(69) أخبرنا سَعِيد بن العباس (1) القرشي (2) فيما كتب إليَّ: أن العباس بن الفضل بن زكريا حدثهم، عن أحمد بن نجدة، قَالَ: حدثنا سعيد بن منصور (3) ، قَالَ: حدثنا أبو عوانة، عن عَبْد الرحمن بن الأصفهاني، عن عَبْد الله بن معقل، قَالَ: كنا جلوسًا في المسجد، فجلس إلينا كعب بن عجرة فَقَالَ: فيَّ أُنزلت هذه الآية: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ} [البقرة: 196] قَالَ: قلت: كيف كَانَ شأنك؟ قَالَ: خرجنا مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمين، فوقع القمل في رأسي ولحيتي وشاربي حَتَّى وقع في حاجبي، فذكرت ذَلِكَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «ما كُنْتُ أرى أن الجهد بلغ منك هَذَا، ادعوا الحالق» ، فجاء الحالق فحلق رأسي، فَقَالَ: «هَلْ تجد نَسِكَةً؟» قُلتُ: لا، وَهِيَ شاةٌ، قَالَ: «فصم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصُع بَيْنَ ستة
مساكين». قَالَ: فأنزل الله (4) فيَّ خاصة، وهي للناس عامة (5) .
قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] .
(1) في (س) و (ه) : «عَبْد الله بن عَبَّاس» خطأ. وانظر: رقم (42) .
(2) في (س) و (ه) : «الهروي» ، وكلاهما صَحِيْح. انظر: في رقم (42) .
(3) سنن سَعِيد بن منصور 2/ 716 (289) .
(4) في (ب) : «فأنزل الله» .
(5) لم نقف عليه مِنْ طريق أبي عوانة، عَن عَبْد الرحمن الأصفهاني. إلاّ عند سَعِيد بن منصور. وتقدم تخريجه مِنْ غير هذه الطريق.