فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 56

مَنْ انتُقِد لأخذه عن كل ضَرْبٍ، وبين هذين الحالين أحوال وتطبيقات متفاوتة، ملأت كتب الاصطلاح، والرواية، والعلل، والتراجم.

لكن الذي قد يستوقف الناظر صورتان من صور التحمل هما: أنْ يُعَدِّل الناقدُ الراويَّ ويُصَرِّح بعدم الكتابة عنه، بله الرواية، يقابلها أنْ يجرحه ويحمل عنه شيئًا من مروياته.

وقد بدا لي دراسة الصورة الأولى؛ إذ وقفتُ على نصوص متعددة لجملة من الأئمة يصرِّحون فيها بتعديل الراوي مقرونًا بصريح لفظ ينفون فيه كتابتهم عنه.

وتبدو لي أهمية تناول مثل هذا في الآتي:

1 -كونه لم يسبق طرقه وجمعه - حسب علمي -.

2 -ربما فهم التلازم بين تعديل الراوي والكتابة عنه، فضلًا عن الرواية لحديثه.

3 -أنَّ ترك الكتابة قد يشتبه بعدم الكتابة، وبينهما فَرْقٌ بلا شك، فعدم الكتابة لا يستلزم الجرح بخلاف الترك.

4 -أنَّ هذه الدراسة تسهم في توضيح شيء من منهجيات التحمل أو عدمه في زمن الرواية.

5 -أنَّ جمع هؤلاء الرواة في موضع واحد يفتح آفاقًا للتأمل والنظر في كون الإمام الناقد قد يتعمد عدم الكتابة لأسباب ربما لا يتضح لنا شيءٌ منها إلا بإمعان نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت