نتائج البحث عن (شَمَّة) 38 نتيجة

(الحشمة) حشمة الرجل قرَابَته وَالْمَرْأَة

(الحشمة) الْحيَاء والمسلك الْوسط الْمَحْمُود
(الخرشمة) مَا غلظ من الأَرْض وَيُقَال أَرض خرشمة يابسة صلبة
(الوشمة) يُقَال مَا أصابتنا وشمة قَطْرَة مطر وَمَا عصيته وشمة أدنى مَعْصِيّة
الهرشمة من الغنم الغزيرة. والبئر التي تحفر في الجبل الهش. والجبل الرخو.
العَبْشَمَةُ مِثْلُ البَرْشَمَةِ في النَّظَرِ، وهو شِدَّةُ النَّظَر. وقيل هو ضَعْفُ البَصَرِ. وهو من الأضْدادِ
بَرِشْمَة: حمر، قار، زفت معدني (الكالا) وصمغ، غراء (الكالا) وفي معجم فوك: إِبْرِشُمَة.
شِيشْمَة:= شِشْمة (انظر ششمة): مرحاض، بيت الخلا (شيرب).
مُهَشِّمَةُ:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الشين وكسرها، وعن الحفصي مهشّمة، بفتح الشين، قال ابن شميل: كل غائط من الأرض يكون وطيئا فهو هشيم، والمتهشمة: التي يبس كلأها، وقال ابن شميل: الأرض إذا لم يصبها مطر ولا نبت فيها تراها مهتشمة ومتهشمة، ومهشّمة هذه: من قرى اليمامة، قال الحفصي: مهشمة قرية ونخل ومحارث لبني عبد الله بن الدّئل باليمامة، قال الشاعر:
يا ربّ بيضاء على مهشّمه ... أعجبها أكل البعير النيّمه
حِشْمَة
من (ح ش م) الحياء والمسلك الوسط المحمود.
غَشْمة
من (غ ش م) صورة كتابية صوتية من غَشِيمة.
بَشِمَة
من (ب ش م) المكثرة من الطعام حتى أتخمت وسئمته.
شَمَّة
من (ش م م) المرة من شم: إدراك رائحة الشي، أو اختبار الأمر، أو الترفع والتكبر أو صورة كتابية صوتية من شَمَّاء: المرأة المترفعة المتكبرة.
بَشْمَة
من (ب ش م) المرة من البشم بمعنى الإكثار من الطعام حتى الإتخام. يستخدم للذكور.
بشمة
عن الفارسية من بشم وبمعنى الندى، أو من بشمة بمعنى جلد لم يدبغ، وحبة سوداء تدخل في صنع دواء اللعين، أو من بشم بمعنى الصوف الوبر؛ أو عن التركية بشمة بمعنى العود الذي يخرط عليه الخراط.
الحِشْمَةُ، بالكسر: الحَياءُ، والانْقِباضُ.احْتَشَمَ منه،وـ عنه،وحَشَمَهُ وأحْشَمَهُ: أخْجَلَهُ، وأنْ يَجْلِسَ إليك الرَّجُلُ فَتُؤْذِيَهُ وتُسْمِعَهُ ما يَكْرَهُ، ويُضَمُّ،حَشَمَهُ يَحْشِمُهُ ويَحْشُمُهُ وأحْشَمَهُ. وكَفَرِحَ: غَضِبَ.وكسَمِعَهُ: أغْضَبَهُ، كأَحْشَمَهُ وحَشَّمَهُ.وحَشَمَةُ الرجُلِ وحَشَمُه، محرَّكَتَيْنِ،وأحْشامُهُ: خاصَّتُهُ الذين يَغْضَبُونَ له من أهْلٍ وعَبيدٍ أو جِيرَةٍ.والحَشَمُ، محرَّكةً، للواحِدِ والجَمْعِ: وهو العِيالُ، والقَرابَةُ أيضاً.وحشمَ يَحْشِمُ حُشوماً: أقْبَلَ بعدَ هُزالٍ،وـ الدابَّةُ في أوَّلِ الرَّبيعِ: أصابَتْ منه شيئاً فَسَمِنَتْ وصَلَحَتْ، وعَظُمَ بَطْنُها.وما حَشَمَ من طَعامِنا: ما أكَلَ،وـ الصَّيْدَ: ما أصَابَهُ.والحُشُومُ: الإِعْياءُ، والانْقِباضُ، والطَّلِبَةُ،كالحَشَم، محرَّكةً.والحُشَماءُ: الجِيرانُ، والأضْيافُ.والحُشْمَةُ، بالضم: المرأةُ، والذِمامُ، والقَرابَةُ.والحَشِيمُ: المُحْتَشِمُ.وإني لأَتَحَشَّمُ منه تحشُّماً: أتَذَمَّمُ منه، وأسْتَحْيِي.والحُشُمُ، بضمتين: ذو الحَياءِ التّامِ،وسَمَّوْا: حِشْماً، بالكسر وكحَيْدَرٍ.
الدُّشْمَةُ، بالضمِّ: الذي لا خَيْرَ فيه.
الكَرْشَمَةُ: الوَجْهُ.والكُرْشومُ، بالضم: القبيحُ الوجهِ.
الكَلْشَمَةُ، بالفتح: العَجوزُ.
حِشْمَةالجذر: ح ش م

مثال: تَتَّصِف النساء العربيات بالحشمةالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: بالحياء

الصواب والرتبة: -تَتَّصِف النساء العربيات بالحشمة [فصيحة] التعليق: وردت الكلمة بمعنى الحياء في المعاجم القديمة والحديثة.
مُحْتَشَمةالجذر: ح ش م

مثال: لَبس ملابس مُحْتَشَمةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.

الصواب والرتبة: -لبس ملابس مُحْتَشِمة [فصيحة]-لبس ملابس مُحْتَشَمة [صحيحة] التعليق: يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، وإذا جاء بصيغة اسم المفعول صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، وهو تخريج ذكرته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج، ويكون التقدير: ملابس محتشَم فيها.

عمر بن منصور، ابن شمة

سير أعلام النبلاء

عمر بن منصور، ابن شمة:
4172- عمر بن منصور 1:
ابن أحمد بن محمد بن منصور، الإِمَامُ الحَافِظُ، العَالِمُ، مُحَدِّثُ مَا وَرَاء النَّهْرِ، أَبُو حَفْصٍ البُخَارِيُّ، البَزَّازُ.
سَمِعَ: أَبَا عليٍّ إِسْمَاعِيْل بن حَاجِب الكُشَانِي، وَأَبَا نَصْر أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المَلاَحِمِي وَأَبَا الفَضْل أَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ السُّليمَانِي، وَأَبَا نَصْر أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْن الكَلاَبَاذِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ يَزدَاد الرَّازِيّ وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَعِيْد المُطَهَّرِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْد اللهِ السُّرْخَكَتِي، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَافِظُ النَّخْشَبِيّ: هُوَ مُكْثِر صَحِيْح السَّمَاع، فِيْهِ هَزْل.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ سِبْط المُحَدِّث مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ خَنْب.
ذَكَرَ الحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
آخر مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ ركنُ الإِسْلاَم إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بن أَبِي نَصْرٍ الصّفَارِي؛ شَيْخ قَاضِي خَان.
4173- ابْنُ شَمَةَ 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو الطَّيِّبِ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ عُمَرَ بنِ مُوْسَى بنِ شمَة بِالفَتْح وَالتَّخفِيف الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، رَاوِي كِتَاب السُّنَن لأَبِي قُرَّة الزُّبَيْدِيِّ اليَمَانِيِّ عَنْ، أَبِي بَكْرٍ بنِ المُقْرِئ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ، وَغَانِمُ بن خالد التاجر، والحسين ابن عَبْدِ المَلِكِ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَدْ قَيَّدَهُ بَعْضُهم شِمَة بِالكَسْرِ كسِمَة. وَكَذَا وَجِدَ بِخَط أَبِي العَلاَءِ العطار.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "5/ 188"، [الخنبي] ، واللباب لابن الأثير "1/ 464"، وتذكرة الحفاظ "3/ ص 1158".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ص 1135".
التَّعْرِيفُ:
1 - الْهَاشِمَةُ فِي اللُّغَةِ: شَجَّةٌ تَهْشِمُ الْعَظْمَ. وَقِيل: الْهَاشِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي هَشَمَتِ الْعَظْمَ وَلَمْ يَتَبَايَنْ فَرَاشُهُ.
وَقِيل: هِيَ الَّتِي هَشَمَتِ الْعَظْمَ فَنُقِشَ وَأُخْرِجَ فَتَبَايَنَ فَرَاشُهُ (1) .
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ عَرَّفَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) الْهَاشِمَةَ بِأَنَّهَا الشَّجَّةُ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ أَيْ تَكْسِرُهُ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ بِلاَ انْفِصَالٍ، وَبِلاَ إِيضَاحٍ (2) ، وَهِيَ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ.
وَعَرَّفَهَا الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهَا الشَّجَّةُ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ (3) .
وَجَعَل بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْهَاشِمَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ سَوَاءً، وَعَرَّفُوا الْمُنَقِّلَةَ بِأَنَّهَا مَا طَارَ فَرَاشُهَا مِنَ الْعَظْمِ وَلَمْ تَصِل إِلَى الدِّمَاغِ (4) ، كَمَا اسْتَعْمَلُوا لَفْظَ الْهَاشِمَةِ بِمَعْنَى كَسْرِ الْعِظَامِ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ (5) .
مَا يَجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ:
2 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْهَاشِمَةَ لاَ يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ إِنْ كَانَتْ عَمْدًا، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيهَا لأَِنَّهُ لاَ حَدَّ يَنْتَهِي السِّكِّينُ إِلَيْهِ (6) وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ كَمَا تَجِبُ فِيهَا إِذَا كَانَتْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرًا مِنَ الإِْبِل لأَِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدَّرَ الْهَاشِمَةَ عَشْرًا مِنَ الإِْبِل وَلَيْسَ يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَوْل الصَّحَابِيِّ فِيمَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ تَوْقِيفٌ، وَلأَِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ
الْمُوضِحَةُ ذَاتَ وَصْفٍ وَاحِدٍ وَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل، وَكَانَتِ الْمُنَقِّلَةُ ذَاتَ ثَلاَثَةِ أَوْصَافٍ: إِيضَاحٍ وَهَشْمٍ وَتَنْقِيلٍ، وَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ، وَجَبَ إِذَا كَانَتِ الْهَاشِمَةُ ذَاتَ وَصْفَيْنِ أَنْ تَكُونَ دِيَتُهَا بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَيَكُونَ فِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِْبِل كَالَّذِي تَقَرَّرَ فِي نَفَقَةِ الْمُوسِرِ أَنَّهَا مُدَّانِ، وَنَفَقَةِ الْمُعْسِرِ أَنَّهَا مُدٌّ، فَوَجَبَتْ نَفَقَةُ الْمُتَوَسِّطِ مُدًّا وَنِصْفًا لأَِنَّهُ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وَلأَِنَّ كَسْرَ الْعَظْمِ بِالْهَشْمِ مُلْحَقٌ بِكَسْرِ مَا تَقَدَّرَتْ دِيَتُهُ مِنَ السِّنِّ وَفِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل فَكَذَلِكَ فِي الْهَشْمِ فَصَارَ مَعَ الْمُوضِحَةِ عَشْرًا (7) .
وَأَمَّا إِذَا انْفَرَدَتِ الْهَاشِمَةُ كَأَنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوضِحَهُ فَحُكُومَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ هَشَمَ وَلَمْ يُوضِحْ فَفِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل (8) .
ثُمَّ قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَوْضَحَ وَهَشَمَ فَأَرَادَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنَ الْمُوضِحَةِ فِي الْعَمْدِ حُكِمَ لَهُ بِالْقِصَاصِ، وَأُغْرِمَ دِيَةَ الْهَشْمِ خَمْسًا
مِنَ الإِْبِل.
وَلَوْ شَجَّهُ هَاشِمَتَيْنِ عَلَيْهِمَا مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ كَانَتَا هَاشِمَتَيْنِ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُمَا لأَِنَّهُ زَادَ إِيضَاحَ مَا لاَ هَشْمَ تَحْتَهُ، وَلَوْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ تَحْتَهُمَا هَاشِمَةٌ وَاحِدَةٌ، كَانَتْ مُوضِحَتَيْنِ، لأَِنَّهُ قَدْ زَادَهُ هَشْمَ مَا لاَ إِيضَاحَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا شَجَّهُ فَهَشَمَ مُقَدِّمَ رَأْسِهِ وَأَعْلَى جَبْهَتِهِ فَصَارَ هَاشِمًا لِرَأْسِهِ وَجَبْهَتِهِ كَانَ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: تَكُونُ هَاشِمَتَيْنِ لأَِنَّهَا عَلَى عُضْوَيْنِ.
وَالثَّانِي: تَكُونُ هَاشِمَةً وَاحِدَةً لاِتِّصَال بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.
وَلَوْ شَجَّهُ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ وَهَشَمَ جَبْهَتَهُ أَوْ هَشَمَ رَأْسَهُ وَأَوْضَحَ جَبْهَتَهُ كَانَ مَأْخُوذًا بِدِيَةِ مُوضِحَةٍ فِي إِحْدَاهُمَا وَبِهَاشِمَةٍ فِي الأُْخْرَى لأَِنَّ مَحَلَّهَا مُخْتَلِفٌ وَدِيَتَهَا مُخْتَلِفَةٌ فَلَمْ يَتَدَاخَلاَ مَعَ اخْتِلاَفِ الْمَحَل وَالدِّيَةِ (9) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ هَشَمَهُ هَاشِمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فَفِيهِمَا عِشْرُونَ مِنَ الإِْبِل، وَتَسْتَوِي الْهَاشِمَةُ الْكَبِيرَةُ وَالصَّغِيرَةُ لأَِنَّ الاِسْمَ يَتَنَاوَلُهُمَا، وَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ هَشَمَ الْعَظْمَ فِي كُل
وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَانْفَصَل الْهَشْمُ فِي الْبَاطِنِ فَهُمَا هَاشِمَتَانِ فِيهِمَا عِشْرُونَ بَعِيرًا، لأَِنَّ الْهَشْمَ إِنَّمَا يَكُونُ تَبَعًا لِلإِْيضَاحِ، فَإِذَا كَانَتَا مُوضِحَتَيْنِ كَانَ الْهَشْمُ هَاشِمَتَيْنِ بِخِلاَفِ الْمُوضِحَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبَعًا لِغَيْرِهَا فَافْتَرَقَا (10) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ فِي الْهَاشِمَةِ وَهِيَ الَّتِي تَكْسِرُ الْعَظْمَ عُشْرَ الدِّيَةِ (11) ، كَمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَال: فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنَ الإِْبِل (12) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَخْتَلِفُ الْوَاجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي حَقِيقَتِهَا.
فَالْوَاجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ عِنْدَ مَنْ يُعَرِّفُهَا بِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ عَشْرٌ مِنَ الإِْبِل (13) .
وَأَمَّا الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَ الْهَاشِمَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ سَوَاءً وَأَنَّهَا مَا طَارَ فَرَاشُهَا مِنَ الْعَظْمِ وَلَمْ تَصِل إِلَى
الدِّمَاغِ فَالْوَاجِبُ فِي الْهَاشِمَةِ عِنْدَهُمْ عُشْرُ الدِّيَةِ وَنِصْفُهُ وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الإِْبِل وَعَلَى أَهْل الذَّهَبِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا وَعَلَى أَهْل الْوَرِقِ أَلْفٌ وَثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ (14) .
وَقَال ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا الْهَاشِمَةُ فَلاَ دِيَةَ فِيهَا بَل حُكُومَةٌ (15) .
وَقَدْ عَبَّرَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَنِ اخْتِلاَفِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَوْضُوعِ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَذْكُرْهَا (الْهَاشِمَةَ) مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالَّذِي يَلُوحُ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّ فِيهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ، قَال: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنَاظِرُ عَلَى أَنَّ فِيهَا مَا فِي الْمُنَقِّلَةِ، وَيَقُول: إِذَا كَسَرَتِ الْعَظْمَ بَعْدَ أَنْ أَوْضَحَتْهُ حَصَل فِيهَا مَعْنَى الْمُنَقِّلَةِ، وَإِنَّمَا الْخَوْفُ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ الْعَظْمُ عِنْدَ الْعِلاَجِ بَعْدَ كَسْرِهِ وَخَوْفُ الْمُنَقِّلَةِ قَدْ حَصَل (16) .
اجْتِمَاعُ الْقِصَاصِ وَالأَْرْشِ فِي الْهَاشِمَةِ:
3 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الشَّجَّةُ هَاشِمَةً فَأَحَبَّ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَنْ
يَقْتَصَّ مُوضِحَةً جَازَ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ يَقْتَصُّ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ، وَيَقْتَصُّ مِنْ مَحَل جِنَايَتِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَضَعُ السِّكِّينَ فِي مَوْضِعٍ وَضَعَهَا الْجَانِي، لأَِنَّ سِكِّينَ الْجَانِي وَصَلَتْ إِلَى الْعَظْمِ ثُمَّ تَجَاوَزَتْهُ.
وَهَل لَهُ أَرْشُ مَا زَادَ عَلَى الْمُوضِحَةِ؟
يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ أَنَّ لَهُ أَرْشَ مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَهُوَ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ لأَِنَّهُ قَدْ تَعَذَّرَ الْقِصَاصُ فِيهِ فَانْتَقَل إِلَى الْبَدَل، كَمَا لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَيْهِ وَلَمْ يُمْكِنِ الاِسْتِيفَاءُ إِلاَّ مِنْ وَاحِدَةٍ.
وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَرْشُ مَا زَادَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ لأَِنَّهُ جُرْحٌ وَاحِدٌ، فَلاَ يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ قِصَاصٍ وَدِيَةٍ، كَمَا لَوْ قَطَعَ الشَّلاَّءَ بِالصَّحِيحَةِ، وَكَمَا فِي الأَْنْفُسِ إِذَا قُتِل الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ (17) .
هَاشِمَةُ الْجَسَدِ:
4 - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ هَاشِمَةَ الْجَسَدِ يُقْتَصُّ مِنْهَا مَا لَمْ يَعْظُمِ الْخَطَرُ كَعِظَامِ الصَّدْرِ
وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَالْفَخِذِ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِيهِ (18) .
وَعِنْدَ سُقُوطِ الْقِصَاصِ تَجِبُ فِي هَاشِمَةِ الْجَسَدِ حُكُومَةٌ بِاجْتِهَادِ الإِْمَامِ وَلَيْسَ فِيهِ تَقْدِيرُ شَيْءٍ مِنَ الشَّارِعِ (19) .
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَلاَ يُسَمُّونَ كَسْرَ الْعِظَامِ فِيمَا عَدَا الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ بِالْهَاشِمَةِ، يَقُول الزَّيْلَعِيُّ: وَهَذِهِ الشِّجَاجُ - وَمِنْهَا الْهَاشِمَةُ - تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لُغَةً وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهَا يُسَمَّى جِرَاحَةً (20) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي حُكْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَظْمِ (ر: جِنَايَة عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف31) .
__________
(1) لسان العرب.
(2) الفتاوى الهندية 6 / 28، وطلبة الطلبة ص 335 ط دار القلم، وشرح المحلي مع حاشية القليوبي 4 / 112، 113، ومغني المحتاج 4 / 26، والقوانين الفقهية ص 344 ط دار الكتاب العربي، وحاشية البناني على شرح الزرقاني 8 / 34.
(3) مطالب أولي النهى 6 / 131، والحاوي للماوردي 16 / 31.
(4) حاشية العدوي مع شرح الرسالة / 278 نشر دار المعرفة، وشرح الزرقاني 8 / 34، 35.
(5) الخرشي 8 / 15، وعقد الجواهر الثمينة 3 / 260.
(6) الفتاوى الهندية 6 / 29، وحاشية ابن عابدين 5 / 373، والهداية مع شروحها 8 / 312 ط الأميرية، وشرح الخرشي 8 / 34، 16، والمغني لابن قدامة 7 / 710 المحتاج 4 / 26.
(7) الحاوي للماوردي 16 / 30، 31، وشرح المحلي 4 / 133، وكشاف القناع 6 / 53، ومطالب أولي النهى 6 / 131.
(8) كشاف القناع 6 / 53، والحاوي للماوردي 16 / 31، وشرح المحلي 4 / 133.
(9) الحاوي للماوردي 16 / 31 - 32.
(10) كشاف القناع 6 / 53.
(11) تبيين الحقائق 6 / 132، 133، والهداية وشروحها 8 / 312، 313، والدر المختار 5 / 372، والفتاوى الهندية 6 / 28 - 29.
(12) أثر زيد بن ثابت: في الهاشمة عشر من الإبل أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9 / 314 - ط المجلس العلمي) .
(13) حاشية البناني على شرح الزرقاني 8 / 34، والقوانين الفقهية ص 344 نشر دار الكتاب العربي.
(14) حاشية العدوي على شرح الرسالة 2 / 278 نشر دار المعرفة، وحاشية البناني مع شرح الزرقاني 8 / 34 - 35.
(15) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس 3 / 259.
(16) عقد الجواهر الثمينة 3 / 259.
(17) مغني المحتاج 4 / 28، والمهذب 2 / 179، والحاوي الكبير 16 / 31، والمغني 11 / 541 (ط دار هجر) .
(18) شرح الخرشي 8 / 15، وانظر شرح الزرقاني مع حاشية البناني 8 / 15
(19) شرح الزرقاني 8 / 35، وعقد الجواهر الثمينة 3 / 260.
(20) تبيين الحقائق للزيلعي 6 / 132، وانظر مغني المحتاج 4 / 28،26.

انْظُرْ: وَشْمٌ
__________
(1) الْبَدَائِع 2 / 136، ومواهب الْجَلِيل 3 / 125 وتحفة الْمُحْتَاج 4 / 116، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 500 - 501، وكشاف الْقِنَاع 2 / 299.
(2) حَدِيث الْفَضْل بْن عَبَّاسٍ: أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 932 - ط الْحَلَبِيّ) وَلَفْظه: عَنِ ابْن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْل بْن عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيف رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال فِي عَشِيَّةِ عَرَفَة وَغَدَاةَ جُمَعٍ ل
(3) حَاشِيَة الشرواني عَلَى تُحْفَة الْمُحْتَاج 4 / 117.

الروس يستولون على (خوتين) ونهر (الدانوب) ويشعلون النار في الأسطول العثماني في خليج (جشمة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الروس يستولون على (خوتين) ونهر (الدانوب) ويشعلون النار في الأسطول العثماني في خليج (جشمة).
1184 ربيع الأول - 1770 م
كانت الدولة الروسية طامحة إلى بولونيا وكان ذلك ضد مصلحة فرنسا فأغرت هذه الدولة تركيا عليها وحرضتها على محاربتها وكان الصدر إذ ذاك محسن زاده محمد باشا فعارض في هذا الأمر أشد المعارضة لعلمه بضعف تركيا إذ ذاك وعدم استعدادها لإعلان حرب كبيرة كهذه فعزله السلطان وعين بدله سلحدار ماهر حمزة باشا فأعلن الحرب على روسيا وقاد باغلقجي محمد أمين باشا جيشاً تركياً وتصدى به لعبور نهر الدانوب وفي أثناء ذلك عبرت روسيا نهر الدنييستر وحاصرت (خوتن) ولكن مولدواني باشا وخان القرم تمكنا من طرد الروس من هناك وفي هذا الحين وشي بالصدر فعزل وقتل وعين مكانه مولدواني علي باشا فتقدم لعبور نهر الدنييستر فنصب عليه حرس من السفن وبينما هو يستعد لمقاتلة الأعداء في أثناء ذلك فاضت مياه النهر فجأة فخاف الجنود أن ينكسر الجسران فمروا بدون نظام وتراكموا على الجسرين فانقلبا في النهر وغرق أكثر من كان عليهما. وكان القائد التركي قد وضع ستة آلاف جندي في الضفة الأخرى فدافعوا عن أنفسهم حتى قتلوا جميعاً. ثم إن هذا القائد أخلى خوتين بعد أن جردها من جميع الذخائر فاستولى عليها الروس. أما الجيوش الروسية التي كانت على حدود آسيا فكانت ظافرة أيضاً فإنها استولت على قبارطاي وكرجستان وجزء كبير من أرمنستان. وكانت روسيا أرسلت رجالها لإثارة اليونانيين والصربيين والجبليين (الجبل الأسود) وغيرهم في الجهات التي يكثر فيها العنصر الأرثوذكسي وبذلك صارت تركيا مغلولة إحدى اليدين عن مقارعة خصيمتها فإنها أرسلت جيوشاً كثيرة لقمع هذه الثورات الداخلية وأبقتها في تلك البلاد لعدم عودة أهلها إلى التمرد. ولما كانت روسيا ليس لها عمارة بالبحر الأسود استقدمت أساطيلها من بحر البلطيك واستعانت بسفن من إنكلترا والفلمنك والبنادقة واستأجرت ضباطاً ورجالاً لها فأقبل هذا الأسطول إلى البحر الأبيض ومر بسواحل مورة وأمد رجال الثورة هناك بالمال والسلاح. فلما رأت فرنسا تغلغل روسيا في البحر الأبيض كرهت ذلك جداً وعرضت على الدولة العثمانية النجدة فقبلتها فحضر أحد مهندسيها واسمه البارون (توت) ليساعد مهندسي الترك على ترميم القلاع وبناء الاستحكامات وعرضت إسبانيا مساعدتها على أن تمنحها امتيازات تجارية فأبى الترك ذلك وظهر عجز الجيش العثماني في تعليماته ونظاماته أمام الجيوش الأوروبية التي كانت قد خطت خطوات واسعة في سبيل النظام العسكري. أما الأسطول الروسي بالبحر الأبيض المتوسط فإن خطره لما استشرى هناك أرسلت إليه الدولة أسطولها تحت قيادة حسين باشا الجزائري ففاز عليه ثم تقدمت سفينته لأسر سفينة الأميرال الروسي الذي كان يعاونه كبار رجال البحر من الإنكليز فأسرع الأميرال بالانتقال إلى سفينة أخرى وأشعل في السفينة التي تركها النار فاحترقت وأصيب القبودان حسين باشا بجروج اقتضت أن ينقل إلى البر ثم إن القائد العام حسام الدين باشا أمر أن تدخل العمارة إلى ميناء جشمه وكانت ميناء ضيقة فنصحه القبودان حسين باشا بأن ذلك لا يجوز وربما أفضى إلى ضياع الأسطول كله فلم يصغ إليه. فلما رأى قواد الأسطول الروسي أن العمارة العثمانية دخلت ذلك الميناء حصروها وصفوا بقية السفن وأمروها بالضرب وساقوا الحراقات للهجوم على السفن العثمانية فوقعت العمارة العثمانية في حالة سيئة فأحرقت جميعها إلا سفينتين كبيرتين وخمس سفن صغيرة. فلما شفي حسين باشا الجزائري من جراحه عاد إلى الآستانة وطلب من الصدر أن يأذن له في فتح جزيرة ليمنوس التي استولى عليها الروس برجال ينتخبهم من الفدائيين فأذن له فانتخب أربعة آلاف رجل فذهب بهم ونزل في سفن مأجورة حتى نزلوا جميعاً بالجزيرة فأوقعوا بالروس حتى أجلوهم عنها. وانتصرت الجيوش العثمانية على الروس أيضاً عند طرابزون وكرجستان. ثم أسندت قيادة السفن لحسين باشا الجزائري لما اشتهر عنه من الحزم والدربة فأخذ الأسطول العثماني وخرج لقتال الأسطول الروسي في البحر الأبيض فاضطره للهرب. أما عساكر روسيا فقد تقدمت بعد أن انتصرت على الجيوش العثمانية في عدة مواقع واستولت على قلاع إسماعيل وكلي وبندر وآق كيرمان. فاضطرت الدولة للجد في حشد الجنود ولكن كانت النمسا وبروسيا أسرع منها في الوساطة فرفضت روسيا هذه الوساطة وطلبت أن تتفق مع الأتراك مباشرة وعرضت مطالب فرفضتها تركيا فرجعت الحرب إلى ما كانت عليه فاستولت روسيا على قلاع ماجين وطولجي وإيساقجي ودخلت جنودها بلاد القرم واستولت على قلاع طومان وكرج وكفه وكرزلوه فهاجر كثير من التتار إلى الأناضول. وفي خلال هذه الحرب كانت روسيا بعثت البرنس دلفوروكي بجيش لفتح بلاد القرم فقابله السلحدار إبراهيم باشا وهزمه فعمد الروس إلى إثارة أهل القرم بأنها إنما تريد أن تساعدهم على استقلالهم عن الأتراك الذين جعلوا أنفسهم سادة عليهم مع أنهم أعرق منهم في السيادة إذ هم أحفاد جنكيزخان إلى غير ذلك من الأضاليل فحلت هذه الأقوال عروة الوحدة بين الترك وبينهم ففترت عزائمهم وقصروا في الدفاع عن بلادهم سنة (1185) هـ وحاولت روسيا أن تعقد مع تركيا عهداً مقتضاه استقلال القرم وأن تستولي روسيا على قلعة كرتس وبناء قلعة في مدخل بحر أزوف وأن تكون الملاحة حرة لروسيا في جميع موانئ الدولة التركية في البحر الأسود وأن يكون لتلك الدولة حق حماية المسيحيين الأرثوذكس في تركيا فرفضت تركيا هذا الشرط الأخير فعاد الجفاء بين الدولتين على ما كان عليه فتقدم الصدر الأعظم محسن زاده باشا وانتصر على الروس بجوار بزارجق ووارنة وصدهم أيضاً علي باشا الداغستاني أمام روسجق ودحرهم عثمان باشا دحوراً عظيماً وقتل منهم تسعة آلاف وأسر الجنرال وينين وقتل الجنرال واسمان من جرح أصابه.

202 - عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة، أبو الطيب الأصبهاني التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - عبد الرَّزّاق بن عمر بن موسى بن شَمَة، أبو الطَّيّب الْأصبهانيّ التّاجر. [المتوفى: 458 هـ]
حدَّث عن أبي بكر ابن المقرئ بكتاب "السُّنَن" لَأبي قرَّة الزَّبِيديّ. روى عنه غانم بن خالد، وفاطمة بنت ناصر، وأحمد بن الفضل سمويه، وسعيد بن أبي الرّجاء، والحسين بن عبد الملك، وغيرهم.
ومات في جُمَادَى الآخرة.
وشَمَة: بالفتح والتخفيف، قيده الحسين الخلال، وابن عساكر. وقيل: شِمَة بكسر أوّله؛ كذا بخط أبي العلاء العطّار.
قال الأزهري: التي تهشم العظم تصيبه وتكسره.
وكان ابن الأعرابي يجعل بعد «الموضحة» المقرشة، وهي التي يصير منها في العظم صديع مثل الشعرة وتلمس باللسان لخفائه.
«المطلع ص 367».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت