كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد" [1] ."
فقد ظهر مما سبق أن المسائل الخلافية الاجتهادية لا إنكار فيها [2] .
وقد يكون مخطئًا لكنه معذور في ذلك إما لكونه جاهلًا يحتاج إلى تعليم كما حدث في قصة معاوية بن الحكم السلمي عندما تكلم
(1) الدرر السنية [ج 1 ص 43] . في الأجوبة النجدية , جمع عبد الرحمن بن القاسم , طبع المكتب الإسلامي بيروت, الطبعة الثانية,1385 هـ 0
(2) على أنه ينبغي التنبيه في هذه المسألة لقضية مهمة وهي أن بعضًا من الناس يفهم هذه القاعدة على إطلاقها فيقول: لا إنكار في المختلف فيه، وهذه قاعدة موسعة وضع لها الأئمة ضوابط وقيودًا كي لا يجيرها أهل الزيغ والأهواء والضلال ويستخدموها من أجل نشر مذاهبهم الضالة، فمن تلك القيود:
1 -أن المبتدع لا يدخل في هذه القاعدة بل يجب الإنكار عليه وبيان بدعته على قدر الاستطاعة سواء كانت بدعته في الأصول أو الفروع شريطة ثبوت بدعته بالأدلة الشرعية، وأن تقام عليه الحجة ويصر عليها. انظر الإنكار في مسائل الخلاف [ص 63 - 67] .
2 -أن من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافًا لا يعذر فيه إما لهوى في نفسه أو إرضاءً لغيره أو نحو ذلك فإنه يعامل بما يعامل به أهل البدع من وجوب الإنكار والهجر والتأديب ونحو ذلك انظر فتاوى شيخ الإسلام [ج 20 ص 214] والإنكار في مسائل الخلاف [ص 71] .
3 -أن من يأخذ بالقول المرجوح أو الضعيف في أي مسألة من المسائل المتعلقة بالأحكام الشرعية فإنه يجب الإنكار عليه بالطريقة التي تناسب حال الفعل، وبما يؤدي إلى تحقيق الغرض من الإنكار، وقد ذم شيخ الإسلام المنحرفين عن منهج الأئمة الذين يتمسكون بالأقوال المرجوحة. ا. هـ. أنظر مجموع الفتاوى (20/ 189)