بل صرَّح الإمام أحمد بما هو أوضح من ذلك حيث قال:"ما تكلم أحد في الناس إلا سقط وذهب حديثه، قد كان بالبصرة رجل يقال له الأفطس كان يروي عن الأعمش"
والناس وكانت له مجالس، وكان صحيح الحديث، إلا أنه كان لا يسلم على لسانه أحد، فذهب حديثه وذِكْرُه.
وفي رواية الأثرم قال: إنما سقط بلسانه فليس نسمع أحدًا يذكره، وتكلم يحيى بن معين في أبي بدر فدعا عليه، قال أحمد: فأراه استجيب له.
قال ابن مفلح [1] : والمراد بذلك والله أعلم عدم التثبت والغيبة بغير حق" [2] ."
وقال أبو زرعة: كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة فإنما يعطب نفسه، وكان الثوري ومالك يتكلمون في الناس على الديانة فينفذ قولهم، وكل من يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه [3] .
(1) محمد بن مفلح بن محمد أبو عبد الله المقدسي, من أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد, له مضنفات عدة توفي سنة 763 هالدررالكامنة (4/ 261) الأعلام (7/ 107)
(2) الآداب الشرعية، لابن مفلح المقدسي , تحقيق شعيب الأرنؤوط وعمر القيام [ج 2، ص 140] الطبعة الأولى 1416 هـ , مؤسسة الرسالة.
(3) المصدر السابق، [2/ 140] .