الصفحة 25 من 43

لَدَى الوَقْفِ عِنْدَ الكُلِّ يَا صَاحِ فَاعْقِلاَ [1]

ذكر العلامة المارغني-في النجوم الطوالع- أن المد في نحو: {الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] -مما هو مختوم بهاء التأنيث- في حال الوقف إنما هو من قبيل المد اللازم؛ لأن التاء تنقلب إلى هاء ساكنة، فيتعين على هذا الإشباع حال الوقف، ولا يجوز التوسط ولا القصر [2] ، وقد نظم ذلك الشيخ عبد الفتاح المرصفي في البيت المذكور، وإن كان هذا القول لم يعتمده علماء القراءة والأداء، ولم يقرءوا به والذي عليه العمل كون لفظ الصلاة وما شاكله كـ (الحيوة والزكوة .. ) وقفا من قبيل المد العارض للسكون فيه القصر والتوسط والمد؛ فيجب على القارئ أن يتنبه لهذا فالقراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول بالسند الصحيح المتصل، وإنما ذكرت ذلك لذكره في بعض الكتب ولبيان وجه الصواب فيه.

• قال الجمزوري -رحمه الله-:

أَوْ قُدِّمَ الهَمْزُ عَلَى المَدِّ وَذَا ... بَدَلْ كآمَنُو وَإِيمَانًا خُذَا [3]

لم يتعرض الحافظ ابن الجزري -رحمه الله- لذكر مد البدل في المقدمة، ولعله لم يذكره لأنه لم يُخالِف فيه إلا ورشٌ من القراء.

وقد أشار الجمزوري -رحمه الله- إلى هذا النوع من أنواع المد، وبَيَّن أنه إذا تقدم المد على الهمز فهو مد البدل، ثم ذكر لذلك

(1) هداية القاري: (1/ 322) .

(2) النجوم الطوالع: (ص 52) .

(3) تحفة الأطفال: (ص 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت