نتائج البحث عن (ورل) 42 نتيجة

ورل: الوَرَلُ: دابَّةٌ على خِلقة الضَّبِّ إِلاّ أَنه أَعظم منه، يكون في الرِّمال والصَّحارِي، والجمع أَوْرالٌ في العدد ووِرْلانٌ وأَرْؤُل، بالهمز؛ قال ابن بري: أَرْؤُل مقلوب من أَوْرُل، وقلبت الواو همزة لانضمامها؛ وقال امرؤ القيس في الجمع على أَوْرال: تُطْعِم فَرْخاً لها، قَرْقَمَهُ الجوعُ والإِحْثالُ قُلوبَ خِزَّانٍ ذَوِي أَورال كما تُرزَقُ العِيال (* قوله «تطعم فرخاً إلخ» هكذا في الأصل بهذا الضبط وبصورة بيتين، وعبارة الأصل في حثل: وأحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه، ثم قال قال امرؤ القيس:تطعم فرخاً لها ساغباً * أزرى به الجوع والاحثالوفي التكملة وشرح القاموس في ورل: أورال موضع، قال امرؤ القيس يصف عقاباً: تخطف خزان الانيعم بالضحى * وقد جحرت منه ثعالب اورال) وقال ابن الرقاع في الواحد: عن لِسانٍ، كجُثَّة الوَرَلِ الأَصــفر، مَجَّ النَّدَى عليه العَرارُ والأُنثى وَرْلةٌ. قال أَبو منصور: الوَرَلُ سَبِط الخلْق طويل الذنَب كأَنَّ ذنَبه ذنبُ حيَّة، قال: ورُبَّ وَرَل (* قوله «ورب ورل إلخ» لعله ورب ذنب ورل إلخ). يَرْبو طولُه على ذِراعين، قال: وأَما ذنب الضَّبِّ فهو عَقِد وأَطول ما يكون قدْر شِبر، والعرب تستخبِث الوَرَل وتستقذِره فلا تأْكله، وأَما الضبُّ فإِنهم يحرِصون على صيده وأَكله، والضبُّ أَحْرَشُ لذنب خَشِنه مُفَقَّره، ولونه إِلى الصُّحْمة وهي غُبْرة مُشْرَبة سَواداً، وإِذا سَمِن اصْفَرَّ صدره ولا يأْكل إِلاَّ الجَنادِب والدُّبَّاء والعُشْب ولا يأْكل الهوامَّ، وأَما الوَرَل فإِنه يأْكل العَقارب والحيَّات والحَرابي والخَنافس ولحمه دِرْياق، والنساء يتسمَّنَّ بلحمه. وأُرُلٌ: موضع يجوز أَن تكون همزته مبدلة من واو، وأَن تكون وضعاً، قال ابن سيده: وأَن تكون وضعاً أَولى لأَنا لم نسمع وُرُلاً البتَّة.
[ور ل] الوَرَلُ دابَّةٌ عَلَى خِلقَةِ الضَّبِّ إلا أَنَّه أَعْظَمُ منه والجمعُ أَوْرالٌ وورْلانٌ والأُنْثَى وَرَلَة وأُرُل مَوْضِعٌ يجوزُ أَنْ تكونَ هَمْزَتُه مُبْدَلَةً من واوٍ وأن تكونَ وَضْعًا وأَنْ تكونَ وَضْعًا أَوْلَى لأَنَّا لم نَسْمع وُرُلاً البَتَّةَ
ورل

(! الوَرَلُ، مُحَرَّكَةً: دَابَّةٌ كالضَّبِّ) عَلَى خِلْقَتِهِ إِلاَّ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ، يَكُونُ فِي الرِّمَالِ والصَّحاري. (أَو العَظِيمُ مِنْ أَشْكَالِ الوَزَغِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ صَغِيْرُ الرَّأْسِ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: الوَرَلُ سَبْطُ الخَلْقِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ كَأَنَّ ذَنَبَهُ ذَنَبُ حَيَّةٍ، قَالَ: وَرُبَّ وَرَلٍ يَرْبُو طُولُهُ عَلَى ذِراعَيْن، قَالَ: وَأَمَّا ذَنَبُ الضَّبِّ فَهُوَ عَقِدٌ، وَأَطْوَلُ مَا يَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ، والعَرَبُ تَسْتَخْبِثُ الوَرَلَ وَتَسْتَقْذِرُهُ فَلاَ تَأْكُلُهُ، وَأَمّا الضَّبُّ فَإِنَّهُم يَحْرِصُونَ عَلَى صَيْدِهِ وَأَكْلِهِ. والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشِنُهُ مُفَقَّرُه، وَلَوْنُهُ إِلى الصُّحْمَةِ، وَهِي غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوادًا، وَإِذا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُهُ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ الجَنادِبَ والدُّبّاءَ والعُشْبَ وَلاَ يَأْكُلُ الهَوامَّ، وَأَمَّا الوَرَلُ فَإِنُّهُ يَأْكُلُ العَقارِبَ والحَيَّاتِ والحَرابِي والخَنافِسَ (وَلَحْمُهُ حَارٌّ جِدًّا) ، دِرْياق (يُسْمِّن بِقُوّة) وَلِذا تَسْتَعْمِلَهُ النِّساء (وزِبْلُهُيَجْلُو الوَضَحَ وَشَحْمُهُ يُعَظِّمُ الذَّكَرَ دلْكًا، ج: {{وِرْلانٌ) ، بِالكَسْرِ، (}} وَأَوْرَالٌ {{وَأَرْؤُلٌ، بِالهَمْز) ، كَأَفْلُس، قَالَ ابْنُ بَرِّي: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ}} أَوْرُل، وَقُلِبَت الوَاوُ هَمْزَةً لانْضِمَامِهَا. ( {{وَوَرْلَةُ، بِالفَتْحِ) - ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك -: (بِئْرٌ) مَطْوِيَّةٌ فِي جَوْفِ الرَّمْل (لِبَنِي كِلاَبٍ) ، قَالَهُ نَصْرٌ. (}} وَأَوْرَالٌ: ع) ، عَن أَبِي حَاتِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ عُقابًا:
(تَخَطَّفُ حُزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحَى...وَقَدْ حَجَرَتْ مِنْها ثَعالِبُ {{أَوْرَالِ)
قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّ أَنّ الرَّاء وَاللاَّمَ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلاَّ فِي جَرَل، وَأُرُل}}
وَوَرَل، وَلاَ رَابِعَ لَهَا، قَالَ شَيْخُنَا: والمُنْعَرِلَةُ لِلْقُلْفَة، كَذا فِي ذَيْلِ الفَصِيح لِلْمُوَفَّقِ البَغْدَادِيّ، وَمَرّ فِي القافُ " لُرْقَة "، وَذَكَر فِي الهَمْزِ أَلْفاظًا غَيْرها.
ورلز
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:! وَرْأَلِيزُ، بِالْفَتْح، بلدةٌ بَينهَا وبينَ بلْخ ثلاثةُ أَيّامٍ.
[ورل]الورل: دابة مثل الضب، والجمع ورلانوأرؤل بالهمز .
  • ورل
باب الراء واللام و (وا يء) معهما ور ل، ر ول، رء ل مستعملات

ورل: الوَرَلُ: على خِلْقةِ الضَّبّ، أعظم منه، يكونُ في الرِّمال والصَّحاري، وجَمعُه: الوِرْلانُ، والعَدَدُ: الأَوْرالُ.

رول: الرُّوالُ: بُزاقُ الدّابّة، يُقالُ: تَرَوّل في مِخلاته. والرّائلُ والرّائِلةُ: سِنٌّ تَنْبُتُ للدّابة تمنعُهُ من الشَّراب والقَضْم، قال :

يَظَلُّ يَكْسوها الرُّوالَ الرّائلا

ورَوَّلْتُ الخُبزَ بالسَّمْن والوَدَكِ تَرويلاً إذا دَلَكْته به. وروّل الفَرَسُ، إذا أدلى ليبول.

رال: الرَّأْل: فَرْخ النَّعام، والجميع: الرِّئالُ...والرّاء لا تجيء أبداً بعد اللاّم.
و ر ل: (الْوَرَلُ) دَابَّةٌ مِثْلُ الضَّبِّ.
وَرَل [مفرد]: ج أَرْؤُل وأورال ووِرْلان: (حن) حيوان من الزَّحّافات، طويل الأنف والذَّنب، دقيق الخَصْر، وهو أطول من الضَّبِّ وأقصر من التِّمساح، يكون في البَرّ والماء، يأكل العقارب والحيّات والحَرابيّ والخنافس، والعرب تستخبثه فلا تأكله.
(الورل)حَيَوَان من الزحافات طَوِيل الْأنف والذنب دَقِيق الخصر لَا عقد فِي ذَنبه كذنب الضَّب وَهُوَ أطول من الضَّب وأقصر من التمساح يكون فِي الْبر وَالْمَاء يَأْكُل العقارب والحيات والحرابي والخنافس وَالْعرب تستخبثه وتستقذره فَلَا تَأْكُله (ج) أورال وورلان وأرول
ورل: الوَرَلُ: شَيْءٌ على خِلْقَةِ الضَّبِّ إلاَّ أنَّه أعْظَمُ، والجَمِيْعُ الوِرْلاَنُ، والعَدَدُ أوْرَالٌ. وفي المَثَلِ: " أضَلُّ من وَرَلٍ " لأنَّه لا يَهْتَدِي إلى جُحْرِه، و " أشْرَدُ من وَرَلٍ ".
كورلينا: كورلينا: ثور الماء، طحلب بحري، كِشّة العروس لَوع.
و ر ل: الْوَرَلُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الضَّبِّ وَالْجَمْعُ وِرْلَانٌ مِثْلُ غِزْلَانٍ وَأَرْؤُلٌ مِثْلُ أَفْلُسٌ بِالْهَمْزِ.
أَوْرَلُ:باللام، بوزن أحمر، ذو أورل:حصن من حصون اليمامة عاديّ.
الوَرْلَةُ:
بالفتح ثم السكون، ولام، علم مرتجل غير منقول: اسم لبئر في جوف الرمل لبني كلاب متوح، ولا تسمى متوحا حتى تكون مطويّة بالصخر.
ورل

وَرَلٌ

: see ضَبٌّ: there are two species: وَرَلُ البَحْرِ the ورل of the river; the monitor of the Nile; lacerta Nilotica: (see Forskål, Descr. Animalium, p. 13:) and وَرَلُ الأَرْضِ the ورل of the land; the land monitor; lacerta scincus: vulg. pronounced وَرَن.
نُورِل
عن الآرامية مركب من كلمتي نور بمعنى نار، وكلمة ايل بمعنى الرب، فيكون المعنى نار الله، أو ضياء الله.
كورل
عن الصيغة الإنجليزية للاسم كورالوم المأخوذ عن اللاتينية بمعنى مرجان البحر؛ وفي الفرسية القديمة بمعنى دري ودافئ. يستخدم للإناث.
الوَرَلُ، مُحرَّكةً: دابَّةٌ كالضَّبِّ، أو العظيمُ من أشكالِ الوَزَغِ، طويلُ الذَّنَبِ صغيرُ الرأسِ، لَحْمُهُ حارٌّ جِدّاً، يُسَمِّنُ بقُوَّة، وزِبْلُهُ يَجلو الوضَحَ، وشَحْمُهُ يُعَظِّمُ الذَّكَرَ دَلْكاًج: وِرْلانٌ وأورالٌ وأرْأُلٌ، بالهمزِ.ووَرْلَةُ، بالفتحِ: بئْرٌ لبني كِلابٍ.وأورالٌ: ع.
ورل
وَرَلَ
وَرَل
(pl.
وِرْلَاْن
أَوْرَاْل)

a. A species of venomous lizard.
(وَرَلَ)الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ: لَيْسَ إِلَّا وَرَلَ، وَهُوَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ.

الورَلُ

المخصص

أَبُو حَاتِم الوَرَلُ دابةُ مسَلَّك الْأنف طَويلُه طويلُ الذَّنَب دقِيقُه دَقِيق الخَصْر وقوائمُه دِقَاق طِوَال وبَرَاثِنُه كَبَرَاثِنِ الأرْنبِ وَفِي الوَرَلْ وبَشَ من ألوان سَوَادٌ وبَيَاضٌ ونُقَط فِي جَنْبَيْه وظهره لَا يَأكُلُه أحد يَعَضُّ عَضّاً شَدِيداً وَالْجمع أوْرَالٌ ووِرْلانٌ وَالْأُنْثَى وَرَلَة أَبُو زيد كَشَّ الورَلُ يَكِشُّ كَشِيشاً صَوَّتَ وَقد تقدَّم أَنه صَوْت الضبِّ وَصَوت الفَحْل قبل الهَدِير
*مقبرة تيمورلنك أمر ببنائها تيمورلنك، وتعكس تصميماتها ونقوشها كل سمات عهده من القوة، والجبروت، والترف، والجمال.
وفى سنة (806 هـ) مات حفيد تيمورلنك، الذى كان يؤهله لتولى الحكم بعده، فدفن بالمقبرة، ثم توفِّى تيمورلنك بعد عامين، فدفن إلى جواره.
وكان تيمورلنك قد أوصى قبل وفاته بأن يدفن عند قدمى أستاذه ومعلمه مير سيد بركة، فجئ بجثمانه من بلده اندخوى فى أفغانستان، ودفن فى الضريح، ووُضِع بحيث يكون قبر تيمورلنك بمحاذاة قدميه.
وأضيفت إلى المقبرة بلاطة من صخرة اليشم الأخضر الداكن، فريدة فى حجمها، استجلبها أولوغ بك بعد عشرين عامًا من موت تيمورلنك، وعلى البلاطة كتبت باللغة العربية سيرة تيمورلنك ونسله.

ظهور دولة تيمورلنك وعاصمتها سمرقند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور دولة تيمورلنك وعاصمتها سمرقند.
771 - 1369 م
إن جنكيز خان كان من ولده جغطاي الذي استقر في تركستان وبقيت أسرته تحكم هذه المنطقة وكان توغلق تيمور أحد الملوك المغول قد استقر في أعمال تركستان الشرقية عام 748هـ وأعلن أنه حفيد داود خان وضم إليه بلاد ما وراء النهر ودخلت في أيامه أعداد كبيرة من المغول إلى الإسلام، ثم إن والي سمرقند تحرك نحو مدينة هراة واحتلها، ثم إنه اغتيل واختلف الأهالي وعمتهم الفوضى فوصل الخبر إلى توغلق تيمور فسار بقوة نحو سمرقند ففر من وجهه بعض الأمراء الذين كانوا يظهرون العصيان، ثم إن تيمورلنك وخوفا من تهديم البلدة تقدم إلى قائد طليعة جيش المغول وأكرمه فأمر هذا الضابط جنده أن لا يمسوا هذه البلدة بسوء كما طلب من تيمورلنك أن يسير معه إلى الخان توغلق تيمور فكافأه الخان وجعله واليا على مدينة كش، وأما تيمورلنك فإنه ينتمي إلى قبيلة البرلاس التركية، وقد كان أحد أجداده وهو قراجا رنويان قد دعم جنكيز خان فأحبه وجعله وصيا على ابنه جغطاي فبرز بين المغول وعرف، أما تيمورلنك فولد عام 736هـ في كش واسمه تمرلنك وقيل تيمور - كلاهما بمعنى واحد، والثاني أفصح، وهو باللغة التركية الحديد - بن أيتمش قنلغ بن زنكي بن سنيا بن طارم بن طغريل بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طغر سبوقا بن التاخان، المغولي الأصل، من طائفة جغتاي، الطاغية تيمور كوركان، أعني باللغة العجمية صهر الملوك، وأعطى توغلق تيمور إمرة سمرقند كذلك إلى تيمورلنك على أن قائد الجيش فيها هو إلياس ابن توغلق الذي أساء السيرة بسمرقند فحدث الخلاف بينهما فطلب إلياس من أبيه أن يقتل تيمورلنك الذي هرب بعد أن وصله الخبر وجمع حوله الأنصار وعاد فحارب المغول وصادف ذلك موت توغلق فانسحب إلياس إلى تركستان ليتسلم الملك بعد أبيه فترك ما وراء النهر فأصبحت كلها في قبضة تيمورلنك، واتخذ من سمرقند عاصمة له.

تيمورلنك يستولي على خراسان وجرجان وسراي وغيرها من البلاد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يستولي على خراسان وجرجان وسراي وغيرها من البلاد.
788 - 1386 م
في المدة ما بين782 هـ إلى 786 هـ, استولى تيمورلنك على خراسان وجرجان ومازندران وسجستان وأفغانستان وفارس وأذربيجان وكردستان، ثم في هذا العام دب الخلاف بين تيمورلنك وبين توقتاميش إذ هاجم الأخير ضواحي سمرقند ولم يكن تيمورلنك فيها فلما عاد تيمورلنك إلى قاعدة حكمه سمرقند رجع توقتاميش إلى بلاده ولم يمض طويل وقت حتى عاد توقتاميش للإغارة مرة أخرى على سمرقند مما شجع خوارزم على إعلان العصيان على تيمورلنك وتراجع توقتاميش بنية استدراج تيمورلنك إلى سيبريا لينقض عليه هناك، فسار تيمورلنك نحو الجرجانية إحدى مدن خوارزم وفعل بأهلها الأفاعيل ليرهب به الأعداء، ثم إن تيمورلنك وتوقتاميش التقيا على نهر أورال وانتصر تيمورلنك في هذه المعركة وتابع تيمورلنك مسيره ففتح مدينة سراي عاصمة مغول الشمال أو القبيلة الذهبية.

السلطان الظاهر برقوق يستجلي أخبار تيمورلنك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الظاهر برقوق يستجلي أخبار تيمورلنك.
789 ربيع الثاني - 1387 م
أرسل الظاهر برقوق من يستجلي أخبار تيمورلنك فجاءت الأخبار فورد البريد بأن تيمورلنك كبس قرا محمد وكسره، ففر منه في نحو مائتي فارس، ونزل قريب ملطية، ونزل تمرلنك على آمد، فاستدعى السلطان القضاة والفقهاء والأمراء وتحدث في أخذ الأوقاف من الأراضي الخراجية، فكثر النزاع، وآل الأمر إلى أنه يأخذ متحصل الأوقاف لسنة، ورسم السلطان بتجهيز أربعة من الأمراء الألوف، وهم الأمير ألطنبغا المعلم أمير سلاح، والأمير قردم الحسني، والأمير يونس الدوادار، والأمير سودن باق، وسبعة من أمراء الطبلخاناة، وخمسة من أمراء العشرات، فتجهزوا، وعين معهم من أجناد الحلقة ثلاثمائة فارس، وخرجوا من القاهرة في أول رجب، فساروا إلى حلب، وبها يومئذ في نيابة السلطنة سودن المظفري، وقدم الخبر بوقعة بين قرا محمد وولد تيمورلنك انكسر فيها ابن تمرلنك، وفي تاسع عشر رجب: رسم للقاضي جمال الدين محمود، محتسب القاهرة بطلب التجار وأرباب الأموال، وأخذ زكوات أموالهم، وأن يتولى قاضي القضاة الحنفية شمس الدين محمد الطرابلسي تحليفهم على ما يدعون أنه ملكهم فعمل ذلك يوم واحد ثم رد عليهم ما أخذ منهم، وبطل، فإن الخبر ورد برجوع تيمورلنك إلى بلاده.

(تركستان) اجتاحها تيمورلنك وقتاله مع توقتاميش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(تركستان) اجتاحها تيمورلنك وقتاله مع توقتاميش.
793 رجب - 1391 م
زادت الوحشة بين تيمورلنك وتوقتاميش وكان حاول تيمورلنك أن يستثير غضب توقتاميش حيث اجتاح بعض أطراف بلاده مثل سيرام على أطراف تركستان وحصلت مناوشات حربية بين جيوش الطرفين خلال ثلاث سنوات واستولى تيمورلنك على خوارزم ثم انتزعها منه توقتاميش ثم إن تيمورلنك كان في قوشون من بلاد تركستان فسمع بعصيان خراسان عليه فأرسل من يوقف عصيانهم ثم عاد في أواخر عام 792هـ وتوجه من سمرقند فسار إلى توقتاميش ومعه عساكر خراسان ثم وصل في أول صفر من عام 793هـ إلى بقرا أسمان ووقف بها لتوالي هطول الأمطار والثلوج وجاءه رسل من توقتاميش للصلح فرفض ثم وصل في جمادى الآخرة إلى نهر بايق ثم وصل إلى نهر صقمار ثم في رجب وصل إلى أينك ثم بعد أيام بدأت المناوشات حتى كان التقاء الطرفين في قراغول واشتد القتال بينهم ثم توقف القتال بسبب الأمطار أسبوعا ثم عاد القتال على أشده في أواخر رجب حتى اشتد الحال إلى أن انهزم توقتاميش واستولى تيمورلنك على بلاده يقتل وينهب ويأسر بقي على ذلك ستة وعشرين يوما ثم عاد إلى بلاده.

تيمورلنك يحتل بغداد وقبلها أصفهان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يحتل بغداد وقبلها أصفهان.
795 شوال - 1393 م
سار تيمورلنك ومعه ابنه شاه رخ إلى جهة فارس التي كان يحكمها آل المظفر منصور شاه فاستطاع تيمورلنك أن يقضي عليه ويحتل بلاده ويقتل منصور شاه وهو آخر ملوك آل المظفر فيها ثم وفي تاسع عشر شوال قدم رسول الملك الظاهر مَجْد الدين عيسى - صاحب ماردين - بأن تَيْمور لنك أخذ تبريز، وبعث إليه يستدعيه إلى عنده بها، فاعتذر بمشاورة السلطان مصر، فلم يقبل منه وقال: ليس لصاحب مصر عليك حكم، ولأسلافك دهر بهذا الأقليم، وأرسل إليه خلعة، وصكة ينقش بها الذهب والدنانير، ثم قدم رسول صاحب بسطام بأن تيمور قتل شاه منصور متملك شيراز، بعث برأسه إلى بغداد، وبعث بالخلعة والصكة إلى السلطان أحمد بن أويس متملك بغداد، فلبس الخلعة وضرب الصكة، ثم إن تيمور مَلَكَ بغداد في يوم السبت حادي عشرينه، وذلك أن ابن أويس كان قد أسرف في قتل أمراء دولته، وبالغ في ظلم رعيته، وانهمك في الفجور، فكاتب أهل بغداد تيمور، بعد استيلائه على تبريز، يحثونه على المسير إليهم، فتوجه إليها بعساكره حتى بلغ الدربند، وهو عن بغداد مسيرة يومين، فبعث إليه ابن أويس بالشيخ نور الدين الخراساني، فأكرمه تيمور وقال: أنا أترك بغداد لأجلك, ورحل يريد السلطانية، فبعث الشيخ نور الدين كتبه بالبشارة إلى بغداد، وقدم في إثرها، وكان تيمور قد سار يريد بغداد من طريق أخر فلم يشعر ابن أويس - وقد اطمأن - إلا تيمور قد نزل غربي بغداد، قبل أن يصل إليها الشيخ نور الدين، فدهش عند ذلك ابن أويس وأمر بقطع الجسر، ورحل بأمواله وأولاده وقت السحر من ليلة السبت المذكور، وترك البلاد فدخل إليها تيمور، وأرسل ابنه في إثر ابن أويس، فأدركه بالحلة، ونهب ماله، وسبى حريمه، وقتل وأسر كثيراً ممن معه، ونجا ابن أويس في طائفة، وهم عراة، فقصد حلب، وتلاحق به من تبقى من أصحابه، وأما تَيمور فإنه لما مَلَك بغداد صادر أهلها ثلاث مرات في كل مرة منهم ألف تومان، وخمسمائة تومان وكل تومان مبلغ ثلاثين ألف دينار عراقية، والدينار العراقي بقدر درهم مصر الفضة، حتى أفقرهم كلهم، وكان جملة ما أخذ منهم نحو مائة ألف ألف وخمسة وثلاثين ألف ألف درهم، بعد أن تنوع في عقوبتهم، وسقاهم الملح والماء، وشواهم على النار، ولم يبق لهم ما يستر عوراتهم، وصاروا يخرجون فيلتقطون الخرق من الطرقات حتى تستر عوراتهم وتغطى رؤوسهم، ثم إنه بعث ابنه إلى الحلّة، فوضع في أهلها السيف يوماً وليلة، وأضرم فيها النار حتى احترقت، وفنى معظم أهلها ويقال إنه قتل في العقوبة من أهل بغداد ثلاثة آلاف نفس، وبعث تيمور من بغداد العساكر إلى البصرة، فلقيهم صاحبها الأمير صالح بن جولان، وحاربهم وأسر ابن تيمور، وقتل منهم خلقاً كثيراًً، فبعث إليه عسكراً آخر في دجلة، فظفر بهم صالح أيضاً، وفي تاسع عشر ذي الحجة أمر في القاهرة ومصر بتجهيز الناس للسفر لقتال تيمورلنك.

تيمورلنك يراسل السلطان برقوق ويتوعده والسلطان يجهز جيشا للقائه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يراسل السلطان برقوق ويتوعده والسلطان يجهز جيشا للقائه.
796 - 1393 م
قام تيمورلنك بإرسال رسل مع هدايا إلى السلطان برقوق ولكن السلطان قتلهم فلما بلغ تيمورلنك ما فعله السلطان قام بكتابة رسالة كلها تهديد ووعيد فأجابه السلطان بما يناسب رسالته من قوة وعدم خوف، وأمر السلطان برقوق بتجهيز العساكر حتى أخذ من خزانة أموال اليتامى، لتجهيز العسكر وخرج من مصر في الرابع عشر من ربيع الآخر ثم رحل عن غزة في الثاني عشر من جمادى الأولى وقدم إلى مدينة دمشق رسل طقتمش خان، صاحب كرسي أزبك خان ببلاد القبجاق، بأنه يكون عوناً مع السلطان على تيمورلنك، ثم في العشرين منه دخل السلطان إلى دمشق، ثم في السابع عشر من رجب برزت العساكر من دمشق تريد حلب، ولكن قدم الخبر أن تيمورلنك قد عاد إلى بلاده، فلما تيقن من ذلك وفي يوم الاثنين أول شعبان توجه القان غياث الدين أحمد بن أويس من دمشق إلى بغداد، وقد قام له السلطان بجميع ما يحتاج إليه، وعند وداعه خلع عليه أطلسين بشاش متمر، وسيف بسقط ذهب، وأعطى تقليداً بنيابة السلطنة ببغداد، ولكن لما وصل إلى ظاهر بغداد، خرج إليه نائب تيمور بها، وقاتله فانكسر، ودخل بغداد، وأطلق المياه على عسكر ابن أويس ليغرقه، فأعانه الله وتخلص منها بعد يومين، وعبر بغداد، وقد هرب التمرية منها، فاستولى عليها، واستخدم جماعة من التركمان والعربان، فلما بلغ ذلك تيمور جهز أمراءه بالأموال إلى سمرقندي.

طقتمش يقاتل تيمورلنك وينهزم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طقتمش يقاتل تيمورلنك وينهزم.
797 ذو الحجة - 1395 م
قام طقتمش زعيم القبيل الأبيض والأزرق المغولي الذي كان انتصر على الروس فاغتر بقوته فأراد أن يحارب تيمورلنك فأغار على فارس التي مع تيمورلنك حتى حاصر بخارى وهذا الذي اضطر تيمورلنك لملاقاته في معركة جرت في جمادى الآخر وانتهت بهزيمة طقتمش، ثم في السبت ثاني ذي الحجة قدم الأمير طولو بن علي شاه المتوجه إلى طَقتمش خان، وأنه بعد ما اتفق معه على محاربة تيمورلنك، توجه تيمورلنك لمحاربته، فسار إليه وقاتله ثلاثة أيام، فانكسر من تيمور، ومر إلى بلاد الروس، فخرج طولو من سراي إلى القرم، ومضى إلى الكفا، فعوقه متملكها ليتقرب به إلى تيمور، حتى أخذ منه خمسين ألف درهم، فملك تيمور القرم والكفا وخربها.

أخبار تيمورلنك وقتاله مع صاحب ماردين واستيلائه على أرزنكان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخبار تيمورلنك وقتاله مع صاحب ماردين واستيلائه على أرزنكان.
799 - 1396 م
حضر الأمير علاء الدين ألطبغا نائب الملك الظاهر مجد الدين عيسى صاحب ماردين، فأنعم عليه وعلى من معه، وكان سبب قدومه أن الظاهر عيسى لما قبض عليه تيمورلنك وأقام في أسره، قام ألطبغا بأمر ماردين ومنع تيمورلنك منها، وكان الظاهر قد أقام في مملكة ماردين الملك الصاع شهاب الدين أحمد بن إسكندر بن الملك الصالح صالح، وهو ابن أخيه وزوج ابنته، فقاتل أصحاب تيمورلنك قتالاً شديداً، وقتل منهم جماعة، فشق هذا على تيمورلنك، ثم أفرج عن الظاهر بعد أن أقام في أسره سنتين وسبعة أشهر، وحلفه على الطاعة له وإقامة - الخطبة باسمه، وضرب السكة له، والقبض على ألطنبغا وحمله، فعندما حضر إلى ماردين، فر منه ألطنبغا إلى مصر، فرتب له السلطان ما يليق به، وقدمت رسل تيمور إلى دمشق، فعوقوا بها، وحملت كتبهم إلى السلطان فإذا فيها طلب أطلمش، فأمر أن يكتب إلى أطلمش بما هو فيه ورفيقه من إحسان السلطان، وكتب جوابه بأنه متى أرسل من عنده من أصحاب السلطان، خبر إليه أطلمش، كما أن عساكر تيمورلنك دخلت إلى أزرنكان من بلاد الروم، وقتل كثير من التركمان، فتوجه الأمير تمربغا المنجكي على البريد لتجهيز عساكر الشام إلى أرزنكان.

تيمورلنك يتجه إلى الهند ويستولي على دلهي وكشمير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يتجه إلى الهند ويستولي على دلهي وكشمير.
800 - 1397 م
بلغ تيمورلنك موت محمد بن فيروز شاه تغلق ملك الهند وقيام صراع عنيف بين أمراء الولايات الهندية في عهد ابنه اسكندر وأن الحكم استقر أخيرا لابنه الآخر محمود، فتوجه تيمورلنك إلى الهند بجيش كبير مزود بآلات الحرب الهائلة، فحاول السلطان محمود أن يقاتله، ولكنه ينهزم فيحتل تيمورلنك دلهي ويهرب السلطان محمود إلى كجرات، ويمعن تيمورلنك في القتل والنهب والتخريب ويستولي كذلك على كشمير، ثم عاد إلى بلاده تاركا في هذه المناطق عاملا له من قبله.

تيمورلنك يستولي على أذربيجان ويسير باتجاه القوقاز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يستولي على أذربيجان ويسير باتجاه القوقاز.
802 - 1399 م
اتجه تيمورلنك ناحبة الغرب في هذا العام فاستولى على أذربيجان ففر منها صاحبها قره يوسف، ووصل تيمورلنك إلى القوقاز وأدب بلاد الكرج الذين ثاروا على عامله عليهم، ثم اتجه نحو السلطان العثماني بايزيد عن طريق أرضروم ودخل سيواس وقبض فيها على الأمير أرطغرل سليمان بن السلطان بايزيد فقتله وفر حاكمها وكان قد وقف في وجهه أربعة آلاف أرضرومي فجمعهم في خندق واحد وردم التراب فوقهم وسار إلى ملاطية فخربها كما خرب سيواس، فدان له القسم الشرقي من الأناضول.

تيمورلنك يذبح سكان مدينتي حلب عينتاب وبهنسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يذبح سكان مدينتي حلب عينتاب وبهنسا.
803 ربيع الأول - 1400 م
بعد أن انتهى تيمورلنك من سيواس، توجه إلى جهة حلب فوصل إلى عينتاب ووصل إلى بهنسا وأخذها بعد أن حصرها، ثم نزل على بزاعة ظاهر حلب، فبرز نائب طرابلس بسبعمائة فارس إلى جيش تيمورلنك وهم نحو ثلاثة آلاف، وترامي الجمعان بالنشاب، ثم اقتتلوا، وأخذ من التتار أربعة، وعاد كل من الفريقين إلى موضعه فوسط الأربعة على أبواب مدينة حلب، وأما دمشق فإن أهلها بدؤوا يتجهزون والقضاة تحرض الناس على الجهاد ضد تيمورلنك، وأما عساكر مصر فبدأت كذلك بالتجهز، ثم لما نزل تيمورلنك على عين تاب، بعث إلى دمرداش نائب حلب يعده باستمراره في نيابة حلب، ويأمره بمسك الأمير سودن نائب الشام، فلما قدم عليه الرسول بذلك أحضره إلى نواب ممالك الشام، وقد حضروا إلى حلب وهم: سودن نائب دمشق، وشيخ المحمودي نائب طرابلس ودقماق نائب حماة، وألطنبغا العثماني نائب صفد، وعمر بن الطحان نائب غزة بعساكرها، فاجتمع منهم بحلب نحو ثلاثة آلاف فارس منهم عسكر دمشق ثمانمائة فارس، إلا أن الأهواء مختلفة، والآراء مفلولة، والعزائم محلولة والأمر مدبر، فبلغ رسول تيمورلنك الرسالة دمرداش، فأنكر مسك سودن نائب دمشق، فقال له الرسول إن الأمير - يعني تيمورلنك - لم يأت إلا بمكاتبتك إليه، وأنت تستدعيه أن ينزل على حلب، وأعلمته أن البلاد ليس بها أحد يدفع عنها، فحنق منه دمرداش، وقام إليه وضربه، ثم أمر به فضربت رقبته، ويقال إن كلام هذا الرسول كان من تنميق تيمورلنك ومكره، ليغرق بذلك بين العساكر، ونزل تيمورلنك على جبلان خارج حلب، يوم الخميس تاسع ربيع الأول، وزحف يوم الجمعة، وأحاط بسور حلب، وكانت بين الحلبيين وبينه في هذين اليومين حروب، فلما أشرقت الشمس يوم السبت حادي عشره، خرجت نواب الشام بالعساكر وعامة أهل حلب إلى ظاهر المدينة وعبوا للقتال، ووقف سودن نائب دمشق في الميمنة، ودمرداش في الميسرة، وبقية النواب في القلب، وقدموا أمامهم عامة أهل حلب، فزحف تيمورلنك بجيوش قد سدت الفضاء، فثبت الأمير شيخ نائب طرابلس، وقاتل - هو وسودن نائب دمشق - قتالاً عظيماً، وبرز الأمير عز الدين أزدمر أخو أينال اليوسفي، وولده يشبك ابن أزدمر في عدة من الفرسان، وأبلوا بلاء عظيماً، وظهر عن أزدمر وولده من الإقدام ما تعجب منه كل أحد، وقاتلا قتالاً عظيماً، فقتل أزدمر وفقد خبره، وثخنت جراحات يشبك، وصار في رأسه فقط زيادة على ثلاثين ضربة بالسيف، سوى ما في بدنه، فسقط بين القتلى، ثم أخذ وحمل إلى تيمورلنك ولم يمض غير ساعة حتى ولت العساكر تريد المدينة، وركب أصحاب تيمورلنك أقفيتهم، فهلك تحت حوافر الخيل من الناس عدد لا يدخل تحت حصر، فإن أهل حلب خرجوا حتى النساء والصبيان، وازدحم الناس مع ذلك في دخولهم من أبواب المدينة، وداس بعضهم بعضاً، حتى صارت الرمم طول قامة، والناس تمشي من فوقها، وتعلق نواب المماليك بقلعة حلب، ودخل معهم كثير من الناس، وكانوا قبل ذلك قد نقلوا إلى القلعة سائر أموال الناس بحلب، واقتحمت عساكر تيمورلنك المدينة وأشعلوا بها النيران، وجالوا بها ينهبون ويأسرون ويقتلون، واجتمع بالجامع وبقية المساجد نساء البلد، فمال أصحاب تيمورلنك عليهن، وربطوهن بالحبال، ووضعوا السيف في الأطفال فقتلوهم بأجمعهم، وأتت النار على عامة المدينة فأحرقتها، وصارت الأبكار تفتض من غير تستر ولا احتشام، بل يأخذ الواحد الواحدة ويعلوها في المسجد والجامع، بحضرة الجم الغفير من أصحابه، ومن أهل حلب، فيراها أبوها وأخوها ولا يقدر أن يدفع عنها، لشغله بنفسه، وفحش القتل، وامتلأ الجامع والطرقات برمم القتلى، واستمر هذا الخطب من صحوة نهار السبت إلى أثناء يوم الثلاثاء، والقلعة قد نقب عليها من عدة أماكن، وردم خندقها، ولم يبق إلا أن تؤخذ، فطلب النواب الأمان، ونزل دمرداش إلى تيمورلنك فخلع عليه ودفع إليه أماناً، وخلعاً للنواب، وبعث معه عدة وافرة إلى النواب، فأخرجوهم، ممن معهم، وجعلوا كل اثنين في قيد وأحضروا إليه، فقرعهم ووبخهم، ودفع كل واحد منهم إلى من يحتفظ به، وسيقت إليه نساء حلب سبايا، وأحضرت إليه الأموال، ففرقها على أمرائه، واستمر بحلب شهراً، والنهب في القرى لا يبطل، مع قطع الأشجار، وهدم البيوت وجافت حلب وظواهرها من القتلى، بحيث صارت الأرض منهم فراشاً، لا يجد أحد مكاناً يمشي عليه إلا وتحت رجليه رمة قتيل، وعمل من الرؤوس منابر عدة، مرتفعة في السماء نحو عشرة أذرع، في دور عشرين ذراعاً، حرز ما فيها من رؤوس بني آدم، فكان زيادة على عشرين ألف رأس، وجعلت الوجوه بارزة يراها من يمر بها، ثم رحل تمر عنها، وهي خاوية على عروشها، خالية من ساكنها وأنيسها، قد تعطلت من الأذان، وإقامة الصلوات، وأصبحت مظلمة بالحريق، موحشة، قفراء مغبرة، لا يأويها إلا الرخم، ثم بعد أن رحل الجيش عنها سائرا إلى جهة دمشق ورد الخبر أن أحمد بن رمضان التركماني، وابن صاحب الباز، وأولاد شهري، ساروا وأخذوا حلب، وقتلوا من بها من أصحاب تيمورلنك وهم زيادة على ثلاثة آلاف فارس، وأن تيمورلنك بالقرب من سليمة.

جيش تيمورلنك يدخل حماة ويقتل أهلها ويخربها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

جيش تيمورلنك يدخل حماة ويقتل أهلها ويخربها.
803 ربيع الأول - 1400 م
أخذت مدينة حماة أيضا وكان من خبرها أن مرزه شاه ابن تيمورلنك نزل عليها بكرة يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول، وأحاط بسورها، ونهب المدينة، وسبى النساء والأطفال، وأسر الرجال، ووقع أصحابه على النساء يطؤوهن ويفتضوا الأبكار جهاراً، من غير استتار، وخربوا جميع ما خرج عن السور، وقد ركب أهل البلد السور، وامتنعوا بالمدينة، وباتوا على ذلك، فلما أصبحوا يوم الأربعاء فتحوا باباً واحداً من أبواب المدينة، ودخل ابن تمر في قليل من أصحابه ونادي بالأمان، فقدم الناس إليه أنواع المطاعم فقبلها، وعزم أن يقيم رجلاً من أصحابه على حماة، فقيل له أن الأعيان قد خرجوا منها، فخرج إلى مخيمه، وبات به، ودخل يوم الخميس ووعد الناس بخير، وخرج، ومع ذلك، فإن القلعة ممتنعة عليه، فلما كان ليلة الجمعة نزل أهل القلعة إلى المدينة وقتلوا من أصحاب مرزه شاه رجلين كانا أقرهما بالمدينة، فغضب من ذلك وأشعل النار في أرجاء البلد، واقتحمها أصحابه يقتلون ويأسرون وينهبون، حتى صارت كمدينة حلب، سوداء، مغبرة، خالية من الأنيس.

تيمورلنك يدمر مدينة دمشق ويذبح أهلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يدمر مدينة دمشق ويذبح أهلها.
803 رجب - 1401 م
أما دمشق، فإنه لما قدم عليهم الخبر بأخذ حلب، نودي في الناس بالتحول إلى المدينة والاستعداد للعدو، فاختبط الناس، وعظم ضجيجهم وبكاؤهم، وأخذوا ينتقلون في يوم الأربعاء نصفه من حوالي المدينة إلى داخلها، واجتمع الأعيان للنظر في حفظ المدينة، فقدم في سابع عشر ربيع الأول المنهزمون من حماة، فعظم الخوف، وهم الناس بالجلاء، فمنعوا منه، ونودي من سافر نهب، فورد في ثامن عشره الخبر بنزول طائفة من العدو على حماة، فحصنت مدينة دمشق، ووقف الناس على الأسوار، وقد استعدوا، ونصبت المجانيق على القلعة، وشحنت بالزاد، وهم نائب الغيبة بالفرار ولكن العامة ردته ردا قبيحا وهاج الناس وماجوا ونادوا بتسليم البلد من غير قتال، وكل هذا وعسكر مصر لم يخرج منها بعد، ثم في ربيع الآخر بدأ جيش مصر بالخروج منها متوجهين إلى دمشق، هذا وجيش تيمورلنك قد وصل قريبا من حمص فبدأ الناس بالهرب وخاصة أن أهل بعلبك أيضا هربوا لنزول تيمورلنك عليهم، ثم في سادس جمادى الأولى قدم السلطان دمشق بعساكره، وقد وصلت أصحاب تيمورلنك إلى البقاع، وفي يوم السبت الخامس عشر من الشهر هذا نزل تيمورلنك إلى قطا فملأت جيوشه الأرض، وركب طائفة منهم إلى العسكر وقاتلوهم، فخرج السلطان من دمشق يوم الثلاثاء ثامن عشره إلى يلبغا، فكانت وقعة انكسرت ميسرة العسكر، وانهزم أولاد الغزاوي وغيرهم إلى ناحية حوران، وجرح جماعة، وحمل تمر حملة منكرة، ليأخذ بها دمشق، فدفعته عساكر السلطان، ونزل كل من العسكرين بمعسكره وبعث تيمور إلى السلطان في طلب الصلح وإرسال أطلمش أحد أصحابه إليه، وأنه هو أيضاً يبعث من عنده من الأمراء المقبوض عليهم في وقعة حلب فأشار تغري بردي ودمرداش وقطلوبغا الكركي في قبول ذلك لما يعرفوا من اختلاف كلمتهم، لا لضعف عسكرهم، فلم يقبلوا وأبوا إلا القتال، ثم أرسل تيمور رسولاً آخر في طلب الصلح، وكرر القول ثانياً، وظهر للأمراء ولجميع العساكر صحة مقالته، وأن ذلك على حقيقته، فأبى الأمراء ذلك، هذا والقتال مستمر بين الفريقين في كل يوم، فلما كان ثاني عشر جمادى الآخرة اختفى من أمراء مصر والمماليك السلطانية جماعة، منهم الأمير سودون الطيار، وقاني باي العلائي رأس نوبة، وجمق، ومن الخاصكية يشبك العثماني وقمش الحافظي وبرسبغا الدوادار وطرباي في جماعة أخر، فوقع الاختلاف عند ذلك بين الأمراء، وعادوا إلى ما كانوا عليه من التشاحن في الوظائف والإقطاعات والتحكم في الدولة، وتركوا أمر تيمورلنك كأنه لم يكن، وأخذوا في الكلام فيما بينهم بسبب من اختفى من الأمراء وغيرهم، هذا وتيمورلنك في غاية الاجتهاد في أخذ دمشق وفي عمل الحيلة في ذلك، ثم أعلم بما الأمراء فيه، فقوي أمره واجتهاده، بعد أن كان عزم على الرحيل، واستعد لذلك، فلما كان آخر ليلة الجمعة حادي عشرين جمادى الأولى ركب الأمراء وأخذوا السلطان الملك الناصر فرج على حين غفلة، وساروا به من غير أن يعلم العسكر به من على عقبة عمر يريدون الديار المصرية، وتركوا العساكر والرعية من المسلمين غنماً بلا راع وأما بقية أمراء مصر وأعيانها من القضاة وغيرهم لما علموا بخروج السلطان من دمشق خرجوا في الحال في إثره طوائف طوائف يريدون اللحاق بالسلطان، فأخذ غالبهم العشير، وسلبوهم، وقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وأما العساكر الذين خلفوا بدمشق من أهل دمشق وغيرها، فإنه كان اجتمع بها خلائق كثيرة من الحلبيين والحمويين والحمصيين وأهل القرى ممن خرج جافلاً من تيمور، ولما أصبحوا يوم الجمعة، وقد فقدوا السلطان والأمراء والنائب، غلقوا أبواب دمشق، وركبوا أسوار البلد، ونادوا بالجهاد، فتهيأ أهل دمشق للقتال وزحف عليهم تيمورلنك بعساكره، فقاتله الدمشقيون من أعلى السور أشد قتال، وردوهم عن السور والخندق، وأسروا منهم جماعة ممن كان اقتحم باب دمشق، وأخذوا من خيولهم عدة كبيرة، وقتلوا منهم نحو الألف، وأدخلوا رؤوسهم إلى المدينة، وصار أمرهم في زيادة فأعيا تيمورلنك أمرهم، وعلم أن الأمر يطول عليه، فأخذ في مخادعتهم، وعمل الحيلة في أخذ دمشق منهم، وبينما أهل دمشق في أشد ما يكون من القتال والاجتهاد في تحصين بلدهم، قدم عليهم رجلان من أصحاب تيمورلنك من تحت السور وصاحا من بعد الأمير يريد الصلح، فابعثوا رجلاً عاقلاً حتى يحدثه الأمير في ذلك، ولما سمع أهل دمشق كلام أصحاب تيمورلنك في الصلح وقع اختيارهم في إرسال قاضي القضاة تقي الدين إبراهيم بن مفلح الحنبلي، فأرخى من سور دمشق إلى الأرض، وتوجه إلى تيمورلنك واجتمع به وعاد إلى دمشق وقد خدعه تيمورلنك بتنميق كلامه، وتلطف معه في القول، وترفق له في الكلام، وقال له: هذه بلدة الأنبياء والصحابة وقد أعتقتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة عني وعن أولادي، ولولا حنقي من سودون نائب دمشق عند قتله لرسولي ما أتيتها وقد صار سودون المذكور في قبضتي وفي أسري؛ وقد كان الغرض في مجيئي إلى هنا، ولم يبق لي الآن غرض إلا العود، ولكن لا بد من أخذ عادتي من التقدمة من الطقزات، وكانت هذه عادته إذا أخذ مدينة صلحاً يخرج إليه أهلها من كل نوع من أنواع المأكول والمشروب والدواب والملابس والتحف تسعة؛ يسمون ذلك طقزات؛ والطقز باللغة التركية: تسعة، وهذه عادة ملوك التتار، فعاد ابن مفلح يثني على تيمورلنك ويحث الناس على عدم القتال وإعطائه ما يريد وكاد يحصل بسبب ذلك فتنة إلى أن جمع ابن مفلح ما يريده تيمورلنك وحمله إليه وعاد هو ومن معه ومعهم فرمان من تيمورلنك لهم، وهو ورقة فيها تسعة أسطر يتضمن أمان أهل دمشق على أنفسهم وأهليهم خاصة؛ فقرىء الفرمان المذكور على منبر جامع بني أمية بدمشق وفتح من أبواب دمشق باب الصغير فقط، وقدم أميرمن أمراء تيمور، جلس فيه ليحفظ البلد ممن يعبر إليها من عساكر تيمور فمشى ذلك على الشاميين وفرحوا به، لكن تيمورلنك لم يرض بالمال الذي أحضر له بل طلب أضعافه، فحصل من الغلاء في دمشق ما لا يصدق بسبب ذلك، ثم إن الجمعة قد دعي فيها لابن تيمورلنك في الخطبة ثم قدم شاه ملك أحد أمراء تيمورلنك إلى مدينة دمشق على أنه نائبها من قبل تيمور، ثم بعد جمعتين منعوا من إقامة الجمعة بدمشق لكثرة غلبة أصحاب تيمورلنك بدمشق كل ذلك ونائب القلعة ممتنع بقلعة دمشق، وأعوان تيمورلنك تحاصره أشد حصار، حتى سلمها بعد تسعة وعشرين يوماً وقد رمي عليها بمدافع ومكاحل لا تدخل تحت حصر، هذا وليس بالقلعة المذكورة من المقاتلة إلا نفر قليل دون الأربعين نفراً، وطال عليهم الأمر، ويئسوا من النجمة، وطلبوا الأمان، وسلموها بالأمان، وكان تيمورلنك لما اتفق أولاً مع ابن مفلح على ألف ألف دينار يكون ذلك على أهل دمشق خاصة، والذي تركته العساكر المصرية من السلاح والأموال يكون لتيمور فخرج إليه ابن مفلح بأموال أهل مصر جميعها فلما صارت كلها إليه وعلم أنه استولى على أموال المصريين ألزمهم بإخراج أموال الذين فروا من دمشق، فسارعوا أيضاً إلى حمل ذلك كله، وتدافعوا عنده حتى خلص المال جميعه فلما كمل ذلك ألزمهم أن يخرجوا إليه جميع ما في البلد من السلاح جليلها وحقيرها، فتتبعوا ذلك وأخرجوه له حتى لم يبق بها من السلاح شيء فلما فرغ ذلك كله قبض على ابن مفلح ورفقته، وألزمهم أن يكتبوا له جميع خطط دمشق وحاراتها وسككها، فكتبوا فلك ودفعوه إليه، ففرقه على أمرائه، وقسم البلد بينهم، فساروا إليها بمماليكهم وحواشيهم ونزل كل أمير في قسمه، وطلب من فيه، وطالبهم بالأموال، فحينئذ حل بأهل دمشق من البلاء مالا يوصف وأجرى عليهم أنواع العذاب من الضرب والعصر والإحراق بالنار، والتعليق منكوساً، وغم الأنف بخرقة فيها تراب ناعم، كلما تنفس دخل في أنفه حتى تكاد نفسه تزهق؛ فكان الرجل إذا أشرف على الهلاك يخلى عنه حتى يستريح، ثم تعاد عليه العقوبة أنواعاً، فكان المعاقب يحسد رفيقه الذي هلك تحت العقوبة على الموت، ويقول: ليتني أموت وأستريح مما أنا فيه، ومع هذا تؤخذ نساؤه وبناته وأولاده الذكور، وتقسم جميعهم على أصحاب ذلك الأمير، فيشاهد الرجل المعذب امرأته أو بنته وهي توطأ، وولده وهو يلاط به، فيصرخ هو من ألم العذاب، والبنت والولد يصرخان من إزالة البكارة واللواط، وكل ذلك من غير تستر في النهار بحضرة الملأ من الناس، ورأى أهل دمشق أنواعاً من العذاب لم يسمع بمثلها، واستمر هذا البلاء والعذاب بأهل دمشق تسعة عشر يوماً، آخرها يوم الثلاثاء ثامن عشرين شهر رجب، فهلك في هذه المدة بدمشق بالعقوبة والجوع خلق لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، فلما علمت أمراء تيمورلنك أنه لم يبق بالمدينة شيء خرجوا إلى تيمورلنك فسألهم هل بقي لكم تعلق في دمشق؟ فقالوا: لا فأنعم عند ذلك بمدينة دمشق أتباع الأمراء، فدخلوها يوم الأربعاء آخر رجب، ومعهم سيوف مسلولة مشهورة وهم مشاة، فنهبوا ما قدروا عليه من آلات الحرب وغيرها، وسبوا نساء دمشق وساقوا الأولاد والرجال، وتركوا من الصغار من عمره خمس سنين فما دونها، وساقوا الجميع مربوطين في الحبال، ثم طرحوا النار في المنازل والدور والمساجد، وكان يوم عاصف الريح، فعم الحريق جميع البلد حتى صار لهيب النار يكاد أن يرتفع إلى السحاب، وعملت النار في البلد ثلاثة أيام بلياليها آخرها يوم الجمعة، وكان تيمورلنك - لعنه الله - سار من دمشق في يوم السبت ثالث شهر شعبان بعد ما أقام على دمشق ثمانين يوماً، وقد احترقت كلها وسقطت سقوف جامع بني أمية من الحريق، وزالت أبوابه وتفطر رخامه، ولم يبق غير جدره قائمة، وذهبت مساجد دمشق ودورها وقياسرها وحماماتها وصارت أطلالاً بالية ورسوماً خالية، ولم يبق بها دابة تدب، إلا أطفال يتجاوز عددهم آلاف، فيهم من مات، وفيهم من سيموت من الجوع.

تيمورلنك يدخل بغداد ويقتل أهلها ويخربها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تيمورلنك يدخل بغداد ويقتل أهلها ويخربها.
803 رمضان - 1401 م
كان رحيل تيمورلنك عن دمشق في يوم السبت ثالث شعبان من هذه السنة واجتاز على حلب وفعل بها ما قدر عليه ثانياً، ثم سار منها حتى نزل على ماردين يوم الاثنين عاشر شهر رمضان من السنة، ووقع له بها أمور، ثم رحل عنها، وأوهم أنه يريد سمرقند، يوري بذلك عن بغداد، وكان السلطان أحمد بن أويس قد استناب ببغداد أميراً يقال له فرج، وتوجه هو وقرا يوسف نحو بلاد الروم، فندب تيمور على حين غفلة أمير زاده رستم ومعه عشرون ألفاً لأخذ بغداد، ثم تبعه بمن بقي معه ونزل على بغداد، وحصرها حتى أخذها عنوة في يوم عيد النحر من السنة، ووضع السيف في أهل بغداد، لما استولى على بغداد ألزم جميع من معه أن يأتيه كل واحد منهم برأسين من رؤوس أهل بغداد؛ فوقع القتل في أهل بغداد وأعمالها، حتى سالت الدماء أنهاراً، حتى أتوه بما أراد، فبنى من هذه الرؤوس مائة وعشرين مئذنة، فكانت عدة من قتل في هذا اليوم من أهل بغداد تقريباً مائة ألف إنسان - وقال المقريزي: تسعين ألف إنسان - وهذا سوى من قتل في أيام الحصار، وسوى من قتل في يوم دخول تيمور إلى بغداد، وسوى من ألقى نفسه في الدجلة فغرق، وهو أكثر من ذلك، قال: وكان الرجل المرسوم له بإحضار رأسين إذا عجز عن رأس رجل قطع رأس امرأة من النساء وأزال شعرها وأحضرها، قال: وكان بعضهم يقف بالطرقات ويصطاد من مر به ويقطع رأسه، ثم رحل تيمور عن بغداد وسار حتى نزل قراباغ بعد أن جعلها دكاً خراباً.

الصلح بين تيمورلنك والسلطان فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الصلح بين تيمورلنك والسلطان فرج بن برقوق.
804 - 1401 م
بعد أن تم للمغول بقيادة تيمورلنك تديمر مدن الشام، أرسل تهديداته للسلطان فرج بن برقوق سلطان المماليك في مصر، وكان قد أسر أميرا من المغول يدعى (أطلمس) فطالب تيمورلنك بإطلاق سراحه فورا وإلا فسيزحف المغول على مصر ويرفعون راياتهم على ربوعها. وقد أذعن السلطان فرج لهذه التهديدات وأطلق سراح أطلمس وعقد صلحا مع تيمورلنك يتعهد فيه السلطان فرج بطاعة تيمورلنك والدعوة باسمه في مساجد مصر، وقد أدى هذا الصلح المهين إلى ذهاب حرمة المملكة واختفاء احترام الأمراء والعامة للسلطان فرج، فلم تمض سنوات ثلاث حتى عزل. والواقع أن هزائم دولة المماليك الثانية على عهد فرج بن برقوق تعتبر أقسى الهزائم التي تعرض لها المسلمون في العصور الوسطى وهذا بسبب تصارع المماليك المتعصبين لأصولهم العرقية.

القتال بين تيمورلنك والعثمانيين وأسر السلطان العثماني بايزيد الأول بن عثمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القتال بين تيمورلنك والعثمانيين وأسر السلطان العثماني بايزيد الأول بن عثمان.
804 ذو الحجة - 1402 م
بعد أن رحل تيمورلنك من بغداد كتب إلى أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم أن يخرج السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف من ممالك الروم وإلا قصده وأنزل به ما نزل بغيره، فرد أبو يزيد جوابه بلفظ خشن إلى الغاية؛ فسار تيمور إلى نحوه، فجمع أبو يزيد بن عثمان عساكره من المسلمين والنصارى وطوائف التتر، فلما تكامل جيشه سار لحربه، فأرسل تيمور قبل وصوله إلى التتار الذين مع أبي يزيد بن عثمان يقول لهم: نحن جنس واحد، وهؤلاء تركمان ندفعهم من بيننا، ويكون لكم الروم عوضهم، فانخدعوا له وواعدوه أنهم عند اللقاء يكونون معه، وسار أبو يزيد بن عثمان بعساكره على أنه يلقى تيمور خارج سيواس، ويرده عن عبور أرض الروم، فسلك تيمور غير الطريق، ومشى في أرض غير مسلوكة، ودخل بلاد ابن عثمان، ونزل بأرض مخصبة وسيعة، فلم يشعر ابن عثمان إلا وقد نهبت بلاده، فقامت قيامته وكر راجعاً، وقد بلغ منه ومن عسكره التعب مبلغاً أوهن قواهم، وكلت خيولهم، ونزل على غير ماء، فكادت عساكره أن تهلك، فلما تدانوا للحرب كان أول بلاء نزل بابن عثمان مخامرة التتار بأسرها عليه، فضعف بذلك عسكره، لأنهم كانوا معظم عسكره، ثم تلاهم ولده سليمان ورجع عن أبيه عائداً إلى مدينة برصا بباقي عسكره، فلم يبق مع أبي يزيد إلا نحو خمسة آلاف فارس، فثبت بهم حتى أحاطت به عساكر تيمورلنك وصدمهم صدمة هائلة بالسيوف والأطبار حتى أفنوا من التمرية أضعافهم، واستمر القتال بينهم من ضحى يوم الأربعاء إلى العصر، فكفت عساكر ابن عثمان، وتكاثروا التمرية عليهم يضربونهم بالسيوف لقلتهم وكثرة التمرية، فكان الواحد من العثمانية يقاتله العشرة من التمرية، إلى أن صرع منهم أكثر أبطالهم، وأخذ أبو يزيد بن عثمان أسيراً قبضاً باليد على نحو ميل من مدينة أنقرة، في يوم الأربعاء سابع عشرين ذي الحجة بعد أن قتل غالب عسكره بالعطش، فإن الوقت كان ثامن عشرين أبيب بالقبطي وهو تموز بالرومي، وصار تيمور يوقف بين يديه في كل يوم ابن عثمان طلباً ويسخر منه وينكيه بالكلام، وجلس تيمور مرة لمعاقرة الخمر مع أصحابه وطلب ابن عثمان طلباً مزعجاً، فحضر وهو يرسف في قيوده وهو يرجف، فأجلسه بين يديه وأخذ يحادثه، ثم وقف تيمور وسقاه من يد جواريه اللاتي أسرهن تيمور، ثم أعاده إلى محبسه، ثم قدم على تيمور إسبندار أحد ملوك الروم بتقادم جليلة، فقبلها وأكرمه ورده إلى مملكته، هذا وعساكر تيمور تفعل في بلاد الروم وأهلها تلك الأفعال المقدم ذكرها، وأما أمر سليمان بن أبي يزيد بن عثمان، فإنه جمع المال الذي كان بمدينة بورصا، وجميع ما كان فيها ورحل إلى أدرنة وتلاحق به الناس، وصالح أهل إستانبول، فبعث تيمورلنك فرقة كبيرة من عساكره صحبة الأمير شيخ نور الدين إلى برصا فأخذوا ما وجدوا بها، ثم تبعهم هو أيضاً بعساكره، ثم أفرج تيمور عن محمد وعلي أولاد ابن قرمان من حبس أبي يزيد بن عثمان، وخلع عليهما وولاهما بلادهما، وألزم كل واحد منهما بإقامة الخطبة، وضرب السكة باسمه واسم السلطان محمود خان المدعو صرغتمش، ثم شتا في معاملة منتشا وعمل الحيلة في قتل التتار الذين أتوه من عسكر ابن عثمان حتى أفناهم عن آخرهم، وأما أبو يزيد بن عثمان، فإنه استمر في أسر تيمورلنك من ذي الحجة سنة أربع، إلى أن مات بكربته وقيوده، في أيام من ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة، بعد أن حكم ممالك الروم نحو تسع سنين.

وفاة تيمورلنك وزوال خطر المغول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة تيمورلنك وزوال خطر المغول.
807 - 1404 م
بعد أن عاد تيمورلنك من حربه مع العثمانيين واستقر في سمرقند استعد لغزو الصين، فتوجه بجيوشه إليها ولكن وفي الطريق هاجت العواصف الثلجية فتأثر ببردها فكانت وفاته في ليلة الأربعاء سابع عشر شعبان سنة سبع وثمانماثة وهو نازل بالقرب من أترار، وأترار بالقرب من آهنكران، ومعنى آهنكران باللغة العربية الحدادون، ولما مات لبسوا عليه المسوح، ولم يكن معه أحد من أولاده سوى حفيده سلطان خليل بن ميران شاه بن تيمور، فتسلطن موضع جده تيمور في حياة والده ميران شاه فاستولى خليل المذكور على خزائن جده وبذل الأموال، وتم أمره، إلا أن ولدا تيمور شاه رخ وجلال الدين ميرانشاه اقتسموا المملكة بينهما بخط ممتد على حدود إيران فأخذ شاه رخ الغرب وفيه العراق وأذربيجان وأجزاء من بلاد القفجاق القوقاز، وأخذ ميانشاه الشرق وفيه خراسان وسجستان وأصفهان وشيراز.

إعادة طرسوس إلى السلطنة بعدما كانت تابعة لتيمورلنك وقرمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعادة طرسوس إلى السلطنة بعدما كانت تابعة لتيمورلنك وقرمان.
818 صفر - 1415 م
قدم كتاب نائب حلب بأن الشهابي أحمد بن رمضان وهو من الأمراء التركمان الأوحقية أخذ مدينة طرسوس عنوة في ثالث عشر المحرم، بعد أن حاصرها سبعة أشهر، وأنه سلمها إلى ابنه إبراهيم، بعدما نهبها وسبى أهلها، وقد كانت طرسوس من نحو اثنتي عشرة سنة يخطب بها تارة لتمرلنك وتارة لمحمد باك بن قرمان، فيقال السلطان الأعظم سلطان السلاطين، فأعاد ابن رمضان الخطبة فيها باسم السلطان الملك المؤيد.

شاه رخ بن تيمورلنك يخرب مدينة توريز وهروب ملكها اسكندر بن قرا يوسف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شاه رخ بن تيمورلنك يخرب مدينة توريز وهروب ملكها اسكندر بن قرا يوسف.
832 ذو الحجة - 1429 م
خراب مدينة توريز وسبب ذلك أن متملكها اسكندر بن قرا يوسف قرا محمد بين بيرم خجا، زحف على مدينة السلطانية، وقتل متوليها من جهة ملك المشرق شاه رخ بن تيمور كركان في عدة من أعيانها، ونهب وأفسد، فسار إليه جموع كبيرة فخرج اسكندر من توريز، وجمع لحربه، ولقيه وقد نزل خارج توريز، فانتدب لمحاربته الأمير قرا يلك صاحب آمد، وقد لحق بشاه رخ، وأمده بعسكر كبير، وقاتله خارج توريز في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة، قتالاً شديداً، قتل فيه كثير من الفئتين، وانهزم اسكندر وهم في إثره يطلبونه ثلاثة أيام، ففاتهم هذا، وقد نهبت جقطاي عامة تلك البلاد، وقتلوا وسبوا وأسروا وفعلوا ما يشنع ذكره، ثم إن شاه رخ ألزم أهل توريز بمال كبير احتاجهم فيه أموالهم، حتى لم يدع بها ما تمتد إليه العين، ثم جلاهم بأجمعهم إلى سمرقند، فما ترك إلا ضعيفاً عاجزاً لا خير فيه، ورحل بعد مدة يريد بلاده، وقد اشتد الغلاء معه، فأعقب رحيله عن توريز جراد عظيم، لم يترك بها ولا بجميع أعماله خضرا وانتشرت الأكراد بتلك النواحي تعبث وتفسد، ففقدت الأقوات، حتى أبيع اللحم الرطل بعدة دنانير، وصار فيما بين توريز وبغداد مسافة عشرين يوماً وأزيد خراباً يباباً وأما اسكندر فإنه جال في بلاد الأكراد، وقد رقعت بها الثلوج مدة، ثم صار إلى قلعة سلماس فحصره بها الأكراد فنجا وتشتت في البلاد.
*مقبرة تيمورلنك أمر ببنائها تيمورلنك، وتعكس تصميماتها ونقوشها كل سمات عهده من القوة، والجبروت، والترف، والجمال.
وفى سنة (806 هـ) مات حفيد تيمورلنك، الذى كان يؤهله لتولى الحكم بعده، فدفن بالمقبرة، ثم توفِّى تيمورلنك بعد عامين، فدفن إلى جواره.
وكان تيمورلنك قد أوصى قبل وفاته بأن يدفن عند قدمى أستاذه ومعلمه مير سيد بركة، فجئ بجثمانه من بلده اندخوى فى أفغانستان، ودفن فى الضريح، ووُضِع بحيث يكون قبر تيمورلنك بمحاذاة قدميه.
وأضيفت إلى المقبرة بلاطة من صخرة اليشم الأخضر الداكن، فريدة فى حجمها، استجلبها أولوغ بك بعد عشرين عامًا من موت تيمورلنك، وعلى البلاطة كتبت باللغة العربية سيرة تيمورلنك ونسله.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت