الخاتمةُ
وأهم ُما انتهى إليهِ الباحثُ من نتائجٍ
والآن، ونحن نوشك أن ننتهي من بحثنا هذا، بعد تلك الرحلة القصيرة المباركة، نرى من حق البحث علينا ان نسجل بعض النتائج التي انتهى إليها، والتي أهمها:
1)إن النسخ قد استعمل في اللغة لمعان عدة، تدور بين النقل والإبطال والإزالة، وقد اتضح لنا انَّ المعنى الحقيقي للنسخ لغةً: هو الإزالة. وذلك لانَّ من المناسب للاستعمال اللغوي أن يكون حقيقة في الإزالة، ومجازًا في النقل. وكذلك استعمال القرآن الكريم لمادة النسخ حين عبّر عن جوازه في ثلاث آيات توحي في إفادة معنى الإزالة هي معناه الحقيقي.
2)اتساع مفهوم النسخ عند المتقدمين- من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين- فشمل تخصيص العام وتقييد المطلق وسائر أساليب البيان.
3)إنَّ التعريف الذي يمكن الأخذ به هو انَّ النسخَ إلغاءُ وحيٍ سابقٍ بوحيِ لاحقٍ، ويشمل الوحي المتلو (القرآن) وغير المتلو (السنة النبوية) .
4)إن للنسخ اركانًا أربعة، هي: أداة النسخ، والناسخ، والمنسوخ، والمنسوخ عنه.
5)لا خلاف في نسخ الشرائع الإلهية السابقة بالنسبة لأحكامها التي تتعارض مع القرآن الكريم، لأنَّ القرآن الكريم كتاب الله تعالى المهيمن على الكتب السابقة.
6)لا خلاف في نسخ السنة النبوية بالقرآن، كنسخ التوجه إلى بيت المقدس الثابت بالسنة النبوية بآية الأمر بالتوجه إلى بيت الله الحرام.
7)لا خلاف في نسخ السُّنَّةِ بالسُّنَّةِ كنسخ النهي عن زيارة القبور بالأمر بها.