وقال الحسن (1) وقتادة (2) : لمَّا ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه، وضرب للمشركين به المثل، ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلامَ الله، فأنزل الله هذه الآية.
(32) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ (3) في كتابه، قَالَ: أخبرنا سليمان بن أيوب الطبراني (4) ، قَالَ: حدثنا بكر بن سهل، قَالَ: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عَبَّاس في قوله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوْضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] ، قَالَ: وذلك أن الله تَعَالَى ذكر آلهة المشركين / 6 ب / فَقَالَ: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} [الحج: 73] . وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على مُحَمَّد، أيُّ شيءٍ كَانَ (5) يصنع بهذا؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (6) .
(1) ذكره ابن أبي حاتم في التفسير 1/ 69 عقب (273) . وعزاه لَهُ أبو حيان في البحر المحيط 1/ 120، وانظر: الدر المنثور 1/ 103.
(2) رواه عَنْهُ عبد الرزاق في تفسيره (27) ، والطبري في التفسير 1/ 177 - 178، وابن أبي حاتم
1/ (273) ، وزاد السيوطي في الدر 1/ 103 نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر: تفسير ابن كثير 1/ 88 - 89.
(3) هو الإمام المسند البحر أبونعيم الأصبهاني، ت (430 ه) . انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 453.
(4) لَمْ نقف عَلَيْهِ في معاجمه الثلاثة ولا في مسند الشاميين، فلعله في أحد مصنفاته الأخرى.
(5) لَمْ ترد في (س) و (ص) و (ه) .
(6) لَمْ نقف عَلَيْهِ مسندًا. وذكر السيوطي في الدر 1/ 103 نسبته إلى عبد الغني بن سعيد الثقفي، وإسناده ضعيف جدًا؛ فإن عبد الغني بن سعيد متروك. وانظر: العجاب: 171، واللباب: 19.