الصفحة 35 من 59

وقال في ترجمة أبي الزناد عبد الله بن ذكوان:"لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة" [1] .

قال السبكي رحمه الله:"... وإياك ثم إياك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة والثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين أحمد بن صالح والنسائي، أو بين أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وهلم جرا إلى زمن العز بن عبد السلام والتقي ابن الصلاح، فإنك إن شغلت بذلك خفت عليك الهلاك، فإن القوم أئمة أعلام ولكل منهم محامل، وربما لم نفهم بعضها، فليس لنا إلا الترضي عنهم والسكوت عما جرى بينهم" [2] .

ولعل من القرائن التي يعرف بها أن كلام القرين في قرينه هو من باب الحسد والتحامل لا من باب العدل والإنصاف ما يلي:

-الغضب الشديد ساعة صدور كلام العالم في آخر:

قال ابن عبد البر:"وقد كان بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا، ولكن أهل العلم والميزان لا يلتفتون إلى ذلك؛ لأنهم بشر يغضبون ويرضون،"

(1) المصدر السابق، [ج 2 ص 418] .

(2) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل لأبي الحسنات اللكنوي تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبوغدة، [ص 429] الطبعة الثالثة 1407 هـ , مكتب المطبوعات الإسلامية حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت