الصفحة 17 من 29

للحديثين اللذين روتهما عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْها- [1] ، وحديث أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [2] .

وعن عقبة بن عامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: {إن الناس لم يتعوذوا بمثل هذين: قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس} [3]

وعنه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: {ألم تر آيات أنزلت الليلة، لم يُرَ مثلهن قط: أعوذ برب الفلق. وأعوذ برب الناس} [4] .

مما سبق إيراده في فضل بعض الآيات والسور التي ورد الاستشفاء بها ينبغي أن يجزم الإنسان أن القرآن كله شفاء كما ورد ذلك في كتاب الله -عزَّ وَجَل-، ولا يستثنى من ذلك آيات أو سور، إلا أن بعض الآيات تأثيرها أقوى من بعض، وما ورد به النص لا شك أنها أبلغ في التأثير، وإلا فإن القرآن كله شفاء

قال ابن التين: (الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى. أ. هـ) [5]

وروي عن عائشة أنها كانت لا ترى بأسًا أن يعوذ في الماء ثم يعالج به المريض [6] .

وقال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقية المريض، وقدكتب أبو قلابة كتابًا من القرآن، ثم غسله بماء، وسقاه رجلًا كان به وجعٌ، يعني: الجنون [7] .

(1) البخاري مع الفتح: 9/ 63 ك فضائل القرآن، باب فضل المعوذات ح (5016، 5017) .

(2) الترمذي: 4/ 395، ك: الطب، ح (2058) وقال حسن غريب * وابن ماجة: 2/ 1161، ك: الطب، ح: (3511) .

(3) النسائي بنحوه: 2/ 158 ك الافتتاح، باب فضل قراءة المعوذتين.

(4) مسلم: 1/ 558 في فضائل القرآن، باب فضل قراءة المعوذتين (814) .

(5) فتح الباري: 10/ 196.

(6) شرح السنه: البغوي: 12/ 166.

(7) المرجع السابق بتصرف بسيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت