|
سهب: السَّهْبُ، والـمُسْهَبُ، والـمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ، البَطِـيءُ العَرَقِ من الخَيْل؛ قال أَبو داود: وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْــ * ــكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ في الجَرْي وسَبَقَ. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ؛ قال الجعْدِيُّ: غَيْرُ عَيِـيٍّ، ولا مُسْهِب ويروى مُسْهَب. قال: وقد اختُلف في هذه الكلمة، فقال أَبو زيد: الـمُسْهِبُ الكثير الكلام؛ وقال ابن الأَعرابي: أَسْهَب الرجلُ أَكثرَ الكلام، فهو مُسْهَب، بفتح الهاءِ، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. قال ابن بري: قال أَبو علي البغدادي: رجل مُسْهَبٌ، بالفتح، إِذا أَكثر الكلام في الخطإِ، فإِن كان ذلك في صواب، فهو مُسْهِبٌ، بالكسر لا غير؛ ومما جاءَ فيه أَفْعَلَ فهو مُفْعَلٌ: أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ إِذا أَفْلَس، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ؛ وفي حديث الرُّؤْيا: أَكَلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا أَي أَكثَروا وأَمْعَنُوا. أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، بفتح الهاءِ، إِذا أَمْعَنَ في الشيءِ وأَطال، وهو من ذلك. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: قيل له: ادْعُ اللّهَ لنا، فقال: أَكْرَه أَن أَكونَ من الـمُسْهَبِـين، بفتح الهاءِ، أَي الكَثِـيري الكلام؛ وأَصله من السَّهْب، وهو الأَرضُ الواسِعةُ، ويُجمع على سُهُبٍ. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وفرَّقَها بسُهُبِ بِـيدِها. وفي الحديث: أَنه بعث خيلاً، فأَسْهَبَتْ شَهْراً؛ أَي أَمْعَنَتْ في سَيْرِها. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الذي لا تَنْتَهِـي نَفْسُه عن شيءٍ، طَمَعاً وشَرَهاً. ورَجل مُسْهَبٌ: ذاهِبُ العَقْلِ من لَدْغِ حَيَّةٍ أَو عَقْرَبٍ؛ تقول منه أُسْهِبَ، على ما لم يُسمَّ فاعله؛ وقيل هو الذي يَهْذي من خَرَفٍ. والتَّسْهِـيبُ: ذَهابُ العقل، والفعلُ منه مُماتٌ؛ قال ابن هَرْمةَ: أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى، وهْيَ نازِحةٌ، * إِلاَّ اعْتَراكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِـيبِ وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وضُرِبَ على قَلْبِه بالإِسْهابِ؛ قيل: هو ذَهابُ العقل. ورجُل مُسْهَبُ الجسْمِ إِذا ذَهَبَ جِسْمُهُ مِن حُبٍّ، عن يعقوب. وحكى اللحياني: رجل مُسْهَبُ العقل، بالفتح، ومُسْهَمٌ على البدل؛ قال: وكذلك الجسْم إِذا ذَهَبَ مِن شِدّةِ الـحُبِّ. وقال أَبو حاتم: أُسْهِبَ السَّلِـيمُ إِسْهاباً، فهو مُسْهَبٌ إِذا ذهب عَقْلُه وعاشَ؛ وأَنشد: فباتَ شَبْعانَ، وبات مُسْهَبَا وأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهاباً إِذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى، فهي مُسْهَبةٌ؛ قال طفيل الغنوي: نَزائِـعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها، * بِما لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ، وتُسْهَبُ أَي قد أُعْفِـيَتْ، حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ على سَرَواتِها. قال بعضهم: ومن هذا قيل للمِكْثارِ: مُسْهَبٌ، كأَنه تُرِكَ والكلام، يتكلم بما شاءَ كأَنه وُسِّعَ عليه أَن يقول ما شاءَ. وقال الليث: إِذا أَعْطَى الرجلُ فأَكثرَ، قيل: قد أَسْهَبَ. ومَكانٌ مُسْهِبٌ: لا يَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه. والـمُسْهَبُ: الـمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِن حُبٍّ، أَو فَزَعٍ، أَو مَرَضٍ. والسُّهْبُ مِن الأَرضِ: الـمُسْتَوي في سُهُولَةٍ، والجمع سُهُوبٌ. والسَّهْبُ: الفَلاةُ؛ وقيل: سُهُوبُ الفَلاةِ نَواحِـيها التي لا مَسْلَكَ فيها. والسَّهْبُ: ما بَعُدَ من الأَرضِ، واسْتَوَى في طُمَـأْنِـينَةٍ، وهي أَجْوافُ الأَرضِ، وطُمَـأْنِـينَتُها الشيءَ القَلِـيلَ تَقُودُ الليلةَ واليومَ، ونحو ذلك، وهو بُطُونُ الأَرضِ، تكون في الصَّحارِي والـمُتُونِ، وربما تَسِـيلُ، وربما لا تَسِـيلُ، لأَنَّ فيها غِلَظاً وسُهُولاً، تُنْبِتُ نَباتاً كثيراً، وفيها خَطَراتٌ مِنْ شَجَرٍ أَي أَماكِنُ فيها شَجَرٌ، وأَماكِنُ لا شجر فيها. وقيل: السُّهُوبُ الـمُسْتَوِيَةُ البَعِـيدَةُ. وقال أَبو عمرو: السُّهُوبُ الواسِعةُ من الأَرضِ؛ قال الكميت: أَبارِقُ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمةً، * يَدَعْ بارِقاً، مِثْلَ اليَبابِ مِنَ السَّهْبِ وبِئْرٌ سَهْبةٌ: بَعِـيدَةُ القَعْر، يخرج منها الريحُ، ومُسْهَبةٌ أَيضاً، بفتح الهاءِ. والـمُسْهَبةُ من الآبارِ: التي يَغْلِبُكَ سِهْبَتُها، حتى لا تَقْدِرَ على الماءِ وتُسْهِلَ. وقال شمر: الـمُسْهَبةُ من الرَّكايا: التي يَحْفِرُونَها، حتى يَبْلُغوا تُراباً مائقاً، فيَغْلِـبُهم تَهَيُّلاً، فيَدَعُونَها. الكسائي: بئر مُسْهَبةٌ التي لا يُدْرَكُ قَعْرُها وماؤُها. وأَسْهَبَ القومُ: حَفَروا فهَجَمُوا على الرَّمْلِ أَو الرِّيحِ؛ قال الأَزهري: وإِذا حَفَر القومُ، فَهَجَمُوا على الرِّيحِ، وأَخْلَفَهُم الماءُ، قيل: أَسْهَبُوا؛ وأَنشد في وصْفِ بِئر كثيرة الماءِ: حَوْضٌ طَوِيٌّ، نِـيلَ من إِسْهابِها، * يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبابِها قال: وهي الـمُسْهَبةُ، حُفِرت حتى بَلَغَتْ عَيْلَم الماءِ. أَلا ترى أَنه قال: نِـيلَ مِن أَعْمَقِ قَعْرِها. وإِذا بَلغَ حافِرُ البئرِ إِلى الرَّمْل، قيل: أَسْهَبَ. وحَفَر القومُ حتى أَسْهَبُوا أَي بَلَغُوا الرَّمْل ولم يَخْرُجِ الماءُ، ولم يُصِـيبوا خيراً، هذه عن اللحياني. والـمُسْهِبُ: الغالب الـمُكْثِرُ في عَطائِه. ومَضى سَهْبٌ من الليل أَي وَقْتٌ. والسَّهْباءُ: بِئر لبني سعد، وهي أَيضاً رَوْضةٌ مَعْرُوفة مَخْصوصة بهذا الاسم. قال الأَزهري: ورَوْضةٌ بالصَّمَّان تسمى السَّهْباءَ. والسَّهْبـى: مفازةٌ؛ قال جرير: سارُوا إِليكَ مِنَ السَّهْبـى، ودُونَهُمُ * فَيْجانُ، فالـحَزْنُ، فالصَّمَّانُ، فالوَكَفُ والوَكَفُ: لبني يَرْبُوعٍ.
|
|
سهف: السَّهَفُ والسُّهافُ: شِدَّةُ العَطَش، سَهِفَ سَهَفاً، ورجل ساهِفٌ ومَسْهوفٌ: عطشان. ورجل ساهِفٌ وسافِهٌ: شديدُ العطَشِ. وناقةٌ مِسْهافٌ: سريعة العطش. والسَّهْفُ: تَشَحُّط القتيل في نَزْعِه واضْطِرابُه؛ قال الهُذَليّ: ماذا هنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ قَصِمِ؟ وسَهَفَ القتيلُ سَهْفاً: اضْطَرَب. وسَهَفَ الدُّبُّ سَهِيفاً: صاح. وسَهفَ الإنسان سَهَفاً: عَطِشَ ولم يَرْوَ، وإذا كَثُرَ: سُهافاً. والسَّهْفُ: حَرْشَفُ السمك خاصَّة. والمَسْهَفَةُ: المَمَرُّ كالمَسْهَكَةِ؛ قال ساعدة بن جؤية: بِمَسْهَفَةِ الرِّعاء إذا هُمُ راحُوا، وإن نَعَقوا ابن الأعرابي: يقال طعامٌ مَسْفَهَةٌ وطعامٌ مَسْهَفَةٌ إذا كان يَسْقي الماء كثيراً. قال أَبو منصور: وأَرى قول الهذلي وساهِفٍ ثَمِلٍ من هذا الذي قاله ابن الأَعرابي. الأَصمعي: رجل ساهِفٌ إذا نُزِفَ فأُغْمِي عليه، ويقال: هو الذي أَخذه العطش عند النَّزْعِ عند خروج رُوحه؛ وقال ابن شميل: هو ساهِفُ الوجه وساهِمُ الوجه مُتَغَيِّره؛ وأَنشد لأَبي خراش الهُذَليّ: وإن قد تَرى مني، لِما قد أَصابَني من الحُزْنِ، أَني ساهِفُ الوجه ذو هَمِّ وسَيْهَف: اسم.
|
|
سهق: السَّهُوَق والسَّوْهَق: الريح الشديدة التي تَنْسِج العَجاجَ أَي تَسْفي؛ الأخيرة عن كراع. والسَّهْوَق: الرِّيّان من كل شيء قبل النماء. الليث: السَّهْوَق كل شيء تَرَّ وارْتوَى من سُوق الشجر؛ وأَنشد: وَظِيف أَزجّ الخطْوِ رَيْان سَهْوَق أَزجّ الخطو: بَعيد ما بين الطرفين مُقَوَّس. والسَّهْوَق: الطويل من الرجال ويستعمل في غيرهم؛ قال المرَّار الأَسدي: كأَنَّني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ جَأبٍ، إذا عَشَّرَ، صاتي الإرْنان وأنشد يعقوب: فهي تُباري كلَّ سارٍ سَهْوَقِ، أَبَدَّ بَيْنَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ مؤجَّدِ المَتْنِ مِتَلٍّ مُطْرِقِ، لا يُؤدِمُ الحيَّ إذا لم يُغْبَقِ وخص بعضهم به الطويل الرجلين. والسَّهَوَّق كالسَّهْوق؛ عن الهجري؛ وأَنشد: منهن ذات عُنُقٍ سَهَوَّق وشجرة سَهْوَق: طويلة الساق. ورجل قَهْوَسٌ: طويل ضخم، والألفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضَّخَم، والكلمة واحدة، إلا أنها قُدِّمَت وأخِّرت كما قالوا في كلامهم عَبَنْقاة وعَقَنْباة وبَعَنْقاة. والسَّوْهَق: الطويل كالسَّهْوَقِ. والسَّهْوَق: الكَذّاب. وساهُوق: موضع.
|
|
سهك: السَّهَكُ: ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عَرِقَ، تقول: إنه لَسَهِكُ الريح، وقد سَهِكَ سَهَكاً، وهو سَهِكٌ؛ قال النابغة: سهَكِينَ من صَدَإِ الحديد كأنهم، تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جِنَّةُ البَقَّارِ (* قوله «جنة البقار» تقدم انشاده في س ن ر: جبة البقاربالباء بدل النون وبضم الجيم بدل كسرها، وهو تحريف والصواب ما هنا جمع جنِّي. والبقار: اسم موضع كما في الديوان. وفي ياقوت: وقنة البقار، بضم القاف: جبيل لبني أسد، وينشد تحت السنور قنة البقار. ورواية البيت هنا تتفق وروايته في ديوان النابغة). ولولا لبسهم الدروع التي صَدِئَتْ ما وصفهم بالسَّهَكِ. والسَّهْكُ والسَّهَكَةُ: قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ. وسَهكَتِ الريحُ، وسَهَكَتِ الدابةُ سُهُوكاً: جَوَتْ جَرْياً خفيفاً، وقيل سمعوكُها استِنانِها يميناً وشمالاً، وأساهيكها ضُروب جريها واستِنانُها يميناً وشمالاً، وأساهيكها ضُروب جديها واستِنانِها، أَنشد ثعلب: أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلَّ أَراد ذي أَلٍّ وهو السرعة، وإن شئت قلت إنه وصفه بالمصدر. والمَسْهكُ: مَمَرُّ الريح. وفرس مَسْهَكٌ أي سريع الجري. الجوهري: والسَّهَكُ، بالتحريك، ريح السمك وصَدَأ الحديد. يقال: يدي من السمك وصَدَإ الحديد سَهِكة، كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ، ومن اللحم غَمِرة. وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي أَدبر وهلك. وسَهَكه يَسْهَكه: لغة في سَحقَه. وسَهَك الشيء يَسْهَكه سَهْكاً: سَحقه، وقيل: السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بعد السَّهْك. وسَهَكَتِ الريحُ الترابَ عن وجه الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً: كسحقته، وذلك التراب سَيْهَكٌ. ويقال: سَهَكَتِ الريحُ إذا أَطارتْ ترابَها؛ قال الكُمَيْت: رَماداً أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا وريح ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة: عاصف قاشرة شديدة المرور؛ وأَنشد: بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال وقال النَّمِر بن تَوْلَبٍ: وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ، هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي وسَهَكَتِ الريح أَي مَرَّتْ مَرّاً شديداً، والمَسْهكةُ: مَمَرُّها؛ قال أَبو كَبير الهُذَليّ: ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ، كأَنها جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي وفي الصحاح: بمعابل صلع الظباتِ. وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ العائر أَي رَمَد وحكة، ولا فعل له إنما هو من باب الكاهل والغارب. وخَطيب سَهَّاك: بليغ؛ عن كراع. والسَّهُوكُ: العُقابُ. والسَّهْوَكَة: الصَّرْعُ، وقد تَسَهْوَكَ. وفي النوادر: يقال سُهاكَةٌ من خَبَرٍ وَلُهاوَة أَي تَعِلَّة كالكَذِب. وتقول: سَهَكْتُ العِطْرَ ثم سَحَقْتُه، فالسَّهْكُ كسرك إياه بالفِهْر ثم تَسْحَقه؛ وقول الأَعشى: وحَثَثْنَ الجِمالَ، يَسْهَكن بالبا غِزِ والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ أَراد أَنهن يطأن خَمْلَ القطائف حتى يَتَحات الخَمْلُ.
|
|
سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، والنسبة إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُّهولة: ضد الحُزُونة، وقد سَهُل الموضعُ، بالضم. ابن سيده: السَّهْلُ كل شيء إِلى اللِّين وقِلة الخشونة، والنسب إِليه سُهْلِيٌّ، بالضم، على غير قياس. والسَّهِلُ: كالسَّهْل؛ قال الجعدي يصف سحاباً: حتى إِذا هَبَط الأَفْلاحَ وانْقَطَعَتْ عنه الجَنوبُ، وحَلَّ الغائطَ السَّهِلا وقد سَهُلَ سُهولةً. وسَهَّله: صَيَّره سَهْلاً. وفي الدعاء: سَهَّل اللهُ عليك الأَمرَ ولك أَي حَمَل مؤنَته عنك وخَفَّفَ عليك. والسَّهْل من الأَرض: نقيض الحَزن، وهو من الأَسماء التي أُجريت مُجْرى الظروف، والجمع سُهول. وأَرض سَهْلة، وقد سَهُلَتْ سُهولةً، جاؤوا به على بناء ضده، وهو قولهم حَزُنَتْ حُزُونةً. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا في السَّهْل. وأَسْهَلَ القومُ إِذا نزلوا السَّهْل بعدما كانوا نازلين بالحَزْن. وفي حديث رمي الجمار: ثم يأْخذ ذاتَ الشِّمال فيُسْهِل فيقوم مُسْتقبلَ القبلة؛ أَسْهَلَ يُسْهِل إِذا صار إِلى السَّهْل من الأَرض، وهو ضد الحَزْن، أَراد أَنه صار إِلى بطن الوادي. وأَسْهَلوا إِذا استعملوا السُّهولة مع الناس، وأَحْزَنوا إِذا استعملوا الحُزونة؛ قال لبيد: فإِن يُسْهِلوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتي، وإِن يُحْزِنوا أَرْكَبْ بهم كُلَّ مَرْكَب وقول غَيْلان الرَّبَعي يَصف حَلْبة: وأَسْهَلوهُنَّ دُقاقَ البَطْحا إِنما أَراد أَسْهَلوا بهنَّ في دُقاق البطحاء فحذف الحرف وأَوْصَل. وبعيرٌ سُهْليٌّ: يَرْعى في السُّهولة. والتسهيل: التيسير. والتَّساهُل: التسامُح. واسْتَسْهَلَ الشيءَ: عَدَّه سَهْلاً. وفي الحديث: من كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّداً فقد اسْتَهَلَ مكانَه من جهنم أَي تَبَوَّأَ واتخذ مكاناً سَهْلاً من جهنَّم، وهو افْتَعَل من السَّهْل، وليس في جهنم سَهْلٌ أَعاذنا الله منها برحمته. ورَجُلٌ سَهْلُ الوجه؛ عن اللحياني ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه يُعْنى بذلك قلة لحمه وهو ما يُسْتَحْسَن. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه سَهْل الخَدَّين صَلْتُهُما أَي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين، ورَجُلٌ سَهْلُ الخُلُق. والسِّهْلة والسِّهْل: تراب كالرمل يجيء به الماء. وأَرض سَهِلةٌ: كثيرة السِّهْلة، فإِذا قلت سَهْلة فهي نقيض حَزْنة. قال أَبو منصور: لم أَسمع سَهِلة لغير الليث. ابن الأَعرابي: يقال لرَمْل البحر السِّهْلة؛ هكذا قاله بكسر السين. أَبو عمرو بن العلاء: ينسب إِلى الأَرض السَّهْلة سُهْلِيٌّ، بضم السين. الجوهري: السِّهْلة، بكسر السين، رَمْلٌ ليس بالدُّقاق. وفي حديث أُم سلمة في مَقْتَل الحسين، عليه السلام: أَن جبريل، عليه السلام، أَتاه بسِهْلة أَو تراب أَحمر؛ السِّهْلة: رمل خَشِن ليس بالدّقاق الناعم. وإِسْهالُ البَطْن: كالخِلْفَة، وقد أُسْهِل الرَّجُلُ وأُسْهِل بطنُه، وأَسْهَله الدَّواءُ، وإِسْهالُ البطن: أَن يُسْهِله دَواءٌ، وأَسْهَل الدواءُ طبيعتَه. والسَّهْل: الغُرابُ. وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان. وسُهَيْلٌ: كوكبٌ يَمانٍ. الأَزهري: سُهَيْلٌ كوكب لا يُرى بخُراسان ويُرى بالعراق؛ قال الليث: بَلَغَنا أَن سُهَيْلاً كان عَشَّاراً على طريق اليمن ظَلوماً فمسَخَه الله كوكباً. وقال ابن كُناسة: سُهَيْلٌ يُرى بالحجاز وفي جميع أَرض العرب ولا يُرى بأَرض أَرمِينِيَة، وبين رُؤية أَهل الحجاز سُهَيْلاً ورؤية أَهل العراق إِيَّاه عشرون يوماً؛ قال الشاعر: إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ، فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ، والحِقُّ جَذَعْ ويقال: إِنه يَطْلُع عند نَتاج الإِبل، فإِذا حالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَت أَسنانُ الإِبل.
|
|
سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر: فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً: قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ، بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا. وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً، والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ، والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ: فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً، إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً: كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها، بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه. والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ: قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ وقال: بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ، يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم، وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ: الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ: فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج: مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة: والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ. وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ العَتِيقِ من الغنيمة. والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال: إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ: ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة: كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها، ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ: وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها، فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد: ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني: رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ. والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة: أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها السفر. وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي عائِذٍ: تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ
|
|
سهج: سَهَجَ القومُ ليلتهم سَهْجاً: ساروا سيراً دائماً؛ قال الراجز: كيفَ تَرَاها تَغْتَلي يا شَرْجُ، وقد سَهَجْناها، فطالَ السَّهْجُ؟ والسَّهُوجُ: العُقابُ لدُؤُوبها في طيرانها. وسَهَجَتِ المرأَةُ طيبَها تَسْهَجُه سَهْجاً: سحقته؛ وقيل: كلُّ دَقٍّ سَهْجٌ. وسَهَجَتِ الريحُ الأَرضَ: قشرت وجهها؛ قال منظور الأَسدي: هل تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الحَشْرَجِ، غيَّرَها سافي الرِّياحِ السُّهَّجِ؟ وسَهَجَتِ الريحُ سَهْجاً: هَبَّتْ هُبُوباَ دائماً واشتدت، وقيل: مرت مروراً شديداً. وريحٌ سَيْهَجٌ وسَيْهَجَةٌ وسَهُوجٌ وسَيْهُوجٌ: شديدة؛ أَنشد يعقوب لبعض بني سَعْدَةَ: يا دارَ سَلْمى بين داراتِ العُوجْ، جَرَّتْ عليها كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ الجوهري: سَهَجْتُ الطيب سحقته. والمَسْهَجُ: ممرُّ الريح؛ قال الشاعر: إِذا هَبَطْنَ مُسْتَحاراً مَسْهَجا أَبو عمرو: المِسْهَجُ الذي ينطلق في كل حق وباطل. أَبو عبيد: الأَسَاهِيُّ والأَساهِيجُ ضروب مختلفة من السير،وفي نسخة: سير الإِبل. الأَزهري: خَطيب مِسْهَجٌ ومِسْهَكٌ، وريح سَيْهُوكٌ وسَيْهُوجٌ، وسَيْهَكٌ وسَيْهَجٌ، قال: والسَّهْكُ والسَّهْجُ: مَرُّ الريح؛ وزعم يعقوب أَن جيم سَيْهَج وسَيْهُوج بدل من كاف سيهك وسيهوك.
|
|
سهد: الليث: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قال الأَعشى: أَرِقتُ وما هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الجوهري: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بضم السين والهاء: القليل من النوم. وسَهِدَ، بالكسر، يَسْهَدُ سَهَداً وسُهْداً وسُهاداً: لم يَنَمْ. ورجل سُهُدٌ: قليلُ النوم؛ قال أَبو كبير الهذلي: فَأَتَتْ به حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً، سُهُداً، إِذا ما نامَ ليلُ الهَوْجَلِ وَعَينٌ سُهُدٌ كذلك. وقد سَهَّدَه الهمُّ والوجعُ. وما رأَيتُ من فلان سَهْدَةً أَي أَمراً أَعْتَمِدُ عليه من خير أَو بركة أَو خَبرٍ أَو كلام مُقْنِع. وفلان ذُو سَهْدَةٍ أَي ذُو يَقَظَةٍ. وهو أَسْهَدُ رَأْياً منك. وفي باب الإِتباع: شيءٌ سَهْدٌ مَهْدٌ أَي حَسَن. والسَّهْوَدُ: الطويلُ الشديد؛ شمر: يقال غلام سَهْوَدٌ إِذا كان غَضّاً حَدَثاً؛ وأَنشد: ولَيْتَه كان غلاماً سَهْوَدا، إِذا عَسَت أَغصانُه تَجدّدا وسَهَّدْتُه أَنا فهو مُسَهَّدٌ. وفلان يُسَهَّدُ أَي لا يُتْرَكُ أَن ينام؛ ومنه قول النابغة: يُسَهَّدُ من نومِ العشاءِ سَليمُها، لِحَلْيِ النساءِ في يديه قَعاقَعُ ابن الأَعرابي: يقال للمرأَة إِذا ولَدَت ولَدَها بزَحْرة واحدة: قد أَمْصَعَتْ به وأَخْفَدَتْ به وأَسْهَدَتْ به وأَمْهَدَتْ به وحَطَأَتْ به.وسُهْدُد: اسم جبل لا ينصرف كأَنهم يذهبون به إِلى الصخرة أَو البقعة.
|
|
سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وقد سَهِرَ، بالكسر، يَسْهَرُ سَهَراً، فهو ساهِرٌ: لم ينم ليلاً؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. ورجل سُهَرَةٌ مثال هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عن يعقوب. ومن دعاء العرب على الإِنسان: ما له سَهِرَ وعَبِرَ. وقد أَسْهَرَني الهَمُّ أَو الوَجَعُ؛ قال ذو الرمة ووصف حميراً وردت مصايد: وقد أَسْهَرَتْ ذا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً، له فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحاوِحُ الليث: السَّهَرُ امتناع النوم بالليل. ورجل سُهَارُ العين: لا يغلبه النوم؛ عن اللحياني. وقالوا: ليل ساهر أَي ذو سَهَرٍ، كما قالوا ليل نائم؛ وقول النابغة: كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهرا، وهَمَّيْنِ: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهرا يجوز أَن يكون ساهراً نعتاً لليل جعله ساهراً على الاتساع، وأَن يكون حالاً من التاء في كتمتك؛ وقول أَبي كبير: فَسْهِرْتُ عنها الكالِئَيْنِ، فَلَمْ أَنَمْ حتى التَّفَتُّ إِلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِ أَراد سهرت معهما حتى ناما. وفي التهذيب: السُّهارُ والسُّهادُ، بالراء والدال. والسَّاهرَةُ: الأَرضُ، وقيل: وَجْهُها. وفي التنزيل: فإِذا هم بالسَّاهِرَة؛ وقيل: السَّاهِرَةُ الفلاة؛ قال أَبو كبير الهذلي: يَرْتَدْن ساهِرَةً، كَأَنَّ جَمِيمَا وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ وقيل: هي الأَرض التي لم توطأْ، وقيل: هي أَرض يجددها الله يوم القيامة. الليث: الساهرة وجه الأَرض العريضة البسيطة. وقال الفراء: الساهرة وجه الأَرض، كأَنها سميت بهذا الاسم لأَن فيها الحيوان نومهم وسهرهم، وقال ابن عباس: الساهرة الأَرض؛ وأَنشد: وفيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ، وما فاهوا به لَهُمُ مُقِيمُ وساهُورُ العين: أَصلها ومَنْبَعُ مائها، يعني عين الماء؛ قال أَبو النجم: لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ في ساهُورِها، بين الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرها ويقال لعين الماء ساهرة إِذا كانت جارية. وفي الحديث: خير المال عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ؛ أَي عين ماء تجري ليلاً ونهاراً وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سَهَراً لها. ويقال للناقة: إِنها لَساهِرَةُ العِرْقِ، وهو طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها. والأَسْهَرَانِ: عِرْقان يصعدان من الأُنثيين حتى يجتمعا عند باطن الفَيْشَلَةِ، وهما عِرْقا المَنِيِّ، وقيل: هما العرقان اللذان يَنْدُرانِ من الذكر عند الإِنعاظ، وقيل: عرقان في المَتْنِ يجري فيهما الماء ثم يقع في الذكر؛ قال الشماخ: تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ وأَنكر الأَصمعي الأَسهرين، قال: وإِنما الرواية أَسهرته أَي لم تدعه ينام، وذكر أَن أَبا عبيدة غلط. قال أَبو حاتم: وهو في كتاب عبد الغفار الخزاعي وإِنما أَخذ كتابه فزاد فيه أَعني كتاب صفة الخيل، ولم يكن لأَبي عبيدة علم بصفة الخيل. وقال الأَصمعي: لو أَحضرته فرساً وقيل وضع يدك على شيء منه ما درى أَين يضعها. وقال أَبو عمرو الشيباني في قول الشماخ: حوالب أَسهريه، قال: أَسهراه ذكره وأَنفه. قال ورواه شمر له يصف حماراً وأُتنه: والأَسهران عرقان في الأَنف، وقيل: عرقان في العين، وقيل: هما عرقان في المنخرين من باطن، إِذا اغتلم الحمار سالا دماً أَو ماء. والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ: كالغِلافِ للقمر يدخل فيه إِذا كَسَفَ فيما تزعمه العرب؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْت: لا نَقْصَ فيه، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ وقيل: الساهور للقمر كالغلاف للشيء؛ وقال آخر يصف امرأَة: كَأَنَّها عِرْقُ سامٍ عِنْدَ ضارِبِهِ، أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوفِ ساهورِ يعني شُقَّةَ القمر؛ قال القتيبي: وقال الشاعر: كَأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ، أَو شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبِ ساهُورِ البُهْثَة: البقرة. والشُّقَّةُ: شُقَّةُ القمر؛ ويروى: من جنب ناهُور. والنَّاهُورُ: السَّحاب. قال القتيبي: يقال للقمر إِذا كَسَفَ: دَخَلَ في ساهُوره، وهو الغاسقُ إِذا وَقَبَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة، رضي الله عنها، وأَشار إِلى القمر فقال: تَعَوَّذِي بالله من هذا فإِنه الفاسِق إِذا وَقَبَ؛ يريد: يَسْوَدُّ إِذا كَسَفَ. وكلُّ شيء اسْوَدَّ، فقد غَسَقَ. والسَّاهُورُ والسَّهَرُ: نفس القمر. والسَّاهُور: دَارَةُ القمر، كلاهما سرياني. ويقال: السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ، وهي وجْهُ الأَرض.
|
|
(س هـ ق)
السَّهْوَقُ والسَّهُوقُ: الرّيح الَّتِي تنسج العجاج، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. والسَّهْوَق: الريان من كل شَيْء قبل النَّمَاء. والسَّهْوَقُ: الطَّوِيل من الرِّجَال، وتستعمل فِي غَيرهم، قَالَ المرار الْأَسدي: كأنني فَوقَ أقَبَّ سَهوَقٍ...جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِ الإرنانْ وَأنْشد يَعْقُوب: فَهيَ تُبارى كُل سارٍ سَهْوَقِ ابَدَّ بَين الأُذنين افْرَقِ مُؤجَّدِ المَتنِ مِثَلًّ مِطرَقِ لَا يُؤَدِمُ الحيَّ إِذا لم يُغبَقش وَخص بَعضهم بِهِ الطَّوِيل الرجلَيْن. والسَّهَوَّق، كالسَّهْوَق، عَن الهجري، وَأنْشد: مِنهُنَّ ذاتُ عُنُقٍ سَهَوَّقِوشجرة سَهْوَقٌ: طَوِيلَة السَّاق. والسَّهوَق: الْكذَّاب. وساهوق: مَوضِع. |
|
(س هـ ل)
السَّهْلُ: كل شَيْء إِلَى اللين وَقلة الخشونة، وَالنّسب إِلَى سهلي، على غير قِيَاس.والسَّهِلُ كالسَّهْلِ، قَالَ الْجَعْدِي يصف سحابا: حَتَّى إِذا هَبطَ الأفلاجَ وانقطَعتْ...عنهُ الجَنُوبُ وحلَّ الغائِطَ السَّهِلا وَقد سَهُلَ سُهولةً. وسَهَّلَه: صيره سَهْلا، وَفِي الدُّعَاء: سَهَّلَ الله عَلَيْك الْأَمر وَلَك، أَي حمل مؤونته عَنْك وخفف عَلَيْك. والسَّهْل من الأَرْض: نقيض الْحزن، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الَّتِي أجريت مجْرى الظروف وَالْجمع سُهُولٌ. وَأَرْض سَهلةٌ وَقد سَهُلتْ سهولةً، جَاءُوا بِهِ على بِنَاء وضده، وَهُوَ قَوْلهم حزنت حزونة. وأسهَلَ الْقَوْم: صَارُوا فِي السَّهْلِ، وَقَول غيلَان الربعِي يصف حلبة: وأسْهَلوهنَّ دُقاقَ البَطحاءْ إِنَّمَا أَرَادَ أسْهلوا بِهن فِي دقاق الْبَطْحَاء، فَحذف الْحَرْف، وأوصل الْفِعْل. وبعير سُهْلِيٌّ: يرْعَى فِي السُّهولةِ. وَرجل سَهْلُ الْوَجْه، عَن اللحياني، وَلم يفسره، وَعِنْدِي انه يَعْنِي بذلك قلَّة لَحْمه، وَهُوَ مَا يستحسن. والسّهْلَة: راب كالرمل يَجِيء بِهِ المَاء. وَأَرْض سَهِلَةٌ: كَثِيرَة السَّهْلَةِ. وإسْهالُ الْبَطن كالخلفة، وَقد أُسْهِلَ الرجل وأُسْهِلَ بَطْنه، وأسْهَلَه الدَّوَاء. والسَّهْلُ: الْغُرَاب. وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسمان. وسُهَيلٌ: كَوْكَب يمَان. |
|
(س هـ م)
السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة. والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ. واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا. وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم. والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ. وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا: كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا...بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم. والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده. والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد: قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ...يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين. سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة:والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما...يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ: يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل. وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب. والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ: إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا...فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً...كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل. والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة: كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ...رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم: وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا...فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد: ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ...ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها والسَّهُوم: العُقاب. وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء. وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا.وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان. وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ: تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ...جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ |
|
(س هـ ج)
سَهَجَ الْقَوْم سَهْجا: سَارُوا سيرا دَائِما. والسَّهُوجُ: العُقاب، لدؤوبها فِي طيرانها.وسَهَجَت الْمَرْأَة طيبها تَسهَجُه سَهْجاً: سحقته، وَقيل: كل دق سَهْجٌ. وسَهجَت الرّيح الأَرْض: قشرت وَجههَا. وسَهَجتِ الرّيح سَهْجا: هبت هبوبا دَائِما واشتدت، وَقيل: مرت مرورا شَدِيدا. وريح سَيْهَجٌ وسَيْهَجَةٌ وسَهُوجٌ وسَيْهُوجٌ. أنْشد يَعْقُوب لبَعض بني سعد: يَا دارَ سلمَى بَين ذاتَيِ العوجْ...جَرَّتْ عَلَيْهَا كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ وَزعم يَعْقُوب أَن جِيم سَيْهَج وسَيْهُوج بدل من كَاف سيهك وسيهوك. |
|
(س هـ د)
سَهَدَ يَسْهَدُ سَهَداً وسُهْداً وسُهادا: لم ينم. وَرجل سُهُدٌ: قَلِيل النّوم، قَالَ أَبُو كَبِير: فَأتَتْ بهِ حوشَ الفؤادِ مُبَطَّنا...سُهُدا إِذا مَا نامَ لَيلُ الهَوْجَلِ وَعين سُهُدٌ: كَذَلِك. وَقد سَهَّده الْهم والوجع. وَمَا رَأَيْت من فلَان سَهْدةً، أَي أَمر أعْتَمد عَلَيْهِ من خير أَو بركَة أَو كَلَام مقنع وَشَيْء سَهْدٌ مَهْدٌ، أَي حسن. والسَّهْوَدُ: الطَّوِيل الشَّديد. وسُهدَدُ: اسْم جبل، لَا ينْصَرف، كَأَنَّهُ يذهبون بِهِ إِلَى الصَّخْرَة أَو الْبقْعَة. |
|
(س هـ ر)
سَهِرَ سَهَراً: لم ينم لَيْلًا، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: مَاله سَهِرَ وعَبِرَ. وَقد أسهَرَني الْهم والوجع، قَالَ ذُو الرمة وَوصف حميرا وَردت مصايد: وَقد أسْهَرَتْ ذَا أسهُمٍ باتَ جاذِلا...لهُ فَوقَ زُجَّىْ مِرْفَقَيهِ وَحاوِحُ وَرجل سَهَّارُ الْعين: لَا يغلبه النّوم، عَن اللحياني. وَقَالُوا: ليل ساهِرٌ، أَي ذُو سَهَرٍ، كَمَا قَالُوا: ليل نَائِم، وَقَول النَّابِغَة: كتَمتُك لَيْلًا بالجَمُومَينِ ساهِرا...وهَمَّينِ: هَمًّا مُستَكِنًّا وظاهِرا جوز أَن يكون ساهرا نعتا لِليْل، جعله ساهرا على الاتساع، وَأَن يكون حَالا من التَّاء فِي كتمتك، وَقَول أبي كَبِير:فسَهِرْتُ عَنْهَا الكالِئَينِ فَلم أَنمْ...حَتَّى التَفَتُّ إِلَى السِّماكِ الأعزَلِ أَرَادَ: سَهِرْت مَعَهُمَا حَتَّى نَامَا. والساهِرَة: الأَرْض، وَقيل: وَجههَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا هُم بِالساهِرَةِ) وَقيل: الساهِرَةُ: الفلاة، قَالَ أَبُو كَبِير: يَرْتَدنَ ساهِرَةً كأنَّ حَميمَها...وعَميمَها أسدافُ لَيلٍ مُظلِمِ وَقيل هِيَ الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ، وَقيل: هِيَ أَرض يجددها الله يَوْم الْقِيَامَة. والأسهَرانِ: عرقان يصعدان من الْأُنْثَيَيْنِ حَتَّى يجتمعا عِنْد بَاطِن الفيشلة، وهما عرقا المنى، وَقيل: هما العرقان اللَّذَان يندران من الذّكر عِنْد الإنعاظ، وَقيل: هما عرقان فِي الْمَتْن يجْرِي فيهمَا المَاء ثمَّ يَقع فِي الذّكر، قَالَ الشماخ: تُوائِلُ مِن مِصَكٍّ أنصَبَتهُ...حَوالِبُ أَسْهَرَيهِ بالذَّنِينِ وَأنكر الْأَصْمَعِي الأسهَرَينِ قَالَ: وَإِنَّمَا الرِّوَايَة أسهَرَتهُ، أَي لم تَدعه ينَام. وَذكر أَن أَبَا عُبَيْدَة غلط، قَالَ أَبُو حَاتِم، وَهُوَ فِي كتاب عبد الْغفار الْخُزَاعِيّ، وَإِنَّمَا اخذ كِتَابه فَزَاد فِيهِ، اعني كتاب صفة الْخَيل، وَلم يكن لأبي عُبَيْدَة علم بِصفة الْخَيل، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَو أحضرته فرسا وَقيل: ضع يدك على شَيْء مِنْهُ مَا درى أَيْن يَضَعهَا. والأَسْهَرانِ: عرقان فِي الْأنف، وَقيل: عرقان فِي الْعين. والساهِرَة والسَّاهور، كالغلاف للقمر يدْخل فِيهِ إِذا كسف. قَالَ أُميَّة: قَمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغمَدُ وَقَالَ آخر يصف امْرَأَة:كأنَّها عِرقُ سامٍ عِنْد ضارِبهِ...أَو فِلْقَةٌ مِن جَوِف ساهورِ يَعْنِي شقة الْقَمَر. والساهور والسَّهَرُ: نفس الْقَمَر. والسَّاهُورُ: دارة الْقَمَر كِلَاهُمَا سرياني. |
|
(س هـ و)
السَّهْوُ: نِسْيَان الشَّيْء، والغفلة عَنهُ، وَذَهَاب الْقلب إِلَى غَيره. سَها يَسْهُو سَهْوًا وسُهُوًّا فَهُوَ ساهٍ وسَهْوانُ. وَفِي الْمثل: " إِن الموصين بَنو سَهْوانَ " أَي إِن الَّذين يوصون بَنو من يَسْهُو عِنْد الْحَاجة، فَأَنت لَا توصي لِأَنَّك لَا تَسْهُو، وَذَلِكَ إِذا أوصيت ثِقَة عِنْد الْحَاجة. والسَّهْوُ فِي الصَّلَاة: الْغَفْلَة عَن شَيْء مِنْهَا. ومشي سَهْوٌ: لين. والسَّهْوَةُ من الْإِبِل: اللينة الوطيئة، قَالَ: تُهَوِّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَرِيدَةٌ...كنازُ البَضِيعِ سَهْوَةُ المَشْيِ بازِلُ عدى " تهون " بعنى لِأَن فِيهِ معنى تَخْفيف وتسكن. وجمل سَهْوٌ بَين السَّهاوَةَ: وطيء، وَقيل: كل لين سَهْوٌ، وَالْأُنْثَى سَهْوَةٌ. والسَّهْوُ: السهل من النَّاس والأمور والحوائج. وَمَاء سَهْوٌ: سهل، يَعْنِي سهلا فِي الْحلق. وقوس سَهْوَةٌ: مواتية سهلة، قَالَ ذُو الرمة: قَلِيلُ نِصابِ المالِ إِلَّا سِهامَهُ...وَإِلَّا زَجُومًا سَهْوَةً فِي الأصابعِ والسَّهْوَة: حَائِط صَغِير يبْنى بَين حائطي الْبَيْت وَيجْعَل السّقف على الْجَمِيع، فَمَا كَانَ وسط الْبَيْت فَهُوَ سَهْوَة، وَمَا كَانَ دَاخله فَهُوَ المخدع، وَقيل: هِيَ صفة بَين بَيْتَيْنِ، أَو مخدع بَين بَيْتَيْنِ تستتر بهَا سقاة الْإِبِل من الْحر، وَقيل: هِيَ كالصفة بَين يَدي الْبَيْت، وَقيل: هِيَ شَبيه بالرف والطاق يوضع فِيهِ الشَّيْء، وَقيل: هِيَ بَيت صَغِير منحدر فِي الأَرْض سمكه مُرْتَفع فِي السَّمَاء شَبيه بالخزانة الصَّغِيرَة يكون فِيهَا الْمَتَاع، وَقيل: هِيَ أَرْبَعَة اعواد أَو ثَلَاثَة يُعَارض بَعْضهَا على بعض، ثمَّ يوضع عَلَيْهِ شَيْء من الْأَمْتِعَة. والسَّهْوَةُ: الصَّخْرَة، طائية، لَا يسمون بذلك غير الصَّخْرَة. وَجمع ذَلِك كُله: سِهاءٌ. والمُساهاةُ: حسن المخالقة، قَالَ العجاج: حُلْوُ المُساهاةِ وَإِن عادَى أمَرّْوَعَلِيهِ من المَال مَا لَا يُسْهَى وَمَا لَا ينْهَى، أَي مَا لَا تبلغ غَايَته. وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تُسُهَى وَلَا تنْهى، أَي لَا تذكر. والسُّها: كويكب صَغِير خَفِي الضَّوْء، قَالَ: أُرِيها السُّها وتُرِيني القَمَرْ وارطأة بن سُهَيَّةَ: من فرسانهم وشعرائهم، وَلَا نحمله على الْيَاء، لعدم س هـ ي. والأسَاهِي: الألوان لَا وَاحِد لَهَا، قَالَ ذُو الرمة: إِذا القومُ قَالُوا لَا عَرامَةَ عِندَها...فَساوا لَقُوا مِنْهَا أساهِيَّ عُرَّما |
|
سهب
: (السَّهْبُ: الفَلَاةُ) جمعه سهب وَقَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاس اللَّهَبِيُّ: ونَحْلُلْ من تِهَامَةَ كُلَّ سَهْبٍ نَقِيِّ التُّرْبِ أَوْدِيَةً رِحَابا أَبَاطِحَ مِن أَبَاهِرَ غَيْرَ قَطْع وَشَائِط لم يُفَارقن الذُّبَابا (و) السَّهْبُ: (الفَرَسُ الوَاسِعُ الجَرْى) . وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ فِي الجَرْى وسَبَق. (و) السَّهْبُ: (الشَّدِيدُ) الجَرْى البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْلِ. قَالَ أَبو دُوَاد: وقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْ كلٍ ذِي مَيْعَةٍ سَهْبِ (كالمُسْهَبِ) بِالفَتْح (وتُكْسر هَاؤُه) يُقَال: الفَصِيحُ فِي الجَوَادِ الكَسْرُ خَاصَّة، كَمَا اعْتمد عَلَيهُ أَبو الحَجَّاج الشَّنْتَمريُّ المَعْرُوفُ بالأَعْلَم. والسَّهْبُ: مَا بَعُدَ من الأَرْضِ واسْتَوَى فِي طُمَأْنِينَة، وَهِي أَجْوَافُ الأَرْض وطُمَأْنِينَتهَا الشَّيْءَ القَلِيلَ تَقُودُ اليومَ واللَّيْلَة وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ بُطُونُ الأَرْضِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي والمُتُونِ وربمَا تَسِيلُ وربَما لَا تَسِيل لأَنَّ فِيهِ غِلَظاً وسُهُولاً تُنْبت نباتاً كثيرا، وفيهَا خَطَرَاتٌ مِنْ شَجَر أَي أَمَاكِنُ فِيهَا شَجَر وأَمَاكن لَا (شجر فِيهَا) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) السَّهْبُ: (الأَخْذُ) . ومضَى سَهْبٌ من اللَّيْل، أَي وَقْتٌ. (و) السَّهْبُ: (سَبَخَةٌ، م) وَهِي بَيْنَالحَمَّتَيْن فالمِضْبَاعَة. (و) السُّهْبُ (بالضَّمِّ: المُسْتَوِي مِنَ الأَرُضِ فِي سُهُولَة ج سُهُوبٌ) . وَقيل: السُّهُوبُ: المسْتَوِيَةُ البَعِيدةُ. وقَالَ: أَبو عَمْرو السُّهُوبُ: الوَاسِعَةُ من الأَرْض. قَالَ الكُمَيْتُ: أَبَارِقُ إِنْ يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمَةً يَدَعْ بَارِقاً مِثْلَ اليَبَابِ من السُّهْبِ (أَو سُهُوبُ الفَلَاةِ: نَوَاحِيها الَّتي لَا مَسْلَكَ فِيهَا) . (وأَسْهَبَ) الرَّجُلُ: (أَكْثَرَ) مِنَ (الْكَلَام فَهُوَ مُسْهِب) بالكَسْر (ومُسْهَبٌ) بالفَتْح. قَالَ الجَعْدِيُّ: ويُرْوَى مُسْهَب. وَقد اخْتُلِفَ فِي هذِه الكَلِمَةِ، فَقَالَ أَبُو زَيْد: المُسْهَبُ: الكَثِيرُ الكَلَامِ أَي بالفَتْحِ خَاصَّةً، ومِثْلُه فِي أَدَبِ الكَاتِبِ لابْنِ قُتَيْبَةَ ومُخْتَصَرِ العَيْنِ للزُّبَيْدِيّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَسْهَبَ الرجلُ: أَكْثَرَ من الكَلَام فَهُوَ مُسْهَبٌ بِفَتْح الْهَاء وَلَا يُقَال بِكَسْرِها، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبُو عَلِيَ البَغْدَادِيُّ: رَجُلٌ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذا أَكْثَرَ الكلامَ فِي الخَطإِ، فإِن كَانَ ذلِك فِي صَوَاب فَهُوَ مُسْهِبٌ بِالْكَسْرِ لَا غير. أَي البَلِيغ المُكْثِرُ مِنَ الصَّواب بالكَسْرِ، وَبِه أَجَابَ أَبُو الحَجَّاج الأَعْلَمُ فِي كتَابِ ابْنِ عَبَّادٍ مَلِكِ الأَنْدَلُس ونسبَهُ إِلَى البَارِعِ لأَبِي عَلِيَ، ثمَّ نَقل عَنْ أَبِي عُبَيْدَة: أَسْهَب فِو مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذَا أَكْثَرَ فِي خَرَف وتَلَف ذِهْن. وعَن الأَصْمَعِيّ: أَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذا خَرِف وأُهْتِر، فإِن أَكْثَرَ من الْخَطَإِ قيل: أَفْنَد، فَهُوَ مُفْنَد. ثمَّ قَالَ فِي آخِرِ الجَوَاب: فَرَأْيُ مَملُوكِك أَيَّدَك اللهُ واعْتِقَادُه أَنَّ المُسْهَب بالفَتْح لَا يُوصَف بِهِ البَلِيغ المُحْسِن، وَلَا المُكْثِرُ المُصِيبُ، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ مَكِّيِّ بنِ سَوَادَةَ:حَصِرٌ مُسْهَبٌ جَرِىءٌ جَبَانٌ خَيْرُ عِيِّ الرِّجال عِيُّ السُّكّوتِ أَنَّه قَرَنَ فِيهِ المُسْهَب بالحَصِر ورَدَفَه بالصَّفَتَيْنِ، وجَعَل المُسْهَبَ أَحَقَّ بالعيِّ من السَّاكِتِ والحَصِرِ فَقَالَ: خَيُر عِيِّ الرِّجَال عِيُّ السُّكُوتِ والدَّلِيلُ على أَن المُسْهِب بِالْكَسْرِ يُقَال لِلْبَلِيغ المُكْثِرِ مِن الصَّوَاب أَنَّه يَقُولُون لِلْجَوَادِ مِنَ الْخَيْل: مُسْهِب بالكَسْرِ خَاصة؛ لأَنَّهُما بمَعْنَى الأَجَادَةِ والإِحْسَان. ولَيْسَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ والزُّبَيْديّ فِي المُسْهَب بالفَتْح هُوَ المُكْثِرُ من الكَلَام بمُوجِب أَن المُكْثِرَ هُوَ البَلِيغُ المُصِيب؛ لأَنَّ الإِكْثَارَ من الكَلَام دَاخِلٌ فِي معنى الذَّمِّ. انْتهى كَلامُ الأَعْلَم حَسْبَمَا نَقَلَه شَيْخُنا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ أَفْعَل فَهُوَ مُفْعَلٌ أَسْهَبَ فَهُوَ مُسَهَبٌ، وأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَة جَاءَت بالفَتْح. حَكَاه القَاضِي أَبُو بَكْر بْنُ العَرَبِيّ فِي تَرْتيب الرِّحْلة، وابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، وابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي النَّوَادِر وَمثله فِي كتَاب لَيْس لِابْنِ خَاليْه، إِلَّا أَنَّه قَالَ: وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ: بَالَغَ. هذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ ثعْلَب: أَسْهَب فَهُو مُسْهَب فِي الكلَامِ قَالَ: ووجدْتُ بعد سَبْعِين سَنَةً حَرْفاً رَابِعاً وهُوَ: أجْرَشَتِ الإِبِلُ: سَمِنَت فَهِيَ مُجْرَشَةٌ. قُلت: واسْتَدْرَكُوا أَيْضاً: أَهْتَر فَهُوَ مُهْتَر، ونَقَلَه عبد البَاسِطِ البُلْقِينيّ، ويَأتَي للمُصَنِّف. ورأَيْتُ فِي نَفْح الطِّيبِ لِلشِّهَابِ المَقَّرِيّ مَا نَصُّه: (رأَيتُ فِي بَعْضِ الحَواشِي الأَنّدَلُسِيَّة أَي كِتَاب التَّوْسِعَة كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيت ذَكَر فِي بَعْضِ كُتُبه فِيمَا جَعَله بَعْضُ العَرَب فَاعِلاً وبعضُهُم مَفْعُولاً: رَجُلٌ مُسْهَبٌ ومُسْهِب للكَثِيرِ الكَلَام، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُما، وَاحِدٌ) . انْتَهَى وَهُوَ رَأْيُ المُصَنِّف أَي عَدَمُ التَّفْرِقَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: (أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَمِنَ المُسْهَبِين) بفَتْحِ الهَاءِ أَي الكَثِيرِي الكَلَامِ، وأَصْلُه من السَّهْب؛ وَهُوَ الأَرْضُ الوَاسِعَةُ. قلت: وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي جَذَع: أَجْذَعَ فَهُو مُجْذَعٌ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا ثَبَات، نَقْلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبَّاد، ولَمْ أَرَ أَحَداً أَلْحَقَه بِنَظَائِرِه فَتمَّلْ ذَلِكَ. (أَو) أَسْهَب: (شعرِهَ وطَمِعَ) ، وَفِي نُسْخَةٍ أَو طَمِعَ (حَتَّى لَا تَنْتَهِيَ نَفْسُه عَنْ شَيْءٍ) فَهُوَ مُسْهِب ومُسْهَب، بالكَسْرِ والفَتْح. وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَب، بفَتْحِ الهَاءِ إِذا أَمْعَن فِي الشَّيْء وأَطَالَ، وَمِنْه حَدِيث الرُّؤْيَا: (كلوا وَاشْرَبُوا وَأَسْهِبُوا وأَمْعِنُوا) . وَفِي آخر (أَنَّه بعَث خيلاً فأَسْهَبَتُ شَهْراً) أَي أَمعَنَتْ فِي سَيرها. (وأُسْهِبَ بالضَّمِّ) على مَا لم يُسَمِّ فاعِلُه، فَهُوَ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح: (ذَهَبَ عَقْلُه) . وَقِيل: المُسْهَب: الذَّاهِبُ العَقُل (مِنْ لَدْغِ الحَيَّة) أَو العَقْرَب، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَهْذِي مِن خَرَف. والتَّسْهِيبُ: ذَهَابُ العَقْل، والفِعْلُ مِنْه مُمَاتٌ. قَالَ ابْنُ هَرْمَة: أَمْ لَا تَذَكَّرُ سَلْمَى وَهْي نَازِحَةٌ إِلَّا اعْتَرَاكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ رَضِيَ اللهُ: (وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِسْهَابِ) قيل: هُوَ ذَهَابُ العَقْلِ. (أَو) أُسْهِبَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا (تَغَيَّر لونُه من حُبَ أَو فَزَعٍ أَو مَرَضٍ) وَرجل مُسْهَبُ الجِسْمِ، إِذَا ذَهَب جِسْمُه مِن حُبَ، عَنْ يثقُوب. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ مُسْهِب العَقْلِ بالكَسْرِ ومُسْهِمٌ، عَلى البَدَل، قَالَ: وكَذلك الجِسْم إِذَا ذَهَب مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهَاباً فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا ذَهَب عَقْلُه وطَاشَ، وأَنْشَد: فَبَاتَ شَبْعَانَ وَبَاتَ مُسْهَبَا (وبِئْرٌ سَهْبَةٌ: بَعِيدَةُ القَعْرِ) يَخْجُ مِنْهَا الرِّيحُ (ومُسهَبَةٌ) أَيضاً بفَتْح الهَاءِ(إِذا غَلَبَتْكَ سِهْبَتُهَا) بالكَسْرِ (حَتَّى لَا تَقْدرَ على المَاءِ) . قَالَ شَمِر: المُسْهَبَةُ مِن الرَّكَايَا: الَّتِي يَحْفِرُونَهَا حَتَّى يَبْلُغُوا تُرَاباً مَائِقاً فَيغْلِبُهم تَهِيُّلاً فيَدعُونَها. وعَن الكسائيّ: بِئرٌ مُسْهَبَةٌ: الَّتِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ومَاؤُهَا. (وأَسْهَبُوا: حَفَرُوا فهَجَمُوا عَلَى لرَّمْل أَو الرِّيح) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإِذا حفَر القَوْمُ فهَجَمُوا عَلَى الرِّيحِ وأَخْلَفَهم المَاءُ يُقَالُ: أَسْهَبُوا. وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ بِئرٍ كَثِيرَةِ المَاءِ: حَوْضٌ طَوِيٌّ نِيلَ مِنْ إِسْهَابِها يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبَابِها قَالَ: هِيَ المُسْهَبَة حُفِرَت حَتَّى بَلَغَتْ غَيْلَمَ المَاءِ. أَلا تَرَى أَنَّه قَالَ: نِيلَ مِنْ أَعمَقِ قَعْرِها، وإِذَا بَلَغَ حَافِرُ البِئرِ إِلَى الرَّمْلِ قِيلَ: أَسْهَبَ. (أَو) أَسْهَبُوا، إِذَا (حَفَرُوا) حَتَّى بَلَغُوا الرَّمْلَ وَلم يَخْرُج المَاءِ (فَلَم يُصِيبُوا خَيْراً) ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وعَنْ ثَعْلَب: أَسْهَبَ فَهُو مُسْهِب، وإِذ حفر بِئراً فبلَغ المَاءَ. (و) أَسْهَبُوا (الدَّابَّةَ) إِسْهَاباً، إِذَ (أَهْمَلُوهَا) تَرْعَى فَهِيَ مُسْهَبَةٌ. قَالَ طُفَيلٌ الغَنَوِيُّ: نَزَائِعَ مَقْذُوفاً عَلَى سَرَوَاتِها بِمَا لم تُخَالِسْهَا الغُزَاةُ وتُسْهَب أَي قَدْ أُعْفِيَت حَتَّى حَمَلَتِ الشَّحْمَ عَلَى سَرَوَاتِها، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ. قَالَ بَعْضُهُم: وَمِنْ هَذَا قِيل للمكْثَارِ مُسْهَبٌ كَأَنه تُرِكَ والكَلامَ يَتَكَلَم بِمَا شَاءَ، كَأَنَّه وُسِّع عَلَيْهِ أَن يَقُولَ مَا شَاءَ. (و) أَسْهَبَ (الشاةَ) مَنْصُوب (وَلَدْهَا) مَرْفُوعٌ، إِذَا (رَغَثَها) : لَحَسَها: (و) أَسْهَبَ (الرَّجُلُ) كَلَامَه: أَطَالَه. وَفِي كَلَامِه إِسْهَابٌ وإِطْنابٌ وأَسْهَبَ إِذا (أكْثر من العطاءِ كاسْتَهَبَ) . والمُسْتَهَبُ: الجَوَادُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَمَكَان مُسْهَب بالفَتْح: لَا يَمْنَعُ المَاءَ وَلَا يُمْسِكُه.والمُسْهِبُ (بالكَسْرِ) : الغَالِبُ المُكْثِرُ فِي عَطَائِهِ. (والسَّهْبَى: مَفَازَة) قَالَ جَرِير: سَرُا إِلَيْكَ مِنَ السَّهْبَى ودُونَهُمُ فَيْحَانُ فالحَزْنُ فَالصَّمَّانُ فالوَكَفُ الوَكَفُ لِبَنِي يَرْبُوع. والمُسْهَبُ: فَرَسُ جُبَيْر بْنِ مَرِيض، وكانَ صَاحِبَ الخَيْلِ، وَفِيه يَقُولُ: لَئن لَمْ يَكُنْ فِيكُنّ مَا أَتَّقِي بِهِ غَدَاةَ الرّهان مُسْهَبُ ابْنِ مَريض لَينقضينْ حَدُّ الرَّبِيعِ وبَيْنَنَا من البَحْرِ لُجُّ لَا يُخَاضُ عريض كَذَا فِي كتاب البَلَاذُرِيّ. (و) السَّهْبَاءُ (بالمَدِّ: بِئرٌ لبنِي سَعْد) . (و) هِيَ أَيضاً (رَوْضَة) مَعْرُوفَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا الِاسْم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَرَوْضَةٌ بِالصَّمَّان تُسْمَى السَّهْبَاءَ. (وَرَاشِدُ بنُ سِهَابِ) بْنِ عَبْدَةَ كَذَا فِي التكملة، وَالصَّوَاب أَنه ابْن جهبل بن عَبدة بن عصر (كَكِتَابٍ: شَاعِرٌ) هَكَذَا ضَبطه المفجّع البصريّ وَقَالَ: من قَالَه بِالْمُعْجَمَةِ فقد أَخطأَ. (ولَيْسَ لَهُ سِهَابٌ بالمُهْمَلَةِ غَيْرُه) وَهُوَ أَخُو أَوْسِ بْنِ سِهَاب. والسَّهْبُ: مَوْضِعٌ باليَمَن. مِنْه أَبو حُذَافَة إِسماعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بن سنبه. |
|
سهـف
السَّهْفُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ علَى مَا فِي النُّسَخِ المُصَحَّحَةِ من الصِّحاحِ، وَقد وُجِدَ فِي بَعْضِها علَى الهامِش، وعليهِ إِشارَةُ الزِّيَادَةِ، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ تَشَحُّطُ الْقَتِيلِ، واضْطِرَابُهُ فِي نَزْعِهِ، ونَصُّ العَيْنِ: يَسْهَفُ فِي نَزْعِهِ، واضْطِرَابِهِ، قَالَ سَاعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ: (مَاذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ...وسَاهِفٍ ثَمِلٍ صَعْدَةٍ قِصَمِ) قَالَ اللَّيْثُ أَيضاً: السَّهْفُ: حَرْشَفُ السَّمَكِ خَاصَّةً.قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: السَّهَفُ، بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْعَطَشِ، يُقَال: سَهِفَ، كَفَرِحَ، يَسْهَفُ، سَهَفاً، وَهُوَ سَاهِفٌ. يُقَال: رَجُلٌ مَسْهُوفٌ: كَثِيرُ الشُّرْبِ لِلْمَاءِ، لَا يَكَادُ يَرْوَي: وَكَذَلِكَ رَجُلٌ سَاهِفٌ، يُقَال: أَصَابَهُ السُّهَافُ، كغُرَابٍ مِثْل الْعُطَاشِ سَواء. والسَّاهِفُ: الْهَالِكَ، ويُقَال: الَّذِي خَرَجَ رُوحُه، ويُقَال الْعَطْشَانُ، كالسَّافِهِ، أَو مَن غَلَبَهُ الْعَطَشُ عنْدَ النَّزْعِ، عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ، أَو الذِي نُزِفَ فأُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرِ قَوْلُ سَاعِدَةَ السَّابِقُ. يُرْوَي بَيْتُ أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ: وَإِن قد تَرَى مِنّي لِمَا قد أَصَابَنِي مِنَ الْحُزْنِ أَنِّي سَاهِفُ الْوَجْهِ ذُو هَمِّ أَي: مُتَغَيِّرُهُ، قَالَهُ ابْن شُمَيْلٍ، ويُرْوَي، سَاهِمُ الوَجْهِ. يُقَال: طَعَامُ فُلانٍ مَسْهَفَةٌ، ومَسْفَهَةٌ، علَى القَلْبِ، إِذا كَان يَسْقِى الْمَاءَ كَثِيراً قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَرَى قَوْلَ الهُذَلِيِّ:) وسَاهِف ثَمِلٍ (مِن هَذَا. واسْتَهَفَهُ، اسْتِهَافاً، اسْتَخَفَّهُ، وَكَذَلِكَ: ازْدَهَفَهُ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَاقَةٌ مِسْهافٌ: سَرِيعَةُ العَطَشِ. والمَسْهَفَةُ: المَمَرُّ، كالمَسْهَكَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (بِمَسْهَفَةِ الرِّعَاءِ إذَا...هُمُ رَاحُوا وإنْ نَعَقُوا) كَذَا فِي اللِّسَانِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ.وسَيْهَفٌ، كصَيْقلٍ: اسْمٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَفِي الجَمْهَرَةِ: سَنْهَفٌ، والنُّونُ زائدةٌ.) وسَهَفَ الدُّبُّ، سَهِيفاً: صَاحَ. |
|
سهـق
السهْوَقُ، كجَرْوَلٍ: الكَذّابُ عَن الفَرّاءِ، قالَ ابنُ فارِسٍ: سُمِّيَ بذلِكَ لِأَنَّهُ يَعْلُو فِي الأمْرِ ويَزِيدُ فِي الحَدِيثِ. وقالَ اللَّيْثُ: السَّهْوَق: كُلمَا يَرْوَى ريّاً، ونَص العَيْنِ: كلًّ مَا تَر وارْتَوَى من سُوقِ الشَّجَرِ ونَحْوِها لأنّه إِذا رَوَى طالَ كالسوْهَقِ، كحَوْقَل وقالَ غَيْرُه: هُوَ الرَّيّانُ من كُلِّ شَيءٍ قَبْلَ النَّماءَ، وأَنْشَدَ الليْثُ لذِي الرمةِ: (جُمالِيةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلها...وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ) أَزَجُّ الخَطْوِ: بعِيدُ مَا بينَ الطَّرَفَيْنِ مُقَوَّسٌ. وقالَ اللَّيْثُ: قَالَ بعضُهم: السَّهْوَقُ: الطَّوِيلُ من الرِّجالِ، ويُرْوَى قَوْلُ الشَّمّاخِ: (كأنّي كَسَوْتُ الرحلَ أَحْقَبَ سَهْوَقاً...أَطاعَ لَهُ من رامَتَيْنِ حَدِيقُ) بالوَجْهَيْنِ سَهْوَقاً وسَوْهَقاً، وقِيلَ: السَّهْوَقُ فِي هَذَا البَيْتِ: الطوِيلُ السّاقَيْنِ، ويُسْتَعْمَلُ فِي غيرِ الرِّجالِ، قَالَ المَرّارُ الأسدَيُّ: (كأنَّني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ...جَأبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِي الإرْنانْ) وقالَ رُؤبَةُ: أَوْ أخْدَرِيُّاً بالثمانِي سَهْوَقَا وأنْشَدَ يَعْقُوبُ: فهْيَ تُبارِي كُلَّ سارٍ سَهْوَقِ أَبَد بينَ الأذُنَيْنِ أَفْرَقِ والسَّهْوَقُ: الرِّيحُ الشديدَةُ الَّتِي تَنْسجُ العَجَاجَ أَي تَسْفِى، عَن الفَرّاءِ. والسَّهَوَّقُ، كعَمَلسٍ: البَعِيد الخَطْوِ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: السَّوْهَقُ، كجَوْهَرٍ: الريحُ الشَّدِيدَةُ، عَن كُراعًوشَجَرَةٌ سهْوَقٌ: طَوِيلَةُ السّاقِ. والسهْوَقُ: الضَّخْمُ الطَّوِيلُ من الرِّجال، كالسَّوْهَقِ، والقَهْوَسِ، كالسَّهَوق، كعَمَلَّسٍ، الأخِيرُ عَن الهَجَرِيِّ، وأَنْشَدَ:) مِنْهُنَّ ذَات عُنُقٍ سَهَوَّقِ وساهُوق: موضِعٌ. |
|
سهـك
السَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِيهَةٌ يَجِدُها الإِنسانُ مِمّنْ عَرِقَ تَقولُ: إِنّه لسَهِكُ الرِّيحِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. سَهِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ سَهِكٌ. والسَّهَكُ أَيضًا: قُبحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ. وأَيضًا: رِيحُ السَّمَكِ. وصَدَأُ الحَدِيدِ قَالَ النّابِغَةُ: (سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُم...تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ) كالسَّهْكَةِ، بالفَتْحِ، وكهُمَزَةٍ فِي الكُلِّ نَقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِي من السَّمَكِ، وَمن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كَمَا يُقالُ من اللَّبَن والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، وَمن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ. وسَهَكَت الرِّيحُ التّرابَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ تَسهَكُه سَهْكًا: أَطارَتْه وَذَلِكَ إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قَالَ الكُمَيتُ: رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدَا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ الشَّيْء سَهْكًا: لُغةٌ فِي سَحَقَه إِلاّ أَنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ. قَالَ: وسهك العَطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسحَقْه، فكأَنَّ السَّهْكَ قَبلَ السَّحْقِ. وسَهَكت الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جَريًا خَفِيفا. وَقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمينًا وشِمالاً. وأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَريهاواسْتِنانِها يَمينًا وشِمالاً، وأَنْشدَ ثعْلبٌ: أَذْرَى أَساهيكَ عَتِيقٍ أَلِّ أَراد ذِي أَلِّ، وَهُوَ السُّرعَةُ. ورِيحٌ ساهِكةٌ وسَهوكٌ كصَبُورٍ وسَيهَكٌ كصَيقلٍ وسَيهُوكٌ كحَيزُوم ومَسهَكةٌ بالفتحِ، وَكَذَلِكَ سَهُوجٌ وسَيهَجٌ وسيهُوجٌ: عاصفةٌ قاشِرَةٌ شديدَةُ المُرُورِ، قَالَ النَّمرُ بنُ توْلب: (وبَوارِحُ الأَرْواحِ كُلَّ عَشيَّةٍ...هَيفٌ ترُوح وسَيهَكٌ تجْرِي) والجَمْعُ السَّواهِك، وَقد مَرَّ شاهدُه من قولِ الكمَيت. والمَسهَكة والمَسهَكُ: مَمَرُّها قَالَ أَبُو كبِيرٍ الهُذلِي: (ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها...جَمْرٌ بمَسهَكةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي) وبعَينِه ساهِكٌ كصاحب وَهُوَ الرَّمَدُ مثل العائِرِ. وَهُوَ حِكَّةُ العَيْنِ وَلَا فِعْل لَهُ، إِنّما هُوَ من بابِ الكاهِلِ والغارِبِ. والسَّهّاكُ، والمِسهَكُ كشدّادٍ ومِنْبَرٍ: البَلِيغُ يَمُرّ فِي الكلامِ مَرَ الريحِ، الأولى عَن كُراع. والسَّهُوك كصَبُور: العُقابُ. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: تسَهْوَك فِي مِشْيَتِه: مَشى رُوَيْدًا قَالَ: وَهِي مِشْيَةٌ قبِيحَةٌ. قَالَ والسَّهِيكةُ كسَفِينةٍ: طعامٌ. والمِسهَكُ كمِنْبَر: الفرَس الجَرّاءُ يَمُرّ مَرَّ الرِّيحِ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَهْوَكْتُه فتسَهْوَك، أَي: أَدْبَرَ وهَلكَ. والسَّهْوَكةُ: الصَّرعُ، وَقد تسَهْوَك. وَفِي النَّوادِرِ: يُقال: سهاكةٌ من خَبَر، ولُهاوَةٌ،) بالضمِّ فيهِما، أَي: تَعِلَّةٌ كالكَذِبِ. |
|
سهـل
السَّهْلُ، بالفتحِ، والسَّهِلُ، ككَتِفٍ: كُلُّ شَيْءٍ إِلَى اللِّينِ، وقِلَّةِ الخُشُونَةِ، كَما فِي الْمُحْكَمِ، وأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ يَصِفُ سَحاباً: (حَتَّى إِذا هَبَطَ الأَفْلاَجَ وانْقَطَعَتْ...عَنهُ الجَنُوبُ وحَلَّ الْغَائِطَ السَّهِلاَ) قالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ سُهْلِيٌّ، بالضَّمِّ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقد سَهْلَ، ككَرُمَ، سَهالَةً. وسَهَّلَهُ، تَسْهِيلاً: يَسَّرَهُ، وصَيَّرَهُ سَهْلاً، وَفِي الدُّعاءِ: سَهَّلَ اللهُ عليْكَ الأَمْرَ، وَلَك، أَي حَمَلَ مُؤْنَتَهُ عَنْك، وخَفَّفَ عَلَيْك. والسَّهْلُ: الْغُرابُ. والسَّهْلُ مِنَ الأَرْضِ: ضِدُّ الْحَزْنِ، وهوَ مِنَ الأَسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الظُّرُوفِ. ج: سُهُولٌ، قالَ الله تَعالى: تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُوراً، وأَرْضٌ سَهْلَةٌ، وَقد سَهُلَتْ، كَكَرُمَ، سُهُولَةً، جاءُوا بِهِ عَلى بِنَاءِ ضِدِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهم: حَزُنَتْ حُزُونَةً. وبَعِيرٌ سَهْلِيٌّ، بالضَّمِّ: يَرْعَى فيهِ، قالَ أَبُو عَمْرِو بنِ الْعَلاَءِ: يُنْسَبُ إِلَى الأَرْضِ السَّهْلَةِ: سُهْلِيٌّ، بِضَمِّ السِّينِ، وأَسْهَلُوا: صَارُوا فِيهِ، ونَزَلُوهُ بعدَ مَا كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْنِ، ومنهُ حَديثُ رَمْيِ الْجِمارِ: ثُمَّ يأْخُذُ ذاتَ الشِّمالِ، فيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَرَادَ أنَّهُ يَصيرُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي. ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، وَلم يُفَسِّرْهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي بذلكَ قَلِيل لَحْمِهِ، وهوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ، وَفِي صِفَتِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنَّهُ سَهْلُ الخَدَّيْنِ، صَلْتُهُما، أَي سَائِلُ الخَدَّيْنِ، غيرُ مُرْتَفِعِ الوَجْنَتَيْنِ. والسِّهْلُةُ، بالكَسْرِ: تُرابٌ كالرَّمْلِ يَجِيءُ بهِ الْمَاءُ، وأَرْضٌ سَهِلَةٌ، كفَرِحَةٍ: كَثِيرَتُها، فَإِذا قُلْتَ: سَهْلَةٌفهيَ نَقِيضُ حَزْنَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ سَهِلَةً لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ لِرَمْلِ البَحْرِ: السِّهْلَةُ، هَكَذَا قالَ، بِكَسْرِ السِّينِ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السِّهْلَةُ، بالكسْرِ: رَمْلٌ ليسَ بالدَّقِيقِ، وَفِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فِي مَقْتَلِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ جِبْرِيلَ عليْهِ السَّلامُ أَتّاهُ بِسِهْلَةٍ، أَو تُرابٍ أَحْمَرَ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: السِّهْلَةُ: رَمْلٌ خَشِنٌ، ليسَ بالدُّقاقِ النَّاعِمِ. ونَهْرٌ سَهِلٌ، ككَتِفٍ: ذُو سِهْلَةٍ. وأَسْهِلَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ، وأُسْهِلَ بَطْنُهُ، وأسْهَلَهُ الدَّواءُ: ألاَنَ بَطْنَهُ، وَهَذَا دَوَاءٌ مُسْهِلٌ. وسَاهَلَهُ، مُسَاهَلَةً: ياسَرَهُ، واسْتَسْهَلَهُ: عَدَّهُ سَهْلاً. وسُهَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، إلَيْهِ نُسِبَ الإِمامُ أَبُو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحسنِ الخَثْعَمِيُّ السُّهَيْلِيُّ، مُؤَلِّفُ الرَّوْضِ الأُنُفِ وغيرِهِ، وقالَ ابنُ الأَبَّارِ: بالْقُرْبِ مِنْ مَالَقَةَ، سُمِّيَ بالكَوْكَبِ، لأَنَّهُ لَا يُرَى جَمِيعِ الأَنْدَلُسِ إلاَّ مِنْهُ، ماتَ بِمَرَّاكُشَ سنة. وسُهَيْلٌ: وَادٍ بِها أيْضاً. وسُهَيْلٌ: نَجْمٌ يَمَانِيٌّ، عِنْدَ طُلُوعِهِ تَنْضَجُ الْفَواكِهُ، ويَنْقَضِي الْقَيْظُ، وقالَ) الأَزْهَرِيُّ: سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لَا يُرَى بِخُرَاسانَ، ويُرَى بِالْعِراقِ، وقالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلاً كانَ عَشَّاراً على طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلُوماً، فمَسَخَهُ اللهُ كَوْكَباً، وَقَالَ ابنُ كُنَاسَةَ: سُهَيْلٌ يُرَى بالحِجازِ، وَفِي جَمِيعِ أَرْضِ العَرَبِ، وَلَا يُرَى بِأَرْضِ أَرْمِينِيَةَ، وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الحِجَازِ سُهَيْلاً وبَيْنَ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْعِراقِ إِيَّاهُ عِشْرُونَ يَوْماً، قالَ الشاعِرُ: إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ فابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ والْحِقُّ جَذَعْ ويُقالُ: إِنَّهُ يَطْلُعُ عندَ نَتاجِ الإِبِلِ، فِإِذا حَالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَتْ أَسْنانُ الإِبِلِ.وسُهَيْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أبي عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصارِيُّ: بَدْرِيٌّ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: بَدْرِيٌّ، قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وسُهَيْلُ بنُ بَيْضاءَ، وَهِي أُمُّهُ، وَأَبوهُ وَهْبُ بنُ رَبيعَةَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ. وسُهَيْلُ بنُ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. وسُهَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ العامِرِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وخُطَبائِهِم، وَكَانَ أَعْلَمَ الشَّفَةِ. وسُهَيْلُ بنُ عَدِيٍّ الأَزْدِيُّ، حَلِيفُ بني عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمامَةِ. صَحابِيُّونَ، رَضِيَ الله عَنْهُم. وفَاتُهُ: سُهَيْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّةِ العَبْشَمِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ خَلِيفَةَ أَبُو سُوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ عُبَيْدِ بنِ النُّعْمانِ: لَهُم صُحْبَةٌ. وسَبَقَ للمُصَنِّفِ: سُهَيْلُ بنُ عُمْرٍ والجُمَحِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، تَبَعاً للصَّاغَانِيُّ، وَلم أجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ، وتقدَّم الكلامُ عليْهِ هُنَاكَ. وسُهَيْلُ بنُ أبي حَزْمٍ مِهْرَانُ الْقُطَيْعِيُّ، أَبُو بكرٍ، عَن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ وثَابِتٍ، وَعنهُ بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ وهُدْبَةُ، قَالَ أَبُو حاتِمٍ، وجَماعَةٌ: لَيْسَ بالْقَوِيِّ، وسُهَيْلُ بنُ أبي صَالِحٍ السَّمَّانُ أَبُو يَزِيدَ، عَن أبيهِ، وابنِ المُسَيَّبِ، وعنهُ شُعْبَةُ، والحَمَّادانِ، وعليُّ بنُ عاصِم، قالَ ابنُ مَعِينٍ: ليسَ بِحُجةٍ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا نَحْتَجُّ بِهِ، وَوَثَّقَهُ نَاسٌ، أَخْرَجَ حديثَهُ مُسْلِمٌ، والبُخارِيُّ مَقْرُوناً، تُوُفِّيَ سنة: مُحَدِّثانِ ضَعِيفَانِ.وفَاتَهُ فِي الضُّعَفاءِ: سُهَيْلُ بنُ خَالِدٍ العَبْدِيُّ، وسُهَيْلُ بنُ بَيَانٍ، وسُهَيْلُ بنِ ذَكْوَانَ، وسُهَيْلُ بنُ أبي فَرْقَدٍ، وسُهَيْلُ ابنُ عُمَيْرٍ، الأَخِيرُ مَجُهُولٌ. وسَهْلٌ: عِشْرُونَ صَحابِيّاً، وهم: سَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وسَهْلُ بنُ بَيْضاءَ، وسَهْلُ بنُ الْحارِثِ، وسَهْلُ بنُ أبي حَثْمَةَ، وسَهْلُ بنُ حِمَّانَ، وسَهْلُ بنُ الحَنْظَلِيَّة، وسَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، وسَهْلُ ابنُ رَافِع بنِ خَدِيجٍ، وسَهْلُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرٍ و، وسَهْلُ بنُ الرَّبِيعِ، وسَهْلُ ابنُ رُومِيٍّ، وسَهْلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكٍ، وسَهْلُ بنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ) صَخْرٍ، وسَهْلُ بنَُأبي صَعْصَعَةَ، وسَهْلُ مَوْلَى بني ظَفَرٍ، وسَهْلُ بنُ عَامِرٍ، وسَهْلُ بنُ عَتِيكٍ الأَنْصَارِيُّ، وسَهْلُ ابنُ عَدِيٍّ الأَنْصارِيُّ، فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ. وفَاتَهُ: سَهْلُ بنُ عَدّيٍّ الخَزْرَجِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والنَّجَّارِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والقُرَشِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمْرٍ والْحارِثِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَرَظَةَ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ الأَنْصارِيُّ، وسَهْلُ بنُ قَيْسٍ المُزَنِي، وسَهْلُ بنُ مالكٍ، وسَهْلُ بنُ مَنْجَابٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ، فَهَؤُلَاءِ أَحَدَ عَشَر نَفْساً، لَهُم صُحْبَةٌ أَيْضا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجمَعِينَ. وسَهْلٌ: مِائةُ مُحَدِّثٍ: فَمِنَ التَّابِعينَ: سَهْلُ بنُ أبي أُمَامَةَ، وسَهْلُ بنُ مُعَاذٍ، وسَهْلٌ أَبُو مِحْجَنٍ، وسَهْلُ أَبُو الأَسَدِ، وسَهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وسَهْلُ بنُ حَارِثَةَ. ومِنْ أَتْباعِهِم: سَهْلُ بنُ عُقَيْلٍ، وسَهْلُ بنُ أَسَدٍ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ، وسَهْلُ بنُ صَدَقَةَ، وسَهْلُ بنُ أبي الصَّلْتِ، وسَهْلُ بنُ أَسْلَمَ، وسَهْلُ ابنُ أبي سَهْلٍ، وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ. ومِنْ دُونِهِمْ من المُحَدِّثينِ: سَهْلُ بنُ بَكَّارٍ أَبُو بِشْرٍ البَصْرِيُّ المَكْفُوفُ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامِ بنِ بَزِيعٍ، وسَهْلُ بنُحَمَّادٍ الدَّلاَّلُ، وسَهْلُ بنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، وسَهْلُ بنُ صالِحٍ الأَنْطاكِيُّ، وسَهْلُ بنُ صُقَيْرٍ الخِلاَطِيُّ، وسَهْلُ بنُ عُثْمَانَ العَسْكَرِيُّ الحافِظُ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ العَسْكَريُّ، وسَهْلُ بنُ محمدٍ أَبُو حاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، وسَهْلُ بنُ هاشِمٍ بِدِمَشْقَ، وسَهْلُ بنُ عبدِ اللهِ التَّسْتُرِيُّ. ومِمَّن تُكُلِّمِ فِيهِ: سَهْلُ بنُ عامِرٍ البَجَلِيُّ، وسَهْلُ بنُ عَمَّارٍ، وسَهْلُ بنُ قَرِينٍ، وسَهْلُ بنُ يَزِيدَ، وسَهْلٌ الفَزَارِيُّ، وسَهْلٌ أَبُو حَرِيزٍ، وسَهْلٌ الأَعرابِيُّ، وسَهْلُ بنُ خَاقَانَ، وسَهْلُ ابنُ عَلِيِّ، وسَهْلُ بنُ تَمَّامٍ. وغيرُ هؤلاءِ مِمَّن اسْمُ أبيهِ أَو جَدِّهِ سَهْلٌ أَو سُهَيْلٌ أَو سَهْلَةُ، مِمَّن لَهُم تَراجِمُ فِي التَّوارِيخِ وكُتُبِ الحَدِيثِ، ليسَ هَذَا مَحَلُّ اسْتِقصائِهِم. وسُهَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: كَذَّابٌ، وَفِي الْمَثَلِ: أَكْذَبُ مِنْ سُهَيْلَةَ، قالَ ألص أغانيُّ: وقيلَ: هِيَ الرِّيحُ. والسَّهُولُ: كصَبُور: المَشُوُّ، كَمَا فِي العُبابِ. وسَهْلَةُ: حِصْنٌ بِأَبْيَنَ. وسَهْلَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. وبِالْيَمَنِ، ناحِيَةٌ تُعْرَفُ بالسَّهْلَيْنِ. وبَنُو سَهْلٍ: ة، بِصَنْعَاءَ، فِي نَواحِيها. والتَّسَاهُلُ: التَّسامُحُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: أسْهَلُوا: اسْتَعْمَلُوا السُّهُولَةَ مَعَ النَّاسِ، وأَحْزَنُوا: اسْتَعْمَلُوا الحَزْنَ مَعَ النَّاسِ، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (فإِنْ يُسْهِلُوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتِي...وإِنْ يُحْزِنُوا أَرْكَبْ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَبِ) وَفِي الحديثِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَقَدِ اسْتَهَلَّ مَكَانَهُ فِي جَهَنَّمَ.ورَجُلٌ سَهْلُ الْخُلُقِ: سَهْلُ الْمَقادَةِ. وكَلامٌ فيهِ سُهُولَةٌ، وَهُوَ سَهْلُ المَأْخَذِ، وَهُوَ مَجازٌ. وسَهْلَوَيْهِ: جَدُّ أبي بَكْرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ سَعْدٍ السَّرْخَسِيِّ السَّهْلَوِيِّ المُحَدِّثِ. وَأَبُو سَهْلٍ البُرْسَانِيُّ، اسْمُهُ: كَثِيرُ ابنُ زِيَادٍ، رَوَى عَن مُسَّةَ) الأَزْدِيَّةَ، وعنهُ عليُّ بنُ عَبدِ الأَعْلَى. وَأَبُو سَهْلٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، وعنهُ دَاوُدُ بنُ سُلَيْكٍ السَّعْدِيُّ. وَأَبُو سَهْلَةَ الأَنْصارِيُّ، لهُ صُحْبَةٌ. وَأَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمانَ، عَنْهُ، وَعنهُ قَيْسُ بنُ أبي حازِمٍ. وَأَبُو سُهَيْلِ بنِ مالِكٍ الأَصْبَحِيُّ، اسْمُهُ: نَافِعٌ، عَمُّ سِيِّدِنا مالِك بنِ أَنَسٍ، رَوَى عَن أبيهِ، وعنهُ مالِكٌ. والسَّهَلِيُّونَ، بالضَّمِّ: جَماعَةٌ فِي طَيٍّءٍ، ذَكَرَهُم الرُّشَاطِيُّ. وأمَّا قَوْلُ عُمَرَ بنِ أبي رَبِيعَةَ: (أيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلاً...عَمْرَكَ اللهُ كيفَ يَلْتَقِيَانِ) فَهُوَ سُهَيْلُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ. |
|
سهـم
(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "، (و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل. (و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) . (و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) . (و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة.(و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي. (والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد: (قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد...يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ) (و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي. (و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم: (وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا...فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ) (و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة: (كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا...وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ) وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد: (وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت...رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا) وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف. (و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ: (تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ...جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ) (و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ،والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة: (والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا...يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ) فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ: (يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ...) فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال: (كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ...) (و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ. (وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ: (وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ...) (والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ...بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ) يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ.(والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ: (إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا...فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ) (رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً...كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم) (و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح. (وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) . (وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه. (وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) . (و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ: (فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة...إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ) وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا: (كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا...بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ) (و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة. (وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء. (وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَمكَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء. (وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا. وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا. وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {{فساهم فَكَانَ من المدحضين}} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر: (بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم...وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ) أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء. والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ: (فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ...) (وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ...) (وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ...) وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ". وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب. وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل. وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ: (نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها...فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ)وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. |
|
سهج
: (سَهَجَ الطِّيبَ، كمَنَعَ) يَسْهَجُه سَهْجاً: (سَحَقَه) ، وَقيل: كُلُّ دَقَ: سَهْجٌ (و) سَهَجَتِ (الرِّيحُ) سَهْجاً: هَبَّت هُبُوباً دَائِما و (اشتدَّتْ) ، وَقيل: مَرَّتْ مُروراً شَديداً (فَهِيَ سَيْهَجٌ)كصَيْقَلٍ، وسَيْهَجَة (وسَيْهُوجٌ) كطَيْفُور (وسَهُوجٌ) كصَبُور (وسَهْوَجٌ) كجَهْوَرٍ، أَي شديدةٌ. أَنشد يَعْقُوبُ لبَعض بني سَعْد: يَا دارَ سَلْمَى بينَ داراتِ العُوجْ ، جَرَّتْ عَلَيْهَا كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رِيحٌ سَيْهُوكٌ وسَيْهُوجٌ وسَيْهَكٌ وسَيْهَجٌ. قَالَ والَّهْكُ والسَّهْجُ: مَرُّ الرِّيحِ. وزعمَ يعقوبُ أَن جِيم سَيْهَجٍ وسَيْهُوجٍ بدلٌ من كافِ سَيْهَكٍ وسَيْهُوكٍ (و) سَهَجَت الرِّيحُ (الأَرْضَ: قَسَرَتْها) وَقيل: قَشَرَت وَجْهَهَا. قَالَ مَنْظُورٌ الأَسَديّ: هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الحَشْرَجِ غَيَّرَها سَافِي الرِّيَاحِ السُّهَّجِ (و) سَهَجَ (القَوْمُ لَيْلَتَهم: سارُوهَا) سَيْراً دَائِما، قَالَ الراجِز: وَقد سَهَجْنَاها فَطَالَ السَّهْجُ (و) عَن أَبي عمرٍ و: (المَسْهَج: مَمَرُّ الرِّيحِ) ، قَالَ الشاعِرُ: إِذَا هَبَطْنَ مُسْتَحَاراً مَسْهَجَا (و) عَنهُ أَيضاً المَسْهَجُ (كمِنْبَر: الّذي يَنْطَلِق فِي كُلِّ حَقَ وباطِلٍ. و) المِسْهَج (: المِصْقَع) البَليغُ. قَالَ الأَزهريّ: خَطِيبٌ مِسْهَجٌ ومِسْهَكٌ. وَعَن أَبي عُبَيدٍ: الأَساهِيّ (والأَسَاهِيج ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ من السَّيْرِ) ، وَفِي نُسْخَة سَيْرِ الإِبْلِ. وَفِي (الأَساس) : وأَخَذَ بِي الْيَوْم أَساهِيجَ لَيْسَ لي فِيهَا نَصَفٌ، أَي أَفانين من الباطِلِ لَيْسَ لي فِيهَا نَصَفةٌ. وسُوهَاجُ، بالضمّ: قريةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ. |
|
سهد
: (السُّهْدُ، بالضَّمِّ) ، كالسُّهَاد، كغُراب: (الأَرَق) ، قَالَ الأَعشى: أَرِقْت وَمَا هاذَا السُّهَادُ المُؤَرِّقكَذَا قَالَه اللَّيْث. يُقَال: فِي عَيْنه سُهْد وسُهَاد. وَفِي الصّحاح: السُّهاد: الأَرَق. فالعَجَبُ من المصنّف كَيفَ تَرك ذِكْرَ السهَادِ، مَعَ وجوده فِي الصّحاح (وَقد سَهد كَفَرِحَ) يَسْهَد سَهَداً وسُهْداً وسُهَاداً: لم يَنَمْ. (والسُّهُدُ. بضمّتين: الْقَلِيل النَّومِ) أَو القَلِيل من النَّوم، كَمَا فِي اللِّسَان. ورَجُلٌ سُهُدٌ: قَلِيل النَّوْمِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلي: فأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً سُهُداً إِذا مَا نَامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ وَعين سُهُدٌ كذالك. (وسَهَّدته فَهُوَ مُسَهَّد) ، وسهَّدَه الهَمُّ والوَجَعُ، وأَسهَدَه. وَهُوَ مُسَهَّدٌ وسُهُدٌ: قَلِيل النَّوْمِ. وهاذه عبارَة الأَساس. (و) من الْمجَاز: (مَا رأَيت مِنْهُ سَهْدَةً) ، بِالْفَتْح، أَي نبْهَةً للخَير ورَغَبَةً فِيهِ، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان؛ أَي (أَمراً يُعتَمَدُ عَلَيْهِ من كَلَام) مُقْنِع (أَو خَيرٍ) أَو بَرَكَة. (و) فِي بَاب لإِتباع (شيْءٌ سَهْدٌ مَهْدٌ) ، أَي (حَسَنٌ) ، نقلَه الصاغانيُّ. (و) من الْمجَاز: (هُوَ ذُو سَهْدَة) ، بِالْفَتْح، أَي ذُو (يَقَظَة، وَهُوَ أَسهَدُ رأْياً مِنك) ، أَحْزَم وأَيْقَظ، وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ مُسَهَّدٌ وسُهُدٌ: يَقِظٌ وحَذِرٌ. (و) يُقَال: (غُلامٌ سَهْوَدٌ، غَضّ حَدَثٌ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد: ولَيْتَه كَانَ غُلاماً سَهْوَدَا إِذا عَسَتْ أَغصنُه تَجَدَّدا (أَو) غلامٌ سَهْودٌ: (طَوِيلٌ، شَدِيدٌ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدِ. (و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (أَسْهَدَتْ بالوَلَدِ: وَلَدَتْه بِزَحْرَةٍ وَاحِدَة) ، كأَمْصعَتْ بِهِ، وأَخْفَدَت بِهِ، وأَمْهَدَت بِهِ، وحَطَأَت بِهِ.كتاب م كتاب (وسَهْدَدُ) ، كجَعفر: (جَبَلٌ، لَا ينْصَرف) ، قَالَه الليثُ: كأَنَّهُم يَذهبون بِهِ إِلى الصَّخْرَة، أَو البُقْعَة. وَيُقَال فلَان يُسَهَّدُ، أَي لَا يُتْرَكُ أَن يَنامَ، وَمِنْه قولُ النابغةِ: يُسَهَّدُ مِن نَوْمِ العِشَاءِ سَليمُها لِحَلْيِ النِّسَاءِ فِي يَدَيْها قَعَاقِعُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: |
|
سهر
: (سَهِرَ، كفَرِحَ) ، يَسْهَر سَهَراً: أَرِقَ، و (لَم يَنَمْ لَيْلاً) ، وَفُلَان يُحِبُّ السَّهَرَ والسَّمَرَ. (ورَجُلٌ ساهِرٌ وسَهَّارٌ) ، ككَتّان، (وسَهْرَانُ وسُهْرَةٌ) ، الأَخِيرَة (كتُؤَدَةٍ) ، أَي كَثِيرُ السَّهَرِ، عَن يَعْقُوب. وَمن دعاءِ العَرَبِ على الإِنْسَان: مَا لَه سَهِرَ وعَبِرَ. وَقد أَسْهَرَنِي الهَمُّ أَو الوَجَعُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، ووَصفَ حَمِيراً وَرَدَتْ مَصائِدَ: وقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ وَقَالَ اللَّيْثُ: السَّهَر: امتِنَاعُ النَّوْمِ باللّيل، ورجلٌ سُهَارُ العَيْنِ: لَا يَغْلِبُه النَّوم، عَن اللِّحْيَانيّ. (و) من المَجَاز قَالُوا: (لَيْلٌ ساهِرٌ) أَي (ذُو سَهَرٍ) ، كَمَا قَالُوا: ليلٌ نائِم، قَالَ النابِغَة: كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِراً وهَمَّيْنِ: هَمَّاً مُسْتَكِنّاً وظاهِرَاهاكذا أَورَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وفسَّره. قلْت: ويَحْتَمِل أَن يكون: (ساهِراً) حَالا من التّاءِ فِي (كَتَمْتُك) . (و) من المَجَاز: (السّاهِرَةُ: الأَرْضُ) ونُقِلَ ذالِكَ عَن ابْن عبّاس. وَفِي الأَساس: هِيَ الأَرْضُ البَسِيطَةُ العَرِيضَةُ يَسْهَرُ سالِكُها. (أَو وَجْهُهَا) ، قَالَه اللَّيْثُ عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: لأَنّ عَمَلَها فِي النّباتِ باللّيْلِ والنَّهَار سَوَاءٌ. وَفِي الأَساس: أَرضٌ ساهِرَةٌ: سَرِيعَة النَّبَاتِ، كأَنَّها سَهِرَتْ بالنَّبَات، قَالَ: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأَنّ عَمِيمَها وجَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ قلت: وَهُوَ قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ. (و) من الْمجَاز: السّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجَارِيَةُ) ، يُقَال: عينٌ ساهِرَةٌ، إِذا كانَتْ تَجْرِي لَيْلاً ونَهَاراً لَا تَفْتُر، وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَة) ، أَي عينُ ماءٍ تَجرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وصاحِبُها نائمٌ، فجعلَ دَوَامَ جَرْيِها سَهَراً لَهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهِي عينُ صاحِبِها؛ لأَنه فارِغُ البالِ، لَا يَهتمُّ بهَا. (و) قيل: السَّاهِرَةُ: (الفَلاةُ) يَسْهَرُ سالِكُهَا، وَبِه فَسَّرُوا قولَ النابِغَةِ السَّابِق. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {{فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ}} (النازعات: 14) ، قيل: هِيَ (أَرْضٌ لم تُوطَأْ، أَو) هِيَ (أَرْضٌ يُجَدِّدُها اللَّهُ تَعالَى يومَ القِيامَةِ) ، وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: وَقيل: هِيَ أَرْضٌ لم يُعْصَ اللَّهُ تعالَى عَلَيْهَا. (و) قيل: السّاهِرَةُ: (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، قَالَه وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ. وَفِي عبارَة ابْن السّيد: أَرضُ بيْتِ المَقْدِسِ.(و) قيل: السَّاهِرَةُ: (جَهَنَّمُ) . أَعاذَنَا الله تَعَالَى مِنْهَا، قَالَه قَتَادَة. (و) قيل: هِيَ (أَرْضُ الشَّامِ) ، قَالَه مُقاتِلٌ. (و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ فِي قَول الشَّمّاخِ: تُوَائِلُ من مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ قَالَ: (الأَسْهَرانِ: الأَنْفُ، والذَّكَرُ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ، وَهُوَ مَجاز. (و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي المَتْنِ يَجْرِي فِيهِما المَنِيُّ، فيَقَعُ فِي الذَّكَرِ) ، وأَنشدوا قَول الشَّمَّاخِ. (و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي الأَنْفِ) ، وَقَالَ بَعضهم: هُما عِرْقَان فِي المَنْخِرَيْنِ من بَاطِن، إِذا اغْتَلَمَ الحِمَارُ سالاَ دَماً أَو مَاء. (و) قيل: هما (عِرْقَانِ فِي العَيْنِ، و) قيل: هما (عِرْقَانِ يَصْعَدَانِ من الأُنْثَيَيْنِ) ثمَّ (يَجْتَمِعان عِنْد باطِنِ) الفَيْشَلَة، أَعنِي (الذَّكَر) ، وهما عِرْقَا المَنِيِّ. وَقيل: هما العِرْقانِ اللَّذانِ يَنْدُرَانِ من الذَّكَر عِنْد الإِنْعاظِ. وأَنكر الأَصمعيُّ الأَسْهَرَيْنِ، قَالَ: وإِنّما الرِّوايةُ فِي قَول الشَّمّاخِ: (أَسْهَرَتْه) ، أَي لم تَدعْه يَنام، وَذكر أَن أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ. قَالَ أَبو حَاتِم: وَهُوَ فِي كِتَابِ عبد الغَفّارِ الخُزَاعِيّ، وإِنما أَخَذَ كِتَابه فزادَ فِيهِ، أَعنِي كتابَ صِفَةِ الخَيْلِ، وَلم يكن لأَبي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصفة الخَيْلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لَو أَحْضَرْتَه فَرَساً، وَقيل: ضَعْ يَدَكَ على شَيحءٍ مِنْهُ، مَا دَرَى أَيْنَ يَضَعُهَا. (والسَّاهُورُ: السَّهَرُ) ، محرَّكةً، (كالسُّهَارِ) ، بالضمِّ، بِمَعْنى واحِد. وَفِي التَّهْذِيب: السُّهَارُ، والسُّهادُ بالراءِ وَالدَّال. (و) السَّاهُورُ: (الكَثْرَةُ) . (و) السّاهُورُ: (القَمَرُ) نَفسُه،كالسَّهَرِ، مُحَركةً، سُرْيَانِيّة، عَن ابْن دُرَيْدٍ. (و) ساهُورُ القَمَرِ: (غِلاَفُه) الَّذِي يَدخُلُ فِيهِ إِذا كُسِفَ، فِيمَا تَزعُمُه العَرَبُ، (كالسّاهِرَةِ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ: لَا نَقْصَ فيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلم تُسْمَع إِلاّ فِي شِعْره، وَكَانَ يَسْتَعْملُ السُّرْيانِيّة كثيرا؛ لأَنه كَانَ قد قرأَ الكُتُبَ، قَالَ: وذكرَه عبدُ الرّحمانِ بنُ حسّانَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَقَالَ آخرُ يصف امرأَةً: كأَنَّهَا عِرْقُ سامٍ عنْد ضَارِبِهِ أَو فِلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ يَعْنِي شُقَّةَ القَمَرِ، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس: كأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ أَو شِقَّةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ قلت: البُهْثَة: البَقَرَةُ، والشِّقَّةُ: شِقَّة القَمَرِ، ويُرْوَى: (من جنب ناهور) والنّاهُور: السّحابُ. قَالَ القُتَيْبِيّ: يُقَال للقمر إِذا كُسِفَ: دَخَلَ فِي ساهُورِه، وَهُوَ الغاسِقُ إِذا وَقَب، وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملعائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وأَشَارَ إِلى الْقَمَر، فَقَالَ: (تَعَوَّذِي باللَّهِ من هاذَا، فإِنّه الغاسِقُ إِذا وَقَبَ) ، يُرِيد: يَسْوَدُّ إِذا كُسِفَ، وكلّ شيْءٍ اسوَدّ فقد غَسَقَ. (و) ساهُورُ القَمَرِ: (دارَتُه) ، سُرْيَانِيّة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (و) قيل: ليالِي السّاهُور: (التِّسْعُ البَوَاقِي مِنْ) آخِرِ (الشَّهْرِ) ، سُمِّيَت لأَنّ القَمَرَ يَغِيبُ فِي أَوائلها. (و) يُقَال: السّاهُور: (ظِلُّ السَّاهِرَةِ، أَي وَجْه الأَرْضِ) . (و) السّاهُورُ (مِنَ العَيْنِ: أَصْلُها) ومنبعُ مائِهَا، يعنِي عينَ الماءِ، قَالَأَبو النَّجْمِ: لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِهَا بينَ الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا (والسَّاهِرِيَّة: عِطْرٌ؛ لأَنه يُسْهَرُ فِي عَمَلِهَا وتَجْوِيدِهَا) ، والإِعجامُ تَصْحِيف قَالَه الصّغانيّ. (ومُسْهِرٌ، كمُحْسِنٍ: اسْم) جماعَةٍ مِنْهُم: مُسْهِرُ بنُ يَزِيدَ، ذكرَه أَبو عليَ القالِي فِي الصَّحَابَة. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال للنَّاقَةِ: إِنّها لسَاهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لبَنِهَا. وبَرْقٌ ساهِرٌ، وَقد سَهِرَ البَرْقُ، إِذا باتَ يَلْمَعُ، وَهُوَ مَجاز. |
|
سهرز
تَمْرٌ سِهِرِيزٌ، بالضَّمِّ والكَسْر،وبالنَّعت وبالإضافة مثل ثَوبٌ خَزٌّ، وَمنع أَبو عُبيد الْإِضَافَة: نَوع مِنْهُ، م مَعْرُوف يُوجد بِالْبَصْرَةِ كثيرا، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي الشين المُعجَمة، وسيأْتي، وَلم يُعِدْ ذِكرَه فِي هَذَا الْفَصْل، فَلم يُغْنِ عَن إعطاءِ كُلِّ حَرْف حَقَّه، وسيأْتي أَنَّه فارسيٌ مُعرَّب. |
|
سهـنس
افْعَلْ ذلِكَ سِهِنْساهُ، بكسرِ السِّينِ والهاءِ وبضَمِّ الهاءِ الأَخِيرَةِ وكَسْرِها، أَي افْعَلْه آخِرَ كلِّ شْيءٍ، وَهُوَ يَخُصُّ المسْتَقْبَلَ، يُقَال: فَعَلْتُ سِهْنْسَاهُ. أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَصَاحب اللِّسَان، وَهُوَ هَكَذَا فِي العُبَاب، عَن الفَرّاءِ. |
|
سهنسه
: (افْعَلْ ذَلِك سِهِنساه وسِهِنْساهُ بالكسْرِ فيهمَا وضمِّ الهاءِ) الآخِرَةِ (وكَسْرِها) : (أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ. وقالَ الفرَّاءُ: (أَي آخِرَ كُلِّ شيءٍ) . (وقالَ ثَعْلَب: لَا يقالُ هَذَا إلاَّ فِي المُسْتَقْبل، لَا يقالُ فَعَلْتُه سِهِنساهِ وَلَا فَعَلْتُه آثِرَ ذِي أثِيرٍ. وحكَى اللّحْيانيُّ: سِهِنْساهُ ادْخُلْ مَعنا، وسِهِنْساهِ اذْهَبْ مَعَنا، وَإِذا لم يكنْ بَعْده شَيْء قُلْت سِهِنْساهِ قد كانَ كَذَا وَكَذَا. |
|
سَهْو
: (و (} سَهَا فِي الأَمْرِ، كدَعا) ، {{يَسْهُو (}} سَهْواً) ، بالفَتْح، ( {{وسُهُوّاً) ، كعُلُوَ. هَكَذَا فِي المُحْكَم إلاَّ أَنه لم يُعَدّه بِفي. وَفِي الصِّحاح: سَهَا عَن الشَّيء يَسْهُو، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بفَتْحِ الهاءِ؛ وبخطِّ أَبي زكريَّا فِي الحاشِيَةِ: سَهِيَ كرَضِيَ، فانْظُرْه. (نَسِيَه وغَفَل عَنهُ وذَهَبَ قَلْبُه إِلَى غَيْرِه) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم والتَّهْذيب؛ واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الغَفْلةِ. وصَرْيحُ سِياقِهم الاتِّحادُ بينَ السَّهْو والغَفْلةِ والنِّسْيان (14) . ونَقَلَ شيْخُنا عَن الشَّهاب فِي شرْح الشّفاء: أنَّ}} السَّهْوَ غَفْلَةٌ يَسيرَةٌ عمَّا هُوَ فِي القوَّةِ الحافِظَةِ يَتَنَبّه بأَدْنى تَنْبيه، والنِّسْيان زَوَالُه عَنْهَا كُلِّيّة، وَلذَا عَدَّه الأطبَّاءُ مِن الأَمْراضِ دُونَه، إلاَّ أنَّهم يستعملونها بِمَعْنى، تَسامحا مِنْهُم، انتَهَى. وَفِي المِصْباح: وفرَّقُوا بينَ {{السَّاهِي والنَّاسِي، بأنَّ النَاسِي إِذا ذُكِّرَ تَذَكَّر،}} والسَّاهِي بخِلافِه.وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {{سَهَا فِي الشيءِ تَرَكَهُ عَن غَيْرِ عِلْمٍ،}} وسَهَا عَنهُ: تَرَكَهُ مَعَ العِلْم. وَقَالَ المَناوِي فِي التَّوْقيف: {{السَّهْوُ ذهولُ المَعْلومِ عَن أَن يَخْطرَ بالبَالِ؛ وقيلَ: خَطَأٌ عَن غَفْلةٍ، وَهُوَ ضَرْبانِ: أَحَدُهما: لَا يكونُ مِن الإِنْسانِ جراليه وموالدته كمَجْنونٍ سَبَّ إنْساناً، الثَّانِي: أَنْ يكونَ مِنْهُ موالدته كمَنْ شَرِبَ خَمْراً ثمَّ ظَهَرَ مِنْهُ مُنْكَر بِلا قَصْدٍ، والأوَّل عَفْو وَالثَّانِي مُؤاخَذ بِهِ. وقالَ فِي الغَفْلة إنَّها فَقْدُ الشّعورِ بِمَا حَقّه أَن يَشْعرَ بِهِ؛ عَن الحرالي. وقالَ أَبو البَقاء: هُوَ الذّهولُ عَن الشيءِ. وَقَالَ الرَّاغبُ:}} سَهْوٌ يَعْتري من قلَّةِ التَّحَفّظِ والتّيَقُظِ؛ وقيلَ: مُتابَعَةُ النَّفْسِ على مَا تَشْتَهِيه. وقالَ فِي النِّسيان: هُوَ تَرْكُ ضَبْط مَا اسْتُودِعَ إمَّا لضعْفِ قَلْبِه وإمَّا عَن غَفْلةٍ أَو عَن قَصْدٍ حَتَّى ينحذفَ عَن القَلْبِ، ذَكَرَه بعضُ عُلماءِ الأُصُولِ. وعنْدَ الأطبَّاء: نُقصانُ قُوَّة الذَّكاءِ أَو بُطْلانُها. (فَهُوَ {{سَاهٍ}} وسَهْوانُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو {{سَهْوانِ. مَعْناهُ أَنَّك لَا تَحْتاجُ أَن تُوَصِّيَ إلاَّ مَنْ كانَ غافِلاً}} ساهِياً؛ كَمَا فِي الصِّحاح. ( {{والسَّهْوُ: السُّكونُ) واللِّينُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. (و) }} السَّهْوُ (من النَّاسِ والأُمورِ) والحَوائجِ: (السَّهْلُ. (و) {{السَّهْوُ (مِن المِياهِ: الزُّلالُ) السَّهْلُ فِي الحَلْقِ. (و) السَّهْوُ: (الجَمَلُ الوَطِيءُ بَيِّنُ}} السَّهاوَةِ. (! والسَّهْوَةُ: النَّاقَةُ) اللَّيِّنَةُ الوَطِيئَةُ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:تُهَوِّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَريدةٌ كِنازُ البَضِيعِ {{سَهْوةُ المَشيِ بازِلُ (و) }} السَّهْوَةُ: (القَوْسُ المُواتِيَةُ) السَّهْلة. (و) السَّهْوَةُ: (الصَّخْرَة) ، طائيَّةٌ، لَا يسمّونَ بذَلكَ غَيْر الصَّخْر؛ كَذَا فِي المُحْكم. وَفِي التَّهذِيب: السَّهْوَةُ فِي كَلامِ طيِّىءٍ: الصَّخْرَةُ يقومُ عَلَيْهَا السَّاقي. (و) السَّهْوَةُ: (الصَّفَّةُ) بينَ البَيْتَيْن. وَفِي الصِّحاح: قالَ الأَصْمعي: كالصُّفَّةِ تكونُ بينَ أَيْدِي البيوتِ. (و) قيلَ: هِيَ (المُخْدَعُ بينَ بَيْتَيْنِ) تَسْتَترُ بهَا سُقاةُ الإِبِلِ. وقيلَ: حائِطٌ صغيرٌ يُبْنى بينَ حائِطَيْ البيْتِ، ويُجْعَل السقْفُ على الجميعِ، فَمَا كَانَ وسَط البيتِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ داخِلَه فمُخْدَعٌ. (أَو شِبْهُ الرَّفِّ والطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيءُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. (أَو بَيْتٌ صغيرٌ) مُنْحَدِرٌ فِي الأرضِ وسَمْكُه مُرْتَفِعٌ مِن الأرضِ (شِبْهُ الخِزانَةِ الصَّغيرَةِ) يكونُ فِيهَا المَتاعُ؛ قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعْته من غيرِ واحِدٍ مِن أَهْلِ اليَمَنِ، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ والمُحْكم. (أَو) هِيَ (أَرْبَعَةُ أَعْوادٍ أَو ثَلاثَةٌ يُعارَضُ بعضُها على بعضٍ ثمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ) ؛ كَذَا فِي النسُخِ والصَّوابُ عَلَيْهَا؛ (شيءٌ مِن الأَمْتِعَةِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكم. (و) فِي التَّهْذيب: السَّهْوَةُ: (الكُنْدوجُ، والرَّوْشَنُ، والكُوَّةُ) بينَ الدَّارَيْن، (والحجَلَةُ أَو شِبْهُها وسُتْرةٌ) تكونُ (قُدَّامَ فِناءِ البَيْتِ) رُبَّما أَحَاطَتْ بالبَيْتِ شبْهَ سورٍ. (جَمْعُ الكُلِّ: {{سِهاءٌ) ، بالكسْرِ، مِثْل دَلْو ودِلاءٍ. (و) }} سَهْوَةُ: (د بالبَرْبَرِ) قُرْبَ زويلَةَ السُّودانِ.(و) أَيْضاً: (ع) ببِلادِ العَرَبِ. ( {{وسَهْوانُ}} وسِهْيٌ) بالكسْرِ، (كنِهْيِ ويُضَمُّ، {{وسُهَيٌّ، كسُمَيَ: مواضِعُ) بدِيارِ العرَبِ. (ومالٌ لَا}} يُسْهَى وَلَا يُنْهَى) : أَي (لَا تُبْلَغُ غايَتُه) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عَمْروٍ، ونَصَّه: عَلَيْهِ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى؛ ومِثْلُه فِي الْمُحكم. وَفِي التَّهْذيب: يراحُ على بَني فلانٍ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى، أَي لَا يُعَدُّ كَثْرةً. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَعْنى لَا يُسْهَى لَا يُحْزَرُ. (وأَرْطاةُ بن {{سُهَيَّة) المرِّيُّ، (كسُمَيّة: فارِسٌ شاعِرٌ) ،}} وسُهَيَّة أُمُّه، واسْمُ أَبيهِ زفرُ؛ نقلَهُ الحافِظُ. قلْت: أمُّه هِيَ سُهَيَّةُ ابْنَةُ زابل بن مَرْوَان بنِ زهيرٍ، وأَبُوه زُفَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ صخْرَة. قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا نحْملُه على الياءِ لعَدَمِ سهي. ( {{والأَسْهاءُ: الألْوانُ) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ}} والأساهِيُّ الألْوان؛ (بِلا واحِدٍ) لَهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمّة. إِذا القومُ قَالُوا: لَا عَرامَةَ عِنْدهَا فسارُوا لقُوا مِنْهَا {{أَساهِيَّ عُرَّما (وحَمَلَتِ) المرْأَةُ (}} سَهْواً) : إِذا (حَبِلَتْ على حيْضٍ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والزمخشريُّ والأزهريُّ. ( {{وأَسْهَى) الرَّجُل: (بَنَى}} السَّهْوَةَ) فِي البَيْتِ. (! والسَّهْوَاءُ: فَرَسٌ) لأبي الأَفْوه الأوْدِيّ سُمِّيت للِينِ سَيْرِها. (و) أَيْضاً: (ساعَةٌ من اللَّيْلِ) وصَدْرٌ مِنْهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، ولكنَّه مَضْبوطٌ بكسْرِ السِّيْن، فَهُوَ حينَئِذٍ كالتِّهْواءِ، فتأَمَّل.وَقد سَبَقَ فِي تَها أنَّ النّهواءَ {{والسِّهْواءَ والسِّعْواءَ كُلُّ ذلكَ بكسْرِ السِّين عَن ابنِ الأعْرابي. وَقد مَرَّ للمصنِّفِ الضمَّ فِي السُّعواءِ أَيْضاً وَهُوَ غَيْرُ مَشْهورٍ، فتأَمَّل. (}} والمُساهاةُ فِي العِشْرَةِ: تَرْكُ الاسْتِقْصاءِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكم: حُسْنُ المُخالَقَةِ؛ ومِثْلُه فِي العَيْن؛ وأَنْشَدَ للعجَّاج: حلْو {{المُساهاةِ وَإِن عادَى أَمَرّ وَفِي التَّهْذيب: حُسْنُ العِشْرَةِ. وَفِي الأساسِ: المُساهَلَةُ؛ وَهُوَ}} يُساهِي أَصْحابَه: أَي يُخالِقُهم ويُحْسِنُ عِشْرتَهم. (وافْعَلْهُ {{سَهْواً رَهْواً: أَي عَفْواً بِلا تَقاضٍ) وَلَا لِزَازٍ؛ نقلَهُ الأزهريُّ والزمخشريُّ. (}} والسُّها) ، بالضَّمِّ مَقْصور: (كَوْكَبٌ) ؛ وَفِي المُحْكم: كُوَيْكِبٌ صغيرٌ؛ (خَفِيُّ) الضَّوْءِ يكونُ مَعَ الكَوْكَبِ الأوْسطِ (من بَناتِ نَعْشٍ الصُّغْرى) ؛ وَفِي الصِّحاح: فِي بَناتِ نَعْشٍ الكُبْرى؛ والنَّاسُ يَمْتَحِنونَ بِهِ أَبْصارَهم. وَفِي المَثَل: أُرِيها {{السُّها وتُرِيني القَمَر قلْتُ: ويسمَّى أَيْضاً أَسْلَم}} والسُّهَيَّا بالتَّصْغير. (وذُكِرَ فِي (ق ود)) مُفَصِّلاً فراجِعْه. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: بعيرٌ {{ساهٍ رَاهٍ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ: أَي لَيِّنَةُ السَّيْرِ. }} وسَاهاهُ {{مُساهاةً: غافَلَهُ. وأَيْضاً: سَخِرَ مِنْهُ. }} والأَساهِي: ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِن سَيْر الإِبِل، كالاساهِيج. ! وسَهَا فِي الصَّلاةِ وعَنْها: أَيغَفَلَ. وفَرَسٌ {{سَهْوَةٌ: سَهْلَةٌ. وبَغْلَةٌ سَهْوَةٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ لَا تُتْعِبُ رَاكِبَها كأَنَّها}} تُساهِيهِ؛ وَقد جاءَ فِي حديثِ سَلْمانَ وَلَا يقالُ للبَغْلِ {{سَهْوٌ؛ كَمَا فِي التَّهْذيب. وأَرْضٌ سَهْوةٌ: سَهْلَةٌ لَا جُدُوبَةَ فِيهَا. }} وسَها إِلَيْهِ: نَظَرَ ساكِنَ الطَّرْفِ. ورِيحٌ سَهْوٌ: لَيِّنَةٌ؛ والجَمْعُ {{سِهاءٌ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للشاعِرِ؛ قالَ الفندجاني: هُوَ الحارِثُ بنُ عَوْفٍ أَخُو بَني حرَام: تَناوَحَتِ الرِّياحُ لفَقْد عَمْروٍ وكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ}} سِهاء َأَي ساكِنَة لَيِّنة. {{والسُّهْوَةُ: بيتٌ على الماءِ يَسْتَظِلُّون بِهِ تَنْصِبُه الأَعْرابُ. وقالَ الأَحْمر: ذَهَبَتْ تمِيمُ فَلَا}} تُسْهَى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَرُ. |
|
[سهب]السَهْبُ: الفلاةُ، والفرسُ الواسعُ الجَرْي. وبئرٌ سَهْبَةٌ: بعيدةُ القَعْرِ، ومُسْهَبَةٌ أيضاً بفتح الهاء. وحفروا فأسهبوا: بلغوا الرملَ ولم يَخرج الماء. وأسهَبَ الفرسُ: اتّسع في الجري وسَبَقَ. وأَسْهَبَ الرجلُ، إذا أكثر من الكلام فهو مُسْهَبٌ بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. وأُسْهِبَ الرَجُلُ على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا ذهب عَقلُه من لَدْغِ الحيةِ.
|
|
[سهك]السَيْهَكُ والسَيْهوكُ: الريحُ الشديدةُ، مثل السَيْهَجِ والسَيْهوجِ. قال النَمر بن تولبوبوارح الارواح كل عَشِيَّةٍ هَيْفٌ تَروحُ وسَيْهَكٌ تَجْري وسَهَكَتِ الريحُ، أي مرّتْ مَرَّاً شديداً. يقال: سَهَكَتِ الريح الأرضَ، إذا أطارت ترابَها: وذلك التراب سَيْهَكٌ. قال الكميت:
رَماداً أَطارَتْهُ السَواهِكُ رِمْدِداً * والمَسْهَكُ: ممرُّ الريح. قال أبو كَبيرٍ الهذليّ: بمَعابِلٍ صُلْعِ الظُباتِ كأنّها جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ يُشَبُّ لِمُصْطَلي وسَهَكَتِ الدابةُ، أي جرت جَرياً خفيفاً. وفرسٌ مِسْهَكٌ، أي سريع الجري. والسَهَكُ بالتحريك: ريحُ السَمكِ وصدأِ الحديد. يقال: يدي من السمك ومن صدأ الحديد سهكة، كما يقال يدى من البن والزبد وضرة، ومن اللحم غمرة. وتقول: بعينه ساهك ، أي رَمَدٌ وحِكَّةٌ. وسَهْوَكْتُهُ فتَسَهْوَكَ، أي أدبر وهلك. وسَهَكَهُ يَسْهَكُهُ سهكا: لغة في سحقه. |
|
[سهل]السَهْلُ: نقيض الجبَل. وأرضٌ سَهْلَةٌ، والنسبة إليه سُهْلِيُّ بالضم على غير قياس. وأَسْهَلَ القومُ: صاروا إلى السَهْلِ. ورجلٌ سَهْلُ الخُلُقِ. والسِهْلَةُ، بكسر السين: رملٌ ليس بالدُقاق. ونَهْرٌ سَهْلٌ: ذو سِهْلَةٍ. والسُهولَةُ: ضدُّ الحزونةِ. وقد سَهُلَ الموضع بالضم. وأَسْهَلَ الدواءُ الطبيعة. والتَسْهيلُ: التيسيرُ. والتَساهُلُ: التسامحُ. واستسهل الشئ: عده سهلا. وسهيل: نجم.
|
|
[سهم]السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر.الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:
ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة. |
|
[سهج]ريح سيهج وسيهوج ، أي شديدة. وقد سهجت الريح.وسهج القوم ليلتهم، أي ساروا. قال الراجز: كيف تراها تغتلى ياوقد سهجناها فطال السهج وسهجت الطيبَ: سَحَقْته. وسَهَجَتِ الريحُ الأرضَ: قشَرتها. قال منظورٌ الأسديّ: هل تعرف الدارَ لأُمِّ الحَشْرَجِ * غيَّرَها سافي الرِياحِ السُهَّجِ قال أبو عمرو: المَسهَج: ممرُّ الريح. وأنشد:
إذا هبطن مستحارا مسهجا |
|
[سهد]السُهاد: الأَرَقُ، وقد سَهِد الرجُل بالكسر يَسْهَدُ سَهَداً. والسُهُدُ بضم السين والهاء: القليل من النوم. قال أبو كَبيرٍ الهذَلي: فأتَتْ به حوشَ الفؤادِ مُبَطَّناً * سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ - وسَهَّدْتُهُ أنا فهو مُسَهَّدٌ. وما رأيتُ من فلانٍ سَهْدَةً: أي أمْراً أعتمِدُ عليه، من كلام أو خبر.
|
|
[سهر]السَهَرُ: الأَرَقُ. سَهِرَ بالكسر يَسْهَرُ، فهو ساهِرٌ وسَهْرانٌ. وأَسْهَرَهُ غيره. ورجل سهرة، مثال همزة، أي كثير السهر. عن يعقوب. والساهور: غلاف القمر فيما تزعمه العرب. قال أميَّة بن أبي الصَلت: لا نَقْصَ فيه غير أنَّ جبينَه * قَمَرٌ وساهورٌ يسل ويغمد -ويقال: الساهور: ظل الساهِرَةِ، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى:
(فإذا هم بالساهرة) *. قال أبو كَبير الهُذَلي: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ جَميمَها * وعَميمَها أَسْدافُ ليل مظلم - والاسهران، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء. قال الشماخ: توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين - |
|
[هسهس]الهَسْهَسَةُ: صوتُ حركة الدرعِ والحُلِيِّ، وحركةُ الرجل بالليل ونحوه. قال الشاعر: ولله فُرسانٌ وخيلٌ مُغيرَةٌ * لهُنَّ بشُبَّاكِ الحديدِ هَساهِسُ *والتهسهس مثله. وأنشد أبو عمرو: لبسن من حر الثياب ملبسا * ومذهب الحلى إذا تهسهسا * وهساهس الجن: عزيفهم. وراعٍ هَسْهاسٌ إذا رعى الغنم ليله كله.
|
|
[سها]السُها: كوكبٌ خفيّ في بنات نعشٍ الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفي المثل: " أُرِيها السُها وتُرِيني القمر ". الأصمعي: السَهْوَةُ كالصُفَّةِ تكون بين يدي البيوت. قال أبو عبيد: سمعتُ غير واحدٍ من أهل اليمن يقولون: السَهْوَةُ عندنا بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض، وسَمْكُه مرتفعٌ من الأرض شبيه بالخِزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. والسَهْوَةُ من النوق: الليِّنة السير. والسَهْوُ: السكون واللِينُ، والجمع سهاء مثل دلو ودلاء. قال الشاعر: تناوحت الرياحُ لفقد عَمْروٍ * وكانت قبل مهلكه سهاء أي ساكنة لينة. والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء. والسَهْواءُ: ساعةٌ من الليل وصدرٌ منه. وفي المثل: " إنَّ المُوصَّينَ بنو سَهْوانَ "، معناه أنّك لا تحتاج إلى أن توصِيَ إلاَّ من كان غافلاً ساهياً. والسَهْوُ: الغفلة. وقد سَها عن الشئ يسهو فهو ساه وسهوان.أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يُسْهى ولا ينهى، أي لا تبلغ غايته. وحَمَلَتِ المرأة سَهْواً، إذا حبلت على حيض.
|
|
باب الهاء والسين والباء معهما س هـ ب، ب هـ س، س ب هـ مستعملات
سهب: فَرَسُ سَهْبُ: شديد الجَرْي، بطيء العَرَق، قال : وقد أغدو بطرف هيكل...ذي مَيْعَةٍ سَهْبِ وبئر سَهْبةٌ: بعيدةُ القَعْرِ يَخْرُج منها الرّيح. وإذا حفر القوم فهجموا على الرّيحِ، وأخلفهم الماء قيل: أَسْهَبوا، ويقال: بل حفروا فأسهبوا معناه: حتّى بلغوا رملاً. وقال في بئر كثيرة الماء: حَوْضٌ طويٌّ نِيَل من إسهابها...يَعْتَلِجُ الآذيُّ من حَبابِها وهي المُسْهَبةُ، حُفِرتْ حتى بُلِغَ بها عَيْلم الماء، ألا ترى أنّه قيل: نِيل من أعُمقِ قَعْرِها . والسَّهباء: بئرٌ لبني سعد، وروضةٌ بالصَّمَّان. وسُهوبُ الفَلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها قال: :سُهوبُ مَهامهٍ ولها سُهوبُ والمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ، قال الجعديّ غير عييٍّ ولا مُسْهِبِ والمُسْهَبُ: المتغِّير الوجه. والمُسْهِبُ: الغالب المكثر [في عطائه] . بهس: بَيْهَسُ: من اسماء الأسد، وأخذ [فلان] يَتَبْيَهُس، وتَبَيْهَسُ في مَشْيه، إذا تبختر، فهو يَتَبَيْهَسُ تَبَيْهُساً . سبه: السَّبَهُ: ذَهابُ العَقْل من هَرَمٍ. قال رؤبة : قالت أُبَيْلَى لي ولم أُسَبَّهِ:...ما السَّنُ إلاّ غَفْلةُ المُدَلَّهِ |