|
بدن: بَدَنُ الإنسان: جسدُه. والبدنُ من الجسدِ: ما سِوَى الرأْس والشَّوَى، وقيل: هو العضوُ؛ عن كراع، وخص مَرّةً به أَعضاءَ الجَزور، والجمع أَبْدانٌ. وحكى اللحياني: إِنها لحَسنةُ الأَبدانِ؛ قال أَبو الحسن: كأَنهم جعلو كل جُزْءٍ منه بَدَناً ثم جمعوه على هذا؛ قال حُمَيد بن ثور الهلالي: إنّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها، لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ. ورجل بادنٌ: سمين جسيم، والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ، والجمعُ بُدْنٌ وبُدَّنٌ؛ أَنشد ثعلب: فلا تَرْهَبي أَن يَقْطَع النَّأْيُ بيننا، ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ وقال زهير: غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجاً، من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا وقد بَدُنَتْ وبَدَنَتْ تَبْدُن بَدْناً وبُدْناً وبَداناً وبدانةً؛ قال:وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخ واسمَأَلاً إنما عنى بالبُدن هنا الجوهرَ الذي هو الشحم، لا يكون إلا على هذا لأَنك إن جعلت البُدْنَ عرَضاً جعلته محلاًّ للعرض. والمُبَدَّنُ والمُبَدّنةُ: كالبادِنِ والبادنةِ، إلا أَن المُبَدَّنةَ صيغةُ مفعول. والمِبْدانُ: الشَّكورُ السَّريعُ السَّمَن؛ قال: وإني لَمِبْدانٌ، إذا القومُ أَخْمصُوا، وفيٌّ، إذا اشتدَّ الزَّمانُ، شحُوب. وبَدَّنَ الرجلُ: أَسَنَّ وضعف. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا تُبادروني بالركوع ولا بالسجودِ، فإنه مهْما أَسْبِقكم به إذا ركعتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعْتُ، ومهما أَسْبقْكم إذا سجدت تُدْرِكوني إذا رفعتُ، إني قد بَدُنْتُ؛ هكذا روي بالتخفيف بَدُنْت؛ قال الأُموي: إنما هو بَدَّنْت، بالتشديد، يعني كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ، والتخفيفُ من البدانة، وهي كثرةُ اللحم، وبَدُنْتُ أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ. ويقال: بَدَّنَ الرجلُ تَبْديناً إذا أَسَنَّ؛ قال حُمَيد الأَرقط: وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدينا والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا قال: وأَما قولُه قد بَدُنْتُ فليس له معنىً إلا كثرة اللحم ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، سَميناً. قال ابن الأَثير: وقد جاء في صفته في حديث ابن أَبي هالةَ: بادِنٌ مُتمَاسِك؛ والبادنُ: الضخمُ، فلما قال بادِنٌ أَرْدَفَه بمُتماسِكٍ وهو الذي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِه بعضاً، فهو مُعْتَدِلُ الخَلْقِ؛ ومنه الحديث:أَتُحِبُّ أَنّ رجلاً بادِناً في يوم حارٍّ غَسَلَ ما تَحتَ إزارِه ثم أَعْطاكَه فشَرِبْتَه؟ وبَدَنَ الرجلُ، بالفتح، يَبْدُنُ بُدْناً وبَدانةً، فهو بادِنٌ إذا ضخُمَ، وكذلك بَدُنَ، بالضم، يَبْدُن بَدانةً. ورجل بادِنٌ ومُبَدَّنٌ وامرأَة مُبَدَّنةٌ: وهما السَّمينانِ. والمُبَدِّنُ: المُسِنُّ. أَبو زيد: بَدُنَت المرأَةُ وبَدَنَت بُدْناً؛ قال أَبو منصور وغيره: بُدْناً وبَدانةً على فَعالة، قال الجوهري: وامرأَةٌ بادِنٌ أَيضاً وبَدين. ورجل بَدَنٌ: مُسِنٌّ كبير؛ قال الأَسود بن يعفر: هل لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ، أَمْ ما بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟ والبَدَنُ: الوعِلُ المُسِنُّ؛ قال يصفَ وعِلاً وكَلْبة: قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُ، وضَمّها والبَدَنَ الحِقابُ: جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ، والرأْسُ والأَكْرُعُ والإهابُ. العُقابُ: اسمُ كلبة، والحِقابُ: جبل بعينه، والبَدَنُ: المُسِنُّ من الوُعول؛ يقول: اصْطادي هذا التيْسَ وأَجعلُ ثوابَك الرأْسَ والأَكْرُعَ والإهابَ، وبيتُ الاستشهاد أَورده الجوهري: قد ضمَّها، وصوابه وضمَّها كما أَوردناه؛ ذكره ابن بري، والجمع أَبْدُنٌ؛ قال كُثَيّر عزّة: كأَنّ قُتودَ الرَّحْلِ منها تُبِينُها قُرونٌ تَحَنَّتْ في جَماجِمِ أَبْدُنِ وبُدونٌ، نادر؛ عن ابن الأَعرابي. والبَدنةُ من الإبلِ والبقر: كالأُضْحِيَة من الغنم تُهْدَى إلى مكة، الذكر والأُنثى في ذلك سواء؛ الجوهري: البَدْنةُ ناقةٌ أَو بقرةٌ تُنْحَرُ بمكة، سُمِّيت بذلك لأَنهم كانوا يُسَمِّنونَها، والجمع بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يقال في الجمع بَدَنٌ، وإن كانوا قد قالوا خَشَبٌ وأَجَمٌ ورَخَمٌ وأَكَمٌ، استثناه اللحياني من هذه. وقال أَبو بكر في قولهم قد ساقَ بَدَنةً: يجوز أَن تكون سُمِّيَتْ بَدَنةً لِعِظَمِها وضَخامتِها، ويقال: سمِّيت بدَنةً لسِنِّها. والبُدْنُ: السِّمَنُ والاكتنازُ، وكذلك البُدُن مثل عُسْر وعُسُر؛ قال شَبيب بن البَرْصاء:كأَنها، من بُدُنٍ وإيفارْ، دَبَّت عليها ذَرِباتُ الأَنبارْ وروي: من سِمَنٍ وإيغار. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه أُتِيَ ببَدَناتٍ خَمْسٍ فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدأُ؛ البَدَنةُ، بالهاء، تقع على الناقة والبقرة والبعير الذَّكر مما يجوز في الهدْي والأَضاحي، وهي بالبُدْن أَشْبَه، ولا تقع على الشاة، سمِّيت بَدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها، وجمع البَدَنةِ البُدْن. وفي التنزيل العزيز: والبُدْنَ جعَلْناها لكم من شعائِرِ الله؛ قال الزجاج: بَدَنة وبُدْن، وإنما سُمِّيت بَدَنةً لأَنها تَبْدُنُ أَي تَسْمَنُ. وفي حديث الشعبي: قيل له إن أَهلَ العِراق يقولون إذا أَعْتَقَ الرجلُ أَمَتَه ثم تَزوَّجها كان كمَنْ يَرْكَبُ بدَنتَه؛ أَي مَنْ أَعْتَقَ أَمتَه فقد جعلها مُحرَّرة لله، فهي بمنزلة البَدَنةِ التي تُهْدَى إلى بيت الله في الحجّ فلا تُرْكبُ إلا عن ضرورةٍ، فإذا تزَوَّجَ أَمتَه المُعْتَقة كان كمن قد رَكِبَ بدَنتَه المُهْداةَ. والبَدَنُ: شِبْهُ دِرْعٍ إلا أَنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكُمَّينِ. ابن سيده: البَدَنُ الدِّرعُ القصيرة على قدر الجسد، وقيل: هي الدرع عامَّة، وبه فسر ثعلب قوله تعالى: فاليومَ نُنَجِّيكَ ببدَنِك؛ قال: بِدِرْعِك، وذلك أَنهم شكُّوا في غَرَقِه فأَمرَ اللهُ عز وجل البحرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البحر بِبَدنه أَي بِدرْعِهِ، فاستيقنوا حينئذ أَنه قد غَرِقَ؛ الجوهري: قالوا بجَسَدٍ لا رُوحَ فيه، قال الأَخفش: وقولُ مَن قالَ بِدرْعِك فليس بشيء، والجمع أَبْدانٌ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهَه: لما خطَب فاطمةَ، رضوان الله عليها، قيل: ما عندكَ؟ قال: فَرَسي وبَدَني؛ البَدَنُ: الدِّرْع من الزَّرَدِ، وقيل: هي القصيرةُ منها. وفي حديث سَطيح: أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ أَي واسعُ الدِّرْعِ؛ يريد كثرةَ العطاء. وفي حديث مَسْح الخُفَّين: فأَخْرجَ يدَه من تحتِ بدَنِه؛ اسْتعارَ البَدَنَ ههنا للجُبَّةِ الصغيرةِ تشبيهاً بالدِّرع، ويحتمل أَن يريد من أَسفَل بدَنِ الجُبَّة، ويشهد له ما جاء في الرواية الأُخرى: فأَخرجَ يده من تحتِ البَدَنِ. وبدَنُ الرجلِ: نَسَبُه وحسبُه؛ قال: لها بدَنٌ عاسٍ، ونارٌ كريمةٌ بمُعْتَركِ الآريّ، بين الضَّرائِم.
|
|
[ب د ن] البَدَنُ من الجَسَد: ما سِوَى الرَّأْسِ والشَّوَى، وقِيلَ: هو العُضْوُ، عن كُراعِ، وخَصَّ مَرَّةً به أَعْضاءَ الجَزُورِ، والجِمْعُ: أَبْدانٌ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: إِنَّها لحَسَنَة الأَبْدانِ. قالَ أبو الحَسَن:كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منها بَدَناً، ثم جَمَعُوه عَلَى هذا، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاِليُّ.
(إنَّ سُلَيْمَى واضِحٌ لَبّاتُها...) (لَيِّنَةُ الأَبْدانِ مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ...) ورَجُلٌ بادِنٌ: سَمِينٌ جَسِيمٌ، والأُنْثَى بادِنٌ، وبادِنَةٌ، والجَمْعُ: بَدْنٌ وبَدَّنٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (فلا تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأْيُ بَيْنَنا...ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ) وقال زُهَيْرٌ: (غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجًا...مِنْ بَعِدِ ما جَنَبُوها بُدَّنًا عُقُقَا) وقد بَدُنْتْ وبَدَنَتْ تَبْدُنُ بَدْناً، وبُدْنًاً، وبَدَانًاً، وبَدانَةً، وقولُه:(وانْضَمَّ بُدْنُ الشَّيْخِ واسْمَألا...) إٍِ نّما عَنَى بالبُدْنِ هاهُنا الجَوْهَرَ الَّذِي هو الشَّحْمُ، لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذا، لأَنَّكَ إِنْ جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتَه مَحَلاّ للعَرَضِ، والعَرَضُ لا يَكُونُ مَحَلاّ للعَرَضِ. والمُبَدَّنُ، والمُبَدَّنَةُ: كالبادِنِ والبادِنَة، إلاّ أَنَّ البادِنَةَ صَيغَةُ مَفْعُولِ. والمِبْدانُ: الشَّكُورُ السَّرِيعُ السِّمَنِ، قالَ: (وإِنِّي لمِبدانٌ إِذا القَوْمُ أَخْصَبُوا...وفِيَّ إِذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شُحُوبُ) وبَدَّنَ الرَّجُلُ: أَسَنَّ وَضَعفُ. وفي الحَدِيثِ: ((إِنّى قَدْ بَدَّنْتُ، فلا تُبادِرُونِي بالرُّكُوعِ والسُّجُودِ)) قالَ: (وكُنْتُ خِلْتُ الغَمَّ والتَّبْدِينًا...) (والشَّيْبَ مما يُذْهَلُ القَرِينَا...) ورَجُلٌ بَدَنٌ: مُسِنٌّ، قالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: (هَلْ لِشَبابٍ فاتَ مِنْ مَطْلَبِ...أم ما بَكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ) والبَدَنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ، قالَ يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبَةً: (وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ...) (جِدِّي لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ...) (الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإهابُ...) والجَمْعُ: أَبْدُنٌ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (كأَنَّ قُتُودَ الرَّجْلِ مْنَها تُبِينُها...قُرُونٌ تَحَنَّتْ فِي جَماجِمِ أَبْدُنِ) وبُدُونٌ نِادرٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.والبَدَنَةُ من الإِبلِ والبَقَر، كالأُضْحِيِةَّ من الغَنَم، تُهْدَى إِلى مَكَّةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلكَ سَواءٌ، والجَمْعُ بُدُونٌ بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يُقالُ في الجَمْعِ:؛ بَدَنٌ، وإِنْ كانُوا قَدْ قالُوا: خَشَبٌ. وأَجَمٌ، ورَخَمٌ، وأَكَمٌ، اسْتَثْناهُ اللِّحْياِنيُّ من هذه. والبَدَنُ: الدِّرْعُ القَصِيرَةُ على قَدْرِ الجَسَدِ، وقِيلَ: هِيَ الدِّرْعُ عامَّةً، وبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تَعالَى: {{فاليوم ننجيك ببدنك}} [يونس: 92] قالَ: بِدرْعِكَ، والجَمْعُ: أَبْدانٌ. وبَدَنُ الرَّجلِ: نَسَبْه وحَسَبُه، قالَ: (لَها بَدَنُ عاسٍ ونارٌ كَرِيمَة...بمعْتَرَك الآرِيَّ بَيْنَ الصّراِئمِ) |
|
بدن
: (البَدَنُ، مُحرَّكةً، من الجَسَدِ مَا سِوَى الرَّأْسِ والشَّوَى) . (وَفِي الْمغرب: البَدَنُ مِن المنْكِبِ إِلَى الأليةِ. وقالَ الأَزْهرِيُّ: يُطْلَقُ على جمْلَةِ الجَسَدِ كَثيراً؛ وقوْلُه تَعَالَى: {{فاليومَ تُنَجِّيكَ ببَدَنِك}} ؛ قَالُوا: بجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.(أَو) البَدَنُ: (العُضْوُ) ؛) عَن كُراعٍ؛ (أَو خاصٌّ بأَعْضاءِ الجَزورِ) ، هَكَذَا خَصَّه كُراعٌ مَرَّةً. (و) البَدَنُ: (الرَّجُلُ المُسِنُّ) ؛) أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَسْودِ بن يَعْفُر: هَل لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِأَمْ مَا بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟ وَفِي التَّهْذيبِ: أَو مَا بُكاءُ. (و) البَدَنُ: (الدِّرْعُ القَصيرَةُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ. زادَ ابنُ سِيْدَه: على قدرِ الجَسَدِ. وَمِنْهُم مَنْ قالَ: القَصيرَةُ الكُمَّيْنِ. وقيلَ: هِيَ الدِّرْعُ عامَّة؛ وَبِه فَسَّر ثَعْلَب قوْلَه تعالَى: {{فاليومَ نُنَجِّيك بِيَدَنِك}} . قالَ: بدِرْعِكَ، وذلِكَ أنَّهم شَكُّوا فِي غَرَقِه فأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى البَحْرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ فِي البَحْرِ ببَدَنِه، أَي بدِرْعِه، فاسْتَيْقَنوا حينَئِذٍ أنّه غَرِقَ. قالَ الجوْهرِيُّ. قالَ الأَخْفَش: وَهَذَا ليسَ بشيءٍ. وَفِي حدِيثِ عليَ: لمَّا خَطَبَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: قيلَ: (مَا عنْدَكَ؟ قالَ: فَرَسي وبَدَني) . وَفِي حدِيثِ سَطيحٍ: (أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ) ، أَي واسِعُ الدِّرْعِ. يُريدُ بِهِ كثْرةَ العَطاءِ؛ (ج أَبْدانٌ) . (حكَى اللّحْيانيُّ: إنَّها لحَسَنَةُ الأبْدانِ. قالَ أَبو الحَسَنِ: كأَنَّهُمْ جَعَلُوا كلّ جُزْءٍ مِنْهَا بَدَناً ثمَّ جَمَعُوه على هَذَا؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ: إنَّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُهالَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ (و) البَدَنُ: (الوَعِلُ المُسِنُّ) ؛) قالَ يَصِفُ وَعِلاً وكَلْبةً: قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُوضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ: جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُوالرأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ العُقابُ: اسمُ كَلْبةٍ، والحِقابُ: جَبَلٌبعَيْنِه؛ يقولُ: اصْطادِي هَذَا التيْسَ وأَجْعلُ ثَوابَكَ الرأْسَ والأَكْرُعَ والإهابَ؛ (ج أَبْدُنٌ) ؛) قالَ كثيِّرُ عزَّةَ: كأَنَّ قُتودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُهاقُرونٌ تَحَنَّتْ فِي جَماجِمِ أَبْدُنِ (و) البَدَنُ: (نَسَبُ الرَّجُلِ وحَسَبُه) ؛) قالَ: لَهَا بَدنٌ عاسٍ ونارٌ كريمةٌ بمُعْتَرِكِ الآرِيِّ بَين الصَّرائِمِ (والبادِنُ والبَدينُ والمُبَدَّنُ، كمُعَظَّمٍ) :) السَّمِينُ (الجَسِيمُ) . (وَفِي حدِيثِ ابنِ أَبي هالَةَ: (بادِنٌ مُتَماسِكٌ) ؛ البادِنُ: الضَّخْمُ؛ والمُتَماسِكُ: الَّذِي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِهِ بَعْضًا، فَهُوَ مُعْتدلُ الخَلْقِ. (وَهِي بادِنٌ وبادِنَةٌ وبَدِينٌ) ومُبَدَّنَةٌ؛ (ج) بُدُنٌ، (ككُتُبٍ ورُكَّعٍ) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب: فَلَا تَرْهَبي أَنْ يَقْطعَ النَّأْيُ بَيْنناولمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُوقالَ زُهَيرٌ: غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمّراً خُدُجاً من بَعْدِ مَا جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا (وَقد بَدُنَتْ، ككَرُمَ ونَصَرَ) ، وقدمَ الجوْهرِيُّ اللّغَة الأَخيرَةَ، (بَدْناً) ، بالفتْحِ (ويُضَمُّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، (وبَداناً وبَدانَةً بفتْحِهما) ؛) قالَ: وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخِ واسْمَأَلاَّ إنَّما عَنَى بالبُدْنِ هُنَا الجوْهرَ الَّذِي هُوَ الشَّحْم، لَا يكونُ إلاَّ على هَذَا لأنَّك إِن جَعَلْتَ البُدْنَ عَرَضاً جَعَلْتهُ محلاًّ للعرضِ. (وبَدَّنَ تَبْدِيناً: أَسَنَّ وضَعُفَ) ؛) قالَ حُمَيْد الأرقط: وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْديناوالهَمَّ ممَّا يُذْهِلُ القَرِيناوَفِي الحدِيثِ: (إنِّي قد بَدَّنْتُ فَلَا تُبادرُوني فِي الرّكوعِ والسّجودِ) ؛ أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ؛ هَكَذَا ذَكَرَه الأُمويُّ؛ ويُرْوَى: قد بَدُنْتُ، ككَرُمْتُ، أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ؛ والوَجْه الأَوَّل. (و) بَدَّنَ (فلَانا) تَبْدِيناً: (أَلْبَسَه) بَدناً أَي (دِرْعاً. (والمِبْدانُ: الشَّكورُ السَّريعُ السِّمَنِ) ؛) قالَ: وإِنِّي لمِبْدانٌ إِذا القومُ أَخْمصُواوَفيٌّ إِذا اشْتَدَّ الزَّمانُ شَحُوب (والبَدَنَةُ، محرَّكةً، مِن الإِبِلِ والبَقَرِ: كالأُضْحِيَةِ من الغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مكَّةَ) . (وَفِي الصِّحاحِ: ناقَةٌ أَو بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بمكَّةَ؛ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) ؛) فالتاءُ للوحدَةِ لَا للتَّأْنِيثِ. قالَ أَبو بكْرٍ: سُمِّيت بذلِكَ لعِظَمِها وضَخامَتِها أَو لسِنِّها. وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا يُسَمِّنونَها. وقالَ الزجَّاجُ: لأنَّها تُبَدَّنُ، أَي تُسَمَّنُ. ونَقَلَ النّوويّ فِي التّحْريرِ عَن الأَزْهرِيّ أنَّها تكونُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ. قالَ النّوويُّ: وَهُوَ شاذٌّ. وقيلَ: البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فَقَط، وأُلْحِقَتِ البَقَرَةُ بهَا بالسنَّةِ. قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِي فِي تهْذِيبِ الأزْهرِيّ: البَدَنَةُ مِن الإِبِلِ فَقَط، والهَدْيُ مِن الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ؛ وَمَا حَكَاه عَنهُ النّوويُّ فِي تحْرِيرِه قيلَ: إنَّه خَطَأٌ نَشَأَ مِن سقطٍ فِي نسخةِ النّوويّ؛ نَقَلَ ذلِكَ كلَّه الحافِظُ ابنُ حَجَر، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي شرْحِ البُخاري. قالَ: وحَكَى ابنُ التِّين عَن ابنِ مالِكٍ أنَّه كانَ يَتَعَجَّب ممَّنْ يَخصُّ البَدَنَةَ بالأُنْثى. (ج ككُتُبٍ) مثْلُ ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ ويُخَفَّفُ أَيْضاً، وَلَا يُقالُ بَدَنٌ، وَإِن كَانُوا قَالُوا خَشَبٌ وأَجَمًّ وأَكَمٌ ورَخَمٌ، اسْتَثْناهُ اللّحْيانيُّ من هَذِه. ويُجْمَعُ أَيْضاًعلى بَدَنات. (وبادَنُ، كهاجَرَ: ة ببُخارا) ، أَو سَمَرْقَنْد، (مِنْهَا: أَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفرِ بنِ غَزوَان (البادِنِيُّ) البُخارِيُّ (الشَّاعِرُ المُجَوِّدُ) ، كانَ يمدَحُ الوَزيرَ البلعميّ وغيرَه، وكانَ ضَريراً، تُوفي فِي صَفَر سَنَة 368. وضَبَطَه الحافِظُ الذهبيُّ بذالٍ مُعْجمةٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: البُدْنُ، بالضمِّ وبضمَّتَيْن، كعُسْرٍ وعُسُرٍ: السِّمَنُ والاكتِنازُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرَّاجزِ، وَهُوَ ابنُ البَرْصاء: كأَنّها من بُدُنٍ وإِيفارْدَبَّت عَلَيْهَا ذَرِاباتُ الأَنْبارْوالبُدْنُ أَيْضاً: جَمْعُ بَدَنَةٍ، وَبِه أَيْضاً جاءَ القُرْآنُ العَزيزُ: والبُدْنُ جعَلْناها لكُم مِن شعائِرِ اللَّهِ. ويقالُ للحيَّةِ الصَّغيرَةِ البدنُ تَشْبيهاً بالدِّرْعِ. وبُدُونٌ، جَمْعُ بَدَنٍ للوَعِلٍ المُسِنِّ، وَهُوَ نادِرٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. وشبرُ بَدِّين، بفتْحِ الباءِ وكسْرِ الَّدالِ المُشدَّدَةِ قرْيَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الدقهلية. وبهمٌ بَدَنٍ، بالتحْرِيكِ: موْضِعٌ. وبُدْنٌ، بالضَّمِّ: موْضِعٌ فِي أَشْعارِ ابنِ فزَارَةَ؛ عَن نَصْر. وبُدَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ ماءٍ. وبُدْيانا، بالضَّمِّ: مِن قُرَى نَسَفَ.وبَدْنُ بنُ دبارٍ، بالفتْحِ، عَن عليَ، وَعنهُ سماكُ بنُ حَرْبٍ. |
|
[بدن]بَدَنُ الإنسان: جسَدُه. وقوله تعالى: (فاليومَ نُنَجّيِكَ بِبَدَنِكَ) قالوا: بجسد لا روح فيه. قال الاخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشئ. ورجل بَدَنٌ، أي مُسِنٌّ. قال الأسود ابن يعفر: هل لشبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ أم ما بُكاءُ البَدَنِ الأشيبِ ووَعِلٌ بَدَنٌ مثله. قال الكيمت يصف كلبة:
قد ضمها والبدن الحقاب * والبدن: الدرع القصيرة.والبدنة: ناقة أو بقرة تُنحَر بمكة، سمِّيت بذلك لأنَّهم كانوا يُسَمِّنُونَها، والجمع بدن بالضم مثل ثمرة وثمر. والبدن أيضا: السمن والاكتناز، وكذلك البُدْنُ، مثل عُسُرٍ وعُسْرٍ. قال الراجز : كأنها من بدن وإيفار دبت عليها ذربات الانبار ويروى: " من سمن وإيغار ". تقول منه: بَدَنَ الرجل بالفتح يَبْدُنُ بُدْناً، إذا ضَخُمَ. وكذلك بَدُنَ بالضم يَبْدُنُ بَدانَةً، فهو بادِنٌ، وامرأةٌ بادِنٌ أيضاً وبَدينٌ. وبَدَّنَ، أي أَسَنَّ. قال حُمَيدٌ الارقط: وكنت خفت الشيب والتبدينا والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا وفي الحديث: " إني قد بَدُنْتُ فلا تبادروني بالركوع والسجود "، أي كبِرتُ وأسننت. |
|
[بدن]نه فيه: لا تبادروني بالركوع والسجود أني قد "بدنت". أبو عبيد: روى بالتخفيف، وإنما هو بالتشديد أي كبرت، والتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم، ولم تكن من صفته. قلت: قد جاء في صفته "بادن متماسك" أي ضخم يمسك بعض أعضائه بعضاً فهو معتدل الخلق. ن: القاضي رواه الجمهور بالضم ولا ينكر في حقه قالت عائشة: فلما أسن وأخذ اللحم، وروى بادن متماسك تم، وفي أكثر نسخنا بالتشديد. ج: بادن أي سمين. ط: روى بالتشديد والتخفيف مفتوحة ومضمومة، والعلماء اختاروا الأول إذ السمن لم يكن من وصفه فمعنى ثقل ضعيف. نه: قيل لعلي حين خطب فاطمة: ما عندك؟ قال: فرسي و"بدني" البدن الدرع من الزرد. وقيل: القصيرة منها. ومنه: فضفاض الرداء و"البدن" أي واسع الدرع يريد كثرة العطاء. ومنه في ح المسح: فأخرج يده من تحت "بدنه" استعير البدن للجبة الصغيرة تشبيهاً بالدرع، ويحتمل أن يريد من أسفل بدن الجبة. ومنه: "البدنة" لعظمها، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وبالإبل أشبه. ومنه: من أعتق أمته ثم تزوجها كان كمن يركب "بدنته" إذ قد انتفع بالمحررة التي جعلت لله كالركوب على بدنة مهداة إلى بيت الله فلا تركب إلا ضرورة. ن: البدنة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء الواحدة من الإبل والبقر والغنم، وخصها جماعة بالإبل وهو المراد في حديث تبكير الجمعة. ك: ركوب "البدن" بسكون دال وضمها قوله "لبدنها" بفتحتين وضم فساكنة أي لضخامتها. وأضعف أجساداً و"أبدانا" البدن من الجسد ما سوى الرأس والأطراف.
|
|
ب د ن: (بَدَنُ) الْإِنْسَانِ جَسَدُهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}} [يونس: 92] قِيلَ مَعْنَاهُ بِجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ بِدِرْعِكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَ (الْبَدَنُ) أَيْضًا الدِّرْعُ الْقَصِيرَةُ. وَ (الْبَدَنَةُ) نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا، وَالْجَمْعُ (بُدْنٌ) بِالضَّمِّ. وَ (بَدُنَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (بُدْنًا) أَيْضًا بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ سَمِنَ وَضَخُمَ فَهُوَ (بَادِنٌ) . وَ (الْبُدُنُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ الْبُدْنِ وَهُوَ السِّمَنُ. وَ (بَدَّنَ تَبْدِينًا) أَسَنَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَلَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» .
|
|
بدن: {{البُدْن}}: جمع بدنة، وهي ما جُعل للنحر والأضحى وأشباه ذلك. فإذا كانت للنحر فهي جزور.
|
|
بدُنَ يَبدُن، بَدانةً، فهو بَدِين• بدُن الشَّخصُ: سَمِن، ضَخُمَ، زاد وزنه "بدُن الرجلُ مِن كثرة الأكل".
بادن [مفرد]: ج بُدْن وبُدَّن، مؤ بادنة وبادن، ج مؤ بُدَّن وبوادنُ: سمين، جسيم، ضخم. بَدانة [مفرد]: مصدر بدُنَ. بَدَن [مفرد]: ج أَبْدَان وأبدُن وبُدون: جسد الإنسان، ما سِوى الرأسِ والأطْرافِ من الجسْم، جسد بلا روح "أُجْريتْ له أشعة على بَدَنه- {{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِأَبَدَانِكَ}} [ق]: جعل كُلَّ عضوٍ بمنزلة البدن- {{فَالْيَوْمَ نُنَحِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً}} " ° أخلاط البَدَن: الدم والبلغم والصفراء والسوداء- أمرٌ تقشعرُّ منه الأبدان: مُخيف، مُرعِب- أوتار البَدَن: رباطات بين أعضائه. بَدَنَة [مفرد]: ج بَدَنات وبُدْن وبُدُن:1 -ناقة أو بقرة سُمِّنت لتُنحر أو لتُنذر " {{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ}}: وقرئ (والبُدُن) ".2 -جمل يصلح للأُضْحية. بَدَنيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى بَدَن ° عقوبة بدنيّة.• تربية بدنيَّة: (رض) نوع من التعليم يُعنى برعاية جسم الإنسان وتطويره مع التركيز على الرياضات والصحة.• رياضة بَدَنيَّة: (رض) تمارين تخص جسم الإنسان، وتكسبه قوّة ومرونة. بَدين [مفرد]: ج بُدُن، مؤ بدين، ج مؤ بُدُن: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من بدُنَ. |
|
ب د ن
بدنت لما بدنت أي سمنت لما أسننت، يقال: بدن الرجل وبدن بدناً وبدانة فهو بدين وبادن. وبادنني فلان فبدنته أي كنت أبدن منه. ورجل مبدان: مبطان سمين، ضخم البطن. وتقول: أراك أضعف السنة، وأنت في قد البدنة. وخرجت وعليها بدنة أي بقيرة. |
|
(بدن)بدنا وبدنا وبدونا سمن وضخم فَهُوَ بادن وَهِي بادنة (ج) بدن وبدن وَهِي أَيْضا بادن (ج) بدن وبوادن
(بدن) بدانة وبدانا بدن فَهُوَ وَهِي بدين (ج) بدن (بدن) بدن وأسن وَضعف وَالْحَيَوَان سمنه وضخمه وَفُلَانًا ألبسهُ درعا |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(ب د ن) : (الْبَدَنَةُ) فِي اللُّغَةِ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ وَالْقَلِيلُ الْبَدَنَاتُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ «أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ» فَالصَّوَابُ الْفَتْحُ وَهِيَ فِي الشَّرِيعَةِ لِلْجِنْسَيْنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا مِنْ بَدُنَ بَدَانَةً إذَا ضَخُمَ وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَامْرَأَةٌ بَادِنَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنِّي قَدْ بَدُنْتُ» فَالصَّوَابُ عَنْ الْأُمَوِيِّ بَدَّنْتُ أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ لِأَنَّ الْبَدَانَةَ وَالسِّمَنَ خِلَافُ صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا عَلَى الْبَادِنِ وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ حَمَلَ الشَّحْمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ اُسْتُغْنِيَ عَنْ التَّأْوِيلِ وَالْبَدَنُ مَا سِوَى الشَّوَى مِنْ الْجِسْمِ وَبَدَنُ الْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ.
(ب د و) (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اُبْدُ فِيهَا أَيْ اُخْرُجْ إلَى الْبَدْوِ يُقَالُ بَدَوْتُ أَبْدُو وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ هَكَذَا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَإِصْلَاحِ جَامِعِ الْغُورِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ قِصَّتَهَا فِي التَّهْذِيبِ فَرَأَيْتُ الِاسْمَ فِيهِ هَكَذَا مُقَيَّدًا أَيْضًا وَفِي الْقُدُورِيِّ بِبَدَنَةٍ وَلَمْ يَصِحَّ. |
|
البَدَنُ من الجَسَدِ: ما سِوى الشوى والرَّأسِ. وشِبْهُ الدِّرْعِ قَدْرَ ما يكونُ على الجَسَدِ. والوَعِلُ المُسِن. وكذلك الرجُلُ المُسِنُّ.والبَدِيْنُ والبادِنُ والمُبَدَّنُ: السَّمِيْنُ. وبَدَنَ الرجُلُ: كَبِرَ واسْتَرْخَى لَحْمُه. وبَدُنَ: ضَخُمَ. وأبْدَنَه غَيْرُه إبْدَاناً: أسْمَنَه. وامْرأةٌ حَسَنَةُ الأبْدَانِ والأجْسَادِ.والبَدَنَةُ: ناقَةٌ أو بَقَرَةٌ تُهْدى إلى مَكةَ، والجَميعُ البُدْن. والتَّبْدِيْنُ: أنْ تُلْبِسَ إنساناً بَدَناً: أي دِرْعاً.
|
|
بدن: بَدّن بالتضعيف: جعله بديناً ضخم البدن (فوك).
تَبدَّن: صار بديناً ضخم البدن (فوك). بَدَنُ: جسد (ما سوى الرأس والأطراف من الجسم) ويطلق أيضاً على جذع الشجرة مقابل جذرها، (ابن العوام 1: 115 حيث يجب أن تقرأ فيه ((وابدان)) كما جاء في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن. - وثوب قصير دون كمين يقع على الظهر والبطن (الملابس 56 وما يليها) يتخذه أهل الغرب كما يتخذه العرب (المقري 2: 204) وفي رياض النفوس 64و: وذكر الشيخ الخ - إنه إنما كان عيشه من كد امرأته كانت تشتري الكتان فتغزله وتنسج منه أبداناً فتبيعها - وثوب من الحرير يلبسه اليهود (دوماس، حياة العرب 487، راجع معجم أسبانيا 238) - وصنف من الحلي تعلقه النساء على صدورهن، ويقول أبو الوليد ص92 وهو يشرح اللفظة العبرية بروته (ايزائي 3: 20) والتي تترجم عادة ب ((تميمة)): هو صنف من الحلي تعلقه النساء على صدورهن ويسمى بالبدنات تشبيهاً بالدروع القصار التي تسمى بدنات. - وبدن في منطقة البتراء: وعل حلب، وفي مصر العليا = تيتل (وصوابه ثيتل) (بركهارت نوبية 22 وسوريا 405، 571) - وسجف السرير، ستر الفراش ويجمع على أبدان وبدنات (مونج 252، أماري 156). بَدَنَة: بَدَن وهو ثوب قصير بلا كمين يقع على الظهر والبطن ويغطي الجسم من العنق حتى الحزام. (بوشر) بَدْنِيّة: حجر كبير منحوت (محيط المحيط). بَدِنْجان = بادنجان (المقري 2: 423). |
|
بدن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تبادروني بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فَإِنَّهُ مهما أسْبِقكم بِهِ إِذا ركعت تدركوني بِهِ إِذا رفعت 18 / الف وَمهما أسبقكم إِذا سجدت تدركوني بِهِ إِذا رفعت إِنِّي قد بدنت. 18 / الف قَالَ الْأمَوِي: قد بدنت - يَعْنِي / كَبرت و [أسننت -] يُقَال: بدن الرجل تبدينا - إِذا أسن وَأنْشد لكميت: [الرجز]
وَكنت خِلت الشَّيْبَ والتبدينا...والهَمَّ مِمَّا يُذهِل القرينا قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى الحَدِيث الآخر أَنه كَانَ يُصَلِّي بعض صلَاته بِاللَّيْلِ جَالِسا وَذَلِكَ بعد مَا حطمته السن. وَفِي حَدِيث آخر: بعد مَا حطمتموه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما قَوْله: إِنِّي قدبدُنت فَلَيْسَ لهَذَا معنى إِلَّا كَثْرَة اللَّحْم و [لَيست -] صفته فِيمَا يرْوى عَنْهُ هَكَذَا إِنَّمَا يُقَال فِي نَعته: رَجُل بَين الرجلَيْن جِسْمه ولحمه هَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ فِي بدنت - وَالله أعلم. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
رطوبات البدن:[في الانكليزية] Body humidity [ في الفرنسية] Humidites du corps منها أوّلية ومنها ثانوية. فالأولى الأخلاط كما في شرح القانونچة. وفي بحر الجواهر فالأولى هي الأخلاط المحمودة، والثانية قسمان: فضول وهي الأخلاط المذمومة وغير فضول وهي أربعة أصناف. الأولى المحصورة في تجاويف أطراف العروق الشّعرية السّاقية للأعضاء. والثانية المنبثّة في العروق الصغار المجاورة للأعضاء الأصلية بمنزلة الطّلّ، وهي مستعدّة لأن تستحيل غذاء عند فقدان البدن الغذاء، ولأن تبلّها إذا جفّفها سبب من حركة وغيرها. والثالثة القريبة العهد بالانعقاد المستحيل إلى جوهر الأعضاء بالمزاج والشّبه لا بالقوام التام. والرابعة الرطوبة المداخلة للأعضاء الأصلية منذ ابتداء الخلقة الحافظة لاتصال أجزائها، وتقال لهذه الرطوبات رطوبات أصلية.
|
|
البَدَنُ: الجسد، لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة، والجسد يقال اعتبارا باللون، ومنه قيل:ثوب مجسّد، ومنه قيل: امرأة بَادِنٌ وبَدِينٌ:عظيمة البدن، وسميت البدنة بذلك لسمنها يقال: بَدَنَ إذا سمن، وبَدَّنَ كذلك، وقيل: بل بَدَّنَ إذا أسنّ ، وأنشد:وكنت خلت الشّيب والتّبديناوعلى ذلك ما روي عن النبيّ عليه الصلاة والسلام: «لا تبادروني بالرّكوع والسّجود فإني قد بدّنت» أي: كبرت وأسننت، وقوله تعالى:فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ[يونس/ 92] أي:بجسدك، وقيل: يعني بدرعك، فقد يسمى الدرع بدنة لكونها على البدن، كما يسمى موضع اليد من القميص يدا، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا، وقوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ[الحج/ 36] هو جمع البدنة التي تهدى.
|
|
ب د ن: الْبَدَنُ مِنْ الْجَسَدِ مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالشَّوَى قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالَ هُوَ مَا سِوَى الْمُقَاتِلِ وَشَرِكَةُ الْأَبْدَانِ أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْأَبْدَانِ لَكِنْ حُذِفَتْ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَبْدَانَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ لِتَحْصِيلِ الْمَكَاسِبِ وَبَدَنُ الْقَمِيصِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ دُونَ الْكُمَّيْنِ وَالدَّخَارِيصِ وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ.
وَالْبَدَنَةُ قَالُوا هِيَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ أَوْ بَعِيرٌ ذَكَرٌ قَالَ وَلَا تَقَعُ الْبَدَنَةُ عَلَى الشَّاةِ.وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْبَدَنَةُ هِيَ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى {{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}} [الحج: 36] سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنِهَا وَإِنَّمَا أُلْحِقَتْ الْبَقَرَةُ بِالْإِبِلِ بِالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» فَفَرَّقَ الْحَدِيثُ بَيْنَهُمَا بِالْعَطْفِ إذْ لَوْ كَانَتْ الْبَدَنَةُ فِي الْوَضْعِ تُطْلَقُ عَلَى الْبَقَرَةِ لَمَا سَاغَ عَطْفُهَا لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَالَ اشْتَرَكْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ سَبْعَةٌ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَنَشْتَرِكُ فِي الْبَقَرَةِ مَا نَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ فَقَالَ مَا هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ وَالْمَعْنَى فِي الْحُكْمِ إذْ لَوْ كَانَتْ الْبَقَرَةُ مِنْ جِنْسِ الْبُدْنِ لَمَا جَهِلَهَا أَهْلُ اللِّسَانِ وَلَفُهِمَتْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ بَدَنَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَبُدُنٌ أَيْضًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُالدَّالِ تَخْفِيفٌ وَكَأَنَّ الْبُدْنَ جَمْعُ بَدِينٍ تَقْدِيرًا مِثْلُ: نَذِيرٍ وَنُذُرٍ قَالُوا وَإِذَا أَطْلَقْت الْبَدَنَةَ فِي الْفُرُوعِ فَالْمُرَادُ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَبَدَنَ بُدُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَظُمَ بَدَنُهُ بِكَثْرَةِ لَحْمِهِ فَهُوَ بَادِنٌ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ بُدَّنٌ مِثْلُ: رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَبَدُنَ بَدَانَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً كَذَلِكَ فَهُوَ بَدِينٌ وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وَبَدَّنَ تَبْدِينًا كَبِرَ وَأَسَنَّ. |
|
(بَدَنَ)(هـ) فِيهِ «لَا تُبَادِرُوني بِالرُّكُوعِ والسُّجود، إنِّي قَدْ بَدُنْتُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ بَدُنت، يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ: أَيْ كبِرت وأسْننْتْ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ البَدَانَة وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا. قلتُ: قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: بَادِن مُتَماسك، والبَادِن الضَّخم. فَلَمَّا قَالَ بَادِنٌ أرْدَفَه بِمُتَماسِك، وَهُوَ الَّذِي يُمْسك بعضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا، فَهُوَ مُعتدل الْخَلْق.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أتُحِبّ أَنَّ رجُلا بَادِناً فِي يومٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تحْت إزَارِه ثُمَّ أعطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ» .وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قِيلَ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: فَرسي وبَدَنِي» البَدَن الدرْع مِنَ الزَّرَد. وَقِيلَ هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا.وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيح.أبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاء والبَدَنأَيْ وَاسِعُ الدرْع. يُريد بِهِ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ مسْح الخفَّين «فَأَخْرَجَ يدَه من تحت بَدَنِهِ» استعار البَدَن ها هنا للجُبّة الصَّغِيرَةِ، تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُريد بِهِ مِنْ أَسْفَلِ بدَن الجُبة، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «فَأَخْرَجَ يدَه مِنْ تَحْتِ البَدَنِ» وَفِيهِ «أُُتِي رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخَمْس بَدَنَات» البَدَنَة تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ، وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ. وَسُمِّيَتْ بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «قِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أمَتَه ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَمَنْ يَرْكَب بَدَنَتَهُ» أَيْ إِنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَقَدْ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً لِلَّهِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ، فَلَا تُركَب إِلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ، فَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ المعْتَقة كَانَ كَمَنْ قَدْ رَكِبَ بَدَنَتَه الْمُهْدَاةَ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَدَنٌ:
بالتحريك: لهيم البدن، يذكر في اللام. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بدن1 بَدُنَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, S;) and بَدَنَ, aor. ـُ (T, S, M, Msb, K;) inf. n. بَدَانَةٌ (T, S, M, &c.,) of the former, (ISk, T, S, &c.,) and بُدْنٌ, (T, S, M, K,) also of the former, (ISk, T,) or of the latter, (S,) and بَدْنٌ, (M, K,) accord. to Az, (T,) and بَدَانٌ, (M, K,) or بُدُونٌ is the inf. n. of the latter verb; (Msb;) said of a man, (ISk, T, S,) and of a camel; (Msb;) and بَدُنَتْ and بَدَنَتْ, said of a woman, (Az, T, M, K,) and of a بَدَنَة, q. v.; (Zj, T, &c.;) He, and she, was, or became, big, bulky, big-bodied, or corpulent; (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K;) abounding in flesh; (T;) fat: (Zj, T, M:) or the former verb has this last signification, that of fatness; and the latter verb is syn. with بَدَّنَ q. v. (Ham p. 158.) [See also بُدْنٌ, below.]2 بدّن, inf. n. تَبْدِينٌ, He (a man, T, S, M) was, or became, aged, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and weak: (M, K:) or he was, or became, heavy by reason of age; as also ↓بَدَنَ. (Ham p. 158.) A2: He clad a man with a بَدَن, i. e. a دِرْع [or coat of mail]. (K,* TA.) بُدْنٌ [properly an inf. n.; see 1:] Fatness and compactness; as also ↓ بُدُنٌ. (S.) b2: And Fat; i. e. the substance termed شَحْمٌ. (M, TA.) A2: It is also a pl. of بَدَنَةٌ: (T, S, &c.:) b2: and of بَادِنٌ. (M, TA.) بَدَنٌ The body, without the head and arms and legs; (M, Msb, K;) so says Az: (Msb:) or the body without the arms and legs: (Mgh:) or [the part] from the shoulder-joint to the posteriors [inclusive]: (TA [as from the Mgh, in my copy of which it is not found]:) or the جَسَدَ [generally meaning the body together with the members] of a man; (S;) often applied. to the whole of the جَسَد; (Az, TA;) and in the Kur x. 92 it is said to mean the body without soul: (S:) pl. أَبْدَانٌ; (M, Msb;) whence the phrase, mentioned by Lh, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الأَبْدَانِ [meaning Verily she is beautiful in respect of the body], as though the term بَدَنٌ were applied to every portion of her. (M.) شِرْكَةُ الأَبْدَانِ is originally شِرْكَةٌ بِالأَبْدَانِ, meaning Copartnership in bodily labours for the acquirement of gains. (Msb.) b2: And hence, (tropical:) The part of a shirt, (Mgh, Msb,) and of a [garment of the kind called] جُبَّة, (Mgh,) that lies against the back and the belly, [i. e. the body thereof,] without the sleeves and the دَخَارِيص [or gores with which it is widened]: (Mgh, Msb:) pl. as above. (Msb.) b3: Also (assumed tropical:) A short دِرْع [or coat of mail], (S, M, K,) of the measure of the body: (M:) or it is [a coat of mail] like a دِرْع, except that it is short, only such as covers the body, with short sleeves: (T:) or, as some say, any دِرْع: (M:) and so it is said to mean in the Kur x. 92 by IAar (T) and by Th; (M;) but Akh says that this assertion is of no account: (S:) pl. as above. (M, K.) b4: And (assumed tropical:) A small [garment of the kind called] جُبَّة; as being likened to a coat of mail. (TA.) b5: Accord. to Kr, (M,) A limb, or member: or, specially, the limbs, or members, of a slaughtered camel: (M, K: [in the latter of which, the former of these two explanations is improperly connected with the first in this paragraph by the conjunction او:]) to these he specially applies it in one instance: pl. as above. (M.) b6: Also An old, or aged, man: (K:) or so رَجُلٌ بَدَنٌ. (T, S, M.) [In like manner, ↓ بَادِنٌ and ↓ بَدِنٌ are said by Golius, as on the authority of the S, to signify annosus et senior, applied to a man, and also to a woman; but this explanation is wrong; and the latter word I do not find in any lexicon.] b7: And An old mountain-goat: (M, K:) or so وَعِلٌ بَدَنٌ: (S:) [in the present day, بَدَن is applied to the wild goat of the Arabian and Egyptian deserts and mountains; the capra jaela of Hamilton Smith; called by some an ibex; as is also تَيْتَل, properly ثَيْتَلٌ:] pl. [of pauc.] أَبْدُنُ (M, K [in the CK, erroneously, أَبْدَنٌ]) and [of mult.] بُدُونٌ, which is extr. [with respect to rule], on the authority of IAar. (M, TA.) The rájiz says, describing a bitch (S, M) and a mountain-goat, (M, TA,) قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ العُقَابُ وَضَمَّهَا وَالبَدَنَ الحِقَابٌ
جِدِّى لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ اَلرَّأْسُ وَالأَكْرُعُ وَالإِهَابُ (S, * M, * TA,) [I had said, when El-' Ikáb appeared, and El-Hikáb comprised her and the old mountain-goat, “Exert thyself: for every worker there is a recompense: the head and the shanks and the hide shall be thine”]: العقاب is the name of a bitch, and الحقاب is a certain mountain: he says, “Catch thou this goat, and I will make thy recompense to be the head and the shanks and the hide.” (TA.) [Hence Golius has been led to mistake الحِقَاب for a signification of البَدَنُ.] b8: (assumed tropical:) The lineage, or parentage, of a man, and his grounds of pretension to respect or honour. (M, K.) بَدِنٌ: see بَدَنٌ بُدُنٌ: see بُدْنٌ. A2: It is also a pl. of بَدَنَةٌ. (M, K, &c.) بَدَنَةٌ A she-camel, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and a male camel, (T, M, Mgh, K,) and a cow, (T, S, M, Mgh, * Msb, K,) and a bull, (M, K,) accord. to some, (Msb,) or properly the first of these, (Mgh, Msb,) and the second, (Mgh,) but made by the Sunneh to apply to a cow also, (Mgh, * Msb,) that is slaughtered at Mekkeh, (S,) or that is, (M, K,) or may be, (T,) brought thither for sacrifice; (T, M, K;) so called because they used to fatten them, (S,) or because of their greatness, or bulkiness: (T, Mgh, Msb:) not applied to a sheep or goat: (T, Msb, TA:) En-Nawawee erroneously cites the T as asserting that it is thus applied; misled, it is said, by an omission in his copy: (MF, TA:) pl. بَدَنَاتٌ, (T, Mgh, Msb,) a pl. of pauc., (Mgh,) and بُدْنٌ, (T, S, M, Msb,) or بُدُنٌ, (Mgh, K,) or both, (M, Msb, TA,) the former being a contraction of the latter, which seems to be pl. of بَدِينٌ: (Msb:) one should not use بَدَنٌ as a pl. of بَدَنَةٌ; though they used to say خَشَبٌ and أَجَمٌ &c. (M, TA.) بَدَنِىٌّ Of, or relating to, the بَدَن, or body; corporeal. b2: See also بَادِنٌ.] بَدِينٌ: see بَادِنٌ, in four places. بَادِنٌ, applied to a man, Big, bulky, big-bodied, or corpulent; (ISk, T, S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ بَدِينٌ (Msb, K) and ↓ مُبَدَّنٌ (M, K) [and ↓ بَدَنِىٌّ]: and fat; as also ↓ مُبَدَّنٌ: (T, M:) or heavy in body; heavy by reason of age: and ↓ بَدِينٌ signifies fat: (Ham p. 158:) بَادِنٌ is likewise applied to a woman, (S, M, Msb, K,) as are also بَادِنَةٌ (M, Mgh, K) and ↓ بَدِينٌ (S, K) and ↓ مُبَدَّنَةٌ: (T, M:) the pl. is بُدَّنٌ (M, Msb, K) and بُدْنٌ (M, TA) and بُدُنٌ; (Msb, K;) the first of these being pl. of بَادِنٌ, (M, Msb,) and so the second; (M;) and the third being pl. of ↓ بَدِينٌ. (Msb.) See also بَدَنٌ. مُبَدَّنٌ, and with ة: see بَادِنٌ, in three places. مِبْدَانٌ That becomes fat quickly, with little fodder [or food]. (M, K.) |
|
مُبْدِن
من (ب د ن) الضخم السمين. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بدنية
عن الفارسية بدوني بمعنى ممكن وجوده وجدير بالحدوث أو الوجود، أو عن بودنة بمعنى السلوى وهو طائر السماني. |
|
بدناب
عن الفارسية بادياب بمعنى تطهر الشيء بالدعاء والصلاة والوضوء، أو عن بدنام بمعنى اسم سيِّئ السمعة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
البَدَنُ، مُحرَّكةً، من الجَسَدِ: ما سِوَى الرأسِ والشَّوَى، أو العُضْوُ، أو خاصٌّ بأَعْضاءِ الجَزورِ، والرَّجُلُ المُسِنُّ، والدِرْعُ القَصيرَةُج: أبْدانٌ، والوَعِلُ المُسِنُّج: أبْدُنٌ، ونَسَبُ الرَّجُلِ وحَسَبُه.والبادِنُ والبَدينُ والمُبَدَّنُ، كمُعَظَّمٍ: الجَسيمُ، وهي بادِنٌ وبادِنَةٌ وبَدِينٌج: ككُتُبٍ ورُكَّعٍ،وقد بَدُنَتْ، ككَرُمَ ونَصَرَ، بَدْناً، ويُضَمُّ، وبَداناً وبَدانَةً، بفتحِهِما.وبَدَّنَ تَبْديناً: أسَنَّ، وضَعُفَ،وـ فُلاناً: ألْبَسَهُ دِرْعاً.والمِبْدانُ: الشَّكورُ السَّريعُ السِمَنِ.والبَدَنَةُ، محَرَّكةً، من الإِبِلِ والبَقَرِ: كالأُضْحِيَةِ من الغَنَمِ، تُهْدَى إلى مكةَ، للذَكَرِ والأنْثَىج: ككُتُبٍوبادَنُ، كهاجَرَ: ة ببُخاراءَ، منها أبو عبدِ الله البادِنِيُّ الشاعِرُ المُجَوِّدُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْبدن: بِضَم الأول وَسُكُون الثَّانِي جمع.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْبَدنَة: كالمدن جمع الْمَدِينَة. وَهِي فِي اللُّغَة من الْإِبِل خَاصَّة. وَفِي الشَّرِيعَة الْإِبِل وَالْبَقر سميت بَدَنَة لضخامتهما من بدن بَدَنَة إِذا ضخم. الْمُوسر الَّذِي لَهُ مِائَتَا دِرْهَم أَو عرض يُسَاوِي مِائَتي دِرْهَم سوى الْمسكن وَالْخَادِم وَالثيَاب الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهَا.
|
|
بدن
بَدَنَ(n. ac. بَدْن بُدْن) بَدُنَ(n. ac. بَدَاْن بَدَاْنَة بُدُوْن) a. Became big, bulky, corpulent. بَدَّنَa. Became aged, weak. بُدْنَةa. Corpulency, stoutness. بَدَن (pl. أَبْدَاْن) a. Body. b. Vest, chemise. c. Cuirass; mail. بَدَنَةa. Animal slaughtered at Mekkeh as a sacrifice. بَدِنa. Stout, corpulent. بَاْدِن (pl. بُدُن بُدَّن) a. Corpulent, big, bulky. بُدَاْنَةa. Corpulency. بَدِيْنa. see 21 |
|
البدن: سكن روح الإنسان على صورته، قاله الحرالي. وقال الراغب: الجسد لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة، والجسد اعتبارا باللون، ومنه قولهم امرأة بدين عظيمة الجسم. وقال غيره: البدن من الجسد ما سوى الرأس والشوى. أو ما سوى المقاتل، وشركة الأبدان أصلها شركة بالأبدان حذفت الباء ثم أضيفت لأنهم بذلوا أبدانهم في الأعمال ليحصل الكسب. وبدن القميص مستعار منه وهو ما على الظهر والبطن دنن الكمين.
والدخاريص، وسمي الدرع بدنه لكونه على البدن كما يسمى موضع اليد من القميص بدا، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا. والبدنة ناقة أو بقرة. زاد الأزهري رحمه الله أو بعير ذكر، ولا يتناول الشاة وخصها بعضهم بالإبل قال: وإنما ألحقت البقرة بها لحديث "تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" . إذ لو أطلقت البدنة عليها لما ساغ عطفها. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
إشعار البدن: هو أن يشق أحدَ جنبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليُعرف أنه هَدْيٌ، وأيضاً الإشعار: هو جعل الشيء شعاراً أيْ ما يلي شعرَ الجسد ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: "أشْعِرْنَها إياه".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
البُدُن: جمع البَدَنة وهي في اللغة: من الإبل خاصَّة، وفي الشريعة: الإبلُ والبقر تنحر بالحرمة بمكة، وبفتحتين الجسدُ سوى الرأس.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَدَنَ)الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شَخْصُ الشَّيْءِ دُونَ شَوَاهُ، وَشَوَاهُ أَطْرَافُهُ. يُقَالُ: هَذَا بَدَنُ الْإِنْسَانِ، وَالْجَمْعُ الْأَبْدَانُ. وَسُمِّيَ الْوَعْلُ الْمُسِنُّ بَدَنًا مِنْ هَذَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
قَدْ ضَمَّهَا وَالْبَدَنَ الْحِقَابُ...جِدِّي لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ الرَّأْسُ وَالْأَكْرُعُ وَالْإِهَابُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِذَا بَالَغُوا فِي نَعْتِ الشَّيْءِ سَمَّوْهُ بِاسْمِ الْجِنْسِ، كَمَا يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ الْمُبَالَغِ فِي نَعْتِهِ: هُوَ رَجُلٌ، فَكَذَلِكَ الْوَعِلُ الشَّخِيصُ، سُمِّيَ بَدَنًا. وَكَذَلِكَ الْبَدَنَةُ الَّتِي تُهْدَى لِلْبَيْتِ، قَالُوا: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَسْمِنُونَهَا. وَرَجُلٌ بَدَنٌ، أَيْ: مُسِنٌّ. قَالَ الشَّاعِرُ: هَلْ لِشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ...أَمْ مَا بُكَاءُ الْبَدَنِ الْأَشْيَبِ وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَبَدِينٌ، أَيْ: عَظِيمُ الشَّخْصِ وَالْجِسْمِ، يُقَالُ مِنْهُ بَدُنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ» . وَالنَّاسُ قَدْ يَرْوُونَهُ: " بَدَّنْتُ ". وَيَقُولُونَ: بَدَّنَ: إِذَا أَسَنَّ. قَالَ الشَّاعِرُ:وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ وَالتَّبْدِينَا...وَالْهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ الْقَرِينَا وَتُسَمَّى الدِّرْعُ الْبَدَنَ لِأَنَّهَا تَضُمُّ الْبَدَنَ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4593- مالك بن ربيعة بن البدن
ب د ع: مالك بْن ربيعة بْن البدن بْن عَامِر بْن عوف بْن حارثة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج أَبُو أسيد الساعدي. وقال ابن هِشَام: عن ابن إِسْحَاق، البدن، بالباء الموحدة والنون، وهكذا قَالَ موسى بْن عقبة: عن ابن شهاب. وقد رواه إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن عقبة، عن عمه موسى، عن الزُّهْرِيّ، فقال: البدي، بالياء، فصحف فِيهِ، وَإِنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون، وهو أنصاري خزرجي، ثُمَّ من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وغيره، وعمي قبل أن يقتل عثمان. (1433) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عن بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: سمعت أَبَا أُسَيْدٍ مَالِكَ بْنَ رَبِيعَةَ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ بَصَرُهُ يَقُولُ: " لَوْ كُنْتُ مَعَكُمُ الْيَوْمَ بِبَدْرٍ لَأَرَيْتُكُمُ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ، لا أُمَارِي وَلا أَشُكُّ " وَرَوَى عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَلَهُ أَحَادِيثُ. (1434) أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ، حدثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، قَالَ: سمعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عن أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ " وتوفي أَبُو أسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخليفة. وقال الْمَدَائِنيّ: توفي أَبُو أسيد سنة ستين فِي العام الَّذِي توفي فِيهِ معاوية. قَالَ ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كَانَ عمره خمسا وسبعين سنة، قَالَ أَبُو نعيم: ذكر بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، أَنَّهُ توفي سنة ستين، وهو وهم. أخرجه الثلاثة. |
سير أعلام النبلاء
|
4835- ابن البَدَن 1:
الشيخ الثقة المقرىء الصَّالِحُ، أَبُو المَعَالِي، عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَلِيِّ بنِ البَدَنِ البَغْدَادِيُّ الصَّفَّارُ. سَمِعَ: أَبَا الحُسَيْنِ بنَ الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَعبدَ الصَّمد بنَ المَأْمُوْنِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُسْلِمَةِ، وَالصَّرِيْفِيْنِيَّ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو شُجَاعٍ بنُ المَقْرُوْنِ، وَسُلَيْمَانُ المَوْصِلِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ ثِقَةٌ، قَيِّمٌ بِكِتَابِ اللهِ، كَثِيْرُ البُكَاءِ، حَسَنُ الإِصغَاءِ، مُوَاظبٌ عَلَى الجَمَاعَةِ، ذَهَبَتْ أُصُوْلُه، وَسَمَاعُه كَثِيْرٌ فِي أُصُوْلِ النَّاسِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْرَ، وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ شَافِعٍ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، وَتُوُفِّيَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة ثَمَانٍ وثلاثين وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 109"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 116". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هكذا قَالَ الواقدي: ثقب. وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد: هو ثقيب بن فروة، وهو الذي يقال له الأخرس، وكذلك قَالَ إبراهيم بن سعد عن أبي إسحاق ثقيب بن فروة بن البدن. وفي بعض نسخ السير: ثقيف بالفاء، والصحيح إن شاء الله تعالى ثقب أو ثقيب بالياء كما قَالَ ابن القداح وهو عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار. قَالَ أبو عمر: ثقب هذا هو ابن عم أبي أسيد الساعدي، قتل يوم أحد شهيدًا. وقد ذكرنا في باب أسيد من قال في البدن البدىّ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أَبُو أسيد الأَنْصَارِيّ الساعدي. صح عَنِ ابْن إسحاق ابن البدن بالباء والنون، كذلك قَالَ يُونُس بْن بكير، وإبراهيم بْن سَعْد عَنْهُ، وكذلك رواه مُحَمَّد بْن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مَالِك بْن رَبِيعَة بْن البدن بالنون. وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه مُوسَى بْن عقبة، عَنِ الزُّهْرِيّ: مَالِك بْن رَبِيعَة بْن البدي- بالياء، فصحف. والله أعلم. وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ومات بالمدينة سنة ستين فيما ذكر المدائني. قال: توفي أَبُو أسيد فِي العام الَّذِي مات فِيهِ مُعَاوِيَة وقيس بْن سَعْد. وقيل: إن أَبَا أسيد توفي سنة ثلاثين، ذكر ذَلِكَ الْوَاقِدِيّ، وخليفة. وهذا خلاف متباين جدا. وقيل: مات وَهُوَ ابْن خمس وسبعين سنة. وقيل: بل كَانَ أَبُو أسيد إذ مات ابن ثمان وسبعين سنة، صفحة بفتح الموحدة والمهملة (التقريب) بضم أوله (التقريب) قد ذهب بصره، وَهُوَ آخر من مات من البدريين. هذا إنما يصح على قول من قَالَ: توفي سنة ستين أو بعدها، وقد نبهنا عَلَيْهِ فِي الكنى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
الأَنْصَارِيّ الساعدي. شهد بدرا، وَهُوَ ابْن عم أَبِي أسيد الساعدي. قال مُوسَى بْن عقبة: مَالِك بْن مَسْعُود هُوَ ابْن البدن. وذكره فِي البدريين، ولم يختلفوا أَنَّهُ شهد بدرا، وأحدا |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبَدَنَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الإِْبِل خَاصَّةً، وَيُطْلَقُ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، وَالْجَمْعُ الْبُدْنُ. وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِضَخَامَتِهَا. قَال فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: وَالْبَدَنَةُ قَالُوا: هِيَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ، وَزَادَ الأَْزْهَرِيُّ: أَوْ بَعِيرٌ ذَكَرٌ. قَال: وَلاَ تُطْلَقُ الْبَدَنَةُ عَلَى الشَّاةِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْبَدَنَةُ اسْمٌ تَخْتَصُّ بِهِ الإِْبِل، إِلاَّ أَنَّ الْبَقَرَةَ لَمَّا صَارَتْ فِي الشَّرِيعَةِ فِي حُكْمِ الْبَدَنَةِ قَامَتْ مَقَامَهَا، وَذَلِكَ لِمَا قَال جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ (1) فَصَارَ الْبَقَرُ فِي حُكْمِ الْبُدْنِ مَعَ تَغَايُرِهِمَا لِوُجُودِ الْعَطْفِ بَيْنَهُمَا، وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ. (2) وَمَعَ هَذَا فَقَدْ أَطْلَقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ " الْبَدَنَةَ " عَلَى الإِْبِل وَالْبَقَرِ. (3) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: تَتَعَلَّقُ بِالْبُدْنِ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ مِنْهَا: أ - بَوْل الْبُدْنِ وَرَوْثُهَا: 2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى نَجَاسَةِ بَوْل وَرَوْثِ الْحَيَوَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمُهُ أَمْ لاَ، وَمِنَ الْحَيَوَانِ: الْبُدْنُ. لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا جِيءَ لَهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ لِيَسْتَنْجِيَ بِهَا، أَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَدَّ الرَّوْثَةَ، وَقَال: هَذَا رِكْسٌ (4) وَالرِّكْسُ: النَّجَسُ. وَأَمَّا نَجَاسَةُ الْبَوْل فَلِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْل، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ (5) حَيْثُ يَدْخُل فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الأَْبْوَال. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَةِ بَوْل وَرَوْثِ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، لأَِنَّهُ ﷺ أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَلْحَقُوا بِإِبِل الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا (6) وَالنَّجَسُ لاَ يُبَاحُ شُرْبُهُ، وَلأَِنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ فِيهَا. (7) ب - نَقْضُ الْوُضُوءِ: 3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ - وَهُوَ لَحْمُ الإِْبِل - لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ لاَ مِمَّا دَخَل (8) ، وَلِمَا رَوَى جَابِرٌ قَال: كَانَ آخِرُ الأَْمْرَيْنِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (9) وَلأَِنَّهُ مَأْكُولٌ أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَأْكُولاَتِ. وَهَذَا الْقَوْل مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ، وَبِهِ قَال جُمْهُورُ التَّابِعِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ عَلَى كُل حَالٍ، نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلاً. وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى. وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو طَلْحَةَ، وَاخْتَارَهُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى تَرْجِيحِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الإِْبِل، فَقَال: تَوَضَّئُوا مِنْهَا، وَسُئِل عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَال: لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا (10) وَبِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِْبِل، وَلاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ. (11) أَمَّا أَلْبَانُ الإِْبِل، فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِشُرْبِهَا: إِحْدَاهُمَا: يُنْقَضُ الْوُضُوءُ؛ لِمَا رَوَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الإِْبِل وَأَلْبَانِهَا. (12) وَالثَّانِيَةُ: لاَ وُضُوءَ فِيهِ؛ لأَِنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي اللَّحْمِ، وَرَجَّحَ هَذَا الْقَوْل صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ. (13) ج - سُؤْرُ الْبَدَنَةِ: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِ الْبَدَنَةِ، وَسَائِرِ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلاَ كَرَاهَةَ فِي أَسْآرِهَا مَا لَمْ تَكُنْ جَلاَّلَةً. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ مَا أُكِل لَحْمُهُ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ. (14) د - الصَّلاَةُ فِي أَعْطَانِ الإِْبِل وَمَرَابِضِ الْبَقَرِ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ فِي مَعَاطِنِ الإِْبِل. وَقَدْ أَلْحَقَ الْحَنَفِيَّةُ بِالإِْبِل الْبَقَرَ فِي الْكَرَاهَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْبَقَرَ كَالْغَنَمِ فِي جَوَازِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابِضِهَا. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ الإِْبِل، وَهِيَ: مَا تُقِيمُ فِيهِ وَتَأْوِي إِلَيْهِ. أَمَّا مَوَاضِعُ نُزُولِهَا فِي سَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِيهِ. (15) هـ - الدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ: 6 - تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي حَالَتَيِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَفِي الأُْضْحِيَّةِ، وَفِي فِعْل بَعْضِ الْمَحْظُورَاتِ أَوْ تَرْكِ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ حَال الإِْحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ. وَتَجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ إِذَا طَافَتَا. كَمَا تَجِبُ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ إِذَا قَتَل الْمُحْرِمُ صَيْدًا كَبِيرًا، كَالزَّرَافَةِ وَالنَّعَامَةِ، عَلَى التَّخْيِيرِ الْمُفَصَّل فِي مَوْضِعِهِ. وَتَجِبُ أَيْضًا عَلَى مَنْ جَامَعَ حَال الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قَبْل التَّحَلُّل الأَْصْغَرِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْمُصْطَلَحَاتِ التَّالِيَةِ: (إِحْرَام، وَحَجّ، وَهَدْي، وَصَيْد) . وَالْهَدْيُ: 7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ سُنَّةٌ، وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ. وَيَكُونُ مِنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَلاَ يُجْزِئُ إِلاَّ الثَّنِيُّ مِنَ الإِْبِل، وَهُوَ مَا كَمَّل خَمْسَ سِنِينَ وَدَخَل فِي السَّادِسَةِ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ (16) . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مَا يُهْدِيهِ سَمِينًا حَسَنًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}} (17) فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالاِسْتِسْمَانِ وَالاِسْتِحْسَانِ. وَيُسْتَحَبُّ تَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ فِي الْهَدْيِ (18) . وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (حَجّ، وَهَدْي، وَإِحْرَام، وَقِرَان، وَتَمَتُّع) . ز - ذَكَاةُ الْبَدَنَةِ: 8 - تَخْتَصُّ الإِْبِل - وَمِنْهَا الْبَدَنَةُ - بِالنَّحْرِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى سُنِّيَّةِ نَحْرِ الإِْبِل. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ نَحْرِهَا، وَأَلْحَقُوا بِهَا الزَّرَافَةَ. وَأَمَّا ذَبْحُهَا، فَقَدْ قَال بِجَوَازِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّةُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ أَبِي السُّعُودِ عَنِ الدِّيرِيِّ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: جَازَ الذَّبْحُ فِي الإِْبِل، وَالنَّحْرُ فِي غَيْرِهَا لِلضَّرُورَةِ. ثُمَّ النَّحْرُ - كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ - هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَل الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ، أَمَّا الذَّبْحُ فَقَطْعُهَا فِي أَعْلاَهُ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ. وَالسُّنَّةُ نَحْرُهَا قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى؛ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا (19) وَفِي قَوْله تَعَالَى: {{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}} (20) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُنْحَرُ قَائِمَةً. وَكَيْفِيَّتُهُ: أَنْ يَطْعَنَهَا بِالْحَرْبَةِ فِي الْوَهْدَةِ الَّتِي بَيْنَ أَصْل الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ. (21) ج - الدِّيَاتُ: الدِّيَةُ بَدَل النَّفْسِ: 9 - وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الدِّيَةِ فِي: الإِْبِل وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَيْل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (دِيَة) . __________ (1) حديث: جابر بن عبد الله: " نحرنا مع رسول الله ﷺ. . " أخرجه مسلم (2 / 955 - ط الحلبي) . (2) الفروق في اللغة ص 300 بيروت، والمصباح المنير، والمغرب مادة: " بدن ". (3) ابن عابدين 5 / 200 (4) حديث: " هذا ركس " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 256 ـ ط السلفية) . (5) حديث: " تنزهوا من البول. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 127ـ ط شركة الطباعة الفنية) من طريقين، وقال: لا بأس به (6) حديث: " أن النبي ﷺ أمر العرنين. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 335 ـ ط السلفية) . ومسلم (3 / 1296 ـ ط الحلبي) . (7) ابن عابدين 1 / 213، وحاشية الدسوقي 1 / 51، ومغني المحتاج 1 / 79، وكشاف القناع 1 / 194. وحديث: " أن النبي ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 41 ـ ط السلفية) . (8) حديث: " الوضوء مما خرج لا مما دخل. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 151 ـ ط شركة الطباعة الفنية) وقال ابن حجر: وفي إسناده الفضل بن المختار، وهو ضعيف جدا، ونقل عن ابن عدي أنه قال: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف (9) حديث جابر: " كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار " أخرجه أبو داود (1 / 133 ـ ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن خزيمة (1 / 28 ـ ط المكتب الإسلامي) (10) حديث: " سئل عن لحوم الإبل ولحوم الغنم. . " أخرجه أبو دواد (1 / 128 ـ ط عزت عبيد دعاس) وابن خزيمة (1 / 22 - ط المكتب الإسلامي) . وقال: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه (11) حديث: " توضئوا من لحوم الإبل. . . . " أخرجه ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (1 / 166) وفي إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، ورجاله ثقات، وخالد بن عمر مجهول الحال (12) حديث: توضئوا من لحوم الإبل وألبانها رواه أحمد (4 / 352 - ط الميمنية) وابن ماجه (1 / 166 ـ ط الحلبي) وقال البوصيري: إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة وتدليسه. (13) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 47 - 48، وحاشية الدسوقي 1 / 123، وشرح الروض 1 / 55، والمجموع 2 / 57 وما بعدها، والمغني 1 / 187، 190، وكشاف القناع 1 / 130 (14) المغني 1 / 50 وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 17 (15) ابن عابدين 1 / 254 - 255، وحاشية الدسوقي 1 / 188 ـ 189، ومغني المحتاج 1 / 203، وكشاف القناع 1 / 294 - 295 (16) حديث: " أنه ﷺ أهدى في حجة الوداع مائة بدنة " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 557 ـ ط السلفية) (17) سورة الحج / 32. (18) ابن عابدين 2 / 294، والدسوقي 2 / 82 وما بعدها، وشرح الروض 1 / 532، ما بعدها، وكشاف القناع 2 / 529، وما بعدها. وتقليد البدنة هو: وضع علامة في رقبتها ليعلم أنها هدي (19) حديث عبد الرحمن بن سابط: " أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة. . . " أخرجه أبو داود (2 / 371 - ط عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الرحمن بن سابط مرسلا مقرونا بحديث جابر بن عبد الله متصلا، وله أصل في صحيح البخاري (الفتح 3 / 553 ـ ط السلفية) ومسلم (2 / 958 ط الحلبي) (20) سورة الحج / 36 (21) ابن عابدين 5 / 192، والدسوقي 2 / 100، ومغني المحتاج 4 / 271، وكشاف القناع 3 / 7، والمواق بهامش الحطاب 3 / 220. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* عافية البدن والروح:
خلق الله الإنسان من بدن وروح، والبدن تتراكم عليه الأوساخ من جهتين: من الداخل كالعرق، ومن الخارج كالغبار، ولعافيته لابد من الأغسال المتكررة، والروح تتأثر من جهتين: بما في القلب من الأمراض كالحسد والكبر، وبما يقترفه الإنسان من الذنوب الخارجية كالظلم والزنى، ولعافية الروح لابد من الإكثار من التوبة والاستغفار. * الطهارة من محاسن الإسلام، وتكون باستعمال الماء الطاهر على الصفة المشروعة في رفع الحدث وإزالة الخبث، وهي المقصودة في هذا الكتاب. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الخامس: الاستطاعة البدنية
المطلب الأول: من لا يستطيع أن يثبت على الآلة أو الراحلة من لا يستطيع أن يثبت على الآلة، أو ليس له قوة أن يستمسك على الراحلة فهذا لا يجب عليه أن يؤدي بنفسه فريضة الحج باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) (¬5). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97]. وجه الدلالة: أن من لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أو يستمسك بها فهو غير مستطيع, فلا يجب عليه الحج، لأنه إنما وجب على من استطاع إليه سبيلاً. ثانياً: من السنة: عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه جاءته امرأة من خثعم تستفتيه، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم)) رواه البخاري ومسلم (¬6)، وفي رواية لمسلم: ((قالت: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال صلى الله عليه وسلم: فحجي عنه)) رواه مسلم (¬7). ثالثاً: الإجماع: نقل القرطبي الإجماع على عدم وجوب الحج على من لم يستطع أن يثبت على الراحلة (¬8). المطلب الثاني: صحة البدن؛ هل هي شرط لأصل الوجوب، أو شرط للأداء بالنفس؟ ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 121)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 3). (¬2) قال ابن عبدالبر: (اتفق مالك وأبو حنيفة أن المعضوب الذي لا يتمسك على الراحلة ليس عليه الحج). ((التمهيد)) لابن عبدالبر (9/ 128)، ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 356). (¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 112)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 11). (¬4) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 222)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 177). (¬5) قال ابن عثيمين: (وفي وقتنا الحاضر وقت الطائرات، والسيارات، فالذي لا يمكنه الركوب نادر جداً، ولكن مع ذلك فبعض الناس تصيبه مشقة ظاهرة في ركوب السيارة، والطائرة، والباخرة، فربما يغمى عليه، أو يتعب تعباً عظيماً، أو يصاب بغثيان وقيء، فهذا لا يجب عليه الحج، وإن كان صحيح البدن قوياً). ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 24). (¬6) رواه البخاري (1513)، ومسلم (1334). (¬7) رواه مسلم (1335). (¬8) قال القرطبي: (من انتهى إلى ألا يقدر أن يستمسك على الراحلة ولا يثبت عليها بمنزلة من قطعت أعضاؤه، إذ لا يقدر على شي. وقد اختلف العلماء في حكمهما بعد إجماعهم أنه لا يلزمهما المسير إلى الحج، لأن الحج إنما فرضه على المستطيع إجماعاً، والمريض والمعضوب لا استطاعة لهما). ((تفسير القرطبي)) (4/ 150). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه العبارة استعملها بعض النقاد في وصف بعض الرواة أو العلماء ؛ ومعناها أنه فقيه ، أي عالم بالأحكام الشرعية العملية.
وهذه الكلمة قالها العجلي في (معرفة الثقات) (1/247) (1) في بشر بن المفضل ، إذ وصفه بهذه الكلمات: (ثقة ، فقيه البدن ، ثبت في الحديث ، حسن الحديث ، صاحب سنة ). وقال العجلي أيضاً (1/281-282) (2) في الفقيه حبيب بن أبي ثابت: (كوفي ثقة تابعي ، وكان مفتي الكوفة قبل الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان ---- ، وكان فقيه البدن). وقال العجلي أيضاً في الفقيه حفص بن غياث الكوفي القاضي - كما في "تهذيب التهذيب" (2/359) -: (ثبت ، فقيه البدن)(3). وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الإمام الشافعي محمد بن إدريس: (وقال على ابن المديني لابنه: لا تدع للشافعي حرفاً إلا كتبته ، فإن فيه معرفة ؛ وقال أبو حاتم: فقيه البدن صدوق ). وقالها مسلمة بن قاسم في الفقيه الكبير أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب" ، فقد قال فيه: (ثقة جليل فقيه البدن). وقالها مسلمة أيضاً في ترجمة الفقيه عبدالرحمن بن القاسم صاحب مالك - كما في "تهذيب التهذيب" (6/253) ، فقد قال فيه: (كان فقيه البدن ، من ثقات أصحاب مالك ، وكان ورعاً صالحاً ولم يكن صاحب حديث). وقالها مسلمة أيضاً في الطحاوي كما في ترجمته من (لسان الميزان) (1/621)(4). وقال الحاكم أيضاً في "تاريخه" - كما في "تهذيب التهذيب" (2/371) -: (سئل عنه [أي عن الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري] أبو أحمد الفراء ، فقال: بخ بخ ، ثقة مأمون ، فقيه البدن). وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (6/400) في ترجمة أبي الحسن الميموني عبد الملك بن عبد الحميد صاحب أحمد بن حنبل: (و ذكر مسلمة في " الصلة " أن ابن الأعرابي حدثهم عنه ، فهو على هذا خاتمة أصحابه ؛ و قال أبو بكر الخلال: كان سنه يوم مات دون المئة ; سمعته يقول: ولدت سنة إحدى و ثمانين و مئة ، وكان فقيه البدن ، كان أحمد يكرمه ، ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره ؛ قال: وسمعته يقول: صحبت أحمد على الملازمة من سنة مئتين إلى سنة سبع وعشرين ). وجاء في "تهذيب الكمال" في ترجمة الفقيه الكبير الإمام الليث بن سعد: (وقال عبدالملك بن يحيى بن بكير: سمعت أبى يقول: ما رأيت أحداً أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الشعر والحديث ، حسن المذاكرة ، وما زال يذكر خصالاً جميلة ، ويعقد بيده ، حتى عقد عشرة ، لم أر مثله). وقال المزي في (تهذيب الكمال) في محمد بن إبراهيم البوشنجي (24/308): (الفقيه الأديب ، شيخ أهل الحديث في عصره) ؛ ثم قال (24/310): (ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" ، وقال: كان فقيهاً متقناً ؛ وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز: "كان فقيه البدن ، صحيح اللسان" ). وجاء في "تهذيب الكمال" في ترجمة يحيى بن آدم القرشي: (و قال يعقوب بن شيبة: ثقة كثير الحديث ، فقيه البدن و لم يكن له سن متقدم ، سمعت على ابن المديني يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده ، وجعل يطريه ، وسمعت عبيد بن يعيش يقول: سمعت أبا أسامة يقول: ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي ، يعني أنه كان جامعاً للعلم ). وجاء في "تهذيب التهذيب" في ترجمة محمد بن جعفر غندر: (و قال محمد بن يزيد: كان فقيه البدن ، وكان ينظر في فقه زفر ). وقال الجاحظ في (البيان والتبيين) (1/101) في تضاعيف ذِكره للتابعي الحكيم إياس بن معاوية: (وجملة القول في إياس أنه كان من مَفاخر مُضَر ، ومن مقدَّمي القضاة ، وكان فقيه البَدَنِ ، رقيقَ المسلك في الفِطَن ، وكان صادق الحَدْسِ نِقَاباً(5) وعجيبَ الفراسة ملهَماً----) ؛ فكتب محققه المحقق عبدالسلام هارون في حاشيته تعليقاً على كلمة (فقيه البدن) ما نصه: (في هامش هـ: " أي كأن بدنه مطبوع على الفقه ، لذكائه ولنفوذه فيما أشكل منه أو غمض " ، وانظر تهذيب التهذيب في ترجمة بشر بن المفضل). __________ (1) ومن تتمة كلامه: (ولم يبين ابن حزم _ ولا في أي موضع من كتبه _ أن المقبول حديثهم على درجات أو مراتب ، لأنه يرى أن الراوي مادام عدلاً فقيهاً ( أي ثقة ) فإنه يجب قبول حديثه كله ، إلا إذا تبين خطأ الثقة عنده بأدلة لا علاقة بها بتفاوت مراتب الثقات! فلا حاجة حينئذ إلى تقسيم الثقات أو بيان تفاوت الأثبات !). (2) ولكن لم ترد هذه العبارة في ترجمة حفص بن غياث من (معرفة الثقات) للعجلي ، أعني مطبوعته ، انظر (1/310-311) منه. (3) 1/276) من الطبعة القديمة. |