نتائج البحث عن (دحي) 50 نتيجة

(د ح ي)

دَحَيْتُ الشَّيْء أَدْحاه دَحْياً: بسطته، لُغَة فِي دَحَوتُه، حَكَاهَا الَّلحيانيّ. وَفِي الحَدِيث: داحِي المَدْحِيَّاتِ، يَعْنِي الْأَرْضين.

وأُدْحِىُّ النعام وإدحيتَّهُا، مبيضها، يكون من الْبَاء وَالْوَاو.

والأُدْحِىُّ: من منَازِل الْقَمَر، شبه بأُدْحِىّ النعام.

ودِحْيَةُ الْكُلِّي، حَكَاهُ ابْن السّكيت بِالْكَسْرِ وَحَكَاهُ غَيره بِالْفَتْح، قَالَ أَبُو عَمْرو: وأصل هَذِه الْكَلِمَة السَّيِّد بِالْفَارِسِيَّةِ.

وَبَنُو دُحَيّ: بطن.

والدَّحيّ: مَوضِع.
دحي
: (ى ( {{دَحَيْتُ الشَّيءَ}} أَدْحاهُ {{دَحْياً) : أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقالَ اللحْيانيُّ: أَي (بَسَطْتُه) .
وَقد ذَكَرَ الجَوهرِيُّ بعضَ اللّغاتِ الَّتِي ذكَرَها المصنِّف فِي هَذَا الترْكيبِ كَمَا سَيَأْتي، فمِثْل هَذَا لَا يكُونُ مُسْتدركاً عَلَيْهِ وَلَا يُكْتَبُ بالأَحْمَر، فتأَمَّل.
وَلَو قالَ:}}
دَحاهُ {{دَحْياً، كسَعَى؛ كانَ أَنَصّ على المُرادِ وأَبْعَد عَن تَخْليطِ الاصْطِلاحِ.
(و) دَحَيْت (الإِبلَ) دَحْياً: (سُقْتُها) سَوْقاً؛ والَّذالُ لُغَةٌ فِيهِ.
(}} والأُدْحِيُّ)
، بالضَّمِّ (ويُكْسَرُ: مَبِيضُ النَّعام) . وَهَذَا قد ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، وَهِي ذاتُ وَجْهَيْن ووَزْنَه أُفْعُول،والجَمْعُ {{أَداحِي.
(و) }}
الأُدْحِيُّ: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) بينَ النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ، يقالُ لَهُ البَلْدَة شَبِيهٌ {{بأُدْحِيِّ النَّعامِ.
(و) }}
دُحَيٌّ، (كسُمَيَ: بَطْنٌ) من العَرَبِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) {{دَحِيٌّ، (كغَنِيَ: ع) ؛ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه.
(}} والدِّحْيَةُ، بالكسْرِ: رئيسُ الجُنْدِ)
ومُقَدَّمُهم، أَو الرَّئيسُ مُطْلقاً فِي لُغَةِ اليَمَنِ كَمَا فِي الرَّوْض للسَّهيلي.
وقالَ أَبو عَمْرو: أصْلُ هَذِه الكَلِمَة السَّيِّدُ بالفارِسِيَّةِ، وكأَنَّه مِن دَحاهُ يَدْحُوه إِذا بَسَطَه ومَهَّدَه، لأنَّ الرَّئيسَ لَهُ البَسْط والتَّمْهيد، وقلبُ الواوِ فِيهِ يَاء نظيرُ قَلْبها فِي فِتْيَة وصِبْيَة.
قُلْتُ: فَإِذا صَوابُ ذِكْره فِي دَحا دَحْواً.
وَفِي الحدِيثِ: (يدخلُ البيتَ المَعْمورَ كلَّ يَوْم سَبْعونَ أَلْفَ {{دِحْيَةٍ مَعَ كلِّ دِحْيَةٍ سَبْعون ألفَ مَلَك) ، (و) بِهِ سُمِّي دِحْيَةُ (بنُ خَليفَةَ) بنِ فرْوَةَ بنِ نضالَةَ (الكَلْبيُّ) الصَّحابيُّ المَشْهورُ، وَهُوَ الَّذِي كانَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلَام، يأْتي بصورته وَكَانَ من أجْمَل الناسِ وأَحْسَنهم صُورَةً؛ (ويُفْتَحُ) .
قالَ ابنُ برِّي: أجازَ ابنُ السِّكِّيت فِي دِحْيَة الكَلْبي فتْحَ الَّدالِ وكَسْرَها، وأَمَّا الأصْمَعِيّ فَفتح الدَّال وأَنْكَرَ الكَسْر.
(و) }}
الدَّحْيَةُ، (بالفتْحِ: القِرْدَةُ الأُنْثى) .
قالَ شيْخُنا: ولعلَّ ذكر الأُنْثى دَفْعاً لتَوَهّم أنَّ تاءَ القِرْدَة للوحْدَةِ، فتأَمَّل.
(و) {{دَحْيَة (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرِ) بنِ هَوازِنَ أَخُو دَحْوة الْمَاضِي، ذكرهمَا الجوهريّ فِيهِ الفَتْح لَا غَيْر.
(}} والمِدْحاةُ، كمِسْحاةٍ: خَشَبَةٌ{{يُدْحَى بهَا الصَّبيُّ فَتَمُرُّ على وَجْهِ الأرْضِ لَا تأْتِي على شيءٍ إلاَّ اجْتَحَفَتْهُ.
(وَقَالَ شَمِرٌ:}}
المِدْحاةُ لعْبةٌ يَلْعَبُ بهَا أَهْلُ مكَّةَ؛ قالَ: وسَمِعْتُ الأَسدِيّ يَصِفُها ويقولُ: هِيَ {{المَدَاحِي والمَسَاوِي، وَهِي أَحْجارٌ أَمْثال القِرَصَة وَقد حَفَرُوا حفيرةً بقدْرِ ذلكَ الحَجَرِ فيفتحون قَلِيلا، ثمَّ يَدْحُون بتلْكَ الأحْجارِ إِلَى تلكَ الحَفِيرَةِ، فَإِن وَقَعَ فِيهَا الحَجَرُ فقد قَمَر، وإلاَّ فقد قُمِرَ.
(قالَ: وَهُوَ يَدْحُو ويَسْدُو إِذا دَحاها على الأرْضِ إِلَى الحُفْرةِ، والحُفْرةُ هِيَ أُدْحِيَّة.
(وسِياقُ هَذِه العِبارَةِ يَقْتَضي أَنْ يُذْكَرَ فِي دَحا دَحْواً، فتأَمَّل.
(}}
وتَدَحَّى: تَبَسَّطَ)
. يقالُ: نامَ فلانٌ {{فتَدَحَّى أَي اضْطَجَعَ فِي سَعَةٍ من الأرْضِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
}}
المَدْحِيَّات: المَبْسُوطات. لُغَةٌ فِي المَدْحُوَّات.
قَالَ ابنُ برِّي: ويقالُ للنَّعامَةِ بِنْتُ أُدْحِيَّة؛ قالَ: وأَنْشَدَ أَحمدُ بنُ عبيدٍ عَن الأصْمعيّ:
بَاتَا كرِجْلَيْ بِنْتِ {{أُدْحِيَّةٍ
يَرْتِجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِفأَصْبَحَا والرِّجْلُ تَعْلُوهُما
يَزْلَعُ عَن رِجْلِهِما القَحْل ِوقال العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإِبِلُ فِي الأَرْضِ: إِذا تَفَحَّصَتْ فِي مَبارِكِها السَّهْلةِ حَتَّى تَدَع فِيهَا قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ، وإِنَّما تَفْعل ذلكَ إِذا سَمِنَتْ.
وَفِي المِصْباح:}}
الدَّحْيَة، بالفتْحِ: المرَّةُ؛ وبالكسْر: الهَيْئة، وَبِه سمى.
وَقَالَ شيْخُنا: {انْدَحَى البَطْنُ: اتَّسَعَ.
دحَى يَدحَى، ادْحَ، دَحْيًا، فهو داحٍ، والمفعول مَدْحِيّ• دحَى اللهُ الأرضَ: دَحَاها، بسَطَها ومدَّها ووسَّعَها على هيئة بيضة للسُّكنى والإعمار "أرضٌ مَدْحِيَّةٌ- دحَى الخبّازُ العجينةَ- {{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}} ".

دَحْي [مفرد]: مصدر دحَى.
(الدحيق) المتئم من الْإِنَاث وَيُقَال فلَان دحيق الْقَوْم طريدهم وَفِي الحَدِيث حِين عرض نَفسه على أَحيَاء الْعَرَب (عمدتم إِلَى دحيق قوم فأجرتموه) وَهُوَ دحيق منحى عَن الْخَيْر وَعين دحيق شَبيهَة بالمطروفة فِي كَثْرَة تَحْرِيك الحدقة وتقليبها
(الدحيلة) حُفْرَة تكون فِي الأَرْض ضيقَة الأعالي وَاسِعَة الأسافل
(الأدحي) الأدحوة وَأَرْبَعَة نُجُوم فِي وسط النَّهر مَعَ الْخَمْسَة الَّتِي فِي جَانبهَا الآخر (ج) أداح
(الأدحية) الأدحوة وَيُقَال للنعامة بنت أدحية
(الدحية) القردة

(الدحية) رَئِيس الْجند
  • دحي
(د ح ي) : (دِحْيَةُ) الْكَلْبِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرِهِ.
  • دحي
دحي
الأُدْحِيُّ: المَوْضِعُ التي تَبْيْضُ فيه النَّعَامَةُ. ومَنْزِلٌ في السَّماء بين النَّعائمِ والذّابحِ.
والدِّحْيَةُ: الرَّئيسُ؛ عن أبي حاتِمٍ، وبه سُمِّيَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ.
ورَكِبَ فلانٌ صُمَادِحيَّ الطَّريقِ: أي واضِحَه.
د ح ي: دَحَا اللَّهُ الْأَرْضَ يَدْحُوهَا دَحْوًا بَسَطَهَا وَدَحَاهَا يَدْحَاهَا دَحْيًا لُغَةٌ وَدَحَا الْمَطَرُ الْحَصَى عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ دَفَعَهُ.

وَالدَّحْيَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَدِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ مُسَمًّى مِنْ ذَلِكَ قِيلَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ الْكَسْرُ وَنُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ.
تَلّ دُحَيْم:
بالدال المهملة المضمونة، وفتح الحاء المهملة أيضا، وياء ساكنة، وميم: من قرى نهر الملك من نواحي بغداد.
تَلّ زَاذَن:
بالزاي، والذال المعجمة: موضع قرب الرّقّة من أرض الجزيرة عن نصر.
دَحِيضَةُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وضاد معجمة، قال أبو منصور: ماء لبني تميم، وقد جاء في شعر الأعشى دحيضة مصغرا، قال:
أترحل من ليلى ولمّا تزوّد، ... وكنت كمن قضّى اللّبانة من دد
أرى سفها بالمرء تعليق قلبه ... بغانية خود متى تدن تبعد
أتنسين أياما لنا بدحيضة، ... وأيامنا بذي البديّ وثهمد؟
دُحَيٌّ:
وداحية: ماءان بين الجناح جبل لبني الأضبط ابن كلاب والمرّان، وهما اللذان يقال لهما التّليّان، والله أعلم بالصواب.
صَرْدَحِي
من (س ر د ح) نسبة إلى صَرْدَح: المكان المستوى والمكان الصلب أو إلى صردحة بمعنى الصحراء التي لا تنبت.
سَرْدحي
من (س ر د ح) نسبة إلى السَّرْدح الأرض اللينة المستوية.
دُحَيْمان
من (د ح م) تصغير دحمان وصف من الدحم.
دُحَيْم
من (د ح م) تصغير الدحم: الدفع بشدة، أو تصغير الدحم: الأصل.
دُحَيْر
من (د ح ر) الدفع والإبعاد والطرد.
دَحَيْتُ الشيءَ أدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْتُه،وـ الإِبِلَ: سُقْتُها.والأدْحِيُّ، ويُكْسَرُ: مَبِيضُ النَّعامِ، ومَنْزِلٌ للقَمَرِ. وكسُمَيٍّ: بَطْنٌ، وكغَنِيٍّ: ع.والدِّحْيَةُ، بالكَسْرِ: رَئيسُ الجُنْدِ، وابنُ خَليفَةَ الكَلْبِيُّ، ويُفْتَحُ، وبالفتح: القِرْدَةُ الأنْثَى، وابنُ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ.والمِدْحاةُ، كمِسْحاةٍ: خَشَبَةٌ يدْحَى بها الصَّبِيُّ، فَتَمُرُّ على الأرضِ، لا تَأْتِي على شيءٍ إلاَّ اجْتَحَفَتْه.وتَدَحَّى: تَبَسَّطَ.

دحية بن خليفة الكلبي سكن المدينة. قال أبو القاسم: قال ابن سعد: دحية بن خليفة بن فروة ابن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن زيد مناة

معجم الصحابة للبغوي

دحية بن خليفة الكلبي
سكن المدينة.
قال أبو القاسم: قال ابن سعد: دحية بن خليفة بن فروة ابن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن زيد مناة أسلم قديما ولم يشهد بدرا وكان يشبه بجبريل عليه السلام.
641 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا محمد بن عبيد نا عمر من بني حذيفة عن الشعبي عن دحية الكلبي قال: قلت: يارسول الله ألا أحمل لك حمارا على فرس فتنتج بغلا؟ فتركبها. قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون.

3494- عبيد بن دحي الجهضمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3494- عبيد بن دحي الجهضمي
ب د ع: عُبَيْد بْن دحي الجهضمي بصري، مختلف فِي صحبته وفي إسناده حديثه.
روى يَحيى بْن إِسْحَاق السيلحيني، عَنْ سَعِيد بْن زَيْد، عَنْ واصل مَوْلَى أَبِي عيينة، روى عَنْهُ ابنه يَحيى، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله ".
ورواه وكيع، عَنْ سَعِيد مثله، ورواه عَمْرو بْن عاصم، عَنْ حَمَّاد، وسعيد بْن زياد، عَنْ واصل، عَنْ يَحيى بْن عُبَيْد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: دحي، بالدال، وجعله جهضميًا، وجعله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم رحي بالراء، وجعلاه جهنيًا، وقَالَ أَبُو نعيم: وقيل: دحي، والله أعلم.
بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبيّ.
صحابيّ مشهور، أوّل مشاهده الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل عليه السلام ينزل على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة.
وروى النّسائيّ بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما:
كان جبرائيل يأتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في صورة دحية الكلبيّ.
وروى الطّبرانيّ من حديث عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي.»
«1» وكان دحية رجلا جميلا.
وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عبّاس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، فالمعنى بالمعصر العاتق.
وقال ابن البرقيّ: له حديثان عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
قلت: يجتمع لنا عنه نحو الستة، وهو رسول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى قيصر، فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست. ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. وقد ردّه ابن عساكر بأنّ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي، وهو أخو سليم القارئ، وهو صاحب مناكير..
وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خفّين فلبسهما.
وعند أبي داود، من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية، قال: أهدي إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قباطيّ فأعطاني منها قبطيّة.
وروى أحمد من طريق الشّعبيّ عن دحية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال: «إنّما يفعل ذلك الّذين لا يعلمون.»
«1» وقال ابن سعد: أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دحية سرية وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس.
وقد نزل دمشق وسكن المنزّة، وعاش إلى خلافة معاوية.
الدال بعدها الراء
بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبيّ.
صحابيّ مشهور، أوّل مشاهده الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل عليه السلام ينزل على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة.
وروى النّسائيّ بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما:
كان جبرائيل يأتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في صورة دحية الكلبيّ.
وروى الطّبرانيّ من حديث عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي.»
«1» وكان دحية رجلا جميلا.
وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عبّاس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، فالمعنى بالمعصر العاتق.
وقال ابن البرقيّ: له حديثان عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
قلت: يجتمع لنا عنه نحو الستة، وهو رسول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى قيصر، فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست. ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. وقد ردّه ابن عساكر بأنّ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي، وهو أخو سليم القارئ، وهو صاحب مناكير..
وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خفّين فلبسهما.
وعند أبي داود، من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية، قال: أهدي إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قباطيّ فأعطاني منها قبطيّة.
وروى أحمد من طريق الشّعبيّ عن دحية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال: «إنّما يفعل ذلك الّذين لا يعلمون.»
«1» وقال ابن سعد: أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دحية سرية وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس.
وقد نزل دمشق وسكن المنزّة، وعاش إلى خلافة معاوية.
الدال بعدها الراء

شراف أخت دحية بن خليفة

الإصابة في تمييز الصحابة

الكلبي «2» .
أخرج الطّبرانيّ، وأبو نعيم عنه، من طريق جابر الجعفي، عن ابن أبي مليكة، قال: خطب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم امرأة من بني كلب، فبعث عائشة تنظر إليها فذهبت ثم رجعت، فقالت: ما رأيت طائلا. فقال لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أقد رأيت خالا عندها اقشعرّت كلّ شعرة منك» ؟ فقالت: ما دونك سر «3» .
أورده أبو موسى في «الذّيل» في ترجمة شراف، وقال: قيل إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تزوّجها ولم يدخل بها، وبذلك جزم ابن عبد البر.
قلت: وقد ورد التصريح بذكرها عند ابن سعد، عن هشام بن الكلبي، عن شرقي بن القطامي، قال: لما هلكت خولة بنت الهذيل تزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شراف بنت خليفة أخت دحية، ولم يدخل بها، ثم أخرج أثر عائشة المذكور عن محمد بن عمر، عن الثوري، عن جابر الجعفي، به.
الطبقة الثالثة عشر:
1936- دُحَيْم 1: "خَ، د، س، ق"
القَاضِي, الإِمَامُ, الفَقِيْهُ, الحَافِظُ, مُحَدِّثُ الشَّامِ, أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الدِّمَشْقِيُّ, قَاضِي مَدِيْنَةِ طَبَرِيَّةَ؛ قَاعِدَةِ الأُرْدُنِّ، وَأَمَّا اليَوْمُ, فَأُمُّ الأُرْدُنِّ بَلَدُ صَفَدَ.
وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ قَالَهُ ابْنُه عَمْرٌو.
حَدَّثَ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، وَإِسْحَاقَ بنِ يُوْسُفَ الأَزْرَقِ، وَمُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَشُعَيْبِ بنِ إِسْحَاقَ، وَأَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بنِ عِيَاضٍ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي مُسْهِرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ بِالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالكُوْفَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَفَاقَ الأَقْرَانَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَجَرَّحَ، وَعَدَّلَ، وَصَحَّحَ، وعلل.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَانِ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعَلَّى، وَوَلَدَاهُ؛ عَمْرٌو وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنَا دُحَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَيُّوْبَ، وَالِدُ الطَّبَرَانِيِّ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ خُرَيْمٍ العُقَيْلِيُّ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَتَّابٍ الزِّفْتِيُّ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَامُوَيْه، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانَ يُعْرَفُ بِدُحَيْمٍ اليَتِيْمِ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ دُحَيْمٌ يُمَيِّزُ، وَيَضْبِطُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ, مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: وَلِيَ دُحَيْمٌ قَضَاءَ الرَّمْلَةِ زَمَاناً.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ يحيى الذهلي، والحسن بن شبيب المعمري.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 827"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 999"، وتاريخ بغداد "10/ 265"، والأنساب للسمعاني "5/ 285"، والكاشف "2/ ترجمة 3172"، والعبر "1/ 445"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 494"، وتهذيب التهذيب "6/ 131"، وتقريب التهذيب "1/ 471"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4016"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 108".

التنيسي وحفيد دحيم

سير أعلام النبلاء

التنيسي وحفيد دحيم:
2994- التنيسي 1:
الإِمَامُ الثِّقَة المُعَمَّر، أَبُو مُحَمَّدٍ، بَكْر بنُ أحمد بن حفص التنيسي، الشعراني.
سَمِعَ يُوْنُسَ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ومحمد بن عوف الطائي، عمران بنَ بَكَّار، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الحِمْصِيّ المُؤَرِّخ، وَجَمَاعَةً. وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ -وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ- وَالمَيْمُوْنُ بنُ حَمْزَةَ الحُسَيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكَن، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْد، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنُ رُزَيْق البَغْدَادِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ يقْدَمُ مِنْ تِنِّيس إِلَى مِصْرَ فِي الأَحَايين.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ يَقَعُ حَدِيْثُهُ في الأجزاء.
2995- حفيد دحيم 2:
القاضي أبو علي، بن القاسم بن الحَافِظِ دُحَيْمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوليد البيروتي، وأبي زرعة النصري، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو المَيْمُوْن بنُ رَاشِد، وَابْنُ المُقْرِئ، وَابْن المُظَفَّر، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَخْبَارِيّاً، وَافر العِلْم.
مَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي عَشْر التسعين، ورخه بن يونس.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 225"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 329".
2 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 203".

البلاذري، وابن دحيم، وشجاع

سير أعلام النبلاء

البلاذري، وابن دحيم، وشجاع:
3220- البَلَاذُرِيّ 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ الوَاعِظُ, شَيْخُ الجَمَاعَةِ, أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطُّوْسِيُّ البَلاَذُرِيُّ.
سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ، وَتَمِيمِ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه, وَطَبَقَتِهِم.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ أَوحَدَ عَصْرِهِ فِي الحِفْظِ وَالوَعْظِ, وَكَانَ شَيْخُنَا الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ وَمشَايخُنَا يَحْضروْنَ مَجْلِسَهُ, وَيَفْرَحُونَ بِمَا يَذْكُرُهُ عَلَى رءوس الملأِ مِنَ الأَسَانيدِ, وَلَمْ أَرَهُم قَطُّ غَمَزُوهُ فِي إِسْنَادٍ أَوِ اسْمٍ أَوْ حَدِيْثٍ. سَمِعَ جمَاعةً كَثِيْرَةً بِالعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ, وَخَرَّجَ صَحِيْحاً عَلَى وَضْعِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ, إِلَى أَنْ قَالَ: وَاسْتُشْهِدَ بِالطَّابَرَان، وَهِيَ مُرتَحَلُهُ مِنْ نَيْسَابُوْرَ, سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ قَد انتخبَ عَلَى حَاجِبٍ الطُّوْسِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَهَذَا هُوَ البَلاَذُرِيُّ الصَّغِيْرُ, فأمَّا البَلاَذُرِيُّ الكَبِيْرُ فَهُوَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى, صَاحبُ "التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ", حَافظٌ أَخبارِيٌّ عَلاَّمَةٌ, أَدْرَكَ عفَّان بنَ مُسْلِمٍ ومَنْ بَعْدَهُ, يُعَدُّ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي دَاوُدَ صَاحبِ السُّنَنِ.
3221- ابْنُ دُحَيْم 2:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُسْنِدُ الفَاضِلُ, محدِّث الكُوْفَةِ, أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دُحَيْم, الشَّيْبَانِيُّ الكُوْفِيُّ.
سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيِّ القَصَّارِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَسِ القَاضِي، وَأَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ غَرْزَةَ الغِفَارِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
حدَّث عَنْهُ الحَاكِمُ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه, وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خُشَيْشٍ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ الظَّفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلَوِيُّ, وَزَيْدُ بنُ أَبِي هَاشِمٍ العَلَوِيُّ، وَالقَاضِي جَنَاحُ بنُ نَذِيْرٍ المُحَارِبِيُّ, وَعِدَّةٌ.
وَحَدِيْثُهُ يَقَعُ فِي تَصَانِيْفِ البَيْهَقِيِّ, وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ, وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ.
عَاشَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَمَا وَجَدْتُ وَفَاتَهُ بَعْدُ, ثُمَّ وَجَدْتُ ابنَ حَمَّادٍ الكُوْفِيَّ ورَّخَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ أَنَّهُ حدَّث فِي آخِرِهَا, وَقَالَ: كَانَ صَالِحاً صَدُوْقاً, قَلِيْلَ المَعْرِفَةِ, وَسمَاعُهُ فِي كُتُبِ أَبِيهِ.
3222- شُجَاع 3:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ العَالِمُ الوَاعِظُ, مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ, أَبُو الفَوَارِسِ شُجَاعُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ, الورَّاق.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيَّ, وَعباساً الدُّوْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيَّ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ شَبِيْبٍ الرَّبَعِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُلاَعِبٍ, وَكَانَ آخِرَ مَنْ حدَّث مِنْ مَشَايِخِهِ.
حدَّث عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الكتَّانِيُّ، وَهلاَلٌ الحفَّار, وَعَلِيُّ بنُ داود, وأبو علي شَاذَانَ.
وعمَّر دَهْراً طَوِيْلاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وآخِرَ مَنْ رَوَى حَدِيْثَهُ عاليًا الشهاب الحجّار في جزء النجاد.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 350"، واللباب لابن الأثير "1/ 193"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 860"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 349".
2 ترجمته في العبر "2/ 293"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 334".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 253"، والعبر "2/ 298"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 22".
5691- ابن دحية 1:
الشَّيْخُ العَلاَّمَةُ المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ المُتَفَنِّنُ مَجْدُ الدِّيْنِ أبو الخطاب عمر ابن حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ الجُمَيِّلِ -وَاسْمُ الجُمَيِّلِ مُحَمَّدٌ- بنِ فَرَحِ بنِ خَلَفِ بنِ قُوْمِسَ بن مَزْلاَلِ بنِ مَلاَّلِ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَدْرِ بنِ دِحْيَةَ بنِ خَلِيْفَةَ الكَلْبِيُّ، الدَّانِيُّ ثُمَّ السَّبْتِيُّ.
هَكَذَا سَاق نَسبَه، وَمَا أَبعدَه مِنَ الصّحَّةِ وَالاتِّصَالِ! وَكَانَ يَكتب لِنَفْسِهِ: ذُو النِّسْبَتَيْنِ بَيْنَ دِحيَةَ وَالحُسَيْنِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ: كَانَ يَذكرُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ دحية -رضي الله عنه، وَأَنَّهُ سِبْطُ أَبِي البَسَّامِ الحُسَيْنِيِّ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بن الجَدِّ، وَأَبَا القَاسِمِ بن بَشْكُوَالَ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ المُجَاهِد، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ زَرْقُوْنَ، وَأَبَا القَاسِمِ بن حُبَيْش، وَأَبَا مُحَمَّد بنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ بُونُه. وَحَدَّثَ بِتُوْنُسَ بِـ "صَحِيْح مُسْلِم" عَنْ طَائِفَة، وَرَوَى عَنْ آخرِيْنَ مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَشْكُوَالَ، -وَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ كِتَاب "الصِّلَةِ"، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ المُنَاصِفِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ دَحْمَانَ، وَصَالِح بن عَبْدِ المَلِكِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ قُرْقُوْل، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ سِيْده، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ عَمِيْرَةَ، وَأَبُو خَالِدٍ بن رِفَاعَةَ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ رُشْدٍ الوَرَّاقُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القُبَاعِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مُغَاوِرٍ.
قَالَ: وَكَانَ بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ، معتنيًا بتقييده، مكبًا على سماعه، حسن الحظ، مَعْرُوْفاً بِالضَّبْط، لَهُ حَظّ وَافر مِنَ اللُّغَة وَمشَاركَة فِي العَرَبِيَّة وَغَيْرهَا. وَلِيَ قَضَاءَ دَانِيَة مَرَّتَيْنِ، وَصُرفَ لِسِيرَةٍ نُعِتَتْ عَلَيْهِ، فَرَحَلَ، وَلقِيَ بِتِلِمْسَانَ أَبَا الحَسَنِ بنَ أَبِي حَيُّوْنَ، فَحَمَلَ عَنْهُ، وَحَدَّثَ بِتُوْنُسَ فِي سَنَةِ 595، ثُمَّ حَجَّ، وَكَتَبَ بِالمَشْرِق: بِأَصْبَهَانَ، وَنَيْسَابُوْر عَنْ أَصْحَابِ الحَدَّاد والفراوي، وعاد إلى مصر فاستأدبه الملك العاجل لابْنِهِ الكَامِل وَلِيِّ عَهْدِهِ، وَأَسكنه القَاهِرَة فَنَالَ بِذَلِكَ دُنْيَا عرِيضَة، وَكَانَ يُسَمِّعُ وَيُدرِّس. وَلَهُ تَوَالِيف، مِنْهَا: كِتَابُ "إِعلاَمِ النَّصِّ المُبِين، فِي المُفَاصَلَةِ بَيْنَ أَهْلِ صِفِّيْن".
قُلْتُ: سَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيّ بِمِصْرَ، وَمِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ بِأَصْبَهَانَ، وَمِنْ: مَنْصُوْر الفُرَاوِيّ بِنَيْسَابُوْرَ؛ سَمِعَ بِهَا "صَحِيْح مُسْلِم" عَالِياً، بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ نَازلاً، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَسَمِعَ بِهَا، وَسَمِعَ بِوَاسِط مِنْ أَبِي الفَتْحِ المَنْدَائِيِّ، سَمِعَ مِنْهُ "مُسْنَدَ أحمد".
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 497"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1136"، والنجوم الزاهرة "6/ 295، 296"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 160، 161".

أخو ابن دحية، ابن سني الدولة

سير أعلام النبلاء

أخو ابن دحية، ابن سني الدولة:
5712- أخو ابن دحية 1:
اللُّغَوِيُّ العَلاَّمَة المُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَرْح الجُمَيّلُ، السَّبْتِيُّ.
سَمِعَ مَعَ أَخِيْهِ أَبِي الخَطَّابِ المَذْكُوْر، وَمُنْفَرِداً الكَثِيْرَ مِنِ: ابْنِ بَشْكُوَالَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَيْر، وَأَبِي القَاسِمِ السُّهَيْلِيّ، -لَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَذمَّهُ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ بُوْنُهْ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن الخَلُوْف. وَحَجّ، وَنَزَلَ عَلَى أَخِيْهِ بِمِصْرَ، ثُمَّ ولي مَشْيَخَة الكَامِليَة، وَكَانَ يَتَقَعَّرُ فِي رَسَائِله، وَيُلْهِج بوحشِي اللُّغَة كَأَخِيْهِ.
سَمِعَ مِنْهُ: الجَمَال أَبُو مُحَمَّدٍ الجَزَائِرِيّ كِتَاب "المُلَخَّص" لِلْقَابسِيِّ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: رَأَيْتُهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَمَّا قَدِمَ وَهُمْ يَسْمَعُوْنَ مِنْهُ "التِّرْمِذِيّ" فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: أَمن أَصل? فَقَالَ: قَدْ قَالَ الشَّيْخُ: لاَ أَحتَاج إِلَى أَصلٍ، اقرأوا فَإِنِّي أَحْفَظُه. ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ كَلاَم قَبِيْحٌ فِي ذَمِّ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، فَتَرَكْتُ الاجتمَاعَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ: أَرْبَى عَلَى أَخِيْهِ بِكَثْرَة السَّمَاع، كَمَا أَرْبَى أَخُوْهُ عَلَيْهِ بِالفِطْنَة وَكَرَمَ الطِّبَاع، وَكَانَ مُتَزَهِّداً، لَمْ يَكُنْ لَهُ أُصُوْل، وَكَانَ شَيْخُه ابْن الجَدِّ يَصِلُهُ وَيُعْطِيه، ثُمَّ نَهَدَ إِلَى أَخِيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ خَرِفَ أَخُوْهُ فِيمَا أُنْهِيَ إِلَى الكَامِلِ فَجَعَله عوضه. أَلَّفَ "مُنْتَخَباً" فِي الأَحكَام.
وَمَاتَ في جمادى الأولى، سنة أربع وثلاثين وست مائَةٍ، عَنْ ثَمَان وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
5713- ابْنُ سَنِيِّ الدولة 2:
قَاضِي القُضَاةِ شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ يَحْيَى ابْن سَنِيّ الدَّوْلَةِ هِبَة اللهِ بن يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مِنْ أَوْلاَد الخَيَّاطِ الشَّاعِرِ صَاحِبِ "الديوان".
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِالقَاضِي شَرَف الدِّيْنِ بن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَخَذَ الخلاَف عَنِ القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ. وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَد بن حَمْزَةَ بن المَوَازِيْنِيّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ قَاضِي القُضَاةِ صَدْر الدِّيْنِ أَحْمَدَ مِنَ الخُشُوْعِيّ. وَكَانَ وَقُوْراً، مَهِيْباً، إِمَاماً، حَمِيدَ الأَحكَامِ.
حَدَّثَ بِالشَّامِ وَبِمَكَّةَ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ عَمِّهِ الفَخْر إِسْمَاعِيْل، وَالبَهَاء الطَّبِيْب.
مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خمس وثلاثين وست مائة.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1422".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 301"، وشذرات الذهب "5/ 177، 178".

‏<br> دحية بن خليفة بن فروة الكلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من كلب بن وبرة في قضاعة، يقَالُ في نسبه دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج.

والخزرج العظيم هو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، كان من كبار الصحابة، لم يشهد بدرا، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وبقي إلى خلافة معاوية.

وهو الذي بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى قيصر رسولا في الهدنة، وذلك في سنة ست من الهجرة، فآمن به قيصر، وأبت بطارقته أن تؤمن، فأخبر بذلك دحية رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ثبت الله ملكه ... في حديث طويل.

في ى: بن، والمثبت من أ، ت.

ليس في أ، ت.

ليس في أ، ت.



وذكر موسى بن عقبة، عن شهاب، قَالَ: كان رسول الله ﷺ يشبه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام.
النحوي، اللغوي: عُثمَان بن حسن بن عليّ بن محمّد بن فَرْح الجُميِّل، السَّبْتي، أبو عمرو الكلبي.
من مشايخه: ابن بشكوال، وأبو القاسم السُّهيَلي وغيرهما.
من تلامذته: الجمال أبو محمّد الجزائري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: قال أثناء ذكر شيوخها "وأبو القاسم السهيلي وكان لا يحدث عنه ويقع فيه" أ. هـ.
* السير: "تركه ابن نقطة لتوقيعته في الأمامين مالك والشافعي.
قال ابن نقطة: رأيته بالإسكندرية لما قدم وهم يسمعون منه (الترمذي) فقلت لرجل أمن أصل؟
¬__________
* العبر (5/ 147)، السير (23/ 26)، تذكرة الحفاظ (4/ 1420)، تاريخ الإسلام (وفيات 634) ط. بشار، الوافي (19/ 479)، البداية والنهاية (13/ 157)، النجوم (6/ 301)، بغية الوعاة (2/ 133)، الشذرات (7/ 293)، معجم المؤلفين (2/ 359)، لسان الميزان (4/ 157)، تكملة الصلة (3/ 172).

فقال: قد قال الشيخ: لا أحتاج إلى أصل، اقرأوا فإني أحفظه ثم ظهر منه كلام قبيح في ذم مالك والشافعي وغيرهما فتركت الاجتماع به"
.
وقال: "قال ابن مَسْدِي: أربى على أخيه بكثرة السماع، كما أربى أخوه عليه بالفطنة وكرم الطباع، وكان متزهدًا، لم يكن له أصول، وكان شيخه ابن الجد يصله ويعطيه ثم نَهَدَ إلى أخيه فنزل عليه إلى أن خَرفِ أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه" أ. هـ.
* الوافي: "وكان مولعًا بالتقعير في كلامه ورسائله لهجًا بذلك" أ. هـ.
وفاته: سنة (634 هـ) أربع وثلاثين وستمائة عن (88 سنة).
من مصنفاته: "المنتخب" في الأحكام.

النحوي، اللغوي: عمر بن الحسن، وقيل: الحسين، بن علي بن محمَّد، أَبو الخطاب، ابن دحية الكلبي.
ولد: سنة (544 هـ) أربع وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع أبا بكر بن الجد، وأبا القاسم بن بشكوال وأبا عبدِ الله بن المجاهد وغيرهم.
من تلامذته: ابن الدبيثي، وأَبو عمرو بن الصلاح وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* السير: "روى عنه ابن الدبيثي، فقال: كان له معرفة حسنة بالنحو واللغة، وأنسه بالحديث، فقيهًا على مذهب مالك، وكان يقول: إنه حفظ "صحيح مسلم" جميعه، وإنه قرأه على شيخ بالمغرب من حفظه، ويدعي أشياء كثيرة.
ولابن عُتين فيه:
دِحيةُ لم يُعْقب فلمْ تَعْتَزي ... إليه بالبُهْتَانِ والإفْكِ
ما صحَّ عندَ الناسِ شيءٌ سِوَى ... أنَّكَ مِنْ كَلْبٍ بلا شكٍّ
قلت: كان هذا الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة، وفي الحديث على ضعفٍ فيه.
قال ابن مسْدي: رأيت بخطه أنَّه سمع قبل سنة سبعين من جماعة كأبي بكر بن خليل، واللواتي، وابن حنين، قال: وليس يُنكر عليه، ثم لم يزل يسمع حتَّى سمع من أقرانه، وحَصَّل ما لم يحصله غيره.
قال الضياء: لقيتُه بأصبهان، ولم أسمع منه، ولم يعجبني حاله؛ كان كثير الوقيعة في الأئمة. وأخبرني إبراهيم السَّنهوري بأصبهان أنَّه دخل المغرب، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جَرْحه وتضعيفه.
قال الضياء: وقد رأيت منه غير شيء مما يدل على ذلك.
وقال ابن نُقطة: كان موصوفًا بالمعرفة والفضل ولم أره، إلَّا أنَّه كان يدعي أشياء لا حقيقة لها، ذكر لي أَبو القاسم بن عبدِ السلام ثقة، قال: نزل عندنا ابن دحية فكان يقول: أحفظ "
صحيح مسلم" و"التِّرمِذي" قال: فأخذت خمسة أحاديث من "التِّرمِذي" وخمسة من "المسند" وخمسة من الموضوعات فجعلتها في جزء، ثم عرضت عليه حديثًا من التِّرمِذي، فقال: ليس بصحيح، وآخر فقال: لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئًا!
وقال ابن واصل الحموي: كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير له متهمًا بالمُجازفة في النقل، وبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أنَّ يعلْق شيئًا على كتاب الشِّهاب، فعلق
¬__________
* صلة الصلة (73)، الذيل على التقييد (2/ 236)، وفيات الأعيان (3/ 448)، السير (22/ 389)، العبر (5/ 134)، تذكرة الحفاظ (1420)، ميزان الاعتدال (5/ 224)، تاريخ الإسلام (933) ط. بشار، البداية (13/ 155)، عنوان الدراية (269)، الوافي (22/ 451)، النجوم (6/ 295)، لسان الميزان (4/ 335)، الشذرات (7/ 280)، الأعلام (5/ 4)، معجم المؤلفين (2/ 556).

كتابًا تكلم فيه عن أحاديثه وأسانيده، فلما وقف الكامل على ذلك خلَّاه أيامًا وقال: ضاع ذاك الكتاب فعلق لي مثله، ففعل، فجاء الثاني فيه مُناقضة للأول، فعلم السلطان صحة ما قيل عنه، ونزلت مرتبته عنده، وعزله من دار الحديث التي أنشأها آخرًا، وولاها أخاها أبا عمرو.
قرأت بخط ابن مسدي في "
معجمه"، قال: كان والد ابن دحية تاجرًا يعرف بالكلبي بين -الفاء والباء- وهو اسم موضع بدانية، وكان أَبو الخطاب أولًا يكتب "الكلبي معًا" إشارة إلى المكان والنسب، وإنَّما كان يُعرف بابن الجُميل تصغير جَمل. قال: وكان أَبو الخطاب علَّامة زمانه، وقد ولي أولًا قضاء دانية.
قلت: وذكر أنَّ سبب عزل ابن دحية أنَّه خَصى مملوكًا له فغضب الملك، وهرب ابن دحية. ولفظ ابن مسدي، قال: كان له مملوك يُسمى ريحان، فجبَّه واستاصل أنثييه وزُبَّه وأتى بزامر، فأمر بثقب شدقه، فغضب عليه المنصور، وجاءه النذير، فاختفى، ثم سار مُتنكرًا.
قلت: وكان ممن يترخص في الإجازة، ويطلق عليها "
حدثنا". وقد سمع منه أَبو عمرو بن الصلاح "الموطأ" بُعيد سنة ست مئة" أ. هـ.
* عنوان الدراية: "وهو شيخ فقيه محدث لغوي نحوي تاريخي كان من أحفظ أهل زمانه باللغة، حتَّى صار حوشي اللغة عنده مستعملًا غالبًا عليه .. وكان قصده أنَّ ينفرد بنوع يشتهر به دون غيره من الناس ... وكان إذا كتب اسمه فيما يجيزه أو غير ذلك يكتب ابن دحية ودحية معًا المشبه بجبريل وجَبريل ويذكر ما ينيف على ثلاثة عشرة لغة المذكورة في جبريل ويقول: عبدِ فاطر السماوات والأرض، وهذا نوع انفرد به عمن سواه من أهل العلم .. " أ. هـ.
* الأعلام: "أديب مؤرخ، حافظ للحديث كان كثير الوقيعة في العلماء والأئمة .. " أ. هـ.
وفاته: (633 هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "الآيات البينات" و"المطرب من أشعار أهل المغرب" وغيرها.

ثورة دحية بن مصعب الأموية في مصر ضد العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة دحية بن مصعب الأموية في مصر ضد العباسيين.
165 - 781 م
خرج دحية بن المصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الأموي بالصعيد ودعا لنفسه بالخلافة، فتراخى عنه إبراهيم بن صالح أمير مصر ولم يحفل بأمره حتى استفحل أمر دحية وملك غالب بلاد الصعيد وكاد أمره أن يتم ويفسد بلاد مصر وأمرها؛ فسخط المهدي عليه بسبب ذلك وعزله عزلاً قبيحاً، ثم اشتغل موسى بن مصعب بن الربيع بأمر دحية الأموي وجهز إليه جيوشا لقتاله، ثم خرج هو بنفسه في جميع جيوش مصر لقتال قيس واليمانية؛ فلما التقوا انهزم عنه أهل مصر بأجمعهم وأسلموه فقتل موسى ثم وليها عسامة بن عمرو فافتتح إمرته بحرب دحية الأموي الخارج ببلاد الصعيد في إمرة موسى، فبعث إليه جيوشا مع أخيه بكار بن عمرو فحارب بكار المذكور يوسف بن نصير مقدمة جيش دحية المذكور وتطاعنا فوضع يوسف الرمح في خاصرة بكار ووضع بكار الرمح في خاصرة يوسف فقتلا معاً ورجع الجيشان منهزمين.
وفاة ابن دحية الكلبي.
633 ربيع الأول - 1235 م
هو أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن فرج بن خلف بن قومس بن أحمد بن دحية بن خليفة الكلبي الحافظ، شيخ الديار المصرية في الحديث، وهو أول من باشر مشيخة دار الحديث الكاملية بها، وقد كان يتزيد في كلامه فترك الناس الرواية عنه وكذبوه، وقد كان الكامل مقبلا عليه، فلما انكشف له حاله أخذ منه دار الحديث وأهانه، توفي بالقاهرة ودفن بقرافة مصر، قال ابن خلكان: وكان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء متقنا لعلم الحديث وما يتعلق به، عارفا بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها، اشتغل ببلاد المغرب ثم رحل إلى الشام ثم إلى العراق واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة، فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي، فعمل له كتاب " التنوير في مولد السراج المنير " وقرأه عليه بنفسه، فأجازه بألف دينار، قال ابن كثير: وقد تكلم الناس فيه بأنواع من الكلام، ونسبه بعضهم إلى وضع حديث في قصر صلاة المغرب، ولابن دحية مصنفات منها المطرب في أشعار أهل المغرب ونهاية السول في خصائص الرسول والنبراس في خلفاء بني العباس وغيرها.

20 - د: دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي القضاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - د: دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ فَضَالَةَ الْكَلْبِيُّ القُضَاعِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
أَرْسَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكِتَابِهِ إِلَى قَيْصَرَ، وَلَهُ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ.
وَكَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسٍ. ثُمَّ سَكَنَ الْمِزَّةَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَ دِحْيَةُ قَبْلَ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا وَكَانَ يُشَبَّهُ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبَقِيَ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ. -[407]-
وَقَالَ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ: " يَأْتِينِي جِبْرِيلُ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ ". وَكَانَ دِحْيَةُ رَجُلًا جَمِيلًا.
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ: أَجْمَلُ النَّاسِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله، فقال: بل أجمل الناس من نزل جِبْرِيلُ عَلَى صُورَتِهِ، يَعْنِي دِحْيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ قتيبة في حديث ابن عباس: كان دحية إذا قَدِمَ لَمْ تَبْقَ مُعْصِرٌ إِلَّا خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ.
الْمُعْصِرُ: هِيَ الَّتِي دَنَتْ مِنَ الْحَيْضِ، ويقال: هي التي أدركت.

365 - معلى بن دحية بن قيس، أبو دحية المصري المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

365 - مُعَلَّى بْن دحية بْن قيس، أبو دِحْية الْمِصْرِيُّ المقرئ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
قرأ القرآن عَلَى نافع. قرأ عَلَيْهِ يونس بن عبد الأعلى، وأبو مسعود المدني، وعبد القوي بْن كمونه. وسمع منه: هشام بْن عمّار.
فعن مُعَلَّى قَالَ: خرجت بكتاب الَّليْث بْن سعْد إلى نافع لأقرأ عَلَيْهِ، فوجدته يُقرئ النّاس بجميع القراءات، فقلت لَهُ: يا أبا رويم، ما هذا؟ قال: إذا جاءني من يطلب حرفي أقرأته.

52 - أزرق بين عذور بن دحين العنبري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

443 - موسى بن معاوية، أبو جعفر الصمادحي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

443 - موسى بن معاوية، أبو جعفر الصمادحي الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
عالم إفريقية في وقته.
رحل في طلب العلم وتفقه، وأكثر عن وَكِيع. وكان يذكر أنّه من ولد جعفر بن أبي طالب.
قال ابن يونس: عاش خمسًا وستّين سنة، أو أربعًا وستّين سنة.
قلت: وتواليف ابن عبد البَرّ، وابن حَزْم، والطَّلَمَنْكيّ مشحونة برواياته عن وَكِيع.
ومات في ذي القِعْدة سنة خمسً وعشرين.

266 - خ د ن ق: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون، أبو سعيد الأموي، مولى آل عثمان رضي الله عنه، الحافظ الدمشقي، دحيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

266 - خ د ن ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبراهيم بن عَمْرو بن ميمون، أبو سعيد الأموي، مولى آل عثمان رضي الله عنه، الحافظ الدِّمشقيُّ، دُحَيْم. [الوفاة: 241 - 250 ه]
وُلِد سنة سبعين ومائة.
وَسَمِعَ: الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، ومحمد بن شُعيب، وإسحاق الأزرق، وأبا أُسامة، وضَمْرة بن ربيعة، وأيّوب بن سويد الرمليين، ومعاذ هشام، وخلْقا. ورحل إلى الكوفة، والبصْرة، ومصر.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابناه: عَمْرو وإبراهيم، وأحمد بن الْمُعَلَّى، وزكريّا السّجْزيّ، وسعيد بن هاشم بن مَرْثَد الطَّبَرانيّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبَوَا زُرْعة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد -[1166]- ابن محمد الباغَنْديّ، ومحمد بن عَوْن الوحيديّ، ومحمد بن خُرَيم العُقيليّ، وخلْق كثير.
وكان من الأئمّة الأثبات، ولي قضاء الأردن وقضاء فلسطين.
قال عَبْدان الأهوازيّ: سمعت الحَسّن بْن عليّ بْن بحر يقول: قدِم دُحَيْم بغدادَ سنة اثنتي عشرة؛ يعني ومائتين؛ فرأيت أبي، وأحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وخَلَف بْن سالم قُعُودا بين يديه كالصّبيان.
قال أبو بَكْر الخطيب: كان دُحَيْم ينتحل فِي الفقه مذهب الأوزاعي.
وقال أبو حاتم، وغيره: ثقة.
وقال أبو دَاوُد: حُجَّة، لم يكن بدمشق فِي زمانه مثله.
وقال النَّسَائيّ: ثقة مأمون.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ العِجْليّ: كَانَ دُحَيْم يختلف إلى بغداد، فذكروا الفئة الباغية هُمْ أهل الشّام. فقال: مَن قال هذا فهو ابن الفاعلة. فنكب عَنْهُ النّاس، ثُمَّ سمعوا منه.
وقال محمد بْن يوسف الكندي: ورد كتاب المتوكّل على دُحَيم وهو على قضاء فلسطين يأمره بالانصراف إلى مصر لِيَلِيها، فتُوُفّي بفلسطين يوم الأحد لثلاث عشرة بقين من رمضان سنة خمسٍ وأربعين.
قلت: وقع لي حديثه عاليًا.

303 - عبد الله بن أحمد بن زياد، أبو جعفر الهمذاني، ويقال له الدحيمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - عبد الله بن أَحْمَد بن زياد، أَبُو جَعْفَر الهمذاني، ويقال لَهُ الدُّحيميُّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
لكثرة ما سَمِعَ من دُحَيْم.
وَسَمِعَ مِنْ: بِشْر بن الوليد، والحكم بن موسى، وسُريج بن يونس، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بن عبيد، والقاسم بن أبي صالح، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن منجاب، وحامد الرّفّاء، وجماعة.
قَالَ صالح بن أَحْمَد: ثقة صدوق.

102 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ابن دحيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

102 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ابن دُحيم. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: أباه، وهشام بن عمّار، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن أخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بن دُحَيْم، والطَّبَرانيّ، وأبو أحمد بن عديّ، وأبو عمرو بن مَطر، وخلْق كثير.
وكان ثقة.
بقي إلى حدود الثلاثمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت