الصفحة 552 من 820

قالوا، وغزا غزوة «تبُوك» لا يريد بذلك إلا الشام. فلما بلغ «تبُوك» أنزل الله تَعَالَى: {وَإِن كَادُوا لَيَستَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ} (1) [الإسراء: 76] .

وقال مجاهد وقتادة والحسن: همَّ أهل مكة بإخراج رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من مكة، فأمره الله تَعَالَى (2) بالخروج، وأنزل هذه الآية إخبارًا عمَّا همّوا بِهِ (3) .

قوله - عز وجل: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ … الآية} [الإسراء: 80] .

(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 5/ 254 من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن ابن غنم، فذكره. وهذا سند ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب، وعبدالحميد بن بهرام فِيْهِ كلام؛ لإكثاره عن شهر، وقيل له صحيفة منكرة عنه. وزاد السيوطي 5/ 320 نسبته لابن أبي حاتم وابن عساكر.

(2) الله تعالى» لم ترد في (ب) .

(3) انظر: البغوي 3/ 148، والقرطبي 5/ 3917. وذكر غير معزو في الخازن 4/ 172 وفي تفسير الطبري 15/ 133: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول قتادة ومجاهد وذلك أن قوله: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ} في سياق خبر الله عن قريش وذكره إياهم، ولم يجر لليهود قبل ذلك ذَكَرَ، فيوجه قوله: «وإن كادوا» الى أنه خبر عنهم، فهو بأن يكون خبرًا عمن جرى له ذكر أولى من غيره» 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت