهودية من خلال مارفعوه من شعارات (الحرية، الإخاء، المساواة)، وكانت أهداف الحملة خليطاً من أهداف اقتصادية وتوسعية وسياسية ودينية، أو بالأحرى غزو عسكري وفكري، ونجح الفرنسيون في استثارة العناصر القبطية المسيحية على معاونة الحملة بمختلف الوسائل، ورغم المقاومة الشديدة والحركة الجهادية بقيادة علماء الأزهر، فقد استطاعت القوات الفرنسية بمعاونة "المعلم يعقوب" المصري من احتلال مصر، وارتكبت من الفظائع ما يستلزم أن يفرد له صفحات من تاريخ هذه الفترة، لترى الأجيال كم من القرى أحرقت، وكم من الدور والأموال قد سرقت، وكم من أعراض النساء الحرائر انتهكت وكم من الأسر قد شردت على يد فرنسا زعيمة الحرية والإخاء والمساواة والإنسانية.

الحملة الفرنسية تفشل في إخضاع الشام وفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الفرنسية تفشل في إخضاع الشام وفلسطين.
1212 - 1797 م
بعد احتلال القاهرة واصل نابليون احتلاله لبقية مدن مصر، "وغزة" والرملة، ويافا وقد حاول احتلال عكا، ولكن يقظة أهلها بقيادة أحمد باشا الجزار حالت بين نابليون الصليبي وبين مايشتهي. حيث كان العثمانيون يقومون في بلاد الشام باستعدادات جهادية ضد الحملة الفرنسية في مصر، مما جعل بونابرت يتخذ قراراً بأن يسبق أعداءه في شن هجوم عليهم قبل أن يهاجموه، فكانت حملته على بلاد الشام التي تمكنت من ضرب القوات العثمانية المتجمعة هناك، إلا أنها لم تستطع أن تحطم قوات أحمد باشا الجزار بسبب فشلها في الاستيلاء على عكا.

اشتعال معركة شبراخيت بين المماليك وقوات الحملة الفرنسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اشتعال معركة شبراخيت بين المماليك وقوات الحملة الفرنسية.
1212 محرم - 1797 م
اشتعلت معركة شبراخيت بين المماليك وقوات الحملة الفرنسية أثناء غزوهم مصر بقيادة نابليون بونابرت.

قيادة مناع أبي رجلين الحملة الثانية على الكويت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيادة مناع أبي رجلين الحملة الثانية على الكويت.
1212 ذو القعدة - 1798 م
قاد مناع أبو رجلين الحملة الثانية على الكويت بعد الحملة السعودية الأولى بقيادة إبراهيم بن عفيصان وكان النصر حليف السعوديين، واضطر آل صباح إثر هذه الحملة إلى أن يحيطوا الكويت بسور منيع حتى تستطيع صد العمليات العسكرية الموجهة ضدها.

اشتعال ثورة القاهرة الثانية ضد الحملة الفرنسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اشتعال ثورة القاهرة الثانية ضد الحملة الفرنسية.
1214 شوال - 1800 م
اشتعلت ثورة القاهرة الثانية ضد الحملة الفرنسية، وامتدت إلى سائر أحياء العاصمة على مدى ثلاثة وثلاثين يومًا، واشترك في هذه الثورة كلا من العثمانيين والأمراء المماليك مع أفراد الشعب المصري وانتهت باتفاق كليبر قائد الحملة الفرنسية في ذاك الوقت ومراد بك أحد زعماء المماليك على الصلح فيما بينهما على أن يكونا حلفاء لبعضهما ضد أي قوى أخرى وهنا أمد مراد بك الفرنسيين بالحطب والسلاح وساعدهم على إخماد ثورة القاهرة التي جرت فيها دماء المصريين جريا حيث أُحْرِقت البيوت على من فيها وامتلأت الشوارع بالقتلى وبعدها فرض كليبر الغرامات على أهالي القاهرة والتي بلغت 12 مليون فرنك فرنسي.

بدء محاكمة "سليمان الحلبي" لقتله قائد الحملة الفرنسية في مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء محاكمة "سليمان الحلبي" لقتله قائد الحملة الفرنسية في مصر.
1215 محرم - 1800 م
بعد قتل سليمان الحلبي للقائد الفرنسي كليبر قائد الحملة الفرنسية على مصر تم القبض عليه وبدأت محاكمته، التي استمرت لمدة 3 أيام، نفذ بعدها حكم القتل في "الحلبي" بعد حرق يده، ثم وضعه على "الخازوق" الذي اخترق مؤخرته، وبقي على هذه الحالة البشعة حتى توفي، ثم قطعت رأسه، وما زالت موجودة في متحف الإنسان في باريس، مع الخنجر الذي قتل به "كليبر"!!!
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت