|
طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانْطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في كتاب الجُمل. وأَطْفَأَها هو وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ منه على المثل. وفي التنزيل العزيز: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً للحَرْبِ أَطْفَأَها اللّه، أَي أَهْمَدَها حتى تَبْرُد، وقال: وكانتْ بَيْنَ آلِ بَنِي عَدِيٍّ(1) * رَباذِيَةٌ، فأَطْفَأَها زِيادُ (1 قوله «بني عدي» هو في المحكم كذلك والذي في مادة ربذ أَبي أَبيّ.) والنارُ إِذا سَكَن لَهَبُها وجَمْرُها بعدُ فهي خامدةٌ، فإِذا سكنَ لَهبها وبرَدَ جمرها فهي هامِدةٌ وطافِئةٌ. ومُطْفِئُ الجَمْر: الخامِس من أَيام العجوز. قال الشاعر: وبآمِرٍ، وأَخِيهِ مُؤْتَمِرٍ، * ومُعَلِّلٍ، وبمُطْفِئِ الجَمْرِ ومُطْفِئةُ الرَّضْفِ: الشاة المهزولة. تقول العرب: حَدَسَ لهم بِمُطْفِئَةِ الرضْف، عن اللحياني.
|
|
طلفأ: الـمُطْلَنْفِئُ والطَّلَنْفَأُ والطَلَنْفَى: اللاَّزقُ بالأَرضِ اللاَّطِئُ بها. وقد اطْلَنْفَأَ اطْلِنْفاءً واطْلَنْفَى: لَزِقَ بالأَرض. وجَملٌ مُطْلَنْفِئُ الشَّرَفِ أَي لازِقُ السَّنام. والمُطْلَنْفِئُ: اللاطِئُ بالأَرض. وقال اللحياني: هو المُستَلْقِي على ظهره.
|
|
حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وقيل: هو البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ ما دام في مَنْبِته، وقيل ما كان في منبته كثيراً دائماً، وقيل: هو أَصله الأَبيض الرَّطْب الذي يؤكل. قال: أَوْ ناشِئ البَرْدِيِّ تَحْتَ الحَفا(2) (2 قوله «تحت الحفا» قال في التهذيب ترك فيه الهمز.) وقال: كذَوائِبِ الحَفإِ الرّطِيبِ، غَطا بهِ * غَيْلٌ، ومَدَّ، بجانِبَيْه، الطُّحْلُبُ غَطا بِه: ارْتَفَعَ، والغَيْلُ: الماء الجارِي على وجهِ الأَرضِ؛ وقوله ومَدَّ بجانِبَيْه الطُّحْلُبُ، قيل: ان الطحلب هُنا ارْتَفَعَ بفعله؛ وقيل معناه مَدَّ الغَيْلُ ثم استأْنف جملة أُخرى يُخبر أَنَّ الطحلب بجانبيه كما تقول قامَ زيد أُبُوه يَضْرِبه؛ومَدَّ : امْتَدَّ ؛الواحدة منه حَفَأًةٌ. واحْتَفَأَ الحَفَأَ: اقْتَلَعَه من مَنْبِته. وحَفَأَ به الأَرضَ: ضرَبها به، والجيم لغة.
|
|
دفأ: الدِّفْءُ والدَّفَأُ: نَقِيضُ حِدّةِ البَرْدِ، والجمع أَدْفاء. قال ثعلبة بن عبيد العدوِي: فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّتاءِ، وآنَسَتْ، * مِنَ الصَّيْفِ، أَدْفاءَ السُّخُونةِ في الأَرْضِ والدَّفَأُ، مهموز مقصور: هو الدِّفءُ نفسه، إِلاَّ أَنَّ <ص:76> الدِّفْءَ(1) (1 قوله «الا أنّ الدفء إِلى قوله ويكون الدفء» كذا في النسخ ونقر عنه فلعلك تظفر بأصله.) كأَنه اسم شِبْه الظِّمْء، والدَّفَأُ شِبه الظَّمَإِ. والدَّفاء، مَمدود: مصدر دَفِئْتُ من البرد دَفاءً؛ والوَطَاء: الاسم من الفِراش الوَطِيءِ؛ والكَفاء: هو الكُفْءُ مثل كِفاء البيت؛ ونعجة بها حَثاء إِذا أَرادت الفحل؛ وجئتك بالهَواء واللَّواءِ أَي بكل شيء؛ والفَلاء: فَلاء الشعَر وأَخذك ما فيه، كلمة مـمدودة. ويكون الدِّفْءُ: السُّخونَة؛ وقد دَفِئَ دَفاءةً مثل كَرِهَ كَراهةً ودَفَأً مثل ظَمِئَ ظَمَأً؛ ودَفُؤَ وتَدَفَّأَ وادَّفأَ واسْتَدْفَأَ. وأَدْفَأَه: أَلْبَسه ما يُدْفئه؛ ويقال: ادَّفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لبست ما يُدْفئُني، وهذا على لغة من يترك الهمز، والاسم الدِّفْءُ، بالكسر، وهو الشيء الذي يُدْفئُك، والجمع الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ لأَنه اسم، ولا تقل ما عليه دَفاءةٌ لانه مصدر؛ وتقول: اقْعُد في دِفْءِ هذا الحائطِ أَي كِنِّه. ورجل دَفِئٌ، على فَعِلٍ إِذا لبس ما يُدْفِئه. والدِّفاءُ: ما اسْتُدْفِئَ به. وحكى اللحياني: أَنه سمع أَبا الدينار يحدّث عن أَعرابية أَنها قالت: الصِّلاءَ والدِّفاءَ، نصبَتْ على الإِغْراء أَو الأَمْرِ. ورجل دَفْآنُ: مُسْتَدْفِئٌ، والأُنثى دَفْأَى، وجمعهما معاً دِفاءٌ. والدَّفِيءُ كالدَّفآن، عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: يَبيتُ أَبُو لَيْلى دَفِيئاً، وضَيفُه، * مِن القُرِّ، يُضْحِي مُسْتَخِفّاً خَصائِلُه وما كان الرجل دَفآنَ، ولقد دَفِئَ. وما كان البيتُ دفِيئاً، ولقد دَفُؤَ. ومنزل دَفِيءٌ على فَعِيل، وغُرْفةٌ دَفِيئةٌ، ويوم دَفِيءٌ وليلة دَفِيئةٌ، وبَلدة دَفِيئةٌ، وثَوْ ب دَفِيءٌ، كل ذلك على فَعِيلٍ وفَعِيلةٍ: يُدْفِئُكَ. وأَدْفأَهُ الثوبُ وتَدَفَّأَ هو بالثوب واسْتَدْفَأَ به وادَّفَأَ به، وهو افْتعل أَي لبس ما يُدْفِئه. الأَصمعي: ثَوْبٌ ذُو دَفْءٍ ودَفاءة. ودَفُؤَتْ لَيْلَتُنا. والدَّفْأَةُ: الذَّرَى تَسْتَدْفِئُ بهِ من الرِّيح. وأَرضٌ مَدْفَأَةٌ: ذاتُ دِفْءٍ. قال ساعدة يصف غزالاً: يَقْرُوا أَبارِقَه، ويَدْنُو، تارةً * بمَدافِئٍ منه، بهنَّ الحُلَّبُ قال: وأُرَى الدَّفِئَ مقصوراً لُغةً. وفي خبر أَبي العارم: فيها من الأَرْطَى والنِّقارِ الدَّفِئة(2) (2 قوله «الدفئة» أي على فعلة بفتح فكسر كما في مادة نقر من المحكم فما وقع في تلك المادة من اللسان الدفئية على فعلية خطأ.) كذا حكاه ابن الأَعرابي مقصوراً. قال المؤرج: أَدْفَأْتُ الرجلَ إِدفاءً إِذا أَعْطيْته عَطاءً كثيراً. والدِّفْءُ: العَطِيَّة. وأَدْفَأْتُ القومَ أَي جَمَعْتُهم حتى اجْتَمَعُوا. والإِدفاءُ: القَتل، في لغة بعض العرب. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد، فقال لقَوْمٍ: اذْهَبُوا به فَأَدْفُوهُ، فَذهبوا به فقتلوه، فَوداهُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد الإِدْفَاء من الدِّفْءِ، وأَن يُدْفَأَ بثوب، فَحَسِبُوه بمعنى القتل في لغة أَهل اليمن؛ وأَراد أَدْفِئوه، بالهمز، فَخَفَّفه بحذف الهمزة ، وهو تخفيف شاذ، كقولهم: لا هَناكَ الـمَرْتَعُ، وتخفيفه القياسي أَن تُجعل الهمزةُ بين بين لا أَن تُحْذَفَ، <ص:77> فارتكب الشذوذ لأَن الهمز ليس من لغة قريش. فأَمَّا القتل فيقال فيه: أَدْفَأْتُ الجَرِيحَ ودافَأْتُه ودَفَوْتُه ودَافَيْتُه ودَافَفْتُه: إِذا أَجْهَزْتَ عليه. وإِبل مُدَفَّأَةٌ ومُدْفأَةٌ: كثيرةُ الأَوْبار والشُّحوم يُدْفِئها أَوْبارُها؛ ومُدْفِئةٌ ومُدَفِّئةٌ: كثيرةٌ، يُدفِئُ بعضُها بعضاً بأَنفاسها. والـمُدْفآت: جمع الـمُدْفأَةِ، وأَنشد للشماخ: وكيفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ، * على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ وقال ثعلب: إِبلٌ مُدْفَأَةٌ، مخففة الفاء: كثيرة الأَوبار، ومُدْفِئةٌ، مخففة الفاء أَيضاً، إِذا كانت كثيرة. والدَّفَئِيَّةُ: المِيرةُ تُحْمَل في قُبُلِ الصَّيْفِ، وهي الميرةُ الثالثة، لأَن أَوَّل المِيرةِ الرِّبْعِيَّةُ ثم الصَّيفِيَّةُ ثم الدَّفَئِيَّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ، وهي التي تأْتي حين تَحْترِقُ الأَرض. قال أَبو زيد: كل مِيرة يَمْتارُونها قَبْل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٍ؛ قال وكذلك النِّتاجُ. قال: وأَوَّلُ الدَّفَئِيِّ وقوع الجَبْهة، وآخره الصَّرْفة. والدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر بعد أَن يَشتَدّ الحر. وقال ثعلب: وهو إِذا قاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ. وفي الصحاح: الدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المَطَر الذي يكون بعد الرَّبيع قبل الصيف حِينَ تذهب الكَمأَةُ، ولا يَبقَى في الأَرض منها شيءٌ، وكذلك الدَّثَئِيُّ والدَّفَئِيُّ: نِتاجُ الغنم آخِر الشتاء، وقيل: أَيَّ وقت كان. والدِّفْءُ: ما أَدْفأَ من أَصواف الغنم وأَوبار الإِبل، عن ثعلب. والدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبل وأَوبارُها وأَلبانها والانتفاع بها، وفي الصحاح: وما ينتفع به منها. وفي التنزيل العزيز: «لكُم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ». قال الفرَّاء: الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء، وإِن كتبت بواو في الرفع وياءٍ في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً، وذلك على ترك الهمز ونقل إِعراب الهمز إِلى الحروف التي قبلها. قال: والدِّفْءُ: ما انتُفِعَ به من أَوْبارِها وأَشْعارِها وأَصوافِها؛ أَراد: ما يَلبَسُون منها ويبتنون. وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: لكم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ، قال: نَسْلُ كلّ دابة. وقال غيره: الدِّفْءُ عند العَرَب: نتاجُ الإِبل وأَلبانُها والانتفاعُ بها. وفي الحديث: لَنا من دِفْئهِم وصِرامِهم ما سَلَّمُوا بالمِيثاقِ أَي إِبِلِهِم وغَنَمِهم. الدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبل وما يُنْتَفَع به منها، سماها دِفْأً لأَنها يُتخذ من أَوْبارها وأَصْوافِها ما يُسْتَدْفأُ به. وأَدْفأَتِ الإِبلُ على مائة: زادت. والدَّفَأُ: الحَنأُ كالدَّنَإِ. رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْأَى. وفُلان فيه دَفَأٌ أَي انحِناءٌ. وفلان أَدْفَى، بغير همز: فيه انحِناءٌ. وفي حديث الدَّجّالِ: فيه دَفَأ، كذا حكاه الهروي في الغريبين، مهموزاً، وبذلك فسره، وقد ورد مقصوراً أَيضاً وسنذكره.
|
|
جفأ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وفي التهذيب: اقتَلَعه وذَهَب به الأَرضَ. وأَجْفَأَ به: طَرَحه. وجَفَأَ به الأَرضَ: ضَرَبها به. وجَفَأَ البُرْمةَ في القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَبَّ ما فيها، ولا تقل أَجْفَأْتُها. وفي الحديث: فاجْفَؤُوا القُدورَ بما فيها، والمعروف بغير أَلف؛ وقال الجوهري: هي لغة مجهولة؛ وقال الراجز: جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيفانِ، جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ وفي حديث خيبر: أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية، فجَفَؤُوا القُدورَ أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها؛ وروي: فأَجْفَؤُوا، وهي لغة فيه قليلة مثل كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا. وجَفَأَ الوادِي غُثاءَهُ يَجْفَأُ جَفْأً: رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى، وكذلك جَفَأَتِ الِقدْرُ: رَمَت بزَبَدِها عند الغَلَيانِ، وأَجْفَأَتْ به وأَجْفَأَتْه. واسم الزَّبَدِ: الجُفاء. وفي حديث جرير: خَلَقَ اللّهُ الأَرضَ السُّفْلى من الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجتمع للماء. يقال: جَفَأَ الوادي جَفْأً: إِذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى. وفي التنزيل: فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفَاءً، أَي باطلاً. قال الفرَّاء: أَصله الهمزة، أَو الجُفاء ما نَفاه السيل. والجُفاء: الباطلُ أَيضاً. وجفأَ الواديَ: مَسَحَ غُثاءَه. وقيل: الجُفاء كما يقال الغُثاء. وكلُّ مصدرٍ اجتمع بعضُه إِلى بعض مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون في مذهبِ اسمٍ على المعنى كما كان العَطاء اسماً للاعطاء، كذلك القُماش لو أَردتَ مصدر قَمَشْته قَمْشاً. الزجاج: موضع قوله جُفاء نَصْب على الحال. وفي حديث البَراء رضي اللّه عنه يوم حُنَيْن: انْطَلَق جُفاءٌ مِن الناس <ص:50> إِلى هذا الحيِّ مِن هوازِنَ، أَراد: سَرَعانَ الناسِ وأَوائلهم، شبَّهَهم بجُفاء السَّيْل. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهروي، والذي قرأْناه في البخاري ومسلم: انْطَلَق أَخِفَّاءُ من الناسِ، جمع خَفِيفٍ. وفي كتاب الترمذي: سَرَعانُ الناس. ابن السكيت: الجُفاءُ: ما جَفَأَه الوادي: إِذا رَمَى به، وجَفَأْتُ الغُثاء عن الوادي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ زَبَدها الذي فَوْقَها من غَلْيِها، فإِذا أَمَرْت قلت: اجْفَأْها. ويقال: أَجْفَأَتِ القِدْرُ إِذا عَلا زَبَدُها. وتصغير الجُفاء: جُفَيءٌ، وتصغير الغُثاء: غُثَيٌّ بلا همز. وجَفَأَ البابَ جَفْأً وأَجْفَأَه: أَغْلَقَه. وفي التهذيب: فَتَحه. وجَفأَ البقلَ والشجرَ يَجْفَؤُه جَفْأً واجْتَفَأَهُ: قَلَعَه من أَصْله. قال أَبو عبيد: سُئل بعضُ الأَعراب عن قوله صلى اللّه عليه وسلم: مَتى تحِلُّ لنَا الـمَيْتَة؟ فقال: ما لم تَجْتَفِئوا. يقال اجْتَفأَ الشيء: اقْتَلَعه ثمَّ رَمَى به. وفي النهاية: ما لم تَجْتَفِئوا بَقْلاً وتَرْمُوا به، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إِذا رمت بما يجتمع على رأْسِها من الزَّبد والوَسَخِ. وقيل: جَفَأَ النبتَ واجْتَفأَه: جَزَّه، عن ابن الاعرابي.
|
|
كرفأ: الكِرْفِئُ: سَحابٌ مُتَراكِمٌ، واحدته كِرْفِئةٌ. وفي الصحاح: الكِرْفِئُ: السّحابُ الـمُرْتَفِعُ الذي بعضه فوق بعض، والقِطْعةُ منه كِرْفِئةٌ. قالت الخنساءُ: كَكِرْفِئةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبِيـ * ـرِ، تَرْمِي السَّحابَ، ويَرْمي لَها وقد جاءَ أَيضاً في شعر عامر بن جُوَيْنٍ الطائي يَصِف جارِيةً: وَجارِيةٍ مِنْ بَناتِ الـمُلو * كِ،قَعْقَعْتُ، بالخَيْلِ، خَلْخالَها كَكِرْفِئةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبِيـ * ـرِ، تَأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها ومعنى تَأْتَالُ: تُصْلِحُ، وأَصْلُه تَأْتَوِلُ، ونصبه باضمار أَن، ومثله بيت لَبيد: بِصَبُوحِ صافِيةٍ، وجَذْبِ كَرِينةٍ * بِمُوَتَّرٍ، تَأْتالُه إِبْهامُها أَي تُصْلِحُه، وهو تَفْتَعِلُ مِنْ آلَ يَؤُول. ويروى: تَأْتالَه إِبْهامُها، بفتحِ اللام، من تَأْتالَه، على أَن يكون أَراد تَأْتِي له، فأَبدَلَ من الياءِ أَلفاً، كقولهم في بَقِيَ بَقا، وفي رَضِيَ رَضا. وتَكَرْفَأَ السَّحابُ: كَتَكَرْثَأَ. والكِرْفِئُ: قشْر البيض الأَعلى، والكِرْفِئة: قشرة البَيضْةِ العُلْيا اليابِسةُ. ونظر أَبو الغوث الأَعرابي إِلى قِرْطاسٍ رقيق فقال: غِرْقِئٌ تحت كُرْفِئٍ، وهمزته زائدة. والكِرْفِئُ من السَّحاب مِثْلُ الكِرْثِئِ، وقد يجوز أَن يكون ثلاثياً. وكَرْفَأَتِ القِدْرُ: أَزْبَدَتْ لِلْغَلي.
|
|
كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ قِبَلٌ ولا كِفاءٌ أَي ما لي به طاقةٌ على أَن أُكافِئَه. وقول حَسَّانَ بن ثابت: وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أَي جبريلُ، عليه السلام، ليس له نَظِير ولا مَثيل. وفي الحديث: فَنَظَر اليهم فقال: مَن يُكافِئُ هؤُلاء. وفي حديث الأَحنف: لا أُقاوِمُ مَن لا كِفَاء له، يعني الشيطانَ. ويروى: لا أُقاوِلُ.والكَفِيءُ: النَّظِيرُ، وكذلك الكُفْءُ والكُفُوءُ، على فُعْلٍ وفُعُولٍ. والمصدر الكَفَاءةُ، بالفتح والمدّ. وتقول: لا كِفَاء له، بالكسر، وهو في الأَصل مصدر، أَي لا نظير له. والكُفْءُ: النظير والمُساوِي. ومنه الكفَاءةُ في النِّكاح، وهو أَن يكون الزوج مُساوِياً للمرأَة في حَسَبِها ودِينِها ونَسَبِها وبَيْتِها وغير ذلك. وتَكافَأَ الشَّيْئانِ: تَماثَلا. وَكافَأَه مُكافَأَةً وكِفَاءً: ماثَلَه. ومن كلامهم: الحمدُ للّه كِفاءَ الواجب أَي قَدْرَ ما يكون مُكافِئاً له. والاسم: الكَفاءة والكَفَاءُ. قال: فَأَنْكَحَها، لا في كَفَاءٍ ولا غِنىً، * زِيادٌ، أَضَلَّ اللّهُ سَعْيَ زِيادِ وهذا كِفَاءُ هذا وكِفْأَتُه وكَفِيئُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه، بالفتح عن كراع، أَي مثله، يكون هذا في كل شيء. قال أَبو زيد: سمعت امرأَة من عُقَيْل وزَوجَها يَقْرآن: لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفىً أَحَدٌ، فأَلقى الهمزة وحَوَّل حركتها على الفاء. وقال الزجاج: في قوله تعالى: ولم يَكُنْ له كُفُؤاً أَحَدٌ؛ أَربعةُ أَوجه القراءة، منها ثلاثة: كُفُؤاً، بضم الكاف والفاء، وكُفْأً، بضم الكاف وإِسكان الفاء، وكِفْأً، بكسر الكاف وسكون الفاء، وقد قُرئ بها، وكِفاءً، بكسر الكاف والمدّ، ولم يُقْرَأْ بها. ومعناه: لم يكن أَحَدٌ مِثْلاً للّه، تعالى ذِكْرُه. ويقال: فلان كَفِيءُ فلان وكُفُؤُ فلان. وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كُفُؤاً، مثقلاً مهموزاً. وقرأَ حمزة كُفْأً، بسكون الفاء مهموزاً، وإِذا وقف قرأَ كُفَا، بغير همز. واختلف عن نافع فروي عنه: كُفُؤاً، مثل أَبي عَمْرو، وروي: كُفْأً، مثل حمزة. والتَّكافُؤُ: الاسْتِواء. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: الـمُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهم. قال أَبو عبيد: يريد تَتساوَى في الدِّياتِ والقِصاصِ، فليس لشَرِيف على وَضِيعٍ فَضْلٌ في ذلك. وفلان كُفْءُ فلانةَ إِذا كان يَصْلُح لها بَعْلاً، والجمع من كل ذلك: أَكْفَاء. قال ابن سيده: ولا أَعرف للكَفْءِ جمعاً على أَفْعُلٍ ولا فُعُولٍ. وحَرِيٌّ أَن يَسَعَه ذلك، أَعني أَن يكون أَكْفَاء جمعَ كَفْءٍ، المفتوحِ الأَول أَيضاً. وشاتان مُكافَأَتانِ: مُشْتَبِهتانِ، عن ابن الأَعرابي. وفي حديث العَقِيقةِ عن الغلام: شاتانِ مُكافِئَتانِ أَي مُتَساوِيَتانِ في السِّنِّ أَي لا يُعَقُّ عنه إِلاّ بمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً، كما يُجْزِئُ في الضَّحايا. وقيل: مُكافِئَتانِ أَي مُسْتوِيتانِ أَو مُتقارِبتانِ. واختار الخَطَّابِيُّ الأَوَّلَ، قال: واللفظة مُكافِئَتانِ، بكسر الفاء، يقال: كافَأَه يُكافِئهُ فهو مُكافِئهُ أَي مُساوِيه. قال: والمحدِّثون يقولون مُكافَأَتَانِ، بالفتح. قال: وأَرى الفتح أَولى لإِنه يريد شاتين قد سُوِّيَ بينهما أَي مُساوًى بينهما. قال: وأَما بالكسر فمعناه أَنهما مُساوِيتَان، فيُحتاجُ أَن يذكر أَيَّ شيء ساوَيَا، وإِنما لو قال مُتكافِئتان كان الكسر أَولى. وقال الزمخشري: لا فَرْق بين المكافِئَتيْنِ والمُكافَأَتَيْنِ، لأَن كل واحدة إِذا كافَأَتْ أُختَها فقد كُوفِئَتْ، فهي مُكافِئة ومُكافَأَة، أَو يكون معناه: مُعَادَلَتانِ، لِما يجب في الزكاة والأُضْحِيَّة من الأَسنان. قال: ويحتمل مع الفتح أَن يراد مَذْبُوحَتان، من كافَأَ الرجلُ بين البعيرين إِذا نحر هذا ثم هذا مَعاً من غير تَفْريق؛ كأَنه يريد شاتين يَذْبحهما في وقت واحد. وقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلة الأُخرى، وكلُّ شيءٍ ساوَى شيئاً، حتى يكون مثله، فهو مُكافِئٌ له. والمكافَأَةُ بين الناس من هذا. يقال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فَعَلْتُ به مثلَ ما فَعَلَ بي. ومنه الكُفْءُ من الرِّجال للمرأَة، تقول: إِنه مثلها في حَسَبها. وأَما قوله، صلى اللّه عليه وسلم: لا تَسْأَلِ المرأَةُ طَلاقَ أُختها لتَكْتَفِئَ ما في صَحْفَتها فإِنما لها ما كُتِبَ لها. فإِن معنى قوله لِتَكْتَفِئَ: تَفتَعِلُ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وغيرها إِذا كَبَبْتها لتُفْرِغَ ما فيها؛ والصَّحْفةُ: القَصْعةُ. وهذا مثل لإِمالةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صاحِبَتها من زوجها إِلى نَفْسِها إِذا سأَلت طلاقَها ليَصِير حَقُّ الأُخرى كلُّه من زوجِها لها. ويقال: كافَأَ الرجلُ بين فارسين برُمْحِه إِذا والَى بينهما فَطَعنَ هذا ثم هذا. قال الكميت: نَحْر الـمُكافِئِ، والـمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ والـمَكْثُورُ: الذي غَلَبه الأََقْرانُ بكثرتهم. يهْتَبلُ: يَحْتالُ للخلاص. ويقال: بَنَى فلان ظُلَّةً يُكافِئُ بها عينَ الشمسِ ليَتَّقيَ حَرَّها. قال أَبو ذرّ، رضي اللّه عنه، في حديثه: ولنا عَباءَتانِ نُكافِئُ بهما عَنَّا عَيْنَ الشمسِ أَي نُقابِلُ بهما الشمسَ ونُدافِعُ، من الـمُكافَأَة: الـمُقاوَمة، وإِنِّي لأَخْشَى فَضْلَ الحِساب. وكَفَأَ الشيءَ والإِنَاءَ يَكْفَؤُه كَفْأً وكَفَّأَهُ فَتَكَفَّأَ، وهو مَكْفُوءٌ، واكْتَفَأَه مثل كَفَأَه: قَلَبَه. قال بشر بن أَبي خازم: وكأَنَّ ظُعْنَهُم، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَلِيجٍ مُغْرَبِ وهذا البيت بعينه استشهد به الجوهري على تَكَفَّأَتِ المرأَةُ في مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومادَتْ، كما تَتَكَفَّأُ النخلة العَيْدانَةُ. الكسائي: كَفَأْتُ الإِناءَ إِذا كَبَبْتَه، وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمَاله، لُغَيّة، وأَباها الأَصمعي. ومُكْفِئُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيام العَجُوزِ. والكَفَأُ: أَيْسَرُ المَيَلِ في السَّنام ونحوه؛ جملٌ أَكْفَأُ وناقة كَفْآءُ. ابن شميل: سَنامٌ أَكْفَأُ وهو الذي مالَ على أَحَدِ جَنْبَي البَعِير، وناقة كَفْآءُ وجَمَل أَكْفَأُ، وهو من أَهْوَنِ عُيوب البعير، لأَنه إِذا سَمِنَ اسْتَقامَ سَنامُه. وكَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْته. وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمالَه، ولهذا قيل: أَكْفَأْتُ القَوْسَ إِذا أَملْتَ رأْسَها ولم تَنْصِبْها نَصْباً حتى تَرْمِيَ عنها. غيره: وأَكْفَأَ القَوْسَ : أَمَالَ رأْسَها ولم يَنْصِبْها نَصْباً حين يَرْمِي عليها(1) (1 قوله «حين يرمي عليها» هذه عبارة المحكم وعبارة الصحاح حين يرمي عنها.). قال ذو الرمة: قَطَعْتُ بها أَرْضاً، تَرَى وَجْهَ رَكْبِها، * إِذا ما عَلَوْها، مُكْفَأً، غيرَ ساجِعِ أَي مُمالاً غيرَ مُستَقِيمٍ. والساجِعُ: القاصِدُ الـمُسْتَوِي الـمُسْتَقِيمُ. والـمُكْفَأُ: الجائر، يعني جائراً غير قاصِدٍ؛ ومنه السَّجْعُ في القول. وفي حديث الهِرّة: أَنه كان يُكْفِئُ لها الإِناءَ أَي يُمِيلُه لتَشْرَب منه بسُهولة. وفي حديث الفَرَعَة: خيرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بوَبَرِه، وتُكْفِئُ إِناءَك، وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَكُبُّ إِناءَكَ لأَنه لا يَبْقَى لك لَبن تحْلُبه فيه. وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَجْعَلُها والِهَةً بِذبْحِك ولَدَها. وفي حديث الصراط: آخِرُ مَن يَمرُّ رجلٌ يَتَكَفَّأُ به الصراطُ، أَي يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ. وفي حديث دُعاء الطّعام: غيرَ مُكْفَإٍ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً عنه رَبَّنا، أَي غير مردود ولا مقلوب، والضمير راجع إِلى الطعام. وفي رواية غيرَ مَكْفِيٍّ، من الكفاية، فيكون من المعتلِّ. يعني: أنَّ اللّه تعالى هو الـمُطْعِم والكافي، وهو غير مُطْعَم ولا مَكْفِيٍّ، فيكون الضمير راجعاً إِلى اللّه عز وجل. وقوله: ولا مُوَدَّعٍ أَي غيرَ متروك الطلب إِليه والرَّغْبةِ فيما عنده. وأَما قوله: رَبَّنا، فيكون على الأَول منصوباً على النداء المضاف بحذف حرف النداء، وعلى الثاني مرفوعاً على الابتداءِ المؤَخَّر أَي ربُّنا غيرُ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ، ويجوز أَن يكون الكلام راجعاً إِلى الحمد كأَنه قال: حمداً كثيراً مباركاً فيه غير مكفيٍّ ولا مُودَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً عنه أَي عن الحمد. وفي حديث الضحية: ثم انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذبحهما، أَي مالَ ورجع. وفي الحديث: فأَضَعُ السيفَ في بطنِه ثم أَنْكَفِئُ عليه. وفي حديث القيامة: وتكون الأَرضُ خُبْزةً واحدة يَكْفَؤُها الجَبَّار بيده كما يَكْفَأُ أَحدُكم خُبْزَته في السَّفَر. وفي رواية: يَتَكَفَّؤُها، يريد الخُبْزة التي يَصْنَعُها الـمُسافِر ويَضَعُها في الـمَلَّة، فإِنها لا تُبْسَط كالرُّقاقة، وإِنما تُقَلَّب على الأَيدي حتى تَسْتَوِيَ. وفي حديث صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشَى تَكَفَّى تَكَفِّياً. التَّكَفِّي: التَّمايُلُ إِلى قُدَّام كما تَتَكَفَّأُ السَّفِينةُ في جَرْيها. قال ابن الأَثير: روي مهموزاً وغير مهموز. قال: والأَصل الهمز لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصحيح تَفَعُّلٌ كَتَقَدَّمَ تَقَدُّماً، وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً، والهمزة حرف صحيح، فأَما إِذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه نحو تَحَفَّى تَحَفِّياً، وتَسَمَّى تَسَمِّياً، فإِذا خُفِّفت الهمزةُ التحقت بالمعتل وصار تَكَفِّياً بالكسر. وكلُّ شيءٍ أَمَلْته فقد كَفَأْتَه، وهذا كما جاءَ أَيضاً أَنه كان إِذا مَشَى كأَنَّه يَنْحَطُّ في صَبَبٍ. وكذلك قوله: إِذا مَشَى تَقَلَّع، وبعضُه مُوافِقٌ بعضاً ومفسره. وقال ثعلب في تفسير قوله: كأَنما يَنْحَطُّ في صَبَبٍ: أَراد أَنه قَوِيُّ البَدَن، فإِذا مَشَى فكأَنما يَمْشِي على صُدُور قَدَمَيْه من القوَّة، وأَنشد: الواطِئِينَ على صُدُورِ نِعالِهِمْ، * يَمْشُونَ في الدَّفَئِيِّ والأَبْرادِ والتَّكَفِّي في الأَصل مهموز فتُرِك همزه، ولذلك جُعِل المصدر تَكَفِّياً. وأَكْفَأَ في سَيره: جارَ عن القَصْدِ. وأَكْفَأَ في الشعر: خالَف بين ضُروبِ إِعْرابِ قَوافِيه، وقيل: هي الـمُخالَفةُ بين هِجاءِ قَوافِيهِ، إِذا تَقارَبَتْ مَخارِجُ الحُروفِ أَو تَباعَدَتْ. وقال بعضهم: الإِكْفَاءُ في الشعر هو الـمُعاقَبَةُ بين الراء واللام، والنون والميم. قال الأَخفش: زعم الخليل أَنَّ الإِكْفَاءَ هو الإِقْواءُ، وسمعته من غيره من أَهل العلم. قال: وسَأَلتُ العَربَ الفُصَحاءَ عن الإِكْفَاءِ، فإِذا هم يجعلونه الفَسادَ في آخِر البيت والاخْتِلافَ من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئاً، إِلاَّ أَني رأَيت بعضهم يجعله اختلاف الحُروف، فأَنشدته: كأَنَّ فا قارُورةٍ لم تُعْفَصِ، منها، حِجاجا مُقْلةٍ لم تُلْخَصِ، كأَنَّ صِيرانَ الـمَها الـمُنَقِّزِ فقال: هذا هو الإِكْفَاءُ. قال: وأَنشد آخَرُ قوافِيَ على حروف مختلفة، فعابَه، ولا أَعلمه إِلاَّ قال له: قد أَكْفَأْتَ. وحكى الجوهريّ عن الفرَّاءِ: أَكْفَأَ الشاعر إِذا خالَف بين حَركات الرَّوِيّ، وهو مثل الإِقْواءِ. قال ابن جني: إِذا كان الإِكْفَاءُ في الشِّعْر مَحْمُولاً على الإِكْفاءِ في غيره، وكان وَضْعُ الإِكْفَاءِ إِنما هو للخلافِ ووقُوعِ الشيءِ على غير وجهه، لم يُنْكَر أَن يسموا به الإِقْواءَ في اخْتلاف حُروف الرَّوِيِّ جميعاً، لأَنَّ كلَّ واحد منهما واقِعٌ على غير اسْتِواءٍ. قال الأَخفش: إِلا أَنِّي رأَيتهم، إِذا قَرُبت مَخارِجُ الحُروف، أَو كانت من مَخْرَج واحد، ثم اشْتَدَّ تَشابُهُها، لم تَفْطُنْ لها عامَّتُهم، يعني عامَّةَ العرب. وقد عاب الشيخ أَبو محمد بن بري على الجوهريّ قوله: الإِكْفَاءُ في الشعر أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فيُجْعَلَ بعضُها ميماً وبعضها طاءً، فقال: صواب هذا أَن يقول وبعضها نوناً لأَن الإِكْفَاءَ إِنما يكون في الحروف الـمُتقارِبة في المخرج، وأَما الطاء فليست من مخرج الميم. والـمُكْفَأُ في كلام العرب هو الـمَقْلُوب، وإِلى هذا يذهبون. قال الشاعر: ولَمَّا أَصابَتْنِي، مِنَ الدَّهْرِ، نَزْلةٌ، * شُغِلْتُ، وأَلْهَى الناسَ عَنِّي شُؤُونُها إِذا الفارِغَ الـمَكْفِيَّ مِنهم دَعَوْتُه، * أَبَرَّ، وكانَتْ دَعْوةً يَسْتَدِيمُها فَجَمَعَ الميم مع النون لشبهها بها لأَنهما يخرجان من الخَياشِيم. قال وأَخبرني من أَثق به من أَهل العلم أَن ابنة أَبِي مُسافِعٍ قالت تَرْثِي أَباها، وقُتِلَ، وهو يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بن هِشام: وما لَيْثُ غَرِيفٍ، ذُو * أَظافِيرَ، وإِقْدامْ كَحِبِّي، إِذْ تَلاَقَوْا، و * وُجُوهُ القَوْمِ أَقْرانْ وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلا * ءَ، مِنْها مُزْبِدٌ آنْ وبالكَفِّ حُسامٌ صا * رِمٌ، أَبْيَضُ، خَدّامْ وقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ، * فما تُخْنِي بِصُحْبانْ قال: جمعوا بين الميم والنون لقُرْبهما، وهو كثير. قال: وقد سمعت من العرب مثلَ هذا ما لا أُحْصِي. قال الأَخفش: وبالجملة فإِنَّ الإِكْفاءَ الـمُخالَفةُ. وقال في قوله: مُكْفَأً غير ساجِعِ: الـمُكْفَأُ ههنا: الذي ليس بِمُوافِقٍ. وفي حديث النابغة أَنه كان يُكْفِئُ في شِعْرِه: هو أَن يُخالَفَ بين حركات الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وجرّاً. قال: وهو كالإِقْواء، وقيل: هو أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فلا يلزم حرفاً واحداً. وكَفَأَ القومُ: انْصَرَفُوا عن الشيءِ. وكَفَأَهُم عنه كَفْأً: صَرَفَهم. وقيل: كَفَأْتُهُم كَفْأً إِذا أَرادوا وجهاً فَصَرَفْتَهم عنه إِلى غيره، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا. ويقال: كان الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا، إِذا انهزموا. وانْكَفَأَ القومُ: انْهَزَمُوا. (يتبع...) (تابع... 1): كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ... ... وكَفَأَ الإِبلَ: طَرَدَها. واكْتَفَأَها: أَغارَ عليها، فذهب بها. وفي حديث السُّلَيْكِ بن السُّلَكةِ: أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم، فاكْتَفَأَها. والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ في النَّخل: حَمْل سَنَتِها، وهو في الأَرض زِراعةُ سنةٍ. قال: غُلْبٌ، مَجالِيحُ، عنْدَ الـمَحْلِ كُفْأَتُها، * أَشْطانُها، في عِذابِ البَحْرِ، تَسْتَبِقُ (1) (1 قوله «عذاب» هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح العين.) أَراد به النخيلَ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها؛ والبحرُ ههنا: الماءُ الكَثِير، لأَن النخيل لا تشرب في البحر. أَبو زيد يقال: اسْتَكْفَأْتُ فلاناً نخلةً إِذا سأَلته ثمرها سنةً، فجعل للنخل كَفْأَةً، وهو ثَمَرُ سَنَتِها، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل. واسْتَكْفَأْتُ فلاناً إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إِبِلِه سَنةً، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها منه. والاسم: الكَفْأَة والكُفْأَة، تضم وتفتح. تقول: أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك. غيره: كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها: نِتاجُ عامٍ. ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ. وأَكْفأَها إِذا جَعَلَها كَفْأَتين، وهو أَن يَجْعَلَها نصفين يَنْتِجُ كل عام نصفاً، ويَدَعُ نصفاً، كما يَصْنَعُ بالأَرض بالزراعة، فإِذا كان العام الـمُقْبِل أَرْسَلَ الفحْلَ في النصف الذي لم يُرْسِله فيه من العامِ الفارِطِ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ، عند العرب في نِتاجِ الإِبل، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بعد نِتاجِها سنة لا يُحْمَل عليها الفَحْل ثم تُضْرَبُ إِذا أَرادت الفحل. وفي الصحاح: لأَنّ أَفضل النِّتاج أن تُحْمَلَ على الإِبل الفُحولةُ عاماً، وتُتْرَكَ عاماً، كما يُصْنَع بالأَرض في الزّراعة، وأَنشد قول ذي الرمة: تَرَى كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ، ولَم يَجِدْ * لَها ثِيلَ سَقْبٍ، في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ وفي الصحاح: كِلا كَفْأَتَيْها، يعني: أَنها نُتِجَتْ كلها إِناثاً، وهو محمود عندهم. وقال كعب بن زهير: إِذا ما نَتَجْنا أَرْبَعاً، عامَ كُفْأَةٍ، * بَغاها خَناسِيراً، فأَهْلَكَ أَرْبَعا الخَناسِيرُ: الهَلاكُ. وقيل: الكَفْأَةُ والكُفْأَةُ: نِتاجُ الإِبل بعد حِيالِ سَنةٍ. وقيل: بعدَ حِيالِ سنةٍ وأَكثرَ. يقال من ذلك: نَتَجَ فلان إِبله كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفَأْتُ في الشاءِ: مِثلُه في الإِبل. وأَكْفَأَتِ الإِبل: كَثُر نِتاجُها. وأَكْفَأَ إِبلَه وغَنَمَهُ فلاناً: جَعل له أَوبارَها وأصْوافَها وأَشْعارَها وأَلْبانَها وأَوْلادَها. وقال بعضهم: مَنَحَه كَفْأَةَ غَنَمِه وكُفْأَتَها: وَهَب له أَلبانَها وأَولادها وأصوافَها سنةً ورَدَّ عليه الأُمَّهاتِ. ووَهَبْتُ له كَفْأَةَ ناقتِي وكُفْأَتها، تضم وتفتح، إِذا وهبت له ولدَهَا ولبنَها ووبرها سنة. واسْتَكْفَأَه، فأَكْفَأَه: سَأَلَه أَن يجعل له ذلك. أَبو زيد: اسْتَكْفَأَ زيدٌ عَمراً ناقَتَه إِذا سأَله أَن يَهَبَها له وولدها ووبرها سنةً. وروي عن الحرث بن أَبي الحَرِث الأَزْدِيِّ من أَهل نَصِيبِينَ: أَن أَباه اشْتَرَى مَعْدِناً بمائةِ شاة مُتْبِع، فأَتَى أُمَّه، فاسْتَأْمَرها، فقالت: إِنك اشتريته بثلثمائة شاة: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائة شاة، وكُفْأَتُها مائة شاة، فَنَدِمَ، فاسْتَقالَ صاحِبَه، فأَبَى أنْ يُقِيلَه، فَقَبَضَ الـمَعْدِنَ، فأَذابَه وأَخرج منه ثَمَنَ ألف شاةٍ، فأَثَى به صاحِبُه إِلى عليّ، كَرُّم اللّه وجهه، فقال: إِنَّ أَبا الحرث أَصابَ رِكازاً؛ فسأَله عليّ، كرّم اللّه وجهه، فأَخبره أَنه اشتراه بمائة شاة مُتْبِع. فقال عليّ: ما أَرَى الخُمُسَ إِلاّ على البائِعِ، فأَخذَ الخُمُس من الغنم؛ أَراد بالـمُتْبِع: التي يَتْبَعُها أَولادُها. وقوله أَثَى به أَي وَشَى به وسَعَى به، يَأْثُوا أَثْواً. والكُفْأَةُ أَصلها في الإِبل: وهو أَن تُجْعَلَ الإِبل قَطْعَتَيْن يُراوَحُ بينهما في النِّتاجِ، وأَنشد شمر: قَطَعْتُ إِبْلي كُفْأَتَيْنِ ثِنْتَيْن، * قَسَمْتُها بقِطْعَتَيْنِ نِصْفَيْن أَنْتِجُ كُفْأَتَيْهِما في عامَيْن، * أَنْتِجُ عاماً ذِي، وهذِي يُعْفَيْن وأَنْتِجُ الـمُعْفَى مِنَ القَطِيعَيْن، * مِنْ عامِنا الجَائي، وتِيكَ يَبْقَيْن قال أَبو منصور: لمْ يزد شمر على هذا التفسير. والمعنى: أَنَّ أُمَّ الرجل جعلَت كُفْأَةَ مائةِ شاةٍ في كل نِتاجٍ مائةً. ولو كانت إِبلاً كان كُفْأَةُ مائةٍ من الإِبلِ خَمْسين، لأَن الغنمَ يُرْسَلُ الفَحْلُ فيها وقت ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجْمَع، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ عليها سَنةً، وسنةً لا يُحْمَلُ عليها. وأَرادتْ أُمُّ الرجل تَكْثِيرَ ما اشْتَرى به ابنُها، وإعلامَه أَنه غُبِنَ فيما ابْتاعَ، فَفَطَّنَتْه أَنه كأَنه اشْتَرَى الـمَعْدِنَ بِثلثمائة شاةٍ، فَنَدِمَ الابنُ واسْتَقالَ بائعَه، فأَبَى، وبارَكَ اللّهُ له في الـمَعْدِن، فَحَسَده البائع على كثرة الرِّبح، وسَعَى به إِلى عَليٍّ، رضي اللّه عنه، ليأْخذ منه الخمس، فَأَلْزَمَ الخُمُسَ البائِعَ، وأَضرَّ السَّاعِي بِنَفْسِه في سِعايَته بصاحِبِه إليه. والكِفاءُ، بالكسر والمَدّ: سُتْرةٌ في البيت مِنْ أَعْلاه إِلى أَسْفَلِه من مُؤَخَّرِه. وقيل: الكِفاءُ الشُّقَّة التي تكون في مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ. وقيل: هو شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إحداهما بالأُخرى ثم يُحْمَلُ به مُؤَخَّر الخبَاءِ. وقيل: هو كِساءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ كالإِزارِ حتى يَبْلُغَ الأَرضَ. وقد أَكْفَأَ البيتَ إِكْفاءً، وهو مُكْفَأٌ، إِذا عَمِلْتَ له كِفَاءً. وكِفَاءُ البيتِ: مؤَخَّرُه. وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شاةً في كِفَاءِ البيت، هو من ذلك، والجمعُ أَكْفِئةٌ، كَحِمارٍ وأَحْمِرةٍ. ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجهِ: مُتَغَيِّرُه ساهِمُه. ورأَيت فلاناً مُكْفَأَ الوَجْهِ إِذا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. ويقال: رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللّوْنِ(1) (1 قوله «متكفّئ اللون ومنكفت اللون» الأول من التفعل والثاني من الأنفعال كما يفيده ضبط غير نسخة من التهذيب.) أَي مُتَغَيِّرَ اللّوْنِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادة أَي تَغَيّر لونُه عن حاله. ويقال: أَصْبَحَ فلان كَفِيءَ اللّونِ مُتَغَيِّرَه، كأَنه كُفِئَ، فهو مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ. قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: وأَسْمَرَ، من قِداحِ النَّبْعِ، فَرْعٍ، * كَفِيءِ اللّوْنِ من مَسٍّ وضَرْسِ أَي مُتَغَيِّرِ اللونِ من كثرة ما مُسِحَ وعُضَّ. وفي حديث الأَنصاريِّ: ما لي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً؟ قال: من الجُوعِ. وقوله في الحديث: كان لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا من مُكافِئٍ. قال القتيبي: معناه إِذا أَنْعَمَ على رجل نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عليه قَبِلَ ثَنَاءَه، وإِذا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عليه لم يَقْبَلْها. قال ابن الأَثير، وقال ابن الأَنباري: هذا غلط، إِذ كان أَحد لا يَنْفَكُّ من إِنْعام النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، لأَنَّ اللّه، عز وجل، بَعَثَه رَحْمةً للناس كافَّةً، فلا يَخرج منها مُكافِئٌ ولا غير مُكافِئٍ، والثَّنَاءُ عليه فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإِسلام إِلا به. وإنما المعنى: أَنه لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عليه إِلا من رجل يعرف حقيقة إِسلامه، ولا يدخل عنده في جُمْلة الـمُنافِقين الذين يَقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم. قال: وقال الأَزهريّ: وفيه قول ثالث: إِلاّ من مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ غير مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه، ولا مُقصِّر عما رَفَعَه اللّه إليه.
|
|
نفأ: النُّفَأُ: القِطَعُ من النّباتِ الـمُتَفَرِّقةُ هُنا وهنا. وقيل: هي رِياضٌ مُجْتَمِعةٌ تَنْقَطِع من مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عليه. قال الأَسود بن يَعْفُرَ: جادَتْ سَواريه، وآزَرَ نَبْتَه * نُفَأٌ من الصَّفْراءِ والزُّبَّاد فهما نَبْتانِ من العُشْب، واحدته نُفْأَةٌ مثل صُبْرةٍ وصُبَرٍ، ونُفَأَةٌ، بالتحريك، على فُعَلٍ. وقوله: وآزَرَ نَبْتَه يُقَوِّي أَنَّ نُفَأَةً ونُفَأً من باب عُشَرَةٍ وعُشَرٍ، إِذ لو كان مكسراً لاحْتالَ حتى يَقولَ آزَرَتْ.
|
|
قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وفيها نَبْتٌ، فَحَمَلَ عليه المطَرُ، فأَفْسَدَه. وقال أَبو حنيفة: القَفْءٌ: أَن يَقَعَ الترابُ على البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإِلاّ فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ: أَعادَ عليه، عن اللحياني. قال وقيل لامرأَة: إِنكِ لم تُحْسِني الخَرْزَ فاقْتَفِئِيه(1) (1 قوله «وقيل لامرأة إلخ» هذه الحكاية أوردها ابن سيده هنا وأوردها الأزهري في ف ق أ بتقديم الفاء.) أَي أَعِيدِي عليه، واجْعَلي عليه بين الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً، كما تُخاطُ البَوارِيُّ إِذا أُعِيدَ عليها. يقال: اقْتَفَأْتُه إِذا أَعَدْتَ عليه. والكُلْبَةُ: السَّيْرُ والطاقةُ من اللِّيفِ تُسْتَعْمَلُ كما يُسْتَعْمَل الإِشْفَى الذي في رأْسِه حَجَر يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبَةِ، وهي مَثْنِيَّةٌ، فيَدْخُل في موضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارِزُ يَدَه في الإِداوةِ ثم يَمُدُّ السيرَ أَو الخَيطَ. وقد اكْتَلَب إِذا اسْتَعْمَلَ الكُلْبَةَ.
|
|
تفأ: أَتَيْتُه على تَفِئةِ ذلك: أَي على حِينِه وزَمانِه. حكى اللحياني فيه الهمز والبدل قال: وليس على التخفيف القِياسي لأَنه قد اعْتُدَّ به لُغةً. وفي الحديث: دَخَلَ عُمر فكلَّم رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم دخل أَبو بكر على تَفِئةِ ذلك أَي على إِثره. وفيه لغة أُخرى: تَئِفةِ ذلك، بتقديم الياء على الفاء، وقد تُشدّد، والتاء فيها زائدة على أَنها تفعلة. وقال الزمخشري: لو كانت تَفْعِلة لكانت على وزن تَهْيِئة، فهي إِذاً لولا القلب فَعِيلةٌ لأَجل الإِعلالِ ولامها همزة. قال أَبو منصور: وليست التاء في تَفِئة وتافئٍ أَصلية. وتَفِئَ تَفَأً: إِذا احْتَدَّ وغَضِبَ.
|
|
ثفأ: ثَفَأَ القِدْرَ: كَسَرَ غَلَيانَها. والثُّفَّاءُ على مثال القُرَّاء: الخَرْدل، ويقال الحُرْف، وهو فُعّال، واحدته ثُفَّاءة بلغة أَهل الغَوْر، وقيل بل هو الخَرْدَلُ الـمُعالَجُ بالصِّباغ، وقيل: الثُّفَّاء: حَبُّ الرَّشاد؛ قال ابن سيده: وهمزته تحتمل أَن تكون وضعاً وأن تكون مُبْدلة من ياءٍ أَو واو، إِلا أَنَّا عامَلْنا اللفظ إِذْ لم نجد له مادّة. وفي الحديث: أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ماذا في الأَمَرَّيْن مِن الشِّفاءِ الصَّبرِ والثُّفَّاءِ، هو مِن ذلك. الثُّفَّاءُ: الخَرْدَلُ، وقيل الحُرْفُ، ويسمِّيه أَهْلُ العِراق حَبَّ الرَّشادِ، والواحدةُ ثُفَّاءة، وجعلَهُ مُرًّا للحُروفة التي فيه ولَذْعِه اللّسانَ.
|
|
فأفأ: الفَأْفاءُ، على فَعْلالٍ: الذي يُكْثِر ترْدادَ الفاء إِذا تَكلَّم. والفَأْفأَةُ: حُبْسةٌ في اللسان وغَلَبةُ الفاءِ على الكلام. وقد فَأْفَأَ. ورَجل فَأْفأٌ وفَأْفَاءٌ، يمدّ ويقصر، وامرأَة فَأْفَأَةٌ، وفيه فَأْفَأَة. الليث: الفأْفَأَةُ في الكلام، كأَنَّ الفاءَ يَغْلِبُ على اللِّسان، فتقول: فَأْفَأَ فلان في كلامه فَأْفَأَةٍ. وقال المبرد: الفَأْفأَةُ: التَّرْدِيدُ في الفاءِ، وهو أَن يَتَرَدَّدَ في الفاءِ إِذا تَكَلَّمَ.
|
|
فأت: افْتَأَتَ عليَّ ما لم أَقُلْ: اخْتَلَقه. أَبو زيد: افْتَأَتَ الرجلُ عَليَّ افتِئاتاً، وهو رجل مُفْتَئِتٌ، وذلك إِذا قال عليك الباطلَ. وقال ابن شميل في كتاب المَنْطِق: افْتَأَتَ فلانٌ علينا يَفْتَئِتُ إِذا اسْتَبَدَّ علينا برأْيه؛ جاء به في باب الهمز. وقال ابن السكيت: افْتَأَتَ بأَمره ورأْيه إِذا اسْتَبَدَّ به وانفرد. قال الأَزهري: قد صح الهمز عن ابن شميل، وابن السكيت في هذا الحرف، قال: وما علمت الهمز فيه أَصليّاً. وقال الجوهري: هذا الحرف سمع مهموزاً، ذكره أَبو عمرو، وأَبو زيد، وابن السكيت، وغيرهم: فلا يخلو إِما أَن يكونوا قد همزوا ما ليس بمهموز، كما قالوا: حَلأْتُ السَّويقَ، ولَبَّأْتُ بالحج، ورَثَأْتُ الميتَ، أَو يكون أَصل هذه الكلمة من غير الفَوْت.
|
|
فأد: فأَد الخبزة في المَلَّة يَفْأَدُها فَأْداً: شواها. وفي التهذيب: فأَدْتُ الخُبْزَةَ إِذا مَلَلْتَها وخَبَزْتَها في المَلَّةِ. والفَئِيدُ: ما شُوِيَ وخِبِزَ على النار. وإِذا شوي اللحمُ فوق الجمْرِ، فهو مُفْأَدٌ وفئيد. والأُفؤُودُ: الموضع الذي تُفْأَدُ فيه. وفَأَدَ اللحمَ في النار يَفْأَدُه فَأْداً وافْتَأَدَه فيه: شواه. والمِفْأَدَةُ: السَّفُّودُ، وهو من فأَدت اللحم وافتأَدته إِذا شويته. ولحم فَئِيدٌ أَي مشويٌّ. والفِئد: الخبز المفؤُود واللحم المَفْؤُود. قال مرضاوي يخاطب خويلة: أَجارَتَنا، سِرُّ النساءِ مُحَرَّمٌ عليَّ، وتَشْهادُ النَّدامَى مع الخمرِ كذاكَ وأَفْلاذُ الفَئيدِ، وما ارتمتْ به بين جالَيْها الوَئِيَّةُ مِلْوَذْرِ (* قوله «ملوذر» أراد من الوذر). والمِفْأَدُ: ما يُخْتَبَزُ ويُشْتَوَى به؛ قال الشاعر: يَظَلُّ الغُرابُ الأَعْوَرُ العَينِ رافِعاً مع الذئْبِ، يَعْتَسَّانِ ناري ومِفْأَدي ويقال له المِفْآدُ على مِفْعالٍ. ويقال: فَحَصْت للخُبزَةِ في الأَرض وفَأَدْتُ لها أَفْأَدُ فَأْداً، والاسم أُفْحُوصٌ وأُفْو ودٌ، على أُفْعُول، والجمع أَفاحيصُ وأَفائِيدُ. ويقال: ففَأَدْتُ الخُبزَةَ إِذا جعلت لها موضعاً في الرماد والنار لتضعها فيه. والخشبة التي يحرَّك بها التنور مِفْأَدٌ، والجمع مفائِدُ (* قوله «والجمع مفائد» في القاموس والجمع مفائيد.) وافْتَأَدُوا: أَوقدوا ناراً. والفئِيدُ: النارُ نفسُها؛ قال لبيد: وجَدْتُ أَبي رَبيعاً لليَتَامَى، وللضِّيفانِ إِذْ حُبَّ الفَئِيدُ والمُفْتَأَدُ: موضع الوَقُود؛ قال النابغة: سَفُّود شَرْبٍ نَسُوهُ عند مُفّتَأَدِ والتَّفَؤُّدُ: التَّوَقُّد. والفؤاد: القلبُ لِتَفَوُّدِه وتوقُّدِه، مذكر لا غير؛ صرح بذلك اللحياني، يكون ذلك لنوع الإِنسان وغيره من أَنواع الحيوان الذي له قلب؛ قال يصف ناقة: كمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ، أَما فُؤادُها فَصَعْبٌ، وأَما ظَهْرُها فَرَكُوبُ والفؤادُ: القلب، وقيل: وسَطُه، وقيل: الفؤاد غِشاءُ القلبِ، والقلبُ حبته وسُوَيْداؤُه؛ وقول أَبي ذؤيب: رآها الفُؤادُ فاستَضَلَّ ضَلالَه، نِيافاً من البيضِ الحِسانِ العِطائِلِ رأَى ههنا من رؤية القلب وقد بينه بقوله رآها الفؤاد والمفعول الثاني نيافاً، وقد يكون نيافاً حالاً كأَنه لما كانت محبتها تلي القلب وتدخله صار كأَن له عينين يراها بهما؛ وقول الهذلي: فقامَ في سِيَتَيْها فانْحَنى فَرَمى، وسَهْمُه لِبَناتِ الجَوْفِ مَسَّاسُ يعني ببنات الجَوْف الأَفئدةَ، والجمع أَفئدةٌ؛ قال سيبويه: ولا نعلمه كُسِّر على غير ذلك. وفي الحديث: أَتاكم أَهلُ اليمن هم أَرقُّ أَفئِدةً وأَلْيَنُ قلوباً. وفأَده يَفْأَدُه فَأْداً: أَصاب فؤاده. وفَئِدَ فَأَداً: شكا فُؤَادَه وأَصابه داء في فؤَاده، فهو مَفؤُودٌ. وفي الحديث: أَنه عاد سعداً وقال إِنك رجل مَفْؤُودٌ. المفؤُودُ: الذي أُصيب فوادُه بوجه. وفي حديث عطاء: قيل له: رجل مَفؤُودٌ يَنْفُثُ دماً أَحَدَثٌ هو؟ قال: لا؛ أَي يُوجعهُ فُؤَادُه فَيَتَقَيَّأُ دماً. ورجل مَفْؤُودٌ وفَئِيدٌ: لا فؤَادَ له؛ ولا فِعْل له. قال ابن جني: لم يُصَرِّفُوا منه فِعلاً، ومفعول الصفة إِنما يأْتي على الفعل نحو مَضْرُوب من ضُرِب ومقتول من قُتِلَ. التهذيب: فأَدْت الصيْدَ أَفْأَدُه فَأْداً إِذا أَصبت فُؤادَه.
|
|
فأر: الفَأْرُ، مهموز: جمع فَأْرَةٍ. ابن سيده: الفَأْر معروف، وجمعه فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ، والأُنثى فَأْرَةٌ، وقيل: الفَأْرُ للذكر والأُنثى كما قالوا للذكر والأُنثى من الحمام: حَمامة. ابن الأَعرابي: يقال لذكر الفَأْرِ الفُؤْرور (* قوله « الفؤرور» كذا هو بالأصل والذي نقله شارح القاموس عن ابن الأعرابي الفؤر كصرد واستشهد عليه بالبيت الآتي) . والعَضَل، ويقال للحمِ المَتْنِ فَأْرُ المَتْنِ ويَرابيعُ المَتْنِ؛ وقال الراجز يصف رجلاً: كأَنَّ جَحْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ نِيطَ بمَتْنَيْه من الفَأْرِ الفُؤَرْ وفي الحديث: خَمْس فَواسِق يُقْتَلْنَ في الحلّ والحَرَم، منها الفَأْرة، هي مهموزة وقد يترك همزها تخفيفاً. وأرضٌ فَئِرَةٌ، على فَعِلة، ومَفْأَرة: من الفِئْران، وجَرِذةٌ: من الجُرَذ. ولبن فَئِر: وقعت فيه الفَأْرةُ. وفَأَرَ الرجلُ: حفر حفرَ الفَأْرِ، وقيل: فَأَرَ حفر ودفن؛ أَنشد ثعلب: إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا في الرَّضم، لا يَتْرُكُ منهُ حَجَرَا وربما سُمِّي المسك فَأْراً لأَنه من الفَأْرِ، يكونُ في. قول بعضهم. وفَأْرَةُ المِسْكِ: نافِجَتُهُ. قال عمرو ابن بحر: سأَلت رجلاً عَطّاراً من المعتزلة عن فَأْرَةِ المسكِ، فقال: ليس بالفَأْرة وهو بالخِشْفِ أَشبه، ثم قال: فأْرة المسك تكون بناحية تُبَّت يصيدها الصياد فيعصب سُرَّتها بعصاب شديد وسرتها مُدَلاّة فيجتمع فيها دمها ثم تذبح، فإِذا سكنت قَوَّر السرة المُعَصَّرة ثم دفنها في الشعير حتى يستحيل الدم الجامد مسكاً ذكيّاً بعدما كان دماً لا يُرام نَتْناً، قال: ولولا أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قد تطيَّب بالمسك ما تطيبت به. قال: ويقع اسم الفَأْر على فَأْرَة التَّيْس وفَأْرَة البيت وفَأْرَة المِسْك وفَأْرَة الإِبل أن؛ قال: وفَأْرَةُ الإِبل تفوح منها رائحة طيبة، وذلك إِذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء نَدِيَتْ جلودها ففاحت منها رائحة طيبة، فيقال لتلك فأْرة الإِبل؛ عن يعقوب؛ قال الراعي يصف إِبلاً: لها فَأْرَة ذَفْراء كلَّ عشيةٍ، كما فَتَقَ الكافورَ بالمسك فاتِقُهْ وعقيل تهمز الفأْرة والجُؤْنة والمُؤْسى والحُؤْت. ومكان فَئِرٌ: كثير الفَأْر. وأَرضٌ مَفْأَرَةٌ: ذات فَأْرٍ. والفَأْرة والفُؤْرة، تهمز ولا تهمز: ريح تكون في رُسْغ البعير، وفي المحكم: في رسغ الدابة تَنْفَشُّ إِذا مُسِحت، وتَجْتمع إِذا تُرِكت. والفِئْرةُ والفُؤَارةُ، كلاهما: حُلْبة وتمر يطبخ وتسقاه النُّفَساء؛ التهذيب: والفِئْرةُ حلبة تطبخ حتى إِذا قارب فَوَرانها أُلقيت في مِعْصَر فصُفِّيت ثم يُلْقى عليها تمر ثم تَتَحَسَّاها المرأَة النفساء؛ قال أَبو منصور: هي الفِئْرَةُ والفَئِيرةُ والفَرِيقةُ. والفَأْرُ: ضرب من الشجر، يهمز ولا يهمز. ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي الحديث ذكر فاران، هو اسم عبراني لجبال مكة، شرفها الله، له ذكر في أَعلام النبوة، قال: وأَلفه الأُولى ليست همزة.
|
|
فأس: الفَأْسُ: آلة من آلات الحديد يُحْفَرُ بها ويُقطَع، أُنثى، والجمع أَفْؤُس وفؤُوس، وقيل، تجمع فُؤُوساً على فُعْلٍ. وفأَسَه يَفأَسُه فَأْساً: قطعَه بالفَأْس. قال أَبو حنيفة: فأَسَ الشجرة يَفأَسُها فأْساً ضربها بالفأْس، وفأَسَ الخشبةَ: شَقَّها بالفأْس. التهذيب: الفأْس الذي يُفْلَق به الحطَب، يقال: فأَسَه يفأَسُه أَي يَفْلِقُه. وفي الحديث: ولقد رأَيت الفُؤُوس في أُصُولها وإِنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ؛ هي جمع الفَأْس، وهو مهموز، وقد يُخَفَّف. وفَأْس اللِّجام: الحَديدَةُ القائمةُ في الحَنَك، وقيل: هي الحديدة المعترضة فيه؛ قال طُفَيل: يُرادى على فَأْسِ اللِّجامِ، كأَنَّما تُرادى بِه مَرْقَاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ وفَأَسْته: أَصبت فأْس رأْسِه. وفي الحديث: فَجَعَل إِحْدى يَدَيه في فأْس رأْسه؛ هو طرَف مُؤَخِرِه المُشْرِفُ على القَفا. وجمعُه أَفْؤُس ثم فُؤُوس. التهذيب: وفأْس اللِّجام الذي في وسَط الشَكِيمَة بين المِسْحَلَيْن. وقال ابن شميل: الفَأْسُ الحديدة القائمة في الشَّكِيمة. وفَأْس الرأْس: حَرْف القَمَحْدُوَة المُشْرِف على القَفا، وقيل: فَأْس القَفا مؤَخَّر القَمَحْدُوَة. وفَأْسُ الفَمِ: طرَفه الذي فيه الأَسنان؛ وقوله:يا صاحِ أَرْحِلْ ضامِرات العِيسِ، وابْكِ على لَطْم ابن خَيرِ الفُؤُوسِ قال: لا أَدري أَهو لجمع فَأْسٍ كقولهم رُؤُوس في جمع رأْس أَم هي من غير هذا الباب من تركيب ف و س.
|
|
فأق: الفائِقُ: عظم في العنق. وفَئِق فَأَقاً، فهو فَئِقٌ مفِئقٌ: اشتكى فائقه. الليث: الفَأَقُ داء يأْخذ الإِنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه، واسم ذلك العظم الفَائِقُ؛ وأَنشد: أَو مُشْتَكِي فائِقَه من الفَأَقْ ويقال: فلان يشتكي عظم فائِقِه يعني العظم الذي في مؤخر الرأْس يغمز من داخل الحلق إِذا سقط. والفُؤَاقُ: الريح التي تخرج من المعدة، لغة في الفُوَاقِ، وقد فَأَقَ يَفْأَقُ فُؤَاقاً. وتَفَأْق الشيء: تفرّج؛ قال رؤبة: أَو فَكّ حِنْوَيْ قَتَبٍ تَفَأْقا وإِكافٌ مُفَأْق: مفرّج. ابن الأَعرابي: الفائِقُ هو الدُّرْدَاقِسُ. التهذيب: الفُؤَاقُ الوجع، مضموم مهموز لا غير، والفُوَاق بين الحلبتين، وهو السكون، غير مهموز.
|
|
فأل: الفأْل: ضد الطِّيَرَة، والجمع فُؤول، وقال الجوهري: الجمع أَفْؤُل، وأَنشد للكميت: ولا أَسْأَلُ الطَّيرَ عما تقول، ولا تَتَخالَجُني الأَفْؤُل وتَفاءلْت به وتفأْل به؛ قال ابن الأَثير: يقال تَفاءلْت بكذا وتفأْلت، على التخفيف والقلْب، قال: وقد أُولع الناس بترك همزه تخفيفاً. والفَأْل: أَن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول يا سالِمُ، أَو يكون طالِبَ ضالَّة فيسمع آخر يقول يا واجِد، فيقول: تَفاءلْت بكذا، ويتوجه له في ظنِّه كما سمع أَنه يبرأُ من مرضه أَو يجد ضالَّته. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، كان يحبُّ الفَأْل ويكره الطِّيَرَة؛ والطِّيَرَة: ضد الفَأْل، وهي فيما يكره كالفَأْل فيما يستحَب، والطِّيرَة لا تكون إِلا فيما يسوء، والفَأْل يكون فيما يحسُن وفيما يسوء. قال أَبو منصور: من العرب من يجعل الفَأْل فيما يكرَه أَيضاً، قال أَبو زيد: تَفاءَلْت تَفاؤُلاً، وذلك أَن تسمع الإِنسان وأَنت تريد الحاجة يدعو يا سعيد يا أَفْلَح أَو يدعو باسم قبيح، والاسم الفَأْل، مهموز، وفي نوادر الأَعراب: يقال لا فَأْل عليك بمعنى لا ضَيْر عليك ولا طَيْر عليك ولا شر عليك، وفي الحديث عن أَنس عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا عَدْوى ولا طِيَرَة ويعجبُني الفَأْل الصالِح، والفأْل الصالح: الكلمة الحسنة؛ قال: وهذا يدل على أَن من الفَأْل ما يكون صالحاً ومنه ما يكون غير صالح، وإِنما أَحبَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، الفَأْل لأَن الناس إِذا أَمَّلوا فائدةَ الله ورجَوْا عائدَته عند كل سبب ضعيف أَو قويٍّ فهم على خير، ولو غلِطوا في جهة الرجاء فإِن الرجاء لهم خير، أَلا ترى أَنهم إِذا قطعوا أَملَهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشرّ؟ وإِنما خَبَّر النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الفِطْرة كيف هي وإِلى أَيِّ شيء تنقلب، فأَما الطِّيرَة فإِن فيها سوء الظنِّ بالله وتوقُّع البلاء، ويُحَب للإِنسان أَن يكون لله تعالى راجياً، وأَن يكون حسن الظن بربِّه، قال: والكَوادِس ما يُتطيَّر منه مثل الفَأْل والعُطاس ونحوه. وفي الحديث أَيضاً: أَنه كان يتَفاءل ولا يتطيَّر. وفي الحديث: قيل يا رسول الله ما الفَأْل؟ قال: الكلمة الصالحة، قال: وقد جاءت الطِّيرَة بمعنى الجِنْس، والفَأْل بمعنى النوع؛ قال: ومنه الحديث أَصدَقُ الطِّيرَة الفَأْل. والافْتِئال: افْتِعال من الفَأْل؛ قال الكميت يصف خيلاً: إِذا ما بَدَتْ تحت الخَوافِقِ، صَدَّقَتْ بأَيمَنِ فَأْل الزاجِرين افْتِئالَها التهذيب: تَفَيَّل إِذا سمِن كأَنه فِيل. ورجل فَيِّل اللحم: كثيره؛ قال: وبعضهم يهمزه فيقول: فَيْئِل على فَيْعِل. والفِئال، بالهمزة: لعبة للأَعراب، وسيذكر في فيل.
|
|
فأم: الفِئامُ: وِطاء يكون للمَشاجر، وقيل: هو الهَوْدَج الذي قد وُسِّع أسفله بشيء زيد فيه؛ وقيل: هو عِكْم مثل الجُوالِق صغير الفم يُغَطَّى به مَرْكب المرأَة، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب؛ قال لبيد: وأَرْيَدُ فارِسُ الهَيْجا، إذا ما تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئام (* قوله «وأربد إلخ» تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب».) والجمع فُؤُوم. وفي التهذيب: الجمع فُؤُمٌ على وزن فُعُم مثل خِمار وخُمُر. وفَأّمَ الهَوْدجَ وأَفْأَمَه: وسَّعَ أسفَلَه؛ قال زهير: على كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ مُفَأّم ويروى: ومُفْأَم. وهودج مُفَأّم، على مُفَعَّل: وُطِّئ بالفئِام. والتفئيم: توسيع الدًلو. يقال: أَفْأَمْتُ الدلو وأَفْعَمْتُه إذا ملأْته. ومزادةٌ مُفَأّمة إذا وُسّعت بجلد ثالث بين الجلدين كالراوية والشَّعِيب، وكذلك الدلو المُفَأّمَةُ. الجوهري: أفْأمت الرحلَ والقتب إذا وسَّعته وزدت فيه، وفأّمه تفئيماً مثله، ورَحْل مُفْأم ومُفَأّم؛ وأنشد بيت زهير أيضاً: ظَهَرْنَ من السُّوبانِ، ثم جَزَعْنَه على كل قَينيٍّ قشيب ومُفْأَم وقال رؤبة: عَبْلا تَرى في خَلْقه تفئيما ضِخَماً وسَعة. أبو عمرو: فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إذا رَوِيتَ من الماء. وقال أَبو عمرو: التَّفاؤمُ أن تملأ الماشية أفواهها من العُشب. ابن الأعرابي: فَأَم البعيرُ إذا ملأ فاه من العشب؛ وأنشد: ظَلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُهْ، في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُهْ وقال أبو تراب: سمعت أبا السَّمَيْدع يقول فَأَمت في الشراب وصَأَمت إذا كرعت فيه نَفَساً؛ قال أبو منصور: كأَنه من أَفْأَمْت الإناء إذا أَفْعَمْته وملأته. والأفْآم: فُروغُ الدلو الأربعة التي بين أطراف العَراقي؛ حكاها ثعلب؛ وأنشد في صفه دلو: كأنَّ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها، شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها وبعير مُفأَم ومُفَأّم: سمين واسع الجوف. ويقال للبعير إذا امتلأ شحماً: قد فُئِم حاركه، وهو مُفْأَم. والفِئام: الجماعة من الناس؛ قال: كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها فِئامٌ يَنْهَضُون إلى فِئام وفي التهذيب: فئام مجلبون إلى فئام قال الجوهري: لا واحد له من لفظه. يقال: عند فلان فِئام من الناس، والعامة تقول فِيام، بلا همز، وهي الجماعة. وفي الحديث: يكون الرجل على الفِئام من الناس؛ هو مهموز الجماعة الكثيرة. وفي ترجمة فعم: سقاء مُفْعَم ومُفْأَم أي مملوء.
|
|
فأي: فَأَوْتُه بالعَصا: ضَرَبْتُه؛ عن ابن الأَعرابي. قال الليث: فَأَوْتُ رأْسه فَأْواً وفأَيْتُه فَأْياً إذا فَلَقته بالسَّيف، وقيل: هو ضربك قِحْفَه حتى ينفرج عن الدماغ. والانْفياءُ: الانْفراج، ومنه اشْتق اسم الفئةِ، وهم طائفة من الناس. والفَأْوُ: الشَّق. فَأَوْتُ رأْسه فأْواً وفَأَيْتُه فانْفَأَى وتَفأْى وفأَيْت القَدَح فَتَفَأْى: صَدَعْتُه فَتَصَدَّع. وانْفَأَى القَدَح: انشقَّ. والفَأْو: الصَّدْع في الجبل؛ عن اللحياني . والفَأْوُ: ما بين الجبلين، وهو أَيضاً الوَطِيءُ بين الحَرَّتَيْن، وقيل: هي الدَّارةُ من الرِّمال؛ قال النمر بن تولب: لم يَرْعَها أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوْضتَها فَأْوٌ، من الأرضِ ، مَحْفُوفٌ بأَعلامِ وكله من الانشقاق والانفراج. وقال الأصمعي: الفَأْو بطن من الأَرض تُطِيفُ به الرّمال يكون مُسْتطِيلاً وغير مستطيل، وإنما سمي فَأْواً لانْفِراج الجبال عنه لأن الانْفِياء الانفتاح والانْفِراج؛ وقول ذي الرمة:راحَتْ من الخَرْجِ تَهْجِيراً وَقَعَتْ حتى انْفَأَى الفَأْوُ، عن أَعناقِها، سَحَرا الخرج: موضع، يعني أَنها قَطعت الفأْوَ وخرجت منه، وقيل في تفسيره: الفأْو الليل؛ حكاه أَبو ليلى. قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته. التهذيب في قول ذي الرمة: حتى انفأَى أَي انكشف. والفأْو في بيته أَيضاً: طريق بين قارتين بناحية الدَّوّ بينهما فَجٌّ واسع يقال له فأْوُ الرَّيّان، قال الأزهري: وقد مررت به. والفأْوى، مقصور: الفَيْشةُ؛ قال: وكُنْت أَقُولُ جُمْجُمةٌ، فأَضْحَوْا هُمُ الفَأْوى وأَسْفَلُها قَفاها والفِئة: الجماعة من الناس، والجمع فِئات وفِئُون على ما يطرد في هذا النحو، والهاء عوض من الياء؛ قال الكميت: تَرَى مِنْهُمْ جَماجِمَهم فِئينا أَي فرقاً متفرقة؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول والهاء عوض من الواو لأن الفِئة الفرقة من الناس، من فَأَوْت بالواو أَي فَرَّقْت وشَقَقْت. قال: وحكي فأَوْتُ فَأَواً وفَأْياً، قال: فعلى هذا يصح أَن يكون من الياء. التهذيب: والفِئة، بوزن فِعة، الفِرقة من الناس، من فأَيْت رأسه أَي شققته، قال: وكانت في الأصل فِئْوة بوزن فِعْلَة فنقص. وفي حديث ابن عُمر وجماعته: لما رجعوا من سَريَّتهم قال لهم أنا فِئتَكم ؛ الفئة: الفرقة والجماعة من الناس في الأصل، والطائفة التي تُقيم وراء الجيش، فإن كان عليهم خوف أَو هزيمة التجأُوا إليهم.
|
|
لفأ: لَفَأَت الريحُ السَّحابَ عن الماءِ، والترابَ عن وجه الأَرض، تَلْفَؤُه لَفْأً: فَرَّقَتْه وسَفَرَتْه. ولَفَأَ اللحمَ عن العظم يَلْفَؤُه لَفْأً ولَفاً، والْتَفَأَه كلاهما: قَشَرَه وجَلَفَه عنه، والقِطْعةُ منه لَفِيئَةٌ(1) (1 قوله «لفيئة» كذا في المحكم وفي الصحاح لفئة بدون ياء.) نحو النَّحْضة والهَبْرةِ والوذْرةِ، وكلُّ بَضْعةٍ لا عظم فيها لَفِيئةٌ، والجمع لَفِيءٌ، وجمع اللَّفِيئةِ من اللحم لَفايا مثل خَطِيئةٍ وخَطايا. وفي الحديث: رَضِيتُ مِن الوَفاءِ باللَّفاء. قال ابن الأَثير: الوفاء التمام، واللَّفاء النُّقصان، واشتقاقه من لَفَأْتُ العظم إِذا أَخذْتَ بعض لحمه عنه، واسم تلك اللَّحْمة لَفِيئة. ولَفَأَ العُودَ يَلْفَؤُه لَفْأً: قَشَرَه. ولَفَأَه بالعَصا لَفْأً: ضرَبَه بها. ولَفَأَه: رَدَّه. واللَّفَاءُ: التُّراب والقُماش على وجه الأَرض. واللَّفَاءُ: الشيءُ القَلِيلُ. واللَّفَاءُ: دون الحَقِّ. ويقال: أرْضَ مِن الوَفاءِ باللَّفَاءِ أَي بدون الحَقّ. قال أَبو زبيد: فما أَنا بالضَّعِيف، فَتَزْدَرِيني، * ولا حَظِّي اللَّفَاءُ، ولا الخَسِيسُ ويقال: فلان لا يَرْضَى باللَّفاءِ من الوَفاءِ أَي لا يَرْضى بدون وَفاء حَقِّه. وأَنشد الفرّاءُ: أَظَنَّتْ بَنُو جَحْوانَ أَنَّك آكِلٌ * كِباشي، وقاضِيَّ اللَّفاءَ فَقابِلُهْ؟ قال أَبو الهيثم يقال: لفَأْتُ الرجلَ إِذا نَقَصْتَه حَقَّه وأَعطَيْتَه دون الوَفاء. يقال: رَضِيَ من الوَفاءِ باللَّفاءِ. التهذيب: ولَفَأَه حَقَّه إِذا أَعْطاه أَقَلَّ مِن حقِّه. قال أَبو سعيد: قال أَبو تراب: أَحْسَبُ هذا الحرف من الأَضداد.
|
|
[ط ف أ] طَفِئَِتَ النّارُ طُفُوءاً، وانْطَفَأَتْ: ذَهَبَ لَهَبْها، الأَخيرةُ عن الزَّجَّاجِي، حَكَاها في كِتابِ الجُمَلِ. وأَطْفَأًَها هو، وأَطْفَأً الحَرْبَ، منه عَلَى الَمَثلِ، وفي التَّنْزِيلِ: {{كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأهاالله}} [المائدة: 64] . وقَالَ.(وكانَتْ بَينَ آلِ بني عِدِيٍّ...رَباذَيَةٌ فأَطْفَأَها زِيادُ)
ومُطْفِيءُ: الجِمْرِ: الخامِسُ مِن أَيّامِ العَجُوزِ، قَالَ الشَاعُرِ: (وبآمِرٍ وأَخيه مُؤَتَمِرِ...ومُعَلِّلِ وبُمُطْفِيءِ الجَمرِ) ومُطْفِئَةُ الرَّضْفِ: الشَّاةُ المُهْزُولَةُ، تَقُول العَربُ: ((حَدَسَ لَهُم بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ)) عَنِ اللِّحْيانِيّ ,. |
|
[د ف أ] الدِّفْءُ والدَّفَأٌُ: نَقِيضُ حِدَّهِ البَرْدِ، والجمعُ: أَدْفاءٌ، قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ العَدَوِىٌّ:
(فلَمّا انْقَضَى صِرٌّ الشِّتاءِ وآنَسَتْ...مِنَ الصّيْفِ أَدْفَاءَ السُّخُونَةَِ في الأَرْضِ) وقد دَفِيءَ، ودَفُؤَ، وتَدَفَّأَ، وادَّفًأًَ، واسْتَدْفَأَ. وأَدْفَأَهُ: أَلْبَسَهُ ما يُدْفِئُه. والدِّفاءُ: ما اسْتُدْفِيءَ به. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ أَنَّه سَمِعَ أبا الدِّينارِ يُحَدِّثُ عن أَعْرابِيَّةٍ أَنّها قالَت: الصِّلاءَ والدِّفاءَ، نَصِبَتْ على الإغْراءِ، أو الأَمْرِ. ورَجُلٌ دَفْآنُ: مُسْتَدِْفِيءٌ، والأُنْثَى دَفْأَي، وجَمْعُهُما. دِفاءٌ. والدَّفِيءُ كالدَّفْآنِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ. (يَبِيتُ أَبُو لَيْلَي دَفِيئاً وضَيْفُه...منَ القُرِّ يُضْحِى مُسْتَخِفّا خَصائِلُهْ) ومَنْزِلٌ دَفِيءٌ، وبَلْدَةٌ دَفِيئَةٌ، وثَوْبٌ دَفِيءٌ، كُلُّ ذلك على فَعِيلٍ: يُدْفئُكَ بهوِائِه. والدَّفْأَةُ: الذَّرَا تَسْتَدْفِيءُ به من الرِّيْح. وأَرْضٌ مَدْفَأَةٌ: ذاتُ دِفْءَ، قالَ ساعِدَةُ يصِفُ غَزالاً: (يَقْرُو أَبارِقَة ويَدْنُو تارَةً...بمَدَافيءِ مِنْهُ بِهنَّ الحُلَّبُ)وأُرى الدَّفِيَ، مَقْصُوراً: لُغَةً. وفي خَبَرِ أَبِي العارِم: ((فيها مِنَ الأَرْطَي والنَّقارِ الدِّفِئَةِ)) كذا حكاهُ ابنُ الأَعْرابِي مَقْصُوراً. وإِبِلٌ مُدَفَّأَةٌ ومُدْفَأَةٌ: كَثِيرَةُ الأَوْبارِ، تُدْفِئُها أَوبْارُها. ومُدْفِئَةٌ ومُدَفِّئَةٌ: كثِيرَةٌ يُدْفِيءُ بَعضُها بعضاً بأَنْفاسهِا. وقالَ ثَعْلَبٌ، إِبِلٌ مُدْفَأَةٌ، مُخَفَّفَةُ الفاءِ: كثيرُ الأَوْبارِ. ومُدْفِئَةُ، مُخَفَّفَةُ الفاءِ أيضاً: إِذا كانَت كَثيِرةً [يُدْفِيءُ بَعَضُها بَعضاً] . والدَّفَئِيَّةُ: المِيرَةُ [تَحْمَلُ في] قُبُلِ الصَّيْفِ، وهي الميرَةُ الثالِثُة، لأَنَّ أَوَّلَ المَيرِ الرِّبْعِيَّةُ، ثُم الصَّيْفِيَّةُ ثُم الدَّفَئِيَّةُ، ثُم الرَّمَضَيَّةُ، وهي التي تَأْتِي حِينَ تَخْتَرقُ الأَرْضُ. والدَّفئىُّ: المطر بعد أن يشتد الحر، وقال ثعلبٌ: هو إذا قاءت الأرضُ الكمأةَ والدَّفَئيُّ: نِتاجُ الغَنَمِ آخَِرَ الشِّتاءِ، وقِيلَ: أَيَّ وَقْتٍ كانِ. والدِّفّْ: ما أَدْفَأَ من أَصْوافِ الغَنَمِ وأَوْبْارِ الإِبلِ، عن ثَعْلَبٍ. والدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبِلِ، وأَوْبارُها، وأَلْبانُها والانْتفاعُ بِها، وفي التَّنْزِيلِ: (لَكُمْ فِيهاِ دِفٌْ ومَنَافَعُ} [النحل: 5] وأَدْفَأَتِ الإِبلُ على مئَةٍ: زادَتْ. والدَّفَأُ: الجَنَأُ كالدَّفَا. ورَجُلٌ أَدْفَأُ، وامْرَأَةُ دَفَآءُ، وفي حَدِيثِ الدَّجْالِ: ((فيهِ دَفأٌ)) كَذا حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيَبْينِ، وبذلك فَسَّرَهُ. |
|
(ك ف أ)
كافأه على الشَّيْء مُكَافَأَة، وكِفَاء: جازاه. وتكافأ الشيئان: تماثلا. وكافأه مُكَافَأَة، وكِفاء: ماثله، وَمن كَلَامهم: الْحَمد كِفَاءُ الْوَاجِب: أَي قدر مَا يكون مكافئا لَهُ. وَالِاسْم: الكَفَاءة، والكِفَاء، قَالَ:فَأَنْكحهَا لَا فِي كَفاء وَلَا غِنىً...زيادٌ أضَلّ الله سَعْيَ زِيَاد وَهَذَا كِفَاء هَذَا، وكفيئه وكفيئه، وكُفْوءه، وكُفُؤُه، وكَفْؤُه، بِالْفَتْح عَن كرَاع: أَي مثله، يكون ذَلِك فِي كل شَيْء. وَفُلَان كُفْء فُلَانَة: إِذا كَانَ يصلح لَهَا بَعْلا. وَالْجمع من كل ذَلِك: أكْفاء. وَلَا أعرف للكَفْء جمعا على أفْعُل وَلَا فُعُول حَرِىٌّ أَن يَسعهُ ذَلِك، اعني: أَن يكون أكفاء: جمع كَفْء، المفتوح الأول أَيْضا. وشاتان مكافئتان: مشتبهتان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وكَفَأ الشَّيْء يَكْفُؤه كَفْأ، وكفَّأه فتكفّأ: قلبه، قَالَ بشر بن أبي خازم: وكأنَّ ظُعْنَهمُ غداةَ تحمَّلوا...سُفُنٌ تكفَّأُ فِي خَلِيج مُغْرَب وأكفأ الشَّيْء، لُغيَّة، وأباها الْأَصْمَعِي. ومُكْفِئ الظُعُن: آخر أَيَّام الْعَجُوز. والكَفَأ: أيسر المَيَل فِي السنام وَنَحْوه. وجمل أكفأ، وناقة كفئاء. وأكفأ الشَّيْء: أماله. وأكفأ الْقوس: أمال رَأسهَا وَلم ينصبها نصبا حِين يَرْمِي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرّمَّة: قطعتُ بهَا أَرضًا ترى وجهَ ركْبها...إِذا مَا عَلَوها مكفَأ غير ساجِع الساجع: المستوي الْمُسْتَقيم. وَمِنْه السَّجْع فِي القَوْل. وأكفأ فِي سيره: جَار. وأكفأ فِي الشّعْر: خَالف بَين ضروب إِعْرَاب قوافيه. وَقيل: هِيَ الْمُخَالفَة بَين هجاء قوافيه إِذا تقاربت مخارج الْحُرُوف أَو تَبَاعَدت.قَالَ الْأَخْفَش: زعم الْخَلِيل: أَن الإكفاء هُوَ الإقواء، قَالَ: وَقد سمعته من غَيره من أهل الْعلم، قَالَ: وَسَأَلت الْعَرَب الفصحاء عَن الإكفاء فَإِذا هم يجعلونه الْفساد فِي آخر الْبَيْت وَالِاخْتِلَاف من غير أَن يُحدّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت بَعضهم يَجعله اخْتِلَاف الْحُرُوف فَأَنْشَدته: كَأنَّ فا قارورةٍ لم تُعْفَصِ مِنْهَا حَجَاجا مُقْلة لم تُلْخَصِ كأنّ صيران المَهَى المنقَّزِ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإكفاء، وأنشده آخر قوافي على حُرُوف مُخْتَلفَة، فعابه، وَلَا اعلمه إِلَّا قَالَ لَهُ: قد أكفأت. قَالَ ابْن جني: إِذا كَانَ الإكفاء فِي الشِّعْر مَحْمُولا على الإكفاء فِي غَيره وَكَانَ وضع الإكفاء إِنَّمَا هُوَ للْخلاف. وَوُقُوع الشَّيْء على غير وَجهه لم يُنكر أَن يسموا بِهِ الإقواء فِي اخْتِلَاف حُرُوف الروي جَمِيعًا؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاقع على غير اسْتِوَاء. قَالَ الْأَخْفَش: إِلَّا أَنِّي رَأَيْتهمْ إِذا قربت مخارج الْحُرُوف أَو كَانَت من مخرج أحد ثمَّ اشْتَدَّ تشابهها لم يفْطن لَهَا عامتهم، يَعْنِي: عَامَّة الْعَرَب، قَالَ: والمكفأ فِي كَلَامهم هُوَ المقلوب، وَإِلَى هَذَا يذهبون، قَالَ الشَّاعِر: ولمَّا اصابني من الدَّهر نَزْلةٌ...شُغِلْتُ وألْهَى الناسَ عَنِّي شُئونُها إِذا الفارغَ المكفِيَّ مِنْهُم دَعوته...أبَرَّ وَكَانَت دَعْوَة يستديمها فَجعل الْمِيم مَعَ النُّون لشبهها بهَا لانهما يخرجَانِ من الخياشيم، قَالَ وَأَخْبرنِي من اثق بِهِ من أهل الْعلم: أَن ابْنة أبي مُسافع قَالَت ترثي أَبَاهَا وقُتل وَهُوَ يحمي جيفة أبي جهل بن هِشَام: وَمَا ليثُ غرِيفٍ و...أظافيرَ وإقدامْ كحِبِّي إِذْ تلاقَوْا و...وجوهُ الْقَوْم أقرانْ وَأَنت الطّاعنِ النجلا...ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ وبالكفّ حُسامٌ صا...رمٌ أبيضُ خَدَّامْ وَقد ترحل بالركب...فَمَا تُخنِى بصُحْبانْقَالَ: جمعُوا بَين النُّون وَالْمِيم لقربهما، وَهُوَ كثير. قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب مثل هَذَا مَا لَا أحصى. قَالَ الْأَخْفَش: وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الإكفاء: الْمُخَالفَة، وَقَالَ فِي قَوْله: " مكفأ غير ساجع ": المكفأ هَاهُنَا: الَّذِي لَيْسَ بموافق. وكَفأ الْقَوْم: انصرفوا عَن الشَّيْء. وكَفأهم عَنهُ كَفْأً: صرفهم. وانكفأ الْقَوْم: انْهَزمُوا. وكَفَأ الْإِبِل: طَرَدها. واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا، وَفِي حَدِيث السُّلَيك بن السُّلَكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فاكتفأها. والكَفْأة، والكُفْأَة فِي النّخل: حَمْل سنتها، وَهُوَ فِي الأَرْض: زراعة سنة، قَالَ الشَّاعِر: غُلْب مجاليحُ عِنْد المَحْل كُفْأتُها...أشطانُها فِي عِذَاب البَحْر تَسْتبِق الْبَحْر هَاهُنَا: المَاء الْكثير؛ لِأَن النّخل لَا تشرب فِي الْبَحْر. وكَفْأةُ الْإِبِل، وكُفْأتها: نتاج عَام. ونتج الْإِبِل كُفأتين، واكفأها: إِذا جعلهَا كُفْأتين، ينْتج كل عَام نصفا ويدع نصفا، فَإِذا كَانَ الْعَام الْمقبل أرسل الْفَحْل فِي النّصْف الَّذِي لم يُرْسِلهُ فِيهِ من الْعَام الفارِط؛ لِأَن أَجود الْأَوْقَات عِنْد الْعَرَب فِي نتاج الْإِبِل أَن تتْرك النَّاقة بعد نتاجها سنة لَا يُحْمل عَلَيْهَا الْفَحْل، ثمَّ تُضرب إِذا أَرَادَت الْفَحْل، هَذِه حِكَايَة أبي عبيد عَن الْأَصْمَعِي، وَأنْشد غَيره قَول ذِي الرمَّة: ترى كُفْأتيها تُنْفِضان وَلم يَجد...لَهَا ثِيل سَقْب فِي النِّتاجين لامسُ يَعْنِي أَنَّهَا نُتِجت كلهَا إِنَاثًا، وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر: إِذا مَا نَتَجنا أَرْبعا عَام كُفْأة...بغاها خناسيرا فاهلك أَرْبعاالخناسير: الْهَلَاك. وَقيل: الكُفْأة والكَفْأة: نتاج الْإِبِل بعد حِيَال سنة. وَقيل: بعد حِيَال سنة وَأكْثر. وأكْفأتُ فِي الشَّاء: مثله فِي الْإِبِل. وَأَكْفَأت الْإِبِل: كَثُر نتاجها. وأكفأ إبِله وغنمه فلَانا: جعل لَهُ أوبارها وأصوافها وَأَشْعَارهَا وَأَلْبَانهَا وَأَوْلَادهَا وأصوافها سَنَة وردّ عَلَيْهِ الأمَّهات. وَقَالَ بَعضهم: منحه كَفْأة غنمه، وكُفْأتها: وهب لَهُ البانها وَأَوْلَادهَا. واستكفأه، فأكفأه: سَأَلَهُ أَن يَجْعَل لَهُ ذَلِك. والكِفاء: سُتْرة فِي الْبَيْت من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله من مؤخره. وَقيل: الكِفاء: الشُقَّة الَّتِي تكون فِي مؤخَّر الخِباء. وَقيل: هُوَ كِساء يُلقى على الخِباء كالإزار حَتَّى يبلغ الأَرْض. وَقد أكفأ الْبَيْت. وَرجل مُكْفأ الْوَجْه: متغيرّه وساهِمُه. |
|
[ن ف أ] النُّفَأُ القِطَعُ من النَبْت المتفرقة هنا وهنا وقيل هي رِياضٌ مجتمعة تَنْقَطِعُ من معظم الكلأ وتُرْبِي عليه قال الأسود بن يَعْفُرَ
(جَادَتْ سَوَارِيه وآزَرَ نَبْتَهُ...نُفَأٌ مِن الصَّفْرَاءِ والزُّبَّادِ) واحدتها نُفَأَةٌ وقوله وآزر نبته يُقَوِّي أنَّ نُفَأَةً ونُفَأً من باب عُشَرَةٍ وعُشَرٍ إذ لو كان مكسّرًا لاحتال حتى يقول آزرت |
|
[ث ف أ] ثَفَأَ القِدْرَ كَسَر غَلَيانَها والثُّفّاءُ الخَرْدَلُ واحِدَتُه ثُفّاءَةٌ بلَغَةِ أَهْلِ الغَوْرِ وقِيلَ بَلْ هُو الخَرْدَلُ المُعالَجُ بالصِّباغِ وقيل الثُّفّاءُ حَبُّ الرَّشادِ وقِيلَ الحُرْفُ واحِدَتُه ثُفّاءَةٌ عن أَبِي حَنِيفَةَ وهمزَتُه تَحْتَمِلُ أَن تكونَ وَضْعًا وأَنْ تكُونَ مُبْدَلَةً من ياءٍ أَو واوٍ إِلاّ أَنّا عامَلْنَا اللفْظَ إِذ لم نَجِدْ له مادَّةً
|
|
[ف أر] الفَأْرُ مَعْرُوفٌ وجَمْعُه فِئْرانٌ وفِئرَةٌ والأُنْثَى فَأْرَةٌ وقِيلَ الفَأْرَةُ للذَّكَرِ والأُنْثَى كما قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ حَمامَةٌ وأَرْضٌ فَئِرَةٌ ومَفْأَرَةٌ من الفِئْرانِ ولَبَنٌ فَئِرٌ وقَعَتْ فيه الفَأْرَةُ وفَأَرَ الرَّجُلُ حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ وقِيلَ فأَرَ حَفَرَ ودَفَن أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ
(إِنَّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا...) (في الرَّضْمِ لا يَتْرُكُ مِنه حَجَرَا...) ورُبَّما سُمِّيَ المِسْكُ فأْرًا لأنَّه من الفَأْرِ يَكُونُ في قَوْلِ بَعْضِهِم وفأْرَةُ المِسْكِ نافِجَتُه وقَدْ أَبَنْتُ تَخْفِيفَ ذلِك وهَمْزَه في الكتابِ المُخَصّصِ والفَأْرَةُ والفُؤْرَةُ تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ رِيحٌ تكونُ في رُسْغِ الدّابَّةِ تَنْفَشُّ إذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَت والفِئْرَةُ والفُؤارَةُ كِلاهُما حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ وتُسْقاهُ النُّفَساءُ والفَأْرُ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ |
|
ف أس
الفَأْسُ آلة من آلات الحَدِيد يُحْفَر بها ويُقْطَع أنثى والجمع أفْؤُس وفُؤُس وفَأَسَه يَفْأَسُه فَأْساً قَطعه بالفَأَس قال أبو حنيفة فَأسَ الشَّجَرة يَفْأَسُها فَأْساً ضَرَبَها بالفَأْسِ وفَأَسَ الخشبةَ شَقَّها بالفَأْس وفَأْسُ اللِّجام الحَدِيدَةُ القائمة في الحَنَك وقيل هي الحَدِيدَةُ المُعْتَرِضة فيه قال طُفَيْل (يُرَادي على فَأْسِ اللِّجَامِ كأنما...تُرَادَي بِهِ مَرْقَاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِ)وفَأْسُ القَفَا مُؤَخَّر القَمَحْدُوَة وفَأْسُ الفَمِ طَرْفه الذي فيه الأَسْنان |
|
[ف أم] الفِئَامُ وِطَاءٌ يكونُ للمشاجرِ وقيل هو الهَودَجُ الّذي وُسِّعَ أَسفَلُهُ بشيءٍ زِيْدَ فيه وقيل هو عِكْمٌ مثل الجَوَالقِ صَغِيْرُ الفَمِ يُغَطَّى به مَرْكبُ المَرْأَةِ يُجْعَلُ واحِدٌ من هذا الجانب وآخَرُ من هذا الجانبِ قال لَبِيدٌ
(وَأَرْبَدُ فارسُ الْهَيْجَا إِذا مَا...تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئَامِ) والجمْعُ فُؤُمٌ وَفَأَمَ الهَوْدَجَ وَأَفَأَمَهُ وَسَّعَ أَسْفَلَهُ قالَ زُهَيْرٌ (عَلَى كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيْبٍ مُفَأَمِ...) ويُرْوى ومُفْأَمِ والمُفَأَّمَةُ من المَزَادِ الَّتي تُوَسَّعُ بِجلْدٍ ثالثٍ بينَ الجِلْدَين كالرَّاوِيَةِ والشَّعِيبِ وكذلكَ الدَّلْوُ المُفَأَمَةُ والأفْآمُ فُرُوعُ الدَّلْوِ الأَرْبَعَةُ الّتي بين أَطْرَافِ العَراقي حكاه ثَعْلبٌ وَأنشد في صِفَةِ دَلْوٍ (كأَنَّ تحت الكَبْلِ من أَفْآمِها...) (شَقْرَاءَ خَيْلٌ شُدَّ من حِزَامِها...)وبَعيْرٌ مُفْأَمٌ ومُفَأَّمٌ سَمينٌ وَاسِعُ الجَوفِ والفِئَامُ الجمَاعَةُ من النّاسِ قالَ (كَأَنّ مجامِعَ الرَّبَلاتِ منها...فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلى فِئَامِ) |
|
[ل ف أ] لَفَأَتِ الريحُ السَّحَابَ عن السَّماءِ والتُّرابَ عن وجهِ الأَرْضِ تَلْفَؤُهُ لَفْئًا فَرَّقْتُه وسَفَرْتهولَفَا اللَّحْمَ عن العِظَامِ يَلْفَؤُهُ لَفْئًا ولَفَأً والتَفَأَهُ كلاهما قَشَرَهُ والقِطْعَةُ منه لَفِيْئَةٌ وكُلُّ بَضْعَةٍ لا عَظْمَ فيها لَفِيْئَةٌ والجمع لَفِيْءٌ ولَفَأَ العُودَ يَلْفَؤُهُ لَفْئًا قَشَرَهُ وَلَفأَهُ بالعَصَا لَفْئًا ضربه بها ولَفَأَهُ رَدَّهُ واللِّفاءُ التُّرابُ والقُماشُ على وَجْهِ الأَرْضِ واللَّفَاءُ الشَّيْءُ القَليلُ واللَّفَاءُ دُونَ الحقِّ يقالُ ارْضَ منَ الوَفَاءِ باللَّفاء أي بدونِ الحقِّ قال أبو زُبَيْدٍ
(فما أنا بالضَّعِيفِ فَتَزْدَرِيني...ولاحَظِّي اللَّفَاءُ ولا الخَسِيسُ) |
|
[ر ف أ] رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُها رَفْأ أَدْناهَا من الشَّطِّ وهُوَ المَرْفَأُ ورَفَأَ الثَّوْبَ يَرْفَؤُه رَفْأ لاءَمَ خَرْقَه وضَمَّ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ مُشْتَقٌّ من رَفْءِ السَّفِينَةِ ورَجُلٌ رَفّاءٌ صَنْعَتَهُ الرَّفْءُ قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ
(فهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ...) (ما لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفّاءُ...) أَرادَ برَفْءِ الرَّفّاءِ ويُقالُ من اغْتابَ خَرَقَ ومن اسْتَغُفَرَ رَفَأَ خَرَقَ أي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفَارِ كُلّ ذلك عَلَى المَثَل ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأ سَكَّنَه وفي الدُّعاءِ للمُمْلِكِ بالرِّفاءِ والبَنِينِ أي بالالْتِئامِ والاتِّفاقِ ورَفَّأهُ قالَ لَه بالرِّفاءِ والبَنِين ورافَأَ الرَّجُلَ حاباهُ وأَرْفَأَهُ دارَاهُ هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتَرافَأْنَا عَلَى الأَمْرِ تَواطَأْنَا ورَفَأَ بَيْنَهُم أَصْلَحَ وقد تَقَدَّم في القافِ وأَرْفَأَ إِلَيْهِ لَجَأَ واليَرْفَئِيُّ راعِي الغَنَم واليَرْفَئِيُّ الظَّلِيمُ قال (كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي...عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوائدَ نَقْنِقِ) واليَرْفَئِيُّ القَفُوزُ المُولِّي هَرَبًا واليَرْفَئِيُّ الظَّبْيُ لنَشاطِهِ وتَدارُكِ عَدْوِه |
|
[ف أو] فَأَوتُهُ بالعَصَا ضَرَبْتُهُ عن ابن الأعْرَابي والفأْوُ الشَّقُّ فَأَوْتُ رَأْسَهُ فَأْوًا وفَأَيْتُهُ فَانْفَأَى وتَفَأَى وقد تقدَّمَ ذلكَ في الياءِوالفَأْوُ الصَّدْعُ في الجَبَل عن اللحياني والفَأْوُ مَا بينَ الجَبَلَينِ وهو أيضًا الوَطءُ بينَ الحَزْنَينِ وقيل هي الدَّارَةُ منَ الرِّمَال قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ
(لمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوْضَتَها...فَأْوٌ مِنَ الأَرضِ مَجْفُوفٌ بأعلامِ) وكله من الانشِقَاق والانفِرَاجِ وقالَ الأَصْمِعيُّ الفَأوُ بطنٌ منَ الأرضِ طيِّبُ الرِّيْحِ تُطِيفُ به الجِبَالُ يكُونُ مُستطيلاً وغَيرَ مُستَطيلٍ وإِنّما سُمِّيَ فَأْوًا لانفرَاجِ الجبالِ عنهُ لأنَّ الانفِثَاءَ الانفتاحُ والانفراجُ وقَولُ ذي الرُّمَّةِ (رَاحَتْ منَ الخَرجِ تَهْجيرًا فَمَا وَقَعَتْ...حَتَّى انْفَأَى الَفأْوُ عن أَعناقِهَا سَحَرَا) يعني أَنَّها قَطَعَت الفأْوَ وخَرَجَتْ منه وقيلَ في تفيسره الفَأْوُ الليلُ حكاهُ أبُو لَيْلَى ولا أَدْرِي مَا صحَّتُهُ والفَأْوَى مَقْصُورَةٌ الفَيْشَةُ قالَ (وكُنْتُ أَقُولُ جُمْجُمَةٌ فَأَضْحَوْا...هُمُ الفَأْوَى وأَسفَلُهَا قَفَاهَا) |
|
طفأ
: (} طَفِئَتِ النَّارُ كسَمِعَ) {{تَطْفَأُ}} طَفْأً و ( {{طُفُوءًا) بِالضَّمِّ: (ذَهَب لَهَبُهَا،}} كانطَفَأَتْ) حكَاها فِي كتاب الجُمَل عَن الزجّاجي، (و) أَطْفَأَها هُوَ، و ( {{أَطْفَأْتُها) أَنَا،}} وأَطْفَأَ الحرْب، مِنْهُ، على المَثَل، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ {أَطْفَأَهَا اللَّهُ}} (الْمَائِدَة: 64) أَي أَهْمَدَها حَتَّى تَبْرُدَ وَقَالَ الشَّاعِر: وكَانَتْ بيْنَ آل بَنِي عَدِيَ رَبَاذِيةٌ فَأَطْفَأَها زِيادُ والنارُ إِذا سكَن لَهَبُها وجمْرُها يَقِدُ فَهِيَ خَامِدةٌ، فإِذا سَكَن لَهَبُهَا وَبَرد جَمْرُها فَهِيَ هامِدةٌ} وطافِئَةٌ. ( {{ومُطْفِىءُ الجمْرِ) يومٌ من أَيَّام الْعَجُوز، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وَجزم فِي (الْمُحكم) وَغَيره أَنه (خَامِسُ أَيَّامِ العَجُوزِ) زَاد المؤَلِّف: (أَو رابَعُها) قَالَ شيخُنا: وَمَا رأَيتُ مَنْ ذَهب إِليه من أَئمة اللُّغَة، وكأَنَّه أُخِذَ من قَول الشَّاعِر: وبِآمِرٍ وأَخِيه مُؤْتَمِر ومُعلِّلٍ}} وبِمُطْفِىءِ الجَمْرِ وإِلاَّ فَلَيْسَ لَهُ سندٌ يعْتمدِ عَلَيْهِ. قلت: وَهُوَ فِي (الْعباب) ، وأَيّ سَنَدٍ أَكبرُ مِنْهُ. (ومُطْفِيءُ الرَّضْفِ) بِفَتْح فسُكونٍ وَفِي بَعْضهَا مُطْفِئَة، بِزِيَادَة الْهَاء، وَمثله فِي (الْمُحكم) و (الْعباب) و (لِسَان الْعَرَب) (: الدَّاهِية) مجَازًا، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: أَصلها أَنَّها داهيةٌ أَنْستِ الَّتِي قبْلها {{فأَطْفَأَتْ حَرَّها (و) قَالَ اللَّيْث (}} مُطْفِئَتُة) أَي الرَّضْفِ: (شَحْمَةٌ إِذا أَصابت الرَّضْفَ ذَابَتْ) تِلْكَ الشحْمَةُ (فأَخْمَدَتْه) أَي الرَّضْفَ، كَذَا فِي (الْعباب) . وَفِي (الْمُحكم) و (لِسَان الْعَرَب) : مُطْفِئَةُالرَّضْفِ: الشَّاةُ المهزولة، تَقول الْعَرَب: (حَدَسَ لَهُم بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ) ، عَن اللِّحيانيّ، وَهُوَ مُستدرَكٌ عَلَيْهِ. (و) مُطفِئَة الرَّضْفِ أَيضاً: (حيَّةٌ تَمُرُّ) على الرَّضْفِ (فيُطْفِيءُ سَمُّهَا نَارَ الرَّضْفِ) ويُخْمِدُها، قَالَ الْكُمَيْت: أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النِّطاسِيِّ واحْذَرُوا مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ الَّتِي لاَ شَوَى لَهَا |
|
طلفأ
: (} الطَّلَنْفَأُ كَسَمَنْدَلٍ) {{والطَّلَنْفَى، يهمز وَلَا يهمز عَن ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الرجل (الكثيرُ الكَلامِ) . (و) عَن أَبي زيدٍ يُقَال: (}} اطْلَنْفَأَ) {{اطْلِنْفَاءً إِذا (لَزِقَ بالأَرضِ) ، و (يُقَال جَملٌ}} مُطْلَنْفِىءُ الشَّرَفِ) أَي (لاَصِقُ السَّنامِ) {{والمُطْلَنْفِىءُ: اللاَّطِيءُ بالأَرض وَكَذَلِكَ}} الطَّلَنْفَأُ! والطّلَنْفَى وَقَالَ اللحيانيُّ: هُوَ المُستَلْقِي على ظَهْرِه. |
|
حفأ
: ( {{حَفَأَه، كمنَعه: جَفَأَه) الْجِيم لُغَة (و) حفأَه إِذا (رَمَى بِهِ الأَرْضَ) وصرعه (}} والحَفَأُ، مُحرَّكَةً: البَرْدِيُّ) بِنَفسِهِ (أَو أَخْضَرُه مَا دَامَ فِي مَنْبِتِه) أَو مَا كَانَ فِي منبته كثيرا دَائِما (أَو أَصلُه الأَبيضُ) الرّطْبُ (الَّذِي) يُقْتَلَع و (يُؤْكَلُ) قَالَ الشَّاعِر: كَذَوَائِبِ الحفَإِ الرَّطِيبِ غَطَا بِهِ غَيْلٌ وَمَدَّ بِجَانِبَيْهِ الطُّحْلُبُ والواحدة {{حَفَأَةٌ (}} واحْتفَأَهُ: اقتلَعَه من مَنْبِتِه) وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمحين سُئل: مَتى تَحِلُّ لنا المَيْتَة؟ فَقَالَ: (مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو {تَحْتَفِئُوا بهَا بَقْلاً فشَأْنكم بهَا) قَالَ الصَّاغَانِي: هَذَا التَّفْسِير على رِواية من رَوى تَحْتَفِئُوا بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالهمز. قلت: وَقد تقدم فِي جفأ مَا يقرب من ذَلِك. |
|
دفأ
: ( {{الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ) ورُوِي الفتحُ أَيضاً عَن ابْن القطّاع (ويُحَرَّك) فَيكون مَصدر}} دَفئَ {{دَفَأً مثل ظَميءَ ظَمَأً، وَهُوَ السُّخونة(نَقِيضِ حِدَّهِ البَرْدِ}} كالدَّفَاءَة)صرَّح الجوهريّ والصاغاني أَنه مصدرٌ للمكسور كالكَراهَةِ، من كَرِهَ، وصرَّح اليزيديُّ بأَنه مصدرُ المَضموم، كالوَضَاءَة، من وَضُؤَ، وَالِاسْم الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي {{يُدْفِئُك (ج أَدْفَاءٌ) ، تَقول: مَا عَلَيْهِ}} دِفْءٌ، لأَنه اسمٌ، وَلَا تقل: مَا عَلَيْك {{دَفَاءَةٌ، لأَنها مصدر، قَالَ ثَعَلَبَةُ بن عُبَيدٍ العَدَوِيُّ: فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّتَاءِ وَأَيْأَسَتْ مِنَ الصَّيّفِ أَدْفَاءَ السُّخُونَةِ فِي الأَرْضِ (دَفِيءَ) الرجلُ (كَفَرِح) دَفَأً، محركةً، ودَفَاءَةً كَكَراهَةٍ (و) }} دَفُؤَ مثل (كَرُمَ) دَفَاءَةً، مثل وَضُؤَ وَضَاءَةً ( {{وتَدَفَّأَ) الرجلُ بِالثَّوْبِ (}} واستدْفَأَ) بِهِ ( {{وادَّفَأَ) بِهِ، أَصله}} اتْدَفَأَ، فأُبدل وأُدْغم (و) قد ( {{أَدْفَأَه) أَي (أَلبَسه}} الدِّفاءَ) بِالْكَسْرِ ممدوداً اسْم (لِمَا {{يُدْفِئُه) من نحوِ صوفٍ وغيرِه، وَقد}} ادَّفَيْتُ {{واستَدْفَيْتُ، أَي لبست مَا}} يُدْفِئُني، وَحكي اللِّحيانيُّ أَنه سمع أَبا الدِّينارِ يُحدِّث عَن أَعرابيَّةٍ أَنها قَالَت: الصِّلاَءَ {{والدِّفَاءَ، نصبتْ على الإِغْرَاءِ أَو الأَمْرِ (}} والدَّفْآنُ: {{المُسْتَدْفِئُ}} كالدَّفِئِ) على فَعِل (وَهِي {{دَفْأَى) كسَكحرَي، وَالْجمع}} دِفاءٌ، وَوجدت فِي بعض المجاميع مَا نصُّه: الدَّفْآنُ وأُنْثَاه خاصٌّ بالإِنسان، وككريم خاصٌّ بغيرِه من زمانٍ أَو مكانِ، وككَتِفٍ مُشتَركٌبَينهمَا، وَفِي (اللِّسَان) : مَا كَانَ الرَّجُلُ دَفْآنَ ولقَدْ دَفِيءَ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: يَبِيتُ أَبُو لَيْلَى {{دَفِيئاً وَضَيْفُهُ مِنَ القُرِّ يُضْحِي مُسْتَخِفا خَصَائِلُهْ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ: (أَرضٌ}} دَفِئَةٌ) مَقْصُورا، (و) حكَى غيرُه ( {{دَفِيئَة) كخطِيئَة، ودَفُؤَتْ ليلَتُنَا، ويومٌ}} - دفِيءٌ، على فَعِيل، وليلةٌ {{دَفِيئَة، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ والبيتُ، كَذَا فِي (العُباب) . (و) يُقَال: أَرضٌ (}} مَدْفأَة) أَي ذاتُ دِفْءٍ، وَالْجمع {{مَدَافِئُ، قَالَ ساعدةُ يصف غزالاً: يَقْرُوا أَبَارِقَهُ ويَدْنُو تَارَةً }} بِمَدافِئٍ مِنْهُ بِهِنَّ الحُلَّبُ وَفِي (شُروح الفَصيح) : دَفُؤَ يومُنا {{ودَفُؤَتْ ليلَتُنا، فَهُوَ}} دَفْآنُ، وَهِي {{دَفْأَى، بالقَصْر، وَرجل}} دَفِئٌ ككتِف، وامرأَةٌ {{دَفِئَةٌ، وَمثله فِي الأَساس. (و) من الْمجَاز (إِبلٌ}} مُدْفَأَةٌ {{ومُدْفِئَةٌ}} ومُدَفَّأَة {{ومُدَفِّئَة) بالضمّ فِي الكُلّ (: كَثيرةُ الأَوْبارِ والشُّحوم) }} يُدْفِئُها أَوْبَارُها، وَزَاد فِي (اللِّسَان) {{مُدفاة بِالضَّمِّ غير مهموزٍ أَي كثيرةٌ}} يُدْفِئُ بعضُها بَعْضًا بأَنفاسها، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وَفِي (الْعباب) : {{والمُدْفِئَة: الإِبل الكثيرةُ لأَنَّ بعضَها يُدْفِيءُ بعْضاً بأْنفاسها، وَقد تُشَدَّد،}} والمُدْفَأَةُ: الإِبلُ الكثيرةُ الأَوبار والشُّحومِ، عَن الأَصمعيِّ، وأَشند للشمَّاخ: أَعائِشَ مَا لأَهْلِكِ لاَ أَرَاهُمْ يُضِيعُونَ الهِجَانَ مَعَ المُضِيعِ وَكَيْفَ يَضِيعُ صَاحِبُ {{مُدْفَآتٍ عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقيعِ (}} - والدَّفَئِيُّ) كعربِيّ هُوَ (الدَّثَئِيُّ) قَالَه الأَصمعي، وَهُوَ المطرُ يأْتي بعد اشتدادِ الحرِّ، وَقَالَ ثعلبٌ: وقتُه إِذا قاءَت الأَرض الكَمْأَةَ، وَفِي (الصّحاح) و (الْعباب) : الدَّفَئِيُّ: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الرَّبيع قبل الصَّيْف حِين تَذهب الكَمْأَةُ فَلَا يبْقى فِي الأَرض مِنْهَا شيءٌ (و) قَالَ أَبو زيدٍ:! الدَّفَئِيَّة (بهاءٍ) مِثالالعَجَمِيَّة (: المِيرَةُ) تَحْمَل (قُبُلَ الصَّيْفِ) وَهِي المِيرَةُ الثَّالِثَة، لأَن أَوَّلَ المِيرَةِ الرَّبَعِيَّة ثمَّ الصَّيْفِيّة، وَكَذَلِكَ النِّتَاج، قَالَ: وأَوَّل {{- الدَّفَئِيِّ وقوعُ الجَبْهَةِ، وآخِرُه الصَّرْفَةُ. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لَكُمْ فِيهَا دِفْء وَمَنَافِعُ}} (النَّحْل: 5) قَالَ الفراءُ (الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ) هَكَذَا كُتِب فِي الْمَصَاحِف بالدَّال وَالْفَاء وإِن كُتِب بِالْوَاو فِي الرّفْع، والياءِ فِي الخَفْضِ، والأَلف فِي النصب كَانَ صَوَاباً، وَذَلِكَ على ترك الْهَمْز وَنقل إِعراب الْهَمْز إِلى الْحَرْف الَّذِي قبلهَا، هُوَ (نِتَاجُ الإِبلِ وأَوْبَارُها) وأَلبانها (والانتفاعُ بهَا) وَعبارَة (الصِّحَاح) و (الْعباب) : وَمَا يُنْتَفَع بِهِ مِنْهَا، وَرُوِيَ عَن ابْن عباسٍ فِي تَفْسِير الْآيَة قَالَ: نَسْلُ كلِّ دابَّةٍ، وَفِي حَدِيث وفْدِ هَمْدَان (وَلَنَا مِنْ} دِفْئِهِمْ وَصِرَامِهِمْ مَا سَلَّمُوا بالمِيثاقِ والأَمَانَةِ) أَي إِبلِهِم وغَنمِهم، سَمَّى نِتاجَ الإِبل وَمَا يُنتَفع بهَا دِفْأً لأَنه يُتَّخَذ من أَوبارِها وأَصوافها مَا يُستَدْفَأُ بِهِ. (و) {{الدِّفْءُ (: العطِيَّةُ، و) الدِّفءُ (من الْحَائِط: كِنُّه) يُقَال: اقْعُدْ فِي دِفْءِ هَذَا الحائطِ أَي كِنّه، (و) الدِّفْءُ (مَا أَدْفَأَ من الأَصواف والأَوْبارِ) من الإِبل وَالْغنم. (و) قَالَ المُؤَرِّجُ: (أَدْفَأَهُ) أَي الرجل إِدفاءً إِذا (أَعطاهُ) عَطاء (كثيرا) وَهُوَ مجَاز. (و) أَدفأَ (القومُ: اجْتَمعُوا) . (}} والدَّفَأُ مُحركةً: الحَنَأُ) بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون، يُقَال فُلانٌ فِيهِ {{دَفَأٌ، أَي انْحِنَاءُ، وَفِي حَدِيث الدجّال: (فِيهِ دَفَأٌ) حَكَاهُ الهرويُّ مهموزاً مَقْصُورا. (وَهُوَ}} أَدْفَأُ) بِغَيْر همزٍ، أَي فِيهِ انحناءٌ (وَهِي {{دَفْأَى) بِالْقصرِ، وسيأْتي فِي المعتل إِن شاءَ الله تَعَالَى. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: }} الإِدفاءُ: هُوَ القَتْلُ، فِي لُغَة بعضِ الْعَرَب، وَفِي الحَدِيث: أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد، فَقَالَ لقومٍ: (اذْهَبُوا بهِ! فَادْفُوه)فذهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ، فوداه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَراد {{الإِدْفَاءَ، من الدِّفْءِ وأَنْ}} يُدْفأَ بثوبٍ، فحَسبوه بِمَعْنى القَتحلِ فِي لُغَة أَهل الْيمن، وأَراد {{أَدْفِئُوه بِالْهَمْز، فخفَّفه شُذوذاً، وتَخفيفه القياسيُّ أَن تُجعَل الهمزةُ بَيْنَ بَيْنَ، لَا أَنْ تُحْذَف، لأَن الْهَمْز لَيْسَ من لُغَة قُرَيْش، فأَمَّا الْقَتْل فَيُقَال فِيهِ}} أَدْفَأْتُ الجريحَ {{ودَافَأْتُه}} ودَفَوْتُه {{ودَافَيْتُه، إِذا أَجهزْتَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قلت: ويأْتي فِي المعتل إِن شاءَ الله تَعَالَى. }} وأَدفاءٌ، جمع دِفءٍ: مَوْضِعٌ، كَذَا فِي (المُعجم) . |
|
جفأ
: (} جَفَأَه كَمَنَعَه) : رَمَاه و (صَرَعه) على الأَرض، وَكَذَلِكَ {{جَفَأَ بِهِ الأَرضَ (و) }} جفَأَ (البُرْمَةَ فِي القَصْعَةِ) جَفْأً (: كَفَأَها) وأَمالها فَصَبٌ مَا فِيهَا قَالَ الراجز: {{جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ لِلضِّيفَانِ جَفْأً عَلَى الرُّغْفَانِ فِي الجِفَانِ خَيْرٌ مِنَ العَكِيسِ بالأَلْبَانِ وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهلَّيةَ}} فجفَئُوا القُدورَ، أَي فَرَّغوها وقَلَبُوها. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ثُلاثيٌّ فِي الفصيح من الْكَلَام، وأُهمِل الرباعيُّ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وَلَا تَقُلْ أَجفأْتُها، وَقد وَرد فِي بَعحض الرِّوَايَات ( {{فأَجْفَئُوها) . قَالَ ابْن سِيده: المعرُوف بِغَيْر أَلف، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ لُغةٌ مَجهولة. وَقَالَ ابْن الأَثير: قَليلة، وأَوردها الزَّمَخْشَرِيّ من غير تَعَقُّبٍ فَقَالَ فِي الْفَائِق: جفأَ القِدرَ}} وأَجفَأَها وكَفأَها وأَكْفَأَهَا: مَيَّلَهَا. قلت ويروى (فَأَمَر بالقُدُورِ فَكُفِئَتْ) ويروى (فَأُكْفِئَتْ) (و) {{جَفَأَ (الوادِي والقِدْرُ) إِذا (رَمَيَا}} بالجُفَاءِ أَي الزَّبَدِ) عِنْد الغَلَبانِ ( {{كأَجْفَأَ) وَهِي لُغَة ضعيفةٌ كَمَا فِي (العُباب) ، وَقد تقدَّم (و) يُقَال:}} جَفَأَ (القِدْرَ) إِذا (مَسَحَ زَبَدَها) الَّذِي عَلَيْهَا، فإِذا أَمرْت قلت {{اجْفَأْها، (و) جَفَأَ (الوَادِيَ: مَسَح غُثَاءَهُ) وعِبارة (العُباب) :}} وجَفَأْتُ الغُثاء عَن الْوَادي، أَي كَشَفْتُه (و) {{جَفأَ (البَابَ) جَفْأً (: أَغْلَقَهُ،}} كأَجْفَأَهُ) لُغَة عَن الزّجّاج (و) قَالَ الحِرْمازِي: جَفَأَ البابَ إِذا (فَتَحَه) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) {{جفأَ (البَقْلَ) والشجَر}} يَجفؤُهُ {{جَفْأً: (قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِه) ورمَى بِهِ (}} كاجْتَفَأَهُ) وَفِي (النِّهَايَة) فِي الحَدِيث (مَا لَمْ {{تَجْتَفِئُوا بَقْلاً) قيل: جَفَأَ النَّبْتَ}} واجْتَفَأَه: جَزَّهُ عَن ابْن الأَعرابيّ. ( {{والجُفَاءُ كَغُرَابٍ:) مَا نَفَاه الْوَادي إِذا رمى بِهِ، قَالَه ابنُ السِّكيت. وذَهب الزَّبَدُ}} جُفاءً أَي مَدفوعاً عَن مائِهِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآء}} (الرَّعْد: 17) قَالَ الفرّاءُ: أَصله الْهَمْز،وَهُوَ (الباطِلُ) تَشْبِيها لَهُ بزَبدِ القِدْر الَّذِي لَا يُنتَفَعُ بِهِ، وَبِه فسَّر ابنُ الأَثيرِ الحديثَ (انْطَلَق جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ) أَراد سَرَعَانَهم، قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي كتاب الهَرَوِي، قَالَ: وَالَّذِي قَرأْناه فِي البُخارِي ومُسلم (انْطلق أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ) جمع خَفِيفٍ، وَفِي كتاب التِّرْمِذِيّ (سَرَعانُ النَّاسِ) (و) {{الجُفَاءُ (: السَّفِينَةُ الخَالِيةُ) ، وَبِه صَدَّر فِي (العَباب) (}} وأَجْفَأَ) الرجلُ (مَاشِيَتَهُ: أَتْعَبَها بِالسَّيْرِ وَلم يَعْلِفْهَا) فَهُزِلَتْ لذَلِك (و) {{أَجْفَأَ (بِهِ: طَرَحَهُ) ورَمَاه على الأَرضِ (و) }} أَجْفَأَت (البِلاَدُ) إِذا (ذَهَبَ خَيْرُها، {{كَتَجَفَّأَتْ) قَالَ: ولَمَّا رَأْتْ أَنَّ البِلاَدَ}} تَجَفَّأَتْ تَشَكَّتْ إِلَيْنَا عَيْشَها أُمُّ حَنْبَلِ (والعَامَ) بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة أَي فِي هَذَا الْعَام ( {جُفْأَةُ إِبلنا) بِالضَّمِّ وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح ضبطاً (وهُوَ أَن يُنْتَجَ أَكْثَرُهَا) . |
|
كرفأ
: (} الكِرْفِىءُ) كَزِبْرِجٍ هُوَ (الكِرْثِيءُ) بالثاءُ الْمُثَلَّثَة: سَحَابٌ مُتَرَاكِمٌ، واحدته بهاء، وَفِي (الصِّحَاح) : {{الكرْفِىءُ: السحابُ المرتفعُ الَّذِي بعضُه فَوق بعضٍ والقِطْعَةُ مِنْهُ}} كِرْفِئَةٌ، قَالَت الخنساءُ: {{كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ الصَّبِي رِ تَرْمى السَّحَابَ ويُرْمَى لَهَا وَقد جاءَ أَيضاً فِي شِعر عامِر بنِ جَوَيْنٍ الطائيِّ يَصِف جَارِيَةً، وَقَالَ شيخُنا: جَيْشَا: وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ المُلُو كِ قَعْقَعْتُ بِالخَيْلِ خَلْخَالَهَا }} كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِي رِ تَأْتِي السَّحَابَ وَتَأْتَالَهَا وَمعنى تَأْتَالُ: تُصْلِحُه، وأَصْلُه تَأْتَوِلُ، ونَصبه بإِضمار أَن، ومثلُه بيتُ لَبيدٍ: بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ بِمُؤَثَّلٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا أَي تُصْلِحه، وَهِي تَفْتَعِل من آب يَؤُولُ، ويروى: تَأْتَالَهُ إِبهامُها، على أَن يكون أَراد تَأْتِي لَهُ فأَبْدَل من الْيَاء أَلفاً، كَقَوْلِهِم فِي بَقِيَ بَقَا، وَفِي رَضِيَ رَضَا.( {{وكَرْفَأَتِ القِدْرُ) إِذا (أَزْبَدَتْ لِلْغَلْيِ) . (}} وَتَكَرْفَأَ) السحابُ بِمَعْنى (تَكَرْثأَ، {{والكَرْفأَةُ: الكَرْثَأَةُ) وَقد أَعاده الْمُؤلف فِي كرف، وَتبع هُنَا الجوهريّ، غير مُنبِّه عَلَيْهِ، فإِن الَّذِي قَالَه أَئمّة اللُّغَة إِنّ التَّاء مُبدَلة من الْفَاء. (و) }} الكِرْفئة (بِالكَسْر: شَجَرَةُ الشَّفَلَّحِ) كعَمَلَّسٍ، وَثَمَرهَا كأَنه رأْسُ زِنْجِيّ أَسودَ. (و) يُقَال (: {{كَرْفَئُوا) إِذا (اخْتَلَطُوا) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ. الكِرْفِئَة: قِشْرَة البَيْضِ العُلْيا الْيَابِسَة، وَنظر أَبو الغَوثِ الأَعرابيُّ إِلى قِرْطاسٍ رَقِيق فَقَالَ: غِرْقِيءٌ تَحت كِرْفِيٌّ، وهمزته زَائِدَة. }} والكَرْفَأَةُ: الضَّخَمُ والكَثْرَة. {{وكَرْفَأَ: اسْتَكْثَفَ. وَتَكْرفَأَ الناسُ، مثل}} كَرْفَئُوا. |
|
كفأ
: ( {{كَافَأَهُ) على الشَّيْء (}} مُكَافَأَةً {{وكِفَاءً) كَقِتَالٍ أَي (جَازَاهُ) ، تَقول: مَا لي بِهِ قِبَلٌ وَلَا}} كِفَاءٌ، أَي مَالِي بِهِ طاقَةٌ على أَنِّي {{أُكافِئُه (و) }} كافأَ(فُلاناً) مُكافأَ وكِفَاءً (: مَاثَلَه) ، وَتقول: لَا {{كِفَاءَ لَهُ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابت: وَرُوح القُدْسِ لَيْسَ لَهُ}} كِفَاءُ أَي جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مَثيلٌ. وَفِي الحَدِيث: (فَنَظَر إِليهم فَقال: مَنْ {{يُكَافِىءُ هَؤُلَاءِ) ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: لَا أُقَاوِمُ منّ لَا كِفَاءَ لَهُ. يَعْنِي الشيطانَ، ويروى: لَا أُقاوِلُ (و) }} كافَأَه (: رَاقَبَهُ، و) من كَلَامهم: (الحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ الوَاجِبِ، أَي) قدر (مَا يَكُونُ {{مُكَافِئاً لَهُ، والاسْمُ}} الكَفَاءَةُ {{والكَفَاءُ بفتحهما ومَدِّهما، هَذَا}} كِفَاؤُهُ) بِالْكَسْرِ والمدّ، قَالَ الشَّاعِر: فَأَنْكَحَها لاَ فِي كِفَاءٍ وَلاَ غِنى زِيَادٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَ زِيَادِ ( {{وَكِفْأَتُه) بِكَسْر فَسُكُون وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح والمدّ (}} وكَفِيئُهُ) كأَميرٍ ( {{وكُفْؤُهُ) كقُفْلٍ (}} وكَفْؤُهُ) بِالْفَتْح عَن كرَاع ( {{وَكِفْؤُهُ) بِالْكَسْرِ (}} وكُفُوءُهُ) بِالضَّمِّ والمدّ أَي (مِثْلُه) يكون ذَلِك فِي كلّ شَيْء، وَفِي (اللِّسَان) : {{الكُفْءُ: النظير والمُساوِي، وَمِنْه الكَفَاءَة فِي النّكاح، وَهُوَ أَن يكون الزَّوْجُ مُساوِياً للمرأَةِ فِي حَسَبِا ودِينِها ونَسَبِها وَبيْتِها وغَيْر ذَلِك. قَالَ أَبو زيد: سمعتُ امرأَةً من عُقَيْلٍ وزَوْجَها يقرآنِ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ}} كُفُؤاً أَحَدٌ} (الْإِخْلَاص: 3، 4) فأَلقى الهمزةَ وحوَّل حَركتَها على الفاءِ، وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}} أَربعة أَوْجُهٍ، القراءَةُ مِنْهَا ثلاثةٌ: كُفُؤاً بِضَم الْكَاف والفاءِ، {{وكُفْأً بِضَم الْكَاف وَسُكُون الفاءِ،}} وكِفْأً بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْفَاء، وَقد قرىء بهَا،! وكِفَاءًبِكَسْر الْكَاف والمدّ، وَلم يُقْرَأْ بهَا، وَمَعْنَاهُ لم يكن أَحدٌ مِثلاً لله تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُه، وَيُقَال: فُلانٌ {{- كَفِيءُ فلانٍ}} وَكُفُؤُ فلانٍ، وَقد قرأَ ابْن كَثيرٍ وأَبو عَمْرو وابنُ عامرٍ والكسائيُّ وعاصمٌ كُفُؤًا مُثقَّلاً مهموزاً، وقرأَ حَمزة بِسُكُون الفَاء مهموزاً، وإِذا وَقَف قرأَ كُفَا، بِغَيْر همزَة، واختُلِف عَن نَافِع فَرُوِي عَنهُ كُفُؤًا، مثل أَبي عَمْرو، وروى كُفْأً مثل حَمْزَة. (ج) أَي من كلّ ذَلِك ( {{أَكْفَاءٌ) . قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعرف}} للكَفْءِ جمعا على أَفْعَلٍ وَلَا فُعُولٍ وحَرِيءٌ أَن يَسَعه ذَلِك، أَعني أَن يكون أَكْفاء جَمْعَ كَفْءٍ المَفْتوح الأَوّل. (وكِفَاءٌ) جمع كَفِيءٍ، ككِرام وكَريم، والأَكفاء، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ، وحِمْل وأَحمال، وعُنُقٍ وأَعْنَاق. {{وكَفَأَ القومُ: انصرفوا عَن الشيءِ (}} وكَفَأَهُ كمَنَعَه) عَنهُ كَفْأً (: صَرَفَه) وَقيل {{كَفَأْتُهم كَفْأً إِذا أَرادوا وَجْهاً فَصَرفْتَهم عَنهُ إِلى غَيره}} فانكَفَئوا رَجَعُوا. (و) كَفَأَ الشْيءَ والإِناءَ {{يَكْفَؤُه كَفْأً}} وكَفَّأَه {{فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ}} مَكْفُوءٌ (: كَبَّهُ) . حَكَاهُ صَاحب الواعي عَن الْكسَائي، وعبدُ الْوَاحِد اللّغَوِيّ عَن ابْن الأَعرابي، وَمثله حُكِيَ عَن الأَصمعي، وَفِي الفَصيح: {{كَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْتُه (و) عَن ابنِ دُرُسْتَوَيْه:}} كَفَأَه بِمَعْنى (: قَلَبَهُ) حَكَاهُ يَعْقُوب فِي إِصلاح الْمنطق، وأَبو حاتمٍ فِي تَقْوِيم الْمُفْسد، عَن الأَصمعي، والزجّاج فِي فعلت وأَفعلت، وأَبو زيد فِي كتاب الْهَمْز، وكل مِنهما صحيحٌ. قَالَ شَيخنَا: وَزعم ابنُ دُرستويه أَن معنى قَلَبه أَمَالَه عَن الاستواءِ، كَبَّه أَو لَمْ يَكُبَّهُ، قَالَ: وَلذَلِك قيل:! أَكْفأَ فِي الشِّعْر، لأَنه قَلَبَ القوافِيَ عَن جِهَة استوائِها، فَلَو كَانَ مِثْلَ كَبَبْتُه كَمَا زعم ثعلبٌ لَمَا قِيل فِي القَوافي، لأَنها لَا تُكَبُّ، ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابنُ دُرستويه لَا مُعَوَّل عَلَيْهِ، بل الصَّحِيح أَن كَبَّوقَلَبَ وكَفَأَ مُتَّحِدَةٌ فِي الْمَعْنى، انْتهى. وَيُقَال: كَفَأَ الإِناءَ ( {{كَأَكَفَأَهُ) رباعيًّا، نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وابنُ السكّيت أَيضاً عَنهُ، وابنُ القُوطِيّة وابنُ القطاع فِي الأَفعال، وأَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْل المَقال، وأَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّف، وَقَالَ:}} كَفَأْتُه، بِغَيْر ألف أفْصح، قَالَه شَيخنَا، وَفِي الْمُحكم أَنَّهَا لغةنادرة، قَالَ: وأباها الْأَصْمَعِي ( {{واكتفأه) أَي الْإِنَاء مثل كفأه (و) كفأه أَيْضا بِمَعْنى (تبعه) فِي أَثَره، وكفأ الْإِبِل: [طردها] واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا وَفِي حَدِيث السليك ابْن السلكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ}} فاكتفأها. (و) كفأت (الْغنم فِي الشّعب) أَي (دخلت) فِيهِ. وأكفأها: أدخلها، وَالظَّاهِر أَن ذكر الْغنم مِثَال فَيُقَال ذَلِك لجَمِيع الْمَاشِيَة (و) كفأ (فلَانا: طرده) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وكفأ الْإِبِل وَالْخَيْل: طردها (و) كفأ (الْقَوْم) عَن الشَّيْء (انصرفوا) عَنهُ وَرَجَعُوا، وَيُقَال: كانالناس مُجْتَمعين {{فانكفئوا (و) انكفتوا إِذا (انْهَزمُوا) (و) أكفأ فِي سيره (عَن الْقَصْد: جَار. و) أكفأ}} وكفأ (: مَال) كانكفأ (و) كفأ وأكفأ (: أمال [وقلب] ) قَالَ ابْن الْأَثِير: وكل شَيْء أملته فقد {{كفأته وَعَن الكسائيّ: أَكْفَأَ الشْيءَ. أَمالَه، لُغَيَّةٌ، وأَبَاها الأَصمعيُّ، وَيُقَال:}} أَكْفأْتُ القَوْسَ إِذَا أَملْتَ رأْسَها وَلم تَنْصِبْهَا نَصْباً حِين ترمى عَنْهَا، وَقَالَ بعض: حِين ترمي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرمة: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا إِذَا مَا عَلَوْهَا {{مُكْفَأً غَيْرَ سَاجعٍ أَي مُمَالاً غَيْرَ مُستقيمٍ، والساجِعُ القاصدُ: المُستَوِى المُستقِيم.}} والمُكْفَأُ: الجائر، يَعني جائراً غيرَ قاصدِ، وَمِنْهالسَّجْعُ فِي القَولِ. وَفِي حَدِيث الهرَّة أَنه (كَانَ) يُكفِيءُ لَهَا الإِناءَ، أَي يُمِيلُه لِتَشربَ مِنْهُ بسُهولة. وَفِي حَدِيث الفَرَعَةِ: خَيْرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لَحْمُه بِوَبَرِه وتُكْفِيءُ إِناءَكَ وتُولِهُ نَاقَتَكَ. أَي تَكُبُّ إِناءَك (لأَنه) لَا يَبْقَى لَك لَبَنٌ تَحْلُبُه فِيه، وتُولِيهُ ناقَتَكَ، أَي تَجْعَلُها وَالِهَةً بِذَبْحِك ولَدَها. {{ومُكْفِىءُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيَّامِ العَجُوز. (و) أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ}} إِكفاءً (: خَالَف بَيْنَ) ضُروب (إِعْرَابِ القَوَافِي) الَّتِي هِيَ أَواخرُ القَصيدة، وَهُوَ المخالفةُ بَين حَركاتِ الرَّوِيِّ رَفْعاً ونصْباً وجَرًّا، (أَو خَالَفَ بَيْنَ هِجَائِها) أَي القوافي، فَلَا يَلْزَم حَرْفاً وَاحِدًا، تَقَاربَتْ مخارِجُ الحُروف أَو تَباعدَتْ، على مَا جَرَى عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل بعضَها مِيماً وبعضَها طاءً، لَكِن قد عَابَ ذَلِك عَلَيْهِ ابنُ بَرّيّ. مثالُ الأَوّلِ: بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ المَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ وَمِثَال الثّاني: خَلِيلَيَّ سِيرَا واتْرُكا الرَّحْلَ إِنَّنِي بِمَهْلَكَةٍ والعَاقِبَاتُ تَدُورُ مَعَ قَوْله: فَبَيْنَاهُ يَشْرى رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ لِمَنْ جَمَلُ رِخْوُ المِلاَطِ نَجِيبُ وَقَالَ بَعضهم: الإِكفاءُ فِي الشّعْر هُوَ التعاقبُ بِي الراءِ وَاللَّام وَالنُّون. قلت: وَهُوَ أَي! الإِكفاء أَحَدُ عيُوبِ القافية السّتَّة الَّتِي هِيَ: الإِيطاءُ، والتَّضمينُ، والإِقواءُ، والإِصرافُ، والإِكفاءُ، والسِّنادُ، وَفِي بعض شُروح الْكَافِي: الإِكفاءُ هُوَ اختلافُ الرَّوِيِّ بحُروفٍ مُتَقَارِبَةِ المخارج، أَي كالطَّاءِ مَعَ الدَّالِ، كَقَوْلِه:إِذَا رَكِبْتُ فاجْعلاني وَسَطَا إِنِّي كَبِيرٌ لاَ أُطِيقُ العُنَّدَا يُرِيد العُنَّتَ، وَهُوَ من أَقبح الْعُيُوب، وَلَا يجوز لأَحد من المُحدَثين ارتكابه، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ: قَلَب حَرْفَ الرَّوِيِّ مِن راءٍ إِلى لامٍ، أَو لامٍ إِلى ميمٍ، ونحوِه من الحروفِ المُتقارِبةِ المَخْرَجِ، أَو مخالفةِ إِعرابِ القوافي، انْتهى. (أَوْ) أَكفأَ فِي الشّعْر إِذا (أَقْوَى) فيكونان مُتَرادِفَيْنِ، نَقله الأَخفشُ عَن الخَليل وَابْن عبدِ الحَقّ الإِشْبِيلي فِي الواعي وَابْن طريف فِي الأَفعال، قيل: هما وَاحِد، زَاد فِي الواعي: وَهُوَ قَلْبُ القافية من الجَرِّ إِلى الرّفْع وَمَا أَشبه ذَلِك، مأْخوذٌ من كَفَأْتُ الإِناء: قَلَبْتُه، قَالَ الشَّاعِر: أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ زَعَمَ الغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَداً وَبِذَاكَ أَخْبَرَنا الغُدَافُ الأَسْوَدُ وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْلِ المَقال: الإِكفاءُ فِي الشّعْر إِذا قُلْتَ بَيْتاً مَرْفُوعا وآخرَ مخفوضاً، كَقَوْل الشَّاعِر: وهَلْ هِنْدُ إِلاَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ فَإِن نُتِجَتْ مُهْراً كَرِيماً فَبِالْحَرَى وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ (أَوْ أَفْسَدَ فِي آخِرِ البَيْتِ أَيَّ إِفْسَادٍ كانَ) قَالَ الأَخفش: وسأَلت العربَ الفُصحاءَ عَنهُ، فإِذا هم يَجعلونه الفسادَ فِي آخرِ الْبَيْت والاختلافَ، من غير أَنْ يَحُدُّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلا أَني رأَيتُ بعضَهم يَجعله اختلافَ الْحُرُوف، فأَنشدته: كَأَنَّ فَا قَارُورَةٍ لم تُعْفَصِمِنْها حِجَاجَا مُقْلَةٍ لَمْ تُلْخَصِ كَاينَّ صِيرَانَ المَهَا المُنَقِّزِ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإِكفاءُ، قَالَ: وأَنشده آخرُ قَوافِيَ على حُروفٍ مُختلفةٍ، فعَابِه، وَلَا أَعلمه إِلاَّ قَالَ لَهُ: قد أَكْفَأْتَ. وَحكى الجوهريُّ عَن الفرَّاءِ: أَكفَأَ الشاعرُ، إِذا خَالف بَين حَركات الرَّوِيِّ، وَهُوَ مِثْلُ الإِقواءِ، قَالَ ابنُ جِنّي: إِذا كَانَ الإِكفاءُ فِي الشّعْرِ مَحْمُولا على الإِكفاء فِي غيرِه، وَكَانَ وَضْعُ الإِكفاء إِنما هُوَ للخلافِ ووقوعِ الشيْءِ على غيرِ وَجْهِهِ لمْ يُنْكَرْ أَنْ يُسَمُّوا بِهِ الإِقواءَ فِي اختلافِ حُرُوف الرَّوِيّ جَمِيعًا، لأَن كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا واقعٌ على غيرِ استواءٍ، قَالَ الأَخفش: إِلا أَني رأَيتهم إِذا قَرُبتْ مَخَارجُ الحُروف، أَو كَانَت من مَخرَجٍ واحدٍ ثمَّ اشتَدَّ تَشابُهُمَا لم يَفْطُنْ لَهَا عَامَّتُهم، يَعْنِي عامَّةَ العربِ، وَقد عَابَ الشيخُ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيَ على الجوهريِّ قولَه: الإِكفاءُ فِي الشّعْر أَن يُخالَف بَين قَوَافِيه فتَجْعَل بعضَها ميماً وبعضَها طاءً، فَقَالَ: صوابُ هَذَا أَن يَقُول: وبعضَها نُوناً، لأَن الإِكفاءَ إِنما يكون فِي الْحُرُوف المتقاربة فِي المَخْرَجِ، وأَمَّا الطاءُ فليستُ من مَخْرَج المِيمِ. والمُكْفَأُ فِي كلامِ الْعَرَب هُوَ المقلوبُ، وإِلى هَذَا يَذهبون، قَالَ الشَّاعِر: وَلَمَّا أَصَابَتْنِي مِنَ الدَّهْرِ نَزْلَةٌ شُغِلْتُ وَأَلْهَى النَّاسَ عَنِّي شُؤُونُهَا إِذَا الفَارِغُ المَكْفِيُّ مِنْهُمْ دَعَوْتُهُ أَبَرَّ وَكَانَتْ دَعْوَةً تَسْتَدِيمُهَا فجَعَل الميمَ مَعَ النونِ لشَبهها بهَا، لأَنهما يَخرُجانِ من الخَياشيمِ، قَالَ: وأَخبرني من أَثِقُ بِهِ من أَهلِ العلمِ أَن ابْنَةَ أَبِي مُسافِعٍ قالتْ تَرثي أَباها (وقُتِلَ) وَهُوَ يَحْمِي جِيفَةَ أَبي جَهْلِ بنِ هِشامِ: وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو أَظَافِيرَ وَإِقْدَامْ كَحِبِّي إِذْ تَلاَقَوْا وَوُجُوهُ القَوْمِ أَقْرَانْوأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجْلاَ ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ وَبِالْكَفِّ حُسَامٌ صَا رِمٌ أَبْيَضُ خَذَّامْ وَقَدْ تَرْحَلُ بِالرَّكْبِ فَمَا تُخْنِى بِصُحْبَانْ قَالَ: جَمَعوا بَين الميمِ والنونِ لقُرْبهما، وَهُوَ كثيرٌ، قَالَ: وَسمعت من الْعَرَب مِثل هَذَا مَا لَا أُحْصِى، قَالَ الأَخفش: وبالجُمْلة فإِنّ الإِكفاءَ المخالفةُ، قَالَ فِي قَوْله: {{مُكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ }} المُكْفَأُ هَاهُنَا الَّذِي لَيْسَ بِمُوافِقٍ. وَفِي حديثِ النَّابِغة أَنه كَانَ {{يُكْفِىءُ فِي شِعْرِه، وَهُوَ أَن يخالِف بَين حركاتِ الرَّوِيّ رفعا ونصباً وجرًّا، قَالَ: وَهُوَ كالإِقْواءِ، وَقيل: هُوَ أَن يُخَالف بَين قَوافِيه فَلَا يَلْزَم حرفا وَاحِدًا كَذَا فِي (اللِّسَان) . (و) أَكفأَت (الإِبِلُ: كَثُرَ نِتَاجُهَا) وَكَذَلِكَ الْغنم، كَمَا يُفيده سِياقُ المُحكم (و) أَكفأَ (إِبِلَهُ) وغَنَمَه (فُلاناً: جَعَلَ لَهُ مَنَافِعَهَا) أَوْبَارَها. وأَصوَافَهَا وأَشعارَها وأَلبانَها وأَولاَدَها. (}} والكَفْأَةُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) أَوَّلُه (: حَمْلُ النَّخْلِ سَنَتَهَا، و) هُوَ (فِي الأَرْضِ: زِرَاعَةُ سَنَتِهَا) قَالَ الشَّاعِر: غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُهَا أَشطانُهَا فِي عَذَابِ البَحْرِ تَسْتَبقُ أَراد بِهِ النَّخيلَ، وأَراد بأَشطانِها عُروقَا، والبَحْرُ هُنَا الماءُ الكثيرُ، لأَن النخْلَ لَا يَشْرب فِي البَحْرِ، وَقَالَ أَبو زيد: {{استكْفَأْتُ فلَانا نَخْلَه إِذا سأْلْتَه ثَمَرها سَنَةً، فَجعل للنخْلِ كَفْأَةً، وَهُوَ ثَمَرةُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بِكَفْأَةِ الإِبل، قلت: فَيكون من الْمجَاز. (و) الكَفْأَة (فِي الإِبِلِ) والغَنم (نِتاجُ عَامِهَا) }} واستكْفأْتُ فُلاناً إِبلَه، أَي سأَلْتُه نِتَاجَ إِبلهِ سَنَةً! فأَكْفَأَنِيهَا، أَي أَعطاني لَبَنَها وَوَبَرَها وأَولادَها مِنْهُ، تَقول: أَعطِني كُفْأَةَ ناقَتك، تضمُّ وتفتَحُ، وَقَالَ غَيره: ونَتَجَ الإِبلَ{{كَفُأَتَيْنِ، وأَكفَأَها إِذا جَعلها كُفْأَتينِ، وَهُوَ أَن يَجعلها نِصْفَيْنِ يَنْتِجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً وَيَدَعُ نُصْفاً، كَمَا يصنعُ بالأَرض بالزِّراعة، فإِذا كَانَ الْعَام المُقْبِل أَرسلَ الفحلَ فِي النَّصف الَّذِي لم يُرسله فِيهِ من العامِ الفارِطِ لأَن أَجْوَد الأَوقات عِنْد العَرب فِي نِتاجِ الإِبل أَن تُتْرَك النَّاقة بعد نِتاجِها سَنةً لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا الفَحْلُ ثمَّ تُضرَب إِذا أَرادَتِ الفَحْلَ، وَفِي (الصِّحَاح) : لأَن أَفضلَ النِّتاجِ أَن يُحْمَلَ على الإِبلِ الفُحُولَةُ عَاما وتُتْرَكَ عَاما، كَمَا يُصْنَع بالأَرضِ فِي الزِّراعة، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّة: تَرَى كُفْأَتَيْهَا تُنفِضان وَلَمْ يَجِدْ لَهَا ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتَاجَيْنِ لاَمِسُ وَفِي (الصِّحَاح) : (كِلاَ}} كَفْأَتَيْهَا) يَعْنِي أَنها نُتِجت كُلُّها إِنَاثاً، وَهُوَ محمودٌ عِنْدهم، قَالَ كعبُ بن زُهَيْر: إِذَا مَا نَتَجْنَا أَرْبَعاً عَامَ كُفْأَةٍ بَغَاها خَنَاسِيراً فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا الخَنَاسِيرُ: الهَلاكُ، (أَو) كُفْأَة الإِبِل (: نِتَاجُهَا بَعْدَ حِيَالِ سَنَةٍ أَو) بعد حِيالِ (أَكْثَرَ) مِن سَنةٍ، يُقَال من ذَلِك: نَتَجَ فُلانٌ إِبلَه كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفأَتْ فِي الشاءِ مِثْلُه فِي الإِبل (و) قَالَ بَعضهم (مَنَحَهُ كَفْأَةَ غَنَمِهِ، ويُضَمُّ) أَي (وَهَبَ لَهُ أَلْبَانَهَا وَأَوْلاَدَهَا وأَصْوَافَها سَنَةً وَرَدَّ عَلَيْهِ الأُمَّهَاتِ) ووهَبْتُ لَهُ كُفْأَة نَاقَتي، تُضمّ وتُفتح، إِذا وهَبْتُ لَهُ وَلَدَها ولَبنَها وَوَبَرها سَنَةً، واستكْفَأَه فأَكْفَأَه: سأَلَه أَن يَجْعل لَهُ ذَلِك. وَعَن أَبي زيدٍ: استكفأَ زَيْدٌ عَمْراً نَاقَتَه، إِذا سأَله أَن يَهبها لَهُ وَولَدَها ووَبَرَها سَنةً، وروى عَن الْحَارِث بن أَبي الْحَارِث الأَزدِيِّ مِن أَهْلِ نَصِيبَيْن أَن أَباه اشْترى مَعْدِناً بِمِائَة شاةِ مُتْبِع، فأَتى أُمَّه فاستأْمَرَهَا، فَقَالَت إِنك اشتريتَه بثلاثِمائة شاةٍ: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائةُ شاةٍ، وكُفْأَتُها مائةُشاةٍ. فندِمَ فاستقالَ صاحِبَه فَأَبَى أَن يُقِيله، فقَبض المَعْدِن فأَذابَه وأَخرج مِنْهُ ثَمَن أَلْفِ شاةٍ، فأَثَى بِهِ صاحِبُه إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ أَي وشَى بِهِ وسَعَى وَقَالَ: إِن أَبا الْحَارِث أَصابَ رِكَازاً. فسأَله عليٌّ رَضِي الله عَنهُ، فأَخبره أَنه اشْتَرَاهُ بمائةِ شاةٍ مُتْبِع، فَقَالَ عليٌّ: مَا أَرى الخُمُسَ إِلاَّ على البَائِع، فأَخذَ الخُمُسَ من الْغنم، وَالْمعْنَى أَن أُمَّ الرجلِ جعلَتْ كُفْأَة مائةِ شاةٍ فِي كلّ نِتاجٍ مائَة، وَلَو كانتْ إِبلاً كَانَ كفأَةُ مائةٍ من الإِبل خَمْسينَ، لأَن الغَنَمَ يُرْسَل الفَحْلُ فِيهَا وقْتَ ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجمعَ، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا سنَةً، وسَنَةً لَا يُحْمَل عَلَيْهَا، وأَرادت أُم الرجلِ تكثيرَ مَا اشتَرَى بِهِ ابنُها، وإِعلامَه أَنَّه غُبِن فِيمَا ابتاعَ، فَفطَّنَتْه أَنه كأَنَّه اشتَرَى المَعدِنَ بثلاثِمائةِ شاةٍ، فَنَدم الابنُ واستقالَ بائعَه، فأَبَى بَارك اللَّهُ لَهُ فِي المعدِنِ، فحسَده البائعُ (على كَثْرَة الرّبع) وسَعَى بِهِ إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ، فأَلَزَمه الخُمُسَ، وأَضرَّ البائعُ بنفسِه فِي سِعَايته بِصَاحِبِهِ إِليه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (والكِفَاءُ) بِالْكَسْرِ والمدّ (كَكِتَابٍ: سُتْرَةٌ مِنْ أَعْلَى البَيْتِ إِلى أَسْفَلِهِ مِنْ مُؤَخَّرِهِ، أَو) هُوَ (الشُّقَّةُ) الَّتِي تكون (فِي مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ، أَو) هُوَ (كِسَاءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ) كالإِزار (حَتَّى يَبْلُغَ الأَرْضَ، و) مِنْهُ (: قَدْ أَكْفَأْتُ البَيْتَ) إِكْفَاءً، وَهُوَ مُكْفَأٌ، إِذَا عَمِلْتَ لَهُ كِفَاءً، وكِفَاءُ البيتِ مُؤَخَّرُه، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شَاةً، فِي كِفَاءِ البَيْتِ، هُوَ من ذَلِك، والجمعُ {{أَكْفِئَةٌ، كحِمارٍ وأَحْمِرَةٍ. (و) رجلٌ مُكْفَأُ الوجْهِ: مُتَغَيِّرُه سَاهِمُه ورأَيتُ فلَانا مُكْفَأَ الوَجْهِ، إِذا رَأَيْتَه كاسِفَ اللَّوْنِ سَاهِماً، وَيُقَال: رأَيته مُتَكَفِّيءَ اللوْنِ ومُنْكَفِتَ اللوْنِ، أَي مُتَغَيِّرَهُ. وَيُقَال: أَصبح فلانٌ}} - كَفِيءَ اللوْنِ مُتَغَيِّرَهُ، كأَنه كُفِيءَ فَهُوَ (كَفِيءُ اللَّوْنِ) كأَمِيرٍ (! ومُكْفَؤُهُ)كَمُكْرَم، أَي (كَاسِفُهُ) ساهِمُه أَي (مُتَغَيِّرُهُ) لأَمْرٍ نَابَه، قَالَ دُرَيدُ بنُ الصِّمَّةِ: وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ كَفِيءِ اللَّوْنِ مِنْ مَسَ وَضَرْسِ أَي متغيّر اللَّوْنِ من كَثْرَة مَا مُسِحَ وعُصِرَ. (وكَافَأَهُ: دَافَعُه) وقَاوَمَه، قَالَ أَبو ذَرَ فِي حَدِيثه: لنا عَبَاءَتَانِ {{نُكافِىءُ بهما عَنَّا الشمسِ وإِني لأَخْشَى فَضْلَ الحِسابِ. أَي نُقابِل بهما الشمْسَ ونُدافِع، من المُكافَأَة: المُقَاوَمةِ. (و) كَافَأَ الرجلُ (بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ) إِذا وَالَى بَينهمَا (طَنَنَ هَذَا ثُمَّ هَذَا. و) فِي حَدِيث العَقيقة عَن الْغُلَام (شَاتَانِ}} مُكَافَأَتَانِ) بفتحا لفاءِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ مُشْتَبِهَتانِ، وَقيل: مُتقارِبَتَان، وَقيل: مُسْتَوِيتانِ (وتُكْسَر الفَاءُ) عَن الخَطَّابِي، وَاخْتَارَ المحدِّيون الفَتْحَ، وَمعنى مُتَساوِيَتَان (كُل (وَاحِدَة) مِنْهُمَا مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِها فِي السِّنِّ) فَمَعْنَى الحَدِيث: لَا يُعَقُّ إِلاَّ بِمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً كَمَا يُجْزِيءُ فِي الضَّحايا، قَالَ الخَطَّابي: وأَرى الفَتْحَ أَوْلَى، لأَنه يُرِيد شَاتَيْنِ قد سُوِّى بَينهمَا، أَي مُسَاوى بَينهمَا، قَالَ: وأَما الكَسْر فَمَعْنَاه أَنهما مُتساوِيتان، فيُحْتَاج أَن يَذْكُر أَيَّ شَيْءٍ سَاوَيَا، وإِنما لَو قَالَ {{مُتَكافِئتان كَانَ الكَسْرُ أَوْلَى، وَقَالَ الزّمخشري: لَا فَرْقَ بَين}} المُكافِئَتين {{والمُكَافَأَتَيْنِ، لأَن كلّ واحدةٍ إِذا كافَأَت أُختَها فقد}} كُوفِئَت، فَهِيَ {{مُكافِئَة}} ومُكَافَأَة، أَو يكون مَعْنَاهُ مُعَادِلَتَان لما يَجِب فِي الزكاةِ والأُضْحِيَّة من الأَسنانِ، قَالَ: وَيحْتَمل مَعَ الْفَتْح أَن يُرادَ مَذبوحتانِ، من كَافَأَ الرجلُ بَين البَعِيرينِ إِذا نَحرَ هَذَا ثمَّ هَذَا مَعًا من غير تفريقٍ، كأَنهيُريد (شاتيْنِ) يَذْبَحُهما فِي وقتٍ واحدٍ، وَقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلةً الأُخرَى، وكلُّ شْيءٍ سَاوَى شَيْئاً حَتَّى يكونَ مِثلَه فَهُوَ {{مُكافِىءٌ لَهُ، والمُكافَأَةُ بَين الناسِ من هَذَا، وَيُقَال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فعَلْتُ بِهِ مثل مَا فَعَل بِي وَمِنْه}} الكُفْءُ من الرِّجَال للمرأَةِ، تَقول: إِنه مثلُها فِي حَسبها. وقرأَتُ فِي قُرَاضة الذَّهب لأَبي عليَ الحسنِ بنِ رَشيق القَيْرَوَانِيّ قولَ الكُمَيْتِ يَصِف الثورَ والكِلاب: وَعاثَ فِي عَانَةٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ نَحْرَ {{المُكَافِىءِ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ قَالَ: المُكافِيءُ: الَّذِي يَذبحُ شاتَيْنِ إِحداهما مُقَابِلَة الأُخرى للعقيقة. (}} وَانْكَفَأَ) : مَالَ، {{كَكَفأَ، وأَكْفَأَ وَفِي حَدِيث الضَّحِيَّة: ثُمَّ انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذَبحَهما. أَي مَالَ و (رَجَعَ) ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: فوضَع السَّيْفَ فِي بَطْنِه ثمَّ انْكَفَأَ عَلَيْهِ. (و) }} انْكَفَأَ (لَوْنُه) {{كَأَكْفَأَ}} وكَفَأَ {{وتَكَفَّأَ وانْكَفَت، أَي (تَغَيَّرَ) وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه انْكَفَأَ لَوْنُه عَامَ الرَّمَادَةِ، أَي تَغيَّر عَن حالِه حِين قَالَ لَا آكُلُ سَمْناً وَلَا سَمِيناً. وَفِي حَدِيث الأَنصاريّ: مَالِي أَرَى لَوْنَكَ}} مُنْكفِئًا؟ قَالَ: من الجُوع. وَهُوَ مجَاز. ( {{- والكَفِيءُ) كأَمِير (}} والكِفْءُ، بِالْكَسْرِ: بَطْنُ الوَادِي) نَقله الصَّاغَانِي وابنُ سَيّده. ( {{والتَّكَافُؤُ: الاستِواءُ) }} وتكافَأَ الشَّيْئَانِ: تَماثَلا، {{كَكَافَأَ، وَفِي الحَدِيث (المُسلمونَ}} تَتَكَافَأُ دِماؤُهم) قَالَ أَبو عُبيدٍ: يُرِيد تَتَساوى فِي الدِّيَاتِ والقِصاص، فَلَيْسَ لِشَرِيفٍ على وَضِيع فَضْلٌ فِي ذَلِك. وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف: قَول الْجَوْهَرِي: {{تَكَفَّأَت المرأَةُ فِي مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومَارَت كَمَا}} تَتَكفَّأُ النخْلَةُ العَيْدَانَةُ، نقلَه شيخُنا.قلت: وَقَالَ بِشْر بنُ أَب حَازِم: وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا سُفُنٌ {{تَكَفَّأُ فِي خَلِيجٍ مُغْرَبِ هَكَذَا استشهَد بِهِ الجوهريُّ، واستَشْهد بِهِ ابنُ مَنْظُور عِنْد قَوْله: وكَفَأَ (الشيءَ) والإِناءَ}} يَكْفَؤُه كَفْأً (وَكَفَّأَه) {{فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ}} مَكْفُوءٌ: قَلَبَهُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {{الكَفَاءُ، كسحابٍ: أَيْسَرُ المَيل فِي السَّنام ونَحْوه، جَمَلٌ}} أَكْفأُ وناقة {{كَفْآءُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ: سَنامٌ أَكْفَأُ: هُوَ الَّذِي مالَ على أَحدِ جَنْبِي البعيرِ، وناقة}} كَفْآءُ، وجَملٌ أَكْفَأُ، وَهَذَا من أَهْوَن عُيوبِ الْبَعِير، لأَنه إِذا سَمِنَ استقامَ سَنامُه. وَمن ذَلِك فِي الحديثاءَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان إِذا مَشَى تَكَفَّأَ {{تَكَفُّؤًا.}} التَّكَفُّؤُ: التمايُلُ إِلى قُدَّامٍ كَمَا {{تَتَكَفَّأُ السفينةُ فِي جَرْيها. قَالَ ابْن الأَثير: رُوي مهموزاً وغيرَ مهموزٍ، قَالَ: والأَصل الهمْزُ، لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصَّحِيح كتقدَّم تقدُّماً وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، والهمزة حرفٌ صَحيحٌ، فأَما إِذا اعتلَّ انكَسرت عَيْنُ المُستقبَل مِنْهُ نَحْو تَخَفَّى تَخَفِّياً وتَسمَّى تَسمِّياً، فإِذا خُفِّفَتِ الهمزةُ التحَقَتْ بالمعتلِّ، وصارَ تَكَفِّياً، بِالْكَسْرِ، وَهَذَا كَمَا جاءَ أَيضاً أَنه كَانَ إِذا مَشَى كأَنَّه يَنحَطُّ فِي صَبَبٍ، وَفِي رِوَايَة إِذا مَشَى تَقَلَّع. وَبَعضه يُوافقُ بَعْضاً ويُفَسَّره، وَقَالَ ثعلبٌ فِي تَفْسِير قَوْله كأَنّما ينحط فِي صَبَبٍ: أَراد أَنَّه قَوِيُّ البَدنِ، فإِذا مَشى فكأَنما يَمْشِي على صُدُورِ قَدَميْهِ من القُوَّةِ، وأَنشد: الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعالِهِمْ يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيِّ والأَبْرَادِ }} - والتَّكَفّي فِي الأَصل مهموزٌ، فتُرِكَهَمْزُه، وَلذَلِك جُعِل الْمصدر تَكَفِّياً. وَفِي حَدِيث القِيامة (وتَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةً واحدَة {{يَكْفَؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدهِ كَمَا}} يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَه فِي السَّفَرِ) وَفِي رِوَايَة ( {{يَتَكَفَّؤُهَا) يُرِيد الخُبْزَةَ الَّتِي يَصْنَعها المُسافِرُ، ويضعُها فِي المَلَّةِ، فإِنها لَا تُبْسَط كالرُّقَاقَةِ وَإِنَّما تُقلبُ على الأَيْدي حَتَّى تَستَويَ. وَفِي حَدِيث الصِّراط (آخِرُ مَنْ يَمُرُّ رَجُلٌ}} يَتَكَفَّأُ بِهِ الضِّراطُ) أَي يَتَمَيَّلُ وَيَنْقَلِب. وَفِي حَدِيث الطَّعَام غير {مُكْفَإٍ وَلَا مُوَدَّع، وَفِي رِوَايَة غير مَكْفِيءٍ، أَي غير مَرْدُود وَلَا مقلوب، والضميرُ راجعٌ للطعام، وَقيل من الكِفَايَة، فَيكون من المُعتل، والضميرُ لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَيجوز رُجُوع الضَّمِير للحمد. وَفِي حديثٍ آخر: كانَ لَا يقبَل الثَّناءَ إِلاَّ من مُكَافِيءٍ أَي من رجل يَعْرِف حقيقةَ إِسلامه وَلَا يَدْخل عِنْده فِي جُملةِ المُنافقين الَّذين يَقُولُونَ بأَلسنتهم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم، قَالَه ابنُ الأَنباري، وَقيل: أَي منْ مُقارِب غير مُجَاوِزٍ حَدَّ مثلِه، وَلَا مُقَصِّرٍ عَمَّا رفَعه الله تَعَالَى إِليه، قَالَه الأَزهري، وَهُنَاكَ قَول ثَالِث للقُتَيْبِيِّ لم يرتضه ابنُ الأَنباري، فَلم أَذكُرْه، اُنْظُرْهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . |
|
خفأ
: ( {{خَفَأَه كمنَعَه) : صَرَعَه، كَذَا فِي (اللِّسَان) ، وَمثله لِابْنِ القِطّاع وَابْن القُوطِيّة، وَفِي (التَّهْذِيب) : خفأَه إِذا (اقْتَلَعَه فَضَرَب بِهِ الأَرضَ) مثل جَفَأَه، كَذَا عَن اللَّيْث، قَالَ الصَّاغَانِي: وإِليه وجَّه بعضُهم قولَه صلى الله عَلَيْهِ وسلمحين سُئِل: مَتى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فَقَالَ: (مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو}} تَخْتَفِئُوا بهَا بَقْلاً فشأْنَكُم بهَا) وَفِي الحَدِيث عدَّة رِوَايَات. (و) يُقَال:! خَفَأَ فلانٌ (بَيْتَه) أَي (قَوَّضَه فأَلقاه) على الأَرض (و) خَفَأَ (القِرْبَةَ) أَو المَزادة إِذا (شَقَّها فجَعَلَها على الحَوْضِ لِئَلاَّ تُنَشِّفَ الأَرْضُ مَاءَه)وَعبارَة (العُباب) : إِذا كَانَ المَاء قَلِيلا تُنَشِّفُه الأَرضُ. |
|
نفأ
: (} النُّفَأُ، كصُرَدٍ) هِيَ (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ من النَّبْتِ) هُنا وهُنا (أَو رِيَاضٌ مُجتمِعةٌ تَنْقَطِعَ من مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عَلَيْهِ) قَالَ الأَسوفُ بن يَعْفُرَ: جَادَتْ سَوَارِيهِ وَآزَرَ نَبْتَهُ نُفَأٌ مِنَ الصَّفْرَاءِ والزُّبَّادِ وَرَوَاهُ ابْن بَرِّيّ: من القُرَّاصِ والزُّبَّادِ، هما نَبْتَانِ من العُشْبِ (واحِدتُه) {{نُفْأَةٌ (كَصُبْرَةٍ) . (}} ونَفْءٌ كَنَفْعٍ: ع) نَقله الصَّاغَانِي وَلم يُعَيّنه. |