|
ستك
سِتِّيك كسِكَيت، أَهْمَلَه الجَماعَةُ وَهُوَ اسْمُ جَماعَةٍ من النِّشوَةِ مُحَدِّثات، مِنْهُنَّ: سِتِّيكُ بِنت عَبدِ الغَافِرِ بنِ إِسماعِيلَ بنِ عَبدِ الغافِرِ الفارِسي: سَمِعَت من جَدِّها، وعَنْها أَبو سَعْد بنِ السَّمْعَانِيّ. وسِتِّيكُ بنتُ مَعْمَر، وغَيرُهما، وَقد تَقَدّم ذِكْرُهُنِّ فِي حرفِ التّاءِ المُثناة الفَوْقِيّة لأنّ الْكَاف زائِدَةٌ يُؤْتَى بهَا عندَهُم للتَّصْغِيرِ. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(استكف) الشَّيْء اسْتَدَارَ يُقَال استكفت الْحَيَّة صَارَت كالحلقة وَالشَّجر وَالشعر اجْتمع بعضه إِلَى بعض وَالْقَوْم الشَّيْء وبالشيء وحول الشَّيْء التفوا وَالشَّيْء أَخذه بكفه وَالنَّاس مد إِلَيْهِم كَفه بِالْمَسْأَلَة وَفُلَانًا عَن الشَّيْء طلب مِنْهُ أَن يكف عَنهُ وعينه وضع كَفه عَلَيْهَا فِي الشَّمْس ينظر هَل يرى شَيْئا وَيُقَال استكف الشَّيْء استوضحه بِأَن يضع يَده على حَاجِبه كمن يستظل من الشَّمْس كَمَا يُقَال استكفت عينه نظرت تَحت الْكَفّ
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُسْتَكْفِي
من (ك ف و) المكتفي بما عنده والمستغني عن غيره. |
|
مستكا
صورة كتابية صوتية من مستكة: عند العامة نوع من الحلوى ذات الرائحة الطيبة تمضغ في الفم ويبقى أثرها مدة من الزمن. |
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَكْبَر علىالجذر: ك ب ر
مثال: اسْتَكْبَر على زملائهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل متعديًا بـ «على». الصواب والرتبة: -استكبر على زملائه [فصيحة] التعليق: يتعدى الفعل «استكبر» بحرف الجر «عن» إذا لوحظ فيه معنى «ترفَّع»، أو «امتنع عن قبول الحق»، وجاء عليه قوله تعالى: {{لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ}} الأعراف/206، وبحرف الجر «على» إذا لوحظ فيه معنى «تَكَبَّر» أو «استعلى». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَكْشَفَالجذر: ك ش ف
مثال: اسْتَكْشَفَ الأمرَ بمفردهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورود الفعل متعديًا بنفسه في المعاجم. الصواب والرتبة: -اسْتَكْشَفَ عن الأمر بمفرده [فصيحة]-اسْتَكْشَفَ الأمرَ بمفرده [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم تعدية الفعل «استكشف» بحرف الجر «عن»، ويمكن تصحيح تعديته بنفسه على تضمينه معنى الفعل «استطلع»، وقد أجاز الأساسي والمنجد ذلك، وشاع في لغة المعاصرين مثل طه حسين، وتوفيق الحكيم، وعلي الجارم. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَكْفَىالجذر: ك ف ي
مثال: اسْتَكْفَى بدخْلهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم ورود الفعل بهذا المعنى في المعاجم. المعنى: قَنِعَ به الصواب والرتبة: -اكتفى بدخْله [فصيحة]-استكفى بدخْله [صحيحة] التعليق: ورد في المعاجم: استكفاه الشيءَ: طلب منه أن يَكْفيه إيَّاه، ويمكن تصحيح استخدام الفعل «اسْتكْفى» في معنى الفعل «قَنِع» على تضمينه معنى الفعل «استغنى»، وقد جاء في التاج في مادة (كفو) المستكفي بالله: من العباسيين، واستكفى به: كفاه ذلك. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ستكون الرياح أغلبَهاالجذر: غ ل ب
مثال: سَتَكُون الرياح أغلبَها شرقيَّةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع. الصواب والرتبة: -ستكون الرياح أغلبُها شرقيَّة [فصيحة] التعليق: كلمة «أغلب» بدل بعض من كل هو «الرياح» المرفوعة لأنها اسم يكون؛ ولهذا تكون «أغلب» مرفوعة أيضًا. |
تكملة معجم المؤلفين
|
القاهرة وبغداد ومحمد الخامس وفاس ومراكش.
من مؤلفاته: " المعلقات السبع"، "تاريخ الشعر العربي حتى نهاية القرن الثالث"، "المدخل إلى دراسة التاريخ والأدب العربي" (¬2). نجيب المستكاوي (000 - 1414 هـ) (000 - 1993 م) شيخ النقَّاد الرياضيين العرب. حاصل على ليسانس في الحقوق منذ عام 1939. وبرغم ممارسته للكتابة الأدبية، إلا أن كتاباته الرياضية ظلت مصدر شهرته، وعُرف منذ بدأ العمل في القسم الرياضي في جريدة الأهرام عام 1953 م بأسلوبه الساخر. وكان عضواً في اللجنة الأولمبية المصرية لخمس دورات متتالية بين 1953 - 1980 م، وأميناً عاماً للجنة الأولمبية العربية عام 1959 ¬__________ (¬2) الفيصل ع 188 (صفر 1413 هـ). |
سير أعلام النبلاء
|
2905- المستكفي 1:
الخَلِيْفَةُ المُسْتكفِي بِاللهِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بن المُكْتَفِي عَلِيِّ بنِ المُعْتضد العَبَّاسِيُّ. كَانَ ربْعَ القَامَة مَلِيحاً، معتدلَ البَدَن، أَبيضَ بحمرَة، خَفِيْفَ العَارضين. وَأُمُّه أُمّ وَلد. بُوْيِع وَقت خَلْع المُتَّقِّي للهِ. وَلَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَأَرْبَعُوْنَ سنَةً. قَامَ ببيعتِهِ توزونُ، فَأَقبلَ أَحْمَدُ بنُ بُويه، وَاسْتَوْلَى عَلَى الأَهْوَاز وَالبَصْرَة وَوَاسط، فَبَرَزَ لمحَاربته جَيْشُ بَغْدَاد مَعَ توزون، فَدَام الحَرْب بينهُمَا أَشهُراً، وَينهزمُ فِيْهَا توزون وَلاَزَمه الصَّرْع، وَضَاق بِأَحْمَدَ الحَالُ وَالقَحطُ، فردَّ إِلَى الأَهْوَاز، وَقَطَعَ توزونُ الجِسْر وَرَاءهُ، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ مشغولاً بنَفْسِهِ. وَوَزَرَ أَبُو الفَرَجِ السَّامَرِّيُّ، ثُمَّ عَزَلَهُ توزون بَعْد أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، وَأَغرمَهُ ثَلاَث مائَة ألف دينار. __________ 1 ترجمته في مروج الذهب للمسعودي "2/ 540"، وتاريخ بغداد "10/ 10"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 339"، والعبر "2/ 245"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 299"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 345". |
سير أعلام النبلاء
|
المستكفي، ابن عبدان، ابن شهريار:
3885- المُسْتَكْفِي 1: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَاصِرِ، الأُمَوِيُّ المَرْوَانِيُّ. خَرَجَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ المُلَقَّب بِالمُسْتَظْهِر بقُرْطُبَة، فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَقتله، وَتَمَكَّنَ. وَكَانَ أَحْمَقَ طَائِشاً. وزر لَهُ أَحْمَدُ الحَايك، ثُمَّ إِنَّهُ قَتَلَ وَزِيْرَهُ هَذَا، فَقَامُوا عليه، وخلعوه، وسجن وثلاثًا لاَ يُطعَمُ فِيْهَا، ثُمَّ طَردُوهُ، فَلَحِقَ بِالثُّغُوْر، ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ أُمرَائِه سَمَّهُ فِي دَجَاجَةٍ فِي سَنَةِ بِضْع عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة. 3886- ابْنُ عبدان: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ الحافظ أحمد بن عَبْدَانَ بنِ الفَرَجِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عَبْدَانَ، الشِّيْرَازِيُّ ثُمَّ الأَهْوَازِيُّ. ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ، عَالِي الإِسْنَاد. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَحْمَدَ بن عُبَيْد الصَّفَّار، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُويه الأَزْدِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَأَبَا القَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي تَصَانِيْفه، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الثَّقَفِيّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ بِخُرَاسَانَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَقَدْ مرّ أَبُوْهُ فِي زمن ابن المقرىء. 3887- ابن شهريار 2: الشَّيْخُ الأَمِيْنُ، أَبُو القَاسِمِ، الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ الله بن أحمد بن الفضل ابن شَهْرَيَارَ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ. سَمِعَ: عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارس، وَعمَّ وَالدِهِ الفَضْلَ بنَ عَلِيِّ بنِ شَهْرَيَار، وَأَحْمَدَ بنَ بُنْدَار الشَّعَّار، وَعُمَر بن مُحَمَّدٍ الجُمَحِيَّ المَكِّيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَمْرٍو بنُ مَنْدَة، وَالرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ الله الثقفي، وأحمد ابن عَبْدِ الغَفَّار بنِ أُشْتَه، وَأَبُو الفَتْحِ السُّوْذَرْجَانِيّ، وأخوه محمد، وأبو صادق مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. من أبناء الثمانين. __________ 1 ترجمته في تاريخ ابن خلدون "4/ 152". 2 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 157". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المستكفى بالله هو أبو القاسم عبدالله بن المكتفى، بويع بالخلافة فى (صفر سنة 333هـ = سبتمبر سنة 944) بحضور أمير الأمراء «توزون التركى» وإشرافه، وعمره واحد وأربعون عامًا ولم يكن له أدنى سلطة فى إدارة شئون البلاد، بل استمر زمام الأمور فى يد أمير الأمراء «أبى الوفاء توزون التركى»، وكاتبه «أبى جعفر بن شيرزاد»، وكان من أبرز الأحداث التى شهدتها خلافة «المستكفى بالله» امتداد سلطان الحمدانيين بقيادة «سيف الدولة الحمدانى» على «حلب» و «حمص» اللتين كانتا تحت سيطرة الإخشيديين.
وتدهورت الأحوال الداخلية فى عهد «المستكفى» بشكل غير مسبوق؛ مما أدى إلى تطلع البويهيين - أصحاب النفوذ فى بلاد فارس - منذ سنة (321هـ= 933م) إلى بسط سلطانهم على «العراق»، وقد نجحوا فى ذلك سنة (334هـ= 945م)، لتبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ العصر الثانى للخلافة العباسية، عُرفت فيما بعد باسم «عصر نفوذ البويهيين». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المستكفى بالله (خليفة أندلسى) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر الأموى.
خليفة أموى بالأندلس. وُلِد سنة (366 هـ = 976 م)، وتولى الحكم بقرطبة سنة (414 هـ = 1023 م)، عندما ساعد على اغتيال المستظهر بالله عبد الرحمن بن هشام، وكانت سياسته سيئة؛ فكرهته الرعية، ثم ثارت عليه، وخلعته من منصبه، فخرج من البلاد ولحق بالثغور؛ حيث تُوفِّى هناك قتيلاً فى قرية شمنت سنة (416 هـ = 1025 م). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
اُنْظُرْ: إنْفَاقٌ، وَنَفَقَةٌ
__________ (1) القرطبي 6 / 59، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 543، والمغني 7 / 8، والمبسوط 24 / 2، وابن عابدين 1 / 31، 32، 3 / 306، والفروق 4 / 240، والزواجر 2 / 109 وما بعدها، وإعلام الموقعين 4 / 397، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 376، ومنتهى الإرادات 3 / 395، وزاد المعاد 4 / 254 ط مصطفى الحلبي. (2) الأذكار للنووي ص 101 ط دار الملاح للطباعة والنشر، والمغني 2 / 133، وابن عابدين 1 / 461، ومنح الجليل 1 / 10. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
مطلب: حكم المستكرَه على الإفطار
الفرع الأول: إذا أكره الصائم على الفطر فأفطر بغير فعلٍ منه من أُكرِهَ على الإفطار بغير فعلٍ منه بأن صُبَّ في حلقه ماء مثلاً، فلا يفطر بذلك (¬1)، وهذا مذهب الشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3). الدليل: أولا: من الكتاب: قوله تعالى: إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ [النحل:106] فاللهُ عز وجل رفع حكم الكفر عمن أُكْرِهَ عليه، فما دونه من باب أولى. ثانيا: من السنة: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكْرِهُوا عليه)) (¬4). الفرع الثاني: إذا أكره الصائم على الفطر فأفطر بنفسه إذا أُكره (¬5) الصائم على الفطر فأفطر فلا إثم عليه، وصومه صحيح، وهو قول الشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7). الدليل: أولا: من الكتاب: قوله تعالى: إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ [النحل:106] فاللهُ عز وجل رفع حكم الكفر عمن أُكْرِهَ عليه، فما دونه من باب أولى. ثانيا: من السنة: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)) (¬8). ¬_________ (¬1) وذلك لأنه لا فعل له فلا يفطر، فصار كالمحتلم. (¬2) ((الحاوي الكبير للماوردي)) (3/ 905). (¬3) ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 320). (¬4) رواه الطبراني (11/ 133) (11274)، والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((أطراف ابن طاهر)) (3/ 220) (3479)، والحاكم (2/ 216)، والبيهقي (10/ 60، رقم 19798). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصحح إسناده عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (ص: 99) - كما أشار إلى ذلك في المقدمة - وقال الشوكاني في ((فتح القدير)) (1/ 309): لا تقصر عن رتبة الحسن لغيره، وقال الألباني في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (6248): صحيح بمجموع طرقه. (¬5) قال ابن حجر في بيان تعريف الإكراه وشروطه: (هو الزام الغير بما لا يريده وشروط الإكراه أربعة الأول أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار الثاني أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك الثالث أن يكون ماهدده به فوريا فلو قال ان لم تفعل كذا ضربتك غدا لا يعد مكرها ويستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو جرت العادة بأنه لايخلف الرابع أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره كمن أكره على الزنا فأولج وأمكنه أن ينزع ويقول أنزلت فيتمادى حتى ينزل) ((فتح الباري)) (12/ 311). (¬6) ((المجموع للنووي)) (6/ 325). (¬7) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 215). (¬8) رواه الطبراني (11/ 133) (11274)، والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((أطراف ابن طاهر)) (3/ 220) (3479)، والحاكم (2/ 216)، والبيهقي (10/ 60، رقم 19798). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصحح إسناده عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (ص: 99) - كما أشار إلى ذلك في المقدمة - وقال الشوكاني في ((فتح القدير)) (1/ 420): لا تقصر عن رتبة الحسن لغيره، وقال الألباني في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (6248): صحيح بمجموع طرقه. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المستكفي بالله عبد الله بن المكتفي بن المعتضد 333 هـ ـ 334 ه
المستكفي بالله : أبو القاسم عبد الله بن المكتفي بن المعتضد أمه أم ولد اسمها أملح الناس بويع له بالخلافة عند خلع المتقي في صفر سنة ثلاث و ثلاثين و عمره إحدى و أربعون سنة و مات تورون في أيامه و معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد فطمع في المملكة و حلف العساكر لنفسه فخلع عليه الخليفة ثم دخل أحمد بن بويه بغداد فاختفى ابن شيرزاد و دخل ابن بويه دار الخلافة فوقف بين يدي الخليفة فخلع عليه و لقبه [ معز الدولة ] و لقب أخاه عليا [ عماد الدولة ] و أخاهما الحسن [ ركن الدولة ] و ضرب ألقابها على السكة و لقب المستكفي نفسه [ إمام الحق ] و ضرب ذلك على السكة ثم إن معز الدولة قوي أمره و حجر على الخليفة و قدر له كل يوم برسم النفقة خمسة آلاف درهم فقط و هو أول من ملك العراق من الديلم و أول من أظهر السعاة ببغداد و أغرى المصارعين و السباحين فانهمك شباب بغداد في تعلم المصارعة و السباحة حتى صار السباح يسبح و على يده كانون و فوقه قدرة فيسبح حتى ينضج اللحم ثم أن معز الدولة تخيل من المستكفي فدخل عليه في جمادى الآخرة سنة أربع و ثلاثين فوقف ـ و الناس و وقوف على مراتبهم ـ فتقدم اثنان من الديلم إلى الخليفة فمد يديه إليها ظنا أنهما يريدان تقبيلهما فجذباه من السرير حتى طرحاه إلى الأرض و جراه بعمامته و هاجم الديلم دار الخلافة إلى الحرم و نهبوها فلم يبق فيها شيء و مضى معز الدولة إلى منزله و ساقوا المستكفي ماشيا إليه و خلع و سملت عيناه يومئذ و كانت خلافته سنة و أربعة أشهر و أحضروا الفضل بن المقتدر و بايعوه ثم قدموا ابن عمه المستكفي فسلم عليه بالخلافة و أشهد على نفسه بالخلع ثم سجن إلى أن مات سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة و له ست و أربعون سنة و شهران و كان يتظاهر بالتشيع |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المستكفى بالله سليمان بن الحاكم بأمر الله أحمد 701هـ ـ 740ه
المستكفي بالله : أبو الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله ولد في نصف المحرم سنة أبع و ثمانين و ستمائة و اشتغل بالعلم قليلا و بويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى سنة إحدى و سبعمائة و خطب له على المنابر في البلاد المصرية و الشامية و سارت البشارة بذلك إلى جميع الأقطار و المماليك الإسلامية و كانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة و أفرد لهم دارا و في سنة اثنتين هجم التتار على الشام فخرج السلطان و معه الخليفة لقتالهم فكان النصر عليهم و قيل من التتار مقتلة عظيمة و هرب الباقون و فيها زلزلت مصر و الشام زلزلة عظيمة هلك فيها خلق تحت الهدم و في سنة أربع أنشأ الأمير بيبرس الجاشنكير المنصوري الوظائف و الدروس بجامع الحاكم و جدده بعد خرابه من الزلزلة و جعل القضاة الأربعة مدرسي الفقه و شيخ الحديث سعد الدين الحارثي و شيخ النحو أبا حيان و في سنة ثمان خرج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون قاصدا للحج فخرج من مصر في شهر رمضان المعظم و خرج معه جماعة من الأمراء لتوديعه فردهم فلما اجتاز بالكرك عدل إليها فنصب له الجسر فلما توسطه انكسر به فسلم من كان قدامه و قفز به الفرس فنجا و سقط من وراءه فكانوا خمسين فمات أربعة و تهشم أكثرهم في الوادي تحته و أقام السلطان بالكرك ثم كتب كتابا إلى الديار المصرية يتضمن عزل نفسه عن المملكة فأثبت ذلك القضاة بمصر ثم نفذ على قضاة الشام و بويع الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير يالسلطنة في الثالث و العشرين من شهر شوال و لقب [ الملك المظفر ] و قلده الخليفة و ألبسه الخلعة السوداء و العمامة المدورة و نفذ التقليد إلى الشام في كيس أطلس أسود فقرئ هناك و أوله [ إنه من سليمان و إنه بسم الله الرحمن الرحيم ] ثم عاد الملك الناصر في رجب سنة تسع يطلب عوده إلى الملك و مالأه على ذلك جماعة من الأمراء فدخل دمشق في شعبان ثم دخل مصر يوم عيد الفطر و صعد القلعة و كان المظفر بيبرس فر في جماعة من أصحابه قبل قدومه بأيام ثم أمسك و قتل من عامه و قال العلاء الوداعي في عود الناصر إلى الملك : ( الملك الناصر قد أقبلت ... دولته مشرقة الشمس ) ( عاد إلى كرسيه مثل ما ... عاد سليمان إلى الكرسي ) و في هذه السنة تكلم الوزير في إعاده أهل الذمة إلى لبس العمائم البيض و أنهم قد التزموا للديوان بسعمائة ألف دينار كل سنة زيادة على الجالية فقام الشيخ تقي الدين بن تيمية في إبطال ذلك قياما عظيما و بطل و لله الحمد و فيها أظهر ملك التتار خوبند الرفض في بلاده و أمر الخطباء أن لا يذكروا في الخطبة إلا علي بن أبي طالب و ولديه و أهل البيت و استمر ذلك إلى أن مات سنة ست عشرة و ولي ابنه أبو سعيد فأمر بالعدل و أقام السنة و الترضي عن الشيخين ثم عثمان ثم علي في الخطبة و سكن كثير من الفتن و لله الحمد و كان هذا من خير ملوك التتار و أحسنهم طريقة و استمر إلى أن مات سنة ست و ثلاثين و لم يقم من بعده قائمة بل تفرقوا شذر مذر و في سنة عشر زاد النيل زيادة كثيرة لم يسمع بمثلها و غرق منها بلاد كثيرة و ناس كثيرون و في سنة أربع و عشرين زاد النيل أيضا كذلك و مكث على الأرض ثلاثة أشهر و نصفا و كان ضرره أكثر من نفعه و في سنة ثمان و عشرين عمرت سقوف المسجد الحرام بمكة و الأبواب و ظاهره مما يلي باب بني شيبة و في سنة ثلاثين أقيمت الجمعة بإيوان الشافعية من المدرسة الصالحية بين القصرين و ذلك أول ما أقيمت بها و فيها فرع من الجامع الذي أنشأه قوصون خارج باب زويلة و خطب به و حضره السلطان و الأعيان و باشر الخطابة يومئذ قاضي القضاة جلال الدين القزويني ثم استقر في خطابته فخر الدين بن شكر و في سنة ثلاث و ثلاثين أمر السلطان بالمنع من رمي البندق و أن لا تباع قسيه و منع المنجمين و فيها عمل السلطان للكعبة بابا من الآبنوس عليه صفائح فضة زنتها خمسة و ثلاثون ألفا و ثلاثمائة و كسر و قلع الباب فأخذه بنو شيبة بصفحائه و كان عليه اسم صاحب اليمن و في سنة ست و ثلاثين وقع بين الخليفة و السلطان أمر فقبض على الخليفة و اعتقله بالبرج و منعه من الاجتماع بالناس ثم نفاه في ذي الحجة سنة سبع إلى القوص هو و أولاده و أهله و رتب لهم ما يكفيهم و هم قريب من مائة نفس فإنا لله و إنا إليه راجعون و استمر المستكفي بقوص إلى أن مات بها في شعبان سنة أربعين و سبعمائة و دفن بها و له بضع و خمسون سنة و قال ابن حجر في الدرر الكامنة : كان فاضلا جوادا حسن الخط جدا شجاعا يعرف بلعب الأكرة و رمي البندق و كان يجالس العلماء و الأدباء و له عليهم إفضال و معهم مشاركة و كان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى في زمن حبسه و مدة إقامته بقوص و كان بينه و بين السلطان أولا محبة زائدة و كان يخرج مع السلطان إلى السرحات ن و يلعب معه الكرة و كانا كالأخوين و السبب في الوقيعة بينهما أنه رفع إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان بمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك و آل الأمر إلى أن نفاه إلى قوص و رتب له على واصل المكارم أكثر مما كان له بمصر و قال ابن فضل في ترجمته من المسالك : كان حسن الجملة لين الحملة و ممن مات في أيام المستكفي من الأعلام : قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد و الشيخ زين الدين الفارقي شيخ الشافعية و شيخ دار الحديث و ليها بعد وفاة النووي إلى الآن و وليها بعده صدر الدين بن الوكيل و الشرف الفزاري و الصدر بن الزرير بن الحاسب و الحافظ شرف الدين الدمياطي و الضياء الطوسي شارح [ الحاوي ] و الشمس السروجي شارح [ الهداية ] من الحنفية و الإمام نجم الدين بن الرضعة إمام الشافعية في زمانه و الحافظ سعد الدين الحارثي و الفخر التوزي محدث مكة و الرشيد بن المعلم من كبار الحنفية و الأربوي و الصدر ابن الوكيل شيخ الشافعية و الكمال ابن الشريشي و التاج التبريزي و الفخر ابن بنت أبي سعد و الشمس ين أبي العز شيخ الحنفية و الرضي الطبري إمام مكة و الصفي أبو الثناء و محمود الأرموي و الشيخ نور الدين البكري و العلاء بن العطار تلميذ الإمام النووي و الشمس الأصبهاني صاحب التفسير و شرح مختصر ابن الحاجب و شرح التجريد و غير ذلك و التقي الصائغ المقرئ خاتمة مشايخ القراء و الشهاب محمود شيخ صناعة الإنشاء و الجمال بن مطهر شيخ الشيعة و الكمال بن قاضي شهبة و النجم القمولي صاحب الجواهر و البحر و الكمال بن الزملكاني و الشيخ تقي الدين بن تيمية و ابن جبارة شارح [ الشاطبية ] و النجم البالسي شارح [ التنبيه ] و البرهان الفزاري شيخ الملك المؤيد صاحب حماة الذي له تصانيف كثيرة منها نظم الحاوي و الشيخ ياقوت العرشي تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي و البرهان الجعبري و البدر بن جماعة و التاج ابن الفاكهاني و الفتح ابن سيد الناس و القطب الحلبي و الزين الكناني و القاضي محيي الدين بن فضل الله و الركن بن القويع و الزين بن المرحل و الشرف ابن البارزي و الجلال القزويني و آخرون |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفى بالله سليمان 742هـ ـ 753ه
الحاكم بأمر الله : أبو العباس أحمد بن المستكفي كان أبوه لما مات بقوص عهد إليه بالخلافة فقدم الملك الناصر عليه إبراهيم ابن عمه لما كان في نفسه من المستكفي و كانت سيرة إبراهيم قبيحة و كان القاضي عزالدين بن جماعة قد جهد كل الجهد في صرف السلطان عنه فلم يفعل فلما حضرته الوفاة أوصى الأمراء برد الأمر إلى ولي عهد المستكفي ولده أحمد فلما تسلطن المنصور أبو بكر بن الناصر عقد مجلسا يوم الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة إحدى و أربعين و طلب الخليفة إبراهيم و ولي العهد أحمد و القضاة و قال : من يستحق الخلافة شرعا ؟ فقال ابن جماعة : إن الخليفة المستكفي المتوفى بمدينة قوص أوصى بالخلافة من بعده لولده أحمد و أشهد عليه أربعين عدلا بمدينة قوص و ثبت ذلك عندي بعد ثبوته عند نائبي بمدينة قوص فخلع السلطان حينئذ إبراهيم و بايع أحمد و بايعه القضاة و لقب [ الحاكم بأمر الله ] لقب جده و قال ابن فضل الله في المسالك في ترجمته : هو إمام عصرنا و غمام مصرنا قام على غيظ العدى و غرق بفيض الندى و صارت له الأمور إلى مصائرها و سيقت إليه بصائرها فأحيا رسوم الخلافة و رسم بما لم يستطع أحد خلافه و سلك مناهج آبائه و قد طمست و أحياها بمباهج أبنائه و قد درست و جمع شمل بني أبيه و قد طال بهم الشتات و أطال عذرهم و قد اختلف السبات و رفع اسمه على ذرى المنابر و قد عبر مدة لا يطلع إلا في آفاقه تلك النجوم و لا يسبح إلا من سبحه تلك الغيوم و السجوم طلب بعد موت السلطان و أنفذ حكم وصيته في تمام مبايعته و التزام متابعته و كان أبوه قد أحكم له بالعقد المتقدم عقدها و حفظ له عند ذوي الأمانة عهدها ثم تسلطن الملك المنصور أبو بكر بن السلطان و عمر له من تحت الملك الأوطان قال ابن فضل الله : و قد كتبت له صورة المبايعة و هي : بسم الله الرحمن الرحيم {{ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله }} إلى قوله {{ عظيما }} هذه بيعة رضوان و بيعة إحسان و جمعية رضى يشهدها الجماعة و يشهد عليها الرحمن بيعة يلزم طائرها العنق و يحوم بسائرها و يحمل أنباءها البراري و البحار مشحونة الطرق بيعة يصلح الله بها الأمة و يمنح بسببها النعمة و يتجارى الرفاق و يسري الهناء في الآفاق و تتزاحم لزهر الكواكب على حوض المجرة الدقاق بيعة سعيدة ميمونة شريفة بها السلامة في الدين و الدينا مضمونة بيعة صحيحة شرعية ملحوظة مرعية بيعة تسابق إليها كل نية و تطاوع كل طوية و يجتمع عليها شتات البرية بيعة يستهل بها الغمام و يتهلل البدر التمام بيعة متفق عليها الإجماع و الاجتماع و لبسط الأيدي إليها انعقد عليها الإجماع فاعتقد صحتها من سمع لله و أطاع و بذل في تمامها كل امرىء ما استطاع حصل عليها اتفاق الأبصار و الأسماع و وصل بها الحق إلى مستحقه و أقره الخصم و انقطع النزاع يضمها كتاب مرقوم يشهده المقربون و تلقاه الأئمة الأقربون {{ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله }} ذلك من فضل الله علينا و على الناس و إلينا و لله الحمد و إلى بني العباس أجمع على هذه البيعة أرباب العقد و الحل و أصحاب الكلام فيما قل و جل و ولاة و الحكام و أرباب المناصب و الأحكام حملة العلم و العلام و حماة السيوف و الأقلام و أكابر بني عبد مناف و من انخفض قدره و أناف و سروات قريش و وجوه بني هاشم و البقية الطاهرة من بني العباس و خاصة الأمة و عامة الناس بيعة ترى بالحرمين خيامها و تخفق بالمأزمين أعلامها و تتعرف بعرفات بركاتها و تعرف بمنى و يؤمن عليها يوم الحج الأكبر و تؤم ما بين الركن و المقام و الحجر و لا يبتغى بها إلا وجه الله الكريم بيعة لا يحل عقدها و لا ينبذ عهدها لازمة جازمة دائبة دائمة تامة عامة شاملة كاملة صحيحة صريحة متعبة مريحة و لا من يوصف بعلم و لا قضاء و لا من يرجع إليه في اتفاق و لا إمضاء و لا إمام مسجد و لا خطيب و لا ذو فتوى يسأل فيجيب و لا من لزم المساجد و لا من تضمهم أجنحة المحاريب و لا من يجتهد في رأي فيخطىء أو يصيب و لا محدث بحديث و لا متكلم في قديم و حديث و لا معروف بدين و صلاح و لا فرسان حرب و كفاح و لا راشق بسهام و لا طاعن برماح و لا ضارب بصفاح و لا ساع بقدم و لا طائر بجناح و لا مخالط للناس و لا قاعدة في عزلة و لا جمع كثرة و لا قلة و لا من يستقل بالجوزاء لواؤه و لا من يعلو فوق الفرقدين ثواؤه و لا باد و لا حاضر و لا مقيم و لا سائر و لا أول و لا آخر و لا مسر في باطن و لا معلن في ظاهر و لا عرب و لا عجم و لا راعي إبل و لا غنم و لا صاحب أناة و لا بدار و لا ساكن في حضر و بادية بدار و لا صاحب عمد و لا جدار و لا ملجج في البحار الذاخرة و البراري و القفار و لا من يعتلي صهوات الخيل و لا من يسبل على العجاجة الذيل و لا من تطلع عليه شمس النهار و نجوم الليل و لا من تظلمه السماء و تقله الأرض و لا من تدل عليه الأسماء على اختلافها و ترفع درجات بعضهم على بعض حتى آمن بهذه البيعة و أمن عليها و أمن بها و من الله عليه و هداه إليها و أقر بها و صدق و غض لها بصره خاشعا لها و أطرق و مد إليها يده بالمبايعة و معتقده بالمتابعة و رضي بها و ارتضاها و أجاز حكمها على نفسه و أمضاها و دخل تحت طاعتها و عمل بمقتضاها و قضى بينهم بالحق و قيل : الحمد لله رب العالمين و إنه لما استأثر الله بعبده سليمان أبي الربيع الإمام المستكفي بالله أمير المؤمنين كرم الله مثواه و عوضه عن دار السلام بدار السلام و نقله مزكي يديه عن شهادة الإسلام بشهادة الإسلام حيث آثره بقربه و مهد لجنبه و أقدمه على ما قدمه من مرجو عمله و كسبه و خار له في جواره فريقا و أنزله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا الله أكبر ليومه لولا مخلفه كانت تضيق الأرض بما رحبت و تجزى كل نفس بما كسبت و تنبأ كل سريرة ما ادخرت و ما جنت لقد اضطرم سعير إلا أنه في الجوانح لقد اضطرب منبر و سرير لولا خلفه الصالح لقد اضطر مأمور و أمير لولا الفكر بعده في عاقبة المصالح و لم يكن في النسب العباسي و لا في البيت المسترشدي و لا في غيره من بيوت الخلفاء من بقايا آباء و جدود و لا من تلده أخرى الليالي و هي عاقر غير ولود من تسلم إليه أمة محمد عقد نياتها و سرطوياتها إلا واحد و أين ذاك الواحد ؟ هو و الله من انحصر فيه استحقاق ميراث آبائه الأطهار و تراث أجداده الأخيار و لا شيء هو إلا ما اشتمل عليه رداء الليل و النهار و هو ولد المنتقل إلى ربه و ولد الإمام الذاهب لصلبه المجمع على أنه في الأيام فرد هذا الأنام و هكذا في الوجود الإمام و أنه الحائز لما زرت عليه جيوب المشارق و المغارب و الفائز بملك ما بين المشارق و المغارب الراقي في صفح السماء هذه الذروة المنيفة الباقي بعد الأئمة الماضين و نعم الخليفة المجتمع فيه شروط الإمامة المتضع لله و هو ابن بيت لا يزال الملك فيهم إلى يوم القيامة الذي يفضح السحاب نائله و الذي لا يعزه عادله و لا يغره عادله و الذي ما ارتقى صهوة المنبر بحضرة سلطان زمانه إلا قال بأمره و قام قائمه و لا قعد على سرير الخلافة إلا و عرف أنه ما خاب مستكفيه و لا غاب حاكمه نائب الله في أرضه و القائم مقام رسوله صلى الله عليه و سلم و خليفته و ابن عمه و تابع عمله الصالح و وارث علمه سيدنا و مولانا عبد الله و وليه أبو العباس الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين أيد الله ببقائه الدين و طوق بسيفه الملحدين و كبت تحت لوائه المعتدين و كتب له النصر إلى يوم الدين و كب بجهاده على الأذقان طوائف المفسدين و أعاذ به الأرض ممن لا يدين بدين و أعاد بعدله أيام آبائه الخلفاء الراشدين و الأئمة المهديين الذين قضوا بالحق و به كانوا يعدلون و عليه كانوا يعملون و نصر أنصاره و قدر اقتداره و أسكن في القلوب سكينته و وقاره و مكن له في الوجود و جمع له أقطاره و لما انتقل إلى الله ذلك السيد و لقي أسلافه و نقل إلى سرير الجنة عن سرير الخلافة و خلا العصر من إمام يمسك ما بقي من نهاره و خليفة يغالب مزيد الليل بأنواره و وارث نبي بمثله و مثل آبائه استغنى الوجود بعد ابن عمه خاتم الأنبياء عن نبي يقتفي على آثاره و مضى و لم يعهد فلم يبق إذ لم يوجد النص إلا الإجماع و عليه كانت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم بلا نزاع اقتضت المصلحة الجامعة عقد مجلس كل طرف به معقود و عقد بيعة عليها الله و الملائكة شهود و جمع الناس له و ذلك يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود فحضر من لم يعبأ بعده بمن تخلف و لم ير بائعه و قد مد طامعا لمزيدها و قد تكلف و أجمعوا على رأي واحد استخاروا الله فيها فخار و أخذ يمين يمد لها الأيمان و يشهد بها الإيمان و يعطي عليها المواثيق و تعرض أمانتها على كل فريق حتى تقلد كل من حضر في عنقه هذه الأمانة و حط على المصحف الكريم يده و حلف بالله و أتم أيمانه و لم يقطع و لا استثنى و لا تردد و من قطع عن غير قصد أعاد و جدد و قد نوى كل من حلف أن النية في يمينه نية من عقدت له هذه البيعة و نية من حلف له و تذمم بالوفاء له في ذمته و تكفله على عادة أيمان البيعة و شروطها و أحكامها المرددة و أقسامها المؤكدة بأن يبذل لهذا الإمام المفترض الطاعة الطاعة و لا يفارق الجمهور و لا يفر عن الجماعة الجماعة و غير ذلك مما تضمنته نسخ الأيمان المكتتب فيها أسماء من حلف عليها مما هو مكتوب بخطوط من يكتب منهم و خطوط العدول الثقات عمن لم يكتبوا و أذنوا أن يكتب عنهم حسبما يشهد به بعضهم على بعض و يتصادق عليه أهل السماء و الأرض بيعة تم بمشيئة الله تمامها و عم بالصوب المغدق غمامها و قالوا : الحمد لله أذهب عنا الحزن و وهب لنا الحسن ثم الحمد لله الكافي عبده الوافي لمن يضعف على كل موهبة حمده ثم الحمد لله على نعمة يرغب أمير المؤمنين في ازديادها و ير هب إلا أن يقاتل أعداء الله بإمدادها و يدأب من ارتقى منابر ممالكه بما بان من مباينة أضدادها نحمده و الحمد لله كلمة لا يمل من تردادها و لا يحل السهام من سدادها و لا يبطل إلا على ما يوجب تكثير أعدادها و تكبير أقدار أهل ودادها و تصغير التحقير لا التحبيب لأندادها و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تقايس دماء الشهداء و إمداد مدادها و تنافس طرر الشباب وغرر السحاب على استمدادها و تتجانس رقومها المدبجة و ما تلبسه الدولة العباسية من شعارها و الليالي من دثارها و الأعداء من حدادها و نشهد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و سلم و على جماعة أهله و من خلف من أبنائها و سلف من أجدادها و رضي الله عن الصحابة أجمعين و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين و بعد : فإن أمير المؤمنين لما أكسبه الله من ميراث النبوة ما كان لجده و وهبه من الملك السليماني ما لا ينبغي لأحد من بعده و علمه منطق الطير مما يتحمله حمائم البطائق من بدائع البيان و سخر له من البريد على متون الخيل ما سخره من الريح لسليمان و آتاه الله من خاتم الأنبياء ما امتد به أبوه سليمان و تصرف و أعطاه من الفخار به ما أطاعه كل مخلوق و لم يتخلف و جعل له من لباس بني العباس ما يقضي له سواده بسؤدد الأجداد و ينفض على ظل الهدب ما فضل به من سويداء القلب و سواد البصر من السواد و يمد ظله على الأرض و كل مكان دار ملك و كل مدينة بغداد و هو في ليله السجاد و في نهاره العسكري و في كرمه جعفر وهو الجواد يديم الابتهال إلى الله تعالى في توفيقه و الابتهاج بما يغص كل عدو بريقه و يبدأ يوم هذه المبايعة بما هو الأهم من مصالح الإسلام و مصالح الأعمال فيما تتحلى به الأيام و يقدم التقوى أمامه و يقرر عليها أحكامه و يتبع الشرع الشريف و يقف عنده و يوقف الناس و من لا يحمل أمره طائعا على العين يحمله غصبا على الرأس و يعجل أمير المؤمنين بما استقر به النفوس و يرد به كيد الشيطان و إنه يؤوس و يأخذ بقلوب الرعايا و هو غني عن هذا و لكنه يسوس و أمير المؤمنين يشهد الله عليه و خلقه بأنه أقر ولي كل أمر من ولاة أمور الإسلام على حاله و استمر به في مقيله تحت كنف ظلاله على اختلاف طبقات ولاة الأمور و طرقات الممالك و الثغور برا و بحرا و سهلا و وعرا شرقا و غربا بعدا و قربا و كل جليل و حقير و قليل و كثير و صغير و كبير و مالك و مملوك و أمير و جندي يبرق له سيف شهير و رمح ظهير و من مع هؤلاء من وزراء و قضاة و كتاب و من له تدقيق في إنشاء و تحقيق في حساب ومن يتحدث في بريد و خراج و من يحتاج إليه و من لا يحتاج و من في التدريس و المدارس و الربط و الزوايا و الخوانق و من له أعظم التعلقات و أدنى العلائق و سائر أرباب المراتب و أصحاب الرواتب و من له من مال الله رزق مقسوم و حق مجهول أو معلوم و استمر كل امرئ على ما هو عليه حتى يستخير الله و يتبين له ما بين يديه و من ازداد تأهيله زاد تفضيله و إلا فأمير المؤمنين لا يريد إلا وجه الله و لا يحابي أحد في دين الله و لا يحابي في حق فإن المحاباة في الحق مداجاة على المسلمين و كل ما هو مستمر إلى الآن مستقر على حكم الله مما فهمه الله له و فهمه سليمان لا يغير أمير المؤمنين في ذلك و لا في بعضه تغييرا شكرا لله على نعمه و هكذا يجازي من شكر و لا يكدر على أحد موردا نزه الله نعمه الصافية به عن الكدر و لا يتأول في ذلك متؤول إلا من جحد النعمة و كفر و لا يتعلل متعلل فإن أمير المؤمنين نعوذ بالله و نعيذ أيامه الغر من الغير وأمر أمير المؤمنين أعلى الله أمره أن يعلن الخطباء بذكره و ذكر سلطان زمانه على المنابر في الآفاق و أن يضرب باسمها النقود و تسير بالإطلاق و يوشح بالدعاء لهما عطف الليل و النهار و يصرح منه بما يشرق وجه الدرهم و الدينار و قد أسمع أمير المؤمنين في هذا المجمع المشهود ما يتناقله كل خطيب و يتداوله كل بعيد و قريب و مختصره أن الله أمر بأوامر و نهى عن نواه و هو رقيب و سيفرغ الألباء لها السجايا و يفرغ الخطباء لها شعوب الوصايا و تتكمل بها المزايا و يرق شجوها بالليل المقمر و يرقم على جبين الصباح و تعظ بها مكة بطحاءها و يحيا بحدائها قفاه و يلقنها كل أب فهمه ابنه و يسأل كل ابن نجيب أباه و هو لكم أيها الناس من أمير المؤمنين من سدد عليكم بينة و إليكم ما دعاكم به إلى سبيل الله من الحكمة و الموعظة الحسنة و لأمير المؤمنين عليكم الطاعة و لولا قيام الرعايا ما قبل الله أعمالها و لا أمسك بها البحر و دحا الأرض و أرسى جبالها و لا اتفقت الآراء على من يستحق و جاءت إليه الخلافة تجر أذيالها و أخذها دون بني أبيه و لم تكن تصلح إلا له و لم يكن يصله إلا لها و قد كفاكم أمير المؤمنين السؤال بما فتح الله لكم من أبواب الأرزاق و أسباب الارتزاق و أجراكم على وفاقكم و علمكم مكارم الأخلاق و أجراكم على عوائدكم و لم يمسك خشية الإنفاق و لم يبق لكم على أمير المؤمنين إلا أن يسير فيكم بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم و يعمل بما يسعد به من يحيى أطال الله بقاء أمير المؤمنين من بعده و يزيد على من تقدم و يقيم فروض الحج و الجهاد و ينيم الرعايا بعدله الشامل في مهاد و أمير المؤمنين يقيم على عادة آبائه موسم الحج في كل عام و يشمل بره سكان الحرمين الشريفين و سدنة بيت الله الحرام و يجهر السبيل على صالة و يرجو أن يعود على حاله الأول في سالف الأيام و يتدفق في هذين المسجدين بحره الزاخر و يرسل إلى ثالثهما في البيت المقدس ساكب الغمام و يقيم بعدله قبور الأنبياء عليهم الصلاة و السلام أينما كانوا و أكثرهم في الشام و الجمع و الجماعات هي فيكم على قديم سننها و قويم سننها و ستزيد في أيام أمير المؤمنين لمن يضم إليه و فيما يتسلم من بلاد الكفار و يسلم منهم على يديه و أما الجهاد فكفى باجتهاد القائم عن أمير المؤمنين بمأموره المقلد عنه جميع ما وراء سريره و أمير المؤمنين قد وكل منه خلد الله ملكه و سلطانه عينا لا تنام و قلد سيفا لو أغفت بوارقه ليلة واحدة عن الأعداء سلت خياله عليهم الأحلام و سيؤكد أمير المؤمنين في ارتجاع ما غلب عليه العدى و قد قدم الوصية بأن يوالي غزو العدو المخذول برا و بحرا و لا يكف عمن ظفر به منهم قتلا و لا أسرا و يفك أغلالا و لا إصرا و لا ينفك يرسل عليهم في البر من الخيل عقبانا و في البحر غربانا تحمل كل منهما من كل فارس صقرا و يحمي المماليك ممن يتخرق أطرافها بإقدام و يتحول أكنافها بإقدام و ينظر في مصالح القلاع و الحصون و الثغور و ما يحتاج إليه من آلات القتال و أمهات الممالك التي هي مرابط البنود و مرابض الأسود و الأمراء و العساكر و الجنود و ترتيبهم في الميمنة و المسيرة و النجاح الممدود و يتفقد أحوالهم بالعرض بما لهم من خيل تعقد ما بين السماء و الأرض و ما لهم من زرد موضون و بيض مسها ذهب ذائب فكانت كأنها بيض مكنون و سيوف قواضب و رماح بسبب دوامها من الدماء خواضب و سهام تواصل القسي و تفارقها فتحن حنين مفارق و تزمجر القوس زمجرة مغاضب و هذه جملة أراد أمير المؤمنين بها إطابة قلوبكم و إطالة ذيل التطويل على مطلوبكم و دماؤكم و أموالكم و أعراضكم في حماية إلا ما أباح الشرع المطهر و مزيد الإحسان إليكم على مقدار ما يخفى منكم و يظهر و أما جزيئات الأمور فقد علمتم أن من بعد عن أمير المؤمنين غني عن مثل هذه الذكرى و أنتم على تفاوت مقاديركم وديعة أمير المؤمنين و كلكم سواء في الحق عند أمير المؤمنين و له عليكم أداء النصيحة و إبداء الطاعة بسريرة صحيحة فقد دخل كل منكم في كنف أمير المؤمنين و تحت رقه و لزمه حكم بيعته و ألزم طائره في عنقه و سيعلم كل منكم في الوفاء بما أصبح به عليما و من أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما هذا قول أمير المؤمنين و قال : و هو يعمل في ذلك كله بما تحمد عاقبته من الأعمال و على هذا عهد إليه و به يعهد و ما سوى هذا فجور لا يشهد به عليه و لا يشهد و أمير المؤمنين يستغفر الله على كل حال و يستعيذ به من الإهمال و يسأل أن يمده لما يحب من الآمال و لا يمد له حبل الإمهال و يختم أمير المؤمنين قوله بما أمر الله به من العدل و الإحسان و الحمد لله و هو من خلق أحمد و قد أتاه الله ملك سليمان و الله يمتع أمير المؤمنين بما وهبه و يملكه أقطار الأرض و يورثه بعد العمر الطويل عقبه و لا يزال على سدة العلياء قعوده و لدست الخلافة به أبهة الجلالة كأنه ما مات منصوره و لا أودى مهديه و لا رشيده و قال ابن حجر في الدرر : كان أولا لقب [ المستنصر ] ثم لقب الحاكم ذكر الشيخ زين الدين العراقي أنه سمع الحديث على بعض المتأخرين و أنه حدث مات في الطاعون في نصف سنة ثلاث و خمسين و من الحوادث في أيامه : في عام ولايته خلع السلطان المنصور لفساده و شربه الخمور حتى قيل : إنه جامع زوجات أبيه و نفي إلى قوص و قتل بها فكان ذلك من الله مجازاة لما فعله والده مع الخليفة و هذه عادة الله مع من يتعرض لأحد من آل العباس بأذى و تسطلن أخوه الملك الأشرف كجك ثم خلع من عامه و ولي أخوه أحمد و لقب بـ [ الناصر ] و عقد المبايعة بينه و بين الخليفة الشيخ تقي الدين السبكي قاضي الشام و كان قد حضر معه مصر و في سنة ثلاث و أربعين خلع الناصر أحمد و ولي أخوه إسماعيل و لقب بـ [ الصالح ] و في سنة ست و أربعين مات الصالح فقلد الخليفة أخاه شعبان و لقب بـ [ الكامل ] و في سنة سبع و أربعين قتل الكامل و ولي أخوه أمير حاج و لقب بـ [ المظفر ] و في سنة ثمان و أربعين خلع المظفر و ولي أخوه حسن و لقب بـ [ الناصر ] و في سنة تسع و أربعين كان الطاعون العام الذي لم يسمع بمثله و في سنة اثنتين و خمسين خلع الناصر حسن و ولي أخوه صالح و لقب [ الملك الصالح ] و هو الثامن ممن تسلطن من أولاد الناصر محمد بن قلاوون و جعل شيخو أتابكة قال في ذيل المسالك و هو أول من سمي بمصر [ الأمير الكبير ] و ممن مات في أيام الحاكم من الأعلام : الحافظ أبو الحجاج المزي و التاج عبد الباقي اليمني و الشمس ابن عبد الهادي و أبو حيان و ابن الوردي و ابن اللبان و ابن عدلان و الذهبي و ابن فضل الله و ابن قيم الجوزية و الفخر المصري شيخ الشافعية بالشام و التاج المراكشي و آخرون |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المعتضد بالله أبو بكر بن المستكفى بالله 753هـ ـ 763ه
المعتضد بالله : أبو الفتح أبو بكر بن المستكفي بالله بويع بالخلافة بعد موت أخيه في سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة بعهد منه و كان خيرا متواضعا محبا لأهل العلم و مات في جمادى الأولى سنة ثلاث و ستين و سبعمائة ومن الحوادث في أيامه : في سنة أربع و خمسين قال ابن كثير و غيره : كان بطرابلس بنت تسمى نفيسة زوجت بثلاثة أزواج و لا يقدرون عليها و لا يقدرون عليها يظنون أن بها رتقا فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها ثم يخرج من محل الفرج شيء قليلا قليلا إلى أن برز منه ذكر قدر أصبع و انثيان و كتب ذلك في محاضر و في سنة خمس و خمسين خلع الملك الصالح و أعيد الناصر حسن و في سنة ست و خمسين رسم بضرب فلوس جدد على قدر الدينار و وزنه و جعل كل أربعة و عشرين فلسا بدرهم و كان قبل ذلك الفلوس العتق كل رطل و نصف بدرهم و من هنا يعرف مقدار الدراهم النقرة التي جعلها شيخو و صر غنتنمش لأرباب الوظائف في مدرستيهما فمرادهما بالدرهم ثلثا رطل من الفلوس و في سنة اثنتين و ستين قتل الناصر حسن و ولي محمد ابن أخيه المظفر و لقب بالمنصور و ممن مات في أيام المعتضد من الأعلام : الشيخ تقي الدين السبكي و السمين صاحب الإعراب و القوام الإتقاني و البهاء ابن عقيل و الصلاح العلائي و الجمال ابن هشام و الحافظ مغلطاي و أبو أمامة ابن النقاش و آخرون |