نتائج البحث عن (نَمِس) 50 نتيجة

نمس: النَّمَسُ، بالتحريك: فساد السَّمْن والغَالِية وكلِّ طِيبٍ ودُهْن إِذا تغير وفسد فساداً لَزِجاً. ونَمِسَ الدهن، بالكسر، يَنْمَسُ نَمَساً، فهو نَمِسٌ: تغير وفسد، وكذلك كل شيء طيِّب تغير؛ قال بعض الأَغفال:وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ ونَمَّسَ الشعرُ: أَصابه دهن فتوسخ. والنَّمَسُ: ريح اللبَنِ والدَّسَم كالنَّسَم. ويقال: نَمِسَ الوَدَكُ ونَسِمَ إِذا أَنْتَن، ونمَّسَ الأَقِطُ، فهو مُنَمِّسٌ إِذا أَنتن؛ قال الطرماح: مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَريصِ الضَّوائِن والكريص: الأَقِطُ. والنِّمْسُ: سَبُع من أَخبث السُّبُع (* قوله «سبع» هكذا بالأصل مضبوطاً ولم نجده مجموعاً إلا على سباع وأَسبع كرجال وأَفلس.). وقال ابن قتيبة: النِّمْسُ دُوَيْبَّةٌ تقتل الثُّعْبان يتخذها الناظر إِذا اشتد خوفه من الثعابين، لأَن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتَتَضاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتى كأَنها قطعة حبل، فإِذا انطوى عليها الثُّعْبان زَفَرَتْ وأَخذت بنَفَسِها فانتفخ جوْفها فيتقطع الثعبان، وقد ينطوي عليها (* قوله «ينطوي عليها» كذا بالأَصل. ولعل الضمير للثعبان وهو يقع على الذكر والأنثى.) النِّمْسُ فَظَعاً من شدة الزَّفْرَة؛ غيره: النِّمْس، بالكسر، دوَيْبَّة عريضة كأَنها قطعة قَدِيدٍ تكون بأَرض مصر تقتل الثعبان. والنَّامُوس: ما يُنَمِّسُ به الرجل من الاحْتِيالِ. والنامُوسُ: المَكْرُ والخِداع. والتَّنْمِيسُ: التَّلْبيس. والنامِسُ والنامُوس: دوَيْبَّة أَغْبَرُ كهيئة الذَّرَّة تلكع الناس. والنامُوسُ: قُتْرة الصائد التي يَكْمُن فيها للصيد؛ قال أَوس بن حجر: فَلاقَى عليها من صُباحٍ مُدَمِّراً لِنامُوسِه من الصَّفِيح سَقائِفُ. قال ابن سيده: وقد يهمز، قال: ولا أَدري ما وجه ذلك. والنامُوسُ: بيت الراهب. ويقال للشَّرَكِ نامُوس لأَنه يُوارَى تحت الأَرض؛ وقال الراجز يصف الركاب يعني الإِبل: يَخْرُجْنَ من مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ، تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطا المُنَمَّسِ يقول: يخرجن من بلد مشتبه الأَعلام يشتبه على من يسلكه كما يشتبه على القطا أَمر الشَّرَكِ الذي ينصب له. وفي حديث سعد: أَسَدٌ في نامُوسِه؛ الناموسُ: مَكْمَن الصياد فشبه به موضع الأَسد. والنَّامُوس: وِعاء العِلْم. والنَّاموس: جبريل، صلى اللَّه على نبينا محمد وعليه وسلم، وأَهل الكتاب يسمون جبريل، عليه السلام: الناموس. وفي حديث المَبْعَث: أَن خديجة، رضوان اللَّه عليها، وصفت أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لِوَرَقَة بن نَوْفَل وهو ابن عمها، وكان نصرانيّاً قد قرأَ الكتب، فقال: إِن كان ما تقولين حقّاً فإِنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأْتي موسى، عليه السلام، وفي رواية: إِنه ليأْتيه النَّاموس الأَكبر. أَبو عبيد: النامُوس صاحب سر الملِك أَو الرجل الذي يطلعه على سِرِّه وباطن أَمره ويخصه بما يستره عن غيره. ابن سيجه: نامُوسُ الرجل صاحبُ سِرِّه، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِماساً: سارَّه. وقيل: النامُوسُ السِّرُّ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ونَمَسْتُ الرجلَ ونامَسْتُه إِذا سارَرْته؛ وقال الكميت: فأَبْلِغْ يَزِيد، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذراً وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسا ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه. والمُنَامِسُ: الداخل في الناموس، وقيل: النامُوس صاحب سِرّ الخير، والجاسُوسُ صاحب سِرّ الشر، وأَراد به وَرَقَةُ جبريلَ، عليه السلام، لأَن اللَّه تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطَّلع عليهما غيره. والنَّامُوسُ: الكذَّاب. والنَّاموس: النمَّام وهو النمَّاس أَيضاً. قال ابن الأَعرابي: نَمَسَ بينهم وأَنْمَسَ أَرَّشَ بينهم وآكل بينهم؛ وأَنشد: وما كنتُ ذا نَيْرَبٍ فيهمُ، ولا مُنْمِساً بينهم أُنْمِلُ أَدِبُّ وذو النُّمْلَةِ المُدْغِلُ أُؤَرِّشُ بينهمُ دائباً، ولكِنَّنني رائبٌ صَدْعَهُمْ، رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ. رَقأْتُ بينهم، أَصلحت. وانَّمَسَ في الشيء: دخل فيه. وانَّمَسَ فلان انِّماساً: انْغَلَّ في سُتْرةٍ. الجوهري: انَّمَسَ الرجلُ، بتشديد النون، أَي استتر، وهو انْفَعَلَ.
السين والنون ن م س

النَّامُوسُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ قُتْرَة الصّائِدِ
ن م س

نَمِسَ الدُّهْنُ نَمَساً فهو نَمِسٌ تغَيَّر وكذلك كلُّ شيءٍ طَيِّبٍ تَغَيَّر قال بعضُ الأغفال

(وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيرِ...)

ونَمَّسَ الشَّعَرُ أصابَهُ دُهْنٌ فتَوَسَّخَ والنَّمَسُ رِيحُ اللَّبنِ والدَّسَمِ كالنَّسَمِ والنِّمْسُ سَبُعٌ من أخْبَثِ السِّباعِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ النِّمْسُ دَوَيْبَّةٌ تَفْتُلُ النُعْبَانَ والنّامِسُ والنَّاموسُ دُوَيْبَّةٌ أغْبَرُ كهَيئةِ الذَّرَّةِ تَلْكَعُ النَّاسَ والنَّامُوسُ قُتْرَةُ الصَّائدِ قال أَوْسُ بن حَجَر

(فَلاَقَى عَلَيْها من صُبَاحٍ مُزَمِّراً...لنامُوسِهِ من الصَّفيحِ سَقائِفُ)

وقد يُهْمَزُ ولا أدْرِي ما وَجْهُ ذلك والنَّاموسُ وِعاءُ العِلْم والنَّامُوسُ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وناموسُ الرَّجلِ صاحِبُ سِرِّه وقدْ نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحِبَه مُنامَسَةً ونِماساً سَارَّهُ وقيل والنَّامُوسُ السِّرُّ مثَّلَ به سيبويه وفسَّرَهُ السِّيرافي والنَّاموسُ الكذَّابُ وأَنْمَسَ في الشيءِ دَخَلَ
نمس
النَّامُوسُ: صَاحب السِّرِّ، أَي سِرِّ المَلك، وعَمَّه ابنُ سِيدَه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الرجُلُ المُطَّلعُ عَلَى باطِنِ أَمْرِكَ، المَخْصُوصُ بِمَا تَسْتُرُه مِن غيرِه. أَو هُوَ صاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ، كَمَا أَنّ الجَاسُوسَ صاحبُ سِرِّ الشَّرِّ. وأَهْلُ الكِتابِ يُسَمُّون جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: النّامُوسَ الأَكْبَرَ، هُوَ المُرَادُ فِي حَدِيثِ المَبْعَثِ، فِي قولِ وَرَقَةَ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّه بالوَحْيِ والغَيْبِ الَّذي لَا يَطَّلِع عليهِمَا غيرُه. والنّامُوسُ: الحَاذِقُ الفَطِنُ. والنّامُوسُ: مَنْ يَلْطُفُ مَدْخَلُه، فِي الأُمُورِ بِلُطْفِ إحْتِيَالٍ، قالَهُ، الأَصْمَعِيُّ.والنّامُوسُ: قُتْرةُ الصَّائِدِ الّذِي يَكْمُن فِيهَا للصَّيْدِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجرٍ:
(فلاَقَى عَلَيْها مِن صُبَاحَ مَدَمِّراً...لِنامُوسِه مِنَ الصَّفِيح سَقَائِفُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُهْمَزُ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ذَلِك. وَقد نَامَسَ الصّائِدُ، إِذا دَخَلَهَا، وَهُوَ مُنَامِسٌ. والنَّامُوسُ: الشَّرَكُ، لأَنّه يُوَارَى تَحْتَ الأَرْضِ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ رِكَابَ الإِبِلِ: يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطَا المُنَمِّسِ أَي يَخْرُجْنَ مِن بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ، يَشْتَبِه على مَنْ يَسْلُكُه، كَمَا يَشْتَبِه علَى القَطَا أَمْرُ الشَّرَكِ الَّذِي يُنْصَبُ لَهُ. والنّامُوسُ: النَّمَّامُ، كالنِّمَّاسِ، كشَدَّادٍ، وَقد نَمَسَ، إِذا نَمَّ. والنَّامُوسُ: مَا تُنُمِّسَ بِه وعِبَارَةُ الصّحاح: مَا يُنَمِّسُ بِهِ الرَّجُلُ مِن الإحْتِيَالِ. والنَّامُوسُ: عِرِّيسَةُ الأَسَدِ، شُبِّه بمَكْمَنِ الصّائِدِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ: أَسَدٌ فِي نامُوسِه، كالنَّامُوسَةِ. والنِّمْسُ، بالكَسْر: دُوَيْبَّةٌ عَرِيضَةٌ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَدِيدٍ، تكون بِمِصْرَ ونَوَاحِيها، وَهِي من أَخْبَث السِّبَاعِ، قَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: تَقْتُل الثُّعْبَانَ، يَتَّخِذُها النَّاظرُ إِذا إشْتَدَّ خَوفُه مِن الثَّعابِينِ، لأَنَّها تَتَعَرَّضُ لهَا، تَتَضَاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتَّى كأَنَّهَا قِطْعَةُ حَبْلٍ، فَإِذا انْطَوَى عَلَيْهَا زَفَرتْ وأَخَذَتْ بنَفَسِهَا، فإنتَفَخ جَوفُها فَيَتَقَطَّعُ الثُّعْبَانُ.
والجَمْعُ: أَنْمَاسٌ، ويُقَال: فِي النّاسِ أَنْمَاسٌ وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: النِّمْسُ: ابنُ عِرْسٍ وَقَالَ المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ: هُوَ الظَّرِبانُ، والَّذِي يَظْهَرُ من مَجْمُوعِهَذِه الأَقْوَالِ أَنَّ النِّمْسَ أَنواعٌ، وَهَكَذَا ذَكَرَه الإِمامُ الرِّافِعِيُّ أَيضاً فِي الحَجِّ، فَبِهَذَا يُجْمَعُ بينَ الأَقْوالِ المُتبايِنَةِ. والنَّمَسُ بالتَّحْرِيك: فسَادُ السَّمْنِ والغَالِيَةِ، وكُلِّ طِيبٍ أَو دُهْنٍ إِذا تَغَيَّر وفَسَد فَسَاداً لَزِجاً، وَقد نَمِسَ، كفَرِحَ، فَهُوَ نَمِسٌ، قَالَ بعضُ الأَغْفَال:)
وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ والأَنْمَسُ: الأَكْدَرُ، يُقَال للْقَطَا: نُمْسٌ، بالضَّمِّ، لِلَوْنِهَا، وَقد رَوَى أَبو سَعِيدٍ قولَ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(كنَعَائمِ الصَّحْرَاءِ فِي دَاوِيَّةٍ...يَمْحَصْنَها كنَوَاهِقِ النُّمْسِ)
بضَمِّ النُّونِ، وفَسَّرها بالقَطَا، نَقله الصّاغَانِيُّ. والتَّنْمِيسُ: التَّلْبِيسُ، وَقد نَمَّسَ عَلَيْهِ الأَمْرَ، إِذا لَبَّسَه، قيل: وَمِنْه إشتقَاقُ النِّمْس، للدّابَّة. ونَامَسَهُ مُنَامَسَةً ونِمَاساً: سَارَّهُ، يُقَال: مَا أَشْوَقَنِي إِلى مُنَاسَمَتِكَ ومُنامَسَتِكَ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ:
(فأَبْلِغْ يَزيداً إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً...وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
هَكَذَا وَقع وعَمَّيْهِمَا على التَّثْنِيَة، والصَّوابُ: وعَمَّهُمَا، على التَّوْحيد. ويَزِيدُ: هُوَ ابنُ ظالِمِ بنِ عبدِ اللهِ. ومُنْذِرٌ: هُوَ ابنُ أَسَدِ بنِ عبدِ اللهِ، وعَمُّهما: هُوَ إِسماعِيلُ بنُ عبدِ اللهِ. والمُسْتَسِرُّ: هُوَ خالِدُ بنُ عبدِ اللهِ. قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَقيل: النَّامِسُ: هُوَ الدّاخِلُ فِي النّامُوسِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَنْمَسَ بَيْنَهُم إِنْماساً: أَرَّشَ وآكَلَ، وأَنشد:(وَمَا كُنْتُ ذَا نَيْرَبٍ فِيهِمُ...وَلَا مُنْمِساً بَيْنَهُمْ أُنْمِلُ)

(أُؤرِّشُ بَيْنَهُمْ دَائِباً...أَدِبُّ وذُو الُّنمْلَةِ المُدْغِلُ)

(ولكَّنِني رَائِبٌ صَدْعَهُمْ...رَفُوءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ)
وإنَّمَسَ الرَّجُلُ، كإفِتَعَل، أَي إسْتَتَرَ، قَالَ الجَوهريُّ: وَهُوَ إنْفَعَلَ، وإِنَّمَا وَزَنَه المصنِّفُ بإفْتَعَل لِيُريَنا تشديدَ النُّونِ، لَا أَنّه مِن بابِ الإِفْتِعَال، فتأَمَّلْ. وَقَالَ غيرُه: إِنَّمَسَ الرَّجُلُ فِي الشِّيْءِ، إِذا دَخَل فِيهِ، وإنَّمَسَ إنِّمَاساً: إنْغَلَّ فِي سُتْرَةٍ، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: يُقَال: إنْدَمَجَ الرجُلُ وأدَّمَجَ وأدْرَمَّجَ أنَّمَسَ وإنْكَرَسَ وإِنْزَبَقَ وإنْزَقَب، إِذا دَخَل فِي الشَّيْءِ وإسْتَتَر. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَمَّسَ الشَّعرُ تَنْمِيساً: أصابَهُ دُهْنٌ فتَوسَّخَ. ونَمَّسَ الأَقِطُ فَهُوَ مُنَمِّسٌ: أَنْتَنَ، قَالَ الطِّرِمّاحُ: مْنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضوائنِ والكَرِيصُ: الأَقِطُ. وثِيرَانٌ: جَمْعُ ثَوْرٍ، وَهِي القِطْعَةُ مِنْهُ. والنَّمَسُ، مُحَرَّكةً: رِيحُ اللَّبَنِ والدَّسَمِ، كالنِّسَمِ. والنّامُوسُ: المَكْرُ والخِداعُ. يُقَال: فُلانٌ صاحبُ نامُوسٍ ونَوَامِيسَ وَمِنْه نَوامِيسُ الحُكَمَاءِ. والنَّامِسُ والنَّامُوسُ: دُوَيْبَّةٌ غَبْرَاءُ كهَيْئَةِ الذَّرَّةِ تَلْكَعُ النّاسَ، قَالَ الجَاحِظُ: تَتولَّدُ فِي المَاءِ الرّاكدِ. والنّامُوسُ: بَيْتُ الرّاهِبِ. والنَّامُوسُ: وَعَاءُ العِلْمِ. والنّامُوسُ: السِّرُّ، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْه وفَسَّره السِّيرَافِيُّ.ونَمَسْتُه: سارَرْتُه. ونَمَسْتُ السِّرَّ أَنْمِسُه نَمْساً: كَتَمْتُه. والنّامُوسُ:)
الكَذَّابُ. ونَمَسَ بَيْنَهُم نَمْساً: أَرَّشَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والنّامِسُ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ. والنُّمُوسِيُّ، بالضَّمّ: لَقَبُ عليِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَن، أَحَدِ الأَوْلِيَاءِ المَشْهُورِينَ ببُولاَق، لأَنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَبِعَتْه الأَنْمَاسُ، وأَتْبَاعُه يُعْرَفُون بذلِك، نَفَعنا اللهُ بِهِ.
بنمس
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بِنِمْسَوَيْه، بِكَسْر المُوَحَّدةِ والنونِ وضمِّ السينِ ثمّ فتحِ الْوَاو: قريةٌ بمِصر، وَهِي الَّتِي اشتهرَتْ الْآن ببَني سُوَيْف، وَمِنْهَا الإمامُ شَمْسُ الدِّين مُحَمَّد بن عبدِ الْكَافِي بنِ عَبْد الله الأنصاريِّ العباديّ البِنِمْساوِيّ الشافعيُّ، حدَّثَ وَأَبوهُ وجدُّه وولَدُه، مَاتَ بمِصر سنة سَمِعَ عَلَيْهِ الحافظُ السَّخَاويُّ وغيرُه.
[نمس]ناموسُ الرجل: صاحبُ سرِّه الذي يطلعه على باطن أمره ويخصُّه بما يستره عن غيره. وأهل الكتاب يسمّون جبريل عليه السلام: الناموس. وفى الحديث " أن ورقة بن نوفل قال لخديجة رضى الله عنها - وهو ابن عمها، وكان نصرانيا -: لئن كان ما تقولين حقا إنه ليأتيه الناموس الذى كان يأتي موسى عليه السلام ". والناموس: قترة الصائد. ونَمَسْتُ السر أَنْمُسُهُ نَمْساً: كتمته. ونَمَسْتُ الرجل ونامَسْتُهُ، إذا ساررته. قال الكميت: فأَبْلِغْ يزيداً إنْ عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا * ويقال: المُنامِسُ الداخل في الناموسِ.والناموسُ أيضاً: ما يُنَمِّسُ الرجلُ به من الاحتيال. وانَّمَسَ الرجل، بتشديد النون، أي استتر، وهو انفعل. والنمس بالكسر: دويبة عريضة كأنها قطعة قديد، تكون بأرض مصر، تقتل الثعبان. والنَمَسُ بالتحريك: فساد السمن. وقد مس السمن بالكسر، أي فسد.
نامُوْسُ الرَّجُل: صاحِبُ سِرِّه الذي يُطلعُه على باطِنِ أمْرِه ويَخُصُّه بما يَسْتُرُه عن غَيْرِه.وأهل الكِتاب يُسَمُّونَ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - النّامُوسُ الأكبَر. وفي الحديث: أنَّ وَرَقَة بن نَوْفَل قال لِخَديجَة - رضي الله عنها - لَمّا قَصّت عليه مُلاقاةَ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وغَطَّه إيّاه: لئنْ كانَ ما تَقولِيْنَ حَقّاً إنَّه لَيَأْتِيَه النّامُوْسُ الذي كانَ يأتي موسى - صلوات الله عليه -. وكان ابن عَم خَدِيْجَةَ - رضيَ الله عنها، وكانَ نَصْرانِيّاً وقد قَرَأَ الكُتُبَ.والنامُوْس - أيضاً -: الحاذِق.والنامُوْس: الذي يَلْطُفُ مَدْخَلُه، قالَه الأصمَعيّ، قال رؤبة:لا تُمْكِنُ الخَنّاعَةُ النّاموسا...وتَحْصِبُ اللَّعّابَةَ الجاسُوسابِعَشْرِ أيْديهِنَّ والضُّغْبُوسا...حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوساوالنامُوْس - أيضاً -: قَتْرَةُ الصائد، قال مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَة اليَرْبُوعيّ رضي الله عنه:لاقى على جَنْبِ الشَّرِيْعَةِ لاطِئاً...صَفْوَانَ في نامُوسِهِ يَتَطَلَّعُويُروى: كارِزاً.والنامُوْسَة: عِرِّيْسَةُ الأسَدِ، ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه -: أسَدُ في ناموسَتِه. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ت م ر.والنامُوْس والنَمّاس: النَّمّام.والنامُوْس: الشَّرَك، لأنَّه يُوارى تحت الأرض.ونَمَسْتُ السِّرَّ أنْمِسُه - بالكسر - نَمْساً: كتَمتُه.والنامُوْس - أيضاً -: ما تَنَمَّسَ به الرِجال مِنَ الاحْتِيال.والنِّمْس - بالكسر -: دُوَيْبَة عَريضَة كأنَّها قِطْعَةُ قَديدٍ، تكون بأرْضِ مِصْرَ، تَقْتُلُ الثُّعْبانَ.والنَّمَسُ - بالتحريك -: فَسَاد السَّمْنِ، وقد نَمِسَ - بالكسر -: أي فَسَدَ.والأنْمَسُ: الأكْدَرُ، ومنه يقال للقَطا: نُمْسٌ - بالضم -؛ لِلَوْنِها، ورَوى أبو سعيد قولَ حَميد بن ثَور رضي الله عنه:كَنَعائِمِ الصَّحْراءِ في داوِيَّةٍ...يَمْحَصْنَها كَنَواهِقِ النُّمْسِبِضَمِّ النون، وفَسَّرَها بالقَطا، ورَواه غيرُه: بالنِّمْسِ - بالكسر - وقال: هو دُوَيْبَة كالدَّلَقِ؛ أسْوَدُ الجِلْدِ؛ يُشْبِهُ السَّمُّوْرَ. وقيل جَمْعُ النِّمْسِ - بالكسر -: نُمْسٌ بالضَّمِّ.وقال ابن الأعرابيّ: أنْمَسَ بَيْنَهُم: أي أرَشَّ، وأنشد:وما كُنْتُ ذا نَيْرَبٍ فيهم...ولا مُنْمِساً بَيْنَهُم أنْمَلُأُؤرِّشُ بَيْنَهُمُ دائباً...أدِبُّ وذو النُّمْلَةِ المُدْغِلُولكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم...رَفُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُقال شَمِر: نَمَلَ وأنْمَلَ: إذا نَمَّ. رَفُوْءٌ: مُصْلِحٌ. وقال يصف الرِّكَابَ:يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسٍ...تَنْمِيْسَ نامُوسِ القَطا المُنَمِّسِيقول: يَخْرُجْنَ من بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأعلامِ يَشْتَبِهُ على مَنْ يَسْلُكُه كما يَشْتَبِهُ على القَطا أمرُ الشَّرَكِ الذي يُنْصَب له.والتَّنْمِيْس: التَّلْبيس.ونامَسْتُ الرَّجُلَ سارَرْتُه، قال الكُمَيْت:فأبْلِغ يَزِيْدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً...وعَمَّهُما والمُسْتَسِرَّ المُنامِسافَضُمُّوا لنا الحِيْتانَ والضَّبَّ إنَّما...تَهِيْجَونَ أُسْدَ الغابَتَيْنِ النوابسايَزيد: هو يَزيد بن خالد بن عبد الله، ومُنْذِر: هو مُنْذِر بن أسَدِ بن عبد الله، وعمُّهُما: هو إسماعيل بن عبد الله أخو خالِد، والمُسْتَسِرَّ المُنامِس: هو خالِد بن عبد الله.والمُنامِس: الدّاخِل في الناموس وهو قُتْرَة الصّائِد.وانَّمَسَ الرَّجُل: أي اسْتَتَرَ، وهو انْفَعَلَ.والتركيب يدل على سَترِ شَيْءٍ؛ وعلى لونٍ من الألوان؛ وعلى فَسادِ شَيْءٍ مِنَ الأشياء.
[نمس]نه: فيه: ليأتيه "الناموس" الأكبر، هو صاحب سر الملك، وقيل: صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر، أراد جبرئيل لأنه خص بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره. غ: نمس ينمس، نامسته: ساررته. بي: وصفه النجاشي بأنه النازل على موسى دون عيسى لأن النصارى لا يقرون بأنه رسول ينزل عليه الوحي وإنما يدعون فيه ما يدعون. نه: وفيه: أسد في "ناموسه"، هو مكمن الصياد فشبه به موضع الأسد، والناموس: المكر والخداع، والتنميس: التلبيس.
ن م س: (نَامُوسُ) الرَّجُلِ صَاحِبُ سِرِّهِ الَّذِي يُطْلِعُهُ عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَيَخُصُّهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. وَأَهْلُ الْكِتَابِ يُسَمُّونَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّامُوسَ. وَالنَّامُوسُ أَيْضًا مَا (يُنَمِّسُ) بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الِاحْتِيَالِ. قُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ (التَّنَمُّسَ) وَلَا (التَّنْمِيسَ) بِالْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَهُ. وَ (النِّمْسُ) بِالْكَسْرِ دُوَيْبَّةٌ عَرِيضَةٌ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَدِيدٍ تَكُونُ بِأَرْضِ مِصْرَ تَقْتُلُ الْثُعْبَانَ. وَقَدْ (نَمِسَ) السَّمْنُ أَيْ فَسَدَ وَبَابُهُ طَرِبَ.
ناموس [مفرد]: ج نوامِيسُ: قانون أو شريعة "نواميسُ الطَّبِيعة- ناموس الجاذبيَّة- ما يعرف القاموس من النَّاموس".• النَّاموسُ: من أسماء جبريل عليه السَّلام.

ناموسَة [مفرد]: ج نامُوس: بَعوضَة صَغِيرة "أرّقته ناموسةٌ- تبيد بعضُ الموادّ الكيمياويَّة الناموسَ".

ناموسِيَّة [مفرد]: نسيج رقيق يوضع على السَّرير ونحوه وقايةً من الذُّباب والنّاموس "جعلت الأمُّ على فراش طفلها ناموسيّة".

نِمْس [جمع]: جج نُموس وأنماس: (حن) جنس حيوانات من الثديّيات اللَّواحم من الفصيلة الزّباديَّة، في حجم القطّ الأهليّ، قصير القوائم، حادّ الأظافر طويل الذّيل، أغبرُ اللَّون، رأسه صغير مخروطيّ الشَّكل وأذناه صغيرتان مستديرتان وعيناه حمراوان، يقطن المناطقَ الحارّة، قوتُه الأفاعي والجرذان.
ن م س

نمس السّمن والطّيب ونحوهما نمساً فهو نمسٌ إذا فسد. ونمس بصاحبه: نمّ به، وهو نمّام نمّاس. وفلان صاحب ناموس ونواميس: ذو مكر وخديعة. ونمّس عليّ تنميساً: لبّس، ومنه: النّمس: الدّابة التي يقال لها: دله، ويقال: في هؤلاء الناس، أنماس. وتنمّس الصائد: اتخذ ناموساً: قترةً. وهو ناموس الأمير: صاحب سرّه، ونامسته: ساررته، وما أشوقني إلى مناسمتك ومنامستك. ويقال لجبريل صلوات الله تعالى عليه: الناموس الأكبر.
  • نمس
(نمس) : نمَيّسٌ: جَبَلٌ.
(نمس)السرير نمسا كتمه وَفُلَانًا ساره

(نمس) السّمن وَالطّيب وَنَحْوهمَا نمسا فسد وبفلان نم بِهِ فَهُوَ نمس
(نمس) الشّعْر أَصَابَهُ دهن فتوسخ وَالسمن والجبن وَنَحْوهمَا أَخذ يفْسد وينتن فَهُوَ منمس وَعَلِيهِ الْأَمر لبسه عَلَيْهِ ودلس والعرق الْجَسَد بلله
(انمسح وامسح) الشَّيْء ذهب مَا عَلَيْهِ
(انمس) فلَان انماسا استتر وَفِي الشَّيْء دخل
(تنمس) الصَّائِد اتخذ بَيْتا يسْتَتر فِيهِ للصَّيْد وَالْأَمر تلبس
(النمس) جنس حَيَوَان من الثدييات اللواحم والفصيلة الزبادية فِيهِ أَنْوَاع كالمصري والهندي والأشعل (ج) نموس وأنماس

(النمس) ريح اللَّبن أَو الدسم
(النمسة) الرَّائِحَة المنتنة يُقَال للشَّيْء المنتن ذِي الرَّائِحَة فِيهِ نمسة
(ن م س) : (قَضَيْتَ فِينَا بِالنَّامُوسِ) أَيْ بِالْوَحْيِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ صَاحِبُ سِرِّ الْمَلِكِ وَلِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسَمُّونَ جِبْرِيلَ (النَّامُوسَ) وَكَأَنَّ مَا فِي الْحَدِيثِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
النَّمَسُ: فَسَادُ السَّمْنِ والغالِيَةِ، نَمِسَ يَنْمَسُ نَمَساً. والشعرُ إذا تَوَسخَ وأصَابَه دُهْن: نَمِسٌ. والنِّمْسُ: سَبُعٌ من أخْبَثِ السِّبَاع. ودُويبةٌ تَأْكُلُ الثَّعَابِيْنَ تكون مَعَ الناظوْرِ. والنامُوْسُ: قتْرَةُ الصائِد، والمُتَنَمّسُ: الصيّادُ. وُيقال: وِعَاءُ العِلْمِ. وقيل: المَكْرُ والخَدِيْعَة. ونامُوْسُ الرجُلِ: صاحِبُ سِره، نَمَسَ يَنْمِس نَمْساً. ونامَسْتُه مُنَامَسَةً.وفي هؤلاء انمَاسٌ: أي غِش.والنمّاسُ: النَّمّامُ. والنُّمْسُ: جَمَاعَةُ القَطا وصَفٌ منه؛ سُمِّيَتْ لأنه أنْمَسُ اللَّوْنِ. والتنْمِيْسُ: التَّلْبِيْسُ.
نمس: نمس: نمس بناموس: قام بخدعة (زيتشر 20: 990). أنظر مادة ناموس.
تنمس ب: ادعى وتظاهر بالورع والزهد (الشهرستاني 20: 8): ونبغ رجل متنمس بالزهد من سجستان. وقد ترجمها (هاربروكر) ترجمة لرديئة. إن الفعل عربي ولم يأت من nomos اليونانية (انظر دي ساسي كرست 1: 80):
دع المعطل للسرور وخلني ... من حسن ظن الناس بالمتنمس
أي دع المتدينين الذين يطردون السرور ولا تحدثني عن حسني الظن بأولئك الذين يتظاهرون بالفضائل وهي منهم براء (فريتاج كرست 113):
فلا تغترر منه بفضل تنفس ... فما هكذا كان الجنيد ولا الشبلي
نمس، والجمع نموس: (محيط المحيط، الكالا، بوشر، همبرت، أبو الوليد 755: 5).
نمس: ابن مقرض (حيوان من رتبة اللواحم يصاد به) furet ( فوك وقد وردت عند بفتح الميم) (الكالا) (شو 1: 266، رولاند): حيوان أفريقي يشبه النمس (بوشر، غرابرج 133). وهو عند (بوشر وهمبرت 64 السرعوب أو ابن عرس) belette. وعند (باجني) حيوان الالق Fouine ( انظر محيط المحيط).
نمس: والواحدة نمسة في (محيط المحيط): (هوام تولد في الدجاج فتؤذيها، وربما أماتتها). وفي (بوشر) نمش بالشين هي حشرة الأرقة: ( pueron) .
ناموس: كلمتان ذواتا معنيين مختلفين تماما، تكتبان على هذه الصورة، إحداهما عربية، والأخرى يونانية، وهذا ما لاحظه (فليشر- ويتشر 12: 701): الكلمة العربية هي نمس بوزن فاعول وجذرها نم ومعناها الأولي دن، طن، دوى، غمغم مستنكرا، همس في الأذان، وشوش، قال شيئا سرا. (فليشر) وضع، بترتيب مرض مختلف معاني، هذه الكلمة العربية: (ناموس وأضيف متبعا أسلوبه نفسه) بعض الملاحظات بالترقيم نفسه أيضا.
1) ناموس: بعوض، ذبابة صغيرة، والواحدة ناموسة وهي الحشرة التي تئز. أحاط (فريتاج) بمعنى كلمة ناموس إلا أنه وضعها في موضع لا يناسبها.
2) ناموس: نجى، موضع ثقة، مؤتمن على اسرار، صديق حميم (حيان 99) (ص227): اختار (أبو علي السراج) هذا القرشي لناموسه وعاقده على القيام بدعوته والاكتناف لدولته فأعطاه القرشي من ذلك وسأله وتدبر برأيه. من هنا جاء الناموس والناموس الأكبر ونجى الله الأكبر، رئيس الملائكة، جبرائيل. أن السيد (فليشر) قد أثبت بما لا يقبل الشك أن هذا المصطلح -الناموس- ينبغي أن يتم تفسيره على هذه الصورة. ومن الغريب أن (سبرنجر) في تخبطه المتعدي الحد، في تفسير كلمة ناموس و (زيتشر) -10: 13: 690 وما بعدها من صحائف لم يحسبا حسابا لهذا التخبط.
3) حول ما يتعلق بالفقرة السادسة ووفقا لملاحظة السيد (فليشر) نفسه في (زيتشر 21: 275) ينبغي أن نضيف إلى الناموس أنه يعني الحاوي أو المشعوذ (20 زيتشر: 487: 4 و489 و493 و499).
ناموس: ينبغي أن ننقل أو ندون هنا صورة الكلمة اليونانية التي ذكرناها سابقا، أي nomos، ليس فيما يتعلق بمعناها الخاص بالقانون الإلهي، بل القانون الأرضي أيضا. وذلك المعنى الذي رفضه (سبرنجر) دون حق. فقد جاء عند (باسم 44): الحاكم الذي عنده ناموس وأحكام؛ نواميس أفلاطون: اسم كتاب القوانين لأفلاطون (فهرست المخطوطات، ليدن 7: 306). وعند (بوشر).
ناموس طبيعي: قانون طبيعي. ناموس الطبيعة: شريعة الطبيعة Loi naturelle. ومن معاني الناموس أيضا مجموعة الاقيسة، أو القواعد أو المذاهب systeme و doctrine ( الشهرستاني 20: 10): فانتظم ناموسه وصار ذلك مذهبا خرج ابن القط هذا من قرطبة بناموس يبغي به الدولة، ومن معانيه أيضا: طريقة السلوك، العادات والأعراف والتقاليد d'agire, conduit, Coutume maniere ( المقري 1: 31: 16): ولما خرقوا هذا الناموس كان أول مت نهتك أمرهم ثم اضمحل. وفي (132: 5): وكان خلفاء بني أمية يظهرون للناس في الأحيان على أبهة الخلافة وقانون لهم في ذلك معروف إلى أن كانت الفتنة فازدرت العيون ذلك الناموس واستخفت به حيث تبدد ناموس هنا ترادف قانون التي هي، أيضا، من مصدر يوناني. إلا أن العرب أمعنوا في الابتعاد عن المعنى الحقيقي لهذه الكلمة الأجنبية وجعلوها تسلك ميارا فكريا لا علاقة له مع nomos اليونانية. وهكذا اصبح ناموس الشريعة يستعمل في موضع كلمة طريقة أو سبيل العدالة وطريقها المستقيم (ابن الخطيب 112): وكان سالكا ناموس الشريعة مائلا إلى طريقة المستقيمين. وكذلك من معاني الناموس الاحترام المشوب بالخوف الذي يرادف الهيبة (الفخري 27): الهيبة وبها يحفظ نظام المملكة ويحرس من أطماع الرعية. وقد كان المملوك يبالغون في إقامة الهيبة والناموس بارتباط الأسود والفيلة والنمور ويضرب البوقات الكبار لإثبات الهيبة في صدور الرعية ولإقامة ناموس المملكة (المقري 1: 131): وكانت قواعدهم إظهار الهيبة وتمكن الناموس من قلوب العالم. وفي (ابن الأثير 11: 2): ثقة بقوة الخليفة وناموس الخلافة. ومن معاني الناموس أيضا الشهرة، والشرف (كارتاس 110: 6): وكان رجلا فقيرا مشتغلا بطلب العلم وتحصيله، وكان له ناموس عظيم ولا أجسر أكلمه لأني رأيت صيانتي وناموسي قد حصل في يده (إمارتي 521: 2): وإنما قصد حفظ ناموسه عند الفرنج. وفي (المحيط المحيط): (والناموس أيضا الشريعة يونانيتها نومس. وعند العامة ما يحميه الرجل من اسمه وصيته وشرفه .. ). وأورد (بوشر) تعبير الناموس الظاهر للآداب bienseance. وأخيرا فإن من معاني الناموس الشجاعة والحمية والحماس (هلو).
ناموس: في (محيط): (والناموس البعوض ومنه الناموسية وربما -العامة- سموا الناووس بالناموس.
ناموسية: في (محيط المحيط)
: (الناموسية .. عند العامة .. نسيج رقيق يجعل على السرير وقاية منه -أي من البعوض- (بوشر، لين 1: 228، ألف ليلة 4: 315): صعد على بغلة وأرخوا عليها ناموسية من الحرير.
(نمس)- في حديث سَعد : "أَسَدٌ في نامُوسَتِه"النّاموسُ: مَكْمَن الصَّيَّاد وَقُتْرَتُه، شُبِّه بهِ مَوضِع الأَسَدِ، والنّامُوسُ: المكْر والخَدِيعَة، ووِعَاء العِلم، وصَاحبُ السِّرِّ، والتَّنْمِيس: التَّلْبِيسُ.
نمسقمس قَالَ أَبُو عبيد: والناموس هُوَ صَاحب سر الرجل الَّذِي يطلعه على بَاطِن أمره ويخصه بِمَا يسرته عَن غَيره. يُقَال مِنْهُ: نمس الرجلُ ينمس نمسا وَقد نامسته منامسة إِذا ساررته قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل]فأبلغ يزيدَ إِن عرضتَ ومنذرا...وعميهما والمستسر المنامسا

فَهَذَا من الناموس. 62 / ب وَفِي حَدِيث آخر / فِي غير هَذَا الْمَعْنى: الْقَامُوس وَذَلِكَ قَامُوس الْبَحْر وَهُوَ وَسطه وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوضِع أبعد غورا فِي الْبَحْر مِنْهُ وَلَا المَاء [فِيهِ -] أَشد انقماسا مِنْهُ فِي وَسطه وأصل القمس الغوص وَقَالَ ذُو الرمة يذكر [مَطَرا عِنْد -] سُقُوط الثريا: [الوافر]

أصَاب الأَرْض منقمس الثريا...بساحية وأتبعها طلالا

أَرَادَ أَن الْمَطَر كَانَ عِنْد سُقُوط الثريا وَهُوَ منقمسها وَإِنَّمَا خص الثريا لِأَن الْعَرَب تَقول: لَيْسَ شَيْء من الأنواء أغزر من الثريا فَأبْطل الْإِسْلَام جَمِيع ذَلِك وَقَوله: بساحية يَعْنِي أَن الْمَطَر يسحو الأَرْض يقشرها وَمِنْه قيل: سحوت القرطاس إِنَّمَا هُوَ قشرك إِيَّاه والطلال جمع طل.
ن م س: النِّمْسُ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْهِرَّةِ يَأْوِي الْبَسَاتِينَ غَالِبًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لَهَا الدَّلَقُ.وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: دُوَيْبَّةٌ تَقْتُلُ الثُّعْبَانَ وَالْجَمْعُ نُمُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَنَامُوسُ الرَّجُلِ صَاحِبُ سِرِّهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّامُوسُ جِبْرِيلُ.
(نَمَسَ)(هـ) فِي حَدِيثِ المَبْعَث «إِنَّهُ لَيأتيه النَّامُوسُ الأكبرُ» النَّامُوسُ:صاحبُ سرِّ المَلِك.[وَهُوَ خاصُّه الَّذِي يُطْلِعُه عَلَى مَا يَطْويه عَنْ غَيْرِهِ مِنْ سَرائِره] .وَقِيلَ: النَّامُوسُ: صاحبُ سرِّ الخَيْر، وَالْجَاسُوسُ: صَاحِبُ سرِّ الشَّر، وَأَرَادَ بِهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لأنَّ اللَّه تَعَالَى خصَّه بالوَحْي والغَيْب اللَّذين لَا يَطَّلع عَلَيْهِمَا غَيْرُه.وَمِنْهُ حَدِيثُ وَرَقَة «لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولينَ حَقّاً لَيَأْتيه النَّامُوسُ الَّذِي كَانَ يأتِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ» .(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «أسَدٌ فِي ناموسَتِه» النَّامُوسُ: مَكْمَنُ الصَّيَّاد، فشُبِّه بِهِ موضِعُ الأسَد. والنَّامُوسُ: المكرُ وَالْخِدَاعُ. والتَّنْمِيسُ: التَّلبِيسُ.
نمس1 نَمَسَهُ, aor. ـُ inf. n.نَمْسٌ, He concealed it; namely, a secret. (S.) See also 2. b2: He spoke, or discoursed, secretly to him, or with him; he acquainted him with a secret; (S;) as also ↓ نَامسَهُ, (S, M, A, K,) inf. n. مُنَامَسَةٌ (M, A) and نِمَاسٌ. (M.) You say, مَا أَشْوَقَنِى إِلَى

مُنَامَسَتِكَ [How great is my desire, or longing, for thy secret discourse!] (A, TA.) A2: [And it seems to be indicated in the M, that نَمَسَ, aor. and inf. n. as above, signifies He became a confidant, or acquainted with another's secrets.]

A3: [Hence, perhaps,] نَمَسَ بَيْنَهُمْ, inf. n. as above; (IAar:) and بينهم ↓ أَنْمَسَ, (IAar, K,) inf. n. إِنْماسٌ; (IAar;) He created discord, or dissension, among them, (IAar, K,) and incited them one against another, or went about among them with calumnies. (IAar.) See also 2.

A4: نَمِسَ, aor. ـَ inf. n. نَمَسٌ, It (clarified butter, S, A, K, or oil, M, and perfume, and the like, A, and anything sweet or good, M) became bad, or corrupt, (S, A, K,) so as to be slimy, ropy, or viscous; (TA;) became altered (M, TA) and bad, in the manner described above: (TA:) and ↓ نَمَّسَ, said of [the preparation made of churned milk called] أَقِط, it became stinking, or fetid. (TA.) See also 2, below.2 نمّس عَلَيْهِ الأَمْرَ, (A, * TA,) inf. n. تَنْمِيسٌ, (A, K,) He concealed from him the thing, or affair; or made it dubious, or confused, to him; syn. لَبَّسَهُ. (A, K, * TA.) See also 1, first signification.

A2: نمّس بِصَاحِبِهِ He calumniated his companion; syn. نَمَّ بِهِ. (A.) See also 1.

A3: نمّس شَعَرُهُ His hair became befouled by oil. (M) See also 1, last sentence.3 نَامس He (a hunter) entered a نَامُوس. i. e., lurking-place, or covert. (K.) See also 7.

A2: نامسهُ: see نَمَسَهُ.4 انمس بَيْنَهُمْ: see لَمَسَ بينهم.5 تنمّس He (a hunter) made for himself a نَامُوس, i. e., lurking-place, or covert. (A.) b2: تُنُمِّسَ بِهِ: see نَامُوسٌ.7 إِنَّمَسَ, of the measure إِنْفَعَلَ, (S, CK [in some copies of the K, افتعل, which is a mistake.]) He concealed himself: (S, K:) or انّمس فِى الشَّىْءِ signifies he entered into the thing (M, IKtt) and concealed himself. (IKtt.) See also one of the explanations of نَامُوسٌ, in which this verb occurs. and see 3.

نِمْسٌ [The ichneumon; so called in the present day;] a certain small beast. (IKt, El-Fárábee, S, M, Msb, K,) broad, as though it were a piece of قَدِيد [or salted or sun-dried flesh-meat]. (S) found in the land of Egypt, (S, K, *) one of the most malignant of wild animals, (M,) that kills the [kind of serpent called] ثُعْبَان: (IKt. ElFárábee, S, M, Msb, K:) the keeper of vines or palm-trees or seed-produce (النَّاظِرٌ) takes it for his use, when he is in vehement fear of serpents of the kind above mentioned: for it attacks them, making itself thin and slender as though it were a piece of rope; and when it winds itself upon them, they draw back their breath vehemently, and it take their breath; thus the serpent becomes inflated in its inside, and is cut asunder: (TA.) or i. g.

اِبْنُ عِرْسٍ [the weasel]: (IKt, TA:) or a certain small beast, resembling the cat, generally frequenting gardens; accord. to IF, also called دَلَقٌ [q. v.]; (Msb;) the beast called دَلَهْ [the Persian original of دَلَقٌ]; [see اِبْنُ مِقْرَضٍ, in art. قرض;] called نمس from نَمَّسَ in the first of the senses explained above: (A;) or i. q. ظَرِبَانٌ: (El-Mufaddal Ibn-Selemeh, TA:) from these various sayings, it appears that several species are called by this name: (TA:) pl. [of pauc.] أَنْمَاسٌ (TA) and [of mult.] نُمُوسٌ. (Msb.) You say, فِى النَّاسِ أَنْمَاسٌ [app. meaning, Among men are some that are malignant as the animals called انماس]. (A. TA.) نَمَسٌ The odour of milk, and of grease or gravy; as also نَسَمٌ. (M.) نَمِسٌ, applied to clarified butter, (A,) or oil, (M,) and perfume, and the like, (A,) and anything sweet or good, (M,) Bad, or corrupt, (A, TA.) so as to be slimy, ropy, or viscous; (TA;) altered. (M, TA.) and had, in the manner described above: (TA:) and ↓مُنَمِّسٌ, applied to أَقِط, [see 1, last signification,] stinking, or fetid. (TA,) نَمَّاسٌ: see نَامُوسٌ.

نَامُوسٌ A secret: (Seer, M:) [pl. نَوَامِيسُ.] b2: [Hence, app., rather than from the Greek νόμος as some have supposed,] Revelation. So in a trad respecting fines for bloodshed: in which it is said, قَضَيْتَ فِينَا بِالنَّامُوسِ [Thou hast pronounced judgment respecting us according to revelation]. (Mgh.) [Bat see a remark on this signification in what follows.] b3: [And hence,] The law of God. (KT.) b4: [And from the first,] An evasion, artifice, or expedient, by which a man conceals himself; expl. by مَا يَنَّمِسُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الإِحْتِيالِ; (S;) or مَا تُنُمِّسَ بِهِ مِنَ الإِحْتِيَالِ (K [but here, app., تُنُمّسَ is a mistake for تَنَّمِسُ:]) deceit; guile; circumvention. (A, TA.) You say, فُلَانٌ صَاحِبُ نَامُوسٍ, and نَوَامِيسَ, Such a one is a person of deceit, &c., and of deceits. &c. (A, TA.) and hence the phrase نَوَامِيسُ الحُكَمَآءِ [app. meaning The artifices of the wise men]. (TA) b5: [Also, in post classical writings, A man's honour, or reputation which should be preserved inviolate; syn عِرْضٌ.] b6: [The remaining significations I regard as being derived from those above mentioned; supposing a prefixed noun to be understood; in some instances, صَاحِب, or ذُو; in others, مَكَان, or مَحَلّ] b7: A confidant; one who possesses, or is acquainted with, secrets, or private affairs; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) of a king, (Mgh, TA,) or governor, or prince, (A,) or other man; (A'Obeyd, S, M, Msb, TA;) whom are acquaints with his private affairs, and distinguishes by revealing to him what he conceals from others: (A'Obeyd, S:) or one who possesses, or is acquainted with, secrets, or private affairs, of a good nature: (K, TA:) and جَاسُوسٌ signifies one who possesses, or is acquainted with, secrets, or private affairs of an evil nature. (TA.) [The author of the Mgh thinks that the second of the significations mentioned above, i. e. “ revelation,” is derived from this; a prefixed noun [such as كِتَاب, perhaps,] being understood.] Hence, (Mgh,) النّامُوسُ, (A'Obeyd, S, M, Msb, K,) or النَّامُوسُ الأَكْبَرُ, (A, TA,) is applied to [The angel] Gabriel; (A'Obeyd, S, M, A, &c.) by the people of the scriptures; [meaning, the Christians, and perhaps, the Jews also;] (S, Mgh;) because God has distinguished him by communicating to him revelations and hidden things with which no other is acquainted. (TA.) b8: A repository (وِعَآء) of knowledge. (M.) b9: Skilful; intelligent. (K, * TA.) b10: One who enters into affairs with subtle artifice. (As, K. *) b11: A calumniator: syn. نمَّامٌ; (K;) as also ↓ نَمَّاسٌ. (A, K.) b12: A liar. (M.) b13: The burking-place, or covert. (قُتْرَة, q. v.,) of a hunter, (S, M, A, K,) in which he lies in wait for the game: (TA:) sometimes written with ء [نَأْمُوسٌ;] but for what reason [says ISd] I know not. (M.) b14: A snare: syn. شَرَكٌ: (K:) because it is concealed beneath the ground. (TA.) b15: The covert. or retreat. of a lion; as also ↓ نَامُوسَةٌ. (K.) b16: The chamber. or cell, of a monk. (TA, K, * voce تَأُمُورٌ) نَامُوسَةٌ: see نَامُوسٌ, last signification but one.

أَنْمَسُ Of a dusky, or dingy, colour, (K,) [like the نِمْس, or ichneumon.] b2: Hence, [its pl.] نُمْسٌ is applied to [A certain species (namely the كُدْرِىّ)of] the kind of birds called قَطًا. (K.) مُنَمِّسٌ: see نَمِسٌ.

مُنَامِسٌ Entering a نَامُوس [or hunter's lurking. place]. (S.)
نمس
نَمَسَ(n. ac.
نَمْس)

a. Kept ( a secret ).
b. Confided a secret to.
c. see IV
نَمِسَ(n. ac. نَمَس)
a. Was rancid; stank.

نَمَّسَ
a. [acc. & 'Ala], Dissembled.
b. [Bi], Calumniated.
c. see (نَمِسَ)

نَاْمَسَa. see I (b)b. Secreted himself.

أَنْمَسَa. Caused dissension (amongst).
تَنَمَّسَa. Was kept secret; hid himself.

إِنَّمَسَa. see III (b)b. Hid himself.

نِمْس
(pl.
نُمُوْس أَنْمَاْس)

a. Ichneumon.
b. Ferret; weasel.

نُمْسa. Kathabirds.

نَمَسa. Smell, odour.

نَمِسa. Rancid.
b. Slimy, ropy, viscous.

أَنْمَسُ
(pl.
نُمْس)

a. Swarthy.

نَمَّاْسa. Slanderer; intriguer.

نَاْمُوْس
(pl.
نَوَاْمِيْسُ)

a. Hiding-place; covert; lair, den.
b. Confidant.
c. [art.], Gabriel (angel).
d. Wily, subtile; dissembler.
e. Slanderer; sycophant.
f. Artifice, wiles; expedient; stratagem; dissimulation;
astuteness.
g. Net, snare.
h. Law; code.
i. Esteem, honour; fame.
j. [ coll. ], Coffin.
k. [ coll. ]
see 40t (b)
نَاْمُوْسَةa. see 40 (a)b. Gnat; mosquito; midge.

نَاْمُوْسِيَّةa. Mosquito-net.

N. Ag.
نَاْمَسَa. see 40 (b)
(نَمَسَ)النُّونُ وَالْمِيمُ وَالسِّينُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ: إِحْدَاهَا تَدُلُّ عَلَى سَتْرِ شَيْءٍ، وَالْأُخْرَى عَلَى لَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَالثَّالِثَةُ عَلَى فَسَادِ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ. فَالْأُولَى النَّامُوسُ: وَهُوَ صَاحِبُ سِرِّ الْإِنْسَانِ. وَنَمَسَ: قَالَ حَدِيثًا فِي سِرٍّوَسَتْرٍ. وَالنَّامُوسُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ. وَفِي مُصَنَّفِ الْغَرِيبِ: النَّامُوسُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْأَصْلُ كُلُّهُ وَاحِدٌ. وَنَامَسْتُ فُلَانًا مُنَامَسَةً: سَارَرْتُهُ وَجَعَلْتُهُ مَوْضِعًا لِسِرِّي. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ نَامُوسٌ لَهُ.

وَالثَّالِثَةُ النَّمَسُ: الْكَدَرُ فِي اللَّوْنِ. يُقَالُ الْقَطَا النُّمْسُ، لِأَنَّ فِي لَوْنِهَا كُدْرَةً. وَالنَّمَسُ: فَسَادُ السَّمْنِ وَالْغَالِيَةِ وَكُلِّ طِيبٍ. وَالنِّمْسُ: دُوَيْبَّةٌ، سُمِّيَتْ لِلَوْنِهَا. فَأَمَّا قَوْلُ حُمَيْدٍ:

كَتَوَاهُقِ النِّمْسِ

فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَرَادَ هَذِهِ الدَّوَابَّ. وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ: " النُّمْسِ "، قَالَ: وَهِيَ الْقَطَا جَمْعُ أَنْمَسٍ.

البَيْر والنِّمْس

المخصص

صَاحب الْعين الفِزْر ابنُ البَبْر والفَزَارة أُمُّه والفزْرة أُخْته والهَدَبَّس أَخُوهُ قَالَ ابْن جني أثبتَ هَذَا أحمدُ بن يحيى وقَبله فَلم يدفَعْه قَالَ وَمِنْه اشتقاق فَزَارةَ للقبِيلة

الجماعات اليهودية تواريخ - تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي خصوصا فى العصر الحديث - النمسا وهولندا وإيطاليا

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

النمسا
‏Austria
يعود استقرار أعضاء الجماعات اليهودية في النمسا إلى أيام الغزو الروماني. ومع العصور الوسطى، أصبح تاريخ يهود النمسا هو تاريخ يهود فيينا. وتحدَّد ووضع اليهود بوصفهم أقنان بلاط وجماعة وظيفية وسيطة في تلك الآونة شأنهم في هذا شأن كل الجماعات اليهودية في أوربا. وقد أصدر الدوق فريدريك الثاني (عام 1244) ميثاقاً يمنح اليهود مزايا ويحدد حقوقهم كيهود بلاط، وأصبح هذا الميثاق نموذجاً للمواثيق المماثلة في المجر وبوهيميا وسيليزيا وبولندا.
ومع صدور الفرمان الذهبي عام 1356، وُضع اليهود تحت حماية الحكام الإمبراطوريين المنتخبين «إليكتورز Electors» ، فأصبح لهم حق فرض الضرائب على أعضاء الجماعات اليهودية وحمايتهم أو طردهم دون تَدخُّل الإمبراطور. وطُرد اليهود جميعاً من النمسا عام 1421، ولكنهم مع هذا لم يختفوا تماماً.

سمح فريدريك الثالث (1440 ـ 1493) لليهود بالعودة، ولذا سُمِّي «ملك اليهود» .ولكن ماكسيميليان الأول (1493 ـ 1519) أصدر أمراً بطردهم، وخصوصاً أن بعض المقاطعات وعدت بتعويض الإمبراطور عما سيحيق به من خسائر مالية نتيجة لذلك، وظل هذا هو النمط العام السائد: يُطرَد أعضاء الجماعات اليهودية من بعض المقاطعات فيدخلون غيرها، ثم يُسمَح لهم بالعودة، وهكذا.
وفي القرن السابع عشر، ظهر يهود البلاط ومن أهمهم سامسون فرتايمر وصموئيل أوبنهايمر. وظل وضع الجماعة اليهودية كجماعة وظيفية وسيطة قائماً ولكن قلقاً، وقد وصفتهم الإمبراطورة ماريا تريزا بأنهم «وباء» وبأنهم «مرابون غشاشون» ، وفرضت عليهم ضرائب ثقيلة. كما أصدرت عام 1744 أمراً بطردهم من بوهيميا حينما انتشرت شائعة بأنهم خانوا النمسا أثناء حربها مع فريدريك الأكبر إمبراطور بروسيا. ولكن السلطات المحلية وجدت أن لليهود نفعاً كبيراً، فتوسطت لإلغاء قرار الطرد، وتم ذلك فعلاً عام 1748.
وفي عام 1760، أصدرت ماريا تريزا مرسوماً بأن يرتدي اليهود غير الملتحين شارة اليهود ولكنها منعت تعميد الأطفال بالقوة. ويبدو أن محاولة إصلاح اليهود بدأت في عهدها، فأصدرت أمراً بتيسير عملهم كصباغين وجواهرجية وبائعي ملابس يصنعونها بأنفسهم، وإن كان من الواضح أن هذه هي بعض الحرف التي عملوا فيها نظراً لارتباطها بالوظائف التي تضطلع بها الجماعة الوظيفية الوسيطة.

وبدأت المحاولات الجادة لدمج اليهود والقضاء على عزلتهم وخصوصيتهم في عهد جوزيف الثاني الذي أصدر عام 1782 براءة التسامح، وهي من أهم الوثائق في تواريخ الجماعات اليهودية في الغرب والتي تهدف إلى تحويل اليهود إلى عنصر نافع للدولة. وقد مُنح اليهود بالفعل حقوقهم الكاملة عام 1867، فأُتيحت لهم فرص التعليم والحراك الاجتماعي. ثم تصاعد دمج اليهود في المجتمع النمساوي وفي كل أرجاء الإمبراطورية النمساوية المجرية، فاشترك كبار المموِّلين اليهود ومن بينهم أسرة روتشيلد في عملية التصنيع، وانتُخب أعضاء يهود في المجالس النيابية، وأُعيد تنظيم الجماعة اليهودية بحيث أصبح لكل منطقة جماعة يهودية واحدة بغض النظر عن الخلافات الدينية بين أعضائها.
ووصلت أعداد كبيرة من يهود اليديشية من المجر وجاليشيا وبكوفينا إلى النمسا، واستوطنوا فيينا التي تزايد عدد سكانها من اليهود لهذا السبب. وقد كان عدد يهود فيينا عام 1846 نحو 3.739، زاد إلى 9.731 عام 1850 وإلى 15.000 عام 1854. وفي عام 1923، كان عددهم 201.513. وساعد هذا الوضع على ظهور الصهيونية التوطينية. وكانت فيينا المدينة التي يعمل فيها هرتزل مؤسِّس الصهيونية، والتي قضى فيها معظم حياته. كما أدَّى تزايد اليهود إلى تزايد معدلات معاداة اليهود، فظهرت أحزاب معادية لليهودية مثل الحزب الاجتماعي المسيحي الذي كان زعيمه كارل ليوجر. ولكن الحكومة اتخذت موقفاً معادياً لهذه الأحزاب.

وبعد الحرب العالمية الأولى، كان عدد اليهود 300 ألف منهم 201.011 في فيينا. وكان أعضاء الجماعة اليهودية يشكلون الأغلبية في عدة قطاعات استهلاكية، فكانت نسبتهم تتراوح بين 100% و65% من مالكي المصارف والمطاعم وتجارة الخمور والأحذية والفراء والمنسوجات والأخشاب وصناعة الأثاث والصحف وشركات الإعلانات ومحطات الإذاعة وقطاع السينما وصالونات التجميل. وتركزوا كذلك في تجارة البترول والزيوت والقبعات. وكانت النسبة تصل أحياناً إلى 94% (المطاعم) بل إلى 100% (تجارة الخردة) . وتركزوا كذلك في مهن بعينها دون غيرها، فكانوا يشكِّلون 70% من جملة العلماء و51% من جراحي الأسنان والأطباء و23% من أساتذة الجامعة (منهم 45% في كليات الطب) و62% من جملة المحامين و55% من جملة الصاغة.
كان هذا هو الوضع الاقتصادي الذي تَحدَّث عنه هرتزل حينما وصف اليهود بأنهم طبقة وسطى ومثقفون، وهو ما يبين جهله الشديد بوضع يهود شرق أوربا أي يهود اليديشية. وقد بيَّن إحصاء عام 1923 أن عدد اليهود في النمسا هو 220.208، أما إحصاء عام 1934 فيبين أن عددهم هو 191.481، أي 2.8% من جملة السكان، أي أن عدد اليهود نقص 28.727 في نحو عشرة أعوام. ولعل هذا كان بسبب تناقص نسبة المواليد. وكان عدد المواليد في فيينا 2.733 نسمة عام 1923، هبط إلى 1.362 عام 1928 ثم إلى 900 عام 1933 وإلى 757 عام 1936. وفي الوقت نفسه، زاد معدل الوفيات، ففي عام 1923 كان عدد الوفيات 2.571 في فيينا، زاد إلى 2.669 عام 1928 وإلى 2.689 عام 1933 وإلى 2.751 عام 1936، أي أن عدد الوفيات زاد عن عدد المواليد بنحو ألفي نسمة عام 1936. وهذه الأرقام قد تفيد في تحديد عدد ضحايا الإبادة الحقيقي.

وبعد الحرب العالمية الثانية، بلغ عدد يهود النمسا نحو 12 ألفاً. ويبلغ عددهم في الوقت الحاضر 3000 من مجموع السكان البالغ عددهم 7.805.000، وهم مندمجون تماماً في مجتمعهم. ومن أهم يهود النمسا المستشار كرايسكي، وهو يهودي معاد للصهيونية. ويقوم كثير من يهود الاتحاد السوفيتي بالتوقف في النمسا وتغيير مسارهم، فيتجهون إلى الولايات المتحدة بدلاً من إسرائيل.
وتضم النمسا تنظيمات ومؤسسات ينتظم فيها أعضاء الجماعة اليهودية من أهمها: اتحاد الجماعات اليهودية في النمسا. وهي المنظمة المركزية التي تمثل الجماعات اليهودية المختلفة في النمسا، والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي. كما تُوجَد منظمات صهيونية مختلفة.
وتضم فيينا المعبد اليهودي الأساسي، كما توجد حجرات مخصصة للعبادة للجماعة السفاردية والجماعات الأرثوذكسية. كما توجد معابد أخرى في مدن بادن ولنز وسالزبورج. ويترأس الجماعة اليهودية من الناحية الدينية كبير الحاخامات، إلا أنه لا يحظى باعتراف الجماعة الأرثوذكسية.
هولندا
‏Holland

كانت هولندا في العصور الوسطى في الغرب جزءاً من الإمبراطورية الرومانية المقدَّسة. ولذا، كان وضع أعضاء الجماعة اليهودية فيها يشبه وضعهم في مختلف أرجاء أوربا، أي أقنان بلاط وجماعة وظيفية وسيطة. ويبدأ التاريخ الحقيقي للجماعة اليهودية بوصول يهود المارانو (السفارد) مع نهاية القرن السادس عشر الميلادي. وقد استقرت أغلبية المارانو في أمستردام، ولم يتم الاعتراف بهم كمواطنين هولنديين في بادئ الأمر. إلا أنهم، بعد قليل، أُعطوا حقوقهم كافة وتمتعوا بدعم هولندا خارج حدودها. بل إن السلطات الهولندية كانت تفضل اليهود على الكاثوليك، ولذا سُمِّيت أمستردام «القدس الثانية» . ولحق بالسفارد أعداد من الإشكناز ابتداءً من عام 1620 إلى أن فاقوهم عدداً وإن ظلوا في الوضع الأدنى طبقياً واجتماعياً وفكرياً. وأصبحت الجماعة اليهودية في أمستردام أكبر جماعة يهودية في غرب أوربا، بلغ عددها عشرة آلاف، وكان ثقلها الاقتصادي يفوق ثقلها العددي. وكان يهود المارانو، رغم طردهم من شبه جزيرة أيبريا، تربطهم علاقة قوية بوطنهم الأم، وكانوا يجيدون الإسبانية والبرتغالية وبعض اللغات الأوربية الأخرى. ولذا، كانوا يتاجرون مع إسبانيا والبرتغال ويمثلونهما في كثير من أنحاء أوربا، ويشكلون حلقة اتصال مهمة بين شقي أوربا البروتستانتي والكاثوليكي، بل كانت شبكة التجارة اليهودية تمتد لتشمل الدولة العثمانية وموانئ البحر الأبيض المتوسط التي كان فيها عنصر سفاردي ماراني قوي. كما كان يوجد يهود سفارد في العالم الجديد، في البرازيل وسورينام وغيرهما، وكذلك في جزر الهند الغربية وفي أجزاء من أفريقيا، وهو ما وسع نطاق الشبكة. كما ازدادت الحلقة اتساعاًً من خلال يهود الأرندا في بولندا ويهود البلاط في وسط أوربا. لكل هذا، لعب أعضاء الجماعة اليهودية دوراً اقتصادياً مهماً تميل بعض الدراسات إلى المبالغة في أهميته. وكان من بين اليهود من يعمل بالربا وتجارة الجملة

والتجارة الدولية، وكذلك تجارة الماس والتبغ والحرير والرقيق. وقد أصبحت أمستردام مركزاً للتجارة بسبب عدة عناصر من بينها وجود عدد كبير من اليهود السفارد فيها. كما كانوا يشتغلون بالشئون المالية في شركات تأمين ومصارف، وكسماسرة ويهود بلاط (وحينما ذهب وليام الثالث ليعتلي عرش إنجلترا، اقترض نحو مليوني جلدر من أحد يهود البلاط السفارد) . وكان بينهم طابعو كتب وأصحاب معامل تكرير سكر. كما كان منهم الأطباء والصيادلة. وبلغ نفوذ أعضاء الجماعة المالي من قوته حد أن سوق الأسهم كانت تغلق يوم السبت. ولذا، أصبحت المضاربة في الأسهم من أهم نشاطاتهم، حتى أن أحد اليهود وصف النبي أيوب بأنه أول من تاجر بالأسهم، فالأسهم تصعد أسعارها وتهبط دائماً دون سبب واضح، ولذا كان عليه التحلي بالصبر والإذعان لقوانين لا يفهمها (وهذا يشبه إلى حدٍّ كبير حديث إسبينوزا، ابن مدينة أمستردام، عن الضرورة ووهم الحرية، وعن تحقيق الحرية من خلال الإذعان لقوانين الطبيعة الصارمة) .
ولكن الإحصاءات تبيِّن أن قوتهم كانت محدودة فهم لم يمتلكوا سوى 2% من مجموع الثروات التي كان يمتلكها أثرياء هولندا آنذاك. ومن أشهر يهود السفارد منَسَّى بن إسرائيل وديفيد دي بنتو أكبر المساهمين في شركة الهند الشرقية الهولندية والذي اشتهر بكتاباته عن الاقتصاد والمال التي سماها سومبارت "نشيد الأنشاد الخاص بنظام الدين العام والملكية". وقد أسس سومبارت نظريته عن علاقة اليهود بنشأة الرأسمالية، بدراسته لدور يهود السفارد (المارانو) في أوربا على وجه العموم وهولندا على وجه التحديد.

وكان للإشكناز دور اقتصادي أيضاً، ولكنه مختلف بعض الشيء. فلم تكن لهم علاقات دولية مثل السفارد، ولم تكن لديهم الخبرات أو رءوس الأموال المطلوبة، فكانوا تجار عملة ووسطاء. ونشطوا في صناعة الحرير وتجارة التبغ والماس وتجارة القطاعي إذ كانوا يشترون بضائع شركة الهند الشرقية وأصبحوا من أهم مستوردي الماس، وكان من بينهم طابعو وموزعو الكتب. وتزايدت ثروة الإشكناز واتسع نطاق تجارتهم في العملة والسلع. ولكن السفارد ظلوا، مع هذا، يتمتعون بالثروات الكبيرة والمستوى الثقافي الرفيع والمكانة الاجتماعية. وكان يهود هولندا من أكثر اليهود حداثة في العالم، فكان هناك تَزايُد في الزواج المُختلَط بالهولنديات. ويُلاحَظ أن رؤساء الجماعة اليهودية كانوا يرتدون أزياء الهولنديين نفسها بل ويسمحون لهم برسمهم. وحينما سمح إسبينوزا لرمبرانت بأن يرسمه، لم يكن إسبينوزا يقوم بفعل غير عادي من منظور الجماعة اليهودية. ومن الواضح أن يهود أمستردام كانوا قد استوعبوا التراث الحضاري الهولندي في عصرهم وتمثلوه واستوعبوه واستوعبهم، وهي ظاهرة عامة بين أعضاء الجماعات اليهودية في كثير من الحقب التاريخية. وكان يهود هولندا يتحدثون الهولندية إلى جانب لغات أخرى (الإسبانية والبرتغالية بالنسبة للسفارد، واليديشية بالنسبة للإشكناز) . وقام اليهود السفارد بنقل الأعمال الأدبية والفكرية الغربية إلى اللغات واللهجات التي يتحدثون بها. كما شكلوا نخبة تجارية مالية دولية تحتفظ بمسافة بينها وبين الإشكناز (من شرق أوربا) . وكان الإشكناز والسفارد لا يتزاوجون فيما بينهم. ولم يكن بمقدور الإشكناز الحصول على مقاعد دائمة في المعبد السفاردي، بل كان معظمهم يعملون خدماً وكانت تُوجَد بطبيعة الحال نسبة من الفقراء السفارد.

ويُلاحَظ كذلك أن اليهودية، كنسق ديني وكمؤسسة، كانت في حالة تَراجُع وتآكُل، فالقبَّالاه اللوريانية كانت قد سيطرت على معظم يهود أوربا، وهي صيغة حلولية مادية استوعبها يهود هولندا، وخصوصاً السفارد (ومن بينهم إسبينوزا) ، فأثرت في رؤيتهم للعالم بشكل عميق. ولكن مع تدهور وضع هولندا الاقتصادي (بظهور القوة الإنجليزية) ، تدهور وضعهم أيضاً. وازداد التدهور مع الأزمة الاقتصادية في الفترة 1772 ـ 1773. وتسبَّبت الحرب مع إنجلترا في دمار شركة الهند الشرقية الهولندية التي كان كثير من اليهود يمتلكون أسهماً فيها. وتزايد الانهيار مع حرب الثلاثين عاماً. وفي نهاية الأمر، أدَّى وصول قوات فرنسا الثورية إلى قطع علاقة يهود هولندا مع الشبكة التجارية اليهودية، وهو ما أدَّى إلى دمارهم تماماً. وعلى كلٍّ، كانت التجارة الدولية في أوربا قد بدأت تأخذ شكلاً ضخماً ومركباً تجاوز قدرات الشبكة اليهودية التي لم يكن بمقدورها أن تستوعب حركة البضائع على هذا النطاق الضخم.

وكان يرأس الجماعة اليهودية السفاردية مجلس الماهاماد الذي سيطر على اليهود بيد من حديد، حيث كانت له صلاحيات مثل تلك التي كانت تتمتع بها محاكم التفتيش بل كان يسلك سلوكها، وربما تكون خلفية السفارد الإسبانية قد لعبت دوراً في ذلك. ويُلاحَظ انتشار القبَّالاه اللوريانية في هولندا. ولذا، حينما ظهر الماشيَّح الدجال (شبتاي تسفي) تبعته أعداد كبيرة من السفارد، وأدَّى فشل حركته إلى خيبة الأمل وإلى المزيد من التفسخ. ويمكن القول بأن انتشار الفكر القبَّالي الحلولي وثراء يهود أمستردام هو الخلفية الاجتماعية والفكرية لفلسفة إسبينوزا، وهو أول مفكر غربي في العصر الحديث من أصل يهودي ترك اليهودية ولم يتبن ديناً آخر. وبذا، فإنه يعد أول يهودي علماني بل أول فيلسوف علماني. وحينما وصلت جيوش فرنسا الثورية عام 1796 وأسَّست الجمهورية الباتفية، لم يتغير وضع أعضاء الجماعة اليهودية الذين كانوا يتمتعون بكل حقوقهم.

وفي أوائل القرن التاسع عشر، لم يكن الوضع الاقتصادي في هولندا مستقراً، فتدهور حال أعضاء الجماعة. ومما يدل على هذا التدهور أن كثيراً من اليهود السفارد (في أمستردام) صُنِّفوا باعتبارهم فقراء. ويمكن افتراض أن الصورة العامة في بقية هولندا لم تكن مختلفة كثيراً إن لم تكن أسوأ. وكان عدد اليهود في هولندا عام 1780 ثلاثين ألفاً، منهم ثلاثة آلاف سفاردي، زاد إلى ثلاثة وخمسين ألفاً عام 1810، وكانت الزيادة كلها إشكنازية. ومع عام 1889، وصل عدد يهود هولندا إلى ثلاثة وثمانين ألفاً، منهم 5.070 من السفارد. وبلغ عددهم 106.409عام 1909، منهم 6624 من السفارد. وبلغ عددهم 139.687 عام 1941. أما في عام 1946، أي بعد الحرب، فبلغ عدد اليهود ثلاثين ألفاً من بينهم ثمانية آلاف ممن تزوجوا زيجات مُختلَطة. وانخفض عددهم إلى 26.623 عام 1954، أي خلال ثمانية أعوام. كان يعيش منهم 14.068، أي أكثر من نصفهم، في أمستردام. ويُعزَى النقص إلى العزوف عن الإنجاب وإلى انخفاض عدد المواليد وارتفاع نسبة الوفيات. كما يُعزَى هذا النقص إلى الهجرة، إذ هاجر خلال هذه الفترة 4492 يهودياً من هولندا (لم يهاجر منهم سوى 1399 إلى إسرائيل) . وأدَّت التعويضات الألمانية إلى تغيير البناء الطبقي ليهود هولندا تماماً، إذ تحوَّل أعضاء الطبقة العاملة منهم إلى أثرياء، وهذا ما أدَّى إلى تزايد معدل الاندماج والعلمنة.
وبلغ عدد اليهود عام 1968 اثنين وعشرين ألف يهودي، أغلبيتهم في أمستردام. أما في عام 1992، فبلغ عددهم نحو خمسة وعشرين ألفاً من مجموع السكان البالغ 15.270.000 نسمة. وهم يُعتبَرون، بهذا، أقلية صغيرة لا وزن لها ولا نفوذ وفي طريقها إلى الاختفاء.
وتوجد في هولندا بعض التنظيمات والمؤسسات التي ينتظم فيها أعضاء الجماعة اليهودية من أهمها:
ـ الجماعة اليهودية الإشكنازية.
ـ الجماعة اليهودية السفاردية.
ـ اتحاد الجماعات اليهودية التقدمية.

ـ منظمة العمل الاجتماعي اليهودي التي تعمل في المجالات الصحية والخدمة الاجتماعية.
وتتبع كل من الجماعتين (الإشكنازية والسفاردية) الحاخامية الكبرى. وأغلب المعابد اليهودية موجودة في أمستردام، منها معابد أرثوذكسية إشكنازية ومعبد سفاردي ومعبد ليبرالي إصلاحي.
إيطاليا
‏Italy
يعود تاريخ أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا إلى الفترة الرومانية القديمة. إذ كانت تُوجَد فيها جماعة يهودية منذ القرن الثاني قبل الميلاد، قبل أن يقوم تيتوس بهدم الهيكل عام 70 ميلادية. وكان أعضاء هذه الجماعة يتحدثون اليونانية، ولكنهم اصطبغوا مع بداية العصور الوسطى بالصبغة اللاتينية. ويرد ذكر اليهود في الأدب اللاتيني وفي بعض كتابات المؤرخين الرومان. ولم تتأثر الجماعة اليهودية في روما كثيراً بما حدث في فلسطين ولكنها تأثرت حين قامت الإمبراطورية الرومانية بتبني المسيحية ديناً في القرن الرابع الميلادي، فتحولت إلى جماعة وظيفية وسيطة، وعُرِّف وضع أعضائها بأنهم " أقنان بلاط تحت الحماية الملكية " أو تحت حماية الأفراد، واضطلعوا بوظيفة التجار والمرابين في كثير من المدن الإيطالية مثل نابولي. وتدهور وضعهم في القرن العاشر الميلادي بظهور المدن/الدول البحرية الإيطالية (مثل البندقية وجنوة) ، وبيوت المال المسيحية القوية (مثل اللومبارد والكوهارسين) التي كانت تتمتع بدعم السلطات الحاكمة.

ومع هذا، كانت للجماعة اليهودية في إيطاليا خصائص فريدة تميزها عن بقية الجماعات اليهودية في الغرب. فهناك، أولاً، الوجود المستمر وغير المنقطع لليهود في داخل إيطاليا، كما استوعب أعضاؤها اللغة الإيطالية والحضارة السائدة. ولم يُطرَد يهود إيطاليا كما حدث ليهود إنجلترا أو فرنسا إذ كانوا حينما يُطرَدون من مدينة إيطالية يجدون مدناً أخرى ترحب بهم. ومع هذا كانوا يُطرَدون من المناطق الإيطالية الخاضعة لحكم الأجانب (الفرنسيين والأسبان) ، كما حدث ليهود صقلية التي خضعت لحكم الأسبان. ولم تتسم الحياة اليومية لأعضاء الجماعة بالاضطهاد أو التمييز الذي كان يسم الحياة في العصور الوسطى، بل كانت العلاقة مع السكان طيبة على وجه العموم. ومن الطريف أن إيطاليا هي مركز البابوية، ومع هذا لم تنجح السلطة البابوية في تنفيذ سياستها تجاه اليهود. بل إن محاكم التفتيش التي تأسست في روما لم يكن تعقبها لليهود داخل إيطاليا محموماً كما كان الحال أحياناً خارجها. ولذا، اندمج أعضاء الجماعة اليهودية في محيطهم الحضاري الكاثوليكي، وأصبحت لغة العبادة في المعبد هي الإيطالية المطعمة بكلمات عبرية منذ عام 1200. ومن ثم يُعتبَر أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا جماعة مستقلة بذاتها ولا تُصنَّف ضمن الكتل اليهودية الثلاث الأساسية: الإشكناز، والسفارد، ويهود العالم الإسلامي وضمن ذلك اليهود المستعربة، وإنما يُنظَر إليها باعتبارها كتلة مستقلة.

اجتذبت إيطاليا كثيراً من أعضاء الكتل الكبرى، فهاجر إليها الإشكناز، حيث وصلت حركة الهجرة إلى الذروة عام 1400، واستقروا في شمالها. وهاجر إليها السفارد بعد عام 1391، ووصلت حركة الهجرة ذروتها عام 1492. كما استقر بعض اليهود المستعربة في صقلية. ولم يندمج هؤلاء على الفور بل احتفظ كل بخصائصه. وقد كانوا يكرهون بعضهم بعضاً كراهية المسيحيين لليهود والأتراك (أي المسلمين) على حد قول ليو دي مودينا، ولذا كان يُشار إلى اليهود بأنهم «تراي ناسيوني» أي الأمم الثلاث. وبلغت العداوة درجة أن اليهود الأصليين كانوا أحياناً يستعْدون السلطات على المهاجرين الجدد ويطلبون طردهم (وهذا نمط تكرَّر في كل الجماعات اليهودية، وآخر تعبير عنه هو الحركة الصهيونية التي أسسها يهود الغرب المندمجون لترحيل يهود اليديشية بعيداً عنهم) . ولكن، بعد عصر النهضة، اندمجت الجماعات اليهودية كافة في جماعة واحدة واصطبغوا بالصبغة الإيطالية.
ظهر بين يهود إيطاليا أدباء يكتبون بالإيطالية والعبرية متأثرين تماماً بمحيطهم الحضاري، من بينهم عمانوئيل هارومي أي «الرومي» (1270 ـ 1330) والذي كان يُعرَف أيضاً باسم عمانوئيل داجوبيو الذي كتب أشعاراً بالإيطالية وتعليقات على التوراة. وبعد عصر النهضة، ظهر عدد من الكُتَّاب من بينهم يهودا ابرابانيل المعروف باسم ليو هبرايوس أو ليو العبراني، وكان شاعراً وفيلسوفاً وعالماً كتب عدة كتب بالإيطالية من أهمها حوار عن الحب وهو كتاب ينتمي إلى كتب الحب (قواعده وطرقه) التي انتشرت إبان عصر النهضة في أوربا. وقد أحرز كتاب ليو العبراني شعبية غير عادية، فتُرجم إلى عدة لغات.

ويتجلى اندماج يهود إيطاليا الكامل في محيطهم الحضاري في انصرافهم عن العقيدة اليهودية وفي تعديلها وإصلاحها بما يتفق مع معايير الحضارة المحيطة بهم. فنجد أن معمار المعبد اليهودي في روما كان يشبه معمار الكنائس، وكان يزينه تمثال نصفي لموسى وصور للملائكة والحيوانات والأشخاص. وكانت المواعظ تُعطَى بالإيطالية تقليداً للمواعظ المسيحية ومتأثرة بها أكثر من تأثرها بالتلمود. كما كان الحاخامات يشيرون في مواعظهم إلى المؤلفين الكلاسيكيين الوثنيين مثل أرسطو وشيشرون. وتُرجم كتاب الصلوات إلى الإيطالية. بل كانت بعض المعابد تغني القصائد الدينية اليهودية فيها على ألحان إيطالية. وتحوَّل عيد النصيب إلى الكرنفال الإيطالي، فكان اليهود يلبسون الأقنعة ويتمتعون بالحريات المتطرفة التي كان يتمتع بها الإيطاليون في مثل هذه المناسبات، كما كانوا يعرضون مسرحيات على النمط الإيطالي داخل الجيتو. وانتشرت الحرية الجنسية بينهم، وزاد عدد الأطفال غير الشرعيين والزيجات المُختلَطة. وأصبح كثير من نساء اليهود إما عشيقات لأعضاء النخبة الحاكمة المسيحية أو عاهرات. وحتى نبيِّن مدى انتشار الإباحية بين أعضاء الجماعة، يمكن أن نشير إلى فلورنسا التي كان عدد أعضاء الجماعة فيها لا يزيد على مائة أسرة. ومع هذا كان عدد القضايا التي رُفعت ضدهم ثمان وثمانون قضية من بينها أربع وثلاثون قضية لها علاقة بالسلوك الأخلاقي والآداب، وسبع عشرة قضية لها صلة بالمقامرة. ولابد أن هذه الإحصاءات لا تبين الصورة الحقيقية، إذ تُوجَد ولا شك حالات لم يتم الإبلاغ عنها. ويمكن القول بأن المجتمع اليهودي الصغير في إيطاليا كان انعكاساً كاملاً للمجتمع الكبير، كما أن الأنماط الاجتماعية والأخلاقية السائدة بين الجماعة اليهودية لم تختلف كثيراً عن تلك السائدة في المجتمع.

ومع عام 1545، وبداية الإصلاح المضاد الذي قامت به الكنيسة الكاثوليكية، فُرض على اليهود في روما ملازمة الجيتو (بعد أن كان الجيتو ميزة يتمتعون بها) . ويُطلَق على هذه الفترة «فترة الجيتو» . ولكن، مع هذا، استمر المؤلفون اليهود في وضع مؤلفاتهم الدينية والدنيوية بالعبرية والإيطالية. ومن أهم المؤلفين اليهود ليو دي مودينا وسيمون لوتساتو الذي يَعُده بعض المؤرخين مؤسس الأدب المكتوب بالعبرية. ولكن يُلاحَظ أن هذه المؤلفات ليست لها أهمية كبيرة من منظور غربي أو إنساني عام.
ومما تقدَّم، يمكن القول بأن أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا كانوا جزءاً من محيطهم الحضاري، ومن ثم كان موقفهم من اليهودية الحاخامية موقفاً نقدياً، موقف من ينظر إليها من الخارج. كما لم تكن مُثُل التنوير والإصلاح غريبة عليهم. ولذا، فحينما ظهرت حركة التنوير في ألمانيا، لم تترك أثراً عميقاً فيهم لأنها لم تكن تمثل شيئاً جديداً.
انتهت هذه الفترة بإعتاق أعضاء الجماعة أثناء حروب الثورة الفرنسية ابتداءً من عام 1796. وأُلغيت حقوق اليهود مع سقوط نابليون، ولكنها تأكدت مرة أخرى مع تأسيس إيطاليا الموحَّدة (1840 ـ 1870) . وظهرت حركة تنوير يهودية في إيطاليا، من أقطابها حاييم لوتساتو. ومع تَزايُد إعتاق اليهود، تزايدت معدلات اندماجهم في المجتمع. ولم يتأثر هذا الوضع كثيراً بوصول موسوليني والفاشيين إلى السلطة إذ أن موسوليني كان متعاطفاً مع المشروع الصهيوني، وكان يتصور أن بوسعه تحويل اليهود إلى عنصر ممالئ له يوظفه في خدمة مشروعه الاستعماري بل في خدمة الفاشية.

وبلغ عدد يهود إيطاليا واحداً وعشرين ألفاً عام 1600، و31.400 عام 1800، وبلغ سبعة وثلاثين ألفاً عام 1840، زاد إلى 42.963 عام 1901، وبلغ عام 1931 ستة وأربعين ألفاً. ولكن عددهم أخذ في التناقص بعد ذلك، ففي الفترة (1931 ـ 1935) كان عدد اليهود يتناقص بمعدل 5.28 في الألف، كما تزايدت معدلات الاندماج والتنصر والزواج المُختلَط. ويذكر روفائيل باتاي أن عدد يهود إيطاليا انخفض إلى خمسة وثلاثين ألفاً عام 1939، ثم وصل العدد إلى 29.117 يهودياً إيطالياً. ومع هذا، انضم إليهم 26.300 مهاجر، وبذلك ارتفع العدد إلى 55.417 في الأربعينيات. وبلغ العدد عام 1956 نحو 27.705، ووصل إلى خمسة وثلاثين ألفاً عام 1967. وتناقص عدد اليهود حتى وصل إلى 31.000 عام 1992 من مجموع السكان البالغ عددهم 57.826.000 نسمة. ومعظم يهود إيطاليا مركزون في روما وميلانو، ولا يختلف بناؤهم الوظيفي والمهني عن بقية الجماعات اليهودية في أوربا. ففي عام 1931، كان 34.3% منهم تجاراً، و52.2% من عمال الياقات البيضاء، و10.8% مهنيين. ولا يزال معدل الزواج المُختلَط بينهم مرتفعاً للغاية، كما لا تزال معدلات الاندماج والعلمنة آخذة في التزايد. والجماعة اليهودية جماعة مسنة تعيش في المدن، وكل هذا يعني تَزايُد الإحجام عن الإنجاب وتَناقُص الخصوبة، الأمر الذي يؤدي إلى موت الشعب اليهودي.
والمنظمة التي تنظم أعضاء الجماعة اليهودية في إيطاليا هي اتحاد الجماعة اليهودية الإيطالية. ويترأس الجماعة اليهودية من الناحية الدينية كبير الحاخامات والمجلس الحاخامي. وأغلبية المعابد اليهودية سفاردية، إلا إنه يوجد عدد قليل من المعابد الأرثوذكسية الإشكنازية.

*النمسا دولة أوربية تقع فى جنوب أوربا الوسطى، يحدها من الشمال جمهوريتا التشيك والسلوفاك، ومن الجنوب يوغسلافيا السابقة وإيطاليا، ومن الغرب ألمانيا وسويسرا، ومن الشرق المجر.
وتبلغ مساحتها (13850كم2)، وأراضيها مرتفعة، خاصة فى المناطق الوسطى والغربية، وأعلى قممها جبل جروس جلوكنر - (3757) مترًا -، ويخترقها نهر الدانوب بالإضافة إلى نهرى المور وإنز، ومناخها معتدل صيفًا وبارد شتاءً.
واللغة الألمانية هى اللغة الرسمية.
وأغلب سكان النمسا مسيحيون كاثوليك بالإضافة إلى البروتستانت والمسلمين.
وأهم مدنها فيينا وهى العاصمة، وسالزبورج ولينز.
والنمسا بلد سياحى يوجد به بعض الصناعات المتقدمة مثل الكيماويات والمنسوجات والصناعات الثقيلة، ويشتهر بتربية الأبقار وتصدير اللحوم.
ونظام الحكم فى النمسا اتحادى دستورى حيث تنقسم إلى (9) مناطق تتمتع بالحكم الذاتى، وهى دولة حيادية.
ودخلت المسيحية النمسا فى القرن الرابع الميلادى ثم سيطرت على النمسا بعد ذلك قبائل الهون والقوط وخضعت النمسا لفرنسا سنة (1788 م)، ثم المجر، وبافاريا.
وقد اتحدت النمسا والمجر فى إمبراطورية واحدة سنة (1867 م) إلا أنها انهارت مع قيام الحرب العالمية الأولى.
وقامت النمسا بحدودها الحالية سنة (1918 م) وكان أول رئيس لها ميشل هانثن، غير أنها وقعت تحت الاحتلال الألمانى سنة (1938 م) واستمر الوضع هكذا حتى دخلها الحلفاء سنة (1945 م) وتم تقسيمها بينهم إلى أربع مناطق.
وقد جلت عنها قوات الحلفاء سنة (1955 م) بعد أن أعلنت النمسا حيادها.

السلطان العثماني (سليمان القانوني) يحاصر (فيينا) عاصمة النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان العثماني (سليمان القانوني) يحاصر (فيينا) عاصمة النمسا.
936 - 1529 م
إن العثمانيين استطاعوا فتح بودا وإن الخليفة سليمان عين أميرا على المجر ولكن الأمير فرديناند أخو ملك النمسا شارلكان ادعى أحقية ملك المجر بدل جان الذي وضعه سليمان القانوني، فهجم عليه وهزم الملك جان الذي استنجد بسليمان فسار إليه الخليفة فهرب فرديناند متجها إلى فيينا فتبعه واستمرت المقاومة الهنغارية رغم هذا، وتابع السلطان ضغطه حتى بلغت جيوش العثمانيين أسوار فيينا عاصمة الإمبراطورية الرومانية المقدسة وألقى عليها الحصار في العشرين من صفر من العام التالي إلا أن طول خطوط المواصلات وتحول (شارل كنت) من قتال فرانسوا إلى التصالح معه للتفرغ لحرب العثمانيين ولإنقاذ عاصمة الهايسبورج جعل من المستحيل على سليمان القانوني فتح هذه العاصمة، وزاد ذلك هجوم فصل الشتاء ونفاد الذخيرة المدفعية كل ذلك أدى لتراجع الخليفة سليمان عنها بينما استمر الصراع بين سليمان والقوى الأوروبية المؤيدة لملك المجر من أجل السيطرة على هذه المملكة حتى وفاة سليمان.

معاهدة الصلح بين العثمانيين وبين النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معاهدة الصلح بين العثمانيين وبين النمسا.
938 - 1531 م
إن العثمانيين طردوا ملك النمسا لتدخله في أمور المجر وحاصروا فيينا لكنهم رجعوا، فعاد ملك النمسا بجيش في هذا العام ودخل بودا لكنه لم يستطع أن يستولي عليها بسبب مقاومة الحامية العثمانية فيها، كما أن الخليفة سليمان سار بجيش نحو فيينا يمر أولا على المجر ليخرج ملك النمسا، فطلب الملك فرديناند الصلح ورجع الخليفة بجيشه أيضا لما علم بقوة استعدادات شارلكان الدفاعية، وجاءت سفن بحرية تابعة لشارلكان والبابا واحتلت بعض المواقع في شبه جزيرة المروة اليونانية التابعة للدولة العثمانية، وبعد ذلك وقعت المعاهدة بين النمسا وبين العثمانيين.

الدولة العثمانية تعقد صلحا مع النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الدولة العثمانية تعقد صلحا مع النمسا.
954 ربيع الأول - 1547 م
وقعت الدولة العثمانية معاهدة صلح في عهد السلطان سليمان القانوني مع النمسا بقيادة ملكها فردينالد، واتفق الطرفان على هدنة خمس سنوات شريطة أن يدفع ملك النمسا جزية سنوية مقدارها ثلاثون ألف دوكا.

صلح العثمانيين مع النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلح العثمانيين مع النمسا.
976 - 1568 م
بعد أن تسلم سليم الثاني زمام الخلافة العثمانية وكان بدأ الضعف يدب فيها إلا أنه لم يظهر الضعف عليه بسبب قوة وزيره محمد الصقلي، وعقدت في هذه السنة معاهدة صلح مع النمسا اعترفت فيه بأملاك النمسا في المجر وعلى أن تدفع النمسا مقابل ذلك الجزية السنوية المقررة، ومقابل اعترافها أيضا بتبعية أمراء ترانسلفانيا والأفلاق والبغدان للدولة العثمانية.

حرب العثمانيين ضد المجريين والنمساويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرب العثمانيين ضد المجريين والنمساويين.
1001 - 1592 م
بعد أن قتل الوزير محمد الصقلي وكثرت التولية والعزل بعده وكان هو عماد الدولة وركنها، ومع عدم الحروب التي كانت تباشرها الانكشارية ثاروا واعتادوا النهب والسرقة حتى ثاروا في استنبول والقاهرة وغيرها، ثم لما أعيد سنان باشا لولاية الصدر الأعظم أشار بأن تسير العساكر الانكشارية إلى المجر وهذا ما تم ولكن الجيش الذي كان قد تعود الفوضى واختل نظامه هزم أمام النمسا التي قامت بدعم المجر واحتلوا قلاعا عدة.

محمد الثالث العثماني يقود جيشا لمحاربة النمسا والمجر وينتصر عليهما انتصارا ساحقا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محمد الثالث العثماني يقود جيشا لمحاربة النمسا والمجر وينتصر عليهما انتصاراً ساحقا.
1004 - 1595 م
إن الجيش العثماني الانكشاري هزم أمام النمسا والمجر عام 1001هـ ثم أعلن أمراء الأفلاق والبغدان وترانسلفانيا التمرد على الدولة العثمانية وانضموا إلى النمسا في حربها ضد العثمانيين، فسار السلطان محمد الثالث ومعه سنان باشا إلى بلغراد ومنها إلى ميادين الوغى والجهاد، وبمجرد خروجه دبت في الجيوش الحمية الدينية والغيرة العسكرية، ففتح قلعة (أرلو الحصينة) التي عجز السلطان سليمان عن فتحها في سنة 1556م ودمر جيوش المجر والنمسا في سهل كرزت بالقرب من هذه القلعة في 26 أكتوبر سنة 1596م حتى شبهت هذه الموقعة بواقعة (موهاكز) التي انتصر فيها السلطان سليمان سنة 1526م، ودخل بخارست عاصمة الأفلاق لكن أميرها قام برد فعل استطاع فيه أن يحرز نصرا اضطر العثمانيين أن ينهزموا إلى ما بعد نهر الدانوب.

انتصار العثمانيين على النمساويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار العثمانيين على النمساويين.
1013 - 1604 م
عين السلطان أحمد لالا محمد باشا صدراً أعظم خليفة للصدر الأعظم يمشجي حسن باشا، حيث كان سرداراً عاماً للجيوش التي جاهدت في النمسا وهو من خيرة قواد الجيوش، فاهتم بتقوية الجيوش العثمانية وحاصر قلعة استراغون وفتحها، كما حارب إمارات الأفلاق والبغدان والأردل وعقد صلحاً معهم، ولما مات لالا باشا خلفه قبوجي مراد باشا صدراً أعظم وكان قائداً لإحدى فرق الجيش، وقد نجحت الجيوش العثمانية في هزيمة النمسا واسترداد القلاع الحصينة من مدن يانق واستراغون وبلغراد وغيرها كما نجحت الجيوش العثمانية في جهادها بالمجر وهزمت النمسا هناك، ونجم عن ذلك، قبول النمسا بطلب الصلح ودفع جزية للدولة العثمانية مقدارها مائتا ألف دوكة من الذهب، وبقيت بلاد المجر بموجب هذه المعاهدة تابعة للدولة العثمانية.

توقيع معاهدة بين الدولتين العثمانية والنمساوية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع معاهدة بين الدولتين العثمانية والنمساوية.
1015 رجب - 1606 م
تم توقيع معاهدة بين الدولتين العثمانية والنمساوية، عُرفت باسم معاهدة "ستفاتوروك" وانتهت بها تلك الحرب التي استمرت نحو ثلاث عشرة سنة ونصف السنة. وبمقتضى هذه المعاهدة دفعت النمسا إلى الدولة العثمانية غرامة حرب قدرها 67000 سكة ذهبية، وأُلغيت الجزية التي كان يدفعها إمبراطور النمسا إلى الدولة العثمانية كل سنة، وثبتت الحدود على أساس أن لكلٍّ، الأراضي الموجودة تحت سيطرته، وأن تخاطب الدولة العثمانية حاكم النمسا باعتباره إمبراطورًا لا ملكًا، يقف على قدم المساواة مع السلطان العثماني

معاهدة ستراتورك بين الدولة العثمانية من جهة والنمسا والمجر من جهة أخرى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معاهدة ستراتورك بين الدولة العثمانية من جهة والنمسا والمجر من جهة أخرى.
1023 - 1614 م
عقدت الدولة العثمانية صلحا مع النمسا في هذا العام تخلصت فيه النمسا مما كانت تدفعه من جزية سنوية للعثمانيين، على أن تدفع مائتي ألف دوكا دفعة واحدة، علما أن الجزية السنوية كانت تبلغ ثلاثين ألف دوكا، وذلك بعد الخلاف على بلاد المجر ومحاولة النمسا إبعاد أمير المجر عن العثمانيين وإغرائه ليكون ملكا بمساعدة النمسا، وبقيت المجر بعد هذا الصلح تتبع الدولة العثمانية.

حصار قلعة نوهزل النمساوية والاستيلاء عليها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار قلعة نوهزل النمساوية والاستيلاء عليها.
1074 محرم - 1663 م
توفي الصدر الأعظم محمد كوبريلي عام 1072هـ وقد أعاد للدولة العثمانية هيبتها، فخلفه بعده ابنه أحمد الذي سار سير أبيه، فرفض الصلح مع النمسا والبندقية وسار على رأس جيش لقتال النمسا وتمكن من أن يفتح أعظم قلعة في النمسا وهي قلعة نوهزل شرقي فينا فأرعب أوربا ثم دخل مورافيا الواقعة بين إقليمي بوهيمية وسلوفاكيا دخل سيايزيا الواقعة في بولونيا اليوم، واضطر ملك النمسا ليوبولد أن يرجو البابا العمل على مساعدة فرنسا له ضد المسلمين التي دعمته بوساطة البابا بستة آلاف جندي ووقعت بين المسلمين والنصارى معارك عنيفة.

حصار الدولة العثمانية للنمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار الدولة العثمانية للنمسا.
1094 - 1682 م
كان الصدر قره مصطفى قد سار عام 1092هـ لمحاربة النمسا بطلب من سكان الأقسام المجرية التي تخضع للنمسا بسبب استبداد النمسا المذهبي، وانتصر الصدر الأعظم في عدة معارك ثم سار نحو فيينا وألقى عليها الحصار مدة شهرين من عام هذا العام, وكادت أن تفتح أمام القوة العثمانية لولا نداءات البابا إلى الدول النصرانية وإثارة الهمم الصليبية فوصلت قوات بولونيا وأمراء سكسونيا وبارفايا الألمان إلى العصمة النمساوية فهزم المسلمون وانسحبوا بعد معارك طاحنة واتجهوا نحو مدينة بودا، فوجد ملك بولونيا فرصة للثأر فتتبعهم يقتل كل من يستطيع قتله في مؤخرة العثمانيين، وكان هذا سبب قتل الصدر الأعظم قره مصطفى حيث غضب عليه الخليفة وأمر بقتله وتنصيب إبراهيم باشا بدله.

(بودوليا) في بولندا و (فيينا) في النمسا فتحها الأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(بودوليا) في بولندا و (فيينا) في النمسا فتحها الأتراك.
1095 - 1683 م
عندما حاول أمير ترانسلفانيا جورج راغوجي عدم الوفاء بالتزاماته المالية عزله العثمانيون وولوا مكانه ميخائيل أبافي فكان هذا سببا في قيام حرب تزعمها المجريون ثم انضم لهم جماعة من الأوربيين في حرب صليبية كان العثمانيون لها بالمرصاد حتى وصلوا إلى حدود النمسا، ثم أحرز العثمانيون النصر عليهم، ثم حصلت حرب بين السويد وبولونيا (بولندا) فاستنجد ملك السويد بالعثمانيين على أن تصبح بولونيا تحت نفوذهم فاتجه العثمانيون إلى بولونيا فقامت معارك ضارية فقد البولنديون فيها قلعة فامنج حتى اضطر ميخائيل ملك بولونيا إلى عقد صلح مع العثمانيين تخلى بموجبه عن بودوليا وأوكرانيا ثم عادت الحروب بينهم سجالا مرة أخرى ولكن الأمر بقي لصالح العثمانيين حيث عاد ملك بولندا للتخلي عن باقي أجزاء أوكرانيا وبودوليا للعثمانيين.

هزيمة الدولة العثمانية أمام النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة الدولة العثمانية أمام النمسا.
1100 - 1688 م
انتهز الأعداء الفوضى التي جرت بعد تولي السلطان الجديد سليمان الثاني حيث تمرد الجند وقتلوا الصدر الأعظم سياوس باشا وسبوا نساءه، فتقدم الأعداء في أملاك الدولة العثمانية, فأخذت النمسا كثيرا من المواقع والمدن ومنها بلغراد، كما أخذت البندقية سواحل دالماسيا (السواحل الشرقية لبحر الأدرياتيك) وبعض المواطن في بلاد اليونان وتوالت الهزائم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت