الصفحة 14 من 28

مثالُ الأول: يُقال: وجوب صوم رمضان نسخ وجوب صوم عاشوراء، فهو ناسخ مجازًا.

ومثالُ الثاني: يُقال: فلان ينسخُ القرآن بالسنة، أي: يعتقد ذلك فهو ناسخ.

ومثال الثالث: آية السيف المذكورة نسخت آيات السِّلمِ والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فهي ناسخة.

المبحث الثاني

امكانية وقوع النَّسْخ، والحكمة منه

سأتناول في هذا المبحث إمكانية وقوع النَّسْخ شرعًا وعقلًا، ثُمَّ بيان الحكمة منه، لذا فان هذا المبحث يمكن توزيعه على مطلبين هما:

المطلب الأول: إمكانية وقوع النَّسْخ.

المطلب الثاني: الحكمة من النَّسْخ.

المطلب الأول

إمكانيةُ وقوعِ النَّسْخِ

لا خلاف بين علماء المسلمين في أنَّ الشرائع الإلهية السابقة نُسِخَت أحكامها الفرعية التي تختلف باختلاف الزمان والمكان بالشريعة الإسلامية، لأنَّ القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى المهيمن على الكتب السابقة، فألغى من الأحكام ما كانت قابلة للإلغاء، وأقرَّ منها ما كانت غير قابلة له، كالأحكام الاعتقادية وآيات الأحكام التي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان، وأصبحت تلك الأحكام الباقية جزءًا من شريعة الإسلام كما ان الدستور الوضعي يلغي بعض أحكام الدستور ويقرُّ بعضها فيصبح هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت