وعن ابن عباس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا- قال: إذا عسر على المرأة ولادتها أخذ إناء نظيف وكتب فيه ? كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ (? [1] ? كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا ? [2] إلى آخر الآية: ? لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ? [3] ثم يغسل وتسقى المرأة وينضح على بطنها [4] . قال ابن تيمية: يكتب للمصاب وغيره من المرضى شَيء من كتاب الله وذكره بالمداد المباح، ويغسل، ويسقى كما نص على ذلك أحمد وغيره [5] . ولقائل أن يقول:
ما فائدة استعمال الرقى والدعاء لاتقاء شر العين والأمراض مع أن الله عز وجل قد قدر ذلك وأنه لو أراد الله عز وجل شفاء شخص ما أصيب بعين أو مرض لشفاه دون أن يلجأ إلى رقى أو دعوات.
والرد على ذلك:
قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فيما رواه ثوبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {لايرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه} [6] .
(1) سُورَةُ الأَحْقَاف، آية: 35.
(2) سُورَةُ النازِعَات، آية: 46.
(3) سُورَةُ يُوسُف، آية: 111.
(4) المنهل الروى: ابن طولون: 352 * زاد المعاد: 4/ 170.
(5) الفتاوى 19/ 64.
(6) رواه الحاكم في صحيحه ووافقه الذهبي وهو مخرج في* الكلم الطيب 105 * وظلال الجنه في تخريج السنه 129 * قال الألباني عنه حسن دون قوله {وان الرجل ليحرم .. } وفيه راو مجهول لكن له شاهد دون الزياده المذكورة فالحديث حسن بدونها * انظر الأحاديث الصحيحه ح (154) طبع المكتب الاسلامي *و شرح العقيده الطحاوية: 144 المكتب الاسلامي ط / 8 1404 هـ، 1984 م.