الصفحة 13 من 43

وقوله: (إذ فخمت) احتراز من رواية ورش من طريق الأزرق حيث يقرأ بترقيق الراء، فحينئذ تقرأ الخاء بالترقيق عند ورش أو بالتفخيم النسبي فقط [1] .

• قال العلامة المتولي:

وَمِصْرَ فِيهِ اخْتَارَ أَن يُفَخِّمَا ... وَعَكْسُهُو فِي القِطْرِ عَنْهُ فَاعْلَمَا [2]

ذكر علماء التجويد أن الراء المتطرفة إذا وقف عليها بالسكون العارض فإن لها أحوالًا ترقق الراء فيها، وأحوالًا تفخم الراء فيها.

ومن الأحوال التي ترقق فيها الراء: أن يكون ما قبلها ساكن، وما قبل الساكن حرف كسر.

ثم اختلفوا في بعض ألفاظ هذه الحالة، وذلك في لفظين: {?} ، [سبأ: 12]

و {?} [يوسف: 21] غير المنوّن؛ لأن الحرف الساكن بين الكسر والراء حرف من حروف الاستعلاء، فذهب بعضهم إلى التفخيم اعتدادًا بحرف الاستعلاء، وذهب بعضهم إلى الترقيق ولم يعتد بحرف الاستعلاء.

والعلامة المتولي نظم هنا اختيار الحافظ ابن الجزري -رحم الله الجميع - حيث اختار أن يفخم {?} ،ويرقق { ?} لأنه نظر لحال الوصل فرأى أن الأولى تفخم حال الوصل، والثانية ترقق حال الوصل، فاختار هذا.

(1) هداية القاري: (1/ 109 - 110) .

(2) غنية المقري شرح مقدمة ورش المصري: (ص 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت