معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المالِكِيّةُ:
نسبت إلى رجل اسمه مالك: قرية على باب بغداد وأخرى على الفرات بالعراق، وينسب إليها أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفّاف المالكي الحنبلي، حدّث عن أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر وغيره، ثقة صالح، ذكره السمعاني في مشايخه وقال: مولده سنة 482، وابنه عبد الخالق بن عبد الوهاب، روى عن أبي المعالي أحمد بن محمد البخاري البزاز وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين وأبي عبد العزيز كادش وغيرهم، وتوفي في شوال سنة 592 وقد نيف على الثمانين وهو من المكثرين، قال أبو زياد: ومن مياه عمرو بن كلاب المالكية. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَالِكِيّ
من (م ل ك) نسبة إلى مَالِك؛ والمالكي: واحد المالكية وهم أتباع الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَالكيّةالجذر: م ل ك
مثال: المالكيّة كثيرون في بلاد المغربالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأت على أوزان الجمع المشهورة. المعنى: من يتبعون مذهب الإمام مالك بن أنس الصواب والرتبة: -المالكيّة كثيرون في بلاد المغرب [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري تسويغ زيادة التاء المربوطة على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع؛ نظرًا لكثرة ورود هذه الزيادة في كلام العرب وبخاصة في أسماء المهن والفرق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، لإبراهيم بن الحسن المالكي
القاضي. المتوفى: سنة 734، أربع وثلاثين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستيعاب، في فقه المالكي
عشر مجلدات. للإمام، أبي عمر: أحمد بن عمر الإشبيلي، المالكي. المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم طبقات المالكية
صنف فيها ابن فرحون برهان الدين إبراهيم المتوفى سنة تسع وتسعين وسبعمائة سماه الديباج المذهب في علماء المذاهب. |
معجم الصحابة للبغوي
|
مسور بن زيد المالكي.
2182 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن بكار وداود بن رشيد قالا حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا يحيى بن كثير قال: حدثنا مسور بن زيد المالكي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فلما سلم قال له رجل آية كذا وكذا لم تقرأها يا رسول الله قال فهلا أذكرتنيها فقال له الرجل كنت أرى أنها نسخت.//145// |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
كان من ثقيف «6» .
ذكره البغويّ في الصّحابة، لكن لم ينسبه. وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدّي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا: أبو سفيان بن حرب، والأقرع، وعيينة، وحويطب، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وأبو السنابل، وحكيم بن حزام، ومالك بن عوف، وصفوان بن أمية، والعباس بن مرداس، والعلاء بن الحارث الثقفي، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك، وسهيل الجمحيّ، وخالد بن قيس السلمي. وأخرج ابن مردويه في «التفسير» ، من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: المؤلفة قلوبهم ... فذكرهم، وذكر فيهم الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن يربوع. وكذا أورده عبد الرّزاق في تفسيره عن معمر، عن يحيى. وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم حنين خمسين من الإبل، ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما. وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، فقال في روايته: وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم. وأخرج البغويّ والباورديّ في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق- رفعه: أفضل الحج العجّ والثّجّ «1» . وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر، وقال: عبد الرحمن بن يربوع- هذا أدرك الجاهلية. قلت: ولا دخول لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة، فقد ذكر الدارقطنيّ أنّ الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وأنّ من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فقد قلبه. وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه. قال التّرمذيّ: لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن، ولم يذكر المزي عنه راويا إلا ابن المنكدر، وقال: أخرج له الترمذي وابن ماجة حديثا واحدا- يعني المذكور، عن أبي بكر في الحج. واغترّ الذهبي بهذا فذكره في الميزان، فقال: ما روى عنه سوى ابن المنكدر، وتعقب «2» بأنّ البزار لما ذكره قال: روى عنه عطاء بن السائب، وابن المنكدر، وساق رواية عطاء عنه، وقال: إنه معروف. قلت: وعلى تقدير أن يكون محفوظا فهذا الراويّ عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
كان من ثقيف «6» .
ذكره البغويّ في الصّحابة، لكن لم ينسبه. وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدّي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا: أبو سفيان بن حرب، والأقرع، وعيينة، وحويطب، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وأبو السنابل، وحكيم بن حزام، ومالك بن عوف، وصفوان بن أمية، والعباس بن مرداس، والعلاء بن الحارث الثقفي، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك، وسهيل الجمحيّ، وخالد بن قيس السلمي. وأخرج ابن مردويه في «التفسير» ، من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: المؤلفة قلوبهم ... فذكرهم، وذكر فيهم الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن يربوع. وكذا أورده عبد الرّزاق في تفسيره عن معمر، عن يحيى. وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يوم حنين خمسين من الإبل، ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما. وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، فقال في روايته: وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم. وأخرج البغويّ والباورديّ في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق- رفعه: أفضل الحج العجّ والثّجّ «1» . وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر، وقال: عبد الرحمن بن يربوع- هذا أدرك الجاهلية. قلت: ولا دخول لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة، فقد ذكر الدارقطنيّ أنّ الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وأنّ من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فقد قلبه. وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه. قال التّرمذيّ: لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن، ولم يذكر المزي عنه راويا إلا ابن المنكدر، وقال: أخرج له الترمذي وابن ماجة حديثا واحدا- يعني المذكور، عن أبي بكر في الحج. واغترّ الذهبي بهذا فذكره في الميزان، فقال: ما روى عنه سوى ابن المنكدر، وتعقب «2» بأنّ البزار لما ذكره قال: روى عنه عطاء بن السائب، وابن المنكدر، وساق رواية عطاء عنه، وقال: إنه معروف. قلت: وعلى تقدير أن يكون محفوظا فهذا الراويّ عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر سيف في «الفتوح» أن عمرو بن العاص أمّره على حبيش في قتال الروم، وذكره الطبري من طريقه، واستدركه ابن فتحون.
القسم الثاني من حرف الألف |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له صحبة ورواية، نزل الكوفة. من حديث المسور بْن يَزِيد هَذَا قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقرأ فِي الصبح، فترك شيئا لم يقرأه، وَقَالَ رجل: يَا رَسُول اللَّهِ، تركت آية كذا وكذا. قال: أفلا ذكرتنيها إذن قَالَ: كنت أراها نسخت. حديثه عِنْدَ مَرَوَان بْن مُعَاوِيَة، عَنْ يَحْيَى بْن كَثِير الأسدي الكاهلي، عَنْهُ. باب المسيب |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن محمد بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد، العلامة أبو العباس الأنصاري، المخزومي، المالكي، عالم الحجاز.
ولد: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة. من مشايخه: أثير الدين أبو حيان، وعثمان بن الصفي وغيرهما. من تلامدته: المرجاني، وابن ظهيرة وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الدرر: "اشتغل كثيرًا ومهر في العربية وشارك في الفقه وانتفع به أهل مكة بالعربية وكان عارفًا بمذهب المالكية. وكان حسن الأخلاق مواظبًا ¬__________ * الدرر الكامنة (1/ 313)، الوجيز (1/ 226)، إنباء الغمر (2/ 141)، بغية الوعاة (1/ 375)، الشذرات (8/ 494). (¬1) في بغية الوعاة: أبو القاسم. وقد قيل: إن أبا القاسم كنية محمد بن أحمد جد المترجم له. وقد أثبت السيوطي في البغية اسمه فقال: أحمد بن محمد بن القاسم بن محمد. (¬2) ذكره ابن حجر في إنباء الغمر بـ (ابن جزي)، وكذا في الوجيز، وهر الأصح مما أثبته في الدرر، وتبعه السيوطي في البغية، قال محقق إنباء الغمر: (ضبطه في الدرر بما نصه: "جري بالجيم والراء مصغرًا وآخره تحتانية ثقيلة" أخطأ الكاتب في قوله "الراء" فلعله تصحيف "الزاي" إلى "راء"، لأنه في الأعلام والدرر في ترجمة والد المترجم له وجده "جزي" بالزاي وهو كما قال ... والله أعلم. * إنباء الغمر (2/ 229)، الدرر (1/ 295)، المنهل الصافي (2/ 155)، وجيز الكلام (1/ 279)، بغية الوعاة (1/ 372)، درة الحجال (1/ 152)، الشذرات (8/ 516)، معجم المؤلفين (1/ 279). على العبادة، أ. هـ. • البغية: "وكان بارعًا ثقة ثبتًا" أ. هـ. وفاته: سنة (788 هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: كان له نظم ونثر، وكتب بخطه الحسن كثيرًا وصنف. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: أَبو الصفا بن إبراهيم المالكي.
ولد: سنة (1245 هـ) خمس وأربعين ومائتين وألف. من مشايخه: أحمد الحلواني وغيره. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "أحد شيوخ القراء بدمشق .. كان يقرأ حصة من القرآن الكريم في مشهد الحسين بالجامع الأموي بعد صلاة العصر من كل يوم خلال شهر رمضان ... واشتهر بإتقانه وحسن مخارج حروفه ... " أ. هـ. * أعيان دمشق: "الحافظ المتقن الإمام الملاذ، مَنْ اشتهر فضله في الديار الشامية، وشهد له الكل بأنه من ذوي المعرفة العلية" أ. هـ. وفاته: سنة (1325 هـ) خمس وعشرين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: ألف رسالة في التجويد سماها "فتح الجيد في علم التجويد"، وقرظها عدد من العلماء. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الزيد المالكي النفزي القيرواني، أبو محمد.
ولد: سنة (310 هـ) عشرة وثلاثمائة. من مشايخه: محمّد بن مسرور العسال، وزياد بن موسى وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سعيد البرادغي وغيرهما. ¬__________ * ترتيب المدارك (4/ 492)، تاريخ الإسلام (وفيات 389) ط. تدمري، الوافي (17/ 249)، النجوم (4/ 200)، الشذرات (4/ 477)، شجرة النور (96)، معجم المفسرين (1/ 312)، الفهرست (253)، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام (1/ 107). كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "إمام المالكية في وقته، وقدوتهم، وجامع مذهب مالك وشارح أقواله. وكان واسع العلم كثير الحفظ والرواية وكتبه تشهد بذلك. فصيح القلم ذا بيان ومعرفة بما يقوله. ذابًا عن مذهب مالك، قائمًا بالحجة عليه، بصيرًا بالرد على أهل الأهواء يقول الشعر ويجيده. . ويجمع إلى ذلك صلاحًا تامًّا، وورعًا وعفة. . وحاز رئاسة الدين والدنيا. . . وذكره أبو الحسن القابسي، فقال: إمام موثوق به في درايته، وروايته. . . قال الداودي: وكان سريع الانقياد إلى الحق. ." أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "شيخ المالكية بالمغرب. . كان واسع العلم، كثير الحفظ ذا صلاح وورع" أ. هـ • الوافي: "فقيه القيروان وشيخ المالكية بالمغرب كان أبوه قد جمع مذهب مالك وشرح أقواله، وكان واسع العلم، كثير الحفظ، ذا صلاح وورع وعفة، ونجب أصحابه وهو الذي لخص المذهب. وكان يسمى مالك الصغير، وقطب المذهب" أ. هـ. • شجرة النور: "كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية". أ. هـ. • معجم المفسرين: "قال الذهبي: كان على أصول السلف في الأصول ولا يدري الكلام ولا التأويل. . ." أ. هـ. من أقواله: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام: "قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في مقدمة رسالته المشهورة: وأن خير القرون الذين رأوا رسول الله - ﷺ - وآمنوا به ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين وأن لا يذكر أحد من صحابة رسول الله - ﷺ - إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم حسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب" أ. هـ. وفاته: سنة (386 هـ)، وقيل: (389 هـ). ست وثمانين، وقيل: تسع وثمانين وثلاثمائة. من مصنفاته: "النوادر"، و"المعرفة"، و"التفسير"، و"إعجاز القرآن"، و"الرسالة في الرد على القدرية"، و"رسالة التوحيد". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: علي بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عوض المالكي أبو الحسن المصري، أخو القاضي بهرام.
من مشايخه: قرأ على محمّد بن أحمد بن محمّد العسقلاني وغيره. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "إمام مقرئ ناقل" أ. هـ. * إنباء الغمر: "كان شيخ القراءات في بالشيخونية" أ. هـ. وفاته: سنة (798 هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة. |
|
المقرئ: عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن خشنام، أَبو الحسن البصري، المالكي.
من مشايخه: أَبو بكر محمّد بن موسى الزينبي، ومحمد بن يعقوب بن الحَجّاج المعدل وغيرهما. من تلامذته: القاضي أحمد بن عبد الله بن عبد ¬__________ * معرفة القراء (1/ 321)، غاية النهاية (1/ 568)، تاريخ الإسلام (وفيات 368) ط. تدمري. * تاريخ بغداد (12/ 86)، السير (16/ 329)، العبر (2/ 365)، تاريخ الإسلام (وفيات 373) ط. تدمري، الشذرات (4/ 394). * معرفة القراء (1/ 336)، غاية النهاية (1/ 562)، تاريخ الإسلام (وفيات 377 هـ) ط. تدمري. الكريم، وأَبو الحسن طاهر بن غَلْبون وجماعة. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "شيخ مشهور خير زاهد صالح عادل ذكره الداني فقال: كان خيرًا فاضلًا وكان من المياسير فتصدق بماله وكان الغالب عليه الزهد وتوفي بالبصرة ... وخرج بجنازته إلى الصحراء من بعد الزوال ولم يصل إلى القبر إلا بعد المغرب من كثرة من حضره حتى ضج الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (367 هـ)، وقيل: (377 هـ) سبع وستين، وقيل: سبع وسبعين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد الحجازيّ المالقي أَبو عبد الله .. من تلامذته: أَبو عمر بن سالم وغيره.
كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان أستاذًا بمالقة، مقرئًا للقرآن، عارفًا بالنحو والأدب، جم المعارف، كثير الأداب مجتهدًا فصيحًا لسنًا، ذا عناية بأصول الدين، ناقدًا في ذلك. وقال: "بكَّر يومًا لصلاة الجمعة بجامع ميروقة، فقتله فئة من نصارى الروم يقتلون كل من بكَّر" أ. هـ. وفاته: سنة (610 هـ)، عشر وستمائة ظنًّا. |
|
اللغوي: يعقوب بن عبد الله المغربي المالكي.
كلام العلماء فيه: • الوجيز: "كان عارفًا بالفقه وأصوله والعربية ممن انتفع به الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (783 هـ) ثلاث وثمانين وسبعمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن المواز المالكي.
269 - 882 م هو محمد بن إبراهيم بن زياد المعروف بابن المواز، فقيه مالكي، تقفه على أصبغ بن الفرج المصري وعلى ابن الماجشون، انتهت إليه رياسة المذهب المالكي في عصره، فكان المنتهى في تفريع المسائل، وكتابه المشهور بالموازية يعتبر من الكتب المعتمدة في الفقه المالكي بل قيل هو أصح كتاب في الفقه المالكي وعليه العمدة، توفي في دمشق عن 99 عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي الوليد الباجي المالكي.
474 رجب - 1082 م سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسي الباجي الفقيه المالكي، أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق فسمع هناك الكثير، واجتمع بأئمة ذلك الوقت، كالقاضي أبي الطيب الطبري، وأبي إسحاق الشيرازي، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبي ذر الهروي، وأقام ببغداد ثلاث سنين، وبالموصل سنة عند أبي جعفر السمناني قاضيها، فأخذ عنه الفقه والأصول، وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا، ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة، وتولى القضاء هناك، ويقال: إنه تولى قضاء حلب أيضا، له مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول، والجرح والتعديل، وغير ذلك، توفي ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الحافظ المازري المالكي.
536 ربيع الأول - 1141 م هو محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري (نسبة إلى مازرة بصقلية) المالكي، الحافظ المحدث المشهور، من أشهر تصانيفه شرح صحيح مسلم، وله إيضاح المحصول في برهان الأصول والكشف والإنباء في الرد على الإحياء يعني كتاب الغزالي، وله كتب أخرى في الأدب، مات وله ثلاث وثمانون سنة. وكان إماماً حافظاً متقناً عارفاً بعلوم الحديث؛ وسمع الكثير وسافر البلاد وكتب الكثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفقيه المالكي ابن العربي.
545 - 1150 م هو محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي أبو بكر ابن العربي، حافظ مشهور من علماء الأندلس، ولد ونشأ وتعلم بإشبيليه ثم لما استولى المرابطون عليها رحل إلى مصر ثم لمكة ثم لدمشق ثم لبغداد ثم عاد إلى إشبيليه ثم انتقل إلى قرطبة معلما، ثم سجن في مراكش ثم أطلق سراحه وعاد إلى الأندلس لكنه توفي في طريقه في المغيلة بالقرب من فاس، له تصانيف عديدة منها القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، وله أحكام القرآن والناسخ والمنسوخ في القرآن والمحصول في علم الأصول وله عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي وغيرها من الكتب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الحاجب المالكي.
646 - 1248 م هو أبو عمرو بن الحاجب المالكي عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الرويني ثم المصري، اشتغل بالعلم فقرأ القراءات وحرر النحو تحريرا بليغا، وتفقه وساد أهل عصره، ثم كان رأسا في علوم كثيرة، منها الأصول والفروع والعربية والتصريف والعروض والتفسير وغير ذلك، وقد كان استوطن دمشق في سنة سبع عشرة وستمائة، ودرس بها للمالكية بالجامع حتى كان خروجه بصحبة الشيخ عز الدين بن عبد السلام في سنة ثمان وثلاثين، فصارا إلى الديار المصرية، وكان من أذكى الأئمة قريحة، حجة متواضعا عفيفا كثير الحياء منصفا محبا للعلم وأهله، بارعا في العلوم متقنا لمذهب مالك بن أنس رحمه الله تعالى، وله مختصر في الفقه انتظم فيه فوائد ابن شاش، وله مختصر في أصول الفقه، استوعب فيه عامة فوائد الإحكام لسيف الدين الآمدي، وله شرح المفصل والأمالي في العربية والمقدمة المشهورة في النحو، اختصر فيها مفصل الزمخشري وشرحها، وله التصريف وشرحه، وله عروض على وزن الشاطبية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الحاج العالم المالكي.
737 جمادى الأولى - 1337 م توفي الشيخ أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن الحاج الفاسي المغربي العبدري الفقيه المالكي عرف بابن الحاج، وأخذ عن جماعة منهم الشيخ أبو عبدالله محمد بن سعيد بن أبي جمرة، وصنف كتاب "المدخل". وكانت وفاته في العشرين من جمادى الأولى، ودفن بالقرافة وقد علت سنه، وكانت جنازته عظيمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عبد الله بْن قيس بْن خالد الأنصاريّ النّجّاريّ المالكي، [الوفاة: 23 - 35 ه]
شهِد بدْرًا قَالَ الواقِديّ: لم يبق له عقِب، وتُوُفيّ في زمن عثمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - ع: أَبُو أيْوب الْأَنْصَارِيّ اسمه خَالِد بن زيد بن كُليْب بن ثعلبة بن عَبْد عوف بن غَنْم بن مالك بن النّجار، الخزرجي، النجاري، المالكي، المدَنِيّ. [الوفاة: 51 - 60 ه]
شهد بدرًا والعَقَبة، وعليه نَزَلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، فبقي في داره شهرًا حَتَّى بنيت حُجَرُه ومسجده. وَكَانَ من نُجَباء الصحابة، وَرَوَى أيضًا عَن: أُبَيّ. وَعَنْهُ: مولاه أفلح، والبراء بن عازب، وسَعِيد بن المسيب، وعُرْوَة، وعطاء بن يزيد، وموسى بن طلحة، وآخرون. رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَفَدَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، فَفَرَّغَ ابن عباس -[553]- لَهُ دَارَهُ وَقَالَ: لأَصْنَعَنَّ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا وَقَالَ: لَكَ مَا في البيت كله. وقد شهد أَبُو أيوب الجمل وصِفين مع علِيّ، وَكَانَ من خاصته، وَكَانَ عَلَى مقدمته يَوْم النهروان، ثُمَّ إِنَّهُ غزا الروم مع يزيد بن مُعَاوِيَة ابتغاء مَا عند اللَّه، فتُوفي عند القسطنطينية، فدُفن هناك، وأمر يزيد بالخيل، فمرّت عَلَى قبره حَتَّى عَفت أثره لئلًا يُنبَش، ثُمَّ إن الروم عرفوا مكان قبره، فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا، وقبره تجاه سور القسطنطينية. تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين، أَوْ في آخر سَنَة خَمْسِينَ، ووَهِم من قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
177 - ت: عَبْد الواحد بْن سليم المالكي البصري. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عطاء بن أبي رباح، ويزيد الفقير، وَعَنْهُ: علي بْن الجعد، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ت: عَبْد الواحد بْن سليم المالكي البصري. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عطاء بن أبي رباح، ويزيد الفقير. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - أحمد بن المعذل بْن غَيْلان بْن الحَكَم، أبو العبّاس العَبْديّ البَصْريُّ المالكيّ الفقيه المتكلِّم. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قال أبو إسحاق الشّيرازيّ: كان من أصحاب عبد الملك بْن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. وكان ورِعًا متّبِعًا للسنة. وكان مُفَوَّها له مصنَّفات. وقال غيره: سمع من بِشْر بْن عمر الزّهرانيّ، وغيره، وكان بصيرًا بمذهب مالك. وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد، ويعقوب بْن شَيْبَة السَّدُوسيّ. وقال أبو بكر النّقّاش: قال لي أبو خليفة الْجُمَحِيّ: أحمد بْن المعذَّل أفضل من أحمدكم، يُريد أحمد بْن حنبل. وقال أبو إسحاق الحضرميّ: كان أحمد بْن المعذَّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصّمد بْن المعذَّل الشاعر يؤذيه ويهجوه. وكان أحمد يقول له: أنت كالإصبع الزّائدة، إنْ تُرِكت شانت، وإنْ قَطِعَتْ آلَمَت. ولأحمد بْن المعذَّل أخبار. وكان أهلُ البصرة يسمُّونه الراهب لدِينه وتعبُّده. قال أبو داود: كان ابن المعذَّل ينهاني عن طلب الحديث. وقال: يموت بْن المُزَرِّع، عن المبرّد، عن أحمد بْن المعذَّل، قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاءه بعضُ جُلَسائه فقال: يا أبا مروان، أعجوبة. قال: وما هي؟ قال: خرجتُ إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجلٌ فقال: اخلَعْ ثيابك، فأنا أَوْلَى بِهَا. قلتُ: وَلِمَ؟ قال: لأنّي أخوك وأنا عريان. قلت: -[766]- فالمواساة؟ قال: قد لبستها بُرْهَةً. قلتُ: فتُعَرّيني وتبدو عَوْرَتِي؟ قال: قد روينا عن مالك أنّه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُرْيَانًا. قلتُ: يلقاني النّاس فيرون عَوْرَتِي. قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضتُ لك. قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي فأبعثُ بِهَا إليك. قال: كلا، أردتَ أن توجِّه عَبيدك فيمسكوني. قلتُ: أحْلِفُ لَك. قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تَلْزَم الأَيْمَان التي يُحلف بهَا لِلُّصوص. قلت: فأحلف أنّي لا أحتالُ في يميني. قال: هذه يمين مركّبة. قلتُ: دع المناظرة، فواللهِ لأوَجِّهنّ بِهَا إليك طيّبةً بِهَا نفسي. فأطرَقَ ثُمَّ قال: تصفّحت أمر اللّصوص من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى وقتنا، فلم أجد لصًّا أخذ بنسيئة، وأكره أن أبتدع في الإسلام بِدْعَة يكون عليّ وِزْرُهَا ووزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة، اخلعْ ثيابَك. فخلعتها، فأخذها وانصرف. وقال حرب الكرْمَانيّ: سألتُ أحمد بْن حنبل: أيكون من أهل السنة من قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: لا، ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذَّل الذي يقول بِهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير. وقال أبو قِلابة الرّقاشيّ: قال لي أحمد بْن حنبل: ما فعل ابن مُعَذَّل؟ قلتُ: هو على نحو ما بلغك. فقال: أما إنّه لا يُفْلِحُ. وقال نصرُ بْن عليّ: قال الأصمعيّ ومرّ به أحمد بْن مُعَذَّل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فَتْقًا. قلتُ: قد كان ابن المعذل من بُحُور العلم، لكنّه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولِهذا توقّف في مسألة القرآن - رحمه اللَّه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
249 - عَبْد السلام بْن سَعِيد بْن حبيب، شيخ المغرب، أَبُو سَعِيد التّنوخيّ الحمصيّ، ثُمَّ القيروانيّ الفقيه المالكيّ سَحْنُون، [الوفاة: 231 - 240 ه]
قاضي القيروان، ومصنف المدوَّنة. رحل إلى مصر وقرأ عَلَى ابن وَهْب، وابن القاسم، وأشهب. وبرعَ فِي مذهب مالك. وعلى قوله المعوَّل بالمغرب. انتهت إِلَيْهِ رئاسة العِلم بالمغرب، وتفقّه بِهِ خلق كثير. وقد تفقّه أولا على ابن غانم، غيره بإفريقية، ورحلَ فِي العِلم سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. وسمع بِمكة من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكيِع، والوليد بْن مُسْلِم. وكان موصوفًا بالدّيانة والورع، مشهورًا بالسّخاء والكَرَم. فعن أشهب قَالَ: ما قَدِمَ علينا مثلُ سَحْنُون. وعن يُونس بْن عَبْد الأعلى قَالَ: سَحْنُون سيّد أهل المغرب. وَرَوَى عَنْهُ: جماعة، منهم يحيى بْن عَمْرو، وعيسى بْن مسكين، وحمديس، وابن المغيث، وابن الحداد. وعن ابن عجلان الأندلسي قال: ما بُورك لأحدٍ بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي أصحابه ما بُورِكَ لسَحْنُونَ في أصحابه، فإنهم كانوا في كل بلد أئمة. -[868]- وعن سحنون قال: من لم يعمل بعلمه لم ينفعه علمه بل يضره. وقال: إذا أتى الرجلُ مجلس القاضي ثلاثة أيّام متوالية بلا حاجة ينبغي أن لا تُقْبَلُ شهادته. وسُئِلَ سَحْنُون: أَيَسَعُ العالِم أن يَقُولُ: لا أدري فيما يدري؟ فقال: أمّا ما فِيهِ كتاب أو سنة بائنة فلا. وأمّا ما كَانَ من هذا الرأي فإنّه يَسَعُهُ ذَلِكَ؛ لأنه لا يدري أَمُصيبٌ هُوَ أَمْ مخطئ. قال أحمد بن خالد: كان محمد بن وضاح لا يفضل أحدا ممن لقي على سُحْنُون في الفقه، وتصنيف المسائل. وعن سحنون قال: أَكْلُ بالمسكنة خيرٌ من أكْلٍ بالعِلم. محبّ الدنيا أعمى لم ينوره العلم. ما أقبحَ بالعالِم أن يأتي الأمراء فيُقال هو عند الأمير. والله ما دخلت قط على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبتُ نفسي، فوجدتُ عليها الدرك. وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاه به من الغلظة - والله ما أخذتُ لَهم دِرْهَمًا، ولا لبستُ لَهم ثوبا. وقيل إن الرواة عن سحنون بلغوا تسعمائة إنسان. وكان مولده سنة ستين ومائة. وكان يقول: قبح الله الفقر. أدركنا مالكا، وقرأنا عَلَى ابن القاسم. وأمّا المدوّنة فأصلها أسئلة، سألَها أَسَد بْن الفُرات لابن القاسم. فلمّا رَحَل بِها سَحْنُون عرضها عَلَى ابن القاسم، وأصلح فيها كثيرًا، ثُمَّ رتّبها سَحْنُون وبَوَّبَها، واحتجّ لكثير من مسائلها بالآثار. وتوفي في رجب سنة أربعين، وله ثمانون سنة. وسَحْنُون بفتح السين وبضمّها طائر بالمغرب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - عَبْد الملك بْن حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هارون بْن جاهمة بْن العبّاس بْن مرداس السُّلَميّ. الفقيه، أَبُو مروان العباسيّ الأندلسيّ القُرطبيّ المالكيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد الأعلام. وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائة فِي حياة مالك. وروى قليلًا عَنْ: صعصعة بن سلام، والغاز بن قيس، وزياد شبطون. ورحل فحج في حدود العشر ومائتين، وَسَمِعَ مِنْ: عَبْد الملك بْن الماجِشُون، ومُطَرِّف بْن عبد الله، وأسد بن موسى السنة، وأصبغ بْن الْفَرَج، وإبراهيم بْن الْمُنْذر الحزاميّ، وخلق سواهم. فرجع إلى الأندلس بعلم جَمّ وفِقْهٍ كثير. وكان موصوفا بالحذق في مذهب مالك. -[875]- له مصنَّفَات كثيرة منها: كتاب الواضحة، وكتاب الجامع، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب غريب الحديث، وكتاب تفسير الموطأ، وكتاب حروب الْإسْلَام، وكتاب سيرة الْإِمَام فِي الملحدين، وكتاب طبقات الفقهاء، وكتاب مصابيح الهُدى. قَالَ ابن بَشْكَوال: قِيلَ لِسَحنون: مات ابن حبيب. فقال: مات علم الأندلس، بل والله علم الدُّنْيَا. وقال بعضهم: هاجت رياح وأنا فِي البحر، فرأيتُ عَبْد الملك بْن حبيب رافعًا يديه متعلقًا بِحبال السّفينة يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كنت تعلم أنِّي إنّما أردتُ ابتغاء وجهك وما عندك فخلصنا. قال: فسلم الله. وقد ضعف ابن حزم عبد الملك بن حبيب، ولا ريب أن ابن حبيب كان صحفيا. قَالَ أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن سَعِيد الصَّدفيّ: قلتُ لأحمد بْن خَالِد: إنّ الواضحة عجيبة جدا، وإن فيها علما عظيما، فما يدخلها؟ قَالَ: أول شيء: إنّه حكى فيها مذاهب لَم نجدها لأحدٍ من أصحابه، ولا نُقِلَت عنهم، ولا هِيَ فِي كتبهم. ثُمَّ قَالَ أبو عمر الصَّدفيّ فِي تاريخه: كَانَ كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمدُ عَلَى الأخذ بالحديث. ولَم يكن يميّزه، ولا يعرف الرجال، وكان فقيهًا فِي المسائل، وكان يُطْعَنُ عَلَيْهِ بكثرة الكُتُب، وذُكِرَ أنّه كَانَ يستجيزُ الأخذ بلا رواية ولا مقابلة، وذكر أنه أخذ إجازة كبيرة، وأُشير إِلَيْهِ بالكذب. سمعتُ أَحْمَد بْن خَالِد يطعن عَلَيْهِ بذلك ويتنقّصه غير مرّة. وقال: قد ظهر لنا كذبه في الواضحة في غير شيء. وقال أحمد بن خالد: سمعت ابن وضاح يقول: أخبرني ابن أبي مريم قال: كَانَ ابن حبيب بِمصر، فكان يضعُ الطّويلة، وينسخُ طول نَهاره. فقلتُ: إلى كم ذا النَّسْخ؟ مَتَى تقرأه عَلَى الشيخ؟ فقال: قد أجازَ لي كُتُبه، يعني أسد بْن مُوسَى، فخرجتُ من عنده فأتيتُ أسدًا فقلتُ: تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا؟ فقال: أَنَا لا أرى القراءة فكيف أُجيز؟ فأخبرته فقال: إنما أخذ مني كتبي فيكتب منها، لَيْسَ ذا عليّ. -[876]- وقال أحمد بن محمد بن عبد البر التاريخي: هُوَ أولُ من أظهر الحديث بالأندلس، وكان لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا يفهم طُرُقه، ويُصَحِّف أسماء الرجال، ويحتجّ بالمناكير. فكان أهلُ زمانه لا يرضون عَنْهُ، وينسبونه إلى الكذب. قال أحمد بن محمد بن عبد البر: وكان الذي بين عبد الملك بن حبيب وبين يحيى بن يحيى سيئا، وذلك أنه كان كثير المخالفة ليحيى. وكان قد لقي أصبغ بِمصر، فأكثر عَنْهُ فكان إذا اجتمعَ مَعَ يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، ونظرائهما عند الأمير عبد الرحمن وقضاته فسئلوا، قال يحيى بن يحيى بِما عنده، وكان أسنّ القوم وأَوْلاهُم بالتقدم - فيدفع عليه عبد الملك بن حبيب بأنه سمعَ أصبغ بْن الفَرَج يَقُولُ كذا. فكان يحيى يغمه بمخالفته لَهُ. فلمّا كَانَ فِي بعض الأيام جمعهم القاضي في الجامع، فسألهم عَنْ مسألة، فأفتى فيها يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسان بالرواية، فخالفهما عَبْد الملك، وذكر خلافهما روايةً عَنْ أصبغ. وكان عَبْد الأعلى بْن وهب من أحداث أهل زمانه، وكان قد حجّ وأدركَ أصبغ بْن الفَرَج بِمصر، وروى عَنْهُ. فدخل يومًا بأثر شورى القاضي فحدثنا أحمد بن خالد عن ابن وضاح عن عبد الأعلى، قال: دخلت يوما على سعيد بن حسان، فقال لي: أَبَا وهْب، ما تقولُ فِي مسألة كذا؟ - للمسألة التي سألَهم فيها القاضي - هَلْ تذكر لأصبغ بن الفرج فيها شيئا؟ فقلت: نعم، أصبغ يقول فيها كذا، وكذا فأفتى بموافقة يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان. فقال لي سَعِيد: أنظر ما تَقُولُ، أنت عَلَى يقين من هذا؟ قلت: نعم. قال: فأتني بكتابك، فخرجتُ مسرعًا، ثُمَّ ندمتُ ودخل عليّ الشك. ثُمَّ أتيتُ داري، فأخرجتُ الكتاب من قرطاس كما رويته عَنْ أصبغ، فسُررتُ، ومضيتُ إلى سَعِيد بالكتاب. فقال: تمضي بِهِ إلى أَبِي محمد. فمضيتُ بِهِ إلى يحيى بْن يحيى، فأعلمته ولم أدر ما القصة. فاجتمعا بالقاضي وقالا: إن عَبْد الملك يُخالفنا بالكذب. والمسألة التي خالفنا فيها عندك. هنا رجلٌ قد حجّ وأدرك أصبغ، وروى عَنْهُ هذه المسألة، كقولنا عَلَى خلاف ما ادّعاهُ عَبْد الملك، فارْدَعْه وكُفَّهُ. فجمَعهم القاضي ثانيًا، وتكلّموا، فقال عَبْد الملك: قد أعلمتُك ما يقولُ فيها أَصْبَغ. فبَدرَ عَبْد الأعلى بْن وَهْب فقال: يكذب عَلَى أصبغ. أَنَا رويت هذه المسألة عَنْهُ عَلَى ما قَالَ هذان، وهذا كتابي. -[877]- وأخرج المسألة، فأخذ القاضي الكتاب وقرأ المسألة، فقال لعبد الملك ما ساءه من القول، وحرج عليه، وقال: تُفْتينا بالكذِب والخطأ، وتُخالفُ أصحابَك بالهوى؟ لولا البُقْيَا عليك لعاقبتك. ثُمَّ قاموا. قَالَ عبد الأعلى: فلما خرجت خطرت عَلَى دار ابن رستم الحاجب، فرأيتُ عَبْد الملك خارجا من عنده وفي وجهه البشر. فقلت: ما لي لا أدخلُ عَلَى ابن رستم؟ فدخلت، فلم ينتظر جلوسي وقال: يا مسكين من غرّك، أو من أدخلك في مثل هذا تعارض مثل عَبْد الملك بْن حبيب وتكذّبه؟ فقلتُ: أصلحكَ اللَّه، إنّما سألني القاضي عَنْ شيء، فأجبته بِما عندي. ثُمَّ خرجتُ من عنده. فإذا بعبد الملك قد شكا إليه الخبر وقال له: إنه عمل على صنيعته وأتى برجل لَيْسَ من أهل العلم والرواية، فأجلس معي وكذبني، وأوقفني موقفًا عجيبًا. فقال لَهُ ابن رستم: اكتب بطاقة تجلي الأمر وارفعها إلى الأمير. فكتبَ يصف القصة، ويَشنّع. فأمر الأمير أن يبعث في القاضي. فبعث فيه، فخرجت إليه وصية الأمير يقول له: من أمرك أن تشاور عَبْد الأعلى. وكان عَبْد الملك قد بنى بطاقته عَلَى أن يحيى بْن يحيى أمره بذلك. فقال القاضي: ما أمرني أحد بمشاورته، ولكنه كَانَ يختلفُ إليّ، وكنت أعرفه من أهل العلم والخير، مَعَ الحركة والفَهْم والحج والرحلة، فلمْ أرَ نفسي فِي سَعَة من تَرْك مشاورة مثله. وسأل الأمير وزراءه عَنْ عَبْد الأعلى، فأثنوا عَلَيْهِ ووصفوا عِلْمَه وولاءه. وكان لَهُ ولاء. قال عبد الأعلى: فصحبت يوما عيسى ابن الشهيد، فقال لي: قد رفعت عليك رقعة رديئة لكن الله دفع شرها. قال ابن الفرضي: كان فقيها، نحويا، شاعرا، عروضيًا، أخباريا نسَّابة، طويل اللسان متصرفا في فُنُون العلم، رَوَى عَنْهُ: بقيُّ بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ويوسف بن يحيى المغامي، ومطرِّف بن قيس، وخلق، وآخر من مات من أصحابه يوسف المغامي. وقد سكن بلد البيرة من الأندلس مدَّة، ثم استقدمه الأمير عبد الرحمن بن الحكم، فرتبه في الفتوى بقرطبة، وقُرِّرَ مع يحيى بن يحيى في المشاورة والنظر، فلما تُوفِّي يحيى، تفرد عبد الملك برئاسة العلم بالأندلس. -[878]- قال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، إلا أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا يعرف صحيحه من سقيمه. ذكر عنه أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته. وعن محمد بْن وضّاح قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن المنذر: أتاني صاحبكم عَبْد الملك بْن حبيب بغرارة مملوءة كتبًا، فقال لي: هذا علمك تجيزه لي؟ قلت له: نعم. ما قرأ عليّ منه حرفًا ولا قرأته عَلَيْهِ. وكان محمد بن عمر بن لبابة يَقُولُ: عَبْد الملك بْن حبيب عالِم الأندلس، ويحيى بْن يحيى عاقلها، وعيسى بْن دينار فقيهها. وقال سعيد بن فحلون: مات عبد الملك بن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمان وثلاثين بعلة الحصى، وقيل: مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - إبراهيم بن الحسين بن خالد، الفقيه أبو إسحاق الأندلسيّ القُرْطُبيّ المالكيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رحل وحجّ ولقي مُطَرِّف بن عبد الله، وعليّ بن مَعْبَد، وعبد الله بن هشام، -[1077]- وغيرهم، وصنَّف تفسيرا للقرآن، وكان بصيرا بالفقه. ولي أحكام الشرطة ببلده. ومات في رمضان سنة تسع وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
302 - عَبْد الجبّار بْن خَالِد بْن عِمران الفقيه، أبو حفص المغربي المالكيّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب سَحْنُون. من كبار العُلماء بالقيروان، تفقّه عَلَيْهِ طائفة، وتوفي سنة إحدى وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن عيسى بْن يحيى بن نذير، الإمام أَبُو زيد القُرْطُبيّ المالكيّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
مولي بْنى أُميّة. حجَّ وَسَمِعَ: مِنْ: عَبْد الملك بْن الماجِشُون، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، ومطرف بْن عَبْد اللَّه، وتفقه عَلَى أصحاب مالك، رَوَى عَنْهُ: محمد بن عمر بن لبابة، وسعيد بْن عثمان الأعناقيّ، ومحمد بْن فُطَيْس، وجماعة. تُوُفّي سنة تسعٍ وخمسين فِي جُمَادَى الأولي، وقيل: سنة ثمان، وكان رأسًا فِي المذهب والفتوى بقرطبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - محمد بْن أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن عُتْبَة بْن حُمَيْد بْن عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ. الفقيه العُتْبيّ الأندلسيّ القُرْطُبيّ المالكيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب " المسائل العُتْبيّة "، ومنهم مَن جَعله من موالي عُتْبة بْن أَبِي سُفْيَان. سَمِعَ: يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسّان، وسَحْنُون بْن سعَيِد، وأَصْبَغ بْن الفَرَج، وغيرهم. وَعَنْهُ: محمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة، وجماعة مِنَ الأندلسييّن، وكان مِن كبار الفُقَهاء فِي زمانه. قَالَ محمد بْن وضّاح: فِي " المُسْتَخْرَجَة " خطأ كثير. وقال أسلم بْن عَبْد العزيز: قَالَ لي ابن عَبْد الحَكَم: أُتِيتُ بكُتبٍ حَسنة الخطّ تُدْعى " المُسْتَخْرَجَة " من وضع صاحبكم محمد بْن أَحْمَد العُتْبيّ، فرأيت جُلَّها كذوبًا مسائل المُجالِس لَهُ لم يوقف عليها أصحابها، فخشيت أن أموت فُتوجد فِي تَرِكَتي، فوهبت لرجلٍ يقرأ فيها. فقلت لَهُ: كيف استحللت أن تُعطيها لغيرك، إذ لم تستحسن أن تكون عندك؟ فسكت. وقال محمد بْن عُمَر بْن لُبَابَة: لَيْسَ العُتْبيّ نَسَبه، إنّما كَانَ لَهُ جَدُّ يُسمَّى عُتْبة، فَنُسِبَ إِلَيْهِ. قَالَ ابن الفَرَضيّ: رحل فسمع من سَحْنون، وأَصْبَغ بْن الفَرَج ونُظَرائهما. وكان حافظًا للمسائل جامعًا لها عالمًا بالنّوازل. جمع " المُسْتَخْرَجَة " وكثر فيها الرّوايات المطروحة والمسائل الغريبة الشّاذة. وكان يؤتى بالمسألة الغريبة فيقول: أَدخِلوها فِي " المُسْتَخْرَجَة ". تُوُفّي فِي ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة أربع. والأوّل أصحّ، والله أعلم. -[139]- وقد مر العتبي الأخباري محمد بن عبيد الله سنة ثمان وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
250 - شجرة بن عيسى بن عمر بن شجرة الفقيه، أبو عمرو المعافري المغربي التونسي المالكيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أَخَذَ عَنْ: أَبِيهِ، وابن زياد، وابن أشرس، وجماعة. واستعمله سحنون على قضاء تونس. وكان سحنون يثني على فهمه وفضله، وكان ابنه أبو شجرة عمرو رجلا صالحا عالما، ولي قضاء تونس بعد أبيه، وعاش بعد أبيه تسع عشرة سنة. توفي شجرة سنة اثنتين وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السّلام بن سعيد التَّنوخيّ القَيْروانيّ. المالكيّ، الحافظ أبو عبد الله. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وجماعة. . وكان خبيراً بمذهب مالك، عالماً بالآثار. قال يحيى بْن عُمَر: كان ابنُ سَحْنُون من أكبر النّاس حُجَة وأتقنهم لها. وكان يناظر أباه، وما شبهّته إلاّ بالسيف. وقيل لعيسى بْن مِسكين، مَن خير من رَأَيْت فِي العلم؟ قَالَ: محمد بْن سَحْنُون. وقَالَ غيره: ألّف محمد كتابه المشهور، جمع فِيهِ فنون العِلم والفِقْه، وكتاب السِّير وهو عشرون كتابًا، وكتاب التاريخ وهو ستّة أجزاء، وكتاب الرّدّ على الشّافعيّ وأهل العراق، وكتاب الزُّهد، وكتاب الإمامة، وتصانيفه كثيرة. ولما مات ضُرِبت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حَتَّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستّين بالقيروان مات كهلاً رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - عَبْد الله بْن غافق، أبو عَبْد الرَّحْمَن التُّونسيّ الفقيه المالكيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
إمام مشهور معدود في أصحاب سَحْنُون. عُرِض عليه قضاء القيروان فامتنع، وكان عالما صالحا ناسكا مهيبا. -[563]- ذكر الشَّيْخ أبو إِسْحَاق أنّه من أَهْل إفريقية، وأنّ اعتماد أَهْل بلده فِي الفتوى عليه، وأنه تفقَّه بعليّ بْن زياد التُّونسيّ، فَوَهِمَ فِي هَذِهِ. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين، وقِيلَ: سنة سبعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
350 - محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي. مولاهم المغربي الفقيه المالكي، [الوفاة: 271 - 280 ه]
صاحب سَحْنُون. كان إمامًا كبيرًا، مشهورًا، زاهدًا، عابدًا، خاشعًا، مُجاب الدعوة. سمع من: سَحْنُون شيخه، ومن: مُوسَى بْن مُعَاوِيَة. وكان مولده سنة اثنتين ومائتين. واجتمع فِي عصر واحد أربعةُ محمدين لا مثل لهم فِي معرفة مذهب مالك: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ومحمد بْن الموّاز، مصريّان؛ ومحمد بْن سَحْنُون، ومحمد بن عبدوس، قَيْرَوانيّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - محمد بْن أصْبَغ بْن الفَرَج، أبو عبد الله المِصْريُّ المالكي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد الأئمة. تفقه على والده. ومات بمصر فِي شعبان سنة خمسٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
469 - يحيى بْن القاسم بْن هلال، أبو زكريا الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه المالكيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
أحد الأئمّة والزُّهّاد. سَمِعَ: يحيى بْن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الله بن نافع الصائغ، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وطائفة. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن خالد بن الجباب، ومحمد بن أيمن، وجماعة. وقيل: إنّه كان من العبادة على أمر عظيم. كان يصوم حَتَّى يَخْضَرّ. قَالَ ابنُ الفَرَضيّ فِي تاريخه: قَالَ لي عبّاس بْن أَصبَغ: إنّ يحيى بْن -[640]- القاسم كان فِي داره شجرةٌ تسجد لسجوده، رحمة الله عليه. قَيِل: تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، وقِيلَ: سنة ثمانٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - إسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن درهم، القاضي أبو إِسْحَاق الأزدي، مولاهم، البَصْرِيّ المالكي [الوفاة: 281 - 290 ه]
قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. -[718]- وُلد سنة تسعٍ وتسعين ومائة. وَسَمِعَ مِنْ: محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبي، وحجاج بن منهال، ومسدّد بن مُسرهد، وَإسْمَاعِيل بن أبي أُويس، وقالون المقرئ، وخلق. وتفقّه على أَحْمَد بن المُعَدَّل الفقيه، وأخذ العلل وصناعة الحديث عن علي ابن الْمَدِينِيِّ، وبرع في هذين العِلْمين. رَوَى عَنْهُ: أبو الْقَاسِم البَغَوِيّ، وَإسْمَاعِيل الصَّفَّار، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، والحسن بن محمد بن كيسان، وأبو بحر محمد بن الحَسَن بن كوثر البَرْبَهَاري، وطائفة سواهم. ومن جلالته أَنَّ النَّسَائِيَّ روى في كتاب " الكنى " عن رجل، عنه، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ، فذكر كنيته. قَالَ أبو سهل القطان: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قَالَ: خرج توقيع أمير المؤمنين المُعْتَضِد إلى وزيره: استوص بالشَّيخين الخيرين الفاضلين: إسْمَاعِيل بن إسحاق، وموسى بن إِسْحَاق، فإنهما ممّن إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا صرف عنهم بدُعائهما. وتفقّه عليه خلْق. قَالَ الخطيب: كان عالمًا مُتقنًا فقيهًا على مذهب مالك، شرح المذهب واحتجَّ له، وصنّف " المُسند "، وصنّف في علوم القرآن، وجمع حديث أيوب، وحديث مالك. قُلْتُ: وصنّف " موطأ "، وصنّف كتابًا في الرد على محمد بن الحَسَن نحو مائتي جزء لم يتم. قَالَ الخطيب: واستوطن بغداد، وولي قضاءها إلى أن تُوُفِّي، وتقدّم حَتَّى صار علَمًا، ونشر مذهب مالك بالعراق ما لم يكن في وقت من الأوقات. وله كتاب " أحكام القرآن " لم يُسبق إلى مثله، وكتاب " معاني القرآن " وكتاب " القراءات ". -[719]- قَالَ أبو بكر بن مجاهد: سَمِعْتُ المبّرد يَقُولُ: إسْمَاعِيل القاضي أعلم مني بالتصريف. وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وعنده قوم يتناظرون وهم يقولون: قال أهل المدينة، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: قَدْ جَاءَتِ الْمَدِينَةُ. وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ فِي " تَارِيخِهِ ": كَانَ إسْمَاعِيلُ كَاتِبَ محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَحَدَّثَنِي، قال: قال لي محمد: أخبرني عن هذين الْحَدِيثَيْنِ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى "، و " من كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ "، كَيْفَ إِسْنَادُهُمَا؟ فَقُلْتُ: الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْآخَرُ دُونَهُ. قَالَ نِفْطَوَيْهِ: فَقُلْتُ لإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي: فِيهِ طُرُقٌ، رَوَاهُ الْبَصْرِيُّونَ وَالْكُوفِيُّونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مَوْلَاهُ. هَذَا لَفْظُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ محمد بْنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ: دَعَا النَّاسَ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَاحْتَجَّ لَهُ، وَهُوَ أوّل من عيّن الشهادة ببغداد لقومٍ بأعيانهم، وحظّر على غيرهم. وَقَالَ: إنَّ النَّاس قد فسدوا، ولا سبيل إلى ضبط الشهادة إِلا بهذا. فاقتصر على بعض، وزكي بعضُهم بعضًا. قُلْتُ: وحديثه " في الغَيْلانيات " يقع عاليًا. وقد ولي قضاء بغداد اثنتين وعشرين سنة، وولي قبل ذَلِكَ بمدة قضاء الجانب الشرقي سنة ستٍّ وأربعين بعد موت سوار العَنْبَريّ. وكان وافر الحُرْمة، ظاهر الحشمة، كبير القدر. توفي فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين، رحمه الله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - خير بن سعد بن خير، الفقيه أَبُو عبد الرحمن المالكي [الوفاة: 281 - 290 ه]
قاضي الإسكندرية وبرقة. حَدَّثَ عَنْ: محمد بن خلاد، وغيره. وَتُوُفِّي في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
407 - محمد بن إِبْرَاهِيم بن زياد، الإمام أبو عبد الله ابن المَوَّاز الإسكندراني المالكي، [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب التصانيف المشهورة. أخذ المذهب عن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن الماجشون، وأصبغ بن الفرج. وكان اعتماده في الفقه على أصبغ، وانتهت إليه رياسة المذهب والمعرفة بدقائقه وتفريعه، وله مصنف حافل في الفقه، رواه ابن أبي مطر وابن مُبشّر عنه. وآخر من روى عنه ولده بكر بن محمد. وقد قدم دمشق في صحبة الملك أحمد بن طولون، وقيل: إنه انملس إلى بعض الحصون الشامية في آخر عمره، فلزمه إلى أن أدركه أجله به في سنة إحدى وثمانين، والمعوّل بالديار المِصْرِيّة عَلَى قوله. وأما أبو سعيد بن يونس فَقَالَ: تُوُفِّي سنة تسعٍ وستين بدمشق، وحدث عن يَحْيَى بن بُكَيْر. وَقِيلَ: إِنَّهُ روى عن أشهب أيضا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
454 - محمد بن عبد الله الزَّاهد، أبو عبد الله ابن الرَّفَّاع القُرْطُبيُّ المالكيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: عبد الملك بن حبيب وغيره. وبمصر أبا الطّاهر بن السرح، والحارث بن مِسْكين. وَعَنْهُ: محمد بن عُثْمَان وغيره. تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
584 - يَحْيَى بن عُمَر بن يوسف. أَبُو زكريا الكِنَانيُّ الأندلسيُّ الفقيه المالكيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ ابن الفَرَضيّ، رحل وَسَمِعَ بإفريقية مِنْ: سُحْنُون بن سَعِيد، وأبي زكريا الحُفْريّ، وعَوْن. وبمصر مِنْ: يَحْيَى بن بُكَيْر، وابن رُمْح، وحَرْمَلَة، وَسَمِعَ -[851]- مِنْ: أبي مصعب، يعني بالمدينة، وانصرف إلى القَيْرُوَان فاستوطنها. وَكَانَ فقيهًا حافظا للرأي، ثقة، ضابطًا لكُتُبه. سَمِعَ مِنْهُ مِن الأندلُسييّن: أَحْمَد بن خَالِد، وجماعة. ومِن القَيْروانييّن ومَن اتّصل بهم جماعة. وكانت الرّحلة إِلَيْهِ في وقته. وسكن سُوسَة في آخر عُمره، فمات بها في ذي الحجّة سنة تسعٍ وثمانين. وَقَالَ الحُمَيْدِيّ: سنة خمسٍ وثمانين، وَإِنَّهُ كَانَ من موالي بني أميّة. وَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بن عُثْمَان العناقيّ، وإبراهيم بن نصر، وَمحمد بن مسرور، وقَمّود بن مُسْلِم القابِسيّ، وعبد الله بن محمد القِرْباط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
608 - يوسف بن يَحْيَى، الإمام أَبُو عَمْرو الأَزْدِيّ القُرْطُبيّ المعروف بالمغامِيّ، الفقيه المالكيّ، وقد ساق بعضهم نسبه فقال: يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح الأزدي ثُمَّ الدَّوْسيّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
من ولد أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه. قال ابن الفَرَضيّ: سَمِعَ: من يَحْيَى بن يَحْيَى، وَسَعِيد بن حسّان. وَرَوَى عَنْ: عبد الملك بن حبيب مصنَّفاته. ورحل فسَمِعَ: بمصر مِنْ يوسف بن يزيد القَرَاطيسيّ. وبمكّة مِنْ عَليّ بن عبد العزيز، وبصنعاء مِنْ أبي يَعْقُوب الدَّبَرِيّ. وانصرف إلى الأندلس. وكان حافظاً للفقه، نبيلاً فيه، فقيها فصيحًا بصيرًا بالعربية. ثُمَّ رحل إلى مصر فسكنها، وَرَوَى بها الواضحة لابن حبيب، وعظُم قَدْرُه هناك. وَرَوَى تميم بن محمد القَيْرَوَانِيّ، عن أبيه قَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرو المَغَامي ثقة إماماً، جامعاً لفنون العلم، عالماً بالذب عن مذاهب الحجازيّين، فقيه البدن، عاقلا وقورا، قَلَّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخُلُقه. رحل في الحديث وَهُوَ شيخ، رأيته وقد جاءته كُتُب كثيرة، نحو المائة كتاب، من أهل مصر، بعضهم يسأله الإجازة، وبعضهم يسأله في كتابه الرجوع إليهم. سألته عن مولده فأبى أن يُخْبرني. وَتُوُفِّي عندنا بالقَيْروان في سنة ثمانٍ وثمانين، وصليّنا عَلَيْهِ بباب سَلْم. قُلْتُ: صنَّف أَبُو عَمْرو في الرّدّ عَلَى الشَّافِعِيّ عشرة أجزاء، وصنَّف كتاب " فضائل مالك "، وقد رجع من مصر في آخر عُمره، فأدركه أجَلُه بالقَيْروان. وقد تفقّه بِهِ خلْق منهم: سَعِيْد بن فحلون، وَمحمد بن فُطَيْس. وَقِيلَ: مات سنة ثلاثٍ وثمانين، وَقِيلَ: سنة خمس وثمانين ذكرهما الحميدي، وقال: في كنيته أبو عمر، ومغامة قرية من أعمال طُلَيْطِلَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - أحمد بن موسى بن مَخْلَد، الفقيه أبو عياش الغافقيّ المالكيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
أخذ عن سَحْنُون، والبَرْقيّ، وجماعة. وكان ذا دِينٍ ووَرَع، طُلِبَ للقضاء فامتنع، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة. وتُوُفي سنة خمسِ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
107 - إبراهيم بن محمود بن حمزة. أبو إسحاق النَّيْسَابوريُّ القطان المالكي الفقيه. [الوفاة: 291 - 300 ه]-[914]-
رحل فتفقه بمصر على ابن عبد الحكم. وَسَمِعَ: أحمد بن منيع، وجماعة. وَعَنْهُ: حسّان بن محمد الفقيه، وأبو بكر النّقّاش. وكان فقيهًا بارعًا صوامًا قوامًا مجاهدًا، وكان شيخ المالكيّة بنَيْسابور. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين، وقيل: توفي سنة تسعٍ وتسعين. قال الحاكم: سمعت محمود بن محمد يقول: قال لي عمّي إبراهيم: قال لي ابن عبد الحكم: ما قدِم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك، فإذا رجعت فادع النّاس إلى رأي مالك. قال: وكان عمّي يصوم النّهار ويقوم اللّيل، ولا يدع الجهاد في كلّ ثلاثة أعوام. |