نتائج البحث عن (اعْتِقْ) 50 نتيجة

  • اعْتَقَد بـ
اعْتَقَد بـالجذر: ع ق د

مثال: اعْتَقَدَ بأنّه على صوابالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدّي الفعل «اعتقد» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -اعْتَقَدَ أنّه على صواب [فصيحة]-اعْتَقَدَ بأنّه على صواب [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «اعتقد» متعديًا بنفسه، ويمكن تصحيح تعديته بـ «الباء» على تضمينه معنى الفعل «آمن»، أو «صدّق».
(اعتقب) الْقَوْم عَلَيْهِ تعاونوا وَمن كَذَا ندامة وجد فِي عاقبته ندامة وَالرجل حَبسه وَالْبَائِع السّلْعَة حَبسهَا عَن المُشْتَرِي حَتَّى يقبض الثّمن وَفُلَانًا خَلفه وَالْقَوْم الشَّيْء تداولوه وتناوبوه وَفُلَانًا خيرا أَو شرا بِمَا فعل كافأه بِهِ
(اعْتقد) الشَّيْء اشْتَدَّ وصلب يُقَال اعْتقد الإخاء بَينهمَا صدق وَثَبت وَالْحَبل وَنَحْوه عقده والتاج فَوق رَأسه عقده والدر وَنَحْوه اتخذ مِنْهُ عقدا وَفُلَان الْأَمر صدقه وَعقد عَلَيْهِ قلبه وضميره وضيعه وعقارا ومتاعا اقتناها
(اعتقل) بَطْنه استمسك وَلسَانه حبس عَن الْكَلَام وَيُقَال اعتقل لِسَانه وَمن دم فلَان أَخذ الدِّيَة وَفُلَانًا عَن حَاجته حَبسه والشرطة الْمُتَّهمحَبسته حَتَّى يحاكم (محدثة) والدواء بَطْنه أمْسكهُ وَفُلَانًا لوى رجله على رجله وأوقعه على الأَرْض وَالرجل ثناها فوضعها على الورك وَفُلَان رمحه جعله بَين ركابه وَسَاقه
(اعتقى) الرجل حفر الْبِئْر فأنبط المَاء من جَانبهَا إِذا تعسر عَلَيْهِ إِخْرَاجه من قعرها وَفُلَان أَخذ فِي شعب الْكَلَام
الاعتقاد:[في الانكليزية] Opinion ،belief ،dogma [ في الفرنسية] Opinion ،croyance ،dogme

كالافتخار له معنيان: أحدهما المشهور وهو حكم ذهني جازم يقبل التشكيك، والثاني الغير المشهور وهو حكم ذهني جازم أو راجح، فيعم العلم، وهو حكم جازم لا يقبل التشكيك والاعتقاد المشهور، والظنّ وهو الحكم بالطرف الراجح كذا ذكر المحقق التفتازاني في المطول في بيان صدق الخبر. فالاعتقاد بالمعنى المشهور يقابل العلم وبالمعنى الغير المشهور يشتمل العلم والظن كما صرّح به هذا المحقق في حاشية العضدي في بحث العلم. وقال في شرح التجريد: إنّ الاعتقاد يطلق على التصديق مطلقا أعم من أن يكون جازما أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت؛ وهذا متداول مشهور. وقد يقال لأحد قسمي العلم وهو اليقين انتهى. وهو يخالف ما في المطول حيث جعل الاعتقاد بمعنى اليقين غير مشهور وبمعنى التصديق مشهورا. وأيضا الاعتقاد بمعنى اليقين لا يشتمل الجهل المركب بخلاف الاعتقاد بمعنى الحكم الذهني الجازم القابل للتشكيك فإنه يشتمله أيضا. ولهذا ذكر صاحب العضدي الاعتقاد إن كان مطابقا للواقع فهو اعتقاد صحيح وإلّا فاعتقاد فاسد، انتهى. وكأنّ اليقين معنى ثالث للاعتقاد، والله أعلم.
الاعتقاد: عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه.
(اعْتِقْ) السَّحَاب انْشَقَّ والمعتذر أفرط فِي اعتذاره وَفُلَان السَّيْف استله
اعْتِقْالجذر: ع ت ق

مثال: اعْتِق الأسيرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في مجيء الفعل بألف الوصل، وهو مزيد بالهمزة. المعنى: حَرِّرْه

الصواب والرتبة: -أَعْتِق الأسير [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الفعل الثلاثيّ المزيد بالهمزة «أَفْعل» تكون دائمًا همزة قطع مفتوحة، وهو ما ينطبق على الأمر من «أَعْتَقَ» فصوابه: «أَعْتِقْ»، وفي المصباح: «ولا يتعدّى بنفسه، فلا يقال: عتقته».
الاعتقاد: هو حكم ذهني جازم يقبل التشكيك.
اعتقاب البائع: هو احتباس المبيع حتى يأخذ الثمن.

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
الاقتصاد، في الاعتقاد
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة خمس وخمسمائة.

تنزيه الكون، عن اعتقاد إسلام فرعون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تنزيه الكون، عن اعتقاد إسلام فرعون
لزين العابدين: محمد بن محمد العمري، سبط المرصفي.
رسالة.
ألفها في: جمادى الأولى، سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
أولها: (الحمد لله الذي أحق الحق وأبطل الباطل... الخ).
كتبها: ردا على من اعتقد إسلامه.
مستندا إلى: أدلة ليس بها استدلال ولا عون، أخذها من تأليف يعزى إلى شيخ الطريقة: محيي الدين بن عربي.
الاعتقادُ: ربط الْقلب على الشَّيْء بالتكليف، وَقيل: سُكُون النَّفس إِلَى الشَّيْء.
في الفرنسية/ Croyance
في الانكليزية/ Belief ولفظ ( Croyance) الفرنسي محرف عن ( Creance) وأصله في اللاتينية ( Credentia)، وهو فعل مشتق من ( Credere) اللاتيني، ومعناه (اعتقد).
الاعتقاد في المشهور هو الحكم الذهني الجازم، القابل للتشكيك، بخلاف اليقين. وقيل: هو إثبات الشيء بنفسه، وقيل: هو التصور مع الحكم. والفرق بين الاعتقاد، والاقتناع، واليقين، ان الاقتناع حكم ذهني جازم لا يقبل التشكيك، وان اليقين اقتناع مستند إلىأسباب وحجج ثابتة. والفرق بين الاعتقاد والعلم أن العلم حكم جازم لا يقبل التشكيك كالاقتناع واليقين، في حين ان الاعتقاد يقبله. ولكن بعضهم يطلق الاعتقاد تارة على العلم، وتارة على اليقين، وتارة على التصديق مطلقا، ويجعله أعم من أن يكون جازما أو غير جازم، مطابقا أو غير مطابق، ثابتا أو غير ثابت. الا ان الاعتقاد بمعنى اليقين غير مشهور وبمعنى التصديق مشهور. وإذا كان الاعتقاد مطابقا للواقع كان صحيحا، وإذا كان غير مطابق له كان فاسدا.
وللاعتقاد معنيان آخران: أحدهما عام، والآخر خاص. فالاعتقاد بالمعنى العام يطلق على الرأي والظن، ويشتمل، كالرأي والظن، على درجات متفاوتة من الرجحان.
والاعتقاد بالمعنى الخاص يطلق على

الثقة برأي الشاهد، أو على الركون إلىقول عالم حصل التصديق بقوله لأسباب خارجية، دون أي تفحص مباشر.
ويطلق الاعتقاد في اصطلاح (كانت) ومدرسته على كل تصديق قام لا يقبل التشكيك من دون أن يكون له بالضرورة صفة عقلية أو منطقية. فاما أن يكون هذا التصديق مستندا إلىعوامل فردية، أو عواطف، أو مصالح عملية نفعية، وأما أن يكون مستندا إلىمبادئ كلية مشروعة كما في علم الأخلاق، وعند ذلك يكون الاعتقاد فعلا إراديا مبنيا على عوامل مقبولة تصلح للتفاهم، إلا انها مباينة لمفهوم الشيء المصدق به.
وقصارى القول ان الحكم يتضمن الاعتقاد، وهو تصديق مطلق لا يشترط فيه أن يكون مستندا، أو غير مستند إلىحجج منطقية، فإذا استند إلىهذه الحجج أصبح علما، لا اعتقادا.
وإذا قلنا ان الحكم فعل ارادي حرّ كان الاعتقاد المستقل عن العوامل المرجحة دالا على حرية الاختيار، ويسمى الاعتقاد في هذه الحالة ايمانا.
لقد زعم الفلاسفة الاسكوتلانديون أن مبادئ المعرفة اعتقادات أو تصديقات فرضت بالضرورة على العقل دون تسويغ أو تعليل. وزعم (مين دوبيران) ان الاعتقاد اقتناع مستقل عن التأمل والانتباه، وانه مضاد للحكم، لأنه فعل غريزي، ولكن الاعتقاد تابع لأسباب حيوية ونفسية واجتماعية، فإذا نظرت اليه من ناحية المنطق، وإذا نظرت اليه من الناحية النفسية، بحثت عن الأسباب المؤثرة في تكوينه. وهذه الناحية النفسية أغلب على الاعتقاد من الناحية المنطقية. فإذا قلت:
ان لبعض هذه الأسباب المؤثرة قيمة كلية، أصبح الاعتقاد ذا قيمة أخلاقية عامة، وان كان ذاتيا شخصيا. وإذا كان اليقين كما يقول (هاميلتون) مستندا إلىتصديقات لا يمكن البرهان عليها كان الاعتقاد أساس كل يقين، وإذا صح ان التصديق، كما يقول (رينوفيه)، لا يحدث دون عوامل انفعالية وإرادية كان الاعتقاد أدنى مرتبة من اليقين، وكان اليقين المحض غاية

مثالية أو حدا نهائيا، لا حالة واقعية.
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِعْتِقَادُ لُغَةً: مَصْدَرُ اعْتَقَدَ. وَاعْتَقَدْتُ كَذَا: عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ، وَقِيل: الْعَقِيدَةُ، مَا يَدِينُ الإِْنْسَانُ بِهِ (1) .
وَاصْطِلاَحًا: يُطْلَقُ الاِعْتِقَادُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: التَّصْدِيقُ مُطْلَقًا، أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَازِمًا أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ، مُطَابِقًا أَوْ غَيْرَ مُطَابِقٍ، ثَابِتًا أَوْ غَيْرَ ثَابِتٍ.
الثَّانِي: أَحَدُ أَقْسَامِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْيَقِينُ،
وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُهُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِعْتِنَاقُ:
2 - مِنْ مَعَانِي الاِعْتِنَاقِ فِي اللُّغَةِ: جَعْل الرَّجُل يَدَيْهِ عَلَى عُنُقِ الآْخَرِ، وَمِنْهَا أَخْذُ الأَْمْرِ بِجِدٍّ، وَاسْتُعْمِل مُوَلَّدًا. فَقِيل اعْتَنَقَ دِينًا أَوْ نِحْلَةً (3) . فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الاِعْتِقَادِ.
ب - الْعِلْمُ:
3 - يُطْلَقُ الْعِلْمُ عَلَى مَعَانٍ: مِنْهَا الإِْدْرَاكُ مُطْلَقًا، تَصَوُّرًا كَانَ أَوْ تَصْدِيقًا، يَقِينِيًّا أَوْ غَيْرَ يَقِينِيٍّ. وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ الْعِلْمُ أَعَمَّ مِنَ الاِعْتِقَادِ مُطْلَقًا.
وَمِنْ مَعَانِي الْعِلْمِ الْيَقِينُ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ الْعِلْمُ أَخَصَّ مِنَ الاِعْتِقَادِ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل، وَمُسَاوِيًا لَهُ بِالْمَعْنَى الثَّانِي، أَيِ الْيَقِينِ (4) .
ج - الْيَقِينُ:
4 - الْيَقِينُ هُوَ الاِعْتِقَادُ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ الثَّابِتِ، أَيِ الَّذِي لاَ يَقْبَل التَّشْكِيكَ (5) . وَيُعَرِّفُهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ عِلْمٌ يُورِثُ سُكُونَ النَّفْسِ وَثَلْجَ الصَّدْرِ بِمَا عَلِمَ، بَعْدَ حَيْرَةٍ وَشَكٍّ (6) . وَالْيَقِينُ أَخَصُّ مِنَ الْعِلْمِ، وَمِنَ الاِعْتِقَادِ.
د - الظَّنُّ:
5 - الظَّنُّ: هُوَ إِدْرَاكُ الطَّرَفِ الرَّاجِحِ مَعَ احْتِمَال النَّقِيضِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْيَقِينِ وَالشَّكِّ، تَجَوُّزًا. فَالظَّنُّ مُبَايِنٌ لِلاِعْتِقَادِ بِمَعْنَى الْيَقِينِ (7) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
6 - يَعْرِضُ لِحُكْمِ الاِعْتِقَادِ وُجُوهٌ:
أ - بِالنِّسْبَةِ لِلصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ: يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ،
صَحِيحٌ وَفَاسِدٌ (8) . فَالاِعْتِقَادُ الصَّحِيحُ، هُوَ مَا طَابَقَ الْوَاقِعَ، كَاعْتِقَادِ أَنَّ صَلاَةَ الضُّحَى مَنْدُوبَةٌ. وَالاِعْتِقَادُ الْفَاسِدُ هُوَ غَيْرُ الْمُطَابِقِ لِلْوَاقِعِ، كَاعْتِقَادِ الْفَلاَسِفَةِ أَنَّ الْعَالَمَ قَدِيمٌ.
ب - بِالنِّسْبَةِ لِلْحِل وَالْحُرْمَةِ: لاَ يَجُوزُ اعْتِقَادُ حُكْمٍ مِنَ الأَْحْكَامِ الْخَمْسَةِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِيَّةٍ أَوْ سُنِّيَّةٍ أَوْ إِبَاحَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ أَوْ تَحْرِيمٍ، فَاعْتِقَادُ إِبَاحَةِ الْمُبَاحِ وَاجِبٌ مَثَلاً، فَلَوِ اعْتَقَدَهُ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ خَطَأٌ. وَيَتَعَلَّقُ الإِْثْمُ بِذَلِكَ الْخَطَأِ فِي الأُْمُورِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَمَا عَدَاهَا فَيُعْذَرُ بِالْجَهْل وَالْخَطَأِ فِيهَا، إِذَا أَخْطَأَ فِي الاِجْتِهَادِ، أَوْ أَخْطَأَ مُقَلِّدُهُ تَبَعًا لَهُ.
أَثَرُ الاِعْتِقَادِ فِي التَّصَرُّفَاتِ:
7 - مَا يَعْتَقِدُهُ الْمُكَلَّفُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا فَإِذَا هُوَ بِخِلاَفِهِ، كَمَنْ فَعَل فِعْلاً يَظُنُّهُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا وَهُوَ مِنَ الْمَفَاسِدِ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ، وَكَالْحَاكِمِ إِذَا حَكَمَ بِمَا اعْتَقَدَهُ حَقًّا بِنَاءً عَلَى الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ كَمَنْ
يُصَلِّي عَلَى مُرْتَدٍّ يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمًا، فَهَذَا خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، يُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَى قَصْدِهِ، دُونَ فِعْلِهِ، وَكَذَلِكَ كُل مَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى.
أَمَّا إِذَا قَصَدَ إِغَاثَةَ الْجَائِعِ، فَأَعْطَاهُ طَعَامًا فَاسِدًا، مُعْتَقِدًا أَنَّهُ صَحِيحٌ، فَمَاتَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَأْثَمُ، وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ، وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْل فِي الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ. وَتَخْتَلِفُ الأُْجُورُ بِاخْتِلاَفِ رُتَبِ الْمَصَالِحِ، فَإِذَا تَحَقَّقَتِ الأَْسْبَابُ وَالشَّرَائِطُ وَالأَْرْكَانُ فِي الْبَاطِنِ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فِي الظَّاهِرِ - يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابُ الآْخِرَةِ، وَإِنْ ثَبَتَ فِي الظَّاهِرِ مَا يُخَالِفُ الْبَاطِنَ أُثِيبَ الْمُكَلَّفُ عَلَى قَصْدِ الْعَمَل الْحَقِّ، وَلاَ يُثَابُ عَلَى عَمَلِهِ، لأَِنَّهُ خَطَأٌ، وَلاَ ثَوَابَ عَلَى الْخَطَأِ، وَلأَِنَّهُ مَفْسَدَةٌ وَلاَ ثَوَابَ عَلَى الْمَفَاسِدِ (9) . الْهَزْل وَالاِعْتِقَادُ:
8 - الْهَازِل لاَ يَدْخُل فِي اعْتِقَادٍ بِهَزْلِهِ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُ بِهَذَا الْهَزْل. إِلاَّ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَكْفُرُ بِالْهَزْل بِالْكُفْرِ، لاَ لِتَبَدُّل الاِعْتِقَادَاتِ، بَل لأَِنَّ الْهَزْل اسْتِخْفَافٌ بِالدِّينِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}} (10)
وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (اسْتِخْفَافٌ) (وَرِدَّةٌ) .
__________
(1) الكافي لابن عبد البر 2 / 1004 ط أولى، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 3 / 108 ط م الحلبي، ومغني المحتاج 2 / 402 ط دار إحياء التراث، وشرح منتهى الإرادات 2 / 525، والمغني 5 / 671 ط الرياض. وحديث: " لا يحل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده. . . " أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم مرفوعا، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: رجاله ثقات (سنن أبي داود 3 / 808 - 810 ط إستنبول، وفتح الباري 5 / 211 ط السلفية) .
(2) تحفة الفقهاء للسمرقندي 3 / 231 ط دار الفكر.
(3) المصباح المنير مادة (عقد) .
(4) كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 954.
(5) لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط في المادة.
(6) المصباح المنير، والتعريفات للجرجاني / 135، والفروق في اللغة / 73، واصطلاحات الفنون للتهانوي ص 1055.
(7) اصطلاحات الفنون للتهانوي ص 1546.
(8) جمع الجوامع 1 / 153، والمصباح المنير، والتعريفات للجرجاني في المادة، والفروق في اللغة 91 - 93، واصطلاحات الفنون للتهانوي 4 / 954.
(9) المراجع السابقة.
(10) جمع الجوامع 1 / 152، أشرف المقاصد 12 ط الخيرية، وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 4 / 954 ط خياط.
(11) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1 / 23، 111 ط التجارية، والإيمان لابن تيمية 39.
(12) مسلم الثبوت 1 / 193، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 41، والمغني 8 / 150 ط السعودية، والحطاب 6 / 287، والصارم المسلول 546، والآية من سورة التوبة / 65، 66.

اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الإمام (أحمد بن حنبل) و (محمد بن نوح) في بغداد وسوقهما إلى طرسوس ليقابلا المأمون.
218 - 833 م
بعد أن أحضر إسحاق بن إبراهيم العلماء والمحدثين لامتحانهم كان من بينهم الإمام أحمد ومحمد بن نوح وغيرهم كثير ولما انتهت النوبة إلى امتحان أحمد بن حنبل، قال له: أتقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: القرآن كلام الله لا أزيد على هذا، فقال له: ما تقول في هذه الرقعة؟ فقال أقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11] فقال رجل من المعتزلة: إنه يقول: سميع بأذن بصير بعين. فقال له إسحاق: ما أردت بقولك سميع بصير؟ فقال: أردت منها ما أراده الله منها وهو كما وصف نفسه ولا أزيد على ذلك. فكتب جوابات القوم رجلا رجلا وبعث بها إلى المأمون، فلما وصلت جوابات القوم إلى المأمون بعث إلى نائبه يمدحه على ذلك ويرد على كل فرد ما قال في كتاب أرسله. وأمر نائبه أن يمتحنهم أيضا فمن أجاب منهم شهر أمره في الناس، ومن لم يجب منهم فابعثه إلى عسكر أمير المؤمنين مقيدا محتفظا به حتى يصل إلى أمير المؤمنين فيرى فيه رأيه، ومن رأيه أن يضرب عنق من لم يقل بقوله. فعند ذلك عقد النائب ببغداد مجلسا آخر وأحضر أولئك وفيهم إبراهيم بن المهدي، وكان صاحبا لبشر بن الوليد الكندي، وقد نص المأمون على قتلهما إن لم يجيبا على الفور، فلما امتحنهم إسحاق أجابوا كلهم مكرهين متأولين قوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) [النحل: 106] الآية. إلا أربعة وهم: أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح، والحسن بن حماد سجادة، وعبيد الله بن عمر القواريري. فقيدهم وأرصدهم ليبعث بهم إلى المأمون، ثم استدعى بهم في اليوم الثاني فامتحنهم فأجاب سجادة إلى القول بذلك فأطلق. ثم امتحنهم في اليوم الثالث فأجاب القواريري إلى ذلك فأطلق قيده. وأخر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح الجند لأنهما أصرا على الامتناع من القول بذلك، فأكد قيودهما وجمعهما في الحديد وبعث بهما إلى الخليفة وهو بطرسوس، وكتب كتابا بإرسالهما إليه. فسارا مقيدين في محارة على جمل متعادلين رضي الله عنهما. وجعل الإمام أحمد يدعو الله عز وجل أن لا يجمع بينهما وبين المأمون، وأن لا يرياه ولا يراهما، فلما كانوا ببعض الطريق بلغهم موت المأمون فردوا إلى الرقة، ثم أذن لهم بالرجوع إلى بغداد، فاستجاب الله سبحانه دعاء عبده ووليه الإمام أحمد بن حنبل، فلم يريا المأمون ولا رآهما، بل ردوا إلى بغداد.

وفاة الخليفة العباسي المعتز بعد أن خلعه واعتقله الأتراك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المعتز بعد أن خلعه واعتقله الأتراك.
255 رجب - 869 م
كان سبب ذلك أن الأتراك ساروا إلى المعتز يطلبون أرزاقهم، وقالوا: أعطنا أرزاقنا حتى نقتل صالح بن وصيف، فلم يكن عنده ما يعطيهم، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار، فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالاً ليعطيهم، فأرسلت إليه: ما عندي شيء، فلما رأى الأتراك أنهم لا يحصل لهم من المعتز شيء، ولا من أمه، وليس في بيت المال شيء، اتفقت كلمتهم، وكلمة المغاربة، والفراغنة، على خلع المعتز، فساروا إليه وصاحوا فدخل إليه صالح، ومحمد بن بغا المعروف بأبي نصر، وبابكيال في السلاح، فجلسوا على بابه، فدخل إليه جماعة منهم، فجروه برجله إلى باب الحجرة، وضربوه بالدبابيس، وخرقوا قميصه، وكان بعضهم يلطمه وهو يتقي بيده، وأدخلوه حجرة، وأحضروا ابن أبي الشوارب وجماعة أشهدوهم على خلعه، ثم سلموه إلى من يسومه سوء العذاب بأنواع المثلات، ومنع من الطعام والشراب ثلاثة أيام حتى جعل يطلب شربة من ماء البئر فلم يسق، ثم أدخلوه سربا فيه جص جير فدسوه فيه فأصبح ميتا، فاستلوه من الجص سليم الجسد وأشهدوا عليه جماعة من الأعيان أنه مات وليس به أثر، وكان ذلك في اليوم الثاني من شعبان من هذه السنة، وكان يوم السبت، وصلى عليه المهتدي بالله، ودفن مع أخيه المنتصر، فكانت مدة خلافته أربع سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما.

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال الخليفة العباسي المتقي وعزله وخلافة ابن عمه المستكفي عبدالله بن علي المكتفي.
333 - 944 م
زاد الخلاف بين أمير الأمراء توزون وبين الخليفة المتقي فراسل الأخير الإخشيد صاحب مصر وطلب منه أن يحضر إليه فأشار إليه أن يراسل توزون ويعرض عليه الصلح، فوافق كما طلب منه المسير إلى مصر فلم يرض ورجع الخليفة إلى بغداد فاستقبله توزون فغدر به وأدخله إلى مخيم وكحل عينيه بميل محمى فسمل عينيه وأدخله إلى بغداد وهو كذلك، وأحضر عبدالله بن المكتفي وبايعه بالخلافة وأجبر المتقي على مبايعته كذلك وحبس المتقي في جزيرة بالنهر حتى توفي فيه بعد خمس وعشرين سنة عام 357هـ، وكانت خلافة المتقي لله ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر يوماً.

الخليفة العباسي القادر يجمع كتابا في الاعتقاد وقراءته على الفقهاء.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي القادر يجمع كتابا في الاعتقاد وقراءته على الفقهاء.
420 رجب - 1029 م
في الثامن عشر من رجب جمع القضاة والعلماء في دار الخلافة، وقرئ عليهم كتاب جمعه القادر بالله، فيه مواعظ وتفاصيل مذاهب أهل البصرة، وفيه الرد على أهل البدع، وتفسيق من قال بخلق القرآن، وصفة ما وقع بين بشر المريسي وعبد العزيز بن يحيى الكناني من المناظرة، ثم ختم القول بالمواعظ، والقول بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأخذ خطوط الحاضرين بالموافقة على ما سمعوه، وفي يوم الاثنين غرة ذي القعدة جمعوا أيضا كلهم وقرئ عليهم كتاب آخر طويل يتضمن بيان السنة والرد على أهل البدع ومناظرة بشر المريسي والكناني أيضا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضل الصحابة، وذكر فضائل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولم يفرغوا منه إلا بعد العتمة، وأخذت خطوطهم بموافقة ما سمعوه، وعزل خطباء الشيعة، وولى خطباء السنة ولله الحمد والمنة على ذلك، وجرت فتنة بمسجد براثا، وضربوا الخطيب السني بالآجر، حتى كسروا أنفه وخلعوا كتفه، فانتصر لهم الخليفة وأهان الشيعة وأذلهم، حتى جاؤوا يعتذرون مما صنعوا، وأن ذلك إنما تعاطاه السفهاء منهم.

قراءة الاعتقاد القادري الذي فيه إظهار السنة والإنكار على أهل البدع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قراءة الاعتقاد القادري الذي فيه إظهار السنة والإنكار على أهل البدع.
460 جمادى الآخرة - 1068 م
يوم النصف من جمادى الآخرة قرئ الاعتقاد القادري الذي فيه مذهب أهل السنة والجماعة، والإنكار على أهل البدع، وقرأ أبو مسلم الكجي البخاري المحدث كتاب التوحيد لابن خزيمة على الجماعة الحاضرين، وذكر بمحضر من الوزير ابن جهير وجماعة الفقهاء وأهل الكلام، واعترفوا بالموافقة، ثم قرئ الاعتقاد القادري على الشريف أبي جعفر بن المقتدي بالله بباب البصرة، وذلك لسماعه له من مصنفه الخليفة القادر بالله.

الفتنة بنيسابور بسبب الاعتقاد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بنيسابور بسبب الاعتقاد.
489 ذو الحجة - 1096 م
جمع أمير كبير من أمراء خراسان جمعاً كثيراً، وسار بهم إلى نيسابور، فحصرها، فاجتمع أهلها وقاتلوه أشد قتال، ولازم حصارهم نحو أربعين يوماً، فلما لم يجد له مطمعاً فيها سار عنها في المحرم سنة تسع وثمانين وأربعمائة، فلما فارقها وقعت الفتنة بها بين الكرامية وسائر الطوائف من أهلها، فقتل بينهم قتلى كثيرة، وكان مقدم الشافعية أبا القاسم ابن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني، ومقدم الحنفية القاضي محمد بن أحمد بن صاعد، وهما متفقان على الكرامية، ومقدم الكرامية محمشاد، فكان الظفر للشافعية والحنفية على الكرامية، فخربت مدارسهم، وقتل كثير منهم ومن غيرهم، وكانت فتنة عظيمة.

إظهار الإسماعيلية توبتهم من اعتقادات الباطنية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إظهار الإسماعيلية توبتهم من اعتقادات الباطنية.
608 - 1211 م
أظهر الإسماعيلية، ومقدمهم الجلال الثالث بن الصباح، الانتقال عن فعل المحرمات واستحلالها، وأمر بإقامة الصلوات وشرائع الإسلام ببلادهم من خراسان والشام، وأرسل مقدمهم رسلاًِ إلى الخليفة، وغيره من ملوك الإسلام، يخبرهم بذلك، وأرسل والدته إلى الحج، فأكرمت ببغداد إكراماً عظيماً، وكذلك بطريق مكة.

محنة شيخ الإسلام ابن تيمية وحبسه في القاهرة بسبب الاعتقاد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محنة شيخ الإسلام ابن تيمية وحبسه في القاهرة بسبب الاعتقاد.
705 رجب - 1306 م
في يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء وفيهم الشيخ تقي الدين بن تيمية عند نائب السلطنة بالقصر وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين الواسطية، وحصل بحث في أماكن منها، وأخرت مواضع إلى المجلس الثاني، فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي، وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا، ولكن ساقيته لاطمت بحرا، ثم اصطلحوا على أن يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذي يحاققه من غير مسامحة، فتناظرا في ذلك، وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وجودة ذهنه وحسن بحثه حيث قاوم ابن تيمية في البحث، وتكلم معه، ثم انفصل الحال على قبول العقيدة، وعاد الشيخ إلى منزله معظما مكرما، وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب ورد من السلطان في ذلك، كان الباعث على إرساله قاضي المالكية ابن مخلوف، والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير وغيرهما من أعدائه، وذلك أن الشيخ تقي الدين بن تيمية كان يتكلم في المنجبي وينسبه إلى اعتقاد ابن عربي وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يحسدونه لتقدمه عند الدولة، وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطاعة الناس له ومحبتهم له وكثرة أتباعه وقيامه في الحق، وعلمه وعمله، ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة، وطلب القاضي جماعة من أصحاب الشيخ وعزر بعضهم ثم اتفق أن الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فصلا بالرد على الجهمية من كتاب أفعال العباد للبخاري تحت قبة النسر بعد قراءة ميعاد البخاري بسبب الاستسقاء، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وشكاه إلى قاضي الشافعي ابن صصرى، وكان عدو الشيخ فسجن المزي، فبلغ الشيخ تقي الدين فتألم لذلك وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه، وراح إلى القصر فوجد القاضي هنالك، فتقاولا بسبب الشيخ جمال الدين المزي، فحلف ابن صصرى لا بد أن يعيده إلى السجن وإلا عزل نفسه فأمر النائب بإعادته تطييبا لقلب القاضي فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه، ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق أصحابه في غيبته، فتألم النائب لذلك ونادى في البلد أن لا يتكلم أحد في العقائد، ومن عاد إلى تلك حل ماله ودمه ورتبت داره وحانوته، فسكنت الأمور، ثم عقد المجلس الثالث في يوم سابع شعبان بالقصر واجتمع جماعة على الرضى بالعقيدة المذكورة وفي هذا اليوم عزل ابن صصرى نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين في المجلس المذكور، وهو من الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه إعادة ابن صصرى إلى القضاء، وذلك بإشارة المنبجي، وفي الكتاب إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين بن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له من المجالس، وأنه على مذهب السلف وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه، ثم جاء كتاب آخر في خامس رمضان يوم الاثنين وفيه الكشف عن ما كان وقع للشيخ تقي الدين بن تيمية في أيام جاغان، والقاضي إمام الدين القزويني وأن يحمل هو والقاضي ابن صصرى إلى مصر، فتوجها على البريد نحو مصر، وخرج مع الشيخ خلق من أصحابه وبكوا وخافوا عليه من أعدائه، وأشار عليه نائب السلطنة ابن الأفرم بترك الذهاب إلى مصر، وقال له أنا أكاتب السلطان في ذلك وأصلح القضايا، فامتنع الشيخ من ذلك، وذكر له أن في توجهه لمصر مصلحة كبيرة، ومصالح كثيرة، فلما كان يوم السبت دخل الشيخ تقي الدين غزة فعمل في جامعها مجلسا عظيما، ثم دخلا معا إلى القاهرة والقلوب معه وبه متعلقة، فدخلا مصر يوم الاثنين الثاني والعشرين من رمضان، وقيل إنهما دخلاها يوم الخميس، فلما كان يوم الجمعة بعد الصلاة عقد للشيخ مجلس بالقلعة اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة وأراد أن يتكلم على عادته فلم يتمكن من البحث والكلام، وانتدب له الشمس ابن عدنان خصما احتسابا، وادعى عليه عند ابن مخلوف المالكي أنه يقول إن الله فوق العرش حقيقة، وأن الله يتكلم بحرف وصوت، فسأله القاضي جوابه فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه، فقيل له أجب ما جئنا بك لتخطب، فقال: ومن الحاكم في؟ فقيل له: القاضي المالكي، فقال له الشيخ كيف تحكم في وأنت خصمي، فغضب غضبا شديدا وانزعج وأقيم مرسما عليه وحبس في برج أياما ثم نقل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالجب، هو وأخوه شرف الدين عبد الله وزين الدين عبد الرحمن، وأما ابن صصرى فإنه جدد له توقيع بالقضاء بإشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر، وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة والقلوب له ماقتة، والنفوس منه نافرة، وقرئ تقليده بالجامع وبعده قرئ كتاب فيه الحط على الشيخ تقي الدين ومخالفته في العقيدة، وأن ينادى بذلك في البلاد الشامية، وألزم أهل مذهبه بمخالفته، وكذلك وقع بمصر، قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي، وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والصوفية وجرت فتن كثيرة منتشرة، نعوذ بالله من الفتن، وحصل للحنابلة بالديار المصرية إهانة عظيمة كثيرة، وذلك أن قاضيهم كان قليل العلم مزجى البضاعة، وهو شرف الدين الحراني، فلذلك نال أصحابهم ما نالهم، وصارت حالهم حالهم.

اعتقال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.
726 شعبان - 1326 م
في يوم الاثنين عند العصر سادس عشر شعبان اعتقل الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق، حضر إليه من جهة نائب السلطنة تنكز وابن الخطيري أحد الحجاب بدمشق، وأخبراه أن مرسوم السلطان ورد بذلك، وأحضرا معهما مركوبا ليركبه، وأظهر السرور والفرح بذلك، وقال أنا كنت منتظرا لذلك، وهذا فيه خير كثير ومصلحة كبيرة، وركبوا جميعا من داره إلى باب القلعة، وأخليت له قاعة وأجرى إليها الماء ورسم له بالإقامة فيها، وأقام معه أخوه زين الدين يخدمه بإذن السلطان، ورسم له ما يقوم بكفايته، وفي يوم الجمعة عاشر الشهر المذكور قرئ بجامع دمشق الكتاب السلطاني الوارد باعتقاله، وهذه الواقعة سببها فتيا وجدت بخطه في السفر وإعمال المطي إلى زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقبور الصالحين، وفي يوم الأربعاء منتصف شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي في حبس جماعة من أصحاب الشيخ تقي الدين في سجن الحكم، وذلك بمرسوم نائب السلطنة وإذنه له فيه، فما تقتضيه الشريعة في أمرهم، وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم ثم أطلقوا، سوى شمس الدين محمد بن قيم الجوزية فإنه حبس بالقلعة، وسكتت القضية، والسبب في كل ذلك هو أن شيخ الإسلام ابن تيمية حرم إعمال المطي لزيارة القبور بناء على قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) ثم إن مناوئي الشيخ وأعداؤه أشاعوا عنه أنه يقول بحرمة زيارة القبور عموما، والشيخ كما هو معلوم من فتاويه وكتبه أنه لا يقول بحرمة الزيارة مطلقا إنما يقول يحرم شد الرحل والسفر لأجل زيارة القبور، أما زيارتها من غير سفر ولا شد رحل فيقول بسنيته.

اعتقال السلطان الناصر للخليفة العباسي المستكفي بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال السلطان الناصر للخليفة العباسي المستكفي بالله.
736 ذو القعدة - 1336 م
في ثالث عشر ذي القعدة أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون بنقل الخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان من سكنه بمناظر الكبش إلى قلعة الجبل، وأنزل حيث كان أبوه الحاكم نازلاً، فسكن برج السباع دائماً بعياله، ورسم على الباب جاندار بالنوبة، وسكن ابن عمه إبراهيم في برج بجواره ومعه عياله، ورسم عليه جاندار الباب، ومنعا من الاجتماع بالناس.

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج السلطان الناصر فرج بن برقوق لقتال الأمراء المتمردين واعتقال السلطان.
815 محرم - 1412 م
خرج السلطان الملك الناصر من دمشق بعساكره في يوم الاثنين سادس المحرم، ونزل برزة، ثم رحل منها يريد محاربة الأمراء الخارجين عليه نوروز الحافظي وشيخ المحمودي، ونزل حسيا بالقرب من حمص، فبلغه رحيل القوم من قارا إلى جهة بعلبك، فترك أثقاله بحسيا وساق أثرهم إلى بعلبك، فوجدهم قد توجهوا إلى البقاع، فقصدهم، فمضوا نحو الصبيبة، فتبعهم حتى نزلوا باللجون، فساق خلفهم وهو سكران لا يعقل، فما وصل إلى اللجون حتى تقطعت عساكره عنه من شدة السوق، ولم يبق معه غير من ثبت على سوقه، وهم أقل ممن تأخر، وكان قد وصل وقت العصر من يوم الاثنين ثالث عشر المحرم فوجد الأمراء قد نزلوا باللجون وأراحوا، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد، فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي عارة إلى جهة الرملة، وسلكوا البرية عائدين إلى حلب، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبداً، لا سيما الأمير شيخ فإنه لا يريد ملاقاته بوجه من الوجوه، فحال وصول الملك الناصر إلى اللجون أشار عليه الأتابك دمرداش المحمدي أن يريح خيله وعساكره تلك الليلة، ويقاتلهم من الغد، فأجابه السلطان بأنهم يفرون الليلة، فقال له دمرداش المذكور: إلى أين بقوا يتوجهوا يا مولانا السلطان بعد وقوع العين في العين؟ يا مولانا السلطان مماليكك في جهد وتعب من السوق، والخيول كلت، والعساكر منقطعة، فلم يلتفت إلى كلامه، وحرك فرسه ودق بزخمته على طبله، وسار نحو القوم، وحمل عليهم بنفسه من فوره حال وصوله، فارتضمت طائفة من مماليكه في وحل كان هناك، ثم قبل اللقاء خرج الأمير قجق أحد أمراء الألوف بطلبه من مماليكه وعسكره، وذهب إلى الأمراء، وتداول ذلك من المماليك الظاهرية واحداً بعد واحد، والملك الناصر لا يلتفت إليهم، ويشجع من بقي معه حتى التقاهم وصدمهم صدمة هائلة، وتقهقر عسكره مع قلتهم، فانهزم السلطان عند ذلك، بعد أن قاتل بنفسه، وساق يريد دمشق - وكان الرأي توجهه إلى مصر - وتبعه سودون الجلب، وقرقماس ابن أخي دمرداش، ففاتهما الملك الناصر ومضى إلى دمشق، وأحاط القوم بالخليفة المستعين بالله، وفتح الدين فتح الله كاتب السر، وناظر الجيش بدر الدين حسن بن نصر الله، وناظر الخاص أبن أبي شاكر، واستولوا على جميع أثقال الملك الناصر وأمرائه، وامتدت أيدي أصحاب الأمراء إلى النهب والأسر في أصحاب الملك الناصر، وما غربت الشمس حتى انتصر الأمراء وقوي أمرهم، وباتوا تلك الليلة بمخيماتهم، وهي ليلة الثلاثاء، وأصبح الأمراء وليس فيهم من يرجع إليه، بل كل واحد منهم يقول: أنا رئيس القوم وكبيرهم، وأما الملك الناصر، فإنه لما انكسر سار نحو دمشق حتى دخلها ليلة الأربعاء في ثلاثة نفر، ونزل بالقلعة واستدعى القضاة والأعيان ووعدهم بكل خير، وحثهم على نصرته والقيام معه، فانقادوا له، فأخذ في تدبير أموره، وتلاحقت به عساكره شيئاً بعد شيء في العاشر من محرم ثم أحضر السلطان الأموال وصبها وأتاه الناس من كل فج من التركمان والعربان والعشير وغيرهم، فكتب أسماءهم وأنفق عليهم وقواهم بالسلاح، وأنزل كل طائفة منهم بموضع يحفظه فكان عدة من استخدمه من المشاة زيادةً على ألف رجل، وحصن القلعة، بالمناجيق والمدافع الكبار، وأتقن تحصين القلعة بحيث إنه لم يبق سبيل للتوصل إليها بوجه من الوجوه واستمر ذلك إلى بكرة يوم السبت ثامن عشر المحرم، فنزل الأمراء على قبة يلبغا خارج دمشق، فندب السلطان عسكراً فتوجهوا إلى القبيبات، فبرز لهم سودون المحمدي، وسودون الجلب، واقتتلوا حتى تقهقر السلطانية منهم مرتين، ثم انصرف الفريقان، وفي يوم الأحد تاسع عشر المحرم ارتحل الأمراء عن قبة يلبغا، ونزلوا غربي دمشق من جهة الميدان، ووقفوا من جهة القلعة إلى خارج البلد، فتراموا بالنشاب نهارهم وبالنفط، فاحترق ما عند باب الفراديس من الأسواق، فلما كان الغد من يوم الاثنين عشرين المحرم اجتمع الأمراء للحصار، فوقفوا شرقي البلد وقبليه، ثم كروا راجعين ونزلوا ناحية القنوات إلى يوم الأربعاء ثاني عشرينه، ووقع القتال من شرقي البلد، ونزل الأمير نوروز بدار الطعم، وامتدت أصحابه إلى العقيبة، ونزل طائفة بالصالحية والمزة، ونزل شيخ بدار غرس الدين خليل تجاه جامع كريم الدين الذي بطرف القبيبات ومعه الخليفة وكاتب فتح الله، ونزل بكتمر جلق وقرقماس - سيدي الكبير - في جماعة من جهة بساتين معين الدين ومنعوا الميرة عن الملك الناصر، وقطعوا نهر دمشق، ففقد الماء من البلد، وتعطلت الحمامات، وغلقت الأسواق، واشتد الأمر على أهل دمشق، واقتتلوا قتالاً شديداً، وتراموا بالسهام والنفوط، فاحترق عدة حوانيت بدمشق، وكثرت الجراحات في أصحاب الأمراء من الشاميين، وأنكاهم السلطانية بالرمي من أعلى السور، وعظم الأمر، وكلوا من القتال، ثم بلغ شيخاً أن الملك الناصر عزم على إحراق ناحية قصر حجاج حتى يصير فضاءً ثم يركب بنفسه ويواقع القوم هناك بمن يأتيه من التركمان وبمن عنده، فبادر شيخ وركب بعد صلاة الجمعة بأمير المؤمنين ومعه العساكر، وسار من طريق القبيبات ونزل بأرض الثابتية، وقاتل الملك الناصر في ذلك اليوم أشد قتال إلى أن مضى من الليل جانب، وكثر من الشاميين الرمي بالنفط عليهم، فاحترق سوق خان السلطان وما حوله، وحملت السلطانية على الشيخية حملةً عظيمة هزموهم فيها، وتفرقوا فرقاً، وثبت شيخ في جماعة قليلة بعد ما كان انهزم هو أيضاً إلى قريب الشويكة، ثم تكاثر الشيخية وانضم عليهم جماعة من الأمراء، فحمل شيخ بنفسه بهم حملة واحدة أخذ فيها القنوات، ففر من كان هناك من التركمان والرماة وغيرهم، وكان الأتابك دمرداش المحمدي نازلاً عند باب الميدان تجاه القلعة، فلما بلغه ذلك ركب وتوجه إلى الملك الناصر وهو جالس تحت القبة فوق باب النصر، وسأله أن يندب معه طائفة كبيرة من المماليك السلطانية، ليتوجه بهم إلى قتال شيخ، فإنه قد وصل إلى طرف القنوات، وسهل أخذه على السلطان، فنادى الملك الناصر لمن هناك من المماليك وغيرهم بالتوجه مع دمرداش، فلم يجبه منهم أحد، ثم كرر السلطان عليهم الأمر غير مرة حتى أجابه بعضهم جواباً فيه جفاء وخشونة ألفاظ، معناه أنهم ملوا من طول القتال، وضجروا من شدة الحصار، وبينما هم في ذلك، إذ اختبط العسكر السلطاني وكثر الصراخ فيهم بأن الأمير نوروزاً قد كبسهم، فسارعوا بأجمعهم وعبروا من باب النصر إلى داخل مدينة دمشق، وتفرقوا في خرائبها بحيث إنه لم يبق بين يدي السلطان أحد، فولى دمرداش عائداً إلى موضعه، وقد ملك شيخ وأصحابه الميدان والإسطبل، فبعث دمرداش إلى السلطان مع بعض ثقاته بأن الأمر قد فات، وأن أمر العدو قوي، وأمر السلطان أخذ في إدبار، والرأي أن يلحق السلطان بحلب ما دام في الأمر نفس، فلما سمع الملك الناصر ذلك قام من مجلسه وترك الشمعة تقد حتى لا يقع الطمع فيه بأنه ولى، ويوهم الناس أنه ثابت مقيم على القتال، ثم دخل إلى حرمه وجهز ماله، وأطال في تعبئة ماله وقماشه، فلم يخرج حتى مضى أكثر الليل، والأتابك دمرداش واقف ينتظره، فلما رأى دمرداش أن الملك الناصر لا يوافقه على الخروج إلى حلب، خرج هو بخواصه ونجا بنفسه، وسار إلى حلب وترك السلطان، ثم خامر الأمير سنقر الرومي على الملك الناصر، وأتى أمير المؤمنين وبطل طبول السلطان والرماة، ثم خرج الملك الناصر من حرمه بماله، وأمر غلمانه فحملت الأموال على البغال ليسير بهم إلى حلب، فعارضه الأمير أرغون من بشبغا الأمير آخور الكبير وغيره، ورغبوه في الإقامة بدمشق، وقالوا له: الجماعة مماليك أبيك لا يوصلون إليك سوءاً أبداً، ولا زالوا به حتى طلع الفجر، فعند ذلك ركب الملك الناصر بهم، ودار على سور المدينة فلم يجد أحداً ممن كان أعده للرمي، فعاد ووقف على فرسه ساعة، ثم طلع إلى القلعة والتجأ بها بمن معه - وقد أشحنها - وترك مدينة دمشق، وبلغ أمير المؤمنين والأمراء ذلك، فركب شيخ بمن معه إلى باب النصر، وركب نوروز بمن معه إلى نحو باب توما، ونصب شيخ السلالم حتى طلع بعض أصحابه، ونزل إلى مدينة دمشق وفتح باب النصر، وأحرق باب الجابية، ودخل شيخ من باب النصر، وأخذ مدينة دمشق، ونزل بدار السعادة، وذلك في يوم السبت تاسع صفر، بعد ما قاتل الملك الناصر نحو العشرين يوماً، قتل فيها من الطائفتين خلائق لا تحصى، ووقع النهب في أموال السلطان وعساكره، وامتدت أيدي الشيخية وغيرهم إلى النهب، فما عفوا ولا كفوا، وركب أمير المؤمنين ونزل بدار في طرف ظواهر دمشق، وتحول شيخ إلى الإسطبل، وأنزل الأمير بكتمر جلق بدار السعادة، كونه قد ولي نيابة دمشق قبل تاريخه، هذا والسلطانية ترمي عليهم من أعلى القلعة بالسهام والنفوط يومهم كله، وباتوا ليلة الأحد على ذلك، فلما كان يوم الأحد عاشر صفر المذكور بعث الملك الناصر بالأمير أسندمر أمير آخور في الصلح، وتردد بينهم غير مرة حتى انعقد الصلح بينهم، وحلف الأمراء جميعهم وكتبت نسخة اليمين، ووضعوا خطوطهم في النسخة المذكورة، وكتب أمير المؤمنين أيضاً خطه فيها، وصعد بها أسندمر المذكور إلى القلعة ومعه الأمير ناصر الدين محمد بن مبارك شاه الطازي - أخو الخليفة المستعين بالله لأمه - ودخلا على الملك الناصر وكلماه في ذلك، وطال الكلام بينهم فلم يعجب الملك الناصر ذلك، وترددت الرسل بينهم غير مرة بغير طائل، وأمر الملك الناصر أصحابه بالرمي عليهم، فعاد الرمي من أعلى القلعة بالمدافع والسهام، وركب الأمراء واحتاطوا بالقلعة، فأرسل الملك الناصر يسأل بالكف عنه، فضايقوا القلعة خشية أن يفر السلطان منها إلى جهة حلب، ومشت الرسل أيضاً بينهم ثانياً، وأضر الملك الناصر التضييق والغلبة إلى أن أذعن إلى الصلح، وحلفوا له ألا يوصلوا إليه مكروهاً، ويؤمنوه على نفسه، وأن يستمر الخليفة سلطاناً، وقيل غير ذلك وهو أنه ينزل إليهم، ويتشاور الأمراء فيمن يكون سلطاناً، فإن طلبه المماليك فهو سلطان على حاله، وإن لم يطلبوه فيكون الخليفة، ويكون هو مخلوعاً يسكن بعض الثغور محتفظاً به، ومحصول الحكاية أنه نزل إليهم في ليلة الاثنين حادي عشر صفر، ومعه أولاده يحملهم ويحملون معه، وهو ماش من باب القلعة إلى الإسطبل والناس تنظره، وكان الأمير شيخ نازلاً بالإسطبل المذكور، فعندما عاينه شيخ قام إليه وتلقاه وقبل الأرض بين يديه، وأجلسه بصدر المجلس، وجلس بالبعد عنه وسكن روعه، ثم تركه بعد ساعة وانصرف عنه، فأقام الملك الناصر بمكانه إلى يوم الثلاثاء ثاني صفر، فجمع الأمراء والفقهاء والعلماء المصريون والشاميون بدار السعادة بين يدي أمير المؤمنين - وقد تحول إليها وسكنها - وتكلموا في أمر الملك الناصر والمحضر المكتب في حقه، فأفتوا بإراقة دمه شرعاً، فأخذ في ليلة الأربعاء من الإسطبل، وطلع به إلى قلعة دمشق، وحبسوه بها في موضع وحده، وقد ضيق عليه وأفرد من خدمه، فأقام على ذلك إلى ليلة السبت سادس عشر صفر، وقتل حسبما سنذكره في موضعه بعد اختلاف كبير وقع في أمره بين الأمراء: فكان رأي شيخ إبقاءه محبوساً بثغر الإسكندرية، وإرساله إليها مع الأمير طوغان الحسني الدوادار، وكان رأي نوروز قتله، وقام نوروز وبكتمر جلق في قتله قياماً بذلاً فيه جهدهما، وكان الأمير يشبك بن أزدمر أيضاً ممن امتنع من قتله، وشنع ذلك على نوروز، وأشار عليه ببقائه، واحتج بالأيمان التي حلفت له، واختلف القوم في ذلك، فقوي أمر نوروز وبكتمر بالخليفة المستعين بالله، فإنه كان أيضاً اجتهد هو وفتح الله كاتب السر في قتله، وحملا القضاة والفقهاء على الكتابة بإراقة دمه بعد أن توقفوا عن ذلك، حتى تجرد قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي لذلك، وكافح من خالفه من الفقهاء بعدم قتله بقوة الخليفة ونوروز وبكتمر وفتح الله، ثم أشهد على نفسه أنه حكم بقتله شرعاً، فأمضي قوله وقتل الناصر.

تولي حفيظ الله أمين رئاسة أفغانستان بعد اعتقال الرئيس الأفغاني نور محمد تراقي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي حفيظ الله أمين رئاسة أفغانستان بعد اعتقال الرئيس الأفغاني نور محمد تراقي.
1399 شوال - 1979 م
وقع خلاف في أفغانستان بين الرئيس نور محمد تراقي وبين رئيس وزرائه حفيظ الله أمين حول الحكم، وعندما سافر نور محمد لحضور مؤتمر عدم الانحياز في هافانا عاصمة كوبا مر بموسكو وطلب منه هناك قتل حفيظ الله، ثم اجتمع السفير الروسي مع الرئيس نور محمد وأرسلا وراء حفيظ الله ليقتلوه، فأطلق كل منهما النار على الآخر ولكن نجا كلاهما من الآخر، وفي 22 شوال 1399هـ / 14 أيلول 1979م اعتقل نور محمد تراقي وتسلم رئيس الحكومة حفيظ الله أمين رئاسة الجمهورية إضافة إلى رئاسة الوزراء، ثم بعد شهر أعلن عن وفاة الرئيس نور محمد تراقي.

اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين.
1424 شوال - 2003 م
اعتقلت قوات الاحتلال الأمريكي الرئيس العراقي صدام حسين الذي كان مختبئا قرب مسقط رأسه بتكريت، وشاهد العالم صور صدام حسين يوم القبض عليه، بلحيته الكثة الطويلة وقد خرج من حفرة في مزرعة في تكريت، لكن أسرار العملية التي قادت إليه لم تعرف بشكل واضح حتى صدر كتاب جديد كتبه العقل المدبر للعملية الرقيب والعميل الاستخباراتي الأمريكي إريك مادوكس. وصل إريك إلى العراق كمحقق وتم تحويله إلى وحدة النخبة وتمكن لاحقا من نيل إعجاب فريق عمله وقادته بسبب مهاراته في التحقيق وربط المعلومات وبينما كان الجيش الأمريكي يبحث عن صدام حسين في بغداد كان إريك صاحب فكرة البحث عنه في المثلث السني في تكريت بناء على المعلومات التي حصل عليها في التحقيق فتم إرساله إلى هناك. يقول: "أعتقد أن الناس أساءت فهم قصة القبض على صدام حسين .. كانت حصيلة أربع أشهر من التحقيق .. حققت خلالها مع 300 شخص". مع وصوله إلى تكريت حقق إريك مع 32 شخصا من سائقين وحراس شخصيين من المراتب الدنيا ولم يكونوا معروفين خلال النظام السابق. ويقول: إن التحقيق لثماني ساعات مع سائق أوصله إلى الشخص الذي لديه مفتاح الوصول إلى صدام واسمه محمد إبراهيم، وعندما سألته: مع من يعمل هذا الشخص؟ أجاب: أنه يعمل مع الرئيس صدام. وسأله ماذا يعمل لديه؟ فقال: إنه يقود المقاومة. ويتابع إريك روايته في الكتاب بالقول إنه بعد ذلك اعتقلوا 40 شخصا من عائلة محمد إبراهيم ومن خلال أحدهم وصولوا إلى منزل في بغداد يوم 12 ديسمبر واعتقلوا 3 أشخاص بينهم نائب محمد إبراهيم وآخرين تم وضع غطاء أسود على وجوههم. وعندما تم سؤال هذا الشخص عن المكان الذي كان يوجد فيه محمد إبراهيم الليلة الماضية، أجاب أنه كان في المنزل، فاعتقد المحقق إريك أنه هرب، لكن في الحقيقة كان واحدا من الذين تم وضع غطاء أسود عليهم، فتم رفع الغطاء والعثور عليه أخيرا، فقد كان لديهم الساعد اليمين لصدام وزعيم العمل المسلح دون أن يعرفوا ذلك. ويقول إريك: إنه بعد التحقيق لمدة ساعتين مع محمد إبراهيم وإخباره باعتقال 40 من عائلته ووجود قائمة بعشرين آخرين، قال "سوف أرشدكم إلى مكان صدام". وفي 13 ديسمبر 2003، اتجهت وحدة عسكرية خاصة إلى مزرعة في تكريت وقضوا ساعات يبحثون فيها، ولاحظت الوحدة أن إبراهيم لم يشأ الإشارة إلى مكان صدام مباشرة إلا أنها انتبهت أنه أزاح خلسة حبلا عن حفرة عنكبوت، فأرجعوه ثم وجدوا صدام في هذه الحفرة. ويقول إريك إن محمد إبراهيم معتقل الآن في سجون عراقية مضيفاً أن القوات الخاصة الأمريكية وجدت أكثر من 11 مليون دولار في منزله في بغداد لدعم المسلحين.

اعتقال رادوفان كرادجيتش ومحاكمته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال رادوفان كرادجيتش ومحاكمته.
1429 رجب - 2008 م
طارد المجتمع الدولي رادوفان كرادجيتش الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة على مدى 13 عاما ظل فيها متخفيا قبل أن تعتقله أجهزة الأمن الصربية، ويعد كرادجيتش من منفذي "التطهير العرقي" الدموي في يوغوسلافيا السابقة. ولقد اتهمته محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بارتكاب جرائم حرب وإبادة في حق الإنسانية، وأنه مسئول مع الزعيم العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش عن أسوأ مجزرة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم في سريبرينيتسا شرق البوسنة في تموز 1995. وكان ملاحقا أيضا لدوره في حصار ساراييفو الذي أسفر عن مقتل نحو عشرة آلاف مدني.

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال عدد من المتشيعين المصريين.
1430 جمادى الآخرة - 2009 م
اعتقلت السلطات الأمنية المصرية المتشيع حسن شحاتة، الخطيب الأسبق لمسجد كوبري جامعة القاهرة، ومعه 306 من المتشيعين من أتباعه، وقد وجهت إليهم تهمة زعزعة الأمن القومي المصري وازدراء الأديان، وجاءت التحقيقات مع شحاتة على خلفية قيامه بزيارتين إلى إيران، وفي الوقت الذي كشفت فيه السلطات المصرية عن خلية "حزب الله" بقيادة اللبناني سامي شهاب والتي اتهمتها بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات داخل الأراضي المصرية، واستهداف السفن الأجنبية المارة بقناة السويس. وحسن شحاتة، هو أحد غلاة المتشيعين المعروفين في مصر، والمعروف بخطبه التي يسب فيها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بألفاظ بذيئة.

اعتقال سيف الإسلام القذافي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتقال سيف الإسلام القذافي.
1432 ذو الحجة - 2011 م
اعتُقِلَ سيف الإسلام القذافي والذي كان مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأعلن وزير العدل وحقوق الإنسان الليبي محمد العلاقي، أن سيف الإسلام الذي كان يعتبر الوريث لوالده اعتقل في جنوب ليبيا. وأكد قائد عمليات الثوار في الزنتان بشير الطيب أن رجاله قبضوا على سيف الإسلام مع ثلاثة من مساعديه في منطقة اوباري، ويعتبر سيف الإسلام ثاني شخصية تدافع عن النظام في أيام ثورة 17 فبراير، وقد ظهر على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة، حيث دافع عن والده، وانتقد الثوار الذين وصفهم بـ"العملاء" و"الخونة".

الاعتقاد الصحيح والانتقاد الرجيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
اعتماد الاعتقاد
للشيخ، الإمام، حافظ الدين: عبد الله بن أحمد النسفي، الحنفي.
المتوفى: سنة إحدى وسبعمائة.
الاقتصاد، في الاعتقاد
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة خمس وخمسمائة.

تنزيه الاعتقاد عن الحلول والاتحاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنزيه الكون عن اعتقاد إسلام فرعون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنزيه الكون، عن اعتقاد إسلام فرعون
لزين العابدين: محمد بن محمد العمري، سبط المرصفي.
رسالة.
ألفها في: جمادى الأولى، سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
أولها: (الحمد لله الذي أحق الحق وأبطل الباطل ... الخ) .
كتبها: ردا على من اعتقد إسلامه.
مستندا إلى: أدلة ليس بها استدلال ولا عون، أخذها من تأليف يعزى إلى شيخ الطريقة: محيي الدين بن عربي.

خير الزاد المنتقى من كتاب الاعتقاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

خير الزاد، المنتقى من كتاب الاعتقاد
لإبراهيم البقاعي.
يأتي في الكاف.

رسالة في: الشاكين واعتقادهم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في: الشاكين، واعتقادهم
لابن العباس: أحمد بن محمد السرخسي، الطبيب.
المتوفى: سنة 386، ست وثمانين وثلاثمائة.

الفصول في اعتقاد الأئمة الفحول

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفصول، في اعتقاد الأئمة الفحول
لأبي الحسن، الإمام: محمد بن عبد الملك الكرجي.
المتوفى: سنة 532، اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
كتاب الاعتقاد
لمحمد بن فضل البلخي، الحنفي.
المتوفى: سنة 419، تسع عشرة وأربعمائة.
صنفه: لمحمود بن سبكتكين.
كذا في: (الجواهر المضيئة) .
وهو المعروف بكتاب: (الخصال، في عقائد أهل السنة) .
وقال ابن الشحنة:
في حفظي أنه: لأبي شجاع: محمد بن أحمد بن حمزة العلوي.
وعماد الإسلام، قاضي نيسابور: أبو صاعد بن محمد (بن أحمد) .
هو: أبو العلاء: صاعد الاستوائي، الحنفي.
المتوفى: سنة 432، اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
صنف أيضا: كتابا.
سماه: (الاعتقاد) .
كتاب الاعتقاد
المروي عن الإمام، أبي عبد الله: أحمد بن حنبل.
إملاء:
الشيخ، أبي الأفضل: عبد الواحد بن عبد العزيز بن حرب التميمي، الحنبلي.
المتوفى: سنة 410، عشر وأربعمائة.

كتاب: الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: الاعتقاد، والهداية إلى سبيل الرشاد
للإمام، أبي بكر: أحمد بن الحسين البيهقي، الشافعي.
المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة.
أوله: (الحمد لله الذي خلق الخلق كما شاء ... الخ) .
ذكر فيه: أنه صنفه فيما يفتقر المكلف إلى معرفته في الأصول والفروع.
وأنه كتاب مشتمل على: بيان ما يجب اعتقاده على المكلف.
وهو مرتب على: الأبواب.
وانتقاه:
الإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي.
المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة.
لما قرأه على: ابن حجر.
وسماه: (خير الزاد، من كتاب الاعتقاد) .
فرغ منه: في ذي القعدة، سنة 861، إحدى وستين وثمانمائة.

كتاب: المعرفة في المسائل الاعتقادية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: المعرفة، في المسائل الاعتقادية
للشيخ: محيي الدين بن عربي.
وهو: مسائل كلامية.

كشف الاعتقاد في الرد على مذهب الإلحاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف الاعتقاد، في الرد على مذهب الإلحاد
للشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن أحمد، المعروف: بابن غانم المقدسي.
المتوفى: سنة 856، ست وخمسين وثمانمائة.
رتبه: على أحد عشر فصلا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت