نتائج البحث عن (عاج) 50 نتيجة

(المزعاج) الْمَرْأَة لَا تَسْتَقِر فِي مَكَان
(التعاجيب) الْأَعَاجِيب (لَا مُفْرد لَهُ)
(عَاجز) فلَان ذهب فَلم يُوصل إِلَيْهِ وَلم يقدر عَلَيْهِ يُقَال طلبته فعاجز سبق فَلم يدْرك وَإِلَى فلَان مَال إِلَيْهِ يُقَال عَاجز إِلَى ثِقَة وعاجز عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل وَفُلَانًا سابقه
(عاجله) عجل مَعَه وَفُلَانًا بِكَذَا بادره بِهِ يُقَال عاجله الله بِذَنبِهِ أَخذه وَلم يمهله
(العاجلة) مؤنث العاجل وَالْوَقْت الْحَاضِر وَالدُّنْيَا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد}}
(عاجى) فلَان الصَّبِي أرضعه بِلَبن غير لبن أمه وَمنعه اللَّبن وغذاه بِالطَّعَامِوَالشَّيْء عاناه وعالجه وَمِنْه قَول بعض الْأَعْرَاب لما قَالَ لَهُ الْحجَّاج إِنِّي أَرَاك بَصيرًا بالزرع قَالَ (إِنِّي طالما عاجيته)
(عاج)بِهِ عيجا اعْتمد عَلَيْهِ واكترث لَهُ وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي النَّفْي يُقَال مَا عاج بقوله لم يكترث لَهُ وَمَا عاج بالشَّيْء مَا رَضِي بِهِ وَشرب الدَّوَاء فَمَا عاج بِهِ لم ينْتَفع بِهِ
(عاج)عوجا رَجَعَ وَعَن الْأَمر انْصَرف وَيُقَال مَا عاج بِكَلَام فلَان مَا الْتفت إِلَيْهِ وَلَا اكترث لَهُ وَفُلَان مَا يعوج عَن الشَّيْء مَا يرجع عَنهُ وبالمكان وَفِيه أَقَامَ وعَلى الْمَكَان عطف وَالشَّيْء عوجا وعياجا ثناه وأماله يُقَال عاج رَأس الْبَعِير بالزمام
(انعاج) الشَّيْء انحنى وَيُقَال انعاج عَلَيْهِ
(العاج) نَاب الْفِيل وَلَا يُسمى غير نابه عاجا
(المعاج) الْمَكَان الَّذِي يعاج إِلَيْهِ ويقام بِهِ
الانزعاج: تحرك القلب إلى الله بتأثير الوعظ والسماع فيه.
الانزعاج:[في الانكليزية] Piety [ في الفرنسية] Piete تحرّك القلب إلى الله تعالى بتأثير الوعظ والسماع فيه، كذا في الاصطلاحات الصوفية.
بُرقَةُ نِعاجٍ:
جمع نعجة، قال القتّال:
عفا النّجب بعدي فالعريشان فالبتر ... فبرق نعاج، من أميمة، فالحجر
عاجٌ:
ذو عاج: واد في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي:
وخيل كأمثال السراج مصونة ... ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب
تأوّبن قصرا من أريك قوابل ... وماوان من كلّ تثوب وتجلب
ومن بطن ذي عاج رعال كأنها ... جراد يباري وجهه الريح مطنب
عاجِفٌ:
بالجيم المكسورة ثم الفاء، يجوز أن يكون من عجفت نفسي عن الشيء إذا حبستها عنه، ويجوز أن يكون من العجف وهو الهزال، وعاجف:
اسم موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة، قال ذو الرّمة:
على واضح الأقراب من رمل عاجف
يريد رملا أبيض النواحي، وقد قال ابن مقبل:
ألا ليت ليلي بين أجبال عاجف ... وتعشار أجلى في سريح فأسفرا
ولكنّما ليلي بأرض غريبة ... يقاسي إذا النجم العراقيّ غوّرا
عاجِنَةُ:
يقال: عجنت الناقة إذا ضربت الأرض بيديها، فهي عاجن، وقال ابن الأعرابي: عاجنة المكان وسطه، وأنشد قول الأخطل:
بعاجنة الرّحوب فلم يسيروا، ... وسيّر غيرهم عنها فساروا
وقيل: عاجنة الرّحوب موضع بالجزيرة، وعاجنة:
مكان بعينه في قول الشاعر:
فرعن الحزن ثم طلعن منه ... يضعن ببطن عاجنة المهارا
مَعَاج
من (ع و ج) المكان الذي يرجع إليه ويقام به.
دَعَاجِنة
من (د ع ج) لعله جمع دَعجي نسبة إلى دَعَج. يستخدم للذكور.
نَعاجج
من (ن ع ج) جمع نعجة على غير قياس بمعنى أنثى الضأن.
مَعَاجِيني
من (ع ج ن) نسبة إلى معاجين: جمع معجون بمعنى الأدوية ونحوها الخلوطة بالماء.
مُعَاجِر
من (ع ج ر) الذي يمر سريعا من خوف أو غيره.
لَعَّاج
من (ل ج) الهوى المحرق، والشوق الشديد، والضرب المؤلم، والهم المضطرب في الصدر.
عَاجِلي
من (ع ج ل) نسبة إلى العاجل بمعنى المسرع، والعاجل مقابل الآجل من كل شيء.
عَاجِلَة
من (ع ج ل) المسرعة والسابقة إلى الأمر، والحياة والدنيا.
عَاجِب
من (ع ج ب) منكر الشيء لقلة اعتياده إياه، أو بمعنى معجب وهو الشيء يسر منه.
بِلْعَاجِي
اسم مركب من السابقة ب والعاجي من (ع ج ي) الطفل المتعلل بشيء عن اللبن.
الجعاجِرُ: ما يُتَّخَذُ من العَجينِ، كالتَّماثيلِ، فَيَجْعَلونَها في الرُّلِّ إذا طَبَخوه، فيأكُلونَه،الواحِدَةُ: جُعْجُرَّةٌ، كطُرْطُبَّةٍ.
الانزعاج: تَحْرِيك الْقلب إِلَى الله تَعَالَى بتأثير الْوَعْظ وَالسَّمَاع.
الانزعاج: عند القوم انتباه القلب من سنة الغفلة، وعبر عنه بعضهم بقوله: تحرك القلب إلى الله بتأثير الوعظ والسماع فيه.
أُمُور عَاجِلةالجذر: ع ج ل

مثال: في الأمور العاجلةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الأمور لا توصف بالعجلة.

الصواب والرتبة: -في الأمور العاجلة [فصيحة] التعليق: العبارة من المجاز العقلي الذي يسند فيه الفعل إلى غير ماهو له، كما يقال نهارٌ صائم، وليلٌ قائم، وهو كثير في لغة العرب.
انْزِعَاجالجذر: ز ع ج

مثال: حصل للناس انزِعاجٌالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -انزعج الناسُ [فصيحة]-حصل للناس انزِعاجٌ [صحيحة] التعليق: الأفضل أن يقال: «انزعج الناس»، أما العبارة المرفوضة فليس عليها مأخذ من الناحية التركيبية، وإن بدت عليها آثار الترجمة.
مَعَاجِمالجذر: ع ج م

مثال: كَثُرت معاجم اللغةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين يجمع جمعًا سالمًا.

الصواب والرتبة: -كثرت معاجم اللغة [فصيحة]-كثرت معجمات اللغة [فصيحة] التعليق: منع بعض النحويين قياسية جمع ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين جمع تكسير؛ لأن قياسه أن يجمع جمعًا سالمًا. ولكن ورد في كلام القدماء ما يفيد فصاحة هذا الجمع، كما أمكن لبعض الباحثين أن يجمع عشرات من الكلمات التي جاءت مبدوءة بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين، وقد جمعت جمع تكسير. وقد أصدر مجمع اللغة المصري بعد استعراضه لهذه الكلمات قرارًا بقياسية هذا الجمع. وقد ورد الجمع «معاجم» في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي والوسيط والمنجد.

تاج التراجم، في تفسير القرآن للأعاجم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تاج التراجم، في تفسير القرآن للأعاجم
للإمام: شاهفور، هو: طاهر بن محمد، المذكور.
وللشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني.
تراجم الأعاجم
فارسي.
لزين المشايخ: محمد بن أبي القاسم البقالي، الخوارزمي.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
أوله: (الحمد لله مانح الأعلاق... الخ).
مختصر.
في تفسير مفردات القرآن.
على ترتيب السور.

علم طبخ الأطعمة والشربة والمعاجين

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم طبخ الأطعمة والشربة والمعاجين
هو علم يعرف به كيفية تركيب الأطعمة اللذيذة النافعة بحسب الأمزجة المتخالفة وكيفية تركيب المركبات الدوائية من جهة الوزن والوقت والتقديم والتأخير وفي المزج ومعرفة ما يسحق منه وما يذاب وكيفية ضبطه في الظروف ومعرفة بقاء نفعه وبطلان فائدته إلى غير ذلك من الأحوال التي يعرفها من يزاولها وهو من فروع الطب. غير طبخ الأطعمة.

الصِّراع والإزعاج

المخصص

صَاحب الْعين: الصّرْع - الطّرْح بِالْأَرْضِ صرَعْتُه أصرَعه صرْعاً وصِرعاً فَهُوَ مصروع وصَريع وَالْجمع صرْعى وَرجل صرّاع وصِرّيع بيّن الصَّراعة وصَروع - شَدِيد الصرْع وصُرَعة - كثير الصرْع لأقرانه وَقد تصارَع الْقَوْم والصطرَعوا وصارعْته مُصارَعة وصِراعاً والصِرعان - المُصطرِعان والصُرَعة - الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب وَهُوَ مثل.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَذَلِكَ لِأَن حِلمه يصرَع غضَبه بضد قَوْلهم) الْغَضَب غولُ الحِلم (والصِرْعة - الْحَال.
ابْن السّكيت: وَفِي الْمثل)
سوء الاستمساك خير من حسن الصِرْعة (يَقُول لِأَن تستمسِك وَإِن كَانَ سَيِّئًا خير من أَن

تُصرَع صَرعة حَسَنَة.
صَاحب الْعين: المَغْث - العرْك فِي المُصارعة والمغْث - التباس الشُجَعاء فِي الْحَرْب.
أَبُو عبيد: هَذِه رِياغة بني فلَان ورواغتُهم - حَيْثُ يصطرعون.
ابْن دُرَيْد: الرِياغ - التُراب تروّغ الدَّابَّة مثل تمرّغ يَمَانِية.
وَقَالَ: تلّه يتُلّه تَلا - صرعه وسمّي الرُمح متَلاً كَأَنَّهُ مِفعَل من الصرْع - أَي يُتَلّ بِهِ والمِتَلّ - الغليظ وكل شَيْء ألقَيته على الأَرْض مِمَّا لَهُ جثّة فقد تلَلْتَه وَبِه سمي التلّ من التُّرَاب.
وَقَالَ: الْفَحْل يهُضّ الْبَعِير أَو الرجل - إِذا صرعَهما ثمَّ اعْتمد عَلَيْهِمَا بكَلْكله وَالشَّيْء هَضيض ومَهضوض وَقد سمّت الْعَرَب هَضّاضاً ومِهَضّاً.
وَقَالَ: جلأتُ بِهِ أجْلأ جَلاءً وجفأتُه جفأً وخَفأتُه وكرتَحتُه وكردَحْته كُله - صرعتُه والتّبرْكُع - أَن يُصرَع فَيَقَع جَالِسا على اسْته.
صَاحب الْعين: الشّغزَبيّة - اعتِقال المصارع رِجلَه بِرَجُل آخر وإلقاؤه إِيَّاه شزْراً وَيُقَال صرعْتُه صرْعة شغْزَبيّة.
أَبُو زيد: الشّغزَبيّة مُشْتَقَّة من الشّغزَبة الَّتِي هِيَ - الْأَخْذ بالعُنف وكل أَمر مستصعب شغزَبي.
صَاحب الْعين: عقلتُه أعقِله عقْلاً واعتقلْته - صرعته الشّغزَبيّة.
وَقَالَ: اعتلج الْقَوْم - اتَّخذُوا صِراعاً أَو قتالاً وأصل المعالجة والعِلاج المِراس والدِفاع وَقد عالجه والجدْل - الصّرْع جدلتُه فانحدَل صَريعاً وَأكْثر مَا يُقَال بِالتَّشْدِيدِ.
غَيره: عفَسه يعفِسه عفْساً - جذبه إِلَى الأَرْض وَضرب بِهِ وتعافَس الْقَوْم - تصارعوا.
أَبُو زيد: نشزْت بقِرْني أنشِز بِهِ نُشوزاً - إِذا احتملْته فصرعْته وتشزّن صاحبَه - تورّكَه وصرعه.
وَقَالَ: لفتُّه ألِفْتُه لفْتاً - صرعْتُه.
صَاحب الْعين: هُوَ إِذا أَلقيته على أحد شقّيه واللّفْتان - الشِقّان.
الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل الصِّرّيع لفُلان أُخذة يُؤخِّذ بهَا النَّاس.
ابْن دُرَيْد: يُقَال للمُصطرعين وقَعا كعِكمَي عَيْر - إِذا صرع ذَاك ووشْك الفِراق ووِشْكُه ووِشْكانه ووُشكانه - سُرعَته.
ابْن السّكيت: وِشْكان ذَا خُروجاً وَقد أوشك الخُروج.
أَبُو عبيد: أنكَظَني الْأَمر - أعجلني وَالِاسْم النّكَظ.
ابْن دُرَيْد: نكظتُه نكْظاً كَذَلِك.
صَاحب الْعين: نكظ ينكظ والنّكَظة - العجلة.
أَبُو عبيد: الأفِد - المستعجل.
أَبُو زيد: أفِد الْأَمر أفَداً.
أَبُو عبيد: والأزِف - المستعجل.
أَبُو زيد: أزِف الْأَمر أزَفاً - دنا وَحضر - أَبُو عبيد: الغِشاش - العجَلة.
قطرب: لقيتُه على غشاش وَالْفَتْح لُغَة كِنانية.
ابْن السّكيت: جَاءَنَا رَاكب مذَبِب وَهُوَ - العَجِل الْمُنْفَرد.
وَقَالَ: لَقيته على أوفاز - أَي عجلة وَاحِدهَا وفَز.
ابْن دُرَيْد: جِئْت على وفَزِه - أَي على أَثَره وَلَيْسَ بثبت.
ثَعْلَب: جَاءَ على أوفاز ووِفاز وَقد استوفز - لم يطمئن.
صَاحب الْعين: فِيهِ ازدِهاف - اي استعجال.
ابْن دُرَيْد: زهِف زهَفاً - خفّ وعجِل وازدهَفته.
أَبُو زيد: استَطلَقْته - استعجلْته والغَتّ - الْإِكْرَاه على الشَّيْء.
صَاحب الْعين: غتّهم الله بِالْعَذَابِ يغتّهم وَهُوَ مِنْهُ.
ابْن دُرَيْد: راج الْأَمر روْجاً وروَاجاً - أسْرع وروّجت بالشَّيْء - عجّلت بِهِ.
صَاحب الْعين: بُصتُه - استعجلْته والإفراط - الإعجال وَقد أفرطْت فِي الْأَمر والفُرُط - الْأُم يُفرَط فِيهِ وَقد فرَط عَلَيْهِ يفرُط - عجِل عَلَيْهِ وآذاه.
ابْن دُرَيْد: بادرْته مبادرة وبِداراً وبدرْت إِلَيْهِ أبدُر - عجلت.
ابْن الْأَعرَابِي: أززْته - حثثْتُه وأتزّ هُوَ - استعجل.
ابْن السّكيت: لَقيته على أوفاض - على عجلة.
ابْن دُرَيْد: وَاحِد الأوفاض وفْض ووفَض واستوفَضْت فلَانا - استعجلته.
وَقَالَ: لقيتُه على وشْز ووشَز - أَي عجلة وانزِعاج.
وَقَالَ: كارزَ إِلَى الْموضع - بَادر إِلَيْهِ وَقد تقدم أَن المُكارزة الْميل.
وَقَالَ: أزعفَه - أعجله وَلَيْسَ بثبت.
وَقَالَ: وزَفته وزْفاً - استعجلته يَمَانِية وزأفته أزأفه زأفاً - أَعْجَبته وَهُوَ الزّؤاف.
أَبُو عبيد: معَلَه مَعْلاً - استعجله ومعلَ أمرَه معْلاً - عجّله قبل أَصْحَابه وَأنْشد: وَإِن يَسيروا يمْعَلوا الرّواحا صَاحب الْعين: لَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي سَريح - أَي عجلة وَأمر سريح - معجّل والجَهد والجُهد - المشقّة

وَقيل الجَهْد - المشقّة والجُهد - الطّاقة وَقد جهدْت أجهَدُ جهْداً - جدَدْت واجتهدْت وجهدْت دابّتي جَهْداً وأجهَدْتُها وَأنْشد: جَهدْنا لَهَا مَعَ إجْهادِها أَبُو عبيد: جَهْد جاهِد على الْمُبَالغَة كَمَا قَالُوا ليلٌ لائل وَقد جهدَه الْمَرَض والتّعب والحبّ يجهَده جَهْداً.
صَاحب الْعين: المُقلَوْلي - المستوفز وَأنْشد: تَقول إِذا اقْلوْلى عَلَيْهَا وأقردَتْ أَلا هَل أَخُو عيشٍ لذيذ بدائم صَاحب الْعين: الضّفَف - العجلة فِي الْأَمر وَأنْشد: وَلَيْسَ فِي رَأْيه وهْن وَلَا ضفَف ابْن السّكيت: بلغْت نكيئته - أَي أقْصَى مجهوده.
ابْن دُرَيْد: أزجيتُه وزجّيته - استحثثته وزَجا الشَّيْء زجْواً وزُجُوّاً.
صَاحب الْعين: الحَفْز - الحثّ من خلف سوْقاً أَو غير سوق حفزَه يحفِزه حفْزاً وَاللَّيْل يحفِز النَّهَار واحتفزَ فِي جُلُوسه - أَرَادَ الْقيام والبطْش بِشَيْء وكل دفْع حفْز.
وَقَالَ: تحاملْت فِي الْأَمر وَبِه - تكلّفْته على مشقّة وإعياء وتحاملْت عَلَيْهِ - كلّفته مَا لَا يُطيق.
أَبُو عُبَيْدَة: المُغاولة - الْمُبَادرَة فِي الشَّيْء.
أَبُو عبيد: هُوَ على شَصاصاء أَمر - أَي على عجلة وعَلى جِدّ أَمر.
أَبُو نصر: أَتَانَا عَليّ غِرار - أَي على عجلة.
وَقَالَ: تهرّع إِلَيْهِ - عجِل.
أَبُو عبيد: غنَضْته أغنِضه غَنْضاً - جهدْته وشقَقْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: أفظَعني فلَان - إِذا أَدخل عَلَيْك مشقّة فِي أَمر كنتَ عَنهُ بمعزِل.
وَقَالَ: عنِت عنَتاً - دخلتْ عَلَيْهِ مشقّة وَقد أعْنَتّه وتعنّتّه - إِذا سَأَلته سؤالاً تلبِّس بِهِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: حُمِل على عتبَة كريهة - أَي على مشقّة وشرّ وبلاء والعتَب - الْفساد يدْخل فِي الشَّيْء والتّعب - ضد الرَّاحَة تعِب تعَباً فَهُوَ تعِب وأتعبْته وَكَذَلِكَ العَناء وَقد تعنّيت العَناء - تجشّمته وعنِيت فِي الْأَمر وعنّيته عَناه وَهِي المشقّة وَلَقِيت مِنْهُ عنْية - أَي عناءً والمُعاناة - المُقاساة.
أَبُو زيد: لأمُدّن غضَنك - أَي عناءك.
وَقَالَ: نغِص الرجل نغَصاً - لم تتمّ لَهُ هَناءتُه وَقد نغّصْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: حضَجْته - أدخلت عَلَيْهِ مَا يكَاد ينْشقّ مِنْهُ.
وَقَالَ: أسحَتّ الرجل - بلغت المجهود فِي المشقّة عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل)
فيُسحِتَكم بِعَذَاب (.
وَقَالَ: يُسحِتكم - يستأصلكم وَقُرِئَ فيستَحكُم - أَي يقْشِركم.
وَقَالَ: برّح بِهِ وأبرح - آذاه بالإلحاح وَالِاسْم البَرْح وَأمر برْح - شَدِيد وتَباريح الْعَيْش - كلَفه مِنْهُ.
أَبُو عبيد: بهظَني الْأَمر يبهظُني - ثقُل عليّ وَبلغ مني مشقّة.
أَبُو زيد: بهظَ الرجل راحلتَه يبهظُها بهْظاً - أوقرها فأتْعَبها وكل مكلَّفٍ مَا لَا يُطيق وَلَا يجد - مبهوظ.
الكلابيون: التّبهّل - العَناء بِمَا تطلُب.
صَاحب الْعين: نفِهَت نَفسِي - أعيَت وكلّت.
أَبُو زيد: صمَحني فلَان - أتعبني.
وَقَالَ: المُقاساة - مكابدة الْأَمر الشَّديد.
ابْن دُرَيْد: الكبَد - الشِدّة والمشقّة كابدَ الْأَمر مُكابدة وكِباداً - قاساه وَالِاسْم - الكابِد وَأنْشد: وَلَيْلَة منَ اللّيالي مرّت بكابد كابدْتُها وجرّتِ

أَبُو زيد: كنظَه الْأَمر يكنِظه كنْظاً وتكنّظَه - إِذا بلغ مشقّة.
وَقَالَ: كلفْت الْأَمر وتكلّفْته - تجشّمته على مشقّة وَهِي الكُلَف والتّكالف واحدتها تكلِفة.
أَبُو زيد: الشّجَب - العَنت يُصِيب الْإِنْسَان من مرض أَو قِتال وجشِمت الْأَمر جشْماً وجَشامة وتجشّمْته - تكلّفته على مشقّة وأجشَمني إِيَّاه غَيْرِي وجشّمني والنّجدة - الشِدّة والمشقّة وَأنْشد: تحسَب الطّرْفَ عَلَيْهَا نجدة يَا لَقَومي للشّباب المسبَكرّ صَاحب الْعين: أضّني الْأَمر يؤضّني أضّاً وأتضّني - بلغ مني المشقّة.
أَبُو زيد: تكأدْت الذّهاب إِلَيْك وتكأّدَني - شقّ عليّ وَمِنْه قَول عمر مَا تكأّدَني شَيْء كَمَا تكأدني خُطبة النِكاح - وكأداء الشَّيْء - شدته وَأنْشد: وَلم تكأّدْ رُجْلَتي كأداؤه
الطّرْد
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: طردْته - نفيته وأطرَدْته - نحّيته وأطردَت الْكلاب الصّيد - نحّته.
أَبُو عبيد: طردْته - نحّيته عنّي وأطردته - نفيته والطّريد - المطرود والطّريد - الرجل يولَد بعد أَخِيه فَالثَّانِي طريد الأول والطّريدة - مَا طردْت من صيْد وَغَيره والمُطاردة فِي الْقِتَال مِنْهُ.
سِيبَوَيْهٍ: طردْته فذهبَ لَا مُطَاوع لَهُ من لَفظه.
أَبُو عبيد: اطّرد الشَّيْء - تبِع بعضه بَعْضًا وَجرى وَأنْشد: أتعرِف رسْماً كاطّراد المَذاهب أَبُو زيد: رجل طَريد فِي قوم طرائد وَامْرَأَة طَريد وطَريدة وَقد طردَه يطرُده طرْداً وطرَداً.
ابْن السّكيت: هُوَ الطّرْد والطّرَد.
وَقَالَ: مرّ يطردُهم ويشحَنُهم ويكشحُهم ويكسَعهم ويكسؤهم ويكرُدُهم كرْداً - أَي يسوقهم وخصّ بَعضهم سوْق العدوّ فِي الْحَرْب.
أَبُو عبيد: شللْته أشُلّه شلاً - طردته وانشلّ.
ابْن دُرَيْد: وَمِنْه شلّ العَيْر أُنُنَه والرّاعي إبلَه وعيْر مِشَلّ - كثير الطّرد.
ابْن السّكيت: هُوَ الشّلّ والشّلل.
أَبُو عبيد: أشقَذْته - طردْته وشقِذ هُوَ - ذهب وَهُوَ الشّقَذان.
وَقَالَ: طردْتُه واتبعته وَأنْشد: يَقْلو نحائصَ أشْباهاً محمْلَجة وَقَالَ: ذُدْته ذوْداً - طردته.
ابْن السّكيت: أذَدْته - أعنْته على ذِياد إبِله والوَسيق - الطّرد وَأنْشد: من أهلِ نَيّان وسيقٌ أحدَب وَقَالَ: جَاءَ يظِفه ويظأفُه ظأفاً - إِذا جَاءَ يطرُده مرهِقاً لَهُ وَيُقَال جَاءَ مفرشه فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَالَ: جَاءَ ينفِثه ويكِظه - للَّذي يطرُد شَيْئا من خلفِه وَقد كَاد يلحَقه ومرّ يشحَذه.
وَقَالَ: هُوَ يقْعَط الدوابّ - إِذا كَانَ عَجولاً يَسُوقهَا سوْقاً شَدِيدا وَرجل قِعاط.
غَيره: قعَطَها يقعَطها قعْطاً وقعّطها.
ابْن السّكيت: مرّ يزعَق دوابّه زعْقاً -

أَي يطردُها مسرِعا.
ابْن دُرَيْد: وطَشْت الْقَوْم عني ووطّشْتهم - دفعتهم.
وَقَالَ: هدَسْته أهدِسه هدْساً - طردته وزجرْته وهجمتُه أهجُمُه همْجاً - طردْته وَكَذَلِكَ هجَم الفحْل شوْلَه والعَير آتُنَه - طردها.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَهُوَ فِي كل شَيْء.
ابْن السّكيت: ذَحا يذْحى - طرَد وسَاق.
أَبُو زيد: كدمْت الصّيد فِي الطِراد - إِذا طردْته حَتَّى يغلِبَك وَتقول كدمْت غيرَ مَكْدَم - أَي طلبْت غير مطلب.
وَقَالَ: مرّوا يخوتونَهم - أَي يطرُدونهم وَأنْشد أَبُو عبيد: يَخوتون أُخْرَى القومِ خوْتَ الأجادِل ابْن دُرَيْد: اللّعْن أَصله الإبعاد والطّرد وَمِنْه ذِئب لعين - أَي طريد ثمَّ صَارَت اللعْنة من الله عز وَجل إبعاداً.
صَاحب الْعين: رجل لضّ - مطَرّد.
وَقَالَ: شرّدته وأشرَدته - طردْته وَقد شرد شُروداً - ذهب مطروداً وَرجل شريد - طريد.
أَبُو عبيد: استوْفَضْته - طردته وَقد تقدم أَنه الاستعجال.
أَبُو حنيفَة: الكدْش - الطّرد الشَّديد.
أَبُو عبيد: ثلَبْت الرجل - طردته.
وَقَالَ: نفى الرجل عَن الأَرْض ونفيْتُه وَأنْشد: فَأصْبح جاراكُم قَتيلاً ونافِيا
الإفزاع وَالْخَوْف
الفزَع - الفرَق من الشَّيْء.
سِيبَوَيْهٍ: فزِع مِنْهُ وفزِعه على حذف الْوَسِيط وفزِع فزَعاً وفزْعاً وفِزْعاً وأفزَعْته وفزّعْته وَرجل فزِع.
سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع فزِعون وَلَا يكسَّر لقلَّة هَذَا الْبناء وفزّاعة - كثير الفزَع وفزّاعة أَيْضا - يفزِّع النَّاس كثيرا وفازَعني ففزَعْته أفزَعه - أَي كنت أشدّ فزَعاً مِنْهُ وفزِعْت إِلَى الْقَوْم - استَغَثْت وَأَنا فزِع وفزعْت الْقَوْم وأفزَعْتهم وَفُلَان لنا مَفزَع ومَفزَعة الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فيهمَا سَوَاء وَقد قيل فلَان مَفزَع لنا - أَي مَغاث ومفزَعة - أَي يُفزَع من أجل فرَقوا بَينهمَا وفزِع الرجل - انتصر وفزِعْت إِلَيْهِ فأفزَعني - أَي لجأت إِلَيْهِ فنصرني وَقَول الشماخ فِي ذَلِك: إِذا دعَت غوْثَها ضرّاتُها فزِعَت أطباقُ نَيٍّ على الأثْباج منْضود يَقُول إِذا قلّ لبن ضرّاتها نصرَتها الشحوم الَّتِي فِي ظُهُورهَا فأمدّتها باللبَن وَفِي الحَدِيث)
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ للْأَنْصَار إنّكم لتَكثُرون عِنْد الفزَع وتقلّون عِنْد الطّمع (وفزّعْت عَن الشَّيْء - كشفْت عَنهُ وَكَذَا فُسِر قَوْله تَعَالَى) فُزِّع عَن قُلوبهم (- أَي كُشِف عَنْهَا.
صَاحب الْعين: الْخَوْف - الفزَع خافَه خوْفاً ومَخافة وتخوّفته.
سِيبَوَيْهٍ: خَافَ وأخَفْته وخوّفته وَقَوله تعالي)
إِنَّمَا ذلكُم الشّيطان يخَوِّف أولياءَه (مَعْنَاهُ يخوّفُكم بأوليائه وخوّفت الرجل - جعلت النَّاس يخَافُونَ وَالِاسْم من ذَلِك الخِيفَة.
ابْن السّكيت: الْجمع خِيف وَأنْشد: فَلَا تقعدَنّ على زَخّة وتضمِر فِي الْقلب وَجْداً وخِيفا سِيبَوَيْهٍ: رجل خافٌ خَائِف يصلح أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينُه وَيصْلح أَن يكون فعِلاً.
أَبُو عبيد: خاوَفَني فخُفته - أَي كنت أشدّ خوفًا مِنْهُ.
أَبُو حَاتِم: طَرِيق مَخاف - أخافَه اللُّصُوص.
صَاحب الْعين: مُخيف ومَخوف.
ابْن السّكيت: طَرِيق مَخوف ووجَع مُخيف وَقد تقدم ذَلِك فِي بَاب الطَّرِيق قَالَ الزّجاج وَقَول الطرماح: أذا العرْش إنْ حانت وفاتي فَلَا تكن عَليّ شرْجَعٍ يُعْلى بخُضر المَطارِف ولكِنْ أحِن يومي سعيداً بعُصبة يُصابون فِي فجّ من الأَرْض خَائِف فَإِنَّهُ على أَن يكون وضَع فاعِلاً مَوضِع مفعول أَو على النّسَب.
صَاحب الْعين: الخشْبة - الْخَوْف.
ابْن

دُرَيْد: خشيتُه خشْياً وخَشيةً ومَخشاة ومخشِية وخِشياناً - خِفته وخشيّته بِالْأَمر - خوّفته وَفِي الْمثل)
لقد كنتُ وَمَا أُخشّى بالذّئب (.
الْكسَائي: خاشاني فخشَيْته - أَي كنتُ خشيَة مِنْهُ.
أَبُو عَليّ: تخشّيته - خَشيته.
صَاحب الْعين: هَذَا الْمَكَان أخْشَى من هَذَا - أَي أخوَف.
أَبُو زيد: النّجدة - الفزَع والهول وَقد نُجِذ.
صَاحب الْعين: الوجَل - الْفَزع وَقد وجِل وجَلاً فَهُوَ أوجَل ووجِل وَالْأُنْثَى وجِلة وَقوم وجِلون.
ابْن دُرَيْد: ووِجال فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ لَا يُكسّر لقلَّة هَذَا الْبناء.
وَقَالَ: وجِل يوْجَل على الأَصْل وَالْقِيَاس وياجَل أبدَلوا كَرَاهِيَة الْوَاو مَعَ الْيَاء وييجَل نَادِر قلبوا الْوَاو يَاء لقربها من الْيَاء وكسروا الْيَاء إشعاراً بوجِل.
صَاحب الْعين: واجلَني فوجلْته - أَي كنتُ أشدّ وجَلاً مِنْهُ.
ابْن جني: الوجَر كالوجَل وجِرَ وجَراً وَهُوَ أوجَر ووجِت وَالْأُنْثَى وجِرة وَلم يَقُولُوا وجْراء كَمَا لم يَقُولُوا وجلاء.
صَاحب الْعين: الفرَق - الفزَع فرِق فرقا وَرجل فرِق.
سِيبَوَيْهٍ: الْجمع - فرِقون وَلَا يكسّر لقلَّة هَذَا الْبناء.
ابْن السّكيت: فرِقته وفرِقْته مِنْهُ.
أَبُو عبيد: رجل فَروقة من الفرَق وَقد تقدّمت أَسمَاء الفاعلين من هَذَا اللَّفْظ متقصّاة فِي بَاب الجبان.
سِيبَوَيْهٍ: امْرَأَة فَروقة جاؤوا بِهِ على التَّأْنِيث كَمَا قَالُوا حَمولة أَلا ترى أَنَّهَا فِي الْمُذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد لَا تغَيّر وأجروا الفَروقة مُجرى الرّبْعة.
وَقَالَ الْأَخْفَش: إِنَّمَا الْهَاء فِيهَا للْمُبَالَغَة.
صَاحب الْعين: الجافُ - الفزَع وَقد أجَفْته والأعرف الْهَمْز والمجوّف من الدَّوَابّ - الَّذِي يفزَع من كل شَيْء.
أَبُو عبيد: جُئِثَ جأثاً وجُثّ جَثّاً وشُئفَ شأفاً - كُله من الْفَزع.
أَبُو زيد: زأدْت الرجل أزأده زأداً.
أَبُو عبيد: زُؤداً وزءوداً.
وَقَالَ: أذأب - فزِع والأزْيَب - الفزَع والعَلِه - الَّذِي قد فزِع حَتَّى خفّ فَهُوَ يذهَب وَيَجِيء والمُهْرَع - المُرعَد من الْخَوْف.
صَاحب الْعين: هلِع هلَعاً - جزِع والرّوع - الفزَع راعَني الْأَمر روْعاً فارتَعْت لَهُ وَمِنْه وروّعني فتروّعت وراعَني الشَّيْء رؤوعاً - أفزَعني بكثرته أَو جماله وَشَيْء لَهُ روعة - أَي جمال.
سِيبَوَيْهٍ: رجل روِع.
ابْن دُرَيْد: اليَروع - الرّوع شحريّة.
أَبُو عبيد: ضاعَني الشَّيْء - أفزَعني.
أَبُو عبيد: الاجئِلال - الفزَع والوجَل وَأنْشد: للقلب من خوفِه اجئِلالُ أَبُو زيد: فزرْته - أفزَعته.
أَبُو عبيد: والإفزاز - الإفزاع وَأنْشد: شبَب أفزّتْه الكِلاب مُروَّع وَقد تقدم أَنه الإزعاج والوهَل - الفزَع وَقد وهِل وهَلاً.
ابْن دُرَيْد: وهّلْته - فزّعْته وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي بَاب الجُبن.
أَبُو زيد: تزأزأت مِنْهُ - فزِعْت فَأَما قَول الْهُذلِيّ: غدَوتُ على زَيازية وَخَوف وأخشى أَن أُلَاقِي ذَا سِلاط فَإِن السكرِي قَالَ الزّيازية العجلة.
وَقَالَ ابْن حبيب: هِيَ الغِلَظ من الأَرْض.
قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون جمْع زأزأة الَّتِي هِيَ الفرَق كسّر الْمصدر حِين حدّه ثمَّ أبدل الْهمزَة يَاء للكسرة وَجَاء بِالْهَاءِ لتوكيد الْجمع كالقَشاعِمة والهوْل - المخافة من شَيْء لَا يدْرِي مَا يهجُم عَلَيْهِ مِنْهُ كهوْل اللَّيْل والبحْر وَالْجمع أهوال وهؤول وهالَني الْأَمر هوْلاً وهول هائل ومَهول وكرِهها بَعضهم وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح قَالَ: ومَهولٍ من المناهِل وحْش ذِي عَراقيبَ آجِن مِدْفان وَقد هوّلْت عَلَيْهِ والتّهويل - مَا هوّلتَ بِهِ وَمِنْه هوّلْت الْأَمر - شنّعْته والهُولة من النِّسَاء - الَّتِي تهول الناظرَ وَقد تقدم فِي بَاب الْجمال.
أَبُو عبيد: التّوجّس - التخوّف.
صَاحب الْعين: الوَجْس والوجَس - فزْعة فِي الْقلب وَقد أوجَسَ القلبُ فزَعاً وتوجّسَت الأذُن - سمعَت فزَعاً من صَوت أَو غير ذَلِك.
أَبُو عبيد: أثرْتُه -

أفزَعته.
وَقَالَ: أفظَعَني الْأَمر - أفزَعني.
ابْن السّكيت: الهلَل - الفرَق وَأنْشد: ومُتّ منّي هَلَلاً إنّما موتُك لَو واردْت وُرّادِيَهْ والتّجْنيص - رُعب شَدِيد وَأنْشد: لما رَآنِي بالبَرازِ حصْحَصا وَكَاد يقْضِي فرَقاً وجنّصا وَقَالَ: أُلْبِصَ الرجلُ وَهُوَ - أَن تأخذَه رِعدة إِذا خَافَ وَقد رعِش رعَشاً.
وَقَالَ: هلِعْت من الشَّيْء هلَعاً - جزِعْتُ.
ابْن الْأَعرَابِي: هادَني الشَّيْء هيْداً وهاداً - أفزَعني وأكرَبَني وَمَا يهيدُني ذَلِك - أَي مَا أكترث لَهُ وَقد تقدم أَن الهَيْد التحريك.
صَاحب الْعين: الرّجاء - الخوْف وَفِي التَّنْزِيل)
مَا لكم لَا ترجُون لله وَقاراً (.
وَقَالَ: اختتأْت مِنْهُ - فرِقْت.
أَبُو زيد: دارأْتُ الرجل - اتّقيته.
وَقَالَ: اشمأزّ الرجل - ذُعِر.
ابْن دُرَيْد: العَظْعَظَة - الِاضْطِرَاب والتّراجع من هَيْبَة.
وَقَالَ: وأرْتُه وَءْراً - أفزعته وَهُوَ مُستوْءَر وَقد بقِر الرجل - فزِع فَلم يبرح.
وَقَالَ: شتِع شتَعاً - جزع من مرض أَو خوف مثل شكِع وعاجرَ الرجل - عَدا من الْخَوْف وَكَذَلِكَ الْبَعِير.
غَيره: اللّشْلَشة - كَثْرَة التَّرَدُّد عِنْد الفزَع وَمِنْه جَبان لَشْلاش وَقد تقدم.
صَاحب الْعين: الحذَر - الخِيفة وَقد حذِرته حذَراً وَرجل حذِر وحذُر وحاذور وحاذورة - شَدِيد الحذَر وحاذِر - متأهّب مُعدّ وَفِي التَّنْزِيل)
وإنّا لَجميع حاذِرون (- أَي مُعِدّون وَمن قَرَأَ حذِرون أرا فَزِعون.
سِيبَوَيْهٍ: لَا يُجاوَز بحذِر وحذُر جمْع السَّلامَة لقلَّة بنائهما.
ابْن دُرَيْد: المَحذورة - الفزَع وَقيل الحرْب وَرجل حِذْرِيان - شَدِيد الْفَزع.
صَاحب الْعين: حذّرته الأمرَ وحذّرْته مِنْهُ وَأَنا حذِيرُك مِنْهُ - أَي مُحذّرُك والإحْذار - الْإِنْذَار وحَذار بِمَعْنى احْذَر وحُذُرّى صِيغَة مَبْنِيَّة من الحذر والرُهْب والرُّهْبى - الْخَوْف رَهبْت الشَّيْء رهَباً ورهْباً ورهْبةً وَهُوَ الرّهَبوتُ والرَّبوتَى وَفِي الْمثل)
رهَبوتى خيرٌ لَك من رَحموتَى (- أَي أَن تُرهَب خير لَك من أَن تُرحَم وأرهَبْته ورهّبْته كأفزعته وفزّعته.
وَقَالَ: اتّقيت الشيءَ وتقَيْتُه أتّقيه وأتْقيه تقى وتُقاة - حذِرته وَالِاسْم التّقوى التَّاء بدل من الْوَاو وَالْوَاو بدل من الْيَاء.
ابْن السّكيت: أبْحَر الرجل - ارتدَع عِنْد الفزَع.
أَبُو زيد: الاشْماص - الفزَع والحَيْش - الفزَع والذّعْق لُغَة فِي الزّعق.
وَقَالَ: شفَقْت وأشفَقْت - حاذت وَأنكر جُلّ أهل اللُّغَة شفَقْت فَأَما قَوْله: كَمَا شفَقَتْ على الزّاد العِيالُ فَمَعْنَاه بخِلَتْ وضنّت.
أَبُو زيد: إنّه لشَفِق من ذَلِك الْأَمر - أَي مُشفِق.
وَقَالَ: هطَع وأهْطَع - أسرَع مُقبِلاً خَائفًا.
أَبُو عبيد: صأصَأْت من الرجل - فرِقْتُ مِنْهُ وكِئْتُ عَنهُ كيْأ - هِبْتُه.
أَبُو عبيد: أضَاف من الْأَمر - أشفَق والمَضوفة - مَا أُشفِق مِنْهُ وَأنْشد: وَكنت إِذا جاري دَعا لمَضوفة أشمِّر حَتَّى يَنصُفَ الساقَ مئزَري وألاح من الشَّيْء - حاذر.
ابْن دُرَيْد: شهمْت الرجلَ أشْهَمُه شهْماً - أفزعْته.
أَبُو مَالك: جهَثَ الرجل يجْهَث جهْثاً - استخفّه الفزَع.
ابْن دُرَيْد: النّزْر فعل ممات وَهُوَ الاستخفاء من فزَع وَبِه سمّي الرجل نرزة ونارِزَة وَلم يجِئ فِي كَلَام الْعَرَب نون بعْدهَا رَاء إِلَّا هَذَا وَلَيْسَ بِصَحِيح.
أَبُو عبيد: شنّحْت عَلَيْهِ - شنّعت.
وَقَالَ الْفَارِسِي: هُوَ أَن تُشنّع عَلَيْهِ حَتَّى تُفزِعه أَو تقارِب قَتله.
ابْن دُرَيْد: تزأزَأْت من الرجل - فرِقْت مِنْهُ وتصاغرْت لَهُ.
وَقَالَ: بلْدَم الرجل - فرِق فَسكت.
أَبُو حَاتِم.
الهيبة - التّقيّة من كل شَيْء هِبْته هَيباً ومَهابة.
أَبُو عبيد: تهيّبت الشيءَ وتهيَّبني سَوَاء وَقد قدمت تصريفه وَاسم الْفَاعِل مِنْهُ فِيمَا تقدم.
صَاحب الْعين: الهيبة - الإعظام والإجلال وَالْفِعْل كالفعل.
ابْن دُرَيْد: وَيُقَال للرجل إِذا رأى شَيْئا ففزِع أعقّه ذَاك.
صَاحب الْعين:

التّثقُّر - الجزَع والتردّد.
وَقَالَ الدوي: كنَشَتْ نَفسِي - ارتفعَتْ من الْخَوْف.
ابْن دُرَيْد: رايَأْت الشيءَ - اتّقيته.
أَبُو عبيد: أفرَخ الرّوْع وفرّخ - ذهب.
صَاحب الْعين: أفرخ الْأَمر وفرّخ - استبانت عاقبته.
وَقَالَ: لَا دهْلَ - أَي لَا تخَف نبطيّة والمخلوع والمُخَلّع - الَّذِي ينخلع فُؤَاده من الْفَزع.
أَبُو عبيد: الزَّعِق والمزْعوق - النشيط الَّذِي يفزَع مَعَ نشاطه من كل شَيْء زعِق زعَقاً وأزعَقْته وزعَقْته فَهُوَ مزعوق وَقد قَالُوا زعَقْت بِهِ فانزعق والزّعَق - الْخَوْف بِاللَّيْلِ وهوْل زعِق - شَدِيد وكل إخافة بِصَوْت أَو زَجْر أَو طرْد أَو سوْق زعْق زعَقها يزعَقها زَعْقاً وَقد كثر فِي الداب.
أَبُو عبيد: زمَع يزمع زمْعاً - جزِع.
صَاحب الْعين: الذُعْر - الفزَع دعَرْته أذعَره ذعْراً فانذَعر وَرجل ذَعِر - منذعِر وَقد قدمت أَن الذَّعور من النِّسَاء الَّتِي تُذْعَر عِنْد الرِّيبَة.
غَيره: البذَع - شبه الْفَزع وَقد بذِعوا - أَي فرِقوا.
صَاحب الْعين: الرُعْب - الْفَزع رعَبْته أرعبُه رَعْباً ورُعباً ورعّبْته ترعيباً وتَرعاباً وَرجل رَعيب مرعوب والرُعب يكون فِي الشجاع والجبان كالفزَع والذُعر.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَاجُ فِي اللُّغَةِ: أَنْيَابُ الْفِيل، وَلاَ يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ عَاجًا.
وَالْعَوَّاجُ: بَائِعُ الْعَاجِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْعَاجُ: عَظْمُ الْفِيل، الْوَاحِدَةُ عَاجَةٌ، وَقَال شِمْرٌ: وَيُقَال لِلْمِسْكِ عَاجٌ.
قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَالدَّلِيل عَلَى صِحَّةِ مَا قَال شِمْرٌ فِي الْعَاجِ: إِنَّهُ الْمِسْكُ، مَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِثَوْبَانَ: اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ (1) ، لَمْ يُرِدْ بِالْعَاجِ مَا يُخْرَطُ مِنْ أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ، لأَِنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ، وَإِنَّمَا الْعَاجُ الذَّبْل، وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ، فَأَمَّا الْعَاجُ الَّذِي هُوَ لِلْفِيل فَنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى
اللُّغَوِيِّ، فَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا عَنِ الْعَاجِ: إِنَّهُ الذَّبْل وَهُوَ عَظْمُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ (3) ، وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا إِنَّهُ الْمَأْخُوذُ مِنْ نَابِ الْفِيل (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الذَّبْل:
2 - فِي لِسَانِ الْعَرَبِ: الذَّبْل: ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جِلْدُ السُّلَحْفَاةِ الْبَرِّيَّةِ، وَقِيل: الْبَحْرِيَّةِ يُجْعَل مِنْهُ الأَْمْشَاطُ، وَيُجْعَل مِنْهُ الْمِسْكُ أَيْضًا، وَقِيل: الذَّبْل: عِظَامُ ظَهْرِ دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ تَتَّخِذُ مِنْهُ نِسَاءٌ أَسْوِرَةً، وَقَال ابْنُ شُمَيْلٍ: الذَّبْل الْقُرُونُ يُسَوَّى مِنْهُ الْمِسْكُ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: الذَّبْل: شَيْءٌ كَالْعَاجِ (5) .
ب - الْمِسْكُ:
3 - فِي اللِّسَانِ: الْمِسْكُ: الذَّبْل، وَالْمِسْكُ: الأَْسْوِرَةُ وَالْخَلاَخِيل مِنَ الذَّبْل وَالْقُرُونِ وَالْعَاجِ، وَاحِدَتُهُ مَسْكَةٌ.
قَال الْجَوْهَرِيُّ: الْمِسْكُ بِالتَّحْرِيكِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ (6) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَاجِ:
أَوَّلاً: حُكْمُهُ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ:
اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي طَهَارَةِ الْعَاجِ أَوْ نَجَاسَتِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
4 - الأَْوَّل: أَنَّهُ نَجِسٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، قَالُوا: إِنَّ الْعَاجَ الْمُتَّخَذَ مِنْ عَظْمِ الْفِيل نَجِسٌ لأَِنَّ عَظْمَهُ نَجِسٌ، وَسَوَاءٌ أُخِذَ الْعَظْمُ مِنَ الْفِيل وَهُوَ حَيٌّ أَوْ وَهُوَ مَيِّتٌ، لأَِنَّ مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَسَوَاءٌ أُخِذَ مِنْهُ بَعْدَ ذَكَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى نَجَاسَتِهِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ (7) }} وَالْعَظْمُ مِنْ جُمْلَتِهَا فَيَكُونُ مُحَرَّمًا وَالْفِيل لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ، فَهُوَ نَجِسٌ عَلَى كُل حَالٍ.
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ كَذَلِكَ بِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُدْهِنَ فِي عَظْمِ فِيلٍ، لأَِنَّهُ مَيْتَةٌ، وَالسَّلَفُ يُطْلِقُونَ الْكَرَاهَةَ وَيُرِيدُونَ بِهَا التَّحْرِيمَ، وَلأَِنَّهُ جُزْءٌ مُتَّصِلٌ بِالْحَيَوَانِ اتِّصَال خِلْقَةٍ فَأَشْبَهَ الأَْعْضَاءَ.
وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ امْتَشَطَ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ (8) ، وَمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّهُ ﷺ طَلَبَ مِنْ ثَوْبَانَ أَنْ يَشْتَرِيَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ (9) ، فَلاَ دَلِيل فِي ذَلِكَ عَلَى الطَّهَارَةِ، لأَِنَّ الْعَاجَ هُوَ الذَّبْل وَهُوَ عَظْمُ ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ، كَذَا قَالَهُ الأَْصْمَعِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْل اللُّغَةِ، وَقَال أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: الْعَرَبُ تُسَمِّي كُل عَظْمٍ عَاجًا (10) .
5 - الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ طَاهِرٌ، قَال بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ - غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - وَهُوَ طَرِيقٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا الطَّهَارَةَ، قَال فِي الْفَائِقِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ، قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْقَوْل بِالطَّهَارَةِ هُوَ الصَّوَابُ.
وَهُوَ قَوْل ابْنِ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْعَظْمَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ؛ لأَِنَّ
الْمَيْتَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ اسْمٌ لِمَا زَالَتْ حَيَاتُهُ لاَ بِصُنْعِ أَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ، أَوْ بِصُنْعٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ وَلاَ حَيَاةَ فِي الْعَظْمِ فَلاَ يَكُونُ مَيْتَةً، كَمَا أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَيْتَاتِ لَيْسَتْ لأَِعْيَانِهَا، بَل لِمَا فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ السَّائِلَةِ وَالرُّطُوبَاتِ النَّجِسَةِ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي الْعَظْمِ (11) .
وَاسْتَدَلُّوا مِنَ السُّنَّةِ بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: {{قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}} ، أَلاَ كُل شَيْءٍ مِنَ الْمَيْتَةِ حَلاَلٌ إِلاَّ مَا أُكِل مِنْهَا (12) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ (13) .
6 - الْقَوْل الثَّالِثُ: وَهُوَ التَّفْصِيل بَيْنَ ذَكَاةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ الْعَاجُ - وَهُوَ الْفِيل - أَوْ عَدَمِ ذَكَاتِهِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، جَاءَ فِي الدَّرْدِيرِ وَحَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ: الظَّاهِرُ مَا ذُكِّيَ مِنَ الْحَيَوَانِ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً،
وَكَذَلِكَ جُزْؤُهُ مِنْ عَظْمِ لَحْمٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ وَجِلْدٍ إِلاَّ مُحَرَّمُ الأَْكْل كَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِيرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَإِنَّ الذَّكَاةَ لاَ تَنْفَعُ فِيهَا (14) ، وَالنَّجِسُ مَا أُبِينَ مِنْ حَيَوَانٍ نَجِسِ الْمَيْتَةِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا مِنْ قَرْنٍ وَعَظْمٍ وَظِلْفٍ وَظُفْرٍ وَعَاجٍ أَيْ سِنِّ فِيلٍ (15) .
وَفِي الْمَوَّاقِ: قَال ابْنُ شَاسٍ: كُل حَيَوَانٍ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ يَطْهُرُ بِذَكَاتِهِ كُل أَجْزَائِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَظْمٍ وَجِلْدٍ (16) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا أُخِذَ الْعَاجُ مِنْ عِظَامِ الْفِيل وَهُوَ حَيٌّ، أَوْ وَهُوَ مَيِّتٌ لَمْ يُذَكَّ فَهُوَ نَجِسٌ، وَإِذَا أُخِذَ بَعْدَ ذَكَاتِهِ فَهُوَ طَاهِرٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَهُوَ وَجْهٌ شَاذٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
قَال النَّوَوِيُّ: فِي بَابِ الأَْطْعِمَةِ: وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّ الْفِيل يُؤْكَل لَحْمُهُ، فَعَلَى هَذَا إِذَا ذُكِّيَ كَانَ عَظْمُهُ طَاهِرًا (17) .
ثَانِيًا: حُكْمُ الاِنْتِفَاعِ بِالْعَاجِ:
أ - اتِّخَاذُ الآْنِيَةِ مِنْهُ:
7 - الْقَائِلُونَ بِطَهَارَةِ عَظْمِ الْفِيل - الَّذِي
يُتَّخَذُ مِنْهُ الْعَاجُ - وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ اتِّخَاذُ الآْنِيَةِ مِنْهُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ، وَهَذَا يَدُل عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الآْنِيَةِ مِنْ عَظْمِ الْفِيل (18) .
وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَهُمُ الْقَائِلُونَ بِنَجَاسَتِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّخَاذُ الآْنِيَةِ مِنْهُ، لَكِنْ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ رَطْبٍ وَيَجُوزُ فِي يَابِسٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ الْوُضُوءَ مِنَ الإِْنَاءِ الْمُعَوَّجِ - أَيِ الْمُضَبَّبِ بِقِطْعَةٍ مِنْ عَظْمِ الْفِيل - إِنْ أَصَابَ الْمَاءُ تَعْوِيجَهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِلاَّ فَيَجُوزُ، وَالصُّورَةُ فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ.
وَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذَ مُشْطًا مِنْ عَظْمِ الْفِيل فَاسْتَعْمَلَهُ فِي رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ رُطُوبَةٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ تَنَجَّسَ شَعْرُهُ وَإِلاَّ فَلاَ، وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَلاَ يَحْرُمُ وَلَوْ جُعِل الدُّهْنُ فِي عَظْمِ الْفِيل لِلاِسْتِصْبَاحِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الاِسْتِعْمَال فِي غَيْرِ الْبَدَنِ فَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ (19) .
وَكَرِهَ الإِْمَامُ مَالِكٌ الأَْدْهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيل وَالْمُشْطَ بِهَا.
وَقَال النَّفْرَاوِيُّ فِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي: وَقَعَ الْخِلاَفُ بَيْنَ الشُّيُوخِ فِي نَجَاسَةِ الزَّيْتِ الْمَوْضُوعِ فِي إِنَاءِ الْعَاجِ، وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ مِنْ كَلاَمِ
أَهْل الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ يَقِينًا فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَلَّل مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ (20) .
ب - حُكْمُ بَيْعِهِ وَالتِّجَارَةُ فِيهِ:
8 - الْقَائِلُونَ بِطَهَارَةِ عَظْمِ الْفِيل أَجَازُوا بَيْعَهُ وَالاِنْتِفَاعَ بِهِ.
جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: يَجُوزُ بَيْعُ عَظْمِ الْفِيل وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي الْحَمْل وَالرُّكُوبِ وَالْمُقَاتَلَةِ (21) .
وَفِي الإِْنْصَافِ: وَعَلَى الْقَوْل بِطَهَارَتِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ (22) .
وَفِي الْمُغْنِي: وَرَخَّصَ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُ وَابْنُ جُرَيْجٍ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ (23) .
9 - أَمَّا الْقَائِلُونَ بِنَجَاسَتِهِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ.
قَال النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلاَ
يَحِل ثَمَنُهُ، وَبِهَذَا قَال طَاوُسٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (24) .
10 - وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهِ وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ مَا جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الأَْدْهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيل وَالْمُشْطَ بِهَا وَالتِّجَارَةَ فِيهَا أَيْ بَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا وَلَمْ يُحَرِّمْهُ فَحَمَل بَعْضُهُمُ الْكَرَاهَةَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَحَمَلَهَا بَعْضُهُمُ الآْخَرُ عَلَى التَّنْزِيهِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: حَمْل الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّنْزِيهِ أَحْسَنُ خُصُوصًا وَقَدْ نَقَل حَمْلَهَا عَلَى ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ رُشْدٍ، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونَ عَنِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْل الْمَذْهَبِ.
وَسَبَبُ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ أَنَّ الْعَاجَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَيْتَةٍ لَكِنْ أُلْحِقَ بِالْجَوَاهِرِ فِي التَّزَيُّنِ فَأُعْطِيَ حُكْمًا وَسَطًا وَهُوَ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ مُرَاعَاةً لِمَا قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَعُرْوَةُ مِنْ جَوَازِ الاِمْتِشَاطِ بِهِ.
وَهَذَا الْخِلاَفُ فِي الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَاجِ الْمُتَّخَذِ مِنْ فِيلٍ مَيِّتٍ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ أَمَّا الْمُذَكَّى فَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (25) .
عَادَة
التَّعْرِيفُ
1 - الْعَادَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَوْدِ، أَوِ الْمُعَاوَدَةِ، بِمَعْنَى التَّكْرَارِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: الأُْمُورُ الْمُتَكَرِّرَةُ مِنْ غَيْرِ عَلاَقَةٍ عَقْلِيَّةٍ.
وَعَرَّفَهَا بَعْضُهُمْ: بِأَنَّهَا تَكْرَارُ الشَّيْءِ وَعَوْدُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى تَكْرَارًا كَثِيرًا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ وَاقِعًا بِطَرِيقِ الصُّدْفَةِ وَالاِتِّفَاقِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عِبَارَةٌ عَمَّا اسْتَقَرَّ فِي النُّفُوسِ مِنَ الأُْمُورِ الْمُتَكَرِّرَةِ الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ الطَّبَائِعِ السَّلِيمَةِ (26) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعُرْفُ:
2 - الْعُرْفُ فِي اللُّغَةِ: ضِدُّ النُّكْرِ (27) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا اسْتَقَرَّ فِي النُّفُوسِ مِنْ جِهَةِ شَهَادَةِ الْعُقُول وَتَلَقَّتْهُ الطِّبَاعُ بِالْقَبُول (28) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ، أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ مِنْ حَيْثُ الْمَاصَدَقُ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَفْهُومِ (29) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَادَةِ:
3 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَادَةَ مُسْتَنَدٌ لِكَثِيرٍ مِنَ الأَْحْكَامِ الْعَمَلِيَّةِ وَاللَّفْظِيَّةِ، وَأَنَّهَا تُحَكَّمُ فِيمَا لاَ ضَابِطَ لَهُ شَرْعًا، كَأَقَل مُدَّةِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَفِي أَقَل سِنِّ الْحَيْضِ وَالْبُلُوغِ، وَفِي حِرْزِ الْمَال الْمَسْرُوقِ، وَفِي ضَابِطِ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ فِي الضَّبَّةِ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، وَفِي قَصْرِ الزَّمَانِ وَطُولِهِ عِنْدَ مُوَالاَةِ الْوُضُوءِ، وَفِي الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلاَةِ، وَكَثْرَةِ الأَْفْعَال الْمُنَافِيَةِ لِلصَّلاَةِ، وَفِي التَّأْخِيرِ الْمَانِعِ مِنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَفِي الشُّرْبِ وَسَقْيِ الدَّوَابِّ مِنَ الْجَدَاوِل وَالأَْنْهَارِ الْمَمْلُوكَةِ الْمَجْرَى إِذَا كَانَ لاَ يَضِيرُ مَالِكَهَا، فَتُحَكَّمُ الْعَادَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِل إِقَامَةً لَهَا مَقَامَ الإِْذْنِ اللَّفْظِيِّ، وَكَذَا الثِّمَارُ السَّاقِطَةُ مِنَ الأَْشْجَارِ الْمَمْلُوكَةِ، وَفِي عَدَمِ رَدِّ ظَرْفِ الْهَدِيَّةِ إِذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِرَدِّهِ.
وَمَا جُهِل حَالُهُ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْل فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ رُجِعَ فِيهِ إِلَى عَادَةِ بَلَدِ الْبَيْعِ (30) .
وَقَال الشَّاطِبِيُّ: الْعَوَائِدُ الْجَارِيَةُ ضَرُورِيَّةُ الاِعْتِبَارِ شَرْعًا، سَوَاءٌ كَانَتْ شَرْعِيَّةً فِي أَصْلِهَا، أَوْ غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ (31) .
دَلِيل اعْتِبَارِ الْعَادَةِ فِي الأَْحْكَامِ:
4 - الأَْصْل فِي اعْتِبَارِ الْعَادَةِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا: مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ (32) .
وَفِي كُتُبِ أُصُول الْفِقْهِ، وَكُتُبِ الْقَوَاعِدِ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ مِنَ الْمُعْتَبَرِ فِي الْفِقْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - قَوْلُهُمْ: الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ.
ب - الْمُمْتَنِعُ عَادَةً كَالْمُمْتَنِعِ حَقِيقَةً.
ج - الْحَقِيقَةُ تُتْرَكُ بِدَلاَلَةِ الْعَادَةِ.
د - إِنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ إِذَا اطَّرَدَتْ أَوْ غَلَبَتْ (33) .
وَقَلَّمَا يُوجَدُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ لَيْسَ لِلْعَادَةِ مَدْخَلٌ فِي أَحْكَامِهِ.
أَقْسَامُ الْعَادَةِ:
تَنْقَسِمُ الْعَادَةُ إِلَى أَقْسَامٍ بِاعْتِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ
5 - فَبِاعْتِبَارِ مَصْدَرِهَا تَنْقَسِمُ إِلَى: عَادَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَعَادَةٍ جَارِيَةٍ بَيْنَ الْخَلاَئِقِ.
فَالْعَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ: هِيَ الَّتِي أَقَرَّهَا الشَّارِعُ أَوْ نَفَاهَا، أَيْ: أَنْ يَكُونَ الشَّارِعُ أَمَرَ بِهَا إِيجَابًا أَوْ نَدْبًا، أَوْ نَهَى عَنْهَا تَحْرِيمًا أَوْ كَرَاهِيَةً، أَوْ أَذِنَ فِيهَا فِعْلاً أَوْ تَرْكًا.
وَالثَّانِيَةُ: هِيَ الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ بَيْنَ الْخَلاَئِقِ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْيِهِ وَلاَ إِثْبَاتِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ.
فَالْعَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ: ثَابِتَةٌ أَبَدًا، كَسَائِرِ الأُْمُورِ الشَّرْعِيَّةِ كَالأَْمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ، وَالطَّهَارَةِ لِلصَّلاَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعَوَائِدِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ: أَمَرَ الشَّارِعُ بِهَا أَوْ نَهَى عَنْهَا، فَهِيَ مِنَ الأُْمُورِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، فَلاَ تَبْدِيل لَهَا، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْمُكَلَّفِينَ فِيهَا، فَلاَ يَنْقَلِبُ الْحَسَنُ مِنْهَا قَبِيحًا لِلأَْمْرِ بِهِ، وَلاَ الْقَبِيحُ حَسَنًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ حَتَّى يُقَال مَثَلاً: إِنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ لَيْسَ بِعَيْبٍ الآْنَ وَلاَ قَبِيحٍ، إِذْ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَكَانَ نَسْخًا لِلأَْحْكَامِ الْمُسْتَقِرَّةِ الْمُسْتَمِرَّةِ، وَالنَّسْخُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بَاطِلٌ.
أَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ تَكُونُ ثَابِتَةً، وَقَدْ تَتَبَدَّل،
وَمَعَ ذَلِكَ فَهِيَ أَسْبَابٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ (34) .
فَالثَّابِتَةُ هِيَ الْغَرَائِزُ الْجِبِلِّيَّةُ كَشَهْوَةِ الطَّعَامِ، وَالْوِقَاعِ، وَالْكَلاَمِ، وَالْبَطْشِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.
وَالْمُتَبَدِّلَةُ مِنْهَا مَا يَكُونُ مُتَبَدِّلاً مِنْ حَسَنٍ إِلَى قَبِيحٍ وَبِالْعَكْسِ، مِثْل: كَشْفِ الرَّأْسِ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْبِقَاعِ، فَهُوَ لِذَوِي الْمُرُوآتِ قَبِيحٌ فِي بَعْضِ الْبِلاَدِ، وَغَيْرُ قَبِيحٍ فِي بَعْضِهَا، فَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ بِاخْتِلاَفِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ قَادِحًا فِي الْعَدَالَةِ، مُسْقِطًا لِلْمُرُوءَةِ، وَفِي بَعْضِهَا غَيْرُ قَادِحٍ لَهَا، وَلاَ مُسْقِطٌ لِلْمُرُوءَةِ (35) .
وَمِنْهَا مَا يَخْتَلِفُ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ الْمَقَاصِدِ، فَتَنْصَرِفُ الْعِبَارَةُ عَنْ مَعْنًى إِلَى مَعْنَى عِبَارَةٍ أُخْرَى، وَمِنْهَا مَا يَخْتَلِفُ فِي الأَْفْعَال فِي الْمُعَامَلاَتِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عُرْف) .
6 - وَتَنْقَسِمُ الْعَادَةُ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهَا إِلَى: عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ.
فَالْعَادَةُ الْعَامَّةُ: هِيَ الَّتِي تَكُونُ فَاشِيَةً فِي جَمِيعِ الْبِقَاعِ بَيْنَ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلاَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْمَاكِنِ، كَالاِسْتِصْنَاعِ فِي كَثِيرٍ مِنَ
الأَْشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا النَّاسُ فِي كُل الأَْمَاكِنِ - وَفِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ - كَالأَْحْذِيَةِ وَالأَْلْبِسَةِ وَالأَْدَوَاتِ الَّتِي لاَ يُمْكِنُ الاِسْتِغْنَاءُ عَنْهَا فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ وَلاَ فِي زَمَنٍ مِنَ الأَْزْمَانِ.
أَمَّا الْخَاصَّةُ: فَهِيَ الَّتِي تَكُونُ خَاصَّةً فِي بَلَدٍ، أَوْ بَيْنَ فِئَةٍ خَاصَّةٍ مِنَ النَّاسِ، كَاصْطِلاَحِ أَهْل الْحِرَفِ الْمُخْتَلِفَةِ بِتَسْمِيَةِ شَيْءٍ بِاسْمٍ مُعَيَّنٍ فِي مُحِيطِهِمُ الْمِهَنِيِّ، أَوْ تَعَامُلِهِمْ فِي بَعْضِ الْمُعَامَلاَتِ بِطَرِيقَةٍ مُعَيَّنَةٍ حَتَّى تَصِيرَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُتَعَارَفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَهَذِهِ تَخْتَلِفُ الأَْحْكَامُ فِيهَا بِاخْتِلاَفِ الأَْمَاكِنِ وَالْبِقَاعِ (36) .
مَا تَسْتَقِرُّ بِهِ الْعَادَةُ:
7 - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْعَادَةَ يَخْتَلِفُ اسْتِقْرَارُهَا بِحَسَبِ الشَّيْءِ، فَالْعَادَةُ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ تَسْتَقِرُّ بِمَرَّةٍ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَبِثَلاَثِ مَرَّاتٍ عِنْدَ آخَرِينَ (37) .
انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (حَيْض فِقْرَةُ 16)
وَاخْتِبَارُ الْجَارِحَةِ فِي الصَّيْدِ لاَ بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ عَدَمِ الأَْكْل مِنَ الصَّيْدِ تَكْرَارًا يَغْلِبُ عَلَى
الظَّنِّ حُصُول التَّعَلُّمِ، وَقِيل: يُشْتَرَطُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَالأَْصَحُّ أَنَّ مَرْجِعَ ذَلِكَ أَهْل الْخِبْرَةِ (38) .
انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (صَيْد) وَمُصْطَلَحَ: (كَلْب)
وَلِلْعَادَةِ جُمْلَةُ أَحْكَامٍ مُرْتَبِطَةٍ بِالْعُرْفِ يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (عُرْف) .
__________
(1) حديث: " اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ". أخرجه أبو داود (4 / 420 تحقيق عزت عبيد دعاس) وفي إسناده جهالة راويين من رواته، كذا في مختصر السنن للمنذري (6 / 109 - نشر دار المعرفة) .
(2) لسان العرب والمصباح المنير.
(3) المجموع 1 / 238 ط. السلفية.
(4) الدردير على الدسوقي 1 / 54 - 55، والمغني 1 / 72.
(5) لسان العرب والمصباح المنير مادة (ذبل) .
(6) لسان العرب والمصباح المنير.
(7) سورة المائدة: الآية (8) .
(9) حديث: " أنه ﷺ امتشط بمشط من عاج ". أخرجه البيهقي في السنن (1 / 26 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس بن مالك وأشار إلى تضعيف إسناده.
(10) حديث: أنه ﷺ طلب من ثوبان أن يشتري لفاطمة. . . تقدم تخريجه فـ 1.
(11) المجموع شرح المهذب 1 / 23، 236، 238 ط. المطبعة السلفية، والمجموع 9 / 217، والإنصاف 1 / 92، والمغني 1 / 72 - 73 والبدائع 5 / 142.
(12) البدائع 1 / 63، وفتح القدير 1 / 85 نشر دار إحياء التراث، وابن عابدين 1 / 136 ومراقي الفلاح 89 - 90 والمجموع شرح المهذب 1 / 237 - 240 المطبعة السلفية والمغني لابن قدامة 1 / 72 - 73، والحطاب 1 / 103 ومنح الجليل 1 / 30 ومجموع فتاوى ابن تيمية 1 / 39 مطبعة كردستان العلمية.
(13) حديث: " قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ". أخرجه الدارقطني (1 / 48 - ط. شركة الطباعة الفنية) وأتبعه بتضعيف أحد رواته.
(14) حديث أنس أن النبي ﷺ كان يمتشط بمشط من عاج. تقدم تخريجه فـ / 4.
(15) الدسوقي 1 / 49.
(16) الدسوقي 1 / 54.
(17) المواق بهامش الحطاب 1 / 88.
(18) المجموع 9 / 217.
(19) مراقي الفلاح ص 89 - 90، وابن عابدين 1 / 136.
(20) المجموع 1 / 243.
(21) أسهل المدارك 1 / 38 - 39.
(22) ابن عابدين 4 / 114.
(23) الإنصاف 1 / 92.
(24) المغني 1 / 72. وحديث ثوبان تقدم تخريجه فـ 1.
(25) المجموع 9 / 217، والفروع 1 / 110، والإنصاف 1 / 92، والمغني 1 / 72.
(26) الدسوقي 1 / 55، ومنح الجليل 1 / 30.
(27) الأشباه والنظائر لابن نجيم حاشية الحموي 1 / 126 - 127، ورسالة نشر العرف لابن عابدين ص 112، والتعريفات للجرجاني والكليات لأبي البقاء.
(28) لسان العرب مادة (عرف) .
(29) الكليات لأبي البقاء.
(30) مجموعة رسائل ابن عابدين 2 / 112.
(31) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 90، المنثور للزركشي 2 / 356، والأشباه والنظائر لابن نجيم 1 / 128، ونهاية المحتاج 3 / 433، والمغني 4 / 22.
(32) الموافقات 2 / 286.
(33) أثر عبد الله بن مسعود: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. أخرجه أحمد (1 / 379) ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 177 - 178) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله موثقون.
(34) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 98، والأشباه لابن نجيم 1 / 126 - 127 - 131 ورسالة نشر العرف ص: 112 - 113 - 139 - 141، ومجلة الأحكام العدلية المواد 36، 38، 40، 41.
(35) الموافقات 2 / 283 - 284.
(36) الموافقات 2 / 283 - 284.
(37) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 127، ورسالة نشر العرف 115، والموافقات 2 / 284 - 285، والمنثور 3 / 178.
(38) نهاية المحتاج 1 / 326، وابن عابدين 2 / 88، وكشاف القناع 1 / 204.
‫أ- لغة: جمع معجم- وهو مصدر- كمدخل، كما فى القاموس(مادة "عجم").‬
‫وعجم الحرف والكتاب: أزال إبهامه بالنقط والشكل، كما فى المعجم الوسيط(مادة "عجم").‬

‫ب- اصطلاحاً: هو الكتاب الذى ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك(أصول التخريج ودراسة الأسانيد للأستاذ الدكتور محمود طحان: ص45).‬

المعجم يطلق على صنفين من كتب الحديث:
فصل:
الصنف الأول: المسند الذي يرتب ذِكر الصحابة فيه على حروف المعجم ، فهذه معاجيم الصحابة ، مثل معجم الصحابة للبغوي ومعجم الصحابة لابن قانع.
وأكبر وأشهر المعاجيم المعروفة (المعجم الكبير) للطبراني طبع سنة 1398هـ في العراق ، في عشرين مجلداً ، وبقي منه خمسة مجلدات لم تطبع ، هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والحادي والعشرون.
وعثر محققه على شيء من هذا القدر الباقي ، فحققه ولا أدري أطبع أم لم يطبع.
رتب الطبراني (معجمه الكبير) على مسانيد الصحابة ، وبدأه بأحاديث العشرة المبشرين بالجنة ، ثم رتب بقية الصحابة على حسب حروف المعجم.
وطريقته فيه أن يترجم للصحابي ترجمة موجزة ، ثم يُسند بعض أحاديثه إن كان مكثراً ، وأما إن كان مقلاً فهو يحرص على استيعاب أحاديثه.
وأما الصحابي الذي لا يعرف له رواية فإنه أيضاً يذكره ، ويترجم له باختصار ، أو يقتصر على ذكرِه فقط ، من غير ترجمة.
قال الذهبي في وصف كتاب الطبراني هذا في (سير أعلام النبلاء) (16/122): (وهو معجم أسماء الصحابة وما رووه ، لكن ليس فيه مسند أبي هريرة ، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين ، في ثمانية مجلدات).
وقال السيوطي في (طبقات الحفاظ) (ص 372): (لم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس وابن عمر ؛ فأما أبو هريرة ، وأنس ، وجابر ، وأبو سعيد ، وعائشة ، فلا ، ولا حديث جماعة من المتوسطين ؛ لأنّه أفرد لكلّ مسنداً فاستغنى عن إعادته).
ويظهر أن مجموع أحاديثه لو تم طبعه يكون نحواً من خمسة وعشرين ألف حديث ؛ وهو موافق لما ذكره حاجي خليفة في (كشف الظنون) (2/1737)(1) ؛ ولقد أبعد الكتاني النجعة إذ ذكر في (الرسالة المستطرفة) (ص 101) أن أحاديثه ستون ألفاً(2) !!.
الصنف الثاني: معاجيم الشيوخ.
والكلام عليها يجرنا إلى الكلام على المشيخات والفهارس والبرامج والأثبات؛ فأقول:
ألف كثيرٌ من المحدثين كتباً يذكرون فيها أسماء شيوخِهم ثم يسندون بعضَ مروياتهم عنهم ، وأحياناً يذكرون شيئاً من تراجمهم(3) ؛ وهذه الكتب - وهي نوعٌ من المشيخات - داخلةٌ في جملة كتب الرواية بما فيها من الأحاديث المسندة(4).
فإذا رتبت أسماء الشيوخ في مثل هذه المشيخات على حروف المعجم سمي الكتاب حينئذ باسم (معجم الشيوخ).
ولقد توسع بعض المتأخرين ، فألفوا معاجم كأنها معاجم شيوخ ولكنهم يُدخلون فيها مع شيوخهم أقرانَهم - أي أقران مؤلف المعجم - وبعض من أخذوا عنه ، كما صنع الذهبي في كتابه (المعجم المختص بالمحدثين) ، وهو غير (معجم الشيوخ الكبار) له(5).
ومنهم من أفرد معجماً لشيوخ غيره ، أو لتلامذته ، كمعجم شيوخ ابن سكرة أبي علي الصدفي ، للقاضي عياض(6) ، والمعجم في أصحاب أبي علي الصدفي (أيضاً) ، لابن الأبار أبي عبدالله محمد بن عبدالله القضاعي (ت 658هـ).
وبعض المشيخات ومعاجم الشيوخ لا تستحق أن تعدَّ في كتب الرواية أصالةً ، بسبب قلة ما فيها من المرويات ؛ فشروط وطرائق مؤلفي المشيخات متباينة ؛ فمنهم من يتوسع في تراجم الشيوخ ؛ ومنهم من يتوسع في ذكر مروياته من الكتب وغيرها ، عن الشيخ ، إجمالاً ؛ ومنهم من يشترط أن يُخرج عن كل شيخ حديثاً ؛ إلى غير ذلك من الاتجاهات والشروط التي يتباينون فيها ؛ وانظر (المشيخة).
__________
(1) فقد قال وذكر معاجيم الطبراني الثلاثة: (رتب في "الكبير" الصحابة على الحروف ، مشتملاً على نحو خمسة وعشرين ألف الحديث ، ورتب في "الأوسط" و "الصغير" شيوخه على الحروف أيضاً.
ثم رتب "الكبير" الأميرُ علاء الدين على بن بلبان الفارسي ترتيباً حسناً ، وتوفي سنة 731 (إحدى وثلاثين وسبعمئة)
؛ وقد أشار القطب الحلبي إلى ترتيبه ، فرتب جميعه أو أكثره).
(2) والكتاني رحمه الله كثير الوهم والشذوذ فيما يقوله في (الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة).
(3) قال المؤرخ الأديب صلاح الدين الصفدي في كتابه الحفيل (الوافي بالوفيات) (1/55): (وأما كتب المحدثين في معرفة الصحابة رضي الله عنهم مثل الاستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة لابن الأثير، وغيرهما وكتب الجرح والتعديل ، والأنساب ، ومعاجم المحدثين، ومشيخات الحفاظ والرواة، فإنها شيء لا يحصره حدّ، ولا يقصره عدّ، ولا يستقصيه ضبطٌ، ولا يستدنيه ربطٌ، لأنها كاثرت الأمواج أفواجا، وكابرت الأدراج اندراجا).
(4) وتقدم كلامٌ أكثر تفصيلاً على المشيخات في (المشيخة).
(5) للذهبي من المعاجم: (معجم الشيوخ الكبير) ، و (معجم الشيوخ الأوسط) ، و (المعجم الصغير) أو اللطيف ، و (المعجم المختص بمحدثي العصر) ، وهذا الأخير تحرف في (الإعلان بالتوبيخ) للسخاوي (ص606) و (كشف الظنون) (2/1625) وغيرهما إلى (المعجم المختصر) ؛ راجع (الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام) للدكتور بشار (ص185-186).

39 - معاجم اللغة العربية

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

39 - معاجم اللغة العربية
لم يسبق العرب فى صناعة المعاجم - من الناحية التاريخية - سوى عدد قليل من الشعوب القديمة ذات التراث الحضارى العريق كالهنود واليونانيين والصينيين والمصريين القدماء.
وإذا كان المعجم العربى - كغيره من سائر فروع الدراسات اللغوية - لم ينشأ إلا بعد ظهور الإسلام، وباعتباره ثمرة من ثمار الدرس القرآنى، فقد استطاع - منذ ظهوره - أن يشق لنفسه طريقا مستقلا، وأن يحقق من التفوق والتميز ما جعله ينافس معاجم الشعوب الأخرى وقد كان هذا التفوق نتاج عوامل أربعة هى:
1 - التفكير المبكر فى عمل معجم حيث ظهر أول معجم كامل فى منتصف القرن الثانى الهجرى (الثامن الميلادى) على يد العالم اللغوى الخليل بن أحمد الفراهيدى (100 - 175هـ).
2 - التفرد بهدف غاب فى معاجم الشعوب الأخرى، وهو تسجيل المادة اللغوية بصورة شاملة، وشرحها بطريقة منظمة، فى حين أن معاجم الشعوب الأخرى مجرد قوائم لشرح الكلمات النادرة أو الصعبة.
3 - كثرة ما ظهر من معاجم عربية على امتداد السنوات والقرون حتى إن عدها يكاد يندّ عن الحصر.
4 - تنويع أشكال المعاجم العربية بصورة كبيرة، وبشكل يستنفد كل الاحتمالات العقلية الممكنة للترتيب، كما يبدو من الجدول الآتى:
نوع المعجم ونماذج لكل منهما:
1 - معاجم المعانى أو الموضوعات:
أ - الغريب المصنف لأبى عبيد القاسم بن سلام (157 - 224هـ).
ب - المخصص لابن سيدة (398 - 458هـ).
2 - معاجم الترتيب الصوتى:
أ- العين للخليل بن أحمد (100 - 175هـ).
ب- تهذيب اللغة للأزهرى (282 - 370هـ).
3 - معاجم الأبنية أو الأوزان:
أ- ديوان الأدب للفارابى (000 - 350هـ).
ب- شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميرى (467 - 538).
4 - معاجم الترتيب الألفبائى حسب أوائل الكلمات:
أ- الجيم لأبى عمرو الشيبانى (94 - 206هـ).
ب- أساس البلاغة للزمخشرى (467 - 538هـ).
ج- المصباح المنير للفيومى (000 - 770هـ).
5 - معاجم الترتيب الألفبائى حسب أواخر الكلمات:
أ- الصحاح للجوهرى (00 - 393هـ).
ب- لسان العرب لابن منظور (630 - 711هـ).
(أصدرت دار المعارف المصرية نسخة مرتبة ترتيب الألف باء حسب أوائل الكلمات).
ج- القاموس المحيط للفيروزآبادى (729 - 817هـ).
احتلت المعاجم العربية مكانا مرموقا بين المعاجم عبر عنه خبير المعاجم الأوروبى Haywood بقوله: "الحقيقة أن العرب فى مجال المعجم يحتلون مكان المركز سواء فى الزمان أو المكان بالنسبة للعالم القديم والحديث وبالنسبة للشرق والغرب".
أ. د/أحمد مختار عمر
__________
الهامش:
1 - البحث اللغوى عند العرب دكتور/أحمد مختار عمر عالم الكتب القاهرة ط6 سنة 1988م.
2 - صناعة المعجم الحديث دكتور/أحمد مختار عمر عالم الكتب القاهرة الطبعة الأولى 1998م.
3 - المعجم العربى دكتور حسين نصار مكتبة مصر بالفجالة الطبعة الثانية سنة 1968م.
4 - Arabicl exicogrphy، J.A، Haywood، Leiden 1960

وفاة الطبراني صاحب المعاجم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الطبراني صاحب المعاجم.
360 ذو القعدة - 971 م
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نسبة إلى طبرية، أحد الحفاظ المكثرين الذين رحلوا في البلاد كثيرا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، كان عالما بالحديث والعلل والرجال، له مصنفات عديدة أشهرها المعاجم الثلاثة المعجم الكبير والأوسط والصغير، وله كذلك مكارم الأخلاق وحديث الشاميين والدعاء وغيرها، توفي في أصبهان عن عمر يناهز المائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت