(36) قال الكلبي بالإسناد الذي ذكرنا (1) : إنهم غيّروا صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم، فجعلوه (2) آدَم (3) سَبْطًا (4) طويلًا، وكان رَبْعَةً (5) أسمر. وقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يُبعث في آخر الزمان، ليس يشبه نعت هذا. وكانت للأحبار والعلماء مَأكَلةٌ من سائر اليهود، فخافوا أن تذهب مَأكَلتهم إن بَيَّنوا الصفة؛ فمِن ثَمَّ غيَّروا (6) .
قوله: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً} [البقرة: 80] .
(1) انظر: رقم (26) .
(2) في (س) و (ه -) : «وجعلوه» .
(3) الآدَم: الشديد السمرة، والأُدْمَةُ: شدة السَّمارِ. انظر: المعجم الوسيط: 10 (أدم) .
(4) السَّبْط: المسترسل، ويقال: رجل سَبْطٌ: إذا كَانَ شعره مسترسلًا لا جعودة فِيْهِ. انظر: معجم متن اللغة 3/ 94 - 95 (سبط) .
(5) أي: مربوع، وهو الَّذِي لَيْسَ بالطويل ولا القصير. انظر: الصحاح 3/ 1214 (ربع) .
(6) لَمْ نقف عَلَيْهِ مسندًا.
وانظر: الوسيط 1/ 163، ورواه ابن أبي حاتم 1/ 154 (805) ، والمصنف في الوسيط 1/ 164 من طريق أخرى غَيْر طريق الكلبي، عن ابن عباس.
وأخرجه الطبري في تفسيره 1/ 379 بنحوه مختصرًا من قول أبي العالية.
وقال الحافط ابن حجر في العجاب: 191: «الكلبي تقدم وصفه، وقد وجدت هذا من وجه آخر أقوى أخرجه ابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، وفيه مغايرة لسياق الكلبي» . ثم ساق الحافظ شواهد له من قول أبي العالية والسدي ومعمر.