معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأسُ الإنسان:
قال الأصمعي: الجبل الذي بين أجياد الصغير وبين أبي قبيس. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رأسُ الحمارِ:
مدينة بحضرموت قريبة منها، والله الموفق للصواب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأسُ صَليع:
بفتح الصاد، وكسر اللام، وآخره عين مهملة: لعلّه موضع كان فيه يوم من أيّام العرب، والله أعلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأسُ عَيْنٍ:
ويقال رأس العين، والعامة تقوله هكذا، ووجدتهم قاطبة يمنعون من القول به، وجاء في شعر لهم قديم قاله بعض العرب في يوم كان برأس العين بين تميم وبكر بن وائل، قتل فيه فارس بكر بن وائل معاوية بن فراس، قتله أبو كابة جزء ابن سعد، فقال شاعرهم: هم قتلوا عميد بني فراس ... برأس العين في الحجج الخوالي روى ذلك أبو أحمد، وقال الأسود بن يعفر: فإن يك يومي قد دنا وإخاله ... لوارده يوما إلى ظلّ منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المضلّل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد ... وفارس رأس العين سلمى بن جندل وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت ... عزيزا يغنّي فوق غرفة موكل وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين ودنيسر، وبينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا وقريب من ذلك بينها وبين حرّان، وهي إلى دنيسر أقرب، بينهما نحو عشرة فراسخ، وفي رأس عين عيون كثيرة عجيبة صافية تجتمع كلّها في موضع فتصير نهر الخابور، وأشهر هذه العيون أربع: عين الآس وعين الصرار وعين الرياحية وعين الهاشمية، وفيها عين يقال لها خسفة سلامة، فيها سمك كبار ينظره الناظر كأنّ بينه وبينه شبرا ويكون بينه وبينه مقدار عشر قامات، وعين الصرار: هي التي نثر فيها المتوكل عشرة آلاف درهم ونزل أهل المدينة فأخذوها لصفاء الماء ولم يفقد منها شيء، فإنّه يبين مع عمقها ما في قعرها للناظر من فوقها، وعمقها نحو عشرة أذرع، وربّما أخذ منها الشيء اللطيف لصفائها، كذا قال أحمد بن الطيب لكنّي اجتزت أنا برأس عين ولم أر هذه الصفة، وتجتمع هذه العيون فتسقي بساتين المدينة وتدير رحيّها ثمّ تصبّ في الخابور، وقال أحمد بن الطيب أيضا: وفيها عين ممّا يلي حرّان تسمّى الزاهرية، كان المتوكل نزلها وبنى بها بناء، وكانت الزواريق الصغار تدخل إلى عين الزاهرية وإلى عين الهاشمية، وكان الناس يركبون فيها إلى بساتينهم وإلى قرقيسياء إن شاءوا، قلت أنا: أمّا الآن فليس هناك سفينة ولا يعرفها أهل رأس عين ولا أدري ما سبب ذلك، فإن الماء كثير وهو يحمل سفينة صغيرة كما ذكروا، ولعل الهمم قصرت فعدم ذلك، قال: وبالقرب من عين الزاهرية عين كبريت يظهر ماؤها أخضر ليس له رائحة فيجري في نهر صغير وتدور به ناعورة يجتمع مع عين الزاهرية في موضع واحد فيصبان جميعا من موضع واحد في نهر الخابور، والمشهور في النسبة إليها الرّسعني، وقد نسب إليها الراسي، فممن اشتهر بذلك أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، يروي عن أبي نعيم، روى عنه أبو يعلى الموصلي وغيره، وهو مستقيم الحديث، وقال أبو القاسم الحافظ: جعفر بن محمد بن الفضل أبو الفضل الرّسعني، سمع بدمشق أبا الجماهير محمد بن عثمان التّنوخي وسليم بن عبد الرحمن الحمصي ومحمد بن حميد وعلي بن عياش وأبا المغيرة الحمصيّين وإسحاق بن إبراهيم الحنيني ومحمد بن كثير المصيصي وسعيد بن أبي مريم المصري ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني وعبد الله بن يوسف التنيسي وجماعة سواهم، روى عنه عبد الله ابن أحمد بن حنبل وأبو بكر الباغندي وزكرياء بن يحيى السجزي وأبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الورّاق الرسعني ومحمد بن العبّاس بن أيوب الأصبهاني الحافظ وغيرهم، قال علي بن الحسن بن علّان الحرّاني الحافظ: هو ثقة، وقال البشاري: لبّس القول. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأسُ ضَان:
بالضاد المعجمة: جبل في بلاد دوس له ذكر في حديث أبي هريرة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأسُ القنطرة:
قد ذكر في القنطرة لأن النسبة إليه قنطريّ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأس الكلب:
جبل باليمامة، ويقال: إنّما هي قارات تسمى رأس الكلب وقلعة بقومس أيضا تسمّى رأس الكلب على يسار القاصد إلى نيسابور. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأس كيفا:
من ديار مضر بالجزيرة قرب حرّان، كان عبرته على السلطان ثلاثمائة ألف وخمسين ألف درهم، فتحها عياض بن غنم على مثل صلح الرّها بعد أن غلب على أرضها في أيّام عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، وكان هشام بن عبد الملك قد أقطع ابنته عائشة قطيعة برأس كيفا تعرف بها قبضت أيّام بني العبّاس. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
رَأس وريسان:
حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْيَأْس إِحْدَى الراحتين: مثل يضْرب بِهِ فِي الْعَرَب لمن يسْعَى ويرجى مرامه من رجل يقبل إيصاله إِلَيْهِ وَلَكِن لَا يُوصل فَتحصل لَهُ من ذَلِك صعوبة وملال. وَاعْلَم أَن الرَّاحَة راحتان: الأولى: الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب. وَالثَّانيَِة: الخيبة واليأس مِنْهُ فَإِن صَاحب السَّعْي عِنْد الْيَأْس يجر رجْلي التَّرَدُّد وَالْمَشَقَّة فِي ذيل الرَّاحَة والاطمئنان.(يادداشت) و (يادكرد) در (هوش دردم) .
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
رَأْسُ المالالجذر: ر أ س
مثال: يجب مقاومة سيطرة أصحاب السلطة على رأس المالالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها من التراكيب المولدة التي لم ترد في اللغة القديمة. المعنى: جملة المال المستثمر في عملٍ ما الصواب والرتبة: -يجب مقاومة سيطرة أصحاب السلطة على رأس المال [فصيحة] التعليق: ورد في القاموس المحيط: رأس المال: أصله، وتطورت هذه الكلمة في الاستعمال فصارت تُستخدم مضافة لتعني جملة المال المستثمر. ووردت في المعاجم الحديثة كالأساسي والوسيط الذي نَصّ على أنها مجمعية. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
رَأْس كبِيرةالجذر: ر أ س
مثال: رَأْسه كبيرةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمعاملة هذه الكلمة معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة. الصواب والرتبة: -رَأْسه كبير [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة أنَّ كلمة «رَأْس» مذكَّرة لا غير، نَصَّ على ذلك كل من التاج والمصباح، وشاهد استعمالها مذكَّرة قوله تعالى: {{وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا}} مريم/4، حيث ذكر الفعل «اشتعل»، وهو دليل على أنَّ الكلمة مذكَّرة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
فَأْس حادّالجذر: ف أ س
مثال: هذا الفَأْس حادّالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة كلمة «فَأْس» معاملة المذكَّر، وهي مؤنَّثَة. الصواب والرتبة: -هذه الفَأْس حادَّة [فصيحة]-هذا الفَأْس حادّ [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم القديمة كالقاموس والتاج أن كلمة «فَأْس» مؤنثة. فالجملة الأولى فصيحة لاشَكَّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث»، فضلاً عن تذكير بعض المعاجم للكلمة المرفوضة كالصحاح في قوله: «والفأس واحد الفئوس»، والنهاية حين قال: «جمع الفأس الذي يشق به». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كَأْسٌ فَارِغَةالجذر: ك أ س
مثال: ملأ الكأس الفارغةالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في نعت الكأس بـ «الفارغة». الصواب والرتبة: -ملأ الكوب [فصيحة]-ملأ الكأس الفارغة [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم أن «الكأس»: الإناء يُشرب فيه، أو ما دام الشَّراب فيه، جاء في التاج: «لاتُسَمَّى الكأس كأسًا إلا وفيها الشَّرابُ»، ويمكن تصحيح الكأس بالمعنى الحديث على أنه نوع من التطور الدلالي للكلمة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كَأْس كبيرالجذر: ك أ س
مثال: هَذا كَأس كبيرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة كلمة «كَأْس» معاملة المذكَّر، وهي مؤنَّثَة. الصواب والرتبة: -هَذه كَأْس كبيرة [فصيحة]-هَذا كَأْس كبير [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم القديمة والحديثة كالقاموس واللسان والتاج والوسيط أن كلمة «كَأْس» مؤنثة، وعليه قوله تعالى: {{وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً}} الإنسان/17. فالجملة الأولى فصيحة لاشَكَّ في ذلك. ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لا بَأْس منالجذر: ب أ س
مثال: لا بأس من تناول الدواءالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «بأس» تتعدى بـ «في» لا بـ «من». المعنى: لا حرج الصواب والرتبة: -لا بأس في تناول الدواء [فصيحة]-لا بأس من تناول الدواء [فصيحة] التعليق: لم تقصر المعاجم تعدية «لا بأس» على حرف الجر «في» وحده، فقد عداه اللسان بـ «على» كذلك، وفسر البأس بالخوف، واستخدمه كذلك بدون حرف أصلاً. ووردت تعديته بـ «من» في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي، كما وردت تعديته بالباء في محيط المحيط، واقتصرت جميع الأمثلة في تكملة دوزي على التعدية بالباء نقلاً عن مصادر قديمة متعددة. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
مَسْح ما أقبل من الرأس وما أدبره: أي مسح من مقدم الرأس إلى منتهاه ثم ردُّ يديه من مؤخر الرأس إلى مقدمه.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أس التوحيد، ونزهة المريد
للشيخ، العلامة، أبي مدين: شعيب بن الحسن المغربي، المالكي. المتوفى: سنة تسع وثمانين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنبئة، بمن يبعث - سبحانه وتعالى - على رأس كل مائة
رسالة. للجلال السيوطي، المذكور آنفا. أولها: (الحمد لله الذي خص هذه الأمة الشريفة بخصائص... الخ). |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(أَسَّ)الْهَمْزَةُ وَالسِّينُ يَدُلُّ عَلَى الْأَصْلِ وَالشَّيْءِ الْوَطِيدِ الثَّابِتِ، فَالْأُسلُ الْبِنَاءِ، وَجَمْعُهُ آسَاسٌ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ: أَسَاسٌ، بِقَصْرِ الْأَلِفِ، وَالْجَمْعُ أُسُسٌ. قَالُوا: الْأُسُّ أَصْلُ الرَّجُلِ، وَالْأُسُّ وَجْهُ الدَّهْرِ، وَيَقُولُونَ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى أُسِّ الدَّهْرِ. قَالَ الْكَذَّابُ الْحِرْمَازِيُّ:
وَأُسُّ مَجْدٍ ثَابِتٌ وَطِيدُ...نَالَ السَّمَاءَ فَرْعُهُ الْمَدِيدُ فَأَمَّا الْآسُ فَلَيْسَ هَذَا بَابَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَأْسٌ)الْبَاءُ وَالْهَمْزَةُ وَالسِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَالشِّدَّةُ وَ [مَا] ضَارَعَهَا. فَالْبَأْسُ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. وَرَجُلٌ ذُو بَأْسٍ وَبَئِيسٌ أَيْ شُجَاعٌ. وَقَدْ بَأَسَ بَأْسًا فَإِنْ نَعَتَّهُ بِالْبُؤْسِ قُلْتَ بَؤُسَ. وَالْبُؤْسُ: الشِّدَّةُ فِي الْعَيْشِ. وَالْمُبْتَئِسُ الْمُفْتَعِلُ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالْحُزْنِ. قَالَ:
مَا يَقْسِمِ اللَّهُ اقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ...مِنْهُ وَاقْعُدْ كَرِيمًا نَاعِمَ الْبَالِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَأَسَ)الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ وَالسِّينُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعٍ وَارْتِفَاعٍ.
فَالرَّأْسُ رَأْسُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَالرَّأْسُ: الْجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ فِي قَوْلِ ابْنِ كُلْثُومٍ: بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ...نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالْحُزُونَا وَالْأَرْأَسُ: الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الرَّأْسِ. وَيُقَالُ بَعِيرٌ رَءُوسٌ، إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ طِرْقٌ إِلَّا فِي رَأْسِهِ. وَشَاةٌ رَأْسَاءُ، إِذَا اسْوَدَّ رَأْسُهَا. وَالرَّئِيسُ: الَّذِي قَدْ ضُرِبَ [رَأْسُهُ] . وَيُقَالُ سَحَابَةٌ رَائِسَةٌ، وَهِيَ الَّتِي تَقْدُمُ السَّحَابَ. وَيُقَالُ أَنْتَ عَلَى رِئَاسِ أَمْرِكَ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَأَسَ)الْفَاءُ وَالْأَلِفُ وَالسِّينُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَتُسْتَعَارُ. الْفَأْسُ مَعْرُوفَةٌ، وَالْعَدَدُ أَفْؤُسٌ، وَالْجَمْعُ فُؤُوسٌ. وَيُسْتَعَارُ فَيُقَالُ لِمُؤَخَّرِ الْقَمَحْدُوَةِ: فَأْسٌ. [وَفَأْسُ] اللِّجَامِ: الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الْحَنَكِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(يَأَسَ)الْيَاءُ وَالْهَمْزَةُ وَالسِّينُ. كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الْيَأْسُ: قَطْعُ الرَّجَاءِ. وَيُقَالُ إِنَّهُ لَيْسَتْ يَاءٌ فِي صَدْرِ كَلِمَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ إِلَّا هَذِهِ. يُقَالُ مِنْهُ: يَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ، عَلَى يَفْعَلُ وَيَفْعِلُ.
وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى: أَلَمْ تَيْأَسْ، أَيْ أَلَمْ تَعْلَمْ. وَقَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا}} [الرعد: 31] ، أَيْ أَفَلَمْ يَعْلَمْ. وَأَنْشَدُوا:أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَأْسِرُونَنِي...أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابْنُ فَارِسِ زَهْدَمِ |
المخصص
|
ثَابت، الزَّعَرُ: قِلَّة الشّعْر فِي الرَّأْس وَأنْشد: دَعْ مَا تَقَادمَ من عَهْدِ الشَّبابِ فَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ وَزَاد الشَّيْبُ والزَّعَرُ صَاحب الْعين، هُوَ أَن يَذْهب أطولُه وأحسَنُه وَقد زَعر زَعَراً وازْعارَّ فَهُوَ أزْعَرُ وزَعِرٌ وَالْأُنْثَى زَعْرَاءُ وزَعِرة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الريش، ثَابت، وَمثله المَعَر، ابْن دُرَيْد، المَعُر، ذَهَابُ شعرِ الرَّأْس وغبيرِه، وَقد مَعِر فَهُوَ أَمْعرُ وَالْأُنْثَى مَعْراءُ وَالْأَصْل فِيهِ ذهَاب الشّعْر عَن أشاعِرِ الفرسِ ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى اسْتُعْمِل فِي غَيره، ثَابت، وَكَذَلِكَ الزَّمَرُ يُقَال شعر زِمَرٌ والرِّيش والضُّوف عِنْده فِي ذَلِك كُله كالشعر وَأنْشد: من الزَّمِرات أَسْبل قادِمَاها وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُورُ وَقَالَ ابْن أَحْمَر: مُطْلنِفئاً لونُ الحَصَى لونُه يَحْجُزُ عَنهُ الذَّرَّ رِيشٌ زِمَرْ مُطْلنِفئ لازِقٌ بالأرضَ وَقَوله لونُ الحَصى لونُه هُوَ أغبَرُ والأمرِّاطُ سُقُوطُ الشَّعر، ابْن السّكيت، مَرَط شعرَه يَمْرُطُه مَرْطاً نتفه، أَبُو عبيد، وَهِي المُرَاطة، صَاحب الْعين، المَرْط، نتْف الشّعْر والرِّيش والصُّوفِ والأَمْرَطُ الخفِيفُ شعرِ الجَسَد، أَبُو حَاتِم، هُوَ الخَفِيف شعَرِ الحاجِبَين والعَيْنينِ من العَمَش وَالْجمع مُرْط ومِرَطَة وَقد مَرِطَ مَرَطاً، أَبُو عبيد، أمْرَطَ الشعرُ حانَ لَهُ أَن يُمْرطَ، ثَابت، هُوَ المَرط والمَعَط، والأمْرط والأَمْعَطُ وَاحِد وَمِنْه قيل ذِئب أَمْرَطُ وَهُوَ أخبَثُ مَا يكونُ مِنْهَا، صَاحب الْعين، مَعَط شَعْرَه يَمْعَطُه مَعْطاً نَتَفَه ومَعْط هُوَ مَعَطاً وتَمَعَّط، انَتَتَفَ، ثَابت، وَفِي الشّعْر الحَصَص، وَهُوَ انْحِتاتُه رجل أَحَصُّ وَامْرَأَة حَصَّاءُ وَقد انْحَصَّ وحَصَصْتُه وَأنْشد: قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَما أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ أَبُو عبيد، إِذا ذَهَب الشعرُ كلُّه، فَهُوَ أحَصُّ، غَيره، الحَصَص فِي اللِّحية، أَن يَتَكسَّرَ الشعرُ ويقصُرَ يُقَال لِحْية حَصَّاءُ والأحَصُّ من الرِّجَال الَّذِي لَا شعرَ فِي صدْره، صَاحب الْعين، وَمِنْه تَحَصَّص البعيرُ والحمارُ، إِذا سَقَط وبَرَهُما، ابْن السّكيت، القَزَع، أَن يَتَقَوَّب من الرأسِ مواضِعُ فَلَا يكونُ فِيهَا شعرٌ وَقد قَزِعَ قَزَعاً فَهُوَ أقْزَعُ والقَزَعة، مَوْضِع القَزَعة من الرأْسِ، ثَابت، لم يَبْق من شعره الأقَزَعٌ الواحدةُ مِنْهُ قَزَعة، وَهُوَ مَا بَقِي من الشّعْر المُنْتَتِف وَمثله مَا فِي السَّمَاء قَزَعَة، أَبُو عَبدِي، وَقد تَقَزَّع الشعرُ والقَزَعَة موضِع القَزَع وَقد قَزَّعته، يَعْنِي نَتَفْته، ثَابت، القَنازِعُ الْوَاحِدَة قُنْزعة وقُنْزُع، وَهِي كالذوائبِ فِي نَوَاحي الرَّأْس مُتَفَرِّقَة وَأنْشد: يُطِيرُ عَنهُ قُنْزُعا عَن قُنْزِع جَذْبُ اللَّيَالِي أبطئِي أَو أسْرعِي أَي مَرُّها عَلَيْهِ وَمن الشّعْر العَنَاصِي، وَهِي بَقَايا شعر تَبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقةً غير مُتَّصِلَة الْوَاحِدَة عُنْصُوة، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُنْصُوَة وعِنْصُوة وعَنْصُوة وَأنْشد: إِن يُمْسِ رَأسِي أَشْمَطَ العَناصِي كأنَمَّا فَرَّقه مناصِي وَقد تقدّم أَنَّهَا الْخصْلَة مِنْهُ، أَبُو عبيد، تَصَوَّع الشعرُ تفرَّقَ، ابْن دُرَيْد، الشَّوَعُ، انتشارُ شعر الرأسِ وتفرّقُه
حَتَّى كَأَنَّهُ الشوك رجل أَشْوَعُ وَامْرَأَة شَوْعاءُ، ثَابت، النَّزَع، أَن يَنْحَسر الشعرُ عَن جانِبَيْ ناصِيَته يَمِينا أَو شمالاً رجل أَنْزَعُ بيِّنُ النَّزَعة، صَاحب الْعين، النَّزَعتان، مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أعْلَى الجبِيَنيْن حَتَّى يَصْعَد فِي الرَّأْس والنَّزْعاءُ من الجباه، الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُها وارتفَعَ أعلَى شعر صُدْغِها، ثَابت، ثمَّ الجَلَحُ، وَهُوَ أَن يَذْهَب من مقدَّمه شَيْء ثمَّ الجَلَه ثمَّ الجَلا، وَهُوَ أَكثر من ذَلِك ثمَّ الصَّلَعُ، وَهُوَ ذَهَاب الشعرِ إِلَى موضِعِ الدَّوَّارة، صَاحب الْعين، الصَّلَع، ذَهابُ الشّعْر من مُقَدَّم الرَّأْس وَقد صَلِعَ صَلَعاً وصَلَعَةً وَامْرَأَة صَلْعاءُ والصَّلَعة والصَّلَعة والصِّلْعة، موضِعُ الصَّلَع، أَبُو عبيد، وَهُوَ الأَنْزَعُ والأجْلَحُ والأَجْلَى والأجْلَةُ وَقد نَزِعَ نَزَعَاً وجَلِح جَلَحاً، ثَابت، رجل أجْلَى وَامْرَأَة جَلْواءُ وجَلِهَ جَلَهاً، ابْن السّكيت، وَمِنْه الجَلِيهَة، للموضِع تَجْلَهُ حصاه أَي تُنَحِّيه، أَبُو زيد، الأَجْلَة الضَّخْم الْجَبْهَة المتأخِّر منابِتِ الشعرِ، ثَابت، وَلَا يُقَال امْرَأَة نَزْعاءُ وَلَا صَلْعاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أصْلَجُ وأعْصَجُ، أصْلَعُ لُغَة مرغوبٌ عَنْهَا وَرجل أسقَحُ أصْلَع وَهِي السَّقَحة والصَّقَحة يَمَانِية والأسْلَخُ، الأصْلَع فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ شيخ دُمالِقٌ، أصلَعُ، السيرافي، الصَمَحْمَح، الأصلع، صَاحب الْعين، الزِّبْرِقانُ، الخَفِيفُ اللِّحْيَة والحَذَذُ، خِفَّةُ الشّعْر رجل أحَذَّ خَفِيف الشّعْر واللِّحية ولِحْية حَذَّاءُ، خَفِيفة وَمِنْه القَطَاة الحَذَّاء وَهِي الْخَفِيفَة السريعَةُ الطَيرَانِ وكل خِفَّة وكَماشَةٍ حَذَذ وحمار أحَذُّ قَصِير الذَّنَب وَكَذَلِكَ البَعِيرُ وَالْفرس وَمِنْه أَمر أحَذُّ سريعُ المضِيِّ وحاجَة حَذَّاءُ، سَريعة النَّفاذ والأحَذُّ الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ شيءٌ من ذَلِك وَمِنْه قصيدة حَذَّاءُ سائرة لَا عيب فِيهَا وَلَا يتَعَلَّق بهَا شَيْء من القصائد لجودتها وَمِنْه الحذَذُ فِي الْعرُوض من وافر الْكَامِل وضَرْبه وَفِي الضَّرب الثَّانِي من السَّرِيع خاصَّةً، ابْن السّكيت، رجل أكْشَفُ بِهِ كَشَفَةٌ وَهُوَ انْقِلاب من قُصاص الشّعْر، ابْن دُرَيْد، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ بيِّنُ الثَّطَاطة والثُّطُوطة خَفِيف العارضين وَالْجمع ثِطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ، عَليّ، أما ثِطاط فَيكون جمع ثَطٍّ وَيكون ثَطٌّ على هَذَا فَعِلاً كَبَرٍّ وَنَظِيره سَبِط وسِباط وَمثله مساوله فِي الْجمع والإدغام قَطٌّ وقِطاط وَيجوز أَن يكون فَعْل كُسِّرَ على فِعال كجَعْد وجِعادٍ وَأما ثُطٌّ فالأقيس أَن يكون جمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْر وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله جمع ثَطٍّ وَأرى سِيبَوَيْهٍ لم يعرفهُ وَأما ثُطَّانٌ فَجمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْرانٍ وَلَيْسَ بِجمع ثَطٍّ لِأَن فَعْلاً صفة لَا تكَسَّر على فُعلان وَكَذَلِكَ يكسر عَلَيْهِ الِاسْم وَلَيْسَ ثَطٌّ باسم، ابْن دُرَيْد، ثَطَّ يَثَطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً، عَليّ، حمل ابْن دُرَيْد الفِعَل الْآتِي على الْمَاضِي وثَطَّ يحْتَمل فَعَل وفَعِل فيَثُط على اعْتِقَاد فَعَل كردَّ يُردّ ويَثَطٌّ على فَعِل كبَرَّ يَبرُّ، أَبُو حَاتِم، الكَوْسَج، الَّذِي شعرَ على عارِضَيْه فَارسي مُعرب، سِيبَوَيْهٍ، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ، كَوْسَهْ، ابْن السّكيت، وَهُوَ الكَوْسَقُ، وَقَالَ رجل زَلْهَبٌ خفيفُ اللِّحيةِ وَكَذَلِكَ الحَمِق وَبِه سُمِّي الحَمِقُ وَقَالَ رجل أضْرَطُ، خَفِيف اللِّحْيَة وَامْرَأَة ضَرْطَاءُ خَفِيفَة الشَّعَرِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غَلَط، إِنَّمَا هُوَ أَطْرَطُ وَالِاسْم الطَّرَط، الْأَصْمَعِي، السَّنُوط والسِّنَاط، الَّذِي لِحْيته فِي ذَقَنه وَلَا شيءٌ فِي عارِضَيْه وَالْجمع سُنُط وأسْنَاط وَالِاسْم السَنَط، ابْن دُرَيْد، رجل مَخْرُوط قليلُ اللِّحْيَة، غَيره، المَخْرُوطَة من اللِّحَى، الَّتِي خَفَّ عارضُها وسَبِط عُثْنونُها وَقيل هِيَ الطَّوِيلَة، أَبُو زيد، نَسَلَ الشعرُ والصُّوف والريشُ يَنْسُل نُسُولاً وأَنْسَلَ، سَقَط وتقطع وَقيل سقَطَ ثمَّ نَبَتَ ونَسَلْته أَنا نَسْلاً وَاسم مَا سقط مِنْهُ النَّسِيل والنُّسال واحدته نَسِيلَة ونُسَالة، أَبُو عبيد، إِذا تقطَّع الشّعْر ونَسَل، قيل حَرِقَ حَرَقاً وَأنْشد: حَرِقَ المَفَارِق كالبُراء الأَعْفَرِ عَليّ، وَرَوَاهُ بَعضهم حرق بِالرَّفْع وَالصَّوَاب النصب لِأَن صدر الْبَيْت: ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأصْبَحَ رَأْسُه وَقد يجوزُ الرّفْع على الْإِضْمَار فِي أصبح فَتكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْخَبَر، أَبُو عبيد، البُرّاء، النُّحاتَة، ثَابت، وَيُقَال للطائر إِذا تَحَاتَّ رِيْشُه من الْكبر وَأنْشد: حَرِقُ الجَناحِ كأنَّ لَحْيَىْ رأسِه جَلَمانِ بالأخْبار هَشٌّ مُولَعُ أَبُو حَاتِم، إِذا قَصُر شعرُ الذَّقَن عَن شعر طُولِ العارِضَيْن قيل هُوَ حَرِقُ اللِّحْيَة، صَاحب الْعين، تَفَسَّخ الشعرُ عَن الجِلْد، تطايَرَ وَزَالَ وَلَا يُقَال إِلَّا لشعر المَيْتة. أَبُو زيد، نَشَص يَنْشُص نُشُوصاً، وَهُوَ مثل النُّسُول وَذَلِكَ إِذا انَسَل من الجِلْد فبقِيَ معلَّقاً لازقاً قد نَسَل من مَنْبِته وَلم يَطِر عَن مَوْضِعه ثمَّ يَطُرُّ بعد النُّسُول طُرُوراً وَهُوَ أوّل نَبَاته وَكَذَلِكَ الوبَرُ والصُّوف، صَاحب الْعين، التَصَوُّح والتَّصَيُّح، تَشقُّق الشّعْر وتناثره وَرُبمَا صَوَّحه الجُفُوف، ابْن دُرَيْد، تَسَرْمط الشعرُ، قَلَّ وخَفَّ، أَبُو عبيد، الأَفّرق، الَّذِي ناصِيَته كَأَنَّهَا مَفْروقة وَمِنْه قيل ديك أَفْرقُ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عُرْفانِ وَهُوَ من الْخَيل الناقِصُ إِحْدَى الوَرِكين، صَاحب الْعين، نَتَف الشعرَ يَنْتِفُه نَتْفاً ونَتَّفه فانتَتَف وتَنَتَّفَ والنُّتَافُ والنُّتافَة، مَا سقَط من الشَّيْء المنتُوفِ والمِنْتاف، مَا نَتَفْتَ بِهِ، أَبُو عبيد، النُّتْفة مَا نتَفْته بِإصْبَعِك من نَبْت أَو غَيره، أَبُو عبيد، فَإِن نتفه صَاحبه قيل زَبَقَه يَزْبِقُه زَبْقا، ابْن دُرَيْد، الزَّمْق لغةٌ فِي الزَّبْق وَقد زَمَق النَّتْش، النَّتْف نَتَشَ يَنْتِش، صَاحب الْعين، المِنْتاش، الَّذِي يُنْتَفُ بِهِ الشعرُ تسميه العامَّة المِنْقاشَ وَقَالَ دَلَّصت المرأةُ جَبِيَنها، نتفت مَا عَلَيْهِ من الشّعْر والنَّمَص رِقَّة الشّعْر حَتَّى ترَاهُ كالزَّغَب رجل أَنْمَصُ وَامْرَأَة نَمْصاءُ وَقد نَمَصْت شعرَه أنْمُصه نَمْصاً نَتَفتُه وتَنَمَّصت المرأةُ، أخذَت شعرَ جبِينِها لتَنْتِفه والمِنْماصِ المِنْقاش، ابْن دُرَيْد، والنَّتْك النَّتْف يمانِيَة نَتَكْت أَنْتِك نَتْكاً والمَغْدُ، النتف مَغَده يَمْغَدُه، الْأَصْمَعِي، الزَّرُّ، النَّتْف، ابْن السّكيت، مَرَقَه يَمْرُقُه مَرْقا كَذَلِك والمُرَاقَة، مَا انتتف مِنْهُ وخصَّ بعضُهم بِهِ مَا يُنْتف من الْجلد المَعْطُون، أَبُو عبيد، أَمْرقَ الشعرُ، حانَ لَهُ أَن يُمْرق وَقَالَ شعْرُه هَرّامِيلُ وَقد هَرْمَلْته قطَعْته ونتَفته وَأنْشد: قد هَرْمَل الصَّيْفُ عَن أعْناقِها الوَبَرا ابْن دُرَيْد، الهُبَارِيَة والهِبْرِيَةُ، مَا يسقُط من الراس إِذا امْتُشِط، ثَابت، يُقَال لما تَقَشَّر من جلد الرَّأْس هِبْرِيَة وإبْرِيَة وهُبَارِيةَ وحَزَاز وَهِي فِي أصُول الشّعْر كالنُّخالة، غَيره، واحدته حَزَازة، ابْن دُرَيْد، السَّكَبَة، الهِبْرِيَة فِي بعض اللُّغَات، أَبُو عبيد، المُشاطة، مَا سقَطَ من الشعرِ إِذا امتُشط، أَبُو عبيد، السُّبَاطة، مَا سقَط من الشعَر إِذا سُرِّح، ثَابت، وَإِذا تَحاصَّ الشّعْر فَذَلِك الَّذِي بَقِي الشَّكِيرُ وَقد أَشْكَر رَأْسُه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأسدي «3» ، ويقال الأسلمي، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
هكذا ذكر ابن عبد البرّ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول، ثم قال: من بني مجاشع بن دارم. وقال ابن أبي حاتم: هو عمرو بن شأس الأسلمي. روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن نيار الأسلمي. وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه، وابن حبان في صحيحه، وابن مندة بعلوّ، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه. من المدينة، فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.... فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وسلّم: «من آذى عليّا فقد آذاني» . فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده، وهو الفضل بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار. وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية، وأن الأسدي لا رواية له، وإنما شهد القادسية، وله فيها أشعار، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات، وكانت أمه سوداء، فجاء أسود، وكانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو بن شأس: أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم «1» [الطويل] وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه، فأنشد الشعر، فقال له عرار: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأسدي «3» ، ويقال الأسلمي، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
هكذا ذكر ابن عبد البرّ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول، ثم قال: من بني مجاشع بن دارم. وقال ابن أبي حاتم: هو عمرو بن شأس الأسلمي. روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن نيار الأسلمي. وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه، وابن حبان في صحيحه، وابن مندة بعلوّ، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه. من المدينة، فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.... فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وسلّم: «من آذى عليّا فقد آذاني» . فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده، وهو الفضل بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار. وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية، وأن الأسدي لا رواية له، وإنما شهد القادسية، وله فيها أشعار، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات، وكانت أمه سوداء، فجاء أسود، وكانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو بن شأس: أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم «1» [الطويل] وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه، فأنشد الشعر، فقال له عرار: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الأكفاني، ورأس الإمامية بالعراق، وابن جميع:
3719- ابن الأَكْفَانِي 1: قَاضِي القُضَاة بِبَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْرُوف بِابْنِ الأَكْفَانِي. حدَّث عَنْ: القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيّ، وَعَبْدِ الغَافِرِ بن سَلاَمَةَ، وَابْن عُقْدَة، وَأَحْمَد بنِ عَلِيٍّ الجُوْزَجَانِيّ، وَطَائِفَة. حدَّث عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، وَعِدَّة. قَالَ التَّنُوْخِيّ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيّ: مَنْ قَالَ إنَّ أَحَداً أَنفقَ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ مائَةَ أَلْف دِيْنَار فَقَدْ كذب, غَيْرَ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الأَكفَانِيّ. قَالَ التَّنُوْخِيّ: جُمع لَهُ جَمِيْعُ قَضَاء بَغْدَاد فِي سَنَةِ 396، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة, وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَة إلَّا سَنَة. 3720- رَأْسُ الإِمَامِيَّةِ بِالعِرَاقِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ حسن الجوهري. له تَصَانِيْف مِنْهَا "أَخْبَار الاَثنِي عشر"، وَكِتَاب "الشِّجاج"، وَأَشْيَاء. مَاتَ سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة. 3721- ابْنُ جُمَيْع 2: الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّالِح، المُسْنِدُ المُحَدِّثُ الرَّحَّال، أَبُو الحُسَيْنِ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَحْيَى بنِ جُمَيْع، الغَسَّانِيّ الصَّيْدَاوِيّ، صَاحِب "المُعْجَم". سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَبَالمَدِيْنَة أَوْ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا، وَبِبَغْدَادَ مِنَ المَحَامِلِيّ، وَابنِ مَخْلَدٍ، وَالحُسَيْنِ بن سَعِيْدٍ المطبقِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ الأَثْرَم، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ الجُوْزَجَانِيّ، وَخَلْقٍ، وَبَالكُوْفَةِ مِنَ الحَافِظ ابْنِ عُقْدَة، وَبِالبَصْرَة مِنْ أَبِي رَوْقٍ الهِزَّانِيّ، وَوَاهِب بن مُحَمَّدٍ، وَبِوَاسِط مِنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدَانَ، وَبكَفربَيَّا مِنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ البَزَّاز، وَببَلَد مِنْ أَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيْمَ الإِمَام، وبالرملة من أحمد بن __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 141"، والأنساب للسمعاني "1/ 339"، واللباب لابن الأثير "1/ 82"، والعبر "3/ 90"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 174". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 116"، واللباب لابن الأثير "2/ 253"، والعبر "3/ 80"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 164". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني دودان بْن أَسَد بْن خزيمة الأسدي. له صحبة ورواية. هو ممن شهد الحديبية، وممن اشتهر بالبأس والنجدة. وكان شاعرا مطبوعا. يعد فِي أهل الحجاز. ومن نسبه يَقُول: هُوَ عَمْرو بْن شأس بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن رويبة بْن مَالِك بْن الْحَارِث بْن سَعْد بْن ثعلبة بْن دودان بْن أَسَد بْن خزيمة. قد قيل التميمي من بني مجاشع بْن دارم، وإنه كَانَ فِي الوفد الذين قدموا من بني تميم على رَسُول اللَّهِ ﷺ، والأول أصح وأكثر، وأشعاره فِي امرأته أم حَسَّان وابنه عرار بْن عَمْرو، مشهورة حَسَّان، ومن قوله فيها وفي عرار ابنه وكانت تؤذيه وتظلمه: أرادت عرارا بالهوان ومن برد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت بِهِ الأدم ويروي: فكوني لَهُ كالسمن ربت لَهُ الأدم وهو شعر مجود عجيب، وفيه يَقُول: وإن عرارا إن يكن غير واضحٍ ... فإنّي أحب الجون ذا المنكب العمم اللسان- مادة رب. وفي ى، وأسد الغابة: كالشمس. ورواية اللسان: كالسمن رب له الأدم، وفي س: رببه. ورب أديمه: أي طلى برب التمر لأن النحى إذا أصلح بالرب طابت رائحته ومنع السمن من غير أن يفسد طعمه أو ريحه (اللسان) . ويروى عرار- بالفتح، وعرار- بالكسر. والعرار- بالفتح: شجر. والعرار- بالكسر: صياح الظلم، وَكَانَ عرار ابنه أسود من أمةٍ سوداء، وكانت امرأته أم حَسَّان السعدية تعيره بِهِ وتؤذي عرارا وتشتمه، فلما أعياه أمرها، ولم يقدر على إصلاحها فِي شأن عرار طلقها، ثُمَّ تبعتها نفسه، وله فيها أشعار كثيرة. وعرار هَذَا هُوَ الَّذِي وجهه الْحَجَّاج برأس عبد الرحمن ابن مُحَمَّد بْن الأَشْعَث إِلَى عَبْد الْمَلِكِ، وكتب معه بالفتح كتابا، فجعل عَبْد الْمَلِكِ يقرأ كتاب الْحَجَّاج، فكلما شك فِي شيءٍ سأل عَنْهُ عرارا فأخبره، فعجب عَبْد الْمَلِكِ من بيانه وفصاحته مع سواده فتمثل: وإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم فضحك عرار، فقال عبد الملك: مالك تضحك! فَقَالَ: أتعرف عرارا يَا أمير المؤمنين الَّذِي قيل فِيهِ هَذَا الشعر؟ قَالَ: لا. قال: فأنا هُوَ. فضحك عَبْد الْمَلِكِ، ثُمَّ قَالَ: حظ وافق كلمة، وأحسن جائزته، ووجهه. هكذا ذكر بعض أهل الأخبار أن هَذَا الخبر كَانَ فِي حين بعث الْحَجَّاج برأس ابْن الأَشْعَث إِلَى عَبْد الْمَلِكِ. وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو محمد عبد الله بن جعفر ابن الْوَرْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلادٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ الحجاج كتابا إلى عبد الملك ابن مَرْوَانَ يَصِفُ لَهُ فِيهِ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَمَا ألفاهم عليه من الاختلاف، في س: إذ المنطق. وَمَا يَكْرَهَ مِنْهُمْ، وَعَرَّفَهُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ التَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ، وَيَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُودِعَ قُلُوبَهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ، وَمَا يَخِفُّونَ بِهِ إِلَى الطَّاعَةِ. وَدَعَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلا يَصِلَنَّ مِنْ يَدِكَ إِلا إِلَى يَدِهِ، فَإِذَا قَبَضَهُ فَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ، وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ كُلَّمَا شَكَّ فِي شَيْءٍ اسْتَفْهَمَهُ، فَوَجَدَهُ أَبْلَغَ مِنَ الْكِتَابِ، فَقَالَ عبد الملك: وإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَدْرِي مَنْ يُخَاطِبُكَ؟ قَالَ: لا. فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ عِرَارٌ، وَهَذَا الشِّعْرُ لأَبِي، وَذَلِكَ أَنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَأَنَا مُرْضَعٌ، فَتَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً، فَكَانَتْ تُسِيءُ وِلايَتِي، فقال أبى: فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني لَهُ كَالسَّمْنِ رُبَّتْ لَهُ الأَدَمْ وَإِلا فَسِيرِي سَيْرَ رَاكِبِ نَاقَةٍ ... تَيَمَّمَ غَيْثًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ أَمَمْ أَرَادَتْ عِرَارًا بِالْهَوَانِ وَمَنْ يُرِدْ ... عِرَارًا لَعَمْرِي بِالْهَوَانِ لَقَدْ ظُلِمْ وَإِنَّ عِرَارًا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذَا الْمَنْطِقِ الْعَمَمْ وعمرو بْن شأس هُوَ القائل: إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا ... كفى لمطايانا بوجهك هاديا أليس تريد العيس خفة أذرعٍ ... وإن كنّ حسرى أن تكون أماميا في س: به. في س: خبتا. في س: يزيد. في ى: جسرى. وكان ابْن سِيرِين يحفظ هَذَا الشعر وينشد منه الأبيات، وَهُوَ شعر حسن، يفتخر فِيهِ بخندف على قَيْس. قال أَبُو عَمْرو الشيباني: جهد عَمْرو بْن شأس أن يصلح بين امرأته فلم يمكنه ذاك، فطلقها ثُمَّ ندم ولام نفسه، فقال: تذكر ذكرى أم حَسَّان فاقشعر ... على دبرٍ لما تبين مَا ائتمر تذكرتها وهنا وقد حال دونها ... رعان وقيعان بها الماء والشجر فكنت كذات البو لما تذكرت ... لها ربعا حنت لمعهده سحر وذكر الشعر وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان، حدثنا قاسم ابْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ آذَيْتَنِي. فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيكَ. فَقَالَ: مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي. قَالَ أَحْمَد بْن زُهَيْر: وأخبرناه مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا مَسْعُود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شاس، عن النبي ﷺ مثله. في ى: وأسد الغابة: البر. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى اليأس والقنوط لغة واصطلاحاً.
معنى اليأس لغة واصطلاحاً. معنى اليأس لغة:. (اليأس: القنوط، وقيل: اليأس نقيض الرجاء أو قطع الأمل، يئس من الشيء ييأس وييئس؛ والمصدر اليأس واليآسة واليأس، وقد استيأس وأيأسته وإنه ليائس ويئس ويؤوس ويؤس، والجمع يؤوس) (¬1). معنى اليأس اصطلاحاً:. قال العسكري: (اليأس: انقطاع الطمع من الشيء) (¬2).. وقال ابن الجوزي: (اليأس: القطع على أن المطلوب لا يتحصل لتحقيق فواته) (¬3).. معنى القنوط لغة واصطلاحاً. معنى القنوط لغة:. قال ابن منظور: (القُنُوط: اليأْس، وَفِي التَّهْذِيبِ: اليأْس مِنَ الْخَيْرِ، وَقِيلَ: أَشدّ اليأْس مِنَ الشَّيْءِ. والقُنُوط، بِالضَّمِّ، الْمَصْدَرُ. وقَنَط يَقْنِطُ ويَقْنُطُ قُنُوطاً مِثْلَ جلَس يجلِس جُلوساً، وقَنِطَ قَنَطاً وَهُوَ قانِطٌ: يَئِسَ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَنَطَ يَقْنَطُ كأَبى يَأْبَى، وَالصَّحِيحُ مَا بدأْنا بِهِ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ قَنِطَ يَقْنَطُ قَنَطاً، مِثْلَ تعِب يَتْعَب تَعَبًا، وقَناطة، فَهُوَ قَنِطٌ؛ وَقُرِئَ: وَلَا تَكُنْ مِنَ القاَنِطِين) (¬4).. معنى القنوط اصطلاحاً:. قال المناوي: (القنوط: اليأس من الرحمة) (¬5).. وقال الشوكاني: (القنوط: الإياس من الرحمة) (¬6).. وقال صاحب (اللباب في علوم الكتاب): (القنوط: شدة اليأس من الخير) (¬7).. ¬_________. (¬1) انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (6/ 259 - 260)، ((القاموس المحيط)) للفيروز آبادي (1/ 582)، ((جمهرة اللغة)) لأبي بكر الأزدي (1/ 238) بتصرف يسير.. (¬2) ((معجم الفرووق اللغوية)) للعسكري (1/ 436).. (¬3) ((نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر)) لابن الجوزي (1/ 633).. (¬4) انظر ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 386).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص: 275).. (¬6) ((فتح القدير)) الشوكاني (4/ 260).. (¬7) ((اللباب في علوم الكتاب)) ابن عادل (11/ 471)، ((الوسيط في تفسير القرآن المجيد))، الواحدي (3/ 47). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة:.
الفرق بين اليأس والقنوط:. أكثر العلماء على أنهما بمعنى واحد (¬1).ويرى البعض وجود اختلاف بينهما (¬2).. الفرق بين اليأس والخيبة:. 1 - الخيبة لا تكون إلا بعد أمل لأنها امتناع نيل ما أمل.. 2 - اليأس: قد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده (¬3).. ¬_________. (¬1) انظر ((جامع البيان في تأويل القرآن)) الطبري (20/ 102)، ((معاني القرآن وإعرابه))، الزجاج (3/ 181) ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)) ابن عطية (3/ 366).. (¬2) انظر: ((إعراب القرآن وبيانه)) محيى الدين درويش (9/ 5 - 6)، ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)) ابن عطية (3/ 366)، ((معاني القرآن)) النحاس (6/ 314)، ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) العيني (19/ 149)، ((نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر)) ابن الجوزي (1/ 633).. (¬3) انظر ((الفروق اللغوية)) العسكري (1/ 245)، ((النكت والعيون)) الماوردي (1/ 422). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم اليأس والقنوط في القرآن والسنة.
ذم اليأس والقنوط في القرآن الكريم:. وقال تعالى: قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 55 – 56].. قال الطبري: (قال ضيف إبراهيم له: بشرناك بحقّ يقين، وعلم منَّا بأن الله قد وهب لك غلاما عليما، فلا تكن من الذين يقنطون من فضل الله فييأسون منه، ولكن أبشر بما بشرناك به واقبل البُشرى، .. - فقال - إبراهيم للضيف: ومن ييأس من رحمة الله إلا القوم الذين قد أخطأوا سبيل الصواب وتركوا قصد السبيل في تركهم رجاء الله، ولا يخيب من رجاه، فضلوا بذلك عن دين الله) (¬1).. قال الواحدي: (فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ: من الآيسين، والقنوط: اليأس من الخير. قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ [الحجر: 56] .. قال ابن عباس: يريد ومن ييئس من رحمة ربه إلا المكذبون، وهذا يدل على أن إبراهيم لم يكن قانطا، ولكنه استبعد ذلك، فظنت الملائكة به قنوطا، فنفى ذلك عن نفسه وأخبر أن القانط من رحمة الله ضال) (¬2).. وقال تعالى: وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ [الروم: 36].. قال السعدي: (يخبر تعالى عن طبيعة أكثر الناس في حالي الرخاء والشدة أنهم إذا أذاقهم الله منه رحمة من صحة وغنى ونصر ونحو ذلك فرحوا بذلك فرح بطر، لا فرح شكر وتبجح بنعمة الله. وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي: حال تسوؤهم وذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من المعاصي. إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ييأسون من زوال ذلك الفقر والمرض ونحوه. وهذا جهل منهم وعدم معرفة) (¬3).. قال الماوردي: (إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ فيه وجهان: أحدهما: أن القنوط اليأس من الرحمة والفرج, قاله الجمهور، الثاني: أن القنوط ترك فرائض الله في اليسر, قاله الحسن) (¬4).. قال البغوي: (إذا هم يقنطون، ييأسون من رحمة الله، وهذا خلاف وصف المؤمن - فإنه يشكر الله عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة) (¬5).. وقال تعالى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53]. قال السعدي: (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أي: لا تيأسوا منها، فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها، فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان، متزودين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربكم بأسمائه الدالة على كرمه وجوده، واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا من الشرك، والقتل، والزنا، والربا، والظلم، وغير ذلك من الذنوب الكبار) (¬6).. وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ [الشورى: 28].. ¬_________. (¬1) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) الطبري (17/ 113).. (¬2) ((الوسيط في تفسير القرآن المجيد)) الواحدي (3/ 47).. (¬3) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) السعدي (1/ 642).. (¬4) ((النكت والعيون)) الماوردي (4/ 315).. (¬5) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن)) البغوي (3/ 579)، ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)) ابن عطية (4/ 338).. (¬6) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) السعدي (1/ 727). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
من أقوال السلف والعلماء في ذم اليأس والقنوط.
- قال علي بن أبي طالب –رضي الله عنه: (الفقيه حقّ الفقيه: من لم يقنّط النّاس من رحمة الله ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم من عذاب الله) (¬1).. - وقال ابن مسعود: (الهلاك في اثنتين، القنوط، والعجب) (¬2).. - وقال أيضاً: (الكبائر ثلاث: اليأسُ من رَوْح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله) (¬3).. - وقال محمد بن سيرين: (الإلقاء إلى التهلكة هو القنوط من رحمة الله تعالى) (¬4).. - وقال أيضاً: (لا تيأس فتقنط فلا تعمل) (¬5).. - وقال سفيان بن عيينة: (من ذهب يقنط الناس من رحمة الله، أو يقنط نفسه فقد أخطأ) (¬6).. - وقال الطحاوي: (الأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة) (¬7).. - وقال البغوي: (القنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره) (¬8).. ¬_________. (¬1) رواه الدارمي (1/ 338) (305)، وأبو داود في ((الزهد)) (ص115).. (¬2) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) (1/ 121).. (¬3) ((جامع البيان عن تأويل آي القرآن)) الطبري (8/ 246).. (¬4) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن)) البغوي (1/ 217).. (¬5) ((العجاب في بيان الأسباب)) ابن حجر العسقلاني (1/ 479).. (¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (7/ 2268) برقم 12406.. (¬7) ((العقيدة الطحاوية)) تخريج الألباني (1/ 61).. (¬8) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن)) البغوي (3/ 61)، ((اللباب في علوم الكتاب)) ابن عادل (11/ 471). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
حكم اليأس والقنوط.
أجمع العلماء على تحريم اليأس والقنوط، ومن اليأس والقنوط ما يخرج من الملة وهو ما انعدم معه الرجاء، ومنه مالا يخرج من الملة وإنما هو من الكبائر.. وهما عموماً من أكبر الكبائر بل أشد تحريما من الكبائر الظاهرة كالزنا وجعلهما القرطبي في الكبائر بعد الشرك من حيث الترتيب (¬1).. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الكبائر أربع: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله) (¬2).. وقال العدوي: (الإياس من الكبائر) (¬3).. ما يباح من اليأس:. اليأس ليس مذموما في كل الأحوال بل قد يتطلب في بعض المواضع منها:. - اليأس مما في أيدي الناس:. لحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه مرفوعا: ((إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلم بكلام تعتذر منه واجمع الإياس مما في أيدي الناس)) (¬4).. قال الملا علي القاري: (وأجمع الإياس: المعنى اعزم على قطع اليأس أو أجمع خاطرك على قصد اليأس وترك الطمع مما في أيدي الناس أي قناعة بالكفاية المقدرة بالقسمة المحررة المقررة. في قوله تعالى: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [الزخرف: 32] إلى أن قال: وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [الزخرف: 35] وفي الحديث إشارة إلى أن الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس، وأن الغنى القلبي هو الإياس مما بأيدي الناس) (¬5).. قال ابن رجب: (كان عمر- رضي الله عنه- يقول في خطبته على المنبر: إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه) (¬6).. واليأس مما في أيدي الناس شرط لتحقيق الإخلاص قال ابن القيم: (لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع أولا فاذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص) (¬7).. - ذكر نصوص الوعيد والعذاب لمن غلب رجاؤه وانهمك في المعاصي:. قال البخاري: (كان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال رجل لم تقنط الناس، قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله عز وجل يقول: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ [الزمر: 53] ويقول وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار من عصاه) (¬8).. ¬_________. (¬1) انظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) القرطبي (5/ 160)، ((إحسان الظن بالله والتحذير من اليأس والقنوط)) فهد بن سليمان الفهيد (1/ 11 - 114)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) ابن حجر الهيتمي (1/ 149)، ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) ابن قيم الجوزية (1/ 133).. (¬2) رواه الطبري في ((تفسيره)) (8/ 243).. (¬3) ((حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني)) العدوي (2/ 441).. (¬4) رواه ابن ماجه (4171)، وأحمد (5/ 412) (23545). وضعف إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (4/ 227)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (802)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (742).. (¬5) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) الملا علي القاري (8/ 3270) برقم 5226.. (¬6) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (1/ 223)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/ 357).. (¬7) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 149).. (¬8) ((صحيح البخاري)) (6/ 226). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام اليأس من رحمة الله.
1 - اليأس التام: وهذا يخرج من الإسلام إذا لم يوجد الرجاء معه تماما.. 2 - يأس ناقص: وهو يأس عصاة المسلمين بسب كثرة المعاصي وهذا لا يخرج من الملة ولكنه من كبائر الذنوب (¬1).. ¬_________. (¬1) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 629)، ((شرح العقيدة الطحاوية)) لخالد المصلح (14/ 6)، ((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) لابن حجر (13/ 386). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار اليأس والقنوط.
1 - اليأس والقنوط من صفات الكافر:. قال تعالى: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 55 - 56].. وقال تعالى: إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87].. قال السعدي: (يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط) (¬1).. قال ابن عطية: (اليأس من رحمة الله وتفريجه من صفة الكافرين) (¬2).. 2 - اليأس والقنوط ليس من صفات المؤمنين:. قال البغوي: (إذا هم يقنطون، ييأسون من رحمة الله، وهذا خلاف وصف المؤمن فإنه يشكر الله عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة) (¬3).. قال القاسمي: (الجزع واليأس من الفرج عند مسّ شر قضى عليه. وكل ذلك مما ينافي عقد الإيمان) (¬4).. 3 - اليأس والقنوط فيه تكذيب لله ولرسوله:. قال ابن عطية: (اليأس من رحمة الله وتفريجه من صفة الكافرين. إذ فيه إما التكذيب بالربوبية، وإما الجهل بصفات الله تعالى) (¬5).. قال القرطبي: (اليأس من رحمة الله، .. فيه تكذيب القرآن، إذ يقول وقوله الحق: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف: 156] وهو يقول: لا يغفر له، فقد حجر واسعا. هذا إذا كان معتقدا لذلك، ولذلك قال الله تعالى: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87]، وبعده القنوط، قال الله تعالى: وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر: 56]) (¬6).. 4 - اليأس فيه سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى:. قال سيد العفاني: (الخوف الموقع في الإياس: إساءة أدب على رحمة الله التي سبقت غضبه وجهل بها) (¬7).. 5 - سبب في الوقوع في الكفر والهلاك والضلال:. قال القاسمي: (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً [الإسراء: 83] إشارة إلى السبب في وقوع هؤلاء الضالين في أودية الضلال. وهو حب الدنيا وإيثارها على الأخرى، وكفران نعمه تعالى. بالإعراض عن شكرها، والجزع واليأس من الفرج عند مسّ شر قضى عليه) (¬8).. قال محمد بن سيرين وعبيدة السلماني- في تفسير قوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 159]-: (الإلقاء إلى التهلكة هو القنوط من رحمة الله تعالى) (¬9).. 6 - الفتور والكسل عن فعل الطاعات والغفلة عن ذكر الله:. قال ابن حجر الهيتمي: (القانط آيس من نفع الأعمال ومن لازم ذلك تركها) (¬10).. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 378).. (¬2) ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)) لابن عطية (3/ 274).. (¬3) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن))، للبغوي (3/ 579)، ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، لابن عطية (4/ 338).. (¬4) ((محاسن التأويل))، للقاسمي (6/ 499).. (¬5) ([4984]) ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، لابن عطية (3/ 274).. (¬6) انظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي بتصرف يسير (5/ 160).. (¬7) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (5/ 673).. (¬8) ((محاسن التأويل)) للقاسمي (6/ 499).. (¬9) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن)) للبغوي (1/ 217).. (¬10) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 122). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور اليأس والقنوط.
مظاهر وصور اليأس والقنوط كثيرة ومن هذه الصور:. 1 - اليأس والقنوط من مغفرة الله للذنوب.. 2 - اليأس والقنوط من زوال الشدائد وتفريج الكروب.. 3 - اليأس من التغيير للأفضل:. ويتمثل في يأس الإنسان من تحصيل ما يرجوه في أمر من أمور الدنيا كجاه أو مال أو زوجة أو أولاد وغيرهم.. 4 - اليأس من نصر الإسلام وارتفاع الذل والمهانة عن المسلمين.. 5 - اليأس والقنوط من توبة العصاة والتخذيل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:. ويكون التخذيل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدعوى عدم وجود تغير ملموس وفائدة، كما قال تعالى حكاية عن بعض الناس وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف: 164].. قال ابن كثير: (يخبر تعالى عن أهل هذه القرية أنهم صاروا إلى ثلاث فرق: فرقة ارتكبت المحذور، واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت، وفرقة نهت عن ذلك، وأنكرت واعتزلتهم. وفرقة سكتت فلم تفعل ولم تنه، ولكنها قالت للمنكرة: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا [الأعراف: 164]؟ أي: لم تنهون هؤلاء، وقد علمتم أنهم هلكوا واستحقوا العقوبة من الله؟ فلا فائدة في نهيكم إياهم. قالت لهم المنكرة: مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ أي: نفعل ذلك مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ أي: فيما أخذ علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يقولون: ولعل بهذا الإنكار يتقون ما هم فيه ويتركونه، ويرجعون إلى الله تائبين، فإذا تابوا تاب الله عليهم ورحمهم) (¬1) ... ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (3/ 494). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أسباب اليأس والقنوط.
1 - الجهل بالله سبحانه وتعالى:. قال ابن عادل: (القنوط من رحمة الله تعالى لا يحصل إلا عند الجهل بأمور:. أحدها: أن يجهل كونه تعالى قادرا عليه.. وثانيها: أن يجهل كونه تعالى عالما باحتياج ذلك العبد إليه.. وثالثها: أن يجهل كونه تعالى، منزها عن البخل، والحاجة.. والجهل بكل هذه الأمور سبب للضلال، والقنوط من رحمة الله كبيرة، كالأمن من مكره) (¬1).. وقال ابن القيم: (الكبائر: .. القنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله .. وتوابع هذه الأمور إنما تنشأ من الجهل بعبودية القلب، وترك القيام بها) (¬2).. 2 - الغلو في الخوف من الله سبحانه وتعالي:. قال ابن القيم: (لا يدع الخوف يفضي به إلى حد يوقعه في القنوط، واليأس من رحمة الله. فإن هذا الخوف مذموم، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: حد الخوف ما حجزك عن معاصي الله. فما زاد على ذلك: فهو غير محتاج إليه، وهذا الخوف الموقع في الإياس: إساءة أدب على رحمة الله تعالى، التي سبقت غضبه، وجهل بها) (¬3).. ولغلبة هذا الخوف على قلب اليائس أسباب منها: (إدراك قلبه من معاني الأسماء والصفات ما يدل على عظمة الله وجبروته وسرعة عقابه وشدة انتقامه، وحجب قلبه عن الأسماء الدالة على الرحمة واللطف والتوبة والمغفرة ... الخ، فيسيطر على القلب الخوف فيسلمه ذلك إلى اليأس من روح الله والقنوط من رحمته) (¬4).. 3 - مصاحبة اليائسين والقانطين والمقنطين:. فإن مصاحبة هؤلاء تورث اليأس والقنوط من رحمة الله إما مشابهة أوعقوبة للاختلاط بهم.. 4 - التعلق بالأسباب:. قال فخر الدين الرازي: (الكافر يعتقد أن السبب في حصول تلك النعمة سبب اتفاقي الاتفاق أو بسبب أن الإنسان حصلها بسبب جده وجهده، فحينئذ لا يشتغل بشكر الله تعالى على تلك النعمة، ثم إنه يستبعد حدوث ذلك الاتفاق مرة أخرى فلا جرم يستبعد عود تلك النعمة فيقع في اليأس) (¬5).. 5 - التشدد في الدين وترك الأخذ بالرخص المشروعة:. قال المناوي: (قال الغزالي رحمه الله: هذا قاله – يقصد حديث إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته- تطييبا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهي بهم الضعف إلى اليأس والقنوط فيتركوا الميسور من الخير عليهم لعجزهم عن منتهى الدرجات فما أرسل إلا رحمة للعالمين كلهم على اختلاف درجاتهم وأصنافهم) (¬6).. 6 - قلة الصبر واستعجال النتائج:. إن ضعف النفوس عن تحمل البلاء والصبر عليه واستعجال حصول الخير يؤدي للإصابة باليأس والقنوط لاسيما مع طول الزمن واشتداد البلاء على الإنسان، فعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء)) (¬7).. قال القرطبي: (والقائل قد دعوت فلم أر يستجاب لي ويترك قانطا من رحمة الله وفي صورة الممتن على ربه ثم إنه جاهل بالإجابة فإنه يظنها إسعافه في عين ما طلب فقد يعلم الله تعالى أن في عين ما طلب مفسدة) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((اللباب في علوم الكتاب)) لابن عادل (11/ 471).. (¬2) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن قيم الجوزية (1/ 133).. (¬3) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن قيم الجوزية (2/ 371).. (¬4) ((أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة)) لعبد الله الجربوع (2/ 480).. (¬5) انظر: ((مفاتيح الغيب)) للرازي (17/ 322 - 323) بتصرف يسير.. (¬6) ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) لعبد الرؤوف المناوي (2/ 296).. (¬7) رواه مسلم (2735).. (¬8) ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) للقرطبي (7/ 63). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الوسائل المعينة للتخلص من اليأس والقنوط.
1 - الإيمان بأسماء الله وصفاته:. أن العلم والإيمان بأسماء الله وصفاته وخاصة التي تدل على الرحمة والمغفرة والكرم والجود تجعل المسلم لا ييأس من رحمة الله وفضله، قال علوي السقاف: (إذا علم العبد وآمن بصفات الله من الرحمة، والرأفة، والتَّوْب، واللطف، والعفو، والمغفرة، والستر، وإجابة الدعاء؛ فإنه كلما وقع في ذنب؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه، وطمع فيما عند الله من سترٍ ولطفٍ بعباده المؤمنين، فأكسبه هذا رجعة وأوبة إلى الله كلما أذنب، ولا يجد اليأس إلى قلبه سبيلاً، كيف ييأس من يؤمن بصفات الصبر، والحلم؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أن الله يتصف بصفة الكرم، والجود، والعطاء) (¬1).. 2 - حسن الظن بالله ورجاء رحمته:. قال السفاريني: (حال السلف رجاء بلا إهمال، وخوف بلا قنوط. ولابد من حسن الظن بالله تعالى) (¬2).. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي، أقبلت إليه أهرول)) (¬3).. وعن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة)) (¬4).. قال الشافعي:. ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي دون عفوك سلما. تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما. فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما. فإن تنتقم مني فلست بآيس ... ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما. ولولاك لم يغوى بإبليس عابد ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما. وإني لآتي الذنب أعرف قدره ... وأعلم أن الله يعفو ترحما (¬5). 3 - تعلق القلب بالله والثقة به:. لا بد على المرء أن يعلق قلبه بالله ويجعل الثقة به سبحانه وتعالى في كل أحواله و (لا يليق بالمسلم أن ييأس من روح الله ولا يقنط من رحمته، ولا يكون نظره مقصوراً على الأمور المادية والأسباب الظاهرة، بل يكون متلفتا في قلبه في كل وقت إلى مسبب الأسباب إلى الكريم الوهاب متحريا للفرج واثقا بأن الله سيجعل بعد العسر يسرا ومن هنا ينبعث للقيام بما يقدر عليه من النصح والإرشاد والدعوة ويقنع باليسير إذا لم يمكن الكثير وبزوال بعض الشر وتخفيفه إذا تعذر غير ذلك) (¬6).. 4 - أن يكون بين الخوف والرجاء:. قال تعالى في مدح عباده المؤمنين: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90].. ¬_________. (¬1) ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة)) لعلوي السَّقَّاف (1/ 36).. (¬2) ((غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب)) للسفاريني (1/ 466).. (¬3) رواه البخاري (7405)، مسلم (2675) واللفظ له.. (¬4) رواه الترمذي (3540)، وأحمد (5/ 167) (21510). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده الضياء في ((المختارة)) (4/ 399)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (6065).. (¬5) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (10/ 76).. (¬6) انظر: ((الهمة العالية)) لمحمد الحمد (1/ 50). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
قصص في اليأس والقنوط.
إذا استحكم اليأس والقنوط من زوال البلاء عجزت النفوس وضاقت السبل وضاعت الحيل حتى تعجز الأقدام عن حمل أصحابها ومن تلك القصص:. 1 - قصة نبي الله يعقوب عليه السلام:. فقصة نبي الله يعقوب عند فقد ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام درس عظيم في ترك اليأس وحسن الظن بالله والصبر على البلاء ورجاء الفرج من الله في عدة مواضع منها:. - عندما جاءه نعي أحب أولاده إليه يوسف عليه الصلاة والسلام وهذا أعظم المصائب على قلب الأب لم يفقد صوابه وقابل قدر الله النازل بالصبر والاستعانة والحلم والاستكانة بالله سبحانه في رفعه. قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [يوسف: 18]. - ولما عظمت المصيبة بفقد ابنه الثاني ازداد صبره وعظم رجاؤه في الفرج من الله سبحانه فقال لأبنائه قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [يوسف: 83].. - حين عوتب في تذكر يوسف عليه الصلاة والسلام بعد طول الزمان وانقطاع الأمل وحصول اليأس في رجوعه قال بلسان المؤمن الواثق في وعد الله برفع البلاء عن الصابرين وإجابة دعوة المضطرين قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [يوسف: 86].. - وأخذ بالأسباب في السعي والبحث عن يوسف وأخيه فقال لأبنائه: يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87].. - فكانت العاقبة لمن صبر وأمل ورضي ولم يتسخط قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ من عند الحبيب مبشراً باللقاء القريب أَلْقَاهُ قميص يوسف عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا فرجع البصر وبلغ الأمل وزال الكرب وحصل الثواب لمن صبر ورضي وأناب قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [يوسف: 96].. 2 - ذكر التنوخي بسنده عن: (عبيد الله بن سليمان، يقول في وزارته: قال: لي أبي: كنت يوما في حبس محمد بن عبد الملك الزيات، في خلافة الواثق، آيس ما كنت من الفرج، وأشد محنة وغما، حتى وردت علي رقعة أخي الحسن بن وهب، وفيها شعر له:. محن أبا أيوب أنت محلها ... فإذا جزعت من الخطوب فمن لها. إن الذي عقد الذي انعقدت به ... عقد المكاره فيك يحسن حلها. فاصبر فإن الله يعقب فرجة ... ولعلها أن تنجلي ولعلها. وعسى تكون قريبة من حيث لا ... ترجو وتمحو عن جديدك ذلها. قال: فتفاءلت بذلك، وقويت نفسي، فكتبت إليه:. صبرتني ووعظتني وأنالها ... وستنجلي بل لا أقول لعلها. ويحلها من كان صاحب عقدها ... ثقة به إذ كان يملك حلها. قال: فلم أصل العتمة ذلك اليوم، حتى أطلقت، فصليتها في داري، ولم يمض يومي ذاك، حتى فرج الله عني، وأطلقت من حبسي، وروي أن هاتين الرقعتين وقعتا بيد الواثق، الرسالة والجواب، فأمر بإطلاق سليمان، وقال والله، لا تركت في حبسي من يرجو الفرج، ولا سيما من خدمني، فأطلقه على كره من ابن الجراح الزيات لذلك) (¬1).. 3 - من يائس من تعلم علم النحو إلى إمام فيه:. قال الشيخ ابن عثيمين: (قد حدثني شيخنا المثابر عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - أنه ذكر عن الكسائي إمام أهل الكوفة في النحو أنه طلب النحو فلم يتمكن، وفي يوم من الأيام وجد نملة تحمل طعاماً لها وتصعد به إلى الجدار وكلما صعدت سقطت، ولكنها ثابرت حتى تخلصت من هذه العقبة وصعدت الجدار، فقال الكسائي: هذه النملة ثابرت حتى وصلت الغاية، فثابر حتى صار إماماً في النحو، فينبغي أن نثابر ولا نيأس فإن اليأس معناه سد باب الخير، وينبغي لنا ألا نتشاءم بل نتفاءل وأن نعد أنفسنا خيراً) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (1/ 186 - 188).. (¬2) ([5023]) انظر: ((كتاب العلم)) لابن عثيمين (26/ 121_ 122) بتصرف يسير. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
كلمات في اليأس والقنوط.
أخي الكريم لا تيأس ولا تقنط فإن:. 1 - المؤمن يذنب ويتوب ووعد سبحانه بأنه يغفر لمن تاب.. 2 - كتب ربكم على نفسه الرحمة.. 3 - يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرت الله غفر لك.. 4 - الذي خلقك هو أعلم بما يصلحك.. 5 - ليس دوما يبتلى العبد ليعذب بل ليصطفى ويهذب.. 6 - إنما يوجد الذهب في بطون الجبال لا في قارعة الطريق فتأمل.. 7 - يأس من قبلك فضاع عمره وفسد قلبه وتنكدت حياته فاحذر.. 8 - تفاءل بالخير تجده.. 9 - لا تنظر للنصف الفارغ من الكوب.. 10 - إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسرا يسرين.. 11 - لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر.. 12 - أنعم الله عليك فلا تنكر نعم الله.. 13 - ميزك الله بقدرات ليست فيمن حولك فحاول أن تكتشفها.. 14 - لا تيأس ولا تقنط؛ فالأذان رفع فوق الكعبة بعد سنين من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.. - وكان يقال لو أسلم حمار الخطاب لأسلم عمر، ثم كان الفاروق.. - ويتحول الفضيل بن عياض من لص قاطع الطريق إلى إمام في الدين.. - ويُرفع الصليب على المسجد الأقصى تسعون سنة ثم يُرفع فيه الأذان.. - ويُنصر المسلمون على التتار بعد 41 عاماً من القتل والأسر والتشريد.. وهكذا دواليك ... |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
اليأس والقنوط في واحة الشعر ...
قال ابن دريد: أنشدني أبو حاتم السجستاني:. إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب. وأوطأت المكاره واطمأنت ... وأرست في أماكنها الخطوب. ولم تر لانكشاف الضر وجها ... ولا أغنى بحيلته الأريب. أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب. وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها الفرج القريب (¬1). وقال آخر:. ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج. كملت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنها لا تفرج (¬2). وقال ابن القيم:. بالله أبلغ ما أسعى وأدركه ... لابي ولا يشفع لي من الناس. إذا أيست وكاد اليأس يقطعني ... جاء الرجا مسرعا من جانب اليأس (¬3). وقال النابغة:. واليأس مما فات يعقب راحة ... ولرب مطمعة تكون ذباحاً (¬4). وقال القحطاني:. ولأحسمن عن الأنام مطامعي ... بحسام يأس لم تشبه بناني (¬5) .... ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (8/ 42 - 433).. (¬2) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (8/ 42 - 433).. (¬3) ((الفوائد)) ابن القيم (1/ 32).. (¬4) ((أساس البلاغة)) للزمخشري (1/ 309).. (¬5) ((القصيدة النونية) للقحطاني (1/ 18). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*رأس الرجاء الصالح هو الطريق الذى اكتشفه الرحالة البرتغالى فاسكو ديجاما سنة 1498م)، أثناء محاولة البرتغال الوصول إلى الشرق من خلال طريق البحر، للحصول على تجارة الشرق، خاصة البهارات والتوابل، كما استهدفوا أيضًا تطويق المسلمين من خلال التعاون مع مملكة الحبشة النصرانية لحرب المسلمين، وفصم عرى الارتباط بين الكنيسة المصرية والكنيسة الإثيوبية.
ر فقام فاسكو ديجاما برحلته سنة (1497م)، ووصل إلى نهاية القارة وعبر رأس الرجاء الصالح سنة (1498م)، واستطاع الوصول إلى الساحل الغربى للهند من خلال الدوران حول إفريقيا. وتتابعت حملات البرتغال ورحلاتهم لتأمين الطريق وإقامة الحصون حوله وحماية التجارة، واعتبر البرتغال هذا الطريق سرًّا من أسرار الدولة؛ لذلك صدر قانون بتحريم حمل خرائط هذا الطريق. واستطاع البرتغال تحقيق أرباح طائلة من سيطرتهم على هذا الطريق، ولذلك حاول المماليك محاربة البرتغال؛ لتأثير اكتشاف هذا الطريق سلبيًّا على دولة المماليك، إلا أنهم هُزموا فى موقعة ديو البحرية سنة (1509م)، مما عجَّل بسقوط دولة المماليك. وقد أدى اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح إلى قيام بعثات التبشير، وعزل الشرق عن النهضة الأوربية، وركود العالم الإسلامى |
|
في الفرنسية/ Capital
في الانكليزية/ Capital في اللاتينية/ Capitalis إذا استقرض المرء مبلغا من المال، وجب عليه أداؤه مع فوائده عند الأجل. ويسمى المبلغ الأصلي المجرد من الفوائد برأس المال. غير أن بعض علماء الاقتصاد يوسعون معنى هذا اللفظ فيطلقونه على كل ثروة معدة للانتاج، لا للاستهلاك كالمزارع، والمساكن، والمعامل والآلات، والأدوات، والأوراق المالية والمتاجر، بخلاف المآكل، والملابس، وأدوات الزنية، فانهم لا يعتبرونها رءوس أموال. وإذا قصرنا الآن كلامنا على الناحية الفلسفية فقط أطلقنا اصطلاح رأس المال على المعنيين الآتيين: 1 - يطلق رأس المال على كل ثروة من جهة ما هي جالبة لصاحبها دخلا. والمقصود بالدخل هنا العوائد، والأرباح، وبدلات الإيجار، وغيرها. 2 - ويطلق رأس المال أيضا على كل ثروة من جهة ما هي معدة لإنتاج ثروات أخرى. ورأس المال عنوان كتاب ل (كارل ماركس) (1867) وهو انجيل الاشتراكية الاقتصادية المعاصرة، جاء فيه أن قوانين تطور الأمم تابعة للاحوال المادية، وأن الظواهر الاقتصادية تؤثر في كل حركة اجتماعية، وأن النظام القائم على رأس المال حالة موقتة، وأن قيمة الشيء ترجع إلى كمية العمل المدخرة فيه، الخ. ويطلق لفظ الرأسمالية ( Capitalisme) في أيامنا هذه على النظام الاجتماعي الذي يكون فيه العمال غير مالكين للثروات التي يستثمرونها. ويطلق أيضا على مذهب من يرى أن الفصل بين العمل ورأس المال أصلح وسيلة لزيادة الانتاج، وتحقيق الرخاء والعدل، وتوفير الخير والسعادة. والرأسمالي هو المنسوب إلى رأس المال، تقول رجل رأسمالي، أو مشروع رأسمالي، أو نظام رأسمالي، الخ. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - رَأْسُ الْمَال فِي اللُّغَةِ: أَصْل الْمَال بِلاَ رِبْحٍ وَلاَ زِيَادَةٍ، وَهُوَ جُمْلَةُ الْمَال الَّتِي تُسْتَثْمَرُ فِي عَمَلٍ مَا (1) . قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ}} (2) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 2 - يُذْكَرُ هَذَا الْمُصْطَلَحُ فِي: الزَّكَاةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالسَّلَمِ، وَالرِّبَا، وَالْقَرْضِ، وَبُيُوعِ الأَْمَانَاتِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْحَطِيطَةِ. وَيُرْجَعُ إِلَى الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْمُصْطَلَحِ فِي مَظَانِّهَا الْمَذْكُورَةِ. __________ (1) لسان العرب، وتاج العروس، والمعجم الوسيط. (2) سورة البقرة / 279. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الخامس: تغطية الرأس للذكر
المطلب الأول: حكم تغطية الرأس للذكر تغطية الرأس للذكر من محظورات الإحرام، مثل: الطاقية، والغترة، والعمامة، وما أشبه ذلك. الأدلة: أولاً: من السنة: 1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رجلاً وقصه بعيرُه ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا)) (¬1). وجه الدلالة: أنه علَّل منع تخمير رأسه ببقائه على إحرامه، فعلم أن المحرم ممنوعٌ منه؛ فإن المحرِم الحي أولى من المحرِم الميت (¬2). 2 - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف ... )) (¬3). وجه الدلالة: أن ذكر العمامة بعد ذكر البرانس دليلٌ على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بمعتاد اللباس، ولا بنادره (¬4). ثانياً: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك ابنُ المنذر (¬5)، وابن عبدالبر (¬6)، وابن رشد (¬7)، وابن القيم (¬8). المطلب الثاني: أقسام ستر الرأس ستر الرأس على أقسام: ¬_________ (¬1) رواه البخاري (1850)، ومسلم (1206). (¬2) ((الشرح الكبير على المقنع)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 268)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 275). (¬3) رواه البخاري (1842)، ومسلم (1177). (¬4) ((شرح السنة)) للبغوي (7/ 240). (¬5) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من تخمير رأسه) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 53)، ((الشرح الكبير على المقنع)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 268). (¬6) قال ابن عبدالبر: (أجمعوا أن إحرام الرجل في رأسه، وأنه ليس له أن يغطي رأسه بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس البرانس والعمائم) ((الاستذكار)) (4/ 14، 4/ 16). (¬7) قال ابن رشد: (اختلفوا في تخمير المحرم وجهه بعد إجماعهم على أنه لا يخمر رأسه) ((بداية المجتهد)) (1/ 327). (¬8) قال ابن القيم: (المحرم ممنوع من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاث: ممنوع منه بالاتفاق، وجائز بالاتفاق، ومختلف فيه، فالأول كل متصل ملامس يراد لستر الرأس كالعمامة والقبعة والطاقية والخوذة وغيرها) ((زاد المعاد)) لابن القيم (2/ 225). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه اللفظة إنما يستعملها الناقد ليبين بها أنَّ أقرب الأقوال عنده في حق ذلك الراوي أنه لا بأس به(1) ؛ فهو غير جازم بذلك الحكم فيه ، وإنما هو واقع منه على سبيل الظن والتخمين.
فقوله (أرجو أنه لا بأس به) منخفض في التعديل عن قوله (لا بأس به) ، فإن الإخبار برجاء انتفاء البأس هو قطعاً دون القطع به ، أي بالانتفاء ، إلا إذا كان للعبارة معنى اصطلاحي وأن كلمة (أرجو) لا يراد بها حقيقةُ معناها اللغوي ؛ قال العراقي في (التبصرة والتذكرة) (2/6) وهو يذكر ألفاظ بعض مراتب التعديل: ( "وأرجو أنه لا بأس به" ، وهي نظير "ما أعلم به بأساً " ، أو الأُولى أرفع ، لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء بذلك)(2). وقال الشيخ زكريا الأنصاري في (فتح الباقي) (2/12): (وصرح ابن الصلاح بأن قولهم "ما أعلم به بأساً" دون "لا بأس به" ، والناظمُ [يعني العراقي] بأنَّ "أرجو أن لا بأس به" نظير "ما أعلم به بأساً" ، أو أرفع منها إذ لا يلزم من عدم حصول العلم بالشيء الرجاء به). هذا وليُعلم أن ابنُ عدي خالف الجمهور في هذه العبارة ، فهو يستعملها بمعنى غير المتبادر من معناها فيما لو استعملها غيره من النقاد. قال المعلمي رحمه الله تعالى في حاشية (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص459) منتقداً على السيوطي قوله في بعض الرواة الواهين جداً: (ووثقه ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به) ما نصه: (ليس هذا بتوثيق ، وابن عدي يذكر منكرات الراوي ثم يقول: "أرجو أنه لا بأس به" ، يعني بالبأس تعمد الكذب). وقال في حق هذه اللفظة في الحاشية المذكورة أيضاً (ص35): (وهذه الكلمة رأيت ابن عدي يطلقها في مواضع تقتضي(3) أن يكون مقصوده: "أرجو أنه لا يتعمد الكذب" ؛ وهذا(4) منها ، لأنه قالها(5) بعد أن ساق أحاديث يوسف(6) ، وعامتها لم يتابع عليها). وقال الألباني رحمه الله في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (3/112): (إن قول ابن عدي "أرجو أنه لا بأس به" ليس نصاً في التوثيق ، ولئن سلم فهو في أدنى درجة في مراتب التعديل ، أو أول مرتبة من مراتب التجريح مثل قوله "ما أعلم به باساً " ، كما في "التدريب" "ص234" ). وقال في تخريج الحديث (7) من (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (4/577-578): (قول ابن عدي [يعني في راوٍ مذكور هناك] "أرجو أنه لا بأس به" ، أوله: "منكر الحديث عن ثابت وغيره ، ولا يتابع ، وأحاديثه أفراد ، وأرجو أنه لا بأس به ، وهو خير من بشار بن قيراط". قلت: ابن قيراط كذبه أبو زرعة وضعفه غيره ، فكأن ابن عدي يعني بقوله أنه لا بأس به ؛ من جهة صدقه ، أي أنه لا يتعمد الكذب ، وإلا لو كان يعني من جهة حفظه أيضاً لم يلتق مع أول كلامه "منكر الحديث----" ؛ وقال ابن حبان: ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه ؛ قلت: فمثله إلى الضعف ، بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق والحفظ ، والله أعلم). __________ (1) انظر (لا بأس به). (2) كذا العبارة وهي تحتاج إلى تأمل ، واقرأ عبارة زكريا الأنصاري. (3) أي تلك المواضع. (4) يعني الموضع الذي عليه هذا التعليق. (5) أي كلمة (أرجو أنه لا بأس به). (6) هو ابن المنكدر. |