نتائج البحث عن (المصل) 45 نتيجة

(الْمصلحَة) الصّلاح وَالْمَنْفَعَة وهيئة إدارية فرعية من وزارة تتولى مرفقا عَاما يُقَال (مصلحَة المساحة) و (مصلحَة الضرائب) (ج) مصَالح (محدثة)
(المصلاد) يُقَال نَاقَة مصلاد إِذا ولدت وَلَيْسَ لَهَا لبن (ج) مصاليد
(المصلم) الأصلم قَالُوا مَشوا بآذان النعام المصلم كِنَايَة عَن الذل والمهانة
(الْمصلى) من خيل السباق الَّذِي يَتْلُو السَّابِق ويستعار للْإنْسَان إِذا كَانَ تاليا للْأولِ فِي أَي عمل كَانَ

(الْمصلى) مَكَان الصَّلَاة وَمَا يتَّخذ من فرَاش وَنَحْوه ليصلى عَلَيْهِ
(المصلاة) شرك ينصب للصَّيْد وتستعار للحيلة وَالْخداع (ج) مصال وَمِنْه (إِن للشَّيْطَان مصالي وفخوخا)
(المصل) مصل الدَّم سَائل رَقِيق أصفر ينْفَصل من الدَّم عِنْد تخثره وَمَا يتَّخذ من دم حَيَوَان مُحصن من الْإِصَابَة بِمَرَض كالجدري والدفتريا ثمَّ يحقن بِهِ جسم آخر ليكسبه مناعة تقيه الْإِصَابَة بذلك الْمَرَض (مج) و (مرض المصل) صدمة تحساسية تحدث من إِعَادَة حقن المصل (مج)(ج) مصول
المصلحة:[في الانكليزية] Interest ،utility ،service [ في الفرنسية] Interet ،utilite ،service هي ما يترتّب على الفعل وقد ذكر في لفظ الغاية في الناقص اليائي، وجمع المصلحة المصالح. والمصالح المرسلة عند الأصوليين هي الأوصاف التي تعرف علّيتها أي بدون شهادة الأصول بمجرّد الإخالة أي بمجرّد كونها مخيّلة أي موقعة في القلب خيال العلّية والصّحة فلم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال، وهي مقبولة عند الغزالي إذا كانت المصلحة ضرورية قطعية كلّية. ثم قال الغزالي: وهذه أي المصلحة التي لم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا بالإبطال وإن سمّيناها مصلحة مرسلة، لكنها راجعة إلى الأصول الأربعة لأنّ مرجع المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع المعلومة بالكتاب والسّنّة والإجماع، فهي ليست بقياس إذ القياس له أصل معيّن. والمصالح الحاجية هي التي في محلّ الحاجة، والمصالح التحسينية هي التي لا تكون في محلّ الضرورة ولا الحاجة بل هي تقرير الناس على مكارم الأخلاق ومحاسن الشّيم، هكذا يستفاد من التوضيح والتلويح والچلبي ويجيء في لفظ المناسبة أيضا.
المُصَلّى:
بالضم، وتشديد اللام، موضع الصلاة:
وهو موضع بعينه في عقيق المدينة، قال إبراهيم بن موسى بن صدّيق:
ليت شعري هل العقيق فسلع ... فقصور الجماء فالعرصتان
فإلى مسجد الرسول فما جا ... ز المصلّى فجانبي بطحان
فبنو مازن كعهدي أم لي ... سوا كعهدي في سالف الأزمان
وقال شاعر:
طربت إلى الحور كالرّبرب ... تداعين في البلد المخصب
عمرن المصلّى ودور البلاط ... وتلك المساكن من يثرب
المَصْلُ والمَصالَةُ: ما سالَ من الأَقِطِ إذا طُبخَ ثم عُصِرَ، رَديءُ الكَيْموسِ، ضارٌّ للمَعِدَةِ.ومَصَلَ مَصْلاً ومُصولاً: قَطَرَ،وـ اللبَنُ: صارَ في وِعاءِ خوصٍ أو خِرَقٍ ليَقْطُرَ ماؤُه،وـ الأَقِطَ: عَمِلَهُ،وـ الجُرْحُ: سالَ منه شيءٌ يَسيرٌ.والمُصالَةُ، ويُفْتَحُ: ما قَطَرَ من الحُبِّ.والماصِلُ: القليلُ من العطاءِ واللَّبَنِ.والمُصولُ: تَمييزُ الماءِ من اللَّبَنِ.وشاةٌ مُمْصِلٌ ومِمْصالٌ: يَتَزَايَلُ لَبَنُها في العُلْبَةِ قَبْلَ أن يُحْقَنَ. وكمُحْسِنٍ: المرأةُ تُلْقِي وَلَدَهَا مُضْغَةً. وكمِنْبَرٍ: راووقُ الصَّبَّاغِ.ومَصَلَ لفلانٍ من حَقِّه: خَرَجَ له منه،وـ مالَهُ: أفْسَدَه،كأَمْصَلَهُ.والمَصْلاءُ: الدَّقيقةُ الذِراعَيْنِ.والاسْتِمْصالُ: الإِسْهالُ.وأمْصَلَ الغَنَمَ: حَلَبَها مُسْتَوْعِباً.

المَسَاجد من المصلِّي والميت

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المَسَاجد من المصلِّي والميت: مواضع السجود، الجَبهةُ، والأنفُ، واليدان والرُكبتان والقدمان.
المُصَلَّى: موضع الصلاة ومصلَّى الجنازة ومصلَّى العيد أي الجُبَّانة التي تصلي فيها صلاة العيد وكذا صلاة الجنائز.

المصلّى المُضَرَّب بطائنه

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المصلّى المُضَرَّب بطائنه: أي ما يصلَّى عليه من البواري والخُمُر والأثواب وقد خيطتي بطانتُها والبطانةُ خلاف الظِّهارة. المَصْلَحة: ما يرتَّب على الفعل ويبعث على الصلاح ومنه سمِّي ما يتعاطاه الإنسانُ من الأعمال الباعث على نفعه مصلحة.

سُتْرَةُ الْمُصَلِّي

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - السُّتْرَةُ بِالضَّمِّ مَأْخُوذَةٌ مِنَ السَّتْرِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ كَائِنًا مَا كَانَ، وَكَذَا السِّتَارُ وَالسِّتَارَةُ، وَالْجَمْعُ: السَّتَائِرُ وَالسُّتُرُ، وَيُقَال: سَتَرَهُ سَتْرًا وَسِتْرًا: أَخْفَاهُ (1) . وَسُتْرَةُ الْمُصَلِّي فِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَا يُغْرَزُ أَوْ يُنْصَبُ أَمَامَ الْمُصَلِّي مِنْ عَصَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (2) ، أَوْ مَا يَجْعَلُهُ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ لِمَنْعِ الْمَارِّينَ بَيْنَ يَدَيْهِ (3) .
وَعَرَّفَهَا الْبُهُوتِيُّ: بِأَنَّهَا مَا يُسْتَتَرُ بِهِ مِنْ جِدَارٍ أَوْ شَيْءٍ شَاخِصٍ. . . أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُصَلَّى إِلَيْهِ (4) . وَجَمِيعُ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ مُتَقَارِبَةٌ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَانَ فَذًّا (مُنْفَرِدًا) أَوْ إِمَامًا
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب ومتن اللغة مادة: (ستر) .
(2) قواعد الفقه للبركتي ص 319.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 200، والشرح الصغير للدردير 1 / 334.
(4) حاشية مراقي الفلاح ص 200، 201، وجواهر الإكليل 1 / 50، ومغني المحتاج 1 / 200، وكشاف القناع 1 / 382.

أَنْ يَتَّخِذَ أَمَامُهُ سُتْرَةً تَمْنَعُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتُمَكِّنُهُ مِنَ الْخُشُوعِ فِي أَفْعَال الصَّلاَةِ، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَل إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، وَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. (1)
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ (2) ، وَهَذَا يَشْمَل السَّفَرَ وَالْحَضَرَ، كَمَا يَشْمَل الْفَرْضَ وَالنَّفْل.
وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا كَفُّ بَصَرِ الْمُصَلِّي عَمَّا وَرَاءَهَا، وَجَمْعُ الْخَاطِرِ بِرَبْطِ خَيَالِهِ كَيْ لاَ يَنْتَشِرَ، وَمَنْعُ الْمَارِّ كَيْ لاَ يَرْتَكِبَ الإِْثْمَ بِالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ. (3)
وَالأَْمْرُ فِي الْحَدِيثِ لِلاِسْتِحْبَابِ لاَ لِلْوُجُوبِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ (4) : صَرَّحَ فِي الْمُنْيَةِ بِكَرَاهَةِ تَرْكِهَا، وَهِيَ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَالصَّارِفُ لِلأَْمْرِ عَنْ حَقِيقَتِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْفَضْل بْنِ الْعَبَّاسِ
__________
(1) حديث: " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه ". أخرجه ابن ماجه (1 / 307 - ط الحلبي) وأصله في البخاري (الفتح 1 / 582 ط السلفية) ومسلم (1 / 363 - ط الحلبي) .
(2) حديث: " ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم ". أخرجه أحمد (3 / 404 - ط الميمنية) ، والطبراني في المعجم الكبير (7 / 134 - ط وزارة الأوقاف العراقية) واللفظ له، من حديث سبرة بن معبد، وقال الهيثمي في المجمع (2 / 58 - ط القدسي) : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(3) المراجع السابقة.
(4) رد المحتار 1 / 428.

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَال أَتَانَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ. (1)
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ قَال الْبُهُوتِيُّ (2) : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ (3) هَذَا، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ، لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ إِذَا ظَنَّ مُرُورًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَإِلاَّ فَلاَ تُسَنُّ السُّتْرَةُ لَهُمَا (4) . وَنُقِل عَنْ مَالِكٍ الأَْمْرُ بِهَا مُطْلَقًا، وَبِهِ قَال ابْنُ حَبِيبٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ (5) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَأَطْلَقُوا الْقَوْل بِأَنَّهَا سُنَّةٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا قَيْدًا (6) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُسَنُّ السُّتْرَةُ لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَلَوْ لَمْ يَخْشَ مَارًّا (7) .
__________
(1) حديث: " الفضل بن العباس ". أخرجه أبو داود (1 / 459 - 460 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وفي إسناده مقال كما في مختصر السنن للمنذري (1 / 350 - نشر دار المعرفة) .
(2) كشاف القناع 1 / 382، ونحوه ما ذكره الطحطاوي الحنفي في حاشيته على الدر (1 / 269) .
(3) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شيء ". أخرجه أحمد (1 / 224 - ط الميمنية) ، وإسناده صحيح.
(4) مراقي الفلاح 1 / 200، وابن عابدين 1 / 428، وجواهر الإكليل 1 / 50.
(5) جواهر الإكليل 1 / 50.
(6) مغني المحتاج 1 / 200.
(7) كشاف القناع 1 / 382.

أَمَّا الْمَأْمُومُ فَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ اتِّخَاذُ السُّتْرَةِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، أَوْ لأَِنَّ الإِْمَامَ سُتْرَةٌ لَهُ، عَلَى اخْتِلاَفٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (1) . وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

مَا يُجْعَل سُتْرَةً:
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الْمُصَلِّي بِكُل مَا انْتَصَبَ مِنَ الأَْشْيَاءِ كَالْجِدَارِ وَالشَّجَرِ وَالأُْسْطُوَانَةِ وَالْعَمُودِ، أَوْ بِمَا غُرِزَ كَالْعَصَا وَالرُّمْحِ وَالسَّهْمِ وَمَا شَاكَلَهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا غَيْرَ شَاغِلٍ لِلْمُصَلِّي عَنِ الْخُشُوعِ (2) .
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِتَارَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ وَقَالُوا: يُكْرَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ لِشَبَهِهِ بِعِبَادَةِ الصَّنَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ جَازَ، كَمَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (3) .
أَمَّا الاِسْتِتَارُ بِالآْدَمِيِّ أَوِ الدَّابَّةِ أَوِ الْخَطِّ أَوْ نَحْوِهَا فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ، وَبَيَانُهُ فِيمَا يَلِي:

أ - الاِسْتِتَارُ بِالآْدَمِيِّ:
4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ
__________
(1) مراقي الفلاح 1 / 201، وجواهر الإكليل 1 / 50، وكشاف القناع 1 / 383.
(2) مراقي الفلاح 1 / 200، 201، وجواهر الإكليل 1 / 50، والحطاب 1 / 524، 533، ومغني المحتاج 1 / 200، 201، كشاف القناع 1 / 383، 384.
(3) جواهر الإكليل 1 / 50.

وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ الاِسْتِتَارِ بِالآْدَمِيِّ فِي الصَّلاَةِ (1) ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي التَّفَاصِيل.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يَصِحُّ أَنْ يَسْتَتِرَ بِظَهْرِ كُل رَجُلٍ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ، لاَ بِوَجْهِهِ، وَلاَ بِنَائِمٍ، وَمَنَعُوا الاِسْتِتَارَ بِالْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ.
أَمَّا ظَهْرُ الْمَرْأَةِ الْمَحْرَمِ فَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي جَوَازِ الاِسْتِتَارِ بِهِ، كَمَا ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ فِيهِ قَوْلَيْنِ أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْجَوَازُ (2) .
وَالأَْوْجَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ الاِكْتِفَاءِ بِالسُّتْرَةِ بِالآْدَمِيِّ، وَلِهَذَا قَرَّرُوا أَنَّ بَعْضَ الصُّفُوفِ - لاَ يَكُونُ سُتْرَةً لِبَعْضٍ آخَرَ (3) .
وَفَصَّل بَعْضُهُمْ فَقَالُوا: لَوْ كَانَتِ السُّتْرَةُ آدَمِيًّا أَوْ بَهِيمَةً وَلَمْ يَحْصُل بِسَبَبِ ذَلِكَ اشْتِغَالٌ يُنَافِي خُشُوعَهُ فَقِيل يَكْفِي، وَإِنْ حَصَل لَهُ الاِشْتِغَال لاَ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ السُّتْرَةِ (4) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ أَطْلَقُوا جَوَازَ الاِسْتِتَارِ بِآدَمِيٍّ غَيْرِ كَافِرٍ (5) .
وَأَمَّا الصَّلاَةُ إِلَى وَجْهِ الإِْنْسَانِ فَتُكْرَهُ عِنْدَ
__________
(1) حاشية مراقي الفلاح 1 / 201، والدسوقي 1 / 246، ونهاية المحتاج 2 / 52، وما بعدها.
(2) جواهر الإكليل 1 / 50، وحاشية الدسوقي 1 / 446، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 201.
(3) نهاية المحتاج 2 / 52.
(4) نفس المرجع السابق.
(5) كشاف القناع 1 / 382، 383.

الْجَمِيعِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَسَطَ السَّرِيرِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَل انْسِلاَلاً. (1) وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَدَّبَ عَلَى ذَلِكَ (2) .

ب - الاِسْتِتَارُ بِالدَّابَّةِ:
5 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِتَارِ بِالدَّابَّةِ مُطْلَقًا (3) ، قَال الْمَقْدِسِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمُقْنِعِ (4) : لاَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ بِبَعِيرٍ أَوْ حَيَوَانٍ، فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ. (5)
وَمَنَعَ الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِتَارَ بِالدَّابَّةِ، إِمَّا لِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهَا كَالْبَغْل وَالْحِمَارِ وَنَحْوِهِمَا، وَإِمَّا لِعَدَمِ ثَبَاتِهَا كَالشَّاةِ، وَإِمَّا لِكِلْتَا الْعِلَّتَيْنِ كَالْفَرَسِ.
__________
(1) حديث عائشة: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وسط السرير ". أخرجه البخاري (الفتح 11 / 67 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 366 - ط الحلبي) واللفظ للبخاري.
(2) المراجع السابقة، والشرح الكبير مع المغني 1 / 624.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 201.
(4) الشرح الكبير مع المغني 1 / 624.
(5) حديث ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 580 - ط السلفية) بلفظ: " كان يعرض راحلته فيصلي إليها ". وأخرجه مسلم (1 / 359 - 340 ط الحلبي) بلفظ: " صلى إلى بعير ".

وَقَالُوا: إِنْ كَانَتْ فَضْلَتُهَا طَاهِرَةً وَرُبِطَتْ جَازَ الاِسْتِتَارُ بِهَا (1) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالأَْوْجَهُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِتَارُ بِالدَّابَّةِ كَمَا لاَ يَجُوزُ بِالإِْنْسَانِ. وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَشْتَغِل بِهِ فَيَتَغَافَل عَنْ صَلاَتِهِ (2) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: يَجُوزُ الاِسْتِتَارُ بِالْبَهِيمَةِ. قَال مُحَمَّدٌ الرَّمْلِيُّ: أَمَّا الدَّابَّةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الشَّافِعِيَّ، وَيَتَعَيَّنُ الْعَمَل بِهِ، وَحَمَل بَعْضُهُمُ الْمَنْعَ عَلَى غَيْرِ الْبَعِيرِ (3) .

ج - التَّسَتُّرُ بِالْخَطِّ:
6 - إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي مَا يَنْصِبُهُ أَمَامَهُ فَلْيَخُطَّ خَطًّا، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ) لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَل تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ. (4)
__________
(1) جواهر الإكليل 1 / 50.
(2) نهاية المحتاج 2 / 52، وحاشية الرملي على شرح الروض 1 / 184.
(3) حاشية الرملي على أسنى المطالب 1 / 184.
(4) حديث: " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا ". أخرجه أبو داود (1 / 433 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة، وضعفه الشافعي والبغوي كما في التلخيص لابن حجر (1 / 286 - ط شركة الطباعة الفنية) .

وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ جَمْعُ الْخَاطِرِ بِرَبْطِ الْخَيَال كَيْ لاَ يَنْتَشِرَ، وَهُوَ يَحْصُل بِالْخَطِّ.
وَرَجَّحَ الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ صِحَّةَ التَّسَتُّرِ بِالْخَطِّ وَقَال: لأَِنَّ السُّنَّةَ أَوْلَى بِالاِتِّبَاعِ (1) .
وَقَاسَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْخَطِّ الْمُصَلَّى، كَسَجَّادَةٍ مَفْرُوشَةٍ، قَال الطَّحْطَاوِيُّ: وَهُوَ قِيَاسٌ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْمُصَلَّى أَبْلَغُ فِي دَفْعِ الْمَارِّ مِنَ الْخَطِّ (2) . وَلِهَذَا قَدَّمَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُصَلَّى عَلَى الْخَطِّ وَقَالُوا: قُدِّمَ عَلَى الْخَطِّ لأَِنَّهُ أَظْهَرُ فِي الْمُرَادِ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ التَّسَتُّرُ بِخَطٍّ يَخُطُّهُ فِي الأَْرْضِ، وَهَذَا قَوْل مُتَقَدِّمِي الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ الْمَقْصُودُ، إِذْ لاَ يَظْهَرُ مِنْ بَعِيدٍ (4) .

التَّرْتِيبُ فِيمَا يُجْعَل سُتْرَةً:
7 - ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ لاِتِّخَاذِ السُّتْرَةِ أَرْبَعَ مَرَاتِبَ
__________
(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201، وفتح القدير مع الهداية 1 / 354، 355، ومغني المحتاج 1 / 200، 201، وكشاف القناع 1 / 382، 383.
(2) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 101.
(3) مغني المحتاج 1 / 200.
(4) ابن عابدين 1 / 428، والهداية مع الفتح 1 / 354، 355.

وَقَالُوا: لَوْ عَدَل إِلَى مَرْتَبَةٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا لَمْ تَحْصُل سُنَّةُ الاِسْتِتَارِ. فَيُسَنُّ عِنْدَهُمْ أَوَّلاً التَّسَتُّرُ بِجِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ، ثُمَّ إِذَا عَجَزَ عَنْهَا فَإِلَى نَحْوِ عَصًا مَغْرُوزَةٍ، وَعِنْدَ عَجْزِهِ عَنْهَا يَبْسُطُ مُصَلَّى كَسَجَّادَةٍ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْهَا يَخُطُّ قُبَالَتَهُ خَطًّا طُولاً، وَذَلِكَ أَخْذًا بِنَصِّ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَل تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ (1) وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِالْعَجْزِ عَدَمُ السُّهُولَةِ (2) .
وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْمَرَاتِبِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّهُ عِنْدَ إِمْكَانِ الْغَرْزِ لاَ يَكْفِي الْوَضْعُ، وَعِنْدَ إِمْكَانِ الْوَضْعِ لاَ يَكْفِي الْخَطُّ (3) .
وَعِبَارَةُ الْحَنَابِلَةِ تُفِيدُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاخِصًا وَتَعَذَّرَ غَرْزُ عَصًا وَنَحْوِهَا، وَضَعَهَا بِالأَْرْضِ، وَيَكْفِي خَيْطٌ وَنَحْوُهُ. . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ لاَ يُجِيزُونَ الْخَطَّ (4) .
__________
(1) حديث: " إذا صلى أحدكم. . . " تقدم ف / 6.
(2) الجمل على شرح المنهج 1 / 436، ومغني المحتاج 1 / 200 وما بعدها، وأسنى المطالب 1 / 184.
(3) ابن عابدين 1 / 428.
(4) كشاف القناع 1 / 382، 383، ومطالب أولي النهى 1 / 488، 489.

مِقْدَارُ السُّتْرَةِ وَصِفَتُهَا:
8 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِيمَا يُخْشَى الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْرِزَ سُتْرَةً بِطُول ذِرَاعٍ فَصَاعِدًا. قَال الْحَنَفِيَّةُ: فِي الاِعْتِدَادِ بِأَقَل مِنَ الذِّرَاعِ خِلاَفٌ (1) . وَالْمُرَادُ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ، وَهُوَ شِبْرَانِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: طُول السُّتْرَةِ يَكُونُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ تَقْرِيبًا (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ فِي فَضَاءٍ صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُرْتَفِعَةً قَدْرَ ذِرَاعٍ فَأَقَل (4) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْل مُؤَخَّرَةِ الرَّحْل فَلْيُصَل وَلاَ يُبَال مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ. (5)
وَمُؤَخِّرَةُ الرَّحْل هِيَ الْعُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْل يُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ عَلَى الْبَعِيرِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: فُسِّرَتْ بِأَنَّهَا ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ (6) . وَقَال
__________
(1) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201، وجواهر الإكليل 1 / 50.
(2) ابن عابدين 1 / 428.
(3) مغني المحتاج 1 / 200.
(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 202.
(5) حديث: " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ". أخرجه مسلم (1 / 358 - ط الحلبي) .
(6) الطحطاوي ص 201.

الْحَنَابِلَةُ: تَخْتَلِفُ، فَتَارَةً تَكُونُ ذِرَاعًا وَتَارَةً تَكُونُ دُونَهُ (1) .
وَأَمَّا قَدْرُهَا فِي الْغِلَظِ فَلَمْ يُحَدِّدْهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَقَدْ تَكُونُ غَلِيظَةً كَالْحَائِطِ وَالْبَعِيرِ، أَوْ رَقِيقَةً كَالسَّهْمِ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى حَرْبَةٍ وَإِلَى بَعِيرٍ (2) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا فِي أَكْثَرِ الْمُتُونِ بِأَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ بِغِلَظِ الأُْصْبُعِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ لأَِنَّ مَا دُونَهُ رُبَّمَا لاَ يَظْهَرُ لِلنَّاظِرِ فَلاَ يَحْصُل الْمَقْصُودُ مِنْهَا (3) . لَكِنْ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: جَعَل فِي الْبَدَائِعِ بَيَانَ الْغِلَظِ قَوْلاً ضَعِيفًا، وَأَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِالْعُرْضِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ (4) . وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يُجْزِئُ مِنَ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْل وَلَوْ بِدِقَّةِ شَعْرَةٍ. (5)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَكُونُ غِلَظُهَا غِلَظَ رُمْحٍ عَلَى الأَْقَل، فَلاَ يَكْفِي أَدَقُّ مِنْهُ، وَنُقِل عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَال: لاَ بَأْسَ أَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ
__________
(1) شرح منتهى الإرادات 1 / 202.
(2) مغني المحتاج 1 / 200، وكشاف القناع 1 / 382.
(3) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201، وابن عابدين 1 / 428.
(4) الرد المحتار على الدر المختار 1 / 428.
(5) حديث: " يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة ". أخرجه ابن عدي في " الكامل " (6 / 2254 - ط دار الفكر) وفي إسناده راو ضعيف، ذكره الذهبي في الميزان (4 / 11 - ط الحلبي) وذكر من منكراته هذا الحديث

دُونَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْل فِي الطُّول وَدُونَ الرُّمْحِ فِي الْغِلَظِ (1) .

كَيْفِيَّةُ نَصْبِ أَوْ وَضْعِ السُّتْرَةِ:
9 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي السُّتْرَةِ أَنْ تُنْصَبَ أَوْ تُغْرَزَ أَمَامَ الْمُصَلِّي، وَتُجْعَل عَلَى جِهَةِ أَحَدِ حَاجِبَيْهِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ غَرْزُهَا مُمْكِنًا، وَإِلاَّ بِأَنْ كَانَتِ الأَْرْضُ صُلْبَةً مَثَلاً، فَهَل يَكْفِي وَضْعُ السُّتْرَةِ أَمَامَ الْمُصَلِّي طُولاً أَوْ عَرْضًا؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُلْقِي مَا مَعَهُ مِنْ عَصًا أَوْ غَيْرِهَا طُولاً، كَأَنَّهُ غَرَزَ ثُمَّ سَقَطَ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَنْصِبُهُ فَلْيَخُطَّ خَطًّا بِالْعُرْضِ مِثْل الْهِلاَل، أَوْ يَجْعَلُهُ طُولاً بِمَنْزِلَةِ الْخَشَبَةِ الْمَغْرُوزَةِ أَمَامَهُ (2) . فَيَصِيرُ شِبْهَ ظِل الْعَصَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (3) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، يَقُول الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: إِذَا عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ فَلْيَخُطَّ أَمَامَهُ خَطًّا طُولاً (4) . وَفِي حَاشِيَةِ الْجَمَل: هَذَا هُوَ الأَْكْمَل وَيَحْصُل أَصْل السُّنَّةِ بِجَعْلِهِ عَرْضًا (5) .
__________
(1) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201.
(2) جواهر الإكليل 1 / 50، الحطاب مع المواق 1 / 532، 533.
(3) نفس المرجع السابق.
(4) مغني المحتاج 1 / 200.
(5) حاشية الجمل 1 / 436، وانظر نهاية المحتاج 2 / 50.

وَعِبَارَةُ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ تَعَذَّرَ غَرْزُ عَصًا وَنَحْوِهَا يَكْفِي وَضْعُهَا بِالأَْرْضِ. . وَوَضْعُهَا عَرْضًا أَعْجَبُ إِلَى أَحْمَدَ مِنَ الطُّول. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا كَالْهِلاَل لاَ طُولاً. لَكِنْ نَقَل الْبُهُوتِيُّ عَنِ الشَّرْحِ: وَكَيْفَمَا خَطَّ أَجْزَأَهُ (1) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَاشْتَرَطُوا أَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ ثَابِتَةً وَلاَ يُجِيزُونَ الْخَطَّ أَصْلاً (2) .

مَوْقِفُ الْمُصَلِّي مِنَ السُّتْرَةِ:
10 - يُسَنُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ أَنْ يَقْرَبَ مِنْهَا نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ مِنْ قَدَمَيْهِ وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. لِحَدِيثِ سَهْل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ. (3)
وَعَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ قَال: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ. (4) وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ
__________
(1) شرح منتهى الإرادات 1 / 202، وكشاف القناع 1 / 383.
(2) جواهر الإكليل 1 / 50.
(3) حديث: " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ". أخرجه أبو داود (1 / 446 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 251 - 252 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(4) حديث: " كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 574 - ط السلفية) .

ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ. (1) وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (2) .،
وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ لأَِنَّ الْفَاصِل بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ يَكُونُ بِمِقْدَارِ مَا يَحْتَاجُهُ لِقِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ لأَِنَّ الأَْرْجَحَ عِنْدَهُمْ أَنَّ حَرِيمَ الْمُصَلِّي هُوَ هَذَا الْمِقْدَارُ، سَوَاءٌ أَصَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ أَمْ لاَ. (3)
وَيُسَنُّ انْحِرَافُ الْمُصَلِّي عَنِ السُّتْرَةِ يَسِيرًا، بِأَنْ يَجْعَلَهَا عَلَى جِهَةِ أَحَدِ حَاجِبَيْهِ، وَلاَ يَصْمُدُ إِلَيْهَا صَمْدًا أَيْ لاَ يُقَابِلُهَا مُسْتَوِيًا مُسْتَقِيمًا، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْمِقْدَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: مَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى عُودٍ وَلاَ عَمُودٍ وَلاَ شَجَرَةٍ إِلاَّ جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبَيْهِ الأَْيْمَنِ أَوِ الأَْيْسَرِ، وَلاَ يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا (4) . وَهَذَا إِذَا كَانَتِ السُّتْرَةُ نَحْوَ عَصًا مَنْصُوبَةٍ أَوْ حَجَرٍ بِخِلاَفِ الْجِدَارِ الْعَرِيضِ وَنَحْوِهِ، وَبِخِلاَفِ
__________
(1) حديث: " صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 579 - ط السلفية) من حديث بلال.
(2) شرح منتهى الإرادات 1 / 202، 203، ومراقي الفلاح ص 101، والقليوبي 1 / 192، ونهاية المحتاج 2 / 50.
(3) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 246.
(4) حديث: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عمود ولا شجرة ". أخرجه أبو داود (1 / 445 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله ابن القطان بجهالة بعض رواته. كذا في نصب الراية (2 / 84 - ط المجلس العلمي) .

الصَّلاَةِ عَلَى السَّجَّادَةِ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ تَكُونُ عَلَيْهَا لاَ إِلَيْهَا (1) .

سُتْرَةُ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لِلْمَأْمُومِينَ:
11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ تَكْفِي الْمَأْمُومِينَ سَوَاءٌ أَصَلَّوْا خَلْفَهُ أَمْ بِجَانِبَيْهِ. فَلاَ يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَّخِذَ سُتْرَةً (2) . وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالأَْبْطُحِ إِلَى عَنَزَةٍ رُكِزَتْ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ سُتْرَةٌ. (3)
وَاخْتَلَفُوا: هَل سُتْرَةُ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، أَوْ هِيَ سُتْرَةٌ لَهُ خَاصَّةً وَهُوَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، فَفِي أَكْثَرِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ
__________
(1) مراقي الفلاح والطحطاوي عليها ص 201، ومغني المحتاج 1 / 200، نهاية المحتاج 2 / 50، والدسوقي 1 / 246 وما بعدها، والقليوبي 1 / 192، وشرح منتهى الإرادات 1 / 202 وما بعدها.
(2) مراقي الفلاح ص 201، وابن عابدين 1 / 428، والدسوقي 1 / 245، وكشاف القناع 1 / 383، 384، وشرح منتهى الإرادات 1 / 202، 203.
(3) حديث: " صلى بالأبطح إلى عنزة ركزت له ولم يكن للقوم سترة ". ورد عن أبي جحيفة قال: " إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة - الظهر ركعتين والعصر ركعتين - تمر بين يديه المرأة والحمار ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 573 - ط السلفية) ومسلم (1 / 361 - ط الحلبي) . وقال العيني في البناية (2 / 439 - ط دار الفكر) : (قوله: ولم يكن للقوم سترة، ليس هذا في الحديث) . والعنزة: عصا أقصر من الرمح ولها زج أي حديدة في أسفلها.

لِمَنْ خَلْفَهُ. وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ الْخِلاَفَ فِي ذَلِكَ (1) . قَال بَعْضُهُمْ: الْخِلاَفُ لَفْظِيٌّ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَال آخَرُونَ: الْخِلاَفُ حَقِيقِيٌّ وَلَهُ ثَمَرَةٌ، فَإِنْ قُلْنَا: الإِْمَامُ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ كَمَا نُقِل عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ يُمْتَنَعُ الْمُرُورُ بَيْنَ الإِْمَامِ وَبَيْنَ الصَّفِّ الَّذِي خَلْفَهُ كَمَا يُمْنَعُ الْمُرُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ؛ لأَِنَّهُ مُرُورٌ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ فِيهِمَا، وَيَجُوزُ الْمُرُورُ بَيْنَ الصَّفِّ الَّذِي خَلْفَهُ وَالصَّفِّ الَّذِي بَعْدَهُ لأَِنَّهُ قَدْ حَال بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَهُوَ الصَّفُّ الأَْوَّل، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ سُتْرَةَ الإِْمَامِ سُتْرَةٌ لَهُمْ كَمَا يَقُول عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرُهُ فَيَجُوزُ الْمُرُورُ بَيْنَ الصَّفِّ الأَْوَّل وَالإِْمَامِ لِوُجُودِ الْحَائِل وَهُوَ الإِْمَامُ. قَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْحَقُّ أَنَّ الْخِلاَفَ حَقِيقِيٌّ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْل مَالِكٍ (2) .

الْمُرُورُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ:
12 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُرُورَ وَرَاءَ السُّتْرَةِ لاَ يَضُرُّ، وَأَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَيَأْثَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ
__________
(1) الشرح الصغير للدردير 1 / 334، والطحطاوي ص 201، وكشاف القناع 1 / 383، 384.
(2) الدسوقي 1 / 245، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 / 334، 335، والحطاب 1 / 533، 535، وانظر المغني 2 / 237، 238.

يَدَيْهِ. (1)
وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي آثِمٌ وَلَوْ لَمْ يُصَل إِلَى سُتْرَةٍ (2) . وَذَلِكَ إِذَا مَرَّ قَرِيبًا مِنْهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْقُرْبِ. قَال بَعْضُهُمْ: ثَلاَثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَل (3) . أَوْ مَا يَحْتَاجُ لَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (4) . وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَحْدِيدُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا مَشَى إِلَيْهِ، وَدَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ لاَ تُبْطِل صَلاَتَهِ (5) . وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْمُرُورُ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ قَدْرُ مَا يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى الْمَارِّ لَوْ صَلَّى بِخُشُوعٍ، أَيْ رَامِيًا بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ (6) .
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ الإِْثْمَ بِمَا إِذَا مَرَّ فِي حَرِيمِ الْمُصَلِّي مَنْ كَانَتْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ أَيْ سَعَةُ الْمُرُورِ بَعِيدًا عَنْ حَرِيمِ الْمُصَلِّي، وَإِلاَّ فَلاَ إِثْمَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْ يَطُوفُ
__________
(1) حديث: " لو يعلم المار بين يدي المصلي. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 584 - ط السلفية) ومسلم (1 / 363 - ط الحلبي) من حديث أبي جهيم، وقوله: " من الإثم " ورد في إحدى [روايات] البخاري كما قال ابن حجر في شرحه (1 / 585) .
(2) ابن عابدين 1 / 428، وجواهر الإكليل 1 / 50، والمغني 2 / 245، 253.
(3) مغني المحتاج 1 / 200، 201، وكشاف القناع 1 / 383، ونهاية المحتاج 2 / 53.
(4) جواهر الإكليل 1 / 50، وابن عابدين 1 / 426، نهاية المحتاج 2 / 53.
(5) المغني 2 / 254.
(6) ابن عابدين 1 / 426.

بِالْبَيْتِ وَقَالُوا: يَأْثَمُ مُصَلٍّ تَعَرَّضَ بِصَلاَتِهِ مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ فِي مَحَلٍّ يَظُنُّ بِهِ الْمُرُورَ، وَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ (1) .
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هُنَا صُوَرًا أَرْبَعًا:
الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنِ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَلِّي لِذَلِكَ فَيَخْتَصُّ الْمَارُّ بِالإِْثْمِ إِنْ مَرَّ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي تَعَرَّضَ لِلْمُرُورِ وَالْمَارُّ لَيْسَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْمُرُورِ، فَيَخْتَصُّ الْمُصَلِّي بِالإِْثْمِ دُونَ الْمَارِّ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَعَرَّضَ الْمُصَلِّي لِلْمُرُورِ وَيَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ، فَيَأْثَمَانِ مَعًا، أَمَّا الْمُصَلِّي فَلِتَعَرُّضِهِ، وَأَمَّا الْمَارُّ فَلِمُرُورِهِ مَعَ إِمْكَانِ أَنْ لاَ يَفْعَل.
الرَّابِعَةُ: أَنْ لاَ يَتَعَرَّضَ الْمُصَلِّي وَلاَ يَكُونَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ، فَلاَ يَأْثَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (2) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (3) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِحُرْمَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَارُّ سَبِيلاً آخَرَ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمُصَلِّي بِصَلاَتِهِ فِي الْمَكَانِ، وَإِلاَّ كَأَنْ وَقَفَ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَوِ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ فَلاَ حُرْمَةَ وَلاَ كَرَاهَةَ. وَلَوْ صَلَّى بِلاَ سُتْرَةٍ، أَوْ تَبَاعَدَ عَنْهَا،
__________
(1) الشرح الصغير 1 / 336، 337، والدسوقي 1 / 246.
(2) ابن عابدين 1 / 427.
(3) الشرح الصغير 1 / 337.

أَوْ لَمْ تَكُنِ السُّتْرَةُ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلاَ يَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَارِّ لِتَعَدِّيهِ بِصَلاَتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ (1) .
هَذَا وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنَ الإِْثْمِ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لِلطَّائِفِ أَوْ لِسَدِّ فُرْجَةٍ فِي صَفٍّ أَوْ لِغُسْل رُعَافٍ أَوْ مَا شَاكَل ذَلِكَ (2) .

أَثَرُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي قَطْعِ الصَّلاَةِ:
13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مُرُورَ شَيْءٍ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ وَلاَ يُفْسِدُهَا، أَيًّا كَانَ، وَلَوْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي تُوجِبُ الإِْثْمَ عَلَى الْمَارِّ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ (3)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ مِثْل ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْنَوُا الْكَلْبَ الأَْسْوَدَ الْبَهِيمَ فَرَأَوْا أَنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ (4) .
__________
(1) نهاية المحتاج 2 / 52، 53، ومغني المحتاج 1 / 200.
(2) ابن عابدين 1 / 427، وجواهر الإكليل 1 / 50، ومغني المحتاج 1 / 200.
(3) حديث: " لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم ". أخرجه أبو داود (1 / 460 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الزيلعي عن راويه مجالد بن سعيد: " فيه مقال " كذا في نصب الراية (2 / 76 - ط المجلس العلمي) .
(4) مغني المحتاج 1 / 101، وسبل السلام 1 / 296، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 426 - 428، والحطاب 1 / 532 - 534، والمغني لابن قدامة 2 / 249، وكشاف القناع 1 / 383.

دَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ:
14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْفَعَ الْمَارَّ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ إِذَا مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، لِمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا. مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ. (1) قَال الصَّنْعَانِيُّ: أَيْ فِعْلُهُ فِعْل الشَّيْطَانِ فِي إِرَادَةِ التَّشْوِيشِ عَلَى الْمُصَلِّي، وَقِيل: الْمُرَادُ بِأَنَّ الْحَامِل لَهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْطَانٌ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ مَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ أَيْ شَيْطَانٌ، وَالْحَدِيثُ دَالٌّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَلِّي سُتْرَةٌ فَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ. اهـ. (2) وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (3) .
15 - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدَّفْعَ لَيْسَ وَاجِبًا، وَكَأَنَّ الصَّارِفَ لِلْحَدِيثِ عَنِ الْوُجُوبِ شِدَّةُ مُنَافَاتِهِ مَقْصُودَ الصَّلاَةِ مِنَ الْخُشُوعِ وَالتَّدَبُّرِ، وَأَيْضًا لِلاِخْتِلاَفِ فِي تَحْرِيمِ الْمُرُورِ كَمَا وَجَّهَهُ
__________
(1) حديث: " إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 582 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 363 - ط الحلبي) .
(2) سبل السلام 1 / 299.
(3) مغني المحتاج 1 / 200.

الشِّرْبِينِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (1) . وَمِثْلُهُ مَا فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (2) .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَفْضَلِيَّةِ الدَّفْعِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: رُخِّصَ لِلْمُصَلِّي الدَّفْعُ، وَالأَْوْلَى تَرْكُ الدَّفْعِ لأَِنَّ مَبْنَى الصَّلاَةِ عَلَى السُّكُونِ وَالْخُشُوعِ، وَالأَْمْرُ بِالدَّرْءِ لِبَيَانِ الرُّخْصَةِ، كَالأَْمْرِ بِقَتْل الأَْسْوَدَيْنِ (الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ) فِي الصَّلاَةِ (3) .
وَقَرِيبٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: لِلْمُصَلِّي دَفْعُ ذَلِكَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفْعًا خَفِيفًا لاَ يَشْغَلُهُ (4) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: يُسَنُّ ذَلِكَ لِلْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ مِنْ جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ أَوْ عَصًا أَوْ نَحْوِهَا، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُتَقَدِّمِ نَصُّهُ (5) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرُدَّ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ كَبِيرٍ وَصَغِيرٍ وَبَهِيمَةٍ (6) ، لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَزَيْنَبَ وَهُمَا صَغِيرَانِ. (7)
__________
(1) مغني المحتاج 1 / 200، 201.
(2) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201، والدسوقي 1 / 246، والشرح الصغير للدردير 1 / 334، 335.
(3) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201.
(4) الدسوقي 1 / 246.
(5) مغني المحتاج 1 / 200، 201.
(6) المغني 2 / 246.
(7) حديث: " ورد أنه صلى الله عليه وسلم رد عمر بن أبي سلمة وزينب وهما صغيران ". أخرجه ابن ماجه (1 / 305 - ط الحلبي) من حديث أم سلمة، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 187 - ط دار الجنان) .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ. (1)
كَيْفِيَّةُ دَفْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ:
16 - اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِي كَيْفِيَّةِ الدَّفْعِ وَمَا يَنْشَأُ عَنْهُ مِنْ ضَمَانٍ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَكُونَ دَفْعٌ بِالتَّدْرِيجِ، وَيُرَاعَى فِيهِ الأَْسْهَل فَالأَْسْهَل (2) .
قَال النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ اسْتِحْبَابُ التَّسْبِيحِ لِلرَّجُل وَالتَّصْفِيقِ لِلْمَرْأَةِ، وَبِهِ قَال أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَال مَالِكٌ: تُسَبِّحُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا. أهـ (3) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَدْفَعُهُ بِالإِْشَارَةِ أَوِ التَّسْبِيحِ، وَكُرِهَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَيَدْفَعُهُ الرَّجُل بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ، وَتَدْفَعُهُ الْمَرْأَةُ بِالإِْشَارَةِ أَوِ التَّصْفِيقِ بِظَهْرِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى عَلَى صَفْحَةِ كَفِّ الْيُسْرَى وَلاَ تَرْفَعُ صَوْتَهَا؛ لأَِنَّهُ فِتْنَةٌ، وَلاَ يُقَاتَل الْمَارُّ، وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ مُؤَوَّلٌ بِأَنَّهُ كَانَ جَوَازُ مُقَاتَلَتِهِ فِي ابْتِدَاءِ الإِْسْلاَمِ وَقَدْ نُسِخَ. وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الْمَشْيُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَرُدَّهُ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُهُ وَيَرُدُّهُ مِنْ
__________
(1) حديث ابن عباس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فمرت شاة ". أخرجه الحاكم (1 / 254 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) كشاف القناع 1 / 375، 376، والمغني لابن قدامة 2 / 246.
(3) المجموع 4 / 82.

مَوْضِعِهِ؛ لأَِنَّ مَفْسَدَةَ الْمَشْيِ أَعْظَمُ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ (1) .
وَقَرِيبٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: لِلْمُصَلِّي دَفْعُ ذَلِكَ الْمَارِّ دَفْعًا خَفِيفًا لاَ يَشْغَلُهُ عَنِ الصَّلاَةِ. فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَل صَلاَتَهُ (2) .
__________
(1) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 201، 202.
(2) الدسوقي 1 / 241.

* المصلي له سكتتان:
إحداهما: بعد تكبيرة الإحرام من أجل دعاء الاستفتاح.
الثانية: عقب الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع بقدر ما يتراد إليه نفسه.
* أدعية الاستفتاح ثلاثة أنواع:
أعلاها ما كان ثناء على الله كـ ((سبحانك اللهم ... ))، ويليه ما كان خبراً من العبد عن عبادة الله كـ ((وجهت وجهي ... ))، ثم ما كان دعاء من العبد كـ ((اللهم باعد ... )).
* يحرم تأخير الصلاة المفروضة عن وقتها إلا لناوي الجمع، أو في شدة خوف، أو مرض ونحو ذلك، ويحرم على المصلي أثناء الصلاة أن يرفع بصره إلى السماء.

14 - أحكام المصلين

موسوعة الفقه الإسلامي

14 - أحكام المصلين
- أحكام الإمام .. أحكام المأموم .. أحكام المنفرد.
- صفة وضع اليدين حال القيام في الصلاة:
أحوال وضع اليدين حال القيام في الصلاة ثلاث:
1 - أن يقبض بيده اليمنى يده اليسرى من عند الكوع.
2 - أن يضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى بلا قبض.
3 - أن يضع كف اليد اليمنى على كف اليسرى والرسغ والساعد بلا قبض.
يفعل هذا مرة، وهذا مرة، وكلٌّ سنة.
- مواضع السكوت في الصلاة:
المصلي له سكتتان في الصلاة:
الأولى: بعد تكبيرة الإحرام من أجل دعاء الاستفتاح.
الثانية: بعد الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع بقدر ما يتراد إليه نفسه.
- أين يصلي المسلم؟:
يجب أن يصلي المسلم الصلوات الخمس في المسجد، ويسن أن يصلي النوافل في البيت، ما عدا ما تشرع له الجماعة كالتراويح، والكسوف ونحوهما فيصليها جماعة في المسجد.
وتجوز الصلاة في أي مكان طاهر من الأرض إلا المقبرة والحمام.
وتجوز الصلاة في البِيَع والكنائس إن لم يكن فيها صور ذي روح.

380 - ت ق: محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو محمد بن أبي قيس، وهو محمد ابن الطبري، وهو القرشي، وهو الأردني، وهو الدمشقي، وهو ابن الطبري. [أبو عبد الرحمن]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

380 - ت ق: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَصْلُوبُ، وهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أبي قيس، وهو مُحَمَّدُ ابْنُ الطَّبَرِيِّ، وهو الْقُرَشِيُّ، وهو الأُرْدُنِيُّ، وهو الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الطَّبَرِيِّ. [أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ] [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ.
رَوَى عَنْ: مكحول، وعبادة بن نسي، ونافع، وَالزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ -[962]- عَيَّاشٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ، وَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُقَالُ فِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ، ومحمد بن أبي حسان.
وقال سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن سعيد بن حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَهُ قُلِبَ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ لَوْنٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٌ. وقال مَرَّةً: كَذَّابٌ. وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي شميلة.
وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أبو زرعة الدمشقي: حدثنا محمد بن خالد عن أبيه، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا.
الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ، قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي -[963]- يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بن سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ المصلوب والكلبي وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ.
وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

407 - محمد بن أحمد بن علي بن محمد، أبو عبد الله الأصبهاني، الجورتاني، الحمامي، الأديب، المعروف بالمصلح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

407 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد، أَبُو عَبْد اللَّه الأصبهاني، الجورتانيّ، الحمّاميّ، الأديب، المعروف بالمُصْلح. [المتوفى: 590 هـ]
وُلِد فِي سنة خمس مائة، وسَمِع من أَبِي علي الحداد، وأبي نَهْشَل عَبْد الصَّمد بْن أَحْمَد العَنْبريّ، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصَّيْرفيّ، وَغَيْرُهُمْ.
وحج سنة تسعٍ وستين، فحدَّث ببغداد، وأخذ عَنْهُ عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، والكبار، وعاد إِلَى أصبهان، وبقي إِلَى هَذَا الوقت.
تُوُفّي فِي حادي عشر ربيع الآخر.
وكان فقيهًا حنْبليًا، أديبًا، ذا زُهْد وعبادة، يختم كُلّ يومٍ ختمة.

141 - المحدث الواعظ أبو الماجد محمد بن صالح بن أحمد ابن المصلح أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي الأصبهاني الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

141 - المحدث الواعظُ أَبُو الماجد مُحَمَّد بْن صالح بْن أحمد ابن المصلح أبي عبد الله محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ الأصبهانيُّ الحنبليُّ. [المتوفى: 632 هـ]
سَمِعَ من جد أبيه المصلح جميع " الحلية "، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا المُصَنِّف أَبُو نعيمٍ. وسَمِعَ " صحيح مُسلْمِ " من جدِّه.
و
مرشد المصلى
للمولى، شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري.
المتوفَّى: سنة 834، أربع وثلاثين وثمانمائة.
فيه: تجويز صلاة الرغائب، وليلة القدر، بل ترغيب لهما، فهجره جماعة.

منية المصلي وغنية المبتدي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

منية المصلي، وغنية المبتدي
للشيخ، الإمام، سديد الدين، الكاشغري.
هو: محمد بن محمد.
المتوفى: سنة 705.
أوَّله: (الحمد له رب العالمين ... الخ) .
وهو: كتاب معروف، متداول بين الحنفية.
وقد شرحه:
ابن أمير الحاج.
شرحا بسيطا.
في مجلدين.
قال: التقطت ما كثر وقوعه من مصنفات المتقدمين.
قال الشارح، ابن أمير الحاج، في (القاموس) :
التقطه: عثر عليه من غير طلب.
وكان المصنف بحسب ما وقع له الالتقاط لهذه الجمل من المسائل، خلا كثير:
منها: في وجه التنظيم، عن حسن الترصيف فيه، فإنك تراه في كثير من المواضع، في هذا المعنى، كحاطب ليل، وفي كونه غنية للمبتدي، نظرا لخلوه عن كثير مما يهم المبتدي، كمباحث صلاة الجمعة، والعيدين ... الخ.
أقول: والعجب أن الشارحين الفاضلين، لم يتعرضا لذكر المؤلف.
وسكتا سكوتا غير مرضي.
ثم إن الشيخ: إبراهيم بن محمد الحلبي.
ألف شرحا جامعا، كبيرا.
في مجلد.
سماه: (غنية المتملي) .
فأقبل عليه الناس، وتلقاه الفضلاء بالقبول.
أوَّله: (2/ 1887) (الحمد لله جاعل الصلاة عماد الدين ... الخ) .
ثم اختصره:
تسهيلا للطالبين.
وتوفي: سنة 956، ست وخمسين وتسعمائة.
وأما شرح:
الإمام، الشهير: بابن أمير حاج: محمد بن محمد بن محمد الحنفي.
المتوفى: سنة 879، تسع وسبعين وثمانمائة، أكبر منه حجما.
رسم حرف الميم: بالمشروح.
وحرف الشين: بالشرح.
وسمَّاه: (حلية المجلي، وبغية المهتدي في شرح منية المصلي) .
أوَّله: (الحمد لله عظيم الفضل والطول ... الخ) .
وهو: أكبر منه حجما.
وشرحه:
عمر بن سليمان.
شرحا ممزوجا.
دون حجم (الحلبي) .
أوَّله: (الحمد لله عظيم الفضل والطول ... الخ) .
ألفه، وأتمه: في سنة 1075، خمس وسبعين وألف.
وله شرح:
لقره: يحيى الصاروخاني.

عبد الرحيم بن سعيد الابرص أخو محمد المصلوب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له عن الزهري.
قال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: سمعنا منه ببغداد /.
[] قلت: لا يدري من ذا.
وقد ذكره ابن عساكر في تاريخه بأخصر ما يكون.
[ / ]

محمد بن جعفر أبو الفرج البغدادي صاحب المصلى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن الهيثم ابن خلف، وغيره.
وولى القضاء.
حدث عنه أبو القاسم التنوخي.
ضعفه حمزة السهمى جدا.
وقال الخطيب: ضعيف.

محمد بن سعيد [ت ق] المصلوب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

شامي من أهل دمشق، هالك، اتهم بالزندقة، فصلب والله أعلم، وكان من أصحاب مكحول.
وروى عن الزهري، وعبادة بن نسي، وجماعة.
وعنه ابن عجلان، والثوري، ومروان الفزاري، وأبو معاوية، والمحاربي، وآخرون.
وقد غيروا اسمه على وجوه سترا له وتدليسا لضعفه، فقيل: محمد بن حسان فنسب إلى جده.
وقيل: محمد بن أبي قيس.
وقيل: محمد بن أبي حسان.
وقيل: محمد بن أبي سهل.
وقيل: محمد بن الطبري.
وقيل: محمد مولى بني هاشم.
وقيل:
محمد الأردني.
وقيل: محمد الشامي.
وروى سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس.
وقال بعضهم: محمد بن أبي زينب.
وقال آخر: محمد بن أبي زكريا.
وقال آخر: محمد بن أبي الحسن.
وآخر يقول: عن أبي عبد الرحمن الشامي، وربما قالوا: عبد الرحمن، وعبد الكريم، وغير ذلك، حتى يتسع الخرق.
قال النسائي: محمد بن سعيد - وقيل ابن سعد بن حسان بن قيس.
وقيل: ابن أبي قيس أبو عبد الرحمن، غير ثقة ولا مأمون.
وقال البخاري: المصلوب يقال له ابن الطبري.
وزعم العقيلي أنه عبد الرحمن بن أبي شميلة، فوهم.
وقال أبو أحمد الحاكم: كان يضع الحديث.
وقال أبو زرعة الدمشقي: [حدثنا] () محمد بن خالد، عن أبيه، سمعت محمد بن سعيد يقول: لا بأس إذا كان كلاما حسنا أن تضع له إسنادا.
وروى عيسى بن يونس، عن الثوري، قال: كذاب.
وروى أبو زرعة الدمشقي، عن أحمد بن حنبل: كان كذابا.
وروى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: صلبه أبو جعفر على الزندقة.
وروى الحسن بن رشيق، عن النسائي، قال: والكذابون المعروفون بوضع الحديث: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقدى ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن سعيد بالشام.
وقال الدارقطني وغيره: متروك.
وروى عباس، عن يحيى، قال: محمد بن سعيد الشامي منكر الحديث.
قال: وليس كما قالوا صلب في الزندقة، لكنه منكر الحديث.
وروى أبو داود، عن أحمد بن حنبل، قال: عمدا كان يضع الحديث.
مروان بن معاوية، حدثنا محمد بن أبي قيس، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فمررنا بغلام يسلخ شاة، فقال: تنح حتى أريك، فأدخل رسول الله ﷺ يده بين الجلد واللحم قد حسر بها حتى توارت إلى الابط، ثم قال: هكذا فاسلخ، وأصاب ثوب رسول الله ﷺ [نفح] () من دم ومن فرث، فانطلق فصلى بالناس لم يغسل يده ولا ما أصاب ثوبه.
قال ابن الجوزي: من دلس كذابا فالاثم له لازم، لانه آثر أن يؤخذ في الشريعة بقول باطل، فقد روى عنه بكر بن خنيس، فقال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشامي.
وروى عنه يحيى بن سعيد الاموي، فقال: حدثنا محمد بن سعيد بن حسان، وروى عنه سعيد بن أبي هلال فقال: محمد بن سعيد الأسدي.
قلت: هذان لم يدلساه.
وقال / مروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن سلمان: محمد بن حسان.
قلت: هذان نسباه إلى الجد.
وقال مروان - مرة: حدثنا محمد بن أبي قيس.
وقال أبو معاوية: حدثنا أبو قيس الدمشقي.
قال عبد الله بن أحمد بن سوادة: قلبوا اسمه على مائة اسم وزيادة، قد جمعتها في كتاب.
قلت: وقد أخرجه البخاري في مواضع وظنه جماعة.
فأما: - محمد بن سعيد بن حسان العنسي الحمصي الذي روى عن عبد الله بن
سالم في الفتنة، وروى عنه عبد الله بن عياش - فآخر متأخر عن المصلوب.
ما ضعفه أحد، ولا هو بذاك المعروف.
جنيد بن العلاء، حدثنا محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال رسول الله ﷺ: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم.
السترة- بالضم- مأخوذة من الستر، وهي في اللغة: ما استترت به من شيء، كائنا ما كان، وكذا الستار والستارة، والجمع: الستائر والسّتر، ويقال: «ستره سترا وسترا» :
أخفاه.
وسترة المصلى في الاصطلاح: هي ما يغرز أو ينصب أمام المصلى من عصا أو غير ذلك أو ما يجعله المصلى أمامه لمنع المارين بين يديه.
وعرّفها البهوتى: بأنه ما يستتر به من جدار أو شيء شاخص.
«الموسوعة الفقهية 24/ 177».

يؤخذ ماء الجبن والأقط فيغلي غليا شديدا حتى يقطع وتطلع الثخين ناحية فيترك في خريطة لينزل منه الماء الرّقيق، ثمَّ يعصر ويوضع فوق الخريطة شيء ثقيل لينزل ما فيه، ثمَّ يترك فيه قليل من الملح، ويجعل أقراصا أو حلقا. والمصل والمصالة، أصله: من مصل: إذا سال منه شيء يسير، يقال: «مصل يمصل مصلا».
طعمه ممتزج ليس بالحامض ولا الحلو.
«المصباح المنير (مصل) ص 574 (علمية)، والنظم المستعذب 2/ 203».

لغة: مأخوذة من الصّلاح، وهو ضد الفساد.
ويقال: «في الأمر مصلحة»، أي: خير، والجمع: المصالح.
وترد كلمة «المصلحة» على ألسنة الفقهاء بمعنى: اللذة وأسبابها، والفرح وأسبابه ضد المفسدة التي تعنى الألم وأسبابه، والغم وأسبابه.
«المصباح المنير (صلح) ص 345 (علمية)، والمفردات ص 419، والتعريفات الفقهية ص 492، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص 311، 312».

- المصلحة لغة: كالمنفعة وزنا ومعنى، فهي مصدر بمعنى:
الصلاح، أو هي اسم للواحد من المصالح.
- والمصلحة المرسلة اصطلاحا: هي المحافظة على مقصود الشرع المنحصر في الضروريات الخمس كما قال الإمام الغزالي- رحمه الله-.
أو هي اعتبار المناسب الذي لا يشهد له أصل معين عند الشاطبي.
أو هي أن يرى المجتهد أن هذا الفعل فيه منفعة راجحة وليس في الشرع ما ينفيه عند ابن تيمية.
أو هي أن يناط الأمر باعتبار مناسب لم يدل الشرع على اعتباره ولا الغاية إلا أنه ملائم لتصرفات الشرع.
«مجموع فتاوى ابن تيمية 1/ 342، والموسوعة الفقهية 8/ 26».

ثوب مصلّب: فيه نقش كالصليب.
وفي حديث عائشة- رضى الله عنها-: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان إذا رأى التصليب في ثوب قضبه» [النهاية 3/ 44]، أي: قطع موضع التصليب منه.
وفي الحديث: «نهى عن الصلاة في الثوب المصلّب» [النهاية 3/ 44] : هو الذي فيه نقش أمثال الصلبان.
وفي حديث عائشة- رضى الله عنها- أيضا: «فناولتها عطافا فرأت عليه تصليبا، فقالت: نحّيه عنى».
وفي حديث أم سلمة- رضى الله عنها-: «أنها كانت تكره الثياب المصلبة» [النهاية 3/ 44].وفي حديث جرير- رضى الله عنه-: «رأيت على الحسن ثوبا مصلبا» [النهاية 3/ 44].
«معجم الملابس في لسان العرب ص 116».

- بصيغة اسم المفعول-: موضع الصّلاة، والدعاء أيضا في قوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. [سورة البقرة، الآية 125]، وصلوات في قوله تعالى: وَبِيَعٌ وَصلاتٌ. [سورة الحج، الآية 40].
قال ابن السكيت: هي كنائس اليهود، أي: مواضع الصلوات.
«المصباح المنير (صلى) ص 346 (علمية) وأنيس الفقهاء ص 68».

هو الثاني من خيل الحلبة، وهي عشرة:
(المجلّى، ثمَّ المصلّى، ثمَّ المسلي، ثمَّ التّالي، ثمَّ المرتاح، ثمَّ الحظي، ثمَّ العاطف، ثمَّ المؤمّل، ثمَّ اللطيم، ثمَّ السّكيت)، ويقال له: «الفسكل»، وقد نظمها الشيخ الإمام أبو عبد الله بن مالك في هذين البيتين:
خير السباق المجلى يقتفيه مصلىّ... والمسليّ وتال قبل مرتاح
وعاطف وحظي والمؤمل واللطيم... والفسكل السكيت يا صاح
وقال الجوهري: السّكيت مثل الكميت، وقد تشدد.
وقال الأزهري: السّكيت: هو الفسكل، والفسكول، والمفسكل، يقال: «فسكل»، أي: أخر، قال الجوهري:
وهو القاشور.
«المصباح المنير (صلى) ص 346، (علمية)، والمطلع ص 269».

ما يَجْعَلُهُ المُصَلِّي أمامَهُ مِن عَصا أو جِدارٍ أو نَحوِ ذلك؛ لِمَنْعِ المُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
Praying barrier/screen
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت