معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَلَطْيَةُ:
بفتح أوله وثانيه، وسكون الطاء، وتخفيف الياء، والعامّة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء، هي من بناء الإسكندر وجامعها من بناء الصحابة: بلدة من بلاد الروم مشهورة مذكورة تتاخم الشام وهي للمسلمين، قال خليفة بن خيّاط: في سنة 140 وجّه أبو جعفر المنصور عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لبناء ملطية فأقام عليها سنة حتى بناها وأسكنها الناس وغزا الصائفة، ذكرها المتنبي فقال: ملطية أمّ للبنين ثكول وقال أبو فراس: وألهبن لهبي عرقة وملطية، ... وعاد إلى موزار منهنّ زائر قال بطليموس: مدينة ملطية طولها إحدى وتسعون درجة وخمس دقائق، وعرضها تسع وثلاثون درجة وست دقائق، في الإقليم الخامس، طالعها سعد الذابح، بيت حياتها ثماني عشرة درجة من الدلو تحت طالعها سبع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، وقال صاحب الزيج: طولها إحدى وستون درجة، وعرضها تسع وثلاثون درجة، وقال أبو غالب همّام ابن الفضل بن مهذب المعري في تاريخه: سنة 322 فيها فتحت ملطية الوقعة الأولى، فتحها الدمستق وهدم سورها وقصورها، وقيل فيها أشعار كثيرة منها قول بعضهم: فلأبكينّ على ملطية كلما ... أبصرت سيفا أو سمعت صهيلا هدم الدمستق سورها وقصورها، ... فسمعت فيها للنساء عويلا والعلج يسحبها وتلطم كفّه ... متورّدا يقق البياض جميلا قالوا الصليب بها بأمر ثابت ... قد أظهروا الصلبان والإنجيلا وينسب إلى ملطية من الرواة محمد بن علي بن أحمد ابن أبي فروة أبو الحسين الملطي المقرئ، روى عن محمد بن شمر وابن مخلد الفارسي وأبي بكر وهب بن عبد الله الحاج وعبيد الله بن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني وأبي عبد الله الحسين بن علي بن العباس الشطبي والمظفر بن محمد بن بشران الرّقي وإبراهيم بن حفص العسكري وأبي النهي ميمون بن أحمد المغربي، روى عنه تمّام بن محمد وأبو الحسن علي بن الحسن الربعي وعلي بن محمد الحنّائي وأبو نصر بن الجبان وإبراهيم بن الخضر الصائغ، توفي سنة 404، وسليمان بن أحمد ابن يحيى بن سليمان بن أبي صلابة أبو أيوب الملطي الحافظ، حدث عن أحمد بن القاسم بن علي بن مصعب النخعي الكوفي والحسن بن علي بن شبيب المعمري وأبي قضاعة ربيعة بن محمد الطائي، روى عنه السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد الطوسي وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقري، قدم دمشق وحدّث بها، وروى عنه أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي وابنه تمّام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول قسطنطين إلى ملطية وغيرها.
133 - 750 م أقبل قسطنطين، ملك الروم، إلى ملطية وكمخ، فنازل كمخ، فأرسل أهلها إلى أهل ملطية يستنجدونهم، فسار إليهم منها ثمانمائة مقاتل، فقاتلهم الروم، فانهزم المسلمون، ونازل الروم ملطية وحصروها، والجزيرة يومئذ مفتونة بالحروب الداخلية، وعاملها موسى بن كعب بحران. فأرسل قسطنطين إلى أهل ملطية: إني لم أحصركم إلا على علم من المسلمين واختلافهم، فلكم الأمان وتعودون إلى بلاد المسلمين حتى أحترث ملطية. فلم يجيبوه إلى ذلك، فنصب المجانيق، فأذعنوا وسلموا البلاد على الأمان وانتقلوا إلى بلاد الإسلام وحملوا ما أمكنهم حمله، وما لم يقدروا على حمله ألقوه في الآبار والمجاري. فلما ساروا عنها أخربها الروم ورحلوا عنها عائدين، وتفرق أهلها في بلاد الجزيرة، وسار ملك الروم إلى قاليقلا فنزل مرج الخصي، وأرسل كوشان الأرمني فحصرها، فنقب إخوان من الأرمن من أهل المدينة ردماً كان في سورها، فدخل كوشان ومن معه المدينة وغلبوا عليها وقتلوا رجالها وسبوا النساء وساق القائم إلى ملك الروم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول ملك الروم ملطية عنوة.
138 - 755 م خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلد الإسلام فدخل ملطية عنوةً وقهراً وغلب أهلها وهدم سورها وعفا عمن فيها من المقاتلة والذرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة مقاطعة ملطية من البيزنطيين.
139 - 756 م غزا العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الصائفة مع صالح بن علي وعيسى بن علي، وبنوا ما أخربه الروم من ملطية، ثم غزوا الصائفة من درب الحدث فتوغلا في أرض الروم، وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة بنتا علي، وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل الله. وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة المرهاني. وفي هذه السنة كان الفداء بين المنصور وملك الروم، فاستفدى المنصور أسرى قاليقلا وغيرهم من الروم، وبناها وعمرها ورد إليها، وندب إليها جنداً من أهل الجزيرة وغيرهم، فأقاموا بها وحموها |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة المسلمين في ناحية ملطية.
253 ذو القعدة - 867 م غزا محمد بن معاذ بالمسلمين في ذي القعدة من ناحية ملطية فهزموا وأسر محمد بن معاذ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو قَالِيقَلا ودخول أهل طرطوس ملطية.
310 - 922 م سار محمّد بن نصر الحاجب من الموصل إلى الغزاة على قَالِيقَلا، فغزا الروم من تلك الناحية، ودخل أهل طَرَسُوس ملَطْية، فظفروا، وبلغوا من بلاد الروم والظفر بهم ما لم يظنّوه وعادوا، وفيها غزو أمير الأندلس الناصر إلى كورة إلبيرة، وهي غزاة منت روبي |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال الدانشمند صاحب ملطية للفرنج.
528 - 1133 م أوقع الدانشمند صاحب ملطية بالفرنج الذين بالشام، فقتل كثيراً منهم وأسر كثيراً |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع فتنة بين الملك قلج أرسلان وصاحب ملطية.
560 - 1164 م وقوع فتنة بين الملك قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان، صاحب قونية وما يجاورها من بلد الروم، وبين ياغي أرسلان بن دانشمند، صاحب ملطية وما يجاورها من بلد الروم، وجرى بينهما حرب شديدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح ملطية.
715 محرم - 1315 م كانت ملطية إقطاعا للجوبان أطلقها له ملك التتر فاستناب بها رجلا كرديا فتعدى وأساء وظلم، وكاتب أهلها السلطان الناصر وأحبوا أن يكونوا من رعيته، فلما ساروا إليها وأخذوها وفعلوا ما فعلوا فيها جاءها بعد ذلك الجوبان فعمرها ورد إليها خلقا من الأرمن وغيرهم، وكان سبب غزو ملطية أن السلطان بعث فداوية من أهل مصياب لقتل قرا سنقر، فصار هناك رجل من الأكراد يقال له مندوه يدل على قصاد السلطان أخذ منهم جماعة، فشق ذلك على السلطان، وأخذ في العمل عليه، فبلغه أنه صار يجني خراج مطلية، وكان نائبها من جهة جوبان يقال له بدر الدين ميزامير بن نور الدين، فخاف من مندوه أن يأخذ منه نيابة ملطية، فما زال السلطان يتحيل حتى كاتبه ميزامير، وقرر معه أن يسلم البلد لعساكره، فجهز السلطان العساكر، وورى أنها تقصد سيس حتى نزلت بحلب، وسارت العساكر منها مع الأمير تنكز على عينتاب إلى أن وصل الدرنبد، فألبس الجميع السلاح وسلك الدرنبد إلى أن نزل على ملطية يوم الثلاثاء ثالث عشريه، وحاصرها ثلاثة أيام، فاتفق الأمير ميزامير مع أعيان ملطية على تسليمها، وخرج في عدة من الأعيان إلى الأمير تنكز، فأمنهم وألبسهم التشاريف السلطانية المجهزة من القاهرة، وأعطى الأمير ميزامير سنجقا سلطانيا، ونودي في العسكر ألا يدخل أحد إلى المدينة، وسار الأمير ميزامير ومعه الأمير بيبرس الحاجب والأمير أركتمر حتى نزل بداره، وقبض على مندوه الكردي وسلم إلى الأمير قلى، وتكاثر العسكر ودخلوا إلى المدينة ونهبوها، وقتلوا عدة من أهلها، فشق ذلك على الأمير تنكز، وركب معه الأمراء، ووقف على الأبواب وأخذ النهوب من العسكر، ورحل من الغد وهو رابع عشري المحرم بالعسكر، وترك نائب حلب مقيماً عليها لهدم أسوارها، ففر مندوه قبل الدخول إلى الدربند وفات أمره، فلما قطعوا الدربند أحضرت الأموال التي نهبت والأسرى، فسلم من فيهم من المسلمين إلى أهله، وأفرد الأرمن، فلما فتحت ملطية سار الأمير قجليس إلى مصر بالبشارة، فقدم يوم الخميس ثالث صفر، ودقت البشائر بذلك، وتبعه الأمير تنكز بالعساكر - ومعه الأمير ميزامير وولده - حتى نزل عينتاب ثم دابق، فوجد بها تسعة عشر ألف نول تعمل الصوف، وتجلب كلها إلى حلب، ثم سار تنكز، فقدم دمشق في سادس عشر ربيع الأول، وسير ميزامير وابنه في ثلاثين رجلاً مع العسكر المصري إلى القاهرة فقدموا في خامس ربيع الآخر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان نائب حلب يلبغا الناصري على السلطان برقوق وانضم له نائب ملطية.
790 جمادى الأولى - 1388 م الأمير يلبغا الناصري نائب حلب خرج عن طاعة السلطان وذلك لأن السلطان أصلا كان من مماليكه فأبى أن يكون من تابعيه وخاصة أن السلطان كان يقبض على الكثير من الأمراء بأدنى ريبة مما أوغر صدورهم تجاهه، وانضم إلى يلبغا أمير ملطية الأمير تمربغا الأفضلي المعروف باسم منطاش فأرسل السلطان العساكر لإعادتهم إلى الطاعة، ثم وفي حادي عشر من جمادى الأولى ورد صراي تَمُر - دوادار الأمير يونس الدوادار، ومملوك نائب حلب - على البريد بأن العسكر توجه إلى سيواس، وقاتل عسكرها، وقد استنجدوا بالتتر، فأتاهم منهم نحو الستين ألفا، فحاربوهم يوما كاملا، وهزموهم، وحصروا سيواس بعدما قتل كثير من الفريقين، وجرح معظمهم، وأن الأقوات عندهم عزيزة فجهز السلطان إلى العسكر مبلغ خمسين ألف دينار مصرية، وسار بها تُلَكتمُر الدوادار في سابع عشرينه، ثم أن العسكر تحركوا للرحيل عن سيواس، فهجم عليهم التتار من ورائهم فبرز إليهم الأمير يلبغا الناصري نائب حلب، وقتل منهم خلقا كثير، وأسر نحو الألف، وأخذ منهم العسكر نحو عشرة آلاف فرس، وعادوا سالمين إلى جهة حلب. |