الصفحة 251 من 820

قوله - عز وجل: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [آل عمران: 83] .

قَالَ ابن عَبَّاس: اختصم أهل الكتابين إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما اختلفوا بينهم (1) مِنْ دين إبراهيم، كل فرقةٍ زعمت أنها أولى بدينه، فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «كلا الفريقين بري مِنْ دين إبراهيم» . فغضبوا وقالوا: والله ما نرضى بقضاءك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} (2) [آل عمران: 83] .

قوله - عز وجل: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ…الآية} [آل عمران:86] .

(127) أخبرنا أبو بكر الحارثي، قَالَ: أخبرنا أبو مُحَمَّد بن حيان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يحيى عبد الرحمن بن مُحَمَّد، قَالَ: حدثنا سهل بن عثمان، قَالَ: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد وداود، عن عكرمة، عَن ابن عَبَّاس (3) : أن رجلًا مِنَ الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ} [آل عمران: 86] إلى قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} [آل عمران: 89] فبعث (4) بها قومه إليه، فلما قُرِئَت عَلِيهِ قَالَ: والله ما كذبني قومي عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا كذب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -عَلَى الله، والله - عز وجل - أصدق الثلاثة. فرجع تائبًا. فقبل منه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وتركه.

(128) وأخبرنا أبو بكر، قَالَ: أخبرنا أبو مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى،

(1) في (ص) : «فِيهِ بينهم» .

(2) عزاه الحافظ في العجاب:511 للثعلبي.

(3) إسناده ضعيف؛ لضعف عَلِيّ بن عاصم. انظر: ما بعده، وتفسير الطبري 3/ 340.

(4) في (ص) : «فبعث رَسُول بها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت