فجاء معها أهلها فقالوا (1) : يا رسول الله، إن فلانًا لطم صاحبتنا، فجعل
رسول الله يقول: «القصاص القصاص ولا يقضي قضاء» ، فَنَزَلت هذه الآية:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... } [النساء: 34] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أردنا أمرًا وأراد الله غيره» .
(173) أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشَّيْخ الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أبو يحيى الرازي، قال: حَدَّثَنَا سهل العسكري، قال: حَدَّثَنَا علي بن هاشم (2) ، عن إسماعيل، عن الحسن، قال: لما نزلت آية القصاص بين المسلمين لطم رجلٌ امرأته، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن زوجي لطمني فالقصاص، قال: «القصاص» ، فبينا هُو كذلك أنزل الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34] فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «أردنا أمرًا فأبى الله تعالى إلا غيره (3) خذ أيها الرجل بيد امرأتك» (4) .
قوله - عز وجل: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْل} [النساء: 37] .
قَالَ أكثر المفسرين: نزلت في اليهود حين (5) كتموا صفة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ولم يبينوها للناس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم.
(1) في (ص) : «فقال» .
(2) في (ه) : «ابن هشام» .
(3) لم ترد في (ب) .
(4) مرسل.
أخرجه الطبري في التفسير 5/ 58 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 940 (5246) من طريق أشعث بن عَبْد الملك، عن الحسن.
وأورده السيوطي في الدر المنثور 2/ 512 - 513 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(5) لم ترد في (ب) .