الصفحة 12 من 24

ضعف قريب محتمل [1] . كذلك تناول الكتاب معنى الحديث الغريب وقال إن أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان، رب حديث يكون غريبا لا يروى إلا من وجه واحد، مثل ما حدث حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه قال قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال لو طعنت في فخذها أجزأ عنك [2] ، فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن أبي العشراء ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه إلا هذا الحديث وإن كان هذا الحديث مشهورا عند أهل العلم وإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة لا يعرف إلا من حديثه فيشتهر الحديث لكثرة من روى عنه. مثل ما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وعن هبته [3] وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار رواه عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وسفيان الثوري ومالك بن أنس وابن عيينة وغير واحد من الأئمة وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فوهم فيه يحيى بن سليم والصحيح هو عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا روى عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وروى المؤمل هذا الحديث عن شعبة فقال شعبة لوددت

(1) انظر: الغاية في شرح الهداية في علم الرواية، للإمام السخاوي، تحقيق: أبو عائش

(2) أخرجه الترمذي في السنن، باب الذكاة في الحلق واللبة، 4/ 75، والنسائي في السنن الكبرى، باب ذكاة المتردية في البئر، 3/ 63، وابن أبي شيبة في مصنفه باب من قال تكون الذكاة في الحلق واللبة، 5/ 393.

(3) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، باب مصير الولاء لمن أعتق، 2/ 782. وأخرجه الإمام الترمذي في السنن، في باب النهي عن بيع الولاء وعن هبته، 4/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت