نتائج البحث عن (عِشْرَةٌ) 50 نتيجة

(اثْنَتَا عشرَة) عدد مركب من اثْنَتَيْنِ وَعشرَة يُقَال جَاءَت اثْنَتَا عشرَة امْرَأَة
(الْعشْرَة)أول الْعُقُود يُقَال عشرَة رجال وَعشر نسْوَة وَفِي التَّرْكِيب ثَلَاثَة عشر رجلا وَثَلَاث عشرَة امْرَأَة وهلم جرا

(الْعشْرَة) المخالطة والمصاحبة
العشرة:[في الانكليزية] Frequenting ،company ،delight ،enjoyment [ في الفرنسية] Frequentation ،compagnie ،jouissance

بكسر العين وسكون الشين المعجمة وبالفارسية: إحسان المعاشرة. وعند الصوفية هي: لذّة الأنس بالحقّ تعالى مع الشعور، كذا في كشف اللغات.
العَشَرَةُ: أولُ العُقُودِ،وعَشَرَ يَعْشِرُ: أخَذَ واحداً من عَشَرَةٍ، أو زادَ واحداً على تِسْعَةٍ،وـ القومَ: صارَ عاشِرَهُم.وثَوْبٌ عُشَارِيٌّ: طُولُهُ عَشَرَةُ أذرُعٍ.والعاشوراءُ، والعَشوراءُ، ويُقْصَرانِ،والعاشورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ، أو تاسِعُهُ.والعِشْرونَ: عَشَرَتانِ.وعَشْرَنَهُ: جَعَلَهُ عِشرينَ، نادِرٌ.والعَشٍيرُ: جُزْءٌ من عَشَرَةٍ،كالمِعشارِ والعُشْرِج: عُشورٌ وأعشارٌ، والقريبُ، والصدِيقُج: عُشَراءُ، والزَّوْجُ، والمُعاشِرُ،وـ في حِسَابِ الأرضِ: عُشْرُ القَفيزِ، وصَوْتُ الضَّبُعِ.وعَشَرَهُم يَعْشِرُهُم عَشْراً وعُشوراً وعَشَّرَهُم: أخَذَ عُشْرَ أموالِهِم.والعَشَّارُ: قابِضُهُ.والعِشْرُ، بالكسرِ: وِرْدُ الإِبِل اليومَ العاشِرَ أو التاسِعَ، ولهذا لم يُقَلْ عِشْرَيْنِ، وقالوا عِشْرينَ، جَعَلوا ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرَيْنِ، والتاسعَةَ عَشَرَ والعِشرِينَ طائفةً من الوِردِ الثالِثِ فقالوا: عِشرينَ، جَمَعوهُ بذلك. والإِبِلُ: عواشِرُ.وعواشِر القرآنِ: الآي التي يَتِمُّ بها العَشْرُ.وجاؤُوا عُشَارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عَشَرَةً عَشَرَةً.وعَشَّرَ الحِمارُ تَعْشيراً: تابعَ النَّهِيقَ عَشْراً،وـ الغُرابُ: نَعَقَ كذلك.والعُشَراءُ من النُّوقِ: التي مَضَى لِحَمْلِها عَشَرَةُ أشْهُرٍ، أو ثمانيةٌ، أو هي كالنُّفَساءِ من النساءِج: عُشَرَاوَاتٌ وعِشارٌ.أو العِشَارُ: اسْمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حتى يُنْتَجَ بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها.وعَشَرَتْ وأعْشَرَتْ: صارتْ عُشَراءَ.وناقةٌ مِعْشارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُها.وقَلْبٌ أعْشارٌ،وقِدْرٌ أعْشارٌ،وقُدورٌ أعاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ، أو عظيمةٌ لا يَحْمِلُها إلاَّ عَشَرَةٌ.والعِشْرُ، بالكسرِ: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر منها، ومن كُلِّ شيءٍ،كالعُشَارةِ، وبهاءٍ: المُخالَطَةُ، عاشَرَهُ مُعاشَرَةً.وتَعاشَرُوا: تَخالَطُوا.وعَشيرَةُ الرَّجُلِ: بَنُو أبيهِ الأَدْنَوْنَ، أو قَبيلَتُهج: عَشائِرُ.والمَعْشَرُ، كمَسْكَنٍ: الجَماعَةُ، وأهلُ الرَّجُلِ، والجِنُّ، والإِنْسُ.وكصُرَدٍ: شَجَرٌ فيه حُرَّاقٌ لم يَقْتَدِحِ الناسُ في أجْوَدَ منه، ويُحْشَى في المَخادِّ، ويَخْرُجُ من زَهْرِهِ وشُعَبِهِ سُكَّرٌ م، وفيه مَرارَةٌ.وبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وأبو العُشَراءِ: أُسامَةُ الدَّارِمِيُّ، تابِعِيُّ. وزَيَّانُ ابن سَيَّارِ بنِ العُشَراءِ: شاعرٌ، والقُلَةُ.وعَشُوراءُ وعِشارٌ وتِعْشارٌ، بكسرهما: مواضِعُ.وذو العُشَيْرَةِ: ع بالصَّمَّانِ، فيه عُشَرَةٌ نابِتَةٌ،وع بناحيَةِ يَنْبُعَ، غَزْوَتُها م.والعُشَيْرَةُ: ة باليمامة.وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُعج: عاشِراتٌ.والمُعَشِّرُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ أُنْتِجَتْ إِبلُهُ، ومَنْ صارَتْ إِبلُهُ عِشاراً.والأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ.والعُوَيْشِراءُ: القُلَةُ.وذَهَبوا عُشارَيَاتٍ: عُسارَيَاتٍ.والعاشِرَةُ: حَلْقَةُ التَّعْشيرِ مِنْ عَواشِرِ المُصْحَفِ.والعُشْرُ، بالضم: النُّوقُ التي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القليلَةَ من غيرِ أن تَجْتَمِعَ.وأعْشارُ الجَزُورِ: الأَنصِبَاءُ.
العشرة بالكسر: اسم من المعاشرة وهي المخالطة.
العشرة: معاد عدد الآحاد إلى أوله، ذكره الحرالي.
القراءات الإحدى عشرة:القراءات العشر المتواترة، والقراءات الشاذة المروية عن سليمان بن مهران الأعمش الكوفي (ت 148 هـ).
أَحَدَ عشرة مرَّةالجذر: أ ح د

مثال: قَرَأت هَذَا الكتاب أَحَدَ عشرة مرةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة المطابقة في التذكير والتأنيث في العدد المركب (11).

الصواب والرتبة: -قَرَأت هذا الكتاب إحدى عشرة مرة [فصيحة] التعليق: اشترط النحاة مطابقة جزأي العدد المركب: أحدعشر لمعدوده في التذكير والتأنيث، وعليه جاء قوله تعالى: {{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}} يوسف/4.
اثْنَا عشرةالجذر: ث ن ي

مثال: شَارَك في المؤتمر اثنا عشرة امرأةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة المطابقة في التذكير والتأنيث في العدد المركب (12).

الصواب والرتبة: -شارك في المؤتمر اثنتا عشرة امرأة [فصيحة] التعليق: اشترط النحاة مطابقة جزأي العدد المركب: اثنا عشر لمعدوده في التذكير والتأنيث، وعليه جاء قوله تعالى: {{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا}} التوبة/36.
اثْنَتَا عَشَرَةالجذر: ع ش ر

مثال: حَضَرت اثنتا عَشَرَة طالبةالرأي: مرفوضةالسبب: لفتح الشين من كلمة «عَشَرَة» مع أن العدد مركب.

الصواب والرتبة: -حضرت اثنتا عَشْرَة طالبة [فصيحة]-حضرت اثنتا عَشَرَة طالبة [صحيحة] التعليق: إذا كان العدد مركبًا والمعدود مؤنثًا تسكن الشين في «عشرة»، كما في قوله تعالى: {{فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}} البقرة/60، ويمكن كذلك فتح الشين اعتمادًا على وروده في القراءات القرآنية حيث قرئت هذه الآية بفتح الشين من «عَشَرة».
تسعة عشرة رحلةالجذر: ت س ع

مثال: قَامَ بتنظيم تِسْعَة عشرة رحلةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة التذكير والتأنيث في العدد المركب.

الصواب والرتبة: -قام بتنظيم تسع عشرة رحلة [فصيحة] التعليق: الأعداد المركبة من (13 - 19) يخالف صدرها المعدود في التذكير والتأنيث، أما عجزها فيجب أن يطابق المعدود في التذكير والتأنيث.
سبعة عشرة مسابقةالجذر: س ب ع

مثال: اشْتَرَكَ في سَبْعة عشرة مسابقةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة التذكير والتأنيث في العدد المركب.

الصواب والرتبة: -اشترك في سبع عشرة مسابقة [فصيحة] التعليق: الأعداد المركبة من (13 - 19) يخالف صدرها المعدود في التذكير والتأنيث، أما عجزها فيجب أن يطابق المعدود في التذكير والتأنيث.
سِتّة عشرة طالبةالجذر: س د س

مثال: كَافَأَت سِتَّة عشرة طالبةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لخروجها على قاعدة التذكير والتأنيث في العدد المركب.

الصواب والرتبة: -كافأت ست عشرة طالبة [فصيحة] التعليق: الأعداد المركبة من (13 - 19) يخالف صدرها المعدود في التذكير والتأنيث، أما عجزها فيجب أن يطابق المعدود في التذكير والتأنيث.

طِفْلَة في الخامسةَ عشرةَ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

طِفْلَة في الخامسةَ عشرةَالجذر: ط ف ل

مثال: فُقِدتْ طفلةٌ في الخامسةَ عشرةَ من عمرهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في دلالة الكلمة.

الصواب والرتبة: -فُقدت فتاة في الخامسةَ عشرةَ من عمرها [فصيحة] التعليق: ورد في البحر المحيط عند تفسير قوله تعالى: {{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}} النور/31، أن «الطفل: مالم يبلغ الحلم»، ويُطلق على الولد حتى البلوغ، فإذا بلغ لايُقال له طفل، وكذلك البنت، بل يقال: صبي، وفتى، والمؤنث صبية وفتاة.
عشرة أقدامالجذر: ع ش ر

مثال: على بُعد عشرة أقدامالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمخالفة قاعدة المخالفة بين العدد المفرد والمعدود في التذكير والتأنيث.

الصواب والرتبة: -على بُعد عشر أقدام [فصيحة]-على بُعد عشرة أقدام [صحيحة] التعليق: الأعداد من (3 - 10) تخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا بشرط أن يكون المعدود مذكورًا في الكلام، وأن يكون متأخرًا عن لفظ العدد، ولما كانت كلمة «قدم» مؤنثة فالصواب أن يأتي العدد معها مذكرًا، ولكن لأنها مؤنث مجازي بدون علامة، وتذكيرها جائز، فيصحّ تأنيث العدد معها.
عشرة سُطُورالجذر: س ط ر

مثال: كَتَب عشرة سطورالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال جمع الكثرة تمييزًا لأدنى العدد.

الصواب والرتبة: -كتب عشرة أسطر [فصيحة]-كتب عشرة سُطُور [فصيحة] التعليق: أوجب كثير من النحويين أن يكون مميز الثلاثة إلى العشرة جمعًا مُكسَّرًا من أبنية القلَّة، ولايكون من أبنية الكثرة إلاَّ فيما أُهمل بناء القلة فيه، كـ «رِجال»، ولكنَّ مجمع اللغة المصري لم يشترط ذلك، حيث أقر التعاقب (التبادل) بين جمعي القلة والكثرة، معتمدًا في ذلك على عدة نصوص واردة عن بعض كبار اللغويين القدماء كسيبويه والزمخشري وابن يعيش وابن مالك وصاحب المصباح، ومنها قول سيبويه: «اعلم أن لأدنى العدد أبنية هي مختصة به وهي له في الأصل وربما شرَكه فيها الأكثر، كما أنَّ الأدنى ربما شارك الأكثر»، وقول الزمخشري: «قد يستعار جمع الكثرة لموضع جمع القلة» .. إلى غير ذلك من النصوص. والملاحظ أنَّ النحاة لم يتفقوا على مفهوم جمع الكثرة، فقد رأى بعضهم أنه يدلّ على ما فوق العشرة، ورأى بعضٌ آخر أنه يكون من الثلاثة إلى ما لانهاية، ومن ثم يكون الخلاف بينه وبين جمع القلة من جهة النهاية فقط؛ ولذا يتضح فصاحة الاستعمال المرفوض، وهو ما أقره الاستعمال القرآني في: {{ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}} البقرة/228، مع وجود الجمعين «أقراء»، و «أقرؤ» في اللغة.
عشرةً عشرةالجذر: ع ش ر

مثال: جَلَسُوا على المقاعد عشرةً عشرةالرأي: مرفوضةالسبب: لتكرار العدد مع وجود صيغ تغني عنه.

الصواب والرتبة: -جَلَسوا على المقاعد عشرةً عشرة [فصيحة]-جَلَسوا على المقاعد عُشارَ [فصيحة مهملة] التعليق: ورد تكرار العدد بكثرة في كلام العرب، حتى صرَّح بعض النحاة باطراد ذلك، وقد أجازه مجمع اللغة المصري؛ لأنه هو الأصل المعدول عنه، واستعمال المعدول والمعدول عنه جائز.
عشرة كيلو مترالجذر: ك ي ل و م ت ر

مثال: يَبْعد عن الهدف عشرة كيلو مترالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمجيء التمييز مفردًا بعد العدد «عشرة».

الصواب والرتبة: -يبعد عن الهدف عشرة كيلو مترات [فصيحة] التعليق: تمييز الأعداد من (3 - 10) يكون جمعًا مجرورًا على الإضافة، فالصواب في المثال: «كيلو مترات».
عشرة من الدوائرالجذر: ع ش ر

مثال: تَمَّت الانتخابات في عشرةٍ من الدوائرالرأي: مرفوضةالسبب: لتأنيث العدد «عشرة» مع أن المعدود مؤنث.

الصواب والرتبة: -تَمَّت الانتخابات في عشر دوائر [فصيحة]-تَمَّت الانتخابات في عشرٍ من الدوائر [فصيحة]-تَمَّت الانتخابات في عشرةٍ من الدوائر [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري في المعدود المجرور بمن تأنيث الأعداد من (3 - 10) ولو كان المعدود مؤنثًا؛ اعتمادًا على أنه ليس في أقوال النحاة ما يمنع من جواز تأنيث أدنى العدد (وانظر: جر المعدود بـ «من»).
عَشْرة من المبدعينالجذر: ع ش ر

مثال: تَسَلَّم الجوائز عشرة من المبدعينالرأي: مرفوضةالسبب: لجر المعدود بـ «من»، مع أنه ليس اسم جمع أو اسم جنس جمعيًّا.

الصواب والرتبة: -تَسَلَّم الجوائز عشرة مبدعين [فصيحة]-تَسَلَّم الجوائز عشرة من المبدعين [فصيحة] التعليق: الشائع عند النحاة أن المعدود إذا كان غير اسم جنس جمعيّ أو اسمِ جمع، كأن يكون جمعًا فإنه يجر بالإضافة، وأجاز بعضهم جره بحرف الجر «من» لوروده في الفصيح، كقوله تعالى: {{وَلَقَدْءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}} الحجر/87، وقوله تعالى: {{بِخَمْسَةِءَالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ}} آل عمران/125؛ ولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري.
عَشَرة في عَشَرة: من الحوض إذا كان مربَّعاً ما كان كل ضلع منه عشرةَ أذرع ليكون حولُ الماء أربعين ذراعاً ووجهُ الماء مائةَ ذراع من ذراع المساحة ولا ينحسر أرضه بالغرَف. أما إذا كان الحوضُ مثلَّثاً فإنه يعتبر أن يكون كلُّ جانب منه خمسةَ عَشَرَ ذراعاً، أما المدوَّرُ ففي "الخلاصة": يعتبر أن يكون حول الماء ثمانيةً وأربعين، وقيل: تقديره ستةٌ وثلاثون ذراعاً والله أعلم، وراجع التفاصيل في السعاية.
والعِشرة: با لكسر المخالطةُ والصُّحبةُ والعشيرُ المعاشرُ والقبيلة والصديق والزوج.

العَشَرة المبشَّرة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

العَشَرة المبشَّرة: هم العشرة الذين بشَّرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة على نسق واحد بقوله: "عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعليُّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزبيرُ في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بنُ زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" أخرجه الترمذي وابنُ ماجه. قال المناوي: تبشير العشرة لا ينافي مجيء تبشير غيرهم أيضاً في غيره من الأخبار، لأن العدد لا ينفي الزائد.

إتحاف الخيرة، بزوائد المسانيد العشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إتحاف الخيرة، بزوائد المسانيد العشرة
لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري.
المتوفى: سنة (أربعين وثمانمائة).
أوله: (الحمد لله الذي لا ينفذ خزائنه... الخ).
ذكر فيه: أنه أفرز زوائد (مسند: أبي داود الطيالسي)، و(مسند الحميدي)، و(مسدد)، و(ابن أبي عمر)، و(إسحاق بن راهويه)، و(أبي بكر بن أبي شيبة)، و(أحمد بن منيع)، و(عبد بن حميد)، و(الحارث بن محمد بن أبي أسامة)، و(أبي يعلى الموصلي) على الكتب الستة.
ورتب على: مائة كتاب: (كالمصابيح).
إتحاف المهرة، بأطراف العشرة
يعني: الكتب الستة، والمسانيد الأربعة.
في: ثمان مجلدات.
للحافظ، أبي الفضل، شهاب الدين: أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
أفرز منه: تأليفه.
المسمى: (بأطراف المسند المعتلي)، كما سيأتي.

الاتضاع، في حسن العشرة والطباع

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الاتضاع، في حسن العشرة والطباع
مختصر.
على: خمسة فصول، وتتمة.
أوله: (الحمد لله على ما وهب من الأخلاق... الخ).
للشيخ: محمد بن حسن بن عبد العال الديري.
المتوفى: سنة 914.
والديري: نسبة إلى: دير البلوط: قرية بالرملة.
الأصول العشرة
للشيخ: نجم الدين الكبري.
رسالة.
شرحها بعض مشايخ الروم.
وسماه: (عرائس الوصول).
أوله: (الحمد لله الذي ستر وجوه عرائس القدم... الخ).

البستان، في القراءات الثلاث عشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

البستان، في القراءات الثلاث عشرة
للشيخ، سيف الدين، أبي بكر: عبد الله بن آي دوغدي، المعروف: بابن الجندي.
المتوفى: سنة تسع وستين وسبعمائة.

تحفة البررة، في أجوبة المسائل العشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة البررة، في أجوبة المسائل العشرة
لمجد الدين: شرف بن مؤيد البغدادي.
المتوفى: سنة 616.
مختصره.
أوله: (الحمد لله الذي أطلع نور العبودية... الخ).
ذكر أنه: سأله بعض إخوانه عن عشر مسائل في الحقيقة؟ وهي معظم ما يحتاج إلى معرفتها الطالب.
فرتبه على: نسق السؤال والجواب، مقتصرا في كل مسألة على: لب جوابه.
والسائل: هو: أحمد بن علي بن المهذب الحواري، من تلامذته.

تحفة البررة، في نثر الكفاية المحررة، في القراءات العشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة البررة، في نثر الكفاية المحررة، في القراءات العشرة
يأتي في: الكاف.
تحفة المهرة، بأطراف العشرة
للشهاب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وهي في مجلدات.
أوله: (الحمد لله الذي لا يحيط العاد لنعمائه... الخ).
التذكرة، في رجال العشرة
للحافظ، أبي المحاسن، شمس الدين: محمد بن علي الدمشقي.
المتوفى: سنة خمس وستين وسبعمائة.

وعبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سهم. وكان عبد الله شاعرا قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. وعبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس من بني مالك بن النجار

معجم الصحابة للبغوي

وعبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سهم.
وكان عبد الله شاعرا [قديم الإسلام] من مهاجرة الحبشة وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
وعبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس
من بني مالك بن النجار شهد أحدا وقتل يوم بئر معونة.

سنة إحدى عشرة

سير أعلام النبلاء

سنة إحدى عشرة:
سرية أسامة:
في يوم الاثنين لأربع بقين من صفر.
ذكر الواقدي أنهم قالوا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم، ودعا أسامة بن زيد، فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، فأغر صباحا على أهل أبنى، وأسرع السير، تسبق الأخبار. فإن ظفرت فأقلل اللبث فيهم، وقدم العيون والطلائع أمامك.
فلما كان يوم الأربعاء، بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فحم وصدع. فلما أصبح يوم الخميس، عقد لأسامة لواء بيده، فخرج بلوائه معقودا؛ يعني أسامة. فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكر بالجرف. فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة؛ فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة.
فتكلم قوم، وقالوا: يستعمل هذا الغلام على هؤلاء؟ فقال ابن عيينة، وغيره، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عمر يَقُوْلُ: أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة، فطعن الناس في إمارته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ، وَايمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً للإمارة، وإن كان من أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أحب الناس إلي بعده". متفق على صحته.
قال شيبان، عن قتادة: جميع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه: ثلاث وأربعون.
ثم دخل شهر ربيع الأول، وبدخوله تكملت عشر سنين من التاريخ للهجرة النبوية.
والحمد لله وحده.

بقية العشرة المشرين بالجنة

سير أعلام النبلاء

المجلد الثالث
أبو عبيدة بن الجراح

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ
6- أَبُو عبيدة بن الجراح 1 "م، ق":
عامر بن عبد الله بن الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ المَكِّيُّ.
أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيْقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الخلافة، وأشار به يوم السَّقِيْفَةِ2 لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِيْنَ الأُمَّةِ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيْرَةٌ جَمَّةٌ.
رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً3، وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُوْدَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وَسَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَآخَرُوْنَ.
لَهُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ فِي "جَامِعِ أَبِي عِيْسَى" حَدِيْثٌ، وَفِي "مُسْنَدِ بَقِيّ" لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
الرِّوَايَةُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، قِرَاءةً عَلَيْهِ في سنة أربع وتسعين وستمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَبُو
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 409-415" و"7/ 384-385"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2942"، التاريخ الصغير "1/ 48"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1807" حلية الأولياء "1/ ترجمة 10" الإصابة "4400"، تاريخ الخميس "2/ 244" مسند أحمد "1/ 195-196"، الزهد لأحمد بن حنبل: 184، المستدرك "3/ 262-268" شذرات الذهب "1/ 29" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 160-168".
2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "6830" عن ابن عباس في حديث طويل: وقد خرجت حديث سقيفة بني ساعدة مرات عديدة في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] لابن تيمية رحمه الله. ط. دار الحديث.
3 أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل "1/ 195-196"، وعددها اثنا عشر حديثا.

الطبقة الحادية عشرة

سير أعلام النبلاء

الطبقة الحادية عشرة:
1586- عثمان بن الهيثم 1: "خ"
ابن جهم بن عيسى بن حَسَّانِ ابْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ المُنْذِرِ العَصَرِيُّ2، البَصْرِيُّ مُسْنِدُ وَقْتِهِ، وَمُؤَذِّنُ جَامِعِ البَصْرَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَرُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ، وَجَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ وَشُعْبَةَ وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ فِي صَحِيْحِهِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَسِيْدُ بنُ عَاصِمٍ، وَالحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ التميمي، وأبو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الذَّرَّاعُ، وَمُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيُّ، وَخَلْقٌ خَاتِمَتُهُمُ أَبُو خَلِيْفَةَ الجمحي.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2330"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 230"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 942"، والكاشف "2/ ترجمة 3810"، والمغني "2/ ترجمة 4069"، والعبر "1/ 380"، وتذكة الحفاظ "1/ ترجمة 371"، وتهذيب التهذيب "7/ 157"، وتقريب التهذيب "2/ 15"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4794"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 47".
2 العَصَري: نسبة إلى "عصر" بطن من عبد قيس، وهو عصر بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ جذيمة.
قاله السمعاني في "الأنساب" "8/ 465".

الطبقة الثانية عشرة

سير أعلام النبلاء

الطبقة الثانية عشرة:
1690- بشر بن الحارث 1:
ابن عبد الرحمن بن عطاء الإِمَامُ العَالِمُ المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ القُدْوَةُ شَيْخُ الإسلام أبو نصر المروزي، ثم البغداي المَشْهُوْرُ: بِالحَافِي ابْنُ عَمِّ المُحَدِّثِ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَارْتَحَلَ فِي العِلْمِ فَأَخَذَ عَنْ: مَالِكٍ وَشَرِيْكٍ وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ وَخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَالمُعَافَى بنِ عِمْرَانَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرحمن بن زيد بن أسلم وعدة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُثَنَّى السِّمْسَارُ لاَ العَنْزِيُّ وَسَرِيٌّ السَّقَطِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُوْسَى الجَلاَّءُ وَإِبْرَاهِيْمُ بن هانىء النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَقَلَّ مَا رَوَى مِنَ المُسْنَدَاتِ.
كَانَ يَزُمُّ نَفْسَه فَقَدْ كَانَ رَأْساً فِي الوَرَعِ وَالإِخْلاَصِ ثُمَّ إِنَّهُ دَفَنَ كُتُبَهُ.
أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ إِذْناً أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى السِّمْسَارُ سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ العَوْفِيَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "اتَّخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتِماً فَلَبِسَهُ ثُمَّ أَلقَاهُ"2.
العَوْفِيُّ: هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ.
رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: ألَّا تُحَدِّثُ؟ قَالَ: أَنَا أَشْتَهِي أَنْ أُحَدِّثَ وَإِذَا اشتَهَيتُ شَيْئاً تَرَكْتُه.
وَقَالَ إِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بن الحَارِثِ يَقُوْلُ: لَيْسَ الحَدِيْثُ مِنْ عُدَّةِ المَوْتِ.
فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ خَرَجتَ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ. فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ.
وَعَنْ أَيُّوْبَ العَطَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ بِشْراً يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ... ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ لِذِكْرِ الإِسْنَادِ فِي القَلْبِ خُيَلاَءَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بِشْراً يَقُوْلُ: الجُوعُ يُصَفِّي الفُؤَادَ، وَيُمِيتُ الهَوَى وَيُورِثُ العِلْمَ الدَّقِيْقَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَشتَهِي شِوَاءً مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مَا صَفَا لي درهمه.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 342"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 1354"، وحلية الأولياء "8/ 336"، وتاريخ بغداد "7/ 67"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 114"، والعبر "1/ 399"، وتهذيب التهذيب "1/ 444"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 249"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 60".
2 صحيح: أخرجه البخاري "5868"، ومسلم "2093"، وأبو داود "4221" من طريق ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه رأى في يَدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم". واللفظ للبخاري.

الطبقة الرابعة عشرة

سير أعلام النبلاء

الطبقة الرابعة عشرة

الطبقة الرابعة عشر:
2067- الذهلي وَابْنُهُ 1: "خَ، 4"
مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ فَارِسِ بنِ ذُؤَيْبٍ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، البَارعُ، شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَالِمُ أَهْلِ المَشْرِقِ، وَإِمَامُ أَهْلِ الحَدِيْثِ بِخُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيُّ مَوْلاَهُمُ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَفْصَيْنِ؛ حَفْصِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَحَفْصِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالحُسَيْنِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُنَانِيِّ، وَمَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةَ مَوْتِ وَكِيْعٍ، فَكَتَبَ بِالرَّيِّ عَنْ يَحْيَى بنِ الضُّرَيْسِ، وَطَبَقَتِهِ.
وَكَتَبَ بِأَصْبَهَانَ عَنْ: عَبْدِ الرحمن بن مهدي -كذا قال الحاكم. وَأَحْسِبُهُ لَقِيَهُ بِالبَصْرَةِ، فَإِنَّهُ يَقُوْلُ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ فَاسْتَقْبَلَتْنِي جَنَازَةُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَكَانَتْ فِي صَفَرٍ، مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، وَعَاشَ بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَأَكْثَرَ عنْهُ، وَهُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ وَأَجَلُّهُم. وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ البُرْسَانِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَامِرٍ، وَصَفْوَانَ بنِ عِيْسَى، وَأَبِي عَاصِمٍ وَحَبَّانَ بنِ هِلاَلٍ، وَطَبَقَتِهِم. وَبِالْكُوْفَةِ عَنْ: أَسْبَاطِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيِّ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدٍ -أَخِيْهِ- وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَمَحَاضِرِ بنِ المُوَرِّعِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي بَدْرٍ السَّكُوْنِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَبِوَاسِطَ مِنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَعَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ، وَعِدَّةٍ. وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي النَّضْرِ، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَيَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَالوَاقِدِيِّ، وَخَلْقٍ. وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئِ، وَطَبَقَتِهِ. وَبَالمَدِيْنَة مِنْ: عَبْدِ الملكِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ، وَعِدَّةٍ. وَبَاليَمَنِ مِنْ: عَبْدِ الرَّزَّاقِ -فَأَكْثَرَ- وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبَانٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الوَلِيْدِ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَبِمِصْرَ مِنْ: عَمْرِو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي صَالِحٍ، بِالشَّامِ من: الفريابي، والهيثم بن جميل،
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 561"، وتاريخ بغداد "3/ 415"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 549" والكاشف "3/ ترجمة 5298"، والعبر "1/ 437" و"2/ 17، 201"، وتهذيب التهذيب "9/ 511"، وتقريب التهذيب "2/ 217"، وخلاصة الخزرجي "2/ 6741"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 138".

الطبقة الخامسة عشرة

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ:
2269- أَحْمَدُ بنُ طُولُوْنَ 1:
التُّركِيُّ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو العَبَّاسِ.
وُلِدَ بِسَامَرَّاءَ، وَقِيْلَ: بَلْ تَبَنَّاهُ الأَمِيْرُ طُولُوْنَ. وَطُولُوْنَ قَدَّمَهُ صَاحِبُ مَا وَرَاء النَّهْرِ إِلَى المَأْمُوْنِ فِي عِدَّةِ مَمَالِيْكٍ سَنَةَ مائَتَيْنِ فَعَاشَ طُولُوْنَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَأَجَادَ ابْنُهُ أَحْمَدُ حِفْظَ القُرْآنِ وَطَلَبَ العِلْمَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ، وَتَأَمَّرَ وَوَلِي ثُغُوْرَ الشَّامِ ثُمَّ إِمْرَةَ دِمَشْقَ ثُمَّ وَلِيَ الدِّيَارَ المِصْرِيَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَلَهُ إذْ ذَاكَ أَرْبعُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً، مَهِيْباً، سَائِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ دُهَاةِ المُلُوكِ.
قِيْلَ: كَانَتْ مُؤْنَتَهُ فِي اليَوْمِ أَلْفَ دينار، وكان يرجع إلى عدل، وَبَذْلٍ لَكِنَّهُ جَبَّارٌ سَفَّاكٌ لِلْدِّمَاءِ.
قَالَ القُضَاعِيُّ: أُحْصِيَ مَنْ قَتَلَهُ صَبْراً أَوْ مَاتَ فِي سِجْنِهِ فَبَلَغُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً.
وَأَنْشَأَ بِظَاهِر مِصْرَ جَامِعاً غَرِمَ عَلَيْهِ مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَكَانَ جَيِّدَ الإِسْلاَمِ مُعَظِّماً للشَّعَائِرِ.
خَلَّفَ مِنَ العَيْنِ عَشْرَةَ آلاَفِ أَلْفِ دِيْنَارٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ مَمْلُوْكٍ، وَجَمَاعَةَ بَنِيْن وَسِتَّ مائَةِ بَغْلٍ لِلْثِقَلِ.
وَيُقَالُ: بَلَغَ ارتِفَاعُ خَرَاجِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ وَكَانَ الخَلِيْفَةُ مَشْغُوْلاً عَنِ ابْنِ طُولُوْنَ بِحُرُوْبِ الزنجِ، وَكَانَ يَزْرِي عَلَى أُمَرَاءِ التُّرْكِ فِيمَا يَرْتَكِبُوْنَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيُّ: كُنَّا عِنْدَ الرَّبِيْعِ المُرَادِيِّ فَجَاءهُ رَسُوْلُ ابْنِ طُولُوْنَ بِأَلفِ دِيْنَارٍ فَقَبِلَهَا.
قِيْلَ: إِنَّ ابْنَ طُولُوْنَ نَزَلَ يَأْكُلُ، فَوَقَفَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِدَجَاجَةٍ، وَحَلْوَاءٍ فَجَاءَ الغُلاَمُ فَقَالَ: نَاوَلْتُهُ فَمَا هَشَّ لَهَا فَقَالَ: عَلِيَّ بِهِ. فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يديه لم يضطرب من الهيبة
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 71"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 430"، والعبر "2/ 43"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 1-21"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 157".

الطبقة السادسة عشرة

سير أعلام النبلاء

الطبقة السادسة عشرة:
2425- الكَجِّي 1:
الشَّيْخ، الإِمَام، الحَافِظ المُعَمَّر شَيْخ الْعَصْر أَبُو مسلم إبراهيم بن عبد الله بنِ مُسْلِم بنِ مَاعز بن مُهَاجر البَصْرِيّ الكَجِّيّ صَاحِب السُّنَن.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ ومائة.
وَسَمِعَ فِي الحدَاثَة مِنْ: أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْل ومحمد بن عبد الله الأَنْصَارِيّ وَمُعَاذ بن عوذ الله وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن حَمَّادٍ الشُّعَيْثِي وَعَبْد المَلِك بن قَرِيْب الأَصْمَعِيّ وَسَعِيْد بن سَلاَّمٍ العَطَّار وَأَبِي زَيْدٍ سَعِيْد بن أَوس الأَنْصَارِيّ وَبدل بن المُحَبَّر ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن رجاء وَحَجَّاج بن نُصَيْر وَأَبِي الوَلِيْدِ وَحَجَّاج بن منهال وأبي عمر الضَّرير وَسُلَيْمَان بن دَاوُد الهَاشِمِيّ وَعُثْمَان بن الهَيْثَم المُؤَذِّن وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَعِنْدَهُ عِدَّة أَحَادِيْث ثلاَثيَّة السَّند.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَفَاروق الخطَّابِي وَحَبيب القَزَّاز وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ القَطِيْعِيّ وَالحَسَن بن سَعْد القُرْطُبِيّ وَالقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال وَأَحْمَد بن طَاهِرٍ المِيَانجِي وَأَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مَاسِي وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرهُ.
وَكَانَ سَرِيّاً نبيلاً متمولاً عَالِماً بِالحَدِيْثِ وَطُرقه عَالِي الإِسْنَاد قَدِمَ بَغْدَاد وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِي: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيّ أَملَى عَلَيْنَا فِي رَحْبَة غَسَّان وَكَانَ فِي مَجْلِسه سَبْعَةُ مُسْتَمْلِين يُبَلِّغ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُم صَاحِبَه الَّذِي يَلِيهِ وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ قيَاماً ثُمَّ مُسِحَتِ الرَّحْبَة وَحُسِبَ مَن حَضَرَه بِمِحْبَرَة فَبَلَغَ ذَلِكَ نَيِّفاً وَأَرْبَعِيْنَ أَلف مِحبرَة سِوَى النَّظَّارَة.
إِسنَادهَا صَحِيْح سَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ مِنْ بُشرَى الفَاتِنِي قَالَ: سَمِعْتُ الخُتُّلِيّ يقول ذلك.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 120"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 647"، والعبر "2/ 92"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 29"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 210".

الطبقة التاسعة عشرة

سير أعلام النبلاء

الطبقة التاسعة عشرة:
2986- الوزير 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّادِقُ الوَزِيْرُ العَادِلُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ.
وزر غَيْرَ مَرَّةٍ لِلْمُقْتَدِر، وَلِلْقَاهِرِ، وَكَانَ عَدِيْمَ النَّظير فِي فَنِّهِ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمَائِتين.
سَمِعَ: حُمَيْد بنَ الرَّبِيْعِ، وَالحَسَنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ بُديل القَاضِي، وَعُمَر بن شَبَّةَ النُّمَيْرِيَّ، وطائفة.
حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ عِيْسَى، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ، وَغَيْرُهُم.
كَانَ عَلَى الحَقِيْقَةِ غنيّاً شَاكِراً، ينطوِي عَلَى دينٍ مَتِين وَعِلْم وَفَضْل. وَكَانَ صَبُوْراً عَلَى المِحَنِ. وَلله بِهِ عنَايَة، وَهُوَ القَائِلُ يُعزِّي وَلَدَي القَاضِي عُمَر بنِ أَبِي عُمَرَ القَاضِي فِي أَبِيْهِمَا: مُصيبَةٌ قَدْ وَجَبَ أَجْرُهَا خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ لاَ يُؤدَّى شُكْرُهَا.
وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- كَثِيْر الصَّدَقَاتِ وَالصَّلَوَاتِ، مَجْلِسهُ موفورٌ بِالعُلَمَاءِ. صَنّفَ كِتَاباً فِي الدُّعَاءِ وَكِتَابَ "مَعَانِي القُرْآنِ" أَعَانَه عَلَيْهِ ابْنُ مُجَاهِد المُقْرِئ، وَآخر. وَلَهُ دِيْوَانُ رسَائِلِه.
وَكَانَ مِنْ بُلَغَاءِ زَمَانِهِ، وَزَرَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ أَرْبَعَة أَعْوَام، وَعُزل ثُمَّ وَزر سنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
قَالَ الصُّوْلِيُّ: لاَ أَعْلَمُ أَنَّهُ وَزَرَ لِبَنِي العَبَّاسِ مثلُه فِي عِفَّتِهِ وَزُهْدِه وَحِفْظِه لِلْقرآنِ، وَعِلْمِهِ بِمعَانيه، وَكَانَ يَصُوْمُ نهَارَه، وَيَقُوْمُ ليلَه، وَمَا رَأَيْتُ أَعرَفَ بِالشِّعْرِ مِنْهُ، وَكَانَ يجلِسُ لِلْمظَالِم، وَيُنصِفُ النَّاس، وَلَمْ يَرَوا أَعفَّ بطناً وَلِسَاناً وَفَرْجاً مِنْهُ، وَلَمَّا عُزِلَ ثَانياً، لَمْ يَقنع ابْنُ الفُرَاتِ حَتَّى أَخرَجَه عَنْ بَغْدَادَ، فجَاوَرَ بِمَكَّةَ.
وَله فِي نكبته:
وَمَنْ يَكُ عَنِّي سَائِلاً لِشَمَاتَةٍ ... لِمَا نَابَنِي أو شامتًا غير سائل
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 14"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 351"، والعبر "2/ 238"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 288"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 336".

‏تحبير التيسير في قراءات الأئمة العشرة

معجم علوم القرآن - الجرمي


مؤلفه أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن الجزري (ت 833 هـ).

تحبير التيسير عرض لقراءات القراء العشرة، السبع التي ذكرها وأسندها أبو عمرو الداني في التيسير، وتبعه الشاطبي في ذلك عند نظمه للتيسير في حرز الأماني- الشاطبية، والثلاث (قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف) التي زادها ابن الجزري على ما في تيسير أبي عمرو الداني. وسبب تأليف ابن الجزري هذا الكتاب ما شاع عند من لا علم له من العامة أنه لا قراءة تصح إلا ما في التيسير للداني والشاطبية للشاطبي، وأن ما عدا ما في هذين فهو شاذ لا يقرأ به.

ولما كان ضابط القراءة الصحيحة المتواترة- وهو صحة الإسناد أولا، وموافقة أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا ثانيا، وموافقة العربية ثالثا- متوفرا في هذه القراءات الثلاث ضمها ابن الجزري وزادها على كتاب التيسير.

وبذا يكون كتاب ابن الجزري (تحبير التيسير) قد حوى القراءات العشر الصغرى.

(راجع: القراءات العشر الصغرى).

‏السور الإحدى عشرة

معجم علوم القرآن - الجرمي


هي سور: طه والنجم والمعارج والقيامة والنازعات وعبس والأعلى والشمس والليل والضحى والعلق.

- خُصت هذه السور بأحكام خاصة في الإمالة، فيما يلي بيانها:

1 - أمال الكسائي ألفات فواصل الآي المتطرفة في هذه السور (أي أواخر الآيات) واوية كانت أو يائية، أصلية أو زائدة، في الأسماء والأفعال.

2 - وحمزة وخلف أمالا ألفات فواصل السور الإحدى عشرة، كذلك إلا دَحاها [النازعات: 30]، تَلاها [الشمس: 2]، طَحاها [الشمس: 6]، سَجى [الضحى: 2].

3 - وقلل أبو عمرو ألفات فواصل السور السابقة، سواء اتصل بها هاء مؤنث أم لا، واويا كان أو يائيا، ما عدا ذوات الراء فأمالها إمالة كبرى.

4 - أما ورش فهو يقلل رءوس آي



هذه السور، لا يفرق بين ذوات الياء وذوات الواو، وهذا إذا لم تقترن هذه الكلمات بضمير المؤنث.

فإذا اقترنت رءوس الآي بضمير المؤنث كان لورش فيها وجهان: الفتح والتقليل، إلا إذا كانت الألف فيها بعد راء، وذلك في كلمة ذِكْراها [النازعات:43]، فهذه ليس لورش فيها إلا التقليل.

العَشْرَة وضبطها

معجم القواعد العربية


(راجع: العدد 15)
عشرون - إلى التسعين -
ملحق بجمع المذكَّر السالم.
(راجع: جمع المذكر السَّالم 8 والعدد).

التَّعْرِيفُ:
1 - الْعِشْرَةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ، وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ. وَالْعَشِيرُ: الْقَرِيبُ، وَالصَّدِيقُ.
وَعَشِيرُ الْمَرْأَةِ: زَوْجُهَا؛ لأَِنَّهُ يُعَاشِرُهَا وَتُعَاشِرُهُ (1) ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْل النَّارِ، فَقِيل: لِمَ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. (2)
وَالْعِشْرَةُ اصْطِلاَحًا: هِيَ مَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ الأُْلْفَةِ وَالاِنْضِمَامِ
(3) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
النُّشُوزُ:
2 - أَصْل النُّشُوزِ فِي اللُّغَةِ الاِرْتِفَاعُ، وَمِنْ
مَعَانِيهِ: عِصْيَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا، وَتَرْكُ الرَّجُل زَوْجَتَهُ (4) .
وَفِي اصْطِلاَحِ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ -: هُوَ خُرُوجُ الزَّوْجَةِ عَنْ طَاعَةِ زَوْجِهَا (5) .
حُكْمُ الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ:
3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَنْدُوبَةٌ وَمُسْتَحَبَّةٌ، قَال الْكَاسَانِيُّ: مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَمُسْتَحَبٌّ. . وَكَذَلِكَ مِنْ جَانِبِهَا هِيَ مَنْدُوبَةٌ إِلَى الْمُعَاشَرَةِ الْجَمِيلَةِ مَعَ زَوْجِهَا (6) .
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَيُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْسِينُ الْخُلُقِ لِصَاحِبِهِ، وَالرِّفْقُ بِهِ، وَاحْتِمَال أَذَاهُ (7) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: وُجُوبِ الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ دِيَانَةً لاَ قَضَاءً.
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا - أَيِ الْعِشْرَةُ بِالْمَعْرُوفِ - وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ وَلاَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ إِلاَّ أَنْ يَجْرِيَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى سُوءِ
عَادَتِهِمْ، فَيَشْتَرِطُونَهُ وَيَرْبِطُونَهُ بِيَمِينٍ (8) .
الْحَثُّ عَلَى الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ:
4 - حَثَّ الشَّارِعُ عَلَى الْعِشْرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ، قَال تَعَالَى: {{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} (9) وَقَال تَعَالَى: {{وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}}
(10) قَال أَبُو زَيْدٍ: يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيهِمْ، وَقَال الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ: إِذَا أَطَعْنَ اللَّهَ وَأَطَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ صُحْبَتَهَا، وَيَكُفَّ عَنْهَا أَذَاهُ، وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ سَعَتِهِ (11) وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ (12)
مَعْنَى الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ:
5 - مَعْنَى الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا الأَْزْوَاجَ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} هُوَ: أَدَاءُ
الْحُقُوقِ كَامِلَةً لِلْمَرْأَةِ مَعَ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي الْمُصَاحَبَةِ (13) .
وَقَال الْجَصَّاصُ: وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْقَسْمِ، وَتَرْكِ أَذَاهَا بِالْكَلاَمِ الْغَلِيظِ، وَالإِْعْرَاضِ عَنْهَا، وَالْمَيْل إِلَى غَيْرِهَا، وَتَرْكِ الْعَبُوسِ وَالْقُطُوبِ فِي وَجْهِهَا بِغَيْرِ ذَنْبٍ (14) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قَال بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {{وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} : التَّمَاثُل هَاهُنَا فِي تَأْدِيَةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ، وَلاَ يَمْطُلُهُ بِهِ، وَلاَ يُظْهِرُ الْكَرَاهَةَ، بَل بِبِشْرٍ وَطَلاَقَةٍ، وَلاَ يُتْبِعُهُ أَذًى وَلاَ مِنَّةً، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} وَهَذَا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَيُسْتَحَبُّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْسِينُ الْخُلُقِ مَعَ صَاحِبِهِ وَالرِّفْقُ بِهِ وَاحْتِمَال أَذَاهُ (15) .
تَحَقُّقُ الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ:
6 - سَبَقَ أَنَّ مَعْنَى الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ هُوَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ كَامِلَةً مَعَ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي الْمُصَاحَبَةِ
وَهَذِهِ الْحُقُوقُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا.
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
حُقُوقُ الزَّوْجِ:
7 - حَقُّ الزَّوْجِ: عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْحُقُوقِ، بَل إِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}} (16)
قَال الْجَصَّاصُ: أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ حَقًّا، وَأَنَّ الزَّوْجَ مُخْتَصٌّ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيْهَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ.
وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا مُقَدَّمٌ فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ فَوْقَهَا (17) .
وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَِحَدٍ لأََمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. (18)
وَمِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ:
أ - تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا:
8 - إِذَا اسْتَوْفَى عَقْدُ النِّكَاحِ شُرُوطَهُ وَوَقَعَ صَحِيحًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَسْلِيمُ نَفْسِهَا إِلَى الزَّوْجِ وَتَمْكِينُهُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا؛ لأَِنَّهُ بِالْعَقْدِ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْلِيمَ الْعِوَضِ وَهُوَ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا كَمَا تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الْعِوَضَ وَهُوَ الْمَهْرُ (19) .
وَلِلْمَرْأَةِ إِنْ طَلَبَهَا الزَّوْجُ أَنْ تَسْأَل الإِْنْظَارَ مُدَّةً جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تُصْلِحَ أَمْرَهَا فِيهَا كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ جَرَتِ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ.
قَال الْخَرَشِيُّ: الزَّوْجَةُ تُمْهَل زَمَنًا بِقَدْرِ مَا يَتَجَهَّزُ فِيهِ مِثْلُهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ مِنْ غِنًى وَفَقْرٍ، وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنَ الدُّخُول قَبْل مُضِيِّ ذَلِكَ الزَّمَنِ الْمُقَدَّرِ بِالْعَادَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوِ اسْتُمْهِلَتْ لِتَنْظِيفٍ وَنَحْوِهِ أُمْهِلَتْ مَا يَرَاهُ قَاضٍ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلاَ يُجَاوِزُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَهَذَا الإِْمْهَال وَاجِبٌ، وَقِيل مُسْتَحَبٌّ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهَا لاَ تُمْهَل لِعَمَل جِهَازٍ، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَفِي الْغُنْيَةِ إِنِ اسْتَمْهَلَتْ هِيَ
أَوْ أَهْلُهَا اسْتُحِبَّ لَهُ إِجَابَتُهُمْ (20)
ب - مَوَانِعُ التَّسْلِيمِ
يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا فِي الْحَالاَتِ الآْتِيَةِ:
1) عَدَمُ اسْتِيفَائِهَا لِلْمَهْرِ الْمُعَجَّل:
9 - لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا إِلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهَا الزَّوْجُ صَدَاقَهَا الْمُعَجَّل.
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَسْلِيمٌ ف 19) وَمُصْطَلَحُ: (مَهْرٌ) .
2) الصِّغَرُ:
10 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ مَوَانِعِ التَّسْلِيمِ الصِّغَرُ، فَلاَ تُسَلَّمُ صَغِيرَةٌ لاَ تَحْتَمِل الْوَطْءَ إِلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَكْبَرَ وَيَزُول هَذَا الْمَانِعُ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَحْمِلُهُ فَرْطُ الشَّهْوَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى زَوَال مَانِعِ الصِّغَرِ بِتَحَمُّلِهَا لِلْوَطْءِ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ قَال الزَّوْجُ: سَلِّمُوهَا لِي وَلاَ أَطَؤُهَا حَتَّى تَحْتَمِلَهُ، فَإِنَّهُ لاَ تُسَلَّمُ لَهُ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، إِذْ لاَ يُؤْمَنُ مِنْ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا بَلَغَتِ الصَّغِيرَةُ تِسْعَ
سِنِينَ دُفِعَتْ إِلَى الزَّوْجِ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوهَا بَعْدَ التِّسْعِ وَلَوْ كَانَتْ مَهْزُولَةَ الْجِسْمِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ، لِمَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَنَى بِعَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (21) لَكِنْ قَال الْقَاضِي: لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى طَرِيقَةِ التَّحْدِيدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ابْنَةَ تِسْعٍ يُتَمَكَّنُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا.
وَإِذَا سُلِّمَتْ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ إِلَيْهِ وَخَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا الإِْفْضَاءَ مِنْ عِظَمِهِ فَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ جِمَاعِهَا وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا كَمَا يَسْتَمْتِعُ مِنَ الْحَائِضِ
(22) 3) الْمَرَضُ:
11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ مَوَانِعِ تَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ إِلَى زَوْجِهَا الْمَرَضَ، وَالْمَقْصُودُ بِالْمَرَضِ هُنَا الْمَرَضُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ الْجِمَاعِ، وَحِينَئِذٍ تُمْهَل الْمَرْأَةُ إِلَى زَوَال مَرَضِهَا، وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِالْمَرِيضَةِ مَنْ بِهَا هُزَالٌ تَتَضَرَّرُ بِالْوَطْءِ مَعَهُ (23) .
-
الطَّاعَةُ:
12 - يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ طَاعَةُ زَوْجِهَا، فَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلاً انْطَلَقَ غَازِيًا وَأَوْصَى امْرَأَتَهُ أَنْ لاَ تَنْزِل مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ، وَكَانَ وَالِدُهَا فِي أَسْفَل الْبَيْتِ، فَاشْتَكَى أَبُوهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ تُخْبِرُهُ وَتَسْتَأْمِرُهُ فَأَرْسَل إِلَيْهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، ثُمَّ إِنَّ وَالِدَهَا تُوُفِّيَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَسْتَأْمِرُهُ، فَأَرْسَل إِلَيْهَا مِثْل ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَرْسَل إِلَيْهَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكِ بِطَوَاعِيَتِكِ لِزَوْجِكِ. (24)
وَقَال أَحْمَدُ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ مَرِيضَةٌ، طَاعَةُ زَوْجِهَا أَوْجَبُ عَلَيْهَا مِنْ أُمِّهَا إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا (25) .
وَقَدْ رَتَّبَ الشَّارِعُ الثَّوَابَ الْجَزِيل عَلَى طَاعَةِ الزَّوْجِ، كَمَا رَتَّبَ الإِْثْمَ الْعَظِيمَ عَلَى مُخَالَفَةِ أَمْرِ الزَّوْجِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا دَعَا الرَّجُل امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ. (26)
ثُمَّ إِنَّ وُجُوبَ طَاعَةِ الزَّوْجِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِي مَعْصِيَةٍ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطِيعَهُ
فِيمَا لاَ يَحِل مِثْل أَنْ يَطْلُبَ مِنْهَا الْوَطْءَ فِي زَمَانِ الْحَيْضِ أَوْ فِي غَيْرِ مَحَل الْحَرْثِ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ (27) .
ج - الاِسْتِمْتَاعُ بِالزَّوْجَةِ:
13 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا، إِذْ عَقْدُ النِّكَاحِ مَوْضُوعٌ لِذَلِكَ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ زَوْجَتِهِ حَتَّى إِلَى فَرْجِهَا (28) .
قَال الْكَاسَانِيُّ: مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ حِل النَّظَرِ وَالْمَسِّ مِنْ رَأْسِهَا إِلَى قَدَمَيْهَا حَالَةَ الْحَيَاةِ؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ فَوْقَ النَّظَرِ وَالْمَسِّ، فَكَانَ إِحْلاَلُهُ إِحْلاَلاً لِلْمَسِّ وَالنَّظَرِ مِنْ طَرِيقِ الأَْوْلَى (29) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: سَأَل أَبُو يُوسُفَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ الرَّجُل يَمَسُّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ تَمَسُّ فَرْجَهُ لِيَتَحَرَّكَ عَلَيْهَا هَل تَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا؟ قَال: لاَ، وَأَرْجُو أَنْ يَعْظُمَ الأَْجْرُ (30) .
كَمَا ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ الاِسْتِمْتَاعَ بِزَوْجَتِهِ كُل وَقْتٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَ الاِسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُل، وَلَوْ كَانَ الاِسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُل مِنْ جِهَةِ عَجِيزَتِهَا (31) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}} . (32)
مَنْعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ مِنْ كُل مَا يَمْنَعُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ أَوْ كَمَالِهِ:
14 - لَمَّا كَانَ مِنْ مَقَاصِدِ عَقْدِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ هُوَ اسْتِمْتَاعُ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ، كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ كُل مَا يَمْنَعُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ أَوْ كَمَالِهِ.
وَمِنْ ثَمَّ فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ إِجْبَارَ زَوْجَتِهِ عَلَى الْغُسْل مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الاِسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ، فَمَلَكَ إِجْبَارَهَا عَلَى إِزَالَةِ مَا يَمْنَعُ حَقَّهُ (33) .
وَصَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ كُل مَا يَمْنَعُ مِنْ كَمَال الاِسْتِمْتَاعِ، قَال
الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ أَكْل مَا يَتَأَذَّى مِنْ رَائِحَتِهِ، وَمِنَ الْغَزْل.
وَعَلَى هَذَا لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ التَّزَيُّنِ بِمَا يَتَأَذَّى بِرِيحِهِ، كَأَنْ يَتَأَذَّى بِرَائِحَةِ الْحِنَّاءِ الْمُخْضَرِّ وَنَحْوِهِ، وَلَهُ ضَرْبُهَا بِتَرْكِ الزِّينَةِ إِذَا كَانَ يُرِيدُهَا (34) .
وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى التَّطْيِيبِ وَالاِسْتِحْدَادِ (35) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يُجْبِرَ زَوْجَتَهُ عَلَى غَسْل مَا تَنَجَّسَ مِنْ أَعْضَائِهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ لُبْسِ مَا كَانَ نَجِسًا، وَلُبْسِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى التَّنْظِيفِ بِالاِسْتِحْدَادِ وَقَلْمِ الأَْظَافِرِ وَإِزَالَةِ شَعْرِ الإِْبِطِ وَالأَْوْسَاخِ سَوَاءٌ تَفَاحَشَ أَوْ لَمْ يَتَفَاحَشْ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْل مَا يَتَأَذَّى مِنْ رَائِحَتِهِ كَبَصَلٍ وَثُومٍ وَمِنْ أَكْل مَا يَخَافُ مِنْهُ حُدُوثَ مَرَضٍ (36) .
د - التَّأْدِيبُ عِنْدَ النُّشُوزِ:
15 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ تَأْدِيبُهَا عِنْدَ النُّشُوزِ وَالْخُرُوجِ عَلَى طَاعَتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ
أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}}
. (37)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَأْدِيب ف 8) مُصْطَلَحِ: (نُشُوز) .
هـ - عَدَمُ الإِْذْنِ لِمَنْ يَكْرَهُ الزَّوْجُ دُخُولَهُ:
16 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ لأَِحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لاَ يَحِل لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ. (38)
وَنَقَل ابْنُ حَجَرٍ عَنِ النَّوَوِيِّ قَوْلَهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُفْتَاتُ عَلَى الزَّوْجِ بِالإِْذْنِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لاَ تَعْلَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِهِ، أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ رِضَا الزَّوْجِ بِذَلِكَ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهَا، كَمَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِإِدْخَال الضِّيفَانِ مَوْضِعًا مُعَدًّا لَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا أَمْ غَائِبًا فَلاَ يَفْتَقِرُ إِدْخَالُهُمْ إِلَى إِذْنٍ خَاصٍّ لِذَلِكَ. . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ إِذْنِهِ تَفْصِيلاً أَوْ إِجْمَالاً (39) .
و - عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِ الزَّوْجِ:
17 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تَخْرُجَ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (40) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَال: حَقُّهُ عَلَيْهَا أَلاَّ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ. (41)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زَوْج ف 5، 6) .
ز - الْخِدْمَةُ:
18 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ خِدْمَةِ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا، وَالأَْوْلَى لَهَا فِعْل مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا دِيَانَةً لاَ قَضَاءً
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ خِدْمَةُ زَوْجِهَا فِي الأَْعْمَال الْبَاطِنَةِ الَّتِي جَرَتِ
الْعَادَةُ بِقِيَامِ الزَّوْجَةِ بِمِثْلِهَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهَا الْخِدْمَةُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا فَقِيرَ الْحَال (42) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (خِدْمَة ف 18) .
ح - السَّفَرُ بِالزَّوْجَةِ:
19 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ السَّفَرُ وَالاِنْتِقَال بِهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ.
وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِلسَّفَرِ بِالزَّوْجَةِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَأْمُونًا عَلَيْهَا (43)
حُقُوقُ الزَّوْجَةِ:
أ - الْمَهْرُ:
20 - مِنْ حُقُوقِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْمَهْرُ (44) ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}} (45) قَال إِلْكِيَا الْهِرَّاسِيُّ: وَالنِّحْلَةُ هَاهُنَا
الْفَرِيضَةُ، وَهُوَ مِثْل مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَقِبَ ذِكْرِ الْمَوَارِيثِ: {{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ}} .
(46) كَمَا أَنَّهُ لاَ يَحِل لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَهْرِ زَوْجَتِهِ شَيْئًا إِلاَّ بِرِضَاهَا وَطِيبِ نَفْسِهَا (47) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ يَحِل لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا}} (48) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (مَهْر) .
ب - النَّفَقَةُ:
21 - مِنْ حُقُوقِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا النَّفَقَةُ (49) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ}} (50) وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ. . .، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. (51) قَال ابْنُ هُبَيْرَةَ: اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ
الرَّجُل عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَالأَْبِ (52) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (نَفَقَة)
ج - إِعْفَافُ الزَّوْجَةِ:
22 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَقُومَ بِإِعْفَافِهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَطَأَهَا.
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوَطْءِ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِ (53) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَطْء) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَعْزِل عَنْ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ بِلاَ إِذْنِهَا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ عَزْل الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا (54) ؛ وَلأَِنَّ لَهَا فِي الْوَلَدِ حَقًّا وَعَلَيْهَا فِي الْعَزْل ضَرَرًا فَلَمْ يَجُزْ إِلاَّ بِإِذْنِهَا. لَكِنْ أَجَازَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ الْعَزْل بِغَيْرِ رِضَا
الزَّوْجَةِ إِنْ خَافَ الزَّوْجُ مِنَ الْوَلَدِ السُّوءَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ (55) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عَزْل) (وَوَطْء) .
د - الْبَيَاتُ عِنْدَ الزَّوْجَةِ:
23 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ بَيَاتِ الزَّوْجِ عِنْدَ زَوْجَتِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ تَقْدِيرِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِذَا تَشَاغَل الزَّوْجُ عَنْ زَوْجَتِهِ بِالْعِبَادَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لاَ يَتَعَيَّنُ مِقْدَارٌ بَل يُؤْمَرُ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا وَيَصْحَبَهَا أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ، وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ كُل أَرْبَعِ لَيَالٍ وَبَاقِيهَا لَهُ؛ لأَِنَّ لَهُ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّهَا فِي الثَّلاَثِ بِتَزَوُّجِ ثَلاَثِ حَرَائِرَ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ أَمَةً فَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ كُل سَبْعٍ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (56) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ فِي مَضْجَعِ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ لَيْلَةً مِنْ كُل أَرْبَعِ لَيَالٍ، لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ سَوَّارٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ أَفْضَل مِنْ زَوْجِي، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَبِيتُ لَيْلَهُ قَائِمًا وَيَظَل نَهَارَهُ صَائِمًا، فَاسْتَغْفَرَ لَهَا وَأَثْنَى عَلَيْهَا، وَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ وَقَامَتْ رَاجِعَةً، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلاَّ أَعْدَيْتَ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا؟ فَقَال: مَا ذَاكَ؟ فَقَال: إِنَّهَا جَاءَتْ تَشْكُوهُ إِذَا كَانَ هَذَا حَالُهُ فِي الْعِبَادَةِ مَتَى يَتَفَرَّغُ لَهَا؟ فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَوْجِهَا وَقَال لِكَعْبٍ اقْضِ بَيْنَهُمَا؛ فَإِنَّكَ فَهِمْتَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَال: فَإِنِّي أَرَى أَنَّهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثَلاَثُ نِسْوَةٍ وَهِيَ رَابِعَتُهُنَّ فَاقْضِ لَهُ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَتَعَبَّدُ فِيهِنَّ وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ اشْتُهِرَتْ وَلَمْ تُنْكَرْ فَكَانَتْ كَالإِْجْمَاعِ، يُؤَيِّدُهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنْ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنْ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (57) .
وَقَال الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: يَلْزَمُهُ مِنَ الْبَيْتُوتَةِ مَا يَزُول مَعَهُ ضَرُّ الْوَحْشَةِ، وَيَحْصُل مِنْهُ الأُْنْسُ الْمَقْصُودُ بِالزَّوْجِيَّةِ بِلاَ تَوْقِيتٍ
فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ، وَصَوَّبَ الْمِرْدَاوِيُّ هَذَا الْقَوْل، وَمَحَل الْوُجُوبِ إِذَا طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ مِنْهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهَا فَلاَ يَجِبُ بِدُونِ الطَّلَبِ (58) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْبَيَاتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ، وَإِنَّمَا يُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَدْنَى دَرَجَاتِ السُّنَّةِ فِي الْبَيَاتِ لَيْلَةٌ فِي كُل أَرْبَعِ لَيَالٍ، اعْتِبَارًا بِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ.
وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وُجُوبَ الْبَيَاتِ عِنْدَهَا، أَوْ يُحْضِرَ لَهَا مُؤْنِسَةً؛ لأَِنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ بِهَا لاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَحَل يُتَوَقَّعُ مِنْهُ الْفَسَادُ وَالْخَوْفُ مِنَ اللُّصُوصِ (59)
هـ - إِخْدَامُ الزَّوْجَةِ:
24 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا إِخْدَامُهَا؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ،؛ وَلأَِنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ.
وَفِي تَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (خِدْمَةٌ ف 7 وَمَا بَعْدَهَا) .
و الْقَسْمُ:
25 - مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْقَسْمُ،
وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُتَزَوِّجًا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ (60) .
فَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ يَقْسِمُ فَيَعْدِل، وَيَقُول: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ (61)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَسْم) .
الْحُقُوقُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ:
أ - الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ:
26 - الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَيَجِبُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُعَاشِرَ صَاحِبَهُ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ: (ف 3)
ب - الاِسْتِمْتَاعُ:
27 - مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اسْتِمْتَاعُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالآْخَرِ، وَهَذَا الْحَقُّ وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا لَكِنَّهُ فِي جَانِبِ الرَّجُل أَقْوَى مِنْهُ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ. وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ: (ف 13) .
ج - الإِْرْثُ:
28 - مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الإِْرْثُ، فَيَرِثُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ عِنْدَ وَفَاتِهَا، كَمَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا عِنْدَ وَفَاتِهِ (62) لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}} . (63)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْث ف 36، 37، 38)
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير.
(2) حديث: " إني أريتكن أكثر أهل النار. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 405) ، ومسلم (11 / 86 - 87) من حديث ابن عمر.
(3) كشاف القناع 5 / 184، مطالب أولى النهي 5 / 254.
(4) المصباح المنير.
(5) جواهر الإكليل 1 / 328، مغني المحتاج 3 / 251، كشاف القناع 5 / 209.
(6) بدائع الصنائع 2 / 334.
(7) كشاف القناع 5 / 185.
(8) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 363.
(9) سورة النساء / 19.
(10) سورة البقرة / 228.
(11) المغني لابن قدامة 7 / 18 ط الرياض، أحكام القرآن للجصاص 1 / 442 المطبعة البهية 1347 هـ.
(12) حديث: " استوصوا بالنساء خيرًا. . . ". أخرجه ابن ماجه (1 / 594) والترمذي (5 / 274) من حديث عمرو بن الأحوص، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
(13) تفسير القرطبي 4 / 312 ط. مصطفى الحلبي 1954 م، وإعانة الطالبين 3 / 371 ط. مصطفى الحلبي 1938م.
(14) أحكام القرآن للجصاص 2 / 132.
(15) المغني لابن قدامة 7 / 18.
(16) سورة البقرة / 228.
(17) أحكام القرآن للجصاص 1 / 442، أحكام القرآن لابن العربي 1 / 188 ط. عيسى الحلبي 1957 م، المغني لابن قدامة 7 / 18، كشاف القناع 5 / 185.
(18) حديث: " لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد. . . ". أخرجه الترمذي (3 / 456) من حديث أبي هريرة، وقال: " حديث حسن غريب ".
(19) فتح القدير 3 / 248، حاشية الدسوقي 3 / 297، القليوبي وعميرة 3 / 277، كشاف القناع 5 / 185
(20) الخرشي علَى خليل 3 / 259، القليوبي وعميرة 3 / 278، كشاف القناع 5 / 187، المغني لابن قدامة 7 / 19.
(21) حديث: " أن النبي ﷺ بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 190) ، ومسلم (2 / 1039) .
(22) حاشية الدسوقي 2 / 298، مغني المحتاج 3 / 224، كشاف القناع 5 / 186.
(23) فتح القدير 3 / 249، حاشية الدسوقي 2 / 298، مغني المحتاج 3 / 224، كشاف القناع 5 / 186.
(24) حديث أنس: " أن رجلاً انطلق غازيًا ". أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص 176) .
(25) المغني 7 / 20.
(26) حديث: " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه. . . ". أخرجه مسلم (2 / 1060) .
(27) تفسير القرطبي 5 / 169 ط دار الكتب المصرية 1937 م، المغني لابن قدامة 7 / 20، أحكام النساء لابن الجوزي 77، 85 وما بعدها ط مكتبة التراث الإسلامي.
(28) حاشية ابن عابدين 5 / 234، ومغني المحتاج 3 / 123،134، وكشاف القناع 5 / 16.
(29) بدائع الصنائع 2 / 331.
(30) حاشية ابن عابدين 5 / 234.
(31) الخرشي على خليل 3 / 166، حاشية الدسوقي 2 / 215، إعانة الطالبين 3 / 340، كشاف القناع 5 / 188.
(32) سورة البقرة / 223.
(33) الفتاوى الهندية 1 / 341، حاشية العدوي مع الخرشي 1 / 208، مغني المحتاج 3 / 188، كشاف القناع 5 / 190.
(34) فتح القدير 2 / 520 ط. الأميرية 1315هـ.
(35) الفتاوى الهندية 1 / 341 ط. الأميرية 1310هـ.
(36) مغني المحتاج 3 / 189، كشاف القناع 5 / 190.
(37) سورة النساء / 34، وانظر أحكام القرآن للجصاص 2 / 229، حاشية ابن عابدين 3 / 188، مواهب الجليل 4 / 15، 16، مغني المحتاج 3 / 259، المغني 7 / 46.
(38) حديث: " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 295) ، ومسلم (2 / 711) واللفظ للبخاري.
(39) فتح الباري 9 / 296 ط مكتبة الرياض، ومطالب أولى النهي 5 / 258 ط. المكتب الإسلامي بدمشق.
(40) الفتاوى الهندية 1 / 341، فتح القدير 3 / 304، الفواكه الدواني 2 / 48، المغني 7 / 20.
(41) حديث: " أن امرأَة أتت النبي ﷺ. . . ". أخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب للمنذري (3 / 57 - 58) وأشار المنذري إلى تضعيفه.
(42) بدائع الصنائع 4 / 192، الخرشي على مختصر خليل 4 / 186، وفتح الباري 9 / 324، 506، تحفة المحتاج 8 / 316، كشاف القناع 5 / 195.
(43) حاشية ابن عابدين 2 / 360، جواهر الإكليل 1 / 307، حاشية الدسوقي 2 / 297، 298، القليوبي وعميرة 4 / 74، مطالب أولى النهي 5 / 258.
(44) تبيين الحقائق 2 / 135، القليوبي وعميرة 3 / 299.
(45) سورة النساء / 4.
(46) أحكام القرآن للكيا الهراس 2 / 105، وانظر سورة النساء / 11.
(47) أحكام القرآن للجصاص 2 / 71، أحكام القرآن لابن العربي 1 / 316 ط. عيسى الحلبي 1957 م.
(48) سورة البقرة / 229.
(49) تبيين الحقائق 3 / 50، القليوبي وعميرة 4 / 69، كشاف القناع 5 / 460.
(50) سورة الطلاق / 7.
(51) حديث: " فاتقوا الله في النساء ". أخرجه مسلم (2 / 889 - 890) من حديث جابر بن عبد الله.
(52) الإفصاح لابن هبيرة 2 / 181ط. المؤسسة السعيدية بالرياض.
(53) بدائع الصنائع 2 / 331، وفتح القدير 2 / 518، والفواكه الدواني 2 / 46، والبجيرمي على الخطيب 3 / 395، وكشاف القناع 5 / 192.
(54) حديث: " نهى رسول الله ﷺ عن عزل الحرة إلا بإذنها ". أخرجه البيهقي (7 / 231) ، وذكر ابن حجر في التلخيص (3 / 188) تضعيف أحد رواته.
(55) حاشية ابن عابدين 2 / 379، 380، حاشية الدسوقي 2 / 266، القليوبي وعميرة 4 / 375، كشاف القناع 5 / 189.
(56) حاشية ابن عابدين 2 / 399.
(57) حديث: " إن لجسدك عليك حقا. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 299) ، ومسلم (2 / 818) ، واللفظ للبخاري.
(58) كشاف القناع 5 / 191، الإنصاف 8 / 353.
(59) العدوي على الرسالة 2 / 59، حاشية الجمل 4 / 281، البجيرمي على الخطيب 3 / 395.
(60) حاشية ابن عابدين 2 / 397، حاشية الدسوقي 2 / 339، مغني المحتاج 3 / 251، كشاف القناع 5 / 198، المغني لابن قدامة 7 / 27.
(61) حديث عائشة: " كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل. . . " أخرجه أبو داود (2 / 601) ، والترمذي (3 / 437) وأعله الترمذي بالإرسال.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت