الصفحة 7 من 15

اثر مقتل الرئيس الأمريكي (جون كنيدي) انهارت البورصة الأمريكية، وانخفضت أسعار الأوراق المالية إلى أدنى مستوى لها، ورغم أن الأزمة لم تستمر كثيرا، إلا أنها هزت الأسواق المالية الأمريكية والدولية، وخاصة في الثلاثة الأيام الأولى منها.

كانت حرب أكتوبر 1973 م بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل أسعار النفط و لا تزال هذه الأسعار تزعزع أركان الاقتصاد العالمي منذ ذلك التاريخ، فقد كان متوسط أسعار النفط في عام 1973 م (3) دولار للبرميل الواحد. وقد وصلت الأزمة ذروتها في عام 1979 م عندما بلغ سعر برميل النفط (42) دولار، حيث ارتفعت على إثرها أسعار جميع السلع والخدمات وارتفعت فاتورة البترول بالنسبة للدولة المستوردة للنفط وخاصة الدول النامية.

برزت هذه الأزمة على اثر انهيار أسعار الأوراق المالية في بورصة نيويورك، حيث هبط مؤشر داو جونز بمقدار (508) نقطة، وانتشرت الأزمة إلى بقية دول العالم خاصة لندن التي خسر مؤشرها (22%) من قيمته، وطوكيو التي خسرت (17%) من قيمتها، وكانت هذه الأزمة أكثر وطأة حتى ذلك التاريخ بعد أزمة 1929 م.

بدأت هذه الأزمة بانهيار أسعار الصرف في عملات بعض دول جنوب شرق آسيا ومنها تايلاند والفلبين و اندونيسيا، وقيل وقتها أن سبب هذه الأزمة هي المضاربات التي قام بها الملياردير الأمريكي (جورج سورس) وذلك بشراء الدولار الأمريكي، فزاد عرض العملات المحلية لتلك الدول فانهارت أسعارها مقابل الدولار، و على إثرها انهارت أسعار الأوراق المالية في البورصات الآسيوية ثم انتقلت الأزمة إلى اليابان وكوريا الجنوبية.

كانت دول الخليج العربي أكثر الدول تضررا بهذه الأزمة وقد أظهرت الأزمة التي اجتاحت البورصات الخليجية هشاشة تلك الاقتصاديات، حيث انطلقت شرارتها من بورصة الرياض و طال الجميع آثارها المأساوية.

إن الاقتصاد العالمي في ظل النظام الرأسمالي أشبه بجزيرة تعيش على سطح بركان حي، يُعبر عن نفسه في كل مرة بثورة في بقعة ما من رقعة تلك الجزيرة، لكن هناك بقعا هي الأكثر تعبيرا عن نشاط ذلك البركان هي في عالمنا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت