نتائج البحث عن (مَالَّة) 50 نتيجة

(الإمالة) نطق الْألف بَين الْألف وَالْيَاء والفتحة كالكسرة
  • العمالة
(العمالة) أُجْرَة الْعَامِل وحرفته

(العمالة) العمالة
(الثمالة) الْبَقِيَّة فِي أَسْفَل الْإِنَاء من شراب وَنَحْوه والرغوة (ج) ثمال
(الْحمالَة) الْحمال

(الْحمالَة) علاقَة السَّيْف وَنَحْوه (ج) حمائل وحرفة الْحمال

(الْحمالَة) أجر الْحمال
(الْخَمَالَة) ريش النعام
أطِرْمالة: وهذا الضبط في نسخة أمن مخطوطة ابن البيطار (1: 55): اسم نبات.
دَسْمالَة: (بالفارسية دستمال: منديل): منديل مخطط بالأحمر والأصفر، يغطي به عرب الصحراء والوهابيون رؤوسهم (دفريمي مذكرات ص155، برجرن ص802).
الإمالة:[في الانكليزية] Inclination [ في الفرنسية] Inclination هي عند القرّاء والصرفيين أن ينحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء كثيرا وهو المحض، ويقال له الإضجاع والبطح والكسر؛ وقليلا وهو بين اللفظين، ويقال له أيضا التقليل والتلطيف، وبين بين، فهي قسمان: شديدة ومتوسطة، وكلاهما جائزان في القراءة.والشديدة يجتنب معها القلب الخالص والاشباع المبالغ فيه، والمتوسطة بين الفتح المتوسط والإمالة الشديدة. قال الداني: علماؤنا مختلفون أيهما أوجه وأولى، وأنا أختار الإمالة الوسطى التي هي بين بين لأن الغرض من الإمالة حاصل بها وهو الإعلام بأن أصل الألف الياء والتنبيه على انقلابها إلى الياء في موضع أو مشاكلتها للكسر المجاور لها أو الياء، وتوضيح المسائل يطلب من الاتقان.
مَالَّة
من (م ل ل) التي تسأم الشيء وتتضجر منه، ومن طال عليها السفر، والمسرعة في المشي.
جَمَالَة
من (ج م ل) مؤنث جَمَال، والجماعة، القطعة من النوق لا جمل فيها.
الإمالة: مصدر قَوْلك أملت الشَّيْء إمالة إِذا عدلت بِهِ إِلَى غير الْجِهَة الَّتِي هُوَ فِيهَا من مَال الشَّيْء يمِيل ميلًا إِذا انحرف عَن الْقَصْد وَهِي فِي اصْطِلَاح التصريف أَن ينحى بالفتحة نَحْو الكسرة أَي عدُول بالفتحة عَن استوائها إِلَى الكسرة وَذَلِكَ بِأَن تشرب الفتحة شَيْئا من صَوت الْكسر فَتَصِير الفتحة بَينهَا وَبَين الكسرة.
الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وقيل أن ينحى بالألف نحو الياء.
  • الإمالة
الإمالة:* تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه، وتسمى بـ (الإمالة الكبرى)، ويُعَبَّر عنها عند المتقدمين بـ (الكسر) و (الياء) و (الإضجاع) و (البطح) و (اللي) و (إمالة شديدة) و (إمالة محضة) و (إمالة خالصة) و (إمالة تامة) و (إشمام الكسر).* عند بعض المتقدمين تطلق على إشمام حركة بحركة نحو (قيل) في قراءة من أشم.
العَمَالَةالجذر: ع م ل

مثال: قَوَانِين العَمَالةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم بهذا الضبط. المعنى: حرفة العمل

الصواب والرتبة: -قوانين العِمَالة [فصيحة]-قوانين العَمَالة [صحيحة]-قوانين العُمَالة [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم الحديثة لهذا المعنى «العِمَالة» بكسر العين، وأضاف الوسيط «العُمالة» بضم العين. ويمكن تخريج الفتح إما قياسًا على ما ورد بالفتح والكسر في اللغة وهو كثير، أو على أنه مصدر قياسي للفعل «عمل» بعد تحويله إلى الضم لقصد المبالغة.
زَمَالَةالجذر: ز م ل

مثال: شهادة الزَّمَالةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة. المعنى: العضوية التي تمنح للمبرزين في إحدى الكليات الجامعية

الصواب والرتبة: -شهادة الزَّمَالة [صحيحة] التعليق: أقرّ مجمع اللغة المصري ما جاء على «فَعَالة» دالاًّ على الثبوت والاستمرار من كل فعل ثلاثيّ بتحويله إلى باب «فَعُلَ» مضموم العين، وقد أثبتت المعاجم الحديثة اللفظ بالمعنى المذكور؛ ففي الوسيط «الزمالة» درجة علميّة، وفي الأساسي: شهادة الزَّمالة: عضوية في إحدى الكليات الجامعية تمنح للمبرزين.
عِمَالةالجذر: ع م ل

مثال: يحتاج هذا المصنع إلى عِمالة كثيرةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بهذا المعنى في المعاجم، وإنما وردت بمعنى أجرة العامل. المعنى: مجموع الأيدي العاملة

الصواب والرتبة: -يحتاج هذا المصنع إلى عُمّال كثيرين [فصيحة]-يحتاج هذا المصنع إلى عِمَالة كثيرة [صحيحة] التعليق: العِمَالة في المعاجم القديمة تعني أجر العامل أو حِرفته، وتستعمل الكلمة حديثا بمعنى «العُمَّال»، ويمكن تصحيح هذا الاستعمال لإجازة مجمع اللغة المصري له باعتباره نوعًا من المجاز، علاقته السببية، وقد سجَّلت المعاجم الحديثة هذا الاستعمال.
العمالة: بالضم وبالكسر رزقُ العامل وبالفتح عمل الناقة.

الآلة، في معرفة الوقف والإمالة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الآلة، في معرفة الوقف والإمالة
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم ببن محمد الكركي، الشافعي، المقري.
المتوفى: سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.

الانتصاف، فيمن رد على أبي بكر الأدفوي، في كتاب (الإمالة)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الانتصاف، فيمن رد على أبي بكر الأدفوي، في كتاب (الإمالة)
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي.
المتوفى: سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
الإمَالةُ: أَن تنتحي بالفتحة نَحْو الكسرة لقصد الْمُنَاسبَة.

علم معرفة الإمالة والفتح وما بينهما

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة الإمالة والفتح وما بينهما
وكذا علم معرفة الإشمام والإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب كل هذه مفصلة في علم القراءة.وكذا علم معرفة المد والقصر.
وكذا علم معرفة تخفيف الهمزة وقد أفرد جماعة بالتصنيف في هذه العلوم الثلاثة.

قال ابن فارس: الشين والميم أصل واحد يدل على المقاربة والمداناة.

والإشمام له معان عدة، ومعناه في باب الإمالة: إذاقة قليلة، أي إدناء الفتحة أو الألف من الكسرة أو الياء إدناء قليلا.

قال أبو الحسن بن غلبون: فقرأهما حمزة بالإمالة إشماما، أي بالإمالة الصغرى.


الإمالة لغة: مصدر الفعل أمال يميل إمالة. والإمالة لغة تنتظم معاني عدة، منها: الانحراف والعدول عن جهة إلى جهة، ومن معاني الإمالة أيضا الانحناء، ومن معانيها أيضا التعويج.

أما الإمالة في اصطلاح القراء فإنها معرفة عندهم بتعريفات عدة، وهي مع وفرتها متقاربة المعاني جدا، فالإمالة:

هي أن ينحى بالحركة نحو الحركة، سواء أكانت الحركة فتحة، أم ضمة، أم كسرة. وهذا التعريف جامع يجمع أنواع الإمالة الثلاثة الشائعة عند العرب والواقعة في القراءات القرآنية المتواترة (إمالة الفتحة قبل الألف إلى الكسرة، وإمالة الفتحة قبل هاء التأنيث، وإمالة



الفتح قبل الراء المكسورة)
.

والإمالة عند القراء قسمان:



1 - إمالة كبرى.

2 - إمالة صغرى.



1 - إمالة كبرى

وهي تقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء، من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، بحيث لو زادت درجة الإمالة في هذا النوع لصارت الألف ياء. والإمالة الكبرى هي المفهومة عند الإطلاق.

ومن مرادفات الإمالة الكبرى الدالة على معناها نفسه (الإمالة الشديدة، الإضجاع، البطح، اللي، الإمالة المحضة، الإجناح، الإشباع، الألف المعوج).

(انظر كلا في بابه).



2 - إمالة صغرى

وهي الإتيان بالحرف بين الفتح المتوسط وبين الإمالة الشديدة. وهذه الإمالة المتوسطة هي أصعب في النطق من الإمالة الكبرى، لأنها مرتبة وسطى بين الفتح والإمالة الشديدة. ولذلك قلّ من يتقنها من طلاب القرآن. قال أبو شامة: أكثر الناس ممن سمعنا قراءتهم أو بلغنا عنهم يلفظون بها على لفظ الإمالة المحضة، ويجعلون الفرق بين المحضة وبين بين رفع الصوت بالمحضة وخفضه بين بين، وهذا خطأ ظاهر، فلا أثر لرفع الصوت وخفضه في ذلك ما دامت الحقيقة واحدة.

ومن تسميات الإمالة الصغرى (الإمالة المتوسطة أو الوسطى، التقليل، بين اللفظين، بين بين، التلطيف، إشمام الإمالة).

(راجع: كلّا في بابه).

ومن التسميات التي تصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى (الكسر، الإشارة إلى الكسر، الترقيق، الترخيم)، وهذا بيانها:

الكسر:

المراد بالكسر هنا الإمالة إلى الكسر، لا الكسر الخالص. وعبر عن الإمالة بالكسر لما فيها من الإمالة إلى الكسر، ولأن الفتح قسيم الإمالة، ومقابله (أي ضده) الكسر. ومصطلح الكسر مما يصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى، ولكن عادة القراء جرت بإطلاقه وإرادة الإمالة الكبرى.

عن عاصم، عن زر بن حبيش قال:

قرأ رجل على عبد الله بن مسعود (طه) ولم يكسر، فقال عبد الله بن مسعود:

(طه) وكسر الطاء والهاء، فقال الرجل:



(طه) ولم يكسر، فقال عبد الله بن مسعود: (طه) وكسر، ثم قال ابن مسعود: والله لهكذا علمني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وكان عاصم يقول: إنما الكسر بقية من لغة أهل الحيرة.



الإشارة إلى الكسر:

قال ابن برهان العكبري: وعامة أهل نجد وتميم وأسد وقيس يشيرون إلى الكسر في ذوات الياء. والإشارة إلى الكسر إما أن يراد بها الإمالة الكبرى أو الصغرى.



الترقيق:

الرق ضعف العظام. ويقال في ماله رقق أي قلة.

الترقيق: المراد هنا عند من استعمل هذا المصطلح الإمالة. قال الإمام الشاطبي: وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا. وقال أبو شامة: والترقيق من أسماء الإمالة. ومصطلح الترقيق يصح وقوعه على الإمالة الكبرى والصغرى.



الترخيم:

رخم الكلام ككرم فهو رخيم: لان وسهل. ورخمت الجارية: صارت سهلة المنطق، فهي رخيمة ورخيم، والرخامى، بالضم: الريح اللينة. وقالت العرب: رخمه إذا رق له وأشفق عليه.

وكلام رخيم، ورخيم الحواشي: رقيق.

ورخامة الصوت لينه ورقته. وقال ابن فارس: الراء والخاء والميم أصل يدل على رقة وإشفاق. ومن ثم فالترخيم مما يصح إطلاقه على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى.

وفيما يلي أهم ما ألف في الإمالة:

- فصل الإمالة احتل موقعا أساسيا في مصنفات القراءات، فإنه لم يخل منه كتاب في القراءات، منظوما كان أو منثورا، قديما أو حديثا، مفردا لقراءة أو جامعا لقراءات عدة. وإذ كان ذلك فإننا لا يسعنا هنا إلا تقرير هذه المعلومة، مكتفين بها عن سرد كل ما ألف وصنف في القراءات.

- أما كتب النحو فغالبها عرض لبحث الإمالة في فصل مستقل، نحو اللمع في العربية لابن جني، ومفصل الزمخشري، وشرح المفصل لابن يعيش، وشرح المفصل في صنعة الإعراب للقاسم بن الحسين الخوارزمي، والألفية لابن مالك، وشروحها.

- مصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة (224 هـ).

- الاستكمال لبيان جميع ما يأتي في كتاب الله عز وجل في مذاهب القراء السبعة في التفخيم والإمالة وما كان بين



اللفظين مجملا كاملا، لأبي الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون المتوفى سنة (389 هـ).

وقد تميّز كتاب الاستكمال بأنه من أوائل ما صنف في موضوع الإمالة. وقد اقتفى أثره، ونسج على منواله كثيرون، أبرزهم الداني في الموضح، وقد جعل أبو الطيب كتابه الاستكمال قسمين، أحدهما: لأصول الإمالة، وزنا وزنا، والثاني: شرح فيه جميع ما في سور القرآن من الممال من الأسماء والأفعال والحروف. هذا وقد اهتم ابن غلبون بالتعليل والتحليل كثيرا، كما عني بالإحصاءات كثيرا. والداني في الموضح تبع ابن غلبون في غالب منهجه، ولكنه كان يقدّم ما اختلف فيه القراء في الفتح والإمالة وبين اللفظين من الأسماء، ثم الأفعال.

- الموضح لمذاهب القراء واختلافهم في الفتح والإمالة، لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة (444 هـ).

وهذا الكتاب تعرض فيه الداني للإمالات في صورة مفصلة، فذكر العلل والأسباب، واحتج لمذاهب القراء. وقد اقتفى فيه كتاب أبي طيب بن غلبون الاستكمال.

- التنبيه على مذهب أبي عمرو في الفتح والإمالة، لأبي عمرو الداني. وقد وصف هذا الكتاب بأنه عرض فيه لعلل الإمالة. وذكر هذا الكتاب باسم آخر هو «الفتح والإمالة» لأبي عمرو بن العلاء.

- كتاب قرة العين في الفتح والإمالة وبين اللفظين لعلي بن عثمان ابن القاصح (801 هـ). وقد منّ الله علي وحققت هذا الكتاب.



القراء والإمالة:

تباينت مذاهب القراء تباينا كبيرا فيما روي عنهم من إمالات. فمنهم المكثر ومن المقل، ومنهم من شارك غيره، ومنهم من انفرد بإمالة، ومنهم من اطردت إمالاته، ومنهم من خالف أصله. والقراء مع كل هذا التباين متبعون لا مبتدعون، من صح عنده وجه قرأ به.

ووفقا للقراءات المتواترة المقروء بها أيامنا هذه، فابن كثير وأبو جعفر لم يميلا شيئا في القرآن كله. والقراء كلهم غيرهما أمالوا، ولكنهم قسمان:



1 - قسم مقل

وهم قالون، والأصبهاني عن ورش، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب.



2 - قسم مكثر

وهم الأزرق عن ورش، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.



وقد كان لكل قارئ أصل غلب عليه.

فأصل حمزة والكسائي وخلف، الإمالة الكبرى الشديدة. وأصل الأزرق عن ورش الإمالة الصغرى (التقليل). أما أبو عمرو فأصله متردد بين الأصلين معا.

وفيما يلي أهم قواعد الإمالة عند القراء المميلين:

- أمال حمزة والكسائي وخلف: كل ذوات الياء، أي كل ألف منقلبة عن ياء أصلية من الأسماء والأفعال، وهذا نحو: (هدى، اشترى، الهدى، هداهم).

- وأمالوا ألفات التأنيث كلها، ما كان منها على وزن (فعلى) مضمومة الفاء ومفتوحتها ومكسورتها، نحو: الدُّنْيا [البقرة: 85]، التَّقْوى [البقرة: 197]، إِحْدَى [الأنفال: 7]. وما كان منها على وزن (فعالى) بضم الفاء وفتحها، نحو: كُسالى [النساء: 142]، سُكارى [النساء: 43]، الْيَتامى [البقرة: 220]، الْأَيامى [النور: 32].

- وأمالوا اسم استفهام أَنَّى [البقرة: 223] أنى وجد في القرآن الكريم، نحو:

أَنَّى يُحْيِي [البقرة: 259]، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [فاطر: 3].

- وأمالوا مَتى [البقرة: 214]، عَسَى [النساء: 84]، بَلى [البقرة:81] حيث وقعن في القرآن الكريم.

- وأمالوا كل ألف متطرفة كتبت في المصاحف العثمانية ياء، مما ليس أصله الياء في الأسماء والأفعال، بأن تكون زائدة أو عن واو في الثلاثي، نحو:

أَنَّى [البقرة: 223]، الْقُوى [النجم:5]، ضُحًى [الأعراف: 98]، سَجى [الضحى: 2].

ويستثنى من هذه القاعدة خمس كلمات، اسم وفعل وثلاثة أحرف فلم تمل، وهي: لُدًّا [مريم: 97]، زَكى [النور: 21]، إِلى [البقرة: 14]، حَتَّى [البقرة: 55]، عَلى [البقرة: 5].

- وأمالوا كل ألف وقعت لاما للكلمة منقلبة على واو، في الفعل والاسم، زائدتين على ثلاثة أحرف، نحو:

زَكَّاها [الشمس: 9]، أَنْجاهُمْ [يونس:23]، ابْتَلى [البقرة: 124]، يُدْعى [الصف: 7]، الْأَدْنى [الأعراف: 169].

- وأمالوا في وَيَحْيى [الأنفال: 42]، ووَ نَحْيا [المؤمنون: 37] والجاثية، ووَ أَحْيا [النجم: 44]، وَلا يَحْيى * [طه:74، الأعلى: 13].

- وأمالوا ضُحاها [النازعات: 46]، وَالضُّحى [الضحى: 1]، الرِّبا [البقرة: 275]، الْقُوى [النجم: 5].

- وأمالوا ألف كِلاهُما [الإسراء: 23].



- وأمالوا رءوس الآي من إحدى عشرة سورة، هي سور: (طه، والنجم، والمعارج، والقيامة، والنازعات، وعبس، والأعلى، والشمس، والليل، والعلق). سواء أكانت ألفاتها منقلبات عن ياء أو واو إلا ما استثني لحمزة.

- وانفرد الكسائي بإمالة ما تصرف من الفعل (يحيى)، نحو: فَأَحْياكُمْ [البقرة: 28]، أَحْياها [المائدة: 32]، دون ما سبق من مواضع الفعل (يحيى).

- كما انفرد بإمالة رُءْيايَ [يوسف:43]، الرُّؤْيَا [الإسراء: 60]، مَرْضاتِ [البقرة: 207]، خَطايانا [طه: 73]، مَحْياهُمْ [الجاثية: 21]، حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: 102]، وَقَدْ هَدانِ [الأنعام:80]، أَنْسانِيهُ [الكهف: 63]، عَصانِي [إبراهيم: 36]، وَأَوْصانِي [مريم: 31]، آتانِيَ الْكِتابَ [مريم: 30]، آتانِيَ اللَّهُ [النمل: 36]، تَلاها [الشمس: 2]، طَحاها [الشمس: 6]، سَجى [الضحى:2]، دَحاها [النازعات: 30].

- وانفرد الدوري عن الكسائي بإمالة رُؤْياكَ [يوسف: 5]، مَثْوايَ [يوسف: 23]، وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، كَمِشْكاةٍ [النور: 35]، هُدايَ [البقرة: 38].

- أمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الأنفال: 17]، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى [الإسراء: 72]، مَكاناً سُوىً [طه: 58]، يُتْرَكَ سُدىً [القيامة: 36].

- أمال حمزة وخلف الراء من تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: 61].

- أمال حمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف الألفات المتطرفات الواقعات بعد راء، مما كانت ألفه منقلبة عن ياء، أو كانت للتأنيث، أو للإلحاق، نحو:

الْقُرى [الأنعام: 92]، أَدْرِي [الأنبياء: 109]، نَرَى [البقرة: 55]، ذِكْرى [الأنعام: 69]، أَسْرى [الأنفال: 67].

- ووافق حفص عن عاصم حمزة ومن معه فأمال مَجْراها [هود: 41].

- أمال حمزة والكسائي وخلف ألف وَنَأى [الإسراء: 83]، أما السوسي عن أبي عمرو البصري فروي عنه هنا بوجهين، بالإمالة والفتح.

- أمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة عن عاصم ألف وَنَأى [الإسراء: 83].

والسوسي يقرأ هذا الموضع بوجهين، بالإمالة وبالفتح.

- وأمال حمزة والكسائي وخلف وشعبة ألف رانَ [المطففين: 14].

- أمال خلف عن حمزة وأبو الحارث عن الكسائي وخلف والدوري عن



الكسائي نون وَنَأى [الإسراء: 83] وفصلت.

- أمال حمزة والكسائي وخلف وهشام عن ابن عامر ألف إِناهُ [الأحزاب: 53].

- أمال ورش إمالة صغرى (أي قلل) ذوات الراء وهن الألفات المتطرفات الواقعات بعد راء، نحو: الْقُرى [الأنعام: 92]، الذِّكْرى [الأنعام: 68]، بُشْرى [آل عمران: 126].

- ولورش في ألف وَلَوْ أَراكَهُمْ [الأنفال: 43] وجهان: الفتح والتقليل.

- ولورش الوجهان (الفتح والتقليل) في ذوات الياء من الأسماء والأفعال مما ليس فيه راء.

- ويميل ورش رءوس آي السور الإحدى عشرة آنفة الذكر إمالة الصغرى.

- ويستثنى من قاعدة ورش الكلية السابقة ما وقع فيه بعد الألف هاء تأنيث.

فحكمه حينئذ حكم ما سواء. فإن كان من ذوات الواو لا يمال، نحو: ضُحاها [النازعات: 46]، دَحاها [النازعات: 30]، وإن كان من ذوات الراء قلل قولا واحدا، نحو: ذِكْراها [النازعات: 43]، وإن كان من ذوات الياء جاز فيه الوجهان الفتح والتقليل، نحو: بَناها [الشمس: 5]، سَوَّاها [الشمس: 7].

- قلل أبو عمرو ما كان على وزن (فعلى) مثلثة الفاء، وكذا قلل رءوس آي السور الإحدى عشرة التي سبق ذكرها.



- ويستثنى لأبي عمرو من الحكم السابق ما وقع فيه الراء من (فعلى)، وآخر آي السور الإحدى عشرة، نحو:

أَسْرى [الأنفال: 67]، بُشْرى [آل عمران: 126]، افْتَرى [آل عمران:94]، حيث تمال له هذه الكلمات وأمثالها إمالة كبرى.

- قلل الدوري عن أبي عمرو البصري يا وَيْلَتى [المائدة: 31]، يا حَسْرَتى [الزمر: 56]، يا أَسَفى [يوسف: 84].



- أمال حمزة الأفعال الثلاثية الماضية التالية: خافَ [البقرة: 182]، وَضاقَ [العنكبوت: 33]، وَحاقَ [هود: 8]، زاغَ [النجم: 17]، شاءَ [البقرة: 20]، (زاد)، كيف جاءت سواء اتصل بها ضمير، أو لحقتها تاء التأنيث، أو تجرد عن ذلك. ويستثنى من هذه الأفعال الفعل زاغَتِ [الأحزاب: 10]، فهو غير ممال عند حمزة.

- وأمال خلف الأفعال شاءَ [البقرة:20]، جاءَ [النصر: 1]، رانَ [المطففين: 14].

- أمال ابن ذكوان عن ابن عامر جاءَ [النصر: 1]، شاءَ [البقرة:20]، فَزادَهُمُ اللَّهُ [البقرة: 10]. أما ما بقي في القرآن من لفظ (زاد)، ففيه عنه وجهان: الفتح والإمالة.



- أمال أبو عمرو والدوري عن الكسائي كل ألف متوسطة وقعت قبل راء متطرفة مكسورة، نحو: أَبْصارِهِمْ [البقرة: 7]، الْحِمارِ [الجمعة: 5]، كُفَّارٌ [البقرة: 161].

- وأما لا كذلك كافِرِينَ [آل عمران:100]، الْكافِرِينَ [آل عمران: 28].

- أمال الكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر وشعبة وأبو عمرو وقالون ألف هارٍ [التوبة: 109] مع ملاحظة أن ابن ذكوان في وجه آخر له يفتح كلمة هارٍ.

- أمال الدوري عن الكسائي جَبَّارِينَ [المائدة: 22]، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء: 36].



- ورش يقلل الألفات الواقعة قبل الراء المتطرفة المكسورة، وكذا يقلل كافِرِينَ [آل عمران: 100]، الْكافِرِينَ [آل عمران: 28]، هارٍ.

- ولورش وجهان في جَبَّارِينَ [المائدة: 22]، وَالْجارِ [النساء: 36]، الفتح والتقليل.

- أمال أبو عمرو والكسائي وخلف ما اجتمع فيه راءات، راء قبل الألف، وراء بعدها متطرفة مكسورة، نحو: الْأَبْرارَ [الإنسان: 5]، الْأَشْرارِ [ص: 62].

- وقلل ورش وحمزة الْأَبْرارَ، الْأَشْرارِ وأضرابهما.

- أمال الدوري عن الكسائي أَنْصارِي [آل عمران: 52]، وَسارِعُوا [آل عمران: 133]، نُسارِعُ [المؤمنون:56]، يُسارِعُونَ [آل عمران: 176]، الْبارِئُ [الحشر: 24]، بارِئِكُمْ [البقرة: 54]، آذانِهِمْ [البقرة: 19]، طُغْيانِهِمْ [البقرة: 15]، آذانِنا [فصلت:5]، الْجَوارِ [التكوير: 16].



- وللدوري عن الكسائي الوجان (الفتح والإمالة) في يُوارِي، فَأُوارِيَ [المائدة: 31]. أما في الأعراف فبالفتح كسائر القراء.

- لم يمل يعقوب سوى أَعْمى [الرعد: 19] الأول بسبحان، ومِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [النمل: 43].

- أمال رويس كافِرِينَ [آل عمران:100]، الْكافِرِينَ [آل عمران: 28].

- أمال روح الياء من يس (1).

- أمال خلف وخلاد بخلف عنه ضِعافاً [النساء: 9]، وآتِيكَ بِهِ [النمل: 39].

- أمال هشام عن ابن عامر وَمَشارِبُ [يس: 73]، آنِيَةٍ [الغاشية: 5]، عابِدُونَ، عابِدٌ [الكافرون: 3، 4].

- أمال الدوري عن أبي عمرو البصري كلمة النَّاسِ [البقرة: 8] المجرورة.

- أمال ابن ذكوان عن ابن عامر حِمارِكَ [البقرة: 259]، الْحِمارِ [الجمعة: 5]، إِكْراهِهِنَّ [النور: 33]، (إكراههن)، الْمِحْرابَ [آل عمران: 37]، عِمْرانَ [آل عمران: 33] بخلاف عنه، فله فيه الفتح والإمالة. أما لفظ الْمِحْرابِ [مريم: 11] المجرور فهو ممال له بلا خلاف.



- أمال خلف التَّوْراةَ [آل عمران:3]، الرُّؤْيَا [الإسراء: 60] حيث كان مصحوبا بأل.

‏إمالة الحروف المقطعة في أوائل السور

معجم علوم القرآن - الجرمي

‏الإمالة الشديدة

معجم علوم القرآن - الجرمي


وهي تقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء. ويجب في الإمالة الشديدة أن يجتنب القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه.

(راجع: الإمالة الكبرى).

‏الإمالة المتوسطة أو الوسطى

معجم علوم القرآن - الجرمي


وهي إمالة الفتحة والألف بدرجة بين الفتح المتوسط والإمالة المحضة.

(راجع: الإمالة).

المحض: اللبن الخالص، وأمحض الودّ: أخلصه. وعلى هذا فالإمالة المحضة هي الإمالة الكبرى الخالصة.

(راجع: الإمالة الكبرى).


هي الألف والراء وهاء التأنيث.

سميت حروف الإمالة لأن العرب لا تميل غيرها في كلامها.

الإمالة:
الألِفُ المبْدَلَ مِن يا في طرف ... أمِل كذا الواقعُ منه اليا خلف
دون مزيدٍ أو شذوذٍ ولِما ... تليه ها التأنيث ما الها عَدِما
وهكذا بَدَلُ عين الفعل إن ... يؤل الى فلت كماضي خف ودِن
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحَمَالَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ هِيَ الدِّيَةُ وَالْغَرَامَةُ الَّتِي يَتَحَمَّلُهَا الإِْنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ، وَيُقَال: حَمَالٌ أَيْضًا وَجَمْعُهَا حَمَالاَتٌ وَحَمَلٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يَتَحَمَّلُهُ الإِْنْسَانُ، وَيَلْتَزِمُهُ فِي ذِمَّتِهِ بِالاِسْتِدَانَةِ لِيَدْفَعَهُ فِي إِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، مِثْل أَنْ تَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَيَتْلَفُ فِيهَا نَفْسٌ أَوْ مَالٌ، فَيَسْعَى إِنْسَانٌ فِي الإِْصْلاَحِ بَيْنَهُمْ، وَيَتَحَمَّل الدِّمَاءَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَالأَْمْوَال (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْكَفَالَةُ:
2 - الْكَفَالَةُ فِي اللُّغَةِ: بِمَعْنَى الضَّمِّ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى
{{وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}} (3) أَيْ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَأَلْزَمَهُ كَفَالَتَهَا. وَقَوْلُهُ ﷺ: أَنَا وَكَافِل الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (4) أَيِ الَّذِي يَضُمُّهُ إِلَيْهِ فِي التَّرْبِيَةِ. وَيُسَمَّى النَّصِيبُ كِفْلاً، لأَِنَّ صَاحِبَهُ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَالْكَفَالَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: ضَمُّ ذِمَّةِ الْكَفِيل إِلَى ذِمَّةِ الأَْصِيل فِي الْمُطَالَبَةِ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ بِنَفْسٍ أَوْ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ كَالْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ. فَالْكَفِيل وَالضَّمِينُ، وَالْقَبِيل، وَالْحَمِيل، وَالْغَرِيمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ أَنْ يَلْتَزِمَ الرَّشِيدُ بِإِحْضَارِ بَدَنٍ مَنْ يَلْزَمُ حُضُورُهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ. فَالْحَنَفِيَّةُ يُطْلِقُونَ الْكَفَالَةَ عَلَى كَفَالَةِ الْمَال وَالْوَجْهِ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ يَقْسِمُونَ الضَّمَانَ إِلَى ضَمَانِ الْمَال وَضَمَانِ الْوَجْهِ. وَيُطْلِقُ الشَّافِعِيَّةُ الْكَفَالَةَ عَلَى ضَمَانِ الأَْعْيَانِ الْبَدَنِيَّةِ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: فَالضَّمَانُ يَكُونُ الْتِزَامُ حَقٍّ فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ آخَرَ، وَالْكَفَالَةُ الْتِزَامٌ بِحُضُورِ بَدَنِهِ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ (5) .
الضَّمَانُ:
3 - الضَّمَانُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ ضَمِنَ الْمَال وَبِهِ ضَمَانًا أَيِ الْتَزَمَهُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إِلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي الْتِزَامِ الْحَقِّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْحَمَالَةِ، هُوَ أَنَّ الْحَمَالَةَ ضَمَانُ الدِّيَةِ وَغَيْرِهَا لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَالضَّمَانُ يَكُونُ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ، فَالضَّمَانُ أَعَمُّ مِنَ الْحَمَالَةِ (6) .
مَشْرُوعِيَّةُ الْحَمَالَةِ:
4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَمَالَةَ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ، وَهِيَ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ.
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ الْحَمَالَةَ، فَإِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ اقْتَضَتْ غَرَامَةً فِي دِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، قَامَ أَحَدُهُمْ فَتَبَرَّعَ بِالْتِزَامِ ذَلِكَ حَتَّى تَرْتَفِعَ تِلْكَ الْفِتْنَةُ الثَّائِرَةُ. وَكَانُوا إِذَا عَلِمُوا أَنَّ أَحَدَهُمْ تَحَمَّل حَمَالَةً بَادَرُوا إِلَى مَعُونَتِهِ، وَأَعْطَوْهُ مَا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّتُهُ. وَإِذَا سَأَل لِذَلِكَ لَمْ يُعَدَّ نَقْصًا فِي قَدْرِهِ، بَل فَخْرًا.
وَسُمِّيَ قَتَادَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ الْحَمَالَةِ، لأَِنَّهُ تَحَمَّل بِحَمَالاَتٍ كَثِيرَةٍ،
فَسَأَل فِيهَا وَأَدَّاهَا (7) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}} (8) .
وَمَا رُوِيَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلاَلِيِّ. قَال: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً. فَأَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا. فَقَال: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ. فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا. قَال: ثُمَّ قَال يَا قَبِيصَةُ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِل إِلاَّ لأَِحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّل حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُل أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ. فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا، قَبِيصَةُ. سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا (9) .
أَحْكَامُ الْحَمَالَةِ:
أ - دَفْعُ الزَّكَاةِ لِلْحَمِيل:
5 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلْحَمِيل إِذَا اسْتَدَانَ لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ بِسَبَبِ إِتْلاَفِ نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ نَهْبٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا، قَال الْحَنَابِلَةُ: وَلَوْ كَانَ الإِْصْلاَحُ بَيْنَ أَهْل الذِّمَّةِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ غَنِيًّا:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ
يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، وَبِهَذَا قَال إِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لاَ تَحِل الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ (10)
فَيَجُوزُ لِلْمُتَحَمِّل فِي صَلاَحٍ وَبِرٍّ إِذَا اسْتَدَانَ مَالاً لِتَسْكِينِ الثَّائِرَةِ بَيْنَ شَخْصَيْنِ أَوْ قَبِيلَتَيْنِ أَنْ يَقْضِيَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْخُذُهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا إِذَا كَانَ يُجْحِفُ بِمَالِهِ كَالْغَرِيمِ.
وَلأَِنَّ الْحَمِيل قَدْ يَلْتَزِمُ بِمِثْل ذَلِكَ الْمَال الْكَثِيرِ، وَقَدْ أَتَى مَعْرُوفًا عَظِيمًا، وَابْتَغَى صَلاَحًا عَامًّا، فَكَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ حَمْلُهُ عَنْهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَتَوْفِيرِ مَالِهِ عَلَيْهِ، لِئَلاَّ يُجْحِفَ بِمَال الْمُصْلِحِينَ، أَوْ يُوهِنَ عَزَائِمَهُمْ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتَنِ، وَكَفِّ الْمَفَاسِدِ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ مَا يُؤَدِّي حَمَالَتَهُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا.
وَأَمَّا إِنِ اسْتَدَانَ الْحَمَالَةَ وَأَدَّاهَا جَازَ لَهُ الأَْخْذُ مِنَ الزَّكَاةِ، لأَِنَّ الْغُرْمَ بَاقٍ، وَالْمُطَالَبَةَ قَائِمَةٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَدِينًا بِسَبَبِ الْحَمَالَةِ.
وَإِنْ أَدَّى الْحَمَالَةَ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ، لأَِنَّهُ قَدْ سَقَطَ الْغُرْمُ، فَخَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَدِينًا.
وَلاَ تُعْتَبَرُ الْغَرَامَةُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ حَمَالَةً، وَلاَ تَأْخُذُ حُكْمَهَا، لأَِنَّ الْغَارِمَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ يَأْخُذُ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ، فَاعْتُبِرَتْ حَاجَتُهُ كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، وَأَمَّا الْغَارِمُ فِي الْحَمَالَةِ فَيَأْخُذُ لإِِخْمَادِ الْفِتْنَةِ فَجَازَ لَهُ الأَْخْذُ مَعَ الْغِنَى كَالْغَازِي وَالْعَامِل (11) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ تُدْفَعُ الزَّكَاةُ إِلاَّ لِحَمِيلٍ فَقِيرٍ، لأَِنَّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لاَ تَحِل لَهُ كَسَائِرِ أَصْنَافِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ.
وَلأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ (12)
ب - إبَاحَةُ السُّؤَال لأَِجْل الْحَمَالَةِ:
6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ تَحَمَّل بِسَبَبِ إِتْلاَفِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ، دِيَةً أَوْ مَالاً لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْأَل حَتَّى يُؤَدِّيَ (13) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ السَّابِقِ.
وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِل إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ (14) ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ (15) مُفْظِعٍ (16) ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ (17) .
__________
(1) لسان العرب المحيط، والصحاح في اللغة والعلوم، ومتن اللغة والمصباح المنير مادة " حمل ".
(2) شرح النووي لصحيح مسلم 7 / 133 ط المطبعة الأزهرية، والمغني لابن قدامة 6 / 433 ط مطبعة الرياض الحديثة، وسبل السلام 2 / 298 ط دار الكتاب العربي، ونيل الأوطار 4 / 168 ط القاهرة، ولسان العرب المحيط مادة " حمل ".
(3) سورة آل عمران / 37.
(4) حديث: " أنا وكافل اليتيم في الجنة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 46 - ط السلفية) من حديث سهل بن سعد.
(5) ابن عابدين 4 / 249 ط دار إحياء التراث العربي، والاختيار لتعليل المختار 2 / 166، 167 ط دار المعرفة والقوانين الفقهية / 330، وروضة الطالبين 4 / 240 وما بعدها، و4 / 253، وقليوبي وعميرة 2 / 327، والمغني 4 / 590، 591، ونيل الأوطار 1 / 377 ط القاهرة، ولسان العرب، والمصباح المنير مادة: " حمل، كفل، ضمن " والفروق في اللغة / 201 ط دار الآفاق الجديدة.
(6) المراجع السابقة.
(7) الإصابة قي تمييز الصحابة 3 / 224، وأسد الغابة 4 / 87 - 88.
(8) سورة الأنفال / 1.
(9) حديث: " يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: رجل. . . " أخرجه مسلم (2 / 722 - ط الحلبي) .
(10) حديث: " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في. . . " أخرجه أبو داود (2 / 286 - 287 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 407 - 408 ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
(11) التاج والإكليل على هامش مواهب الجليل 2 / 347، 350 ط دار الفكر، وحاشية الزرقاني2 / 179 ط دار الفكر، وحاشية الدسوقي 1 / 496 ط دار الفكر، والقوانين الفقهية ص 114، وتفسير القرطبي 8 / 184، وروضة الطالبين 2 / 318 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 2 / 281، 282 ط عالم الكتب، والأحكام السلطانية لأبي يعلى / 133 ط دار الكتب العلمية، ونيل الأوطار 4 / 168، 169، وسبل السلام 2 / 295، 296 ط دار الكتاب العربي.
(12) حديث: " وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 261 - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.
(13) المغني 6 / 433، 434، وكشاف القناع 2 / 281، 282، وسبل السلام 2 / 295، 296، ونيل الأوطار 4 / 168.
(14) الغرم: هو ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض.
(15) المفظع: الشديد الشنيع.
(16) ذو الدم الموجع: هو الذي يتحمل دية عن قريبه، أو حميمه، أو نسيبه القاتل، يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله. مراجع كل ذلك: " الترغيب والترهيب 2 / 143، 144، وتفسير القرطبي 8 / 184 ". وحديث: " إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو. . . " أخرجه أحمد في مسنده (3 / 126 - 127 - ط الميمنية) وأعله ابن القطان بجهالة راو فيه، كذا في التلخيص لابن حجر (3 / 15 - ط شركة الطباعة الفنية) .
استعمل ابن معين هذه الكلمة في جماعة من الضعفاء كناية عن ضعفهم وهلاكهم؛ روى ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (8/479) (1):
(انا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليَّ قال نا عثمان بن سعيد(2) قال قلت ليحيى بن معين: النضر بن منصور العنزي يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي رضي الله عنه ؛ من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب ؛ قال أبو محمد [هو ابن أبي حاتم]: يعنى أنهم ضعفاء).
(3) تعقبه الذهبي في (السير) (6/300) بقوله: (قلت: قد احتج به أرباب الصحاح ، أصلاً وتبعاً) ، يعني أخرجوا له في الأصول والمتابعات.
(4) تعقبه الذهبي في (السير) (6/300) بقوله: (قلت: ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكراً ، بل غريب) ؛ قلت: هذه فائدة ، إذ يظهر من عبارة الذهبي هذه أنه يفرق بين المنكر والغريب تفريقاً تاماً ، خلافاً لمن ادعى من المتأخرين أن المتقدمين - أو بعضهم - كانوا أحياناً يطلقون كلمة (المنكر) على الحديث الغريب ولو كان صحيحاً.
ثم إن كلمة ابن سعد هذه صحيحة في الجملة ، وقد ورد معناها عن أئمة الحديث ، ومن ذلك ما نقله المزي في (تهذيب الكمال) (32/555) عن أبي زرعة الدمشقي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: (في حديث يونس بن يزيد منكرات عن الزهري، منها عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ: "فيما سقت السماء العشر").
(5) انظر (تاريخه عن ابن معين) (6).

331 - قتيبة بن مهران الآزاذاني الأصبهاني المقرئ صاحب الإمالة. [أبو عبد الرحمن]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

331 - قُتَيْبة بن مِهران الآزاذانيُّ الأصبهانيُّ المقرئ صاحب الإمالة. [أبو عبد الرحمن] [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخذ القراءة عن الكِسائيّ.
وَحَدَّثَ عَنْ: شُعبة، والَّليْث بن سَعْد، وأبي مَعْشَر نَجِيح، وجماعة. وكنيته أبو عبد الرحمن قرأ عليه إدريس بن عبد الكريم الحدّاد، والعبّاس بن الوليد بن مِرْداس، وأحمد بن محمد بن حوثرة الأصم، وزهير بن أحمد الزَّهْراني، وبِشْر بن إبراهيم الثَّقَفيّ، وقُرَّاء إصبهان. وانتهت إليه رياسة الإقراء بأصبهان. وله إمالات مزعجة ومعروفة. وقد صحب الكسائي مدة طويلة. وأخذ أيضا عن إسماعيل بن جعفر وسليمان بن مسلم.
حدَّث عنه إسماعيل بن يزيد القطّان، ويونس بن حبيب، وعُقَيْل بن يحيى، وعبد الرحمن بن محمد، الإصبهانيون.
وكان موجودًا في حدود العشرين ومائتين، لأنّ إدريس أدركه وقرأ عليه.
وقال يونس بن حبيب: كان من خِيار النّاس، وكان مقرئ أصبهان في زمانه.
وروى العباس بن الوليد عن قُتَيْبة أنّه قرأ: {{وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الملكين}} بالكسر، جعلهما من ملوك الدُّنيا. وقال عُقَيْل بن يحيى: سَمِعْتُ قُتَيْبة يقول: قرأت على الكِسائيّ، وقرأ عليَّ الكِسائيّ، وقيل: إنّه صحب الكسائي خمسين سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت