قال المرصفي عن مذهب ابن الجزري -رحم الله الجميع: «وهذا هو المعول عليه، والمأخوذ به» [1] .
والحكم في {?} في القمر و { } في الفجر ففيها مذهبان:
الأول: الترقيق نظرًا للأصل؛ إذ أن أصلها (نذري) و (يسري) ، فقد قال العلامة المتولي: (( وليس(ونذر) من قبيل المضموم و (يسر) من قبيل الساكن؛ إذ الراء متوسطة فيهما، لأن أصلهما (نذري) و (يسري) بالياء، وحكمهما الترقيق على ما اختاره ابن الجزري-رحمه الله تعالى )) [2] .
والثاني: التفخيم للقاعدة، وعدم النظر إلى الأصل، قال العلامة المسعدي: (( التنبيه السادس: إذا وقف على نحو:(والفجر) لا يقال فيه الترقيق، والتفخيم، فالأول نظرا لأن أصل الراء الكسر، والثاني إلى السكون الذي لم يتقدمه سبب يوجب الترقيق، لأنا نقول: إذا سكنت الراء ولم يتقدمها سبب يوجب الترقيق، رجعت إلى أصلها، وهو التفخيم وجها واحدا، فإن الشيء إذا رجع إلى أصله لا يتفرع عليه اعتداد بالعارض وعدمه، وإنما يتفرع على العكس كما هو ظاهر )) [3] .
وبالأخذ بالوجهين في (ونذر) ، و (يسر) جرى عمل أهل الأداء، والترقيق مقدم قال العلامة المتولي:
(1) هداية القاري: (1/ 133) .
(2) فتح المعطي: (ص 30) .
(3) نقلا عن الفوائد التجويدية: (ص 65) .