الصفحة 12 من 15

في القرآن من تعاليم و أحكام وطبقوها، لما حلّ بنا ما حل من كوارث و أزمات مالية، لان النقود لا تلد النقود"."

كذلك اقترح رئيس تحرير صحيفة"لوجورنال دي فاينانس"، رولان لاسكين، تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية في مقال له بعنوان:"هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية"؟؟؟.

ثم إن الأزمة المالية العالمية الحالية قد أظهرت هشاشة النظام الاقتصادي الرأسمالي، ففي المؤتمر الذي عقد في باريس للزعماء الغربيين عقب الأزمة في 19/ 9/2008 م، اجمعوا بأن النظام المالي الحالي لم يعد صالحًا، لكن دون التطرق إلى البديل الإسلامي في الحل.

إن من أهم التوصيات التي نقدمها في هذه الدراسة هي العمل على تطبيق نظام الإسلام الاقتصادي، الذي وحده يتكفّل بالخروج من هذه الأزمة غير المنتهية و المدمرة منذ أكثر من سنتين، وهو وحده القادر على توفير حياة اقتصادية سليمة خالية من الأزمات، وذلك لأن هذا النظام نزل على محمد عليه السلام من رافع السماء بلا عمد و هو الأعلم بما ينفع الناس، فقال تبارك و تعالى:"ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السماوات و الأرض ومن فيهن، بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون" (المؤمنون 71) .

هذا وسوف يتم مناقشة صلاحية نظام الإسلام الاقتصادي، وتبيان فساد النظام الاقتصادي الرأسمالي وما رافقه من أسواق مالية جرّت و تجر الأزمات للعالم، و موقف الإسلام منها كما يلي:

لقد ضمنت سياسة الاقتصاد في الإسلام تحقيق الإشباع لجميع الحاجات الأساسية، و فرضت أحكام الإسلام السمحة العمل على الرجل القادر، قال تعالى:"فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه"، كذلك حث الإسلام الأفراد على الكسب وأمرهم بالانتفاع بالثروة، و حث الأمة على التعاون فيما بينها على البر والتقوى، قال تعالى:"والذين في أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم"المعارج (24 - 25)

كذلك بيّن الإسلام أحكامًا تكفل أن يكون المال في خدمة الإنسان، فبيّن أحكامًا للادخار و الإنفاق و التداول، حيث عالج النظام الاقتصادي في الإسلام التداول في المال و نظّمه و حصره في اتجاهين:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت