ويؤكد هذا الإمام النووي بقوله:"إن المختلف فيه لا إنكار فيه، ولكن إن ندبه على وجه النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق" [1] .
وقال ابن قدامة المقدسي:"لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه فإنه لا إنكار على المجتهد" [2] .
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم عند شرحه لحديث"من رأى منكم منكرًا فيلغيره ..." [3] :"والمنكر الذي يجب إنكاره ما كان مجمعًا عليه فأما المختلف فيه فمن أصحابنا من قال لا يجب إنكاره على من فعله مجتهدًا أو مقلدًا لمجتهد تقليدًا سائغًا ..." [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه" [5] .
(1) انظر الآداب الشرعية [ج 1 ص 170] والفقه الغائب [ص 183] .
(2) الآداب الشرعية [ج 1 ص 186] .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الإيمان باب كون المنكر من الإيمان رقم 186) .
(4) جامع العلوم والحكم [ص 306] .
(5) الفتاوى [ج 20 ص 207] .