الصفحة 1 من 14

التأمين الإسلامي والتأمين التقليدي

هل هنالك فروق؟

بحث أعده

أ. د. أحمد الحجي الكردي

خبير في الموسوعة الفقهية وعضو هيئة الفتوى في دولة الكويت

للمشاركة في

(حلقة حوار حول عقود التأمين الإسلامي)

التي تم عقدها في

28 -30/ 10/1422 هـ

الموافق 12 - 14/ 1/2002 م

في جدة، بالمملكة العربية السعودية بدعوة من البنك الإسلامي للتنمية

ــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن عقد التأمين من العقود الجديدة نسبيا في العالم كله، وهو أكثر جدة في العالم الإسلامي منه في سائر أنحاء العالم، حيث يذكر علماء القانون، أن تاريخ ظهور عقد التأمين في أوربا كان في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي، ولم يظهر في الدول الإسلامية إلا بعد ذلك بكثير، وربما لم يعرفه المسلمون إلا قبل قرنين من الزمان، عبر اتصال الشرق بالغرب، وتبادل التجارة بينهما، ولهذا فإننا لن نطمع بالنص على إباحته أو تحريمه من قبل فقهاء السلف الصالح، وفي مراجعهم القديمة، وربما كان أول من عرفه وعرف به وذكر حكمه علامة الشام ابن عابدين، في حاشيته رد المحتار على الدر المختار، حيث تعرض لفكرة عقد التأمين في بحثه في المستأمن تحت اسم (السوكرة) فقال: (مطْلَبٌ مُهِمٌّ فِيْمَا يَفْعَلُهُ التُّجَّارُ مِنْ دَفْعِ مَا يُسَمَّى سَوْكَرَة وَتَضْمِينِ الحَرْبِيِّ مَا هَلَكَ فِي المَرْكبِ، وبما قررناه يظهر جواب ما كثر السُّؤال عنه في زماننا: وهو أنَّه جرت العادة أنَّ التجارَ إذا استأجروا مركبًا من حربيّ يدفعون له أجرته، ويدفعون أيضًا مالًا معلومًا لرجل حربي مقيم في بلاده، يسمَّى ذلك المال: سوكرة، على أنه مهما هلك من المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره، فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم، وله وكيل عنه مُسْتأمن في دارنا، يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السُّلْطان، يقبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت