الصفحة 13 من 15

1)وضع معيار ثابت للنقد تقدّر به الأجور و الأثمان و حصره بالذهب و الفضة فقط لا غير.

2)بيّن الإسلام بأن المال لا تجوز المشاركة فيه إلا بعقود صحيحة و بموجب أحكاما خاصة بالشركات (العنان، الأبدان، المضاربة ... ، و غيرها) ، و أحكاما أخرى خاصة بالإجارة و الزارعة و المساقاه و البيع ... الخ.

ورد في الحديث"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا و مؤكله و كاتبه و شاهديه"، وهذا الربا القائم عليه الاقتصاد الرأسمالي وما يسببه من استغلال و استعباد للناس نتيجة القروض الربوية، وما يترتب عن ذلك من شقاء و عناء.

لقد حرّمت النصوص الشرعية الربا تحريما شديدا لم تترك فيه مجالا لأي اجتهاد أو تأويل، ووصفت المتعامل بالربا محاربا لله ورسوله فقال عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله"البقرة (277 - 278) ،

ولذلك فقد خلا النظام المالي في الإسلام من البنوك و صناديق الإقراض الربوية، وهذا له ثلاثة أبعاد في تأمين حياة اقتصادية آمنه و خالية من الأزمات:

أ) إيجاد تركيز و توجيه للمسلمين إلى الاقتصاد الإنتاجي (الاقتصاد الحقيقي) و ليس المالي الطفيلي، و بذلك تكثر السلع إنتاجا و استيرادا و تصديرا، مما يحمي الأسواق من شح السلع الذي تعاني منه الاقتصاديات الرأسمالية بشكل مزمن.

ب) نظام الإسلام الاقتصادي يقضي على ما يسمى شدة الحوافز و كثرتها التي تشجع الناس على رهن أموالهم للبنوك مقابل ربا بخس، فتتمكن هذه البنوك من إفقار آخرين عبر القروض الربوية الموجهة لجني الأموال بالجملة من الأسواق، سواء أكانت على مستوى الأفراد أو الدول التي ترزح تحت وطأة الديون الربوية، فتقضي سنوات من اجل سدادها مع فوائدها، والواقع في دول العالم العربي و الإسلامي اكبر شاهد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت