|
مقت: المَقِيتُ: الحافِظُ. الأَزهري: المُقِيتُ، الميم فيه مضمومة وليست بأَصلية، وهو في المعتلات. ابن سيده: المَقْتُ أَشَدُّ الإِبْغاضِ. مَقُتَ مَقاتَةً، ومَقَتَه مَقْتاً: أَبْغضه، فهو مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ، ومَقَّتَه؛ قال: ومن يُكْثِرِ التَّسْآلَ، يا حُرُّ، لا يَزَلْ يُمَقَّتُ في عَينِ الصَّدِيقِ، ويَصْفَحُ وما أَمْقَتَه عندي وأَمْقَتَني له. قال سيبويه هو على معنيين: إِذا قلت ما أَمْقَتَه عندي، فإِنما تُخْبر أَنه ممقوت؛ وإِذا قلتَ ما أَمْقَتَني له، فإِنما تُخْبر أَنك ماقِتٌ. وقال قتادة في قوله: لمَقْتُ اللهِ أَكْبر من مَقْتِكم أَنْفُسَكم؛ قال: يقول لمَقْتُ اللهِ إِياكم حين دُعِيتُم إِلى الإِيمان فلم تؤْمنوا، أَكبرُ من مَقْتكْم أَنفسَكم حين رأَيتم العذاب. قال الليث: المَقْتُ بُغْضٌ عن أَمر قبيح رَكِبَه، فهو مَقِيتٌ؛ وقد مَقُتَ إِلى الناس مَقاتةً. الزجاج في قوله تعالى. ولا تَنْكِحُوا ما نَكح آباؤُكم من النساء إِلاَّ ما قد سَلَف إِنه كان فاحشةً ومَقْتاً وساءَ سبيلاَّ؛ قال: المَقْتُ أَشدّ البُغْض. المعنى: أَنهم أُعْلِمُوا أَن ذلك في الجاهلية كان يقال له مَقْتٌ، وكان المولود عليه يقال له المَقْتيُّ، فأُعْلِمُوا أَن هذا الذي حُرّم عليهم من نكاح امرأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً في قلوبهم، مَمْقُوتاً عندهم. ابن سيده: المَقْتِيُّ الذي يتزوج امرأَة أَبيه، وهو من فعل الجاهلية؛ وتَزويجُ المَقْتِ فِعْلُ ذلك. وفي الحديث: لم يُصِبْنا عيبٌ من عُيوب الجاهلية في نكاحها ومَقْتها؛ المَقْتُ، في الأَصل: أَشدُّ البُغْض، ونكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ الرجلُ امرأَةَ أَبيه إِذا طَلَّقها أَو ماتَ عنها، وكان يُفْعل في الجاهلية، وحَرَّمه الإِسلامُ.
|
|
نقت: الأَزهري: أَهمله الليث، وروى أَبو تراب عن أَبي العَمَيْثل: يقال نُقِتَ العظمُ، ونُكِتَ إِذا أُخْرجَ مُخُّه؛ وأَنشد: وكأَنها، في السِّبِّ، مُخَّةُ آدِبٍ بيضاءُ، أُدِّبَ بَدْؤُها المَنْقُوتُ الجوهري: نَقَتُّ المُخَّ أَنْقُته نَقْتاً: لغة في نَقَوْتُه إِذا استَخرجته، كأَنهم أَبدلوا الواو تاء.
|
|
قتب: القِتْبُ والقَتَبُ: إِكافُ البعير، وقد يؤنث، والتذكير أَعم، ولذلك أَنثوا التصغير، فقالوا: قُتَيبة. قال الأَزهري: ذهب الليث إِلى أَن قُتَيْبة مأْخوذ من القِتْب. قال: وقرأْتُ في فُتوحِ خُراسانَ: أَن قُتَيبة بن مسلم، لما أَوقع بأَهل خُوارَزْمَ، وأَحاط بهم، أَتاه رسولهم، فسأَله عن اسمه، فقال: قُتَيبة، فقال له: لستَ تفتَحها، إِنما يفتحُها رجل اسمه إِكاف، فقال قُتَيبة: فلا يفتحها غيري، واسمي إِكاف. قال: وهذا يوافق ما قال الليث. وقال الأَصمعي: قَتَبُ البعير مُذكَّر لا يؤنث، ويقال له: القِتْبُ، وإِنما يكون للسانية؛ ومنه قول لبيد: وأُلْقِـيَ قِتْبُها الـمَخْزومُ ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ إِكاف البعير؛ وقيل: هو الإِكاف الصغير الذي على قَدْرِ سَنام البعير. وفي الصحاح: رَحْلٌ صغيرٌ على قَدْر السَّنام. وأَقْتَبَ البعيرَ إِقْتاباً إِذا شَدَّ عليه القَتَبَ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: لا تمنع المرأَة نفسها من زوجها، وإِن كانت على ظَهْرِ قَتَبٍ؛ القَتَبُ للجمَل كالإِكافِ لغيره؛ ومعناه: الـحَثُّ لهنَّ على مطاوَعة أَزواجهن، وأَنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. وقيل: إِن نساء العرب كُنَّ إِذا أَرَدْنَ الوِلادَةَ، جَلَسْنَ على قَتَبٍ، ويَقُلْنَ: إِنه أَسْلَسُ لخروج الولد، فأَرادت تلك الحالةَ. قال أَبو عبيد: كنا نَرى أَن المعنى وهي تسير على ظَهْرِ البعير، فجاءَ التفسير بعد ذلك. والقِتْبُ، بالكسر: جميعُ أَداة السانية من أَعلاقها وحبالها؛ والجمعُ من كل ذلك: أَقتابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوِزوا به هذا البناء. والقَتُوبةُ من الإِبل: الذي يُقْتَبُ بالقَتَبِ إِقْتاباً؛ قال اللحياني: هو ما أَمكنَ أَن يوضع عليه القَتَب، وإِنما جاءَ بالهاءِ، لأَنها للشيءِ مما يُقْتَبُ. وفي الحديث: لا صدقة في الإِبل القَتوبة؛ القَتُوبة، بالفتح: الإِبل التي توضَعُ الأَقْتابُ على ظهورها، فَعولة بمعنى مفعولة، كالرَّكُوبة والـحَلوبة. أَراد: ليس في الإِبل العوامل صدقة. قال الجوهري: وإِن شئت حذفت الهاء، فقلت القَتُوبُ. ابن سيده: وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأَسماءِ. والقَتُوب: الرَّجل الـمُقْتِبُ. التهذيب: أَقْتَبْتُ زيداً يميناً إِقتاباً إِذا غَلَّظْتَ عليه اليمينَ، فهو مُقْتَبٌ عليه. ويقال: ارْفُقْ به، ولا تُقْتِبْ عليه في اليمين؛ قال الراجز: إِليكَ أَشْكو ثِقْلَ دَينٍ أَقْتَبا ظَهْرِي بأَقْتابٍ تَرَكْنَ جُلَبا ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ: الـمِعَى، أُنثى، والجمع أَقْتابٌ؛ وهي القِتْبَةُ، بالهاءِ، وتصغيرها قُتَيْبةٌ. وقُتَيْبةُ: اسم رجل، منها؛ والنسبة إِليه قُتَبِـيّ، كما تقول جُهَنِـيّ. وقيل: القِتْبُ ما تحَوَّى من البطن، يعني استدار، وهي الـحَوايا. وأَما الأَمْعاء، فهي الأَقْصاب. وجمعُ القِتْب: أَقْتابٌ. وفي الحديث: فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنِه؛ وقال الأَصمعي: واحدها قِتْبَة، قال: وبه سُمِّيَ الرجل قُتَيْبةَ، وهو تصغيرها.
|
|
قتت: القَتُّ: الكَذِبُ المُهَيَّأُ، والنميمة. قَتَّ يَقُتُّ قَتًّا، وقَتَّ بينهم قَتًّا: نَمَّ. وفي الحديث: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ، هو النَّمَّام. والقِتِّيتَى، مثالُ الهِجِّيرَى: تَتَبُّعُ النَّمائم، وهي النميمة. ورجل قَتُوتٌ، وقَتَّاتٌ، وقِتِّيتى: نَمَّام، يَقُتُّ الأَحاديثَ قَتًّا أَي يَنِمُّها نَمّاً؛ وقيل: هو الذي يَسْتَمِعُ أَحاديثَ الناس مِن حيثُ لا يعلمون، نَمَّها أَو لم يَنُمَّها. وقال خالد بن جَنْبة: القَتَّاتُ الذي يَتَسَمَّعُ أَحاديثَ الناس، فيُخْبر أَعداءهم؛ وقيل: هو الذي يكون مع القوم يَتَحَدَّثون فَيَنِمُّ عليهم؛ وقيل: هو الذي يَتَسَمَّع على القوم، وهم لا يعلمون فيَنِمُّ عليهم. وامرأَة قَتَّاتةٌ، وقَتُوتٌ: نَمُومٌ. والقَسَّاسُ: الذي يَسْأَلُ عن الأَخْبار، ثم يَنِمُّها. وقولٌ مَقْتُوتٌ: مكذوبٌ؛ قال رؤبة: قُلْتُ، وقَوْلي عِنْدهُمْ مَقْتُوتُ أَي كَذِبٌ؛ وقيل: مقْتُوتٌ مَوْشِيٌّ به، مَنْقُولٌ؛ وقيل: معناه أَنَّ أَمْري عندهم زَرِيٌّ، كالنَّميمة والكَذِب. أَبو زيد: يقال هو حَسَنُ القَدِّ، وحَسَنُ القَتِّ، بمعنى واحد؛ وأَنشد: كأَنَّ ثَدْيَيْها، إِذا ما ابْرَنْتى، حُقَّانِ من عاجٍ، أُجِيدا قَتَّا قوله: إِذا ما ابْرَنْتَى أَي انْتَصَبَ، جَعَلَه فعلاً للثَّدْيِ. وقَتَّ أَثَرَهُ يَقُتُّه قَتًّا: قَصَّه. وتَقَتَّتَ الحديثَ: تَتَبَّعه، وتَسَمَّعَه، وقيل: إِن القَتَّ، الذي هو النميمةُ، مُشْتَقٌّ منه. وقَتَّ الشَّيءَ يَقُتُّهُ قَتًّا: هَيَّأَه. وقَتَّه: جَمَعَه قليلاً قليلاً. وقَتَّه: قَلَّلَه. واقْتَتَّهُ: اسْتَأْصَلَه؛ قال ذو الرمة: سِوَى أَنْ تَرى سَوداءَ من غيرِ خِلْقةٍ تَخاطأَها،واقْتَتَّ جاراتِها النَّغَلْ والقَتُّ: الفِصْفِصَةُ، وخَصَّ بعضُهم به اليابسةَ منها، وهو جمع عند سيبويه، واحدتُه قَتَّةٌ؛ قال الأَعشى: ونَأْمُرُ للمَحْمُومِ، كلَّ عَشِيَّةٍ، بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كان يَسسْنَقُ وفي التهذيب: القَتُّ الفِسْفِسةَ، بالسين. والقَتُّ يَكون رطباً ويكون يابساً، الواحدة: قَتَّةٌ، مثال تَمْرة وتَمْر. وفي حديث ابن سلام: فإِن أَهْدى إِليك حِمْلَ تِبْنٍ، أَو حِملَ قَتٍّ، فإِنه رباً. القَتُّ: الفِصْفِصةُ، وهي الرَّطْبةُ من عَلَف الدَّواب. ودُهْنٌ مُقَتَّتٌ: مُطَيَّبٌ مطبوخ بالرياحين، وقال ثعلب: مَخْلُوطٌ بغيره من الأَدهان المُطَيَّبة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه ادَّهَنَ بزَيْتٍ غيرِ مُقَتَّتٍ، وهو مُحْرِمٌ. قوله غير مُقَتَّت أَي غَيْر مُطَيَّبٍ؛ وقيل: المُقَتَّتُ الذي فيه الرَّياحين، يُطْبَخُ بها الزَّيْتُ بَحْتاً، لا يُخالِطُه طِيبٌ؛ وقيل: هو الذي تُطْبَخُ فيه الرياحينُ حتى تَطِيبَ ريحُه، ويُتَعالَجُ به للرِّياح. والمُقَتَّتُ من الزيت: الذي أُغْلِيَ بالنار ومعه أَفواهُ الطِّيبِ. ومُقَتَّتُ المدينة لا يُوفي به شيءٌ أَي لا يَغلُو بشيء. والتَّقتِيتُ: جمعُ الأَفاويه كُلِّها في القِدْر وطَبْخُها؛ ولا يقال قُتِّتَ، إِلاّ الزَّيتُ، على هذه الصفة؛ وقال: يُنَشُّ بالنار كما يُنَشُّ الشَّحمُ والزُّبْدُ، قال: والأَفْواه من الطِّيبِ كثيرةٌ. وقَتَّةُ: اسمُ أُمِّ سُلَيْمان بن قَتَّةَ: نُسِبَ إِلى أُمه.
|
|
قتد: القَتادُ: شجر شاكٍ صُلْب له سِنْفَة وجَنَاةٌ كَجَناة السَّمُر ينبُتُ بِنَجْد وتِهامَةَ، واحدته قَتادة. قال أَبو حنيفة: القتادة ذات شَوْك، قال: ولا يُعَدُّ من العِضاهِ. وقال مرة: القتاد شجر له شَوْك أَمثالُ الإِبَر وله وُرَيْقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء كأَنها عَجْمة النوى. والقتادُ: شجر له شوك، وهو الأَعظم. وقال عن الأَعراب القُدُمِ: القَتادُ ليست بالطويلة تكون مِثْلَ قِعْدةِ الإِنسان لها ثمرةٌ مِثْلُ التُّفَّاح. قال وقال أَبو زياد: من العضاه القَتادُ، وهو ضربان: فأَما القَتادُ الضِّخامُ فإِنه يخرج له خشب عظام وشَوكة حجناء قصيرة، وأَما القتاد الآخر فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لا يَنْفَرِشُ منه شيء، وهو قُضْبان مجتمعة كل قضيب منها ملآنُ ما بين أَعلاه وأَسْفَلِه شَوْكاً. وفي المثل: من دون ذلك خَرْطُ القَتادِ؛ وهو صنفان: فالأعظم هو الشجر الذي له شوك، والأَصغر هو الذي ثمرته نَفَّاخَةٌ كَنَفَّاخَةِ العُشر. قال أَبو حنيفة: إِبل قَتادِيَّةٌ تأْكل القَتادَ. والتَّقْتِيدُ: أَن تَقْطع القَتادَ ثم تُحْرِقَ شَوْكَه ثم تَعْلِفَه الإِبل فتسمن عليه، وذلك عند الجدب؛ قال: يا رب سَلّمني من التَّقْتِيدِ قال الأَزهري: والقتادُ شجر ذو شوك لا تأْكله الإِبل إِلا في عام جدب فيجيء الرجل ويضرم فيه النار حتى يحرق شوكه ثم يرعيه إِبله، ويسمى ذلك التقتيد. وقد قُتِّدَ القَتادُ إِذا لُوِّحَتْ أَطرافُه بالنار؛ قال الشاعر يصف إِبله وسَقْيَه للناس أَلبانَها في سنَةِ المحل: وترى لها زَمَنَ القَتادِ على الشَّرى رَخَماً، ولا يَحْيا لَها فُصُلُ قوله: وترى لها رخَماً على الشَّرى يعني الرَّغْوَة شبَّهها في بياضها بالرخم، وهو طير أَبيض، وقوله: لا يحيا لها فصل لأَنه يُؤْثِرُ بأَلبانها أَضيافَه وينحر فُضْلانها ولا يَقْتَنِيها إِلى أَن يَحْيا الناسُ. وقَتِدَتِ الإِبلُ قَتَداً، فهي قَتادَى وقَتِدَةٌ: اشتكت بطونَها من أَكلِ القَتادِ كما يقال رَمِثَةٌ وَرَماثى. والقَتَدُ والقِتْدُ، الأَخيرة عن كراع: خشب الرحل، وقيل: القَتَدُ من أَدوات الرَّحْلِ، وقيل: جميع أَداتِه، والجمع أَقْتادٌ وَأَقْتُدٌ وقُتود؛ قال الطرماح: قُطِرَتْ وأَدْرَجَها الوَجِيفُ، وضَمَّها شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُورِ الأَقْتُدِ وقال النابغة: كأَنَّني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا، أَقتادَ رَحْلِي أَو كُدُرّاً مُحْنِقا وقُتائِدةُ: ثَنِيَّةٌ معروفة، وقيل: اسم عَقَبة؛ قال عبد منافٍ بن رِبْعٍ الهذلّي: حتى إِذا أَسْلَكُوهم في قُتائدةٍ شَلاًّ، كما تَطْرُدُ الجمَّالَةُ الشُّرُدا أَي أَسلكوهم في طريق في قُتائدة. والشُّرُد: جمع شَرُودٍ مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ. والشَّرَد، بفتح الشين والراء: جمع شارد مثل خادم وخَدَم. قال: وجواب إِذا محذوف دل عليه قوله شلاًّ كأَنه قال شَلُّوهم شلاًّ، وقيل: قتائدة موضع بعينه. وتَقْتَدُ (* قوله «تقتد» هو بهذا الضبط لياقوت ونسب للزمخشري ضم التاء الثانية): اسم ماء، حكاها الفارسي بالقاف والكاف، وكذلك روي بيت الكتاب بالوجهين، قال: تَذَكَّرَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مائها وقيل: هي ركية بعينها، ونَصب بَرْدَ لأَنه جعله بدلاً من تَقْتَدَ.
|
|
قترد: قَتْرَد الرجلُ: كثُر لبَنُه وأَقِطُه. وعليه قِتْرِدَةُ مالٍ أَي مالٌ كثير. والقِتْرِدُ: ما تَرَك (* قوله «والقترد ما ترك إلخ» ذكره المؤلف هنا تبعاً للجوهري قال في القاموس والكل تصحيف والصواب بالثاء المثلثة كما صرح به أَبو عمرو وابن الأَعرابي وغيرهما.) القومُ في دارهم من الوَبَرِ والشَّعَرِ والصوفِ. والقِتْرِدُ: الرديء من متاع البيت. ورجل قِتْرِدٌ وقُتارِدٌ ومُقَتْرِدٌ: كثير الغنمِ والسِّخالِ.
|
|
قتر: القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش. قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال: لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر؛ وقال آخر: ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ وقَتَّر وأَقْتَرَ، كلاهما: كَقَتَر. وفي التنزيل العزيز: والذين إِذا أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُروا؛ قال الفراء: لم يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة. يقال: قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى واحد. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق عليهم في النفقة. وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ الرُّمْقةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما يمسك إِلا الرَّمَقَ. ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ. وأَقْتر الرجلُ إِذا أَقَلَّ، فهو مُقتِرٌ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه. والمُقْترُ: عقيب المُكْثرِ. وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ والإِقْتارُ: التضييق على الإِنسان في الرزق. ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه وقلله. وفي الحديث: مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة. وفي الحديث: فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. والقَتْر: ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار. وأَقْتَر: قلَّ مائه وله بقية مع ذلك. والقَتَرُ: جمع القَتَرةِ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أَبي عبيدة، وأَنشد للفرزدق: مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا التهذيب: القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان، والقُتارُ ريح القِدْر، وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ. ولمٌ قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً؛ ومنه قول الفرزدق: إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا، وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك؛ هو ريح القِدْر والشِّواءِ ونحوهما. وقَتِرَ اللحمُ (* قوله« وقتر اللحم إلخ» بابه فرح وضرب ونصر كما في القاموس) . وقَتَرَ يَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُر وقَتَّرَ: سطعت ريح قُتارِهِ. وقَتَّرَ للأَسد: وضع له لحماً في الزُّبْيةِ يجد قُتارَهُ. والقُتارُ: ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به؛ قال الأَزهري: هذا وجه صحيح وقد قاله غيره، وقال الفراء: هو آخر رائحة العُود إِذا بُخِّرَ به؛ قاله في كتاب المصادر، قال: والقُتارُ عند العرب ريح الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على النار فإِنه لا يقال له القُتارُ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود لِطيبِهِ في أُنوفهم. والتَّقْتيرُ: تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور؛ قال طرفة: حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ: أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ؟ والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به؛ ومنه قول الأَعشى: وإِذا ما الدُّخان شُبِّهَ بالآ نُفِ يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا والأَهْضام: العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؛ قال لبيد في مثله: ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ، إِذا كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ أَخْبَرَ أَنه يَجُود بإِطعام اللحم في المَحْل إِذا كان ريح قُتارِ اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخَّر به. وكِباءٌ مُقَتَّر، وقَتَرت النارُ: دَخَّنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا؛ قال الشاعر: تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةً كِباءً، ومِقْدَحَ صَفْحةٍ، فيها نَقِيعُ (* قوله« ومقدح صفحة» كذا بالأصل بتقديم الفاء على الحاء ولعله محرف عن صفحة الاناء المعروف.) وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود. وفي الحديث: وقد خَلَفَتْهم قَتَرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ القَتَرةُ: غَبَرةُ الجيش، وخَلَفَتْهم أَي جاءت بعدهم. وقَتَّر الصائدُ للوحش إِذا دَخَّن بأَوبار الإِبل لئلا يجد الصيدُ ريحَه فَيهْرُبَ منه. والقُتْر والقُتُر: الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَقْتار والأَقْطار، وجمع القُتْر والقُتُر أَقْتار. وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة. وتَقَتَّر فلانٌ أَي تهيأَ للقتال مثل تَقَطَّرَ. وتَقَتَّر للأَمر: تهيأَ له وغضب، وتَقَتَّرهُ واسْتَقْتَرهُ: حاولَ خَتْلَه والاسْتِمكانَ به؛ الأَخيرة عن الفارسي، والتَّقَاتُر: التَّخاتل؛ عنه أَبضاً، وقد تَقَتَّر فلان عنا وتَقَطَّر إِذا تَنَحَّى؛ قال الفرزدق: وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنّهُ أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَليطٍ تَقَتَّرَا والقَتِرُ: المتكبر؛ عن ثعلب، وأَنشد: نحن أَجَزْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ في الحَجِّ، من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ وقَتَرَ ما بين الأَمرين وقَتَّره: قَدَّره. الليث: التَّقتيرُ أَن تدني متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ رِكابك إِلى بعض، تقول: قَتَّر بينها أَي قارب. والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء الحائط. والقُتْرةُ: ناموس الصائد، وقد اقتتر فيها. أَبو عبيدة: القُتْرةُ البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر. والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من بعر أَو حصًى تكون قُتَراً قُتَراً. قال الأَزهري: أَخاف أَن يكون تصحيفاً وصوابه القُمْزة، والجمع القُمَزُ، والكُثْبة من الحصى وغيره. وقَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضَه إِلى بعض. والقاترُ من الرحال والسروج: الجَيِّدُ الوقوعِ على ظهر البعير، وقيل: اللطيف منها، وقيل: هو الذي لا يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أَبو زيد: هو أَصغر السروج. ورحْل قاتِرٌ أَي قَلِقٌ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير. والقَتِيرُ: الشَّيْبُ، وقي: هو أَوّل ما يظهر منه. وفي الحديث: أَن رجلاً سأَله عن امرأَة أَراد نكاحها قال: وبِقَدْرِ أَيّ النساء هِي؟ قال: قد رَأَتِ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير رؤوسُ مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها، شُبّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد الشعر. الجوهر: والقَتِيرُ رؤوس المسامير في الدرع؛ قال الزَّفَيانُ: جَوارناً تَرَى لها قَتِيرَا وقول ساعدة بن جؤية: ضَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّب القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها. وفي حديث أَبي أمامة، رضي الله تعالى عنه: من اطَّلَعَ من قُتْرةٍ فَفُقِئَتْ عينه فهي هَدَرٌ؛ القترة، بالضم: الكُوَّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت الصائد، والمراد الأَول. وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي تُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحي:دِرْعِي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ، وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف، وقيل: هو نَصْل كالزُّجّ حديدُ الطرف قصير نحو من قدر الأُصبع، وهو أَيضاً القصب الذي ترمى به الأَهداف، وقيل: القِتْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة وسِدْرٍ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النخل: إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها، كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُها الجوهري: والقِتْرُ، بالكسر، ضرب من النِّصال نحو من المَرْماة وهي سهم الهَدَف، وقال الليث: هي الأَقْتار وهي سِهام صغار؛ يقال: أُغاليك إِلى عشر أَو أَقلّ وذلك القِتْرُ بلغة هُذَيْل. يقال: كم فعلتم قِتْرَكُمْ، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخي الأَشْرَم للنبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ في رُعْظِهِ فَقَوَّم فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرِّصافِ، وسماه قِتْرَ الغِلاء. وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أَنس: أَن أَبا طلحة كان يَرْمي والنبي، صلى الله عليه وسلم، يُقَتِّر بيت يديه وكان رامياً، فكان أَبو طلحة، رضي الله تعالى عنه، يَشُور نَفْسَه ويقول له إِذا رَفَع شَخْصه: نَحْري دون نَحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه، قال ابن الأَثير: يُقَتِّر بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير، وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أَحدهما من الآخر، قال: ويجوز أَن يكون من القِتْر، وهو نَصْل الأَهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلاءُ مصدر غَالَى بالسهم إِذا رماه غَلْوةً؛ وقال أَبو حنيفة: القِتْر من السهام مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد. وابن قِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إِلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها، مشتق من ذلك، وقيل: هو بِكْر الأَفْعى، وهو نحو من الشِّبْرِ يَنْزو ثم يقع؛ شمر: ابن قِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأْس، والجمع بنات قِتْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرُ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا يُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛ وأَنشد: له منزلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَري به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدَا وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف. وأَبو قِتْرة: كنية إِبليس. وفي الحديث: تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إِبليس.
|
|
قتع: قَتَعَ يَقْتَعُ قُتُوعاً: انْقَمَعَ وذَلَّ. والقَتَعُ دُودٌ حُمْرٌ تأْكل الخشب؛ قال: غَداةَ غادَرْتهُمْ قَتْلى، كأَنَّهُمُ خُشْبٌ تَقَصَّفَ في أَجْوافِها القَتَعُ الواحدة قَتَعةٌ، وقيل: القَتَعُ الأَرَضةُ، وقيل: الدُّودُ مطلقاً، ابن الأَعرابي: هي السُّرْفةُ والقَتَعَةُ والهِرْنِصانةُ والحُطَيِّطةُ والبُطَيِّطةُ واليَسْرُوعُ والعَوانةُ والطُّحْنةُ. وقاتَعه اللهُ: قاتَله وقبل: هو على البدل وليس بشيء. ويقال: قتَعه اللهُ وكاتَعهُ إِذا قاتله، وهي المُقاتَعةُ. وفي حديث الأَذان: أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناس فذكِر له القُتْعُ فلم يعجبه ذلك، فسر في الحديث أَنه الشَّبُّورُ وهو البُوقُ، رويت هذه اللفظة بالباء والتاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون. قال ابن الأَثير: قال الخطابي القَتَع، بتاء بنقطتين من فوق، هو دود يكون في الخشب، الواحدة قَتَعةٌ، قال: ومدار هذا الحرف على هُشَيْمٍ، وكان كثيرَ اللحن والتحريف على جَلالةِ محله في الحديث.
|
|
قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله مكانه؛ قال: قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة، والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي، أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟ قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا أَتَوقَّع. وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين. ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد: فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ، وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله قِتْلة سَوء، بالكسر. ورجل قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الاسم. وقال اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى. وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه. وقال مالك بن نُوَيْرة لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله: أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ كماعِزٍ. وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير: إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص. وفي حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛ قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير، وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً، فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل، وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت منه السَّرقة. ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين لَحْيَيْه وهو لِسانه. وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في زمن أَبي بكر، رضي الله عنه. وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه: وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام (* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي: تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ، تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ، تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع: جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور: لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما تأَوَّله. وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً. قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد للكثرة. والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك: أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً، وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب وقال زيد الخيل: أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً، وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم الذين يَصْلحون للقتال. وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة والمحاربة بين اثنين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة: معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله. ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه. وفي الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل: عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل. وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي: قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل. وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛ وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله. وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه كمَنْ قد مات. وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى، وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله، فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل: إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب، إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم معهم. ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد: اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة: إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه، بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت: قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ ج سعدَ بْنَ عُباده إِنما هو للجنّ. والقِتْلة: الحالة من ذلك كله. وفي الحديث: أَعَفُّ الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل، وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ. ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها مَقْتَل. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا بمَقْتَلِه (* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له. وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها. قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج: المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور: هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً. وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي. والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال: واغْتِرابي عن عامِر بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ. والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ من العِيدِيِّ باقِية القَتَال والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره. وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان. وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع من ذلك كله أَقْتال. ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها. وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل: فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها، وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل وقال حسان: إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين: أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ، أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها. وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع. ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله العشق. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في قوله: بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل (* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره: وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي) قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة لها. والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ. وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال زهير: كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ، من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ ومَرَن على العمل. وناقة مُقَتَّلة: مذللة. وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل: تزينت. وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف به العشق؛ وقال: تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري: معناه تَدَلُّلها واخْتيالها. واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه. وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ. والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة: أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها، أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟ ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم. وقال في موضع آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. ودابة ذات قَتال: مستوية الخَلْق وَثِيقة. وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين: قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتُول وقَتْلَة: اسمان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله: شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها، بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.
|
|
قتن: رجل قَتِينٌ: قليل الطُّعْم واللحم، وكذلك الأُنثى بغير هاء. وجاءَ في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين زوَّجَ ابْنَةَ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ قال: من أَدُلُّه على القَتِينِ؛ يعني القليلة الطُّعْمِ. قَتُنَ، بالضم، يَقْتُنُ قَتَانة: صار قليل الطُّعْم، فهو قَتِين، والاسم القَتَنُ. وفي الحديث أَيضاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال في امرأَة: إنها وَضِيئة قَتِينٌ؛ القَتِينُ: القليلة الطُّعْمِ؛ يقال منه: امرأَة قَتِينٌ بَيِّنَةُ القَتَانة والقَتَنِ؛ قال أَبو زيد: وكذلك الرجلُ. ورجل قَتَنٌ أَيضاً: قليل اللحم. وقُرادٌ قَتِينٌ: قليل الدم: قال الشَّمَّاخ في ناقته: وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها، وجادَتْ بدِرَّتها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ الجوهري: ويسمى القُرادُ قَتِيناً لقلة دمه. قال ابن بري: شاهد القَتينِ المرأَةِ القليلة الطُّعْم ما روي: أَن رجلاً أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله تَزَوَّجْتُ فِلانةَ، فقال: بَخٍ تَزَوَّجْتَ بِكْراً قَتِيناً أي قليلة الطُّعْم؛ قال ابن الأَثير: ويحتمل أَن يراد بذلك قِلَّةُ الجِماعِ؛ ومنه قوله: عليكم بالأَبْكارِ فإنهنَّ أَرْضَى باليسير، قال: والصواب أَن يقال سمي القُراد قَتِيناً لقلة طُعْمه لأَنه يقيم المدَّة الطويلة من الزمان لا يَطْعَمُ شيئاً. وقوله: قِرَى حَجِنٍ؛ الحَجِنُ القليل الطُّعْم، وقِرَى بَدَلٌ من دِرَّتها، جعل عَرَقَ هذه الناقة قوتاً للقُراد، قال: ويجوز أَن يكون قِرَى مفعولاً من أَجله. والقَتِينُ والقَنِيتُ واحدٌ من النساء: وهي القليلة الطُّعْم النحيفة، وقيل: القَتُون من أَسماء القُراد، وليس بصفةٍ، سمي بذلك لقلة دمه. قال ابن بري: والقَتِينُ السِّنَانُ اليابِسُ الذي لا يَنْشَفُ دَماً؛ قال أَبو عبيد: يُحاوِلُ أَنْ يَقُومَ، وقد مَضَتْهُ مُغابِنةٌ بذي خُرُصٍ قَتِينِ المُغابِنَةُ: تَغْبِنُ من لحمه أَي تَثْنيه. والقاتنُ: الشديد السواد. وسِنَانٌ قَتِينٌ: دقيق، ومَسْكٌ قاتنٌ. وقَتَنَ المَسْكُ قُتُوناً: يَبِسَ ولا نَدَى فيه. وأَسْوَدُ قاتنٌ: كقاتِمٍ؛ قال الطِّرمَّاحُ: كطَوْفِ مُتَلِّي حَجَّةٍ بين عَبْعَبٍ وقُرَّة، مُسْوَدٍّ من النَّسْكِ قاتِنِ عَبْعَبُ وقُرَّةُ: صَنمان. قال ابن جني: ذهب أَبو عمرو الشَّيْباني إلى أَنه أَراد قاتِمٍ أَي أَسْودَ، فأَبدل الميم نوناً، قال: وقد يُمْكِنُ غيرُ ما قال؛ وذلك أَنه يجوز أَن يكون أَراد بقوله قاتِن فاعلاً من قول الشَّمَّاخ: قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ ودم قاتِنٌ وقاتِمٌ: وذلك إذا يَبِسَ واسْوَدَّ، وأَنشد بيت الطرماح. والقَتِينُ: الرُّمْح. والقَتَين: الحقير الضَّئيل، وكذلك يكون بيت الطرماح أي مُسْوَدٍّ من النَّسْكِ، حَقيرٍ للضَّرِّ والجَهْدِ، فإذا كان كذلك لم يكن بدلاً. والقَتانُ: الغُبار كالقَتام؛ أَنشد يعقوب: عادَتُنا الجلادُ والطِّعانُ، إذا علا في المَأْزِقِ القَتَانُ وزعم فيه مثلَ ما زعم في قَاتِنٍ.
|
|
قتا: القَتْوُ: الخِدْمة. وقد قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْواً ومَقْتًى أَي خَدَمْت مثل غَزَوْت أَغْزُو غَزْواً ومَغْزًى، وقيل: القَتْو حُسْنُ خِدمة الملوك، وقد قَتاهم. الليث: تقول هو يَقْتُو الملوك أَي يَخْدُمُهم؛ وأَنشد: إِني امْرُؤٌ من بني خُزَيمَةَ، لا أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوكِ والخَبَبَا قال الليث في هذا الباب: والمَقاتِيةُ هم الخُدَّام، والواحد مَقْتَوِيٌّ، بفتح الميم وتشديد الياء كأَنه منسوب إِلى المَقْتَى، وهو مصدر، كما قالوا ضَيْعةٌ عَجْزِيَّةٌ للتي لا تَفي غَلَّتها بخَراجها؛ قال ابن بري شاهده قول الجعفي: بَلِّغْ بني عُصَمٍ بأَني، عن فُتاحَتِكُمْ، غَنيُّ لا أُسْرَتي قَلَّتْ، ولا حالي لحالِكَ مَقْتَوِيُّ قال: ويجوز تخفيف ياء النسبة؛ قال عمرو بن كلثوم: تُهَدِّدُنا وتُوعِدُنا، رُوَيْداً مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا؟ وإِذا جمعت (* قوله« وإذا جمعت إلخ» كذا بالأصل والتهذيب ايضاً.) بالنون خففت الياء مَقْتَوُون، وفي الخفض والنصب مَقْتَوِين كما قالوا أَشْعَرِينَ، وأَنشد بيت عمرو بن كلثوم. وقال شمر: المَقْتَوُون الخُدَّام، واحدهم مَقْتَوِيّ؛ وأَنشد: أَرَى عَمْرَو بن ضَمْرَةَ مَقْتَوِيّاً، له في كلِّ عامٍ بَكْرتانِ (* قوله« ابن ضمرة» كذا في الأصل، والذي في الاساس: ابن هودة، وفي التهذيب: ابن صرمة.) ويروى عن المفضل وأَبي زيد أَن أَبا عون الحِرْمازي قال: رجل مَقْتَوِينٌ ورجلانِ مَقتوِينٌ ورجال مَقتوينٌ كله سواء، وكذلك المرأَة والنساء، وهم الذين يخدمون الناس بطعام بطونهم. المحكم: والمَقْتَوون والمَقاتِوَةُ والمَقاتِيةُ الخدام، واحدهم مَقْتَوِيٌّ. ويقال: مَقْتَوينٌ، وكذلك المؤنث والاثنان والجمع؛ قال ابن جني: ليست الواو في هؤلاء مَقْتَوُون ورأَيت مَقْتَوِين ومررت بمَقْتَوِين إِعراباً أَو دليل إِعراب، إِذ لو كانت كذلك لوجب أَن يقال هؤُلاء مَقْتَوْنَ ورأَيت مَقْتَينَ ومررت بمَقْتَيْن، ويجري مَجرى مُصْطَفَيْن. قال أَبو عليّ: جعله سيبويه بمنزلة الأَشْعَرِيّ والأَشْعَرِين، قال: وكان القياس في هذا، إِذ حذفت ياء النسب منه، أَن يقال مَقْتَوْن كما يقال في الأَعْلى الأَعْلَوْن إِلا أَن اللام صحت في مَقْتَوِين، لتكون صحتها دلالة على إرادة النسب، ليعلم أَن هذا الجمع المحذوف منه النسب بمنزلة المثبت فيه. قال سيبويه: وإِن شئت قلت جاؤوا به على الأَصل كما قالوا مَقاتِوَةٌ، حدثنا بذلك أَبو الخطاب عن العرب، قال: وليس العرب يعرف هذه الكلمة. قال: وإن شئت قلت هو بمنزلة مِذْرَوَيْنِ حيث لم يكن له واحد يفرد. قال أَبو عليّ: وأَخبرني أَبو بكر عن أَبي العباس عن أَبي عثمان قال لم أَسمع مثل مَقاتِوَة إِلاَّ حرفاً واحداً، أَخبرني أَبو عبيدة أَنه سمعهم يقولون سَواسِوةٌ في سَواسِيةٍ ومعناه سواء؛ قال: فأَما ما أَنشده أَبو الحسن عن الأَحول عن أَبي عبيدة: تَبَدَّلْ خَلِيلاً بي كَشَكْلِك شَكْلُه، فإِنِّي خَلِيلاً صالِحاً بك مُقْتَوِي فإِن مُقْتَوٍ مُفْعَلِلٌ،، ونظيره مُرْعَوٍ، ونظيره من الصحيح المدغم مُحْمَرّ ومُخْضَرٌّ، وأَصله مُقْتَوٌّ، ومثله رجل مُغْزَوٍ ومُغْزاوٍ، وأَصلهما مُغْزَوٌّ ومُغْزاوٌّ، والفعل اغْزَوَّ يَغزاوّ (* قوله« اغزوّ يغزاوّ إلخ» كذا بالأصل والمحكم ولعله اغزوّ واغزاوّ) كاحمرّ واحمارّ والكوفيون يصححون ويدغمون ولا يُعِلّون، والدليل على فساد مذهبهم قول العرب ارْعَوَى ولم يقولوا ارْعَوَّ، فإِن قلت: بم انتصب خليلاً ومُقْتَوٍ غير متعدّ؟ فالقول فيه أَنه انتصب بمضمر يدل عليه المظهر كأَنه قال أَنا متخذ ومُستعدّ، أَلا ترى أَن من اتخذ خليلاً فقد اتخذه واستعدّه؟ وقد جاء في الحديث: اقْتَوَى متعدّياً ولا نظير له، قال: وسئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأَة كان زوجها مملوكاً فاشترته فقال: إِن اقْتَوتْه فُرِّقَ بينهما، وإِن أَعتقته فهما على النكاح؛ اقتوته أَي استخدَمَتْه. والقَتْوُ: الخِدْمة؛ قال الهروي: أَي استخدمته، وهذا شاذ جدّاً لأَن هذا البناء غير متعد البتة، من الغريبين. قال أَبو الهيثم: يقال قَتَوْتُ الرجل قَتْواً ومَقْتًى أَي خدمته، ثم نسبوا إِلى المَقْتَى فقالوا رجل مَقْتَوِيٌّ، ثم خَففوا ياء النسبة فقالوا رجل مَقْتَوٍ ورجال مَقْتَوُون، والأَصل مَقْتَوِيُون. ابن الأَعرابي: القَتْوةُ النَّمِيمَة.
|
|
وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ من الزمانِ، وكلُّ شيء قَدَّرْتَ له حِيناً، فهو مُؤَقَّتٌ، وكذلك ما قَدَّرْتَ غايتَه،فهو مُؤَقَتٌ. ابن سيده: الوَقْتُ مقدار من الدهر معروف، وأَكثر ما يُستعمل في الماضي، وقد اسْتُعْمِلَ في المستقبل، واسْتَعْمَلَ سيبويه لفظ الوَقْتِ في المكان، تشبيهاً بالوقت في الزمان، لأَنه مقدار مثله، فقال: ويَتَعَدَّى إِلى ما كان وقتاً في المكان، كمِيلٍ وفَرْسخ وبَرِيد، والجمع: أَوْقاتٌ، وهو المِيقاتُ. ووَقْتٌ مَوْقُوتٌ ومُوَقَّتٌ: مَحْدُود. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً مَوْقُوتاً؛ أَي مُؤَقَّتاً مُقَدَّراً؛ وقيل: أَي كُتِبَتْ عليهم في أَوقاتٍ مُوَقَّتة؛ وفي الصحاح: أَي مَفْروضات في الأَوْقات؛ وقد يكون وَقَّتَ بمعنى أَوْجَبَ عليهم الإِحرامَ في الحد، والصلاة عند دخول وقْتِها.والمِيقاتُ: الوَقْتُ المضْروبُ للفعل والموضع. يقال: هذا مِيقاتُ أَهلِ الشأْم، للموضع الذي يُحْرِمُون منه. وفي الحديث: أَنه وَقَّتَ لأَهل المدينة ذا الحُلَيْفة؛ قال ابن الأَثير: وقد تكرر التَّوْقيت والمِيقاتُ، قال: فالتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ: أَن يُجْعَل للشيءِ وَقْتٌ يختض به، وهو بيانُ مقدار المُدَّة. وتقول: وقَّتَ الشيءَ يُوَقِّته، ووَقَتَهُ يَقِتُه إِذا بَيَّنَ حَدَّه، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطْلِقَ على المكان، فقيل للموضع: مِيقاتٌ، وهو مِفْعال منه، وأَصله مِوْقاتٌ، فقُلبت الواو ياء لكسرة الميم. وفي حديث ابن عباس: لم يَقِتْ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في الخمر حَدًّا أَي لم يُقَدِّرْ، ولم يَحُدَّه بعدد مخصوص. والمِيقاتُ: مصدر الوَقْتِ. والآخرةُ: مِيقاتُ الخلق. ومواضعُ الإِحرام: مواقيتُ الحاجِّ. والهلالُ: ميقاتُ الشهر، ونحو ذلك كذلك. وتقول: وَقَتَه، فهو مَوْقُوت إِذا بَيَّن للفعل وَقْتاً يُفْعَلُ فيه. والتَّوْقيت: تحديدُ الأَوقات. وتقول: وَقَّتُّه ليوم كذا مثل أَجَّلْته. والمَوْقِتُ، مَفْعِلٌ: مِن الوَقْت؛ قال العجاج: والجامعُ الناسِ ليوم المَوْقِتِ وقوله تعالى: وإِذا الرسلُ أُقِّتَتْ. قال الزجاج: جُعل لها وَقْتٌ واحد للفَصْل في القضاء بين الأُمة؛ وقال الفراء: جُمِعَتْ لوقتها يوم القيامة؛ واجْتَمع القُرّاء على همزها، وهي في قراءة عبد الله: وُقِّتَتْ، وقرأَها أَبو جعفر المَدَنيُّ وُقِتَتْ، خفيفة بالواو، وإِنما همزت لأَن الواو إِذا كانت أَولَ حرف وضُمَّتْ، هُمِزت؛ يقال: هذه أُجُوهٌ حسانٌ بالهمز، وذلك لأَن ضمة الواو ثقيلة، وأُقِّتَتْ لغة، مثل وُجُوه وأُجُوه.
|
|
(م ق ت)
المقت: أَشد الإبغاض. مقت مقاتة، ومقت مقتا، فَهُوَ ممقوت، ومقيت، ومقته، قَالَ: وَمن يكثر التسآل يَا حر لَا يزل...يمقت فِي عين الصّديق ويصفح وَمَا أمقته عِنْدِي، وأمقتني لَهُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على مَعْنيين: إِذا قلت: مَا أمقته عِنْدِي، فَإِنَّمَا تخبر أَنه ممقوت، وَإِذا قلت: مَا امقتني لَهُ: فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك ماقت. والمقتي: الَّذِي يتَزَوَّج امْرَأَة أَبِيه، وَهُوَ من فعل الْجَاهِلِيَّة. وتزويج المقت: فعل ذَلِك. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالْبَاء
القتب، والقتب: إكاف الْبَعِير.وَقيل: هُوَ الإكاف الصَّغِير الَّذِي على قدر سَنَام الْبَعِير. والقتب: جَمِيع أَدَاة السانية من أعلاقها وحبالها. وَالْجمع من كل ذَلِك: أقتاب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجاوزا بِهِ هَذَا الْبناء. وأقتب الْبَعِير: جعل عَلَيْهِ القتب. والقتوبة من الْإِبِل: الَّذِي يقتب بالقتب. قَالَ اللحياني: هُوَ مَا أمكن أَن يوضع عَلَيْهِ القتب. قَالَ: وَإِن شِئْت حذفت مِنْهُ الْهَاء، فَقلت: القتوب وَكَذَلِكَ: كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء. والقتوب: الرجل المقتب. والقتب، والقتب: المعي، أُنْثَى. وَالْجمع: أقتاب، وَهِي: القتبة. وقتيبة: اسْم رجل. |
|
(ق ت ت)
القتُّ: الْكَذِب المُهيَّأ والنَّميمة. قت يقت قتا، وَقت بَينهم قتا: نم. والقتيتي: تتبع النمائم. وَرجل قتوت، وقتات، وقتيتي: نمام وَقيل: هُوَ الَّذِي يسمع احاديث النَّاس من حَيْثُ لَا يعلمُونَ، نمها أَو لم ينمها. وَامْرَأَة قتاتة، وقتوت: نموم. وَقَول مقتوت: مَكْذُوب. وَقت اثره: يقته قتا: قصه. وتقتت الحَدِيث: تتبعه وتسمعه.وَقيل: إِن القت الَّذِي هُوَ النميمة، مُشْتَقّ مِنْهُ. وَقت الشَّيْء يقته قتا: هيأه. وقته: جمعه قَلِيلا قَلِيلا. وقته: قلله. واقتته: استأصله. قَالَ ذُو الرمة: سوى أَن ترى سَوْدَاء من غير خلقَة...تخاطأها واقتت جاراتها النغل والقت: الفصفصة، وَخص بَعضهم بِهِ الْيَابِسَة مِنْهَا. وَهُوَ جمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ، واحدته: قَتَّة. قَالَ الْأَعْشَى: ونأمر لليحموم كل عَشِيَّة...بقتٍ وَتَعْلِيق فقد كَانَ يسنق ودهن مقتت: مُطيب مطبوخ بالرياحين، وَقَالَ ثَعْلَب: مخلوط بِغَيْرِهِ من الأدهان الطّيبَة. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالرَّاء
القتر، والتقتير: الرمقة من الْعَيْش. قتر يقتر، ويقتر قتراً فَهُوَ قاتر، وقتور، وأقتر، قَالَ: لكم مَسْجِدا لله المزوران والحصى...لكم قبصه من بَين أثرى وأقترا وقتر، وأقتر، كِلَاهُمَا: كقتر، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين إِذا انفقوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا) . والقتر: ضيق الْعَيْش. وأقتر: قل مَاله وَله بَقِيَّة من ذَلِك. والقتر، والقترة: الغبرة. والقتار: ريح الْقدر، وَقد يكون من الشواء والعظم المحرق. وقتر، وقتر يقتر، وقتر: سطعت رِيحه. وقتر للأسد: وضع لَهُ لَحْمًا يجد قتاره. والقتار: ريح البخور، قَالَ طرفَة: حِين قَالَ الْقَوْم فِي مجلسهم...أقتار ذَاك أم ريح قطر؟؟ وقترت النَّار: دخنت، وأقترتها أَنا، قَالَ الشَّاعِر: ترَاهَا الدَّهْر مقترةً كباءً...ومقدح صَحْفَة فِيهَا نَقِيعوقتر الصَّائِد للوحش: إِذا دخن بأوبار الْإِبِل لِئَلَّا يجد الصَّيْد رِيحه فيهرب مِنْهُ. والقتر، والقتر: النَّاحِيَة والجانب. وجمعهما: أقتار. وقتره: صرعه على قترة. وتقتر للامر: تهَيَّأ لَهُ وَغَضب. وتقتره، واستقتره: حاول ختله والاستمكان بِهِ، الْأَخِيرَة عَن الْفَارِسِي. والتقاتر: التخاتل، عَنهُ أَيْضا. والقتر: المتكبر، عَن ثَعْلَب، وانشد: نَحن اجزنا كل ذَيَّال قتر...فِي الْحَج من قبل دآدي المؤتمر وقتر مَا بَين الامرين، وقتره: قدره. والقترة: صنبور الْقَنَاة. وَقيل: هُوَ الْخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط. والقترة: ناموس الصَّائِد. وَقد اقتتر فِيهَا. والقترة: كثبة من بعر أَو حَصى. وقتر الشَّيْء: ضم بعضه إِلَى بعض. والقاتر من الرِّجَال والسروج: الْجيد الْوُقُوع على ظهر الْبَعِير. وَقيل: هُوَ اللَّطِيف مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ اصغرها. والقتير: الشيب. وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر مِنْهُ. والقتير: رُءُوس مسامير حلق الدروع. والقتر، والقترة: نصال الأهداف. وَقيل: هُوَ نصل كالزج، حَدِيد الطّرف، قصير نَحْو من قدر الإصبع، وَهُوَ أَيْضا: الْقصب الَّذِي يرْمى بِهِ الأهداف. وَقيل: القترة: وَاحِد، والقتر: جمع، فَهُوَ على هَذَا من بَاب: سِدْرَة وَسدر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النّخل:إِذا نهضت فِيهِ تصعد نفرها...كقتر الغلاء مستدر صيابها وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القتر من السِّهَام مثل القطب، واحدته: قترة. وَابْن قترة: ضرب من الْحَيَّات لَا يسلم من لدغها، مُشْتَقّ من ذَلِك. وَقيل: هُوَ بكر الأفعى، وَهُوَ نَحْو من الشبر ينزو ثمَّ يَقع. وَأَبُو قترة: كنية إِبْلِيس. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَاللَّام
قَتله يقْتله قتلا، وَقتل بِهِ، سَوَاء عِنْد ثَعْلَب، لَا اعرفها عَن غَيره، وَهِي نادرة غَرِيبَة، وَأَظنهُ رَآهُ فِي بَيت فَحسب ذَلِك لُغَة، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي: على زِيَادَة الْبَاء كَقَوْلِه: سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور وَإِنَّمَا هُوَ: لَا يقْرَأن السُّور، وَكَذَلِكَ: قَتله، وَقتل بِهِ غَيره: أَي قَتله مَكَانَهُ، قَالَ: قتلت بِعَبْد الله خير لداته...ذؤاباً فَلم أَفْخَر بِذَاكَ وأجزعا وَقَول الفرزدق، وبلغه موت زِيَاد، وَكَانَ زِيَاد هَذَا قد نَفَاهُ وآذاه وَنذر قَتله، فَلَمَّا بلغ مَوته الفرزدق شمت بِهِ فَقَالَ: كَيفَ تراني قالباً مجني أقلب أَمْرِي ظَهره للبطن قد قتل الله زياداً عني عدَّى قتل بعن، لِأَن فِيهِ معنى صرف، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد صرف الله زياداً عني، وَقَوله قالبا مجني أَي: إِنِّي أفعل مَا شِئْت لَا اتروع وَلَا اتوقع. وَحكى قطرب فِي الْأَمر: إقتل، بِكَسْر الْألف على الشذوذ، جَاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابْن جني عَنهُ، والنحويون يُنكرُونَ هَذَا كَرَاهِيَة ضمة بعد كسرة، لَا يحجز بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، والساكن حاجز ضَعِيف غير حُصَيْن. وَرجل قَتِيل: مقتول. وَالْجمع: قتلاء، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وقتلى، وقتالى، قَالَ مَنْظُور بن مرْثَد: فظل لَحْمًا ترب الأوصال...وسط القتالى كالهشيم الْبَالِي وَلَا يجمع قَتِيل جمع السَّلامَة، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء. وَامْرَأَة قَتِيل: مقتولة، فَإِذا قلت: قتيلة بني فلَان، قلت: بِالْهَاءِ، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يجوز فِي هَذَا طرح الْهَاء، وَفِي الأول إِدْخَال الْهَاء، يَعْنِي أَن تَقول: هَذِه امْرَأَة قتيلة. وأقتل الرجل: عرضه للْقَتْل وأصبره عَلَيْهِ. وتقاتل الْقَوْم، واقتتلوا، وتقتلوا، وَقتلُوا وَقتلُوا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَقد ادغم بعض الْعَرَب فأسكن لما كَانَ الحرفان فِي كلمة وَاحِدَة، وَلم يَكُونَا منفصلين، وَذَلِكَ قَوْلهم: يقتلُون، وَقد قتلوا، وكسروا الْقَاف، لِأَنَّهُمَا ساكنان التقيا، فشبهت بقَوْلهمْ: رد يَا فَتى، قَالَ: وَقد قَالَ آخَرُونَ: قتلوا القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل. وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا. قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت ": " فعلت " وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت. والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال. وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم. واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ. وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة:إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه...بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل هَذَا قَول أبي عبيد. وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت: قتلنَا سيد الخزر...ج سعد بن عبَادَة إِنَّمَا هُوَ للجن. والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله. وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ. وَقَالُوا فِي الْمثل: " قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها ". وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا. وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالْقَتْل: الْعَدو. وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره. وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه. وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ. وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال. وَرجل مقتل: مجرب للأمور. وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل: فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها...وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل وَقَول دُكَيْن:اسقي براووق الشَّبَاب الخاضل...اسقي من المقتولة القواتل أَي: من الْخُمُور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها. وَتقتل الرجل للمراة: خضع. وقلب مقتل: مذلل بالحب. وجمل مقتل: ذَلُول، وَقَالَ زُهَيْر: كَأَن عَيْني فِي غربي مقتلة...من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا وَقيل: المقتل: الْمُذَلل المكدود بِالْعَمَلِ. وتقتلت الْمَرْأَة للرجل: تزينت. وتقتلت: مشت مشْيَة حَسَنَة. وَتقتل لِحَاجَتِهِ: تهَيَّأ وجد. والقتال: النَّفس. وَقيل: بقيتها، قَالَ ذُو الرمة: ألم تعلمي يَا مي أَنِّي وبيننا...مهاويد عَن الجلس نحلاً قتالها أحدث عَنْك النَّفس حَتَّى كأنني...أناجيك من قرب فينصاح بالها والقتال: الْجِسْم وَاللَّحم. ودابة ذَات قتال: مستوية الْخلق. وَبَقِي مِنْهُ قتال: إِذا بَقِي مِنْهُ بعد الهزال غلظ الواح. والقتول، وقتلة: اسمان، وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله: شاقتك من قتلة أطلالها...بالشط فالوتر إِلَى حاجروالقتال الْكلابِي: من شعرائهم. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالْمِيم
القتمة: سَواد لَيْسَ بشديد. قتم يقتم قتامة، فَهُوَ قاتم، وقتم قتما، وَهُوَ أقتم، انشد سِيبَوَيْهٍ: سيصبح فَوقِي أقتم الريش وَاقعا...بقاليقلا أَو من وَرَاء دبيل وَسنة قتماء: شاحبة. وقتم وَجهه قتوما: تغير. وأسود قاتم، وقاتن: مبالغ فِيهِ: كحالك حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْإِبْدَال، وَقد تقدم أَنه لُغَة وَلَيْسَ بِبَدَل. والقاتم: الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ حمرَة وغبرة. والقتم، والقتام: الْغُبَار. وَحكى يَعْقُوب فِيهِ: القتان، وَقد تقدم أَنَّهَا لُغَة. قتم يقتم قتوما، انشد ابْن الْأَعرَابِي: وَقتل الكماة وتمتيعهم...بطعن الأسنة تَحت القتموأقتم الْيَوْم: اشْتَدَّ قتمه، عَن أبي عَليّ. والقتم: ريح ذَات غُبَار. وقتيم: من أَسمَاء الْمَوْت. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالنُّون
رجل قتين: قَلِيل الطّعْم، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى، بِغَيْر هَاء، وَجَاء فِي الحَدِيث عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين زوج ابْنة نعيم النحام، قَالَ: " من ادله على القتين؟ " يَعْنِي: القليلة الطّعْم. قتن قتانةً. وَالِاسْم: القتن. وَرجل قتن، أَيْضا: قَلِيل اللَّحْم. وقراد قتين: قَلِيل اللَّحْم، قَالَ الشماخ: وَقد عرقت مغابنها وجادت...بدرتها قرى حجن قتين وَقيل: القتين: من أَسمَاء القردا، وَلَيْسَ بِصفة. وَسنَان قتين: دَقِيق. وقتن الْمسك قتوتاً: يبس. وأسود قاتن: كقاتم، قَالَ الطرماح: كطوف متلى حجَّة بَين عبعب...وقرة مسود من النّسك قاتن عبعب وقرة: صنمان، قَالَ ابْن جني: ذهب أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ إِلَى انه أَرَادَ: قاتم: أَي اسود، فابدل الْمِيم نونا. وَقد يُمكن غير مَا قَالَ، وَذَلِكَ انه يجوز أَن يكون أَرَادَ بقوله قاتن: فَاعِلا، من قَول الشماخ: وَقد عرقت مغابنها وجادت...بدرتها قرى حجن قتين والقتين: الحقير الضئيل، وَكَذَلِكَ: يكون بَيت الطرماح: أَي مسود من النّسك حقيرللضر والجهد، فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن بَدَلا. والقتان: الْغُبَار، كالقتام، انشد يَعْقُوب: عادتنا الجلاد والطعان...إِذا علا فِي المأزق القتان وَزعم فِيهِ: مثل مَا زعم فِي قاتن. |
|
(وق ت)
الْوَقْت: الْمِقْدَار من الدَّهْر، واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْمَاضِي، وَقد اسْتعْمل فِي الْمُسْتَقْبل. وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ لفظ " الْوَقْت ": فِي الْمَكَان تَشْبِيها بِالْوَقْتِ فِي الزَّمَان، لِأَنَّهُ مِقْدَار مثله، فَقَالَ: وَيَتَعَدَّى إِلَى مَا كَانَ وقتا فِي الْمَكَان: كميل، وفرسخ وبريد وَالْجمع: أَوْقَات. وَهُوَ الْمِيقَات. وَوقت موقت، وموقوت: مَحْدُود. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالْوَاو
القتو: حسن خدمَة الْمُلُوك، وَقد قتاهم. والمقتوون، المقاتوة، والمقاتية: الخدام.واحدهم: مقتوي، وَيُقَال: مقتوين. وَكَذَلِكَ: الْمُؤَنَّث، والاثنان، والجميع. وَقيل: المقتوون: الَّذين يعْملُونَ للنَّاس بِطَعَام بطونهم. قَالَ ابْن جني: لَيست الْوَاو فِي: هَؤُلَاءِ مقتوون، وَرَأَيْت مقتوين، ومررت بمقتوين، إعرابا أَو دَلِيل إِعْرَاب، إِذْ لَو كَانَت كَذَلِك لوَجَبَ أَن يُقَال: هَؤُلَاءِ مقتون، وَرَأَيْت مقتين، ومررت بمقتين، ولجري مجْرى مصطفين. قَالَ أَبُو عَليّ: جعله سِيبَوَيْهٍ بِمَنْزِلَة: الْأَشْعَرِيّ، والأشعرين، قَالَ: وَكَانَ الْقيَاس فِي هَذَا، إِذْ حذفت يَاء النّسَب مِنْهُ، أَن يُقَال: مقتون، كَمَا يُقَال فِي " الْأَعْلَى ": الاعلون إِلَّا أَن اللَّام صحت فِي: مقتوين، لتَكون صِحَّتهَا دلَالَة على إِرَادَة النّسَب، ليعلم أَن هَذَا الْجمع الْمَحْذُوف مِنْهُ النّسَب بِمَنْزِلَة الْمُثبت فِيهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: جَاءُوا بِهِ على الأَصْل، كَمَا قَالُوا: مقاتوة، حَدثنَا بذلك أَبُو الْخطاب عَن الْعَرَب، قَالَ: وَلَيْسَ كل الْعَرَب يعرف هَذِه الْكَلِمَة، قَالَ: وَإِن شِئْت قلت: هُوَ بِمَنْزِلَة: مذروين، حَيْثُ لم يكن لَهُ وَاحِد يفرد. قَالَ أَبُو عَليّ: واخبرني أَبُو بكر عَن أبي الْعَبَّاس عَن أبي عُثْمَان قَالَ: لم اسْمَع مثل: مقاتوة، إِلَّا حرفا وَاحِدًا اخبرني أَبُو عُبَيْدَة أَنه سمعهم يَقُولُونَ: سواسوة فِي: سواسية، وَمَعْنَاهُ: سَوَاء، قَالَ: فَأَما مَا انشده أَبُو الْحسن عَن الْأَحول عَن أبي عُبَيْدَة: تبدل خَلِيلًا بِي كشكلك شكله...فَإِنِّي خَلِيلًا صَالحا بك مقتوى فَإِن مقتوٍ " مفعلل " وَنَظِيره: مرعو. وَنَظِيره من الصَّحِيح المدغم: محمر، ومخضر وَأَصله: مقتوٌّ. وَمثله: رجل مغزو، ومغزاو، وأصلهما: مغزو ومغزاو، وَالْفِعْل: اعزو، يغزاو، كاحمر، واحمار. والكوفيون يصححون ويدغمون وَلَا يعلون، وَالدَّلِيل على فَسَاد مَذْهَبهم قَول الْعَرَب: ارعوى، وَلم يَقُولُوا: ارعو، فَإِن قلت: بِمَ انتصب " خَلِيلًا "، ومقتو غير مُتَعَدٍّ؟ فَالْقَوْل فِيهِ: أَنه انتصب بمضمر يدل عَلَيْهِ الْمظهر، كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا متخذ ومستعد، أَلا ترى أَن من اتخذ خَلِيلًا فقد اتَّخذهُ واستعده، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث: " اقتوى، مُتَعَدِّيا " وَلَا نَظِير لَهُ،قَالَ: وَسُئِلَ عبيد الله بن عبد الله ابْن عتبَة عَن امْرَأَة كَانَ زَوجهَا مَمْلُوكا فاشترته فَقَالَ: " إِن اقتوته فرق بَينهمَا " قَالَ الْهَرَوِيّ: أَي استخدمته، وَهَذَا شَاذ جدا، لِأَن هَذَا الْبناء غير مُتَعَدٍّ الْبَتَّةَ، من الغريبين. |
|
الْقَاف وَالتَّاء وَالْفَاء
الفتق: نقيض الرتق. فتقه يفتقه، ويفتقه فتقا، قَالَ: ترى جوانبها بالشحم مفتوقا إِنَّمَا أَرَادَ: مفتوقة، فاوقع الْوَاحِد موقع الْجَمَاعَة. وفتقه فانفتق. والفتق: الْخلَّة من الْغَيْم. وَالْجمع: فتوق. قَالَ: إنّ لَهَا فِي الْعَام ذِي الفتوق وزلل النِّيَّة والتصفيق رعية ربٍّ نَاصح شفيق وأفتق الْقَوْم: تفتق عَنْهُم الْغَيْم.وأفتق قرن الشَّمْس: أصَاب فتقا من السَّحَاب فَبَدَا مِنْهُ، قَالَ الرَّاعِي: كقرن الشَّمْس أفتق ثمَّ زَالا والفتاق: الشَّمْس حِين يطبق عَلَيْهَا ثمَّ يَبْدُو مِنْهَا شَيْء. والفتقة: الأَرْض الَّتِي يُصِيب مَا حولهَا الْمَطَر وَلَا يُصِيبهَا. وأفتقنا: لم تمطر بِلَادنَا وطر غَيرنَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَحكى: خرجنَا فَمَا أفتقنا حَتَّى وردنا الْيَمَامَة، وَلم يفسره، فقد يكون من قَوْله: أفتق الْقَوْم: إِذا تفتق عَنْهُم الْغَيْم، وَقد يكون من قَوْلهم: أفتقنا: إِذا لم تمطر بِلَادنَا ومطر غَيرهَا. والفتق: الْموضع الَّذِي لم يمطر. وأفتقنا: صادفنا فتقا. والفتق: الصُّبْح. وصبح فتيق: مشرق. وَرجل فتيق اللِّسَان: فصيحه. ونصل فتيق: حَدِيد الشفرتين جعل لَهُ شعبتان فَكَأَن إِحْدَاهمَا فتقت من الْأُخْرَى. وَامْرَأَة فتق: متفتقة بالْكلَام. والفتق: انْشِقَاق الْعَصَا وتصدع الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث: " لَا تحل الْمَسْأَلَة إِلَّا فِي حَاجَة أَو فتق ". والفتق: أَن تَنْشَق الْجلْدَة الَّتِي بَيت الخصية واسفل الْبَطن، فَتَقَع الامعاء فِي الخصية. والفتق: الخصب، سمي بذلك لانفتاق الأَرْض بالنبات، قَالَ: لم ترج خصبا بعد أَعْوَام الفتق وعام فتق: خصيب. وانفتقت الْمَاشِيَة، وتفتقت: سمنت.والفتق: دَاء يَأْخُذ النَّاقة بَين ضرْعهَا وسرتها فتنفتق، وَذَلِكَ من السّمن. وفتق الطّيب يفتقه فتقا: طيبه وخلطه بِعُود وَغَيره، وَكَذَلِكَ الدّهن، قَالَ الرَّاعِي: لَهَا فَأْرَة ذفراء كل عَشِيَّة...كَمَا فتق الكافور بالمسك فاتقه ذكر إبِلا رعت العشب وزهره، وَأَنَّهَا نديت جلودها، ففاحت رَائِحَة الْمسك، وَقد أبنت قَول أبي حنيفَة ورده على الرَّاعِي فِي هَذَا الْبَيْت، ونبهت على وهمه فِي رده عَلَيْهِ فِي الْكتاب الْمُخَصّص. والفتاق: مَا فتق بِهِ. والفتاق: خمير الْعَجِين، وَالْفِعْل كالفعل. والفتاق: أصل الليف الْأَبْيَض الَّذِي لم يظْهر. والفيتق: النجار، قَالَ الْأَعْشَى: ولابد من جَار يجير سَبِيلهَا...كَمَا سلك السكي فِي الْبَاب الفيتق والفيتق: البواب. وَقيل: الْحداد. وَقيل: الْملك. وفتاق: اسْم مَوضِع، قَالَ الْحَارِث بن حلزة: فمحياة فالصفاح فأعنا...ق فتاق فعاذب فالوفاء فرياض القطا فأودية الشَّرّ...بب فالشعبتان فالأبواء |
|
الْقَاف وَالتَّاء والهمزة
تئق السقاء تأقاً، فَهُوَ تئق: امْتَلَأَ. وأتأقه هُوَ، قَالَ النَّابِغَة: يَنحن نضح المزاد الوفر أتأقها...شدّ الروَاة بِمَاء غير مشروب " مَاء غير مشروب " يَعْنِي: الْعرق أَرَادَ: ينضحن بِمَاء غير مشروب نضح المزاد الوفر. وَرجل تئق: ملآن غيظا أَو حزنا أَو سُرُورًا. وَقيل: هُوَ الضّيق الْخلق. وَمهر تئق: سريع. وأتأق الْقوس: أغرق فِيهَا السهْم. وَفرس تئق: نشيط ممتلئ جَريا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:وأريحياًّ عضباً وَذَا خصل...مخلولق الْمَتْن سابحاً تئقا أريحي: مَنْسُوب إِلَى: أُرِيح: أَرض بِالْيمن، إِيَّاهَا عَنى الْهُذلِيّ بقوله: فلوت عَنهُ سيوف أُرِيح إِذْ...بَاء بكفى فَلم أكد أجد وَقد تئق تأقاً. وتئق الصَّبِي وَغَيره تأقاً، وتأقة، عَن اللحياني، فَهُوَ تئق: إِذا اخذه شبه الفواق عِنْد الْبكاء. وَقيل: هُوَ أَن يتضور وَيكثر الْبكاء. وَمن كَلَام أم تأبط شراًّ أَو غَيرهَا: وَلَا أبته تئقا. وَفِي الْمثل: " أَنْت تئق وَأَنا مئق فَكيف نتفق؟ " قَالَ اللحياني: قيل: مَعْنَاهُ: أَنْت ضيق وَأَنا خَفِيف فَكيف نتفق؟ قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَنْت سريع الْغَضَب وَأَنا سريع الْبكاء فَكيف نتفق؟ وَقَالَ اعرابي من عَامر: أَنْت غَضْبَان وَأَنا غَضْبَان فَكيف نتفق؟؟ |
|
مقت
: (مَقَتَه مَقْتاً) ، (و) مَقُتَ إِلى النّاسِ، ككَرُمَ، (مَقَاتَةً) ، هَكَذَا فِي المِصْباحِ، والأَفْعالِ، والأَسَاس، وصريحُ كلامِ المُصَنَّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ، كنَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَفِي الْمُحكم: المَقْتُ: أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقُتَ مَقَاتَةً، ومَقَتَهُ مَقْتاً (أَبْغَضَه، كمَقَّتَه) تَمْقِيتاً، (فَهُوَ مَقِيتٌ) ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، ككَرِيمٍ (ومَمْقُوتْ) ، قَالَ: ومَنْ يُكثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرُّ لَمْ يَزَلْ يُمَقَّتُ فِي عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ وَفِي الأَساس: مَقَتَهُ مَقْتاً، وَهُوَ بُغْضٌ عَن أَمْر قَبِيحٍ. وَفِي المُفْرداتِ للراغب: هُوَ أَشَدُّ البُغْضِ. قلت: وَالَّذِي فِي الأَساسِ مأْخُوذٌ عَن عِبْرَة اللَّيْث، فإِنه قَالَ: المَقْتُ: بُغْضٌ عَن أَمرٍ قَبِيح رَكِبَه، فَهُوَ مَقِيتٌ، وَقد مَقُتع إِلى النّاسِ مَقَاتَةً. (و) عَن الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآء سَبِيلاً}} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 22) قَالَ: المَقْتُ: أَشَدُّ البُغْضِ، المَعْنَى: أَنَّهمُ عَلِمُوا أَنّ ذَلِك فِي الجَاهِلِيَّة كَانَ يُقَال لَهُ: المَقْتُ، (وَكَانَ المولودُ عَلَيْهِ يُقَال لَهُ المَقْتِيُّ) فأُعْلمُوا أَنَّ هذَا الَّذِي حُرِّمَ عليهِم من نِكاحامْرَأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً فِي قلُوبِهم، مَمْقُوتاً عِندَهُم. وَفِي الحَدِيث: (لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الجَاهِلِيَّةِ فِي نِكاحِها ومَقْتِها) . (ونِكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ) الرَّجخلُ (امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ) أَي إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها، وَكَانَ يُفْعَلُ فِي الجَاهِلِيَّة، وحَرَّمَه الإِسْلامُ. (والمَقْتِيُّ: ذَلِك المُتَزَوِّجُ) ، قَالَه ابْن سَيّده، (أَو وَلَدُه) ، حكاهُ الزَّجّاج. (وَمَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي) وأَمْقَتَنِي لَهُ، قَالَ سيبويهِ: هُوَ على مَعْنيين: إِذا قُلْتَ: مَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي فإِنّما (تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتٌ، و) إِذا قُلْتَ: (مَا أَمْقَتَنِي لَهُ) فإِنّما (تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ) . وَقَالَ قَتَادَة فِي قَول الله تَعَالَى: {{لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ}} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 10) قَالَ: يَقُول: لَمَقْتُ الله إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إِلى الإِيمانِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ من مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رأَيتُم العَذابَ. وَفِي الأَساس: تَمَقَّتَ ابليه، نَقِيضَ تَحَبَّبَ، ومَاقَتَهُ، وتَماقَتُوا. واستدرك شَيخنَا: مقتى، وَهِي قَرْيَةٌ قريبَةٌ من أَيْلَة لَهَا ذكر فِي غَزْوَة تبُوك. ومَقَتَ إِذا خَدَمَ، وَمِنْه المَقْتَوِيّ، ذكره المُصَنّف فِي قَتَا وأَهمَلَه هُنا. |
|
نقت
: (النَّقْتُ) بالنّونِ والقافِ (: اسْتِخْرَاجُ المُخِّ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: أَهمَلَه اللَّيْثُ، ورَوَى أَبُو تُرَاب عَن أَبي العَمَيْثَل: يُقَالُ: نُقِتَ العَظْمُ ونُكِتَ إِذا أُخْرِجَ مُخُّهُ، وأَنشد: وكَأَنَّهَا فِي السِّبِّ مُخَّةُ آدِبٍبَيْضَاءُ أُدِّبَ بَدْؤُهَا المَنْقُوتُ وَقَالَ الجوهَرِيّ: نَقَتُّ المُخَّ أَنْقُتُه نَقْتاً، لغةٌ فِي نَقَوْتُه، إِذا اسْتَخْرَجْتَه، كأَنَّهُم أَبْدَلُوا الواوَ تَاء. قلتُ: فَهَذَا من الجوهَرِيّ صَرِيحٌ أَنَّ أَصْلَ نَقَتُّه نَقَوْتُهُ، لُغَة فِيهِ، وقرَأَتُ فِي هامِشِ الصّحاح مَا نصُّه: وَقَالَ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: الَّذِي أَحفَظُه نَقَثْتُ العَظْمَ أَنْقُثُه نَقْتاً إِذا استَخْرَجْتَ مُخَّه، وانْتَقَثْتُهُ انْتِقاثاً، بالمُثَلَّثَة، وَيُقَال أَيضاً: نَقَيْتُهُ أَنْقِيهِ وانْتَقَيْتُه انْتِقَاءً، مثله بالتَّحْتِيَّة، وَيُقَال أَيضاً: نَقَوْتُه أَنْقُوهُ نَقْواً، بِالْوَاو، وَفِي حديثِ أُمّ زَرْعٍ (وَلَا سَمِينٌ فيُنْتَقَثُ) بالثّاءِ المثَلّثة، وَبَعْضهمْ يرويهِ فيُنْتَقَى، وهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، أَي يُسْتَخْرَج مُخُّه، قَالَ شيخُنا: وَقد نَقله الجَلالُ فِي المُزْهِر وسَلَّمَهُ، وكُلُّ ذَلِك منقولٌ عَن الْعَرَب وثَابِتٌ، والجوهَرِيّ اقْتَصَرَ على الاثْنَتَيْنِ مِنْهَا، وَكَانَ على المَجْدِ أَن يُشِيرَ إِلَيْهَا، ولاكن شأْنه الِاخْتِصَار أَوْجَبَ عَلَيْهِ القُصُورَ. |
|
قتب
: (القِتْبُ بالكسْرِ) ، قَالَه الكسائيّ، ويُحرَّكُ: (المِعَى) ، أُنثى والجمْعُ أَقْتابٌ (كالقِتْبَة) ، بالاء، قَالَه ابنُ سِيدَه. (و) قَالَ أَيضاً: القِتْبُ بِالْكَسْرِ: (جَمِيعُ أَداة السَّانيةِ) من أَعْلاقها وحِبالَها (و) قيل: القِتْب: (مَا) تحَوَّى، أَي مَا (اسْتدار من البطْنِ) وَهِي الحوايا، وأَمَّا الأَمْعَاءُ فَهِيَ الأَقْصابُ، على مَا يَأْتي، اختارَ أَبُو عُبَيْد. وَفِي الحَدِيث: (فتنْدلق أَقْتابُ بَطْنِه) . وَقَالَ الأَصْمَعيّ: واحدُها قِتْبة. (و) القِتْبُ، بالكسْر:(الإِكافُ) . قَالَ شيْخُنا: ظاهِرُه أَن الإِكاف يكون للإِبلِ، ويَأْتي لَهُ فِي أَكف أَنه خاصٌّ بالحُمُر، وَهُوَ الَّذِي فِي أَكْثر الدَّوَاوِين، كَمَا سَيَأْتي هُنَاكَ (وبالتَّحْرِيكِ أَكْثر) فِي الاسْتِع 2 مَال. وَفِي النِّهَايَة فِي حَدِيثِ عَائِشةَ ضي اللهُ عَنْهَا (لَا تَمنعُ المرأَةُ نفسَها مِنْ زَوْجِهَا وإِنْ كانَتْ عَلى ظَهْرِ قَتَب) . القَتَب للجَمَل كالإِكاف لغَيْرِه. ومعْنَاه الحَثُّ لهُن على مُطاوَعَة أَزْوَاجِهِن وأَنه لَا يَسَعُهُنّ الامْتِناعُ فِي هذهِ الحَال، فكيْف فِي غيْرِها. وَقيل: إِنَّ نساءَ العَرَب كُنَّ إِذا أَردْن الوِلادَة جَلسْن على قَتَب ويَقُلْن إِنَّه أَسْلَس لخُرُوج الوَلد، فأَرَادَت تلْك الحَالة. قَالَ أَبو عُبَيْد: كُنا نَرَى أَنَّ المَعْنى: وَهِي تسِير على ظهْرِ البَعِيرِ، فجَاءَ التَّفْسِيرُ بَعْدَ ذلِك، (أَو) القَتَبُ للبَعِير كَمَا فِي المِصْباح والمُحْكَم. والإِكافُ للحَمير. وَفِي الخُلَاصَة أَنَّه عَامٌّ فِي الحَمِيرِ والبغَال والإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وقِيلَ: هُوَ (الإِكَافُ الصَّغيرُ) الَّذِي (عَلَى قَدْرِ سَنَامِ البَعير) . وَفِي الصِّحَاح: رَحْلٌ صَغيرٌ على قَدْرِ السَّنَام، (ج) أَي الجَمْعُ من كُلِّ ذَلك (أَقْتَابٌ) . قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هذَا البِنَاءَ. (و) القَتْبُ (بالفَتْح: إِطْعَامُ الأَقْتَابِ المَشْوِيَّة) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، وَفِي أُخْرَى: المُسْتَوِية من اسْتَوَى الشيءُ إِذَا صَلْحَ. (والإِقْتَابُ) مَصْدَر أَعقْتَبَ البَعيرَ، إِذَا (شَدَّ القَتَب) عَلَيْه. (و) مِنَ المَجَازِ: الإِقْتابُ: (تَغْلِيظُ اليَمِين) . وَفِي التَّهْذيب: أَقتبْتُ زَيداً يَمِيناً إِقْتاباً، إِذا غَلَّظْتَ عَلَيْهِ اليَمِينَ فَهُوَ مُقتَبٌ عَلَيْه. وَيُقَال: ارْفُق (بِهِ) وَلَا تُقْتِب عَلَيْه فِي اليَمين. وَفِي الأَسَاس: وأَقْتَبْتُ زيدا يَمِيناً، وأَقْتَبَه فِي اليَمِين: غَلَّظَها عَلَيه وأَلَحَّ، كَأَنَّه وَضَع عَلَيْهِ قَتَباً. (والقَتُوبَةُ) بالفَتْح، كَمَا يُبَيِّنُه الإِطْلَاق، ومنْهُم مَنْ ضَبَطه بالضَّمِّ، من(الإِبِل الَّتِي تُقْتِبُهَا بالقَتَبِ) إِقْتاباً. قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ مَا أَمْكنَ أَنْ يُوضَع عَلَيْهِ القَتَب، إِنَّمَا جَاءَ بالهَاءِ لأَنَّها الشَّيءُ مِمَّا يُقْتَب. وَفِي الحَديثِ (لَا صَدَقَةَ فِي الإِبل القَتُوبَة) ، وَهِي الإِبِل الَّتِي تُوضَع الأَقْتَابُ على ظُهُورِهَا، فَعُولَة بمَعْنَى المَفْعُولَة، كالرَّكُوبَة والحَلُوبَة. أَراد لَيْسَ فِي الإِبِل العَوَامل صَدَقَة. قَالَ الجوهريّ: وَإِن شئْتَ حذفتَ الهَاءَ فَقلت: القَتُوبُ. و (القَتوب) : الرَّجُل المُقْتِبُ. (وذُو قِتَاب، كسَحَابٍ وكِتَاب: الحَقْلُ) ، بالفَتْح فالسُّكُون، (بْنُ مَالِك) ابنِ زَيْد بْنِ سَهْل، أَخو السمَع بْن مَالِك رَهْط أَبي رُهْمٍ أَحْزَاب ابْنِ أَسيدِ (مِنْ مُلُوكِ حمْيَر) .. (و) القَتِبُ (كالكَتِف: الضَّيِّقُ) الخُلُقِ (السَّرِيعُ الغَضَب) . (و) القَتَب بمَعْنَى إِكَافِ البَعير قد يُؤَنَّث، والتَّذْكير أَعم؛ وَلذَلِك أَنَّثُوا التَّصْغَير فَقَالُوا: (قُتَيْبَةُ) ، وَهِي (تَصْغِيرُ القتيْبَة) ، بالكَسْر والهَاءِ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَفِي التَّهْذِيب: ذهب الليثُ (إِلى) أَن قُتَيْبَة مأْخُوذٌ من القِتْب، وقرأْتُ فِي فُتُوح خُرَاسَان أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِم لمَّا أَوْقع بأَهْل خُوارَزْم، وأَحَاط بِهِم أَتاه رسولُهم، فسأَله عَن اسْمه، فَقَالَ قُتيْبَة: فَقَالَ (لَهُ) : لستَ تفتَحها إِنَّمَا يَفْتحُهَا رجُلُ اسمُه رِكاف، فَقَالَ قُتَيْبَة: فَلَا يفتَحُهَا غَيْرِي، واسْمي إِكَاف. قَالَ: وَهَذَا يُوَافق مَا قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الإِصمعي: قَتَبُ البَعير: مُذَكَّر لَا يُؤَنّث، وَيُقَال لَهُ القِتْب، وإِنما يَكُونُ للسَّانِيَة، اهـ. قَالَ الأَصْمَعي: (وبهَا سَمَّوْا) رِجالهم. وقُتَيْبَةُ: بطْن من بَاهِلَة، وَهُوَ قُتَيْبَة بْنُ مَعْن بْنِ مَالك (والنِّسْبَةُ) إِليه (قُتَبِيّ كجُهَنِيَ) ، مِنْهُم قُتَيْبَة بْنُ مُسْلِم، وسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَة وغَيْرُهُما. (وقِتْبَانُ، بِالكَسْرِ) : بَطْنٌ من رُعَيْن مِنْ حمْير، كَذَا فِي كُتُب الأَنْسَاب، وَهُوَ قَوْل الدّارَقُطْني، ويَرُدُّه قولُ ابْنِالحُباب: فإِنَّه ذَكَر فِي قَبَائل حِمْير قِتْبَان بن رَدْمان بْنِ وَائِل بْنِ الغَوْث، إِلّا أَن يكون فِي رُعَيْن قِتْبَان آخَر. والَّذِي قَالَه الهَمْدَانيّ: إِنَّ الَّذِي ذكره ابْن الحُباب إِنما هُوَ قُتْبَان بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة كعُثْمَان لَا بالمُوَحَّدَة، وَقد تحامل الرُّسَاطِيُّ على الدَّارَقُطْني، وأُجيبَ عَنْ وَلَيْسَ هَذَا مَحَلّه. وَفِي المَرَاصد أَنَّ: (ع، بِعَدَنَ) تبعا للبَكْريّ. وَيُقَال: إِن الموضِعَ سُمِّي بقِتْبان المَذْكُور. وَمِمَّا بَقِي على المُصَنِّف:. قولُهم للمُلِحِّ: هُوَ قتَبٌ يَعَضُّ بالغارِب، وقتَبٌ مِلْحَاحٌ. وأَقْتَبَه الدَّيْنُ: فَدَحَه. قَالَ الرَاجِز: إِلَيْكَ أَشْكو ثِقْلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا ظَهْرِي بأَقْتَابٍ تَرَكْنَ جُلَبَا وَمن سجَعَات الأَسَاسِ: كأَنِّي لَهُم قَتُوبَة، وكأَنّ مُؤْنَتَهُم عَلَيَّ مَكْتُوبَه. وَفِي كَاهِل الفَرَس تَقْتِيبٌ. وَرجل مُقَتَّبُ الكَاهِل، وكُلُّ ذَلكَ منَ المَجَاز. |
|
قتت
: ( {{القَتُّ: نَمُّ الحَدِيثِ) ، وَهُوَ إِبْلاغُه على جِهَةِ الفَسَادِ، وَهُوَ}} يَقُتُّ الأَحَادِيثَ {{قَتًّا، أَي يَنُمُّها نَمًّا، وَكَذَا قَتَّ بينَهُم قَتًّا (}} كالتَّقْتِيتِ) ، نَقله الصاغانيّ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: {{وَتَقَتَّتَ الحَدِيث: تَتَبَّعَهُ وتَسَمَّعَه، وقِيلَ: إِنَّ القَتَّ الَّذِي هُوَ النَّميمَةُ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. (}} والقَتْقَتَةُ، {{والقِتِّيتَي) مِثَال الهِجِّيرَي، وَهُوَ تَتَبُّع، النَّمَائِمِ. (و) القَتُّ: (الإِسْفِسْتُ) ، بالكسْر، وَهِي الفِصْفِصَةُ، أَي الرَّطْبَةُ من عَلَفِ الدَّواب، كَذَا فِي النِّهَايَة، (أَو يَابِسُهُ) ، وَبِه صَدّرَ الفَيُّوميّ فِي المِصْباح، وَفِي اللِّسَان: القَتُّ الفِصْفِصَةُ، وخصّ بعضُهم بِهِ اليابِسَةَ مِنْهَا، وَهُوَ جمعٌ عِنْد سيبويهِ، واحدته}} قَتَّةٌ، قَالَ الأَعْشَى: وَيَأْمُر لِليَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّةٍ {{بقَتّ وتَعْلِيقٍ فَقَدْ كادَ يَسْنَقُ وَفِي التَّهْذِيب: القَتُّ: الفِسْفِسَةُ بِالسِّين،}} والقَتُّ يكونُ رَطْباً و (يكون) يابِساً، الْوَاحِدَة قَتَّةٌ، مِثَال تَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وَفِي حَدِيث ابنِ سَلامٍ: (فإِنْ أَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَو حِمَلَ قَتَ فإِنه رِباً) . (و) القَتُّ: (الكَذِبُ) المُهَيَّأُ، وقولٌ! مَقْتُوتٌ، أَي مَكْذُوب، قَالَ رؤبة:قُلْتُ وقَوْلِي عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ مَقَالَةَ إِذ قُلْتُها قَوِيتُ وَقيل: مَقْتُوتٌ: مَوْشِيٌّ بِهِ مَنْقُولٌ، وَقيل: إِنّ أَمرِي عندَهُم زَرِيٌّ كالنَّمِيمَةِ والكَذِب. (و) القَتُّ: (اتِّباعُكَ الرَّجُلَ سِرًّا) وَهُوَ لَا يَراك (لِتَعْلَمَ) مِنْهُ (مَا يُرِيدُ) . (و) القَتُّ: (شَمُّ الرَّاعي بَوْلَ البَعِيرِ المَهْيُومِ) وَهُوَ الَّذِي أَصابَه داءُ الهُيَامِ، نَقله الصاغانيّ. ( {{والقَتِّيُّونَ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون) نُسِبوا إِلى بَيعِ القَتِّ، وكلامُه يَقتضي أَن تكونَ نِسْبَتُهُمْ هَكَذَا، وَلَيْسَ كذالك، وإِنما يُعْرَفُون}} بالقُتَّات، وعبارةُ الصَّاغانيّ سالمةٌ من ذالك، فإِنه قَالَ: {{والقَتَّاتُ: مَن يَبِيعُ القَتَّ، وَمِمَّنْ يُنْسَبُ من المُحَدِّثِين إِلى بيع القَتِّ فيهم كَثْرَةٌ. قلتُ: فَلم يَذْكرْ أَحدٌ من أَئمّةِ النَّسبِ فُلاناً}} - القَتِّيّ، وإِنما هُوَ القَتَّاتُ. مِنْهُم: أَبو يَحْيَى القَتَّاتُ، عَن مُجَاهدٍ، ومحمدُ بنُ جعفرٍ القَتَّاتُ الكوفيّ، عَن أَبي نُعَيْمٍ، والحُسَيْنُ ابْن جَعْفَرٍ أَخوه، عَن أَحمدَ بنِ يونَس اليَرْبُوعيّ، وعنهما الطَّبَرانيُّ، ورَبِيعُ ابنُ النُّعْمَانِ القَتَّاتُ، وعُمَرُ بنُ يَزيدَ الرَّقِّيُّ القَتَّاتُ، وغيرُهم. ( {{وقَتَّهُ) قَتًّا: (قَدَّهُ) ، وَعَن أَبي زيد: يُقَال: هُوَ حَسَنُ القَدِّ، وحَسَنُ القَتِّ، بِمَعْنى واحدٍ، وأَنشد: كأَنَّ ثَدْيَيْهَا إِذَا مَا ابْرَنْتَي حُقّانِ من عَاجِ أُجِيدَا قَتَّا ابرَنْتَي، أَي انتصبَ (جَعَلَه فِعْلاً للثَّدْي) . (و) }} قَتَّهُ: (قَلَّلَهُ) . (وَ) قَتَّهُ: (هَيَّأَهُ) . (و) قَتَّه: (جَمَعَه قَلِيلاً قَلِيلاً) . (و) قَتَّ (أَثَرَهُ) {{يَقُتُّهُ قَتًّا: (قَصَّه) وتَبَتَّعَهُ. (و) يُقَال: (رَجُلٌ قَتَّاتٌ) ككَتَّان، (}} وقَتُوتٌ) كصَبُورٍ (! وقِتِّيتَي)كَهِجِّيرَي، وَهَذَا استعملوه مَصْدَراً وصِفَةً (: نَمَّامٌ، أَو) اذي (يَسَّمَّعُ أَحادِيثَ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُون، سواءٌ نَمَّها أَمْ لَمْ يَنُمَّهَا) . وَقَالَ خالدُ بن جَنْبَة: القَتَّاتُ الَّذِي يَتَسَمَّعُ أَحادِيثَ النَّاس فيُخْبِرُ أَعداءَهم. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ القَوْمِ (يتحدّثون) فَيِنُمُّ عَلَيْهِم، وامْرَأَةٌ. قَتَّاتَةٌ وقَتُوتٌ: نَمُومٌ، والقَسَّاسُ: الَّذِي يَسْأَل عَن الأَخبارِ ثمَّ يَنُمُّهَا، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) وَيجمع على {{قُتَّاتٍ، بالضّمّ، ككُتَّابٍ. (}} والتَّقْتيتُ: جَمْعُ الأَفَاوِيهِ) كُلِّها فِي القِدْرِ (وطَبْخُها) ، وَلَا يُقَال: {{قُتِّتَ، إِلا الزَّيْتُ بِهَذِهِ الصِّفة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُنَشُّ بالنَّارِ كَمَا ينَشُّ الشَّحْمُ والزُّبْدُ، وَقَالَ: والأَفْوَاهُ من الطِّيبِ كثيرَةٌ. (وزيْتٌ}} مُقَتَّتٌ) ، إِذا أُغْلِيَ بالنّار ومَعَه أَفْوَاهُ الطِّيبِ. ودُهْنٌ مُقَتَّتٌ: مُطَيَّبٌ (طُبِخَ فِيهِ الرَّياحِينُ) يُتَعالَجُ بِهِ للرِّيَاحِ (أَو خُلِط بأَدْهانٍ طَيِّبَةٍ) غَيرهَا، وهاذا عَن ثَعْلَب. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمادَّهَنَ بِزَيْت غَيْرِ مُقَتَّت وَهُو مُحْرِمٌ) أَي غير مُطَيَّبٍ، وَقيل: الَّذِي فِيهِ الرَّيَاحِينُ، يُطْبَخُ بهَا الزَّيْتُ بَحْتاً لَا يُخَالِطُهُ طِيبٌ، قَالَه ابنُ الأَثير. وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَةَ: مُقَتَّتُ المَدِينَةِ لَا يُفِي بِهِ شيءٌ، أَي لَا يَغْلُو بشيْءٍ. ( {{وقَتَّةُ، كضَبَّةَ) اسمُ (أُمّ سُلَيْمَانَ) بن حَبيب المُحَارِبِيّ (التّابِعِيّ) المَشْهُور يُعرَف بابنِ}} قَتَّةَ، وَهُوَ القَائِلُ فِي رِثَاءِ الحُسَينِ عَلَيْهِ السلامُ: وإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ من آلِ هَاشِمٍ أَذَلَّ رِقابَ المُسْلِمِينَ فَذَلَّتِ (! واقْتَتَّه) ، إِذا (اسْتَأْصَلَهُ) ، قَالَ ذُو الرُّمّة:سِوَى أَنْ تَرى سَوْدَاءَ من غَيْر خِلْقَةٍ تَخَاطَأَها {{واقْتَتَّ جَارَاتِها النَّقْلُ (و) }} قُتَاتٌ (كغُرَابٍ: ع، باليَمَنِ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ الأَزهريّ: القَتُّ: حَبٌّ بَرِّيّ لَا يُنْبِتُه الآدَمِيُّ، فإِذا كانَ عامُ قَحْطٍ، وفقدَ أَهلُ الباديَةِ مَا يَقْتَاتُونَ بِهِ من لَبَنٍ وتَمْرٍ ونَحوِ، دَقُّوه، وطَبَخُوه، واجْتَزَوْا بِهِ على مَا فِيه من الخُشُونة، نقلَه عَنهُ شيخُنا. |
|
قتد
: (القَتَادُ، كسَحَابِ: شَجَرٌ صُلْبٌ لَهُ شَوْكَةٌ كالإِبَرِ) وجَنَاةٌ كجَنَاةِ السَّمُرِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ وتِهامَةَ، واحِدَتُه قَتَادَةٌ. وَقَالَ أَبو زيادٍ: مِنَ العِضَاهِ القَتَادُ، وَهُوَ ضَرْبانِ، فأَمَّا القَتَادُ الضِّخامُ فإِنه يَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ عِظامٌ وشَوْكَةٌ حَجْنَاءُ قصيرةٌ، وأَمّا القَتَادُ الآخَرُ فإِنه يَنْبُتُ صُعُداً لَا يَنْفَرِشُ مِنْهُ شيْءٌ، وَهُوَ قُضْبَانٌ مُجْتَمِعةٌ، كلُّ قَضيبٍ مِنْهَا مَلْآنُ مَا بَيْنَ أَعْلاَه وأَسْفَلِه شَوْكاً. وَفِي المَثل (مِنْ دُونِ ذالكَ خَرْطُ القَتَادِ) ، وَهُوَ صِنْفانِ، فالأَعظَمُ هُوَ الشجَرُ الَّذِي لَهُ شَوْكٌ، والأَصغَرُ هُوَ الَّذِي لَهُ نَفَّاخَةٌ كنَفَّاخَةِ العُشَر. (و) عَن أَبي حَنيفةَ (إِبلٌ قَتَادِيَّ: تأْكُلها) أَي الشَّوْكَة. وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغوِيّة: تَأْكُله، أَي القَتَادَ. (والتَّقْتِيدُ: أَنْ تَقْطَعَه) أَي القَتَادَ (فتُحْرِقَه) أَي شَوْكَه (فَتَعْلِفَه) الإِبلَ فتَسْمَن عَلَيْهِ، وذالك عِنْد الجَدْبِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّمْنِي مِنَ التَّقْتِيدِ قَالَ الأَزهريّ: والقَتَادُ شَجَرٌ ذُو شَوْكغ لَا تَأْكلُه الإِبلُ إِلاَّ فِي عَام جَدْبٍ فَيجىءُ الرجُلُ ويُضْرِم فِيهِ النَّارَ حَتَّى يُحْرِق شَوْكَه ثمَّ يُرْعيه إِبلَه، ويُسَمَّى ذالك التَّقْتهيدَ. وَقد قُتِّدَ القَتَادُ إِذَا لُوِّحَ أَطرافُه بالنَّار. قَالَ الشاعِرُ يَصِف إِبلَه وسَقْيَه للنَّاس أَلبانَها فِي سَنَةِ المَحْل: وَتَرَى لَهَا زَمَنَ القَتَادِ عَلَى الشَّرَى رَخَماً وَلاَ يَحْيَا لَهَا فُصُلُ قَوْله: وَترى لَهَا رَخَماً على الشَّرَى، يَعْنِي الرَّغْوَةَ، شَبَّهها فِي بَياضِها بالرَّخم، وَهُوَ طيرٌ بِيضٌ. وَقَوله: لَا يَحْيَا لَهَا فُصُل، لأَنَّه يُؤْثِر بأَلبانِها أَضيافَه ويَنْحَر فُصْلانَها وَلَا يَقْتَنِيها إِلى أَنْ يَحيا الناسُ. (وقَتِدَت) الإِبلُ، (كفَرِح) ، قَتَداً(فَهِيَ إِبلٌ قَتِدَةٌ وقَتَادَى، كسَكَارى) وفَرِحَة (: اشْتكَتْ) بُطونَها (من أَكْلِه) أَي القَتادِ، كَمَا يُقَال رَمِثَةٌ ورَمَاثَى. (ج أَقتادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، بل راجَعْت الأُصولَ مِنْهَا المقروءَةَ المُصحَّحَةَ فوجدْتُها هاكذا، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَن هاذه الجموعَ لِقَتادٍ بِمَعْنى الشجَرِ، وهاذا لَا قائلَ بِهِ، وَلَا يَعْضُدُه سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، وراجعتُ فِي الصِّحَاح واللسانِ وَغَيرهمَا من الأُمَّهاتِ، فظهَرَ لي من الْمُرَاجَعَة أَنّ فِي عِبَارَةِ المُصَنِّف سَقطاً، وَهُوَ أَن يُقَال: والقَتَدُ مُحَرَّكةً ويُكسر خَشَبُ الرَّحْلِ، وَقيل: جَمِيع أَداتِه. ج أَقْتَادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ. وَحِينَئِذٍ تستقيمُ العِبَارَةُ ويَرْتفع الإِشكالُ، وَكَانَ ذَلِك قبْلَ مُرَاجَعتي لحاشيةِ شيخِنا المرحومِ، ظَنًّا منى أَنَّ مِثْلَ هاذِه لَا يتعرَّضُ لَهَا، ثمَّ رأَيْتُه ذَهبَ إِلى مَا ذَهَبتُ إِليه، وراجَعَ الأُصولَ والنُّسَخَ المَقْرُوءَةَ المُصحَّحةَ فَلم يَجِد فِيهَا إِلاَّ العِبارَةَ الْمَذْكُورَة بِعَيْنِها فَقَالَ: وَالظَّاهِر أَنَّه سَهْوٌ وسَبْقُ قَلَمٍ، كأَنَّه قَدَّم وأَخَّر فِي عِبارة الجوهَريِّ وأَسقَطَ بعضَها، وَهُوَ مُفْرَدُ هاذه الجموعِ فإِنها جُموعٌ لِقَتعدٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ خَشَبُ الرَّحْلِ، لَا للقَتَادِ الَّذِي هُوَ الشَجَرُ الشائكُ، فَفِي الصِّحَاح: القَتَدُ، أَي مُحَرَّكةً: خَشَبُ الرَّحْلِ، وجَمْعُه أَقتادٌ وقُتُودٌ، ومثلُه فِي كثيرٍ من أُمَّهاتِ اللُّغَةِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ سَماعاً وقِياساً. قلت: وعِبارةُ اللّسانِ بعدَ قولِه: اشتكت بُطُونَها مَا نَصُّها: والقَتَدُ والقِتْدُ الأَخِيرةُ عَن كُرَاع: خَشَبُ الرَّحْلِ، وَقيل: القَتَد: مِن أَدَواتِ الرَّحْلِ، وَقيل: جَمِيعُ أَداتِه، والجَمْعُ أَقْتَادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: قُطِرَتْ وَأَدْرَجَها الوَجِيفُ وضَمَّها شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُوره الأَقْتُد وَقَالَ النابِغةُ: وَانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ أُجُدِوَقَالَ الراجز: كَأَنَّنِي ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقَا أَقْتَادَ رَحْلِي أَوح كُدُرًّا مُحْنِقَا (وأَبو قَتادَة: الحارِثُ بنُ رِبْعِيَ) السُّلَمِيُّ الأَنْصَاريُّ (صَحَابِيٌّ) ، رَضِي الله عَنهُ، وَقَالَ ابنُ الكلبيُّ وابنُ إِسحاقَ: اسمُه النُّعْمَانُ. وَقَالَ بَعضهم: شَهِدَ بَدْراً، وَلم يذكرهُ ابنُ إِسحاقَ وَلَا ابْنُ عُقْبَةَ فِي البَدْرِيِّينَ، توفِّيَ سنةَ أَربعٍ وَخمسين. (و) أَبو الخَطَّابِ (قَتَادَة بن دِعَامَةَ) بن قَتَادَةَ بن عزيزِ ابْن عمرِو بن ربيعةَ بن الحارثِ بن سَدُوسٍ السَّدوسِيُّ الأَعمَى البَصْرِيُّ (تابِعِيٌّ) ، سمع أَنَساً وسَعيدَ بن الْمسَيُّب وغَيْرَ واحِدٍ. قَالَ إِسماعيل بن عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ سنةَ ثمانَ عَشْرَةَ مائَة (و) أَبو عُمَرَ، وَيُقَال: أَبو عَبْدِ الله قَتَادَةُ (بنُ النُّعْمَان) بن زَيْدٍ الظَّفَرِيّ الأَنصارِيّ المَدَنِيّ، أَخو أَبي سَعيد الخُدْرِيُّ لأُمِّه، شَهِدَ بَدْراً، سَمِع النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم روى عَنهُ أَبو سَعِيد الخُدْرِيّ، قَالَ يحيى بن بُكَيْر: ماتَ سنَة ثَلاثغ وعشرِين، وصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ، وَنزل فِي قَبره أَبو سعيدٍ ومحمدُ بن مَسْلَمة، والحَارِث بن خَزَمَة، رَضِي الله عَنْهُم، كَذَا فِي أَسماءِ الرِّجال للمَقْدِسيّ (و) قَتَادَة (بن مِلْحَانَ) القَيْسِيّ، قَيْس بن ثَعْلَبةَ، مَسحَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرأْسَه ووَجْهَه، روى عَنهُ ابنُ عبد الملكِ، (صَحَابِيَّانِ) ، رَضِي الله عَنْهُمَا. وَفِي الصَّحَابَة من اسمُه قَتَادَةُ غير هاؤلاءِ، قَتَادة بن قَيْسٍ الصَّدفِيّ، وقَتَادة بنُ القَائِف، وقَتَادَة بن الأَعْوَرِ بنِ ساعِدَةَ، وقَتَادَة بن عَيَّاشٍ أَبو هِشام الجُرَشِيّ. وَقَتَادَة بن أَوْفَى، وقتادةُ الأَنصاريّ أَخو عُرْفُطَةَ، وقَتَادةُ اللَّيْثِيّ، وقَتَادَة والدُ يَزِيدَ، راجِعْ تَجْرِيد الذَّهَبِيّ ومُعْجَم ابْن فَهْد، واسْتَدْرَك شيخُنا قَتَادة بن مَسْلَمَة الحَنَفيّ من شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ. قَالَ:وَلَهُم قَتَادَاتٌ غيرُ مَعْرُوفين. (وقُتَائِدةُ، بالضّمّ: ثَنِيَّةٌ) مَعْرُوفَة (أَو) اسمُ (عَقَبَةٍ) ، قَالَ عبدُ مَنافِ ابنُ رِبْعٍ الهُذَليُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائدَةٍ شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا أَي أَسْلَكوهم فِي طَريقِ قُتائِدَةَ، وَقيل: قُتَائهدةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنهِ، (أَو كُلُّ ثَنِيَّةٍ قُتَائِدَةٌ) . (وتَقْتُدُ، كَتَنْصُر: ة بالحجازِ، أَو رَكِيَّةٌ) بِعَيْنِها، أَو اسمُ ماءٍ، حَكَاهَا الفارِسيُّ بِالْقَافِ وَالْكَاف، وكذالك رُوِي بيتُ الكِتَابِ الوَجْهَيْنِ، قَالَ: تَذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا ونَصَبَ بَرْدَ لأَنه جعَلَه بدَلاً من تَقْتُدَ، قَالَ الصاغانيّ: الرجز لأَبي وَجْزَة الفقعَسِيّ، وَقيل: لِجَبْرِ بن عبدِ الرحمان، وَقَبله: جَابَتْ عَلَيْهِ الحِبْرَ من رِدَائِها وَبعده: وعَتَكَ البَوْلُ عَلَى أَنْسَائِهَا (وقُتُنْدَةُ، بضمَّتين: د، بالأَندلس) وَقْعَتُه مَشْهُورَة، وَيُقَال فِيهِ بِالْكَاف أَيضاً. (و) قتَادٌ (كسَحَابِ وغُرَابٍ: عَلَمُ بَنِي سُلَيْم) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب، عَلَمٌ فِي دِيار بني سُلَيْم، وَفِي التكملة: عَلَمٌ لِبَنِي سُلَيم. (وذَاتُ القَتَادِ: ع، وَراءَ الفَلْجِ) من ناحِية اليَمامةِ. (والقُتُودُ، بِالضَّمِّ: جَبَلٌ) . (والقَتَادَةُ: فَرَسٌ لِبَكْرِ بنِ وَائلٍ، وَهِي أُمُّ زِيَمٍ) ، بِكَسْرِ الزّاي وَفتح التّحتيّة. (والقَتَادِيُّ: فرَسٌ كَانَ للخَزْرَجِ، ولَيْس مَنسوباً إِلى الأَوَّلِ) ، أَي القَتَادَة الْمَذْكُورَة، قَالَه الصاغانيُّ. |
|
قترد
: (قَتْرَدَ الرجُلُ: كَثُرَ لَبَنُه وأَقِطُه)(وعَلَيْهِ قِتْرِدَةُ مَالٍ، بِالْكَسْرِ، أَي مالٌ كَثِيرٌ) ، والقَتْرَدُ: مَا تَرَكَ القَوْمُ فِي دَارِهِم من الوَبَر والشَّعر والصُّوف. والقَتْرَدُ: الرَّدِىءُ مِن مَتَاع البَيْتِ. (وَهُوَ قِتْرِدٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقُتَارِدٌ) ، بِالضَّمِّ، (ومُقْتَرِدٌ) ، بِكَسْر الراءِ (: ذُو غَنَمٍ كَثِيرٍ) وسِخَالٍ، (هاكذا ذكرَه الجوهريُّ) ، وَهُوَ الْكَلَام الأَخير، نقلا عَن أَبي عبيد، (وغَيْرهُ) كابنِ مَنظورٍ فِي لِسان الْعَرَب، فإِنه أَورده كَمَا ترى (والكُلُّ تَصحِيفٌ، والصَّوابُ) فِيهِ (بالثَّاءِ المُثَلَّثة، كَمَا ذَكَرْنَاه بَعْدُ) قَرِيبا (صَرَّح بِهِ أَبو عمرٍ و) الشيبانيُّ (وابنُ الأَعرابيِّ) فِي نوادِرِه (وغَيْرُهما) كأَبي عُبَيْدٍ الهَرويّ فِي الغَرِيب المُصَنّف نَقْلاً عَن شيخِه أَبي أُسامة، وَعَن أَبي مُوسى الحامِضِ وغيرِ واحدٍ، ونقلَه السيوطيُّ فِي المُزْهِرِ وتَصْحِيفات الصّحاح. |
|
قتر
. القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيْشِ. وَقَالَ اللّيْث: القَتْرُ: الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَة، قَتَرَ يَقْتُرُ، بالضَّمّ، ويَقْتِرُ، بالكَسْرِ، قَتْراً وقُتُوراً، كقُعُود، فَهُوَ قاتِرٌ وقَتُورٌ، كصَبُور، وقَتَّرَ عَلَيْهِم تَقْتِيراً وأَقْتَرَ إِقْتَاراً: ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ، وقُرِئَ بهما قولُه تعالَى: لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَقَالَ الفَرّاءُ: لم يُقَتِّرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة. وفاتَتْه اللُّغَةُ الثالِثَة، وَهِي: قَتَرَ عَلَى عِيَالِه يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْراً وقُتُوراً: ضَيَّقَ عَلَيْهِم، فالقَتْر والتَّقْتِيرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ، صَرَّح بِهِ فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: بِسُقْمٍ فِي بَدَنِه وإِقْتَارِ فِي رِزْقِه قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقَال: أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه، أَي ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: كأَنَّ المُقْتِرَ والمقُتَر يَتَناولُ من الشَّيْءِ قُتَارَهُ. والقَتَرُ والقَتَرَةُ محرّكَتَيْن والقَتْرُ، بالفَتْح: الغَبَرَةُ وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنشد للفَرَزْدَق: (مُتَوَّج برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ...مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا) وَفِي التَّهْذِيب: القَتَرَةُ: غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ. وَفِي النّهَايَة: القَتَرَةُ: غَبَرَةُ الجَيْشِ.والقُتَارُ، كهُمَامٍ: رِيحُ البَخُورِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ لَهُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَحِيح. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ آخِرُ رائحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ بِهِ قاَله فِي كِتاب المَصَادِر. وَقَالَ طَرَفَةُ: (حِينَ قالَ القَوْمُ فِي مَجْلِسِهِمْ...أَقُتَارٌ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ) والقُطُرُ: العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. والقُتَارُ: رِيحُ القِدْرِ، وَقد يكونُ من الشِّواءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ، وريِحُ اللّحْمِ المَشْوِيّ. وَفِي حديثِ جابرٍ: لَا تُؤْذِ جارَك بقُتَارِ قِدْرِكَ هُوَ رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما. وَفِي التَّهْذِيب: القُتَارُ عِنْد العَرَب: رِيحُ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ فإِنّه لَا يُقَالُ لَهُ القُتَارُ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَت اسْتطابَةَ المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عِنْدهم لِشِدَّةِ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِه كرائحَةِ العُودِ لِطِيبِة فِي أُنُوفهم وَقَالَ لَبِيدٌ: (وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا...كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ) أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ فِي المَحْلِ إِذا كَانَ رِيحُ قُتارِ اللَّحْمِ عِنْد القَرِمِين كرائحَةِ العُودِ يُبَخَّر بِهِ. قَتَرَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، وقَتَّر تَقْتِيراً: سَطَعَتْ رائحَتُه، أَي رِيحُ قُتَارِه. والتَّقْتِيرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتِيراً: وَضَعَ لَهُ لَحْماً فِي الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَه، أَي رِيحَه، أَو قَتَّرَ الصائدُ للوَحْشِ، إِذا دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ فيَهْرُب مِنْهُ. وقَتَّرَ فُلاناً:) صَرَعَه على قُتْرَةٍ، بالضَّمِّ. وقَتَّرَ بَيْنَهُمَا تَقْتِيراَ: قارَبَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّقْتِيرُ: أَنْ تُدْنِيَ مَتَاعَك بَعْضَه من بَعْض، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض. والقُتْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن:النَّاحِيَة والجانبِ، لغةٌ فِي القُطْرِ، وَهِي الأَقْتَارُ والأَقْطَار. وتَقَتَّرَ: غَضِبَ وتَنَفَّشَ، وتَقَتَّرَ للأَمْرِ: تَهَيَّأَ لَهُ وغَضِبَ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ: مثل تَقَطَّرَ. وَقَالَ الزمخشريّ: تَقَتَّر للأَمْرِ، إِذا تَلَطَّفَ لَهُ، وَهُوَ مَجاز و. تَقَتَّرَ فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ والاسْتِمْكَانَ بِهِ، كاسْتَقْتَرَه، الأَخيرةُ عَن الفَاِرسيّ، وَقد تَقَتَّرَ عَنْه وتَقَطَّرَ، إِذا تَنَحَّى، قَالَ الفرزدقُ: (وكُنَّا بِهِ مُسْتَأْنِسِينَ كأَنَّهُ...أَخٌ أَو خَلِيطٌ عَن خَلِيطٍ تَقَتَّرَا) والتَّقَاتُرُ: التَّخاتُل، عَنهُ أَيضاً. والقَتْرُ، بالفَتْح: القَدْرُ، كالتَّقْتِيرِ هَكَذَا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان. يُقَال: قَتَرَ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْن، وقَتَّرَه: قَدَّرَه. وَقَالَ الصاغانيّ: القَتْرُ، بالفَتْح: التَّقْدِيرُ. يُقَال: اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ، أَي قَدِّرْهَا، فَلَا تُغْلِّظْهَا فتَخْرِمَ الحَلْقَةَ، وَلَا تُدَقِّقها فتَمْرَجَ وتَسْلَس. ويُصَدِّق ذَلِك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة: (بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَي إِلاَّ إِلى فَزَعٍ...مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيها السَّكُّ مَقْتُورُ) ويُحَرِّك. والقِتْرُ، بالكَسْرِ: نَصْلٌ لِسَهامِ الهَدَفِ، وَقَالَ الجوهريّ: القِتْرُ: ضَرْبٌ من النِّصالِ. وَفِي التَّكْمِلَة: القِتْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ الَّذِي لَا نَصْلَ فِيهِ، فِيمَا يُقَال. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الأَقْتَارُ، وَهِي سِهَامٌ صِغارٌ. يُقَال أُغَالِيكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ، فذلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل، يُقَال: كم جَعَلْتُم قِتْرَكُم وأَنشد قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ النَّخْل: (إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصعَّدَ نَفْرَها...كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرّاً صِيَابُهَا)القِتْرُ: سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلاَءُ: مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ، إِذا رَمَاه غَلْوَةً. وَقَالَ ابنُ الكَلْبيّ: أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَشْرَم للنَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سِلاحاً، فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبت مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِه، فقَوَّم فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلاَءِ. والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً: نَصْلٌ كالزُّجِّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع، أَو قَصَبٌ يُرْمَى بهَا الهَدَفُ. وقِيلَ: القتْرَةُ وَاحِدَة، والقِتْرُ جَمْعٌ، فَهُوَ على هَذَا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ: القِتْرُ من السِّهام: مثلُ القُطْبِ، واحِدَتُه قِتْرَةٌ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدٌ. والقَتِرُ، ككَتِفٍ: المُتَكَبِّرُ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد: (نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالٍ قَتِرْ...فِي الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِى المُؤْتَمِرْ) ) وَمن المَجَاز: لاحَ بِهِ القَتِيرُ، كأَمِير: الشِّيْبُ، أَوْ أَولُه. وأَصْلُ القَتِير رُؤُوسُ مَسَامِير حَلَقِ الدُّرُوعِ تَلُوحُ فِيهَا، شَبَّهَ بِهِ الشِّيْبَ إِذا ثَقَّبَ فِي سَوَادِ الشَّعرِ، وَلَو قَالَ الدِّرْع كَمَا فِي الصِّحَاح كانَ أَحسنَ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصّه: ويُقَال لطَرَفَيِ الحِرْباءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْبَاءِ، من ناحِيَتَيْ طَرَفَيِ الحَلْقَةِ، ثمَّ يُدَقَّانِ فيَعْرُضَانِ لئلاّ يَخْرُجَا من الخَرْت، وكأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ: قَتِيرَانِ، والجَمْع قَتَائِرُ وقُتُرٌ، ويُقَال للقَتِيرِ إِذا كانَ مُدَاخَلاً وَلَا يَكَادُ يُرَى من اسْتوَائه بالحَلْقَةِ: قَتِيرٌ مُعَقْرَبٌ، قَالَ: (وزُرْق من الماذِىِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا...إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ) ويُشَبَّهُ القَتِيرُ بحَدَقِ الجَرادِ،وبحَدَقِ الأَساوِدِ، وبالقَطْر من المَطَرِ. وذَكَرَ لَهَا شَواهِدَ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّها. والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِن، الأَخيرةُ للصاغانيّ، مِنَ الرِّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ، أَيْ ظَهْرِ البَعِيرِ، أَو اللَّطِيفُ مِنْهَا، وقِيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقْدِمُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ أَصْغَرُ السُّروجِ. وقَرأْتُ فِي كتاب السَّرْج واللِّجام لابنِ دُرَيْد، فِي بابِ صفاتِ السَّرْج: وسَرْجٌ قاتِرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ مُعْتَدِلاً، ويُقَابِلُهُ الحَرَجُ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: نامُوسُ الصائدِ الحَافِظُ لِقُتارِ الإِنْسَان، أَي رِيحِه، كَمَا فِي البَصَائر، وَقد أَقْتَرَ فيِها، هَكَذَا فِي النُّسَخ من بَاب الإِفْعَال، والصَّوابُ كَمَا فِي اللّسَان والأَسَاس: اقْتَتَرَ فِيهَا من بَاب الافْتِعَال، قَالَ الزمخشريّ: أَي اسْتَتَر. وتَقَتَّر للصَّيدِ: تَخَفَّى فِي القُتْرَة ليَخْتِلَه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: القُتْرَةُ: البِئْرُ يَحْتَفِرُهَا الصائدُ يَكْمُنُ فِيهَا، وجَمْعُهَا قتر والقثتْرةُ: كُثْبَةٌ من بَعرٍ أَو حَصَىً تكونُ قُتَراً قُتَراً. قَالَ الأزهريّ: أَخاف أَنْ يَكُونَ تصحيفاً، وصَوابُه القُمْزَةُ، والجَمْعُ قُمَز، للكُثْبَةِ من الحَصَى وغَيْرِه. وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَتَّرَه، بالتَّشْدِيد، كَمَا تقدّم، وقَتَرَ الدِّرْعَ: جَعَلَ لَهَا قَتِيراً، أَي مِسْمَاراً نَقله الصاغانيّ. وقَتَرَ الشَّيْءَ: لَزِمَه، كأَقْتَرَ، نَقله الصاغانيّ، ونَصّ عِبَارتِه: وأَقْتَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَزِمَ، مِثْلُ قَتَرَ. وَمن المَجَازِ: عَضَّهُ ابنُ قِتْرَةَ، بالكَسْرِ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ إِلى الصِّغَر مَا هُوَ، لَا يَنْجُو سَمِيمُهَا مشتقٌّ من قِتْرَةِ السَّهْمِ، وَقيل: هُوَ بِكْرُ الأَفْعَى، وَهُوَ نَحْوُ الشِّبْر، يَنْزُو ثمّ يَقَعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: ابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ صغيرةٌ تَنْطَوِي ثمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْس،والجمعُ بَناتُ قِتْرَةَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ أُغَيْبرُ اللَّوْنِ صَغِير أَرْقَطُ يَنْطَوِي ثمَّ يَنْقُزُ ذِراعاً أَو نحوَها وَهُوَ لَا يُجْرَى، يُقَالُ: هَذَا ابنُ قِتْرَةَ. وأَنشد: (لَهُ مَنْزِلٌ أَنْفُ ابنِ قِترَةَ يَقْتَرِى...بِهِ السّمَّ لم يَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا) ) وقِتْرَةُ مَعْرفةٌ لَا يَنْصَرِف. وصَرَّحَ الزَّمخشريّ أَنّها إنَّمَا سُمِّيتْ بذلك كأَنَّ لَهَا قِتْرةً تَرْمِى بهَا، قَالَ: (أَحْدُو لِمَوْلاتِي وتُلْقِى كِسْرَهْ...وإِنْ أَبَتْ فعَضَّها ابنُ قِتْرَهْ) وَمن المَجاز: أَبو قِتْرةَ: إِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهِي كُنْيَتُه، أَو قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيْطَانِ، وَفِي الحَدِيث: تَعَوَّذُوا باللهِ من الأَعْمَيَيْنِ، وَمن قِتْرَةَ وَمَا وَلدَ. قَالَ الخَطّابِيّ فِي إِصلاح الأَلفاظ: يُرِيدُ بالأَعْمَيَيْن الحَرِيقَ والسَّيْلَ. . وقِتْرَةُ، بكَسْرِ فَسُكُون: من أَسماءِ إِبْلِيسَ. وَقيل: كُنْيَتُه أَبو قِتْرَة. وَهَكَذَا نَقَلَهُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير. وأَقْتَرَ الرَّجل: افْتقر، قَالَ، (لَكمْ مَسْجِد اللهِ المَزُورَانِ، والحَصَى...لَكُمْ قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقتَرَا) يريدُ من بَيْنِ من أَثرَى وأَقْتَر. وَفِي الحَدِيثِ: فَأقْتَرَ أَبَواه حَتَّى جَلضسَا مَعَ الأَوْفاض، أَي افْتَقَرا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الفقَرَاءِ. ويُقَالُ: أَقْتَر: قَلَّ مالُه ولَه بَقِيَّةٌ مَعَ ذَلِك، فَهُوَ مُقْتِرٌ. وأَقْتَرتِ المَرْأةُ فَهِيَ مُقْتِرَةٌ، إِذا تَبَخَّرَت بالعُودِ، قَالَ الشاعِر: (تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِبَاءً...ومِقْدَحَ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ) والقَتُورُ، كصَبُور: البَخِيلُ، يُقَال: رَجُل مُقَتِّرٌ وقَتَورٌ. وقولُه تَعَالَى: وَكانَ الإِنْسَانُ قَتوراً.تَنْبِيهٌ على مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الإِنْسَانُ من البُخْل، كَذَا فِي البَصَائر. وقُتَيْرَةُ، كجُهَيْنةَ: اسمٌ، وقُتَيْرَةُ: أَبو قَبِيلَةٍ من تجُيِب، َ مِنْهُم المُحَدِّثانِ مُحَمّدُ بنُ رَوْحٍ، حَدَّث عَن جماعَة، وَعنهُ الحَسنُ بنُ داوُودَ ابنِ وَرْدَانَ والحَسَنُ بنُ العَلاءِ القُتَيْرِيّانِ، عَن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ، وَعنهُ جابِرُ بنُ قَطَنٍ الخُجَنْدىّ. وفاتَهُ حَبِيبُ بنُ الشّهِيد القُتَيْرِيُّ، مَوْلَى عُقْبَةَ بنِ نَجْدَةَ القُتَيْرِيِّ، رَوَى عَنهُ يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيب هَكَذَا ضَبَطَهُ الأَئِمَّة بالتَّصْغِيرِ فِي كلّ ذَلِك، وضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير بفَتْح فكَسر. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: القُتْرَة، بالضَّمِّ: ضِيقُ العَيْشِ، وَهُوَ مَجازٌ. ولحمٌ قاتِرٌ، إِذا كانَ لَهُ قُتَارٌ، لِدَسَمِه، ورُبّمَا جَعَلَتِ العربُ الشَّحْمَ واللَّحْمَ قُتَاراً، وَمِنْه قولُ الفَرَزْدَقِ: (إِلَيْكَ تَعَرَّقْنَا الذُّرَا برِحَالِهَا...وكُلَّ قُتَارٍ فِي سُلامَى وَفِي صُلْبِ) وكِبَاءٌ مُقَتَّر، كمُعَظَّم. وقَتَرَتِ النارُ: دَخَّنَت. وأَقْتَرتُهَا أَنا. واسْتَقْتَرَهُ: حاوَل الاسْتمكانَ بِهِ عَن الفَارِسيّ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: صُنْبُورُ القَنَاةِ. وقِيل: هُوَ الخَرْقُ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ الماءُ الحائطَ، وَهُوَ مَجاز. ورَحْلٌ قاتِرٌ، أَي واَقٍ لَا يَعْقِرُ ظَهْرَ البَعِيرِ. وَفِي الأَساسِ: إِذا كانَ قَدْراً لَا يَمُوجُ فيَعْقِر. والقَتِيرُ: الدِّرْعُ نَفْسُهَا، قَالَ سَاعِدَةُ ابْن جُؤَيَّةَ: ضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ.وَهُوَ مِمَّا جاءَ بَعْض) مَا فِي الدّرعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ، وَهُوَ مستدرَكٌ على أَبي عُبَيْدَةَ، فإِنّه لم يذكُرْه فِي كِتابه. والقُتْرَة، بالضَّمّ: الكُوَّةُ، والجَمْعُ القُتَر، وَمِنْه قولُهم: اطَّلَعْنَ من القُتْر، أَي الكُوَى وهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبي أُمَامَة رَضِيَ الله عَنهُ: مَنْ اطَّلعَ من قُتْرَةٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ. والقُتْرَةُ أَيضاً: النافِذَة، وعَيْنُ التَّنُّورِ، وحَلْقَة الدِّرْعِ. وقُتْرةُ البابِ: مكانُ الغَلْقِ وكلُّ ذَلِك مَجاز. وجَوْبٌ قاتِرٌ، أَي تُرْسٌ حَسَنُ التَّقْدِيرِ. وَمِنْه قولُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِىّ: (دِرْعِي دِلاَصٌ شَكُّهَا شَكٌّ عَجَبْ...وَجَوْبُهَا القاتِرُ من سِرِّ اليَلَبْ) وَفِي الحَدِيث: يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْه قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يُسوِّى لَهُ النُّصُولَ، ويَجْمَع لَهُ السِّهَامَ. من التَّقْتِير، وَهُوَ إِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا إِلى الآخَر. |
|
قتع
القِتْعُ، بالكَسرِ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ خَلِّيَّةُ النَّحْلِ فِي غارٍ غيرِ ذِي غَوْرٍ. قَالَ الليثُ: القَتَعُ، مُحَرَّكَةً: دُودٌ حُمْرٌ تأْكُلُ الخَشَبَ، وأَنشدَ: (غَداةَ غادَرْتُهُم قَتلَى كأَنَّهُمُ...خُشْبٌ تَقَصَّفَ فِي أَجوافِها القَتَعُ) الواحِدَةُ بهاءٍ، أَو هيَ الأَرَضَةُ، وَقيل: الدُّودُ مُطْلَقاً، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: هِيَ السُّرْفَةُ، والقَتَعَةُ، والهِرْنِصانَةُ، والحُطَيِّطَةُ، والبُطَيِّطَةُ، واليَسروعُ، والعَوانَةُ، والطُّحْنَةُ. والمُقاتَعَةُ، والمُكاتَعَةُ: المُقاتِلَةُ، يُقَال: قاتَعَهُ الله، عَن أَبي عُبيدٍ، قيل: هُوَ على البدَلِ، وَلَيْسَ بشيءٍ. والقَتَعَةُ مُحَرَّكَةً: الذَّليلُ. قَتَعَ، كمَنَعَ، قُتوعاً، بالضَّمِّ: انْقَمَعَ، وذَلَّ، وَهُوَ أَقْتَعُ مِنْهُ، أَي أَذَلُّ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: القُتْعُ، بالضَّمِّ: الشَّبُّور، هَكَذَا رُويَ فِي حَدِيث الأَذانِ، نَقله ابنُ الأَثير، ونُقِلَ عَن الخَطّابيِّ، قَالَ: مَدارُ هَذَا الحَرْفِ على هُشَيْمٍ، وكانَيُكثِرُ اللَّحْنَ والتَّحريفَ على جَلالَةِ مَحَلِّه فِي الحَدِيث. |
|
قتل
قَتَلَه، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاء عَنثعلبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أعرفُها عَن غيرِه، وَهِي نادرةٌ غريبةٌ، قَالَ: وأظنُّه رآهُ فِي بيتٍ فحَسِبَ ذَلِك لُغَة، قَالَ: وإنّما هُوَ عِنْدِي على زيادةِ الباءِ، كقولِه: سُودُ المَحاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ وإنّما هُوَ يَقْرَأْنَ السُّوَر، قَتْلاً وتَقْتَالاً نقلهما الجَوْهَرِيّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والتَّقْتالُ، القَتْل، وَهُوَ بناءٌ موضوعٌ للتكثير: أماتَه بضَربٍ أَو حجَرٍ أَو سَمٍّ أَو عِلّةٍ، فَهُوَ قاتِلٌ، وذاكَ مَقْتُولٌ، والمَنِيّةُ قاتِلَةٌ، وَأما قولُ الفرزْدَق: قد قَتَلَ اللهُ زِياداً عنِّي عَدَّى قَتَلَ بعَن لأنّ فِيهِ معنى صَرَفَ، وَحكى قُطرُبُ فِي الْأَمر: اِقْتُلْ، بكسرِ الهمزةِ على الشُّذوذ، جاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابنُ جِنِّي عَنهُ، والنَّحْوِيُّونَ يُنكِرونَ هَذَا كراهِيَةَ ضَمّةٍ بعد كَسرةٍ لَا يَحْجِزُ بَينهمَا إلاّ حرفٌ ضعيفٌ غيرُ حَصينٍ، وَفِي الحَدِيث: فَإِذا قَتَلْتم فَأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَفِي آخَر: أشَدُّ الناسِ عذَابا يومَ القيامةِ مَن قَتَلَ نَبِيَّاً، أَو قَتَلَه نبيٌّ، أرادَ من قَتَلَه وَهُوَ كافرٌ، كَقَتْلِه أُبَيَّ بن خلَفٍ يومَ بَدْرٍ، لَا كَمَنْ قَتَلَه تَطْهِيراً لَهُ فِي الحَدِّ كماعِزٍ، كقَتَّلَه تَقْتِيلاً، شُدِّدَ للكَثرة. منَ المَجاز: قَتَلَ الشيءَ خُبْراً وعِلْماً: عَلِمَه عِلْماً تامّاً، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا قتَلوه يَقيناً أَي لم يُحيطوا بِهِ عِلماً، وَقَالَ الفَرّاء: الضميرُ هُنَا للعِلم، كَمَا تَقول: قَتَلْتُه عِلماً، وقَتَلْتُه يَقيناً، للرأي والْحَدِيث، وأمّا فِي قولِه: وَمَا قتَلوه وَمَا صلَبوه فَهُوَ لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، وَقَالَ الزّجّاجُ: الْمَعْنى مَا قتَلوا علمَهم يَقيناً، كَمَا تَقول: أَنا أَقْتُلُ الشيءَ عِلماً، تَأْوِيلُه: أَي أَعْلَمُ عِلماً تامّاً. منَ المَجاز: قَتَلَ الشرابَ: إِذا مَزَجَه بالماءِ، قَالَ حَسّانُ رَضِيَ اللهتَعالى عَنهُ: إنّ الَّتِي ناوَلَتْني فَرَدَدْتُهاقُتِلَتْقُتِلْتَفهاتِها لم تُقْتَلِ قَوْله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ، أَي قَتَلَكَ اللهُ لمَ مَزَجْتَها وَلِهَذَا البيتِ قصّةٌ مُطَوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأصْبَهانيُّ فِي الأغاني بسَنَدِه، والحَريريُّ فِي دُرَّةِ الغَوّاص، وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّة، وأَوْسَعَها شرحاً) الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ فِي حاشِيَتِه على الشرحِ الْمَذْكُور. وَيُقَال: قَتَلَ الخَمرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأزالَ بذلك حِدَّتَها، قَالَ الأخطَلُ: (فقُلتُ اقْتُلوها عَنْكُم بمِزاجِها...وحُبَّ بهَا مَقْتُولَةً حينَ تُقْتَلُ) وَقَالَ دُكَيْنٌ: أُسقى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخمورِ المَمزوجةِ القَواتِلِ بحِدَّتِها. وقاتَلَه قِتالاً، بالكَسْر، ومُقاتَلةً وقِيتالاً، بزيادةِ الياءِ فِي قتالٍ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من كلامِ العربِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفَّروا الحروفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْتُ إفْعالاً. يُقَال: قَتَلَه قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: فأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَهِي الحالةُ من القَتْل، وبالفَتْح: المرّةُ مِنْهُ. والقِتْلُ، بالكَسْر: العدُوُّ المُقاتِل، وَفِي بعضِ النّسخ: والمُقاتِل، بزيادةِ واوِ العَطف، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: القِتْل: العَدُوّ، ج: أَقْتَالٌ، وأنشدَ لابنِ قيسِ الرُّقَيّات: (واغْتِرابي عَن عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ...فِي بلادٍ كثيرةِ الأَقْتالِ) القِتْلُ أَيْضا: الصديقُ فَهُوَ ضِدٌّ.أَيْضا: النَّظير. أَيْضا: ابنُ العَمِّ. أَيْضا: المِثلُ، يُقَال: هما قِتْلانِ وحِتْنان. أَيْضا القِرْنُ فِي قِتالٍ وغيرُه، وجمعُ الكُلِّ: أَقْتَالٌ. وإنّه لقِتْلُ شَرٍّ: أَي عالِمٌ بِهِ. القُتْلُ، بالضَّمّ، وبضمّتَيْن: جمعُ قَتُولٍ، كصَبُورٍ لكثيرِ القَتلِ، من أَبْنِيَةِ المُبالَغة. وأَقْتَلَه: عرَّضَه للقَتلِ وأَصبرَه عَلَيْهِ، وَمِنْه قولُ مالكِ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ لامرأتِه يومَ قَتَلَه خالدُ بنُ الوَليد: أَقْتَلْتِني. أَي عَرَّضْتِني بحُسنِ وَجْهِكِ للقَتلِ بوجوبِ الدَّفْعِ عنكِ، والمُحاماةِ عليكِ، وكانتْ جميلَة، وتزوَّجَها خالدٌ بعد مَقْتَلِه، فَأَنْكرَ ذَلِك عَبْد الله بنُ عمر، ومثلُه: أَبَعْتُ الثوبَ: إِذا عَرَّضْتَه للبَيع. المُقَتَّل، كمُعَظَّمٍ: المُجَرِّبُ للأمور، والعارفُ بهَا، عَن أبي عمروٍ. المُقَتَّلُ من القُلوب: المُذَلَّل بالحُبِّ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قَتَلَه العِشقُ، وَكَذَلِكَ رجلٌ مُقَتَّلٌ، قَالَ امرؤُ القَيس: بسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ وَقَالَ أَبُو الهَيثمِ فِي تفسيرِ هَذَا البيتِ: العَوْدُ المُضَرَّسُ بذلك الفِعل، كالناقةِ المُقَتَّلَةِ المُذَلَّلَةِ لعملٍ من الْأَعْمَال، وَقد رِيضَتْ وذُلِّلَتْ وعُوِّدَتْ. واسْتَقتلَ: استسلمَ للقَتل، مثل استمات، كَمَا فِي الأساس. ورجلٌ قَتيلٌ، وامرأةٌ قَتيلٌ: مَقْتُولٌ ومَقْتُولَةٌ، وَإِن لم تُذَكَّرْ المرأةُ فَهَذِهِ قَتيلَةُ بَني فلانٍ، وَكَذَلِكَ: مَرَرْتُ بقَتيلةٍ لأنّكَ تَسْلُكُ بهَا طريقَ الِاسْم، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ اللِّحْيانِيّ: قَالَ الكِسائيُّ: يجوزُ فِي هَذَا طرحُ الْهَاء، وَفِي الأوّلِ إدخالُالهاءِ، ونقلَ الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ) فِي حاشيَةِ الكَعْبِيَّةِ مَا نصُّه: قَالَ الرَّضِيُّ: وممّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ وَلَا تَلْحَقُه التاءُ فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، إلاّ أَن يُحذفَ مَوْصُوفُه، نَحْو: هَذِه قَتيلَةُ فلانٍ وجَريحَتُه، ولشَبَهِه لَفْظَاً بفَعيلٍ بِمَعْنى فاعلٍ قد يُحملُ عَلَيْهِ فتلحقُه التاءُ مَعَ ذِكرِ الموصوفِ أَيْضا، نَحْو: امرأةٌ قَتيلَةٌ، كَمَا يُحملُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عَلَيْهِ، فتُحذَفُ مِنْهُ التاءُ، نحوَ: مِلْحَفَةٌ جَديدٌ، انْتهى. وامرأةٌ قَتُولٌ: أَي قاتِلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأنشدَ: (قَتُولٌ بعَيْنَيْها رَمَتْكَ وإنّما...سِهامُ الغَواني القاتِلاتِ عُيونُها) وَهُوَ لمُدْرِكِ بنش حُصَيْن. والقَتَال، كسَحابٍ: النَّفْس. أَيْضا: بقيَّةُ الجِسم، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: بقيّةُ النَّفْس. أَيْضا: القُوّة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: ناقةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا كَانَت وَثيقَةً، زادَ غيرُه مُستَويَةَ الخَلْقِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة: (أَلَمْ تَعْلَمي يَا مَيُّ أنِّي وَبَيْننا...مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلاً قَتَالُها) وَكَذَلِكَ الكَتالُ بِالْكَاف، فَإِذا قيل: ناقةٌ بهَا بقيّةُ القِتالِ فإنّما يريدُ أنّها وإنْ هُزِلَتْ فإنّ عَمَلَها باقٍ، وَقيل: إِذا بَقِيَ مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْوَاحٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (....... . قَذَافٍ...من العِيدِيِّ باقِيَةِ القَتَالِ) واقْتُتِلَ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا قَتَلَه العِشقُ أَو الجِنُّ، حَكَاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسائيّ، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هذينِ إلاّ اقْتُتِلَ، أَي وَفِيمَا عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي المُحْكَم: اقْتُتِلَفلانٌ: قَتَلَه عِشقُ النِّساء، أَو قَتَلَه الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النساءُ، لَا يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقْتُتِلَ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اقْتُتِلَ: جُنَّ، واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: اخْتَبَلَتْه، واقْتُتِلَ الرجلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (إِذا مَا امرؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُ...بِلَا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ وَلَا ذَحْلِ) هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَقد قَالُوا: قَتَلَه الجِنُّ. وَتَقَتَّلَ فلانٌ لحاجتِه: إِذا تأنَّى لَهَا، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: تهيَّأَ وجَدَّ. تقَتَّلَتْ المرأةُ فِي مِشْيَتِها: إِذا تثَنَّت وتكَسَّرتْ، وَقيل: إِذا مَشَتْ مِشيةً حَسَنَةً، قَالَ الشَّاعِر: (تقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني...تنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعلِ النَّواسِكِ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تقَتَّلُ فِي مِشْيَتِها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: تَدَلُّلُها واختِيالُها. وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بِمَعْنى واحدٍ، وَلم يُدغَمْ لأنّ التاءَ غيرُ لازِمةٍ، وَقد يُدغَم، وَيُقَال أَيْضا: قَتَّلوا يَقَتِّلون، بنَقلِ حركةِ التاءِ إِلَى القافِ فيهمَا، وبحذفِ الألِفِ لأنّها مُجْتَلَبَةٌ للسكون، وتصديقُ ذَلِك) قراءةُ الحسَنِ البَصريِّ وقَتادَةَ والأعرج: إلاّ من خَطِفَ الخَطفَةَ، وَمِنْهُم من يكسِرُ القافَ فيهمَا لالتقاءِ الساكِنَيْن، والفاعلُ من الأوّلِ مُقَتِّلٌ، كمُحَدِّثٍ، وَمن الثَّانِي مُقِتِّلٍ، بكسرِ القافِ أَي مَعَ ضمِّ الْمِيم، وأهلُ مكّةَ حَرَسَها الله تَعالى يَقُولُونَ: مُقُتِّّلٌ يُتبِعونَ الضمّةَ الضَّمّةَ، قَالَسِيبَوَيْهٍ: حدَّثَني الخليلُ وهارونُ: أنّ نَاسا يَقُولُونَ مُرُدِّفين، يريدونَ مُرْتَدِفين، أَتْبَعوا الضمّةَ الضمةَ، كَذَا نصُّ الصِّحاح والعُباب. قَوْله تَعالى: قُتِلَ الإنسانُ مَا أَكْفَرَه أَي لُعِنَ قَالَه الفَرّاء، قَوْله تَعالى: قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُؤْفَكون أَي لَعَنَهم أنّى يُصرَفون، لَيْسَ هَذَا من القتالِ الَّذِي هُوَ المُحارَبةُ بَين اثنَيْن، وسَبيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَين اثنَيْنِ فِي الغالِب، وَقد يَرِدُ من الواحدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ النَّعْلَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: معنى قاتَلَه اللهُ، أَي قَتَلَه، وَيُقَال: عَادَاهُ، وَيُقَال: لَعَنَه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد تكرَّرَ فِي الحَدِيث، وَلَا يخرجُ عَن أحدِ هَذِه الْمعَانِي، قَالَ: وَقد يَرِدُ بِمَعْنى التعَجُّبِ من الشيءِ، كقَولِهم: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقد تَرِدُ وَلَا يُرادُ بهَا وُقوعُ الأمرِ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ. وَفِي حديثِ المارِّ بَين يَدَيِ المُصَلِّي: قاتِلْهُ فإنّه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَن قِبْلَتِكَ، وَلَيْسَ كلُّ قِتالٍ بِمَعْنى القَتْل. والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلٍّ: العَيِيُّ الفَدْمُ المُستَرخي، لغةٌ فِي المُثَلّثَةِ أَو لُثْغَةٌ. قد سمَّوْا قَتْلَةَ كَحَمْزةَ، وإيّاها عَنى الْأَعْشَى: (شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أطْلالُها...بالشَّطِّ فالوِتْرُ إِلَى حاجِرِ) وَقَتْلَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى أمُّ أَسْمَاءَ ابنةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ربّما قِيلَ فِيهَا قُتَيْلةُ، مثل جُهَيْنة. من أسمائِهم قِتالٌ، مثل كِتابٍ، مِنْهُم قِتالُ بنُ أَنْفِ الناقةِ، وقِتالُ بن يَرْبُوعٍ، من ولَدِهما جماعةٌ. وأمُّ قِتالٍ: عِدّةُ نِسوةٍ عربِيّات.واختُلفَ فِي أمِّ قِتالٍ الَّتِي وَقَعَ ذِكرُها فِي البُخاريّ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بالمُوَحّدة، وَهُوَ المَشهور. مِثل: شَدّادٍ، مِنْهُ القَتّالُ الكِلابيُّ: من شُعَرائِهم. قُتَلُ مثل: زُفَر. قَتيلٌ مثل: أَميرٍ. أَبُو بِسْطامٍ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ الإمامُ الخُزاعِيُّ البَلْخيُّ عَن مُجاهِدٍ وعُرْوَةٍ والضَّحّاكِ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بن مَرْثَدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وإبراهيمُ بن أَدْهَمَ، وابنُ المُبارَك، ثِقةٌ صَالح. مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوزْ، أَو هما واحدٌ، ودُوالْ دُوزْ: لقَبُ والِده. مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمان البَلْخيُّ: المُفَسِّرُ الضَّعِيف، كذَّبَه وَكيعٌ وَغَيره. مُقاتِلُ بنُ الفَضْل اليَماميُّ، عَن مُجاهِدٍ. مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ، عَن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَدٍ: ضعيفٌ. مُقاتِلٌ آخَر: تابعيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ: مُحدِّثون. وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرٍ العِجْليّ، عَن شُرَيْحِ بنِ هانِئ، وَعنهُ مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، ثِقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جمعُ القَتيلِ القُتَلاءُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَتْلى، وَقَتَالى، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ:) فظَلَّ لَحْمَاً تَرِبَ الأوْصالِ وَسْطَ القَتالى كالهَشيمِ الْبَالِي وَلَا يُجمعُ قَتيلٌ جَمْعَ السّلامَةِ لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تَدْخُلُه الْهَاء، ونِسوَةٌ قَتْلَى. وَمن أمثالِهم: مَقْتَلُ الرجلِ بينَ فكَّيْه: أَي سبَبُ قَتْلِه لسانُه. والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التَّاء: الَّذِي يَلُونَ القِتالَ، وَفِي الصِّحاح: الَّذين يَصْلُحونَ للقِتال. وَقَتَلَ اللهُ فلَانا فإنّه كَذَا: أَي دَفَعَ اللهُ شرَّه.واقْتُلوا فلَانا قَتَلَه اللهُ: أَي اجْعَلوه كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبوه فِي عِدادِ مَن ماتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشهَدِه، وَلَا تُعَرِّجوا على قولِه، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا بُويِعَ لخَليفَتَيْنِ فاقْتُلوا الأخيرَ مِنْهُمَا، أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَه واجعَلوه كَمَنْ قد ماتَ. ومَقاتِلُ الْإِنْسَان: المَواضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبَ مِنْهُ قَتَلَتْه، واحدُها مَقْتَلٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: من أمثالِهم فِي المَعرِفةِ وحَمْدِهم إيّاها: قَتَّلَ أَرْضَاً عالِمُها، وقَتَلَتْ أرضٌ جاهِلَها. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ قاتِلُ الشَّتَوات: أَي يُطعِمُ فِيهَا ويُدفِئُ الناسَ. وقَتَلَ غَليلَه: سَقاهُ فزالَ غَليلُه بالرِّيِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَقَتَّلَ الرجلُ للمرأةِ: خَضَعَ. وناقةٌ مُقَتَّلَةٌ: مُذَلَّلَةٌ قد رِيضَتْ. والمَقْتولَة: الخَمْرةُ مُزِجَتْ بالماءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها. والمُقَتَّل: المَكْدودُ بالعملِ. وجمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعمَل، قَالَ زُهَيْرٌ: (كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ...مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا) وَتَقَتَّلَتِ المرأةُ للرجلِ: تزَيَّنتْ. واسْتَقتلَ فِي الْأَمر: جَدَّ فِيهِ. وَقَتَله: أصابَ قَتالَه، كَمَا تَقول: صَدَرَه ورَأَسَه وَفَأَدَه. والقَتال: الجِسمُ واللَّحم. وقتَالُ الناقةِ: شَحْمُها ولَحْمُها. وقَتُولٌ، كصَبُورٍ: من أسمائِهنَّ. والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، وَيُقَال: كانتْ بالرُّومِ مَقْتَلةٌ عظيمةٌ.وهم قَتَلَةُ إخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قاتِلٍ. وَيُقَال: وَلِّني مَقاتِلَكَ: أَي حَوِّلْ وَجْهَكَ إليَّ. وقاتَلَ جُوعَ الضَّيفِ بالإطعامِ. ومُقَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لقبُ مُعاوِيَةَ بن حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بنِ بَدرٍ الفَزاريّ. وعَبْد الله بن سعيدِ بن حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهِد، بفتحٍ فَسُكُون، من أهلِ قُرطُبةَ، قرأَ على مَكِّيِّ بن أبي طالبٍ، وَمَات سنة. وَمُحَمّد بن أبي قَتْلَةَ، حدَّثَ عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسَرَةَ. وَمُحَمّد بنُ الحَجّاجِ بن أبي قَتْلَةَ الخَوْلانيُّ، عَن عبدِ الرَّحْمَن بن أبي هِلالٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَأَبُو قُتَيْلةَ الشَّرْعَبيُّ العَنِّيُّ، كجُهَيْنَة: مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، اسْمه مَرْثَدُ بنُ وَدَاَعَة، روى عَن عَبْد الله بن حَوالَةَ، وَعنهُ خالدُ بنُ معدان. |
|
قتم
(القَتَامُ، كَسَحابٍ: الغُبارُ) ، وحَكَى يَعْقُوبُ فِيهِ القَتَانَ، وَهُوَ لُغَةٌ فِيهِ. (والقُتْمَةُ، بالضَّمِّ: لونٌ أَغْبَرُ) ، وَقيل: سَوادٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ، وقِيلَ: فِيه حُمْرةٌ وغُبْرَةٌ. (و) القُتْمَةُ: (نَباتٌ كَرِيهُ) الرَّائِحَة. (و) القَتَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: رائِحَةٌ كَرِيهَةٌ) عَن اللَّيْثِ، قَالَ: وهِي ضِدُّ الخَمْطَةِ، والخَمْطَةُ تُسْتَحَبُّ والقَتَمةُ تُكْرَهُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " أَرَى أَنَّ الَّذِي أَرادَهُ اللَّيْثُ القَنَمَةُ بِالنُّونِ، يُقالُ: قَنِمَ السِّقَاءُ يَقْنَمُ: إِذا أَرْوَحَ، وأَمَّا القَتَمَةُ، بالتَّاءِ، فَهِي [فِي] اللَّوْنِ الَّذِي يَضْرِبُ إِلَى السَّوَاد، والقَنَمةُ،بالنُّونِ: الرَّائِحَةُ الكَرِيهَةُ ". (والأَقْتَمُ: الأَسْوَدُ) ، وأنْشَد سِيبَوَيْهِ: (سَيُصْبِحُ فَوْقِي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعًا...بِقَالِيقَلاَ أوْ مِنْ وَرَاءِ دَبِيلِ) وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَقْتَمُ: الَّذِي يَعْلوه سَوادٌ لَيْسَ بِالشَّدِيد؛ ولكنَّه كَسَوادِ [ظَهْرِ] البَازِي، وَأنْشد: (كَمَا انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ اللَّوْنِ كاسِرُ...) (كالقَاتِم) ، يُقالُ: أَسودُ قاتِمٌ وقاتِنٌ، بالنُّونِ مُبَالَغٌ فِيه، كحَالِكٍ، حَكَاه يَعْقوبُ فِي الإبْدالِ، وَفِيه أَنه لُغَةٌ ولَيْسَ بِبَدَلٍ، ومَكانٌ قاتِمُ الأعْماقِ: مُغْبَرُّ النَّواحِي، قَالَ: (وقَاتِمِ الأعْماقِ خَاوِي المُخْتَرَقْن...) (واقْتَمَّ) الشَّيءُ (اقْتماماً: اسْوَدَّ. وقَتَمَ الغُبارُ قُتومًا) مِن حَدِّ: نَصَر: (ارْتَفَع) وضَرَبَ إِلَى السَّوادِ، عَن ابنِ السِّكِّيت. (وأَورَدَه حِياضَ قُتَيْمٍ، كَزُبَيْرٍ أَيْ: المَوْتَ) ، وَفِي المُحْكَم: وقُتَيْمٌ من أَسْماءِ المَوْتِ، وتَقَدَّمَ: غُتَيْمٌ وغُثَيْمٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَتَمَ يَقْتِمُ قَتامةً: اسْوَدَّ. وقَتِم قَتْمًا مِثْلُه. وسَنَةٌ قَتْمَاءُ: شَاحِبَةٌ. وقَتَمَ وَجْهُه قُتُومًا: تَغَيَّرَ. واقْتَتَم اقْتِتَامًا: احْمَرَّ مَعَ غُبرة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا كانْتْ فِيه غُبْرَةٌ وحُمْرةٌ فَهُوَ قَاتِمٌ وفِيه قُتْمَةٌ، جاءَ بِهِ فِي الثِّيَابِ وأَلْوانِهَا. والقَتَمُ، محرَّكة: الغُبارُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ: (وقَتْلِ الكُمَاةِ وتَمْتِيعِهِمْ...بِطَعْنِ الأَسِنَّةِ تَحْتَ القَتَمْ) والقَتَمُ أَيْضا: رِيحٌ ذاتُ غُبارٍ كَرِيهَةً. وكَتِيبَةٌ قَتْماءُ: غَبْراءُ.وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَحمرُ قَاتِمٌ. شَدِيدُ الحُمْرة، وأَنْشَد: (كُومًا جِلادًا عنْد جَلْدٍ قَاتِمِ...) وأَقْتَم اليومُ: اشْتَدَّ قَتَمُه، عَن أبي عَلِيٍّ. |
|
قتن
: (القَتَنُ، محرَّكةً: سمكةٌ عَريضَةٌ قَدْرَ راحَةِ الكَفِّ. (والقَتِينُ، (كأميرٍ: القَزُّ المَطْبوخُ الأَبْيَضُ. (والقَتِينُ: (المرْأَةُ، أَو الجَميلَةُ. (وأَيْضاً: (الرَّجُلُ أَو الحَقيرُ الذَّليلُ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ: الضَّئِيلُ. يقالُ رجُلٌ قَتِينٌ قَليلُ الطُّعْم واللَّحْمِ، وكذلِكَ الأُنْثى بغيرِ هاءٍ وكذلِكَ القَنِيتُ. وَفِي الحدِيثِ: قالَ فِي امْرأَةٍ وَضِيئَةٍ: إنَّها قَتِينٌ. ورجُلٌ قَتِينٌ: قليلُ اللّحْمِ. (والقَتِينُ: (الرُّمْحُ. (وأَيْضاً: (الدَّقيقُ من الأَسِنَّةِ. قالَ ابنُ بَرِّي: القَتِينُ: السِّنانُ اليابِسُ الَّذِي لَا يَنْشَفُ دَماً؛ وأَنْشَدَ: يُحاوِلُ أَنْ يَقُومَ وَقد مَضَتْهُمُغابِنةٌ بِذِي خُرُصٍ قَتِينِ (والقَتِينُ: (القُرادُ. قالَ الجوْهرِيُّ: لقلَّةِ دَمِهِ. وقالَ ابنُبَرِّي: الأَوْلى لقلَّةِ طُعْمِه لأنَّه يُقِيمُ المدَّةَ الطَّويلَة مِن الزَّمانِ لَا يَطْعَمُ شَيْئا؛ قالَ الشمَّاخُ فِي ناقَتِه: وَقد عَرِقَتْ مَغَابِنُها وجَادَتْبدِرَّتها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِجعلَ عَرَقَ هَذِه الناقَةِ قُوتاً للقُرادِ. (والقَتِينُ: (الرَّجُلُ لَا طُعْمَ لَهُ؛ وَكَذَا المرْأَةُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (بَخٍ تَزَوَّجْتها بِكْراً قَتِيناً) . (وَقد قَتُنَ، ككَرُمَ، قَتَانَةً وَهُوَ بَيِّنُ القَتَنِ، (وأَقْتَنَ مِثْل ذلِكَ. (والمُقْتَئِنُّ، كمُطْمَئِنَ والمُقْتَنُّ كمحمد: (المُنْتَصِبُ. (وأَسْوَدُ قاتِن، مثْلُ (قاتِمٍ. قالَ ابنُ جنِّي: ذَهَبَ أَبو عَمْرٍ وَإِلَى أنَّه بَدَلٌ. (وقَتَنَ المِسْكُ قُتُوناً: يَبِسَ وزالَتْ نُدُوَّتُهُ واسْوَدَّ؛ وكذلِكَ قَتَنَ الدَّمُ. (وأَقْتَنَ: قَتَلَ القِرْدانَ. (وأَيْضاً: (نَحَلَ جِسْمُهُ مِن قلَّةِ الطَّعامِ. (والقَتانُ، (كسَحابٍ أَو غُرابٍ: الغُبارُ كالقَتامِ، زَعَمَ يَعْقوبُ أنَّه بَدَلٌ؛ وأَنْشَدَ: عادَتُنا الجِلادُ والطِّعانُإذا علا فِي المَأْزِقِ القَتَانُرُوِي بالوَجْهَيْن. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رجُلٌ قَتَنٌ: قَليلُ اللَّحْمِ. والقَتُونُ: مِن أَسْماءِ القُراد، وليسَ بصفَةٍ. والقَتِينُ: المَجْهودُ والنَّحِيفُ. |
|
يقت
: (! اليَاقُوتُ من الجَوَاهِرِ، م) أَي مَعْرُوف، فارسيّ (مُعَرّب) ، وَهُوَ أَقسَامٌ كَثِيرَة، و (أَجْوَدُه الأَحْمَرُ الرُّمَّانِيّ) ويُقَالُ لَهُ: البَهْرَمانِيّ، قَالَ الحْكَماءُ: يجْلَبُ من سَرَنْدِيبَ، مُفَرّح جامِعٌ مُقَوَ (نافِعٌ للوَسْواسِ) العارِضِ من السَّوداءِ (والخَفَقان، وضعفِ القَلْبِ شُرْباً، ولِجُمودِ الدَّمه تَعْلِيقاً،) وَقدأَطال فِيهِ وَفِي خَوَاصِّه ابنُ الكُتْبِيّ، والحَكيمُ دَاوُود، والتّيفاشِيّ، وغيرُهم من أَهلِ الحِكْمَة. |
|
قتو
: (و ( {{القَتْوُ) ، بالفَتْح، (}} والقَتَا) ، كقَفاً، (مُثَلَّثَةً: حُسْنُ خِدْمةِ المُلُوكِ) .) تقولُ: هُوَ {{يَقْتُو المُلُوكَ، أَي يَخْدُمُهم. وقيلَ لرَجُلٍ: مَا صَنْعَتُك؟ قالَ: إِذا صِفْتُ نَصفْتُ، وَإِذا شتَوْتُ}} قَتَوْتُ، فأَنا ناصِفٌ! قاتِي فِي جميعِ أَوْقاتِي، من نَصَفَ ينصُفُ إِذا خَدَمَ؛ كَذَا فِي الأساسِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:إنِّي امْرؤٌ من بَني فَزارَةَ لَا أُحْسِنُ {{قَتْوَ المُلُوكِ والخَبَبَاوفي التَّهذيبِ: إنِّي امْرؤٌ مِن بَنِي خُزَيمَةَ. (}} كالمَقْتَى) يقالُ: {{قَتَوْتُ}} أَقْتُو {{قَتْواً}} ومَقْتًى، كغَزَوْتُ أَغْزُو غَزْواً ومَغْزًى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهذيبِ. (و) {{القَتْوَةُ، (بهاءٍ: النَّمِيمةُ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي عَن ابنِ الأعْرابي. (}} والمَقْتَوُونَ) ، بفَتْح الميمِ، ( {{والمَقاتِوَةُ) ، بالواوِ، (}} والمَقاتِيَةُ) ، بالياءِ: (الخُدَّامُ) ؛) وقيلَ: الذينَ يَعْمَلُونَ للناسِ بطَعامِ بُطُونِهم؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والجَوْهرِي وابنُ السيِّد فِي أَبياتِ كِتابِ المَعانِي. (الواحِدُ {{مَقْتَوِيٌّ) ، بفَتْح الميمِ وتَشْديدِ الياءِ، كأَنَّه مَنْسوبٌ إِلَى}} المَقْتَى، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَمَا قَالُوا: ضَيْعةٌ عَجْزِيَّةٌ للَّتِي لَا تَفِي غَلَّتها بخَراجِها. قالَ الجَوْهرِي: ويجوزُ تَخْفيف ياءِ النِّسْبَة؛ كَمَا قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم: تُهَدِّدُنا وتُوعِدُنا رُوَيْداً مَتى كُنَّا لأُمِّكَ {{مَقْتَوِينا؟ (و) قيلَ: الواحِدُ (}} مَقْتَى أَو! مَقْتَوِينُ) ، بفَتْحِ مِيمِهِما وكَسْر الواوِ؛ الأخيرُ نقلَهُ ابنُ سِيدَه، (وتُفْتَحُ الواوُ) أَي مِن مَقْتَوَيْن، (غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ) أَي مَمْنُوعَيْن من الصَّرْف؛ (وَهِي للواحِدِ) والاثْنَيْن (والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ) والمُذكَّرِ (سَواءٌ) . (قالَ الجَوْهرِي: قالَ أَبُو عُبيدَةَ: قالَ رجُلٌ من بَني الحرمازِ: هَذَا رجُلٌ مَقْتَوِينٌ وَهَذَانِ رجُلانِ مَقْتوِينٌ ورجالٌ مَقْتوِينٌ، كُلُّهُ سَواءٌ، وكَذلكَ المُؤَنَّث. قُلْت: رَواهُ المُفضَّل وأَبو زَيْدٍ عَن ابنِ عَوْن الحِرْمازِي. قالَ ابنُ جنِّي: ليسَتِ الواوُ فِيهَؤُلَاءِ {{مَقْتَوُون ورأَيْت مَقْتَوِين ومَرَرْت}} بمَقْتَوِين إعْراباً أَو دَلِيلَ إعْرابٍ إِذْ لَو كانتْ لوَجَبَ أَن يقالَ: هَؤُلَاءِ {{مَقْتَوْنَ ورأَيْتَ}} مَقْتَيْنَ، ولجَرَى مُصْطَفَيْن. قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْت الخليلَ عَن مَقْتَوٍ {{ومَقْتَوِين فقالَ: هَذَا بمنْزِلَةِ الأشْعرِيِّ والأَشْعَرِين، وَكَانَ القِياسُ إِذْ حَذَفْت ياءَ النَّسَبِ مِنْهُ أَنْ يقالَ: مَقْتَوْن كَمَا قَالُوا فِي الأعْلى الأَعْلَوْن إلاَّ أنَّ اللامَ صحَّت فِي مَقْتَوِين، لتكونَ صحَّتها دَلالَةً على إرادَةِ النَّسَبِ، ليعلمَ أنَّ هَذَا الجَمْعَ المَحْذُوفَ مِنْهُ النَّسَب بمنْزِلَةِ المُثْبتِ فِيهِ. قالَ سِيْبَوَيْه: وإنْ شِئْت قُلْت جاؤُوا بِهِ على الأصْلِ كَمَا قَالُوا:}} مَقاتِوَةٌ، وليسَ كلّ العَرَبِ يَعْرف هَذِه الكَلِمَة. قالَ: وَإِن شِئْتَ قُلْت بمنْزِلَةِ مِذْرَوَيْنِ حَيْثُ لم يَكُنْ لَهُ واحِدٌ يُفْردُ. وقالَ أَبو عُثْمان: لم أَسْمَع مِثْلَ مَقاتِوَة إلاَّ سَواسِوَةٌ فِي سَواسِيَةٍ ومَعْناه سَواء. (أَو الميمُ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ) فيكونُ (من مَقَتَ) إِذا (خَدَمَ) ، فعلى هَذَا بابُه مقت، وَلم يَذْكرْه المصنِّفُ هُنَاكَ ونبَّهنا عَلَيْهِ. ( {{واقْتَواهُ: اسْتَخْدَمَهُ) ؛) جاءَ ذلكَ فِي حديثِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عتبَة: سُئِلَ عَن امْرأَةٍ كانَ زَوْجُها مَمْلوكاً فاشْتَرَتْه فَقَالَ: (إِن}} اقْتَوَتْه فُرِّق بَيْنهما، وَإِن أَعْتَقَتْه فهُما على النِّكاح) ، أَي اسْتَخْدَمَتْه؛ هَكَذَا فسَّرَه ابنُ الأثيرِ وغيرُهُ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا (شاذٌّ) جدًّا (لأنَّ) بناءَ (افْتَعَلَ لازِمٌ البَتَّةَ) .: (قالَ شيْخُنا: هَذَا كَلامُ الزَّمْخَشري فإنَّه قالَ: هُوَ افْتَعَلَ مِن {{القَتْوِ للخِدْمَةِ كارْعَوَى مِن الرّعْوِ؛ قالَ: إلاَّ أَنَّ فِيهِ نَظَراً لأنَّ افْتَعَلَ لم يَجِىءْ متعدِّياً، قالَ: وَالَّذِي سَمِعْته}} اقْتَوَى إِذا صارَ خادِماً. قالَ شيْخُنا: هُوَ مُوافِقٌ لكَلامِالجماهيرِ إلاَّ أنَّ فِي كَلامِهم نظرا مِن وَجْهَيْن: (الأوّل:) ادّعاؤُهم فِي {{اقْتَوَى أنّه افْتَعَلَ، وَإِن جَزَمَ بِهِ جَميعُ مَنْ رأَيْناه مِن أَئِمَّة اللّغَةِ فإنَّه غيرُ ظاهِرٍ، فإنَّ افْتَعَلَ التاءُ فِيهِ زائِدَةٌ اتِّفاقاً، والتاءُ فِي اقْتَوَى أَصْلِيّة لأنَّه مِن القَتْوِ، فالتاءُ هِيَ عَيْنه فوَزْنه فِي الظاهِرِ افْعَلَل كارْعَوَى من الرّعْوِ كَمَا مَثَّلَ بِهِ الزَّمْخَشري، والعَجَبُ كيفَ نَظرَه بِهِ وَذَلِكَ، افْعَلَل اتِّفاقاً، وجَعَلَ اقْتَوَى افْتَعَلَ مَعَ أنَّه مُصَرّحٌ بأنَّه مِن القَتْوِ وَهُوَ الخِدْمَةُ، فَهَل هُوَ إلاَّ تَناقضٌ؟ لَا يَتوَهَّمُ مُتوهِّمٌ أَنَّه افْتَعَلَ بوَجْهِ من الوُجُوهِ فتأَمَّله. فإِنِّي لم أَقِفْ لَهُم فِيهِ على كَلامٍ محررٍ والصَّوابُ مَا ذَكَرْته. (الثَّاني:) بناؤُهم عَلَيْهِ أَنَّه افْتَعَلَ، وأنَّ افْتَعَلَ لَا يكونُ إلاَّ لازِماً البَتَّة، فإنَّ دَعْوَاهُم لُزومُه البَتَّة فِيهِ نَظَرٌ. بل هُوَ أغْلَبيّ فِيهِ. قالَ الشيخُ أَبُو حيَّان فِي الارْتشافِ: أَكْثَر بِناءِ افْتَعَلَ مِن اللاّزِمِ فدلَّ قوْلُه أَكْثَر على أَنَّه غالبٌ فِيهِ أَكْثري لَا أنَّه لازِمٌ لَهُ، وصَرَّح بذلكَ غيرُهُ من أئمَّةِ الصَّرْف وَقَالُوا: ابْتَنَى الشيءَ بَناهُ، واقْتَفَى أَثَراً تَبِعَه، واقْتَحاهُ: أَخَذَه، واقْتَضاهُ: طَلَبَه، كَمَا مَرَّ، ويأْتِي لَهُ وَهُوَ كثيرٌ فِي نَفْسِه كَمَا فِي شُرُوحِ التَّسْهيل وَغَيرهَا اه. قُلْت: وَقد صَرَّحَ ابنُ جنِّي بأَنَّ}} مَقْتَوٍ وَزْنُه مَفْعَلِلٍ ونَظّرَه بمرْعَوٍ، وَمن الصّحِيحِ المُدْغَم مُحْمَرَ ومُخْضَرِّ وأَصْله! مُقْتَوٌّ ومِثْلُه رجُلٌ مُغْزَوٍ ومُغْزَاوٍ، وأَصْلُهما مَغْزَوٌّ ومُغْزاوٌّ، والفِعْلاغْزَوَّ بَغزاوُّ كاحْمرَّ واحْمَارَّ. والكُوفيونَ يُصَححونَ ويدْغِمُون وَلَا يُعِلّونَ، وَالدَّلِيل على فَسَاد مذهبِهم قَول الْعَرَب: ارْعَوَى وَلم يَقُولُوا ارْعَوَّ هَذَا كَلَام ابْن جني نَقله ابْن سَيّده، فَحَيْثُ ثَبت هَذَا فالأَولى أَن يُقَال، لأنَّ هَذَا البناءَ لازِمٌ البَتَّة، أَي بِناء افْعَلل لَا افْتَعَل، وكَوْن بِناءُ افْعَلل لازِماً البَتَّة لَا شَكّ فِيهِ باتِّفاقِ أَئِمَّةِ الصَّرْف، وَبِه يَرْتَفِعُ الإشْكالُ عَن عِبارَةِ المصنَّفِ. وأَمَّا إِذا كانَ {{اقْتَوَى افْتَعَل فَهُوَ من بِناءِ قوي لَا قتو، فتأَمَّل ذَلِك ترشد، والحَمْد للهِ الَّذِي هَدَانا لهَذَا وَمَا كنَّا لنَهْتدِي لَوْلَا أَنْ هَدَانا اللهُ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: يقالُ:}} اقْتَوَيْت من فُلانٍ الغَلامَ الَّذِي بَيْنَنا: أَي اشْتَرَيْت حصَّتَه؛ نقلَهُ الزَّمْخَشري. |
|
تقتق
قرَبٌ {{تَقْتاق،}} وتُقاتق بالضمَ، {{ومُتَقْتق أَي سريع وَقد أَهْمَله الْجَوْهَرِي. وقالَ ابنُ الأَعرابِيَ:}} التقتَقَة: الحَرَكَة وَمِنْه قَولُ العامةِ للمتحركِ فِي أَفْعاله وأَقْوالِه وأَوضاعِه: {{تَقتوقٌ،}} ومتقَتق. وَقَالَ الفراءُ: {{التقْتَقَة: سير عنيف وَكَذَلِكَ الذوح والطمل وَقَالَ غَيره: هُوَ سرعَة السّير وشدته قَالَ أَبُو حزَام العكلي: (على قَود}} تتقتق شطر طنء...شأي الأخلام مَاطَ ذِي شحوط) وَيُقَال {{تقتق من الجيل: إِذا وَقع وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هَبَط وَقيل}} التقتقة الْهوى من فَوق إِلَى أَسْفَل على غير طَرِيق وَقد تتقتق {{وتقتقت عينه: إِذا غارت عَن أبي عُبَيْدَة وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الْأَعرَابِي هُوَ بالنُّون وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: خوص ذَوَات أعين نقانق جبت بهَا مَجْهُولَة السمالق وَمِمَّا يسْتدْرك عَلَيْهِ:}} تتقتق فِي الْجَبَل إِذا انحدر فِيهِ، عَن اللحياني! وتقاق كسحاب البقلة الْيَهُودِيَّة. |
|
بقت
: (بَقَتَ الأَقِطَ) ، كضَرَبَ؛ أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَصَاحب اللِّسان. وَقَالَ الصّاغَانيّ: أَيْ (خَلَطَهُ) ، كبَقْطَعَهُ. (والمُبَقَّت، كمُعَظَّمٍ: الأَحْمَقُ) المُخَلَّطُ العقلِ. (و) هُوَ (لَقَبُ عبدِ الله بن مُعَاوِيَةَ بن أَبي سُفْيَانَ) الأُمَوِيّ، وأُمه فاخِتَةُ بنتُ قَرَظة، كَانَ من أَضعف النّاس عُقْدَةً، وأَحمِقهم، ويُكْنَى أَبا سُلَيْمَانَ، شَهِدَ مَرْجَ راهِطٍ مَعَ الضّحّاك بن قيسٍ ثمّ هَرَب. قَالَ أَبُوه: سَلْنِي حوائجَكَ قَالَ: عَبِيدٌ يَمشون معي ويحفظونّي. وَكَانَ يُمْدَحُ، فيَسُرُّ ذالك أُمَّهُ، فتَصِلُ مادحِيه، وتَستميحُ لَهُم معاوِيَةَ، فَقَالَ فِيهِ الأَخطلُ فِي قصيدته: لأُحَبِّرَنْ لاِبْنِ الخَلِيفَةِ مِدْحَةً ولأَقْذِفَنَّ بهَا إِلى الأَمْصارِ قَرْمٌ تَمَهَّلَ فِي أُمَيَّةَ لم يَكُنْ فِيهَا بِذِي أُبَنٍ وَلَا خَوّار بأَبِي سُلَيْمَانَ الَّذي لَوْلا يَدٌ مِنْهُ عَلِقْتُ بظَهْرِ أَحْدَبَ عارِي كَذَا فِي أَنساب البَلاذُرِيّ. (و) لَقَبُ (بَكَّارِ بْنِ عبد المَلِك بن مَرْوَانَ) ، ويُعْرَف بأَبي بَكْرٍ، أُمُّه عائشةُ بنتُ مُوسَى بن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله. قَالَ البَلاذُرِيّ: وَكَانَ أَبو بكر ضَعِيفا، حجَّ من المدِينَة حِين وَرَدَها مَاشِيا على اللُّبُود. |
|
وَقت
: (} الوَقْتُ) : مقدارٌ من الزّمَانِ. كَذَا فِي المِصْبَاح. وكُلُّ شيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً فَهُوَ {{مُوَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايَتَه فَهُوَ مُوَقَّتٌ. وَفِي البَصَائِر:}} الوَقْتُ: نِهايةُ الزَّمانِ المَفْرُوضِ للعَمَلِ؛ وَلِهَذَا لَا تكَاد تقولُ إِلاّ مُقَيّداً. وَفِي المُحْكَم: الوَقْتُ: (المِقْدَارُ من الدَّهْرِ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الماضِي) وَقد استُعْمِل فِي المُسْتَقْبَلِ، واسْتَعْمَلَ سِيبَوَيْهِ لفظَ الوَقْتِ فِي الْمَكَان تَشْبِيهاً {{بالوَقْت فِي الزَّمَان؛ لأَنّه مِقْدَارٌ مِثْلُه، فَقَالَ: ويَتَعَدَّى إِلى مَا كَانَ وَقْتاً فِي المَكَان، كمِيلٍ وفَرْسَخٍ وبَرِيدٍ، والجَمْعُ}} أَوْقَاتٌ، (كالمِيقاتِ) ، وفَرَّقَ بَينهمَا جَمَاعَةٌ بأَنَّ الأَوّلَ مُطْلَقٌ، والثّانِيَ {{وَقْتٌ قُدِّرَ فِيه عَمَلٌ من الأَعْمَال، قَالَه فِي العِنَايَة. (و) الوَقْتُ (: تَحْدِيدُ الأَوْقَاتِ، كالتَّوْقِيتِ) ، تَقول:}} وَقَّتُّه لِيَوْمِ كَذَا، مثل أَجَّلْتُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وَقد تَكَرّرَ {{التَّوْقيتُ والمِيقاتُ، قَالَ:}} فالتَّوْقِيتُ! والتأْقِيتُأَن يُجْعَلَ للشَّيْءِ {{وَقْتٌ يَخْتَصُّ بِهِ، وَهُوَ بيانُ مِقْدَارِ المُدّةِ. وَتَقُولُ: وَقَّتَ الشَّيْءَ}} يُوَقِّتُه، {{وَوَقَتَه يَقِتُه، إِذَا بَيَّنَ حَدَّه، ثمَّ اتُّسِع فِيهِ، فأُطْلقَ عَلَى المَكَان، فَقيلَ للمَوْضِع}} مِيقَاتٌ. (وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ، وأَصلُه {{مِوْقَاتٌ، فقُلِبَت الواوُ يَاء لسكرةِ المِيمِ) . وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: (لَمْ}} يَقِتْ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الخَمْرِ حَدًّا) ؛ أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ، وَلم يَحُدَّهُ بِعَدَدِ مَخْصُوصٍ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العزِيزِ {{5. 008 إِن الصَّلَاة كَانَت على المؤمين كتابا {موقوتا}} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 103) أَي مُوَقَّتاً مُقَدَّراً. وَقيل: أَي كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ} مُوَقَّتَةِ. وَفِي الصّحاح أَي (مَفْرُوضاً فِي {{الأَوْقاتِ) . (و) قد يَكُون وَقَّتَ بِمَعْنى أَوْجَبَ عَلَيْهِم الإِحْرَامَ فِي الحَجِّ والصَّلاةِ عندَ دُخُولِ}} وَقْتِهِما. {{والمِيقاتُ: الوَقْتُ المَضْرُوبُ للفِعْلِ. والمَوْضِعُ، يُقَال: هَذَا}} مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ، للمَوْضِع الَّذِي يُحْرِمُون مِنْه، وَفِي الحَدِيثِ (أَنه وَقَّتَ لأَهلِ المَدِينةِ ذَا الحُلَيْفَةِ) . و (مِيقَاتُ الحَاجِّ: مَوضِعُ إِحْرامهِم) وعبارةُ النّهاية: ومَوَاضِعُ الإِحْرَامِ: مَوَاقيتُ الحَاجّ، والهِلالُ، مِيقَاتُ الشَّهْرِ، وَنَحْو ذالك كذالك. وَتقول: {{وَقَتَه فَهُوَ مَوْقُوتٌ، إِذا بَيّنَ للفِعْلِ}} وَقْتاً يُفْعَلُ فيهِ، (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {{وَإِذَا الرُّسُلُ {أُقّتَتْ}} (سُورَة المرسلات، الْآيَة: 11) قَالَ الزَّجّاجُ: جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ للفَصْلِ فِي القَضَاءِ بينَ الأُمَّةِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: جُمِعَتْ} لِوَقْتِها يومَ القِيَامَةِ. واجتَمَعَ القُرّاءُ على هَمْزِها، وَهِي فِي قراءَةِ عبدِ الله ( {{وُقِّتَتْ) ، وقرأَها أَبُو جَعْفَر المَدِينيّ}} وُقِتَتْ، خَفيفةً بِالْوَاو، وإِنّمَا هُمِزَت لأَنَّ الواوَ إِذا كانَتْ أَوّلَحَرْف وضُمَّتْ هُمِزَتْ (يُقَال هَذِه أُجوهٌ حِسَانٌ، بالهَمْز، وَذَلِكَ لأَن ضمَّةَ الْوَاو ثَقيلَة) {{وأُقِتَتْ لُغَةٌ، مثل وُجُوهٍ وأُجُوهِ. و (قُرِىءَ: وإِذَا الرُّسُلُ}} وُوِقِتَتْ، فُوعِلَتْ، من {{المُواقَتَةِ) ، وَهِي من الشَّواذِّ وهاكذا قَرَأَ جَمَاعَةٌ. (وَوَقْتٌ}} مَوْقُوتٌ {{ومُوَقَّتٌ) أَي (مَحْدُودٌ) ، وَقد تَقَدَّم تصريفُهما. (}} والمَوْقِتُ، كمَجْلِسٍ، مَفْعِلٌ مِنْهُ،) أَي من الوَقْتِ، قَالَ العَجّاج: والجَامع النَّاسِ لِيَوْمِ {{المَوْقِتِوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:)}} المُوَقِّتُ: كمُحَدِّث: مَن يُرَاعِي الأَوْقَاتَ والأَظلة، وَقد اشْتَهَر بِهِ جَمَاعَةٌ. |