المخصص
|
أَبُو عُبَيْد: التَّناوُش والنَّوْش: التَّناوُل.
ابْن السّكيت: ناشه: تنَاوله ليَأْخُذ بِرَأْسِهِ. ابْن دُرَيْد: نَشْت الشّيء نَوْشاً: طلبته، ونَأَشْته أنْأَشُه نَأْشاً: تناولته. أَبُو حنيفَة: النّوْش: أَن تتطاول الإِبل والظباء والمعزى بأعناقها لأعالي الشّجر وأصل النّوْش: التّناول. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد قرئَ: (وأنّى لَهُم التّناوش) . فَمن لم يهمز فَهُوَ من النّوش كَمَا قُلْنَا وَمن همز فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون من أَمريْن أَحدهمَا أَنه همز الْوَاو لانضمامها، الثّاني أَن يكون من النّأش وَهُوَ الطّلب والهمزة مِنْهُ عين، قَالَ رؤبة: أفحمني جارُ أبي الخاموش إليكَ نأْشَ القدَر النّؤْش فسره أَبُو عُبَيْدة بِطَلَب القدَر وَحَكَاهُ أَبُو الْحسن أَيْضا عَن يُونُس وَلم أر الْعَرَب تعرفه. ابْن السّكيت: بَهَش إِلَيْهِ بِيَدِهِ مثل نأش. أَبُو زيد: بَهَشَه بِيَدِهِ يَبْهَشُه بَهْشاً وبَهَش إِلَيْهِ بهَا: تنَاوله قصرت عَنهُ أَو نالتّه، وَقيل البَهْش: المُسارعة إِلَى أَخذ الشّيء وَرجل باهِش وبَهوش. صَاحب الْعين: النّهْز: التّناول بِالْيَدِ والنّهوض للتناول، وَقَالَ ناهزت الشّيء وانتهزته: تناولته من قرب وباذَرته وَهِي النّهْزة وَالْجمع نُهَز. ابْن دُرَيْد: هَمْلَط الشّيء: أَخذه وَجمعه. صَاحب الْعين: اللَّبْخ: الاحتيال للأخذ وَقَالَ: عافَصْته مُعافصةً وعِفاصاً: أَخَذته على غرَّة. أَبُو زيد: الفُرصة: النّهزة وَالْجمع فُرَص وَقد فَرَصْتها أَفْرِصها فَرْصاً وافْتَرَصْتها وتَفَرَّصتها: أصبتها وَقد أفْرَصْتك الفرصة: أمكنتك مِنْهَا. أَبُو عُبَيْد: أَفْرَصْتُك: أَمْكَنْتُك. والعَطْو: التّناول، وَقد عطوت، وَأنْشد: أَو الأُدْم المُوَشَّحَة العَواطي بأيديهِنَّ من سَلَمِ النِّعاف يصف الظّباء والموشحة التّي لَهَا طُرتان من جانبيها. ابْن جني: عطوت الشّيء بِغَيْر حرف. أَبُو زيد: عَطا بِيَدِهِ إِلَى الإِناء عطواً: إِذا تنَاوله وَهُوَ مَحْمُول قبل أَن يوضع على الأَرْض وَلَا يكون العطو إلاّ قبل أَن يوضع وَقد قدمت العَطُوّ من الجِداء والظباء، والعَطاء: نَوْل الرَّجُل السّمْح مِنْهُ فَإِذا أفردت قلت العَطِيَّة، وَالعطَاء المُعطى وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي بَاب الْعَطاء فتعاطَيْنا من اثْنَيْنِ وتَعَطَّيْنا كغَلَّقْت الأَبواب. صَاحب الْعين: تعاطيت الْأَمر: ركبته بِغَيْر حِلّة والتّعاطي: التّجرؤ من ذَلِك وَفِي التّنزيل: (فتعاطى فعقر) . وعاطَيْتَه الشّيء: ناوَلْته إِيَّاه، وَهُوَ يَتَعاطى مَعالي الأَمور وَقيل هُوَ يتعاطى الرّفعة ويتعَطَّى الْقَبِيح وَهُوَ يُعاطيني ويُعطيني: يناولني ويخدمني. أَبُو عُبَيْدة: مَا ازْدَهَفْت مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أخذت، وَأنْشد: سائلُ نُمَيْراً غَداةَ النّعْفِ من شَطِبِ إِذْ فُضَّتِ الخيلُ من ثَهلان مَا ازدهَفوا ابْن دُرَيْد: دَهَفْت الشّيء أَدْهَفه دَهْفاً وأدهَفْته: أَخَذته كثيرا، وَقَالَ: هُوَ يُقَرْضِم كل شَيْء: أَي يَأْخُذهُ، وَرجل قِرْضَم وقُراضِم يُقرضم كل شَيْء. ابْن السّكيت: القَبْض: تنَاول الشّيء بأطراف أصابعك وَقد قبَصْت والقَبْصَة دون القبضة. أَبُو زيد: الضّبْث: قبضك على الشّيء، والضّبث أَيْضا: إلفاؤك يدك بجِدٍّ فِيمَا تعمله وَقد ضبث بِهِ يضبِث بِهِ ضَبْثاً. أَبُو زيد: أهوتْ يَدي للشَّيْء وهوت: تناولته. ابْن دُرَيْد: بَشَشْت إِلَى الشّيء بيَدي: مددتها إِلَيْهِ لتتناوله، وتناهد الْقَوْم الشّيء: تناولوه بَينهم والرَّمِش: التّناول بأطراف الأَصابع واللمس بِالْيَدِ، رَمَشْته أرمُشه. والمَرْش: كالقَرْص مَرَشَه يمرُشُه والنّرْش: التّناول بِالْيَدِ وَلَا أعرف ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم رَاء قبلهم نون وَقَالَ مَلَشْت الشّيء أملُشه ملشاً: إِذا فَتَّشْته بِيَدِك كَأَنَّك تطلب فِيهِ شَيْئا واللمص أَن تَأْخُذ الشّيء بِطرف أصابعك فتَلْطَغه كالعسل وَمَا أشبهه لَمَصَه يلمُصه. صَاحب الْعين: ذَوْقَل الشّيء: أَخذه وَأكله. أَبُو زيد: تَزَّوْلت الشّيء وزَوَّلته: أَخَذته. أَبُو عُبَيْد: أرجَع يَده: أَهْوى بهَا إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما. صَاحب الْعين: الخَطْف: الْأَخْذ فِي سرعَة واستِلاب: خطِفَه وخطَفه يخطِفه وتَخَطَّفه واختطفه وَفِي التّنزيل: (فتَخْطَفُه الطّير) . وَفِيه: (ويُتَخَطَّف النّاس من حَولهمْ) . سِيبَوَيْهٍ: خطفه واختطفه كَمَا قَالُوا نَزعه وانتزعه. صَاحب الْعين: القَمْط: الْأَخْذ والقَمَّاط: اللص مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: لَقَثْت الشّيء لَقْثاً: أَخَذته أخذا سَرِيعا مُستوعباً وَلَيْسَ بثبت، والجَذْب: الْأَخْذ بِكَثْرَة وَهِي المُجاذَبة وَهُوَ يرجع إِلَى المُساهلة، والدّغْف: الْأَخْذ الْكثير، دَغَف يدغَف، والقَذْم: الْأَخْذ الْكثير. رجل قُذَم: كثير الْأَخْذ لما وجد. صَاحب الْعين: ضرب بِيَدِهِ إِلَى كَذَا: أَي أَهْوى. أَبُو عُبَيْد: المُعْتَصِر: الَّذِي يُصيب من الشّيء يَأْخُذهُ مِنْهُ، وَأنْشد: يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تَعْصِرُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَفِيه يعصِرون) . صَاحب الْعين: دَحَقْت يَده دَحْقاً: قصرت عَن تنَاول الشّيء. ابْن دُرَيْد: خَثْلَمْت الشّيء: أَخَذته فِي خُفية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة المعتضد لآمد وأخذها بالأمان.
285 ذو الحجة - 899 م لما توفي أحمد بن عيسى بن الشيخ، قام بعده ابنه محمد بآمد وما يليها على سبيل التغلب، فسار المعتضد إلى آمد بالعساكر، ومعه ابنه أبو محمد علي المكتفي في ذي الحجة، وجعل طريقه على الموصل، فوصل آمد، وحصرها إلى ربيع الآخر من سنة ست وثمانين ومائيتن، ونصب عليها المجانيق، فأرسل محمد بن أحمد بن عيسى يطلب الأمان لنفسه، ولمن معه، ولأهل البلد، فأمنهم المعتضد، فخرج إليه وسلم البلد، فخلع عليه المعتضد وأكرمه، وهدم سورها. ثم بلغه أن محمد بن الشيخ يريد الهرب، فقبض عليه وعلى آله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذت القرامطة دمشق بمدد من عز الدولة وأخذت الرملة.
360 ذو القعدة - 971 م أخذت القرامطة دمشق وقتلوا نائبها جعفر بن فلاح، وكان رئيس القرامطة وأميرهم الحسين بن أحمد بن بهرام وقد أمده عز الدولة من بغداد بسلاح وعدد كثيرة، ثم ساروا إلى الرملة فأخذوها وتحصن بها من كان بها من المغاربة نوابا، ثم إن القرامطة تركوا عليهم من يحاصرها ثم ساروا نحو القاهرة في جمع كثير من الأعراب والإخشيدية والكافورية، فوصلوا عين شمس فاقتتلوا هم وجنود جوهر القائد قتالا شديدا، والظفر للقرامطة وحصروا المغاربة حصرا عظيما، ثم حملت المغاربة في بعض الأيام على ميمنة القرامطة فهزمتها ورجعت القرامطة إلى الشام فجدوا في حصار باقي المغاربة فأرسل جوهر إلى أصحابه خمسة عشر مركبا ميرة لأصحابه، فأخذتها القرامطة سوى مركبين أخذتها الإفرنج، وجرت بينهم خطوب كثيرة، قتل فيها جعفر الفاطمي وملك القرامطة دمشق وولوا عليها ظالم بن موهوب العقيلي لكنه لم يلبث مدة يسيرة حتى تركها ولم يلبث فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء مالك بن علوي على القيروان وأخذها منه.
476 - 1083 م جمع مالك بن علوي الصخري العرب فأكثر، وسار إلى المهدية فحصرها، فقام الأمير تميم بن المعز قياماً تاماً، ورحله عنها، ولم يظفر منها بشيء، فسار مالك منها إلى القيروان فحصرها وملكها، فجرد إليه تميم العساكر العظيمة، فحصروه بها، فلما رأى مالك أنه لا طاقة له بتميم خرج عنها وتركها، فاستولى عليها عسكر تميم وعادت إلى ملكه كما كانت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر ملك العرب مدينة سوسة وأخذها منهم.
482 - 1089 م نقض ابن علوي ما بينه وبين تميم بن المعز بن باديس أمير إفريقية من العهد، وسار في جمع من عشيرته العرب، فوصل إلى مدينة سوسة من بلاد إفريقية، وأهلها غارون لم يعلموا به، فدخلها عنوة، وجرى بينه وبين من بها من العسكر والعامة قتال، فقتل من الطائفتين جماعة وكثر القتل في أصحابه والأسر، وعلم أنه لا يتم له مع تميم حال، ففارقها، وخرج منها إلى حلته من الصحراء، وكان بإفريقية هذه السنة غلاء شديد، وبقي كذلك إلى سنة أربع وثمانين، وصلحت أحوال أهلها، وأخصبت البلاد، ورخصت الأسعار، وأكثر أهلها الزرع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الفرنج رفنية وأخذها منهم.
509 جمادى الآخرة - 1115 م ملك الفرنج رفنية من أرض الشام، وهي لطغتكين، صاحب دمشق، وقووها بالرجال والذخائر، وبالغوا في تحصينها، فاهتم طغتكين لذلك، وقوي عزمه على قصد بلاد الفرنج بالنهب لها والتخريب، فأتاه الخبر عن رفنية بخلوها من عسكر يمنع عنها، وليس هناك إلا الفرنج الذين رتبوا لحفظها، فسار إليها جريدة، فلم يشعر من بها إلا وقد هجم عليهم البلد فدخله عنوة وقهراً، وأخذ كل من فيه من الفرنج أسيراً، فقتل البعض، وترك البعض، وغنم المسلمون من سوادهم، وكراعهم، وذخائرهم ما امتلأت منه أيديهم، وعادوا إلى بلادهم سالمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قصد ملك الروم الشام وأخذه بلاداً كثيرة من الفرنج.
531 ذو القعدة - 1137 م أرسل الفرنج إلى ملك القسطنطينية يستصرخون به ويعرفونه ما فعله زنكي فيهم ويحثونه على لحاق البلاد قبل أن تملك، ولا ينفعه حينئذ المجيء، فتجهز وسار مجداً فابتدأ وركب البحر وسار إلى مدينة أنطاكيا، وهي له على ساحل البحر، فأرسى فيها، وأقام ينتظر وصول المراكب التي فيها أثقاله وسلاحه، فلما وصلت سار عنها إلى مدينة نيقية وحصرها، فصالحه أهلها على مال يؤدونه إليه، وقيل: بل ملكها وسار عنها إلى مدينة أدنة ومدينة المصيصة، وهما بيد ابن ليون الأرمني، صاحب قلاع الدروب، فحصرهما وملكهما، ورحل إلى عين زربة فملكها عنوة، وملك تل حمدون، وحمل أهله إلى جزيرة قبرص، وعبر ميناء الإسكندرونة ثم خرج إلى الشام فحصر مدينة أنطاكية، وضيق على أهلها، وبها صاحبها الفرنجي ريمند، فترددت الرسل بينهما، فتصالحا ورحل عنها إلى بغراص، ودخل منها بلد ابن ليون الأرمني، فبذل له ابن ليون أموالاً كثيرة ودخل في طاعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح نور الدين زنكي حصن شيزر وأخذ مدينة بعلبك.
552 - 1157 م حصن شيزر قريب من حماة، بينهما نصف نهار، وهو على جبل عال منيع لا يسلك إليه إلا من طريق واحدة. وكان لآل منقذ الكنانيين يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس، ثم توفي سلطانها وبقي بعده أولاده، فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج، فاشتد حنقه عليهم، وانتظر فرصة تمكنه، فلما خربت القلعة من الزلزلة لم ينج من بني منقذ الذين بها أحد، وخربت القلعة وسقط سورها وكل بناء فيها، ولم ينج منها إلا الشريد، فبادر إليها بعض أمرائه، وكان بالقرب منها فملكها وتسلمها نور الدين منه، فملكها وعمر أسوارها ودورها، وأعادها جديدة، وأما ملك نور الدين محمد بعلبك وقلعتها، وكانت بيد إنسان يقال له ضحاك البقاعي، منسوب إلى بقاع بعلبك، وكان قد ولاه إياها صاحب دمشق؛ فلما ملك نور الدين دمشق امتنع ضحاك بها، فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج، فتلطف الحال معه إلى الآن، فملكها واستولى عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سار الملك نور الدين زنكي إلى الرقة فأخذها وأخذ نصيبين والخابور وسنجار.
566 محرم - 1170 م لما بلغ نور الدين محموداً وفاة أخيه قطب الدين مودود، صاحب الموصل، وملك ولده سيف الدين غازي الموصل والبلاد التي كانت لأبيه، بعد وفاته، وقيام فخر الدين عبد المسيح بالأمر معه، وتحكمه عليه، أنف لذلك وكبر لديه وعظم عليه، وكان يبغض فخر الدين لما يبلغه عنه من خشونة سياسته، فقال: أنا أولى بتدبير أولاد أخي وملكهم؛ وسار عند انقضاء العزاء جريدة في قلة من العسكر، وعبرت الفرات، عند قلعة جعبر، مستهل المحرم، وقصد الرقة فحصرها وأخذها، ثم سار إلى الخابور فملكه جميعه، وملك نصيبين وأقام فيها يجمع العساكر، فأتاه بها نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود، صاحب حصن كيفا، وكثر جمعه، وكان قد ترك أكثر عساكره في الشام لحفظ ثغوره، فلما اجتمعت العساكر سار إلى سنجار فحصرها، ونصب عليها المجانيق وملكها، وسلمها إلى عماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان قد جاءته كتب الأمراء الذين بالموصل سراً، يبذلون له الطاعة، ويحثونه على الوصول إليهم، فسار إلى الموصل، وكان سيف الدين غازي وفخر الدين قد سيرا عز الدين مسعود بن قطب الدين إلى أتابك شمس الدين إيلدكز، صاحب همذان وبلد الجبل، وأذربيجان، وأصفهان، والري وتلك البلاد يستنجده على عمه نور الدين، فأرسل إيلدكز رسولاً إلى نور الدين ينهاه عن التعرض للموصل، ويقول له: إن هذه البلاد للسلطان، فلا تقصدها؛ فلم يلتفت إليه، فأقام نور الدين على الموصل، فعزم من بها من الأمراء على مجاهرة فخر الدين عبد المسيح بالعصيان، وتسليم البلد إلى نور الدين فعلم ذلك، فأرسل إلى نور الدين بتسليم البلد إليه على أن يقره بيد سيف الدين، ويطلب لنفسه الأمان ولماله، فأجابه إلى ذلك، وشرط أن فخر الدين يأخذه معه إلى الشام، ويعطيه عنده إقطاعاً يرضيه، فتسلم البلد ثالث عشر جمادى الأولى، ودخل القلعة من باب السر لأنه لما بلغه عصيان عبد المسيح عليه حلف أن لا يدخلها إلا من أحصن موضع فيها، ولما ملكها أطلق ما بها من المكوس وغيرها من أبواب المظالم، وكذلك فعل بنصيبين وسنجار والخابور، وهكذا كان جميع بلاده من الشام ومصر، واستناب في قلعة الموصل خصياً له اسمه كمشتكين، ولقبه سعد الدين، وأمر سيف الدين أن لا ينفرد عنه بقليل من الأمور ولا بكثير، وحكمه في البلاد وأقطع مدينة سنجار لعماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان مقام نور الدين بالموصل أربعة وعشرين يوما واستصحب معه فخر الدين عبد المسيح، وغير اسمه فسماه عبد الله، وأقطعه إقطاعاً كبيراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.
574 - 1178 م عصى شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم على صلاح الدين ببعلبك، وكانت له قد سلمها إليه صلاح الدين لما فتحها جزاء له حيث سلم إليه ابن المقدم دمشق، فلم تزل بيده إلى الآن، فطلب شمس الدولة بن أيوب أخو صلاح الدين منه بعلبك، وألح عليه في طلبها، فلم يتمكن صلاح الدين من مخالفته، فأمر شمس الدين بتسليمها إلى أخيه ليعوضه عنها، فلم يجب إلى ذلك، وذكره العهود التي له، وما اعتمده معه من تسليم البلاد، فلم يصغ إليه ولج عليه في أخذها، وسار ابن المقدم إليها، واعتصم بها، فتوجه إليه صلاح الدين، وحصره بها مدة، ثم رحل عنها من غير أن يأخذها، وترك عليه عسكرا يحصره، فلما طال عليه الحصار أرسل إلى صلاح الدين يطلب العوض عنها ليسلمها إليه، فعوضه عنها وسلمها، فأقطعها صلاح الدين أخاه شمس الدولة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شمال أفريقيا (تونس المهدية) نهبها الصليبيون وأخذوا امتيازات اقتصادية وتجارية فيها.
793 - 1390 م إن الفرنج قدموا إلى المهدية وساعدهم هذه السنة أسطول فرنسي عونا لأسطول جنوة فقام الأمير الحفصي أبو فارس عبدالعزيز ابن السلطان أبي العباس أحمد المستنصر بصدهم مما اضطرهم إلى الانسحاب، مما عزز مكانة مركز أبي العباس أحمد وأعيد إلى السلطنة الحفصية كما كانت سالف عهدها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العسكر المصري والشامي يسير لقتال ابن قرمان وأخذهم أربع قلاع.
861 جمادى الآخرة - 1457 م في يوم السبت أول شهر ربيع الآخر نودي في المماليك السلطانية المعينين إلى تجريدة البلاد الشامية لقتال ابن قرمان، ثم في يوم الخميس خامس جمادى الأولى برز الأمراء والعساكر من القاهرة إلى الريدانية خارج القاهرة، وأقاموا بالريدانية إلى ليلة الاثنين تاسعه، فاستقلوا فيه بالمسير من الريدانية إلى جهة البلاد الشامية، ثم في يوم الخميس سادس عشرين جمادى الأولى المذكورة سافر الأمير نوكار الزردكاش، ومعه عدة من الرماة والنفطية وآلات الحصار وهو مريض، ورسم له أن يأخذ من قلعة دمشق ما يحتاج إليه أيضاً من أنواع الآلات وغيرها للحصار، ويلحق العساكر المتوجهة لقتال ابن قرمان، وفي يوم الثلاثاء رابع عشر رجب المذكور ورد الخبر على السلطان بوصول العساكر المتوجهة لقتال ابن قرمان إلى حلب، وأنه اجتمع رأي الجميع على السير من حلب إلى جهة ابن قرمان في يوم السبت سادس عشرين جمادى الآخرة، ثم في يوم الاثنين رابع شعبان وصل الخبر من الأمير خشقدم أمير سلاح ومن رفقته النواب بالبلاد الشامية بأنهم وصلوا إلى بلاد ابن قرمان، وملكوا قلعة دوالي، ونهبوها وأخربوها، وأنهم جهزوا الأمير بردبك البجمقدار رأس نوبة ومعه عدة من المماليك السلطانية والأمراء بالبلاد الشامية إلى جهة من جهات بلاد ابن قرمان، فصدفوا في مسيرهم عسكراً من أصحاب ابن قرمان فواقعوهم وهزموهم، وأنه قتل من المماليك السلطانية أربعة في غير المصاف، بل من الذين صدفوهم في أثناء الطريق، ثم ورد الخبر بأن العساكر المتوجهة إلى بلاد ابن قرمان قصدت العود إلى جهة حلب بعد أن أخذوا أربع قلاع من بلاد ابن قرمان، وأخربوا غالب قرى ممالكه، وأحرقوا بلاط وسبوا ونهبوا وأمعنوا في ذلك، حتى إنهم أحرقوا عدة مدارس وجوامع، وذلك من أفعال أوباش العسكر، وأنهم لم يتعرضوا إلى مدينة قونية ولا مدينة قيصرية لنفود زادهم، ولضجر العسكر من طول مدتهم بتلك البلاد، مع غلو الأسعار في المأكول وغيره من سائر الأشياء، ولولا هذا لاستولوا على غالب بلاد ابن قرمان، وأن ابن قرمان لم يقاتل العسكر السلطاني، بل إنه انحاز إلى جهة منيعة من جهاته وتحصن بها هو وأعيان دولته، وترك ما سوى ذلك من المتاع والمواشي وغيرها مأكلة لمن يأكله، فحصل له بما أخذ له وهن عظيم في مملكته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة علي بك الكبير والي مصر وأخذه الشام والحجاز.
1182 - 1768 م طلب الخليفة مصطفى الثالث من والي مصر اثنا عشر ألف مقاتل لمحاربة الروس، فأوقعت المماليك والباشا الفتن بحق علي بك متولي المشيخة وقد ورد فرمان في قتله وإرسال رأسه إلى السلطان غير أن علي بك علم بذلك وتربص بالرسل وقتلهم وأعلن استقلال مصر وكتب إلى الشيخ ظاهر أمير عكا يعلمه بذلك، فعلم الخليفة بذلك فأرسل إلى والي دمشق للسير بخمسة وعشرين ألف جندي لمنع جنود عكا من مساعدة علي بك فسار والي دمشق غير أن الظاهر لاقاه في ستة آلاف في موقع ما بين جبل النيران وبحيرة طبرية ورده على أعقابه، ثم أرسل علي بك محمد بك أبا الذهب لمحاربة الشيخ هامان وقبيلته بالحجاز وتغلب عليهم وقد كلفت هذه التجريدة قرابة 26 مليون فرنك، ثم جرد تجريدة أخرى بقيادة محمد بك في دمياط وسارت إلى الشام بطريق البحر فحاصروا يافا ثم ملكوها وملكوا بقية المدن الشامية حتى جبر حلب ثم أمر علي بك محمد بك أن يولي الولاة على البلاد التي افتتحها ويمتد بفتوحاته حيثما يشاء فتحالف أبو الذهب محمد بك مع بقية الرؤساء على العودة إلى مصر ومخالفة ما أمر به علي بك فلما عاد إلى مصر حاصره علي بك ومعه علي بك الطنطاوي فهرب إلى البساتين وتوجه إلى الصعيد وقابل أيوب المتحالف معه في الشام والذي أراد أن يغدر بأبي الذهب محمد بك فلم ينجح فآل أمره إلى أن قطعت يمينه التي حلف بها وشد لسانه فألقى نفسه في البحر فمات غريقا. |