نتائج البحث عن (أَخَذَ ) 50 نتيجة

(الْأَخْذ والإخذ) السِّيرَة وَالْهَدْي يُقَال ذَهَبُوا وَمن أَخذ أَخذهم وَلَو كنت منا لأخذت بأخذنا بطريقتنا وهدينا وَمَا حفره الْإِنْسَان كَهَيئَةِ الْحَوْض (ج) أخذان
(الْأَخْذ وَالْأَخْذ) الرمد
أَخذفَأم [رَحمَه وَقَالَ أَبُو عبيدك فِي حَدِيث مَسْرُوق [بن الأجدع -] مَا شبّهْتُبأصحاب رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا الإخاذ تَكْفِي الإِخاذة الراكبَ وتكفي الإخاذةُ الراكبين وتكفي الإخاذةُ الفئامَ من النَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ الإخاذ بِغَيْر هَاء وَهُوَ مُجْتَمع المَاء شَبيه بالغدير وَجمع الإخاذ أَخذ قَالَ الأخطل: [البيسط]

فَظلّ مُرْتَبئاً والأخْذُ قد حُمِيَتْ...وظَنَّ أنَّ سَبِيْلَ الأُخْذِ مَثْمُوْدُ

[وَقَالَ عدي بن زيد يصف مَطَرا: (الْخَفِيف)

فاضَ فِيهِ مثلُ العُهُوْن من الرَّو...ض وَمَا ضَنَّ بالإخَاذ غُدُرْ

قَالَ أَبُو عَمْرو مثله وَزَاد فِيهِ: وَأما الإخاذة بِالْهَاءِ فَإِنَّهَا الأَرْض يَأْخُذهَا الرجل فيحوزها لنَفسِهِ ويتخذها ويحييها.والفئام: الْجَمَاعَة من النَّاس -]
.

أَحَادِيث أبي وَائِل الله -]
أَخَذ الطائرةالجذر: أ خ ذ

مثال: أَخَذَ الطائرة مسافرًا إلى موسكوالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «أخذ» لم يرد بهذا المعنى في المعاجم القديمة، وهو من الأساليب المترجمة. المعنى: ركب

الصواب والرتبة: -ركب الطائرة مسافرًا إلى موسكو [فصيحة]-أَخَذَ الطائرة مسافرًا إلى موسكو [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح التعبير المرفوض على أنه من باب توسيع المعنى للفعل «أخذ»، وقد أجازته بعض المعاجم الحديثة (وانظر: أخذ حمَّامًا).
أَخَذ بـالجذر: أ خ ذ

مثال: أَخَذتُ بالكتابالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «أخذ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -أََخَذتُ الكتابَ [فصيحة]-أَخَذتُ بالكتاب [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «أَخَذَ» متعديًا بنفسه، كما يتعدَّى بـ «الباء»، كما في قوله تعالى: {{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ}} الأعراف/150.
أَخَذ حَمَّامًاالجذر: أ خ ذ

مثال: أَخَذَ حمَّامًا ساخنًاالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام الفعل في غير ما وضع له.

الصواب والرتبة: -استحم بماء ساخن [فصيحة]-أَخَذَ حمَّامًا ساخنًا [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح التعبير المرفوض على أنه من باب توسيع المعنى للفعل «أخذ»، وهو من الأفعال التي توسع الاستعمال الحديث فيها، وأدخلها ضمن مصاحبات لفظية متنوعة.
أَخَذ زمامالجذر: أ خ ذ

مثال: أَخَذَ زمام المبادرةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه من التعبيرات المولدة.

الصواب والرتبة: -أَخَذَ زمام المبادرة [صحيحة] التعليق: التعبير المرفوض من التعبيرات العصرية التي تعتمد على المجاز ولا تخالف قواعد اللغة (وانظر: أخذ حمَّامًا).
(أَخَذَ)الْهَمْزَةُ وَالْخَاءُ وَالذَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ تَتَفَرَّعُ مِنْهُ فُرُوعٌ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى. [أَمَّا] أَخَذَ فَالْأَصْلُ حَوْزُ الشَّيْءِ وَجَبْيُهُ وَجَمْعُهُ. تَقُولُ أَخَذْتُ الشَّيْءَ آخُذُهُ أَخْذًا. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ خِلَافُ الْعَطَاءِ، وَهُوَ التَّنَاوُلُ. قَالَ: وَالْأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ الْعَيْنَ وَنَحْوَهَا. وَالْمُؤَخَّذُ: الرَّجُلُ الَّذِي تُؤَخِّذُهُ الْمَرْأَةُ عَنْ رَأْيِهِ وَتُؤَخِّذُهُ عَنِ النِّسَاءِ، كَأَنَّهُ حُبِسَ عَنْهُنَّ. وَالْإِخَاذَةُ - وَأَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ الْإِخَاذُ بِغَيْرِ هَاءٍ -: مَجْمَعُ الْمَاءِ شَبِيهٌ بِالْغَدِيرِ. قَالَ الْخَلِيلُ: لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ. وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى إِخَاذًا، لِأَخْذِهِ مِنْ مَاءٍ. وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ يَصِفُ مَطَرًا:

فَآضَ فِيهِ مِثْلُ الْعُهُونِ مِنَ...الرَّوْضِ وَمَا ضَنَّ بِالْإِخَاذِ غُدُرْ

وَجَمْعُ الْإِخَاذِ أُخُذٌ. قَالَ الْأَخْطَلُ:

فَظَلَّ مُرْتَبِئًا والْأُخْذُ قَدْ حَمِيَتْ...وَظَنَّ أَنَّ سَبِيلَ الْأُخْذِ مَثْمُودُ

وَقَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ: " مَا شَبَّهْتُ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْإِخَاذَ، تَكْفِي الْإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ وَتَكْفِي الْإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْنِوَتَكْفِي الْإِخَاذَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ". وَيُسْتَعْمَلُ هَذَا الْقِيَاسُ فِي أَدْوَاءٍ تَأْخُذُ فِي الْأَشْيَاءِ، وَفِي غَيْرِ الْأَدْوَاءِ، إِلَّا أَنَّ قِيَاسَهَا وَاحِدٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْآخِذُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ السِّمَنُ، وَهُنَّ الْأَوَاخِذُ. قَالَ: وَأَخِذَ الْبَعِيرُ يَأْخَذُ أخْذًا فَهُوَ أَخِذٌ، خَفِيفٌ، وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْجُنُونِ يَأْخُذُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الشَّاءِ أَيْضًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ مَضَى الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبِنَاءِ صَحِيحًا إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَمَا قَوْلُكَ فِي الرَّمَدِ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْأُخُذَ الرَّمَدُ وَالْأَخِذُ الرَّمِدُ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ قُلْنَا إِنَّ الْأَدْوَاءَ تُسَمَّى بِهَذَا لِأَخْذِهَا الْإِنْسَانَ وَفِيهِ. وَقَدْ قَالَ مُفَسِّرُو شِعْرِ هُذَيْلٍ فِي قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

يَرْمِي الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ وَمَطْرِفُهُ...مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ الْمُسْتَأْخَذُ الرَّمِدُ

يُرِيدُ أَنَّ الْحِمَارَ يَرْمِي بِعَيْنَيْهِ كُلَّ مَا غَابَ عَنْهُ وَلَمْ يَرَهُ، وَطَرَفُهُ مُغْضٍ، كَمَا كَسَفَ الْمُسْتَأْخَذُ الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ رَمَدُهُ أَيِ اشْتَدَّ أَخْذُهُ لَهُ، وَاسْتَأْخَذَ الرَّمَدُ فِيهِ فَكَسَفَ نَكَّسَ رَأْسَهُ، وَيُقَالُ: غَمَّضَ. فَقَدْ صَحَّ بِهَذَا مَا قُلْنَاهُ أَنَّهُ سُمِّيَ أُخُذًا لِأَنَّهُ يَسْتَأْخِذُ فِيهِ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مَعْرُوفَةٌ، أَعْنِي اسْتَأْخَذَ، قَالَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:

إِلَيْهِمْ مَتَى يَسْتَأْخِذُ النَّوْمُ فِيهِمُ...وَلِي مَجْلِسٌ لَوْلَا اللُّبَانَةُ أَوْعَرُ

فَأَمَّا نُجُومُ الْأَخْذِ فَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ، وَقِيَاسُهَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ، لِأَنَّ الْقَمَرَ يَأْخُذُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا. قَالَ شَاعِرٌ:وَأَخْوَتْ نُجُومُ الْأَخْذِ إِلَّا أَنِضَّةً...أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِي

الصَّفْع وَالْأَخْذ باللِّحْية

المخصص

أَبُو عبيد سَبَت فُلان عِلاَوة فلانٍ وصَلْفَعها ضَرب عُنُقَه أَبُو زيد زَخَّه زَخَّه دفَعَ فِي عُنُقه ابْن دُرَيْد دَحَّ فِي قَفاه دَحَّا وَدُحُوحاً مثل دَعَّ سَوَاء صَاحب الْعين مَسَحَ بعُنُقه يَمْسَح مَسْحاً وَمَسَحَها ضَرَبَهَا أَبُو زيد قَفَنْتُ الرَّجُلُ أقْفِنُه قَفْناً ضَرَبْتُ قَفَاهُ وَقَالَ وَجَأْت فِي عُنُقه ضَرَبْتُ ابْن السّكيت أَخَذَ بقُوفِ رَقَبته إِذا أَخذ بِقَفَاه جَمْعَاء ابْن دُرَيْد السَّفْع أْخذُكَ بناصِيَة الفَرَس لتركَبَهأو لِتُلْجِمه ثمَّ كَثُر حَتَّى صَار كلُّ آخِذ بناصية سافِعاً قَالَ وَأهل الْيمن يَسمُّون السَّفْع فَفْخاً والفَقْخ كالقَفْخ والفَشْخ اللَّطْم والصَّفْع فِي لَعِب الصِّبيان فَشَخَهُ يَفْشَخه فَشْخاً صَاحب الْعين قَفَدْته قَفْجاً صَفَعْت قَفَاه بباطِن الْكَفّ أَبُو عبيد بَهَظْت الرجلَ أخَذْت بَذَقَنِهِ ولِحْيَته

التّناول وَأخذ الشّيء

المخصص

أَبُو عُبَيْد: التَّناوُش والنَّوْش: التَّناوُل.
ابْن السّكيت: ناشه: تنَاوله ليَأْخُذ بِرَأْسِهِ.
ابْن دُرَيْد: نَشْت الشّيء نَوْشاً: طلبته، ونَأَشْته أنْأَشُه نَأْشاً: تناولته.
أَبُو حنيفَة: النّوْش: أَن تتطاول الإِبل والظباء والمعزى بأعناقها لأعالي الشّجر وأصل النّوْش: التّناول.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد قرئَ: (وأنّى لَهُم التّناوش) .
فَمن لم

يهمز فَهُوَ من النّوش كَمَا قُلْنَا وَمن همز فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون من أَمريْن أَحدهمَا أَنه همز الْوَاو لانضمامها، الثّاني أَن يكون من النّأش وَهُوَ الطّلب والهمزة مِنْهُ عين، قَالَ رؤبة: أفحمني جارُ أبي الخاموش إليكَ نأْشَ القدَر النّؤْش فسره أَبُو عُبَيْدة بِطَلَب القدَر وَحَكَاهُ أَبُو الْحسن أَيْضا عَن يُونُس وَلم أر الْعَرَب تعرفه.
ابْن السّكيت: بَهَش إِلَيْهِ بِيَدِهِ مثل نأش.
أَبُو زيد: بَهَشَه بِيَدِهِ يَبْهَشُه بَهْشاً وبَهَش إِلَيْهِ بهَا: تنَاوله قصرت عَنهُ أَو نالتّه، وَقيل البَهْش: المُسارعة إِلَى أَخذ الشّيء وَرجل باهِش وبَهوش.
صَاحب الْعين: النّهْز: التّناول بِالْيَدِ والنّهوض للتناول، وَقَالَ ناهزت الشّيء وانتهزته: تناولته من قرب وباذَرته وَهِي النّهْزة وَالْجمع نُهَز.
ابْن دُرَيْد: هَمْلَط الشّيء: أَخذه وَجمعه.
صَاحب الْعين: اللَّبْخ: الاحتيال للأخذ وَقَالَ: عافَصْته مُعافصةً وعِفاصاً: أَخَذته على غرَّة.
أَبُو زيد: الفُرصة: النّهزة وَالْجمع فُرَص وَقد فَرَصْتها أَفْرِصها فَرْصاً وافْتَرَصْتها وتَفَرَّصتها: أصبتها وَقد أفْرَصْتك الفرصة: أمكنتك مِنْهَا.
أَبُو عُبَيْد: أَفْرَصْتُك: أَمْكَنْتُك.
والعَطْو: التّناول، وَقد عطوت، وَأنْشد: أَو الأُدْم المُوَشَّحَة العَواطي بأيديهِنَّ من سَلَمِ النِّعاف يصف الظّباء والموشحة التّي لَهَا طُرتان من جانبيها.
ابْن جني: عطوت الشّيء بِغَيْر حرف.
أَبُو زيد: عَطا بِيَدِهِ إِلَى الإِناء عطواً: إِذا تنَاوله وَهُوَ مَحْمُول قبل أَن يوضع على الأَرْض وَلَا يكون العطو إلاّ قبل أَن يوضع وَقد قدمت العَطُوّ من الجِداء والظباء، والعَطاء: نَوْل الرَّجُل السّمْح مِنْهُ فَإِذا أفردت قلت العَطِيَّة، وَالعطَاء المُعطى وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي بَاب الْعَطاء فتعاطَيْنا من اثْنَيْنِ وتَعَطَّيْنا كغَلَّقْت الأَبواب.
صَاحب الْعين: تعاطيت الْأَمر: ركبته بِغَيْر حِلّة والتّعاطي: التّجرؤ من ذَلِك وَفِي التّنزيل: (فتعاطى فعقر) .
وعاطَيْتَه الشّيء: ناوَلْته إِيَّاه، وَهُوَ يَتَعاطى مَعالي الأَمور وَقيل هُوَ يتعاطى الرّفعة ويتعَطَّى الْقَبِيح وَهُوَ يُعاطيني ويُعطيني: يناولني ويخدمني.
أَبُو عُبَيْدة: مَا ازْدَهَفْت مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أخذت، وَأنْشد: سائلُ نُمَيْراً غَداةَ النّعْفِ من شَطِبِ إِذْ فُضَّتِ الخيلُ من ثَهلان مَا ازدهَفوا ابْن دُرَيْد: دَهَفْت الشّيء أَدْهَفه دَهْفاً وأدهَفْته: أَخَذته كثيرا، وَقَالَ: هُوَ يُقَرْضِم كل شَيْء: أَي يَأْخُذهُ، وَرجل قِرْضَم وقُراضِم يُقرضم كل شَيْء.
ابْن السّكيت: القَبْض: تنَاول الشّيء بأطراف أصابعك وَقد قبَصْت والقَبْصَة دون القبضة.
أَبُو زيد: الضّبْث: قبضك على الشّيء، والضّبث أَيْضا: إلفاؤك يدك بجِدٍّ فِيمَا تعمله وَقد ضبث بِهِ يضبِث بِهِ ضَبْثاً.
أَبُو زيد: أهوتْ يَدي للشَّيْء وهوت: تناولته.
ابْن دُرَيْد: بَشَشْت إِلَى الشّيء بيَدي: مددتها إِلَيْهِ لتتناوله، وتناهد الْقَوْم الشّيء: تناولوه بَينهم والرَّمِش: التّناول بأطراف الأَصابع واللمس بِالْيَدِ، رَمَشْته أرمُشه.
والمَرْش: كالقَرْص مَرَشَه يمرُشُه والنّرْش: التّناول بِالْيَدِ وَلَا أعرف ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم رَاء قبلهم نون وَقَالَ مَلَشْت الشّيء أملُشه ملشاً: إِذا فَتَّشْته بِيَدِك كَأَنَّك تطلب فِيهِ شَيْئا واللمص أَن تَأْخُذ الشّيء بِطرف أصابعك فتَلْطَغه كالعسل وَمَا أشبهه لَمَصَه يلمُصه.
صَاحب الْعين: ذَوْقَل الشّيء: أَخذه وَأكله.
أَبُو زيد: تَزَّوْلت الشّيء وزَوَّلته: أَخَذته.
أَبُو عُبَيْد: أرجَع يَده: أَهْوى بهَا إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما.
صَاحب الْعين: الخَطْف: الْأَخْذ فِي سرعَة واستِلاب: خطِفَه وخطَفه يخطِفه وتَخَطَّفه واختطفه وَفِي التّنزيل: (فتَخْطَفُه الطّير) .
وَفِيه: (ويُتَخَطَّف النّاس من حَولهمْ) .
سِيبَوَيْهٍ: خطفه واختطفه كَمَا قَالُوا نَزعه وانتزعه.
صَاحب الْعين: القَمْط: الْأَخْذ والقَمَّاط: اللص مِنْهُ.
ابْن دُرَيْد: لَقَثْت الشّيء لَقْثاً: أَخَذته أخذا سَرِيعا مُستوعباً

وَلَيْسَ بثبت، والجَذْب: الْأَخْذ بِكَثْرَة وَهِي المُجاذَبة وَهُوَ يرجع إِلَى المُساهلة، والدّغْف: الْأَخْذ الْكثير، دَغَف يدغَف، والقَذْم: الْأَخْذ الْكثير.
رجل قُذَم: كثير الْأَخْذ لما وجد.
صَاحب الْعين: ضرب بِيَدِهِ إِلَى كَذَا: أَي أَهْوى.
أَبُو عُبَيْد: المُعْتَصِر: الَّذِي يُصيب من الشّيء يَأْخُذهُ مِنْهُ، وَأنْشد: يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تَعْصِرُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَفِيه يعصِرون) .
صَاحب الْعين: دَحَقْت يَده دَحْقاً: قصرت عَن تنَاول الشّيء.
ابْن دُرَيْد: خَثْلَمْت الشّيء: أَخَذته فِي خُفية.

أَخذ مَا ارْتَفع للْإنْسَان من شَيْء

المخصص

أَبُو عُبَيْد: مَا يُوجِف لَهُ شيءٌ إلاّ أَخذه: أَي مَا يرْتَفع، وَكَذَلِكَ مَا يُشْرِف ويُطِفّ، وَقَالَ: خُذ مَا طَفّ لَك وأطَفّ واستطَفّ.
وَقَالَ: ذَفّ الْأَمر يذِفّ واستذف: تهَيَّأ.
ابْن دُرَيْد: نَضّ الشّيء ينِضّ نَضّاً: وَهُوَ أَن يمكنك بعضه وَأكْثر مَا يسْتَعْمل أَن يُقَال مَا نَضّ لي مِنْهُ إلاّ الْيَسِير وَلَا يومأ بذلك إِلَى كَثْرَة، وَقَالَ: هَذَا الْأَمر على حَبل ذراعك: أَي مُمكن لَك، وَقَالَ: راج الْأَمر رَوْجاً ورواجاً: جَاءَك فِي سرعَة وَكَذَلِكَ زَجا يزجو زَجاءً.
أَبُو زيد: مَا يعوز لَهُ شَيْء إلاّ أَخذه وَمَا يعوز لَهُ كَذَلِك.

أَخذ الشّيء برمّته وأوله

المخصص

ابْن السّكيت: وعَبْت الشّيء وَعْباً وأوعبته واستوعبته: أَخَذته أجمع.
أَبُو عُبَيْد: أوْعَب بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا لم يبْق مِنْهُم أحد إلاّ جَاءَهُم وَقَالَ: أَخذ الشّيء بزَغْبَره وزَوْبَره وزَأْبَره.
السّيرافي: بزابَرِه غير مَهْمُوز.
أَبُو عُبَيْد: وجَلْمَته وزَأْبَجه وزَأْمَجِه وطَلِيفَته وحَذافيره.
ابْن دُرَيْد: الحذْفار والحُذفور: أعالي الشّيء وَأنْشد: وَقد مَلأ السّيل حِذْفارها وَمِنْه قَوْلهم: أعطَاهُ الدّنيا بحذافيرها: أَي جَمِيعهَا.
أَبُو عُبَيْد: أَخذه بجَرَامِيزه وجَذَاميره وحَذاميره ورَبَّانه ورُبَّانه وصِنايته وسِنايته، كل ذَلِك إِذا أَخذه فَلم يدع مِنْهُ شَيْئا.
أَبُو زيد: أخذت الْأَمر بضنانته: إِذا أَخذه وَهُوَ طري لم يتَغَيَّر وَلم يتفرق وأخذته بغَراضَته مثلهَا.
ابْن دُرَيْد: قَحَثْت الشّيء أقحَثُه قَحثاً: أَخَذته عَن آخِره، والاقتحاف: أَخذ الشّيء والذهاب بِهِ وَقَالَ: أدْرك الْأَمر بسِكَّنِه: أَي فِي حِين إِمْكَانه.
ابْن السّكيت: أَخذه بأجْمَعِه وأجْمُعِه وصُبْرَته وأصْباره وأصِيلته وزَبوبَرِه ورَبْغِه وحَداثته وأزْمَله.
صَاحب الْعين: الازْدِمال: احْتِمَال الشّيء كُله بِمرَّة وَاحِدَة.
أَبُو زيد: خرج بأزْمَله: يَعْنِي جمَاعَة الْأَهْل وَالْمَال، وَقَالَ: أكل الضّبّ بقَلِيَّته: أكله كُله بعظامه وَجلده، وَخرج الْقَوْم بقَلِيَّتِهم: إِذا لم يتْركُوا أحدا.
وَقَالَ: جَاءَ الْقَوْم القِمّة: إِذا جاؤا جَمِيعًا كلهم.
وَقَالَ: جَاءَ بَنو فلَان بقُثاثَتِهم: أَي بِكُل شَيْء.
ابْن السّكيت: جَاءَ الْقَوْم قَضُّهم بقَضيضهم وجاؤا على بكرَة أَبِيهِم.
ابْن دُرَيْد: جَاءَ بَنو فلَان بحَفيلهم: أَي بأجمعهم.
وَقَالَ: جَاءَ الْقَوْم جَمَّ الغَفير.
قَالَ: والغَفير وصف لَازم.
أَبُو زيد: أَخذ الْأَمر بقَوابله: أَي اسْتقْبل وَجه الْأَمر.
ابْن دُرَيْد: اللَّمْء: أَخذ الشّيء بأجمعه، ولَمَأَه يلمأُه، والهَيْس: أخذك الشّيء بِكَثْرَة، وَقد هاس.
ابْن السّكيت: أَخذه مُكَهْمَلاً: أَي بِجَمِيعِهِ.
أَبُو زيد: خُذْهُ بجِنِّه: أَي كُله.
ابْن دُرَيْد: أَخذ الْأَمر بجِنِّه، وجِنُّ كل شَيْء أَوله.
صَاحب الْعين: الحافِرَة: الخِلْقَة الأولى، وَفِي التّنزيل: (أئنّا لمردودون فِي الحافرة) .
أَبُو عُبَيْد: الرّيْعان: أول الشّيء، والعُنْفوان مثله.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ونونه الْأَخِيرَة وواوه زائدتان لِأَنَّهُ من الاعتناف وَخص بَعضهم بِهِ أول الْخمر والنّبات والشّباب.
أَبُو عُبَيْد: الرّيِّق مثله.
أَبُو زيد: البُداهة: أول كل شَيْء وَمَا يَفجأ مِنْهُ بَدَهْته أَبْدَهه بَدْهاً.
أَبُو عُبَيْدة: هِيَ البَديهة والبَديئة والبُداهة والبُداءة والبُدْهة والبُدأة.
صَاحب الْعين: فلَان صَاحب بديهة: أَي يُصِيب الرّأي فِي أول مَا يُفاجأ بِهِ.
وَقَالَ: بِكْرُ كل شَيْء أَوله وكل فَعلة لم يتقدمها مثلهَا فَهِيَ بِكْر، وَمِنْه يُقَال هَذَا بِكر أَبَوَيْهِ أَي أول ولد أَبَوَيْهِ.
أَبُو زيد: أَشْرَاط الشّيء: أَوَائِله.
ابْن دُرَيْد: فُرَّ الْأَمر جَذَعاً: استُقبل من أَوله.
أَبُو حَاتِم: أَتَانَا على إبّان ذَلِك وتَئِفَّة ذَلِك: أَي أَوله.
ابْن السّكيت: أَخَذته من رأسٍ وَلَا تقل من الرّأس.
أَبُو زيد: خُذْهُ من الرّأس.
ثَعْلَب: افْعَل ذَلِك آَثِراً مَّا: أَي أول شَيْء.
قَالَ أَبُو عَليّ: افْعَل هَذَا أثِراً مَّا فَمَا هَهُنَا زَائِدَة لَازِمَة فِيمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ غَيره: افعله أثِراً مّا فَمَا لَازِمَة للْأولِ للعوض المعاقب للْفِعْل وَهِي لَازِمَة هُنَا للتَّأْكِيد الَّذِي يَقْتَضِي آثِراً لَهُ على وَجه من الْوُجُوه فَصَارَت تقوم مقَام هَذَا الْكَلَام لَو قَالَ افعله أثِراً التّوجّه فِيهِ أَن يكون آثراً لَهُ على الْوَجْه الَّذِي ذكرته لَك فَكَانَ يُوهم هَذَا الْمَعْنى فَإِذا قَالَ مَا زَالَ الإِبهام كَمَا أَنه لَو قَالَ آثراً لَهُ على وَجه من الْوُجُوه زَالَ الإِبهام فَمَا هَهُنَا قد أفادت هَذَا الْمَعْنى وَإِن أشبهت التّأكيد فَهِيَ لَازِمَة الإِبهام بِخِلَاف الْمَعْنى الْمَقْصُود.

الْأَخْذ وهيئته

المخصص

صَاحب الْعين: قَبِلْت الشّيء قُبولاً وتقَبَّلْته: أَخَذته، وَالله يتقَبَّل الْأَعْمَال من عباده وعنهم ويقْبَلُها.
أَبُو زيد: اللَّقْط: أَخذ الشّيء من الأَرْض لَقَطته ألقطه لقطاً والتّقطته وَشَيْء مَلْقوط ولَقيط وَمِنْه قيل للمنبوذ لَقيط وَالِاسْم اللِّقَّاط واللُّقْطَة واللُّقَطَة واللُّقاطة واللَّقَط: مَا التّقطت.
صَاحب الْعين: اللَّقْف: سرعَة الْأَخْذ لما يُرمى إِلَيْك بِالْيَدِ أَو بِاللِّسَانِ، لَقِفْته لَقفاً والتّقفته وتلَقَّفْته.
ابْن السّكيت: لَقِفْته لَقفاً.
ابْن دُرَيْد: قَفْطَل الشّيء من يَدي: اختطفه.
صَاحب الْعين: البَطْش: الْأَخْذ مُغافَسةً، وَقَالَ: قَفَسْت الشّيء أقْفسُه قَفْساً: أَخَذته أَخذ انتزاع وغصب.
صَاحب الْعين: ذَرَرْت الشَّيْء أذُرّه ذَرّاً: أَخَذته بأطراف أصابعك ثمَّ نثرته على الشّيء، والذُّرور: مَا ذَرَرْت، والذُّرارَة: مَا تناثر من الشّيء المَذرور.

ما يقوله من أخذ الزكاة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* ما يقوله من أخذ الزكاة:
يسن لمن أعطي الزكاة أن يدعو لمن أعطاه قائلاً: ((اللهم صل عليهم)). متفق عليه (¬1).
أو يقول: ((اللهم صل على آل فلان)). متفق عليه (¬2).
أو يقول ((اللهم بارك فيه وفي إبله)). أخرجه النسائي (¬3).
* من يخرج الزكاة إذا كان يعلم أن فلاناً من أهل الزكاة وأنه يقبل الزكاة فيعطيه ولا يخبره أنها زكاة، وإن كان لا يدري عنه، أو كان لا يقبل الزكاة فهنا يخبره أنها زكاة.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4166)، ومسلم برقم (1078).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1497)، ومسلم برقم (1078).
(¬3) صحيح/ أخرجه النسائي برقم (2458)، صحيح سنن النسائي رقم (2306).

أخذ العوض في المسابقات له ثلاث حالات

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* أخذ العوض في المسابقات له ثلاث حالات:
1 - يجوز بعوض وهو المسابقة في الإبل أو الخيل أو الرمي.
2 - لا يجوز بعوض ولا بغير عوض كالنرد والشطرنج والقمار ونحوها.
3 - يجوز بلا عوض ولا يجوز بعوض وهذا هو الأصل والأغلب كالمسابقة على الأقدام والسفن والمصارعة ونحوها، لكن يجوز أن يعطى الفائز تشجيعاً له جائزة أو عوضاً غير محدد ولا مسمى.
* حكم أخذ العطاء:
من جاءه مال أو شيء من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه، فإن شاء تموله وإن شاء تصدق به.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء فيقول له عُمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتبِعه نفسك)). متفق عليه (¬1).
* تجوز الصدقة على المسلم وغيره من أهل الأديان.
* تنعقد الهبة بأي صيغة تفيد تمليك المال بلا عوض كوهبتك أو أهديتك أو أعطيتك، وبكل معاطاة دالة عليها، وتجوز هبة كل عين يصح بيعها، ويكره ردها وإن قلت.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7164)، ومسلم برقم (1045)، واللفظ له.
* الأولى بأخذ الصدقة:
خير الصدقة وأفضلها ما كان عن ظهر غنى، وأن يبدأ بمن يعول، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فَضَلَ شيء فلأهلك، فإن فَضَلَ عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فَضَلَ عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)). يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك. أخرجه مسلم (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (997).

دية المسلم مائة من الإبل، فإن غلت الإبل أخذ بدلها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* دية المسلم مائة من الإبل، فإن غلت الإبل أخذ بدلها:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قام خطيباً فقال: .. ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلل مائتي حُلّة قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية. أخرجه أبو داود والبيهقي (¬1).
* الأصل في الدية الإبل، والأجناس الأخرى أبدال عنها.
* ألف دينار من الذهب= 4250 جراماً.
* دية المرأة المسلمة على النصف من دية الرجل.
* تجب الدية على كل من أتلف إنساناً، سواء كان التالف مسلماً، أو ذمياً مستأمناً أو معاهداً، فإن كانت الجناية عمداً وجبت الدية حالَّة من مال الجاني، وإن كانت الجناية شبه عمد أو خطأ وجبت الدية على عاقلة الجاني مؤجلة ثلاث سنين.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (3166).

4 - أن يأخذ من مال بيت المسلمين ما يكفيه ومن يعول.

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

4 - أن يأخذ من مال بيت المسلمين ما يكفيه ومن يعول.
عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل للخليفة إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يُطعمها)). أخرجه ابن أبي الدنيا (¬1).
¬_________
(¬1) صحيح / أخرجه أبن أبي الدنيا في الورع برقم (128). انظر السلسلة الصحيحة رقم (362).
أي كان يحدث بثمن يتقاضاه من الطلاب أو من بعضهم.
أي سلك الجادة، ويأتي بيان معنى (سلك الجادة).
سوء الأخذ يراد به سوء التحمل، أي وجود الخلل فيه ، وأسباب الخلل في التحمل كثيرة ، منها التسرع والتهاون وعدم التدقيق والتحقيق وعدم المعارضة ، وأن يكتب أحاديث أكثر من شيخ في كتاب واحد فلا يفصلها ولا يعلّمها ، ثم قد تختلط عليه ، وأن يكون القارئ على الشيخ غير ثقة ، ومنها أمور أخرى.
فالراوي الموصوف بأنه سيء الأخذ هو من يكثر منه أن يأخذ الحديث بطريقة فيها خلل مؤثر لا يرتضي التحمل بمثله الثقات أو المتثبتون من المحدثين.
ولكن مع ذلك فربما يكون عند الراوي طرق يجبر بها ما قد يقع في مروياته من خلل بسبب سوء الأخذ ، قال يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (2/182): (حدثني الفضل قَال: قال أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الكتب عن مشايخه الذين روى عنهم ، يفصل السماع من العرض ، ما أصح حديثه وأثبته ! قيل له: أليس كان يسيء الأخذ ؟ قَال: كان سيء الأخذ ، الحقُّ ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا ).
يوصف الراوي بأنه شديد الأخذ ، إذا كان محققاً وغير متهاون ولا متساهل ، في حال سماعه الأحاديث من شيخه ، فلا يسمع - أو لا يكتب - ما يشك في صحته ، بل ربما امتنع من كتابة ما يعلم إصابة شيخه في روايته إياه ؛ ومنهم من لا يأخذ عن المدلسين إلا ما يصرحون فيه بالسماع.
وكان بعض المحتاطين ربما شك في حديث واحد من أحاديث كتاب كتبه عن بعض شيوخه ، ثم ينسى ذلك الحديث فلا يقدر أن يعيّنه ، فيجعل ذلك سبباً في تركه الكتاب كله ، فلا يحدث بشيء منه ؛ جاء في (تهذيب الكمال) (20/371 وما بعدها) في ترجمة علي بن الحسن بن شقيق بن دينار: (قال أبو زكريا: وكان عالماً بابن المبارك ، قد سمع الكتب مراراً ، حدث يوماً عن ابن المبارك عن عوف عن زيد بن شراجة ، فقيل له: شراحة ، فقال: لا ، ابن شراجة ، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرة ؛ قال أبو زكريا: وهو الصواب ، ابن شراجة ؛ وقال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن سفيان بن زياد ، فقال: من أصحاب ابن المبارك ، أثبت أصحاب ابن المبارك ، وبعده سليمان ، وبعده علي بن الحسن بن شقيق ؛ قال أبو داود: وسمع علي بن الحسن بن شقيق الكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة ؛ وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد ؛ وقال أبو عمار الحسين بن حريث: قلت للشقيقي: سمعت من أبي حمزة كتاب "الصلاة" ؟ قال: قد سمعت ، ولكن نهق حمارٌ يوماً فاشتبه علي حديث ، فلا أدري أي حديث هو ، فتركت الكتاب كله !!)(1).
__________
(1) ومما جاء في تتمة ترجمته: (وقال العباس بن مصعب المروزي: كان علي بن الحسن بن شقيق جامعاً ، وكان في الزمان الأول يُعدّ من أحفظهم لكتب ابن المبارك ، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله ، مثل شريك وإبراهيم بن طهمان وقيس بن الربيع).
أي يحمل الحديث عن الثقات والمجروحين ؛ قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/243): (نا صالح نا علي قال: سمعت يحيى ، يعني ابن سعيد القطان ، يقول: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب ).
9 - الأخذ بالأخف
لغة: الأخذ خلاف العطاء، وهو أيضًا التناول، أخذت الشئ آخُذُه أخذًا: تناولته. (لسان العرب) (1).
والأخف خلاف الأثقل. (لسان العرب) (2).
واصطلاحا: يقصد به الأخذ باًخف الأقوال حتى يدل الدليل على الأخذ بالأثقل (3).
ويعتبرالأخذ بالأخف تعبيرا واصطلاحا قريبا من قولهم الأخذ بأقل ما قيل، وإن لم يكن هو عينه فإن بينهما خلافا؛ وذلك لأن الأخذ بأقل ما قيل يشترط فيه أن يكون المختلفون فى المسألة متفقين على الأقل حتى يقال به، وهذا لا يشترط فيه هذا. (4).
والقول بالأخذ بأخف القولين من جملة طرق الاستدلال، وقد ذهب البعض إلى أنه واجب على المكلف أن ياًخذ بالأخف، كما عبروا هناك بقولهم: يجب الأخذ بأقل ما قيل (5): لقوله تعالى {{يريد الله بكم اليسر}} البقرة:85 وقوله تعالى {{وما جعل عليكم فى الدين من حرج}} الحج 78، واعلم أن الأخذ بالأخف قد يكون بين المذاهب، وقد يكون بين الاحتمالات المتعارضة أماراتها (6)، وقد يكون بين أقوال الرواة (7).
والأخذ بالأخف ليس متفقأ على القول به، فقد ذهب البعض إلى القول بوجوب الأخذ بالأشق (8) وهذا الدليل يرجع حاصله إلى أن الأصل فى الملاذ الإذن، وفى المضار المنع، والأخف فيهما هو ذلك (9).
وكما استدل من قال بوجوب الأخذ بالأخف بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على اليسر والتخفيف، وأن هذه الشريعة مبنية على رفع الحرج عن العباد، فقد استدل من قال بوجوب الأخذ بالأشق والأثقل من القولين، بأنه أكثر ثوابا، فكان المصير إليه واجبا لقوله تعالى (10) {{فاستبقوا الخيرات}} البقرة:148.
وهناك فريق ثالت لم يوجب الأخذ بشىء منهما، وحجته مبنية على أنهما قولان متعارضان فيسقطان، وانه لا معنى لهذا الخلاف فى مثل هذا؛ لأن الدين كله يسر، والشريعة جميعها سمحة سهلة، والذى يجب الأخذ به ويتعين العمل عليه هو ما صح دليله، فإن تعارضت الأدلة لم يصلح أن يكون الأخف مما دلت عليه أو الأشق مرجحا، بل يجب المصير إلى المرجحات المعتبرة عند الأصوليين وعلماء الخلاف (11).
أ. د/على جمعة محمد
__________
الهامش:
1 - لسان العرب لابن منظور مادة (أخذ) ط دار المعارف.
2 - السابق نفسه مادة (خفف).
3 - تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزى الغرناطى المالكى، تحقيق د/محمد المختار بن الشيغ محمد الأمين الشنقيطى مكتبة ابن تيمية القاهرة ط1 1414هـ ص395.
4 - البحر المحيط للزركشى، ط وزارة الأوقاف بالكويت 6/ 31 1990م.
5 - السابق نفسه 6/ 31، تشنيف المسامع بجمع الجوامع للزركشى تحقيق د/عبد الله ربيع محمود، د/سيد عبد العزيز مؤسسة قرطبة ط1998م 4/ 430.
6 - البحر المحيط للزركشى 6/ 31.
7 - تشنيف المسامع بجمع الجوامع 4/ 431.
8 - البحر المحيط 6/ 31، تشنيف المسامع 4/ 430 - 431.
9 - تشنيف المسامع 4/ 430.
10 - البحر المحيط 6/ 31، تشنيف المسامع 4/ 430 - 431.
11 - انظر: غاية الوصول شرح لب الأصول للشيخ زكريا الأنصارى، ط عيسى البابى الحلبى وشركاه ص139،إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكانى تحقيق د/شعبان محمد إسماعيل دار الكتب بمصر ط1 1993م 2/ 275،276.

مراجع الاستزادة:
1 - الحاصل من المحصول للأرموى تحقيق د/عبد السلام أبو ناجى ط جامعة قاريونس بنغازى ليبيا 2/ 1066.
2 - جمع الجوامع بشرح المحلى وحاشية البنانى ط مصطفى الحلبى وشركاه 3/ 352.
3 - القاموس القويم فى اصطلاحات الأصوليين د/محمود حامد عثمان وما بعدها دار الحديث بالقاهرة ط1 1996م ص42

أخذ المهدي البيعة لولده هارون من بعد موسى الهادي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ المهدي البيعة لولده هارون من بعد موسى الهادي.
166 - 782 م
في هذه السنة أخذ المهدي البيعة لابنه هارون ولقب بالرشيد من بعد موسى الهادي

أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).
182 - 798 م
أخذ الرشيد للمرة الثانية حيث كانت الأولى عام 175هـ لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون.

أخذ الخليفة العباسي المتوكل العهد لأولاده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الخليفة العباسي المتوكل العهد لأولاده.
235 - 849 م
عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة بولاية العهد وهم محمد، ولقبه المنتصر بالله، وأبو عبد الله محمد؛ وقيل طلحة، وقيل الزبير، ولقبه المعتز بالله، وإبراهيم، ولقبه المؤيد بالله، وعقد لكل واحد منهم لواءين أحدهما أسود وهو لواء العهد، والآخر أبيض وهو لواء العمل، وأعطى كل واحد منهم عدة ولايات.

أخذ دمشق من يد العبيديين (الفاطميين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ دمشق من يد العبيديين (الفاطميين).
364 - 974 م
إن الفتكين التركي غلام معز الدولة الذي كان قد خرج عن طاعته بسبب الفتنة التي جرت بين الترك والديلم وما بعدها، والتف عليه عساكر وجيوش من الديلم والترك والأعراب، نزل في هذه السنة على دمشق، وكان عليها من جهة الفاطميين ريان الخادم، فلما نزل بظاهرها خرج إليه كبراء أهلها وشيوخها فذكروا له ما هم فيه من الظلم والغشم ومخالفة الاعتقاد بسبب الفاطميين، وسألوه أن يأخذها ليستنقذها منهم، فعند ذلك صمم على أخذها ولم يزل حتى أخذها وأخرج منها ريان الخادم وكسر أهل الشر بها، ورفع أهل الخير، ووضع في أهلها العدل وقمع أهل اللعب واللهو، وكف أيدي الأعراب الذين كانوا قد عاثوا في الأرض فسادا، وأخذوا عامة المرج والغوطة، ونهبوا أهلها، ولما استقامت الأمور على يديه وصلح أمر أهل الشام كتب إليه المعز الفاطمي يشكر سعيه ويطلبه إليه ليخلع عليه ويجعله نائبا من جهته، فلم يجبه إلى ذلك، بل قطع خطبته من الشام وخطب للطائع العباسي، ثم قصد صيدا وبها خلق من المغاربة عليهم ابن الشيخ، وفيهم ظالم بن موهب العقيلي الذي كان نائبا على دمشق للمعز الفاطمي، فأساء بهم السيرة، فحاصرهم ولم يزل حتى أخذ البلد منهم، ثم قصد طبرية ففعل بأهلها مثل ذلك، فعند ذلك عزم المعز الفاطمي على المسير إليه، فبينما هو يجمع له العساكر إذ توفي المعز في سنة خمس وستين وثلاثمائة، وقام بعده ولده العزيز، فاطمأن عند ذلك الفتكين بالشام، واستفحل أمره وقويت شوكته، ثم اتفق أمر المصريين على أن يبعثوا جوهرا القائد لقتاله وأخذ الشام من يده، فعند ذلك حلف أهل الشام أنهم معه على الفاطميين، وأنهم ناصحون له غير تاركيه، ثم حصلت حروب بينهم كان حاصلها استنجاد الفتكين بالقرامطة ولكن كانت النهاية هي هزيمتهم أمام الفاطميين وأسر الفتكين وسير إلى مصر فأكرم فيها.

أخذ الملك ألب أرسلان العهد لابنه ملكشاه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الملك ألب أرسلان العهد لابنه ملكشاه.
458 - 1065 م
سار ألب أرسلان من مرو إلى رايكان، فنزل بظاهرها، ومعه جماعة أمراء دولته، فأخذ عليهم العهود والمواثيق لولده ملكشاه بأنه السلطان بعده، وأركبه، ومشى بين يديه يحمل الغاشية، وخلع السلطان على جميع الأمراء، وأمرهم بالخطبة له في جميع البلاد التي يحكم عليها، ففعل ذلك، وأقطع البلاد، فأقطع مازندران للأمير إينانج بيغو، وبلخ لأخيه سليمان بن داود جغري بك، وخوارزم لأخيه أرسلان أرغو، ومرو لابنه الآخر أرسلان شاه، وصغانيان وطخارستان لأخيه إلياس، وولاية بغشور ونواحيها لمسعود بن أرتاش، وهو من أقارب السلطان، وولاية أسفرار لمودود بن أرتاش.

تجهيز السلطان مسعود ليأخذ الشام والموصل من زنكي ثم اصطلحا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجهيز السلطان مسعود ليأخذ الشام والموصل من زنكي ثم اصطلحا.
538 - 1143 م
وصل السلطان مسعود إلى بغداد على عادته في كل سنة، وجمع العساكر، وتجهز لقصد أتابك زنكي، وكان حقد عليه حقداً شديداً، بسبب أن أصحاب الأطراف الخارجين على السلطان مسعود كانوا يخرجون عليه على ما تقدم ذكره، فكان ينسب ذلك إلى أتابك زنكي ويقول إنه هو الذي سعى فيه وأشار به لعلمه أنهم كلهم كانوا يصدرون عن رأيه؛ فلما تفرغ السلطان، هذه السنة، جمع العساكر ليسير إلى بلاده، فسير أتابك يستعطفه ويستميله، فأرسل إليه السلطان أبا عبد الله بن الأنباري في تقرير القواعد، فاستقرت القاعدة على مائة ألف دينار يحملها إلى السلطان ليعود عنه، فحمل عشرين ألف دينار أكثرها عروض؛ ثم تنقلت الأحوال بالسلطان إلى أن احتاج إلى مداراة أتابك وأطلق له الباقي استمالة له وحفظاً لقلبه، وكان أعظم الأسباب في قعود السلطان عنه ما يعلمه من حصانة بلاده وكثرة عساكره وكثرة أمواله.

فتح نور الدين زنكي حصن شيزر وأخذ مدينة بعلبك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح نور الدين زنكي حصن شيزر وأخذ مدينة بعلبك.
552 - 1157 م
حصن شيزر قريب من حماة، بينهما نصف نهار، وهو على جبل عال منيع لا يسلك إليه إلا من طريق واحدة. وكان لآل منقذ الكنانيين يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس، ثم توفي سلطانها وبقي بعده أولاده، فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج، فاشتد حنقه عليهم، وانتظر فرصة تمكنه، فلما خربت القلعة من الزلزلة لم ينج من بني منقذ الذين بها أحد، وخربت القلعة وسقط سورها وكل بناء فيها، ولم ينج منها إلا الشريد، فبادر إليها بعض أمرائه، وكان بالقرب منها فملكها وتسلمها نور الدين منه، فملكها وعمر أسوارها ودورها، وأعادها جديدة، وأما ملك نور الدين محمد بعلبك وقلعتها، وكانت بيد إنسان يقال له ضحاك البقاعي، منسوب إلى بقاع بعلبك، وكان قد ولاه إياها صاحب دمشق؛ فلما ملك نور الدين دمشق امتنع ضحاك بها، فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج، فتلطف الحال معه إلى الآن، فملكها واستولى عليها.
أخذ حجاج خراسان.
552 ربيع الأول - 1157 م
سار حجاج خراسان، فلما رحلوا عن بسطام أغار عليهم جمع من الجند الخراسانية قد قصدوا طبرستان، فأخذوا من أمتعتهم، وقتلوا نفراً منهم، وسلم الباقون وساروا من موضعهم، فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم الإسماعيلية، فقاتلهم الحجاج قتالاً عظيماً، وصبروا صبراً عظيماً، فقتل أميرهم، فانخذلوا، وألقوا بأيديهم، واستسلموا وطلبوا الأمان، وألقوا أسلحتهم مستأمنين، فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم، ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة؛ وقتل فيهم من الأئمة والعلماء والزهاد والصلحاء جمع كثير، وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام، وخصت خراسان، ولم يبق بلد إلا وفيه المأتم، فلما كان الغد طاف شيخ في القتلى والجرحى ينادي يا مسلمين، يا حجاج، ذهب الملاحدة، وأنا رجل مسلم، فمن أراد الماء سقيته؛ فمن كلمه قتله وأجهز عليه، فهلكوا جميعهم إلا من سلم وولى هارباً؛ وقليل ما هم.

أخذ ابن مردنيش غرناطة من عبدالمؤمن وعودها إليه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ ابن مردنيش غرناطة من عبدالمؤمن وعودها إليه.
557 - 1161 م
أرسل أهل غرناطة من بلاد الأندلس، وهي لعبد المؤمن، إلى الأمير إبراهيم بن همشك صهر ابن مردنيشن فاستدعوه إليهم ليسلموا إليه البلد؛ وكان قد وحد، وصار من أصحاب عبد المؤمن، وفي طاعته، وممن يحرضه على قتل ابن مردنيش. ففارق طاعة عبد المؤمن وعاد إلى موافقة ابن مردنيش. فامتنعوا بحصنها، فبلغ الخبر أبا سعيد عثمان بن عبد المؤمن وهو بمدينة مالقة، فجمع الجيش الذي كان عنده وتوجه إلى غرناطة لنصرة من فيها من أصحابهم، فعلم بذلك إبراهيم بن همشك فاستنجد ابن مردنيش، ملك البلاد بشرق الأندلس، فأرسل إليه ألفي فارس من أنجاد أصحابه ومن الفرنج الذين جندهم معه، فاجتمعوا بضواحي غرناطة، فالتقوا هم ومن بغرناطة من عسكر عبد المؤمن قبل وصول أبي سعيد إليهم، فاشتد القتال بينهم فانهزم عسكر عبد المؤمن، وقدم أبو سعيد، واقتتلوا أيضاً، فانهزم كثير من أصحابه، وثبت معه طائفة من الأعيان والفرسان المشهورين، والرجالة الأجلاد، حتى قتلوا عن آخرهم وانهزم حينئذ أبو سعيد ولحق بمالقة، وسمع عبد المؤمن الخبر، وكان قد سار إلى مدينة سلا، فسير إليهم في الحال ابنه أبا يعقوب يوسف في عشرين ألف مقاتل، فيهم جماعة من شيوخ الموحدين، فجدوا المسير، فبلغ ذلك ابن مردنيش فسار بنفسه وجيشه إلى غرناطة ليعين ابن همشك، فاجتمع منهم بغرناطة جمع كثير، فنزل ابن مردنيش في الشريعة بظاهرها، ونزل العسكر الذي كان أمد به ابن همشك أولا وهم ألفا فارس، بظاهر القلعة الحمراء، ونزل ابن همشك بباطن القلعة الحمراء بمن معه، ووصل عسكر عبد المؤمن إلى جبل قريب من غرناطة، فأقاموا في سفحه أياماً ثم سيروا سرية أربعة ألاف فارس، فبينوا العسكر الذي بظاهر القلعة الحمراء، وقاتلوهم من جهاتهم، فما لحقوا يركبون، فقتلوهم عن آخرهم، وأقبل عسكر عبد المؤمن بجملته، فنزلوا بضواحي غرناطة، فعلم ابن مردنيش وابن همشك أنهم لا طاقة لهم بهم، ففروا في الليلة الثانية، ولحقوا ببلادهم، واستولى الموحدون على غرناطة في باقي السنة المذكورة، وعاد عبد المؤمن من مدينة سلا إلى مراكش.

سار الملك نور الدين زنكي إلى الرقة فأخذها وأخذ نصيبين والخابور وسنجار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سار الملك نور الدين زنكي إلى الرقة فأخذها وأخذ نصيبين والخابور وسنجار.
566 محرم - 1170 م
لما بلغ نور الدين محموداً وفاة أخيه قطب الدين مودود، صاحب الموصل، وملك ولده سيف الدين غازي الموصل والبلاد التي كانت لأبيه، بعد وفاته، وقيام فخر الدين عبد المسيح بالأمر معه، وتحكمه عليه، أنف لذلك وكبر لديه وعظم عليه، وكان يبغض فخر الدين لما يبلغه عنه من خشونة سياسته، فقال: أنا أولى بتدبير أولاد أخي وملكهم؛ وسار عند انقضاء العزاء جريدة في قلة من العسكر، وعبرت الفرات، عند قلعة جعبر، مستهل المحرم، وقصد الرقة فحصرها وأخذها، ثم سار إلى الخابور فملكه جميعه، وملك نصيبين وأقام فيها يجمع العساكر، فأتاه بها نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود، صاحب حصن كيفا، وكثر جمعه، وكان قد ترك أكثر عساكره في الشام لحفظ ثغوره، فلما اجتمعت العساكر سار إلى سنجار فحصرها، ونصب عليها المجانيق وملكها، وسلمها إلى عماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان قد جاءته كتب الأمراء الذين بالموصل سراً، يبذلون له الطاعة، ويحثونه على الوصول إليهم، فسار إلى الموصل، وكان سيف الدين غازي وفخر الدين قد سيرا عز الدين مسعود بن قطب الدين إلى أتابك شمس الدين إيلدكز، صاحب همذان وبلد الجبل، وأذربيجان، وأصفهان، والري وتلك البلاد يستنجده على عمه نور الدين، فأرسل إيلدكز رسولاً إلى نور الدين ينهاه عن التعرض للموصل، ويقول له: إن هذه البلاد للسلطان، فلا تقصدها؛ فلم يلتفت إليه، فأقام نور الدين على الموصل، فعزم من بها من الأمراء على مجاهرة فخر الدين عبد المسيح بالعصيان، وتسليم البلد إلى نور الدين فعلم ذلك، فأرسل إلى نور الدين بتسليم البلد إليه على أن يقره بيد سيف الدين، ويطلب لنفسه الأمان ولماله، فأجابه إلى ذلك، وشرط أن فخر الدين يأخذه معه إلى الشام، ويعطيه عنده إقطاعاً يرضيه، فتسلم البلد ثالث عشر جمادى الأولى، ودخل القلعة من باب السر لأنه لما بلغه عصيان عبد المسيح عليه حلف أن لا يدخلها إلا من أحصن موضع فيها، ولما ملكها أطلق ما بها من المكوس وغيرها من أبواب المظالم، وكذلك فعل بنصيبين وسنجار والخابور، وهكذا كان جميع بلاده من الشام ومصر، واستناب في قلعة الموصل خصياً له اسمه كمشتكين، ولقبه سعد الدين، وأمر سيف الدين أن لا ينفرد عنه بقليل من الأمور ولا بكثير، وحكمه في البلاد وأقطع مدينة سنجار لعماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان مقام نور الدين بالموصل أربعة وعشرين يوما واستصحب معه فخر الدين عبد المسيح، وغير اسمه فسماه عبد الله، وأقطعه إقطاعاً كبيراً.

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.
574 - 1178 م
عصى شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم على صلاح الدين ببعلبك، وكانت له قد سلمها إليه صلاح الدين لما فتحها جزاء له حيث سلم إليه ابن المقدم دمشق، فلم تزل بيده إلى الآن، فطلب شمس الدولة بن أيوب أخو صلاح الدين منه بعلبك، وألح عليه في طلبها، فلم يتمكن صلاح الدين من مخالفته، فأمر شمس الدين بتسليمها إلى أخيه ليعوضه عنها، فلم يجب إلى ذلك، وذكره العهود التي له، وما اعتمده معه من تسليم البلاد، فلم يصغ إليه ولج عليه في أخذها، وسار ابن المقدم إليها، واعتصم بها، فتوجه إليه صلاح الدين، وحصره بها مدة، ثم رحل عنها من غير أن يأخذها، وترك عليه عسكرا يحصره، فلما طال عليه الحصار أرسل إلى صلاح الدين يطلب العوض عنها ليسلمها إليه، فعوضه عنها وسلمها، فأقطعها صلاح الدين أخاه شمس الدولة.

أخذ عكا من يدي السلطان صلاح الدين الأيوبي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ عكا من يدي السلطان صلاح الدين الأيوبي.
587 جمادى الآخرة - 1191 م
في يوم الجمعة، سابع عشر جمادى الآخرة، استولى الفرنج، على مدينة عكا، وكان أول وهن دخل على من بالبلد أن الأمير سيف الدين علي بن أحمد الهكاري، المعروف بالمشطوب، كان فيها، ومعه عدة من الأمراء كان هو أمثلهم وأكبرهم، خرج إلى ملك إفرنسيس وبذل له تسليم البلد بما فيه على أن يطلق المسلمين الذين فيه، ويمكنهم من اللحاق بسلطانهم، فلم يجبه إلى ذلك، فعاد علي بن أحمد إلى البلد، فوهن من فيه، وضعفت نفوسهم، وتخاذلوا، وأهمتهم أنفسهم، ثم إن أميرين ممن كانا بعكا، لما رأوا ما فعلوا بالمشطوب، وأن الفرنج لم يجيبوا إلى الأمان، اتخذوا الليل جملاً، وركبوا في شيني صغير، وخرجوا سراً من أصحابهم، ولحقوا بعسكر المسلمين، وهم عز الدين أرسل الأسدي، وابن عز الدين جاولي، ومعهم غيرهم، فلما أصبح الناس ورأوا ذلك ازدادوا وهناً إلى وهنهم، وضعفاً إلى ضعفهم، وأيقنوا بالعطب، ثم إن الفرنج أرسلوا إلى صلاح الدين في معنى تسليم البلد، فأجابهم إلى ذلك، والشرط بينهم أن يطلق من أسراهم بعدد من في البلد ليطلقوا هم من بعكا، وأن يسلم إليهم صليب الصلبوت، فلم يقنعوا بما بذل، فأرسل إلى من بعكا من المسلمين يأمرهم أن يخرجوا من عكا يداً واحدة ويسيروا مع البحر ويحملوا على العدو حملة واحدة، ويتركوا البلد بما فيه، ووعدهم أنه يتقدم إلى تلك الجهة التي يخرجون منها بعساكره، يقاتل الفرنج فيها ليلحقوا به، فلم يدركوا ذلك، وحملوا على الفرنج من جميع جهاتهم ظناً منهم أن الفرنج يشتغلون عن الذين بعكا، وصلاح الدين يحرضهم، وهو في أولهم، وكان الفرنج قد زحفوا من خنادقهم ومالوا إلى جهة البلد، فقرب المسلمون من خنادقهم، حتى كادوا يدخلونها عليهم ويضعون السيف فيهم، فوقع الصوت فعاد الفرنج ومنعوا المسلمين، وتركوا في مقابلة من بالبلد من يقاتلهم، فاتفقوا على تسليم البلد فلما ملكه الفرنج غدروا واحتاطوا على من فيه من المسلمين وعلى أموالهم، وحبسوهم، وأظهروا أنهم يفعلون ذلك ليصل إليهم ما بذل لهم بالتسليم وراسلوا صلاح الدين في إرسال المال والأسرى والصليب، حتى يطلقوا من عندهم، فعلم الناس غدرهم، وإنما يطلقون غلمان العسكر والفقراء والأكراد ومن لا يؤبه له، ويمسكون عندهم الأمراء وأرباب الأموال، يطلبون منهم الفداء، فلم يجبهم السلطان إلى ذلك، فلما كان يوم الثلاثاء السابع والعشرين من رجب، ركب الفرنج، وخرجوا إلى ظاهر البلد بالفارس والراجل، وركب المسلمون إليهم وقصدوهم، وحملوا عليهم، فانكشفوا عن موقفهم، وإذا أكثر من كان عندهم من المسلمين قتلى قد وضعوا فيهم السيف وقتلوهم واستبقوا الأمراء والمقدمين ومن كان له مال، وقتلوا من سواهم من سوادهم وأصحابهم ومن لا مال له، فلما رأى صلاح الدين ذلك تصرف في المال الذي كان جمعه، ورد الأسرى والصليب إلى دمشق.

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.
599 شعبان - 1203 م
أخذ الظاهر غازي قلعة نجم من أخيه الأفضل، وكانت في جملة ما أخذ من العادل لما صالحه سنة سبع وتسعين، فلما كان هذه السنة أخذ العادل من الأفضل سروج وحملين ورأس عين، وبقي بيده سميساط، وقلعة نجم، فأرسل الظاهر إليه يطلب منه قلعة نجم، وضمن له أنه يشفع إلى عمه العادل في إعادة ما أخذ منه، فلم يعطه، فتهدده بأن يكون إلباً عليه؛ ولم تزل الرسل تتردد حتى سلمها إليه في شعبان، وطلب منه أن يعوضه قرى أو مالاً، فلم يفعل، ولما رأى الأفضل عمه وأخاه قد أخذا ما كان بيده أرسل إلى ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب ملطية وقونية، وما بينهما من البلاد، يبذل له الطاعة، وأن يكون في خدمته، ويخطب له ببلده، ويضرب السكة باسمه، فأجابه ركن الدين إلى ذلك، وأرسل له خلعة فلبسها الأفضل، وخطب له بسميساط في سنة ستمائة وصار في جملته.

أخذ المعظم قلعة صرخد من ابن قراجا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ المعظم قلعة صرخد من ابن قراجا.
611 - 1214 م
أخذ المعظم قلعة صرخد من ابن قراجا وعوضه عنها وسلمها إلى مملوكه عز الدين أيبك المعظمي، فثبتت في يده إلى أن انتزعها منه نجم الدين أيوب سنة أربع وأربعين وستمائة.

أخذ الظاهر بيبرس الكرك وإعدام صاحبها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الظاهر بيبرس الكرك وإعدام صاحبها.
661 جمادى الأولى - 1263 م
ركب الظاهر بيبرس من مصر في العساكر المنصورة قاصدا ناحية بلاد الكرك، واستدعى صاحبها الملك المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل، فلما قدم عليه بعد جهد أرسله إلى مصر معتقلا فكان آخر العهد به، وذلك أنه كاتب هولاكو وحثه على القدوم إلى الشام مرة أخرى، وجاءته كتب التتار بالثبات ونيابة البلاد، وأنهم قادمون عليه عشرون ألفا لفتح الديار المصرية، وأخرج السلطان فتاوى الفقهاء بقتله وعرض ذلك على ابن خلكان، وكان قد استدعاه من دمشق، وعلى جماعة من الأمراء، ثم سار فتسلم الكرك يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى ودخلها يومئذ في أبهة الملك، ثم عاد إلى مصر مؤيدا منصورا، وبه تنتهي الدولة الأيوبية في بلاد الشام.

أخذ بلاد سيس من الأرمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ بلاد سيس من الأرمن.
664 ذو القعدة - 1266 م
الملك المنصور صاحب حماة ومن معه، ساروا إلى حصن دير بساك ودخلوا الدربند، وقد بنى التكفور هيتوم بن قسطنطين بن باساك ملك الأرمن على رؤوس الجبال أبراجا وهو الذي تزهد فيما بعد، وترك الملك لولده ليفون فاستعد ووقف في عسكره، فعندما التقى الفريقان أسر ليفون ابن ملك سيس، وقتل أخوه وعمه، وانهزم عمه الآخر، وقتل ابنه الآخر، وتمزق الباقي من الملوك وكانوا اثني عضو ملكا وقتلت أبطالهم وجنودهم، وركب العسكر أقفيتهم وهو يقتل ويأسر ويحرق، وأخذ العسكر قلعة حصينة للديوية، فقتلت الرجال وسبيت النساء وفرقت على العسكر وحرقت القلعة بما فيها من الحواصل، ودخلوا سيس فأخرجوها وجعلوا عاليها سافلها، وأقاموا أياما يحرقون ويقتلون ويأسرون، وسار الأمير أوغان إلى جهة الروم، والأمير قلاوون إلى المصيصة وأذنة وأياس وطرسوس، فقتلوا وأسروا وهدموا عدة قلاع وحرقوا هذا وصاحب حماة مقيم بسيس، ثم عادوا إليه وقد اجتمع معهم من الغنائم ما لا يعد ولا يحصى، وذلك أن أهل سيس كانوا أضر شيء على المسلمين زمن التتار، لما أخذوا مدينة حلب وغيرها أسروا من نساء المسلمين وأطفالهم خلقا كثيرا، ثم كانوا بعد ذلك يغيرون على بلاد المسلمين في زمن هولاكو فكبته الله وأهانه على يدي أنصار الإسلام، هو وأميره كتبغا، وكان أخذ سيس يوم الثلاثاء العشرين من ذي القعدة من هذه السنة، وطلب صاحب سيس أن يفادي ولده، فقال السلطان لا نفاديه إلا بأسير لنا عند التتار يقال له سنقر الأشقر، فذهب صاحب سيس إلى ملك التتر فتذلل له وتمسكن وخضع له، حتى أطلقه له، فلما وصل سنقر الأشقر إلى السلطان أطلق ابن صاحب سيس.

أخذ قلعة قطيبا من التتار وقلعة كختا من النصارى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ قلعة قطيبا من التتار وقلعة كختا من النصارى.
682 - 1283 م
في خامس المحرم خرجت تجريدة من قلعة كركر إلى حصار قلعة قطيبا إحدى قلاع أمد، فأخذوها من أيدي التتار، وأقيم فيها الرجال وعملت بها الأسلحة والغلال، فصارت من حصون الإسلام المنيعة، وأخذت أيضاً قلعة كختا من النصارى بسؤال أهلها، فتسلمها أمراء السلطان، بمدينة حلب، وشحنت بالأسلحة وغيرها، وصارت مسلطة على الأرمن.

تحرك الفرنج لأخذ الشام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحرك الفرنج لأخذ الشام.
683 ربيع الثاني - 1284 م
ورد الخبر بحركة الفرنج لأخذ الشام، فتجهز السلطان للسفر وركب بعساكره في يوم الأحد ثامن جمادى الأولى، وتوجه من قلعة الجبل إلى دمشق، وفي يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة دخل السلطان إلى دمشق، فقدم القصاد من بلاد التتار بقتل أحمد أغا وولاية أرغون.

أخذ الكرك من الملك المسعود بن الظاهر بيبرس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخذ الكرك من الملك المسعود بن الظاهر بيبرس.
685 صفر - 1286 م
سار الأمير حسام الدين طرنطاي نائب السلطنة بعسكر كثيف إلى الكرك، فتلقاه عسكر دمشق صحبة الأمير بدر الدين الصوابي، فتوجه معه إليها، وضايقها وقطع الميرة عنها حتى بعث الملك المسعود خضر ابن الظاهر بيبرس يطلب الأمان، فبعث إليه السلطان الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار من قلعة الجبل بالأمان فنزل الملك المسعود وأخوه بدر الدين سلامش إلى الأمير طرنطاي في خامس صفر، واستقر الأمير عز الدين أيبك الموصلي نائب الشوبك في نيابة الكرك، ووردت البشارة بأخذ الكرك إلى قلعة الجبل في ثامنه، وقدم الأمير طرنطاي بأولاد الظاهر إلى القاهرة، فخرج السلطان إلى لقائه في ثاني عشر ربيع الأول، وأكرم السلطان الملك المسعود وسلامش، وأمر كل منهما إمرة مائة فارس، وصارا يركبان في الموكب والميادين، ورتبا يركبان مع الملك الصالح علي، وفي سابع رجب: توجه السلطان إلى الكرك، فوصلها وعرض حواصلها ورجالها وشحن بها ألفي غرارة قمح، وقرر بها بحرية ورتب أمورها، ونظف البركة، وجعل في نيابة الكرك الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار، ونقل عز الدين أيبك إلى نيابة غزة، ثم نقله إلى نيابة صفد.

العسكر المصري يأخذ قلعة الماغوطة ويسيء السيرة فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العسكر المصري يأخذ قلعة الماغوطة ويسيء السيرة فيها.
868 جمادى الآخرة - 1464 م
في يوم الجمعة ثالث عشرين جمادى الآخرة وصل قاصد صاحب قبرس جاك، وأخبر أنه أخذ مدينة الماغوصة وقلعتها من يد الفرنج، وأنه سلمها للأمير جانبك الأبلق المقيم بجزيرة قبرس بمن بقي معه من المماليك السلطانية، فأساء جانبك المذكور السيرة في أهل الماغوصة، ومد يده لأخذ الصبيان الحسان من آبائهم أعيان أهل الماغوصة فشق ذلك عليهم، وقالوا: نحن سلمناكم البلد بالأمان، وقد حلفتم لنا أنكم لا تفعلوا معنا بعد أخذكم المدينة إلا كل خير، وأنتم مسلمون، فما هذا الحال؟ فلم يلتفت جانبك الأبلق إلى كلامهم، واستمر على ما هو عليه، فأرسل أهل الماغوصة إلى جاك عرفوه الخبر، فأرسل جاك إلى جانبك ينهاه عن هذه الفعلة، فضرب جانبك القاصد المذكور، بعد أن أوسعه سباً، فأرسل إليه قاصداً آخر، فضربه جانبك بالنشاب، فركب جاك إليه من الأفقسية مدينة قبرس، وجاء إليه وكلمه، فلم يلتفت إليه، وخشن عليه الكلام، فكلمه جاك ثانياً، فضربه بشيء كان في يده، فسقط جاك مغشياً عليه، فلما رأت الفرنج ذلك مدت أيديها إلى جانبك ومن معه من المسلمين بالسيوف، فقتل جانبك وقتل معه خمسة وعشرون مملوكاً من المماليك السلطانية؛ وهذا معنى ما حكاه يعقوب الفرنجي قاصد جاك الذي حضر إلى القاهرة رسولاً من عند جاك والله أعلم، هذا مع اختلاف الروايات في قتل جانبك ورفقته، واستولى جاك على الماغوصة على أنه نائب بها عن السلطان، وعلى كل حال صارت الماغوصة بيد جاك صاحب قبرس، ثم عين السلطان سودون المنصوري الساقي لتوجه قبرس مع يعقوب المذكور.

محاولة العثمانيين أخذ المغرب وجعلها ولاية عثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة العثمانيين أخذ المغرب وجعلها ولاية عثمانية.
989 - 1581 م
بدأت القوات الأسبانية في اكتساح الأراضي البرتغالية، ولم يستطع الأمير البرتغالي دون أنطونيو مقاومة تلك القوات الأسبانية، التي ضمت أراضيه لسنة 988هـ/1580م عند ذلك اقترح السلطان العثماني مراد الثالث عقد تحالف عسكري ضد الأسبان على أساس إمداده بأسطول حربي وقوات عسكرية فبعث برسالتين في رجب 988هـ/ سبتمبر 1580م، كان قلج علي بعد استقرار الدولة العثمانية في تونس بدأت أنظاره تتطلع إلى المغرب، وأخذ يعمل في توحيد الوجهة السياسية لبلاد المغرب الإسلامي، لضمه إلى الدولة العثمانية، خاصة بعد تذبذب موقف المولى أحمد المنصور الأخير من الدولة صدرت الأوامر إلى قلج علي قائد الأسطول العثماني بالتوجه إلى المغرب لضمه للدولة العثمانية، فوصل قلج علي إلى الجزائر في جمادي الثانية 989هـ/ يونيو 1581م، بينما كان المنصور يرابط بقواته عند نهر تانسيفت، وكانت القوات المغربية قد استعدت لمواجهة التدخل العثماني، إذ جهز المنصور جنوده وتقدم بها حتى حدود بلاده، كما سد مدخل مملكته، وحصن الثغور، وإلى جانب تلك الاستعدادات وجه المنصور سفارة خاصة لأسطنبول وذلك بعد أن توصل إلى شبه اتفاق عسكري مع الملك الأسباني الذي انتهى من مشاكله بدخوله للعاصمة البرتغالية لشبونة في 27 جمادى الآخرة من هذه السنة, على أساس تقديم المساعدة العسكرية للمغرب، لمواجهة التدخل العثماني، مقابل التنازل عن مدينة العرائش وامتيازات أخرى وأمام تطور الأحداث لم يجد السلطان العثماني بداً من قبول الأمر الواقع والتراجع عن غزو المغرب بأن أمر قلج علي، وجعفر باشا نائب قلج علي في الجزائر، بالتخلي عن العمل بالمغرب والانتقال إلى الشرق، حيث اضطربت الأمور بالحجاز فتخلى قلج علي عن هدفه الطموح في استرداد الأندلس، بعد توحيد الجبهة لبلاد المغرب الإسلامي.

علي بك الكبير يعود ويأخذ مناطق من بلاد الشام بدعم من الروس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

علي بك الكبير يعود ويأخذ مناطق من بلاد الشام بدعم من الروس.
1186 - 1772 م
ذكرنا في أحداث سنة 1182هـ طرفا من ثورة علي بك التي استمرت عدة سنين والتي كان من ورائها الروس الذين كانوا وقتها في حرب مع العثمانيين فأرادوا أن يضعفوا الدولة العثمانية بإشعال الحرب في طرفين، وذكرنا أن أبا الذهب محمد بك ثار على علي بك ولم يستمر معه فهزم علي بك أمام أبي الذهب فاتفق علي بك مع ضاهر العمر (جابي الأموال) فاستطاعا أن يسيطرا على صفد ثم ينطلق منها إلى الجهات الثانية فدخل عكا وتسلم ولايتها واضطر السلطان أن يعترف بذلك لانشغاله بالحرب مع الروس التي دعمت علي بك وضاهر العمر لمحاربة العثمانيين فسارا إلى صيدا لاحتلالها والتقيا بالعثمانيين خارجها وانتصرا على جيوش الدولة العثمانية فقد كان الأسطور الروسي في البحر المتوسط يتابعهم ويدعمهم ويضرب القوات العثمانية حتى ضربت بيروت وخربت جزء منها، ثم عاد علي بك إلى مصر ليتخلص من أبي الذهب محمد بك وبذلك يحمي ظهره ليتابع مسيرته إلى الأناضول، فسار إلى مصر ومعه أربعمائة جندي روسي وذلك في مطلع عام 1187هـ فالتقى الطرفان وانتصر أبو الذهب وقتل كل من كان معهم وتوفي علي بك متأثرا بجراحه فأرسل رأسه والضباط الروس إلى الوالي العثماني خليل باشا فقام بدوره بإيصالها إلى السلطان في استنبول.

331 - يحيى بن عبد العزيز، الشيخ نجم الدين الناسخ، فاضل ورع تقي. ناصح المسلمين وكاتبهم فأخذ ببغداد وقرر، فاعترف فقتلوه، رحمه الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

331 - يحيى بن عبد العزيز، الشّيخ نجمُ الدّين الناسخ، فاضل ورع تقي. ناصَحَ المسلمين وكاتَبهم فأُخِذ ببغداد وقُرِّر، فاعترف فقتلوه، رحمه الله. [المتوفى: 669 هـ]-[178]-
فائدة
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت