نتائج البحث عن (تمد) 50 نتيجة

تمد
: أَتْمَدُ كأَحمَدَ، وبضمّ الْمِيم: مَوضعٌ، لُغَة فِي أَثمد، بالمثلّثَة، كَمَا سيأْتي.
وإِتِميدَي، بِالْكَسْرِ: قَريةٌ بِمصْر.
(اعْتمد) الشَّيْء وَعَلِيهِ اتكأ وَيُقَال اعْتمد فلَانا وَعَلِيهِ اتكل وَالشَّيْء قَصده وأمضاه يُقَال اعْتمد الرئيس الْأَمر وَافق عَلَيْهِ وَأمر بإنفاذه (محدثة)
(تمدحت) خاصرة الْمَاشِيَة امتدحت وَفُلَان تكلّف أَن يمدح وَيُقَال هُوَ يتمدح إِلَى النَّاس يطْلب مدحهم وقرظنَفسه وَأثْنى عَلَيْهَا وافتخر بِمَا لَيْسَ عِنْده وَفُلَانًا مدحه
(تمدد) الشَّيْء انبسط يُقَال تمدد الْأَدِيم وتمدد الْجِسْم بالحرارة وَيُقَال تمدد الْقَوْم الشَّيْء بَينهم مدوه وَفُلَان تمطى
(استمد) الْقَوْم الْأَمِير طلبُوا مِنْهُ مدَدا ومعونة
(التمدد) زِيَادَة سطح الْجِسْم أَو حجمه أَو مساحته أَو طوله واتساع تجويف أَو قناة أَو فَتْحة اتساعا مرضيا أَو عمليا (مج)
(تمدل)بالمنديل تمسح بِهِ وشده بِرَأْسِهِ واعتم بِهِ
(تَمُدَّن) عَاشَ عيشة أهل المدن وَأخذ بِأَسْبَاب الحضارة (مو) والمدائن بناها
(تمدين) عَاشَ عيشة أهل المدن وتنعم وَأخذ بِأَسْبَاب الحضارة
التّمدّد:[في الانكليزية] Dilatation ،aneurism [ في الفرنسية] Dilatation ،anevrisme قال الشيخ هو مرض آليّ يمنع القوّة المحرّكة عن قبض الأعضاء التي من شأنها أن تنقبض. وقال الشيخ نجيب الدين هو تشنّج العصب من الجانبين فينضب العضو ولا يميل إلى جانب، فهو ضد التشنّج وفيه نظر، لأنّ التمدّد على تعريفه مركّب من التشنّجين، فلا يكون ضدا له. وأمّا على تعريف الشيخ فهو ضد التشنّج من جهة أنّه يمنع الانقباض، كما أنّ التشنّج يمنع الانبساط، كذا في بحر الجواهر.
مُعْتَمَد
من (ع م د) المتكأ والمتكل عليه والقصد.
مُعْتَمِد
من (ع م د) المتكئ على الشيء والمتكل عليه، والموافق على الأمر بتنفيذه.

اتّكال واتّكاء وإقامة دعم للشيء وعماد، واسم جارية الملك المعتمد عبّاد الاندلسية.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

اتّكال واتّكاء وإقامة دعم للشيء وعماد، واسم جارية الملك المعتمد عبّاد الاندلسية.
التمدن: هُوَ الِاجْتِمَاع مَعَ بني النَّوْع يتعاونون ويتشاركون فِي تَحْصِيل الْغذَاء واللباس والمسكن وَغَيرهَا. وَزِيَادَة التَّفْصِيل فِي الْمدنِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
اعْتَمَدالجذر: ع م د

مثال: اعْتَمَدَ طلب الوظيفةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «اعتمد» لم يرد بهذا المعنى في المعاجم القديمة. المعنى: أقرّه ووافق عليه

الصواب والرتبة: -وافق على طلب الوظيفة [فصيحة]-اعْتَمَدَ طلبَ الوظيفة [صحيحة] التعليق: ورد الفعل «اعتمد» بهذا المعنى في المعجمين الوسيط والأساسي، ونَصَّ الأول على أنه محدث. ولكن يبدو أن لهذا الاستخدام أصلاً في القديم، فقد ذكر ابن خلدون أن البخاري «اعتمد من أحاديث السنة ما أجمعوا عليه دون ما اختلفوا فيه».
يُعْتَمَدْالجذر: ع م د

مثال: يُعْتَمدْ ذلك القرارالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف لام الأمر مع بقاء الفعل مجزومًا. المعنى: ليُعْتَمَدْ

الصواب والرتبة: -ليُعتَمَدْ ذلك القرار [فصيحة]-يُعْتَمَدْ ذلك القرار [صحيحة] التعليق: قد تحذف «لام» الأمر ويبقى عملها، ومنه قول الشاعر:فلا تستطِلْ مني بقائي ومدتي ولكنْ يكنْ للخير منك نصيبوالأصل فيها: ليكنْ.
التمدُّدُ: مرض آلي يمْنَع انقباض الأعصاب.

المعتمد بن عباد

سير أعلام النبلاء

4458- المُعْتمِد بن عَبَّاد 1:
صَاحِبُ الأَنْدَلُس، المُعْتَمِدُ عَلَى اللهِ أَبُو القَاسِمِ محمد بن الملك المعتضد بالله أبي عمرو، عباد بن الظَّافر بِاللهِ أَبِي القَاسِمِ، قَاضِي إِشبيليَة، ثُمَّ مَلِكُهَا، مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ بن قُرَيْش اللَّخْمِيّ.
قِيْلَ: هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ صَاحِبِ الحِيرَة.
حكم المُعْتَمِدُ عَلَى المدينَتينِ قُرْطُبَة وَإِشبيليَة، وَأَصلُهُم مِنَ الشَّام مِنْ بَلَدِ العَرِيشِ، فَدَخَلَ أَبُو الوَلِيْدِ إِسْمَاعِيْلُ بن قُرَيْش إِلَى الأَنْدَلُسِ، ثُمَّ بَرَعَ القَاضِي فِي الفِقْه، وَوَلِيَ القَضَاءَ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مُدَّةً، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ المُعْتَضِدُ، فَسَاسَ المَمْلَكَة بِإِشبيليَة، وَبَايعُوْهُ بِالمُلك فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ شَهْماً، صَارِماً، دَاهِيَةً، ذَبَحَ جَمَاعَةً مِنْ أَعْوَان أَبِيْهِ، وَصَادَرْهم، وَعلاَ شَأْنُهُ، وَدَانت لَهُ الأُمَمُ.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 21"، والعبر "3/ 321"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 157"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 386".
4883- ابن المعتمد 1:
الوَاعِظ الكَبِيْر المُتَكَلِّم، أَبُو الفُتُوْحِ، مُحَمَّد بنُ الفضل الإسفراييني، المَعْرُوف بِابْنِ المُعْتَمِدِ.
كَانَ رَأْساً فِي الوَعظِ، فَصِيْحاً، عذب العبَارَة، حُلْو الإِيرَاد، ظرِيفاً، عَالِماً، كَثِيْر المَحْفُوْظ، صُوْفِيَّ الشَّارَة، جَيِّد التَّصنِيف.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ الأَخْرَم، وَشِيْرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيّ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَفرَاد الدَّهْر فِي الْوَعْظ، دَقِيق الإِشَارَة، وَكَانَ أَوحد وَقتِه فِي مَذْهَب الأَشْعَرِيّ، وَلَهُ فِي التَّصَوُّف قَدَمٌ رَاسخ، صَنّف فِي الحقيقَة كُتباً مِنْهَا كِتَاب "كشف الأَسرَار"، وَكِتَاب "بَيَان القَلْب"، وَكِتَاب "بَث السِّرّ"، وَكُلُّ كتبه نُكتٌ وَإِشَارَات، ظهر لَهُ الْقبُول التَّام بِبَغْدَادَ، وَكَانَ يَتَكَلَّم بِمَذْهَب الأَشْعَرِيّ، فَثَارت الحَنَابِلَة، فَأَمر المُسْترشد بِإِخرَاجه، فَلَمَّا وَلِي المُقْتَفِي رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَعَاد فَعَادت الفِتَنُ، فَأَخرجُوهُ إِلَى بَلَده.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: هُوَ أَجرَأُ مَنْ رَأَيْتُهُ لِسَاناً وَجَنَاناً، وَأَكْثَرهُم فِيمَا يُورد إِعرَاباً وَإِحسَاناً، وَأَسرعهُم جَوَاباً، وَأَسلسهُم خطَاباً، مَعَ مَا رُزِقَ بَعْدَ صِحَّةِ العقيدَةِ مِنَ الخِصَال الحمِيدَةِ، وَإِرشَاد الْخلق، وَبَذْلِ النَّفْس فِي نُصْرَة الحَقِّ ... إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَاتَ مبطوناً شهيداً غرِيباً، لاَزمتُ مَجْلِسه، فَمَا رَأَيْتُ مِثْله وَاعِظاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَرَأْت فِي كِتَاب أَبِي بَكْرٍ المَارستَانِي قال: حدثني قَاضِي القُضَاة أَبُو طَالِبٍ بنُ الحَدِيْثيِّ قَالَ: مرّ بِنَا أَبُو الفُتُوْحِ وَحَوْلَهُ خلق، مِنْهُم مَنْ يَصيح: لاَ نحرف ولاَ نصوب بَلْ عبَادَة، فَرجمه العوَامُّ حَتَّى تَرَاجَمُوا بِكَلْب مَيت، وَعظمت الفِتْنَة، لَوْلاَ قُرْبُهَا مِنْ بَاب النُّوْبِي، لَهلكَ جَمَاعَة، فَاتَّفَقَ جَوَاز عَمِيدِ بَغْدَاد مُوَفَّق الْملك، فَهَرَبَ مَنْ مَعَهُ، فَنَزَلَ، وَدَخَلَ إِلَى بعض
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 154"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 118".
*المعتمد على الله هو «المعتمد على الله» أحمد بن المتوكل، تولى الخلافة بعد خلع «المهتدى» سنة (256هـ= 870م)، وقد أتاحت الظروف التى تولى فيها «المعتمد» مقاليد الحكم ظهور ما عُرف باسم «صحوة الخلافة» فى «العصر العباسى الثانى».
فقد تصاعد النزاع الداخلى بين القادة الأتراك، وساءت معاملتهم لجنودهم، كما ازدادت شكوى الجمهور من مضايقاتهم، مما أدى إلى ظهور اتجاه قوى داخل الجيش بحتمية جعل القيادة العسكرية العليا فى يد أحد أمراء البيت العباسى؛ يقوم الخليفة باختياره، ويدين له الجميع بالطاعة، وقد اختار «المعتمد» أخاه «الموفق» قائدًا للجيش، فكانت «صحوة الخلافة»؛ حيث استردت قوتها وهيبتها واستطاع «الموفق» بحكمته وحزمه وصلابة إرادته أن يكبح جماح الأتراك، وأن يعيد تنظيم الجيش، ويقر الأمن والنظام.
ورغم أن «المعتمد بالله» كان الخليفة الرسمى فإن أخاه «الموفق» كان صاحب السلطة الفعلية، فكان له الأمر والنهى، وقيادة الجيش ومحاربة الأعداء، ومرابطة الثغور، وتعيين الوزراء والأمراء، وكان قضاء «الموفق» على «ثورة الزنج» سنة (270هـ= 883م) أعظم إنجاز له.
وقد تُوفِّى «الموفق» فى (صفر سنة 278هـ= مايوسنة 891م)، وفى العام التالى تُوفِّى الخليفة «المعتمد» فى (رجب سنة 279هـ= سبتمبرسنة 892م)، بعد أن حكم البلاد ثلاثة وعشرين عامًا.
وقد حفل عهده بالعلماء الأعلام فى مجالات المعرفة المختلفة.
*المعتمد بن عباد هو المعتمد على الله محمد بن المعتضد بالله أبى عمرو عبَّاد بن الظافر المؤيد بالله أبى القاسم محمد قاضى إشبيلية، آخر ملوك بنى عبَّاد بالأندلس.
ولد فى باجة (بالأندلس)، وتولى حكم قرطبة وإشبيلية وماحولهما بعد وفاة والده سنة (461 هـ = 1068 م)، وكان أكرم ملوك الأندلس، كما كان ملتقى الرجال ومحط أنظار الشعراء والأدباء، وله شعر جيد ونظم فريد جمع فى ديوان شعر.
وكان ألفونس السادس ملك الفرنج قد حاول أن يستولى على قرطبة وإشبيلية فلما لم يكن لدى المعتمد بن عبَّاد قوة لدفعه، أقنعه العلماء والفقهاء بطلب المساعدة من أبى يعقوب يوسف بن تاشفين ملك المغرب، الذى استجاب لطلبه وانطلق على رأس جيوشه، حتى التقى مع المعتمد بن عبَّاد وسارا إلى الحرب معًا، فانتصرا فى معركة الزلاقة سنة (479 هـ = 1086 م) وغنم المسلمون مالايحصى من الدواب والأسلحة والأموال.
وفى سنة (483 هـ = 1090 م) ثارت فتنة فى قرطبة وإشبيلية، قضى عليها المعتمد بن عبّاد بشجاعة نادرة، ولكنها ما لبثت أن ظهرت من جديد بإيعاز من ابن تاشفين، الذى كان يريد أن يستولى على الأندلس، فأرسل جيوشه سنة (484 هـ = 1091 م) فحاصرت المعتمد بن عباد فى إشبيلية ووقع أسيرًا وقُتل ابناه الراضى والمأمون، وأُرسل إلى مراكش ومنها إلى إغماث التى ظل بها إلى أن توفى سنة (488 هـ = 1095 م).
أي لا يُحتج به ، وذلك بسبب ضعفه ، وقد يكون بسبب أنه مجهول ، ولا يلزم فيمن قيلت فيه هذه الكلمة أن يكون ممن يستشهد به ، بل قد يكون متروكاً.
أي هو ضعيف لا يحتج به ؛ وانظر (غير معتمد).
وأما من قالها بعد ابن حجر فمستند على تلك الكلمة غير متفرغ لتحقيق الحق في المسألة ، والله أعلم.

ذكر ما اعتمده الإمام المقتفي لأمر الله بعد

تاريخ دولة آل سلجوق

البشرى بأن عمه عام في بحر الليل سابحا، وساح لعرض الفلاة بالإفلات ماسحا. فسر بما وعي، وسار وسعى. وتلقاه أمراء الدولة مهنئين، وبحدة جده متهنئين، وعاد إلى قصره، وعادة نصره وذلك في سنة 548 هـ.
ذكر ما اعتمده الإمام المقتفي لأمر الله بعد موت السلطان مسعود محمد بن ملكشاه
قال-رحمه الله-: كانت السدة الشريفة الإمامية قد منيت بجور الأعاجم، ولم يزل عودها من عداوتهم تحت سن العاجم. وكان أهون ما عندهم خلاف الخليفة وعناده، وتمردهم عليه بأن يحصل مرادهم لا مراده، ولم تزل بغداد مظلمة، مشحونة منهم بالشحن الظلمة. ولهم من الديوان العزيز مطالب لا يفي بها خواصه، ومغارم تلحقه منهم يتعسر منها خلاصه. والحرم من جناياتهم خائف، والشرف لمهاباتهم عائف، وشريعة الشريعة مكدرة، والدماء والفروج مستباحة مهدرة. والخليفة يغضي ويغضب، ويعتب ولا يعتب، ويقدر عليه ولا يقدر. ويغدر به وهو على العهد لا يغدر.
فلما توفي السلطان مسعود قال: "لا صبر على الضيم، بعد اليوم. ولا قوام مع هول هؤلاء القوم"وآزره وزيره عون الدين بن هبيرة وأعانه، وثبت جنانه. وكان مسعود البلالي الخادم والي بغداد، فقامت عليه قيامة، وتعذرت عليه الإقامة. فرحل إلى الحلة، ومضى متحملا في تدبير الأمور المضمحلة. وأقام يحشد ويحشر، ويطوي وينشر. وكان بالحلة السلار الكردي، من أكابر أمراء السلطان، فلم يكترث بالخادم واسترسل إليه، وقصده ليسلم عليه. فأخذه الخادم وقتله وغرقه في الفرات، وجمع العساكر وأقطع تلك الولايات، وفرق على فريقه الإقطاعات. فسار إليه ابن هبيرة وهزمه وكسره، ولحق البلالي بهمذان مستصرخا، وغدا عقد جمعه منفسخا. وملك الخليفة العراق من أقصى الكوفة إلى حلوان، ومن حدّ تكريت إلى عبادان. وأقطع واسط وأعمالها، والبصرة وأنهارها، ومعاقلها وولاياتها. والحلة والكوفة، ونهر الملك، ونهر عيسى ودجيل والراذان، وطريق خراسان إلى نواحي حلوان. وأقطع الوزير عون الدين بن هبيرة جميع ما كان لوزير السلطان وأرباب مناصبه في جميع هذه البلاد، وأعانه على الاستعداد وإضعاف الأعداد بتضعيف الأعداء.
ونعته بتاج الملوك فلك الجيوش.

ذكر وصول السلطان محمد إلى محاصرة بغداد وما اعتمده أمير

تاريخ دولة آل سلجوق

الاستظهار وظهر التوفير، وأثمر الرجاء ورجي التثمير وقال للسلطان: قد اتسقت الأحوال، واتسعت الأموال. وقد فرغ البال لشغل بغداد، فاسترجع حقك المغصوب، ولا تترك نجحك المطلوب. فإنها دار ملكك، ومقر أبيك وجدك. وأنت إذا مضيت بنفسك، فما يقف قدامك أحد، ولا يكون معك لأحد يد. فلما حضر الربيع مائدته، ووفر فائدته، وأحسن عائدته، عاد السلطان إلى همذان، وذلك في سنة 550 هـ، ورحل على سمت بغداد، ورحل عدة مراحل، ونزل في قصدها منازل. ثم بدا له فعاد؛ لأن الأمراء الذين سبقت منهم المواعدة على المعاودة أخلفوا العدات، ولم يطاوعه العسكر على مفارقة البيوت والإقطاعات، عند إدراك الغلات. فانصرف راجعا، وتوجه إلى أذربيجان، وتم المصاف الذي نصر فيه على عمه سليمان. ثم عاد إلى مقر ملكه، وفي قلبه من أمر بغداد همّ شاغل، في صميم روحه وأغل. وعلم أن الجند لا يفارق بلاده في الصيف، فإنه لا يجمع بين حر بغداد وحر السيف. فواعدهم في الخريف، وأمنهم من الغرر المخيف. واشتغل بالاستعداء والاستعداد. والاجتهاد في الاحتشاد. وتجهيز الكتب إلى مجهزي الكتائب. وتبريز المضارب، وتمييز الطلائع والمقانب 1. فارتحل لما انقضى المصيف وأقبل الخريف.
ذكر وصول السلطان محمد إلى محاصرة بغداد وما اعتمده أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله من حسن الصبر المعقب حميد الظفر والنصر
قال-رحمه الله-: وصل الخبر إلى بغداد في ذي القعدة سنة 551 هـ، بأن السلطان محمد قد قرب في عسكر هائل، وعرمرم صائل. وهو بمنزل"قصر قضاعة "فصدق اهتمام الخليفة بالاحتراز والاحتراس، وأجدّ لباس الجد للباس. وبالغ في تحصيل العدد، وتحصين البلد. وأدار بالمنجنيقات سورا على السور، وملأ أبراجه بالحماة المساعير. وخرج الوزير ابن هبيرة وخيم تحت التاج الشريف، عند المثمنة على شاطئ دجلة، بحيث يطل الخليفة من المثمنة على خيمة وزيره، ويقرب الاستثمار في دقيق الأمر وجليله، وقليله وكثيره. وفتح باب الكرم المرتجى المرتج. وثبت قلب
__________
المقانب: جمع مقنب، وهي جماعة الخيل تجتمع للغارة.

المعتمد على الله أحمد بن المتوكل بن المعتصم أبو العباس 256 هـ ـ 279 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المعتمد على الله أحمد بن المتوكل بن المعتصم أبو العباس 256 هـ ـ 279 ه

المعتمد على الله أبو العباس ـ و قيل : أبو جعفر ـ أحمد بن المتوكل بن المعتصم ابن الرشيد ولد سنة تسع و عشرين و مائتين أمه رومية اسمها فتيان و لما قتل المهتدي و كان المعتمد محبوسا بالجوسق فأخرجوه و بايعوه ثم إنه استعمل أخاه الموفق طلحة على المشرق و صير ابنه جعفرا ولي عهده و ولاه مصر و المغرب و لقبه المفوض إلى الله و انهمك المعتمد في اللهو و اللذات واشتغل عن الرعية فكرهه الناس و أحبوا أخاه طلحة

و في أيامه دخلت الزنج البصرة و أعمالها و أخربوها و بذلوا السيف و أحرقوا و خربوا و سبوا و جرى بينهم و بين عسكره عدة وقعات و أمير عسكره في أكثرها الموفق أخوه و أعقب ذلك الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق فمات خلق لا يحصون ثم أعقبه هدات و زلازل فمات تحت الردم ألوف من الناس و استمر القتال مع الزنج من حين تولى المعتمد سنة ست و خمسين إلى سنة سبعين فقتل فيه رأس الزنج لعنه الله و اسمه بهبوذ و كان ادعى أنه أرسل إلى الخلق فرد الرسالة و أنه مطلع على المغيبات

و ذكر الصولي أنه قتل من المسلمين ألف ألف و خمسمائة ألف آدمي و قتل في يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف و كان له منبر في مدينته يصعد عليه و يسب عثمان و عليا و معاوية و طلحة و الزبير و عائشة رضي الله عنهم

و كان ينادي على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين و ثلاثة و كان عند الواحد من الزنج العشر من العلويات يطؤهن و يستخدمهن

و لما قتل هذا الخبيث دخل برأسه بغداد على رمح و عملت قباب الزينة و ضج الناس بالدعاء للموفق و مدحه الشعراء و كان يوما مشهودا و أمن الناس و تراجعوا الى المدن التي أخذها و هي كثيرة كواسط و رامهرمز

و في سنة ستين من أيامه وقع غلاء مفرط بالحجاز و العراق و بلغ كر الحنطة في بغداد مائة و خمسين دينارا و فيها أخذت الروم بلد لؤلؤة

و في سنة إحدى و ستين بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوض إلى الله جعفر ثم من بعده لأخيه الموفق طلحة و ولى ولده المغرب و الشام و الجزيرة و أرمنية و ولى أخاه المشرق و العراق و بغداد و الحجاز و اليمن و فارس و أصبهان و الري و خراسان و طبرستان و سجستان و السند و عقد لكل منها لواءين : أبيض و أسود و شرط إن حدث به حدث أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ و كتب العهد و أنفذه مع قاضي القضاء ابن أبي الشوارب ليعلقه في الكعبة

و في سن ست و ستين وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر ففتكوا و هرب أهل الجزيرة و الموصل و فيها وثبت الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها

و في سنة سبع و ستين استولى أحمد بن عبد الله الحجابي على خرسان و كرمان و سجستان و عزم على قصد العراق و ضرب السكة باسمه و على الوجه الآخر اسم المعتمد و هذا محل الغرابة ثم إنه آخر السنة قتله غلمانه فكفى الله شره

و في سنة تسع و ستين اشتد تخيل المعتمد من أخيه الموفق فإنه كان خرج عليه في سنة أربع و ستين ثم اصطلحا فلما استد تخيله منه هذا العام كاتب المعتمد ابن طولون نائبه بمصر و اتفقا على أمر فخرج ابن طولون حتى قدم دمشق و خرج المعتمد من سامرا على وجه التنزه و قصده دمشق فلما بلغ ذلك الموفق كتب إلى إسحاق بن كنداج ليرده فركب ابن كنداج من نصيبين إلى المعتمد فلقيه بين الموصل و الحديثة فقال : يا أمير المؤمنين أخوك في وجه العدو و أنت تخرج عن مستقرك و دار ملكك و متى صح هذا عنده رجع عن مقاومة الخارجي فيغلب عدوك على ديار آباك في كلمات أخر ثم وكل بالمعتمد جماعة و رسم على طائفة من خواصه ثم بعث إلى المعتمد يقول : ما هذا بمقام فارجع فقال المعتمد : فاحلف لي أنك تنحدر معي و لا تسلمني فحلف له و انحدر إلى سامرا فتلقاه صاعد بن مخلد كاتب الموفق فسلمه إسحاق إليه فأنزل في دار أحمد بن الخصيب و منعه من نزول دار الخلافة و وكل به خمسمائة رجل يمنعون من الدخول إليه و لما بلغ الموفق ذلك بعث إلى إسحاق بخلع و أموال و أقطعه ضياع القواد الذين كانوا مع المعتمد و لقبه ذا السندين و لقب صاعدا ذا الوزارتين و أقام صاعد في خدمة المعتمد و لكن ليس للمعتمد حل و لا ربط و قال المعتمد في ذلك

( أليس من العجائب أن مثلي ... يرى ما قل ممتنعا عليه ؟ )

( و تؤخذ باسمه الدنيا جميعا ... و ما من ذاك شيء في يديه )

( إليه تحمل الأموال طرا ... و يمنع بعض ما يجبى إليه )

و هو أول خليفة قهر و حجر عليه و وكل به ثم أدخل المعتمد واسط و لما بلغ ابن طولون ذلك جمع الفقهاء و القضاة و الأعيان و قال : قد نكث الموفق بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد فخلعوه إلا القاضي بكار بن قتيبة فإنه قال : أنت أوردت علي من المعتمد كتابا بولايته العهد فأورد علي كتابا آخر منه بخلعه فقال إنه محجور عليه و مقهور فقال : لا أدري فقال ابن طولون : غرك الناس بقولهم في الدنيا مثل بكار أنت شيخ قد خرقت و حبسه و قيده و أخذ منه جميع عطاياه من سنين فكانت عشرة آلاف دينار فقيل : إنها وجدت في بيت بكار بختمها و بلغ الموفق ذلك فأمر بلعن ابن طولون على المنابر

ثم في شعبان من سنة سبعين أعيد المعتمد إلى سامرا و دخل بغداد و محمد بن طاهر بين يديه بالحرية و الجيش في خدمته كأنه لم يحجر عليه و مات بن طولون في هذه السنة فولى الموفق ابنه أبا العباس أعماله و جهزه إلى مصر في جنود العراق و كان خمارويه ابن أحمد بن طولون أقام على ولايات أبيه بعده فوقع بينه و بين أبي العباس بن الموفق وقعة عظيمة بحيث جرت الأرض من الدماء و كان النصر للمصريين

و في السنة انبثق ببغداد في نهر عيسى بثق فجاء الماء إلى الكرخ فهدم سبعة آلاف دار

و فيها نازلت الروم طرسوس في مائة ألف فكانت النصرة للمسلمين و غنموا مالا يحصى و كان فتحا عظيما عديم المثل

و فيها ظهرت دعوة المهدي عبيد الله بن عبيد جد بني عبيد خلفاء المصريين الروافض في اليمن و أقام على ذلك إلى سنة ثمان و سبعين فحج تلك السنة و اجتمع بقبيلة من كتامة فأعجبهم حاله فصحبهم إلى مصر و رأى منهم طاعة و قوة فصحبهم إلى المغرب فكان ذلك أول شأن المهدي

و في سنة سنة إحدى و سبعين قال الصولي : و لي هارون بن إبراهيم الهاشمي الحسبة فأمر أهل بغداد أن يتعاملوا بالفلوس فتعاملوا بها على كره ثم تركوها

و في سنة ثمان و سبعين غار نيل مصر فلم يبق منه شيء و غلت الأسعار و فيها مات الموفق و استراح منه المعتمد

و فيها ظهرت القرامطة بالكوفة و هم نوع من الملاحدة يدعون أنه لا غسل من الجنابة و أن الخمر حلال و يزيدون في أذانهم [ و أن محمد ابن الحنيفة رسول الله ] و أن الصوم في السنة يومان : يوم النيروز و يوم المهرجان و أن الحج و القبلة إلى بيت المقدس و أشياء أخرى و نفق قولهم على الجهال و أهل البر و تعب الناس بهم

و في سنة تسع و سبعين ضعف أمر المعتمد جدا لتمكن أبي العباس بن الموفق من الأمور و طاعة الجيش له فجلس المعتمد مجلسا عاما و أشهد فيه على نفسه أنه خلع ولده المفوض من ولاية العهد و بايع لأبي العباس و لقبه المعتضد و أمر المعتضد في هذه السنة أن لا يقعد في الطريق منجم و لا قصاص و استحلف الوارقين أن لا يبيعوا كتب الفلاسفة و الجدل

و مات المعتمد بعد أشهر من هذه السنة فجأه فقيل : إنه سم و قيل : بل نام فغم في بساط و ذلك ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب و كانت خلافته ثلاثا و عشرين سنة إلا أنه كان مقهورا مع أخيه الموفق لاستلائه على الأمور و مات و هو كالمحجور عليه من بعض الوجوه من جهة المعتضد أيضا

و ممن مات في أيامه من الأعلام : البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة و الربيع الجيزي و الربيع المرادي و المزني و يونس بن عبد الأعلى و الزبير بن بكار و أبو الفضل الرياشي و محمد بن يحيى الذهلي و حجاج بن يوسف الشاعر و العجلي الحافظ و قاضي القضاة ابن أبي الشوارب و السوسي المقرئ و عمر بن شبة و أبو زرعة الرازي و محمد بن عبد الله بن عبد الحكم و القاضي بكار و داود الظاهري و ابن دارة و بقي بن مخلد و ابن قتيبة و أبو الحاتم الرازي و آخرون و من قول عبد الله بن المعتز في المعتمد يمدحه :

( يا خير من تزجى المطي له ... و يمر حبل العهد موثقه )

( أضحى عنان الملك مقتسرا ... بيديك تحسبه و تطلقه )

( فاحكم لك الدنيا و ساكنها ... ما طاش سهم أنت موفقه )

و من شعر المعتمد لما حجر عليه :

( أصبحت لا أملك دفعا لما ... أسام من خسف و من ذلة )

( تمضي أمور الناس دوني و لا ... يشعرني في ذكرها قلتي )

( إذا اشتهيت الشيء و لوا به ... عني و قالوا : ههنا علتي )

قال الصولي : كان له وراق يكتب شعره بماء الذهب

و رثاه أبو سعيد الحسن بن سعيد النيسابوري بقوله :

( لقد قر طرف الزمان النكد ... و كان سخيا كليلا رمد )

( و بلغت الحادثات المنى ... بموت إمام الهدى المعتمد )

( و لم يبق لي حذر بعده ... فدون المصائب فلتجهد )
المراجع المعتمدة
1 - تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك)
المؤلف: محمد بن جرير الطبري - المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم
الناشر: دار المعارف - مصر - الطبعة: الثانية - سنة الطبع: بدون

2 - المعرفة والتاريخ
المؤلف: يعقوب بن سفيان الفسوي - المحقق: أكرم ضياء العمري
الناشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1410هـ

3 - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المؤلف: عبدالرحمن بن علي ابن الجوزي - المحقق: محمد عطا ومصطفى عطا
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1412هـ

4 - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المؤلف: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - المحقق: بشار عواد معروف
الناشر: جامعة بغداد - الطبعة: الثانية - سنة الطبع: 1397هـ

5 - البداية والنهاية
المؤلف: إسماعيل بن عمر عماد الدين بن كثير - المحقق: بدون
الناشر: مكتبة المعارف - بيروت - الطبعة: الثالثة - سنة الطبع: 1979م

6 - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار
المؤلف: أحمد بن علي المقريزي - المحقق: بدون
الناشر: دار صادر - بيروت - الطبعة: بدون - سنة الطبع: بدون

7 - السلوك لمعرفة دول الملوك
المؤلف: أحمد بن علي المقريزي - المحقق: محمد مصطفى زيادة
الناشر: بدون - الطبعة: الثانية - سنة الطبع: بدون

8 - اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
المؤلف: أحمد بن علي المقريزي - المحقق: محمد حلمي محمد أحمد
الناشر: بدون - الطبعة: بدون - سنة الطبع: 1416هـ

9 - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
المؤلف: محمد بن عبدالله الأزرقي - المحقق: رشدي الصالح ملحس
الناشر: دار الأندلس - جدة - الطبعة: الثالثة - سنة الطبع: 1403هـ

10 - تاريخ الموصل
المؤلف: يزيد بن محمد الأزدي - المحقق: علي حسن حبيبة
الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر - الطبعة: بدون - سنة الطبع: 1387هـ

11 - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف: محمد بن إسحاق الفاكهي - المحقق: عبدالملك بن عبدالله بن دهيش
الناشر: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1407هـ

12 - المقتبس من أنباء أهل الأندلس
المؤلف: حيان بن خلف بن حيان القرطبي - المحقق: محمود علي مكي
الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة: بدون - سنة الطبع: 1393هـ

13 - تاريخ البيهقي
المؤلف: محمد بن حسين البيهقي - المحقق: يحيى الخشاب وصادق نشأت
الناشر: دار النهضة العربية للطباع والنشر - بيروت - الطبعة: بدون - سنة الطبع: 1982م

14 - بغية الطلب في تاريخ حلب
المؤلف: كمال الدين عمرو بن أحمد بن العديم - المحقق: سهيل زكار
الناشر: دار الفكر - مصر - الطبعة: بدون - سنة الطبع: بدون

15 - تاريخ الجبرتي
المؤلف: عبدالرحمن بن حسن الجبرتي - المحقق: بدون
الناشر: مطبعة الأنوار المحمدية - القاهرة - الطبعة: بدون - سنة الطبع: بدون

الخلافة العباسية للمعتمد على الله وانفراد أخيه (الموفق) بالسلطة كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلافة العباسية للمعتمد على الله وانفراد أخيه (الموفق) بالسلطة كلها.
256 رجب - 870 م
المعتمد على الله هو أحمد بن المتوكل على الله بويع بالخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب في هذه السنة في دار الأمير يارجوخ وذلك قبل خلع المهتدي بأيام ثم كانت بيعة العامة يوم الاثنين لثمان مضت من رجب، قيل ولعشرين بقين من رجب، وفي صفر من السنة التالية عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن وأضاف إليه في رمضان نيابة بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس، وأذن له أن يسيب في ذلك كله.

الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.
262 شوال - 876 م
ولى المعتمد على الله ولده جعفرا العهد من بعده وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا ولاية إفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان وغير ذلك، وجعل الأمر من بعد ولده لأبي أحمد المتوكل ولقبه الموفق بالله وولاه المشرق وضم إليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان والكرخ والدينور والري وزنجان والسند، وكتب بذلك مكاتبات وقرئت بالآفاق، وعلق منها نسخة بالكعبة.

محاولة الخليفة العباسي المعتمد التآمر مع ابن طولون على أخيه الموفق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الخليفة العباسي المعتمد التآمر مع ابن طولون على أخيه الموفق.
269 جمادى الأولى - 882 م
لما رأى الخليفة المعتمد أن أخاه أبا أحمد قد استحوذ على أمور الخلافة وصار هو الحاكم الآمر الناهي، وإليه تجلب التقادم وتحمل الأموال والخراج، وهو الذي يولي ويعزل، كتب إلى أحمد بن طولون يشكو إليه ذلك، فكتب إليه ابن طولون أن يتحول إلى عنده إلى مصر ووعده النصر والقيام معه، فاستغنم غيبة أخيه الموفق وركب في جمادى الأولى ومعه جماعة من القواد وقد أرصد له ابن طولون جيشا بالرقة يتلقونه، فلما اجتاز الخليفة بإسحاق بن كنداج نائب الموصل وعامة الجزيرة اعتقله عنده عن المسير إلى ابن طولون، وفند أعيان الأمراء الذين معه، وعاتب الخليفة ولامه على هذا الصنع أشد اللوم، ثم ألزمه العود إلى سامرا ومن معه من الأمراء فرجعوا إليها في غاية الذل والإهانة، ولما بلغ الموفق ذلك شكر سعي إسحاق وولاه جميع أعمال أحمد بن طولون إلى أقصى بلاد إفريقية، وكتب إلى أخيه أن يأمن ابن طولون في دار العامة، فلم يمكن المعتمد إلا إجابته إلى ذلك، وهو كاره، وكان ابن طولون قد قطع ذكر الموفق في الخطب وأسقط اسمه عن الطرازات.

مرض الموفق (أخو الخليفة المعتمد على الله) بالنقرس ووفاته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مرض الموفق (أخو الخليفة المعتمد على الله) بالنقرس ووفاته.
278 صفر - 891 م
كان قد مرض في بلاد الجبل، فانصرف وقد اشتد به وجع النقرس، فلم يقدر على الركوب، فعمل على سرير عليه قبة، فكان يقعد عليه، وخادم له يبرد رجله بالأشياء الباردة، حتى إنه يضع عليها الثلج، ثم صارت علة برجله، داء الفيل، وهو ورم عظيم يكون في الساق، يسيل منه ماء، ثم بقي في داره مريضا عدة أيام كذلك حتى توفي وكان الموفق عادلا حسن السيرة، يجلس للمظالم وعنده القضاة وغيرهم، فينتصف الناس بعضهم من بعض، وكان عالماً بالأدب، والنسب، والفقه، وسياسة الملك، وغير ذلك، لما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد بعد المفوض ابن المعتمد، ولقب المعتضد بالله.

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.

وفاة الخليفة العباسي المعتمد على الله وتولي المعتضد بالله الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المعتمد على الله وتولي المعتضد بالله الخلافة.
279 رجب - 892 م
هو المعتمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد واسمه أحمد بن جعفر بن محمد بن هارون الرشيد مكث في الخلافة ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام، كان المعتمد أول خليفة انتقل من سامرا إلى بغداد ثم لم يعد إليها أحد من الخلفاء، بل جعلوا إقامتهم ببغداد، وكان سبب هلاكه في ما ذكره ابن الأثير أنه شرب في تلك الليلة شرابا كثيرا وتعشى عشاء كثيرا، وكان وقت وفاته في القصر الحسيني من بغداد، وحين مات أحضر المعتضد القضاة والأعيان وأشهدهم أنه مات حتف أنفه، ثم غسل وكفن وصلي عليه ثم حمل فدفن بسامرا، ثم كانت خلافة المعتضد أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل، كان من خيار خلفاء بني العباس ورجالهم، بويع له بالخلافة صبيحة موت المعتمد لعشر بقين من رجب منها وقد كان أمر الخلافة داثرا فأحياه الله على يديه بعدله وشهامته وجرأته.

ألفونسو السادس ملك قشتالة ينتصر على المعتمد بن عباد حاكم إشبيلية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ألفونسو السادس ملك قشتالة ينتصر على المعتمد بن عباد حاكم إشبيلية.
476 - 1083 م
مدينة طليطلة، من أهم المدن الأندلسية، تتوسط شبه الجزيرة تقريباً، وكانت عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة، ومن هنا كانت أهميتها البالغة، وبالتالي أصبحت مطمعاً لآمال ألفونسو السادس، وخاصة أن حال المدينة كانت سيئة جداً على عهد ملوكها من الطوائف .. وهم أسرة ذي النون. دبر ألفونسو خطته لغزو المدينة، وأرهب ملوك الطوائف الآخرين وتوعدهم إن قاموا بإنجادها، وحاصرها حتى اضطرها إلى التسليم، ومما يؤسف له وجود قوات ابن عباد ملك أشبيلية ضمن قوات الملك الإسباني، وضد المدينة التي حاولت الصمود أمام مصيرها المؤلم في خريف سنة 477 هـ /1085م. وسقطت طليطلة بأيدي ألفونسو السادس، ونقل إليها عاصمة ملكه واستتبع سقوطها استيلاءُ الإسبان على سائر أراضي مملكة طليطلة.
وفاة المعتمد بن عباد.
488 شوال - 1095 م
توفي المعتمد على الله أبو القاسم محمد بن الملك المعتضد بالله أبي عمرو, قاضي إشبيلية، ثم ملكها, حكم المعتمد على المدينتين قرطبة وإشبيلية، وقد نشأ المعتمد بن عباد كغيره من أبناء الملوك على الميول والدعة والترف، وكانت نشأته في الأندلس، ولما أراد أن يستنجد بالمرابطين وقد حذره البعض من حاشيته أبى إلا الاستنجاد بهم. كان موصوفا بالكرم والأدب والحلم، حسن السيرة والعشرة والإحسان إلى الرعية، والرفق بهم، وقد حزن الناس عليه، وقال في مصابه الشعراء فأكثروا, ويعتبر من أشهر ملوك دولة الطوائف التي قامت في الأندلس في القرن الخامس الهجري، بعد انهيار دولة الخلافة الأموية. اشترك مع يوسف بن تاشفين في تحقيق النصر على القشتاليين في معركة الزَّلاَّقة، ثم زالت دولته على يد شريكه في النصر بعد أن دخل قرطبة، ومات المعتمد بن عباد غريبًا في منفاه بـ"أغمات" بالمغرب.

9 - أحمد المعتمد على الله، أبو العباس أمير المؤمنين ابن المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد ابن الرشيد الهاشمي العباسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

9 - أَحْمَد المعتمد على الله، أبو الْعَبَّاس أمير المؤمنين ابنُ المتوكل على الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد ابن الرشيد الهاشمي العباسي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
وُلِدَ سنة تسع وعشرين ومائتين بسر من رأي، وأمه رومية اسمها فتيان.
قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر رقيق اللون، أعين، خفيفًا، لطيف اللحية، جميلًا. وُلِدَ فِي أول سنة تسعٍ، ومات ليلة الإثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين فجاءة ببغداد. وحمل فدفن بسامراء. وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام، والصواب: وثلاثة أيام.
قلت: استخلف بعد المهتدي بالله، وقد سار بنفسه لحرب يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار. فالتقاه بقرب دير العاقول، فنصر عليه، وهزم جيش الصّفّار أقبح هزيمة سنة اثنتين وستين. -[479]-
وقِيلَ: كان المعتمد مربوعًا نحيفًا. فَلَمَّا استخلف سمن وأسرع إليه الشيب.
مات بالقصر الحسني مع الندماء والمطربين، أكل فِي ذلك اليوم رؤوس الجداء، ومات في اليوم الثاني فجاءة. فَقِيلَ: إنّه سم فِي الرؤوس. ومات معه من أكل منها. وقيل: بل نام فغُمّ فِي بساط. وقِيلَ: سموه فِي كأس. فدخل عليه إِسْمَاعِيل القاضي وجماعة شهود، فلم يروا به أثرًا.
وكان منهمكا على اللذات. فاستولى أخوه الموفَّق على الأمور وقوي عليه، وانقهر معه المعتمد. ثُمَّ مات المعتمد وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه، من جهة المعتضد أيضًا ابنِ الموفَّق.
وكانت عريب جارية المعتمد قد وصلها أموال جزيلة من المعتمد، ولها فِيهِ مدائح.
وكان يتعانى المسكر ويعربد على الندماء.
واستخلف بعده المعتضد ابن الموفَّق.

123 - جعفر بن المعتمد أحمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم العباسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - جَعْفَر بْن المعتمد أَحْمَد بْن المتوكل جَعْفَر بْن المعتصم العبّاسيّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
المفوضَّ إِلَى الله وليّ العهد.
عقد له أَبُوهُ، وخطب له على المنابر زمانًا، ثُمَّ خلعه أَبُوهُ وولّى أخاه المعتضد العهد خوفا من المعتضد. يقال: إنّ المعتضد لمّا استُخِلف قَتَلَ المفوَّض هَذَا فِي سنة ثمانين، وقِيلَ: بل مات فيها موتا.

270 - هارون بن عبد العزيز ابن الخليفة المعتمد على الله أحمد ابن المتوكل، أبو محمد الهاشمي النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - هارون بن عبد العزيز ابن الخليفة المُعْتَمِد على اللَّه أحمد ابن المتوكّل، أبو محمد الهاشميّ النَّحْويّ. [المتوفى: 338 هـ]
سكن مصر، وأملي بها عن: أبي العَينْاء، والمبرّد، وثعلب، والكُدَيميّ. وحدَّث في هذه السنة.
رَوَى عَنْهُ: جعفر بن حنْزابَة الوزير.

343 - معتمد بن محمد بن محمد بن مكحول، أبو المعالي النسفي المكحولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - قرواش بن مقلد بن المسيب بن رافع العقيلي، الأمير أبو المنيع معتمد الدولة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - قِرْواش بن مُقَلِّد بْن المُسَيِّب بْن رافع العُقَيلي، الَأمير أَبُو المنيع معتمد الدّولة [المتوفى: 441 هـ]
ابن الْأمير حسام الدّولة أبي حسّان صاحب الموصل.
ذكرنا والده في سنة إحدى وتسعين وأنّ قرواشًا وليَ الموصِل بعده، فطالت أيامه واتسعت مملكته، فكان بيده الموصل والمدائن والكوفة وسقي الفرات، وقد خطب في بلاده للحاكم صاحب مصر، ثم رجع عن ذلك وخطب -[628]- لخليفة الْإِسلام القادر باللَّه. فجهّز صاحب مصر جيشًا لحربه، ووصلت الغُزّ إلى الموصل ونهبوا دار قِرْواش، وأخذوا له من الذهب مائتي ألف دينار، فاستنجد عليهم بدُبَيْس بن صدقة الْأَسَديّ، واجتمعا على حرب الغُزّ فنُصِرا عليهم وقتلا منهم خلقًا.
وكان قِرواش ظريفًا أديبًا شاعرًا نهّابًا وهّابًا جوّادًا.
ومِن شِعرهِ:
من كان يحمَدُ أو يذمّ مُوَرِّثًّا ... للمال من آبائه وجدوده
فأنا امرؤٌ لله أشكر وحده ... شكرًا كثيرًا جالبًا لمزيده
لي أشقرٌ ملء العِنانِ مُغَاوِرٌ ... يُعطيك ما يُرْضيك من محموده
ومهند عضبٌ إذا جرّدْتُهُ ... خلت البروقَ تموج في تجريده
وبذا حويتُ المال، إِلَّا أنني ... سلطتُ فيه يدي على تبديده
وكان على سنن العرب، فورد أنّه جمع بين أختين فلاموه، فقال: خبِّروني ما الذي نستعمل من الشَّرع حتّى تتكلموا في هذا الأمر.
وقال مرّةً: ما في رقبتي غير دمٍ خمسةٍ أو ستةٍ من العرب قتلْتُهم، فأمّا الحاضرة فما يعبأ اللَّه بهم.
ثم إنه وقع بينه وبين بركة ابن أخيه، فقبض عليه بركة وحبسه وتلقَّب: زعيم الدّولة، وذلك في سنة إحدى وأربعين هذه، فلم تطُل دولته ومات في آخر سنة ثلاثٍ وأربعين، فقام بعده أبو المعالي قُريش بن بدران بن مقلّد ابن أخيه فأوّل ما ملك عمد إلى عمّه قِرواش أخرجه من السجن فذبحه صبرًا بين يديه، وذلك في رجب سنة أربعٍ وأربعين.
وقيل: بل مات في سجنه، وقوي أمر قريش وعظم شأنه.

284 - محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل بن قريش، السلطان المعتمد على الله أبو القاسم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - محمد بن عبّاد بن محمد بن إسماعيل بن قُريش، السّلطان المعتمد على الله أبو القاسم [المتوفى: 488 هـ]
ابن السّلطان المعتضد بالله أبي عمرو ابن الإمام الفقيه قاضي إشبيليّة، ثمّ سلطانها الظّافر المؤيّد بالله أبي القاسم بن أبي الوليد اللَّخْميّ،
من ولد النُّعْمان بن المنذر صاحب الحِيرة.
كان المعتمد صاحب إشبيليّة وقُرْطُبة، وأصلهم من بلاد العريش الّتي كانت في أوّل رمل مصر، فدخل أبو الوليد الأندلس.
مات المعتضد سنة إحدى وستّين وأربع مائة، فتملّك بعده المعتمد هذا. وكان عالمًا، ذكيًّا، أديبًا، شاعرًا محسناً، وكان أندى الملوك راحةً، وأرحبهم ساحةً، كانت حضرته مَلْقَى الرّحال، وموسم الشُّعراء، وقِبلة الآمال ومَأْلَفَ الفُضَلاء. وشِعره في غاية الحُسْن، وهو مدوَّن موجود.
قال أبو بكر محمد بن عيسى اللَّخْميّ الدّانيّ المعروف بابن اللّبّانة الشّاعر: ملك المعتمد من مسوَّرات البلاد ما بين أمصارٍ ومُدُنٍ وحصون مائتي مسوَّر وإحدى وثلاثين مسوَّرًا. وخُلِع من ملكه عن ثمان مائة سريّة، ووُلِد له مائةٌ وثلاثةٌ وسبعون ولدًا. وكان راتبه كلَّ يومٍ ثمان مائة رِطْل لحم، وكان له ثمانية عشر كاتبًا.
وذكر القاضي شمس الدّين ابن خلكان، قال: كان الأدفونش بن فردلند ملك الفرنج بالأندلس قد قوي أمُره، وكانت ملوك الطّوائف من المسلمين بجزيرة الأندلس يصالحونه، ويؤدُّون إليه ضريبة، ثمّ إنّه أخذ طُلَيْطُلَة في سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة بعد حصارٍ شديد، وكانت للقادر بالله بن ذي النُّون. وكان المعتمد مع كونه أكبر ملوك الجزيرة يؤدِّي الضَّريبة للأدفونش، فلمّا ملك الكلب طُلَيْطُلَة قويت نفسه، ولم يقبل ضريبة المعتمد، وأرسل إليه يتهدده ويقول: تنزل عن الحصون الّتي بيدك، ويكون لك السّهل. فضرب -[608]- المعتمدُ الرسولَ، وقتلَ من كان معه. فبلغ الأدفونش الخبر وهو متوجّهٌ لحصار قُرْطُبة، فرجع إلى طُلَيْطُلَة لأخْذ آلات الحصار، فأتى المشايخ والعلماء إلى أبي عبد الله محمد بن أدهم، وفاوضوه فيما نزل بالمسلمين، فاجتمع رأيهم أن يكتبوا إلى الأمير أبي يعقوب يوسف بن تاشَفين صاحب مرّاكش، يستنجدونه ليُعدّي بجيوشه إلى الأندلس، ويُنجد الإسلام. واجتمع القاضي بالمعتمد على الله، وأعلمه بما جرى فقال: المصلحة ذلك. ثمّ إنّ ابن تاشَفين نزل سَبْتَة، وأمر جيشه، فعبروا إلى الجزيرة الخضراء، ولمّا تكامل له جُنْدُه عبرَ هو في السّاقة. ثمّ إنّه اجتمع بالمعتمد. وقد عرض المعتمد عساكره. وأقبل المسلمون من كلّ النّواحي طَلَبًا للجهاد. وبلغ الأدفونشَ الخبرُ فخرج في أربعين ألف فارس، وكتبَ إلى ابن تاشَفين يتهدّده، فكتب ابن تاشَفين جوابه في ظهر كتابه: " الّذي يكون ستراه ". وردّه إليه. فلمّا عاينه وقرأه ارتاع لذلك، وقال: هذا رجل قد عزم. ثمّ سارَ حزبُ الإسلام وحزبُ الصّليب والتقى الْجَمْعَان بالزّلّاقة من بلد بَطَلْيُوس، فكانت مَلْحمةً كبرى، وهزم الله الأدفونش، بعد استئصال عسكره، ولم يَسْلَم معه سوى نفرٍ يسير. وذلك في يوم الجمعة من رمضان سنة تسعٍ وسبعين. وأصاب المعتمدَ جراحاتٌ في وجهه وبدنه، وشهدوا له بالشّجاعة، وغنم المسلمون شيئًا كثيرًا. وعاد ابن تاشَفين إلى بلاده. ثمّ إنّه في العام المقبل، عدَّى إلى الأندلس، وتلقّاه المعتمد، وحاصرا بعض حصون الفرنج، فلم يقدرا عليه، فرحل ابن تاشَفين، ومرَّ بغَرْناطة فأخرج إليه صاحبها عبد الله بن بُلُكِّين تقادُم سَنِيّه، وتلقّاه، فغدر به ابن تاشَفين، ودخل بلدَه وقصره، وأخذ منه ما لا يُحصى، ثمّ رجع إلى مَرّاكش، وقد أعجبه حَسْن الأندلس وبساتينها وبُناها ومطاعمها الّتي لا توجد بمَرّاكش، فإنّها بلاد بربر وأجْلاف العُربان. وجعل خواصُّ ابن تاشَفين يُعظِّمون عنده الأندلس، ويُحسِّنون له أخذها، ويُغْرون قلبه على المعتمد بأشياء.
وقال عبد الواحد بن عليّ المَرّاكشيّ في " تاريخه ": غلبَ المعتمد على قُرْطُبة في سنة إحدى وسبعين، فأخرج منها ابن عُكّاشة، ثمّ رجع إلى إشبيلية، واستخلف عليها ولده عبّادًا، ولقّبه المأمون. وفي سنة تسعٍ وسبعين جاز -[609]- المعتمد البحرَ إلى مَرّاكش مستنصرًا بيوسف بن تاشَفِين على الرُّوم، فَلَقِيه أحسن لقاء، وأسرع إجابته. وقال: أنا أوّل منتَدبٍ لنِصْرة الدّين. فرجع مسرورًا، ولم يدرِ أنّ تدميره في تدبيره، وسلَّ سيفًا عليه لا له. فأخذ ابن تاشَفِين في أُهْبة العبور إلى الأندلس، واستنفر النّاس، وعبر في سبعة آلاف فارس، سوى الرّجّالة، ونزل الجزيرة الخضراء، وتلقّاه المعتمد، وقدَّم له تُحَفًا جليلة، وسأله أن يدخل إشبيلية، فامتنع وقال: نريد الجهاد، ثمّ سار بجيوشه إلى شرقيّ الأندلس. وكان الأدفونش - لعنه الله - يحاصر حصنًا، فرجع إلى بلاده يستنفر الفرنج، وتلقّى ابن تاشَفِين ملوك الأندلس الّذين كانوا على طريقه كصاحب غَرْناطة، وصاحب المَرِيّة، وصاحب بَلَنْسِيَة، ثمّ استعرض جُنْدَه على حصن لُورَقَة، وقال للمعتمد: هَلُمَّ ما جئنا له من الجهاد. وجعل يصغّر قدر الأندلس ويقول: في أوقاتٍ كان أمر هذه الجزيرة عندنا عظيمًا، فلمّا رأيناها وقعت دون الوصف. وهو في ذلك كله يُسِرُّ حسواً في ارتغاء. فسار المعتمد بين يديه، وقصد طُلَيْطُلَة، فتكامل عدد المسلمين زُهاء عشرين ألفًا، فالتقوا هم والعدوّ بأوّل بلاد الرّوم - لعنهم الله - وجاء الأدفونش - لعنه الله - في جيشٍ عظيم بمرّة، فلمّا رآهم يوسف قال للمعتمد: ما كنت أظن هذا الخنزير يبلغ هذا الحدّ. فالتقوا في ثاني عشر رمضان، وصبر البربر، وأبلوا بلاءً حَسَنًا، وهزم الله النَّصارى، وكانت ملحمة مشهودة. ونجا الأدفونش في تسعةٍ من أصحابه. وتُسمَّى هذه وقعة الزّلّاقة. ففرح أهل الأندلس بالبربر، وتيمَّنوا بهم، ودعوا لابن تاشَفِين على المنابر، فقوي طعمه في الأندلس. وقد كانت الفرنج تأخذ الإتاوة من ملوكها قاطبة. ثمّ جال ابن تاشَفِين في الأندلس على سبيل التَّفرُّج، وهو يُضْمر أشياءً، ويُظْهر إعظام المعتمد ويقول: إنّما نحن في ضيافته، وتحت أمره. وكان المعتصم محمد بن مَعْن بن محمد بن صُمادِح، صاحب المَرِيّة، يحسد المعتمد، فداخَلَ ابنَ تاشَفِين، وحظي عنده، فأخذ يعيب المعتمد، وقدَّم لابن تاشَفِين هدايا فاخرة، ولم يدرِ ابن صُمادِح أنّه يسقط في البئر الّذي حَفَر. وأعانه جماعةٌ على تغيير قلب ابن تاشَفِين بقول الزُّور، وبأنّه يَتَنَقَّصَك. فعبرَ إلى بلاده مُرّاكش. وفهِم المعتمد أنّه قد تغيّر عليه. ثمّ اتّفق رأي ابن -[610]- تاشَفِين أن يراسل المعتمد، يستأذنه في رجالٍ من صُلَحاء أصحاب ابن تاشَفِين رغِبوا في الرّباط في حصون الأندلس. فاذِن له. وأراد ابن تاشَفِين أن يكون له بالأندلس أعوانًا لوقت الحاجة. وقد كانت قلوب الأندلسيّين قد أُشْرِبَت حُبَّ ابن تاشَفِين، فانتخب رجالًا، وأمّر عليهم قرابته بُلَّجِين، وقرَّر معه أمورًا، فبقوا بالأندلس إلى أن ثارت الفتنة. ومبدؤها في شوّال سنة ثلاثٍ وثمانين. فملك المرابطون جزيرة طريف، ونادوا فيها بدعوة أمير المسلمين يوسف. ثمّ زحف المرابطون الّذين في الحصون إلى قُرْطُبة فحاصروها، وفيها المأمون ابن المعتمد فدخلوها، وقتل المأمون بعد أن أبلى عذرًا وأظهر في الدّفاع جَلَدًا وصبرًا في صَفَر سنة أربعٍ وثمانين. فزادت الإحْنة والمحنة، وعَلَت الفتنة.
قال ابن خَلِّكان: وحاصروا إشبيليّة - وبها المعتمد - أشدّ المحاصرة، وظهر من شدّة بأس المعتمد ومصابرته وتَرَاميه على الموت بنفسه، ما لم يسمع بمثله. فلمّا كان في رجب سنة أربعٍ هجم جيش ابن تاشَفِين البلدَ، وشنُّوا فيه الغارات. ولم يتركوا لأحدٍ شيئًا. وخرج النّاس يسترون عوراتهم بأيديهم. وقبضوا على المعتمد.
وقال عبد الواحد المذكور: وفي نصف رجب ثاروا على المعتمد، فبرز من قصْره وسيفه بيده، وغلالته ترفّ على جسده، لا درع عليه، ولا دَرَقَة معه، فلقي فارسًا مشهور النَّجْدة فرماه الفارس بحربةٍ، فأصاب غِلالَتَه، وضرب هو الفارس بالسّيف على عاتقه، فخرَّ صريعًا. فانهزمت تلك الْجُموع، وظنَّ أهل إشبيليّة أن الخِناق قد تنفّس. فلمّا كان وقت العصر، عاودهم البربر، فظهروا على البلد من واديه، وشبّت النّار في شوانيه، فعندها انقطع العمل وخاب الأمل. وكان الّذي ظهر عليها من جهة البَرّ جدير ابن البربريّ، ومن الوادي الأمير أبو حمامة. والْتَوَتِ الحال أيّامًا، إلى أن قدِم سِير ابن أخي يوسف بن تاشَفِين بعساكره، والنّاسُ في تلك الأيّام يرمون أنفسهم من الأسوار. فاتَّسع الخَرْق على الرّاقع بمجيء سِير، ودُخِل البلد من واديه، وأُصيب حاضره وبادِيه، بعد أن جدّ الفريقان في القتال، وشُنَّت الغارة في -[611]- إشبيليّة، ولم يترك البربر لأهلها سبدًا ولا لبدًا. ونُهِبت قصور المعتمد، وأُخِذ أسيرًا. ثمّ أُكْرِه على أن يكتب إلى ولديه: أن تُسلِّما الحصنَيْن، وإلّا قُتِلتُ، وإنّ دمي رهنٌ على ذلك. وهما الرّاضي بالله، والمُعْتدّ بالله، وكانا في رُنْدَة ومارْتلة، فنزلا بعد عهودٍ مُبْرمَة. فأمّا المعتدّ، فعند نزوله قبض عليه القائد الواصل إليه، وأخذ كلّ أمواله، وأمّا الآخر فقتلوه غِيلَةً. وذهبوا بالمعتمد وآلِه بعد استئصال جميع أحواله، وعبروا بِهِ إِلى طنجة، فبقي بها أيامًا، ثُمَّ نقلوه إلى مِكْناسَة، فتُرِك بها أشهرًا، ثمّ نقّلوه إلى مدينة أغمات، فبقي بها أكثر من سنتين مسجوناً ومات. وللمعتمد مراثٍ في ولديه اللّذين قتلوهما، وله في حاله:
تَبَدَّلْتُ من ظِلِّ عزِّ البُنُود ... بِذُلِّ الحديد وثِقْل القُيُودِ
وكان حديدي سِنانًا ذَلِيقًا ... وعَضْبًا رَقيقًا صَقيلَ الحديد
وقد صار ذاك وذا أدْهَمًا ... يَعَضُّ بساقيَّ عَضَّ الأسُودِ
وقيل: إنّ بنات المعتمد دخلن عليه السّجنَ في يوم عيدٍ، وكُنَّ يغْزِلن للنّاس بالأُجرة في أغْمات، فرآهنّ في أطمارٍ رثَّةٍ، فَصَدَعْنَ قلبه، فقال:
فيما مضى كنتَ بالأعياد مسرورًا ... فساءك العيدُ في أَغْماتَ مأسورا
ترى بناتِك في الأطمار جائعةٍ ... يغزلن للناس لا يملكن قِطْميرا
بَرَزْنَ نحوك للتّسليم خاشعةً ... أبصارهُنَّ حسيراتٍ مَكَاسيرا
يَطَأْنَ في الطِّين والأقدامُ حافيةٌ ... كأنّها لم تَطَأَ مِسْكًا وكافورا
من بات بعدَكَ في ملكٍ يُسَرُّ به ... فإنّما بات بالأحلام مغرورا
ودخل عليه ولده أبو هاشم، والقيود قد عضّت بساقيه، فقال:
قَيْدي، أما تَعْلَمُني مُسْلمًا ... أبيتَ أن تُشْفق أو تَرْحما
دمي شرابٌ لك، واللّحم قد ... أكلْتَه، لا تهشم الأعظُما
يُبصرني فيك أبو هاشمٍ ... فينثني، والقلب قد هشّما
ارحم طفيلاً طائشاً لبّه ... لم يخش أن يأتيك مسترحما -[612]-
وارحم أخيّاتٍ له مثله ... جرّعتهُنَّ السُّمّ والعَلْقَما
وللمعتمد، وقد أُحيط به:
لمّا تماسكتِ الدّموعُ ... وتَنَهْنَهَ القلبُ الصَّدِيعُ
قالوا: الخضوعُ سياسةٌ ... فَلْيَبْدُ منك لهم خضوع
وألذ من طعم الخضو ... ع على فمي السّمُّ النّقِيعُ
إن تَسْتَلِبْ عنِّي الدُّنَا ... مّلْكي وتُسْلِمُني الْجُمُوعُ
فالقلبُ بين ضُلُوعِهِ ... لم تُسّلِمِ القلبَ الضُّلُوعُ
قد رُمْتُ يوم نِزَالِهم ... أنْ لا تحصِّنني الدُّرُوعُ
وبرزت ليس سوى القميـ ... ـصٍ عن الحشَى شيءٌ دَفُوعُ
أجَليَ تأخّر، لم يكن ... بهواي ذلّي والخشوع
ما سرت قطّ إلى القتا ... ل وكان في أملي رجوع
شِيَمُ الأُولَى أنا منهمُ ... والأصل تتْبعهُ الفروعُ
ولأبي بكر محمد بن اللّبّانة الدّانيّ فيه قصائد سائرة، وكان منقطعًا إليه؛ من ذلك:
لكلّ شيءٍ من الأشياء ميقاتُ ... وللمُنى من مناياهنّ غاياتُ
والدّهر في صِيغة الحِرْباء منغمسٌ ... ألوانُ حالاته فيها استحالاتُ
ونحن من لعب الشّطرنج في يده ... ورُبّما قُمِرت بالبَيْدق الشّاةُ
أنفض يديك من الدّنيا وساكِنها ... فالأرضُ قد أقْفرتْ والنّاسُ قد ماتوا
وقُلْ لعالَمِها الأرضيّ: قد كَتَمتْ ... سريرةَ العالَمِ العُلْويِّ أَغْماتُ
وهي طويلة.
وله فيه قصائد طنّانة، هي:
تنشَّق رياحينَ السّلامِ فإنّما ... أفُضُّ بها مِسْكًا عليك مختّما -[613]-
وقل لي مَجازًا إن عَدِمْتَ حقيقةً ... بأنّك في نُعْمَى فقد كنتَ مُنْعِمَا
أفكِّرُ في عصرٍ مضى لك مُشْرقًا ... فيرجعُ ضَوءُ الصُّبْح عندي مُظْلِما
وأعْجَبُ من أُفْقِ المجَرَّةِ إذ رأى ... كسوفك شمساً كيف أطلع أنجما
قناةٌ سَعَتْ للطَّعنِ حتّى تقَصَّدَتْ ... وسيفٌ أطال الضَّربَ حتى تثلمّا
بكى آل عبّاد ولا كمحمّدٍ ... وأبنَائهِ صَوْبُ الغَمَامة إذ هُمَا
صَبَاحُهُمْ كُنَّا به نَحْمَدُ السُّرَى ... فلمَّا عَدِمْنَاهُمْ سَرَيْنَا على عَمَى
وكُنّا رَعَيْنا العزَّ حولَ حِمَاهُمُ ... فقد أجْدَبَ المَرْعَى وقد أقفر الحِمى
وقد أَلْبَسَت أيدي اللّيالي محلّهم ... مناسج سَدَّى الغَيْثُ فيها وألحَمَا
قصورٌ خَلَتْ من ساكنيها فما بها ... سوى الأدم تمشي حولَ واقفة الدّمى
كأنْ لم يكنْ فيها أنيسٌ ولا التَقَى ... بها الوفد جمعاً والخميس عَرَمْرَمَا
حكيتَ وقد فارقْتَ مُلْكَكَ مالكًا ... ومِن وَلَهِي أبكي عليك مُتمَّما
تضيقُ عليَّ الأرضُ حتّى كأنّني ... خُلِقْتُ وإيّاها سِوارًا ومعْصَمَا
وإنّي على رسمي مقيمٌ فإن أَمُتْ ... سأجْعلُ للباكِينَ رسْمي مَوْسِمَا
بَكَاكَ الحَيَا والرّيحُ شقَّتْ جُيُوبَها ... عليكَ وناح الرَّعْدُ باسمِكَ معلما
ومزّق ثوب البرق واكتست الضحى ... حِدَادًا وقامتْ أنْجُم اللّيل مأْتَمَا
وما حلَّ بدْرُ التَّمِّ بعدَك دارَةً ... ولا أظْهَرَتْ شمس الظَّهِيرة مبسما
سيُنْجيك مَن نجَّى من الْجُبُّ يوسفاً ... ويؤويك من آوى المسيح ابن مرْيَمَا
ثمّ إنّه وفد على المعتمد وهو في السّجن وفادةَ وفاءٍ لا استجداء، وحكى أنّه لمّا عزم على الانفصال عنه، بعث إليه عشرين دينارًا، وتفصيلة، وأبياتًا يعتذر فيها، قال: فَرَدَدْتُها عليه لعلمي بحاله، وأنّه لم يترك عنده شيئًا.
قال ابن خَلِّكان: مولده سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة، ومات في شوّال سنة ثمانٍ وثمانين.
قلت: وقد سمّى ابن اللّبّانة أولاد المعتمد الّذين في الحياة بأسمائهم وألقابهم، فذكر نحوًا من أربع وثلاثين بنتا، وثلاثين ذكراً.

245 - ميمون بن محمد بن محمد بن معتمد بن محمد بن محمد بن مكحول بن الفضل، الإمام، الزاهد، أبو المعين المكحولي، النسفي - رضي الله عنه -.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - ميمون بْن محمد بْن محمد بْن مُعْتَمد بْن محمد بْن محمد بْن مكحول بْن الْفَضْلُ، الإمام، الزّاهد، أبو المعين المكحوليّ، النَّسَفيّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. [المتوفى: 508 هـ]
قَالَ عُمَر بْن محمد النَّسَفيّ في كتاب " الْقَنْد ": هو أستاذي، كَانَ بسَمَرْقَنْد مدّة، وسكن بُخَارى، يغترفُ علماءُ الشّرق والغرب مِن بحاره، ويستضيئون بأنواره، تُوُفّي في الخامس والعشرين مِن ذي الحجّة، وعمره سبعون سنة.
قلت: روى عَنْهُ شيخ الإسلام محمود بن أحمد الساغرجي، وعبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي.

116 - المؤمل بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الواحد بن إسحاق ابن المعتمد على الله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد، أبو البقاء العباسي الواسطي الخطيب، ويعرف بابن المنبور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - المؤمَّل بْن محمد بْن الحُسَيْن بْن عليّ بن عبد الواحد بن إسحاق ابن المعتمد على الله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد، أبو البقاء العباسي الواسطي الخطيب، ويعرف بابن المنبور. [المتوفى: 513 هـ]
سكن بغداد، وأمَّ بالنّظامية، وسمع: أبا الحسين ابن النقور. سمع منه: الصائن هبة الله ابن عساكر، وغيره.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت