نتائج البحث عن (غَالِبَة) 15 نتيجة

المغالبة:[في الانكليزية] Verb which shows the radical of another one [ في الفرنسية] Verbe qui montre le radical d'un autre verbe عند الصرفيين هو أن يذكر بعد المفاعلة فعل ثلاثي مجرّد لبيان غلبة أحد الطرفين المتشاركين في أصل الفعل وتبنى على فعلته أفعله أي بفتح العين في الماضي وضمّها في المضارع، نحو كارمني فكرمته أكرمه إلّا المثال الواوي وما عينه ولامه ياء فإنّه أفعله بالكسر، ثم باب المغالبة ليس بقياسي فلا يقال بارعني فبرعته أبرعه، بل هذا الباب مسموع كثيرا، هكذا يستفاد من أصول الأكبري والرضي شرح الشافية.
بَاب المغالبة والمسابقة

فارع ففرع وجوري فَسبق وناجز فقصر ونابذ فقهر وقاوم فأوفى وفاضل ففضل وصاول فصَال وصارع فصرع وَنَازع فأفلج وَخَاصم فخصم وَأورد مَعَ العير وَنَفر مَعَ النفير
  • المغالبة
المغالبة: عِنْد عُلَمَاء الصّرْف مَا يذكر بعد المفاعلة مُسْندًا إِلَى الْغَالِب. أَي الْمَقْصُود بَيَان الْغَلَبَة فِي الْفِعْل الَّذِي جَاءَ بعد المفاعلة على الآخر. فَإِذا قلت كارمني اقْتضى أَن يكون من غَيْرك إِلَيْك كرم مثل مَا كَانَ مِنْك إِلَيْهِ فَإِن غلبته فِي الْكَرم وَأَرَدْت بَيَانه فتبنيه على فعل بِفَتْح الْعين وَيفْعل بِضَم الْعين. وَإِن كَانَ من غير هَذَا الْبَاب نَحْو كارمني فكرمته يكارمني فَأكْرمه وضاربني فضربته يضاربني فأضربه. فَهَذَا لقد ضَربته وضربك وَلَكِنَّك غلبته فِي الضَّرْب - وَيجوز أَن لَا يكون ضَربته وَلَا ضربك ولكنكما ضربتما غير كَمَا لتغلبه فِي ذَلِك أَو ليغلبك وَكَذَا الْبَوَاقِي. وَهَذَا معنى قَوْلهم وَبَاب المغالبة يبْنى على فعلته أَفعلهُ. وَالْحَاصِل أَنه إِذا صدر مِنْك فعل وَصدر من غَيْرك أَيْضا مثل ذَلِك الْفِعْل. أَو تقصد صدوره فِي الِاسْتِقْبَال كَذَلِك فطريقه أَن تَجِيء بِالْفِعْلِ الْمَاضِي أَو الْمُضَارع من بَاب المفاعلة من ذَلِك الْفِعْل ثمَّ تَجِيء بعده بِالْفِعْلِ الْمَاضِي على الأول والمضارع على الثَّانِي من بَاب نصر. وَإِن كَانَ ذَلِك الْفِعْل من غَيره إِلَّا معتل الْفَاء واويا كَانَ نَحْو وعد أَو يائيا نَحْو يسر فَإِنَّهُ لَا ينْقل إِلَى يفعل بِالضَّمِّ لِئَلَّا يلْزم خلاف لغتهم إِذْ لم يَجِيء مِنْهُ مِثَال مضموم الْعين فَيُقَال واعدني فوعدته يواعدني أعده. وَإِلَّا معتل أَو اللَّام اليائيين فَإِنَّهُ لَا ينْقل إِلَى يفعل بِالضَّمِّ بل يبْقى على الْكسر. يُقَال بايعني فَبِعْته يبايعني أبيعه وراماني فرميته يراماني أرميه إِذْ لم يَجِيء أجوف وَلَا نَاقص يَأْبَى من يفعل بِالضَّمِّ لِأَنَّك لَو ضممت عينه لانقلب الْيَاء واوا فيلتبس بذوات الْوَاو.
المغالبة: قياس فاسد إما من جهة الصورة وإما من جهة المادة وإما من جهة المعنى.
الفصل الثالث *دولة الأغالبة [184 - 296هـ=800 - 909م]: قامت أربع دول إقليمية ببلاد المغرب فى الفترة من سنة (140هـ= 757م) إلى سنة (296هـ=909م)، وسوف نعرض لهذه الدول وفقًا لأماكن تواجدها على خريطة «المغرب» دون التقيُّد بالزمن الذى قامت خلاله هذه الدول، ونبدأ من ناحية الشرق بدولة الأغالبة، التى تأسست بالمغرب الأدنى (ليبيا وتونس) فى سنة (184هـ= 800م) ثم «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (الجزائر) فى سنة (161هـ=778م)، ثم دولة «الأدارسة» بالمغرب الأقصى فى سنة (172هـ=788م)، وأيضًا دولة «بنى مدرار» فى «سجلماسة» بجنوب «المغرب الأقصى» فى سنة (140هـ=757م).
ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى».
استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها.
مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها.
ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على
*الأغالبة ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى».
استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها.
مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها.
ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على حكم «الأغالبة»، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تصدى لهم «إبراهيم بن الأغلب» بحزم وشدة، واستمر فى منصبه حتى وافته منيته فى شوال سنة (196هـ= يونيو 812م)، فذكره المؤرخون بأنه كان أحسن الولاة سيرة، وأفضلهم سياسة، وأوفاهم بالعهد، وأرعاهم للحرمة، وأرفقهم بالرعية، وأخلصهم لأداء واجبه.
أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب [196هـ=812م]: تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة
38 - الأَغالبة
أسرة عربية تنتمى إلى إبراهيم بن الأغلب ابن سالم التميمى، وكان عاملا على الزَّاب ثم قبض على السلطة فى إفريقية (تونس) فثبته الخليفة العباسى هارون الرشيد 170 - 193هـ بها، وأقام دولة مستقلة فى ظل الخلافة العباسية، وكان الحكم فيها وراثيا واتخذت القيروان عاصمة لها.
وقد تولى الحكم فى هذه الأسرة أحد عشر أميرا، أولهم إبراهيم المذكور (ت 184هـ/800م)، وآخرهم أبو مضر زيادة الله (ت 296هـ/908م)، وبقى حكمها حتى أسقطها الفاطميون 296هـ/908م.
ومما يذكر آنه تم فتح شبه جزيرة صقلية سنة 212هـ/827م فى عهد الأمير السابع، وتولى قيادة الحملة الفقيه أسد بن الفرات قاضى قضاة القيروان.
وقد نعمت إفريقية بنهضة حقيقة فى كل المجالات فى ظل بنى الأغلب، وهناك آثار بنيت فى عهدهم ما زالت باقيا معظمها حتى الآن، منها مدينة القصر القديم أو العباسية التى بناها إبراهيم بن الأغلب جنوبى القيروان لتكون معسكرا لجنده ومقرا له وعرفت بالقصر القديم تمييزا لها عن القصر الجديد.
وقد كانت القيروان فى عهد بنى الأغلب مركزا للحياة الدينية والعلمية والأدبية، وازدهرت فيها المدرسة المالكية، وكان من أبرز علماء تلك المدرسة أسد بن الفرات وغيره ممن لعبوا دورا مهما فى نهضة الفقه المالكى، وتصدوا للخوارج الذين كانوا خطرا على أهل السنة وعلى سلطان بنى العباس فى إفريقية قبل وبعد حكم الأغالبة.
لقد ساد حكم الأغالبة نحو قرن من الزمان، عرفت البلاد خلاله الاستقرار السياسى نسبئا وأصبحت مدنها مراكز للعلم والتجارة ونشطت حركة العمران. وعمرت الأسواق وازدهرت صناعة السفن إلى جانب العناية بالزراعة والرى حتى أضحت القيروان من أكبر المراكز التجارية، واشتهرت مدينة "رفادة" ومثلها مدينة العباسية.
وكانت إفريقية تصدر القمح والشعير إلى الأسكندرية وتصدر الرقيق إلى بلاد الشام، والنسيج والأقمشة الفاخرة والأبسطة إلى "بغداد" كما استوردوا بعض محاصيل المشرق، ولهذا راجت فى زمنهم دور صناعة السفن، وأمكنهم بفضل موانى سوسه، وتونس، وبجاية، على البحر الأبيض المتوسط، تكوين الأساطيل وتحقيق الانتصارات البحرية.
وتعتبر فترة إبراهيم بن الأغلب وابنه زيادة الله أزهى فترات هذه الدولة، حيث ساد الرخاء، وضربت الدنانير والدراهم، ودونت دواوين الخراج والخاتم ونشطت دار الطرز، وباختصار كان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسى.
وانتهت هذه الدولة فى عهد أبى نصر زيادة الله الثالث عندما نجح الفاطميون فى الاستيلاء على عاصمتها "رقادة" سنة 296هـ/908م.
أ. د/حسن على حسن
__________
مراجع الاستزادة:
1 - الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى، السلاوى أحمد بن خالد الناصرىالدار البيضاء سنة 1904م.
2 - مقدمة كتاب تاريخ مملكة الأغالبة لابن وردان، عزب محمد زينهم محمدالقاهرة 1988م.
3 - تاريخ المغرب العربى، سعد زغلول عبد الحميد ثلاثة أجزاء، الإسكندرية 1979م.
4 - المغرب الإسلامى، حسن على حسن وهو الجزء السابع من موسوعة "سفير" للتاريخ الإسلامى القاهرة 1996م.
5 - دائرة المعارف الإسلامية. مادة "أغالبة" وما بها من مصادر

هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة.
184 - 800 م
تمرد متولي المغرب محمد بن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس، فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف، فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس؛ فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة؛ ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام، واشتد بغض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأقر عليهم إبراهيم بن الأغلب.

توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة.
197 - 812 م
ثار أبو عصام ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، فحاربهم إبراهيم، فظفر بهم. واستعمل ابن الأغلب ابنه عبدالله على طرابلس الغرب، فلما قدم إليها ثار عليه الجند، فحصروه في داره، ثم اصطلحوا على أن يخرج عنهم، فخرج عنهم، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من الناس، ووضع العطاء، فأتاه البربر من كل ناحية، فاجتمع له عدد كثير، فزحف بهم إلى طرابلس، فخرج إليه الجند، فاقتتلوا فانهزم جند طرابلس، ودخل عبد الله المدينة، وأمن الناس وأقام بها؛ ثم عزله أبوه، واستعمل بعده سفيان ابن المضاء، فثارت هوارة بطرابلس، فخرج الجند إليهم، والتقوا واقتتلوا فهزم الجند إلى المدينة، فتبعهم هوارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم ابن الأغلب، ودخلوا المدينة فهدموا أسوارها. وبلغ ذلك إبراهيم ابن الأغلب، فسير إليها ابنه أبا العباس عبد الله في ثلاثة عشر ألف فارس، فاقتتل هو والبربر، فانهزم البربر، وقتل كثير منهم، ودخل طرابلس وبنى سورها. وبلغ خبر هزيمة البربر إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وجمع البربر، وحرضهم، وأقبل بهم إلى طرابلس، وهم جمع عظيم، غضباً للبربر ونصرة لهم، فنزلوا على طرابلس، وحصروها. فسد أبو العباس عبد الله بن إبراهيم باب زناتة، ولم يزل كذلك إلى أن توفي أبوه إبراهيم بن الأغلب، وعهد بالإمارة لولده عبد الله، فأخذ أخوه زيادة الله بن إبراهيم له العهود على الجند، وسير الكتاب إلى أخيه عبد الله، يخبره بموت أبيه، وبالإمارة له، فأخذ البربر الرسول والكتاب، ودفعوه إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فأمر بأن ينادي عبد الله بن إبراهيم بموت أبيه، فصالحهم على أن يكون البلد والبحر لعبد الله، وما كان خارجاً عن ذلك يكون لعبد الوهاب، وسار عبد الله إلى القيروان، فلقيه الناس، وتسلم الأمر، وكانت أيامه أيام سكون ودعة.

الأغالبة يهزمون الطولونيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأغالبة يهزمون الطولونيين.
267 - 880 م
عندما كان أحمد بن طولون مشغولا بضم الشام إليه وكان قد ولى ابنه العباس على مصر، فهرب العباس بعد أن أخذ الأموال من بيت المال هرب إلى الغرب، وراسل إبراهيم الثاني الأغلبي، وادعى أن الخليفة قد قلده أمر المغرب، فسار العباس حتى وصل إلى مدينة لبدة فاستقبله أهلها فاستباحها، وغرته نفسه فتابع السير نحو الغرب فقاتله إبراهيم الثاني وهزمه واضطره إلى العودة إلى برقة، ثم إن والده أحمد بن طولون أرسل جيشا خلفه ليعيده فأخذوه ومن معه وأعادوهم إلى مصر فسجن العباس حتى مات، وقتل كثير من أعوانه بسبب هذا الفعل.

زوال دولة الأغالبة بالمغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زوال دولة الأغالبة بالمغرب.
296 - 908 م
كان آخر من تولى من أمراء الأغالبة زيادة الله الثالث الذي قتل أباه وتولى بعده عام 290 هـ لكنه كان منصرفا إلى اللهو والمجون فقوي أمر أبي عبدالله الشيعي الحسين بن أحمد بن زكريا الصنعاني الذي رحل إلى المغرب بعد أن مهد له الطريق والدعوة فيها رجلان قبله، وكان بينه وبين بني الأغلب حروب، وكان الأحول بن إبراهيم الثاني الأغلبي له بالمرصاد ولكن زيادة الله قتل الأحول وهو عمه، فقوي أمر أبي عبدالله الشيعي أكثر وجهر بالدعوة إلى المهدي، فلما أحس زيادة الله بالضعف آثر الهروب فجمع الأموال وهرب إلى مصر ثم حاول دخول بغداد فلم يؤذن له فرجع إلى مصر ووعدوه بأن يجمعوا له الرجال والمال ليعود فيأخذ بثأره، فلما طار انتظاره رحل إلى بيت المقدس وسكن الرملة وتوفي فيها، فكانت مدة دولة الأغالبة مائة واثنتي عشرة سنة.
الفصل الثالث *دولة الأغالبة [184 - 296هـ=800 - 909م]: قامت أربع دول إقليمية ببلاد المغرب فى الفترة من سنة (140هـ= 757م) إلى سنة (296هـ=909م)، وسوف نعرض لهذه الدول وفقًا لأماكن تواجدها على خريطة «المغرب» دون التقيُّد بالزمن الذى قامت خلاله هذه الدول، ونبدأ من ناحية الشرق بدولة الأغالبة، التى تأسست بالمغرب الأدنى (ليبيا وتونس) فى سنة (184هـ= 800م) ثم «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (الجزائر) فى سنة (161هـ=778م)، ثم دولة «الأدارسة» بالمغرب الأقصى فى سنة (172هـ=788م)، وأيضًا دولة «بنى مدرار» فى «سجلماسة» بجنوب «المغرب الأقصى» فى سنة (140هـ=757م).
ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى».
استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها.
مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها.
ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على
*الأغالبة ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى».
استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها.
مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها.
ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على حكم «الأغالبة»، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تصدى لهم «إبراهيم بن الأغلب» بحزم وشدة، واستمر فى منصبه حتى وافته منيته فى شوال سنة (196هـ= يونيو 812م)، فذكره المؤرخون بأنه كان أحسن الولاة سيرة، وأفضلهم سياسة، وأوفاهم بالعهد، وأرعاهم للحرمة، وأرفقهم بالرعية، وأخلصهم لأداء واجبه.
أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب [196هـ=812م]: تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة

هي «تسابق اثنين، أو أكثر، على أمر، وتزاحمهما عليه، رغبة في انتصار كلّ فريق على الآخر، وتغلّبه في ذلك الأمر». والمغالبة من طرق تعدية الفعل الثلاثيّ اللازم المتصرّف التام، ويكون بنقله إلى «فعل يفعل»، نحو: «كرمت زيدا أكرمه» (بمعنى: غلبته في الكرم) ، و «شرفت النّبيل أشرفه» (بمعنى: غلبته في الشّرف) .

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت