نتائج البحث عن (الْحَمد) 47 نتيجة

(الْحَمد) الثَّنَاء بالجميل ويوصف بِهِ فَيُقَال رجل حمد وَامْرَأَة حمد وحمدة ومنزل حمد ومنزلة حمد مَحْمُود أَو محمودة وَيُقَال حمدك أَن تفعل كَذَا حماداك
(الحمدة) وصف للْمُبَالَغَة يُقَال رجل حمدة وَهُوَ الَّذِي يكثر حمد الْأَشْيَاء وَيَقُول فِيهَا أَكثر مِمَّا فِيهَا
  • الحمد
الحمد:[في الانكليزية] Praise ،thanking [ في الفرنسية] Reconnaissance ،louange ،remerciement بالفتح وسكون الميم في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على قصد التعظيم، ونقيضه الذمّ. وهذا أولى مما قيل هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل، لأنّ الحمد لا يتحقّق إلّا بعد أمور ثلاثة:الوصف بالجميل وهو المحمود به، وكونه على الجميل الاختياري أعنى المحمود عليه، وكونه على قصد التعظيم. والتعريف الأول مشتمل على جميع هذه الأمور بخلاف التعريف الثاني فإنّه لا يشتمل المحمود عليه إن جعل الباء صلة للوصف كما هو الظاهر، أو المحمود به إن جعل الباء للسببية.فإن قيل إذا وصف المنعم بالشجاعة ونحوها لأجل إنعامه كانت الشجاعة محمودا بها والإنعام محمودا عليه. وأمّا إذا وصف الشجاع بالشجاعة لشجاعته لم يكن هناك محمود عليه مع أنّ هذا الوصف حمد قطعا. قلت تلك الشجاعة من حيث إنّها كان الوصف بها كانت محمودا بها، ومن حيث قيامها بمحلها كانت محمودا عليها، فهما متغايران هنا بالاعتبار.ولذا يقال وصفته بالشجاعة لكونه شجاعا. ثم الوصف يتبادر منه ذكر ما يدلّ على صفة الكمال فيكون قولا مخصوصا فصار مورد الحمد اللسان وحده. ولمّا لم يقيد الوصف بكونه في مقابلة النعمة ظهر أنّ الحمد قد يكون واقعا بإزاء النعمة وقد لا يكون. وبقيد الجميل المحمود به يخرج الوصف على الجميل بما ليس بجميل. وبقيد الجميل المحمود عليه يخرج الوصف على غير الجميل. وفي قيد الاختياري إشارة إلى أنّ الحمد أخصّ من المدح. والبعض اعتبر قيد الاختياري في جميع المحمود به وهو غير مشهور، فإنّه يعمّ الاختياري وغيره على الأظهر.وعلى هذا قيل الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري من إنعام أو غيره. والمدح هو الثناء باللسان على الجميل مطلقا. يقال مدحت اللؤلؤ على صفائها ولا يقال حمدتها على ذلك فالحمد يختص بالفاعل المختار دون المدح فإنّه يقع على الحي وغيره. وبالجملة فالممدوح عليه كالممدوح به لا يجب أن يكون اختياريا، بخلاف المحمود عليه فإنّه يجب كونه اختياريا. ومنهم من منع صحّة المدح على ما ليس اختياريا وجعل مثال اللؤلؤ مصنوعا.وتوضيحه ما ذكره السّيد السّند في حاشية إيساغوجي من أنّ من يقول بكون الجميل الاختياري مأخوذا في الحمد إنّما يقول بكونه مأخوذا فيه بحسب العقل، ولا فرق فيه بين الحمد والمدح، صرّح به صاحب الكشاف حيث قال: وكلّ ذي لب إذا رجع إلى بصيرته لا يخفى عليه أنّ الإنسان لا يمدح بغير فعله. وقد نفى الله تعالى على الذين أنزل فيهم ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا الآية. ثم سأل كيف ذلك وأنّ العرب يمدح بالجمال وحسن الوجه؟وأجاب بأنّ الذي يسوّغ ذلك أنّ حسن المنظر يشعر عن مخبر مرضي وأخلاق محمودة. ثم نقل عن علماء البيان تخطئة المادح على غير الاختياري وجعله غلطا، وهو مخالف للمعقول، وقصر المدح على الجميل الاختياري. وهذا صريح في أنّ أخذ الاختياري في الحمد إنّما هو بحسب العقل وأنّه لا فرق فيه بين الحمد والمدح انتهى. وأيضا صريح في أنّ الحمد والمدح مترادفان، وهذا هو الأشهر كما قيل.وقيل ترادفهما باعتبار عدم اختصاصهما بالاختياري. فالحمد أيضا غير مختصّ بالاختياري كالمدح، واختاره السيّد السّند في حاشية إيساغوجي، واستدل عليه بقوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً وبالحديث المأثور «وابعثه المقام المحمود الذي وعدته».

قال: والحمل على الوصف المجازي وصفا له بوصف صاحبه كالكتاب الكريم والأسلوب الحكيم صرف عن الظاهر. ثم معنى الجميل الاختياري هو الصادر بالاختيار كما هو المشهور أو الصادر عن المختار وإن لم يكن مختارا فيه، كما قال به بعض المتأخرين. فعلى القول الثاني لا نقض بصفات الله تعالى لأنّ صفاته تعالى صادرة عن المختار وهو ذاته تعالى أي مستندة إليه، وإن لم تكن صادرة عنه بالاختيار. وكذا على القول الأول بأن يراد بالاختياري أعمّ من أن يكون اختياريا حقيقة أو بمنزلة الاختياري. والصفات المذكورة بمنزلة الأفعال الاختيارية لاستقلال الذات فيها وعدم احتياجه فيها إلى أمر خارج كما هو شأن الأفعال الاختيارية. وفيه أنّ ذات الواجب تعالى يحتاج في بعض الأفعال الاختيارية إلى خارج كإرزاق زيد مثلا فإنه يحتاج فيه إلى وجود زيد، فالأولى أن يقال المراد بالاختيار المعنى الأعم المشترك بين القادر والموجب وهو كون الفاعل بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، فإنّه متّفق عليه بين المتكلّمين والحكماء في الواجب وغيره، لا كونه بحيث يصحّ منه الفعل والترك لأنّه مقابل للإيجاب، هكذا يستفاد مما ذكر صاحب الاطول وأبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية.وبالقيد الأخير خرج الاستهزاء والسخرية إذ لا بدّ في الحمد أن يكون ذلك الوصف على قصد التعظيم بأن لا يكون هناك قرينة صارفة عن ذلك القصد لأنّه إذا عرى عن مطابقة الاعتقاد أو خالفه أفعال الجوارح ونحوها لم يكن حمدا حقيقة، بل كان من السخرية والاستهزاء. لا يقال فقد اعتبر في الحمد فعل الجنان والأركان أيضا لأنّا نقول إنّ كلّ واحد منهما شرط لكون فعل اللسان حمدا لا ركن منه. وفي أسرار الفاتحة المدح يكون قبل الإحسان وبعده، والحمد لا يكون إلّا بعده.وأيضا قد يكون منهيا كما قال عليه السلام:«احثوا التراب على وجوه المدّاحين».والحمد مأمور به مطلقا. قال عليه السلام: «من لم يحمد الناس لم يحمد الله» انتهى. ولا يخفى ما فيه من المخالفة لما سبق عن عموم الحمد النعم الواصلة إلى الحامد وغيرها.ثم اعلم أنّ القول المخصوص الذي يحمدون به إنّما يريدون به إنشاء الحمد وإيجاد الوصف لا الإخبار به، فهو إنشاء لا خبر؛ وليس ذلك القول حمدا بخصوصه بل لأنّه دالّ على صفة الكمال ومظهر لها، أي لها مدخل تام في ذلك. ومن ثمّ أي من أجل أنّ لدلالته على صفة الكمال وإظهاره لها مدخلا تاما في كونه حمدا عبّر بعض المحقّقين من الصوفية عن إظهار الصفات الكمالية بالحمد تعبيرا عن اللازم بالملزوم مجازا حيث قال: حقيقة الحمد إظهار الصفات الكمالية، وذلك قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل، وهذا أقوى لأنّ الأفعال التي هي آثار السخاوة تدلّ عليها دلالة قطعية، بخلاف دلالة الأقوال فإنّها وضعية قد يتخلّف عنها مدلولها. ومن هذا القبيل حمد الله وثناؤه على ذاته وذلك أنّه تعالى حين بسط بساط الوجود على ممكنات لا تحصى ووضع عليه موائد كرمه التي لا تتناهى فقد كشف عن صفات كماله وأظهرها بدلالات قطعية تفصيلية غير متناهية، فإنّ كل ذرة من ذرات الوجود تدلّ عليها، ولا يتصوّر في العبارات مثل ذلك. ومن ثمة قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».والإحصاء يمكن أن يكون بمعنى العلم أو العدّ على سبيل الاستقصاء. وعلى كلا التقديرين الضمير المرفوع أعني أنت مبتدأ والكاف زائدة وكلمة ما موصولة أو موصوفة، واختيارها على كلمة من يأباها وأثنيت على نفسك صلتها أو صفتها كما في قوله:أنا الذي سمّتني أمي حيدرةوهذه الجملة خبر للمبتدإ، والمجموع تعليل لعدم علمه صلّى الله عليه وآله وسلّم ثناء عليه تعالى لأنّه إذا أثنى على نفسه كان ثناء غير متناه، فلا يعلم ولا يعدّ، بل لا مناسبة لشيء من العلم والعدّ المذكورين إلّا لله تعالى، أو بمعنى القدرة، والجملة استئنافية كأنه قيل من ثنى حق الثناء وتمامه، ويكون كلمة أنت تأكيد للضمير المجرور في عليك، وما موصولة أو موصوفة أو مصدرية، والمعنى أنّه لا أقدر على ثناء عليك مثل الثناء الذي أثنيت به، بحذف العائد إلى الموصول أو الموصوف، أو مثل ثنائك بجعل ما مصدرية. ومقصوده عليه السلام من هذا الكلام إظهار العجز عن مثل ثناء الله تعالى على ذاته وسلب المماثلة بين ثنائه قولا أو فعلا وبين ثنائه تعالى على ذاته.اعلم أنّ الحمد في العرف هو الشكر في اللغة. وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما. قال بعض الصوفية لسان الحمد ثلاث:اللسان الإنساني واللسان الروحاني واللسان الرباني. أمّا اللسان الإنساني فهو للعوام وشكره به التحدّث لإنعام الله وإكرامه مع تصديق القلب بأداء الشكر. وأمّا اللسان الروحاني فهو للخواصّ وهو ذكر القلب لطائف اصطناع الحق في تربية الأحوال وتزكية الأفعال. وأما اللسان الرباني فهو للعارفين وهو حركة السرّ لقصد شكر الحق جل جلاله بعد إدراكه لطائف المعارف وغرائب الكواشف بنعت المشاهدة والغيبة في القربة واجتناء ثمرة الأنس وخوض الروح في نحو القدس وذوق الأسرار بمباشرة الأنوار.
الحَمْدُ: الشُّكْرُ، والرِّضى، والجَزاءُ، وقَضاءُ الحَقِّ،حَمِدَهُ، كسَمِعَهُ،حَمْداً ومَحْمِداً ومَحْمَداً ومَحْمِدَةً ومَحْمَدَةً، فهو حَمُودٌ وحَميدٌ، وهي حَميدَةٌ.وأحْمَدَ: صارَ أمْرُهُ إلى الحَمْدِ، أو فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه،وـ الأرضَ: صادَفَها حَميدَةً،كحَمِدَها،وـ فلاناً: رَضِيَ فِعْلَهُ ومَذْهَبَهُ، ولم يَنْشُرْه للناسِ،وـ أمْرَهُ: صارَ عندَهُ مَحْموداً.ورَجُلٌ ومَنْزِلٌ حَمْدٌ،وامرأةٌ حَمْدَةٌ: مَحْمودَةٌ.والتَّحْميدُ: حَمْدُ اللهِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ،وإِنَّهُ لَحَمَّادٌ لِلّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومنه: "محمدٌ"، كأَنَّهُ حُمِدَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ.وأحْمَدُ إليك اللهَ: أشْكُرُهُ.وحَمادِ له، كقَطامِ، أي: حَمْداً وشُكْراً.وحُماداكَ وحُمادَيَّ، بضمِّهما: غايَتُكَ وغايَتِي. وسَمَّتْ أحمدَ وحامِداً وحَمَّاداً وحَميداً وحُمَيْداً وحَمْداً وحَمْدونَ وحَمْدِينَ وحَمْدانَ وحَمْدَى وحَمُّوداً، كتَنُّورٍ، وحَمْدَوَيْهِ.ويَحْمَدُ، كيَمْنَعُ، وكيُعْلِمُ، آتي أعْلَم: أبو قبيلةٍ، ج: اليَحامِدُ.وحَمَدَةُ النارِ، محرَّكةً: صَوْتُ الْتِهابِها.ويومٌ مُحْتَمِدٌ: شديدُ الحَرِّ. وكحَمامَةٍ: ناحِيَةٌ باليَمامَةِ.والمُحَمَّدِيَّةُ: ة بنواحي بَغْدادَ،ود بِبرْقَةَ من ناحِية الإِسْكَنْدَرِيَّةِ،ود بنواحي الزَّابِ،ود بِكِرْمانَ،وة قُرْبَ تُونِسَ، ومحلَّةٌ بالرَّيِّ، واسمُ مدينة المَسِيلةِ بالمغْرِبِ أيضاً،وة باليَمامَةِ.وهو يَتَحَمَّدُ عليَّ: يَمْتَنُّ. وكهُمَزةٍ: مُكْثِرُ الحمْدِ للأَشْياءِ. وكفَرِحَ: غَضِبَ.و"العَوْدُ أحمدُ"، أي: أكْثَرُ حَمْداً، لأِنَّكَ لا تَعودُ إلى الشيءِ غالِباً إلاَّ بعدَ خِبْرَتِهِ، أو معناهُ أنَّهُ إذا ابْتَدَأَ المعْروفَ جَلَبَ الْحَمْدَ لنفْسه، فإذا عاد كانَ أحمدَ أي: أكْسَبَ للحَمْدِ له، أو هو أفْعَلُ من المفْعولِ، أي: الابْتِداءُمحمودٌ، والعَوْدُ أحَقُّ بأن يَحْمَدوهُ، قاله خِداشُ بنُ حابِسٍ في الرَّبابِ لما خَطَبَها فَرَدَّهُ أبَواها، فأضْرَبَ عنها زَماناً، ثم أقْبَلَ حتى انتهى إلى حِلَّتِهِمْ مُتَغَنِّياً بأبياتٍ منها:ألا لَيْتَ شِعْرِي يا رَبابُ متى أرَى...لنا منْكِ نُجْحاً أو شِفاءً فأَشْتَفِيفَسَمِعَتْ وحَفِظَتْ، وبَعَثَتْ إليه أنْ قد عرفتُ حاجَتَكَ، فاغْدُ خاطباً، ثم قالت لأِمِّها: هلْ أُنْكَحُ إلاَّ مَنْ أهْوى، وألْتَحِفُ إلا مَنْ أرْضَى؟ قالت: لا، قالت: فأنْكِحينِي خداشاً، قالت: مع قِلَّةِ ماله؟ قالت: إذا جَمَعَ المال السَّيِّئُ الفعالفقُبْحاً للمال، فأصْبحَ خِداشٌ، وسَلَّمَ عليهم، وقال:العَوْدُ أحْمَدْ، والمرأةُ تُرْشَدْ، والوِرْدُ يُحْمَدْ.ومحمودٌ: اسمُ الفيلِ المذكورِ في القرآنِ العزيزِ. وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوبَ بنِ حُمَّدُويَهْ، بضم الحاءِ وشدِّ الميمِ وفَتْحِها: محدِّثٌ، أو هو حُمَّدُوهُ، بلا ياءٍ.وحَمْدونَةُ، كزَيْتونَةٍ: بنْتُ الرَّشيدِ، وابنُ أبي لَيْلَى: محدِّثٌ.وحمَدِيَّةُ، محرَّكةً كعَرَبِيَّةٍ: جَدُّ والِدِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ راوي" المُسْنَدِ" عن أبي الحُصَيْنِ.
الحَمْدَلَةُ: حِكايَةُ قَوْلِكَ: الحَمْدُ للهِ.
الْحَمد: فِي اللُّغَة هُوَ الْوَصْف بالجميل على الْجَمِيل الِاخْتِيَارِيّ على جِهَة التَّعْظِيم والتبجيل -. وَبِعِبَارَة أُخْرَى هُوَ الثَّنَاء بِاللِّسَانِ على قصد التَّعْظِيم وَهَذَا هُوَ الْحَمد القولي -. وَفِي الْعرف فعل يُنبئ عَن تَعْظِيم الْمُنعم بِسَبَب كَونه منعما فعل قلب أَو لِسَان أَو جارحة. وَحَقِيقَة الْحَمد عِنْد الصُّوفِيَّة إِظْهَار الصِّفَات الكمالية وَمن هَذَا الْقَبِيل حمد الله تَعَالَى - وَالْحَمْد الْفعْلِيّ هُوَ الْإِتْيَان بِالْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّة ابْتِغَاء لوجه الله تَعَالَى - وَالْحَمْد الحالي هُوَ الَّذِي يكون بِحَسب الرّوح وَالْقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية والتخلق بالأخلاق الإلهية.وَاعْلَم أَن الْحَمد وَالصَّلَاة واجبان شرعا وعقلا. إِمَّا شرعا فَلقَوْله تَعَالَى: {{فسبح بِحَمْد رَبك}} {{وَقل الْحَمد لله وَسَلام على عبَادَة الَّذين اصْطفى}} و {{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا}} . وَإِمَّا عقلا فَإِن شكر الْمُنعم وَاجِب لدفع الضَّرَر وجلب النَّفْع واستفاضة الْقَابِل من المبدأ يتَوَقَّف على مُنَاسبَة بَينهمَا وَالنَّفس الإنسانية منغمسة فِي العلائق الْبَدَنِيَّة ومكدرة بالكدورات الطبيعية والحكيم الْعَلِيم المفيض عَن اسْمه فِي غَايَة النزاهة مِنْهُمَا لَا جرم وَجَبت الِاسْتِعَانَة فِي استفاضة الكمالات من حَضرته تَعَالَى بمتوسط ذِي جِهَتَيْنِ حَتَّى يقبل الْفَيْض مِنْهُ تَعَالَى بِجِهَة التجرد وَيفِيض علينا بِجِهَة التَّعَلُّق فَلذَلِك يجب التوسل فِي استحصال الْكَمَال خُصُوصا الْحِكْمَة النظرية والعملية إِلَى الْمُؤَيد لتأييدات. مَالك أزمة الكمالات. بِأَفْضَل الْوَسَائِل وَهُوَ إهداء الصَّلَاة. بإلي جناب خَاتم الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِ الصَّلَاة ولاسلام. وَكَذَا الْحَال بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآل وَالْأَصْحَاب فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعلو جنابه وتقدس ذَاته لَا بُد لنا فِي الاستفاضة مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام من الوسائط. وَقَوْلنَا: على جِهَة التَّعْظِيم أَو التبجيل احْتِرَاز عَن الْوَصْف الْمَذْكُور بطرِيق السخرية والاستهزاء. وخصص بَعضهم النِّعْمَة بالواصلة إِلَى الحامد فِي الْحَمد الاصطلاحي وعممها بَعضهم. وَالْحَمْدوالمدح بعد اتِّفَاقهمَا فِي جَوْهَر الْحُرُوف مُخْتَلِفَانِ بِأَن الْحَمد مُخْتَصر بالمحمود عَلَيْهِ الِاخْتِيَارِيّ والمدح أَعم وَلم يثبت الْمَدْح الاصطلاحي لأَنهم لم يتفقوا على معنى للمدح حَتَّى يكون معنى اصطلاحيا. وَبَين الْحَمد اللّغَوِيّ والمدح عُمُوم مُطلق لجَوَاز أَن يَقع الْمَدْح على الْجَمِيل الْغَيْر الِاخْتِيَارِيّ مثل مدحت اللُّؤْلُؤ على صفائه.وَمعنى الشُّكْر اللّغَوِيّ عين معنى الْحَمد الاصطلاحي بِشَرْط تَعْمِيم النِّعْمَة بالواصلة وَغَيرهَا. وَالشُّكْر فِي الِاصْطِلَاح صرف العَبْد على جَمِيع مَا أنعم الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَإِنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أعْطى الْعقل ليصرف النّظر فِي مطالعة المصنوعات اسْتِدْلَالا على وجود الصَّانِع. وَبَين الْحَمد اللّغَوِيّ وَالْحَمْد الاصطلاحي عُمُوم من وَجه. وَبَين الْحَمد الاصطلاحي وَالشُّكْر اللّغَوِيّ ترادف إِن عممت النِّعْمَة وَأما إِن خصصت بالواصلة فعموم مُطلق. وَلما كَانَ بَين الْحَمد اللّغَوِيّ وَالْحَمْد الاصطلاحي عُمُوم من وَجه - وَبَين الْحَمد الاصطلاحي وَالشُّكْر اللّغَوِيّ ترادف يكون بَين الْحَمد اللّغَوِيّ وَالشُّكْر اللّغَوِيّ عُمُوم من وَجه - وَبَين الشُّكْر اللّغَوِيّ وَالشُّكْر الاصطلاحي عُمُوم مُطلق أَيْضا - وَبَين الْحَمد اللّغَوِيّ وَالشُّكْر الاصطلاحي تبَاين.والمصنفون يَقُولُونَ الْحَمد لله امتثالا لما رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كل أَمر ذِي بَال لم يبْدَأ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع. قيل الْحَمد لله إِخْبَار عَن حُصُول الْحَمد والإخبار عَن الشَّيْء لَيْسَ ذَلِك الشَّيْء فَلَا يحصل الِامْتِثَال بِهِ. وَأجِيب بِأَنا لَا نسلم أَنه إِخْبَار بل إنْشَاء فَإِن صِيغ الْإِخْبَار قد تسْتَعْمل فِي الْإِنْشَاء كَقَوْلِك بِعْت واشتريت فِي إنْشَاء البيعوَالشِّرَاء. وَلَو سلم فَلَا نسلم أَن الْإِخْبَار عَن الشَّيْء لَيْسَ ذَلِك الشَّيْء مُطلقًا وَإِنَّمَا يكون كَذَلِك لَو لم يكن الْإِخْبَار من جزئيات مَفْهُوم الْمخبر عَنهُ. أما إِذا كَانَ كَذَلِك فَلَا كَمَا فِي قَوْلنَا الْخَبَر يحْتَمل الصدْق وَالْكذب وَكَون الْإِخْبَار فِيمَا نَحن فِيهِ من هَذَا الْقَبِيل ظَاهر لصدق تَعْرِيف الْحَمد عَلَيْهِ بل هُوَ حمد إجمالي مُحِيط لجَمِيع أَفْرَاد الْحَمد فَافْهَم واحفظ.
الحمد: اللغوي: الوصف بفضيلة على فضيلة على جهة التعظيم باللسان فقط.
الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بكونه منعما هبه فعل اللسان أو الأركان.
الحمد القولي: حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه ورسله.
الحمد الفعلي الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله.
الحمد الحالي: ما يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية، والتخلق بالأخلاق الإلهية.
الحَمْدُ لله الَّذيالجذر: ح م د

مثال: الحَمْد لله الَّذي كان كذا وكذاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن صلة الموصول خالية من الضمير الذي يربطها بالموصول الواقع صفة للفظ الجلالة.

الصواب والرتبة: -الحمد لله إذ كان كذا وكذا [فصيحة]-الحمد لله الذي فعل كذا وكذا [فصيحة]-الحمد لله الذي كان بأمره كذا وكذا [فصيحة] التعليق: في المثالين الثاني والثالث جاءت صلة الموصول مشتملة على الضمير الذي يربطها بالموصول الواقع صفة للفظ الجلالة «الذي».
الحَمْد: هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها.

سليمان بن عبد الرحمن الحمدان

تكملة معجم المؤلفين

مرات. شغل عدة مناصب وزارية، حيث عُيِّن وزيراً للثقافة، ثم للإعلام، ثم للتربية. وساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب في سورية.
صدر له كتاب مترجم عن الفرنسية عنوانه: "الحروب الصليبية"، كما ترك مجموعة من القصائد والدراسات التاريخية.
وصدر بعد وفاته كتابه: الفتح العربي الإسلامي في سيرة مالك بن الريب المازني. - لندن: رياض الريس للكتب والنشر، 1414 هـ، 402 ص (¬1).

سليمان بن عبد الرحمن الحمدان
(1322 - 1397 هـ) (1904 - 1977 م)
عالم، قاض، واعظ.
ولد في مدينة المجمعة عاصمة سدير بالسعودية، وقرأ على علماء المجمعة والرياض والحجاز. وجلس للطلبة في المسجد الحرام،
¬__________
(¬1) والمعلومات السابقة عنه من كتابه المذكور أخيراً.

علي الحمد الصالحي

تكملة معجم المؤلفين

وتشجيعهم على الاستمرار في مجهوداتهم الكتابية.

ومن مؤلفاته المطبوعة:
" مذكرات يتيم" 1959 و"دماء على الفراش" 1962 ثم حوَّل اسمه إلى "عابرة" وأعاد طبعه سنة 1965.
أما كتبه المخطوطة
فهي: "وتر يبكي" و"ذئب تحت اللحاف" و"فتاة في الظلام" (¬1).

علي الحمد الصالحي
(1333 - 1415 هـ) (1914 - 1994 م)
عالم مشارك، مفسِّر، ناشر.
ولد في عنيزة بالقصيم، وحفظ القرآن الكريم، ودرس أمهات الكتب في سن مبكرة، ولازم شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي.
انتسب إلى المعهد العلمي بالرياض، ثم إلى كلية الشريعة، فالمعهد العالي للقضاء، وكان مثال
¬__________
(¬1) معجم أعلام الدروز 1/ 505.
*سيف الدولة الحمدانى هو: أبو الحسن على بن عبد الله بن حمدان، الملقَّب بسيف الدولة الحمدانى، أحد الأمراء الشجعان.
ولد سنة (303 هـ = 916 م)، وأسس إمارة الحمدانيين بحلب عندما استولى عليها سنة (333 هـ = 934 م)، ودامت تلك الإمارة نحوًا من ستين سنة، منها (23) سنة تحت حكم سيف الدولة.
وسجَّل التاريخ له ولدولته جهادهما العظيم فى صد غارات الروم المتوالية على مشارف الدولة الإسلامية، وكانت الحرب بينهما سجالا، وتحقق أعظم انتصار له على الروم سنة (343 هـ = 954 م) فى معركة الحدث.
اشتهر سيف بالكرم والجود، فقصده الشعراء والكتاب والعلماء، حتى قيل إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من الشعراء، ويأتى فى مقدمتهم المتنبى، الذى مدحه بقصائد كثيرة عرفت فى تاريخ الأدب باسم السيفيَّات.
وتوفى سيف الدولة بحلب سنة (356 هـ) عن (53) عامًا، وحُمل جثمانه إلى ميافارقين فدفن بها.
*أبو فراس الحمدانى هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبى، المعروف بأبى فِرَاس الحمدانى، ابن عم سيف الدولة أمير حلب.
كان فارسًا مغوارًا، شاعرًا بليغًا، وشعره يجمع بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة.
اشترك أبو فراس فى عدة معارك مع سيف الدولة حارب فيها الروم، فأُسِر فى إحداها وهو جريح فى فخذه، فحُمِل إلى القسطنطينية، وسجن فيها أربع سنين، ونظم وهو فى السجن قصائد امتازت بالرقة والحنين إلى الوطن، وعُرِفت بالقصائد الروميات، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى وطنه.
ولما مات سيف الدولة طمع هو فى حمص فاعترضه أبو المعالى بن سيف الدولة، وجرت بينهما حرب، انتهت بقتل أبى فراس سنة (357 هـ) عن (37) سنة.
وقد جُمِع شعره فى ديوان حققه سامى الدهان فى دمشق.
*الحمدانية (دولة) ينتمى الحمدانيون إلى «حمدان بن حمدون بن الحارث» من قبيلة «تغلب»، وقد ظهر نفوذ «حمدان» فى شمال «العراق» سنة (254هـ) أثناء خلافة «المعتز بالله»، وتعاون مع خوارج الجزيرة فى شمال «العراق»، واستطاع أن يسيطر على بعض المواقع الحصينة هناك، وأهمها «قلعة ماردين»، ولكن الخليفة «المعتضد بالله» استطاع استردادها، وقبض على «حمدان» وسجنه.
تعهد «حسين بن حمدان» بالطاعة والولاء للخليفة «المعتضد» وساعده فى حربه ضد الخوارج حتى هزمهم، فقربه الخليفة وعفا عن والده «حمدان بن حمدون».
وفى خلافة «المكتفى بالله» (289 - 295هـ= 902 - 908م) تعاظمت مكانة «حسين بن حمدان» وقام بدور بارز فى الحرب ضد القرامطة وفى الحملة التى جهزها العباسيون لاسترداد «مصر» من يد الطولونيين فى سنة (292هـ= 905م).
وقد شارك «حسين بن حمدان» فى المؤامرة الفاشلة التى دبرها أنصار «ابن المعتز» لخلع «المقتدر»، وهرب حتى عفا عنه «المقتدر» وأسند إليه ولاية بعض البلاد وأهمها «ديار ربيعة» بالجزيرة سنة (298هـ= 911م)، إلا أنه حدث بينه وبين «على بن عيسى» وزير «المقتدر» نزاع انتهى بالقبض عليه، وقتله فى سجنه سنة (306هـ= 918م) .
.
ورغم أن «حسين بن حمدان» كان من أعظم الأمراء بأسًا وشجاعة، وكان أول من ظهر أمره من ملوك «بنى حمدان» فإن أخاه «أبا الهيجاء عبدالله بن حمدان» كان أعمق تأثيرًا وأوسع نفوذًا فى تاريخ الأسرة الحمدانية، وقد ولاه الخليفة «المكتفى» إمارة «الموصل» وتوابعها سنة (293هـ= 906م)، ويعد «أبو الهيجاء عبدالله بن حمدان» المؤسس الحقيقى لمملكة الحمدانيين فى «الموصل»، التى ظل حاكمًا لها إلى أن قتل سنة (317هـ= 929م) عقب اشتراكه فى المؤامرة الفاشلة لخلع الخليفة «المقتدر»، وقد خلفه ابنه «حسن» الملقب بناصر الدولة، واستطاع أن يمد سلطانه على أقاليم الجزيرة الثلاثة: «ديار ربيعة»، و «ديار مضر» و «ديار

14 - فضل الحمد والشكر

موسوعة الفقه الإسلامي

14 - فضل الحمد والشكر
- نعم الله على العباد:
نعم الله على الناس نوعان:
نعم مادية .. ونعم روحية.
1 - النعم المادية: وهي كل ما خلقه الله في هذا الكون من أجل الإنسان.
1 - قال الله تعالى: {{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20)}} [لقمان: 20].
2 - وقال الله تعالى: {{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53)}} [النحل: 53].
2 - النعم الروحية: وهي الدين الذي أرسل الله به رسله لإسعاد البشرية في الدنيا والآخرة، وهذه أجَلّ النعم وأعظمها وأكملها وأتمها.
قال الله تعالى: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}} ... [المائدة: 3].
فلله الحمد والشكر على جميع نعمه المادية والروحية حمداً كثيراً طيباً مباركاً، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شاء الله من شيء بعد.
{{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)}} [الجاثية: 36].
42 - الحمدانيون
الحمدانيون دولة من أمراء العرب ملكت الموصل والجزيرة والشام فى زمن الخلافة العباسية. وهم ينتسبون إلى حمدان بن حمدون بن الحارث، وتعود أصولهم إلى قبيلة تغلب التى كانت مسيحية الديانة.

وأمير هذا البطن فى النصف الثانى من القرن الثالث الهجرى هو حمدان بن حمدون، وقد استطاع حمدان إبان فترة اضمحلال الخلفاء العباسيين أن يستقل بقبيلته فى منطقة قريبة من الموصل سنة 260 هـ.

ومن أبناء حمدان الحسين بن حمدان، الذى أصبح قائدا من قادة الخليفة البارزين، وقد اشتهر بحروبه التى قادها ضد القرامطة، وقد ناصر عبد الله بن المعتز، الذى بويع بالخلافة لمدة يومين عام 296 هـ، فكرهه المقتدر، وعزله من مناصبه، ثم عفا عنه، وولاه " قم قاشان " ثم عاد واختلف معه، وسجنه ومات فى السجن عام 306 هـ، ثم خلفه على ديار ربيعة أخوه إبراهيم عام 307 هـ وتوفى عام 308 هـ، ثم أخوه داود حتى عام 309 هـ. وأما سعيد بن حمدان فقد تولى أمر الموصل ونهاوند.

وفى سنة 292 هـ عين أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان حاكما للموصل وما حولها، وقد أتاح هذا الوضع الفرصة للحمدانيين؛ ليقوى جاههم وتبنى قوتهم.

وقد انتهى أمر أولاد حمدان كلهم قبل نهاية عام 322 هـ، غير أن عبد الله بن الهيجاء، قد أناب عنه فى الموصل ابنه الحسن ناصر الدولة، فاستطاع أن يحتفظ بها منذ أن تولى أمرها عام 308 هـ حتى توفى عام 358 هـ باستثناء مدة قصيرة عام 317 - 319 هـ بسط عماه سعيد ونصر نفوذهما عليها بأمر المقتدر. وكان هؤلاء الملوك رافضة.

وفى عام 323 هـ قتل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله عمه سعيدا أبا العلاء والد أبى فراس، عندما أراد أن ينتزع منه الموصل. وكان ناصر الدولة وأخوه سيف الدولة على بن عبد الله بجانب الخليفة حتى جاء البويهيون، فوقعوا فى صدام معهم، ثم تصالحوا، لكن عادوا فاختلفوا، كما حاربوا البريديين الذين كانوا فى الأهواز، ودخلوا مدينة واسط.

وقد استولى ناصر الدولة على قنسرين عام 332 هـ من الأخشيد، وأعطى إمرتها لابن عمه الحسين بن سعيد الحمدانى، كما استولى سيف الدولة الحمدانى على حلب عام 333 ص وتولى أمرها.

وقد تقاتل ناصر الدولة الحمدانى أمير الموصل مع القائد تكين التركى، وتمكن ناصر الدولة من تكين، واستقر له الأمر بالموصل والجزيرة عام 335 هـ.

وفى عام 336 هـ حدث خلاف شديد بين معز الدولة البويهى وناصر الدولة الحمدانى، ودارت بينهما حروب ومناوشات، وفى عام 345 هـ تدخل سيف الدولة الحمدانى للصلح بينهما، وتعهد سيف الدولة بأن يحمل ناصر الدولة إلى دار الخلافة فى بغداد فى كل عام مليونين وتسعمائة درهم، كما تعهد سيف الدولة أن يؤدى ما على أخيه من أموال. وعقد ناصر الدولة لابنه أبى تغلب ضمان الموصل وديار ربيعة والرحبة مقابل مال مقرر، وذلك عام 353 هـ، ثم اختلف ناصر الدولة مع ابنه أبى تغلب، فسجن الولد أباه، وظل فى السجن حتى مات فى عام 358 هـ. وأما الحمدانيون فى حلب فقد كان أميرهم سيف الدولة فى صراع دائم مع الروم بصفته كان أمير الثغور، أو أن الثغور قد آلت إمرتها إليه لا بصفته مجاهدا أو بطلا مغوارا، إذ لم يكن كذلك كما تصفه كتب الأدب من خلال مدح المتنبى له؛ حيث كان يطمع من ورائه الحصول على إمارة، فمديحه قول شاعر صاحب غاية.

وقد دخل سيف الدولة بجيش كثيف بلاد الروم غير أنه هزم، وأخذ الروم كل ما بأيدى هذا الجيش الحمدانى، وفى عام 339 هـ عاد سيف الدولة فدخل بلاد الروم بجيش عظيم، فانتصر وأخذ عددا كبيرا من الروم أسارى، غير أن الروم قد قطعوا عليه الطريق أثناء العودة فهزموه وأخذوا ما معه من الأسرى، ونجا سيف الدولة بنفر يسير، وعاد سيف الدولة إلى بلاد الروم عام 342 هـ، وتمكن من إحراز النصر فى هذه المرة، وفى العام التالى أغار على زبطرة وملاطية، وهى ثغور إسلامية استولى عليها الروم، والتقى مع قسطنطين بن الدمشتق، فانتصر عليه، وقتل أعظم رجاله، ثم التقى بجيش الدمشتق عند "مرعش " وتغلب عليه، وأسر صهر الدمشتق وابن ابنته، وهذا ما شجعه فعاد إلى بلاد الروم عام 345 هـ فأحرز انتصارا كبيرا وعاد إلى حلب غانما، وكانت هذه أعظم انتصارات سيف الدولة على الروم.

وامتداد هذا الصراع بين سيف الدولة والبزنطيين كان بها هزائم وانتصارات للحمدانيين، ولكن المتنبى استطاع بشعره أن يجعل الهزيمة نصرا، وأن يسجل مواقف البطولة لممدوحه.

وفى عام 354 هـ ثار مروان أحد القرامطة فى مدينة حمص وامتلكها من سيف الدولة، فأرسل إليه سيف الدولة مولاه بدر، فالتقيا فى معركة أصيب فيها مروان بسهم مسموم فمات، وفى نفس الوقت أسر بدر فى هذه المعركة، وقتله أصحاب مروان.

وفى عام 355 هـ تمت المفاداة بين سيف الدولة والروم، وكان من بين أسرى الحمدانيين أبو فراس الحمدانى. وما أن توفى سيف الدولة عام 356 هـ فخلفه ابنه سعد الدولة أبو المعالى، فاصطدم مع خاله أبى فراس فقتله عام 357 هـ وبعد وفاة سيف الدولة الحمدانى بدأت دولة الحمدانيين فى الانحلال، وقد انقرضت دولة بنى حمدان سنة 460 هـ.

وقد ازدان بلاط سيف الدولة الحمدانى بنخبة ممتازة من رجال الأدب والفن لا تباريها إلا حلقات خلفاء بغداد فى أيام عزهم، فقد ضمت الفيلسوف الشهير والموسيقى البارع أبا نصر الفارابى، ومؤرخ الأدب العربى أبا الفرج الأصفهانى، والنحوى الشاعر ابن جنى وغيرهم.

(هيئة التحرير)
__________
المراجع
1 - البداية والنهاية- ابن كثير- تحقيق د/ أحمد أبو ملحم وآخرين- دار الريان للتراث ط 1 سنة 1988 م
2 - التاريخ الإسلامى- محمود شاكر 6/ 127 - 128، 139ـ 140، 158 ـ 177 ـ الناشر المكتب الإسلامى ط 5 سنة 1991 م.
3 - الدولة العباسية- الشيخ/ محمد الخضرى- ص 432 - 433، 448 - 449، 453 - 458، 460 - المكتبة التوفيقية
4 - موسوعة التاريخ الإسلامى د/ أحمد شلبى 5/ 109 ـ 111. مكتبة النهضة المصرية ط 4 سنة 1979 م.
5 - دائرة معارف القرن العشرين- محمد فريد وجدى 3/ 582 دار المعرفة بيروت ط3 سنة 1971م.

الحمدانيون يسيطرون على بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحمدانيون يسيطرون على بغداد.
330 - 941 م
كان الخليفة أرسل وهو ببغداد إلى ناصر الدولة بن حمدان نائب الموصل يستمده ويستحثه على البريدي، فأرسل ناصر الدولة أخاه سيف الدولة عليا في جيش كثيف، فلما كان بتكريت إذا الخليفة وابن رائق قد هربا فرجع معهما سيف الدولة إلى أخيه، وخدم سيف الدولة الخليفة خدمة كثيرة، ولما وصلوا إلى الموصل خرج عنها ناصر الدولة فنزل شرقها، وأرسل التحف والضيافات، ولم يجئ إلى الخليفة خوفا من الغائلة من جهة ابن رائق، فأرسل الخليفة ولده أبا منصور ومعه ابن رائق للسلام على ناصر الدولة، فصارا إليه فأمر ناصر الدولة أن ينثر الذهب والفضة على رأس ولد الخليفة، وجلسا عنده ساعة، ثم قاما ورجعا، فركب ابن الخليفة وأراد ابن رائق أن يركب معه، فقال له ناصر الدولة: اجلس اليوم عندي حتى نفكر فيما نصنع في أمرنا هذا، فاعتذر إليه بابن الخليفة واستراب بالأمر وخشي، فقبض ابن حمدان بكمه فجبذه ابن رائق منه فانقطع كمه، وركب سريعا فسقط عن فرسه فأمر ناصر الدولة بقتله فقتل، وذلك يوم الاثنين لسبع بقين من رجب منها، فأرسل الخليفة إلى ابن حمدان فاستحضره وخلع عليه ولقبه ناصر الدولة يومئذ، وجعله أمير الأمراء، وخلع على أخيه أبي الحسن ولقبه سيف الدولة يومئذ، ولما بلغ خبر مقتله إلى بغداد فارق أكثر الأتراك أبا الحسين البريدي لسوء سيرته، وقبح سريرته قبحه الله، وقصدوا الخليفة وابن حمدان فتقوى بهم، وركب هو والخليفة إلى بغداد، فلما اقتربوا منها هرب عنها أبو الحسين أخو البريدي فدخلها المتقي ومعه بنو حمدان في جيوش كثيرة، وذلك في شوال، ففرح المسلمون فرحا شديدا.

موقعة قنسرين وانتصار الإخشيد على الحمدانيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة قنسرين وانتصار الإخشيد على الحمدانيين.
333 - 944 م
ركب سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب فتسلمها من يأنس المؤنسي، ثم سار إلى حمص ليأخذها فجاءته جيوش الإخشيد محمد بن ظغج مع مولاه كافور فاقتتلوا بقنسرين، فلم يظفر أحد منهما بصاحبه، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، ثم عاد إلى حلب فاستقر ملكه بها، فقصدته الروم في جحافل عظيمة، فالتقى معهم فظفر بهم فقتل منهم خلقا كثيرا.

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيف الدولة يتولى إمارة حلب ويقيم فيها الدولة الحمدانية.
333 - 944 م
سار سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبدالله بن حمدان إلى حلب، فملكها واستولى عليها، وكان مع المتقي لله بالرقة، فلما عاد المتقي إلى بغداد، وانصرف الإخشيد إلى الشام، بقي يأنس المؤسي بحلب، فقصده سيف الدولة، فلما نازلها فارقها يأنس وسار إلى الإخشيد، فملكها سيف الدولة، ثم سار منها إلى حمص، فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج، صاحب الشام ومصر، مع مولاه كافور، واقتتلوا، فانهزم عسكر الإخشيد وكافور، وملك سيف الدولة مدينة حمص، وسار إلى دمشق فحصرها، فلم يفتحها أهلها له فرجع، وكان الأخشيد قد خرج من مصر إلى الشام وسار خلف سيف الدولة، فالتقيا بقنسرين، فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، فلما عاد الإخشيد إلى دمشق رجع سيف الدولة إلى حلب، ولما ملك سيف الدولة حلب سارت الروم إليها، فخرج إليهم، فقاتلهم بالقرب منها، فظفر بهم وقتل منهم.

حروب سيف الدولة الحمداني ضد الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حروب سيف الدولة الحمداني ضد الروم.
337 - 948 م
دخل سيف الدولة الحمداني بجيش كثيف بلاد الروم غير أنه هزم وأخذ الروم كل ما في أيدي هذا الجيش، فأخذ الروم مرعش كما نال أهل طرطوس من الروم الأذى الكثير ولم يتمكن سيف الدولة من حمايتهم ورد ما بهم.

قتال سيف الدولة الحمداني مع الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال سيف الدولة الحمداني مع الروم.
343 ربيع الأول - 954 م
غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم، فقتل، وأسر، وسبى، وغنم، وكان فيمن قتل قسطنطين بن الدمستق، فعظم الأمر على الروم، وعظم الأمر على الدمستق، فجمع عساكره من الروم والروس والبلغار وغيرهم وقصد الثغور، فسار إليه سيف الدولة بن حمدان، فالتقوا عند الحدث في شعبان، فاشتد القتال بينهم وصبر الفريقان، ثم انهزم الروم، وقتل منهم وممن معهم خلق عظيم، وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته وعاد الدمستق مهزوماً مسلولاً.

غزو الروم من قبل سيف الدولة الحمداني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غزو الروم من قبل سيف الدولة الحمداني.
345 رجب - 956 م
سار سيف الدولة بن حمدان في جيوش إلى بلاد الروم وغزاها، حتى بلغ خرشنة، وصارخة، وفتح عدة حصون وسبى، وأسر، وأحرق، وخرب، وأكثر القتل فيهم، ورجع إلى أذنه فأقام بها حتى جاءه رئيس طرسوس، فخلع عليه، وأعطاه شيئاً كثيراً، وعاد إلى حلب، فلما سمع الروم بما فعل جمعوا وساروا إلى ميافارقين، وأحرقوا سوادها ونهبوه، وخربوا، وسبوا أهله، ونهبوا أموالهم وعادوا، وفي جمادى الآخرة، سار الروم في البحر، فأوقعوا بأهل طرسوس، وقتلوا منهم ألفاً وثمانمائة رجل، وأحرقوا القرى التي حولها.

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.
347 - 958 م
ركب معز الدولة إلى الموصل فأخذها من يد ناصر الدولة وذلك أن الأخير امتنع من أداء الخراج الذي تعهد به لقاء إمارته الموصل، ثم هرب ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم إلى ميافارقين، فلحقه معز الدولة فصار إلى حلب عند أخيه سيف الدولة، ثم أرسل سيف الدولة إلى معز الدولة في المصالحة بينه وبين أخيه، فوقع الصلح على أن يحمل ناصر الدولة في كل سنة ألفي ألف وتسعمائة ألف، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح.

قتال محمد بن ناصر الدولة الحمداني مع الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتال محمد بن ناصر الدولة الحمداني مع الروم.
348 - 959 م
خرج محمد بن ناصر الدولة بن حمدان في سرية نحو بلاد الروم وكانت الروم قد وصلوا إلى الرها وحران فأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي الحصين وسبوا وقتلوا، وفي هذه السنة مات ملك الروم وطاغيتهم الأكبر بالقسطنطينية وأقعد ابنه مكانه ثم قتل ونصب في الملك غير، وفي هذه السنة وصلت الروم إلى طرسوس فقتلوا جماعه وفتحوا حصن الهارونية وخربوا الحصن المذكور وقتلوا أهله ثم كرت الروم إلى ديار بكر ووصلوا ميافارقين فعمل في ذلك الخطيب عبد الرحيم بن نباتة الخطب الجهادية لتحميس الناس على الجهاد ضد الروم.

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي فراس الحمداني الأمير والشاعر.
357 ربيع الثاني - 968 م
الحارث بن سعيد بن حمدان، أبو فراس عامل منبج لسيف الدولة الحمداني، كان شاعرا وأميرا، له وقائع كثيرة، وكان قد أسر من قبل الروم وبقي أربع سنين في أسرهم، تناول في شعره تشيعه لآل البيت، في ربيع الآخر، أما سبب قتله فكان أنه كان مقيماً بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة بن حمدان وحشة، فطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فراس إلى صدد، وهي قرية في طرف البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم، وسيرهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه بصدد، فكبسوه، فاستأمن أصحابه، واختلط هو بمن استأمن منهم، فقال قرعويه لغلام له: اقتله، فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية، حتى دفنها بعض الأعراب.

نهاية الدولة الحمدانية بحلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الحمدانية بحلب.
394 - 1003 م
كان لؤلؤ الجراحي مولى الحمدانيين وصيا على سعيد الدولة بعد وفاة أبيه سعد الدولة عام 381هـ ثم في عام 392هـ توفي سعيد الدولة وخلف ولديه أبا الحسن علي وأبا المعالي شريف أميرين على حلب، وكان لؤلؤ هو من يقوم بتدبير جميع الأمور، ثم قام بإرسالهما مع باقي أهل البيت الحمداني إلى مصر إلى الحاكم الفاطمي، واستبد هو بحكم حلب فكانت هذه نهاية دولة الحمدانيين في حلب، وجعل ابنه منصورا ولي عهد واعترف الحاكم الفاطمي عليه ثم بعد ذلك أصبحت حلب تابعة له.

111 - إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - إِسْمَاعِيل بْن إبْرَاهِيم الحمدونيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
شاعر محسن كَانَ فِي هذا الزمان، قبله بيسير أو بعده بيسير.
وله فِي طَيْلسان أهداه لَهُ أحمد بْن حرب أربعين مقطوعة، ولا يخلو واحد منها من معنى نادرٍ ومثل سائر.
فمنها:
يا ابن حَرْب كَسَوْتني طيلسانًا ... مَلَّ من صُحْبَة الزمان وصدًا
طال تَرْدَادُهُ إلى الرَّفْوِ حتي ... لو بعثناه وَحْدَهُ لَتَهَدَّا
وله فِي شاة سعيد بن أحمد بن حوسبندار، هذا:
أَبَا سعَيِد لنا فِي شاتِك الْعِبَرُ ... جاءت وما إنْ لها بَوْلٌ ولا بَعَرُ -[53]-
وكيف تبعر شاةٌ عندكم مَكَثَتْ ... طعامها الْأبْيَضان الشَّمسُ والقمرُ
لو أنّها أبصرت فِي نومها عَلَفًا ... غَنَّت لَهُ ودموع العين تنحدرُ
يا مانعي لذّة الدُّنيا وزَهْرتها ... إنيّ لَيُقْنعني مِن وجهك النَّظَرُ

306 - يحيى بن علي بن محمد، أبو القاسم الحمدويي الكشميهني المروزي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - يحيى بن علي بن محمد، أبو القاسم الحمدويي الكُشْمِيهَنيّ المَرْوَزِي، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 469 هـ]
قال السمعاني: كان فقيهًا مدرسًا، ورِعًا متقنًا، قيل: إنه تفقه على أَبِي مُحَمَّد والد إمام الحرمين، وسمع الحديث وأملى عدة مجالس، وحجّ سنة ثلاثٍ وعشرين وأربعمائة. سمع أَبَاه، وأبا الهيثم مُحَمَّد بْن مكّيّ الكُشْمِيهَني - كذا قال ابن السمعاني - وأبا سعد الماليني، وأَبَا بَكْر البَرْقاني، وأبا عليّ بْن شاذان.

110 - علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن حمدويه الخطيب، أبو نصر السلمي الحمدويي الإشتيخني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - عليّ بن أحمد بن نصر بن محمد بن حمدويه الخطيب، أبو نصر السُّلميُّ الحمدوييُّ الإشتيخنيُّ. [المتوفى: 524 هـ]
توفي بإشتيخن في غُرَّة ذي القعدة عن مائة وثلاث عشرة سنة؛ كذا قال عمر النَّسفي. ثم روى عنه عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن فضالة.

650 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، الإمام أبو الفتح الحمدويي، البنجديهي، المروزي، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

650 - مُحَمَّدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه، الإمام أبو الفتح الحَمْدُويي، البَنْجدِيهيّ، المَرْوَزِيّ، الفقيه. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
تفقّه عَلَى أَبِي بَكْر محمد ابن السّمعانيّ، وسمع من القاضي أَبِي سعيد محمد بْن عليّ بْن أَبِي صالح البَغَويّ، وإسماعيل بْن أحمد البَيْهَقيّ، وهبة اللَّه بْن عبد الوارث الحافظ، وغيرهم. -[1010]-
قال عبد الرحيم ابن السمعاني: لقيته بالدزق السُّفلَى، وسمعت منه جميع التِّرْمِذِيّ، ووُلِد سنة بضعٍ وستين وأربعمائة، وكان فقيهًا، زاهدًا، نظيفًا، حسن السمت.

322 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، أبو الفتح الحمدويي المروزي البنجديهي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه، أبو الفتح الحمدويي المَرْوَزِيّ البَنْجَدِيهيّ الفقيه. [المتوفى: 559 هـ]
سمع " جامع " التِّرْمِذيّ من أبي سَعِيد الدّبّاس، وقد سمعه منه السَّمْعانيّ. وسمع من هبة اللَّه الشّيرازيّ، والمظفَّر بْن منصور الرازي. وُلِدَ سنة بضْع -[163]- وستِّين، ومات بمَرْو فِي جُمَادَى الآخرة فِي تاسعه سنة تسع؛ قاله أبو سَعْد.

597 - أقوش، الأجل، حسام الدين، أبو الحمد الافتخاري، الشبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

597 - أقوش، الأجلّ، حسام الدِّين، أبو الحمد الافتخاريّ، الشبليّ. [المتوفى: 699 هـ]
رَجُل جيّد، متميّز، مشكور، حَسَن الخط، له اعتناء بالفضيلة وبالخطوط المنسوبة وتحصيلها وحدَّث قديمًا مع أستاذه الطواشيّ شِبل الدّولة كافور الصَّفَويّ خزندار قلعة دمشق. وكان ينظر فِي وقف التُّربة الكامليّة، سمع بالقاهرة من ابن رواج والسّاوي وجماعة وسمع بدمياط كتاب " النّاسخ والمنسوخ " للحازميّ من الجلال الدّمياطيّ وسمع بدمشق من المؤتمن بْن قُمِيرة وابن مَسْلَمَة، وسمع منه الطَّلَبة، وقرأتُ عليه " الناسخ والمنسوخ ".
مولده بالكُرج فِي سنة ثلاثين وستّمائة تقريبًا. وتُوُفيّ بدمشق فِي ثالث عَشْر ذي القعدة.
*سيف الدولة الحمدانى هو: أبو الحسن على بن عبد الله بن حمدان، الملقَّب بسيف الدولة الحمدانى، أحد الأمراء الشجعان.
ولد سنة (303 هـ = 916 م)، وأسس إمارة الحمدانيين بحلب عندما استولى عليها سنة (333 هـ = 934 م)، ودامت تلك الإمارة نحوًا من ستين سنة، منها (23) سنة تحت حكم سيف الدولة.
وسجَّل التاريخ له ولدولته جهادهما العظيم فى صد غارات الروم المتوالية على مشارف الدولة الإسلامية، وكانت الحرب بينهما سجالا، وتحقق أعظم انتصار له على الروم سنة (343 هـ = 954 م) فى معركة الحدث.
اشتهر سيف بالكرم والجود، فقصده الشعراء والكتاب والعلماء، حتى قيل إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من الشعراء، ويأتى فى مقدمتهم المتنبى، الذى مدحه بقصائد كثيرة عرفت فى تاريخ الأدب باسم السيفيَّات.
وتوفى سيف الدولة بحلب سنة (356 هـ) عن (53) عامًا، وحُمل جثمانه إلى ميافارقين فدفن بها.
*أبو فراس الحمدانى هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبى، المعروف بأبى فِرَاس الحمدانى، ابن عم سيف الدولة أمير حلب.
كان فارسًا مغوارًا، شاعرًا بليغًا، وشعره يجمع بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة.
اشترك أبو فراس فى عدة معارك مع سيف الدولة حارب فيها الروم، فأُسِر فى إحداها وهو جريح فى فخذه، فحُمِل إلى القسطنطينية، وسجن فيها أربع سنين، ونظم وهو فى السجن قصائد امتازت بالرقة والحنين إلى الوطن، وعُرِفت بالقصائد الروميات، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى وطنه.
ولما مات سيف الدولة طمع هو فى حمص فاعترضه أبو المعالى بن سيف الدولة، وجرت بينهما حرب، انتهت بقتل أبى فراس سنة (357 هـ) عن (37) سنة.
وقد جُمِع شعره فى ديوان حققه سامى الدهان فى دمشق.
*الحمدانية (دولة) ينتمى الحمدانيون إلى «حمدان بن حمدون بن الحارث» من قبيلة «تغلب»، وقد ظهر نفوذ «حمدان» فى شمال «العراق» سنة (254هـ) أثناء خلافة «المعتز بالله»، وتعاون مع خوارج الجزيرة فى شمال «العراق»، واستطاع أن يسيطر على بعض المواقع الحصينة هناك، وأهمها «قلعة ماردين»، ولكن الخليفة «المعتضد بالله» استطاع استردادها، وقبض على «حمدان» وسجنه.
تعهد «حسين بن حمدان» بالطاعة والولاء للخليفة «المعتضد» وساعده فى حربه ضد الخوارج حتى هزمهم، فقربه الخليفة وعفا عن والده «حمدان بن حمدون».
وفى خلافة «المكتفى بالله» (289 - 295هـ= 902 - 908م) تعاظمت مكانة «حسين بن حمدان» وقام بدور بارز فى الحرب ضد القرامطة وفى الحملة التى جهزها العباسيون لاسترداد «مصر» من يد الطولونيين فى سنة (292هـ= 905م).
وقد شارك «حسين بن حمدان» فى المؤامرة الفاشلة التى دبرها أنصار «ابن المعتز» لخلع «المقتدر»، وهرب حتى عفا عنه «المقتدر» وأسند إليه ولاية بعض البلاد وأهمها «ديار ربيعة» بالجزيرة سنة (298هـ= 911م)، إلا أنه حدث بينه وبين «على بن عيسى» وزير «المقتدر» نزاع انتهى بالقبض عليه، وقتله فى سجنه سنة (306هـ= 918م) ..
ورغم أن «حسين بن حمدان» كان من أعظم الأمراء بأسًا وشجاعة، وكان أول من ظهر أمره من ملوك «بنى حمدان» فإن أخاه «أبا الهيجاء عبدالله بن حمدان» كان أعمق تأثيرًا وأوسع نفوذًا فى تاريخ الأسرة الحمدانية، وقد ولاه الخليفة «المكتفى» إمارة «الموصل» وتوابعها سنة (293هـ= 906م)، ويعد «أبو الهيجاء عبدالله بن حمدان» المؤسس الحقيقى لمملكة الحمدانيين فى «الموصل»، التى ظل حاكمًا لها إلى أن قتل سنة (317هـ= 929م) عقب اشتراكه فى المؤامرة الفاشلة لخلع الخليفة «المقتدر»، وقد خلفه ابنه «حسن» الملقب بناصر الدولة، واستطاع أن يمد سلطانه على أقاليم الجزيرة الثلاثة: «ديار ربيعة»، و «ديار مضر» و «ديار
رسالة في الحمد
لطاشكبري زاده، وللمولى، علاء الدين: علي بن محمد القوشجي.
المتوفى: سنة 879، تسع وسبعين وثمانمائة.
حقق فيها كلمات السيد الشريف في المباحث المذكورة في (الحاشية الكبرى) .
شرح البسملة، والحمدلة
للقاضي: زكريا بن محمد الأنصاري.
المتوفى: سنة 926، ست وعشرين وتسعمائة.
أوله: (الحمد لله على ما تفضل به ... الخ) .
ذكر فيه: الكلام على البسملة، والحمدلة، والحمد، والشكر، والمدح.
مع بيان النسبة بينها، بذكر فوائد مهمة.
وشرحهما:
الإمام: ابن عبد الحق.
وعلى شرح البسملة:
(شرح للشنواني) .
الآتي ذكره.
شرح: البسملة، والحمدلة
للشيخ، شهاب الدين: أحمد (2/ 1036) البرلسي، الشهير: بالشيخ عميرة.
وعليه: حاشية، كالشرح عليه.
في: مجلد.
للشيخ، العلامة: أبي بكر بن إسماعيل الشنواني.
المتوفى: سنة 1019، تسع عشرة وألف.
سماه: (الطوالع المنيرة، على بسملة عميرة) .

فجر الثمد في إعراب أكمل الحمد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

فجر الثمد، في إعراب أكمل الحمد
للسيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكره في: فن النحو.
وله: (فجر الدياجي، في الأحاجي) .
هو الثناء بالجميل، وحمد الشيء: رضي عنه وارتاح إليه، وقوله عزّ وجلّ: الْحَمْدُ للهِ. [سورة الفاتحة، الآية 1] فيه قولان لأهل اللغة:
أحدهما: الثناء لله، وحمدت الله: أثنيت عليه، وقيل:
«الحمد» معناه: الشكر لله على نعمائه.
والحمد والشكر في اللغة يفترقان، فالحمد لله: الثناء على الله تعالى بصفاته الحسنى، والشكر: أن يشكر على ما أنعم به عليه، وقد وضع الحمد موضع الشكر، ولا يوضع الشكر موضع الحمد.
وقوله: للهِ، أي: للمعبود الذي هو معبود جميع الخلق لا معبود سواه ولا إله غيره.
قال الله عزّ وجلّ: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ اله وَفِي الْأَرْضِ اله. [سورة الزخرف، الآية 84]، أي: معبود لا نعبد ربّا سواه ولا نشرك به شيئا.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 66، والمصباح المنير (حمد) ص 58، والقاموس القويم 1/ 171».

Alhamudu lillah Praise be to Allah الحمد لله

Praise be to Allah Should be said on all occasions and especially after sneezing Abu Huraira related that the Prophet Muhammad may Allah bless him and grant him peace said When any one of you sneezes then he should say Al hamdu lillah and his brother or friend who listens should respond by saying Yarhamuka Allah Allah have mercy upon you

الحمد المدح الثناء

معجم المصطلحات الاسلامية

Laudableness الحمد المدح الثناء

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت