وهي سنة من سنن الله تعالى في الكون قال تعالى (سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) فاطر (43)
تكمن مشكلة البحث (الدراسة) في مدى قدرة النظام الاقتصادي في الإسلام على تقديم حلول جذرية لوضع حد للأزمة المالية العالمية الممتدة منذ العام 2008 م، و ما أحدثت من تداعيات عالمية خطيرة على نواحي الحياة الاجتماعية و السياسية والاقتصادية على حد سواء، بعد أن اجمع خبراء الاقتصاد على أن سببيّ حدوث الأزمة هما:
1 -تجاوز البنوك جميع المعايير الائتمانية التي ينبغي أن تراعى عند منح الائتمان سعيا وراء جني الأرباح المادية البحتة.
2 -بعض المحللين يعزوا إرهاصات الأزمة إلى الطفرة المالية التي شهدها العالم بعد ثورة النفط عقب حرب أكتوبر 1973 م، ولم تستطع الدول المنتجة للنفط استيعاب تلك الأموال فاتجهت إلى البنوك العالمية خاصة في الغرب (أمريكا وأوروبا) ، فوجدت تلك البنوك نفسها مضطرة للبحث عن فرص لتوظيفها فكان أن توسعت في منح الائتمان دون ضوابط.
تتلخص أهداف الدراسة في النقاط التالية:
1 -التعرف على واقع النظام الاقتصادي في الإسلام.
2 -تبيان النظرة الرأسمالية و الإسلامية لعلاج المشكلة الاقتصادية.
3 -التعرف على الطرح الإسلامي لمعالجة الأزمة المالية المنبثقة عن الاقتصاد الحرّ.
4 -التعرف على إمكانية تطبيق نظرية الإسلام الاقتصادية بشكل متكامل، وذلك بتطبيق الإسلام جملة و تفصيلا، كمنهاج حياة شامل و بالتالي استئناف حياة إسلامية يرضى عنها ساكن السماء و الأرض.
توجد أهمية بالغة للدراسة تتمثل في انحدار الاقتصاد العالمي بسبب الأزمة، و ضرورة إيجاد مخرج منها، و كبح جماح تداعياتها السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية على حدٍ سواء على الأفراد و المجتمعات، كون النظام الإسلامي في الاقتصاد هو المنقذ الوحيد منها.