ويقول أيضًا:"كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة، أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصم الله، وما علمت أن عصرًا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس، اللهم فلا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا" [1] .
ويقول الحافظ ابن حجر:"إن كلام الأقران غير معتبر في حق بعضهم بعضًا إذا كان غير مفسر" [2] ، وهذه القاعدة من قواعد العدل والإنصاف التي امتثلها علماؤنا في النواحي التطبيقية تنبيهًا لمن يأتي بعدهم.
قال الحافظ الذهبي في ترجمة محمد بن إسحاق المعروف بابن منده الأصبهاني:"أقذع الحافظ أبو نعيم في جرحه لما بينهما من الوحشة، ونال منه واتهمه فلم يلتفت إليه لما بينهما من العظائم نسأل الله العفو، فلقد نال ابن منده من أبي نعيم وأسرف أيضًا [3] ."
(1) المصدر السابق، [ج 1، ص 111] .
(2) تهذيب التهذيب، [ج 8 ص 81] .
(3) ميزان الاعتدال، [ج 3 ص 479]