نتائج البحث عن (أحن) 50 نتيجة

أحن: الإحْنةُ: الحقْدُ في الصدر، وأَحِنَ عليه أَحَناً وإحْنةً وأَحَنَ، الفتحُ عن كراع، وقد آحَنَهُ. التهذيب: وقد أَحَنْتُ إليه آحَنُ أَحْناً وآحَنْتُه مُؤَاحنةً من الإحْنةِ، وربما قالوا حِنة؛ قال الأَزهري: حِنَة ليس من كلام العرب، وأَنكر الأَصمعي والفراء حِنَةً. ابن الفرج: أَحِنَ عليه ووَحِنَ من الإحْنة. ويقال: في صدره عليَّ إِحْنةٌ أَي حِقْدٌ، ولا تقل حِنَة، والجمع إِحَنٌ وإحْناتٌ. وفي الحديث: وفي صدره عليَّ إحْنةٌ. وفي حديث مازِنٍ: وفي قلُوبِكم البغضاء والإحَنُ. وأَما حديث معاوية: لقد منَعتْني القدرةُ من ذوي الحِناتِ، فهي جمع حِنَةٍ وهي لغة قليلة في الإحْنة، وقد جاءت في بعض طُرُق حديث حارثة بن مُضَرِّب في الحُدود: ما بيني وبين العرب حِنَةٌ. وفي الحديث: لا يجوز شهادةُ ذي الظِّنَّةِ والحِنَةِ؛ هو من العداوة؛ وفيه: إلاَّ رجل بينه وبين أَخيه حِنَةٌ، وقد أَحِنْتُ عليه، بالكسر؛ قال الأُقَيْبل القَينيّ: متى ما يَسُؤُ ظَنُّ امرِيءٍ بِصَدِيقِه، يُصَدِّقْ بلاغاتٍ يَجِئْهُ يَقِينُها إذا كان في صَدْرِ ابنِ عمِّكَ إِحْنةٌ، فلا تسْتَثِرْها سوفَ يَبْدُو دَفِينُها يقول: لا تطلبُ من عدوِّك كشْفَ ما في قلبه لك فإنه سيظهر لك ما يخفيه قلبُه على مرِّ الزمان؛ وقيل: قَبْل قوله إذا كان في صدر ابن عمك إحنة: إذا صَفْحةُ المعروفِ وَلَّتْكَ جانِباً، فخُذْ صَفْوَها لا يَخْتَلِطْ بك طِينُهاً والمُؤاحَنةُ: المُعاداة؛ قال ابن بري: ويقال آحَنْتُه مُؤاحَنةً.
(أح ن)

الإحنَةُ: الحقد، وأحِنَ عَلَيْهِ أحَناً وإحْنَةً، وأحَنَ، بِالْفَتْح، عَن كرَاع. وَقد آحَنَه.
أحن
: (} الإِحْنَةُ، بالكسْرِ: الحِقْدُ) فِي الصَّدْرِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأُقَيْبل بنِ شهابٍ القَينيّ:
إِذا كانَ فِي صَدْرِ ابنِ عمِّكَ {{إحْنَةٌ فَلَا تَسْتَثِرْها سوفَ يَبْدُو دَفِينُها (و) الإِحْنَةُ: (الغَضَبُ) الطارِىءُ مِن الحِقْدِ، (ج) }} إِحَنٌ (كعِنَبٍ؛ وَقد {{أَحِنَ) عليهِ، (كسَمِعَ فيهمَا) }} أَحَناً {{وإِحْنةً.
(}} والمُؤَاحَنَةُ: المُعادَاةُ)
، يقالُ: {{آحَنَهُ}} مُؤَاحَنَةً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{{الحِنَةُ، بالكسْرِ، لُغَةٌ فِي الإِحْنَةِ، وَقد أَنْكَرَها الأَصْمَعيُّ والفرَّاءُ وابنُ الفَرَجِ.
وَفِي الصِّحاحِ: وَلَا تَقُل}}
حِنَة.
وَفِي التَّهْذيبِ: ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ.
وَفِي المُوازَنَةِ للآمديّ: حَكَى أَبو نَصْر عَن الأَصْمَيّ قالَ: كنَّا نعدُّ الطرمَّاحَ شَيئاً حَتَّى قالَ:
وأَكْرَه أَنْ يعيبَ عليَّ قَوْمِي هِجَائي الأَرْذَلينِ ذوِي! الحِنَات

قُلْت: والحقُّ أَنَّها لُغَةٌ قَلِيلةٌ، وإنَّما قُلْنا ذلِكَ لوُرودِها فِي حَدِيْثِ مُعاوِيَةَ: (لقد مَنَعَتْني القدرةُ مِن ذوِي الحِنَاتِ) .
وَفِي بعضِ طُرُق حدِيْثِ حارِثَةَ بنِ مُضَرِّب فِي الحُدُودِ: (مَا بَيْني وبينَ العَرَبِ حِنَةٌ) .
وَفِي حَدِيْثٍ آخَرَ: (إلاَّ رَجُلبَيْنه وبينَ أَخِيهِ حِنَةٌ) ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
{{وأَحَنَ عَلَيْهِ}} أَحناً، كمَنَعَ، لُغَةٌ عَن كُراعٍ.
[أحن]نه وفيه: وفي صدره "أحنة" أي حقد وجمعها إحن وإحنات، والحنة والحنات لغة فيه. ش: ويدهنون الإحن أي العداوة وهو بكسر همزة وفتح حاء جمع إحنة. ومنه قول معاوية منعتني القدرة من ذوي الحنات.
أ ح ن: (الْإِحْنَةُ) الْحِقْدُ وَجَمْعُهَا (إِحَنٌ) وَلَا تَقُلْ: حِنَةٌ، وَقَدْ (أَحِنَ) عَلَيْهِ بِالْكَسْرِ يَأْحَنُ إِحْنَةً.
أحِنَ على يَأحَن، أَحَنًا وأَحْنًا، فهو أَحِن، والمفعول مأحون عليه• أحِن على الشَّخص:1 -حَقَد عليه وأضمر له العداوةَ، حمل الضغينة "العاقّ من يَأحَن على من أحسن إليه".2 -غضِب.

أَحْن [مفرد]: مصدر أحِنَ على.

أَحَن [مفرد]: مصدر أحِنَ على.

أَحِن [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أحِنَ على.

إِحْنَة [مفرد]: ج إِحْنات وإِحَن: حِقْد وضِغْن، غضب وعداوة "من زرع الإحَن حصد المِحَن- إذا كان في صدر ابن عمِّك إحْنة...فلا تستثرها سوف يبدو دفينها".
أح ن

تقول: إن الإحن، تجُر المحن. وبينهما مضاغنة عظيمة، ومؤاحنة قديمة.
(أحن) فلَان الْقوس جعلهَا تصوت
(أحن)عَلَيْهِ أحنا وأحنا حقد فَهُوَ أحن
(أحنج) الشَّيْء مَال وَفُلَان نظر إِلَى خَلفه بِرَأْسِهِ وصدره حِين يمشي وَسكن وَالْفرس ضمر وَفُلَان فِي كَلَامه أسْرع وَالشَّيْء حنجه وَكَلَامه لواه كَمَا يلويه المخنث وَالْخَبَر وَغَيره أخفاه
(أحنط) الزَّرْع وَنَحْوه حنط فَهُوَ محنط وحانط وَالْمَيِّت جعل عَلَيْهِ الحنوط
(أحنق) حقد حقدا لَا يَزُول والصلب لزق بالبطن والسنام دق وضمر وَيُقَال أحنق الْبَعِير وَسمن فجَاء بشحم كثير وَالزَّرْع انْتَشَر وَفُلَانًا غاظه غيظا شَدِيدا فَهُوَ محنق وحنيق
(أحنكته) التجارب حنكته وَفُلَانًا عَن الْأَمر رده
(أ ح ن) : (الْإِحْنَةُ) الْحِقْدُ وَالْجَمْعُ إحَنٌ وَإِحَنَةٌ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَمِنْهُ لَفْظُ الرِّوَايَةِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي حِنَةٍ وَأَمَّا جِنَّةٌ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ فَتَصْحِيفٌ.
أحن
الإحْنَةُ: الحِقْدُ، والحِنَةُ كذلك، وَحِنَ عليه وأحَنَ: حَقَدَ.
(أحن)- في الحديث: "وفي صَدْرِه عليه إحنَةٌ".الإِحْنَة: الحِقْد، وجَمعُه إِحَنٌ وإِحْنات مَعاً: ثَلَاثُ لُغَات: بكَسْر الهَمْزَة والحَاء، وبِكَسْر الهَمْزة وفَتْح الحَاءِ، وبكَسْر الهَمْزَة وسُكُون الحَاءِ.وَآحنتُ الرجلَ مؤاحَنَةً: عَادَيتُه، وأحِنَ عليه: غَضِب، ويقال: وحِنَ عليه حِنَةً، بِتَخْفِيف النّون وهي لُغَة ، والحِنَة قد تَجِىء في الحَدِيث.
قصرُ الأحنَفِ:
كان الأحنف بن قيس قد غزا طخارستان في سنة 32 في أيام عثمان وإمارة عبد الله ابن عامر فحاصر حصنا يقال له سنوان ثم صالحهم على مال وأمنهم، يقال لذلك الحصن قصر الأحنف، ينسب إليه أبو يوسف رافع بن عبد الله القصري، روى عن يوسف بن موسى المروروذي، سمع منه بقصر الأحنف بن قيس أبو سعيد محمد بن عليّ بن النقاش.
أَحْنَف
من (ح ن ف) من اعوجّت رجله ومالت، أو الذي اعتقد بعقيدة الحنفية، وكل من كان على دين إبراهيم عليه السلام.
أَحْنَىالجذر: ح ن

مثال: أَحْنَى رأْسَهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «حَنَى» لم يرد متعديًا بالهمزة.

الصواب والرتبة: -حَنَى رَأْسَه [فصيحة]-أَحْنَى رأْسَه [صحيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة التعدية بالهمزة، كما أجاز مجيء «أَفْعَلَه» مهموزًا بمعنى «فَعَلَه» على أن تكون الهمزة لتقوية المعنى، وأقرّ أيضًا تصويب كلمات مزيدة بالهمزة؛ لأنّ صيغة المزيد فيها إسراع إلى إفادة التعدية، وعُدل إليها لقياسية مصادرها، ويُسْر الضبط لماضيها. وقد ذكرت المعاجم أنَّ الفعل «حنى» يتعدّى بنفسه، كما ذكرت أن معناه: عَطَف، والفعل- في المعاجم- يختلط فيه الأصلان الواويّ واليائيّ، ويستخدم بمدلوله الحسّي بمعنى «الحَنْو»، وبمدلوله المعنوي بمعنى: الحنان والميل، وقد ورد «أحنى على قرابته وحنا وحنَّى» في لسان العرب، كما ورد «حنا» لازمًا، مما يسمح بتعديته تعدية قياسية بالهمزة، وورد الفعل متعديًا مما يسمح بمجيء «أفعل» بمعناه طبقًا لقرار المجمع.
الأحناف الحنفيَّة: جمع الحنفي، والحنيفي هو التابعُ مذهبَ الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
(أَحَنَ)الْهَمْزَةُ وَالْحَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْإِحْنَةُ الْحِقْدُ فِي الصَّدْرِ. وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ:

مَتَى تَكُ فِي صَدْرِ ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌ...فَلَا تَسْتَثِرْهَا سَوْفَ يَبْدُو دَفِينُهَا

وَقَالَ آخَرُ فِي جَمْعِ إِحْنَةٍ:

مَا كُنْتُمْ غَيْرَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ إِحَنٌ...تُطَالِبُونَ بِهَا لَوْ يَنْتَهِي الطَّلَبُ

وَيُقَالُ: أَحِنَ عَلَيْهِ يَأْحَنُ إِحْنَةً. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: آحَنْتُهُ مُؤَاحَنَةً، أَيْ: عَادَيْتُهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: أَحِنَ: إِذَا غَضِبَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُجَامِعُ الْحَاءَ إِلَّا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، وَذَلِكَ لِقُرْبِ هَذِهِ مِنْ تِلْكَ.

وَمن الأحناش والدوابّ

المخصص

أَبُو عبيد الشُّخْدُب والعُبْشُوق والحُرْقُوف والجُعْرُور الدُّكِيْنَاءُ كلُّه من أحْناش الأَرْض وكلُّ مَا دبَّ على

وجْه الأَرْض من أحْناشها فَهُوَ راشِحٌ والحَبْشَقَة والحَشْوَقَة دُوَيْبَّة وَلَيْسَ بثَبْت والحَنْطَبَة دُوَيْبَّة زَعَمُوا وشَبْرَص وشُبَارِصٌ دوَيْبَة كَذَلِك والعَبْقَصُ والعُبْقُوص والخُنْفُثَة دُوَيْبَّة زَعَمُوا والدُّعْشُوقة دُوَيْبَّة زَعَمُوا وأحسبُه مصنُوعاً وربَّما سمَّوا بذلك الحَقِيرةَ والمرأةَ الحَقِيرة والدِّنْفِصَة دُوَيْبَّة وعِتْوَدّ دُوَيْبَّة وسَمَنْدَنٌ كَذَلِك زَعَمُوا وَلَا أحسِبها عَرَبِيَّة والدُّلَكَة دُوَيْبَّة وَلَيْسَ بثَبْت والكُدَمُ من أحْناشِ الأَرْض أرَاهُ سُمِّيَ بذلك لعَضِّةِ والضُّمْجَة والضَّمْجَة دُوَيْبَّة تلسعُ مُنْتِنَة الرَّيحِ وحُنْجُوف ودُحْمُور وعُنْجُول وحَرْقَصَى وعَيْدَشَونٌ وعُقَنْقِصَةٌ دَوَابُّ والفُرَانِق دُوَيْبَّة تعدُو بيْنَ الأَسَدِ كَأَنَّهُ يُنْذِر الناسَ بِهِ ويُقال إِن شَبِيه بابْنِ آوَى يسمَّى قُرَانِقِ الأَسَد وَمِنْه فُرَانِق البَرِيد والرُّسَيْلَى وأُدَيْبِر دُوَيْبَّة والخُدْخُدُ والدُّخْدُخ دُوَيْبَّة واللُّجَم دُوَيْبَّة والدُّحَّاس دُوَيْبَّة تَغِيب فِي التُّراب والدُّكْسَة دُوَيْبَّة والقَوْبَعَة دُوَيْبَّة غَيره الضَّتْع والضَّوْتَع دُوَيْبَّة أَو طَائِرٌ وَقد تقدَّم أنَّ الضَّوْتَع الأحمَقُ والخَيْتَعُور دُوَيْبَّة تكونُ على وَجه المَاء لَا تَلْبَث فِي موضِع الأَرْيثما تَطْرِف والعِجْرِمُ دُوَيْبَّة صُلْبة كَأَنَّهَا مَقْطُوطَة تكون فِي الشّجر وتأكل الحَشِيشَ ابْن الخِنَّورةُ دُوَيْبَّة دَمِيمة يشبَّه بهَا الْإِنْسَان والحُبْرُج والحُبَارج دُوَيْبَّة صَاحب الْعين الخَرْبَصِيصة هَنَة تَبِصُّ فِي الرمْل كَأَنَّهَا عَيْنُ جُرَادَة والغِفْر دُوَيْبَّة غَيْرُه الفاغِرُ دُوَيْبَّة أبرَقُ الأَنْفَ يَلْكَع الناسَ والصُّرْصُور والصُّرْصُر والصَّرْصَر دُوَيْبَّة والصَّفْصَفة دُوَيْبَّة دَخِيل فِي العَرَبِيَّة أَبُو عبيد القُطْرُب لَا تَسْتَقِرُّ نهارَها سَعْياً ثَعْلَب القِرْطَعبُ دابَّة

جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

جارية بن قدامة
عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.
324 - حدثنا يعقوب بن [إبراهيم] نا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جابر بن قدامة: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قل لي شيئا ينفعني [وأقلل لعلي أعقله] قال: " لا تغضب " قال: فقال ذلك مرارا كل ذلك يقول له: " لا تغضب.
51- الأحنف بن قيس
ب د ع: الأحنف بْن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بْن قيس بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم، أَبُو بحر التميمي السعدي.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ودعا له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة.
& أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ، حدثنا ابْنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، عن الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ أَنْتَ: إِنَكَّ لَتَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَتَأْمُرُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ، فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: دَعْوَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء.
وقدم عَلَى عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلا، ودينا، وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم احتبستك عندي؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، قال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتابًا إِلَى الأمير عَلَى البصرة، يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة، فما زال يعلو من يومئذ.
وكان ممن اعتزل الحرب بين علي، وعائشة رضي اللَّه عنهما بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إِلَى إمارة مصعب بْن الزبير عَلَى العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بْن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عَبْد اللَّهِ في جنازته.
وذكر أَبُو الحسن المدائني أَنَّهُ خلف ولده بحر، وبه كان يكنى، وتوفي بحر، وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم.
أخرجه ثلاثتهم.
722- جرول بن الأحنف
س: جرول بْن الأحنف الكندي شامي، جد رجاء بْن حيوة.
روى رجاء بْن حيوة، عن أبيه، عن جده، واسمه جرول بْن الأحنف الكندي، من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن جارية من سبي حنين مرت بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي مجح، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لمن هذه؟، فقالوا: لفلان، فقال: أيطؤها؟، فقيل: نعم، فقال: كيف يصنع بولدها، يدعيه وليس له بولد، أم يستعبده وهو يغذو سمعه وبصره؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره.
أخرجه أَبُو موسى.
المجح: الحامل التي قد دنا ولادها.
بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن
مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ.
أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي ﷺ، ولم يجتمع به. وقيل: إنه دعا له.
قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعونا إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: «اللَّهمّ اغفر للأحنف» [ (1) ] .
فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك- يعني دعوة النبي ﷺ.
تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف.
وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّ ﷺ دعا له، فسجد.
وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة.
وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لست بحليم ولكني أتحلم.
وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك.
وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث.
وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين.
روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم.
وله قصص يطول ذكرها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته، وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرّأي.
الهمزة بعدها الدال والراء
بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي.
قيل: هو اسم جدّ رجاء بن حيوة، قاله أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين.
وروى الطبرانيّ من طريق جارية بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جدّه، وهو من أصحاب النبيّ ﷺ أن جارية من سبي حنين مرّت بالنبيّ ﷺ، فقال: «لمن هذه؟»
الحديث- ولم يسم جدّه.
وحكى ابن عساكر فيه قولين آخرين: أحدهما جندل بنون ثم دال، والآخر: بزاي بدل الدال.
بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن
مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ.
أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي ﷺ، ولم يجتمع به. وقيل: إنه دعا له.
قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعونا إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: «اللَّهمّ اغفر للأحنف» [ (1) ] .
فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك- يعني دعوة النبي ﷺ.
تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف.
وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّ ﷺ دعا له، فسجد.
وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة.
وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لست بحليم ولكني أتحلم.
وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك.
وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث.
وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين.
روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم.
وله قصص يطول ذكرها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته، وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرّأي.
الهمزة بعدها الدال والراء
بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي.
قيل: هو اسم جدّ رجاء بن حيوة، قاله أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين.
وروى الطبرانيّ من طريق جارية بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جدّه، وهو من أصحاب النبيّ ﷺ أن جارية من سبي حنين مرّت بالنبيّ ﷺ، فقال: «لمن هذه؟»
الحديث- ولم يسم جدّه.
وحكى ابن عساكر فيه قولين آخرين: أحدهما جندل بنون ثم دال، والآخر: بزاي بدل الدال.

الأحنف بن قيس

سير أعلام النبلاء

  • الأحنف بن قيس
397- الأحنف بن قيس 1: "ع"
ابن معاوية بن حصين, الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ, العَالِمُ النَّبِيْلُ, أَبُو بَحْرٍ التَّمِيْمِيُّ, أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل. اسْمُهُ ضَحَّاكٌ وَقِيْلَ: صَخْرٌ وَشُهِرَ بِالأَحْنَفِ لِحَنَفِ رِجْلَيْهِ وَهُوَ العَوَجُ وَالمَيْلُ. كَانَ سَيِّدَ تَمِيْمٍ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ, وَعَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ وَالعَبَّاسِ, وَابْنِ مَسْعُوْدٍ, وَعُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ, وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ جَاوَانَ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَطَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمِيْرَةَ وَيَزِيْدُ بنُ الشِّخِّيْرِ, وَخُلَيْدٌ العَصَرِيُّ, وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ.
كَانَ مِنْ قُوَّادِ جَيْشِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّيْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، قَلِيْلَ الحَدِيْثِ، وَكَانَ صَدِيْقاً لِمُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ, فَوَفَدَ عَلَيْهِ إِلَى الكُوْفَةِ, فَمَاتَ عِنْدَهُ بِالكُوْفَةِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ أَحْنَفَ الرِّجْلَيْنِ جَمِيْعاً, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ, وَاسْمُهُ: صَخْرُ بنُ قَيْسٍ, أَحَدُ بَنِي سَعْدٍ. وأمه باهلية, فكانت ترقصه, وتقول:
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 93"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1649"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1226"، أسد الغابة "1/ 55"، تاريخ الإسلام "3/ 129"، تهذيب التهذيب "1/ 191" الإصابة "1/ ترجمة 429".

العباس بن الأحنف

سير أعلام النبلاء

1345- العباس بن الأحنف 1:
ابن أَسْوَدَ بنِ طَلْحَةَ الحَنَفِيُّ اليَمَامِيُّ.
مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، وَلَهُ غَزَلٌ فَائِقٌ.
وَهُوَ خَالُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ العَبَّاسِ الصُّوْلِيِّ الشَّاعِرِ.
تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ سِتِّيْنَ سَنَةً. وَمَاتَ أَبُوْهُ الأَحْنَفُ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، بالبصرة.
__________
1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "8/ 352"، وتاريخ بغداد "12/ 127"، ووفيات الأعيان "3/ ترجمة 319"، والعبر "1/ 312"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 334".

‏<br> الأحنف بن قيس السعدي التميمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك بن قيس. وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال

في ى: ولظت، وهو تحريف ولطت: سترت.

في الإصابة: بجيم ومثناة تحتانية بوزن عثمان، ضبطه ابن الفرات. وقيل بوزن عليان حكاه ابن الصلاح. ثم قال: وضبطه القاضي ابن العربيّ بالخاء المهملة فوهم. وفي م:

عجيان بضم العين وبفتح الجيم وتشديد الجيم. وفي تاج العروس: مصغر. وضبطه ابن الفرات على وزن سفيان.

هكذا في أ، م. وفي ى: البجلي.

في م: عائد.

في ى: مفرح.

ما بين القوسين ليس في م.



ابن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ودعا له النبي ﷺ، فمن هنالك ذكرناه في الصحابة، لأنه أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد ابن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ:

أَلا أُبَشِّرُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رسول الله ﷺ إلى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؟

فَقُلْتَ أَنْتَ: إِنَّهُ لَيَدْعُوكُمْ إِلَى خَيْرٍ، وَمَا حَسَّنَ إِلا حَسَنًا. فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ. فَقَالَ الأَحْنَفُ: هَذَا مِنْ أَرْجَى عَمَلِي عِنْدِي. كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء، يعد في كبار التابعين بالبصرة.

وتوفي الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته.

قَالَ أبو عمر رحمه الله: ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلمًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ في حياته. ولم نذكر أكثم بن صيفي لأنه لم يصح إسلامه في حياة رسول الله



صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وقد ذكره أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئًا، والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قال: لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قالوا: أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه. قَالَ: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه قَالَ: فانتدب له رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت؟ وما أنت؟ وبم جئت؟ فقال النّبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ: أنا مُحَمَّد بن عَبْد الله، وأنا عَبْد الله ورسوله، ثم تلا عليهم هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ :... الآية. فأتيا أكثم فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطًا في مضر، وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن، فلما سمعهن أكثم قَالَ: أي قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا فيه أذنابا، وكونوا فيه أولا، ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليهما أصل. وذكر الحديث إلى آخره. قَالَ ابْنُ السَّكَنِ: وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلاءً، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بْنَ صيفي مخرج النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَر الْخَبَرَ عَلَى حَسَبِ مَا أَوْرَدْنَاهُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى إِسْلامِهِ، بَلْ فِيهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ إِذْ أتاه

سورة النحل، آية .



الرَّجُلانِ اللَّذَانِ بَعَثَهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، وَمِثْلُ هَذَا لا يَجُوزُ إِدْخَالُهُ فِي الصحابة وباللَّه التوفيق.
*الأحنف بن قيس هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدى، أبو بحر، أحد كبار التابعين وواحد من حكماء العرب وخطبائهم، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله: أى اعوجاج.
ولد فى البصرة سنة (3 ق.
هـ = 69 م)
.
لم ينل شرف صحبة النبى - صلى الله عليه وسلم - ولا رؤيته، ولكن النبى - صلى الله عليه وسلم - دعا له بالخير حين أرسل النبى - صلى الله عليه وسلم - رجلاً إلى بنى سعد رهط الأحنف يعرض عليهم الإسلام، فقال الأحنف لقومه: إنه يدعو إلى الخير ويأمر بالخير وحين بلغ النبى - صلى الله عليه وسلم - ذلك قال لهم: اللهم اغفر للأحنف.
شارك الأحنف فى الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس؛ حيث شهد فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى سنة (17 هـ = 638 م)، وقد أخذ الخليفة عمر بن الخطاب برأى الأحنف فى انسياح المسلمين فى بلاد فارس وفتحها.
وفى سنة (22 هـ = 664 م) غزا الأحنف بلاد خراسان، وتمكن من فتح هراة عنوة، ثم دخل مرو الشاهجان فاتحًا، ثم هزم يزدجرد - ملك الفرس - فى بلخ، وبذلك بسط نفوذه على خراسان، وفى عهد عثمان بن عفان اشترك الأحنف فى إعادة فتح خراسان سنة (31 هـ = 651 م).
وحين نشبت الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان، اعتزل الأحنف الناس ولم يشترك فى موقعة الجمل سنة (36 هـ = 656 م)، إلا أنه اشترك مع على بن أبى طالب فى معركة صفين، وكان الأحنف موضع تقدير خلفاء الدولة الأموية وإجلالهم، وقد اشترك فى قتال المختار الثقفى سنة (67 هـ = 686 م).
وكان الأحنف من المشهورين بالحلم والأناة حتى صار يُضرب به المثل أحلم من الأحنف.
وتوفى الأحنف بالكوفة سنة (67 هـ = 686 م)، وقيل سنة (72 هـ = 691 م).

أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها.
32 - 652 م
فتحها أوس بن ثعلبة سنة 32هـ -652م، وتابع الأحنف بن قيس فتحها سنة 653م من ناحية بلخ بالشمال، وأغار على كابل عبد الرحمن بن محمد علي سنة 700م، وتم فتح البلاد كلها، وفي سنة 288هـ -900م دخل سكان قندهار وكابل في الإسلام. وأفغانستان إقليم جبلي في الغالب حيث ثلاثة أرباع سطحه مرتفعات وتتكون الأراضي المنخفضة الرئيسية من أودية انهار في الشمال ومناطق صحراوية مختلفة في الجنوب والجنوب الغربي، وتعتبر جبال الهندوكوش هي الجبال الرئيسية في أفغانستان

خلع محمد الأيسر ملك بني نصر في غرناطة وتولي محمد العاشر الأحنف مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع محمد الأيسر ملك بني نصر في غرناطة وتولي محمد العاشر الأحنف مكانه.
849 - 1445 م
كان محمد الأيسر هذا منفيا في المغرب ثم عاد بتقوية ملك قشتالة له فأزاح محمد التاسع الصغير وحل محله، لكن الفتن لم تنته وكان له عدة خصوم، فاستطاع الأمير محمد العاشر بن عثمان بن يوسف المعروف بالأحنف أن يتزعم خصوم محمد الثامن الأيسر ويستولي على قصر الحمراء والحصون المجاورة له ويقبض على الأيسر هذا وينهي ملكه ويزجه وآله في السجن، ويخلفه في ملك بني نصر.

خلع محمد العاشر الأحنف ملك بني نصر وتولي سعد بن علي الملك ثم عودة الأحنف مرة أخرى للملك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع محمد العاشر الأحنف ملك بني نصر وتولي سعد بن علي الملك ثم عودة الأحنف مرة أخرى للملك.
850 - 1446 م
لم تدم أيام الأحنف بالملك كثيرا فقد ثار عليه الأمير سعد بن علي بن أبي الحجاج يوسف الثاني فانتزع منه الملك وتلقب بالمستعين وعرف بابن الأحمر، لكنه لم يلبث كثيرا حتى عاد محمد العاشر الأحنف بعد أن لجأ إلى ملك قشتالة فزوده بقوة استرد بها الملك بالقوة وخلع المستعين.

1 - ع: الأحنف بن قيس التميمي السعدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - ع: الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَرَّخَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ، وَالْأَصَحُّ وَفَاتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.

2 - ع: الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، أبو بحر التميمي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - ع: الأحنف بن قيس بن مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَبُو بَحْرٍ التَّمِيمِيُّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِلْمِ.
مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَأَشْرَافِهِمْ، اسْمُهُ الضَّحَّاكُ، وَيُقَالُ: صَخْرٌ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الأَحْنَفُ لاعْوِجَاجِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَ سَيِّدًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ، أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ جَاوَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَخُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفَّينَ.
قَالَ ابن سَعْدٍ: كَانَ الأَحْنَفُ ثِقَةً مَأْمُونًا قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ إِلَى الْكُوفَةِ، فُتُوُفِّيَ عِنْدَهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ أَحْنَفَ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ. -[780]-
قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ صَخْرَ بْنَ قَيْسٍ أَحْدَ بَنِي سَعْدٍ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَاهِلَةٍ، فَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَتَقُولُ:
وَاللَّهِ لَوْلا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... وَقِلَّةٌ أَخَافُهَا مِنْ نَسْلِهِ
مَا كَانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ.
وَقَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ: قِيلَ: إِنَّ اسْمَهُ الْحَارِثُ، وَقِيلَ: حُصَيْنٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمِ: هُوَ افْتَتَحَ مَرْوَ الرُّوذِ، وَكَانَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ فِي جَيْشِهِ ذَلِكَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَجَعَلْتُ أُخْبِرُهُمْ وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَمَا أَسْمَعُ إِلا حَسَنًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ "، وَكَانَ الأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ ". وَالْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ ".
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَاحْتَبَسَنِي عِنْدَهُ حَوْلا، فَقَالَ: يَا أَحْنَفُ، إِنِّي قَدْ بَلَوْتُكَ وَخَبِرْتُكَ فَرَأَيْتُ عَلانِيَتَكَ حَسَنَةً، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُكَ مِثْلَ عَلانِيَتِكَ، وَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ.
وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ الفضل بن أبي سوية: حدثنا العلاء بن جرير، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عمه عروة، قال: حَدَّثَنِي الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ تُسْتَرَ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا أمير، -[781]- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَاحْمِدِ اللَّهَ يَا أَحْنَفُ.
قُلْتُ: وَكَانَ الأَحْنَفُ فَصِيحًا مُفَوَّهًا.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: هُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَعْوَرَ أَحْنَفَ، دَمِيمًا قَصِيرًا كَوْسَجًا، لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ، حَبَسَهُ عُمَرُ عِنْدَهُ سَنَةً يَخْتَبِرْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ.
قُلْتُ: ذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِسَمَرْقَنْدَ؛ ذَكَرَهُ الْهَيْثَمُ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَ الأَحْنَفُ عِنْدَ عُمَرَ، فَأَعْجَبَهُ مَنْطِقُهُ، فَقَالَ: كُنْتَ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا عَالِمًا، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنًا، فَانْحَدِرْ إِلَى مِصْرِكَ.
قُلْتُ: مِصْرُهُ هِيَ الْبَصْرَةُ.
وَعَنِ الأَحْنَفِ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا مَرَّةً، سَأَلَنِي عُمَرُ عَنْ ثَوْبٍ بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ فَأَسْقَطْتُ ثُلُثَيِ الثَّمَنِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: تَوَجَّهَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ الأَحْنَفُ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَحْمِلُ، يَعْنِي فِي قِتَالِ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَيَقُولُ:
إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَوْ يَنْدَقَّا
قَالَ: وَسَارَ الأَحْنَفُ إِلَى مَرْوِ الرُّوذِ، وَمِنْهَا إِلَى بَلْخٍ، فصالحوه على أربع مائة ألف، ثمّ أتى الأَحْنَفُ خَوَارِزْمَ، فَلَمْ يُطِقْهَا، فَرَجَعَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: خَرَجَ ابْنُ عَامِرٍ مِنْ خُرَاسَانَ قَدْ أحرم من نيسابور بعمرة، وخلف عَلَى خُرَاسَانَ الأَحْنَفُ، فَجَمَعَ أَهْلَ خُرَاسَانَ جَمْعًا كبيرا، -[782]- واجتمعوا بمرو، فقاتلهم الأحنف فهزمهم وَقَتَلَهُمْ، وَكَانَ جَمْعًا لَمْ يَجْتَمِعْ مِثْلُهُ قَطُّ.
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ أن عمر ذَكَرَ بَنِي تَمِيمٍ فَذَمَّهُمْ، فَقَامَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ: إِنَّكَ ذَكَرْتَ بَنِي تَمِيمٍ فَعَمَّمْتَهُمْ بِالذَّمِّ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنَ النَّاسِ، فِيهِمُ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَقَامَ الْحُتَاتُ، وَكَانَ يُنَاوِئُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ائْذَنْ لِي فَلأَتَكَلَّمَ، قَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ كَفَاكُمْ سَيِّدُكُمُ الأَحْنَفُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: ائْذَنْ لِلْأَحْنَفِ، وَشَاوِرْهِ، وَاسْمَعْ مِنْهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَرِيفَ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الأَحْنَفِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: كَانَ الأَحْنَفُ يَفِرُّ مِنَ الشَّرَفِ، وَالشَّرَفُ يَتَّبِعُهُ.
وَقَالَ وَالِدُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: قِيلَ لِلأَحْنَفِ: إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الصِّيَامَ يُضْعِفُكَ، قَالَ: إِنِّي أَعُدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي زُرَيْقُ بْنُ رُدَيْحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ الأَحْنَفُ عَامَّةَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ يَضَعُ إِصْبَعَهُ عَلَى السِّرَاجِ فَيَقُولُ: حِسَّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَحْنَفُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.
غَيْرُهُ يَقُولُ: ابْنُ ذريح.
وقال أبو كعب صاحب الحرير: حدثنا أَبُو الأَصْفَرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يُوقِظْ غِلْمَانَهُ، وَذَهَبَ يَطْلُبُ الْمَاءَ، فَوَجَدَ ثَلْجًا فَكَسَرَهُ وَاغْتَسَلَ.
وَقَالَ مَرْوَانُ الأَصْفَرُ: سَمِعْتُ الأَحْنَفَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تَغْفِرْ لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. -[783]-
وقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: قَالَ الأَحْنَفُ: ذَهَبَتْ عَيْنِي مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا شَكَوْتُهَا إِلَى أَحَدٍ.
وَيُرْوَى أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أنت الشاهر علينا سَيْفَكَ يَوْمَ صِفِّينَ وَالْمُخَذِّلُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: لا تُؤَنِّبْنَا بِمَا مَضَى مِنَّا، وَلا تَرُدَّ الأُمُورَ عَلَى أَدْبَارِهَا، فَإِنَّ الْقُلُوبَ الَّتِي أَبْغَضْنَاكَ بِهَا بَيْنَ جَوَانِحِنَا، وَالسُّيُوفُ الَّتِي قَاتَلْنَاكَ بِهَا عَلَى عَوَاتِقِنَا، فِي كَلامِ غَيْرِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ قَالَتْ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَهَدَّدُ؟ قَالَ: هَذَا الَّذِي إِنْ غَضِبَ غَضِبَ لِغَضَبِهِ مِائَةُ أَلْفٍ مِنْ تَمِيمٍ، لا يَدْرُونَ فِيمَ غَضِبَ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بحر، ما لك لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ.
وَعَنِ الأَحْنَفِ قَالَ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَجْرِي فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ، كَيْفَ يَتَكَبَّرُ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: قَالَ الأَحْنَفُ: مَا أَتَيْتُ بَابَ هَؤُلاءِ إِلا أَنْ أُدْعَى، وَلا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى يُدْخِلانِي بَيْنَهُمَا، وَلا ذَكَرْتُ أَحَدًا بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِي إِلا بِخَيْرٍ.
وَعَنِ الأَحْنَفِ، قَالَ: مَا نَازَعَنِي أَحَدٌ فَكَانَ فَوْقِي إِلا عَرَفْتُ لَهُ قَدْرَهُ، وَلا كَانَ دُونِي إِلا رَفَعْتُ قَدْرِي عَنْهُ، وَلا كَانَ مِثْلِي إلا تَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ الأَحْنَفُ: لَسْتُ بِحَلِيمٍ، وَلَكِنِّي أَتَحَالَمُ.
وَبَلَغَنَا أَنَّ رجُلا قَالَ لِلأَحْنَفِ: لَئِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ: لَكِنَّكَ لَئِنْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً.
وَإِنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لا يعنيني كما عناك مِنْ أَمْرِي مَا لا يَعْنِيكَ.
وَعَنْهُ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِلأَمِيرِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ فِي الْقُدْرَةِ لِقَاحِ السَّيْفِ وَالنَّدَامَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا الأَحْنَفُ الْكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبٍ، فَمَا رَأَيْتُ خُصْلَةً تُذَمُّ إِلا رَأَيْتُهَا فِيهِ، كَانَ ضَئِيلا، صَغِيرَ -[784]- الرَّأْسِ، مُتَرَاكِبَ الأَسْنَانِ، مَائِلَ الذَّقْنِ، نَاتِئَ الْوَجْهِ، بَاخِقَ الْعَيْنَيْنِ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، فَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ جَلا عَنْ نَفْسِهِ.
بِاخَقٌ: مُنْخَسِفُ الْعَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: الأحْنَفُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَنْ تُقْبَلَ كُلُّ رِجْلٍ عَلَى صَاحِبَتِهَا.
وَلِلأَحْنَفِ أَشْيَاءُ مُفِيدَةٌ أَوْرَدَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ جُمْلَةً مِنْهَا.
وكان زياد ابن أَبِيهِ كَثِيرَ الرِّعَايَةِ لِلأَحْنَفِ، فَلَمَّا وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ تَغَيَّرَتْ حَالُ الأَحْنَفِ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَصَارَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ مَنْ دُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِأَشْرَافِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: أَدْخِلْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ، فَكَانَ فِي آخِرِهِمُ الأَحْنَفُ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ أَكْرَمَهُ لِمَكَانِ سِيَادَتِهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَحْرٍ إِلَيَّ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَأَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَأَخَذُوا فِي شُكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَكَتَ الأَحْنَفُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَهُ: لِمَ لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: إِنْ تَكَلَّمْتُ خَالَفْتُهُمْ، فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجُوا كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَرُومُ الإِمَارَةَ، ثُمَّ أَتَوْا مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ، وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ شَخْصًا، وَتَنَازَعُوا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا بَحْرٍ؟ قَالَ: إِنْ وَلَّيْتَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَسُدَّ مَسَدَّ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدْ أَعَدْتُهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا خَلا مُعَاوِيَةُ بِعُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ: كَيْفَ ضَيَّعْتَ مِثْلَ هذا الرجل الَّذِي عَزَلَكَ وَأَعَادَكَ وَهُوَ سَاكِتٌ؟! فَلَمَّا عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى الْعِرَاقِ، جَعَلَ الأَحْنَفَ خَاصَّتَهُ وَصَاحِبَ سِرِّهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَضَرْتُ جَنَازَةَ الأَحْنَفِ بِالْكُوفَةِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ قَبْرَهُ، فَلَمَّا سَوَّيْتُهُ رَأَيْتُهُ قَدْ فُسِحَ لَهُ مُدَّ بَصَرِي، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَصْحَابِي، فَلَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُ؛ رَوَاهَا ابْنُ يُونُسَ فِي " تَارِيخِ مصر ". -[785]-
تُوُفِّيَ الأَحْنَفُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ الْفَسَوِيِّ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ عَلَى الْعِرَاقِ، وَلَمْ يُعَيِّنُوا سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ.

139 - م 4: المستورد بن الأحنف الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

139 - م 4: الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ الأَحْنَفِ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
-[1005]-
عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وصِلة بْنِ زُفَرَ.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ.
وَثَّقَهُ علي ابن الْمَدِينِيِّ.

26 - خ م د ن: ثابت بن عياض العدوي مولاهم، الأعرج الأحنف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

26 - خ م د ن: ثَابِتُ بْنُ عِيَاضٍ الْعَدَوِيُّ مَوْلاهُمُ، الأَعْرَجُ الأَحْنَفُ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.

211 - شداد بن عبيد الله الخولاني، الدمشقي الضرير، أبو محمد، ويقال: أبو هند، ويعرف بابن الأحنف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - شَدَّادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ، أَبُو مُحَمَّدُ، وَيُقَالُ: أَبُو هِنْدَ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الأَحْنَفِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدرداء،
وَرَوَى عَنْ: أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني، وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بن شابور، وآخرون.
وكان صدوقا.

147 - العباس بن الأحنف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - العبَّاس بْن الأحنف. [الوفاة: 191 - 200 ه]
شاعر زمانه، لَهُ أخبار كثيرة مَعَ الرشيد وغيره، وكان ظريفا كيسًا حلو النادرة مجيدًا في الغزل.
ومن شِعْره:
يا أيها الرجل المعذَّب نفسَهُ ... أقصِرْ فأنّ شفاءك الإقصارُ
نَزَف البكاءُ دموعَ عينك فاستَعٍرْ ... عينًا يُعينك دمعُها المِدرار -[1135]-
مِن ذا يُعيرك عينهُ تبكي بها ... أرأيت عينا للبكاء تعار
ومن شعره:
وحدثتني عنها حديثا فزِدْتَني
جُنُونًا فزِدْني مِن حديثك يا سَعْد ... هواها هويً لم يعرف القلبُ غيرَه
فليس لَهُ قبلٌ وليس لَهُ بعدُ
وَلَهُ:
قد سحب الناسُ أذيالِ الظُّنُون بنا ... وفرّق الناسُ فينا قولَهم فِرقا
فكاذبٌ قد رمى بالحب غيركم ... وصادق لَيْسَ يَدْري أَنَّهُ صَدَقا
مات العبّاس بْن الأحنف سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة، وقيل: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، قبل أبي نؤاس.

16 - الأحنف بن حكيم، أبو بحر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

16 - الأحنف بْن حكيم، أبو بَحْر. [الوفاة: 201 - 210 ه]
حدَّثَ بأصبهان عن جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وأبي ثعلبة العابد.
قال يونس بن حبيب: حدثنا عن حماد بن سلمة، قال: سمع إياس بْن معاوية يَقُولُ: أذكر الليلة التي ولدتُ فيها، وضعت أمّي عَلَى رأسي جفنة.
قلت: الأحنف مجهول، وبهذه الحكاية تبيَّن كَذِبُه.

84 - إدريس بن حاتم بن الأحنف الواسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

84 - إدريس بْن حاتم بْن الأحنف الواسطي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن عَلَيْهِ، ومحمد بْن يزيد الواسطيّ، وأزهر السّمّان، وجماعة.
قَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.

356 - عزيز بن الأحنف بن الفضل، أبو عصمة البخاري البيكندي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - عزيز بن الأحنف بن الفضل، أبو عصمة البخاري البيكندي، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل جرجان.
طوف وَسَمِعَ الكبار؛ محمد بن الصباح الْجَرْجرائي، وَقُتَيْبَة، وهشام بن عَمَّار، وَأَحْمَد بن صالح المِصْرِيّ، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: كُميْل بن جَعْفَر، وَأَبُو بَكْر الإسماعيلي، وَأَبُو بَكْر محمد بن أَحْمَد الصرّاميّ، وجماعة.
تُوُفِّي في المحرم سنة ثمانٍ وثمانين.
وبعضهم قال: عزيز بن الفضل.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت