نتائج البحث عن (شِمالٌ) 50 نتيجة

(أمريكة الشمالية) إِحْدَى قارات الدُّنْيَا السَّبع اكتشفت كأمريكة الجنوبية فِي نِهَايَة الْقرن الْخَامِس عشر وَهِي بَين المحيطين الأطلسي وَالْهَادِي وَفِي شماليها الْمُحِيط الجامد الشمالي وَهِي كَذَلِك على شكل مثلث كَبِير تَقْرِيبًا رَأسه إِلَى الْجنُوب وَتَقَع بَين خطي الْعرض 10 و 83 الشماليين وتمتد من المنطقة الحارة إِلَى المنطقة الجامدة الشمالية وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا أمريكي شمَالي
(الشمَال) الْجِهَة الَّتِي تقَابل الْجنُوب وَتَكون على شمالك وَأَنت مُتَّجه إِلَى الشرق وَالرِّيح الَّتِي تهب من تِلْكَ الْجِهَة وَيُقَال شمأل وشأمل(الشمَال) مُقَابل الْيَمين يُقَال الْيَد الشمَال والجانب الشمَال وَنَحْوهمَا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{لقد كَانَ لسبإ فِي مسكنهم آيَة جنتان عَن يَمِين وشمال}} (ج) أشمل وَشَمل وشمائل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم}} والشؤم وطير الشمَال مَا يتشاءم بِهِ (انْظُر طير) والخلق (ج) شمائل وكيس يغطى بِهِ الضَّرع إِذا ثقل أَو التَّمْر لِئَلَّا ينتشر
شَمَالِيلُ:
يقال: ذهب الناس شماليل إذا تفرقوا، والشماليل ما تفرّق من الأغصان: موضع، قال ذو الرمة:
وبالشماليل من جلّان مقتنص ... رثّ الثياب خفيّ الشخص منزرب
وقال أبو منصور: الشماليل جبال رمال متفرقة بناحية معقلة، وقد ذكرت معلقة في موضعها، ولعل واحدها أراد النعمان في قوله:
برقاء شمليلا
  • شَمَالِيّ
شَمَالِيّالجذر: ش م ل

مثال: تقع حلب شماليّ سوريةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن أسماء الجهات المنسوبة تدل على المكان الخارج عما أضيف إليه اسم الجهة.

الصواب والرتبة: -تقع حلب شمال سورية [فصيحة]-تقع حلب شماليَّ سورية [فصيحة] التعليق: يرى كثير من اللغويين جواز استعمال أسماء الجهات المنسوبة في الدلالة على المكان الداخل في المضاف إليه والخارج عنه، وأن المدار في تعيين ذلك إنما هو على القرينة وسياق الكلام.
شِمَال
من (ش م ل) ضد اليمين، والخلق، وكيس يغطي به الضرع أو التمر يستخدم للذكور والإناث.
شَمَّال
من (ش م ل) الأمر الذي يغطي الناس، والمغطي غيره بالشملة، والكثير الأخذ بغيره ذات الشمال.
الشِمالُ: ضِدُّ اليمينِ،كالشِيمالِ والشِمْلال، بكسرهنَّ، ج: أشْمُلٌ وشَمائِلُ وشُمُلٌ وشِمالٌ، بلفظِ الواحِدِ.وشَمَلَ به: أخَذَ ذات الشِمالِ.والشِمالُ: الطَّبْعُ، ج: شَمائِلُ، والشُّؤْمُ، وبالفتح ويُكْسَرُ: الريحُ التي تَهُبُّ من قِبَلِ الحِجْرِ، أو ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينِكَ وأنتَ مُسْتَقْبِلٌ، والصحيحُ أنه ما مَهَبُّه بين مَطْلَعِ الشمسِ وبناتِ نَعْشٍ، أو من مَطْلَعِ النَّعْشِ إلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطائِرِ، ويكونُ اسماً وصِفَةً، ولا تَكادُ تَهُبُّ ليلاً،كالشَّيْمَلِ والشَّأمَلِ، بالهمْزِ،والشَّمَلِ، محرَّكةً وتُسَكَّنُ ميمُهُ،والشَّمْأَلِ، بالهَمْزِ، وقد تُشَدُّ لامُهُ،والشَّوْمَلِ، كجَوْهَرٍ وكَصَبورٍ وكأَميرٍ، ج: شَمالاتٌ.وأشْمَلُوا: دَخَلوا فيها. وكفَرِحوا: أصابَتْهُم.وشَمَلَ الخَمْرَ: عَرَّضَها للشِّمَالِ فَبَرَدَتْ. وككِتابٍ: سِمَةٌ في ضَرْعِ الشاةِ، وكُلُّ قَبْضَةٍ من الزَّرْعِ يَقْبِضُ عليها الحاصِدُ، وشيءٌ كمِخْلاةٍ يُغَطَّى به ضَرْعُ الشاةِ إذا ثَقُلَتْ، أو خاصٌّ بالعَنْزِ.وشَمَلَها يَشْمُلُها ويَشْمِلُها: عَلَّقَ عَليها الشِّمالَ وشَدَّهُ.وشَمَلَ الشاةَ أيضاً،وأشْمَلَها: جَعَلَ لها شِمالاً.وشَمِلَهُمُ الأمْرُ، كفَرِحَ ونَصَرَ، شَمَلاً وشُمْلاً وشُمولاً: عَمَّهُم،أو شَمِلَهُمْ خَيْراً أو شَرّاً، كَفَرِحَ: أصابَهُم ذلك.وأشْمَلَهُم شَرّاً: عَمَّهُم به.واشْتَمَلَ بالثَّوْبِ: أدارَهُ على جَسَدِهِ كُلِّهِ حتى لا تَخْرُجَ منه يَدُهُ،وـ عليهِ الأمْرُ: أحاطَ به.والشِّمْلَةُ، بالكسر: هَيْئَةُ الاشْتِمالِ. والشِّمْلَةُ الصَّمَّاءُ: في الميم، وبالفتحِ: كِساءٌ دونَ القَطيفَةِ يُشْتَمَلُ به،كالمِشْمَلِ والمِشْمَلَةِ، بكسر أوَّلِهِما.وأشْمَلَهُ: أعْطاهُ إيَّاها.وشَمِلَهُ، كعَلِمَهُ، شَمْلاً وشُمولاً: غَطَّاهُ بها، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً.وأشْمَلَ: صارَ ذا مِشْمَلٍ. وكمِنْبَرٍ: سَيْفٌ قَصيرٌ يَتَغَطَّى بالثَّوْبِ. وكمِحْرابٍ: مِلْحَفَةٌ. وكصَبورٍ: الخَمْرُ، أو البارِدَةُ منها،كالمَشْمولَةِ، لأنَّها تَشْمُل بِريحِها الناسَ، أو لأِنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشِّمالِ، ومُغَنِّيَةٌ.والمَشْمولُ: المَرْضِيُّ الأخْلاقِ.والشَّمْلُ، بالكسر والفتحِ، وكطِمِرٍّ: العِذْقُ، أو القَليلُ الحَمْلِ منه، وبالتَّحْريكِ: القَليلُ من الرُّطَبِ ومن المَطَرِ ومن الناسِ وغيرِه، ج: أشْمالٌ، وكذا الشُّمْلولُ، بالضم،ج: شَماليلُ، والكَتِفُ. وشَمْلَةُ بنُ مُنيبٍ، وابنُ هَزَّالٍ: محدِّثانِ ضعيفانِ. وكجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ ابنُ محمدِ بنِ جعفرٍ: من أولادِ أُمَراءِ مكةَ، محدِّثٌ ضَعيفٌ.وشَمِلَ النَّخْلَةَ،وأشْمَلَها وشَمْلَلَها: لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ.وذهبُوا شَماليلَ: فِرَقاً.وأَشْمَلَ الفَحْلُ شُوَّلَهُ لِقَاحاً: ألْقَحَ النِّصْفَ، إلى الثُلُثَيْنِ.وشَمِلَتِ الناقةُ لِقَاحاً، كفرِحَ: قَبِلَتْه،وـ إبِلُكُمْ بَعيراً لنا: أخْفَتْهُ.ودَخَلَ في شَمْلِها، ويُحَرَّكُ: في غِمارِها.وانْشَمَلَ: شَمَّرَ، وأسْرَعَ،كشَمَّلَ وشَمْلَلَ.وناقَةٌ شِمِلَّةٌ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللامِ،وشِمالٌ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ، بكسْرِهِنَّ: سَريعَةٌ.وأُمُّ شَمْلَةَ: الدُّنْيا، والخَمْرُ. وأبو الشِّمالِ، ككِتابٍ: تابِعِيٌّ. ومحمدُ بنُ أبي الشِّمالِ: عُطارِدِيٌّ. وذو الشِّمالَيْنِ: عُمَيْرُ بنُ عبدِ عَمْرٍو،صحابِيٌّ، وكان يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ. وكشَدَّادٍ: ابنُ موسى المُحَدِّثُ فَرْدٌ.والشَّماليلُ: حِبالُ رَمْلٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِناحِيَةِ مُقَلْقَلَةَ. وكزُبَيْرٍ وكِتابٍ وحَمْزَةَ وصاحبٍ: أسماءٌ.

الشمَال مُقَابل الْيَمين

دستور العلماء للأحمد نكري

الشمَال مُقَابل الْيَمين: يَعْنِي (دست راست) وبالفتح مُقَابل الْجنُوب أَي الْجِهَة الَّتِي تقَابل الْجنُوب. والجنوب هِيَ الْجِهَة الَّتِي على يَمِينك إِن قُمْت إِلَى الْمشرق فالشمال هِيَ الْجِهَة الَّتِي على يسارك إِن قُمْت إِلَيْهِ. وَالْمرَاد بالمشرق الْموضع الَّذِي تشرق مِنْهُ الشَّمْس بِحَسب رؤيتك وَكَذَا بالمغرب الْموضع الَّذِي تغرب فِيهِ بحسبها وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَة الْمشرق مغرب وَالْمغْرب مشرق فَإِن لفلك الأفلاك حَرَكَة لَا على التوالي وَلما سواهُ على التوالي كَمَا بَين فِي الْهَيْئَة. وَإِن أردْت معرفَة أَن الشمَال والجنوب مَا هما فَانْظُر فِي نصف النَّهَار.
الشمال: المقابل لليمين، والريح الهابة من شمال الكعبة. وهي تقابل الجنوب.
شَمَال
من (ش م ل) الجهة التي تقابل الجنوب والريحالتي تهب من تلك الجهة.
شَمَالالجذر: ش م ل

مثال: تَلَفَّت عن يمينه وعن شَمَالهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لضبط الكلمة بفتح الشين.

الصواب والرتبة: -تلفَّت عن يمينه وعن شِماله [فصيحة] التعليق: تُطْلَق الشِّمال في مقابل اليمين، ومنه قوله تعالى: {{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}} الكهف/18، وأما الشَّمال بفتح الشين فهي ضد الجنوب.
الشِّمَالُ: بكسر الشين خلاف اليمين مؤنثة. وجمعها أشمل.

ذو الشمالين بن عمرو

معجم الصحابة للبغوي

ذو الشمالين بن عمرو
668 - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا أبو هريرة عن ليث عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر //163// أو العصر فسلم في ركعتين من إحداهما. قال ذو الشمالين ابن عبد عمرو بن [نضلة من خزاعة] وهو حليف بني زهرة: أقصرت الصلاة أم نسيت يارسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم أنس ولم تقصر الصلاة ". قال ذو الشمالين: قد كان بعض ذاك يارسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال: " أصدق ذو اليدين؟ " قالوا: نعم يا رسول الله فقام: فأتم الصلاة ولم يحدثني أحد منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة وذلك فيما نرى والله أعلم من أجل أن الناس يقنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استيقن.
: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن [عمرو بن] «3» غبشان بن مالك بن أفصى الخزاعي، حليف بني زهرة. يقال اسمه عمير، ويقال عمرو، ويقال عبد عمرو. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بها. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
ووقع في رواية للزهريّ في قصّة السهو في الصّلاة أنه الّذي قال: يا رسول اللَّه، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ وسيأتي بيان ذلك في ترجمة عبد عمرو.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي شيبة الواسطي، عن الحكم، قال كان عمار مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثلاثة كلهم أضبط: ذو الشّمالين، وعمر بن الخطّاب، وأبو ليلى. انتهى.
والأضبط هو الّذي يعمل بيديه جميعا.

عمرو بن عبد عمرو بن نضلة ذو الشمالين

الإصابة في تمييز الصحابة

استشهد يوم بدر. تقدم ذكره في الذال المعجمة.
: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن [عمرو بن] «3» غبشان بن مالك بن أفصى الخزاعي، حليف بني زهرة. يقال اسمه عمير، ويقال عمرو، ويقال عبد عمرو. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بها. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
ووقع في رواية للزهريّ في قصّة السهو في الصّلاة أنه الّذي قال: يا رسول اللَّه، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ وسيأتي بيان ذلك في ترجمة عبد عمرو.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي شيبة الواسطي، عن الحكم، قال كان عمار مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثلاثة كلهم أضبط: ذو الشّمالين، وعمر بن الخطّاب، وأبو ليلى. انتهى.
والأضبط هو الّذي يعمل بيديه جميعا.

عمرو بن عبد عمرو بن نضلة ذو الشمالين

الإصابة في تمييز الصحابة

استشهد يوم بدر. تقدم ذكره في الذال المعجمة.

واسمه عمير بن عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان ابن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر.

وَقَالَ ابن إسحاق: هو خزاعي، يكنى أبا محمد، حليف لبني زهرة، كان أبوه عبد عمرو بن نضلة، قدم فحالف عبد الحارث بن زهرة، وزوجه ابنته نعمى، فولدت له عميرا ذا الشمالين، كان يعمل بيديه جميعا، شهد بدرا، وقتل يوم بدر شهيدا، قتله أسامة الجشمي.

الجماعات اليهودية تواريخ - تواريخ الجماعات اليهودية في العالم القديم - المملكة الجنوبية والمملكة الشمالية

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

المملكة الجنوبية (يهودا)
‏Southern Kingdom Judah
بعد موت سليمان عام 928 ق. م وانقسام اتحاد القبائل العبرانية (المملكة العبرانية المتحدة) إلى مملكتين، سُمِّيت المملكة الجنوبية «يهودا» لأنها ضمت قبيلتي يهودا (التي كانت دائماً في علاقة واهية مع بقية العبرانيين) وبنيامين، وهما القبيلتان اللتان بايعتا رُحبعام بن سليمان ملكاً، في حين بايعت القبائل العشر الباقية يُربْعام ملكاً على الجزء الشمالي الذي سُمِّي باسم «مملكة يسرائيل» أو «المملكة الشمالية» . كانت القدس عاصمة مملكة يهودا التي تقع على البحر الميت. ولم يكن لهذه المملكة ساحل على البحر الأبيض، إذ كان الفلستيون يشغلون الجزء الجنوبي من الشريط الساحلي (غزة وأشدود والمجدل ويافا والمنطقة التي تقع فيها الآن مدينة تل أبيب) . وقد كانت المملكة الجنوبية أكثر استقراراً من الشمالية، وذلك نظراً لصغر حجمها إذ بلغ ثُلث المملكة الشمالية، ولقلة أهميتها وبعدها عن طرق الجيوش الغازية، وفقرها وبدائية اقتصادها، وهذا ما جعلها بمنأى عن الاضطرابات الداخلية والغزوات الخارجية التي قضت على المملكة الشمالية. ولكل هذا أيضاً، قُدِّر لها البقاء مدة أطول. ومع هذا، فقد ظهر في المملكة الجنوبية مُعظم الأنبياء ودُوِّن فيها معظم العهد القديم، كما احتفظت فيها ديانة يهوه بدرجة أكبر من النقاء، وإن كانت قد دخلت عليها عناصر وثنية بدأت منذ عهد سليمان حين تزوج وثنيات (حسب الرواية التوراتية) . وكانت المملكة الجنوبية، مثل الشمالية، خاضعة إما للنفوذ المصري أو للنفوذ الآشوري، كما أنها لم تكن قط مملكة قوية بل قضت معظم تاريخها في الدفاع عن نفسها أو في التحالف مع إحدى القوى العظمى أو في الاستفادة من الصراعات الناشئة بين القوى العظمى في المنطقة أو من الضعف المؤقت الذي كان يصيب بعضها أحياناً.

وقد شغل عرش يهودا تسعة عشر ملكاً (راجع الجداول التاريخية في المجلد الأول) . غير أن هذه المملكة الجنوبية دامت نحو قرن وثُلث بعد زوال المملكة الشمالية. وأول ملوكها رُحْبعام بن سليمان من زوجته العمونية الذي حكم من 928 إلى 911 ق. م. وقد غزا شيشنق فرعون مصر الليبي مملكته عام 918 ق. م (مثلما غزا مملكة الفلستيين وأدوم) وحمل معه كنوز الهيكل والقصر غنائم. ويذكر شيشنق في قائمة الكرنك مائة وخمسين مكاناً استولى عليها. ويبدو أن شيشنق قام أثناء حملة تأديب يهودا بغزو المملكة الشمالية كذلك. واعتلى الملك إبيام (911 ـ 908 ق. م) العرش ودخل في حرب طويلة مع يُربعام ملك المملكة الشمالية وهزمه. وهناك من الدلائل ما يشير إلى أنه انتصر، فقد كان على اتصال بآرام دمشق التي زادت قوتها بعد أن استقلت عن سليمان وأبرمت معه معاهدة ضد يُربْعام. ومنذ هذه اللحظة، أصبحت آرام دمشق عنصراً أساسياً في العلاقة بين المملكتين والمستفيد الأكبر من الصراع بينهما. واستمر آسا (908 ـ 867 ق. م) في هذه الحرب من بعده، ولكنه اضطر هو أيضاً إلى طلب العون من آرام دمشق لكي يوقف الغزو الشمالي لمملكته، وقام بتحصين المدن على الحدود بين المملكتين، وهذا ينهض دليلاً على أن الأمل الذي راود حكام المملكة الجنوبية باستعادة المملكة الشمالية وإعادة المملكة المتحدة كان قد انتهى. وقد جدد آسا العلاقات التجارية مع صور والمدن الفلستية الأمر الذي أدَّى إلى دخول العبادات الوثنية، ولكن يبدو مع هذا أن آسا قد بذل قصارى جهده للحفاظ على استقلاله السياسي وعلى نقاء عبادة يهوه.

ثم اعتلى يهوشافاط العرش عام 867 ق. م، واستمر حكمه حتى عام 846 ق. م. ووُقعت أول معاهدة سلام بين ملوك المملكة الجنوبية والمملكة الشمالية في عهد أخاب. وعلى عادة الملوك في العصور القديمة، زوّج يهوشافاط ابنه يورام من عثليا ابنة أخاب ملك المملكة الشمالية، وكأنهما ملكان لأمتين مختلفتين تمام الاختلاف. وقد عقد يهوشافاط تحالفاً عسكرياً مع أخاب ضد مملكة آرام دمشق ولكنهما أخفقا في تحقيق الهدف من التحالف. وكان الإخفاق من نصيبه مرة أخرى حين عقد تحالفاً مع ابن أخاب ضد ميشع ملك مؤاب. ويُقال إن المملكة الجنوبية انضمت إلى جانب المملكة الشمالية في معركة قرقار. وقد حاول يهوشافاط أن يعيد تجارة يهودا البحرية فسانده الفينيقيون في بناء أسطول بحري غرق في عصيون جابر (إيلات) قبل أن يبحر.
وحينما اعتلى يورام عرش المملكة الجنوبية من بعده (846 ـ 843 ق. م) ، بدأ حكمه بقتل جميع إخوته وعدد كبير من الأعيان حتى يأمن التآمر على عرشه. وقد أدخل عبادة بعل تحت تأثير زوجته عثليا ابنة أخاب التي حاولت أيضاً أن تُغيِّر أسلوب الحياة في البلاط. ويبدو أنها حاولت أن تزيد اعتماد المملكة الجنوبية على الشمالية، وفي عهده ثار الأدوميون واستقلوا، كما غزا الفلستيون والكوشيون مملكته وحملوا الكثير من الغنائم من القدس وأسروا أعضاء الأسرة المالكة ما عدا أحزيا (843 - 842 ق. م) حفيد أخاب الذي كان من عبدة بعل مثل أمه وانضم إلى عمه يورام، ملك المملكة الشمالية (851 ـ 842 ق. م) ، حيث خاضا معركة ضد ملك سوريا الآرامي. وعندما جرح يورام، قام أحازيا بزيارته فلقي كلاهما مصرعه على يد ياهو.

وقد حكمت الملكة عثليا المملكة بعد مقتل ابنها (842 ـ 836 ق. م) ، فأبادت أعضاء الأسرة المالكة كلهم إلا حفيدها يوآش الذي أنقذته عمته زوجة الكاهن الأعظم وخبأته في المعبد. وحينما لقيت هي مصرعها في النهاية، بأمر من الكاهن الأعظم، اعتلى يوآش العرش (836 ـ 798 ق. م) وأعاد عبادة الهيكل لبعض الوقت، ولكن يبدو أنه لم يستمر في ذلك طويلاً. وقد غزا ملك آرام دمشق المملكة الجنوبية في عصره، فاضطر يوآش إلى دفع جزية كبيرة أُخذت من أموال الهيكل، وهو ما ولَّد توتراً بينه وبين الكهنة. وبعد اغتياله، اعتلى ابنه إمصيا (798 - 769 ق. م) العرش. وحاول إمصيا أن يُخضع أدوم عن طريق جيش من الجنود المرتزقة الذين أحضرهم من المملكة الشمالية، ولكنه اضطر إلى تسريحه، ثم حاول تجنيد جيش من مملكته ولكنه فشل في مسعاه. ثم نشبت الخلافات بينه وبين المملكة الشمالية، فهزمه يوآش ملكها ودخل القدس ونهب الهيكل وكنوز القصر ووقَّع عقوبات اقتصادية على أهلها وأخذ معه رهائن، وأصبح إمصيا تابعاً للمملكة الشمالية، وانتهى حكمه بثورة عليه انتهت بقتله.

ومن أهم ملوك المملكة الجنوبية عُزّيا (769ـ 733 ق. م) الذي دام حكمه فترة طويلة إذ توقفت القوة الآشورية عن التدخل في المنطقة بعد أن ألحقت الهزيمة بآرام دمشق، وهو ما أفسح له المجال للحركة، وخصوصاً في غياب قوى عظمى أخرى. فأعاد تنظيم الجيش وزوَّده بأسلحة جديدة، وبنى الحصون لعمليات الاتصال والدفاع، وحصَّن القدس على وجه الخصوص تحسُّباً للهجوم الآشوري المتوقع، وشجع الزراعة وأعاد بناء ميناء إيلات على البحر الأحمر. وقد غزا عُزِّيا المدن الفلستية وترأَّس حلفاً من ملوك الدويلات التي كانت تعارض تيجلات بلاسر الآشوري، وهو ما يعني أن المملكة الجنوبية كانت قد أصبحت في ذلك الوقت أكثر أهمية من الشمالية، وذلك من ناحية سياستها الدولية في المنطقة. ووصلت المملكة الجنوبية إلى قمة ازدهارها في عهد عُزِّيا الذي ظهر فيه النبي أشعياء. وثمة إشارات إلى وجود توتر بين الملك والكهنة، ولعله استمرار للتوتر الذي بدأ في عهد أبيه.

وقد أصبحت القوة الآشورية عنصراً أساسياً في السياسة الداخلية للمملكة الجنوبية. فبعد أن اعتلى يوثام العرش (758 ـ 743 ق. م) (ويبدو أنه اعتلى العرش وحكم بعض الوقت تحت رعاية أبيه) بدأت الضغوط على المملكة الجنوبية للانضمام إلى الحلف المعادي للآشوريين، ولكنه قاومها. وقد ظهر النبي ميخا في عهده. وقامت كلٌّ من المملكة الشمالية وآرام بمهاجمة المملكة الجنوبية في عهد الملك آحاز (733 ـ 727 ق. م) حينما رفض الأخير الانضمام إلى الحلف المعادي لآشور، فطلب الملك العون من تيجلات بلاسر الذي قام بغزو سوريا والمملكة الشمالية عام 733 ق. م فأخضعهما وقضى على حكم المملكة الشمالية. أما المملكة الجنوبية، فقد دفعت الجزية له، وهو ما ضمن لها الاستمرار. وقد نتج عن ذلك أيضاً تبعية دينية لآشور إذ شيد آحاز مراكز للعبادة الآشورية. وقد اقتحم الفلستيون مدن السواحل وجنوبي مملكته، كما هاجمه الأدوميون. واستمرت نبوة أشعيا وميخا في عصر آحاز، وكان أشعياء ضد التحالف مع آشور.

ومع زوال المملكة الشمالية، أصبحت المملكة الجنوبية معرضة بشكل مباشر للنفوذ الآشوري، وتَنازَع سياستها الداخلية حزبان: أحدهما آشوري والآخر مصري. وقد بدأ حزقيا (727 ـ 698 ق. م) عهده بممالأة آشور والخضوع لها، الأمر الذي ضمن له فترة من الهدوء النسبي، ولكنه نحا بعد ذلك منحىً استقلالياً أو معادياً لآشور بتشجيع من مصر. وقد أخذ هذا الاتجاه شكل تطهير الدين من النفوذ الآشوري، ومن المعابد والمذابح والوثنيين. وقد أيَّد النبي أشعياء الذي كان له نفوذ كبير في المملكة هذه الإصلاحات. ثم تحالف حزقيا مع المدن الفلستية المجاورة وغير ذلك من الدويلات المدن وقام بتمرد ضد آشور عام 722 ق. م. ولذلك، قام سرجون الثاني بإرسال حملة تأديبية استولت على المدن الفلستية، ولكنها لم تدخل أدوم أو يهودا أو مؤاب. وبعد موته عام 705 ق. م، قاد حزقيا، بتشجيع من مصر وبابل، حلفاً يضم أدوم ومؤاب وصيدا والمدن الفلستية. فقام سناخريب (خلف سرجون) بغزو المملكة الجنوبية في عام 701 ق. م، واستولى على كثير من المدن، وهزم القوة المصرية التي أُرسلت لمساعدة المملكة الجنوبية، ولكن جيشه رفع الحصار (ربما بسبب حدوث خلافات داخلية في آشور) دون أن تسقط القدس. وقد سُمح لحزقيا بالاحتفاظ بعرشه على أن يدفع الجزية ويتنازل عن ثلاث وأربعين مدينة.

وقد دفع ابنه منَسَّى (698 ـ 642 ق. م) الجزية أيضاً، فعاشت مملكته في سلام مدة نصف قرن تحت نفوذ آشور التي كانت تشهد آنذاك آخر أعوام حكامها العظام. ونجم عن ذلك أن جميع الآلهة الأجنبية (مثل بعل) كانت تُعبَد في الهيكل. ولذا، يُعَدُّ عهد منَسَّى من أسوأ العهود من وجهة النظر الدينية. وبعد أن قُتل ابنه آمون (641 ـ 640 ق. م) ، بسبب خضوعه الكامل للقوة وللعبادة الآشورية، اعتلى يوشيا العرش (639 ـ 609 ق. م) وهو بعد في الثامنة. وأخذت الدولة الآشورية في الضعف، الأمر الذي ساعد على ظهور حركة استقلالية جديدة أخذت شكل إصلاح ديني أيَّده الأنبياء المعاصرون مثل إرميا. وأثناء إصلاح الهيكل، عثر الكاهن الأعظم على كتاب الشريعة الذي يُقال إنه جزء من سفر التثنية، فدعا الملك الشعب إلى اجتماع وعقد ميثاقاً مع الرب. وأزال الملك الأماكن المرتفعة التي تُعبَد فيها الآلهة الأخرى (الإصلاح التثنوي) ، وركز العبادة في القدس. وقد حاول يوشيا، عام 608 ق. م، أن يُوقف مرور الجيش المصري بقيادة الفرعرن نخاو الذي كان يتحرك لمساعدة آشور ضد بابل ولكنه هُزم وقُتل في معركة مجدو. واعتلى يوآحاز العرش، ولكن نخاو خلعه بعد ثلاثة أشهر من الحكم وقبض عليه.

أما خلفه يهوياقيم (609 ـ 598 ق. م) الذي عيَّنه المصريون على عرشه، فقد ظل تابعاً لهم مدة ثلاثة أعوام. ولكن، مع هزيمة المصريين على يد البابليين في معركة قرقميش (عام 605 ق. م) ، أصبح يهوياقيم تابعاً لبابل. ولكنه انضم عام 601 ق. م إلى الحزب الممالئ لمصر في المملكة الجنوبية ضد نصيحة إرميا، وتحدَّى نبوختنصر ملك الدولة البابلية الذي كانت جيوشه قد ألحقت الهزيمة بنخاو عام 605 ق. م ووصلت إلى فلستيا، وتم تهجير بعض سكان يهودا إلى بابل. بل يبدو أن الجيوش البابلية وصلت إلى القدس عام 603 ق. م. وكان يهوياقيم خاضعاً لبابل مع احتفاظه بالعلاقات مع مصر التي شجعته ووعدته بتقديم المساعدة. وحينما تمتعت مصر بازدهار مؤقت وهزمت نبوختنصر، تمرَّد يهوياقيم على بابل. وكان النبي إرميا ضد الحلف الجديد مع مصر، وبيَّن أن الخلاص الوحيد يكمن في الخضوع لبابل. وحينما قام نبوختنصر بفرض الحصار على القدس، لم تصل الإمدادات الموعودة من مصر، ومات يهوياقيم أثناء الحصار عام 598 ق. م، فاعتلى ابنه يهوياكين العرش مدة ثلاثة أشهر وعشرة أيام قبل أن يستسلم لنبوختنصر، وسقطت القدس ونُفيَ الملك إلى بابل.

ولكن نبوختنصر عيَّن أحد أبناء يوشيا (صدقياهو) ملكاً على يهودا من عام 597 إلى عام 587 ق. م، فتظاهر بالولاء للقوة الجديدة. ولكنه في العام التاسع من حكمه، تحالف مع المصريين وحاول الاستقلال عن بابل وانضم إلى التمرد الذي ضم فينيقيا وشرق الأردن وكل فلسطين، وذلك بتشجيع من مصر التي أرسلت قوة لمساعدة يهودا. ولكن القوة المصرية هُزمت، وباءت محاولة الاستقلال بالفشل ودُمِّرت القدس ومدن المملكة الجنوبية كلها وهُجِّرت النخبة إلى بابل. ثم أصبحت سوريا كلها مستقرَّة في قبضة الإمبراطورية البابلية الجديدة (تحالف الكلدانيين والحوريين) . وقد عُيِّن جدَاليا حاكماً على ما تبقى من فقراء العبرانيين في الغرب، ولكنه اغتيل بعد عدة شهور. وقُتل بعض الجنود البابليين فخاف العبرانيون من انتقام البابليين، وهاجرت جماعات كبيرة منهم إلى مصر واستوطنتها. وتحوَّلت المملكة الجنوبية إلى وحدة إدارية تابعة لبابل.
المملكة الشمالية (يسرائيل - إفرايم)
(Northern Kingdom (Ysrael; Ephraim

بعد موت سليمان عام 928 ق. م وانقسام اتحاد القبائل العبرانية (المملكة العبرانية المتحدة)
، أُطلق اسم «يسرائيل» أو «إفرايم» على المملكة الشمالية، كما كانت تُسمَّى أحياناً «السامرة» نسبة إلى عاصمتها. وكانت تقع حسب الرواية التوراتية والمدونات التاريخية على بحيرة طبرية، وتضم نهر الأردن والضفة الغربية ومنها نابلس وأجزاء من الضفة الشرقية والجليل. وكان لهذه الدولة على خلاف المملكة الجنوبية، شريط ساحلي. كما أن مساحتها كانت تبلغ ثلاثة أضعاف مساحة المملكة الجنوبية. وكانت قبيلة إفرايم من أهم قبائل هذه المملكة وجاء منها معظم ملوك المملكة، ولهذا سُمِّي اتحاد هذه القبائل باسمها. وبدأ تاريخ المملكة الشمالية حينما بايعت القبائل العبرانية العشر يُربعام ملكاً، رافضةً إعطاء البيعة لرُحبعام بن سليمان الذي نُصِّب ملكاً على قبيلتي الجنوب في اتحادهما المسمَّى «المملكة الجنوبية» .
كانت المملكة الشمالية أكثر أهمية من الناحية السياسية والاقتصادية. ومع هذا، كانت تتنازعها الخصومات إذ لم يكن لها مركز ديني قوي مثل القدس، ولم تكن عبادة يهوه القومية راسخة فيها. وقد كانت الأسرة الحاكمة فيها لا تتمتع بشرعية قومية دينية مثل أسرة داود. كما كانت أكثر تعرضاً للغزو الخارجي من المملكة الجنوبية، ولم يكن لملوكها سياسة خارجية واضحة. وكانت مكوَّنةً من عناصر قَبَلية كثيرة غير متجانسة إذ كانت تضم عشر قبائل في مقابل قبيلتين في المملكة الجنوبية. ولكل هذا، نجد أنها في فترة لا تزيد على ثلاثة قرون وعشر سنوات، حكمها تسعة عشر ملكاً ينتمون إلى تسع أسر، مات منهم عشرة عن طريق العنف وحكم سبعة فترة أقل من سنتين. ولم تتمتع المملكة بأي استقرار إلا لفترة وجيزة (887 ـ 743 ق. م) .

وسعى رؤساء القبائل الشمالية إلى التهوين من شأن القدس وهيكلها حتى من الناحية الدينية، واستعاضوا عن ذلك بتأسيس معابد محلية لممارسة شعائر الدين متأثرين في ذلك بنظام العبادات الكنعانية الذي يتَّسم بعدم مركزية مقرّ الإله. كما أقيم في السامرة معبد لينافس الهيكل فيحج إليه الشماليون، وخصوصاً بعد أن منعهم الجنوبيون أنفسهم من الحج إلى القدس، كما أسسوا أماكن مقدَّسة محلية في دان وبيت إيل.
وأول ملوك المملكة الشمالية يُربْعام الأول (928 - 907 ق. م) من قبيلة إفرايم القوية. وكان من المشرفين على أعمال السخرة في عهد سليمان، لكنه قاد الثورة ضده بسبب ضرائبه ومطالبه التي أثقلت كاهل الناس. وحينما فشل التمرد، فرَّ إلى مصر حيث لجأ إلى شيشنق فرعون مصر الليبي (الأسرة 22) . وبعد موت سليمان، ترأس الوفد الذي أرسلته قبائل الشمال ليقابل رُحبعام مطالباً بتعديل نظام الضرائب والسخرة. وعندما رُفض الطلب، أعلنت قبائل الشمال استقلالها وتوَّجت يُربْعام ملكاً. ويبدو أن رُحبعام لم يتمكن من ضرب المملكة الجديدة خوفاً من تهديد شيشنق الذي كان يهمه القضاء على مملكة سليمان. واتخذت المملكة من شكيم عاصمة لها، لكنها نقلت بعد ذلك إلى بنوئيل عبر الأردن، وأخيراً إلى ترصه. وقد أسس يُربعام معبداً في بيت إيل ودان، وجعل رمز الديانة العجول الذهبية. كما غيَّر يُربْعام موعد الأعياد حتى يحوِّل حجاج مملكته عن الذهاب إلى القدس، وطرد اللاويين الذين كانوا يشكلون جزءاً من المملكة العبرانية المتحدة ومن إدارتها. وخاض يُربعام حرباً دائمة مع المملكة الجنوبية التي رفضت الاعتراف بالتقسيم. ويبدو أن شيشنق قام بغزو المملكة الشمالية (ربما بعد موت يُربْعام) رغم أن عداءه كان موجهاً أساساً ضد المملكة الجنوبية.

وتاريخ المملكة الشمالية بعد ذلك تاريخ اضطرابات وعنف وتحالفات مؤقتة. فبعد موت يُربْعام الأول الذي تميَّز حكمه بالاستقرار، اعتلى ابنه ناداب العرش (907 ـ 906 ق. م) ، ولكنه اغتيل هو وبقية أعضاء أسرته أثناء حربه ضد الفلستيين على يد منافسه بعشا (906 - 883 ق. م) من قبيلة يَسَّاكر الذي أنهى حكم قبيلة إفرايم وأبَّرم تحالفاً مع بن هدد الأول ملك آرام فحاربا معاً ضد المملكة الجنوبية. وحينما غيَّر بن هدد موقفه وتخلى عن تحالفه، هُزم بعشا وتنازل عن جزء من أراضيه. واعتلى ابنه إيلا العرش (883 ـ 882 ق. م) ، لكن زمري، قائد عرباته العسكرية، قتله وهو يحاصر إحدى المدن الفلستية وحلّ محله (882 ق. م) .

ولم يدم حكم زمري طويلاً لأن الجيش انتخب عمري (882 ـ 871 ق. م) ملكاً وحاصر العاصمة، وهذا ما اضطر زمري إلى أن يضرم النار في نفسه وفي قصره بعد أن حكم لمدة عام واحد. ولكن عمري لم يُحكم قبضته على المملكة إلا بعد ست سنوات من الحرب الأهلية ضد تبني بن جينه الذي أعلن نفسه ملكاً. وقد جعل عمري من السامرة عاصمة لمملكته، وابتنى فيها لنفسه قصراً. وقد كان الخوف من القوة الآرامية وسطوتها العنصر الأساسي في السياسة الخارجية عند عمري في تلك الفترة. ويبدو أن الضغوط الآرامية كانت قوية إلى درجة أن المملكة اضطرت إلى منح الدول/المدن الآرامية الحق في فتح وكالات تجارية في السامرة وكذلك إعطائها امتيازات خاصة. ولمعادلة هذا الموقف، قام عمري بتقوية علاقاته مع الفينيقيين (صور وصيدا) ، فزوَّج ابنه من إيزابيل ابنة ملك صيدا، لتدعيم التحالف على عادة الملوك القدماء. وقد أتاح هذا التحالف الفرص التجارية أمام المملكة الشمالية حتى إنها نجحت في إقامة علاقات تجارية مع قبرص. وقد كان لهذا التحالف أعمق الأثر في الحياة الدينية في المملكة إذ أن العبادات الوثنية في صيدا كانت قد انتشرت بين الطبقات الثرية. وقد حاول عمري إقناع المملكة الجنوبية بالانضمام إلى محور صيدا ـ السامرة. ونظراً للسلام المؤقت الذي تمتعت به المملكة الشمالية، نجح عمري في استعادة الهيمنة على المؤابيين، وقام بحركة عمرانية قوية، وأحاط العاصمة بعدد كبير من التحصينات، وقد تمتعت المملكة بدرجة لا بأس بها من الازدهار حتى أن الآشوريين كانو يُعرِّفون المملكة الشمالية باسم «مملكة عمري» .

واعتلى أخاب بن عمري العرش (871 - 852 ق. م) ، فأدخلت زوجته إيزابيل عبادة بعل في المملكة الشمالية، وهو ما أدَّى إلى قيام صراع شديد بين البيت الملكي والأنبياء بقيادة النبي إلياهو. وبعد أن قام أخاب بعدة معارك ضد آرام دمشق، تحالف مع ملكها بن هدد ضد الآشوريين الذين كانوا قد أصبحوا خطراً حقيقياً يتهدد الجميع بعد حملة آشور ناصر بال في عام 870 ق. م، ونجحوا في صدهم مؤقتاً في معركة قرقار، وإن كان يُقال إن نتيجة المعركة لم تكن حاسمة لأي من الطرفين. ثم تحالف أخاب، بعد ذلك، مع يهوشافاط ملك المملكة الجنوبية وحاربا ضد مملكة آرام دمشق، ولكنهما هُزما وقُتل أخاب في المعركة. وأخاب أول ملك عبراني يُذكَر اسمه في أحد الأنصاب الآشورية باعتباره أحد الملوك الذين هزمتهم آشور.

وخلف أخاب ابنه آحازيا (852 ـ 851 ق. م) الذي هاجمه إلياهو باعتباره مشركاً وثنياً، وقد حاول آحازيا أن يكون جزءاً من المشاريع البحرية للمملكة الجنوبية ولكن طلبه رُفض، وهو ما أدَّى إلى توتر العلاقة بين المملكتين. ثم اعتلى يورام (851 ـ 842 ق. م) العرش من بعده، وألحق المؤابيون به الهزيمة وحصلوا على استقلالهم، كما هاجم الآراميون مملكته، وجُرح وهو أثناء معركة خاضها ضدهم لاسترداد إحدى المدن. وأدَّت هزائمه العسكرية المتكررة إلى ضعضعة سلطته، ثم اغتيل آحازيا على يد ياهو (842 ـ 814 ق. م) زعيم الانقلاب العسكري الذي أطاح بأسرة أخاب وقتل أعضاءها كما قتل كهنة بعل. وقد قطع ياهو علاقات مملكته مع حلفائها السابقين (الدول/المدن الفينيقية والمملكة الجنوبية) وهو ما جعلها عرضة للغزو الأجنبي، فقامت قوات الآراميين بغزوها وألحقت الهزيمة به، فاضطر إلى دفع الجزية لشلمانصر الثالث لكي يحميه من الآراميين، وهذا ما خفف من الضغط الآرامي بعض الوقت. ويظهر هذا الملك على المسلة السوداء التي أقامها الملك الآشوري وهو يُقبِّل الأرض عند قدمي هذا الأخير ويُقدِّم الجزية. ولكن، بعد أن مني شلمانصر بالفشل في إخضاع عاصمة آرام، هاجمت الجيوش الآرامية المملكة الشمالية مرة أخرى وضمت الأراضي التابعة لها شرقي الأردن. وفي أواخر حكمه، اخترقت الجيوش الآرامية مملكته ووصلت إلى حدودها مع المملكة الجنوبية، ثم دخلت مملكته مرحلة التدهور.

وخلال حكم يوآحاز (814 ـ 800 ق. م) ، كانت المملكة الشمالية مجرد مملكة تابعة لآرام التي تحكمت في أجزاء كبيرة من أراضيها وحدَّت من قوتها العسكرية، فانكمشت المملكة لتصبح دويلة. وقد انحسر المد الآرامي بعض الشيء بوصول حملة تأديبية آشورية بقيادة أدادنيراري الثالث الذي تشير إليه المصادر التوراتية باعتباره المخلِّص (ملوك ثاني13/5) . ويبدو أن يوآحاز دفع الجزية، مثل يهو، للملك الآشوري. وانتهز يوآش (800 ـ 784 ق. م) فرصة ضعف آرام بعد هزيمتها على يد الآشوريين، واستعاد بعض المدن التي كان قد فقدها. وحينما حاول ملك المملكة الجنوبية أن يتخلص من الهيمنة الشمالية، استولى يوآش على القدس، ونهب الهيكل والكنوز الملكية، وحوَّل المملكة الجنوبية مرة أخرى إلى مملكة تابعة. وقد أتى ذكر يوآش، في أحد النقوش الآشورية، باعتبار أنه كان يدفع الجزية لملك آشور. ووصلت المملكة إلى قمة ازدهارها الاقتصادي والعسكري والسياسي أثناء حكم يُربْعام الثاني (784 - 748 ق. م) إذ تمتعت بشيء من الاستقلال نظراً لضعف الآشوريين النسبي. وانتهز يُربْعام الثاني فرصة هزيمة آرام على يد الآشوريين، فاستعاد كل الأراضي التي استولت عليها آرام من قبل بل ضم بعض المدن الآرامية، فاتسعت رقعة مملكته. كما أقام يُربْعام الثاني مستعمرات في شرق الأردن، وأقطع ضباطه وأتباعه رقعاً كبيرة من الأرض، وقام بحركة بناء واسعة النطاق. وقد أدَّى كل ذلك إلى نشوء طبقة ذات نفوذ كبير من الملاك الأثرياء. وتميَّز حكمه بالفساد الداخلي والانحلال الخلقي، وهو ما دفع النبيين عاموس وهوشع إلى الهجوم عليه واستنكار أفعاله. وسادت فترة من الاضطرابات اتَّسمت بالصراع الطبقي ولعب فيها ملاك الأراضي في شرق الأردن دوراً كبيراً. وقد اُغتيل ابنه زكريا عام 748 ق. م بعد ستة أشهر من اعتلائه العرش، وانتهى بذلك حكم أسرة ياهو.

وفي عام 748 ق. م، حكم شلوم رئيس الانقلاب (وكان من شرق الأردن) شهراً واحداً دون أن يعتلي العرش إذ قتله مناحم (747 - 737 ق. م) الذي كان هو الآخر من شرق الأردن. وقد حاول مناحم أن يوسِّع حدود مملكته ويؤسِّس حكماً ثابت الدعائم، ولكن يد آشور الحديدية منعته. وحينما هاجم تيجلات بلاسر سوريا ثم المملكة الشمالية، دفع له مناحم جزية كبيرة. وحكم فقحيا بن مناحم (737 ـ 735 ق. م) عاماً واحداً، ولكن قائد جيشه فاقح (أحد نبلاء جلعاد) قام بانقلاب ضده وقتله واستولى على العرش (735 ـ 733 ق. م) . ويبدو أن سبب المؤامرة هو عدم رضا أثرياء شرق الأردن عن الهيمنة الآشورية، إذ كانت لهم علاقات قوية بآرام. وكان فاقح زعيم الحزب المعادي للآشوريين، فتحالف مع رزين ملك آرام دمشق، حيث هاجما معاً المملكة الجنوبية ليرغما يوثام ثم ابنه آحاز على دخول الحلف. وقد لجآ إلى تشجيع الاضطرابات في أدوم وفلستيا وجردا حملة على القدس لإرغام المملكة الجنوبية على الانضمام إليهما. ولكن آحاز استغاث بالآشوريين، فقامت القوات الآشورية بالهجوم على أعضاء التحالف وقضت على آرام دمشق كدولة. واستولت القوات الآشورية كذلك على أراضي الجليل وجلعاد، وأخذت منها أسرى إلى آشور. وقد قُتل فاقح على يد هوشع (730 ـ 724 ق. م) آخر ملوك المملكة الشمالية. وتقول المصادر الآشورية إن هوشع اعتلى العرش بمساعدة آشور، وأن مملكته قامت حول جبل إفرايم. وبعد موت تيجلات بلاسر الثالث، نشبت الثورات في سوريا وانضمت المملكة الشمالية بتشجيع من مصر للثورة، فجرَّد شلمانصر الخامس حملة وحاصر السامرة ثلاث سنوات إلى أن سقطت في يد خلفه سرجون الثاني (721 ق. م) ، فهجَّر عدداً كبيراً من رجالها وأصبحت المملكة الشمالية مقاطعة آشورية.
يُربْعام الأول (928-907 ق. م)
‏Jeroboam I

«يُربعام» اسم عبري معناه «يكثر أو يربو الشعب» . ويُربعام الأول أول ملوك المملكة الشمالية بعد انقسام المملكة المتحدة. كان يُربْعام يعمل عند سليمان ناظراً للعمال من قبيلة إفرايم المسخَّرين للعمل. وبدأت العناصر الساخطة تتجه إليه ليكون زعيماً للتمرد على هيمنة سليمان والجنوب. ولما عرف سليمان بالمؤامرة طلب قتله، فهرب إلى مصر عند الفرعون شيشنق، وبقي هناك إلى ما بعد موت سليمان. وقاد يُربعام الوفد الذي طلب من رُحبعام الإصلاح. وحينما رفض الأخير، ثار الشماليون وأسسوا مملكتهم وخاضوا حرباً مع المملكة الجنوبية استمرت اثنين وعشرين عاماً. وقد اتخذ يُربعام من شكيم عاصمة لدولته. وخشية أن يذهب العبرانيون إلى القدس للأعياد ويجددوا ولاءهم القديم لبيت داود، نصب يُربْعام عجلين من ذهب ربما بتأثير العبادة المصرية التي عرفها أثناء فترة نفيه؛ أحدهما في بيت إيل والآخر في دان ـ أي في طرفي مملكته ـ ونادى بوجوب عبادتهما. وإلى جانب العجل، مجَّد يُربْعام آلهة أخرى منها عشتاروت الإلهة الفينيقية وكموش إله المؤابيين. وقد أيَّد جميع الملوك الذين تعاقبوا على المملكة الشمالية هذه العبادة (ما عدا يوشيا) . وغيَّر يُربعام تاريخ عيد الحصاد بحيث أصبح في الخامس عشر من الشهر الثامن في المملكة الشمالية، وقد كان يقع في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع. وقد طرد يُربعام اللاويين الذين كانوا يشكلون الجهاز الإداري للملكة العبرانية المتحدة، ونقل عاصمته من شكيم إلى بنوئيل لتَعذُّر تحصين الأولى. ثم انتقلت العاصمة إلى ترصه إلى أن استقرت في نهاية الأمر في السامرة.
رُحْبعام (928-911 ق. م)
‏Rehoboam

«رُحبعام» اسم عبري معناه «اتسع الشعب» . ورُحبعام هو ابن سليمان من نعمة العمونية. طلب منه ممثلو القبائل العبرانية الشمالية، تحت قيادة يُربْعام، أن يخفِّف من النير الذي حمَّلهم إياه أبوه، فرفض طلبهم وهدَّدهم بمزيد من الضرائب، فانشقت القبائل الشمالية عن المملكة العبرانية المتحدة وأسست مملكة مستقلة هي المملكة الشمالية. وقامت الحرب بين رُحْبعام ويُربْعام واستمرت طيلة حكمه، كما انتشرت العبادة الوثنية في مملكته. وأثناء حكمه أيضاً، غزا شيشنق مملكته واستولى على بعض المدن لبعض الوقت، ومنها القدس نفسها، ونهب الهيكل والقصر الملكي.
آسا (908-767ق. م)
‏Asa
«آسا» اسم عبري معناه «الآسي» أي «الطبيب» . ولعل الاسم اختصار لعبارة «يهوه آسا» أي «الرب داوى وشفى» . وقد تحالف آسا، وهو أحد ملوك المملكة الجنوبية، مع بن هدد ملك آرام دمشق، لكي يوقف الغزو الذي قامت به المملكة الشمالية، وقام بتحصين الحدود بين المملكتين، وهو ما يعني أن الأمل الذي كان يراود حكام المملكة الجنوبية باستعادة المملكة الشمالية قد انتهى.
وقد عُرفت العبادات الوثنية في عهده. ولكنه، مع هذا، قام بإصلاح ديني يهدف إلى تحطيم التماثيل وهدم المذابح والمرتفعات، وهي أماكن مقدَّسة مرتبطة بالعبادة الوثنية. ومع هذا، لم يسايره الشعب في جميع إصلاحاته، فبقيت المرتفعات على حالها.
عمري (882-871 ق. م)
‏Omri
«عمري» اسم عبري ربما كان معناه «مفلح» . وهو اسم أحد ملوك المملكة الشمالية. كان عمري قائداً للجيش. وأثناء محاصرته لإحدى المدن الفلستية وصله نبأ استيلاء زمري على العرش وأن الجيش بايعه ملكاً، فقاد عمري قواته إلى مدينة ترصه وفتحها فانتحر زمري. ثم قامت بينه وبين تبني بن جينه حرب أهلية استمرت خمسة أعوام انتصر في نهايتها عمري وأسس أسرة ملكية حاكمة تُعرَف باسمه، وجعل السامرة عاصمة مملكته. وقد سمَّى الآشوريون المملكة الشمالية «بيت خمري» أي «بيت عمري» .

وقد ازدهرت التجارة في عصره نظراً لأنه خضع للضغوط الآرامية وسمح للمدن/الدول الآرامية بأن تفتح وكالات تجارية تابعة تتمتع بامتيازات خاصة. ولمعادلة هذا الموقف، قوى عمري علاقاته مع الفينيقيين، فزوَّج ابنه أخاب من إيزابيل ابنة ملك صيدا. وقد انعكست علاقاته السياسية والتجارية المتشابكة على الاتجاهات الدينية في عصره إذ دخلت عناصر من عبادات صيدا الوثنية على العبادات اليهودية في المملكة الشمالية. ولقد نجح عمري في فرض هيمنته على المؤابيين.
أخاب (871-852 ق. م)
‏Ahab
«أخاب» اسم عبري معناه «أخو الأب» ، وهو ابن عمري أحد ملوك المملكة الشمالية. وقد بدأ حكمه نحو عام 871 ق. م. أثرت فيه زوجته إيزابيل ابنة ملك صيدا (وكانت امرأة وثنية) فانقاد لها وأدخل عبادة بعل، وهو ما أدَّى إلى احتدام الصراع بينه وبين الأنبياء. وتحالف أخاب مع الفينيقيين والمملكة الجنوبية ليقف ضد آشور، ونجح هذا التحالف في صد الآشوريين بشكل مؤقت (في معركة قرقار) وإن لم تكن نتيجة المعركة حاسمة. ثم تحالف مع يهوشافاط ملك المملكة الجنوبية، فحاربا معاً ضد آرام دمشق ولكنهما هُزما. وخر أخاب صريعاً في المعركة وسال دمه من مركبته فلحسته الكلاب، كما تنبأ النبي إلياهو.
إيزابيل (؟ -843 ق. م)
‏Jezebel
«إيزابيل» اسم عبري يعني «غير مرتفع» . وإيزابيل زوجة أخاب أحد ملوك المملكة الشمالية (871 ـ 852 ق. م) ، وابنة إثبعل ملك صور وصيدا وكاهن عشتروت، وقد عقد عمري الزواج بين أخاب وإيزابيل لتقوية العلاقة بين المملكة الشمالية والمدن/الدول الفينيقية. ومن هنا قويت عبادة بعل، وقد تنبأ لها إلياهو بأن الكلاب ستأكلها. وقد قُتلت إيزابيل أثناء انقلاب ياهو (843 ق. م) والذي تم بتشجيع من إلياشع صديق إلياهو.
يهوشافاط (867-846 ق. م)
‏Jehoshaphat

«يهوشافاط» اسم عبري معناه «يهوه قضى» . ويهوشافاط اسم رابع ملوك المملكة الجنوبية وابن الملك آسا. عقد تحالفاً مع أخاب ملك المملكة الشمالية وحارب معه ضد الآراميين، ولكنه هُزم في الحرب (كما قُتل حليفه أخاب) . وفيما بعد، تحالف مع يورام وقام بحملة ضد مؤاب وأحكم سيطرته على أدوم. وأسس يهوشافاط أسطولاً بحرياً تجارياً في البحر الأحمر في عصيون جابر (إيلات) ، ولكن عاصفة هبَّت عليه أغرقته قبل أن يبحر.
أحزيا (852-851 ق. م)
‏Ahaziah
«أحزيا» اسم عبري معناه «الرب أمسك» . وقد سُمِّي بهذا الاسم كل من:
1 ـ ثامن ملوك المملكة الشمالية وهو ابن أخاب وإيزابيل. وقد تخلَّى هذا الملك عن عبادة يهوه واتبع العبادة الوثنية.
2 ـ سادس ملوك المملكة الجنوبية (843 - 842 ق. م) وأمه عثليا ابنة أخاب. خاض معركة ضد ملك سوريا الآرامي، وقتله ياهو أثناء زيارته ليورام ملك المملكة الشمالية.
ياهو (842-814 ق. م)
‏Jehu
«ياهو» اسم عبري معناه «هو يهوه» . وقد كان ياهو زعيم الانقلاب العسكري في المملكة الشمالية الذي أطاح بأسرة أخاب وقتل أعضاءها، كما قتل أحزيا ملك المملكة الجنوبية الذي كان في زيارة يورام وإيزابيل. حاول القضاء على عبادة بعل عن طريق اغتيال كهنتها ولكنه لم يُوفَّق. قام هو نفسه بعبادة العجول الذهبية فيما بعد، ودفع الجزية لشلمانصر الثالث. ويظهر هذا الملك على المسلة السوداء التي أقامها الملك الآشوري وهو يُقبِّل الأرض ويُقدِّم الجزية.
يوآش (836-798 ق. م)
‏Joash
«يوآش» اسم عبري معناه «يهوه قوَّاه» أي منحه القوة، وهو اختصار للاسم «يهوآش» . وقد سُمِّي بهذا الاسم ثامن ملوك المملكة الجنوبية (836 ـ 798 ق. م) الذي أعاد عبادة الهيكل لبعض الوقت ولكنه عاد وارتد إلى العبادة الوثنية ودفع الجزية لملك آرام ثم اغتيل بعد حكم دام نحو أربعين عاماً.
يوآش (800-784 ق. م)
‏Joash

«يوآش» اسم عبري معناه «يهوه منحه القوة» ، وهو اختصار للاسم «يهوآش» . وقد سُمِّي بهذا الاسم الملك الثاني عشر من ملوك المملكة الشمالية (800 ـ 784 ق. م) وهو الثالث في سلالة ياهو. عبد العجل الذهبي واسترجع المدن التي كان الآراميون قد أخذوها بعد هزيمتهم على يد الآشوريين، وهزم أيضاً ملك المملكة الجنوبية ونهب الهيكل والكنوز الملكية.
يُربْعام الثاني (784-748 ق. م)
‏Jeroboam II
«يُربْعام» اسم عبري معناه «يكثر أو يربو الشعب» . ويُربْعام الثاني هو الملك الثالث عشر بين ملوك المملكة الشمالية. اتَّسم حكمه بالازدهار واستتباب الأمن. وفي عهده، وصلت المملكة إلى قمة ازدهارها الاقتصادي والعسكري والسياسي بسبب ضعف الآشوريين النسبي وانهزامهم. وأقام يُربْعام الثاني مستعمرات في شرق الأردن، ومنح ضباطه وأتباعه رقعاً كبيرة من الأراضي، فنشأت طبقة من كبار الملاك الأثرياء. وقد انتشرت في عهده عبادة الأوثان، وفي عصره، حذَّر النبيان عاموس وهوشع من مغبَّة الانحلال.
عُزيَّا (769-733 ق. م)
‏Uzziah
«عُزِّيا» اسم عبري معناه «مجد الرب» . وعُزِّيا أحد ملوك المملكة الجنوبية الذي يُسمَّى أيضاً «عزريا» ، وهو ابن إمصيا. وفي عهده تحرَّرت مملكته من هيمنة المملكة الشمالية، فنظَّم الجيش وحصَّن القدس وغزا المدن الفلستية. ترأس حلفاً من ملوك الدويلات التي كانت تعارض آشور حتى أصبحت مملكته الجنوبية أكثر أهمية من المملكة الشمالية.
هوشع (750-722 ق. م)
‏Hoshea
«هوشع» اسم عبري معناه «الخلاص» . وهوشع آخر ملوك المملكة الشمالية. كان صنيع الآشوريين. ولكنه عاد وتحالف مع المصريين، فهاجمه الآشوريون وفرضوا عليه دفع الجزية، ولكنه امتنع عن دفعها بتشجيع من المصريين. وحين أتى شلمانصر واحتل السامرة، أخذ هوشع أسيراً، وأتم سرجون الفتح وأكمل تهجير (سبي) القبائل الشمالية.
آحاز (743-727 ق. م)
‏Ahaz

«آحاز» اسم عبري معناه «هو أمسك» ، أي «الرب أمسك» . وآحاز هو الملك الحادي عشر من ملوك المملكة الجنوبية. وقد ورد اسمه بصيغة «أحاز» .
هاجمت كلٌّ من آرام دمشق والمملكة الشمالية مملكته لترغماه على الانضمام للحلف المعادي لآشور، فطلب آحاز العون من آشور، فهبَّ تيجلات بلاسر الآشوري لنجدته وقضى على المملكة الشمالية. وقد نتج عن ذلك تبعية دينية للآشوريين إذ شيَّد آحاز مذبحاً في القدس لآلهة آشور كما أدخل كثيراً من العبادات الوثنية الأخرى. وقد اقتحم الفلستيون مدن السواحل وجنوبي مملكته، كما هاجمه الأدوميون.
حزقيا (727-698 ق. م)
‏Hezekiah
«حزقيا» اسم عبري معناه «الرب قد قوى» أو «الرب قوة» . وحزقيا هو ابن آحاز ملك المملكة الجنوبية. كان تابعاً لآشور ولكنه حاول أن يستقل عنها، فقام بإصلاح ديني وتحالف مع مصر، ولكن إرميا حذره من مغبَّة ذلك. وقد حاصر سناخريب القدس في عهده وأخضعه واضطره إلى دفع الجزية.
منَسَّى (698-642 ق. م)
‏Manasseh
«منَسَّى» اسم عبري معناه «من ينسى» ويُنطَق أيضاً «منشَّى» . ومنَسَّى أحد ملوك المملكة الجنوبية. تبوَّأ العرش بعد حزقيا وحكم يهودا مدة أطول من أي ملك آخر (698 ـ 642 ق. م) . ويعتبره كاتب سفر الملوك أسوأ الملوك طراً (ملوك ثاني 21/1 ـ 18) . ولكن سفر الأخبار الثاني يقدم صورة أكثر تعاطفاً معه (أخبار ثاني 33/1ـ 20) . وقد عاشت المملكة الجنوبية في عصره في سلام إذ أنه دفع الجزية لآشور، وهو ما كان يعني أن الآلهة الأجنبية مثل بعل وآشور كانت تُعبَد في الهيكل.
يوشيا (639-609 ق. م)
‏Josiah

«يوشيا» اسم عبري معناه «يهوه يواسي» . وقد اعتلى يوشيا عرش المملكة الجنوبية وهو بعد في الثامنة. وكان يرشده في حداثته حلقيا (الكاهن الأعظم) الذي أدار شئون المملكة باسمه. وحين أخذت الدولة الآشورية في الضعف، وتحركت مصر لمساعدة آشور ضد بابل، ساعد هذا على توسيع رقعة استقلال المملكة الجنوبية، الأمر الذي انعكس على الدين والمؤسسة الدينية. وعندما بلغ يوشيا الثامنة عشرة من عمره، عثر شافان (الكاتب) على كتاب سفر الشريعة (نواة السفر المعروف بسفر التثنية) وعلى مجموعة من المواد التشريعية أثناء دفعه أجور العمال الذين كانوا يقومون بأعمال الترميم في الهيكل. وأَخبَر شافان بذلك الكاهن الأعظم حلقيا الذي قرأ السفر على يوشيا.
ومن هنا بدأت الحركة الإصلاحية الدينية الجذرية الاستقلالية المعروفة باسم «الإصلاح التثنوي» . وقُرئ السفر على أفراد الشعب، فعاهدوا أنفسهم على عبادة يهوه دون سواه، وهدموا مذابح البعل وأزالوا المرتفعات وحطموا التماثيل. وقد قُتل يوشيا أثناء محاولته وقف الفرعون نخاو في مجدو عام 609 ق. م.
يهوياقيم (608-598 ق. م)
‏Jehoiakim
«يهوياقيم» اسم عبري معناه «يهوه يقيم» . ويهوياقيم هو الثامن عشر بين ملوك المملكة الجنوبية. وضعه المصريون على العرش بعد أن هزموا أباه يوشيا وقتلوه عام 608 ق. م. وبعد أن هزم البابليون المصريين عام 605 ق. م، في معركة قرقميش، نقل يهوياقيم ولاءه إليهم، ولكنه عاد وانضم إلى الحزب الممالئ لمصر ضد نصيحة إرميا وتحدى نبوختنصر، فعادت الجيوش البابلية وحاصرت القدس. ومات يهوياقيم أثناء الحصار.
يهوياكين (598-598 ق. م)
‏Jehoiachin
«يهوياكين» اسم عبري معناه «يهوه يُثبِّت» . ويهوياكين الملك التاسع عشر بين ملوك المملكة الجنوبية وابن يهوياقيم، حكم ثلاثة أشهر بعد موت أبيه. وقد سقطت القدس في عهده في يد البابليين، فنُفي هو وأسرته إلى بابل، وخلفه عمه صدقياهو.
صدقياه (597-586 ق. م)
‏Zedekiah

«صدقياه» اسم عبري معناه «يهوه عدل» أو «عدل يهوه» . و «صدقياه» هو آخر ملوك المملكة الجنوبية، واسمه الأصلي متنيا بن يوشيا. أجلسه البابليون على العرش بدلاً من يهوياقيم، ولكن صدقياه تمرَّد بتشجيع من مصر على الرغم من نصيحة إرميا. فهاجم نبوختنصر القدس، ووقع صدقياه في الأسر وقُتل أولاده أمامه، وسُملت عيناه وسيق إلى بابل وسُجن حتى وافته المنية.

9 - 6:إمارات الهوسا الإسلامية فى شمالى نيجيريا

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل السادس *إمارات الهوسا الإسلامية فى شمالى نيجيريا تشمل بلاد «الهوسا» ما يعرف الآن بنيجيريا الشمالية، وجزءًا من جمهورية «النيجر»، وكانت تقع فى العصور الوسطى فى المنطقة المحصورة بين سلطنتى «مالى» و «صنغى» غربًا، وسلطنة «البرنو» شرقًا، تحدُّها من الشمال بلاد «أهير» والصحراء الكبرى، ومن الجنوب ما يعرف الآن بنيجيريا الجنوبية.
و «الهوسا» (أو الحوصا) مصطلح يطلق على الذين يتكلمون بلغة «الهوسا»، ولذلك فليس هناك جنس يمكن أن يتسمى بهذا الاسم؛ إذ إن الهوسويين لاينحدرون من دم واحد، بل جاء أغلبهم نتيجة امتزاج حدث بين جماعات قَبَلِيَّة وعِرْقِية كثيرة، أهمها: السودانيون.
أهل البلاد الأصليون، والطوارق من البربر، والفولانيون وغيرهم.
ونتج عن هذا الامتزاج هذا الشعب الذى أصبح يتكلم لغة واحدة، هى لغة «الهوسا» التى انتشرت انتشارًا كبيرًا فى إفريقيا الغربية، حتى أصبحت لغة الناس والمعاملات المالية والتجارية.
وعلى الرغم من أن المتكلمين بلغة «الهوسا» فى هذا الجزء من القارة الذى يعرف الآن بنيجيريا كانوا يعيشون متجاورين، ويتكلمون لغة واحدة، ويدين معظمهم بالإسلام، فإنهم لم يعيشوا تحت حكم دولة واحدة، بل كَوَّنُوا سبع إمارات صغيرة، تُعرف باسم إمارات أو ممالك «الهوسا»، وهى: «كانو»، و «كاتسينا»، و «زاريا»، و «جوبير»، و «دورا»، و «رانو»، و «زمفرة».
ويرى بعض الباحثين أن «دورا» هى أقدم هذه الإمارات، وأن دماء أهلها وافدة من «مصر العليا» و «الحبشة» وبلاد العرب، و «كاتسينا» التى كانت تتوسط هذه الإمارات، و «زاريا» أوسعها أرضًا، و «كانو» أغناها، و «جوبير» أجدبها، وتقع فى شماليِّها.
وعلى ذلك فقد كانت كل إمارة من هذه الإمارات مستقلة عن الأخرى، وكانت الحروب تندلع فيما بينها فى فترات كثيرة؛ نتيجة لأطماع حكامها فى فرض سيطرتهم، كل على الآخر؛ أو نتيجة لتحالف أحدهم مع القوى الكبيرة المجاورة لبلاد «الهوسا» وهى:
*أمريكا الشمالية (قارة) إحدى قارات العالم الست.
تقع فى القسم الشمالى الغربى من الكرة الأرضية.
وهى ثالثة قارات العالم مساحة بعد كلٍ من آسيا وإفريقيا؛ إذ تبلغ مساحتها (24) مليون كم2.
وعدد سكانها (429) مليون نسمة.
وهى على هيئة مثلث، قاعدته فى الشمال ورأسه فى الجنوب.
ويحدها من الشمال المحيط المتجمد الشمالى، ومن الشرق المحيط الأطلنطى وخليج المكسيك، ومن الجنوب أمريكا الوسطى، ومن الغرب المحيط الهادى.
وتشتمل أمريكا الشمالية على عدة دول مهمة، هى: الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والمكسيك، وجرينلاند، وألاسكا.
ومن أهم المحاصيل الزراعية فيها: القمح والقطن والموالح والذرة الشامية الرفيعة والتفاح والكمثرى والأناناس وفول الصويا.
ومن أهم ثرواتها المعدنية: الحديد والفحم والنحاس والزنك والرصاص، كما تنتج النفط والغاز الطبيعى.
والمسيحية هى الديانة السائدة فى أمريكا الشمالية وفيها أقليات يهودية، وكذلك دخل الإسلام إلى أمريكا الشمالية منذ سنة (1202هـ = 1787م)، فأصبح للمسلمين فيها جماعة تدعى البلاليين نسبة إلى الصحابى الجليل بلال بن رباح، وبلغ عدد المسلمين فيها نحو (250) ألف نسمة، ولهم (70) مسجدًا، إلى جانب عدة مراكز إسلامية كبرى فى شيكاغو ونيويورك ولوس أنجلوس وواشنطن وسان فرانسيسكو.
ومنذ سنة (1189 هـ = 1775 م) بدأت حرب الاستقلال الأمريكية ضد الاحتلال الإنجليزى الذى كان يسيطر عليها منذ أمدٍ بعيد.
وبعد توقيع معاهدة فرساى سنة (1197 هـ = 1783 م) نالت أمريكا الشمالية استقلالها، واعترفت إنجلترا بذلك، ومنذ هذا التاريخ ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية على مسرح الأحداث العالمية.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية سنة (1364هـ =1945م) أصبح لها دور كبير فى السياسة الدولية، وخاصًة فى توجيه الاقتصاد العالمى.
*الشمال (بحر) بحر مفتوح يقع فى غرب القسم الأوسط من اليابس الأوربى ويفصل بينه وبين الجزر البريطانية وتكتنفه دول النرويج، والدانمارك، وألمانيا، وهولندا، وبلجيكا من الجهة الشرقية، وبريطانيا من الجهة الغربية، وهو واسع وضحل، وبالرغم من ذلك فهو يخلو من الجزر بداخله.
يبلغ طوله حوالى (965 كم) ويبلغ أقصى عرض له (643 كم).
يتميز بأن مياهه لا تتجمد فى فصل الشتاء لذا فهو صالح للملاحة طوال العام، ومعظم سواحله باستثناء السواحل النرويجية والاسكوتلاندية قليلة التعرجات.
*شمال أفريقيا (فتح) لما ولى «عبدالله بن سعد بن أبى السرح» ولاية «مصر» من قبل «عثمان بن عفان»؛ كتب إليه أن الروم الذين لا يزالون يسيطرون على «شمال إفريقيا» يغيرون على حدود «مصر» الغربية، ولابد من مواجهتهم قبل أن يتجرءوا ويهاجموا «مصر» نفسها، فاقتنع «عثمان» بعد أن استشار كبار الصحابة، وأذن له بتجريد حملات عسكرية لردعهم وكف عدوانهم، كما أرسل إليه جيشًا من «المدينة» مددًا، يضم عددًا من الصحابة كابن عباس، و «عبد الله بن الزبير» رضى الله عنهما.
وفى سنة (27هـ = 647م) انطلق جيش المسلمين بقيادة «عبدالله بن سعد»، وتوغل غربًا حتى وصل إلى «قرطاجنة» عاصمة إقليم «تونس» فى ذلك الوقت، ودارت عدة معارك بين المسلمين وبين ملكها «جريجوار» أو «جرجير» كما تسميه المصادر العربية، انتهت بانتصارالمسلمين وقتل الملك «جريجوار» على يد «عبدالله بن الزبير».
ولم تكن تلك الحملة تهدف إلى الاستقرار، بل إلى ردع العدوان، ولذا اكتفى «عبدالله بن سعد» بعقد معاهدات صلح مع زعماء تلك البلاد تعهدوا فيها بدفع مبلغ كبير.
وصل المسلمون فى أواخر خلافة «عثمان» إلى «تونس» الحالية، لكنهم لم يواصلوا فتوحاتهم بسبب الفتن التى استمرت حتى نهاية خلافة «على بن أبى طالب» (36 - 40هـ)، فلما استتب الأمر لمعاوية سنة (41هـ)، كانت جبهة «شمالى إفريقيا» أولى الجبهات التى اهتم بها، لأنها كانت تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية التى عزم على تضييق الخناق عليها، فأرسل سنة (41هـ) حملة إلى «شمالى إفريقيا» بقيادة «معاوية بن حديج»، ثم أرسله على رأس حملة أخرى سنة (45هـ)، فاستطاع أن يفتح العديد من البلاد، مثل «جلولاء» و «سوسة».
أسند «معاوية بن أبى سفيان» قيادة الجيش الفاتح إلى «عُقبة بن نافع»، وهو واحد من كبار القادة الذين لمعت أسماؤهم فى الفتوحات الإسلامية فى العصر الأموى، ولم يكن «عُقبة» جديدًا على الميدان، فقد شارك فى فتح تلك البلاد منذ
من أسْماءِ الجِهاتِ، وهو ظَرْفُ مَكان مُبْهَم ولَهُ أَحْكام.
(راجع: قبل).


انْظُرْ: يَمِينٌ
__________
(1) الاختيار لتعليل المختار 3 / 115، وجواهر الإكليل 1 / 299، القليوبي وعميرة 3 / 261 - 262، المغني 6 / 650 - 651 - 652.

شمال أفريقيا (برقة بليبيا وطرابلس الغرب) فتحها عمرو بن العاص رضي الله عنه ولكن ظلت بعض الأماكن الساحلية في قبضة البربر الذين اعتنقوا الإسلام بعدئذ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (برقة بليبيا وطرابلس الغرب) فتحها عمرو بن العاص رضي الله عنه ولكن ظلت بعض الأماكن الساحلية في قبضة البربر الذين اعتنقوا الإسلام بعدئذ.
22 - 642 م
سار عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى برقة وصالح أهلها وأرسل عقبة بن نافع إلى زويلة واتجه إلى بلاد النوبة ثم انطلق عمرو إلى طرابلس ففتحها بعد حصار شهر ثم فتح صبراته وشروس ثم منعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من التقدم غربا أكثر من ذلك.

أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها.
32 - 652 م
فتحها أوس بن ثعلبة سنة 32هـ -652م، وتابع الأحنف بن قيس فتحها سنة 653م من ناحية بلخ بالشمال، وأغار على كابل عبد الرحمن بن محمد علي سنة 700م، وتم فتح البلاد كلها، وفي سنة 288هـ -900م دخل سكان قندهار وكابل في الإسلام. وأفغانستان إقليم جبلي في الغالب حيث ثلاثة أرباع سطحه مرتفعات وتتكون الأراضي المنخفضة الرئيسية من أودية انهار في الشمال ومناطق صحراوية مختلفة في الجنوب والجنوب الغربي، وتعتبر جبال الهندوكوش هي الجبال الرئيسية في أفغانستان

تدمير قلعة جلولاء البيزنطية الكبرى في شمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تدمير قلعة جلولاء البيزنطية الكبرى في شمال أفريقيا.
45 - 665 م
كان معاوية بن خديج أمير أفريقيا فوجه عبدالله بن الزبير ففتح سوسة وأما عبدالملك بن مروان فقد استولى على جلولاء ودمر قلعتها البيزنطية.

عقبة بن نافع يفتح شمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عقبة بن نافع يفتح شمال أفريقيا.
49 - 669 م
إن معاوية بن أبي سفيان عزل معاوية بن حديج عن إفريقية حسب واستعمل عليها عقبة بن نافع الفهري، وكان مقيماً ببرقة وزويلة مذ فتحها أيام عمرو بن العاص، وله في تلك البلاد جهاد وفتوح. فلما استعمله معاوية سير إليه عشرة آلاف فارس، فدخل إفريقية وانضاف إليه من أسلم من البربر، فكثر جمعه، ووضع السيف في أهل البلاد لأنهم كانوا إذا دخل إليهم أمير أطاعوا وأظهر بعضهم الإسلام، فإذا عاد الأمير عنهم نكثوا وارتد من أسلم، ثم رأى أن يتخذ مدينة يكون بها عسكر المسلمين وأهلهم وأموالهم ليأمنوا من ثورة تكون من أهل البلاد، فقصد موضع القيروان، وكان أجمةً مشتبكة بها من أنواع الحيوان، ف أمر ببناء المدينة، فبنيت، وبنى المسجد الجامع، وبنى الناس مساجدهم ومساكنهم، وكان دورها ثلاثة آلاف باع وستمائة باع، وتم أمرها سنة خمس وخمسين وسكنها الناس، وكان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا، فتغير وتنهب، ودخل كثير من البربر في الإسلام، واتسعت خطة المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان وأمنوا واطمأنوا على المقام فثبت الإسلام فيها. ثم إن معاوية بن أبي سفيان استعمل على مصر وإفريقية مسلمة بن مخلد الأنصاري، فاستعمل مسلمة على إفريقية مولى له يقال له أبو المهاجر، فقدم إفريقية وأساء عزل عقبة واستخف به، وسار عقبة إلى الشام وعاتب معاوية على ما فعله به أبو المهاجر، فاعتذر إليه ووعده بإعادته إلى عمله، وتمادى الأمر فتوفي معاوية وولي بعده ابنه يزيد، فاستعمل عقبة بن نافع على البلاد سنة اثنتين وستين، فسار إليها.

شمال أفريقيا (الجزائر ومراكش) أغار عليها عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (الجزائر ومراكش) أغار عليها عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير.
63 - 682 م
قام أمير أفريقيا عقبة بن نافع باجتياح المغرب كله من أدناه إلى أقصاه حتى بلغ ساحل المحيط الأطلسي.

إخضاع البربر بشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إخضاع البربر بشمال أفريقيا.
65 - 684 م
في سنة55هـ عزل معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع من الخلافة وعين مكانه دينار أبو المهاجر، الذي جهز حملة عسكرية قادها بنفسه وسار متوجها إلى جبال الأوراس معاقل المغاربة الأشداء، الذين عجزت بيزنطة ومن قبلها روما عن إخضاعهم، واكتفت بولائهم للإمبراطورية، واعترفت باستقلال منطقتهم، كان أمير المغاربة وقتئذ كسيلة الذي كان رئيس أوربة وكان يتمتع بنفوذ واسع، استطاع القائد دينار بن المهاجر أن يغلبه سنة 67هجرية، ففر كسيلة وطارده أبو المهاجر إلى أن تظاهر كسيلة بالإسلام، فصدقه أبو المهاجر واستبقاه إلى جنبه يستعين بمعلوماته على أحوال البلاد وسكانها، وهكذا انتهت مهمة أبي المهاجر لأن الفتح الإسلامي كان قد بلغ في عهد معاوية المغرب الأوسط (الجزائر)، أما المغرب الأقصى (المغرب) فإن تحريره لم يبدأ إلا في عهد يزيد بن معاوية السلطان الأموي الثاني. وفي سنة 61 هـ 680م أعاد يزيد بن معاوية عقبة بن نافع إلى مركز القيادة، وأثناء زحفه نحو الغرب علم بأن البيزنطيين عقدوا حلفا جديدا مع البربر لاعتراض الزحف الإسلامي وإعاقته، لكن هذه المؤامرة لم تكن لتشكل خطرا على عقبة إذ كان ينقض عليها فيشتتها فتهرب من أمامه مما زاد في إعجاب البربر لهذه المواقف البطولية فيقبلون على اعتناق الإسلام وهكذا واصل عقبة بن نافع الفتوحات إلى أن وصل إلى سبتة ثم طنجة مارا بمرتفعات الأطلس وتافلالت، ثم اندفع نحو الغرب مخترقا قبائل صنهاجة ثم سوس ليجد نفسه مواجها للمحيط الأطلنطي وأثناء عودة عقبة نصب له كسيلة البربري الذي كان يضمر حقدا على عقبة بسبب عدم حسن معاملته له فاشتبك معهم عقبة في معركة فجائية قرب وادي الأبيوض كان من نتائجها قتل عقبة سنة 65 هجرية / 684م. كما أصيب جيشه على إثرها بنكسة مروعة. ثم في سنة 67 هجرية/686م فيما كان المجاهدون يحتشدون في برقة فخاضوا معركة فاصلة بقيادة زهير بن قيس البلوي انتهت بمصرع كسيلة سنة 67هجرية/686م. وانهزم الأسطول البيزنطي وتم إجلاؤهم عن السواحل الإسلامية.

حملة حسان بن النعمان في شمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حملة حسان بن النعمان في شمال أفريقيا.
76 - 695 م
أرسل عبدالملك بن مروان عام 73 هـ حسان بن النعمان الغساني واليا على أفريقيا فسار من مصر بأربعين ألفا فنزل طرابلس وسار بعدها إلى القيروان ثم سار إلى قرطاجنة وأمر بهدمها فهدمت حتى لا ينتفع الروم من مرافئها وأقام بالجنوب منها مدينة تونس ولاحق الروم إلى الساحل فهزمهم في بنزرت وصفطورة ثم عاد إلى القيروان فمكث فيها مدة.

حسان بن النعمان ينهي الوجود البيزنطي في شمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حسان بن النعمان ينهي الوجود البيزنطي في شمال أفريقيا.
81 - 700 م
بعد أن هزم المسلمون أمام البربر وتسلط البيزنطيون على قرطاجنة بقي حسان بن النعمان في قصور حسان حتى أتاه المدد من عبدالملك وأمره بالتحرك فتحرك حسان إلى الكاهنة ومن معها فتقابلوا في قابس وتغلب عليها حسان وتم سيره إلى باقي أنحاء أفريقيا.

بناء مدينة تونس الإسلامية في شمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء مدينة تونس الإسلامية في شمال أفريقيا.
81 - 700 م
قام الأمير حسان بن النعمان ببناء مدينة تونس وبنى بها الجامع المعروف بجامع الزيتونة كما أنشأ دارا لصناعة الأساطيل فكانت أول قاعدة حربية في المغرب كما قام بتدوين الدواوين وضرب الدنانير والدراهم العربية.

معركة حصن الطوانة وهزيمة الروم بشمال الشام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة حصن الطوانة وهزيمة الروم بشمال الشام.
88 جمادى الأولى - 707 م
غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك بلد الروم، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرفه أن الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد اجتمعوا على قصد بلاده، ففعل ذلك، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثر وأعظم جهازه، وساروا نحو الجزيرة ثم عطفوا منها إلى بلد الروم فاقتتلوا هم والروم، فانهزم الروم ثم رجعوا فانهزم المسلمون، فبقي العباس في نفر منهم ابن محيريز الجمحي فقال العباس: أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة؟ فقال ابن محيريز: نادهم يأتوك. فنادى العباس: يا أهل القرآن! فأقبلوا جميعاً، فهزم الله الروم حتى دخلوا طوانة، وحصرهم المسلمون وفتحوها في جمادى الأولى. كما غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضاً ففتح ثلاثة حصون: أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم، وقتل من المستعربة نحواً من ألف وأخذ الأموال.

معركة كينوتة وانتصار الفاطميين بشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة كينوتة وانتصار الفاطميين بشمال أفريقيا.
293 - 905 م
بعد أن أحسن أبو عبد الله الشيعي تنظيم جماعته، والتزموا طاعته، بدأ في مرحلة الصدام مع القوى السياسية الموجودة في المنطقة، فشرع في سنة (289هـ = 901م) في مهاجمة دولة الأغالبة، ودخل معها في عدة معارك، كان أشهرها معركة كينوتة في سنة (293هـ =906م) وعُدَّت نقطة تحوّل في ميزان القوى لصالح أبي عبد الله الشيعي؛ حيث توالت انتصاراته على دولة الأغالبة، فسقطت في يده قرطاجنة، وقسنطينة، وقفصة، ودخل رقادة عاصمة الأغالبة في (أول رجب 296هـ = 26 من مارس 909م).

بناء مدينة المهدية عاصمة للعبيديين (الفاطميين) بشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء مدينة المهدية عاصمة للعبيديين (الفاطميين) بشمال أفريقيا.
303 - 915 م
خرج المهديُّ بنفسه إلى تونس وقرطاجَنّة وغيرهما يرتاد موضعاً على ساحل البحر يتّخذ فيه مدينة، وكان يجد في الكتب خروج أبي يزيد على دولته، ومن أجله بنى المهديّة، فلم يجد موضعاً أحسن ولا أحصن من موضع المهديّة، وهي جزيرة متّصلة بالبّر كهيئة كفّ متّصلةٍ بزند، فبناها وجعلها دار ملكه، وجعل لها سوراً محكماً وأبواباً عظيمة وزْن كلّ مصراع مائة قنطار، وكان ابتداء بنائها يوم السبت لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثمائة، فلّما ارتفع السور أمر رامياً أن يرمي بالقوس سهماً إلى ناحية المغرب، فرمى سهمه فانتهى إلى موضع المصلّى، فقال: إلى موضع هذا يصل صاحب الحمار، يعني أبا يزيد الخارجيّ، لأنّه كان يركب حماراً، وكان يأمر الصُّنّاع بما يعملون، ثمّ أمر أن ينقر دار صناعة في الجبل تسع مائةَ شيني، وعليها باب مغلق؛ ونقر في أرضها أهراء للطعام، ومصانع للماء، وبنى فيها القصور والدور، فلّما فرغ منها قال: اليوم أمنتُ على الفاطميّات، يعني بناته، وارتحل عنها، ولّما رأى إعجاب الناس بها، وبحصانتها، كما يقول: هذا لساعة من نهار، وكان كذلك لأنّ أبا يزيد وصل إلى موضع السهم، ووقف فيه ساعة، وعاد ولم يظفر.

قيام دولة المرابطين في المغرب وشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة المرابطين في المغرب وشمال أفريقيا.
448 - 1056 م
كان ابتداء أمر الملثمين، وهم عدة قبائل ينسبون إلى حمير، أشهرها: لمتونة، ومنها أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين، وجدالة ولمطة، وكان أول مسيرهم من اليمن، أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فسيرهم إلى الشام وانتقلوا إلى مصر، ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير، وتوجهوا مع طارق إلى طنجة، فأحبوا الانفراد، فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية، فلما كان هذه السنة توجه رجل منهم، اسمه الجوهر، من قبيلة جدالة إلى إفريقية، طالباً للحج، وكان محباً للدين وأهله، فلما انصرف من الحج قال للفقيه: ابعث معي من يعلمهم شرائع الإسلام. يعني قومه في الصحراء فأرسل معه رجلاً اسمه عبد الله بن ياسين الكزولي، وكان فقيهاً، صالحاً، فلم يقبلوه فرحلا عنهم، فانتهى الجوهر والفقيه إلى جدالة، قبيل الجوهر، فدعاهم عبد الله بن ياسين والقبائل الذين يجاورونهم إلى حكم الشريعة، فمنهم من أطاع، ومنهم من أعرض وعصى، ثم إن المخالفين لهم تحيزوا، وتجمعوا، فقال ابن ياسين للذين أطاعوا: قد وجب عليكم أن تقاتلوا هؤلاء الذين خالفوا الحق، وأنكروا شرائع الإسلام، واستعدوا لقتالكم، فأقيموا لكم راية، وقدموا عليكم أميراً فأتيا أبا بكر بن عمر، فعقدوا له البيعة، وسماه ابن ياسين أمير المسلمين، وعادوا إلى جدالة، وجمعوا إليهم من حسن إسلامه، وحرضهم عبد الله بن ياسين على الجهاد في سبيل الله، وسماهم مرابطين، وتجمع عليهم من خالفهم، فلم يقاتلهم المرابطون بل استعان ابن ياسين وأبو بكر بن عمر على أولئك الأشرار بالمصلحين من قبائلهم، فاستمالوهم وقربوهم حتى حصلوا منهم نحو ألفي رجل من أهل البغي والفساد، فتركوهم في مكان، وخندقوا عليهم، وحفظوهم، ثم أخرجوهم قوماً بعد قوم، فقتلوهم، فحينئذ دانت لهم أكثر قبائل الصحراء، وهابوهم، فقويت شوكة المرابطين.

النورمانديون يحتلون مدينة المهدية بشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

النورمانديون يحتلون مدينة المهدية بشمال أفريقيا.
543 صفر - 1148 م
اشتد الغلاء بإفريقية من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة إلى سنة اثنتين وأربعين حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، وخلت القرى، ولحق كثير من الناس بجزيرة صقلية، فاغتنم رجار متملكها الفرصة وبعث جرج، مقدم أسطوله، فنزل على المهدية ثامن صفر سنة اثنتين وأربعين، وبها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس؛ ففر بأخف حمله وتبعه الناس. فدخل جرج المهدية بغير مانع، واستولى على قصر الأمير حسن، وأخذ منه ذخائر نفيسة وحظايا بديعات، وعزم حسن على المجيء إلى مصر، فقبض عليه يحيى بن العزيز، صاحب بجاية، ووكل به وبأولاده، وأنزله في بعض الجزائر، فبقى حتى ملك عبد المؤمن بن علي بجاية في سنة سبع وأربعين، فأحسن إلى الأمير حسن وأقره في خدمته، فلما ملك المهدية تقدم إلى نائبه بها أن يقتدي برأي حسن ويرجع إلى قوله، وكان عدة من ملك منهم من زيري بن مناد إلى الحسن تسعة ملوك، ومدة ولايتهم مائتا سنة وثماني سنوات، من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. فكانت عدة من ملك من بني باديس بن زيرى بن مناد تسعة، ومدتهم، من سنة إحدى وستين وثلثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، مائة واثنتان وثمانون سنة. وفيها بعث رجار بن رجار ملك جزيرة صقلية إلى المهدية أسطوله، مائتين وخمسين من الشواني، مع جرجي بن ميخائيل، فجد في حصارها حتى أخذها في صفر منها، وملك سوسة وصفاقس؛ وملك رجار بونة.

ثورة ابن غانية على دولة الموحدين بشمال أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة ابن غانية على دولة الموحدين بشمال أفريقيا.
602 ربيع الثاني - 1205 م
بعد أن استطاع الموحدون إخراج علي بن أحمد من بني خراسان من إفريقيا وطردوا النورماند من المهدية ووصلوا إلى برقة استخلف عليها عبدالمؤمن أبا محمد عبالسلام الكورمي وجعل العاصمة تونس، ثم جاء الأمير يعقوب المنصور الذي خرج عليه يحيى بن إسحاق المنورقي المعروف بابن غانية فقام بالثورة عليه حتى كاد ينهي دولة الموحدين إلا قليلا خلال الفترة من 580هـ إلى 604هـ حتى اضطر السلطان الموحدي للحضور ومعه أبو محمد عبدالواحد الحفصي سنة 602هـ لإخماد ثورة ابن غانية حيث استطاع إخمادها وهرب ابن غانية إلى أسبانيا، وكان هذا أيضا بدء لظهور وقوة الدولة الحفصية.

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.
669 ربيع الأول - 1270 م
قام ملك فرنسا لويس التاسع بتجهيز حملة صليبية هي في التعداد العاشرة وقصد بها تونس ليجعلها طريقه إلى مصر، لكن قوات أمير تونس أبي عبدالله محمد بن أبي زكريا الحفصي تصدت لها وساعد أيضا على فشلها انتشار الأوبئة بينهم مع حرارة الجو وكان ممن توفي في تونس من الصليبيين الملك نفيه لويس التاسع، غير الكثير من أفراد جيشه.

شمال أفريقيا (تونس المهدية) نهبها الصليبيون وأخذوا امتيازات اقتصادية وتجارية فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (تونس المهدية) نهبها الصليبيون وأخذوا امتيازات اقتصادية وتجارية فيها.
793 - 1390 م
إن الفرنج قدموا إلى المهدية وساعدهم هذه السنة أسطول فرنسي عونا لأسطول جنوة فقام الأمير الحفصي أبو فارس عبدالعزيز ابن السلطان أبي العباس أحمد المستنصر بصدهم مما اضطرهم إلى الانسحاب، مما عزز مكانة مركز أبي العباس أحمد وأعيد إلى السلطنة الحفصية كما كانت سالف عهدها.

رحيل ثلاثمائة ألف مسلم من الأندلس إلى شمال أفريقيا والشام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رحيل ثلاثمائة ألف مسلم من الأندلس إلى شمال أفريقيا والشام.
907 - 1501 م
أصدرت الملكة إيزابيلا مرسوما يقضي بتخيير المسلمين في الأندلس بين أن يتنصروا أو يرحلوا عن الأندلس، فرحل ما يقارب الثلاثمائة ألف مسلم من الأندلس من غرناطة إلى المغرب العربي ومنها انتشروا في إفريقيا وبعضهم إلى الشام، بعد أن أمر بتحويل مساجدهم إلى كنائس.

أسبانيا تحتل مدينة وهران بالجزائر بشمال أفريقيا وتذبح أهلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أسبانيا تحتل مدينة وهران بالجزائر بشمال أفريقيا وتذبح أهلها.
914 - 1508 م
كانت أسبانيا بقيادة الكاردينال شيسيروس قد احتلت المرسى الكبير سنة 1504م, ثم بدأت بعدها شن هجمات على المدينة انتهت بسقوطها. أعمل الإسبان السيف في سكان المدينة كما قاموا بتحويل الجوامع إلى كنائس. كانت المدينة تمثل بالنسبة للإسبان نقطة ارتكاز للاستيلاء على باقي البلاد. إلا أن النتائج جاءت مخيبة. ولم يأت احتلال المدينة الذي دام طويلاً بأي نتائج. كانت مقاطعة أهل البلاد لهم وقطع الموارد عنهم أجبرتهم على طلب المؤونة من أسبانيا وكان الإسبان يتوقعون سهولة الحصول عليها بعد نهب المناطق المجاورة.

شمال أفريقيا (طرابلس ليبيا) حكمها فرسان القديس يوحنا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (طرابلس ليبيا) حكمها فرسان القديس يوحنا.
937 - 1530 م
كان فرسان القديس يوحنا (وهم بقايا الإسبتارية الصليبيين المطرودين من فلسطين ثم من قبرص ثم من رودس سنة 928هـ) قد نزلوا طرابلس الغرب بعد رودس بأمر البابا فجاء أمير البحر طرغود (ويعرف عند الأوربيين باسم دراغوت) فطردهم من طرابلس مع كبير أمراء البحر سنان باشا واستولى عليها للعثمانيين سنة 958هـ.

فتح السلطان العثماني محمد الثالث قلعة "أكرى" في شمال المجر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح السلطان العثماني محمد الثالث قلعة "أكرى" في شمال المجر.
1005 صفر - 1596 م
تم ذلك بعد 18 يومًا من الحصار، وقد قتل في هذه المعركة 11 ألف جندي ألماني، وكان العثمانيون قد حاصروا هذه القلعة 39 مرة، لكنهم لم يتمكنوا من فتحها سابقا؛ نظرًا لقوة تحصينها.

العثمانيون يستردون مدينة أبريفان في الشمال الغربي من إيران ثم يفتحون مدينة تبريز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العثمانيون يستردون مدينة أبريفان في الشمال الغربي من إيران ثم يفتحون مدينة تبريز.
1045 - 1635 م
سار الخليفة مراد الرابع بنفسه إلى الصفويين وفتح بعض القلاع وأمر بقتل أخويه بايزيد وسليمان ثم انطلق إلى مدينة تبريز فدخلها عنوة في هذا العام.

تمرد قبائل شمال عمان ضد القائد السعودي سعد المطيري الذي أرسله الإمام فيصل بن تركي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تمرد قبائل شمال عُمان ضد القائد السعودي سعد المطيري الذي أرسله الإمام فيصل بن تركي.
1263 - 1846 م
تمردت قبائل شمال عمان ضد القائد السعودي سعد بن مطلق المطيري، وشكوا إلى الإمام فيصل أنه يتشدد في معاملته معهم، واستدعى الإمام فيصل قائده سعد بن مطلق المطيري، إلى الرياض للتفاهم معه بشأن الموقف المتدهور في البريمي. وفي غياب سعد بن مطلق حل محله محمد بن يوسف العجاجي، بالوكالة واستطاع توثيق عرى الصداقة بين القبائل هناك وظل يحكم عدة شهور حتى وصل حاكم جديد للبريمي من قبل الإمام فيصل وهو عبدالرحمن بن إبراهيم.

استيلاء البريطانيين على مدينة "كانو" في شمال نيجيريا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء البريطانيين على مدينة "كانو" في شمال نيجيريا.
1320 ذو القعدة - 1903 م
استولى البريطانيون على مدينة "كانو" في شمال نيجيريا، وكان معظم جنوب نيجيريا قد خضع للحماية البريطانية منذ عام 1900م. كانت مدينة "كانو" تحت حكم أمير مسلم، وكانت مركزًا تجاريًّا وعسكريًّا مهماً في شمال نيجيريا. وهاجر عدد غير قليل من مواطنيها نتيجة لهذا الغزو الاستعماري من دار الكفر إلى دار الإسلام (الحجاز والسودان) وتحمل الولاية التي توجد فيها هذه المدينة (وهي عاصمتها) هذا الاسم، ولاية "كانو"، ويبلغ تعداد سكانها حوالي (15) مليون نسمة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت